شي ما يشبه شي ياحكومة

iraqprisdentmlakiعجيب امر هذه الحكومة فهي منذ اشهر تنشر مجالس العزاء:
مجلس عزاء للتقشف.
مجلس عزاء للذين لم يستلموا رواتبهم منذ شهور.
مجلس عزاء لاهالي الموصل وصلاح الدين والانبار.
مجلس عزاء لمليون ونصف المليون عراقي يعيشون في عشوائيات اطراف بغداد.
مجلس عزاء لمئات العاطلين عن العمل من الخريجين والخريجات والنائحين والنائحات.
المهم من كل هذه المجالس وغيرها هو مجلس التقشف الذي نعى الخزينة الفارغة والتي توقفت على اثرها كافة التعيينات لهذا العام وحل محلها اللطم على مافات.
وبالامس وفي اسطنبول رقص الوفد العراقي حيث انقسم الى مجموعتين ،الاولى رقصت” الهيوه” والثانية قدمت “دبكة”الهور على احلى مايكون.
استمر الرقص الى الصباح ولم يتعب القوم فقد كانت نشوة الفرح تغطي على كل الروائح الاخرى.
لماذا ايها السيدات والسادة؟.
لأن العراق العظيم فاز بالموافقة على استضافة الدورة الحادية عشر لمؤتمر لاتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في العام المقبل.
ولكم اي منظمة اسلامية واي ” لكامة” واي بيانات استنكار.
اقرأوا الخبر جيدا والصادر من مكتب واحد دكتور شايف حاله: نقل مكتب الدكتور همام حمودي لوكالة نون الخبرية “بعد ان تبنت المجموعة العربية في اتحاد البرلمانات الاسلامية طلبآ رسميا من العراق لإستضافة الدورة القادمة للمجلس في العام المقبل ببغداد.
وعقد الوفد النيابي المشارك في المؤتمر خلال الثلاثة ايام الماضية اكثر من عشرة لقاءات مع الوفود العربية والاسلامية والأفريقية.
طبعا من اجل هذه الوفود لقبول الاستضافة حتى بالعلامة انهم دعوهم الى العشاء والغداء و” الريوك” حتى يقبلوا.
اي منظمة اسلامية ايها القوم واي دور سيكون لكم وانتم مازلتم “مفطومين” سياسيا.
كيف سيمكن لكم تدبير تكاليف عقد هذا المؤتمر “الذي سيقلب الدنيا ويقعدها على ثلاثة ارجل.
لنحسبها حساب عرب ونجد كم يكلف هذا المؤتمر العرمرم:
اذا افترضنا مشاركة وفود من 30 دولة اسلامية وكل وفد يضم خمسة اشخاص وكل شخص يكلف باقامته و”زقنبوته”وتنقلاته 100 ألف دولار،فيعني ذلك ان الوفد يكلف نصف مليون دولار.
ودعونا نحسب تكلفة البيان الصادر من لدن المؤتمر ونرى كم تكلفة كل كلمة ترد فيه سنجد ان استهلال البيان بكلمات ايها المؤتمرون الافاضل تكلف 50 ألف دولار اذا حسبنا مكافأة معد البيان الذي يستعد منذ الان لاعداد الكليشة مع مصاريف الماء والكهرباء واجور عمال الاستضافة وغيرها.
يعني ذلك ايها السيدات والسادة ان هذا المؤتمر الذي سغير وجه التاريخ سيكلف ما لايقل عن 100 مليون دولار في اقل تقدير.
ياظلام البخت مو افضل لو تخصص لاولاد الخايبة من العاطلين عن العمل ومساعدتهم في فتح مشاريع استثمارية صغيرة.
بس العتب مو عليكم،العتب على هذا الشعب اللي يشوفكم تلعبون شاطي باطي وهو ساكت.
خصوصا و ان مكتب الشيخ د. همام حمودي اكد خلال اللقاءات التي جمعته بالوفود المشاركة في المؤتمر بأنه سيلعب دورا في القضاء على داعش.
مكتب يتكلم ويصرح،سبحان الله.

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.