جيري ماهر يكتب لسي ان ان: العدل في لبنان مفقود.. وسقوطه اقترب!

  يقول المثل الشعبي اللبناني، ناس بخيار وناس بفقوس.. وهو يدل على الكيل بمكيالين وهذا المثل ينطبق على الحياة في لبنان بكافة جوانبها. ففي هذا البلد تجد أنه من كان ينتمي إلى بيئة حزب الله يحق له أن يقتل ويسرق ويتاجر بالمخدرات ويعمل بالتهريب ويحمل السلاح ويستولي على قرار السلم والحرب ولا يتجرأ مسؤول في الدولة اللبنانية على محاسبته أو مواجهته وحتى التفكير بالإعتراض عليه، أما إن كان من المقلب الأخر المعارض لحزب الله فهو غير مخوّل حتى الإعتراض على أسعار المحروقات في لبنان ويجد في مواجهته كافة أطياف الدولة وأحزابها وسياسييها الذين يتسابقون لإظهار أنهم من المؤمنين بالمؤسسات الرسمية وأجهزتها وقضائها ومحاسبة أي مرتكب من كافة مكونات الشعب اللبناني، إلا إن كان من أتباع حزب الله.

إن إستمرار لبنان على هذا النهج سيوصله إلى طريق مسدود تشتعل فيه المواجهة بين من يشعر بالظلم وبين الجهة الأخرى التي تعمل ليلاً نهاراً على إضعاف الطرف الآخر لتتمكن من السيطرة أكثر على لبنان ومؤسساته وقراراته.
إن من يتابع عمل القضاء اللبناني سيصاب بالإعياء بسبب الفساد والمحسوبيات المستشرية فيه، فتكاد لا تجد في بلد الـ 10452 كيلومتر مربع قاض غير محسوب على جهة سياسية ويعمل على تحقيق مصالحها على حساب العدل الذي هو أساس الملك والحكم والعيش المشترك والحياة الكريمة لجميع المواطنين سواسية.
منذ سنوات يقبع في السجون اللبنانية مئات المعتقلين دون محاكمة أو أدلة تدين تورط أي منهم في أي مخالفة، ولكن النظام القضائي الخاضع تماماً لحزب الله يسعى إلى إذلال طائفة ومكون لبناني أساسي بالكامل واخضاعه لرغبات إيران ومشروعها فتتحول الأكثرية المسلمة السنية في لبنان إلى مجموعة متفرقة محرومة من أبسط حقوقها في العيش بكرامتها دون ربطها يوماً بالإرهاب وأياماً بالعداء لحزب الله وإيران والنظام السوري وملاحقة شبابها وكل من انتفض رفضاً لإجتياح حزب الله مدينة بيروت والجبل في 2008 ومشاركته في الحرب السورية 2011 وقتله للسوريين من أجل الحفاظ على النظام هناك وألإستمرار بالتمادي والتطاول على دول عربية من بينها السعودية والبحرين والتحريض على أنظمتها.
إن العقوبات الأمريكية القادمة ضد حزب الله يجب أن تصيب كل الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية والسياسية التي تقبع تحت سيطرة حزب الله ويفرض قراراته عليها، ومحاسبة مجلس النواب الذي يسمح لعناصر مؤيدة للحزب ومتورطة بقتل لبنانيين واسرائيليين وعرب وأجانب يسمح لها بالترشح والإنتساب إليه فهذا ما يحول النظام التشريعي إلى جزء من منظومة ارهابية يقودها حزب الله ومن خلفه إيران الساعية إلى إختراق الدولة اللبنانية منذ سنوات وبفضل حزب الله تحقق الجزء الأكبر من المخطط.
إضافة إلى ذلك، فإنه من المطلوب اليوم ملاحقة وحصار كل من يثبت تحالفه مع حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل لأنهم يشكلون غطاءً لمشاريع الحزب الإرهابية في المنطقة ويروجون لسياساته وسياسات إيران من أجل تحقيق مكاسب مادية ومناصب في الدولة اللبنانية، حتى وصلت بالبعض منهم أن يتحول الى خطيب في مجالس عاشورائية كشامل روكوز وجبران باسيل ومن غير المستبعد رؤية ميشال عون يتلو خطبة بزوار الحسين في كربلاء حفاظاً على كرسي بعبدا ومصالح العائلة المالية والسياسية.
إن الأحكام التي صدرت عن القضاء اللبناني مؤخراً تعتبر جريمة بحق فئة من اللبنانيين، فكيف يتم الحكم على فضل شاكر بالسجن 15 عاماً والذي لا يوجد دليل واحد على مشاركته في أحداث عبرا ولم تظهره الصور والفيديوهات التي صورتها كاميرات المراقبة في المنطقة، بينما لا يجرؤ القضاء على محاكمة عنصر في حزب الله قتل الطيار في الجيش اللبناني النقيب سامر حنا أثناء مهمة للأخير في الجنوب؟ وكيف يتم السكوت عن كل من اجتاح بيروت والجبل في 2008 ولا تتم محاسبتهم؟ وكيف يتم السكوت عن الذي أشعل الحرب مع إسرائيل وتسبب بسقوط مئات القتلى والجرحى لتحقيق مصالحه الشخصية والخبيثة والتسبب بالدمار للبنان واقتصاده؟
إن إستمرار القضاء اللبناني بالعمل بهذه العقلية سيكون الشعلة الأولى التي ستحرق الأرض من تحت أقدام الظالمين في وطن أصبح العدل فيه مرتبطا بالإنتماء إلى تنظيم مسلح هنا ورجل أعمال هناك يبتزون القضاء والدولة والنظام لتحقيق أكبر المكاسب على حساب الشعب اللبناني المؤمن بالدولة والرافض للهيمنة التي يفرضها حزب الله وإيران!
#أحمد_الأسير #فضل_شاكر #لسنة #لشيعة #لبنان

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هيومن رايتس ووتش: إيران تجند أطفال أفغان للقتال في سورية

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الأحد إن الحرس الثوري الإيراني جند أطفالا أفغانا مهاجرين يعيشون في إيران للقتال في سورية, تبدأ أعمارهم من 14 عاما، قاتلوا في “لواء فاطميون”، وهي جماعة مسلحة أفغانية مدعومة من إيران، وتقاتل إلى جانب القوات النظامية السورية.
وذكرت المنظمة أنه بموجب القانون الدولي، يعتبر تجنيد الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما للمشاركة فعليا في أعمال حربية، جريمة حرب, حيث راجع باحثو هيومن رايتس ووتش صور شواهد القبور في المقابر الإيرانية، حيث دفنت السلطات مقاتلين قتلوا في سورية، وتعرفت على ثمانية أطفال أفغان “حاربوا وماتوا و في سورية”… وفي حالتين أخريين، صور شواهد قبور تشير إلى أن الشخص المتوفي يفوق عمره 18 عاما، “لكن أفراد أسر هؤلاء المقاتلين المتوفين قالوا لوسائل إعلام إيرانية إن أطفالهم غيروا أعمارهم للانضمام إلى لواء فاطميون”, اي أن “هذا يشير إلى أنه من المرجح أن تكون حالات تجنيد إيران لأطفال للقتال في سورية أكثر انتشارا”.
وطالبت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن السلطات الإيرانية بالتوقف عن تجنيد الأطفال فورا، وإعادة أي طفل أفغاني أرسلته للقتال في سورية .. “بدلا من الاحتيال على أطفال ضعفاء مهاجرين ولاجئين، على السلطات الإيرانية حماية جميع الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن تجنيد الأطفال الأفغان”.
وتحدث شاب أفغاني يدعى علي (29 عاما) للمنظمة عن شروط الانضمام إلى “لواء فاطميون”، وقال “يجب أن نكون فوق 18 عاما ليتم تجنيدنا”، ولكنه كشف أن المسؤولين عن التجنيد لا يسألون المتقدمين عن عمرهم ولا يطلبون وثائق تؤكد ذلك.
وطالبت هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة بالتحقيق في تجنيد الأطفال من قبل الحرس الثوري، كما طالبت الأمين العام للمنظمة الدولية بالنظر في إضافته إلى “القائمة السنوية لمرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال”.
ومنذ عام 2013، دعمت إيران ودربت آلاف الأفغان، بعضهم مهاجرين غير شرعيين، للانضمام إلى لواء فاطميون، وهي قوات متطوعين للقتال في سورية, ووفقا لمقابلة نشرت على موقع “وكالة تسنيم الإخبارية” التابعة للحرس الثوري، يضم هذا اللواء حوالي 14 ألف مقاتل.
وقدرت وزارة الداخلية الإيرانية عام 2015 وجود 2.5 مليون أفغاني في إيران، كثيرون منهم بدون تصاريح إقامة.
ووثقت هيومن رايتس ووتش سابقا حالات للاجئين أفغان في إيران “تطوعوا” للقتال في سورية، أملا في تصويب وضع أسرهم القانوني.
ونبهت المنظمة إلى أنه رغم أن إيران تزعم رسميا أن كل الأفغان المشاركين في الحرب السورية “تطوعوا” للالتحاق بلواء فاطميون، “إلا أن وضعهم القانوني الهش في إيران والخوف من الترحيل ربما قد يكونا وراء هذا القرار”.
المصدر: هيومن رايتس ووتش

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد لماذا طرد هذا الداعية وماذا قال عن (الديوث) ترامب وخادم الحرمين الشريفين؟

تم ترحيل رجل الدين الهندي سلمان الحسين الندوي من سلطنة عمان إلى قطر بعد محاضرة في 19 سبتمبر / أيلول هاجم فيها الملك السعودي وكبار علماء الدين السعوديين لدعمهم الرئيس الأمريكي ترامب. جاء الهجوم بعد بيان سابق لإمام المسجد الحرام في مكة المكرمة، عبد الرحمن السديس، مدح به الرئيس ترامب.. خلال هذه المحاضرة التي القيت في كلية العلوم الإسلامية في مسقط، نعت الشيخ النداوي ترامب عدة مرات  بالديوث – كلمة عربية تعنى القواد، أو رجل يمتنع عن حماية شرف نساء عائلته – وانتقد العاهل السعودي للالتقاء مع الاميركيين ضد قطر. وقال الندوي “ان ازمة الخليج كانت مستوحاة من الشيطان وترامب”، واصفا الاميركيين ب “القتلة والجزارين والقوادين والمجرمين”.  .

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مقتل 16 من حزب الله (اللات الشيطاني) خلال ساعة48 تستدعي تدخل المرشد ( “خرامنئي” ) لرفع الروح المعنوية

مقتل 16 من حزب الله (اللات الشيطاني) خلال ساعة48 تستدعي
تدخل المرشد ( “خرامنئي” ) لرفع الروح المعنوية في أوساط عبيده من الشيعة العرب والفرس
بعد أن أكدت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم مقتل نحو 100 عنصر من قوات الأسد …
 بعد الفرار الطائفي الأسدي من القتال ضد الشعب السوري لخدمة بيت ( والأسد ومن ثم آل البيت زورا وبهتانا)، راحت عصابات النظام تعتمد على العقائدية الطائفية الشيعية العرب ( حزب اللات ) ، والفرس الإيرانيين ( الخرامنئيين) الذي كان مضطرا أخير للتدخل لرفع المعنويات بعد انهيارها من خلال الموت الجماعي الذي لحق بعلوج الفرس ، التي كانت قد انهاريت منذ مئاتن السنين، أي منذ سقوط العم الأول لآل البيت ( العباس ) أسيرا حيث كان يتوسل مقاتلي المسلمين في (معركة بدر) أن يجد من يفتدي أسره، بدفع بدل فك أسره ، عندما كان أسيرا (و هو موسر غني) في يد فقراء المسلمين لعد النتصارهم ببدر …
أي إن مقتل 16 عنصراً من حزب الله خلال أقل من 48 ساعة في سوريا، تكون الميليشيا اللبنانية قد تلقت إحدى أكبر خسائرها البشرية منذ تدخلها في القتال إلى جانب قوات الأسد في عام 2012، في جنوبي مدينة حلب.
هذا وتؤكد وسائل إعلام لبنانية وعربية وإسرائيلية أن خسائر ميليشيا “حزب الله” البشرية خلال مشاركتها إلى جانب قوات الأسد في المعارك الوطنية السوري من أجل الحرية والتحرير والكرامة، تجاوزت الألفين قتيل، إلى جانب آلاف الجرحى. وقد كشف تقرير “للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات” أن قتال “حزب الله” في سوريا، جاء تنفيذاً لأوامر المرشد ( خرامنئي)…
الإعلام الشيعي يعتبر أنه يهزم أمام ( الوهابية وداعش) وهم يعرفون أو يتجاهاون أنهم يقدمون دعاية مجانية للوهابية والداعشية، حيث ستعتبر الشعوب الإسلامية التي لم تكن يوما متعاطفة مع الوهابية وخاصة في فضاء المدنية الحضارية والثقافية لبلاد الشام والعراق المحسوبة على الإمام المستنير العظيم الأكبر (أبو حنيفة ) ، و ليس على ابن حنبل وابن تيمية رحمهما الله، الذين تقدسهما الوهابية، ولهذا فإن الرد على مذابح الروافض العرب والإيرلرانيين الشيعة (من الخمينين المفاخذين والخرامنئيين) لن تحرض وتصيف لعقلانية وتنويرية (أحناف بلاد الشام ) إلا تنويرا وبهجة بهزائم ( المجوس الفرس والعرب ) واقتراب اليوم الموعود في تحرير سوريا، وتظيفها مما يشوبها من اختلاطات وخلائط من الأوشاب والأوباش والأخلاط تشوش على ( تجانسها ) من خلال تواجد الأسدية والحزب اللاتية ( الخرامنئية ) … في منظومة النسيج السياسي السوري ..

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد ماذا يقول بدو إسرائيل لداعمي خليفة المسلمين أردوغان

هذه صورة آباء أجدادنا في هذه الأرض في زمن الحكم العثماني( الحكم التركي)،- فقر، حزن وجهل!” من أجل المقارنة مع الحياة في هذه الأيام في إسرائيل

نشرت صفحة ” بدو إسرائيل” على الفيسبوك هذه الصورة المرفقة وعلقت عليها بالتالي: “هذه صورة آباء أجدادنا في هذه الأرض في زمن الحكم العثماني( الحكم التركي)،- فقر، حزن وجهل!” من أجل المقارنة مع الحياة في هذه الأيام في إسرائيل”. لذلك فهم يقدمون هذا البوست من اجل كل داعمي أردوغان.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

هجرة المسيحيين العرب… محنة طارئة أم اختفاء قسري؟(1/ 8)

زهير هواري
 مرّ المسيحيون العرب طوال تاريخهم الممتد أكثر من ألفي عام بأزماتوجودية عدة، دفعت كثيراً منهم إلى الفرار باتجاه مناطق أخرى. هجرتهم تتجدد اليوم ويشهد عليها تناقص أعدادهم المستمر في المشرق

الأوصاف التي تتردد في الأبحاث والمؤتمرات والندوات التي تعقد في بعض العواصم العربية والعالمية بما فيها الفاتيكان وتتطرق إلى مسألة الوجود المسيحي في المنطقة العربية تتراوح بين: “الموت المعلن” و”التراجع” و”الرحيل” و”الهجرة الجماعية القسرية” وغيرها من عبارات تقود جميعاَ إلى المعنى نفسه، بما هي حالة من شبه الاضمحلال للوجود المسيحي على الصعيد المجتمعي في المنطقة. ما يدفع البعض إلى رفع الصوت في مطالبة قادة وحكام المنطقة للتنبه إلى هذه الظاهرة التي من شأن استمرارها أن تقود إلى وأد حرية المعتقدات وإلغاء التعددية والتنوع الديني والعقائدي والثقافي الذي طالما عاشته الدول العربية عموماً، والدول التي شهدت وتشهد اضطراباً سياسياً من الأنواع التي تشهدها فلسطين ولبنان والعراق وسورية ومصر، والأردن إلى حدٍ ما، خصوصاً.

الكثيرون يربطون هذا المآل مع بروز ظاهرة نشوء وانتشار التنظيمات الدينية والتكفيرية وممارستها الإرهاب نحو المغايرين عقائدياً لها من مسيحيين وصابئة وأيزيديين، ناهيك عن الصراع المذهبي السني الشيعي الذي يحتدم في العديد من الدول، والذي يغذي ويتغذى من المناخات التي تعيشها المنطقة منذ ما لا يقل عن عدة عقود، إن لم نقل أكثر، ربطاً بهزيمة المشروع القومي العربي في حرب العام 1967 على وجه التحديد، وانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية ومحاولات تصديرها، والحرب العراقية – الإيرانية وحرب الخليج الثانية وصولاً إلى مفصل الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003 وما تلاه من مذهبيات باتت تهدد بتفكيك الكيانات القائمة.

مذاهب
قبل البدء برصد أوضاع كلّ دولة من الدول المذكورة كلّ على حدة لا بد من مقدمة تاريخية حول الوجود المسيحي في هذه المنطقة، فالمعروف أن هذا الوجود يعود إلى ما قبل ظهور الإسلام، أي أنه يرتبط بظهور المسيح والمسيحية وما عانته الكنيسة والمؤمنون بتعاليمه وتلامذته الآباء والرهبان المؤسسون من قمع ومطاردة قبل أن تتحول الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية في القرن الميلادي الرابع. بالطبع عرفت تلك المرحلة وما تبعها انشقاق في الكنيسة، وعقدت العديد من المجامع من أجل رأب الصدع بين مكوناتها، وهو ما لم يتحقق إلى الآن، وصولاً إلى قيام كنيستين شرقية وغربية، ولكلّ منهما قراءته للكتاب المقدس والعقائد الأساسية من نوع طبيعة السيد المسيح الإنسانية والألوهية والطقوس الكنسية وجملة اللاهوت وما يرتبط به من علوم كنسية.

إذاً، عرفت المرحلة السابقة على ظهور الإسلام هذا الانشطار الذي أطاح بوحدة الكنيسة والمؤمنين بها. لكن هذا لم يقد إلى زعزعة الثقل المسيحي السياسي والمجتمعي ووزن المسيحية الراجح التي ورثت العقائد الوثنية التي طالما بسطت أجنحتها على هذه الربوع. قد يفسر هذا الوضع سرعة انتصار الفاتحين العرب المسلمين على الإمبراطورية البيزنطية وخصمها التاريخي الإمبراطورية الفارسية. لكنّ الإسلام ظلّ في غضون المرحلة التي عرفت الدولتين الأموية والعباسية في أطوارها المختلفة دين الأقلية العربية الفاتحة والمهيمنة، بينما احتفظت قبائل كبرى في كلّ الأقطار التي طاولتها الفتوحات بدياناتها المسيحية وغيرها وحصلت على عهود ومواثيق الفاتحين ما أتاح للناس ممارسة عباداتهم وشعائرهم الدينية وإقامة الصلوات في كنائسهم وممارسة القضاء تبعاً للتعاليم المسيحية. لا شك أنّ الوجود المسيحي وبالنظر إلى العمق الحضاري الذي يتمتع به كان بمثابة حاجة ماسة للعرب المسلمين في شتى أنواع العلوم والمعارف والأنشطة، إذ كان العرب في تلك المراحل المبكرة وما زالوا متأثرين بالبداوة والبنية القبلية، بينما بُنية الدولة ومبدأ العمران أو الاجتماع البشري على حد وصف إبن خلدون يتطلب الكثير من العلوم والمهارات التي كان للوجود المسيحي باع طويل فيها.

حملات صليبية
في عصر الدويلات التي رافقت انحلال الدولة العباسية تعرض الكثير من المسيحيين للقمع المتقطع، وتقلصت الرحابة الدينية التي تعامل بها الفاتحون الأوائل على يد قادة وأمراء وملوك كان همهم تكديس الأموال لبذخهم ولتوزيعها على المحسوبين عليهم والمتحلقين حول عروشهم وسلطانهم، ونال المسيحيون الكثير من صنوف التمييز ومصادرة الأموال والثروات، وهو ما لم ينج منه الأثرياء والتجار المسلمون على أي حال. المهم أنّ ذلك حدث في فترات عارضة كانت بعدها تعود الأمور إلى سيرتها الأولى بعد رحيل الحكام المستبدين هؤلاء.

لكنّ الحدث المحوري الأخطر الذي شهدته العصور الوسطى يبقى دون منازع في ما خص الوجود المسيحي هي الحروب الصليبية، أو حملات الفرنجة كما أطلق عليها بدقة المؤرخون العرب، رافعين عنها سمة الصليب الذي يعرفونه من خلال الجماعات التي عاشت في كنف الدول الإسلامية وكانت جزءاً من نسيج المدن والقرى والأصناف أو المهن وحركة الأسواق. الحروب الصليبية التي رفعت الصليب شعارها لم تكتف فقط بتعريض هذا الوجود لمذابح انتقامية وحملات إبادة على أيدي هؤلاء الغزاة، بل زعزعت من التماسك الاجتماعي العربي في الدول التي استهدفتها الحملات، وهي ممتدة بالمناسبة من تونس غرباً حتى القسطنطينية شرقاً وما بينهما من مدن وعمران.

السلطنة
الدولة العثمانية التي ورثت الممالك الصغيرة والدول الضعيفة وكدولة إمبراطورية ضمت الكثير من الأقليات الإثنية والدينية على حد سواء. وقد استوعبت الكثيرين بفعل التأثر بالتجربة التاريخية الإسلامية التقليدية. وعليه ظل المسيحيون يخضعون لما سبق وخضعوا له من تمييز نسبي يعبر عن نفسه في النظام الملي لاحقاً، وفلسفة السلطة ورسومها على نحو الإجمال باعتبارها سلطة إسلامية. ومن المعلوم أنّ مثل هذا الوضع استمر على حاله طوال القرون الأولى من عهد هذه الإمبراطورية. وبفعل شيخوختها تحولت تلك الدولة إلى ثمرة دانية للقطاف من جانب العالم الغربي الذي أوغل في ثورته الصناعية، وبات في حاجة قصوى إلى أسواق لتصريف منتجاته وأيدٍ عاملة ومواد أولية ومواقع استراتيجية. وبالنظر إلى تخلفها في مجالات المؤسسات الدستورية والتعليم والجيش ومختلف العلوم والتصنيع والزراعة وإدارة البلاد، باتت الدولة العثمانية تختصر بالمسألة الشرقية بما هي رجل أوروبا المريض، الذي لم يعد لديه القدرة على رفض قائمة المطالب -الشروط التي كانت تُملى عليه من دول الاستعمار الأوروبي التقليدية ممثلة بفرنسا وبريطانيا وألمانيا والنمسا وصولاً إلى روسيا القيصرية.

كان هناك عنوانان للاختراق الأوروبي للدولة العثمانية أولهما هو حرية التجارة، والثاني حماية الأقليات المسيحية بعدما أدى ضعف السلطة إلى الفساد المستشري ومضاعفة الضرائب والإتاوات وعمليات البلص (ضرائب تفرض لمناسبات مختلفة) وتزعزع الأمن وبروز التعديات التي طاولت المسيحيين كما طاولت غيرهم من مكونات الإمبراطورية بمن فيهم السُنّة أبناء عقيدة الباب العالي.

الدولة العثمانية وبعدما بات نظام الملل المعتمد فيها خارج العصر، اضطرت في منتصف القرن التاسع عشر إلى الشروع في إقرار الخطوات الإصلاحية تحت وطأة ثلاثة عوامل مجتمعة: أولها الضغوط التي مارستها عليها الدول الأوروبية بعدما باتت تعيش على تناقضات المواقف الدولية، وتقلصت رقعة هيمنة الدولة العثمانية وتداعت هيبتها بفعل الهزائم التي لحقت بجيوشها على أكثر من جبهة وميدان. الثاني يتمثل في التحدي الذي أطلقته تجربة محمد علي باشا في مصر والشام ومشاريعها التحديثية على أنقاض السلطنة العثمانية المترهلة وبلغ حدود تهديدها كيانها نفسه في عقر داره. أما الثالث فكان بروز التوجهات الإصلاحية لدى العديد من متنوري السلطنة أنفسهم الذين باتوا حاسمين تقريباً في أنّ الإصلاح لا مفر منه إذا شاءت هذه الدولة البقاء على حيز الوجود.

انهيار وانتداب
وهكذا تكرست في الخطوط الهمايونية مبادئ التمثيل السياسي والمساواة بين رعايا السلطنة بصرف النظر عن مللهم وأعراقهم، ما يعني فتح أبواب المؤسسات السياسية والإدارية والعسكرية أمام مختلف الفئات التي يتكون منها المجتمع العثماني بمن فيهم المسيحيون، وهي أصلاً لم تكن مقفلة كما يظن كثيرون.

لكنّ هذا التطور الإيجابي مزقته عملياً التدخلات الدولية السياسية والاقتصادية التي باتت جوّانية في كلّ أجزاء السلطنة ما أدى إلى بروز الفتن والثورات، بينما كانت القوى الرجعية من داخل السلطة تدير الدسائس لتدمير هذا المنجز، وتحميل مسؤولية مآل الإمبراطورية إلى الأقليات، باعتبارها مجرد أدوات في ماكينة التدخلات الغربية. وهكذا لعبت التدخلات الغربية والإدارة العثمانية والتأزم الاقتصادي والاجتماعي أدوارها في قيام المجازر في أجزاء عدة من الإمبراطورية، لا سيما في جبل لبنان وامتدت إلى دمشق في العامين 1840 و1860. بالطبع لم تعمر الصيغ التي تم ابتداعها لإدارة هذه المناطق (القائمقاميتان والمتصرفية) طويلاً فقد أعلنت مدافع الحرب العالمية الأولى هزيمة عمليات الترقيع العثمانية وسقطت المنطقة ضحية اتفاقية سايكس – بيكو ثم الانتدابين الفرنسي والبريطاني. ومعها وبعدها برزت مشاريع الكيانات في منطقة الشام خصوصاً: دولة لبنان الكبير، وعد بلفور بدولة يهودية على أرض فلسطين ودولة شرق الأردن ومشاريع كيانات سنية، درزية، علوية في سورية. ضمن هذه التطورات المدوية كان وضع أفراد الأقليات المسيحية ممتازاً على الصعد القانونية والاقتصادية والاجتماعية، إذ إنّ احتكاكهم المبكر من خلال المدارس التبشيرية مع دول الغرب مكّنهم من الحصول على وكالات تجارية للمصانع الأوروبية، كما أن علومهم جعلتهم يشغلون مراكز بارزة في العهود العثمانية والفرنسية والإنكليزية وفي المجتمعات المحلية على حد سواء.

إسرائيل
لم تطل مرحلة الانتداب الأوروبي إذ لم تصل إلى ربع القرن من الزمن، وبرزت العديد من الكيانات الوطنية إلى الوجود من خلال الاستقلالات التي لعب المسيحيون كما المسلمون دوراً رائداً في انتزاعها من خلال نُخبهم السياسية والثقافية، ما اضطر الدولتين المنتدبتين فرنسا وبريطانيا إلى إجلاء جيوشهما عن المنطقة العربية. الحدث المحوري الثاني والأبرز تمثل في قيام دولة إسرائيل بعيد نهاية الحرب العالمية الثانية، وهو حدث سيشحن المنطقة بالصراعات منذ العام 1917 مروراً بمحطات بناء ركائز المشروع الصهيوني، ثم تأسيس الدولة العبرية وصولاً إلى حدث النكبة، وما نجم عنها من أحداث انقلابية في العديد من الدول العربية، أدت إلى القضاء على الحياة الدستورية والبرلمانية، والتأثير الفادح على منظومة الحياة الديمقراطية بمنوعاتها من صحافة وأحزاب ونقابات، لصالح تمركز السلطة في المؤسسة العسكرية بفعل المقولة الرائجة في حينه أولاً القائلة بتحرير فلسطين المنكوبة، وثانياً المنادية بعد العام 1967 بإزالة آثار العدوان عن سورية ومصر والأردن، وبناءً عليه دوّى شعار: “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.

في صخب المشروع القومي حافظ المسيحيون على حضورهم في مختلف القطاعات ولا سيما الاقتصادية والتربوية والتعليمية والثقافية والاجتماعية. صحيح أنّهم لم يكونوا في بعض الدول ذوي حضور وازن في السلطة، إلاّ أنّهم كانوا ممثلين في مختلف مراتبها، من المجالس النيابية الباقية إلى الحكومات، فضلاً عن الإدارات العامة بمواقع غير رئيسية. ومن دون إطالة شرح يمكن القول إنّ القوى العسكرية التي وعدت بالتحرير والتنمية والتقدم وقيام الدولة الحديثة تهاوت تحت مطرقة الضربات الإسرائيلية والنزاع على السلطة، الأمر الذي أدى إلى انتعاش الديكتاتورية ونمو التيارات الظلامية على حساب التيارات الليبرالية والعلمانية اليسارية على حد سواء، ومعه بدأت رحلة التراجع المسيحي الجلي، في سياق التراجع العربي العام.

كلّ هذه مجرد مقدمات لما نعيشه الآن من ضمور لوزن ودور وأعداد المسيحيين في المنطقة العربية، فكيف ارتسمت الصورة بعد تدقيق هذه اللوحة البانورامية؟

*باحث وأستاذ جامعي

(المصدر: العربي الجديد)

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

حوار

Bassam Yousef
 حوار :
سألني: مابين “نظامين” أحدهما نظام آل الأسد، ونظام يقوده الإخوان المسلمين أيهما تختار؟.
قلت : مابين “نظامين” يكفي أن يكون أحدهما نظام آل الأسد، كي أختار الآخر حتى لو كان الإخوان المسلمين وما هو ألعن من الاخوان المسلمين.
استغرب فقلت له: إن الشعب السوري لم ولن يعرف أسوأ من عائلة الأسد، وأنه بعد أن يسقط عصابة آل الأسد، لن يستكين لا لطاغية عسكري ولا لطاغية ديني.
هز رأسه ثم سألني: مابين احتلالين ايراني و….
قلت له: لاتكمل مابين احتلال إيراني وأي احتلال آخرفإنني اختار الآخر من يكون.
سكت، فقلت له لماذا لاتضع أمامي خيارات أخرى.
قال : لم يعد لدي خيارات.
فقلت: حسنا ، أنا لدي خيارات خارج معادلتك الضيقة :
– مابين الأنظمة فإنني أختار النظام العلماني الديمقراطي لسوريا حتى لو كان الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز أو كارل ماركس هو البديل الآخر.
وما بين احتلال سوريا وحريتها فإنني اختار حريتها حتى لو كانت الملائكة هي المحتل.

Posted in فكر حر | Leave a comment

ثلاث حروب محتملة في آسيا والشرق الأوسط (كوريا، كردستان، الجولان)

سليم نصار
قبل فترة قصيرة كتب هنري كيسنجر مقالة تحت عنوان «فوضى ونظام في عالم متغير» اختصر فيها رؤيته للتطورات الإقليمية والدولية التي ستنشأ عنها، بحسب رأيه، حرب باردة تهدد استقرار العالم. ونعى وزير الخارجية الأميركية الأسبق النظام العالمي الذي أسسه الغرب عام 1648، مؤكداً انفراط عقده على أطراف الشرق الأوسط.
ويعتبر المؤرخون أن معاهدة «وستفاليا» التي أنهت حروب الثلاثين سنة في أوروبا، تمثل أهم محطات السلام في عالم ذلك الزمان. وأعطى كيسنجر مثلاً على ذلك فقدان السيادة لدى أربع دول حوّلتها الحروب إلى ميادين للنزاع، هي: سورية والعراق واليمن وليبيا. ثم تساءل بعد ذلك عن طبيعة الكيانات التي سترث إقليم تنظيم «داعش». واعترف بصعوبة الجواب لأن الكيانات البديلة أصبحت موضع خلاف بين روسيا ودول الناتو. كما ازدادت حدة المزاحمة بين الدول المنتصرة وفي طليعتها روسيا وإيران وتركيا. ووصف تركيا بأنها تعرضت في عهد رجب طيب أردوغان إلى تحوّل عميق، وانتقلت من دولة علمانية إلى قوة إسلامية أيديولوجية.
وقال إن هزيمة «داعش» ستشرّع الأبواب أمام تعاون وثيق بين روسيا والدول الغربية. وفي حال تعذّر هذا التعاون، فإن تعاظم الفوضى سيصل إلى حدود دول نائية مثل الصين والهند. أي الدول المرشّحة للدخول تدريجياً إلى جانب روسيا بحيث تملأ فراغ نفوذ الغرب الآفل. وهذا بالطبع، يرجّح كفة العودة إلى نمط الحرب الباردة.
ومع أن كيسنجر ساهم أثناء عهد ريتشارد نيكسون في رسم معالم الخريطة الحديثة لبعض المناطق الاستراتيجية في العالم، خصوصاً منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه لم يتردد في الاعتراف بأن العالم الذي بناه الغرب عام 1648 قد تفكّك وتراجعت كياناته أمام هجمة الأيديولوجيات الإسلامية. على ضوء هذا التصوّر، فإن الحرب الباردة الذي حذّر كيسنجر من تداعياتها، وتخوّفَ من أن تنقلب إلى حرب ساخنة… هذه الحرب بدأت تتكون عناصرها في مواقع عدة، بدءاً من كوريا الشمالية، مروراً بكردستان، وانتهاء بإيران وإسرائيل.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خرج عن المألوف في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ72، وهدّد كوريا الشمالية بمواجهة اختبار لم تشهد مثله من قبل. جاء هذا التهديد بعدما أجرت كوريا الشمالية سادس تجاربها النووية، الأمر الذي أحدث زلزالاً نسبته الدول المجاورة إلى بيونغيانغ خصوصاً بعدما توعّد وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو بأن الزعيم كيم جونغ أون يبحث اختبار قنبلة هيدروجينية على نطاق لم يسبق له مثيل في المحيط الهادئ.
ومنظمة الصحة العالمية طالبت مجلس الأمن بضرورة التدخّل لمنع إجراء التجارب النووية في المحيط الهادئ. وذكّرت أنه قبل توقيع اتفاقية الحظر عام 1996، شهد هذا المحيط أكثر من مئتي تجربة كان من نتائجها إصابة 430 ألف نسمة بالسرطان. وعليه، حذّرت المنظمة من الأخطار التي تهد سكان شبه الجزيرة الكورية. ويُستدلّ من الإجراءات الوقائية والأمنية التي تقوم بها اليابان أن الحكومة في طوكيو تتوقع ضربة مفاجئة من غير إنذار مسبق. والسبب أن زعيم كوريا الشمالية «كيم جونغ أون» أمر باختبار 22 صاروخاً باليستياً سقطت جميعها في بحر اليابان. وترى الحكومة اليابانية أن العمليات الصاروخية الاستفزازية ليست أكثر من حملة تخويف بغرض إجبار اليابان على فك تعاقدها مع واشنطن. أي التعاقد الذي يسمح للقوات الأميركية المرابطة في اليابان بحق الدفاع عن بلد مهزوم في الحرب العالمية الثانية.
ومن هنا تعتبر كوريا الشمالية أن اليابان وكوريا الجنوبية هما الدولتان اللتان منحتا الولايات المتحدة امتيازات استثنائية لنشر قواتها في شبه الجزيرة الكورية. لذلك يحرص الزعيم «كيم» على تهديدهما بالقنابل النووية المسماة «جوشي». وكان جده كيم إيل سونغ هو الذي أطلق هذا الشعار الذي يعني الاعتماد على الذات.
وفي تصور المراقبين، فإن بكين هي التي تقود هذه الحملة ضد اليابان التي احتلت منشوريا في الثلاثينات، ولأسباب ثأرية تبنّت كوريا الشمالية وأرسلت خبراء الذرّة الذين رفعوا من شأن بلد فقير ليصبح مساوياً للولايات المتحدة من حيث قوة الردع النووي. ولم يكن التزام الصين بالعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة بالحد الجزئي من صادراتها النفطية إلى الدولة المشاغبة، سوى تمويه إعلامي لن يبدّل في دور الرعاية، ولا ينتقص من مسؤولية تأمين الحاجات الضرورية.
الموقع الثاني الذي يحمل بين طياته احتمال انفجار إقليمي هو كردستان.
وعلى رغم التحذيرات التي سبقت موعد الاستفتاء على استقلال الإقليم عن العراق، فإن مسعود بارزاني بقي مصراً على تنفيذ وعده، متسلّحاً بعدة أمثلة بينها استقلال جنوب السودان عبر استفتاء شعبي. عقب صدور النتيجة المتوقّعة، رفض رئيس وزراء العراق حيدر العبادي الاعتراف بشرعيتها. وهدّد برفض مبدأ التفاوض، معلناً عبر وسائل الإعلام عن نيته استرجاع المطارات والمعابر الحدودية.
وأمر رجب طيب أردوغان بإجراء مناورة اشتركت فيها فرق الدبابات والمشاة بهدف ممارسة ضغط عسكري على بارزاني، وخلق جبهة رفض داخل كردستان يمكن أن تمنع الانفصال.
كذلك منعت إيران شاحنات النفط من العبور، ووعدت بغداد بممارسة أقسى العقوبات في حال استمرت كردستان في تركيز دعائم الانفصال.
وترى مصادر الأمم المتحدة أن ردود فعل كل من العراق وتركيا وإيران وسورية مبنية على حسابات داخلية ليس لها أي علاقة بكردستان. وبحسب تقديرات المطلعين على أوضاع الأكراد في المنطقة، فإن نجاح هذه التجربة سيشجع كل الجاليات الكردية في الدول الأربع المتاخمة، على التمرُّد وطلب الاستقلال. ويكفي أن نذكر الجالية الكردية في تركيا يزيد عددها على 15 مليون نسمة، وأن أردوغان قد يضطر إلى تسديد صفعة عسكرية إلى كردستان، تنتهي بغزو الإقليم حفاظاً على الوحدة الوطنية. ولكن هذا الخيار قد يشجّع أكراد الدول الأربع على التمرُّد والعصيان!
الموقع الثالث المرشح في المستقبل لأن يكون جبهة حرب ساخنة يمتد من مرتفعات الجولان إلى سورية ولبنان. كل هذا من أجل منع وصول الأسلحة الإيرانية إلى «حزب الله».
وحدث قبل فترة قصيرة أن قصفت طائرات حربية إسرائيلية مستودعات أسلحة تابعة لـ «حزب الله» قرب مطار دمشق.
وسبق لإسرائيل أن قصفت في آخر نيسان (أبريل) الماضي مستودعاً تابعاً لـ «حزب الله» في المكان ذاته. كذلك زعمت تل أبيب أن طائراتها شنّت غارة على مصنع إيراني للصواريخ في الأراضي السورية غير بعيد عن الحدود مع لبنان.
وكانت الحكومة السورية قد اتهمت إسرائيل باستهداف موقع عسكري غرب البلاد، زعمت تقارير صحافية أن دمشق تطور فيه أسلحة كيماوية.
وفسّرت إسرائيل نشاطها المستباح بأنه يأتي في سياق سياسة تقوم على رفضها لأي مراعاة روسية للإيرانيين في منطقة تعتبرها حيوية بالنسبة لأمنها.
بكلام آخر، يرى المراقبون أن القصف الإسرائيلي ضد أهداف تابعة لـ «حزب الله» هو جزء من أمر واقع يسمح بالتحرك الإسرائيلي فوق منطقة سورية خالية من أي وجود إيراني.
والثابت من خلال كثافة الرقابة الإسرائيلية أن بنيامين نتانياهو قد اتفق مع فلاديمير بوتين على إخلاء منطقة جنوب سورية بعمق خمسين كيلومتراً من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل منذ عام 1967.
من الواضح أن حرية التحرك الإسرائيلي- ولو في منطقة محدودة- تكشف عن عمق علاقة التنسيق القائمة بين روسيا ودولة اليهود في شأن الوضع الأمني. كما تشير أيضاً إلى وجود تفاهم بينهما على المستوى الرسمي. من هنا يرى بعض المراسلين في دمشق أن توقيت الغارات ودقة استهداف مخازن السلاح ينبئان عن وجود تنسيق مسبق مع موسكو.
ولكن، هل يعني ذلك التنسيق أن إسرائيل محصّنة ضد هجوم مفاجئ؟!
تقول مصادر مقرّبة من «حزب الله» أنه يملك ترسانة صواريخ يصل عددها إلى 120 ألف صاروخ من مختلف الأنواع، مخبأة داخل منازل مموّهة. وإن توقيت إطلاقها ينتظر ساعة الصفر… وإن استخدامها متوقف على قرار الرئيس دونالد ترامب، وما إذا كان التهديد بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران هو أمر جدي… أم مناورة لتطمين صديقه نتانياهو؟
المصدر: الحياة

Posted in فكر حر | Leave a comment

تصوير أكبر بانوراما في العالم

لغرض استغلال منطقة جبال الألب سياحياً قامت الحكومه الفرنسيه ببناء محطة تلفريك ( إيغيل دو ميدي ) بقيمة 150 مليون يورو وهي توفر للمشاهدين رؤيه 360 درجه لجميع جبال الألب الفرنسيه والسويسريه والإيطاليه حيث يصعد التلفريك الى ارتفاع 3842 متر متجولاً في المنطقه مدة 20 دقيقه ثم يعود . سعر التذكره لعائله من زوجين وإبنين هو 190 يورو , وهذا التلفريك يعمل يومياً مابين 8 صباحاً الى 5 عصراً

لغرض الترويج والإعلان وحث الناس على استعمال هذا التلفريك تمت الإستعانه بفريق تصوير دولي مكون من 5 مصورين أشداء بقيادة المصور الإيطالي ( فيليبو بلينجيني ) لعمل بانوراما عملاقه للمنطقه

تم نصب محطة تصوير على إرتفاع 3500 متر في قلب المنطقه التي سيدور حولها التلفريك , درجة حرارتها – 10 مئويه استمر التصوير فيها مدة 35 ساعه لإلتقاط 70 ألف صوره تحتوي بلغة الكومبيوتر على 365 غيغابكسل

وكالة ناسا الفضائيه الأمريكيه تملك صوره للقمر تحتوي على 681 غيغابكسل ولكن تم إلتقاطها من قمر الإستطلاع ( أوربيتر ) لغرض دراسة أوضاع القمر ولهذا فهي لا تستحق أن تعتبر أكبر بانوراما في العالم

NASA Releases 681 Gigapixel Interactive Map of Lunar North Pole

لتصوير بانوراما جبال الألب تم إستعمال كاميرات كانون ( × دسلر ) و ( إكستندر 2 دي إي إس ) و ( كانون 70 – 2,8 مليمتر ) و ( كانون إف 400 ) تم تثبيتها على حوامل متحركه في جميع الإتجاهات فتم إلتقاط 70 ألف صوره إستغرق وقت تجهيزها وربطها مع بعضها لتكوين البانوراما الكليه بحجم 46 تيرابايت مدة شهرين

البانوراما في أصغر حجم ممكن لها هي بمساحة ملعب كرة قدم ولكن يمكن متابعة أدق تفاصيلها بواسطة نواظير خاصه ( عين النسر ) تبين أدق التفاصيل وكأنك على بعد كيلومتر واحد من هذه التفاصيل

إستعمال آخر لهذه ال 70 ألف صوره التي تم إلتقاطها لتكوين البانوراما هو بيعها مطبوعة على ورق للراغبين بإقتنائها لتزيين جدرانهم وحسب حجم النسخه التي تطلبها يتراوح سعرها ما بين 60 الى 584 دولار

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | Leave a comment

طبق اليوم: مُمَوَّش من الكويت

المقادير
كوبان من الرز
فنجان كبير ماش
حوالي ربع كيلو سمك خالي من العظم أو علبة تونه
حوالي ربع كيلو ( جمبري ) قريدس
بصلتان كبيرتان
ثوم مقشر ومقطع الى أنصاف
زبيب أصفر
فنجانان من الزيت
ملح + فلفل + ليمون ناشف مطحون

العمل
نضع الماش في قدر ونسلقه حتى ينضج . نغسل الرز وننقعه . نقطع قطعة السمك ناعماً أو نستعمل عوضاً عنها علبة تونه . نقطع بصله واحده ناعماً ونقليها بفنجان واحد من الزيت نضيف لها السمك ونقلب . نضيف الرز والماش وكمية كافيه من الماء والملح ونترك الخليط على نار هادئه حتى ينضج الرز وينشف
عندما ينضج الرز نقطع البصله الثانيه ناعماً ونقليها في الفنجان الثاني من الزيت حتى تصبح بنية اللون ودون أن تحترق , نضيف الثوم والقريدس والملح والفلفل والليمون المطحون ونقلب لعدة دقائق فقط لأن القريدس لا يتحمل الطبخ الزائد . نضيف الزبيب ونقلب ثم نرفع من على النار

عند التقديم نغرف الرز في طبق التقديم ونغطيه بطبقه من خلطة القريدس ونقدم معه كوباً من الزبادي .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment