إيران: سجل الحكومة الفاشلة لروحاني في العام الماضي، التقدم أو التأخر؟

16/6/2014rohanires

عشية نهاية عام كامل على حكومة حسن روحاني بدأ عدد من مدراء حكومته ووسائل الإعلام التابعة له بإطلاق دعايات هادفة إلى عرض صورة إيجابية عن سجل حكومة روحاني في مختلف المجالات بالعام الماضي. إلا أن هذه الدعايات هي مجرد كلام وأقاويل عامة منها: تمكنت الحكومة من تخفيض التضخم أو من جلب المستثمرين الأجانب أو تخفيض نسبة الانكماش أو زيادة المشاغل و…الخ بينما لم ينشر بعد إحصاء بشأن هذه الدعايات. وقبل أيام زعم باقر نوبخت من مساعدي روحاني والمتحدث باسم حكومته بأن نسبة التخضم انخفضت لـ13% حيث نزلت من 43% إلى نحو 30%. (صحيفة رسالة 25أيار/ مايو 2014). غير أن هذا الادعاء لم يؤيده أي من المصادر الدولية حيث ليس واضحا أنه ما هي المعجزة التي حدثت وبناءا على أي معيار اقتصادي انخفضت نسبة التضخم لـ13% وذلك خلال عام فقط؟! ويرفض العلماء الاقتصاديون الملمون بالشؤون الإيرانية هذا الرقم ويعتبرونه أمرا مفتعلا كون الحكومة ورغم زيادة فادحة لأسعار مصادر الطاقات وباقي الخدمات التي تحتكر بها الحكومة الا أنها أي الحكومة أصدرت ايعازات عنوة لأصحاب المصارف بأنه لايجوز لهم أن يزيدوا أسعار المنتجات الصناعية والزراعية حتى أواسط يونيو/ حزيران أو حتى أواسط ايلول / سبتمبر بحيث تضرر إثره المنتجون مما تسبب في تفاقم الانكماش وإيقاف العمل لمؤسسات إنتاجية أكثر فأكثر وأدى الى تسارع عجلة تهديم الزراعة. ولكنه من البديهي أن هذا الأمر مؤقت والهدف منها الدعاية حيث سيهدم في المستقبل القريب جبر الحقائق الاقتصادية الصلبة التي لا تتحمل الإجراءات الايعازية سد حالات الحظر ومن هذا المنطق من المتوقع وقوع قفزة وتفجير في الأسعار حيث يصفه البعض بسونامي.

ورغم أنه ولعدم نشر الإحصاءات الرسمية والحكومية لا يمكن تقييم شامل عن سجل حكومة روحاني في العام الماضي غير أنه وعلى سبيل المثال كغيض من فيض وباستخدام المصادر الدولية والمعلومات القليلة التي سربها نادرا ما المسؤولون في النظام والأجهزة الحكومية بالإضافة إلى وسائل الإعلام الحكومية ووسائل الإعلام المحسوبة على عصابة روحاني على وجه التحديد، يمكن الحصول على صورة عامة عن الواقع والأداء الحكومي للعام المنصرم.

بشأن البطالة فإن الظروف تدهورت حيث بات إيجاد المشاغل أصعب بنسبة 3أضعاف. وأذعن على ربيعي وزير العمل في حكومة روحاني بأن كلفة إيجاد فرصة المشاغل خلال العام المنصرم باتت ثلاثة أضعاف بالغة 400مليون تومان من 150مليون تومان معللا ذلك بسعر النمو الاقتصادي السالب بنسبة لـ 8/5 %. (صحيفة مردم سالاري 9حزيران/ يونيو 2014)

كما تفاقم وتعمق الفقر العام في العام الذي مضى بعد حكومة روحاني مما جعل طبقات أخرى من المواطنين ينزحون تحت خط الفقر وحتى خط البقاء. وأميط اللثام عن هذه الحقيقة في خطة توزيع السلة الغذائية مرة وفي فشل خطة العزف الذاتي للدعم الحكومي مرة أخرى وذلك بالأعداد و الأرقام. كما أذعن الملا موسوي لاري وزير الداخلية لحكومة خاتمى ومن عناصر عصابة رفسنجاني- روحاني قائلا «أعلن 63% من المواطنين الذين ملئوا قوائم العزف الذاتي عن دخلهم بأنه تحت 600ألف تومان كما أعلن 16% عن نسبة تحت 800ألف تومان بينما يفوق دخل نسبة ضئيلة مليون تومان» (صحيفة اعتماد 4أيار/ مايو 2014) في حين تقيم مصادر النظام نفسها خط الفقر نحو مليوني تومان.

هذا ووصلت إمكانية الشراء بين المواطنين الإيرانيين في عهد روحاني إلى درجة يشير فيها عالم اقتصادي داخل النظام إلى عدم إمكانية الشراء لـ50% من المواطنين الإيرانيين كاشفا النقاب عن تخفيض الأجرة الحقيقية للعمال بنسبة 11 % في عام 2011. وتواصل هذا السير في هبوط تام خلال عامي 2012 و2013 وأخيرا وفي نهاية 2013 كانت أجرة العمال أقل من عام 2010 بنسبة ما يقارب 35إلى 40%. (سعيد ليلاز- موقع تابناك 1أيار/ مايو 2014)
كما تفيد تقارير لمصادر دولية أن هناك مايقارب جميع المعايير الاقتصادية للبلاد تعرضت للهبوط. وقامت الجمعية العالمية للاقتصاد في تقريرها لـ 2013 – 2014 بتقييم 100 معيار اقتصادي لـ148 بلدا في العالم. واحتلت إيران تحت حكم الملالي المركز الأخير في معياري نطاق الامتلاك الخارجي وتسهيل أخذ الديون. كما احتلت إيران المركز ما قبل الأخير بين 148 بلدا في معيار التعريفات التجارية ونسبة نفقات الجمارك الإيرانية. وفي شأن انشغال النساء احتلت إيران مركز 147 بين 148بلدا. (صحيفة اعتماد 18أيار/ مايو 2014).

كما نزلت إيران 7 سلالم في قائمة تسهيل المهنة حيث نزلت من مركز 145 من بين 189بلد في عام 2013 إلى مركز 152 في عام 2014. (عالم الاقتصاد 8أيار/ مايو 2014).

هذا ويمكن مواصلة هذه القائمة لأضعاف غير أنه ومن المنصف ومنذ قدوم روحاني وخلال العام المنصرم تطورت بعض الحالات بشكل استثنائي منها الإعدام حيث زاد عدده ومنذ مجيء روحاني إلى السلطه ضعفين ليصل الى أكثر من 800حالة ولاتزال تحتل إيران تحت حكم الملالي المركز الثاني بعد الصين من حيث التعداد السكاني لـ20 ضعفا أمام إيران كما تحتل المركز الأول في الإعدامات من ناحية التعداد السكاني.

أما في مجال السجناء فإن إيران تحت حكم الملالي احتلت المركز الرابع في العالم حيث يدخل 800 شخص السجون إزاء كل 100ألف شخص من نسمة البلاد (موقع تابناك التابع للنظام 26/11/2013). وتشكل هذه النماذج جزءا قليلا من الحالات التي نشرتها مصادر النظام أو المصادر الدولية بشأن العام المنصرم. غير أن هذا الملخص يوضح كل الوضوح بأن حكومة روحاني حكومة فاشلة بامتياز حيث لم تتمكن من ابطاء ولو بنسبة ضئيلة الانهيار السياسي والاقتصادي وأن تخفف غليان السخط الشعبي. وطبعا أي توقع آخر من هذه الدكتاتورية المتهرئة التي وصلت إلى نهاية عهدها تاريخيا عبث وغير عقلاني.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.