سيّارة الجيب الأحمر

 لاحظ الزوج أنّ زوجته منذ يومين بدات ” تزوم وتعوم” “وتقلب خلقتها على الفاضي” ..ولم يعرف المسكين لها سببًا ، فما يذكر أنّه أزعلها بشيء أو مسّ شعورها المُرهَف بسوء .
فهشّ وبشّ وحاول أن يعرف السبب الحقيقيّ ، فلا بدَّ من سبب ، فليست فيه المرّة الاولى التي تفعلها ست البيت لتحصِّل شيئًا.
وبعد استدراج قليل فتحت ” المستورة” فاها قائلة :
” أبوها ليس بافضل من أبي ، بل بالعكس فقد كان أبي عنوانًا ورمزًا ، وليست هي بأفضل منّي أو أجمل ، حتّى يشتري لها زوجها جيبًا أحمر جديدًا من الوكالة ، في حين أسوق أنا سيّارة أكل الدهر عليها وشرب منذ خمس سنوات”
أنظر اليها منفوشةً كما ديك الحَبَش ، تمشي على رؤوس أصابعها وكأن الأرض لا تحملها !!!
ويروح المسكين يشرح لها ويُفسّر ويُبرّر : أنّها ليست أفضل منك ولا أجمل ولكنّ الامر مُتعلّق بالميزانيّات والمدخولات والوضع الاقتصاديّ ، فزوج المحروسة راحيل يقبض راتبًا كبيرًا يفوق راتبي وراتبك بكثير ، ناهيك عن المدخولات الأخرى من تأجير المحالّ التجاريّة.
وتُبرطم الزوجة ولا تريد أن تفهم!..تريد جيبًا أحمر أو ليلكيًّا لا يقلّ سعرًا عن جيب راحيل ، بل يَفقه سعرًا وجمالًا وقوّة خيل.
وتنفَضُّ المحاولات والمُحادثات بالقطيعة ، فتترك “المحروسة” البيت الى بيت اهلها………………….. وما زالت هناك.
قد حدثت هذه القصّة على أرض الواقع وقد تحدُث، فالتشبّه بالغير أضحى مرضًا ، ومحاولاتنا ألّا نكون نحن أنفسنا بل نكون الغير والافضل دون النّزول الى أرض الواقع ، يضعنا في مأزق ويضعنا في وضع نستدين به ونتورّط. فالسعادة الحقيقيّة ما كانت مرّة بالسيّارة والجيب والفيلا بقدر ما كانت بالقناعة والمحبّة ومخافة الربّ وقبول وتقبّل الواقع والتعايُش مع الموجود ، ولا بأس أحيانًا من أن نحلم ، على ان يكون الحلم ” على قدّ فراشنا” ، وبمقدورنا ببعض الجِدّ والنشاط ان نُحقّقه.
قديمًا قالت جدّتي : ” من يتسلّق الى أعلى قد يسقط ويكسر عنقه”
دعونا نصعد بقدر طاقتنا ..
دعونا نحلم بقدر امكانياتنا ..
دعونا ان لا نتشبّه إلّا بمن هو قريب منّا ومن أوضاعنا وظروفنا ، وإلا فقد نفرط عقد العائلة ، ونضيع في متاهات الدّيون والقروض السّوداء والعيش النكد.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

البلح من مكّة

  كتب  أدهم عامر
لفت نظري في برلين هذا الصباح سعر البلح المضاعف عند البائع اللبناني القادم من الجنوب، والذي يجاور بائعاً يوغوسلافياً، يبيع نفس البضاعة بنصف السعر، وعندما قلت للبناني: لماذا تبيع كيلو البلح ب ١٠ يورو وجارك يبيعه ب ٥ فقط ؟!
أجاب : جاري بيستورد البلح الإسرائيلي .. أنا ما برضى جيبو غير من مكة، .. شو رايك نخسر الجنة أنا ويّاك كرمال ٥ يورو ؟؟!
أجبته: أعوذ بالله ما كنت بعرف .. ممنونك لإنك نبهتني .. كنا تورطنا.
قال : اي ولا يهمك .. كل اللي بيسألوني ما بيعرفوا انو بلح جاري اسرائيلي !.
عندما أخبرت اليوغوسلافي بما قاله جاره ” المؤمن ” ضحك بصوت عال وقال : انه كاذب، اشترينا سوياً نفس البلح في الصباح الباكر من نفس تاجر الجملة.
في مجموعات التواصل الإجتماعي،وعندما يطلب البعض نصيحة لشراء سيارة مثلاً، تكون نصيحة العرب الموجودين:
لا تشترِ من عربي او تركي .. ابحث عن سيارة مالكها ألماني

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | 1 Comment

ليس باقياً إلى الأبد

قبل أن ينهي الرئيس بشار الأسد خطابه في «قصر الشعب» يوم الأحد الماضي، سقطت فجأة على رأسه في قصر المهاجرين قذيفة سياسية ثقيلة، أطلقها علي خامنئي مباشرة، وفي هذا الوقت حين كانت مجموعة من التعليقات على خطابه تُجمع على ملاحظتين: أولاً أن الأسد يستعجل الإيحاء بأنه انتصر، ويستعمل لغته السابقة في تقريع دول الغرب وازدراء القومية العربية، وثانياً، صحيح أن «القصر» موجود؛ لكن «الشعب» السوري غير موجود، فهو في اللجوء والتيه.

في الوقت عينه بدا قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، تقريباً، وكأنه يتعمّد إلقاء السخرية أو المياه الباردة على المواقف النارية التي أطلقها الأسد في خطابه، عندما نقل عن علي خامنئي قوله، إن إيران تنظر إلى سوريا من باب المصلحة، بغض النظر عن اعتبار بعض المسؤولين الإيرانيين بشار الأسد ديكتاتوراً.

قال سليماني الذي يقود التدخلات الخارجية في سوريا والعراق، إن بعض الأصدقاء الذين من أصحاب المناصب الكبيرة في داخل إيران وخارجها، كانوا ينصحون بعدم التدخل في سوريا والعراق، ويطالبون بالدفاع عن الثورة باحترام، وذات يوم قال أحدهم: «هل نذهب إلى الخارج لندافع عن الديكتاتوريين؟» لكن المرشد أجابه: «وهل ننظر لأي حاكم للدول التي نقيم معها علاقات هل هو ديكتاتور أم لا… نحن نرعى مصالحنا»!
لكن هذه المصالح تحديداً لن تتسع أو تقبل ضمناً بالتأكيد، تلك اللغة المستأسدة التي اعتمدها رئيس النظام السوري في خطابه، الذي أراد الإيحاء من خلاله أنه يعد لثورة داخلية، أو لنقل «حركة تصحيحية» جديدة لتعويم نظامه، الذي فقد كل سيطرته تقريباً، وأصبح ضاحية سياسية إيرانية وملحقية روسية في أحسن الأحوال.
ويعرف الإيرانيون جيداً أن الغزل الذي خصّهم به مع الروس و«حزب الله»، هو في حساباته مجرد تسديد كلامي لحسابات ثقيلة، سيحاول حتماً التحلل منها تدريجياً، والخروج عليها نسبياً، على الأقل لإعطاء كلامه عن الانتصار شيئاً من المعنى.
على خطٍ موازٍ ومنسّق طبعاً مع النظام، كانت «منصة موسكو» التي تمثل الأسد، تتعمّد تخريب اجتماع الرياض الذي دعا إليه ستيفان دي ميستورا، بهدف توحيد المعارضات السورية في وفد واحد، يقابل وفد النظام في جنيف، وتتصلب في رفض اقتراحات «الهيئة العليا للمعارضة» إدراج نصٍ يشير إلى مطالب الشعب السوري برحيل الأسد، وألا يكون له دور في السلطة الانتقالية، وكذلك في معارضة اقتراح وضع إعلان دستوري مؤقت، ينظم العمل خلال المرحلة الانتقالية، إلى أن تنطلق العملية السياسية ويتفق السوريون على دستور جديد!
على خلفية كل هذا، كان من الواضح أن خطاب الأسد من جهة، وموقف «منصة موسكو» من جهة ثانية، مجرّد محاولة مكشوفة من النظام لوضع فرضية «الانتصار الناجز»، واستعادة السيطرة على كل شبر من أراضي سوريا، كحتمية نهائية تستبق العملية الجارية على الأرض بتفاهم روسي أميركي، تم التوصل إليه في هامبورغ، حول مناطق «خفض التوتر» الأربع، التي يفترض أن تشكل معبراً إلى حل سياسي، عبر الاتفاق على صيغة دستور جديد، يقود في النهاية إلى عملية الانتقال السياسي التي سيقررها السوريون، عبر انتخابات تجري في الداخل والخارج، بإشراف الأمم المتحدة.
وفي حين ينخرط الروس والأميركيون في قتال «داعش» و«النصرة»، وتدعو الأمم المتحدة «الهيئة العليا للمفاوضات» ومنصتي موسكو والقاهرة إلى تشكيل وفد موحّد، يذهب إلى جنيف لمفاوضة النظام على حل، يبقى من الواضح لدى واشنطن كما لدى موسكو، أنه من غير الممكن الحديث عن أي حلٍ معقول ومقبول، ما لم يتضمّن خروجاً من الديكتاتورية التي أشار إليها خامنئي شخصياً. فما معنى أن يقف الأسد في «قصر الشعب» ليلقي «خطاب النصر»، كما وصفه البعض، وكأن ستة أعوام من الدم والدمار يمكن أن تنتهي بالقول: «إن الثوار حثالة من الناحية الإنسانية والأخلاقية والوطنية… وإنهم بلا وزن وإلى سلة المهملات»؟
فعلاً، ما معنى هذا الكلام بعد كل الجهود التي بذلتها موسكو دائماً مع واشنطن، لفرز المعارضين والثوار الحقيقيين عن الإرهابيين، إذا كان جميع هؤلاء «أدوات طبية ملوثة لا يمكن إعادة تدويرها» كما يقول الأسد، الذي لا يرى في كل سوريا معارضاً واحداً، رغم أننا نتذكر هنا جيداً أنه حتى السيد حسن نصر الله قبل دخول «حزب الله» المعارك في سوريا، كان قد أشار صراحة إلى مطالب شعبية محقة عند السوريين يجب استجابتها، فهل أصحاب هذه المطالب حثالة وليسوا من الثوار؟ وهل كل الذين عارضوا النظام هم إرهابيون قتلة من «داعش» و«النصرة»؟
في منتصف مارس (آذار) من عام 2016، عندما أعلن الأسد أنه مصمم على تحرير كل شبر من الأراضي السورية، وصله إنذار فوري غير مباشر من بوتين شخصياً، تمثّل بالإعلان عن الرغبة في الانسحاب من سوريا، ولهذا مغزى عميق يتلاقى مع وصف خامنئي للأسد بأنه ديكتاتور، فليس خافياً أن بوتين أعلن صراحة ومباشرة بعد تدخله في سوريا نهاية سبتمبر (أيلول) عام 2015، ما كرره مراراً، من أن موسكو لا تتدخل لدعم شخص الأسد؛ بل لمنع انهيار الدولة السورية.
كما ينظر خامنئي إلى سوريا من باب المصلحة، كذلك ينظر بوتين إليها من باب المصلحة أيضاً، وهل الأميركيون الذين يقاتلون اليوم في الرقة للقضاء على «داعش» ليسوا أصحاب مصالح عميقة، تمتد من سوريا إلى العراق والمنطقة كلها؟
والسؤال الأهم: هل تدخل الروس والأميركيون والإيرانيون والأتراك في سوريا، التي دُمرت كلياً وتشرّد عشرة ملايين من أبنائها في خارجها وفي داخلها، لكي ينتهي كل هذا بوقوف الأسد ليحمل على الغرب «الأفعى المتلونة» وعلى معظم الدول العربية، وليسخر من الحديث عن الحكم الفيدرالي الذي اقترحه بوتين، قافزاً فوق خطط مناطق «خفض التوتر»، التي من الواضح أنها تشكّل أساساً واضحاً للفيدرالية التي ستضمن نسبياً مصالح جميع الذين دخلوا هذا الميدان الدموي؟
مع هزيمة الإرهابيين، تُستحق على النظام السوري فواتير كثيرة، عليه أن يسددها لزمن طويل، فواتير للروس وللإيرانيين وحلفائهم، ولهذا «الثورة الداخلية» أو «الحركة التصحيحية» التي أشار إليها في خطابه ستخضع كلياً في الواقع لهذه الفواتير، وقياساً بكلام خامنئي عن الديكتاتورية وانكباب بوتين على وضع قواعد الفيدرالية بالتعاون مع ترمب، يعرف الأسد ضمناً أن «خطاب النصر» لا يعني إطلاقاً أنه باقٍ «رئيسنا إلى الأبد».

المصدر: الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

حبيب جرجس تلميذ المعمدان

 للرب تدبيره في كل جيل.تزدهر قداسته على مختاريه. يشرق نوره و يبدد الظلمة بعمل روحه.يختار من يستنير به و فيه يتمجد.حين يحتشد الجهل و الفراغ فى البرية القاحلة روحياً يستخرج لنا من كنزه يوحنا المعمدان فيجول صوت صارخ في البرية يعد طريق الرب و يدعو غيره للإستعداد معه للخلاص.
كان القديس حبيب جرجس من تلاميذ المعمدان رغم فرق الألفى عام.ليس للزمن سلطان على القداسة و لا تباعد المسافات يعوق التلمذة الروحية.صوب المعمدان ركض القديس. ذهب الحبيب بأشواقه إلى هناك و هناك تتلمذ و من هناك إنطلق.و كما كان أيام يوحنا إنحراف فى الكهنوت و ظلام فى القلوب والرئاسة الروحية تائهة مشغولة عن خلاص النفوس كانت الكنيسة أيام حبيب الحبيب تعانى نفس الظلمة و التفكك.رأى الروح القدس هذا المبارك مشتاقاً لحرية المجد و نور الصلاح فإنغمس فى الصلاح من غير أن يشغله تهجم أو تهكم على الكنيسة و حالها المزرى فى بداية القرن العشرين.بل بقوة و إيجابية أراد أن يمد يده لله ليرمم به الثغرات و إستخدمه المسيح كبناء حكيم. الله المتحنن لا يترك نفسه بلا شاهد و كان مختاره الشاهد الأمين حبيب جرجس.
لما رأى جفاف الكنيسة من التعليم جال مسترشداً بنعمة إلهية في ربوع مصر صوت صارخ لا يهدأ.يبنى و لا يهدم.ينشئ الجمعيات أينما رحل و كانت يد الرب تنجحه فيما تمتد إليه يد القديس مؤسس جمعيات الوعظ فى جيل غفا فى سبات عميق.
-إذ غلبته لذة التسبيح عكف على تأليف الترانيم لكي تكون ترتيلة في أفواه الشعب قدام الله فيستقبلون الكلمة بفرح.كان يكرر قدام الجموع ما قاله القديس باسيليوس الكبير أن الترنيم هو هدوء النفس و راحة الروح و سلطان السلام .كانت ترانيمه تعكس أشواقه حين يرتل (يا نفس قومى إستيقظى ها قد بدت شمس النهار : و ليلك الماضى إنقضى و النور فى الشرق أنار) و كتب لنصرة الكنيسة منسكباً عنها قائلاً(كنيسة تضمنا يا رب قد أنشأت و بدم العهد الذى سفكت قد أسست: تذكر البيت الذى قديماً إقتنيت و شعب ميراثك من إياه قد إفتديت) و هو أيضاً مؤلف الترنيمة الشهيرة (كنيستي أرجو لك من عزة الإله خلاص كل الشعب يا سفينة النجاة)و لا زالت ترنيمته الذهبية (إن فادينا دعانا كلنا نحيا به) تتردد حتي اليوم وقت تناول الأسرار.كتب القديس 102 ترنيمة يستطيع الباحث في أعماقها أن يبلور فكر القديس و يتعلم المفاهيم الإنجيلية عن كل مراحل الخلاص و الأسرار و الصلوات و المناسبات المختلفة.كان التعليم عنده كالترنيم و الترنيم عنده كالتعليم .من خلاله سكب الرب في كنيسته شهوة التسبيح و التلمذة و بدأت من جديد إجتماعاتها و قام من جديد تعليمها.نحتاج هذا المقاتل الروحى لجيلنا فننهض لنعيش القداسة .
– القداسة تترسخ فى قلب يشبع من فكر المسيح و يأخذ منه كلام الروح الذى أرشد القديس به في كتابه (خلاصة الأصول الإيمانية فى معتقدات الكنيسة القبطية ثلاثة أجزاء) ليكون مرجعاً للمبتدئين في الوعظ.كما كتب عن تاريخ الوعظ و أهميته و كتب كذلك كتاباً عن الجوهرة النفيسة فى خطب الكنيسة لأن الكنيسة كانت قفراً من التعليم. كان رغم ترحاله الدائم منشغلاً بخلاص النفوس إذ إجتمع الناس من جديد قدام المسيح و إلتهب الفاترون و الباردون من الكبارفبدأ يفكر فى خدمة الشباب ليكونوا مؤهلين للعمل الروحى مع المسيح فأسس الإكليريكية في العصر الحديث و منها تخرج الكثير من الآباء البطاركة و المطارنة الذين تأثروا بمعلمهم القديس حبيب جرجس و كان المتنيح البابا شنودة من أهمهم و قد أخذ عن معلمه حبيب جرجس الكثير من الصفات و الفكر و التعليم حتي تأليف الترانيم.
– الكبار تعلموا فى الإجتماعات و الشباب تتلمذوا فى الإكليريكية و بقى الإهتمام بالأطفال فألهمه الروح القدس لتأسيس مدارس الأحد.كانت فكرة سمائية نعيش من خلالها حتى اليوم.صارت مدارس الأحد إكليريكية الأطفال و مستقبل الكنيسة التى إنتبهت لهذه الخدمة وتمجد الله فى الأطفال كما في الكبار و الشباب .كل هذا صار لأن رجلاً باراً سلم نفسه للرب ليعمل به.
– تنيح القديس حبيب جرجس فى 21 أغسطس 1951 عن عمر 75 عاماً عشية عيد إنتقال جسد العذراء للسماء و راح يشاركها الفرح السماوى و بعد مرور عشرات الأعوام وجدت الكنيسة جسد هذا القديس كاملاً لم يتحلل مشابهاً لجسد القديسين أنبا بيشوى و أنبا إبرام فكانت شهادة معجزية تؤكد قداسته .وصار ضمن القديسين الذين تعيد الكنيسة بتذكارهم في السنسكار فى تذكار نياحته.
– أيها الرب القدوس الذى فى كل جيل يقدر أن ينهض القابعين فى سبات عميق.يكلمنا بشخصه المحب لخلاصنا و يرسل لنا من عنده من يستنهض الإرادة و يفيق الناعسين.يا إله القديس حبيب إجعلنا نعيش مثله منشغلين بالخلاص لأنفسنا و للجميع.لأنه لا ربح لنا غيرك .أنت تصيح قدام القبور فيخرج الراقدون كأنهم فى سباق و نحن الآن مثلهم نشتاق لترك قبور الخطية.
من ينير الفكر سواك فيعلم كيف يشترك وفق تدابيرك.ينظر من عينيك و يستكشف المستقبل كالقديس حبيب جرجس و ينحني قدامك سائلاً أن تضع لنا حجر زاوية و تعلمنا البناء لأجل القادمين من شعبك.إعطهم ما أعطيتنا من غنى نعمتك و أكثر.
من يصرف السنين فى هواك و لا يندم حتى يصير عمره محسوب من الأبدية قبل أن يترك هذا العالم.من يأخذ من قلبك نفس محبتك و يجول كالقديس حبيب يصنع خيراً و ينير للعميان بنورك و تضع يدك المحيية في أيادينا فيصير لنا روحاً مثل روحه و تأثيراً لمجد إسمك وحده و يلتهب الغافلون بفكر التوبة و يذكرونك فيكون هؤلاء إكليل لمن خدمهم بإسمك كالقديس حبيب جرجس.
يا إله القديس الحبيب إمنحنا روح القداسة لنتأصل فيك دون أن نتزعزع من رياح الأرض العاتية.ننتظرك كما تنتظرنا و قلوبنا إليك تحن .تلمذنا لأولادك الذين شهدت لهم كعبدك القديس حبيب فنكون تلاميذ لمدرسة الروح القدس الواهب بغنى حياة أبدية لطالبيه.
#Oliver_the_writer

Posted in فكر حر | Leave a comment

الإخـــــلاص الأنانـــــــي

قصة فلسفية: نبيل عوده

أدركت أن أجلها اقترب، وأن الأمنيات بحدوث تحول في وضعها الصحي قد تلاشى تماما. فاسْتَسلمت، أو خَضَعت بلا إرادة، بلا شكوى، تنتظر، أو لا تنتظر، أن تغيب عن ذاتها ومحيطها، متسائلة كيف ستكون لحظة إغماض العينين للمرة الأخيرة في هذه الحياة التي لم تمهلها طويلا؟
زوجها كان يبدو لها أشد حزنا ما توقعته، مما أثار تفكيرها من مبالغة مقصودة. كان يجلس قرب سريرها، ممسكا بيدها بطريقة تذكرها بأيام عشقهما الأولى، يوم كانت تفور بالحيوية والفرح والصبا والصبابة، مطأطئ رأسه بحزن بارز، يرتسم الحزن والألم على محياه بطريقة تجعلها غير مقتنعة بما يبدو على وجهه، لكنه للحقيقة لا يغادر مقعده قرب سريرها، يواصل بإلحاح عليها أن تحاول تناول بعض الطعام الذي تحبه، لكن نفسها لم تعد تطلب شيئا إلا انقضاء ساعات الألم الشديد حين يضعف مفعول الحقن المخدرة التي تجعلها نصف غائبة عن الوعي.
هذا الترابط بينهما لفت انتباه الأطباء والممرضات، فرثوا لحالهما بسرهم ولكن ما باليد حيلة.
كان زوجها يلح على الأطباء بأسئلته واستفساراته عن وجود علاجات لم تطبق بعد وهل بالإمكان تجريبها على زوجته؟ يضيف انه جاهز لكل المصاريف وكان دائما يفعل ذلك حين تكون زوجته قادرة على السمع والانتباه لما يدور حولها. غير أن الأطباء يردون أن الوضع بات متأخرا، الأورام الخبيثة انتشرت وملأت جسدها، لم يعد ما يمكن إنقاذه إلا الطلب من الله أن لا يمد بعذابها.
كانت تقول له لا تقلق نفسك بي، أنا لم اعد اشعر برغبة إلا بإغماض عيني مرة أخيرة والانتقال للراحة الأبدية ولكني قلقة عليك.
– لا اعرف كيف سأتصرف بدونك .. أنت حب حياتي الذي لا ينسى.
– الأيام كفيلة بعلاج الحزن، عشنا حياة سعيدة وهذا ما سأحمله معي إلى القبر.
– خسارتي ستكون كبيرة ،لا بد أن تحدث عجيبة طبية..
– لا تدخل نفسك بأوهام .. قابل الحقيقة بدون أوهام .. برجولة ..
– وأين هي الرجولة أمام مأساة الفراق؟
– لا قيمة للرجولة بدون جرأة ورباطة جاش وضبط النفس.
– أشعر اني أخسر عالمي..
– يا زوجي الطيب، كان أفلاطون يقرن الرجولة بفئة المحاربين.. الفرسان، ويقرن الفضيلة بفئة الحكماء والفلاسفة، وأنت تعشق أفلاطون وتكثر من قراءة الفلسفة، فأتوقع منك أن تكون رجلا وحكيما في مواجهة ما سيأتي، لأني احبك ولا أريد أن تدمر حياتك بالحزن.
– لا اعرف ما سأفعل بدونك .. ولا يبدو أن الفلسفة تملك الإجابات التي تريحني .
– هل حقا كنت تحبني كل فترة زواجنا بنفس القدر والقوة التي ابتدأنا بها؟
– كما لم أحب امرأة من قبلك.
– ومن بعدي؟
– لا اعرف إذا كنت قادرا على حب امرأة غيرك.
– ولكن الإنسان أناني يا عزيزي بطبيعته، أليس كذلك؟
– هذا في الفلسفة، في الواقع كل شيء مختلف.
– كنت دائما تشرح لي نظريات ديمقريطس وابيقور، بقولهم أن الأنانية هي مذهب فلسفي عن طبيعة الإنسان، وأن الإنسان أناني بطبيعته، وعليه فهو يتوخى مصالحه، ولكنك كنت تقول بما أننا زوجان متحابان ، فنحن نطبق أنانيتنا المشتركة. كيف سميتها؟
– أنانية عقلانية..
– هذا ما كان يقوله هيلفيتيوس.. بأن الإنسان يخضع أنانيته لخدمة المجتمع، وأنت تخضع أنانيتك لخدمة بيتنا السعيد؟؟ هل نسيت؟
– ليت الزمن يعود بنا إلى الوراء
– لا تتمنى المستحيل. الألم يشتد
– سأستدعي الممرضة.
– لا تفعل. أريد أن أتحدث معك، كما كنا قبل مرضي.
– أريدك أن تعودي للبيت تملئيه فرحا وسعادة.
– ألا تظن أن حلمك هذا ينبع من الطابع الأناني للإنسان؟
– تتفلسفين وأنت في قمة ألمك؟
– هل ما زلت تحبني بنفس القدر.
– ولن يتغير حبي.
– كفى.. اكتفي بحبك حتى ساعة رحيلي.
– فقدانك سيجعلني أحبك أكثر وهذا لا يتناقض مع فلسفة أفلاطون وأصحابه.
– ستحبني أكثر لأني سأغادر عالمك وأمنحك الراحة من الارتباط مع امرأة مريضة تغيب عن الوعي أكثر مما تصحو.
– كيف تفكرين بهذا الشكل؟ إني أتألم لألمك وامسك دموعي بالقوة؟
– آسفة لم اقصد إيذاءك.
مسحت بيدها على جبينه محاولة الابتسام رغم الألم الشديد الذي يأكل جسدها وسألته:
– صارحني.. ربما أموت اليوم أو بعد أسبوع على أكثر احتمال .. هل أحببت امرأة غيري..؟
– إطلاقا، كيف افعل ذلك وأنت تملئين علي حياتي؟
– وبعد وفاتي ، هل ستحب امرأة أخرى؟
– لا أظن.. ليس من السهل الإجابة على سؤال لم يراود تفكيري إطلاقا.
– ما زلت شابا، مثقفا، متنور العقل، ترغب بك كل امرأة بالغة العقل..هل ستعلن رهبنتك؟
– لا أعرف.. لا أستطيع التفكير بامرأة غيرك.
– ما زلت تنفي أفلاطون وفلسفته.
– لو واجه أفلاطون ما أواجهه كان غير من فلسفته.
– لا ليس صحيحا. كل الرجال الصغار في السن يتزوجون بعد وفاة زوجاتهم مرة أخرى .. هل ستكون الشواذ على القاعدة؟
– أنا لا أفكر بهذا الشكل، أنت تتعبين نفسك، سأظل على حبك لوقت طويل.
– وبعد الوقت الطويل .. صارحني؟
– حسنا.. ربما، ولكن ليس من السهل إيجاد امرأة مثلك. لا أعرف، ربما سأظل ابحث حتى يصيبني اليأس؟
– دعك من مراضاتي. اتفقنا ان الأنانية هي صفة انسانية، والفلسفة منذ افلاطون تنبهت لهذا الظاهرة، أريد أن أطمئن عليك بعد وفاتي والموضوع لا يحزنني. أنانيتي سأدفنها معي .. هل تهرب من الجواب؟
– حسنا، ربما يحدث أن أجد امرأة مثلك وأحبها ونتزوج، على أن تعرف انك سيدة البيت حتى بعد وفاتك.
– وهل ستسكنان في نفس منزلنا؟
– لا أعرف، حاليا لا منزل لي غيره، إذا كان يضايقك الأمر لن افعل..
– لا يضايقني، أنت حر بعد وفاتي ولكني أحب أن أعلم ما يطمئنني عليك.
– هذا إذا تزوجت..
– حسنا ، هذا اتفقنا عليه.. ستتزوج. لكن قل لي هل ستستعملان غرفة نومنا وتنام معها بنفس سريرنا؟
– يبدو ذلك إذا لم أغير المنزل، ولا تنسي انه منزلك وأنت سيدته دائما ما دمت أنا حيا.
– أريد لك طول العمر، ولكن قل لي هل ستمارس مع زوجتك الجديدة الحب على سريرنا؟
– إذا تزوجت و..
– اتفقنا على انك ستتزوج. صارحني. ستمارسان الحب في غرفة نومنا وبسريرنا؟
– لنقل أن ذلك متوقع.
– الم تفكر بامرأة غيري خلال فترة ارتباطنا؟
– لا.
– ولم تغريك أي امرأة جميلة بأن تمارس معها الحب ؟
– حبك أغلق علي التفكير بنساء غيرك.
– تصر على مناقضة أفلاطون وأصحابه.. الم تقمع أي رغبة بمغامرة عابره مثلا؟
– أنا ؟ إطلاقا.. حبك كان يكفيني.
– إذن ستكون لك بعدي امرأة أخرى تسكنها منزلي، تضاجعها على سريري، أنا لست غاضبة.. أنت تستحق ذلك.
– لماذا تشغلي فكرك بما لا يشغلني إطلاقا؟
– إنها ساعاتي الأخيرة، أريد أن أموت وأنا على يقين أن الرجل الذي أحببته سيعيش سعيدا من بعدي.
– سأكون حزينا لفراقك .. وربما لن أجد امرأة أحبها كما تتخيلين لأني لن أقبل امرأة أقل شأنا منك.
– حسنا ..ستتزوج، تسكن وإياها منزلنا، تستعملان غرفة نومنا، تمارسان الحب على سريرنا، ولكن قل لي، هل ستعطيها ملابسي أيضا؟
– إطلاقا لا.. إنها أنحف منك وأطول قامة وألوان ملابسك لا تناسبها، و ..
– أطلب الممرضات على عجل، الألم لم يعد محمولا…

Nabiloudeh@gmail.com

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

DNA – 25/08/2017 نصرالله: الجنود اسرى التفاوض مع الأسد

DNA – 25/08/2017 نصرالله: الجنود اسرى التفاوض مع الأسد

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

شاهد رأي الدكتورة نوال السعداوي بقوامة الرجل على المرأة مع تجربتها الشخصية

تحدثت الناشطة المصرية في مجال حقوق المرأة الدكتورة ” نوال السعداوي” عن “القوامة” للرجال على المرأة، وروت تجربتها الخاصة في الطلاق ثلاث مرات. وقالت: “لا أستطيع أن أتقبل أن أحكم من قبل شخص أقل عقلا مني، يعني أحمق”. وقالت إن النساء يخشون الطلاق، ولكن “الطلاق سيجعلكي حرة .. لا يمكن أن يكون هناك زوج مستبد في أي مكان في العالم، إلا إذا كانت زوجته تمكنه من ذلك!

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, يوتيوب | 8 Comments

الإستبداد الديني التكفيري … أخطر أنواع الإستبداد.

الشعوب عامة أكثرها متدين لكنها تفهم الدين عبادة وأخلاق ومحبة وليس تكفيراً وإضطهاداً وقسوة.

لكن الإستبداد أنواع منه السياسي ومنه المالي الإقتصادي ومنه الديني.
يستخدم الإستبداد عادة القوة العسكرية لتثبيت بقاءه.

ان نوعاً منفرداً من الإستبداد يمكن أن يعمر طويلاً نسبياً، لكن إجتماع أكثر من نوع في إستبداد واحد يؤدي إلى ثورات أو تمرد ويقصر من عمر الإستبداد.

وقد استجد في منطقتنا نوع مستحدث من الإستبداد المنفرد هو الإستبداد الديني التكفيري. وهو دون شك أخطر أنواع الإستبداد وأقصرها عمراً لأنه لا سبيل لإزاحته سوى بالمجابهة المسلحة.

لماذا أصنف هذا الإستبداد على أنَّه الأخطر؟؟
كل أنواع الإستبداد الأخرى رغم كل المآخذ عليها، نادراً ما تتدخل في كيفية عيش المواطن أو سلوكه الإجتماعي أو ملبسه أو مأكله …

كلها لا تدعي الطهارة بل تعترف ضمناً بعيوبها وتقول لك: إن كنت لا تؤمن بنا فحاول أن تتجرأ على تغييرنا وسينالك منا الحساب العسير!

أما الإستبداد التكفيري فهو يتدخل بأدق تفاصيل حياتك وأي اعتراض منك يؤدي إلى تكفيرك وقتلك.
كل هذا باسم رب العالمين الذي يدعي المستبدون التكفيريون بأنهم ينفذون أوامره ويسعون لمرضاته، لكي يحظوا بالفردوس الأعلى طاهرين ومنزهين عن أي خطيئة …

هذه في الحقيقة فاجعة، إذا لحقت بأي مجتمع فستؤدي إلى تدميره والقضاء على مستقبله.

لذلك وجب على كل عاقل التخلص من هذا الإستبداد، ثم الإنتقال إلى العمل السياسي من أجل مقاومة أي إستبدادٍ آخر …

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

رح تقدر ما تقول : أهدي هذا الفوز لقائد الوطن و لروح من قال إنّي ارى في الرياضة حياة!!!

 على راسي كل ابطال الفوتبول من سوما و خطيب و غيرهون اللي التحقوا بمنتخب سوريا الوطني ليلعبوا بإسم سوريا و ليس النظام، فهذا مشروع من الناحية النظرية ..

بس سؤالي الاول لهالأبطال…
بكرة و عند ترديد نشيد حماة الديار قبل البدء بالمباراة ، رح تتذكر يا سوما ديارك في الدير ، و رح يخطر ببالك شو عملوا الحماة بدارك في حمص يا خطيب ؟؟؟

امّا سؤالي الثاني..
بكرة بعد كل مباراة ، و عند سؤالك عن الجهة اللي رح تهديها فوزك شو رح يكون جوابك !!!
رح تقدر ما تقول : أهدي هذا الفوز لقائد الوطن و لروح من قال إنّي ارى في الرياضة حياة!!!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد المتحدث باسم فيلق الرحمن يشرح نص الاتفاق الموقع مع الجانب الروسي في جنيف

المتحدث باسم فيلق الرحمن يشرح نص الاتفاق الموقع مع الجانب الروسي في جنيف، بعد مفاوضات مباشرة و غير مباشرة.#الجزيرة_سوريا

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment