دوافع الاستيطان ومحاسنه !

علاوةً على العامل الديني، الذي يعتبره الإسرائيليون، الدافع الأول للاستيطان، حيث تشير آيات في كتابهم المقدس، كانوا قد اقتنعوا بواسطتها، بأنّ إقامة دولة إسرائيل، إنّما هي ما وعد الرّب لإبراهيم عليه السلام، وأنّ هدفها هو تحقيق الخلاص للشعب اليهودي، فإن لدينا ثلاثة عوامل رئيسيّة (دنيوية- سياسيّة)، أثرت بشكلٍ إيجابي على تقدّم البرامج الاستيطانية، والتي تمّ هندستها منذ قيام الدولة وحتى هذه المرحلة التي نتواجد بها، والتي تهدف إلى تغطية مجمل نواحي الضفة الغربية تقريباً.

يعود العامل الأول، إلى الصهيونية العالمية، التي رأت أن حياة إسرائيل واستمرارها، تكمن في الاستيطان، ما يعني التمدد داخل ما يسمى بأرض إسرائيل، فالجمود والانكماش هما بمثابة نهاية الدولة، وفي ذات الوقت، كان للاستيطان دوراً بارعاً، لإرغام العرب على التفاوض مع إسرائيل، الذين كانوا قد أقسموا بحرمة التفاوض معها، كما حدث باتجاه مستوطنات سيناء وقطاع غزة، عندما تبنّت إسرائيل فكرة النائبة الإسرائيلية “غيؤلا كوهين” أوائل السبعينات الماضية، بأن الاستيطان وحده، هو الذي سيجلب العرب إلى غُرف المفاوضات المُعتمة.
كما يمكن اعتباره ضمن السياق، ترجمةً لسياسة الاستعمار والتطرف المتجذّرة في عقلية الإسرائيليين وعلى اختلافهم، مع ملاحظة أن اليسار الإسرائيلي، كان ولا يزال أكثر تطرّفاً من اليمين ذاته، الذي يُوصف عادةً بالتشدد، وقد حفُلت الآونة الأخيرة، بمواقف يسارية كانت مساوية لمواقف اليمين بحذافيرها، ومن أمثلتها، قيام زعيم اليسار ورئيس حزب العمل “آفي غبّاى” بتفضيل القدس يهودية موحّدة، على اتفاق سلام مع الفلسطينيين والعرب بشكلٍ عام.
وبالانتقال إلى العامل الثاني، نستطيع القول، بأنه يكمن في تكاسل الأنظمة العربيّة بالنسبة للقضية الفلسطينية، باعتبار تكاسلها هو من شجّع على استمرار وتسارع النشاطات الاستيطانية، وسواء كان نتيجة لنسيانها كلام الله تعالى:(إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، سورة الممتحنة الآية 9، أو كان نتيجة لتسلل الملل إلى صدورها، من أن الجري ضدّ هذه النشاطات بات مُكلفاً، وغير مضمون النتائج، ومن شأنه تعطيل مسيرة حياتها، أو إلى الانشغال بالصراعات والحروب والخلافات الأخرى الواقعة فيما بينها.
فخلال السنوات الأخيرة، بدت وكأنها اكتفت في مواجهة تلك النشاطات، بنشر عدد من التنديدات والاعتراضات الشاحبة، والتي اعتادت إسرائيل عليها، وأصبحت وكأنها تحثّها على مواصلة الاستيطان، وكنّا قد رأينا كيف قابلت إسرائيل، قرار مجلس الأمن 2334، والذي تم تمريره في الأيام الأخيرة من ديسمبر 2016، إذ لم يُثنها عن برنامجها الاستيطاني ساعة واحدة، وكان الهاجس الوحيد والأكبر لديها، هو حركة (السلام الآن) الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، والتي عادةً ما تضطر القادة في إسرائيل، إلى الخشية من تطورها داخل المجتمع الاٌسرائيلي.
أمّا العامل الثالث، فيمكن تحميله لليمين الأمريكي المحافظ، باعتباره هو من شجّع على البناء الاستيطاني- وإن كان بلُغة سرّية- بحجّة خدمته للاستمرار الإسرائيلي، وفي نفس الوقت لا يُعيق عملية السلام، وكان قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، بأن القدس عاصمة إسرائيل، قد توّح فكر المحافظين الأمريكيين بجدارة، باعتباره أعطى قفزة قويّة، أمام تكثيف العمليات الاستيطانية، إضافةً إلى قيام حزب الليكود الحاكم، باستخراج قرار يقضي بضمّ الضفة الغربية، كمقدّمة لفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
إسرائيل من غير شك، تعرف خطورة نشاطاتها الاستيطانية، باعتبارها مُنافية للقوانين والشرائع الدولية، لكنها في نفس الوقت، لديها توقعات مُفعمة بالحقيقة، بأن تلك القوانين سوف لن يكون لها أثراً في المستقبل، بسبب اعتقادها بأن الأنظمة العربيّة نفسها، لا بسبب أنها لن يكون بمقدورها المقاومة بها أو بمساعدتها، بل إنها لن تقوم أصلاً بتفعيلها وعن طيب خاطر، وذلك – حسب التجارب الفائتة- لاقتناعها لاحقاً بالرؤية الإسرائيلية، والتي تعتبر أن الاستيطان في حد ذاته، هو للصالح الفلسطيني تماماً، وليس بأقل ممّا هو للإسرائيلي، فبالإضافة إلى اعتماده على شق الطرق والممرات في أنحاء الضفة الغربية، والتي تفيد المواطنين الفلسطينيين في تنقّلاتهم، فإنه يفتح مجالات عمل ضخمة أمامهم، تُغدق عليهم سهولة الحياة، وتعمل على تحسين اقتصادهم.
خانيونس/فلسطين
5/1/2018

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

شاهد كيف اعترضت ناشطات فيمن العاريات الصدر على زيارة أردوغان لباريس وانتهاكاته لحقوق الانسان في تركيا

ظهرت مجموعة من ناشطات فيمين, العاريات الصدر, بالقرب من قصر الاليزيه في باريس اليوم الجمعة، احتجاجا على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لفرنسا في نفس اليوم…  واستخدمت الناشطات السبورة السوداء التي تعرض عليها الطاعم الاطباق التي تقدمها للزبائن, وعليها الاطباق ل “غداء أرادوغان”، وبدل من الطعام وضعوا سلسلة من حقوق الإنسان التي يتهمون الرئيس التركي بعدم احترامها.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

شاهد البنتاغون يعلن عن وجود قوات خاصة أميركية في لبنان لدعم الجيش

البنتاغون يعلن عن وجود قوات خاصة أميركية في لبنان لدعم الجيش

White House

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

إيران بين تهديدين: الداخل والخارج

بعد أسبوع عصف بإيران، عبر حسن نصر الله عن خوفه، وخوف التنظيمات الإرهابية على شاكلة حزبه، التي أسستها إيران في المنطقة لتكون قواتها المتقدمة. رمى اللوم فيما أصاب إيران من مظاهرات على الولايات المتحدة والسعودية. لقد وصلت رسالة المنتفضين الإيرانيين على ولاية الفقيه إلى قادة الميليشيات العرب وغيرهم الذين يعيشون على حساب الشعب الإيراني. ولا بد أنها وصلت إلى أتباعهم الذين يدفنون كل يوم مزيداً من قتلاهم في سوريا الذين يموتون بالنيابة عن نظام المرشد الأعلى.
مظاهرات إيران هي إيرانية خالصة لم تكن سعودية ولا أميركية، لا يد لأحد من الخارج فيها. وهذا لا يعني أن دول العالم لن تهب مستقبلاً لنجدة المحتجين ودعمهم إن استمر النظام يهدد دول المنطقة؛ يمول أعداءها ويضرب مدنها بالصواريخ. إيران اليَومَ لم تعد تلك القلعة الحصينة، بل أرض مفتوحة لمن شاء دعم الغاضبين.
ما حدث في إيران كبير جداً، انتفاضات عمت نحو خمسين مدينة في أنحاء البلاد، وسار فيها إيرانيون من كل الفئات، فرس، وأذريون، وكرد، وبلوش، وعرب، وشيعة، وسنة، وحتى رجال دين وفي قم نفسها. أن تشترك كل هذه الفئات في المسيرات يعني أن النظام لم تعد له قواعد شعبية، وهذا أخطر ما أفرزته.
انتفاضة الشعب الإيراني روعت نصر الله، وبقية قيادات الميليشيات الشيعية في العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، وقادة المعارضة الشيعية المتطرفة في البحرين، والكويت، والسعودية، ونيجيريا، وباكستان وغيرها. وهي تهدد وجود الخلايا السرية المنتشرة في أوروبا، وأميركا الجنوبية، وجنوب شرقي آسيا. نظام ولاية الفقيه يمثل الفكر الشيعي المتطرف، وهو ملهم تنظيم داعش السني في طموحه بناء دولة الخلافة المتطرفة. نظام آية الله يدير دولة من دعاة، وميليشيات، وانتحاريين، ومخابرات، وخلايا سرية. في سبيل تمويل عملياته يغسل أموالاً، ويهرب المخدرات. لا يعرف حدوداً لحبه للهيمنة، تمدده مستمر في كل المنطقة.
وكما عمل المجتمع الدولي بشكل جماعي على محاربة «القاعدة» و«داعش»، فإن الكثير من دول العالم صارت ترى خطر إيران لا يهدد دول الشرق الأوسط فحسب بل صار مشكلة دولية. المظاهرات تطور مهم، أضعفت النظام وأصبح محاصرا من الإيرانيين في الداخل ومن قوى إقليمية ودولية في الخارج، والطرفان سيجبرانه على أن يتغير أو أن يسقط. وأول واجباته أن ينهي شبكته الإرهابية في الخارج التي تهدد استقرار العالم وتستنزف أموال الشعب الإيراني. «حزب الله العراق»، و«حزب الله لبنان»، و«أنصار الله» في اليمن، ولواء «الفاطميون» في أفغانستان، وحركتا «النجباء»، و«عصائب الحق» العراقيتان، و«الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين»، و«حزب الله الحجاز» في السعودية، وجماعة الزكزاكي (الحركة الإسلامية) في نيجيريا، و«جيش محمد» في باكستان وغيرها، كلها شبكة هائلة من تنظيمات إرهابية يديرها نظام آية الله في طهران من خلال الحرس الثوري. إيران بعد مظاهرات الخميس الأخير من عام 2017 غير إيران التي عرفناها، معرضة لزلازل محلية أعظم خطراً من تهديدات أميركا.

*نقلا عن “الشرق الأوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

خريف النظام وليس ربيع إيران

الإيرانيون لا يريدون دخول الجنة بأمعاء خاوية. هذا ببساطة ما قاله المتظاهرون الموجوعون، في مواجهة وعود «دولة الولاية» وبانتظار «ظهور الإمام الحجة».
إيران، بتعبير هنري كيسنجر، «ثورة» و«ليست دولة». وهي مشروع عقائدي لا يتعامل مع العالم بقواعد تعامل الدول فيما بينها، ولا يني يشتغل على تصدير نموذجه، عبر دعم ميليشيات وهويات فرعية في عموم محيطه وأبعد. وهي، بنظر نظامها وعقيدة هذا النظام، مشروع إلهي غيبي، وظيفته في السماء وليس على الأرض، مما يجعل الخسائر الدنيوية في الأرزاق والأرواح تفاصيل يجب تجاوزها، تمهيداً لظهور الغائب.
هذا بالضبط ما انتفض في وجهه فقراء إيران، الذين غابوا عن انتفاضة «الحركة الخضراء» عام 2009، فالأخيرة حافظت على كونها مظاهرات طبقة وسطى مركزها شمال طهران، وعنوانها الأبرز سياسي يتصل بالاحتجاج على نتائج الانتخابات التي يعتقد الإيرانيون المنتفضون يومها أنها زُورت لصالح محمود أحمدي نجاد على حساب مير حسين موسوي. يومها كان فقراء إيران غارقين في التمتع بنتائج السياسات الاقتصادية الشعبوية لأحمدي نجاد كالقروض الميسرة والمدعومة والتحويلات النقدية المباشرة إلى حساباتهم المصرفية، مستفيداً من الارتفاعات الجنونية في أسعار النفط التي وصلت في صيف 2008 إلى حدود 150 دولاراً للبرميل!
هذه المرة خرج الفقراء إلى الشارع وبقي متظاهرو «الحركة الخضراء» في بيوتهم، مع فارق أن مظاهرات اليوم بدت أعرض جغرافياً في تغطيتها عدداً أكبر من المدن والبلدات، لكنها أقل عدداً في المجموع أو المشهدية من التجمعات المركزية التي شاهدناها في 2009. انطلقت الاحتجاجات من مدينة مشهد، الممسوكة أمنياً من قبل السلطات لأنها تحتضن مقام الإمام الرضا، الذي يعد من كبرى مؤسسات النظام وأثراها. يخضع المقام لوصاية منظمة «أستان قدس رضوي»، التي يرأسها إبراهيم رئيسي، الراسب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح روحاني، والذي كان يعتقد أنه مرشح المرشد لخلافته في سدة ولاية الفقيه.
المظاهرات التي انطلقت في الأسبوع الأخير من عام 2017 بدأت اقتصادية، احتجاجاً على ارتفاع أسعار البيض، وسريعاً ما تحولت إلى مظاهرات سياسية راديكالية تجرأت على كسر محرمات لم تكسر عام 2009 تطال هيبة الولي الفقيه وصوره التي أحرقت أو مزقت، ودعوات لتغيير النظام وصلت إلى حدود الصراخ بشعارات تترحم على رضا شاه.
غير أن انطلاق المظاهرات من مشهد عقّد الأمور بالنسبة لمتظاهري عام 2009؛ ليس فقط لأن الأثر الاقتصادي للأزمات الراهنة أخف وطأة عليهم، من الطبقات المتوسطة الدنيا والفقيرة، بل لأن انطلاق المظاهرات بدا للوهلة الأولى كأنه بترتيب ورعاية من المحافظين في وجه حكومة روحاني. في هذا السياق يلاحظ المعلق الإيراني بورزو درغاهي أن الذاكرة الإيرانية تلعب دوراً مهماً في دفع الإيرانيين للتحرك أو لجمهم، بحسب النتائج المحتملة للاحتجاج ومصادره ورعاته؛ إذ إن كثيرين ممن تظاهروا عام 1978 لإسقاط الشاه انتهى بهم الأمر إلى أن يعيشوا عقوداً في ظل نظام أسوأ بما لا يقاس من النظام السابق.
وأُضيف إلى ذلك، أن صدمات الانهيار المجتمعي والدولتي التي أنتجها الربيع العربي، ولم تكن حاضرة في حسابات المتظاهر عام 2009، تخيف الإيراني من سلوك هذا الطريق.
كما أن عدم وضوح برنامج الاعتراض اليوم بمثل وضوحه عام 2009 وتمحوره آنذاك حول حدثٍ محدد هو الانتخابات الرئاسية، وطعنٍ محدد هو الاعتراض على تزوير نتائجها، أبقى مستوى التعبئة للتظاهر حتى الآن في حدود منخفضة.
إنها بهذا المعنى الداخلي الإيراني، انتفاضة معلقة بين ذاكرتين؛ ذاكرة إسقاط الشاه واستئناف مسار انحداري في سمعة ومقام ودور وموقع الدولة الإيرانية، وذاكرة الربيع العربي الحادة فيما تثيره من مخاوف حقيقية على الاستقرار والمصير والوجود.
لا تلغي كل هذه الخلفيات والفروقات بين اليوم وعام 2009 الإصابات العميقة التي مني بها نظام الثورة الإيرانية برمته، لا سيما في لحظة يسيطر فيها الإصلاحيون على الرئاسة والبرلمان وأغلبية المواقع المحلية والبلدية، مما يعني أن الإصلاح من داخل النظام نفسه وعبر التيارات الإصلاحية احتمال معدوم.
كما أن غياب جزء من النظام عن تصدر المظاهرات اليوم، كما فعل مير حسين موسوي ومهدي كروبي عام 2009، جعل كل النظام هدفاً للمتظاهرين وغضبهم.
صيف عام 1999 تظاهر أنصار الرئيس محمد خاتمي احتجاجاً على إغلاق صحيفة «سلام» الإصلاحية، واندلعت مظاهرات كانت الأكبر يومها في تاريخ إيران منذ سقوط الشاه. كان الصراع ما زال داخل أجنحة النظام وتياراته وفي كنف مؤسساته. بعد عشر سنوات، في 2009 حصلت «الانتفاضة الخضراء» وحملت نعياً أولياً للنظام الإيراني عبر الشكوى من التزوير وانسداد أبواب التغيير من داخل مؤسسات النظام. بعد أقل من عشر سنوات اليوم تبدو المظاهرات أكثر راديكالية في خيبة أملها من عموم النتائج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية لنظام الثورة، كما في رفضها استمرار نظام الملالي برمته.
ربيع إيران لا تزال دونه شروط كثيرة، لكن الأكيد أن خريف النظام بات في مراحل متقدمة جداً بعد أربعة عقود من دولة ولاية الفقيه.

الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الطموح

نحقق طموحنا حين نتم أعمالنا
ولن تكون صاحب دين ما لم تتم كل فروض دينك .. وأولها الأخلاق

لمن هم في مثل عمري عندما كنا أطفالاً كنا نُسأل عما نريد أن نصبح حينما نكبر وكان هذا ينمي فينا دافعاً للجد والمثابره والدراسه بإتقان من أجل تحقيق طموحاتنا

فيما بعد إختلف الوضع تم سن قوانين إلزامية ومجانية التعليم , مثلما تم إلزام القبول في الكليات بشرط المعدل , عندها أصبح الطالب عبداً للمعدل , فهو لا يدرس من أجل تخصص بعينه , لكنه يدرس للحصول على المعدل العالي , وحالما يحصل عليه فهو على الأغلب يختار تخصصاً لا يريده .. يختاره فقط لأن معدله يسمح له بدراسة ذلك التخصص , فكم من طبيب أو مهندس كان يتمنى التخصص في دراسة إنسانيه لكنه هجرها لأن معدله يسمح له بدراسة الطب أو الهندسه

حتى الطلبه من أصحاب المعدلات المتدنيه توزعهم معدلاتهم على كليات ومعاهد لم يتصوروا يوماً أنهم سيدخلونها ويتخصصون في علومها لأنها أبعد ما تكون عن رغباتهم وميولهم

النتيجة من كل ذلك جيل من العاملين الذين لا يحبون أعمالهم بل يمارسونها فقط من أجل المرتب او العائد المادي الذي يعود عليهم من ورائها , ويصبح العمل مجرد وسيله للإرتزاق لا وسيله لإثبات الذات وتحقيق المنفعه الإجتماعيه

اذا رأيت حماراً يحمل شهادة عليا ويتحكم في مؤسسة كبيره ويوقع على قرارات فيها ظلم وإجحاف وربما تخريب فإعلم أنه واحد ممن تعلموا بسبب قرارات إلزامية ومجانية التعليم , فمن مساويء هذا القرار أنه أوصل الكثير من غير المؤهلين لشغل مناصب حساسه , سلحهم بسلاح الشهاده مع أنهم فكرياً وإجتماعياً وحضارياً غير جديرين بها ولا يملكون الأهلية لشغل المناصب التي تمكنهم منها

من هم في مثل عمري يتذكرون أننا كنا نخضع الى إختبارات شخصية قاسيه قبل القبول للدراسه على شهادتي الماجستير والدكتوراه .. فحص يبدأ من المظهر الخارجي ولا ينتهي حتى بعد سبر أغوار التفكير للتأكد بأن من ستمنح له الشهاده يستحق تمثيل قومه في كل المحافل

عندي لائحه طويله عريضه بأسماء أتحفظ عليها لأني هنا , في مجال رصد الحاله , ولست في مجال التشهير بأشخاص … بالله عليكم أما رأيتم الدكتور فلان أو علان .. بمظهره المهزله , ومنطقه الأكثر إضحاكاً , ولغته المبكيه , ثم بعد هذا وذاك يسرق كم مليار دولار ويهرب ؟
والأقرب والأعم من هذا المقالات المنشوره على النت بتوقيع بروفيسوريه ودكاتره وحملة شهادات عليا تثبت أغلبها أن أصحابها لا يستحقون ألقابهم العلميه

لست ضد مجانية التعليم .. ولا ضد التعليم الإلزامي .. لكن على الدوله ( أن تعلم ) أن لا تمنح شهادات دون قيد أو شرط لأن من يحصلون على أكبر من طموحهم يتحولون الى عبء وعالة على مجتمعاتهم , ومن كان محدود التفكير لن يصبح عبقرياً حتى لو تم تحميله بأعلى الشهادات , لكن الشهادة الممنوحة له ستصبح أداة لتخريب المجتمع

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

طبق اليوم: منسف من الاردن

المقادير
لحم حسب الاختيار بقر أو خروف أو ماعز
جميد منقوع قبل ليله
زبادي
بيضه واحده
رز
زيت أو سمن
خبز عربي
ثوم مهروس
بقدونس
لوز أو صنوبر محمص
هيل وقرفه وورق غار وملح

العمل
نقطع اللحم الى قطع كبيره ونسلقه مع الهيل والقرفه وورق الغار والملح بكميه كافيه من الماء . نطبخ الرز . نفتح الخلاط ونضيف الجميد المنقوع ونهرسه ثم نصفي الخليط . نخفق البيضه مع الزبادي ونضيف الى الجميد . نرفع الخليط على النار ونحرك بالملعقه حتى يصبح كثيفاً . نضيف الثوم وقطع اللحم ونرفع من على النار

عندالتقديم وعادة هذه الطبخه تكون كبيره لهذا نغرفها في صينيه . يوضع الخبز ويشرب بالجميد ثم يصب فوقه الرز ونستعمل الفن في ترتيب قطع اللحم واللوز والبقدونس .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

من الذاكرة السياسية: في سبعينيات القرن الماضي قريتنا المتواضعة(ملعباس)

 من الذاكرة السياسية: في سبعينيات القرن الماضي قريتنا المتواضعة(ملعباس) كانت تشهد من حين لآخر معارك وسجالات سياسية بين الشباب المتحزبين (شيوعيون ، بعثيون ، آثوريون ). غالباً كانت تتطور الى مشاجرات واشتباكات بالأيدي وأحياناً بالهراوات، رغم أن أهالي القرية هم من لون قومي وديني ومذهبي واحد…. حينها لو أن المتحزبين تمكنوا من طرد وتهجير خصومهم السياسيين من بيوتهم و الزج بهم في السجون والمعتقلات ، لما ترددوا، ليس طمعاً بمصالح مادية أو مناصب سياسية، إنما فقط لأجل التخلص من الخصوم السياسيين . طبعاً، ما كانت تشهده قريتنا ، ينسحب على كثير من قرى وبلدات ريف القامشلي والمناطق السورية . ما اريد قوله ، أن شعوب المنطقة مشبعة بثقافة العنف والتعصب للرأي، تفتقر لثقافة الحوار، هي غير قادرة على التحاور الديمقراطي فيما بينها وقبول بالآخر والتعايش معه كما هو . في هذا السياق علينا أن نضع ونتفهم العنف والعنف المضاد الذي تشهده سوريا منذ سنوات بين أنصار النظام ومعارضيه .. طبعاً، الصراع في سوريا أخذ ابعاداً خطيرة وخطيرة جداً بتأجيج المشاعر والنزعات الدينية والمذهبية والعرقية ..
سليمان يوسف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

رائحة البخور

من أوراق الأمس
رائحة البخور
ذكرني بالكنيسة القديمة بحماة
أعادني إلى خشب المقاعد العتيقة
أحجار الحيطان المتكاتفة
جرسها الرنّان
و ذكريات جميلة لكن موجعة
رحمة الله عليك يا من كنت تنشد الرحمة
رحم الله خالي و امرأة خالي و كل الأحبة الذين رحلوا
منهم رحل بالصدفة
و منهم بصمت و منهم بألم
و أطال الله بعمر الجميع من الأحبة و الأقارب و الأصدقاء ممن أعرفهم و من أتوق لمعرفتهم و من لن يكتب لي التعرف عليهم .
و ليسبغ الله على الجميع من أبناء الإنسان في الوطن و في كل بقاع الأرض الخير و الحب و الفرح،
و المعرفة و الحكمة قبل كل شيئ

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

استشهاد 45 من المواطنين في أول اسبوع من الانتفاضة على أيدي قوات الحرس وقوى الأمن

خامنئي وقادة قوات الحرس ممن يتحملون مسؤولية القتل سيتم تقديمهم إلى العدالة
قال حسين داعي الاسلام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول عدد القتلي خلال اول اسبوع من الانتفاضة على ايدي قوات الحرس و قوات الامن في تصريح صحفي بانه ” تفيد التقارير التي وردتنا لحد الآن من مختلف نقاط البلاد، أن 45 مواطنا من أبناء الشعب سقطوا شهداء برصاص قوات الحرس وقوى الأمن مباشرة في مختلف محافظات البلاد منها خوزستان، ولرستان، وإصفهان، وكرمانشاه. الأمر الذي لا شك أنه يمثل جريمة ضد الإنسانية وأن شخص خامنئي وقادة قوات الحرس وغيرهم من رموز النظام يتحملون مسؤولية ذلك ولا شك أنه سيتم تقديمهم في القريب العاجل إلى العدالة. “
واضاف ” رغم التدابير الأمنية والقمعية الواسعة للنظام، دخلت الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني اسبوعها الثاني، حيث اخترق المواطنون عصر اليوم الخميس 4 يناير في العديد من المدن الإيرانية هذه الاجراءات الأمنية وتظاهروا واشتبكوا في كثير من المحطات مع عناصر القمع.“
واشار الى اعتراف لواء الحرس جعفري قائد قوات الحرس يوم 3 يناير في تصريح مضحك بأن ” قوات الحرس تدخلت لمواجهة الانتفاضة العارمة، وأعلن: «نستطيع أن نقول الآن ان هذا اليوم هو نهاية فتنة عام 2017». وبعد ساعات بعد هذه التصريحات الرعناء، تلقى رده من الشباب الأبطال في العاصمة طهران والمدن الأخرى بصرخات «الموت لخامنئي» و«نموت ونستعيد إيران». كما تلقى اليوم هذا الحرسي الحقير صفعة قوية أخرى من المواطنين الذين بدأوا الاسبوع الثاني من انتفاضتهم العارمة.“

واختتم داعي الاسلام بالقول ” إن المقاومة الإيرانية إذ تحيّي هؤلاء الشهداء الأبطال وتؤكد أن الصمت والتقاعس حيال هذه الجريمة ضد الإنسانية، يمثل خرقا سافرا للمعايير المعترف بها دوليا، وتطالب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء باعتماد قرارات عملية وفرض عقوبات على النظام الإيراني ومعاقبته بسبب الجرائم الكبيرة التي ترتكب يوميا في المدن الإيرانية.“

Posted in فكر حر | Leave a comment