قصة تدمير النبي ابراهيم للاصنام في بابل تشابه قصة لعنة اكد

ايليا الطائي
ان قصة تدمير النبي ابراهيم للاصنام في بابل تشابه قصة لعنة اكد.

لدينا قصة اسطورية دونها الكاتب السومري تتحدث عن تدمير المعابد وتماثيل الالهة ولكن هذه القصة حدثت مع الملك الاكدي نارام سين (حبيب الاله القمر كما يعني اسمه بالاكدية) .
ففي قصة ادبية مكتوبة من قبل كاتب ولا تمت لشيء من حياة نرام سين وانما العبرة من كتابة هذه القصة هي للتعبير عن العلاقة الصحيحة بين الاله والانسان وان الكاتب اختار نرام سين بطلاً للقصة بسبب شهرته فقط. والقصة هي:
ان اله الهواء (انليل) قد سحب بركته من مدينة أكاد وبفعلته هذه فقد منع الآلهة الآخرين من دخول المدينة ومباركتها بحضورهم. لم يعرف نارام سين ماذا يمكن أن يكون قد فعل ليتلقى هذا الغضب، لذلك فقد صلى وطلب الإشارات والفأل ودخل في اكتئاب لمدة سبعة أعوام في انتظاره إجابة من الآلهة، أخيراً ومدفوعاً بغضبه لعدم تلقيه أي إجابة، قاد جيشه وزحف إلى معبد إنليل في بيت الجبل (مكان تجمع الآلهة) في مدينة نيبور ودمره “لقد وضع نارام المجارف والفؤوس في مواجهة أساسات المعبد، فهوى المعبد ساجداً كجندي ميت”. هذا الهجوم حرض غضب الآلهة وليس فقط إنليل بل جميع الآلهة، فأرسلوا الغوتيوم او الكوتيين (أحد شعوب جبال زاغروس) “الذين لا يعرفون أي كبت لغرائزهم البشرية بل لديهم ذكاء الكلاب ومميزات شبيهة بالقردة”
وذلك لغزو أكاد، وبالفعل جعلوا المدينة كالنفايات. انتشرت المجاعة على نطاق واسع جداً بعد الغزو وبقيت جثث الأموات المتعفنة في الشوارع والبيوت وحلَّ الخراب في المدينة، وهكذا وفقاً للرواية فقد كانت نهاية مدينة أكاد والامبراطورية الأكادية ضحيةً لغطرسةِ ملكٍ واحدٍ في وجه الآلهة.

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.