شاهد وثائقي : غياهب الأسد – تحقيق في جرائم نظام بشّار | قناة الجزيرة

بيل وايلي محقق دولي في جرائم الحرب عمل مع فريقه على تهريب نحو ٦٠٠ ألف وثيقة من وثائق نظام الأسد، يمكنها المساعدة في بناء الدعوى من أجل مقاضاة جنائية

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الموالي كيف قدران .. يتصالح مع ذاتو ومع ضميرو

 كتبت الفنانة البطلة مي سكاف :

الموالي كيف قدران .. يتصالح مع ذاتو ومع ضميرو .. عن جد عم اسأل .. ما مرقت صورة حمزة الخطيب ورفقاتو ويلي عملوه فيّون .. ما سمع باغتصاب النساء السجينات وتعرضون لعمليات الإجهاض يلي نفذوها جنود وعساكر وشبيحة .. ما سمع ولا مرة بذاءة الموالين ! .. ما شاف القنابل … النابالم والفوسفوري والفراغي والكيماوي ووو .. حاول يسمع مظاهرة سلمية !! حاول .. يفهم شو كان بدون الثوار ؟ وكيف النظام رد ؟ تابع كيف قدر النظام يأسلم الثورة لما طلّع الخفافيش السود من سجنو ولا كمان ما سمع بهالخبرية .. لما النظام عسكرها وسعى ونجح لتتسلح العالم .. ما سأل حالو ولا سؤال .. ماسمع ضابط مخابرات منشق عم يعترف كيف اتحولت الثورة من ثورة مدنية لثورة خفافيش ونصرة ! ياترى القاشوش ما حرك عندو شي من إحساس ! لما علي فرزات اتكسرت أصابيعو وارتمى بربع روح على طريق المطار ما سأل حالو عن مين عم دافع ولا شو هالمؤامرة الكونية يلي بتخلي نظام كامل يخاف من أصابع فنان ويهشملوا جمجمتو .. ما شاف أطفال عم تنفض متل الجاجة المدبوحة بالغوطة .! شافها أكيد .. شافها…وأكيد نام ليلتها عم يحمد ربو على نعمة الخذلان والنسيان …تاني يوم خلصت .. كان رايح يتعشى بشي بار .. ويحكي عن المؤامرة الكونية على بلدو… طيب هلئ البلد نص شعبها تهجر ونص نصو استشهد .. وما بقي إلا يلي عم يرقص ويطبل ويسهر ويحيي الجيش البطل .. والقانون هو قانون الذل يلي رح يعيشو كل عمرو. مابعرف أخي المواطن إذا فيك تطوي صفحة وتستمر .. الله يقويك .. لاتنسى تشرب كاس الوطن بس أنا ماني عرفانة كيف فيني استمر .. كائن متوازن. أو كائن كيف ماكان و شو ماكان ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

خمس نساء تكلموا عن الإغتصاب, سارعت من سارعت بنفي وقوع الإغتصاب على باقي المعتقلات

Joud Akkad

خمس نساء تكلموا عن الإغتصاب (شاهد الفيلم هنا: شاهد الوثائقي الفرنسي صرخة مكتومة ), سارعت من سارعت بنفي وقوع الإغتصاب على باقي المعتقلات
حسنا لا أعرف.. عزيزتي المعتقلة لم يتهمك أحد
الكل اتهمك سابقا و مازالوا يتهمونك
لن يصدقوا كلامك مهما وضحتي أو نشرتي
أعرف المجهود الجبار الذي حصل حتى تقنع امرأة بالظهور بوجهها في فلم عن الإغتصاب, احترموا هذا المجهود, و تأكدوا أن كل واحدة من هؤلاء لاقت رفضاً من المجتمع لدرجة لم يعد لديها مانع من الإفصاح… تم اغتصابي نعم ماذا بعد؟ ماذا تريدون منها ؟؟ عن أي سمعة تتحدثون؟ فلتهذب سمعتكم للجحيم
الحقيقة ان الكثيرات تم اغتصابهن في الفروع الأمنية بالدرجة الأولى, و في سجون المعارضة أيضا
و أخريات تم تزوجهن رغما عنهن لأشخاص يعملون في كتائب إسلامية متعفنة, و أخريات عانين من الاغتصاب الزوجي كل يوم وهم تحت سن الثامنة عشر
التكلم عن ما يخص الاغتصاب ليس عيباً. العيب أن ننكر وجوده, و ننكر حق هؤلاء النسوة في التكلم.
هذه الحملة البغيضة التي يقودها من لم يجرب الاعتقال, حفاظا على سمعة النساء “السوريات”, أقول له لقد ذهبت السمعة .. حين لم نساعد النساء, لقد ذهبت منذ زمن, عن أي سمعة تتحدث
لقد تساوى أمام القانون من تزوجت قسرا ومن اغتصبت يوما, و من أجبرت على بيع نفسها ومازالت تجبر.
شوارع تركيا و لبنان تغص ببائعات الهوى, هيا اذهب و ساعدهن … لا تريد ولا تستطيع, اذاً اذهب انت وسمعتك الى الجحيم, و لعلمك الرجال في السجون أغتصبت أيضا السجون التابعة للنظام, وعلى غرارها كل السجون الأخرى
نحن المجتمع الأخرق نسمح لهم بالنيل منا عدة مرات
التكلم عن الجرائم ليس عيبا
التعميم أمر واقع لا مفر منه
لا يمكننا الغائه بجرة قلم إنه ثقافة مجتمع
أما انت عزيزتي غير المغتصبة … دعي غيرك يتحدث ! لا أحد وجه أصابع الاتهام لك
من وجهها كوني على قناعة ان كل ايمانك المحنثة لن تقنعه !
و شكراً

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

كيفية التعامل مع إيران

دنيس روس
 نجح الرئيس ترمب في الوقوف بقوة في وجه إيران وسياساتها الخطيرة في الشرق الأوسط. وعندما سعى لأن يشرح أمام الكونغرس السبب وراء اعتقاده بأن الاتفاق النووي الإيراني لا يخدم المصالح الوطنية الأميركية، تحدث ترمب ليس فقط عن البرنامج النووي، وإنما كذلك عن دعم طهران للإرهاب وسلوكها الرديء على مستوى المنطقة. وأعلن أننا سنتصدى لنشاطات طهران المزعزعة لاستقرار المنطقة، بل وجعل ذلك واحداً من الأعمدة الرئيسة التي تقوم عليها استراتيجيته تجاهها.
الواقع أن هذه الاستراتيجية لا تزال خطابية فحسب في الجزء الأكبر منها. ومع أن الإدارة الأميركية عمدت بالفعل إلى تصنيف بعض الكيانات والأفراد داخل إيران كإرهابيين – بجانب جماعة «حزب الله» – تمهيداً لفرض عقوبات ضدها، لكن بطبيعة الحال لا ننسى أن هذه أداة سبق لإدارة أوباما الاعتماد عليها. ويقتضي الإنصاف القول بأن ثمة خطوة جديدة تتخذها إدارة ترمب، فهي تسلط الضوء على شحنات الأسلحة الإيرانية غير القانونية التي تشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، وذلك عبر عرضها الأسلحة الإيرانية التي تُجرى مصادرتها داخل اليمن.
بالطبع هذه خطوة مرحَّب بها لأنها تضع عبء المسؤولية على كاهل إيران، وتعِين على كسب تأييد جماعي للضغط على الإيرانيين لوقف شحنات الأسلحة التقليدية التي يوجهونها إلى الجماعات التي تعمل بالوكالة عنهم. ورغم كونها خطوة مفيدة، فإنها تذكِّرنا بأن الإدارة الأميركية لم تتخذ على الصعيد العملي بعد الخطوات التي تمكّنها من التصدي، أو على الأقل احتواء الإيرانيين في إطار الصراعات المختلفة المشتعلة في المنطقة.
داخل سوريا، تنتهج واشنطن سياسة مناهضة لـ«داعش»، لا لإيران. وفي العراق، تتمثل سياسة واشنطن في التصدي للنفوذ الإيراني على نحو غير مباشر عبر تعزيز الحكومة المركزية والجيش العراقيين. ويبدو هذا منطقياً، لكن هذا أيضاً يذكّرنا بثقل قوات الحشد الشعبي، التي تسيطر قوة «القدس» الإيرانية على قطاع كبير منها، وقدرتها على تهديد القوات الأميركية المكشوفة، الأمر الذي يفرض على الإدارة الأميركية ضرورة توخي الحذر في تحركاتها داخل العراق.
في اليمن، أطلقت الإدارة تحذيرات بخصوص استعداداتنا للاستجابة لأي تهديدات للملاحة عبر مضيق باب المندب. ومع هذا، فإن مشاركتنا مقصورة في الجزء الأكبر منها على تقديم المعلومات الاستخباراتية للعمليات الجوية السعودية. وفي لبنان، يبدو أن ثمة اعتقاداً لدى الإدارة بأنه من الممكن كبح جماح الإيرانيين عبر توفير المزيد من الدعم المادي للجيش اللبناني، ورغم صحة هذا الهدف، فإن النتيجة تبدو غير مؤكدة على الإطلاق، بالنظر إلى ثقل ونفوذ «حزب الله» على القوات المسلحة اللبنانية.
وبطبيعة الحال، لا تزال طهران مستمرة في اختبارات الصواريخ الباليستية، في الوقت الذي يتحدث المرشد الأعلى عن الدفاعات الإيرانية المتقدمة باعتبارها تتضمن لبنان وسوريا والعراق. بمعنى آخر، فإن الإيرانيين يتحدثون علانية عن هذه المناطق باعتبارها داخل نطاق نفوذهم.
المؤكد أن القيادة الإيرانية تعمد إلى التصرف على نحو يوحي بثقة كبيرة بالنفس، وتسعى لترسيخ هذا الاعتقاد في أذهان آخرين داخل المنطقة أيضاً. وعليه، فإن القول بأن الولايات المتحدة قادرة على التصدي لنشاطات إيران المزعزعة للاستقرار يتطلب بعض الجهود على هذا الصعيد، وطرح بعض الإشارات التي تؤكد أن الإيرانيين والميليشيات التي تعمل عنها بالوكالة لن تتمكن من توسيع دائرة نفوذها.
ولأن سوريا هي المكان الذي يعمد الإيرانيون إلى ترسيخ وجودهم به وتوسيع دائرة نفوذهم ونفوذ الجماعات والجماعات التي تعمل بالوكالة عنهم، فإن احتواءهم هناك من شأنه البعث برسالة مهمة إلى المنطقة. في الواقع، يجب أن تتألف أي استراتيجية للاحتواء من جوانب عدة: دبلوماسية، واقتصادية، وأمنية، وعسكرية.
إذن، ما الصورة التي ينبغي أن تكون عليها مثل هذه الاستراتيجية؟ أولاً: ينبغي أن تنقل الإدارة إلى الجانب الروسي في هدوء، رسالةً مفادها أننا ملتزمون باتفاق مناطق خفض التصعيد في سوريا، لكن يجب أن يكون الأمر متبادلاً. اليوم، يسمح الروس باستمرار القتال داخل اثنتين من مناطق خفض التصعيد: إدلب، والغوطة الشرقية. وغير مسموح في أيٍّ من المنطقتين بإدخال مساعدات إنسانية أو إجلاء مدنيين.
من ناحيتها، ينبغي أن تخطر الولايات المتحدة الروس بأنه إذا لم يمنعوا النظام السوري والميليشيات الإيرانية من التوسع إلى داخل هذه المناطق، فإن أميركا ستحمل على عاتقها هذه المهمة.
ورغم أن القوة الجوية الأميركية أضخم بمراحل عن نظيرتها الروسية الموجودة داخل المنطقة كماً وكيفاً، تمكن الروس من استغلال قواتهم الجوية الصغيرة نسبياً في ضمان بقاء نظام الأسد، وتغيير موازين القوى على الأرض داخل سوريا. وبمقدور إدارة ترمب استغلال القوة الجوية في وقف تمدد الإيرانيين وعملائهم داخل سوريا.
ثانياً: استغلال القرار رقم 2231 من مجلس الأمن لاعتراض صادرات الأسلحة الإيرانية. تبعاً للقرار، فإنه يُحظر على إيران تصدير أسلحة. وينبغي ألا تقتصر دائرة الضوء المسلطة على صادرات الأسلحة الإيرانية على الحوثيين واليمن، وإنما كذلك على الأسلحة الموجهة إلى «حزب الله». ورغم اعتراض إدارتي أوباما وترمب لشحنات أسلحة إيرانية بالفعل، فإنه ينبغي جعل هذه الجهود أكثر تناغماً واستمرارية.
ثالثاً: استغلال الرغبة الأوروبية في عدم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني لدفع البريطانيين والفرنسيين والألمان إلى الانضمام إلينا في صياغة الثمن، الذي يجب أن يتكبده الإيرانيون مقابل ما يقترفونه داخل المنطقة، خصوصاً أن الأوروبيين يشاركوننا قلقنا إزاء السلوك الإيراني الإقليمي.
رابعاً: ضرورة العمل على ضمان عجز إيران والميليشيات التابعة لها عن سد الفراغ الذي تخلفه هزيمة «داعش» في سوريا والعراق. داخل سوريا على وجه الخصوص، بدأ الإيرانيون بالفعل تحركاتهم لملء هذا الفراغ. ويتمثل العنصر المحوري هنا في تقديم العون لعناصر وقوى محلية، وضمان استئناف جهود إعادة الإعمار والحكم الفاعل.
الحقيقة أن فكرة عدم انسحاب القوات الأميركية من شمال سوريا، خلال الوقت الراهن على الأقل، تبدو مؤشراً إيجابياً وينبغي العمل على تعزيزها عبر جهود إعادة الإعمار والحكم والأمن والدمج. وهنا من الضروري التعاون مع السعودية والإمارات من خلال لجنة مشتركة للإشراف على وتنفيذ جهود إعادة الإعمار.
خامساً: كما أن حقيقة أننا نشعر ببعض القلق إزاء السلوك القطري، والسبيل نحو تحقيق إنهاء المشكلة يكمن في تحديد المجالات التي نحتاج إلى حدوث تغيير في السلوك القطري بها: الالتزام باتفاقهم بتمويل جهود مكافحة الإرهاب مع واشنطن، وسجن أو طرد من تصنفهم الولايات المتحدة باعتبارهم داعمين للإرهاب أو يسهّلونه، وإنهاء الدعم المقدم لقناة «الجزيرة» بصورة تدريجية، وهي القناة التي لا تزال تحرّض أكثر بكثير مما تنقل الأخبار. والتزام الجانب القطري بهذه الشروط، سينهي المشكلة. أما إذا لم يلتزم القطريون، فإنهم سيدركون أننا سنعمل على إيجاد بدائل لقاعدة «العديد». المعروف أن هذه القاعدة العسكرية تشكل ضمانة أمنية لقطر، لكننا لن نسمح بتوفير غطاء لأنماط سلوك نعتقد أنها تهدد مصالحنا ومصالح أصدقائنا.
سادساً: ينبغي البدء في عملية تخطيط سرية طارئة مع السعودية والإمارات وغيرهما، للنظر في كيفية صياغة خيارات للتصدي لاستغلال إيران الميليشيات التي تعمل بالوكالة عنها في المنطقة.
أخيراً: ينبغي أن تُبدي إدارة ترمب استعدادها للحديث مباشرة إلى الإيرانيين، وشرح المخاطر التي تنتمي إلى أنماط سلوك بعينها بوضوح. وبالتأكيد يمكن أن يشكل التواصل المباشر وسيلة لتجنب حدوث سوء فهم. وسيقدم هذا الاتصال المباشر أفضل النتائج المرجوة، إذا ما أوضح استعدادنا للتعامل مع التهديدات، وفي الوقت ذاته انفتاحنا أمام الفرص المتاحة. وينبغي أن تبدي واشنطن استعدادها لاحترام المصالح الإيرانية الإقليمية، إذا ما أبدت طهران احترامها لمصالح جيرانها وتوقفت عن تهديدهم.
*خاص بـ«الشرق الأوسط»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل بمقدور الشيطان أن يشفي الأعمى؟

المحبة معجزة وإطعام المحتاج والفقير وتوسعة باب التسامح بين الناس ليشمل الغرباء قبل الإخوة, كل هذه محبة لا يستطيع الشيطان تمثيلها على الانسان..لا يستطيع الشيطان أن يحب عدوه؟ أو أن يكون بمقدوره أن يصنع المعجزات, الشر ليس معجزة بل المحبة هي المعجزة, التسامح هو المعجزة, أما الشر والانتقام فكل الناس قادرة عليه لا يستطيع الشيطان أن يجمع بين محبين تحابوا على الخير بل يُفرَقُ بينهما, الشيطان لا يطيق أن يرى الخير أو أن يرى إنسانا يمد يد المساعدة إلى إنسان آخر, إنه يرسل يديه لخنق الناس والأطفال وترميل النساء وتشريد الأطفال, ووحده المسيح من لَمَ شمل المحبين على وسادة واحدة ولم يفرق بينهما, وحده المسيح من ساعد المحتاج وأطعم الجياع,وهذه محبة الشيطان لا يفعل مثلها, في كافة كُتب الأديان السماوية والأسطورية لم نقرأ قصة واحدة عن شيطان أطعم جائعا أو تسامح مع مسيء!!!!.

المسيح كان وما زال يصنع المعجزات ويتسامح مع المسيئين , يصنع الحب بين الناس والشيطان يصنع المفسدات.لا يستطيع الشيطان أن يحب عدوه؟ لا يستطيع أن يجمع بين محبين تحابوا على الخير بل يُفرَقُ بينهما, الشيطان لا يطيق أن يرى الخير أو أن يرى إنسانا يمد يد المساعدة إلى إنسان آخر, إنه يرسل يديه لخنق الناس والأطفال وترميل النساء وتشريد الأطفال, ووحده المسيح من لَمَ شمل المحبين على وسادة واحدة ولم يفرق بينهما, وحده المسيح من ساعد المحتاج وأطعم الجياع, المسيح كان وما زال يصنع المعجزات بين الناس والشيطان يصنع المفسدات.

هل يستطيع الشيطان أن يتسامح مع من أساء إليه إن كان هنالك مسيء إليه؟ الشيطان لا يحتمل عمل ذلك,هل بمقدور الشيطان أن يساعد الناس على تحمل آلام الحياة ومشاقتها؟ الشيطان لا يفعل ذلك, وكل من لا يستطيع أن يحب الناس فهو مسكون بالشيطان, وكل من لا يستطيع أن يتسامح مع الناس فهو مسكون بالشيطان, الشرير لا يسامح ولا يغفر زلات الآخرين, الشيطان وحده صانع الشر وتعميق لغة الثأر والانتقام.

لا أحد يستطيع أن يقول أحد بأن الذي مشى وجاب الشوارع وصنع الخير كان شيطانا, ذلك الناصري الذي كان يجوب الشوارع ويصنع الخير من المستحيل أن يسكنه شيطانا أو يكون هو الشيطان؟ أو مثلا تكون عقيدته محرفة!!, حتى وهو على خشبة الصليب مغروسة بكفه المسامير قال: سامحهم يا أبتي إنهم لا يعرفوا ماذا يفعلون.

فمن الذي يملك مثل هذا القلب الكبير جدا؟ هل هو إنسان عادي أو شيطان؟ لا , على العكس, هذا قلب الله القلب الذي أحب العالم كله حتى بذل ابنه الوحيد.

الشيطان لا يستطيع أن يجوب الشوارع ويطرق الأبواب ويشفي العميان والعرجان ويطعم الفقراء, الشيطان لا يستطيع أن يفعل الخير لأنه أصلا لا يصنع إلا شرا, فهذا الناصري كان فعلا إنسانا ارتقى إلى أعلى الرتب والمنازل, كان يفعل أشياء عظيمة إلى درجة أننا وصفناه بالإنسان على اعتبار أن إنسانيته كاملة وإنسانيتنا ناقصة, وقلنا عنه أنه كان إلها عظيما محبا, فعل الكثير من أجل الإنسان إلى درجة أننا ألهناه فوق مستوى البشرية, على العموم من المستحيل أن يكون شيطانا أو صاحب عقيدة محرفة, فالمزورون عادة لا يصلحوا للعمل الإنساني.

الشيطان لو رأى إنسانا أعمى فسيساهم في تعثره على الأرض…الشيطان لو رأى نارا مشتعلة فسيعمل على زيادة اتساع الحريق, لو رأى غريقا فلن يساهم في أنقاضه بل على العكس سيعمل على الإطاحة به, أعمال الشيطان معروفة وهي مكافحة السلام وإشعال نيران الحروب, الشيطان يُعمي الناس ولا يجعلهم يبصرون, الشيطان إعماله شيطانية مثل محاربة الحريات العامة وتفشي الجهل والبطالة وتأجيج نيران الفتنة بين الناس وكبح جماح المرأة ومحاربة حرية المرأة, الشيطان يقيم تعارضا بينه وبين المبادرات الإنسانية وهو لا يستطيع أن يجوب الشوارع ويصنع الخير, لا يستطيع أن يجعل العميان يبصرون ولا العرجان يمشون ولا الجياع يشبعون.

Posted in فكر حر | Leave a comment

العلمانية والإسلام: لماذا يرفض المسلم العلمانية؟

العلمانية بأحد تعريفاتها هي قانون ودستور ومن بين سطورها انبثق الميثاق العالمي لحقوق الإنسان 10/ديسمبر/ كانون أول 1948، القائم على العدالة والمساواة وهي مبادئ ترفضها بشدة الأنظمة والدول الدينية التي تتعارض مع معتقداتها القائمة على العنصرية والفوقية والتميّز والفاشية، أي أنها-العلمانية- نظام حقوق مصانة للجميع، للأقليات قبل الأغلبيات التي تحاول التغول وابتلاع الأقليات بحجة امتلاك ناصية الحقيقة المطلقة وسندات التمليك سلفاً للجنة للحياة والموت ونصـّبت من نفسها وصية على البشرية مدى العمر، فالعلمانية هنا ليست رخصة “إباحية” مطلقة كما يفهمها البعض ويحاول من خلالها النيل منها وتشويهها وبالتالي رفضها، لممارسة كل أنواع الفجور والموبقات ونشر المعتقدات الشريرة والدعوة لحمايتها وشرعنتها والاعتراف بها، ونعني هنا أتباع الثقافة الوثنية لدواعش يثرب ومكة القرن السابع الميلادية، فالقانون أولاً وفوق الجميع، وطبعاً، العلمانية لن تعترف بتفوق قبيلة قريش وتمييزها وتفضيلها على البشر وسيادتها على العرق البشري أو إعفائها من المسؤولية القانونية.
والعلمانية ليست الصمت عن المجرمين والقتلة السباة العنصريين وتمرير ونسيان جرائمهم واعتبارها دينا وعقيدة وإلا لسادت الفوضى ولقام كل مجرم بالتلطي والاختباء وراء “عقيدته” الفظة البربرية وفكره العقيم العفن الدموي التعيس، وممارسة إجرامه وحقده كي يستطيع البقاء والاستمرار. ومن هنا فالعلمانية تشكل رادعا لكل هؤلاء وتقف في وجههم وتحمي المجتمع كل المجتمع وأطيافه منهم ولذا فـ”أصحاب العقائد” العنصرية يرفضونها ويحاربونها بشدة بحجة الإلحاد والإساءة لمعتقدهم وتهديده…..
كل ما يخالف الميثاق العالمي لحقوق الإنسان هو ضد قيم العصر التنويرية وبالتالي ضد القوانين العلمانية التي تحمي الجميع بما فيهم التكفيري العنصري الوثني الذي يعتقد أنه فوق الجميع وذلك بـ”ضبه” وردعه واحتوائه ووضعه على الطريق الصحيح ومنعه من التجاوزات والانتهاكات والاعتداء على أعراض وحقوق وكرامات البشر وانتهاك الحرمات وهتك الأعراض واستعباد البشر وإخضاعهم لسلطانه والفتك بهم لأنهم لا يشاركونه هذيانات وهلوسات جبريل وغار حراء والعقد الجنسية لهذا وذاك وكله باسم عقيدة ما وإفهامه الطبيعة الحقيقية للحياة التي هي حق مشترك للجميع وهبته لهم الطبيعة….
فالعلمانية بهذا المنظور ومن هذه الزاوية وبالنهاية هي قانون ودستور يجب أن يطبـّق على العنصريين والطائفيين والتكفيريين والقتلة والدواعش الوثنيين الزعران أعداء البشرية والحرية عبيد الحجارة والأصنام كما غيرهم وتحرير وتخليص المجتمعات من شرورهم وحقدهم وكراهيتهم ووضع من لا يمكن التحكم في سلوكه وتفكيره الشاذ وانحرافه الخلقي (تبرير معاشرة الأطفال ومعاشرة الصغيرات واغتصابهن البيدوفيل)، تحت مظلة القانون وإحالة الحالات الميؤوس منها إلى مصحات عقلية تصرف عليها الدولة العلمانية لإعادة تأهيل أصحاب المعتقدات الشاذة والأفكار العنصرية التكفيرية الخطيرة على الأمن والسلم الأهلي لحماية الجميع….
والعلمانية لا تعني الصفح عن أي مجرم والتسامح مع الجرائم واللصوص والسباة والبورنو المقدس على الإطلاق ولا أن يحتمي بها الجلادون والمجرمون السباة الغزاة ناكحو الصغيرات لصوص الحضارات العنصريون الفاشيست الوثنيون عبدة الحجارة والأصنام وكلنا نعلم ونتابع يواجهه السعوديون –بسبب عقيدتهم وتربيتهم وتثقيفهم الوثني العنصري الخاطئ والمنحرف- من مساءلات قانونية وسجن ومحاكمات بسبب معاملتهن للخادمات واغتصابهن والتحرش بهن والتعرض لهن في الولايات المتحدة واعتقادهم أنهم محميون ومستثنون من القوانين الفيدرالية فقط لأنهم مسلمون يسجدون لوثن في الصحراء ولديهم عقيدتهم الوثنية وعبادة البشر عندهم والتشبه بالدواعش –دواعش يثرب ومكة القرن السابع الميلادي- تبيح لهم السبي وتحليل الدماء واغتصاب النساء وممارسة الدعارة الشرعية وملك الأيمان مع أي كان ….
السجود لوثن بالصحراء وترديد بعض الهلوسات والاعتقاد ببعض الأوهام لا يعطي أحداً حق قيادة البشر والتسيد عليهم والتسلط على رقاب البشر والتميز وان يصبح مواطناً من الدرجة الأولى لكونه “الأشراف الهاشميين”، أو من نسل آل البيت (على فكر آل البيت مجرد خرافة كبرى إذ لا يوجد أولاد ذكور من نسل محمد مؤسس الإسلام، وثانياً هناك حقائق أخرى مرعبة تتعلق بولادة نبي الإسلام لا داعي لذكرها حالياً وليست موضوع بحثنا)، والعلمانية لا تعترف بسيادة بني هاشم وقبيلة قريش وكل البشر متساوون بالحقوق والواجبات عندها، ومن هنا ففي الدولة العلمانية لا يمكنك ان تكون مسلما حقيقياً تؤمن بالقتل والسبي والسطو وتحلل الدماء وتقطع الرؤوس وتطبق الحدود وتمارس الشذوذ الجنسي مع الصغيرات وتبيع النساء بالأسواق وتغزو وتسطو ثم تقول هذه عقيدتي ويجب أن تحترموا عقيدتي لكن هذا شذوذاً وجرائم عندها ستذهب للسجن – يا روح أمك- بسبب معتقدك التكفيري الوثني الإجرامي وكتابك وفقهك الذي حلل الدماء وقطع الرقاب وباع الرقيق والنساء وسبى الحرائر واغتصبهن وسمح بالزواج من نساء محصنات بعد خلعهن قتلاً أو عنوة من تحت أزواجهن كزينب بنت جحش –وطبعاً بعدما قضى زيد منها وطراً- وصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة ورَيْحَانَة بِنْت شَمْعُون النَّضْرِيَّة وماريا التي رفضت أن تتأسلم وظل لقبها ماريا القبطية؟ فهل هذا معتقد وسلوك تجيزه أية دولة وقانون وضعي إنساني؟ هل تستطيع فعل هذا في الغرب أم فقط في السعودية والدول الوثنية؟
تشكل العلمانية ودول القانون والدستور العلماني اليوم سيفاً مسلطاً فوق رقاب جميع أصحاب العقائد الفاشية التوتاليتارية والعنصرية ولذا يحاربونها ويرفضونها لأنها تسلبهم شرعيتهم ومبرر حياتهم وتكبلهم وتشلّ حركتهم.

Posted in فكر حر | 1 Comment

شاهد انتحار 5 أطفال في الجزائر بعد استخدامهم لعبة الحوت الأزرق

حصدت لعبة الحوت الأزرق أرواح خمسة أطفال في الجزائر حتى الان، بينما نجا آخرون بأعجوبة. وخلف ذلك حالة هلع حقيقية في أوساط الأسر الجزائرية، وسط تساؤلات عن كيفية الوقاية من هذه اللعبة الخطير, التي تتألف من مراحل وكلما تنتهي من مرحلة بنجاح تغريك للانتقال الى المرحلة التالية, وفي النهاية تطلب من الطفل الانتحار لكي ينتقل للمرحلة الأكثر تشويقاً

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | Leave a comment

شاهد حرب الرسوم المتحركة بين ايران والسعودية وتدمير طهران

حذر شريط فيديو سعودي نشر على موقع يوتيوب وتويتر ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى إيران من الانتقام السعودي في حال وقوع ضربة عسكرية إيرانية ضد المملكة العربية السعودية. يبدأ هذا الفيديو، الذي هو في اللغة الإنجليزية مع ترجمة عربية، وإصدارات مترجمة باللغة الفارسية والتركية والإسبانية واليابانية والعبرية، بإقتباس من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود: “الوصول إلى القبلة المسلمين هو الهدف الرئيسي للنظام الإيراني، ولن ننتظر حتى يتم القتال في السعودية، وسوف نوجه المعركة الى ايران “. بعد ذلك، تجد سفينة مساعدات سعودية في “الخليج العربي” تتعرض للهجوم من قبل الزوارق السريعة الإيرانية. فرقاطة سعودية تدمر القوارب الإيرانية القادمة. بعد هجوم آخر، وهذه المرة بالصواريخ، التي يتم اعتراضها وتدميرها من قبل نظام الرادار باتريوت، القيادة السعودية تتحرك لهجوم انتقامي، جوا وبرا وبحرا. وأخيرا، اقتحمت القوات البرية السعودية مخبأ إيراني والقت القبض على الجنرال سليماني، الذي يرتجف خوفا. ويتوج هذا الفيديو في احتفال جماهيري في ساحة أزادي في طهران، ترفع فيه ملصقات ولي العهد السعودي والأعلام السعودية وترمي خلالها الطائرات السعودية منشورات كتب عليها “السلام عليكم، ونحن معكم” على الحشود الإيرانية.

ويبدو أن هذا الفيديو رد على فيديو نشره الإيرانيون في أوائل عام 2017 (شاهده هنا:

حيث يظهر هجوم “يمني” بالقذائف على السعودية. وهاجمت الصواريخ مرافق شركة نفط أرامكو السعودية، في حين أن الفيلم السعودي فيه صواريخ “رياح الشرق” السعودية التي تدمر محطة بوشهر النووية الإيرانية. في الفيلم الإيراني، تظهر ملصقات الأمير محمد بن سلمان على لوحات جدة، خلال الهجمات الصاروخية. في الفيلم السعودي، تظهر ملصقات مماثلة في تجمع الاحتفالات في ساحة أزادي.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الكتاب المقدس….وظاهرة التلاعب بالنصوص! حوارات في اللاهوت المسيحي 23

يردد المتخصصون بالتاريخ, دائما, العبارة الرائعة
( التاريخ : خبر ورؤية) والتي تعني باختصار, ان أخبار التاريخ المنقولة الينا تكون دائما مصبوغة بصبغة ناقل الخبر, التي تعكس رؤيته وميوله, وهذا الكلام الدقيق, لا ينطبق فقط على أخبار التاريخ ,بل نجده أيضا, ينطبق في أيامنا هذه, على اغلب الاخبار والاحداث التي تجري
في واقع حياتنا اليومية.

ويعلم كل مشتغل على مادة التاريخ الانساني, ان
ما تم نقله الينا من اخبار او توصيفات للاحداث, ليست هي بالضرورة ما حدث في الحقيقة, وانما قد تكون في اغلب الاحيان ,ما تصوره الناقلون للاخبار انها الحقيقة, وفي احيان اخرى , ما أرادوا أن يجعلوا الآخرين يصدقون انها الحقيقة.

الكتاب المقدس,في جزءه القديم يتضمن الكثير من
الاخبار التي تعتبر سيرة تاريخية للشعب اليهودي, اما في جزءه الثاني (العهد الجديد) فهو يشتمل ضمن فقراته, على مجموعة كبيرة من الاخبار التي تشكل السيرة التاريخية لشخصية يسوع المسيح.

ومن خلال تتبع نصوص الكتاب المقدس, نلاحظ ان القاعدة
السابقة تنطبق على الأشخاص الذين كتبوا تلك النصوص,وقد أورد العلماء المتخصصون في علم ( النقد النصي) الكثير من الشواهد والأمثلة, وبعضهم قام بتأليف بحوث وكتب تناقش هذه الظاهرة.

الباحث في الكتاب المقدس,لن يجد صعوبة كبيرة لاكتشاف
ظاهرة التلاعب بالنصوص وتغييرها, لغرض خدمة توجهات كاتب النص او ترسيخ فكرة يريد التأسيس لها وغرسها في ذهن القارئ, وهذه الظاهرة واضحة بشكل أكبر في نصوص العهد الجديد, لسبب مهم, وهو, ان الاشخاص ( المجهولين)الذين كتبوا تلك النصوص كانوا حريصين جدا على إعادة صياغة
الأحداث الماضية, لكي يخرجوها بشكل جديد, يتماشى مع الإيمان الناشئ حديثا, والذي كان لازال في طور التدرج والتطور في فترة كتابة تلك النصوص!
ويستطيع الباحث اكتشاف ذلك بسهولة ويسر, من خلال
تتبع تلك النصوص حسب اقدمية زمن كتابتها, وكذلك من خلال ما يسميه خبراء النقد النصي, بالقراءة (الافقية) والتي تعني , مقارنة كل خبر او قصة واردة في احد الاناجيل مع نفس القصة في الاناجيل الاخرى, وتتبع التغيرات او الاضافات او حتى الحذف, التي تطرأ على الخبر في كل
انجيل, وملاحظة تأثير ذلك على الغرض او الفكرة التي يريد كاتب ذلك الإنجيل, أن يسوق له من خلال مجموع النصوص المكونة لانجيله!

في هذه السلسلة, كنت قد اشرت, على عجالة, لبعض
التلاعبات في النصوص, والتي تشمل مثلا, اضافة قصة جديدة لم يكن لها ذكر في النصوص المتقدمة, كما فعل (لوقا) في اختراعه لقصة (السامري الصالح) لغرض تسويق تعليمات الشاب (اليهودي) يسوع الناصري, الى المتلقين من الأمم الأخرى من غير اليهود, من خلال اخراج التعليمات من
إطارها العقدي اليهودي الى اطار انساني اشمل!
كما بيناه في الحلقة الثانية من هذه السلسة . راجع
( لوقا 10) 25-37
وتشمل التلاعبات ايضا, ظاهرة فبركة نصوص لا اصل
لها في العهد القديم, كما فعل كاتب انجيل (متى) مرات عديدة!
واحيانا يكون التلاعب عن طريق تغيير معاني بعض
الكلمات الواردة في نصوص العهد القديم من اجل تمرير معاني اخرى تكون متطابقة مع التوجهات الإيمانية للسادة كتبة نصوص العهد الجديد, كما ذكرنا سابقا عن تغيير لفظة كلمة( الصبية او الشابة) من النص الاصلي الى كلمة ( العذراء) لكي يخرج النص الجديد بشكل نبوءة سابقة تحققت
في شخص يسوع !

(هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا) متى 1-23

رغم ان النص الاصلي يتحدث عن (شابة) وأحداث سابقة
ليس لها اي علاقة بالمسيح !
ونفس الظاهرة نلاحظها في نقلهم للعبارة التي ينسبونها
للمزمور 22 ( ثقبوا يدي ورجلي) من أجل جعل القارئ يقتنع بانها نبوءة قديمة تتحدث عن تفاصيل حادثة صلب المسيح, رغم ان نفس النص في التوراة بالعبرية ليس فيه اي ذكر لثقب اليدين والرجلين!

وقد تطور التلاعب بالنصوص الانجيلية, لاحقا, الى
اضافة قصص او فقرات إيمانية مهمة ليس لها وجود في النصوص الاصلية, لغرض ترسيخ عقيدة جديدة تطورت ضمن سلسلة الايمان المتدرج, من اجل غرسها في أذهان المؤمنين وايهامهم ان تلك المواقف والعبارات, قد صدرت فعلا من قبل يسوع المسيح أو أحد تلاميذه!
ويكفي هنا, ان نذكر للقارى, ان النص الشهير الوارد
رسالة يوحنا الأولى والذي يشير الى عقيدة التثليث

(فان
الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد)

هذا النص ,ليس له اي أصل في كل المخطوطات التي يرجع تاريخها حتى القرن العاشر ,اي
بعد الف سنة من ميلاد المسيح, وانما تم اضافته الى المخطوطات التي كتبت فيما بعد!
ونفس الأمر ينطبق على القصة الشهيرة لتلك الزانية التي قال يسوع الناصري قولته
التي صارت مثلا ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر) هذه القصة أيضا , لا أصل لها في كل المخطوطات القديمة التي تم كتابتها خلال الف عام بعد المسيح

في هذه الحلقة من السلسلة, سنعرض لمثال واضح ومهم للتلاعب بالنصوص في الأناجيل,
لغرض ادخال مفهوم عقدي او نظرة ايمانية جديدة في الإيمان الناشئ والاخذ بالتطور,لكي يستقر هذا المفهوم ,لاحقا,في الشكل النهائي للايمان الجديد !
ونتحدث بالتحديد,عن توقيت حادثة صلب المسيح, والتي تعتبر الحدث الاهم في سيرة حياة
يسوع الناصري,والحجر الأساس الذي تم تشييد العقيدة المسيحية عليه.
وهذه الحادثة تزامنت -وفقا للاناجيل- مع مناسبة يهودية كبرى وأساسية في الوجدان
والمعتقد اليهودي الا وهي مناسبة (عيد الفصح) الذي يعتبر من اهم الاعياد اليهودية, وفيه استذكار لحادثة تخليص الله تعالى لبني إسرائيل من قبضة فرعون

اعتاد اليهود في مناسبة عيد الفصح ,على القيام ببعض الطقوس , ومنها ما يتم فيما
يسمونه ب(الاستعداد) وهو اليوم الذي يسبق عيد الفصح ,حيث يقوم اليهودي بشراء خروف واخذه الى الهيكل ليقوم احد كهنة الهيكل بذبحه لكي ياخذه اليهودي الى بيته ويقوم باعداد وجبة طعام تحمل مواد غذائية لها رمزية تشير الى احداث تلك المناسبة, فالخروف المذبوح يشير الى ذبح
اليهود في مصر للاضحيات وطلي عضادات أبواب بيوتهم بدمائها, لكي لا يشملهم انتقام الرب من المصريين, والذي تحدد بسلب حياة كل مولود بكر !

في الاناجيل المتقدمة زمنيا وحسب الترتيب (مرقص ثم متى ثم لوقا) نجد ان يسوع الناصري
وتلاميذه كانوا في أورشليم وقت الاستعداد لعيد الفصح ( قبل العيد بيوم) وقد سال التلاميذ معلمهم عن وجبة طعام الفصح, التي سيعدونها في مساء عيد الفصح, وانهم اعدوا الوجبة واجتمعوا مساءا مع معلمهم, واكلوا ,وكسر لهم يسوع الخبز ,وقدم لهم النبيذ, وبعدها انصرفوا الى
بستان (جيشيماني) حيث تطورت الاحداث في الليل الى القبض على يسوع ,وتقديمه للمحاكمة ومن ثم الى بيلاطس في صباح اليوم التالي, ومن ثم صلبه في الساعة التاسعة صباحا من يوم عيد الفصح حسب ماجاء في انجيل(مرقص) اقدم الاناجيل زمنيا, الذي يؤكد ان صلب المسيح تم في يوم الفصح
,وقبل حلول مساء ذلك اليوم الذي صادف ان يكون (جمعة) تم انزاله ودفنه قبل ( الاستعداد) ليوم السبت. راجع مرقص 15

حينما نتفحص نفس القصة في انجيل (يوحنا) المتأخر زمنيا عن انجيل(مرقص) بحوالي خمسين
عاما او اكثر, نلاحظ امرا لافتا, وهو ان الاشخاص الذين كتبوا هذا الانجيل,اهملوا تماما ذكر سؤال التلاميذ ليسوع عن اقامة وجبة الفصح,ولم يذكروا اي شئ عن طعام الفصح واظهروا ان المسيح بعد ان تناول العشاء مع تلاميذه وقام بغسل أرجلهم(اضافة جديدة!) بعدها انصرف الى
البستان وتتابعت الاحداث , ليقدم يسوع للمحاكمة ويتم تقديمه للصلب في يوم (الاستعداد) للفصح قبل حلول المساء!

( وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ
لِلْيَهُودِ:هُوَذَا مَلِكُكُمْ! .فَصَرَخُوا: خُذْهُ! خُذْهُ! اصْلِبْهُ!) يوحنا 19-14

هنا نلاحظ ان كتبة انجيل (يوحنا) تعمدوا تغيير توقيت صلب المسيح,حيث قاموا بتقديم
وقت الصلب من يوم (الفصح) الى اليوم السابق وهو يوم (الاستعداد) للفصح !
ان الخطأ في توثيق وقت حادثة مفصلية في تاريخ سيرة حياة يسوع المسيح, امر مستبعد
جدا,نظرا لما تمثله حادثة الصلب من رمزية ايمانية وعمق عقائدي ,تأسس عليه الايمان المسيحي بكامله, فما هو الداعي الذي جعل كتبة الانجيل المتأخر زمنيا, يتلاعبون في نصوص سابقة وثقت بشكل واضح ودقيق توقيت وتفاصيل حادثة الصلب؟

نستطيع اكتشاف الجواب,من خلال تتبعنا للأفكار والرؤى التي يحاول كتبة إنجيل(يوحنا)
ترسيخها وتأكيدها في ذهن القارئ لكتابهم ,والتي سنكتشف ان واحدة منها ,هي فكرة ان يسوع المسيح هو ( حمل الله!)
عبارة (حمل الله) ينفرد بذكرها انجيل (يوحنا) فقط, والحمل يعني ( الخروف الصغير),
وقد قام كتبة هذا الإنجيل بفبركة عبارة على لسان ( يوحنا المعمدان) يوصف فيها يسوع بأنه (حمل الله) حين التقاه في حادثة التعميد

(هوذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم) يوحنا 1- 29

ثم قاموا بتكرارها بشكل مريب على لسان (يوحنا المعمدان) في العدد 36 بعد ان ادعوا
انه التقى يسوع في الغد!
رغم ان الاناجيل الثلاثة السابقة زمنيا ,والتي ذكرت نفس الواقعة,لم تذكر مطلقا
اي شئ عن هذا التوصيف,ولم تنسب الى (يوحنا المعمدان) مثل هذا القول, بل ان انجيل (مرقص) الاقدم زمنيا ,ذكر ان يسوع بعد لقاءه بالمعمدان خرج فورا الى البرية ولم يكن هناك لقاء ثاني في الغد !

( و للوقت اخرجه الروح الى البرية. و كان هناك في البرية اربعين يوما يجرب من الشيطان)
مرقص 1-12

مما تقدم,يتضح ان السبب الذي جعل الاشخاص الذين كتبوا انجيل (يوحنا) يتلاعبون بالنصوص
,ويغيرون توقيت صلب يسوع المسيح من يوم الفصح الى يوم الاستعداد للفصح, هو لغرض اضافة نظرة ايمانية جديدة الى شخص يسوع المسيح ,واعتباره الرمز الذي يمثله (خروف) الفصح الذي يذبحه اليهود عادة قبل حلول مساء عيد الفصح!
وبهذه الطريقة يصبح يسوع المسيح هو الحمل (خروف الفصح) الذي تجلب التضحية به الخلاص
من جميع الخطايا,لذلك كان من المهم تقديم موعد صلبه ,من يوم الفصح الى ما قبل مساء يوم (الاستعداد) ليكون موافقا لوقت ذبح اليهود للخراف في الهيكل !!

ويبدو ان هذه الفكرة قد تلقفها كتبة انجيل (يوحنا) من عبارة منسوبة لبطرس في رسالته
الأولى, يذكر فيها على سبيل التشبيه ان دم المسيح يشبه الحمل الذي بلا عيب ولا دنس (بطرس الاولى 19), فقام هؤلاء الكتبة ,لاحقا, بإعادة صياغة هذا التشبيه وبلورته ليصبح مفهوم إيماني راسخ, ومستند الى نص كتابي مقدس , من خلال التلاعب وتغيير معلومات وردت في النصوص الكتابية
السابقة!
وقد نجحوا فعلا في ترسيخ هذه الصورة,بعد ان قاموا باضافة رمزية الخروف المذبوح
في (رؤيا يوحنا), وبعد ان قاموا بربط هذا التصور بعبارات وجمل مجتزأة من نصوص العهد القديم.

د. جعفر الحكيم

Posted in فكر حر | Leave a comment

الغساسنة كانوا يتبعون للكنيستين السريانية والملكية اليونانية الارثوذكسية

للعلم فقط

يحاول بعض كهنة الروم الارثوذوكس، لدوافع قد تكون مرتبطة بوجهة النظر الروسية التي اخترعت مصطلح ((الشعوب السورية))، التشكيك بعروبة أبناء هذه الطائفة بالزعم أن الغساسنة الذين ينسب الكثير من أبناء هذه الكنيسة أنفسهم لهم، كانوا يتبعون لكنيسة هرطوقية هي الكنيسة السريانية اليعقوبية، وأنه لم يكن هناك غساسنة روم أرثوذوكس. وهذه المعلومة المريبة غير صحيحة جملة وتفصيلاً. فالغساسنة كانوا يتبعون للكنيستين السريانية والملكية اليونانية (الارثوذكسية). كانت مملكة غساسنة الشمال التي تقع إلى الشمال من وادي اليرموك وصولاً إلآ جنوبي حلب سريانية، أما مملكة غساسنة الجنوب التي تقع إلى الجنوب من وادي اليرموك وفلسطين فتتبع للكنيسة الارثوذكسية الرومية. وجبلة ابن الأيهم الذي كان من غساسنة الجنوب كان من الروم الارثوذوكس، وهاجر بعد الاسلام إلى قبادوقيا، وله حفيده أصبح امبراطور بيزنطة باسم نقفور الأول، وهناك كثير من الأساقفة المعروفين في تاريخ هذه الكنيسة كانوا من نسل الغساسنة، ولعل أشهرهم القديس اريتاس القبادوقي.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment