تلفزيون النشرة: أكراد سوريا يعتنقون المسيحيّة وكنائس في عفرين وكوباني

تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية في الشمال السوري تجددا لظاهرة “اعتناق المسيحية”، التي، وان كانت محدودة الا أنّها عادت لتفرض نفسها مادة دسمة يتوجب تبيان أسبابها وانعكاساتها، في ظل المعلومات الواردة من المناطق المذكورة عن انشاء كنيسة في عفرين وتوجه لانشاء أخرى في كوباني.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ببغاء لرئاسة البلدية

 قصة: نبيــل عــودة

أعلن عشرة مرشحين عرب من مواطني اسبانيا من أيام المجد العربي الأندلسي، أنهم يطمحون للفوز برئاسة بلدية قرطبة الاسبانية، لأنها مدينة لها تراث عربي أصيل وتعتبر منارة للعرب الباقين في وطنهم ولم تجرفهم رياح التهجير من الأندلس.
تسابق مرشحي العرب الجدد لرئاسة بلدية قرطبة لشراء ببغاء تكون سكرتيرة لرئيس البلدية. السبب ان الوعود التي ينثرها مرشحي الرئاسة على المواطنين الإسبان وبقايا المواطنين العرب من اجل الفوز بالترشيح لا تغطية لها في الميزانيات المتوقعة لبلدية قرطبة، وربما تخالف كل عرف قانوني. فكر المرشح الأول، وهو بذلك يستحق صفة “مفكر”، قال لنفسه: الببغاء ستحفظ جملة تعيدها على مسامع المراجعين بأن الرئيس منشغل بتنظيم دفاتر وعوده. إذا سئلت سؤالا آخر لن تجيب إلا بما تعلمته: “الرئيس منشغل بترتيب دفاتر وعوده”.. ومن لا يصدق هذه العجيبة الانتخابية الناطقة؟
” ببغاء ؟ فكرة عبقرية… هذا حلٌّ مثالي” قال المرشح الثاني الذي يعلن انه المنتصر القادم لأن وراءه جبهة مهزومين، رغم انه لم يحقق أي انتصار سابق .. قال لنفسه “الببغاء ستوفر علي مليون كلمة كل يوم لأتملص من الوعود التي قطعتها على نفسي”. أضاف “مع اقتراب الانتخابات التي تلي هذه الدورة التي سننتصر فيها حتما، نعلن ان مؤامرة من أعداء الشعب والوطن حالت دون تنفيذ ما وعدنا به الشعب في الانتخابات السابقة، انتخبوني لأنفّذ ما تعهدت به وها هي الببغاء الناطقة شاهدة على ما أقول!!”
المرشح الثالث يظن انه البديل الأفضل، لكنه لا يعرف كيف يكون بديلا مكان الأورجينال (الأصيل) إذا تعثّرت خطاه ولم ينفّذ وعوده فالويل له من مريديه، قال لنفسه “الحل ببغاء ناطقة تقول للجميع جملة واحدة فيخرجون راضين متأملين ان البديل سيحقق لهم ما طلبته نفوسهم.. لأن الطير لا يعرف الكذب” قال أنصاره “إذا تأخر البديل بإخراج وعوده للتنفيذ، فسوف نحضر له شربة ملح انكليزي، لتخرج الوعود بيسر وليس بعسر!!”
المرشح الرابع فكر… وبذلك صار مرشحان يستحقان صفة “المفكر”، قال لنفسه “ان الببغاء قادرة على إقناع مؤيديه أكثر من أي شخص آخر”. وفكر بعمق “سيتعجبون لمسمع طائر يتكلم الإسبانية الفصحى بدون أخطاء لغوية وسيعتبرون ذلك من الإنجازات الهامة لرئيس البلدية القادم المنتصر حتما، بدليل انه جعل الطير يتكلم”.. والمؤكد انه الفائز بإذن الله!!
لكنه في ورطة، قال انه سيقيم مهرجانا للتغيير، وإذا لم يتغير شيء ويتربع على كرسي الرئاسة، سيحتاج إلى ببغاء تكرر الهتاف على مسمع الجماهير “سنغير سنغير”، سنفتح أكبر مصنع للتغيير. سنجعل التغيير أيقونة مقدسة توزع على السائلين مجانا، ونعلم الببغاء ان تقول جملة مختصرة لكل السائلين عن موعد التغيير، لأن حضرته سيكون منشغلا في الأيام الأولى بمعرفة قيمة الوعود المطروحة من ناحية مالية ولا بد من ببغاء تعطي جوابا واحدا لكل المتسائلين عن تنفيذ ما وعدوا به وطبعا الببغاء لا تقول إلا ما تتعلمه منه”.
عليه توجه المتنافسون الأربعة إلى محل لبيع الطيور النادرة، وكان طلبهم الحصول على ببغاء تحسن نطق الإسبانية بوضوح وبدون أخطاء في القواعد والنحو .. ويسهل تعليمها قول جملة مفيدة.
سُرَّ البائع من زبائنه، جلب ببغاء ريشها جميل، وقال لها: “أنا صح” فنطقت بلغة اسبانية لا يشوبها خطأ “أنا صح”.
– كم ثمنها؟
– 30 ألف يورو فقط؟
– سأشتريها. قال الأول
– لدي ببغاء ثمنها 50 ألف يورو وتستطيع ان تقول أربع كلمات بدون خطأ.
– ممتاز (صرخوا معا بسعادة) أربعة كلمات أفضل من كلمتين!!
جلب ببغاء تبرق عيناها مثل عيني قطة في الليل.
– أنا سأشتريها…بل أنا اشتريها .. انا المشتري، انا سأدفع فوق السعر!!
تنافس مرشحي البلدية الاسبانية على من أحق بشراء الببغاء.
– تمهّلوا. قال البائع، وأضاف:
– لدي ببغاء تقول ستة كلمات وثمنها 100 ألف يورو.
– غدا سأحول المبلغ من قطر إلى حسابك البنكي… تريده باليورو أم بالدولار؟ صرخ آخر:
– أنا جاهز للدفع الآن بالبيزيتا الاسبانية!!
– أنا سبقتكم إلى شرائها. أصر زعيم التغيير؟
المنافسة اشتدت.. سأدفع بالدولار، قال المرشح الأول. سأدفع بالجنيه الإسترليني قال الثاني، سأدفع باليورو قال الثالث.. وأضاف الرابع:
– القيمة لا تختلف باختلاف ألوان العملة وانواعها أنا سأدفع بالبيزيتا.. لأنها عملتنا الوطنية غير المستوردة.. هذا يثبت وطنيتي أيضا.
بدأ النزاع يشتد من يشتري الببغاء الناطقة بست كلمات .. التاجر ابتسم وقال لهم:
– لدي ما هو أفضل، ببغاء بمليون يورو.
– مليون يورو؟! جحظت عيونهم.
– أجل إنها هنا.. تفضلوا أنظروا إليها ..
قادهم إلى غرفة جانبية، شاهدوا ببغاء مع نظارات طبية، نظرت إليهم من فوق العدسات، ولم ترد عليهم التحية.
– لكنها أبشع من الببغاوات السابقات.. لماذا مليون يورو؟ ما الذي يميزها؟
– إنها أستاذة اللغة الاسبانية، كل الببغاوات هم تلامذتها، وهي تريد ان تنهي عملها بالتعليم لتصبح هي نفسها رئيسة بلدية، اسمعوها..
توجه التاجر إليها برقة وإحترام:
– ما هو برنامجك الانتخابي يا سيدة الببغاوات؟
وانطلق صوتها:
– أنا الصح، أنا المنتصر القادم، أنا اصنع التغيير، أنا رأس الحكمة، أنا برفع الرأس، انتخبوني وسأعفيكم من الضرائب والرسوم وأوظف أبناءكم.. سأمُّد لكم شارعاً يتجاوز ضغط الشارع الرئيسي عبر جسر هوائي. سأوفر لكم مواقف مجانية، سأرجع الأحراش للدولة، نحن لا نريد أحراشا. لا نريد قاعة ثقافية يلتقي فيها الشباب بالصبايا، هذه معصية، لا نريد مدراس تعلم الفيزياء والرياضيات ومواضيع الكفر مثل المنظومة الشمسية وتطور الإنسان. يكفي الحساب ومعرفة الأرقام والتسبيح بحمد الرئيس… انتخبوني وسأجعل التغيير مضمونا .. سأغير.. سأغير.. سأبدل.. سـأغير.. سأغير..
واستمر هتافها بالتغيير مما أثلج صدور المتنافسين!!
في تلك الليلة لم تهدأ بدالة التلفونات الدولية في قطر ولندن وواشنطن وجنيف وباريس وبرلين وانشغلت مكاتب المال في مختلف عواصم العالم لتوفير المبالغ للفوز بالمناقصة الحادة على شراء ببغاء ناطقة، لدرجة ان اصحاب رؤوس الأموال في العالم ظنوا ان البورصة ستواجه اخطر انهيار لها.. ولكن قلقهم زال حين تبين ان المبلغ تافه ولا تأثير له على توظيفاتهم الكبيرة، وان الموضوع ليس “امبارغو” (حظر شامل) عربي على تصدير النفط للدول المارقة الداعمة للعدوان الاسرائيلي، بل صراع عربي على شراء ببغاء لتسيير شؤون بلدية قرطبة الاسبانية ورئيسها القادم!!
nabiloudeh@gmail.com

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

فتاة صغيرة جاسوسة تضرب المثل في الشجاعة

 توفيت الأسبوع الماضي في فرنسا، جيني روسو دي كلارينس، التي تعد أحد أبرز الجواسيس في زمن الحرب العالمية الثانية، عن عمر ناهز 98 عاماً. وشأن كثير من ضباط المخابرات، كانت جيني تتمتع بموهبة دفع الناس إلى البوح؛ لكن جيني كانت تتميز بما هو أكثر من ذلك، فقد كانت تتحلى بشجاعة منقطعة النظير في مواجهة العدو.

تمكنت جيني من سرقة أحد أدقّ أسرار الحرب، وكان ذلك السر هو خطط ألمانيا لتصنيع واختبار قنابل «فاو 1» و«فاو 2» الصاروخية، بجزيرة بينيمنود الألمانية.
وكشف جيمس ولسي، مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في ذلك الوقت، خلال حفل خاص أقيم في أكتوبر (تشرين الأول) 1993 لتكريم جيني، عن أن ذكاءها شجع البريطانيين على قصف الجزيرة، ما تسبب في إيقاف البرنامج، وساعد في «إنقاذ آلاف الأرواح في الغرب».
كانت جيني تتحدث الألمانية بطلاقة، وفي عام 1943 تمكنت من استنباط المعلومات الأولى عن برنامج الصواريخ، من خلال بعض الضباط الألمان الذين أقامت معهم صداقات في باريس، بوصفها مترجمة، ثم واصلت سحب الخيوط إلى أن ألمّت بكثير من التفاصيل.
وخلال لقائي بها عام 1998، حكت لي ذكريات تلك الأيام، قائلة: «كنت فتاة صغيرة تجلس معهم، ولم أكن أقاوم الرغبة في سماع ما يقال، وحتى ما لم يقولوه كنت أدفعهم للبوح به. كنت أغيظهم وأسخر منهم وأنظر إليهم بعيون مفتوحة. كنت أراهم كالمجانين عندما يتحدثون عن السلاح المذهل الجديد الذي يستطيع الطيران لمسافات طويلة، وبسرعة تفوق الطائرات بكثير. كنت أردد لهم: من المستحيل أن يكون ما تقولونه لي حقيقياً. كررتها 100 مرة» .
وفي النهاية قال أحد الألمان، في محاولة لإقناع الفتاة الفرنسية الجميلة بصحة ما يقول: «سأدعك ترين بنفسك». وعرض الرجل أمامها وثيقة توضح جزيرة بينيموند، واستطاعت ذاكرتها الفوتوغرافية تسجيل كل شيء، وقامت بإرسال المعلومات إلى لندن من خلال ضابط الاستخبارات الذي يتعامل معها.
كان اسم جيني روسو دي كلارينس الحركي «أمنياري» وكانت جزءاً من حلقة تجسس بريطانية في باريس، تعرف باسم «درودز». وكان بروفيسور سابق في الرياضيات من قام بتجنيدها عام 1941، للقيام بما وصفه بـ«المهام البسيطة». كانت تتجسس على الألمان بصورة غير رسمية بعد غزوهم لفرنسا عام 1940، بتمرير المعلومات لوسطاء فرنسيين.
كان عملي مع جيني يسير في سهولة ويسر بطريقة أسهل من غيرها. ففي المرة الأولى التي أجريت معها مقابلة صحافية عام 1988، «سار اللقاء بسلاسة». لم تكن قد التقت بصحافي من قبل، لكن بعدما قابلتها عن طريق مدير «سي آي إيه» السابق الذي قدمها لي، تدفقت تفاصيل القصة وواصلت جيني السرد حتى صباح اليوم التالي. ونشرت تفاصيل القصة المدهشة، لكن حياتها كانت أسعد في الظل. ولا أعتقد أنها كررت سرد الرواية الكاملة مرة أخرى. كانت امرأة فرنسية لبقة وأنيقة وكأنها نجمة سينما فرنسية؛ لكن صوتها كان عميقاً وذا نبرة متنافرة أحياناً.
خلال إحدى زياراتي اللاحقة لها في العام نفسه، أخافت جيني إحدى بناتي، عندما تحدثت بنبرة الصوت الخشن نفسها، قائلة: «إن لم تحضري لي شراباً الآن، سأستشيط غضباً منك».
وما لم تشأ جيني أن تخبرني به في لقائنا الأول، وحتى في جميع لقاءاتنا اللاحقة، هو حجم المعاناة التي عاشتها. فبعد تلقي البريطانيين تقاريرها عن القنابل الصاروخية، عملوا على استقدامها للندن لاستجوابها. وبالفعل جرت الترتيبات لإجلائها عن طريق سفينة من مدينة بريتني الفرنسية، في ربيع عام 1944؛ لكن كان هناك من أوشى بها للألمان بينما كانت في الطريق إلى الشاطئ، وقضت العام الأخير من الحرب متنقلة بين ثلاثة معسكرات اعتقال نازية في غاية البشاعة.
وعندما تمكن الصليب الأحمر السويدي من إنقاذها في النهاية، كانت على وشك الموت جوعاً وبسبب المعاناة من داء السل، ورغم ذلك لم تكشف للألمان مطلقاً عن أي معلومة سرقتها وسربتها عنهم.
وعندما دفعتها للحديث عن الوقت الذي قضته في معسكرات الاعتقال، ارتعش صوتها وباتت نبرته غير منتظمة، وكأنها تتألم من مجرد استدعاء تلك الذكريات؛ خاصة عندما تتذكر أنها الوحيدة الباقية بعد أن مات كثيرون غيرها. قالت: «بعد الحرب أسدل الستار على ذكرياتي»، وبعد معاناة، وفي كلمات متواضعة قالت: «ما قدمته كان قليلاً، فهناك غيري ممن قدموا الكثير. لم أكن سوى لبنة صغيرة في البناء».
بالنسبة لي، الغموض الذي يكتنف قصة جيني هو من أين أتت بكل تلك الشجاعة؟ لماذا فعلت ما كان يتوجب عليها فعله في حين آثر غيرها السلامة؟ هنا هزت جيني رأسها وكأنني أسأت الفهم، وقالت: «لم يكن خياراً. لم يكن هناك مفر. ففي ذلك الوقت اعتقدنا جميعاً أننا سنموت لا محالة. السؤال الذي كان بداخلي هو: كيف لي ألا أفعل ذلك»؟
كانت جيني امرأة استثنائية، وبالفعل شعرت بسعادة كبيرة؛ لأنها ساعدتني على استنطاقها وجعلها تسرد القصة أمامي، حتى يقرأها الناس ويستحضروا شجاعتها دائماً.
* خدمة «واشنطن بوست»

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

رسالة الى الانطاكيين الارثوذكس في سوريا و لبنان و المهجر: المطالبة باستقالة بطريرك انطاكية

الاب سبيريدون طنوس: رسالة الى الانطاكيين الارثوذكس في سوريا و لبنان و المهجر: انقذوا كنيسة انطاكية
ان الاوان للحق ان يتحقق، ان الاوان ليستمع هؤلاء، لمطالب كثيرين من شباب و ابناء كنيسة انطاكية، ان الاوان كي يترك هؤلاء كراسيهم المذهبة و يرحلون عن كاهل الكنيسة التي عبثوا بها لسنوات، ان الاوان لتعود الارثوذكسية لمكانتها الطبيعي، بين ابنائها، و ليرحل هؤلاء المنافقين

Speech to Antiochian Orthodox in Syria, Lebanon and in the diaspora, by Fr. Spyridon Tanous

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

أمّ الطنافس الفوقا والتحتا

لا أقصد بلدةً بعينها ، بل أقصدُ كلّ بلدة عربيّة مُختلطة في الداخل ، أقصدها بعينها.
فالوضع الصّعب والرّجاء المُتبخّر يستدعي أن نقول بالصّوت الجهوري :” أخاف أن تُضحي بلداتنا العربيّة المُختلطة كما مسلسل غوّار : أمّ الطّنافس الفوْقا وأمّ الطّنافس التحتا” أو كما جارتنا الجبليّة لبنان وبيروتها : بيروت الشّرقيّة وبيروت الغربيّة، هذا ان لم تكن الصّرخة قد جاءت متأخرة فعلًا وأضحى الأمر مرضًا لا شفاء منه ولا دواء له.
فأنت يا صاحِ لوجئت الى بلدة مُختلطة ستجد البلدة قسمين ، لكل قسم طابعه الخاصّ، ويا ليت الأمر يقتصر ويتعلّق بالسكنى فقط وبالكنائس والمساجد والخلوات لهان الأمر، فقد بات يُهدّد النسيج الاجتماعيّ ؛ هذا النسيج الذي كان يُلوّن بلداتنا ونفوسنا وحاراتنا بالتنوّع الجميل والمحبّة والمشاركة ، فالعيد كان واحدًا أو كاد ، والألم واحدًا ، والفرح واحدًا في الأعراس والمناسبات .
والأدهى والموجع فعلًا أن تجد مدارسنا بلون واحدٍ ، ففي المدرسة التي عملت فيها ما يقرب من أربعة عقود من الزمن ، كانت مُلوّنة ، طافحة بالامل والمحبّة والأخوّة فقد كان ثلث طلّابها من المسيحيين الذين عاشوا الحياة الجميلة مع اخوانهم ، واليوم وحسب ما اخبرتني مديرة المدرسة الشّابة والرائعة، قالت لي وابتسامة المرارة على وجهها : للأسف ليس هناك من طالب مسيحيّ واحد في المدرسة التي عملت بها وضحيت عشرات السنين في تنشئة أجيالها.
يا للخسارة ..فقد فقدنا البوصلة ، فما عاد المسلم يعرف عن الميلاد والفصح والزّلابيّة وأصابع زينب شيئًا ، وما عاد المسيحيّ يعرف عن رمضان والأضحى شيئًا ايضًا….صرنا نعيش وكأنّنا في بلدتين لا تربطنا إلّا سيّارة القمامة التي تجوب الشوارع ولا تعرف الحدود!!! وقِس يا صاحبي على الفعاليات والنشاطات الاجتماعيّة والحياتيّة.
قد أكون سوداويًا بعض الشيء ، فلا أنكر أن هناك أطرٌ اجتماعيّة جميلة جاءت الى الحياة حديثًا لتسد ثغرة من الثغرات، فأخذت تُلوّن حياتنا بالمشاركة والتعاون والاخوّة في مناسبات مُعيّنة أو فعاليات مباركة ، ولكن هذا الأمر لا يكفي ، إن لم يكن مدروسًا ، مُمنهجًا ، مُخطّط له من فوق ؛ من السُّلطة المحليّة .
قد يقول قائلٌ : هل تستطيع السُّلطة المحليّة أن تمنع الفوقا والتحتا والشرقيّة والغربيّة ؟!!!.
أقول وبالفم الملآن : نعم ، حتّى وإن لم تستطع ذلك بالبناء والعمار وتكوين الحارات، فبمقدورها بالفعاليات والنشاطات المشتركة والمعايدات التي تربط المواطنين برباط المحبّة أن تقرّب القلوب، والأهم أن تفرض نظام تسجيل الطلّاب بحيث تكون مدارسنا متنوّعة ، ملوّنة ، جذلى ، شاملة ، عامرة بكلّ الطوائف ، قلّتِ النسبة أم زادت .
شحذ الهمم مطلوب ، والتشمير عن السواعد مرغوب فيه وإلّا فأمّ الطنافس الفوْقا والتحتا ستكون موّالنا في السنوات القادمة ،وقد تطالب أمّ طنافس مُعيّنة يومًا بالانفصال والحريّة والاستقلال !
من يدري فخيط التواصل بات باهتًا وانيًا وضعيفًا..
حمانا الله الانشقاق فقد ذقنا منه الامرّين.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

القط بحب خناقو

منذ أن بدأت أعي الحياة وهم يشتمونني بعلويتي! لاحقا، استكثروا علينا أن نُنسب إلى علي فابتدعوا، شتيمة أخرى ظنوها أكثر إهانة، ألا وهي “نصيرية”.
……
كنت في الصف الثالث الابتدائي على أبعد تقدير، عندما قالت لي طفلة في نفس الصف: انظري إلى قمة هذا الجبل؟ وكانت إحدى قمم الجبال التي تحيط بمدينة بانياس ـ حيث ولدت وعشت ـ وعليها انتصب مزار يؤومه العلويين من كل حدب وصوب. وتابعت الطفلة: هل تعرفين لماذا اسمه مزار “الاربعين”؟؟؟ فهززت راسي بالنفي. فتابعت: لأن العلويين قبروا أربعين جحشا تحت قبته!
….
هل أحد فيكم يستطيع أن يتخيل حجم القهر الذي يعيشه طفل تغرز سيفا في قلبه وتمنعه من الصراخ؟؟؟؟ لقد عشت هذا القهر لحظتها وظلت صرختي مدفونة في قلبي حتى بدأت أطلقها الآن، وسأشرح لاحقا لماذا قررت أن أطلقها.
…..
على كل حال، عدت إلى البيت أشكوها لأبي، فمسح بيده شعري، وقال: لا تهتمي يابنيتي، صديقتك هذه غشيمة! صدّقت أبي يومها وآمنت أن صديقتي غشيمة ولا تعرف سر تسمية المزار، حتى اكتشفت لاحقا إنه التعصب الديني الأعمي والتربية الفاسدة والحقد على الآخر المختلف. اكتشفت ذلك من خلال تجربة اخرى لم تكن أقل ايلاما، تجربة عشتها يوم كنت في السنة الخامسة في كلية الطب بحلب كنا أربع طالبات ننتقل بالمصعد الكهربائي في مشفى حلب الجامعي من طابق إلى آخر عندما تعطل بنا المصعد في نصف الطريق كان الزمن صيفا وبدأنا نحس بوهج الحر القاتل ونشعر بالاختناق، ونحن نخبط بأيدينا على باب المصعد ونطلب النجدة, لكي أخفف من حدة خوفنا، قلت: غدا صباحا ستستيقظ مدينة حلب على ورق النعي تملأ الحيطان: استشهاد أربع طالبات في سبيل العلم.
لم أكد أنهي عبارتي حتى زعقت إحداهن: ثلاث شهيدات، النصيريون لا يُعتبرون شهداء
مرة أخرى شعرت بالسيف يُغرز في قلبي ولم استطع أن أطلق صرختي!
…..
في السنة الجامعية الأولى، وكنت يومها غضة العود، عشت خلال الفصل الأول مع عائلة حلبية, مرّة رافقت سيدة البيت إلى اجتماع ديني للنسوان، وكان الحاجة أم محمد البرفسورة المحاضرة. تعرف البيضة من باضا والجيجة من جابا، وإذا سألتها عن
الجدول الدوري للمعادن بتحكيلك عن دورة النسوان ومعادنهن!
سألتها إحدى السيدات: يا حاجي، لي جارة زوجة عسكري “نصيري” من طرطوس، وتبدو “حبابة” ولكنها لا تصوم ولا تصلي؟ هل يحلّ لي أن اسمح لها بدخول بيتي؟
رعدت البرفسورة وأبرقت وزرطت وابلا من سموم. من شدة خوفي ونرفزتي تلملمت وانكمشت وتمنيت أن أذوب داخل ثوبي
ثم نظرت إلى السماء: ك….اختك يا الله اللي خلقتني علوية، ثم أوقعتني في هذا المقلب!
كانت تجربة أخرى مؤلمة مازال مستوى الأدرينالين يرتفع في دمي كلما استعدت ذكراها, لسبب بسيط أنني لم أعبر يومها عن ألمي بحرية مع أي مرشد نفسي، ولم أسمح لصرختي أن تخرج!
…………………..
كنت حديثة العهد في أمريكا عندما التقيت بامرأة سورية في درس السباحة, حيث تسبح ابنتي مع حفيدتها, بدت تشكو لي عن جرائم الحكم “النصيري” في سوريا، وعندما اكتشفت أنها اخت الوزير السوري فاروق الشرع، سألتها بكل هدوء: ألا يتحمل أخوك جزءا من المسؤولية تجاه تلك الجرائم؟
فزورتني وشككت عندها بمصداقية سوريتي، ثمّ ردت: لا لا يملك صناعة القرار!!
طبعا، لا يملك أي مسؤول سوري سني صناعة القرار، ولكن يحق لطلاس أن يتبرع بعشرين مليون دولارا حصته من شراء صفقة اسلحة من بريطانيا، يتبرع بها للأميرة ديانا بناءا على اعترافاته على منبر اعلامي سوري، دون أن يشكك أحد بمصداقية سوريته!!!
….
لم يكن ردّ أبي على شكواي في طفولتي إلا من منطلق “العين لا تواجه المخرز”. لقد تشرب العلويون الذل والهوان لدرجة بدأوا يستعذبون به وينتشون، شأنهم في ذلك شأن كل الأقليات الأخرى التي عاشت في ظل الأكثرية, إنها غريزة البقاء التي تجبرك على تشرب الذل كي تبقى على قيد الحياة ولتذهب هكذا حياة إإلى الجحيم!!!!
جاري اردني مسيحي قال لي: اقسم لك كنت اسمع شتيمتنا من على منبر المسجد الملاصق لبيتي, وعندما تنتهي خطبة الجمعة، كنت أخرج إلى ساحة الدار لأقول لكل جار مسلم يمر من أمامي “تقبل الله يا جار”!
سألته: لماذا كنت تفعل ذلك؟
فرد: لا أعرف، ربّما الخوف!
لا ليس الخوف يامنير فقط، إنه الذل الذي تشربتموه حتى استعذبتموه! من مليون سنة قالوا بالعربية: القط بحب خناقو, وجاء علم النفس مؤخرا ليؤكد تلك الحقيقة تحت مسمى
Stockholm Syndrome
المفهوم الذي يؤكد أن الضحية تمجد الجاني.
……….
الحكم في سوريا ليس علويا، واستطيع أن اثبت ذلك مهما حاول البعض أن يبرهن عكسه! لا يوجد سلطة في أي بلد عربي أو اسلامي تحكم إلا السلطة الدينية، ويتوهم كل من يحاول أن يثبت عكس ذلك
استلم حافظ الأسد السلطة عام ١٩٧٠, على مدى سبعة وأربعين عاما، لم يخرج مرة واحدة
مرة واحدة
مرة واحدة
رجل دين علوي ليلقي خطبة الجمعة من على منابر الإعلام السوري،, ناهيك عن رجل دين درزي او اسماعيلي أو بهائي أو أحمدي أو حتى شيعي. علما بأن كل هذه الطوائف تتلقى المناهج الدراسية الاسلامية حسب المفهوم السني، قسرا وبدون أدنى خيار. هل يقبل رجل سني يعيش اليوم في أمريكا أن تقوم المدرسة بتعليم طفله قسرا أن المسيح قد صُلب؟؟؟ فلماذا يفرض بالقوة عليّ أن أتعلم بأن عمر بن الخطاب من المبشّرين بالجنة؟؟ علما بأنني أسقطت تلك الجنة وقوّادها من حساباتي كما أنفض وبرة عن معطفي الأسود. هل سمعتم مرة واحدة، مرة واحدة، مرة واحدة برنامجا اعلاميّا سوريا يُجري مقابلة مع شيخ علوي ليطرح عليه اسئلة تتعلق بالمعتقد العلوي؟
طبعا لا!
أين الخلل في أن يخرج رجل دين درزي على منبر ديني اعلامي ويلقي خطبة يشرح فيها مفهوم الدروز للأخلاق وللتعايش؟؟
أين الخلل؟؟؟
طبعا لا يوجد أي خلل، وكل الأقليات ـ للأسف الشديد ـ قبلت عن رضى وطواعية هذا الاستقصاء الموغل في قباحته. لكن تبقى الطائفة العلوية أكثر الطوائف استقصاءا، فهناك يوتيوب لرجال دين من مختلف الطوائف رغم قلتها، إلا العلويين، لماذا؟؟؟
لأنهم في قبضة السلطة، وليست السلطة في قبضتهم، ولو لم يكن الأمر كذلك لظهر ولو مرة واحدة
مرة واحدة, خلال سبعة وأربعين عاما، لظهر رجل دين علوي على الأقل من خلال اليوتيوب، إذا كان مستقصيا من وسائل الإعلام، لظهر كي يشرح طبيعة تعاليمه، لكن خوفه من العائلة العلوية التي حكمت ظلما باسمه، وخوفا من كلابها قد زاد
في استقصائه!
…….
يميل الإنسان بطبيعته البشرية لأن يستغل اي منبر تصل إليه يده للتعبير عن أفكاره وقيمه ومفاهيمه وخاصة الدينية أو الإلحادية منها. وبناءا على تلك الطبيعة البشرية لو امتلك العلويون فعلا السلطة في سوريا لما تورعوا لحظة واحدة عن الوصول إلى ذلك المنبر، لكن غيباهم القسري عن كل وسيلة اعلامية أو منبر ديني في سوريا يؤكد أنهم أبعد من يكونوا عن امتلاك السلطة!
………
الشارع السوري ملك للسلطة الدينية التي هي سنية بالمطلق، ولو كان الامر عكس ذلك لكان من المستحيل، من المستحيل أن تستفحل معاهد تعليم القرآن الوهابية في سوريا بهذا الشكل المرعب، ومن المستحيل أن يُلغى الاتحاد النسائي ويُستبدل بمنظمة “القبيسيات” الموغلة في وهابيتها وتطرفها.
لو امتلكت الطوائف الأخرى في سوريا مدخلا إلى الإعلام لما كان التطرف السني قد بلغ ذلك الحد الذي شهدناه، فالأفكار المتصارعة في أي مجتمع تساهم في نهاية المطاف في التعديل والتخفيف من غلو بعضها البعض.
قررت اليوم أن أطلق صرختي ليس دفاعا عن تلك الطوائف وحسب، بل محاولة مني لأستنهض السني كي يسترد ضميره وانسانيته التي جردته منها سلطة دينية مطلقة!
………
سألوا فرعون: من فرعنك؟ فرد: فرعنتُ نفسي ولم أجد من يقف في وجهي, وتلك حقيقة!!
كل إنسان يحتاج إلى لجام أخلاقي، لأن السلطة المطلقة تجرد الانسان من انسانيته, والسلطة السياسية في أي بلد يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المحصلة النهائية لكل سلطاته الدينية والاثنية والتنوعات الفكرية.
في أمريكا اللجام الأخلاقي والقانوني الوحيد الذي يمنع الإنسان من أن يتجاوز حده هو حق الآخر. فحرية كل منا تنتهي عند حدود ذلك الحق!
تصورا لو طفل في مدرسة أمريكية قال لطفل سني: هل تعرف ماهي الكعبة؟؟ إنها حيث دفن المسلمون جحشا تحت قبتها!
هل بامكانك أن تتصور ماالذي سيحدث عندها؟ سينتفض المسلمون كالديك المذبوح، وستشعل منظماتهم الدنيا ولن يطفئوها، حتى تحكم محكمة أمريكية لعائلة الطفل بملايين الدولارات غرامة للألم النفسي الذي سببه الطفل الأمريكي للطفل السني.
هم في أمريكا ليبراليون أكثر من والت ويتمان وجورج وواشنطن!! ومسالمون إلى حد يأكل عنده القط عشاهم! نعم ستنال عائلة الطفل السني ملايين الدولارات، وسيحال الطفل نفسه إلى عيادة المرشد النفسي عله يخفف من الأذية النفسية التي نالها على يد الطفل الآخر.
………..
أما أنا فمن يدفع لي؟؟؟ إذ مازال نصل السكين في عمق أعماقي. ليس تعلقا بعلويتي فهي أقل ما يعنيني، ولكنه الجرح النفسي الذي خلفه النصل في حينها، والذي لايمكن أن يلتئم حتى أطلق صرختي وأجد من يسمعني والدي بجوابه الغبي، مع احترامي لروح أبي ـ سهّل
اختراق ذلك النصل لشغاف قلبي. حاول أن يجنبني خطورة التصعيد، دون أن يدري أن السكوت والرضوخ أشد خطورة! ولأنني قررت أن اطلق صرختي اليوم، يتهمني الكثيرون بالطائفية، وأغلبهم ـ للأسف الشديد ـ علويون، لأنهم تعلموا على الذل حتى صار جزءا لا يتجزأ من تركيبتهم النفسية.
كتب لي قريب وصديق علوي على الخاص رسالة يقول فيها: صدمتيني، لم يكن هناك مبرر لفتح هذا الموضوع، لقد تجاوزت الخط الأحمر، ومرّغت سمعتنا بالتراب! قريبي هذا فقد ابنه في الحرب، وخسر بيته في حمص ويعيش اليوم فقرا مدقعا.
رددت عليه بدون أدنى تردد، أقول: (اخلع حذائك وضعه في فمك، يا ابن ستين ألف كلب بقي عندكم كرامة كي أمرّغها؟ عندما لا تستطيع أن تفعل شيئا مستحقا منذ ١٤٠٠عام لا تقف في وجه من يستطيع)!!!
……..
حتى تاريخ اليوم الذي غادرت فيه سوريا كنت اؤمن ايمانا مطلقا أن المسيحيين يعبدون الخشبة (إشارة إلى الصليب)، وبأن رجل الدين المسيحي ينام مع كل عروس قبل أن يزفها لعريسها.
لو كان هناك إعلام حر يحترم نفسه، لرأينا رجل الدين المسيحي على منابر هذا الإعلام، ولو مرّة بالسنة يشرح عقيدته ويدافع عما يقال بحقها، كما نرى رجال الدين الاسلامي على منابر اعلامية كبيرة في أمريكا والغرب يدافعون عن عقيدتهم.
أما أن تكون الحكم واللاعب الوحيد في وقت واحد، فهذا ليس عدلا ولم تنزل به شريعة من السماء. أن تتهم رجل الدين المسيحي بالزنى وتقصيه في الوقت نفسه عن أي منبر، فليس دليل على مصداقيتك السكوت هنا لا يعني الموافقة، بل يعني وصمة عار في جبين الطرف الآخر!
…..
صديق قبطي قصّ علي يوما والدمعة في عينيه: أكثر ما يؤلمني، كنا أطفالا وكنا نخرج في عيد الميلاد عبر الازقة في طريقنا إلى الكنائس ولأن عيد الميلاد يأتي دائما في الشتاء، وشتاء مصر موحل جدا، كان أطفال المسلمين يمشون وراءنا وهم يصرخون: (عيد القبط كلو زبط ) أي وحل وطين.
هؤلاء الأطفال هم ضحايا ما يتعلمونه من الكبار في بيوتهم وجوامعهم وشوارعهم، وأيضا في وسائل اعلامهم. ولأن الأكثرية تمتلك سلطة مطلقة لا لجام عليها، لم تتعلم يوما الوقوف عند حد أخلاقي، فالسلطة المطلقة تُفلس صاحبها أخلاقيا!
عشرون مليون قبطي في مصر، ألا يحق لهم أن يملكوا منبرا اعلاميا مدعوما من الدولة يعبرون به عن أنفسهم وعن آلامهم؟؟؟
أم أن الأمر يهدد السلطة الدينية المطلقة التي تملكها الأكثرية السنية؟؟ كذلك، هو الحال في سوريا، عشت فيها ثلاثين عاما، وخرجت منها لا أعرف شيئا عن جيراني المسيحيين ولا عن عقيدتهم إلا أخس الاتهامات. كان منها وأقبحها يوم قال لنا مدرس الديانة أن الميت المسيحي لا يُدفن حتى يكسروا له ابهامه، كي لا يتشاهد في القبر، وكأن المسيحي على يقين من أن ملاكا سيزور ميته في قبره، ويطلب منه أن يتشاهد؟ هل تعقل أن تمارس هذه السفاهة في المدارس العامة؟؟؟
…..
عندما لا يعبر الانسان عن غضبه بطريقة سليمة وبحرية، يُقمع الغضب كشعور سلبي ويستقر في عمق اللاوعي عنده مع الزمن يتظاهر على شكل أمراض جسدية ونفسية، منها وأهمها الكآبة
هنا في أمريكا يوجد دورات إرشاد نفسي يُطلق عليها:
Anger Management
تساعد المريض النفسي على التحكم بغضبه عن طريق التنفيث عنه، كي يتخلص لاحقا من مرضه
كيف؟؟؟يسمح له المرشد النفسي أن يتحدث باسهاب عن اسباب هذا الغضب دون أن يقاطعه إلا من حين إلى حين لكي
Validates his pain،
(لا أعرف كيف اترجمها حرفيا ولكن سأحاول) كي يؤكد له شرعية ألمه وحقه في أن يتألم، كأن يقول المرشد النفسي: أعرف أنه من المؤلم أن يضربك والدك بهذا الشكل المبرح! عندما يعبر المريض عن آلامه بعمق ويجد اذنا صاغية تتعاطف معه، يخفف هذا الأمر الكثير من تلك الآلام

كلنا مرضى نفسيون, كلنا مكتئبون, لا فرق بين المجرم والضحية، وكلنا بحاجة إلى علاج, العلاج الوحيد هو أن يملك كل منا الحرية المطلقة للتعبير عن غضبه وجروحه، ويملك الحق أن يشير باصبعه لمن فتح جرحه! الجرح المغلق على قيحة لا يلتئم، وعلينا أن نفتح جروحنا ونخرج ما فيها من ذلك القيح، عندها سنتعاتب بعضنا البعض، وسيكون العتاب في نهاية المطاف صابونا للقلوب!
**************************************
أعزائي القرّاء: أعتذر عن طول البوست، لا تكتمل الفكرة إلا بنشره كله. هناك المزيد…
 لكم خالص محبتي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 4 Comments

القامشلي … رغم عمق الجراج وجبل الاحزان

 القامشلي … رغم عمق الجراج وجبل الاحزان ، تبقى القامشلي ،عروسة الجزيرة السورية ،جميلة بكنائسها ومساجدها .. إحدى عشرة كنيسة تدق أجراسها صباح كل أحد . آلاف المصلون يرفعون ابتهالاتهم الى الله بالسريانية وبثلاث لهجات(شرقية آشورية وكلدانية – غربية سريانية ) . وكنائس ابتهالات المؤمنين بالأرمنية وأخرى بالعربية .. القامشلي كانت أجمل يوم كان صدى نبض الحياة والايمان، يسمعان في ارجاء المدينة من ( كنيس) اليهود، حتى ثمانينات القرن الماضي. اليوم الكنيس مهجور ، صامت صمت القبور . تركه أتباعه وسط الحي اليهودي الخالي من سكانه اليهود السوريين، عادوا الى ارض الميعاد (اسرائيل) .. القامشلي ، كانت ستكون أجمل وأجمل لو تزينها كنيسة أو “كنائس كردية” ، يرفع أتباعها الكرد السوريون صلواتهم وابتهالاتهم الى الله بلغتهم الكردية . لكن الكرد من الشعوب التي بقيت عصية على الرسالة المسيحية ، فلم يدخل الأكراد المسيحية ، وهذا يعود الى تمركزهم وإقامتهم (زمن التبشير) في الجبال والمناطق الوعرة بعيداً عن مناطق الحضر ، حيث التبشير الديني والتواصل بين الشعوب والتفاعل بين الافكار والعقائد . مؤخراً ، مع بدايات القرن العشرين، بدأت المسيحية تخترق المجتمعات الكردية ، بدءاً من العراق وتركيا وسوريا ، وذلك بفضل التحولات العميقة التي أحدثها زلزال الغزو الامريكي -الغربي للعراق ، والتي سمحت للبعثات التبشيرية المسيحية الاجنبية العمل والتنشط في المجتمعات الكردية. قبل سنوات تاسست أول” كنيسة كردية” في التاريخ ، بمدينة السليمانية العراقية. وقبل اشهر انجزت أول نسخة كاملة للأنجيل باللغة الكردية. زاد حماس شباب وصبابا الكرد دخول المسيحية بعد ظهور داعش الارهابي وإخراجه “النسخة المتوحشة للاسلام” من بطون التاريخ العربي الاسلامي. فهل سنجد كنائس كردية سورية في القامشلي في السنوات أو العقود القادمة وتكتمل الصورة الجميلة للقامشلي ؟؟؟ هذا ما نتمناه ويتمناه الكثير من أبناء القامشلي ومن السوريين..

سليمان يوسف

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

فضائح قطر تتوالى: تونس

 سوسن الشاعر

 من بعد فتح ملف الفضائح القطرية في دول التحالف الرباعي ومعهم ليبيا واليمن، فإن «تونس» هي المحطة العربية الجديدة التي ستفتح ملف الدور القطري التدميري في بلادها، وتحقق في الجرائم التي جرت باسم الربيع العربي ودور قطر فيها.

فحين يقر رئيس وزراء قطر السابق وأميرها السابق والقرضاوي مفتيها، ويصرح نائبها العام ووزير خارجيتها الحالي بأن قطر هي من وقف وراء جميع الثورات التي حدثت في العالم العربي بالصوت والصورة، فذلك يفتح ملف المحاسبة اليوم بعد ارتفاع عدد الضحايا وبعد التلوث السياسي الذي أصاب حتى الأحزاب السياسية بالمال القطري.
 الأسبوع الماضي حملت الصحف التونسية ووكالات الأنباء الخبر التالي: «بعد سنوات من الجدل الحاد والأسئلة المتواترة، يبدو أن ملف تمويل قطر لقوى الإسلام السياسي في تونس سيجد طريقه نحو القضاء، حيث أعلن الحزب الدستوري الحر أنه أودع شكوى لدى وكيل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتونس، للمطالبة بفتح تحقيق جزائي ضد حزب حركة النهضة وكل من سيكشف عنه البحث فيما نسب إليهم من اتهامات بتلقي تمويل من دولة قطر!!».

بدأ التحرك قبل شهرين حين دعا منجي الحرباوي عضو مجلس النواب التونسي للتحقيق في إدارة قطر لغرفة للعمليات قابعة في مخيم للاجئين الليبيين على الحدود التونسية، تحت قيادة ضابط مخابرات قطري بعد أن أثار الشكوك حوله حين تقدم لسحب مبلغ 550 ألف يورو من حسابه الجاري ببنك الإسكان فرع تطاوين! وبعد فتح التحقيق كشف عن مبالغ كبيرة جداً تم سحبها من قطريين وتونسيين تزيد على 3 ملايين دولار من ذات الحساب، وتحويلات فاقت 8 مليارات من العملات الأجنبية (جريدة «المرصد» الليبية 8 يونيو/ حزيران).

وتعقيباً على الدعوى المرفوعة أكد النائب العام القطري في القضاء التونسي علي بن فطيس المري خلال مؤتمر صحافي في 20 يونيو من هذا العام أن الدفاتر قديمة في ملف العلاقة بتونس ولا يوجد فيها إلا ما يُشرف قطر.

إنما اسم علي بن فطيس تردد من قبل حين أقر منصف المرزوقي في سبتمبر (أيلول) من عام 2012 أن فطيس سلمه شيكاً بقيمة 28.7 مليون دولار بحجة استعادة أموال تونس التي هربها الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، كما سلمه 100 مليون دولار لدعم مخيم شوشة على الحدود التونسية الليبية. كما ورد ضمن الاتهامات بتمويل قطر للأحزاب الإخوانية أيضاً ذكر مبلغ 24 مليون دولار دفعتها جمعية قطر الخيرية لمثيلاتها في تونس تابعة لحزب النهضة، أما عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر فإنها تؤكد أن في حوزتها ما يثبت أن قطر سلمت حزب النهضة 150 مليون دولار.

الجدير بالذكر أن المري أجاب في برنامج «بلا حدود» على قناة «الجزيرة» عام 2013 حين سئل لماذا قطر عينت من قبل الأمم المتحدة كمحامٍ لاسترداد الأموال المنهوبة من زعماء الأنظمة التي سقطت ضمن الربيع العربي؟ فقال، لأن قطر هي أول من دعم هذه الثورات، ولأن قطر دولة بها سقف للحرية مرتفع، ولأن مؤتمر مكافحة الفساد الدولي عقد في قطر!

عودة للدعوى المرفوعة أمام القضاء التونسي اليوم فإنها لا تقف عند التمويل المالي القطري لأحزاب الإسلام السياسي، بل تتضمن اتهامات حول الدور القطري عبر جمعياتها الخيرية وعبر تحريض «الجزيرة» في تسهيل سفر 6000 مقاتل تونسي بينهم 600 فتاة في صفوف «داعش» تحريضاً ودعماً لوجيستياً، وذلك حسبما قالت عبير موسى وليلى شتاوي النائبتان في البرلمان التونسي في مؤتمرهما الصحافي، وأشارتا إلى دور الجماعة الليبية المقاتلة الذي ورد ذكر لبعض أفرادها كثيراً في التحقيقات الخاصة بضلوع الشباب التونسي في التنظيمات الإرهابية.

منذ عام 2013 وقطر تضخ المليارات عبر صندوق «الصداقة القطري» وعبر الجمعيات الخيرية القطرية في تونس، ولم يكن أحد يجرؤ حينها على الحديث حول هذا الموضوع، حيث سيطر حزب الإخوان على جميع مفاصل الدولة كسلطة تشريعية وتنفيذية بل وحتى قضائية، إذ قام حزب النهضة في فترة حكمه (بتطهير) القضاء وعين قضاة من حزبه، إلى أن سقط الحزب في الانتخابات الأخيرة سقوطاً مدوياً ففتح المجال أمام التونسيين لأن يرفعوا صوتهم، رافضين هذا التدخل في إفساد الحياة السياسية وسلب السيادة التونسية، وارتفع صوت الأحزاب الأخرى والكتل النيابية تطالب بالمحاسبة، لدرجة أن دعا أحد الشعارات التي رفعت في وجه المرزوقي إلى أن يترشح في قطر، وذلك بعد أن صرح المرزوقي إبان رئاسته لتونس بأنه سيعلق المشانق لمن ينتقد قطر!!

ولا ندري حقيقة ما هو رأي الشعب القطري رغم ارتفاع سقف الحرية كما يقول النائب العام، في صرف النظام القطري جميع تلك المليارات من ماله العام لإسقاط الأنظمة من شرق العالم العربي إلى غربه وإلى باكستان والهند وتشاد وإسالة تلك الدماء وقد بلغ عدد ضحايا هذه الثورات أكثر من مليون ونصف المليون إنسان؟!
الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد الناشطة جود عقاد: استقلال الأكراد ..

شاهد الناشطة جود عقاد: استقلال الأكراد ..

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

 جردوها من ملابسها وقيدوها بسرير وتناوبوا على اغتصابها 5 جلادين لأسبوعين.. سجون نظام الأسد مسالخ بشرية

ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية, أن زهيرة (اسمٌ مستعار)  45 عاماً, كانت قد اعتُقِلَت من مكان عملها بإحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق عام 2013, وفور وصولها إلى سجن المزة العسكري، جُرِّدت من ملابسها وقُيِّدت في سرير، وتعرَّضت لاغتصابٍ جماعي على أيدي 5 جلادين لمدة اسبوعين, ثم تعرَّضت للاغتصاب اوالتهديد به، مراراً وتكراراً،, واضافت زهيرة إنَّه في إحدى جلسات التحقيق، تم اغتصابها جنسياً في “جميع فتحات جسدها”، وقام أحد الجلادين بتصويرها ثم هدَّدها بعرض الفيلم أمام أسرتها وجيرانها… كذلك كانت تتعرَّض للتعذيبٍ الكهربائي, وضُرِبَت بخرطومٍ، وفي مرة أخرى، عُلِّقت من قدميها ورأسها يتدلَّى إلى الأسفل لأكثر من ساعتين, وكانت تُحتَجَز في حبسٍ انفرادي أبعاده متراً بمتر، ولا يدخله الضوء.

وفي فرع المخابرات العسكرية رقم 235، وضعت في زنزانةٍ طولها 3 أمتارٍ وعرضها 4 أمتارٍ، مع اكثر من 48 امرأةً أخرى, حيث كُنَّ يضطررن للنوم في نوبات, وكان يُسمَح لهن باستخدام المرحاض مرة واحدة كل 12 ساعةً، وبالاغتسال مرة كل 40 يوماً .. ولم يُفرَج عنها إلا عندما سائت صحتها بشدة, وفقدت وعيها ونُقِلت إلى مستشفى، فوجَد الأطباءٌ أنَّها مصابة بالتهاب الكبد، والتهابٍ رئوي، وفقر الدم, واضطرت للبقاء في أحد المستشفيات 4 أشهرٍ من أجل إجراء عمليات جراحية لعلاج السلس البولي والبرازي الناجم عن تعرضها المتكرر للاغتصاب.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment