في ذكرى تحرير الفاو‎

المحامي علاء الاعظمي

عندما بدأت القوات الخمينية الفارسية – وكنا لا نطلق مصطلح خمينيين بعد وقف اطلاق النار بيننا وبينهم لاننا اردنا ان نفتح صفحة جديدة من العلاقات لكنهم ينطبق عليهم البيت الشعري

الكلب كلب لو طوقته من ذهب

بقصف البيوت الامنة في مدينة الفاو قبل 22-9-1980 وهو موعد رد العدوان الذي قامت به القوات العراقية لابعادها من مدننا الحدودية بدأ ابناء المدينة بالنزوح عنها الى وسط مدينة البصرة ومنهم من ارتحل الى مدن عراقية اخرى ولقوا هناك كل لترحيب والعناية الا ان من كان حظه سيئا نزح الى مدينة النجف تحسبا منه انها مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وسيكون هناك في مكان مريح له ولعائلته .

الا ان الرياح تأتي بما لاتشتهي السفن فقد عانى اهل الفاو في المر في النجف حيث عاملهم العاملون في الحوزة العلمية بكل صلافة وخشونه حتى وصل الامر الى عدم اعطائهم الماء للشرب والسبب يعود الى امرين هما :-

الاول ديني :- حيث ان اهل الفاو يمتازون بوجود خليط مذهبي سني وشيعي ولكنه يختلف عن الخليط المذهبي في مدن العراق الاخرى اذ ان الشيعة* فيه ليسوا من المذهب الجعفري الامامي الذي تتدين به الحوزة العلمية النجفية وايران بل هم شيعة اسماعيلية تؤمن بالائمة السبعة وينتشر مذهبهم في شرق السعودية وعمان والباكستان والبهرة منهم وقد افتى سستاني مؤخرا ردا على تساؤل بصدد عدم اعتبارهم من اهل الاسلام ووجوب قتلهم بانه اي كل مذهب ليس من الامامية الاثني عشري فهو ليس منا وقد تعرض رجال هذا المذهب الذي يسمى ايضا بالشيخية الى القتل والتهجير قبل ايام اما السنة فهم على المذهب الشافعي وهو المذهب المنتشر في عموم مدن شط العرب

الامر الثاني سياسي:- فأهل الفاو وقفوا بالمرصاد للمتسلليين من الخمينيين الفرس الذين كانوا يعبرون شط العرب بالزوارق للقيام بأعمال أجرامية ضد العراقيين

لذا فان الحوزة طلبت من الناس عدم تقديم الرعاية لابناء الفاو .. وحتى الان فان ما يعانيه هؤلاء العراقيون لم يعانيه احد بسبب الاضطهاد والقتل والتنكيل بهم .

وعندما وضع الرئيس الشهيد صدام حسين حفظه الله خطة تحريرها من براثن الفرس المجوس ونجحت بكل تفاصيلها امر القوة الجوية العراقية بعدم تهديم الجسر الذي يصل بينها وبين عبادان للسماح للخمينيين بالعودة الى بلادهم دون اذى حفاظا على النفس البشرية ولكن ان انت اكرمت اللئيم تمردا !!!

والكل يتذكر ما نادى به رموز الشر والطغيان في قم وطهران بعد أحتلال الفاو كيف انهم طالبوا الكويت بالتعامل مع الجار الجديد لهم ورؤساء التحرير للصحف الكويتية الموجودون الان خير شاهد على ذلك ام ان ذلك افتراء مني ؟؟؟!!

فاليوم انتصف العرب من العجم في واقعة الفاو مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم في معركة رمضان مبارك في السابع عشر من شهر نيسان عام 1988 ليثبتوا للعالم ان الامة التي ستكون شاهدة على الناس يجب ان تكون منتصرة.

.

اليوم سطر العراقيون سفرا جديدا أهابتهم به الامم وحسبت لهم ألف حساب فحشدت جيوشها من أحلاف وارشو والناتو ومرتزقة افريقيا وأمريكيا اللاتينية لان العراقيون ابطال فلن يقدر احد لوحده على هزيمتهم حتى لو كانت عاصمة الشر فاستعانت بكل قدرات العالم العسكرية لان العراق دولة عظمى وعلى قدر اهل العزم تأتي العزائم .

اليوم جسد العراقيون من زاخو الى الفاو صورة الوطن الواحد الذي ان اراد ابناؤه شيئا من اجله لن ولم تقف بوجههم اعتى ترسانةعسكرية او اقوى جيش بالعالم.

اليوم انهى العراقيون أسطورة تصدير الثورة الخمينية الى بلاد العرب والتي اراد منها خميني ان يستعبد نساء العرب ويأخذهن اسرى ردا على جلبنا لبنات كسرى اسيرات في معركة القادسية الاولى .

اليوم كان وفي معركة الفاو مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم شيعة آل البيت العراقيون يقفون بالمرصاد للصفويين ويذيقوهم مر الهزيمة فكانت الجحافل النجفية والكربلائية والواسطية والبابلية والذيقارية والميسانية والقادسية والمثنائية تتقدم مع جحافل تكريت ونينوى والانبار والتأميم وبغداد وديالى لتطهر ارض العراق من دنس الفرس المجوس الخمينيين الاوغاد.

اليوم أحس الخمينيون ان شعاراتهم بالعداء للشيطان الاكبر يجب ان تتحول الى تحالف مع الشيطان الاكبر لان العراقيون سيدخلون طهران في ليلة ظلماء ليؤسروا دهاقنة الشر في قم وطهران الذين يحوكون الشر ضد العرب والعروبة تحت اسم الاسلام وهو منهم براء .

اليوم نذر الخمينيون ان ينتقموا من العراقيين من كل اطيافهم ومذاهبهم فتحالفوا مع الشيطان الاكبر وادخلوا فيلقين القدس وبدر للقتال الى جانب الاحتلال الامريكيى وليغدروا بالفيلق الرابع والفيلق الثاني وقوات القدس في واسط وميسان ويدخلوا من قاطع ديالى والايام ستثبت ذلك .

اليوم غنى العراقيون ياكاع ترابج كافوري و انشودة حظك يالعاثر دهرابة وشجابك لابن ام عصابة وغنى المرتد كاظم الساهر عروستنا واخذناها بعد شنهو العواذل .

ولن ينسى العراقيون عامة وابناء الفاو وبالبصرة كيف ان ملك الجهات الاربعة صدام حسين كان يحمل طاسة الاسمنت على كتفه الشريف ليبلط شوارع وارصفة الفاو .

واليوم يتذكر العراقيون كيف ان ابناء عمومتنا السعوديون تبرعوا بحديد وزجاج لبناء بعض مرافق المدينة ونحن دفعنا الالاف من الشهداء لحماية عكلهم وشرفهم ونساءهم من الاسر الخميني.

كل عام وابطال الفيلق السابع الافذاذ بقيادة الشهم ابو عبد ماهر عبد الرشيد والحرس الجمهوري بقيادة الشهم اياد فتيح الراوي والقوة الجوية بقيادة الشهم حميد شعبان واسناد طيران الجيش بقيادة الشهم الحكم حسن علي وقادة الفرق الثانية والسادسة والثامنة والسابعة واربعة عشر وواحد وخمسين وتسعة عشر والثانية عشرة وواحد وعشرين وفرق الحرس الجمهوري وابطال القوات الخاصة والوية امغاوير ورجال البحر الشجعان من القوة البحرية والدفاع الساحلي بكل خير ورحم الله الشهداء منهم

كل عام والعراقيون جميعا بالف الف خير الذين طرزوا اروع الملاحم من اجل تطهير ارضهم من رجس الخمينيين الفرس وان شاء سنحتفل قريبا بالقضاء على الحلف الشيطاني الامريكي – الاطلسي – الصهيوني- الفارسي

وعندها سنحتفل بيوم الفاو ويوم بغداد معا وطز بشمعون بيريز وطز ببوش وطزين بابيه كما قال الشهيد البطل في قاعة المهزلة ونقول ايضا طز بخامنئي وبلير واحلاف الشيطان.

وكما قال الرسول الاعظم اليوم انتصر العرب من العجم وبي نصروا

العراق العظيم – الاعظمية الباسلة

[email protected]

* الأخ المحامي علاء الاعظمي
وردت معلومات في مقالكم الموسوم (في ذكرى تحرير الفاو…..) غير دقيقة، أردت التوضيح :
في المذهب الجعفري اتجاهان الأول الاتجاه الاصولي والثاني الاتجاه الإخباري، وأهل البصرة لسنوات قريبة هم اخباريون، يختلفون عن الاصوليين بمسالتين مهمتين الأولى تضييق مبدأ الاجتهاد إلى الحد الضروري جدا وعمليا إلى حد لا اجتهاد إلا بموضوع لا سابقة له أبدا، وعادة لا يفتي علماؤهم بسهولة، والأمر الثاني هو عدم تدخلهم بالسياسة فرجل الدين لديهم رجل مختص ومتفرغ لأمور الدين، لان الحياة تتطلب التخصص، والاخباريون ينتشرون في كل منطقة الخليج، (يطلق أهل البصرة عليهم لقب البحارنة نسبة للبحرين) لكن السنوات الأخيرة وبدفع من إيران خميني بدأت الضغوط لتصفية رموزهم الدينية . وبصراحة لقد أهمل هؤلاء خلال فترة الحكم الوطني تحت قيادة البعث بل وتركوا تحت رحمة الظروف القاسية وفي ظل حملة شرسة من الاصوليين، علما أن هؤلاء الاصوليين لم يدخلوا البصرة إلا بعد ثورة تموز 1958 بسبب النزوح الكبير للمدينة من مناطق الجنوب الأخرى، وخلال فترة الاحتلال تعرضوا لشتى أنواع التصفية الجسدية، لاتهامهم أنهم موالون للبعث ولكونهم عربا.

أما الشيخية، نسبة إلى الشيخ احمد الاحسائي، احد كبار علماء النجف في زمانه اختلف مع رجال الدين هناك لأمور فقهية صرفة، واضطر للهرب إلى إيران وتبعه الكثيرون هناك وانتشر فكر الشيخ الاحسائي بإيران والبصرة وبعض مناطق الخليج وعند تولى خمينى السلطة في إيران اعدم قياداتهم الدينية وجرت تصفيات دموية لأغلب رموزهم وبسبب ذلك انتقلت قيادتهم الدينية إلى البصرة،وبنوا فيها مسجدا جامعا هو احد معالم البصرة المعمارية يتسم رجال هذه الطائفة بحسن الخلق والطيبة والتماسك فيما بينهم، أيضا عرف عنهم عدم التدخل بالأمور السياسية ولا علاقة لهم بشرق السعودية ولا غيرها، يصل عددهم الان في البصرة حوالى 750 الف نسمة، حاول فيلق بدر التحرش بهم فردوه ردا قاسيا.

الخلاصة لا (الاخباريون) ولا (الشيخية) لهم علاقة بالاسماعيلية والجماعتان عرب اقحاح.

ان تصحيح تلك المعلومات لا تقلل من فكرة مقالكم القيم، وبارك الله جهادكم

عبد الله الحويزي

About هيثم هاشم

ولد في العراق عام 1954 خريج علوم سياسية عمل كمدير لعدة شركات و مشاريع في العالم العربي مهتم بالفكر الانساني والشأن العربي و ازالة الوهم و الفهم الخاطئ و المقصود ضد الثقافة العربية و الاسلامية. يعتمد اسلوب المزج بين المعطيات التراثية و التطرق المرح للتأمل في السياق و اضهار المعاني الكامنة . يرى ان التراث و الفكر الانساني هو نهر متواصل و ان شعوب منطقتنا لها اثار و ا ضحة ولكنها مغيبة و مشوهة و يسعى لمعالجة هذا التمييز بتناول الصور من نواحي متعددة لرسم الصورة النهائية التي هي حالة مستمرة. يهدف الى تنوير الفكر و العقول من خلال دعوتهم الى ساحة النقاش ولاكن في نفس الوقت يحقنهم بجرعات من الارث الجميل الذي نسوه . تحياتي لك وشكرا تحياتي الى كل من يحب العراق العظيم والسلام عليكم
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.