بعد ان باع سوريا واهلها البطة يفكر ببيع زوجته للولي الفقيه

بعد ان باع بلده واهلها الاسد يفكر ببيع زوجته لمتعة الولي الفقيه

طلال عبدالله الخوري 10\8\2012

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

ثورة أهل الجحيم- ج 8

جميل صدقي الزهاوي؛ نُظِمت في تشرين الأول- أكتوبر 1929

مراجعة: رياض الحبيّب؛ تموز- يوليو 2012
https://mufakerhur.org/?author=6

خاص: المُفكِّر الحُرّ

– – –

الثاني عشر: لقاء مع شعراء وفلاسفة

ولقد أبصَرتُ الفرزدق نِضوًا * يَتلوّى ووجهُهُ معصورُ

وإلى جنبهِ يقاسي اللظى الأخطلُ مستعبرًا ويشكو جَريرُ

قلتُ ما شأنكُمْ فقالوا دَهانا * من وراء الهجاء ضَرٌّ كثيرُ

ولقد كان آخرون حواليهِمْ جثومًا وكلُّهُمْ موتورُ

مِنهُمُ العالِمُ الكبيرُ ورَبُّ الفنّ والفيلسوفُ والنِّحريرُ

لم أشاهد بعد التلفّت فيها * جاهلًـا ليس عنده تفكيرُ

إنّما مثوى الجاهلين جِنانٌ * شاهقاتُ القصور فيها الحُورُ

غيرَ قِسْمٍ هُوَ الأقلُّ سعى يُصْلِحُ حتى اٌهتدى به الجمهورُ

ثم حَيّاني أحمدُ المتنبّي * والمَعَريُّ الشيخ وهو ضَريرُ

وكلا الشاعِرَين بَحْرٌ خِضَمٌّ * وكلا الشاعرين فحْلٌ كبيرُ

ولقد كاد يخنق الغيظُ بشارًا وفي وجهه الدميم بُثورُ

ويَليهِمْ أبو نؤاسَ كئيبًا * وَهْوَ ذاك المِمْراحةُ السِّكِّيرُ

مِثْلُهُ الخيّامُ العظيمُ ودانتي * وإمامُ القريض شَيْكِسبيرُ

ولقد كان لاٌمرىء القيس بين القوم صَدْرٌ وللمُلوكِ صُدورُ

قلتُ ماذا بكُمْ فقالوا لقِيْنا * مِن جزاء ما لا يُطيق ثَبيرُ

إنّنا كُنّا نستخِفّ بأمر الدِّين في شِعْرِنا فساءَ المَصيرُ
– – –

بعض المعاني من موقع الباحث العربي الذي فيه خمسة قواميس منها لسان العرب
http://baheth.info

نِضوًا؛ النِّضْوُ: المهزول من الحيوان، سَهم نِضْوٌ إذا فَسَدَ من كثرة ما رُمِيَ به، نِضوُ السَّهم: قِدْحُه¤ ثَبِير: جبل بمكة؛ ورد ذكره في بيت للمتنبي انتقل به انتقالًـا ذكيًّا وجميلًـا من التغزل بمحبوته إلى مدح علي بن إبراهيم التنوخي، هو التّالي
أحِبُّكِ أو يقولوا جَرَّ نملٌ * ثبيرَ أوِ اٌبنُ إبراهيمَ رِيعا
فنقرأ في شرح أبي العلاء المعرّي: (يقول لها إني أحبك إلى أن يقولوا: جرّ نملٌ ثبير وهو الجبل وهذا لا يكون أبدًا! أو إلى أن يقال أنّ ابن إبراهيم خُوِّف وأفزع. وهذا أيضًا غير جائز! فلا يزول حُبّك أبدًا عني، لأن هذين أبدًا لا يكونان) انتهى

* * *

الثالث عشر: عمر الخيام والخمر

وسَمِعْتُ الخيّامَ في وَسَط الجَمْع يُغنّي فيَطرَبُ الجمهورُ

مُنشِدًا بينهُمْ بصوتٍ شَجيٍّ * قِطعةً مِن شِعْر غِذاهُ الشّعورُ

حبّذا خمرةٌ تُعِينُ على النيران حتّى إذا ذَكَتْ لا تَضِيرُ

وتُسَلِّي من اللهيب فلا يبقى متى شبَّ منهُ إلّـا النورُ

تُشْبِهُ الخَنْدَريس ياقوتة ذابتْ ففيها للناظرِينَ سُرورُ

هِيَ مِثل النار التي تتلظّى * ولها مِثلما لهذي زفيرُ

ثمّ أنّي بالخندريس لصَبٌّ * ومن النار والجحيم نَفورُ

إسْقِني خمرة لعلِّي بها أرجعُ شيئًا ممّا سبَتْني السَّعيرُ

وصِلِيني بالله أيّتها الخمرة إنّي اٌمرؤٌ إليكِ فقيرُ

أنتِ لو كنتِ في الجحيم بجَنبي * لمْ تَرُعْني نارٌ ولا زمهريرُ
* * *

الخَنْدَريس: الخَمْر، سُمِّيَت بذلك لقِدَمِهَا¤ أمّا المفردات الأخرى فقد تمّ إيضاحها في حلقات سابقة ما ليس من البلاغة تكراره¤ وامّا أسماء الشعراء العرب والأجانب الواردة في المقطع الأوّل فغنيّة عن التعريف

¤ ¤ ¤ ¤ ¤

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الاسد يبيع سوريا وشعبها للولي الفقيه

الاسد يبيع شعبه ووطنه للولي الفقيه

طلال عبدالله الخوري 9\8\2012

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

ألهلال الشيعي والقدر المحتوم

سرسبيندار السندي  

١ : بداية لم يكن عنوان مقالي هذا الهلال الشيعي والقدر المحتوم ، بل كان الهلال الشيعي بين سندان السنة ومطرقة الناتو، واللبيب يفهم من ألإشارة ؟

٢ : مقولة في الحياة تقول من يضحك أخيرا يضحك كثيرا ، ولكن لليوم لم نجد من ضحك حتى نهاية المشهد ؟

٣ : المالكي مدرك جيدا ما هو فاعله ألأن ، لأنه بزوال أسد الشام سيمتد الحريق إلى جنوب لبنان شاء البعض أم أبى ، وعندها سيبدأ الهلال الشيعي بالتآكل من رأسه ، وإذا ماتدخلت إيران وهذا ما يسعى إليه الغرب لتبرير ماهو مقدم عليه تجاهها ، والسبب في كل هذا الفلم الهندي هو خيانة الشيعة للأمريكان سواء من في العراق أو من هم ألأن في إيران ، وهذه الخيانة لم ولن تنساها أمريكا ولا ولن تغفر لهم خيانتهم مرتين ، خاصة بعد أن ملكوهم حكم بلدين على طبق من ذهب ، فبتهشم رأسي الهلال الشيعي سيخسف وسطه دون مقاومة ولن يكون لحكام البلدين من ملجأ يلتجؤون إليه وهذا أصعب مايكون ، فالعم سام وكما هو معروف عنه أن لم ولن يرحم خونته ، كما أنه لم ولن يرحم من يخونون بلادهم وهذه من أجمل قبائحه ؟

٤ : وسؤالنا هنا هل ستتحق نبؤة الشاه الراحل الذي قال بعد لجوئه إلى مصر [ سيأتي اليوم الذي لن ينجو فيه رجال الدين في إيران بفروة رؤوسهم ] فهل ستمتد نبؤته لتشمل مصر والعراق ؟

٥ : بالنسبة للأحبة الكرد أحب القول [ إن ألإستعمار ألإسلامي كان ولم يزل سبب تعاستكم وتخلفكم ووجهلكم وسبب كل مصائبكم ، بدليل رغم إسلامكم لم يتشفع هذا الدين فيكم ] والعاقل من يتعض قبل فوات ألأوان ، لأن من يضحك أخيرا يضحك كثيرا ؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, فكر حر | Leave a comment

ثورة أهل الجحيم- ج 7

جميل صدقي الزهاوي؛ نُظِمت في تشرين الأول- أكتوبر 1929

مراجعة: رياض الحبيّب؛ تموز- يوليو 2012
https://mufakerhur.org/?author=6

خاص: المُفكِّر الحُرّ

– – –

عاشرًا: عودة إلى الجحيم

أخرَجاني منها وشَدّا وثاقي * بنُسُوعٍ كما يُشَدُّ البعيرُ

ثمَّ قاما فدَلََّياني ثلاثًا * في صميم الجحيم وهي تفورُ

وأخيرًا في جوفها قذفا بي * مثلما يقذف المتاعَ الحقيرُ

لست أسطيع وصفَ ما أنا قد قاسيتُ منها فإنهُ لَعَسيرُ

ربِّيَ اٌصرفْ عني العذاب فإني * إن أكنْ خاطِئًا فأنتَ الغفورُ

لكأنَّ الجحيم حُفرة بركان عظيم لها فمٌ مغفورُ

تدلعُ النارُ منه حمراءَ تُلقي * حِمَمًا راح كالشّواظ يطيرُ

ثم أني لها سمِعتُ حثيثًا * فاقشعرَّتْ منه برأسي الشُّعُورُ

خالطتهُ اٌستغاثة القوم فيها * كهدير إذا استمرّ الهديرُ

إنها في أعماقها طبقاتٌ * بعضُها تحت بعضها محفورُ

وأشَدُّ العذاب ما كان في الهاوية السفلى حيث يطغى العسيرُ

حيث لا ينصر الهضيمَ أخوه * حيث لا يُنجدُ العشيرَ العشيرُ

الطعامُ الزقّوم في كل يوم * والشرابُ اليَحمومُ واليَحمورُ

ولقد يُسقى الظامئون عصيرًا * هُو من حنظل وساءَ العصيرُ

ولهُمْ من بعد الزفير شهيقٌ * ولهمْ من بعد الشهيق زفيرُ

ولهمْ فيها كلّ يوم عذاب * ولهمْ فيها كل يوم ثبورُ

ثمّ فيها عقاربٌ وأفاعٍ * ثم فيها ضراغمٌ ونُمورُ

يضرعُ المجرمون فيها عطاشى * والضراعاتُ ما لها تأثيرُ

ولهُمْ مِن غيظ تأجّج فيهِمْ * نظراتٌ شرارُها مستطيرُ

وُقِدتْ نارُها تئزّ فتغلي * أنفسٌ فوق جَمْرها وتخورُ

ولقد كانتِ الوجوهُ من الضّالين سُودًا كأنهُنّ القِيرُ

ولقد كانت الملامحُ تخفى * ولقد كانت العيون تغورُ

لست أنسى نيرانها مائجات * تتلظى كأنهُنَّ بُحورُ

ولقد صاح الخاطئون يريدون نصيرًا لهُمْ وعزَّ النصيرُ

وتساوى أشرافهُمْ والأداني * وتساوى غنيّـهُمْ والفقيرُ
– – –

نُسوع: جمع نِسْع: سَيرٌ يُنْسَجُ عَريضًا على هيئة أعِنَّةِ النِّعالِ تُشَدُّ به الرِحالُ، القطعة منه نِسْعَة، وسُمِّيَ نِسْعًا لطُولِه¤ المَتاع: السِّلْعة، المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به¤ مغفور؛ الغَفْرُ: التغطية¤ الشَّواظ والشُّواظ: اللَّهَب الذي لا دُخان فيه¤ حَثِيثا: مُسرِعًا¤ شُعور: جمع شَعَرٍ¤ العشير: القريب والصديق، ج عُشَراء، عَشِيرُ المرأَة: زوجُها لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه¤ الزقوم: الزّقُّومُ بلغة إفريقيَة التمر بالزُّبْد، أمّا إسلاميًّا؛ شجرة الزَّقُّوم: طعامُ الأَثِيمِ، شجرة تَخْرُجُ في أصل الجَحِيم طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين¤ اليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء¤ اليَحمور: الأحمر

* * *

الحادي عشر: لقاء ليلى

كنت أمشي فيها فصادفتُ ليلى * بين أترابٍ كالجُمان تسيرُ

فوق جَمر يشوي ونار تَلَظّى * وأفاعٍ في نابهِنَّ شُرورُ

وعيونُ الحسناء مُغرورقاتٌ * بدموع فيها الأسى منظورُ

قلت ماذا يُبكي الجميلة؟ قالتْ * أنا لا يبكيني اللظى والسعيرُ

إنما يُبكيني فراقُ حبيبي * وفراق الحبيب خَطْبٌ كبيرُ

هُوَ عنيَّ ناءٍ كما أنا عنهُ * فكِلانا عَمّن أحَبَّ شَطيرُ

فرَّقوا بيننا فما أشهَدُ اليومَ سميرًا ولا يراني سميرُ

قذفوهُ في هُوَّةٍ ليس منها * مَخرَجٌ للمقذوف فيه قُعورُ

آهِ إن الفراق أصعَبُ مِن كلِّ عذاب يشقى به الموزورُ

ولو اٌنّا كنا جميعًا لخَفّ الخطبُ في قُربهِ وهان العسيرُ

لا أبالي نارًا وعندي حبيبي * كلُّ خَطْب دون الفراق يسيرُ

قلتُ ماذا جنيتِ في الأرض حتى * كان حَتمًا عليكِ هذا المصيرُ؟

فأجابتْ قد كان لي وسميرًا * قبل أن نردى للجحيم نَكورُ

جَهْلُنا للجحيم أوجَبَ أنّا * بعد أن نردى للجحيم نُذورُ
* * *

الأَترابُ؛ جمع تِرب: اللِّدةُ والسِّنُّ، غلب في الـمُؤَنَّثِ فيُقال: هي تِرْبُها أي من عمرها وهُما تِرْبان¤ الجمان: اللؤلؤُ الصِّغارُ، ج الجُمانة: حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة¤ شَطِير: بعيد¤ السَّمِير: المُسامِر¤ وسميرًا؛ تقديره: كان لي حبيبًا وسميرًا¤ نكور؛ كارَ العِمامَةَ على الرأس يَكُورُها كَوْرًا: لاثَها عليه وأدارها. وقيل: الكَوْرُ تَكْوِيرُ العمامة والحَوْرُ نَقْضُها. وقيل: معناه نعوذ بالله من الرجوع بعد الاستقامة والنقصان بعد الزيادة¤ كار يكور كَورًا في مشيته: أسرع¤ نُذورٌ جمع نَذْر، أَي كأَنا قد نَذَرْنا أن نموت بسبب جهلنا للجحيم

¤ ¤ ¤ ¤ ¤

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

تعلَّم-ي بحور الشعر (15) المتقارِب

 رياض الحبيّب

خاص: موقع لينغا   الاربعاء، 08 آب 2012، 11:58:51

التقارب وما أحلاه خلاف التباعد والقريب والبعيد على طرفي نقيض. للتقارب وسائل كثيرة لا حصر لها أمّا التباعد فوسائله معدودة. ما يهمّ الإنسانيّة هو تقارب وجهات النظر وتلطيف المشاعر. لا توجد وسيلة للتقارب بين فكرين مختلفين أرقى من المحبّة إذ كل ما سواها مصالح متنوّعة وحاجات وقتيّة، لكن المحبّة ثبُت أنها أكثر فعّاليّة واستمراريّة. فإذا رجع باحث عن الحقّ إلى قول السيّد المسيح في المحبّة {تُحِبّ الرَّبَّ إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الأولى والعظمى. والثانية مِثلها. تُحِبّ قريبك كنفسك. بهاتين الوصيّتين يتعلَّق الناموس كلُّهُ والأنبياء} متّى- الأصحاح 22 يجد أنّ السيّد له المجد قد قدّم محبّة الإله على محبّة القريب. وفي هذا التقديم حكمة وأبعاد؛ تكمن الحكمة في إعطاء أولويّة المحبّة إلى الله لأنه مصدر المحبّة وواهبها، أمّا الأبعاد فهي أنّ الإنسان لا يستطيع أن يُحبّ قريبه (أخاه الإنسان) ليشاطره الحياة ما لم يلتزم بوصايا الله العشر كُلِّها بدون نقصان ويتفاعل معها إيجابيًّا فيجعلها دستورًا لحياته. هو يرقى بها فتُقرِّبه إلى الله تقرّبًا أهمّ ثماره الدّنيويّة محبّة القريب. لكنّ الإخلال بواحدة منها كافٍ لإبعاد الإنسان عن الله وعن قريبه، لأنّها السبيل الوحيد إلى الكمال والرُّقيّ والتقارب والتعايش، إذ لا نقص فيها ولا عيب. أمّا إذا وُجدَ تعليم ليخالف واحدة منها فثماره كارثيّة؛ خصومة، نزاع، حرب، هلاك

* * *
الخامس عشر: بَحْرُ المُتقارِب

هو الأخير في سلسلة بحور الخليل الخمسة عشر والأسْهَلُ على الإطلاق، لأن له تفعيلة واحدة خماسيّة فَعُولُنْ. فوزنهُ فَعُولُنْ ثماني مرّات وعَروضُهُ واحدة (فَعُولُنْ) لها أربعة أضرب: الأوّل مثلها: فَعُولُنْ، محذوف: فعَلْ أو فعِلْ، مقصور: فعُولْ، أبتر: فَعْ أو لُنْ. جاز القبض فَعُولُ في جميع أجزاء المتقارب. وجاز في العروض الحَذفُ فَعَلْ أو فَعِلْ عوض فَعُوْ واٌستُحسِن. فنجد أيًّا من التفاعيل الثلاث (فَعُولُنْ، فَعُولُ، فَعَلْ) ممكنة كعروض في أيّ بيت من القصيدة، سواء أكانت قافيتها موحَّدة كما في الشعر القديم أم منوَّعَة كما في الشعر الحديث. وهذا ما سنرى في أمثلة المتقارب التالية
 
بيْدَ أنّ بعض العَروضيّين تدارك على الخليل فأبدع؛ منهم من أضاف فَعُولُنْ المجزوءة قائلًـا (المتقارب له عروضان وخمسة أضرب- العقد الفريد ج 4:5) ومنهم من زاد على ذلك قائلًـا (للمتقارب عَروضتان الأولى صحيحة فَعُولُنْ ولها أربعة أضرب… والثانية مجزوءة محذوفة ولها ضربان… إلخ- ميزان الذهب في صناعة شعر العرب ص 90) فلعلِّي أوفَّق في المُقارَبَة بين وجهات النظر الثلاث
* * *

أمثلة على الضرب الأوّل فعُولُنْ؛ أي
 فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ

امرؤ القيس
 
نقرأ في «شعراء النصرانيّة» للأب لويس شيخو اليسوعي ج1 ق1 ص8 أنّ أوّل شِعر نظمه امرؤ القيس هو التالي
 
أذودُ القوافيَ عنّي ذِيادا * ذيادَ غلامٍ جَريءٍ جَوادا
 
أذودُلْ- قوافِ- يَعَنْنِيْ- ذِيادا * ذيادَ- غُلامِنْ- جَريئِنْ- جَوادا
 فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ
 
فلمّا كثُرنَ وعَنَّينَهُ * تخيَّرَ مِنهُنَّ سِتًّا جيادا
 
فلَمْما- كَثُرنَ- وَعَنْنَيْ- نَهُوْ * تخَيْيَ- رَمِنهُنْ- نَسِتْتَنْ- جيادا
 فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ
 
فأعْزِلُ مَرجانها جانِبًا * وآخُذُ مِن دُرِّها المُستجادا
 * * *
 
طرفة بن العبد
 
ومَلأى السّوارِ مع الدُّمْلُجَيْنِ * وأمّا الوِشاحُ عليها فجَالا
 
ومَلْـأَسْ- سوارِ- مَعَدْدُمْ- لُجَيْنِ * وأمْمَلْ- وِشَاحُ- عليها- فَجَالا
 فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ
 
تَصَدّقْ عَلَيَّ هَداكَ المَليكُ * فإنَّ لكُلِّ مَقامٍ مَقالا
 * * *

 الخَنسَاء 575 – 664 م
 
تماضر بنت عمرو بن الشّريد المعروفة بالخنساء، من أشعر العرب. قالت تَرثِي زوجَها وأخَوَيْهَا (معاوية وصخر) في واحدة من أشهر القصائد وممّا تذكّرت من أحد مناهج الدراسة الثانويّة في عراق السبعينيات

تَعَرَّقنِي الدَّهْرُ نَهْسًا وحَزّا * وأَوْجَعَنِي الدَّهْرُ قَرْعًا وغَمْزَا
 
وأفنى رِجالي فبادُوا مَعًا * فغُودِرَ قلبي بهِمْ مُستَفَزَّا
 
بِبِيضِ الصِّفاح وسُمْرِ الرِّماح * فبالبِيضِ ضَرْبًا وبالسُّمْرِ وَخْزا
 * * *
 
بشار بن برد
 ومرّتْ فقالتْ متى نلتقي * فهَشَّ اٌشتياقًا إليها الخبيثُ
 
وكاد يُمزِّقُ سربالَهُ * فقلتُ إليكِ يُساقُ الحديثُ
 * * *
 
المتنبي
 بُسَيطَةُ مَهلًـا سُقِيتِ القِطارا * تَرَكتِ عُيونَ عَبيدي حَيارى
 
فَظَنّوا النِعامَ عَلَيكِ النَخيلَ * وظَنّوا الصِّوارَ عَلَيكِ المَنارا
 
فأَمسَكَ صَحْبيْ بأَكوارِهِمْ * وقد قصَدَ الضِّحْكُ فيهِمْ وجارا
 * * *
 
أمثلة على الضرب الثاني فَعَلْ؛ أي
 فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلْ
 
المُهَلهِل
 
أشاقتْكَ منزلةٌ داثِرهْ * بذاتِ الطّلوحِ إلى كاثِرَهْ
 
وخيلٍ تكدَّسُ بالدّارِعِين * كَمَشْيِ الوُعولِ على الظّاهِرَهْ
 
وخَيلِنْ- تَكَدْدَ- سُبدْدا- رِعِينَ * كَمَشْيِلْ- وُعولِ- عَلَظْظا- هِرَهْ
 فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ
 
تكدّس: تتكدّس، حُذِفت إحدى التّاءَين تخفيفًا لضرورة شعرية. والبيتان في «شعراء النصرانيّة» ج 1 ق 2 ص 180 من قصيدة ذكر فيها الشاعر مآثره وحروبه
 
* * *
 
امرؤ القيس
 
أرِقتُ لبَرقٍ بليلٍ أهَلْ * يُضيءُ سناهُ بأعلى الجَبَلْ
 
أتاني حديثٌ فكذَّبتُهُ * بأمْرٍ تزعزعُ منهُ القُلَلْ
 
بقتلِ بني أسَدٍ ربَّهُمْ * ألا كلّ شيءٍ سواهُ جلَلْ
 
ربّهُمْ؛ أراد به أباه حِجْر إذ كان مَلِكًا على بني أسد فقتلوه. وقد رُوِيَ البيت الأخير
 بنو أسدٍ قتلوا رَبَّهُمْ * ألا كلّ شيءٍ سواهُ خلَلْ
 ولاٌمرئ القيس في ديوانه المنشور الكترونيًّا قصيدة في ثلاثة وأربعين بيتًا، منها
 
أحار بن عَمرٍو كأنِّي خَمِرْ * ويعدو على المرءِ ما يَأتمِرْ
 
أحاربْ- نعَمْرِنْ- كَأننِيْ- خَمِرْ * ويَعْدُوْ- عَلَلْمَرْ- إِمايَأْ- تَمِرْ
 فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ
 
فلا وأبيكِ اٌبنة العامِرِيّ لا يَدَّعي القومُ أني أفِرْ
 
فلاوَ- أبيكِبْ- نَتَلْعا- مِرِيْ * يِلايَدْ- دَعِلْقَوْ- مُؤنْنِيْ- أفِرْ
 فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فعُولُنْ- فَعِلْ
 
تَمِيمُ بنُ مُرٍّ وأشْيَاعُهَا * وكِندةُ حولي جميعًا صُبُرْ
 
إذا ركِبوا الخيلَ واٌستلأمُوا * تَحَرَّقتِ الأرْضُ واليَوْمُ قُرْ
 * * *
 
طرفة بن العبد
 إذا كُنتَ في حاجَةٍ مُرسِلًـا * فأَرسِلْ حَكيمًا ولا تُوصِهِ
 
وإنْ ناصِحٌ مِنكَ يَومًا دَنا * فلا تَنأَ عَنهُ ولا تُقصِهِ
 
وَئِنْنا- صِحُنْمِنْ- كَيَومَنْ- دَنا * فَلاتَنْ- أَعَنهُ- وَلـاتُقْ- صِهِيْ
 فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعِلْ
 
وإِن بابُ أَمرٍ عَلَيكَ اٌلتَوى * فَشاوِر لَبيبًا ولا تَعْصِهِ
 
وذو الحَقِّ لا تَنتَقِصْ حَقَّهُ * فإِنَّ القَطيعَة في نَقصِهِ
 
ولا تَذكُرِ الدَّهْرَ في مَجلِسٍ * حَديثًا إذا أنتَ لَمْ تُحْصِهِ
 
ونُصَّ الحَديثَ إلى أهلِهِ * فإنَّ الوَثيقَةَ في نَصِّهِ
 
ولا تَحرِصَنَّ فرُبَّ اٌمرِئٍ * حَريصٍ مُضاعٍ عَلى حِرصِهِ
 
وكَم مِن فتىً ساقِط عَقلُهُ * وقد يُعجَبُ الناسُ مِن شَخصِهِ
 * * *
 
الأعشى قيس
 ألَمْ تَنْهَ نَفْسَكَ عَمَّا بِهَا * بَلَى عَادَها بعضُ أَطْرَابِهَا
 
وكأسٍ شربتُ على لذّةٍ * وأخرى تداويتُ منها بها
 
ليعْلمَ كلّ الورى أنني * أتيتُ المروءة من بابها
 * * *
 
بشار بن برد
 وإنّي لأكتمُهُمْ سِرّها * غداة تقول لها الخاليَهْ
 
عُبيدَةُ ما لَكِ مسلوبة * وكنتِ مقرطقة حاليَهْ؟
 
فقالتْ على رُقْبةٍ أنني * رَهَنتُ المُرَعَّثَ خَلخالِيَهْ
 
بمجلسِ يومٍ سأوفي بهِ * ولو أجلبَ الناسُ أحواليَهْ
 – – –
 
بشار بن برد
 ألا ايّها السّائلي جاهدًا * ليَعْرفني أنا أنف الكرَمْ
 
وجاريةٍ خُلِقتْ وحْدَها * كأنّ النساءَ لديها خدَمْ
 
أصفراءُ ليس الفتى صخرةً * ولكنّهُ نُصْبُ هَمٍّ وغَمْ
 
صبَبْتِ هَواكِ على قلبهِ * فضاق وأعلن ما قد كتَمْ
 
أقولُ لها حين قلَّ الثراءُ * وضاق المرادُ وأودى النّعَمْ
 
إذا ما افتقرتُ فأحْيي السّرى * إلى اٌبن العَلاء طبيب العَدَمْ
 * * *
 
أبو العتاهية؛ العراق 747 – 826 م
 
من طبقة بشّار بن بُرد وأبي نواس. هنا قصيدة مدح فيها الخليفة العباسي المهدي متغزِّلًـا في بدايتها بإحدى جواريه
 
ألا ما لِسَيِّدَتي ما لَها * تُدلُّ فأحمِل إدلالَها
 
وإلّـا فَفيمَ تَجَنَّتْ وما * جَنيتُ سَقى اللهُ أطلالَها
 
ألا أنَّ جارِيَةً لِلإمامِ قد أُسكِن الحُبُّ سِربالَها
 
مَشَت بَين حُورٍ قِصارِ الخُطا * تُجاذِبُ في المَشْيِ أَكفالَها
 
لقد أتعَبَ اللهُ نَفسي بها * وأتعَبَ في اللَومِ عُذّالَها
 
كأنَّ بعَينَيَّ في حَيثُما * سَلَكتُ مِن الأَرضِ تِمثالَها
 
فلمّا وصل إلى المديح قال: أتَتهُ الخِلافةُ مُنقادَةً * إليهِ تُجَرِّرُ أذيالَها
 
فلمْ تَكُ تَصْلُحُ إلّـا لَهُ * ولم يَكُ يَصلُحُ إلّـا لها
 
ولو رامَها أحَدٌ غيرُهُ * لَزُلزِلَتِ الأرضُ زِلزالَها
 
ولَو لَم تُطِعْهُ نِيَاتُ القُلوبِ * لَمَا قبِلَ اللَهُ أعمالَها
 * * *
 
 البحتري
 
روى أبو الغوث يحيى بن البحتري أنّ أباه دخل إلى مجلس (فيه راوية من البصرة وشاعر يُدعى أبا هفان المهزمي) وهو ينشد- من المتقارب
 تَلَبَّسْتُ لِلحَربِ أثوابَها * وقُلتُ أنا الرَّجُلُ البُحتُريْ
 فأجاب أبو هفان مُعارِضًا
 فلمّا رأى الخيلَ قد أقبلتْ * إذا هُوَ في سَرجِهِ قد خَـ رِ يْ
 
وللبحتري قصيدة هجاء احتوت على ألفاظ قبيحة، لكنّ مقدمتها غزلية
 
تَظُنُّ شُجونِيَ لَم تَعتَلِجْ * وقد خَلَجَ البَينُ مَن قد خَلَجْ
 
أَشارَت بِعَينَينِ مَكحولَتَيـنِ * مِنَ السِّحرِ إذ وَدَّعَتْ والدَعَجْ
 
عِناقُ وَداعٍ أَجالَ اعتِراضَ دَمعِيَ في دَمعِها فاٌمتَزَجْ
 
عِناقُ- وَداعِنْ- أَجالَعْ- تِرا * ضَدَمْعِ- يَفيدَمْ- عِهافَمْ- تَزَجْ
 فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ
 
فهَل وَصْلُ ساعَتِنا مُنشِئٌ * صُدودَ شُهورٍ خَلَت أو حِجَجْ
 
وما كانَ صَدُّكَ إلّـا الدَلالَ * وإلّـا المَلالَ وإلّـا الغُنُجْ
 * * *
 
المتنبي
 لَئِن كان أحسَن في وَصْفِها * لقد تَرَكَ الحُسْنَ في الوَصفِ لَكْ
 
لِـأنَّكَ بَحرٌ وأنَّ البحارَ * لَتَأنَفُ مِن مَدحِ هَذي البِرَكْ
 
كَأَنَّكَ سَيفُكَ لا ما مَلَكْـتَ يَبقى لَدَيكَ ولا ما مَلَكْ
 
كَأَنْنَ- كَسَيْفُ- كَلاما- مَلَكْ * تَيَبقى- لَدَيْكَ- ولاما- مَلَكْ
 فَعُولُ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ
 
فأكثَرُ مِن جَرْيِها ما وَهَبْتَ * وأكثَرُ مِن مائِها ما سَفَكْ
 
أسَأتَ وأحسَنتَ عَن قُدرَةٍ * ودُرتَ عَلى الناسِ دَورَ الفَلَكْ
 – – –
 
المتنبي
 وجارِيَةٍ شَعْرُها شَطْرُها * مُحَكَّمَة نافِذ أمْرُها
 
تَدُورُ وفي كَفِّها طاقةٌ * تَضَمَّنها مُكرَهًا شِبْرُها
 
فإن أسكَرَتْنا ففي جَهْـلِها * بما فَعَلَتهُ بنا عُذرُها
 * * *
 
جميل صدقي الزهاوي
 
من قصائده التي قرأتُ في أحد مناهج الدراسة العراقيّة القديمة
 
لماذا تحَرَّكتِ الأنجُمُ * كأنَّك مِثليَ لا تَعلَمُ
 
وما هُوَ كُنْهُ الأثير الَّذي * فَسِيحُ الفَضاء به مُفعَمُ
 
وبين الجواهِر جَذبٌ فما * دَواعيهِ إنّيَ مُستعلِمُ
 
هَلِ الدَفع  أقدَرُ في ذاته * من الجذب أم هَل هُما توأمُ؟
 – – –
 ويأبى لسان الطَّبيعة أنْ * يَبوحَ بما نحن نَستَعلِمُ
 
فإنْ جئتُ أسألُ ما عِندَها * تقُلْ كلماتٍ لها تُعْجمُ
 
كعَذراء تحمِلُ في قلبها * غَرامًا ولكنَّها تَكتُمُ
 * * *
 
أحمد شوقي
 
أَمينَةُ يا بِنتِيَ الغالِيَهْ * أُهَنّيكِ بالسَّنَةِ الثانِيَهْ
 
وأسألُ أنْ تَسْلَمي لي السِّنينَ * وأن تُرزَقي العَقلَ والعافِيَهْ
 
أتَدرينَ ما مَرَّ مِن حادِثٍ * وما كان في السَّنَةِ الماضِيَهْ
 
وكَمْ بُلتِ في حُلَلٍ مِن حَريرٍ * وكَم قد كَسَرتِ مِن الآنِيَهْ
 
وكمْ سَهَرَتْ في رِضاكِ الجُفونُ * وأنتِ عَلى غَضَبٍ غافِيَهْ
 
وكم قد خَلَتْ مِن أبيكِ الجُيوبُ * وليسَتْ جُيوبُكِ بالخالِيَهْ
 – – –
 
أحمد شوقي
 جَعَلتُ حُلاها وتِمثالَها * عُيونَ القوافي وأمثالَها
 
وإنّي لَغِرّيدُ هَذي البِطاحِ * تَغَذّى جَناها وسَلسالَها
 
أدارَ النسيبَ إلى حُبِّها * ووَلّى المَدائِحَ إجلالَها
 * * *
 
معروف الرصافي
 اخترت التالي من قصيدتين للرصافي شبيهتين بالموشَّحات
 
الرصافي 1
 فتنتِ الملائكَ قبل البَشَرْ * وهامت بكِ الشمس قبل القمَرْ
 وسُرَّ بك السمع قبل البَصَرْ * وغنىّ  بك  الشعر قبل الوَتَرْ
 فأنتِ بحُسْنِكِ بنتُ العِبَرْ
 
ترفّ لمَرآكِ روحُ الغرامْ * ويهوى طلوعَكِ بدرُ التمامْ
 ليطلعَ مثلكِ بالإحتشامْ * ويَرْقبَ خطرة هذا القوامْ
 لكيما يهبّ نسيمُ السَّحَرْ
 – – –
 
الرصافي 2
 أدِرْنَةُ مَهْلًـا فإنَّ الظُّبى * سترعى لك العهد والموثقا
 وداعًا لِمَغناكِ زاهي الرُّبا * وداعًا ولكنْ إلى المُلتقى
 
رُوَيدًا أدرنة لا تجزعي * وإنْ قد أمَضَّك هذا الأذى
 إذا أنتِ بالسَّيف لم تُرجَعي * فلا حَبَّذا العيشُ لا حَبَّذا
 
أدرنة: محافظة تركيّة قريبة من الحدود مع بلغاريا واليونان؛ يمر بها نهر ماريتزا. هي أدريانوپل التي أسَّسها الملك الروماني أدريان في القرن الثاني الميلادي، ثمّ أصبحت يونانية خلال عهد الإمبراطورية البيزنطيّة. لكن العثمانيِّين احتلُّوها سنة 1362 م فباتت عاصمة لهم حتى سنة 1453 م- بتصرّف عن ويكيپـيديا
 
* * *
 
أخي جعفرًا- محمد مهدي الجواهري
 
من جواهر الجواهري الشهيرة والمطوَّلة؛ قالها في أخيه جعفر بعدما سقط قتيلًـا سنة 1948 خلال تظاهرة نظّمها الحزب الشيوعي العراقي (على الأرجح) احتجاجًا على توقيع معاهدة بورت سموث بين المملكة العراقية وحكومة بريطانيا
 
أتَعْلَمُ أمْ أنتَ لا تَعْلَمُ * بأنَّ جِراحَ الضحايا فمُ
 
فمٌ ليس كالمُدَّعي قولةً * وليس كآخَرَ يَسترحِمُ
 
يصِيحُ على المُدْقِعين الجياعِ * أريقوا دماءَكُمُ تُطْعَمُوا
 – – –
 أخي جعفرًا إنّ رجْعَ السنين بَعْدَك عندي صَدىً مُبْهَمُ
 * * *
 
أبو القاسم الشابي؛ تونس 1909 – 1934 م
 
من قصيدة غنيّة عن التعريف للشاعر أبي القاسم الشابي الملقَّب بشاعر الخضراء
 
إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياةَ * فلا بُدَّ أنْ يستجيبَ القدَرْ
 
ولا بُدَّ لِلَّيلِ أنْ ينجلي * ولا بُدَّ للقيدِ أن ينكسِرْ
 – – –
 إذا ما طَمِحْتُ إلى غاية * لَبِسْتُ المُنى وخَلَعْتُ الحَذَرْ
 
ومَنْ يتهيَّبْ صعود الجبال * يَعِـشْ أبَدَ الدَّهْرِ بين الحُفرْ
 
فعَجَّتْ بقلبي دِماءُ الشَّباب * وضَجَّتْ بصَدرِي رِياحٌ أُخَرْ
 * * *
 
رياض الحبيّب
 
مقتطفات من أولى قصائده الروحيّة المنشورة الكترونيًّا، بلغت خمسة وثمانين بيتًا
 
هَبيني القصيدة يا مريمُ * مضىٰ زمنٌ وأنا أحلُمُ
 
بأنشودةٍ لكِ مِن قلمِي * بعَونِكِ يَنجَحُ ما أنظِمُ
 
وقد قلتِ يَوْمَ حُضور المَلاكِ * نعَمْ، نِعْمَ ذلِكُمُ النَّعَمُ
 
فتحْتِ طريق الخلاص بهِ * وإلّـا لقِيلَ متىٰ يَقدَمُ
 – – –
 سَلامًا من القلب يا مريمُ * عليكِ وقلبيَ يضطرمُ
 
بنار المَحَبّة مِن أصْلِها * فإنَّ المَحَبَّة لا تُكتَمُ
 
وقد فاقتِ الوصفَ بالكلماتِ * وقصَّرَ في حَقِّها المُعْجَمُ
 
بكِ المُعْجِزاتُ اٌبتَدتْ أوَّلًـا * بِقانا الجليل سَرىٰ البَلسَمُ
 
ليَصْحُوَ مَن غَطَّ في سَكْرَةٍ * ويَبْرَأَ مَن شَحْمُهُ وَرَمُ
 
ويُلقِيَ عُكّازَهُ مُقعَدٌ * ويَنطُق بالنِّعمةِ الأبكَمُ
 
ويُبصِرَ أعمىٰ البصيرة في * زمانٍ مضىٰ والفضا مُعْتِمُ
 
أمَا أنتنتْ جُثّة في الثرىٰ؟ * لَعَازَرُ قامَ كما النُّوَّمُ
 
فأيُّ اٌفتخارٍ لمُفتخِرٍ * بغَير الصَّليب ومَا المَغنمُ؟
 
وأيُّ فداءٍ بدون دَمٍ * وأيّ خلاصٍ لمَن يندَمُ؟
 
لقد جادَ ربُّ العبادِ بهِ * بشخصٍ هو الأطهَرُ الأكرمُ
 
لأنَّ الأنامَ بأقداسِهمْ * خُطاةٌ جَميعًا بما قدَّموا
 * * *
 
مِثالًـا على الضرب الثالث فَعُولْ؛ أي
 فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولْ
 
البحتري
 
ألَمْ تَرَني يَومَ فارَقتُهُ * أُوَدِّعُهُ والهَوى يَستَزيدْ
 
أُوَلّي إِذا أَنا وَدَّعتَهُ * فيَغْـلِبُني الشَوقُ حَتّى أعُودْ
 
أَفي كُلِّ يَومٍ لَنا رِحْلَةٌ * فَيَنأى قريبٌ ويَدنو بَعيدْ
 
فإِنْ يُبْلِني الشَوقُ مِن بَعْدِهِ * فإِنَّ اشتِياقي إلَيهِ جَديدْ
 
فئِنْيُبْ- لِنِشْشَوْ- قُمِنْبَعْ- دِهِيْ * فَئِنْنَشْ- تِياقي- إلَيهِ- جَديدْ
 فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولْ
 * * *
 
مِثالًـا على الضرب الرابع فَعْ أو لُنْ؛ أي
 فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ لُنْ
 
الخليل بن أحمد الفراهيدي
 
أكَفّاكَ لَم تُخلَقا لِلنَدى * ولَم يَكُ بُخلُهُما بِدعَهْ
 
فكَفٌّ عَنِ الخَيرِ مَقبوضَةٌ * كَما نُقِصَتْ مِئَةٌ سَبعَهْ
 
فكَفْفُنْ- عَنِلخَيْ- رِمَقبُوْ- ضَتُنْ * كَمانُ- قِصَتْمِ- أَتُنْسَبْ- عَهْ
 فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- لُنْ
 
وكَفٌّ ثَلاثَةُ آلافِها * وَتِسعُ مِئيها لَها شِرْعَهْ
 * * *
 
أبو نؤاس- من قصيدة هجائيّة
 
ودارٍ تؤدَّبُ فيها البُزاةُ * ويُمتَحَن الفهْدُ والفهْدَهْ
 
ودارِنْ- تُؤدْدَ- بُفيهَلْ- بُزاةُ * وَيُمتَ- حَنُلْفهْ- دُوَلْفهْ- دَهْ
 فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعولُ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- لُنْ
 
وَصَلْتُ عُراها إلى بلدةٍ – بها نحَرَ الذابحُ البَلْدَهْ
 
إذا اٌغتامَها قرِمُ المُعتفِينَ * طُروقًا غدا هَرِمَ المِعْدَهْ
 * * *
 
البحتري
 أبا جَعفَرٍ كُلُّ أُكرومَةٍ * بأخلاقِكَ  البِيضِ مَنسُوجَهْ
 
ونَفسُكَ نَفسٌ إذا ما النُفوسُ * تَوَقَّدنَ لِلشُحِّ مَثلوجَهْ
 
وَنَفْسُ- كَنَفْسُنْ- إِذامَنْ- نُفوسُ * تَوَقْـقَدْ- نَلِشْشُحْ- حِمَثْـلُوْ- جَهْ
 فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- لُنْ
 
وأحسَنُ مِن بَهجَةِ الخِلقَتَيــنِ عِندَهُمُ سَقيُ دَستيجَهْ
 
وَءَحْسَ- نُمِنبَهْ- جَتِلخِلْ- قَتَيْ- نِعِندَ- هُمُوسَقْ- يُدَسْتيْ- جَهْ
 فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- لُنْ
 * * *
 
المتقارب والإبداع
 
حان الآن دور الإبداع؛ إذ نقرأ في العقد الفريد المذكور أعلى مجزوءً للمتقارب، أكتبه بطريقتي: (العروض المجزوء المحذوف المعتمد ضربه مثله
 أَأُحْرَمُ مِنْك الرّضا * وتذكر ما قد مَضى
 قَضىَ الله بالحُبّ لي * فصبرًا على ما قضى
 رميتَ فؤادي فمَا * تركتَ بهِ مَنْهضا
 فقَوْسُك شِريانُهُ * ونَبْلك جَمْرُ الغَضا
 تقطيعه: فعولن فعولن فعل * فعولن فعولن فعل) انتهى. في وقت يمكننا اليوم أن نُبدِعَ ونتفنن فنصنع للمتقارب مشطورًا وغيره كما صُنِعَ لبحر الرَّجَز. لكنّي أكتفي بمقولة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو: (الناس الذين يعرفون القليل يتحدثون كثيرًا، أما الذين يعرفون الكثير فلا يتحدثون إلا قليلا) فمثالًـا على التفعيلة المستحدَثة من قصيدة الشاعر محمود سامي البارودي
 لَوَى جِيدَهُ واٌنصَرَفْ * فمَا ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ
 غَزَالٌ لَهُ نَظْرَةٌ * أعَانَتْ عَليَّ الكَلَفْ
 تَبَسَّمَ عَنْ لُؤلُؤٍ * لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ
 وتاهَ فلَمْ يَلْتَفِتْ * وشَأْنُ الجَمَالِ الصَّلَفْ
 – – –
 فلَمَّا رَآى أدمُعِي * توَالتْ وقلبي رَجَفْ
 تَبَسَّمَ لِي ضَاحِكًا * ومانَعَ ثمَّ اٌنعَطَفْ
 فأغرَمْتُهُ قُبلةً * عَفا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ
 
* * *

المُتقارِب وشِعْـر التفعـيلة
 
لقد سبقت الإشارة إلى أنّ المتقارب من البحور الرائج استعمالها في شِعْر التفعيلة (المسمّى بالشِّعْر الحُرّ في ما مضى) إذ احتوى على تفعيلة واحدة بما فيها من جوازات. وقد قررت اليوم أن أشكر الروّاد على بقائهِم-نّ داخل دائرة الشعر المُمَيّز بالإيقاع (الوزن) والقافية وإن نُوِّعَتِ القافية في قصيدة ما أو خلت قصيدة أخرى منها. فما يزال الوزن عامِلًـا يُمَيِّز القصيدة عن غيرها. أمّا الشاعر المتحرِّر من الوزن والقافية السّائر على نهج أسفار الكتاب المقدّس الشعريّة أو نهج الشِّعر المترجَم إلى العربيّة عمومًا فهو شاعر ينظر إلى الشعر بمنظار حديث ويكتبه بطريقته، لا اعتراض على نوع منظاره ولا على طريقته ما لم يقع في مشاكل لغويّة؛ لأنّ الشعر المحتوي على غلط بالإملاء وآخر بالقواعد تصعب قراءتُه أكاديميًّا لتقويم الإحساس الذي فيه والصورة التي يعكسها والهدف الذي ينشده. فقد ذكرتُ في حلقة السَّريع ما معناه أنّ الصِّفر الشِّعْري الذي ينطلق منه الشاعر الجديد، أيًّا كانت لغتُه، عبارة عن وجود إحساس مُرهَف وثقافة عامّة وضبط إملاء اللغة التي يكتب بها والإلتزام بقواعدها. أمّا من شعر التفعيلة الذي على المتقارب فالتالي

أسطورة الوفاء- فدوى طوقان
 
وتسألُ: أين الوفاء؟
 أما مِن وفاء؟
 وأضحَكُ في وجهِك المتجهِّم
 اسأل مثلك: أين الوفاء؟
 وماذا عن الأوفياء
 – – –
 نريد من الآخرين البقاء
 على عاطفة
 ذوت وتلاشت
 بأعماقنا واٌستحالت
 إلى صورة زائفة
 أنانية يا رفيقي تُعشِّش فينا
 تُسيِّر رغباتنا في الخفاء
 و تحجبها بنقاب كثيف
 نُسمِّيهِ نحن
 وفاء… إلخ
 * * *
 
شجرة القمر- نازك الملائكة
 
على قمّةٍ من جبال الشمال كَسَاها الصَّنَوْبَرْ
 وغلّفها أفُقٌ مُخْمليٌّ وجَوٌّ مُعَنبَرْ
 
وترسو الفراشاتُ عند ذرَاها لتقضي المَسَاءْ
 وعند ينابيعها تستحمّ نجومُ السَّمَاءْ
 
هنالكَ كان يعيشُ غلامٌ بعيد الخيالْ
 إذا جاعَ يأكلُ ضوءَ النجومِ ولون الجبالْ
 
ويشربُ عطر الصنوبر والياسمين الخَضِلْ
 ويملأ أفكارَهُ من شَذى الزنبق المنفعِلْ… إلخ
 * * *
 
وداع- بدر شاكر السياب
 
أريقي على ساعِدَيَّ الدموعَ * و شُدِّي على صدرِيَ المُتعَبِ
 فهَيهاتَ ألّـا أجُوبَ الظلامَ * بعيدًا إلى ذلك الغيهَبِ
 فلا تهمسي: غاب نجم السماءِ * ففي الليل أكثرُ من كوكبِ
 – – –
 إذا ما قرأتُ اللقاء الاخير * تمنيتُ في غفلةٍ هاربة
  لو اٌسترجَعَتْ قبضتاك السِّنين * لو استرجعت ليلة ذاهبة
 ولكنَّ شيئًا حواه الجدار * تحدّى أمانيَّكِ الكاذبة
 – – –
 تلفَّتُّ عن غير قصد هناكَ * فأبصرتُ.. بالإنتحار الخيالْ
 حُروفًا من النار.. ماذا تقولُ؟ * لقد مَرّ رَكْبُ السنين الثقالْ
 وقد باح تقويمُهُنَّ الحزينُ * بأنّ اللقاء المُرَجّى.. مُحالْ
 * * *
 
اللقالق- عبد الوهاب البياتي؛ بغداد 1926 – 1999 م
 
تحطّ الرِّحَالَ بأعلى الكنائسِ
 أعلى المساجدِ
 فوق القباب
 تُجَمِّعُ عيدان أعشاشها
 مِن هنا أو هناك
 تَبيضُ، تُفرِّخُ، تُفْـرِدُ في الريح أجنحةً
 لتزقّ الفراخ
 فإنْ ضوَّأَتْ نجمة القطب فوق المدينةِ
 ذارفة نورها في العراء
 نما ريشها
 واستطالت قوادمُها في الهواء
 تطير اللقالق عائدةً
 لبلاد الضباب
 مُخَلِّفةً صرخة في أعالي السماء
 * * *

أخيرًا؛ توجد على الإنترنت مقاطع يوتيوب بأصوات شعراء، أدعو إلى تصفحِّها لتعلّم طريقة قراءة الشعر، ما يُسهّل على الشاعر-ة الجديد-ة فنّ التقطيع الشعري وتاليًا استيعابه. وفي ذهني الآن موقعان الكترونيّان “واحة المعلقات” و”واحة المتنبي” يمكن من خلالهما سماع قصائد كثيرة، للتمرّن في البداية على القصائد المنظومة على البحور السهلة. فمن لا يعرف كيفية قراءة القصيدة يصعب عليه تقطيع بيت من أبياتها

¤ ¤ ¤ ¤ ¤

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

كريوستي CURIOSITY , وأشياء اُخرى !

رعد الحافظ

كطاووسٍ غارقٌ في دنياه !

لا تستغربوا الكراهيّة والقتل والغدر الذي تشهدهُ بلادنا البائسة .
كذاك الذي جرى في سيناء عندما قتلوا 16 جندي ساعة الأفطار .
أو عندما أعدموا رمياً بالرصاص ( عائلة برّي ) في سوريا دون مُحاكمة , ولا حتى صوريّة .
لو شئتم المتابعة لسمعتم كلّ يوم عن فضائع مُماثلة , فما خفي في السعودية والبحرين والعراق واليمن وباقي دولنا .. كان أعظم .
الأصح أن نستغرب ترك أصحاب تلك الفتاوى أحرار طلقاء ينخرون مجتمعاتنا كما يحلو لهم دون صدور ولو قانون واحد يمنعهم ويجرّمهم .
في هذا المجال أنقل لكم تعليق قديم ل عبد الحليم قنديل / يقول فيه :
{ وقد اُتيحَ لي أن أستمع وأشاهد فتوى غاية في الشذوذ للشيخ أبو اسحاق الحويني . وهو إسم إتخذه شيخ سلفي مصري لنفسه، وليس إسمه الحقيقي، وهو حرّ طبعا في أن يُغيّر إسمه كما يشاء .
والرجل له أتباع كثيرون، ويسمونه (( المُحدّث الأكبر )) , ويصف الحويني شيخ الأزهر, بأنه رجل جاهل !
ما علينا، المهم ما يقوله هذا الحويني . تحدّث مرّة عن فريضة الجهاد في الإسلام، وبعبث ظاهر وسوقية مفرطة، حدث مستمعيه المأخوذين عن الفقر والجهاد، وقال لهم أن فقركم سببه تناسى فريضة الجهاد !
كيف يامولانا ؟
قال إنّ الغزوات تجلب السبايا , و بيع السبايا يحلّ المشكلة الاقتصادية وعلى حد قوله :
{ الواحد يرجع من الغزوة، ومعاه شحط وأربع نسوان وجيبه مليان }
إلى هذا الحد بلغَ سفه القول بإسم الدين، وتحقير فريضة الجهاد في سبيل الله، وكأنّ الجهاد في الإسلام يشبه ـ والعياذ بالله ـ تكوين عصابة لسرقة الأموال والنساء .
ويضيف قنديل ما يلي :
ولو أراد أشد أعداء الإسلام أن يطعنه، فلن يبلغ في عداوتهِ مثل هذا الذي قاله هذا الحويني . ولم يعتذر عنه، أو يستغفر ربه، وإستمر في الإنتفاخ كطاووسٍ غارق في ملذات الدنيا وأموالها ونسائها، ومتقاعس قاعد عن قول كلمة حق واحدة في وجه سلطانٍ جائر } إنتهى
************
أولمبياد وأحلام وحسرات !

في اليوم السابع من أولمبياد لندن , المُصادف الجمعة 3 / 8 / 2012
وبالذات في مسابقة الدراجات الفرقية / الرجال ( عدد 4 )
فاز بالميدالية الذهبيّة / الفريق البريطاني , ثم تلاه بالفضّية / الفريق الاسترالي , ثمّ تلاهم بالبرونزية / الفريق النيوزلندي .
إرتفعت الأعلام الثلاث بطريقة جميلة تخلب الألباب يتوسطها العلم البريطاني , وهو نفس العلم المتواجد في زاويتي العلمَين الآخرين .
تسائلتُ مع نفسي / ماذا كان حالنا اليوم , لو كان العراق في إتحاد الكومنويلث مثلاً ( كما أرادت له بريطانيا ) , هل كنّا لنشبه ماليزيا أقلّهُ ؟
أو في حلف بغداد أو الناتو / هل نشبه تركيا ساعتها ؟
ثم سحبتُ نفساً عميقاً من سيكارتي ودوّنتُ ملاحظتي هذهِ , كي لا أنساها
( وليستمر القلب في القفز كمثلِ ضفدعٍ في العشب ) , كلّما لمحتُ ما يشبه علم العراق !
يعني حتى قطر والكويت والسعودية حصلوا على برونزية , من دون العراق / فمتى تنتهي خيباتنا ؟
***********
وبمناسبة الأولمبياد والمستوى العربي
ف تونس في ظنّي هي الأفضل عربياً , نظراً لصغر حجمها مقارنةً مع الفعاليات التي تُشارك فيها .
وهي فازت بكرة اليد على فرق كبيرة مثل كرواتيا . فيما فريقاها بالسلّة والطائرة قارعوا الكبار وأطاحوا ببعضهم .
شوفوا شويّة العلمانية ( زمن الحبيب بورقيبة ) بتعمل إيه ؟
أملي بتونس أن تقود الثورة الثانية على البغاة المشايخ هذه المرّة , لتبقى رائدة في هذا الربيع العربي الطويل !
*************
شفافيتهم وفسادنا
http://sverigesradio.se/sida/artikel.aspx?programid=2494&artikel=5221872
خبر اليوم الذي نسختهُ من الإذاعة السويدية باللغة العربية الى موقعي في الفيسبوك هو التالي :
جهاتٌ شعبية ونقابية تنتقد الحكومة السويدية , لماذا ؟
لأنّهم إستوردوا سيارات إسعاف (في مقاطعة واحدة هي فيسترا يوتلاند ) من شركة بولندية تُصدّر عربات عسكريّة الى السعودية .
يا للهول !
يقول مُمّرض الإسعاف السويدي ( في ألينغسوس) وإسمهُ / پير آنديش أوستروم , تعليقاً على الخبر
إنّ الديمقراطيّة تُباع مقابل الحصول على عقود رخيصة .
ويضيف هذا البطران ما يلي :
أنّه لأمر مخيّب أن تقوم جهات رسمية بالتبضع من شركة تقوم في نفس الوقت بالتصدير الى دكتاتوريات تقمع شعوبها.
بينما ( لينا هولت ) مُمثلة حزبنا الإشتراكي الديمقراطي في مجلس المقاطعة ومسؤولة المشتريات فيه قالت عن الصفقة ما يلي :
إنّ هذا غير مقبول أخلاقياً , لدينا في الحقيقة قواعد مشتريات و شروط أجتماعية وبيئية يتعين الألتزام بها عند أبرام عقود الشراء .
إنّها جوانب يتوّجب علينا الآن النظر ,فيما أذا كان قد تم الإلتزام بها .
هل سيكون فضول منّي لو بعثتُ لها برسالة تحكي عن قصّة الكهرباء الحزينة في العراق التي دخلت عقدها الثالث ( منذ 1991 ) دون حلّ ؟
لا بل أنّ دول كبيرة في المنطقة كمصر أصابتها عدوى الكهرباء العراقية .
*************
الصورة فجرُ الكلام
( تعبير للشاعر السويدي ترانس ترومر / الفائز بنوبل للآداب )
إنظروا الى صورهم التي بثّوها لنا من الكوكب الأحمر / المريخ .
Curiosity lands on Mars
مسبار كريوستي روفر ( الفضول ) يحّط على كوكب المريخ , في السادس من أغسطس 2012
http://www.bbc.co.uk/arabic/scienceandtech/2012/08/120730_mars_rover.shtml

هذا أمرٌ مُذهل / قال ألن تشين , نائب قائد فريق الهبوط ,وأضاف : لا أستطيع تصديق ما أرى .
وهو مُحّق في فرحته فمعظم المركبات السابقة كانت تحترق عند محاولة إختراقها جو المريخ .
والتقنية التي إعتمدوها هذه المرّة تقوم على سلسلة من المناورات التلقائية بإبطاء سرعة المسبار من 20 ألف كم / ساعة ( عند إحتكاكهِ الأوّل بجو المريخ ) الى أقلّ من متر بالثانية لحظة الإرتطام بالسطح .
والفضول ليس مقتصراً على إسم المركبة ذات الكلفة 2,5 مليار دولار . ولا على سرعتها والمسافة التي قطعتها وهي أكثر من نصف مليار كيلو متر
لكن الفضول موجود في عملها أيضاً , حسب العالم المصري / فاروق الباز .
حيث ستقوم بحفر الصخور والتربة وأخذ عيّنات وتحليلها بالليزر أو ال X-ray لمعرفة خصائصها الكيمياوية والفيزياوية وإرسال صور ومعلومات بالغة الدّقة الى مركز المراقبة على الأرض في وكالة ناسا
وفي الواقع هم يبحثون عن إمكانية وجود عناصر الحياة البايولوجية مثل الهيدروجين . إنّهم يريدون معرفة فيما إذا كان الكوكب الأحمر , قد إستضاف الحياة في فترة سابقة . وهل مصير الأرض سيكون مثل مصيره لو حصل إصطدام بنيازك كبيرة مثل التي أصابته ؟
إنّه ليس فضولاً بالمعنى الحرفي . وبالتأكيد ليس ثمّة ترفاً معرفياً تقوم بهِ الرأسماليّة العميلة الخائنة للبشريّة .
إنّهُ بحث عن مستقبل الأرض والكون والمزيد من المصادر الإقتصاديّة .
بالمناسبة هم أطلقوا قبل فترة جهاز لتنظيف الفضاء من بقايا الاقمار الصناعية المحترقة , فهم لا ينسون حتى مخلفاتهم .
سيقول المؤدلجون / هؤلاء الجشعين , يبحثون عن مصالحهم فقط .
ويقول آخرون / وإيه يعني ؟ الإتحاد السوفيتي ( المرحوم ) كان أشطر وأسبق منهم .
ويقول المشايخ / الفضلُ لنا فقد ترجمنا لهم آية تقول :
{ يا معشر الجنّ والإنس إن إستطعتم أن تنفذوا الى أقطار السماوات والأرض , فإنفذوا .. لا تنفذون إلاّ بسلطان } .
وأنا أجيبها لهم من الآخر , وبجواب مختصر قدر الإمكان .
أعزائي المستمعين / السلطان موجود هناك . جالس على سطح المريّخ .
طن من العقل والتقنيّة الغربيّة المتطورة موجودة الآن هناك , وتبعث الى الأرض بما يستجد من صور ومعلومات
أفلا تتفكرون ؟

تحياتي لكم
رعد الحافظ
7 / 8 / 2012

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

ثورة أهل الجحيم- ج 6

جميل صدقي الزهاوي؛ نُظِمت في تشرين الأول- أكتوبر 1929

مراجعة: رياض الحبيّب؛ تموز- يوليو 2012
https://mufakerhur.org/?author=6

خاص: المُفكِّر الحُرّ

– – –

ثامنًا: شوط العقاب والإذلال والعذاب

قال ما أنتَ أيّها الرِّجْسُ إلّـا * ملحِدٌ قد ضلَّ السبيل كَفورُ

ما جزاء الذين قد كفروا إلّـا * عذابٌ بَرْحٌ وإلّـا سَعيرُ

ثمَّ تَـلّـاني للجبين وقالـا * لِيَ ذُقْ أنت الفيلسوفُ الكبيرُ

قلتُ صَفْحًا فكلُّ فلسفتي قد * كان مما يُمليهِ عقلي الصَّغيرُ

ثم قولي من بَعْدِها: أنت ربّي * هُو منّي حَماقةٌ وقصورُ

لم تكن أقوالي الجريئة إلّـا * نفَثاتٍ يرمي بها المَصدورُ

قد أسأتُ التعبير فالله ربّي * ما لهُ في كل الوجود نظيرُ

فأجاباني قائلَينِ بصوتٍ * لا يسُرّ الأسماعَ منه الهديرُ

قُضِيَ الأمرُ فاٌستعِدَّ لضَربٍ * منه تدمى بعد البطون الظهورُ

لا يفيد الإيمان من بعد كفر * وكذا جدّ الطائشين عثورُ

وأمَضّاني بالمَقامع ضربًا * كدتُ منه في أرض قبري أغورُ

لم يكن فيهما يثير حنانًا * جَسَدٌ لي دامٍ ودمعٌ غزيرُ

ولقد صِحتُ للمضاضة أبغي * لِيْ مُجيرًا وأين منّي المُجيرُ

ثم صَبّا بقسوة فوق رأسي * قَطِرانًا لسوء حَظّي يفورُ

فشوى رأسيْ ثم وجهيَ حتى * بان مِثلَ المجدور فيه بُثورُ

ثم أحسَسْتُ أنّ رأسيَ يغلي * مثلما تغلي بالوقود القدورُ

وقد اٌشتـدَّتِ الحرارة في قبريَ حتى كأنهُ تَـنّورُ

وأطالا فيَّ العذابَ إلى أنْ * غاب وعيي وزال عني الشّعورُ

ثم لمّا انتبهْتُ ألفيتُ أني * مُوثَقٌ من يدي وحَبْلي مَريرُ
– – –

تَـلّـاني: تبعاني¤ نفثات؛ جمع نفثة، النُّفَاثة: ما يُرمى به من الفم كالبصقة وسمّ الحيّة، ما ينفثه المصدور أي المصاب بداء في الصدر كالسّل. نفث القلمُ: كتبَ. نفثات الشاعر: شِعْرُه¤ أمَضَّني الجُرحُ إمْضاضًا: آلمَني وأوجَعَني وأحرقني. مقامع؛ جمع مِقمَعَة: خشبة أو حديدة يُضرَب بها الإنسان ليُذَلّ¤ المجدور: المصاب بمرض الجُدَري¤ التَنّورُ: مَخبَز بدائي¤ حبل مرير: شديد الفتل على أكثر من طاق

* * *

تاسعًا: جولة في الجنّة

ثم طارا بي في الفضاء إلى الجَنّة حتى يَغرى بلَومي الضميرُ

وأسَرَّا في أذْن رِضوانَ شيئًا * فأباح الجوازَ وهو عسيرُ

لمَسَتْ إذ دخلتُها الوجهَ منّي * نفحةٌ فاح عطرُها والعبيرُ

أخَذَتنْي منها المشاهدُ حتّى * خِلتُ أنّي سكرانُ أو مسحورُ

جَنّةٌ عرضُها السّماوات والأرض بها مِن شتّى النعيم الكثيرُ

فطعامٌ للآكِلين لذيذٌ * وشرابٌ للشاربين طَهورُ

سَمَكٌ مقليٌّ وطير شَوِيٌ * ولذيذ من الشواء الطيورُ

وبها بعد ذلكمْ ثمَراتٌ * وكؤوسٌ مليئةٌ وخُمورُ

وبها دوحة يقال لها الطوبى لها ظلٌ حيث سِرتَ يسيرُ

تتدلّى غصونها فوق أرض * عرضُها من كل النواحي شُهورُ

وجَرَتْ تحتها من العسل المُشتار أنهارٌ ما عليها خفيرُ

ومن الخمرة العتيقة أخرى * طعْمُها الزنجبيلُ والكافورُ

ومن الألبان اللذيذة ما يشربُهُ خَلْقٌ وهْوَ بَعْدُ غزيرُ

ثمّ للسلسبيل يطفح والتسنيمُ ماءٌ يجري به التفجيرُ

وجميع الحصباء دُرٌ وياقوتٌ وماسٌ شعاعُهُ مستطيرُ

كل ما يرغبون لهْو حلال * كل ما يشتهونهُ ميسورُ

وعلى أرضها زَرابيُّ قد بثّتْ حِسانًا كأنّهُنّ زُهورُ

وعليها أسِرَّةٌ وفِراشٌ * مثلما يهوى المؤمنون وثيرُ

وعلى تلكمُ الأسِرَّة حُورٌ * في حُلِيٍّ لها ونِعْمَ الحورُ

لسْنَ يَخْشَين في المَجانة عارًا * وإنِ اٌهتزَّ تحتهُنَّ السَّريرُ
 
كلّ مَن صلَّى قائمًا وتزكَّى * فمِن الحُور حَظّهُ موفورُ

ولقد يُعطى المرءُ سبعين حَوراءَ عليهِنَّ سُندُسٌ وحَريرُ

يتهادَين كالجُمان حِسانًا * فوق صَرْحٍ كأنه البَلُّورُ

حبَّذا أجيادٌ تَلِعْـنَ وأنظارٌ بها كل مُبْصِرٍ مسحورُ

وخُصُورٌ بها ضُمورٌ وأعجازٌ ثِقالٌ تعيا بهِنَّ الخُصورُ

وكأن الوُلْدان حين يَطُوفون على القوم لؤلؤٌ منثورُ

إئتِ ما شِئتَهُ ولا تخْشَ بأسًا * لا حَرامٌ فيها ولا محظورُ

إنَّ فيها من الحدائق غابًا * تتغنّى من فوقهِنَّ الطيورُ

إنَّ فيها جميعَ ما تشتهيهِ النفسُ والعينُ واللهى والحُجورُ

فإذا ما اٌشتهيتَ طيرًا هوى مِن * غُصْنِهِ مَشْويًّا وجاء يَزورُ

طِينُها مِن فالوذجٍ لا يَمَلُّ المرءُ منهُ فهْوَ اللذيذ الغزيرُ

وإذا رُمتَ أن يحالَ لك التينُ دَجاجًا أتاك وهْوَ يطيرُ

أو إذا شئتَ أن تصير لك الحصباءُ دُرًّا فإنها لَتَصِيرُ

إنَّ فيها مشيئة المرء تأتي * عَجَبًا عنه يعجزُ الإكسيرُ

ليس فيها موتٌ ولا موبقاتٌ * ليس فيها شمسٌ ولا زمهريرُ

لا شِتاءٌ ولا خريفٌ وصيفٌ * أترى أنّ الأرض ليست تدورُ؟

جنّةٌ فوق جنّةٍ فوق أخرى * دَرَجاتٌ في كلِّهِنَّ حُبُورُ

وحِياضٌ قد أترعَتْ ورياضٌ * قد سقى الطلُّ زهْرَها وقُصُورُ

كلُّ هذا وكلّ ما فوق هذا * منهُ طَرْفُ الأقوام فيها قَريرُ

ولقد حلّوا فوق ذلك فيها * فضة في أساور تستنيرُ

ولهُمْ فيها نعمةٌ بعد أخرى * ولهُمْ فيها لَذّةٌ وسُرورُ

ولقد رُمتُ شَرْبةً مِن نَميرٍ * فتيمَّمْتُهُ ففرَّ النميرُ

وكأنَّ الماء الذي شِئتُ أن أشربَهُ باٌبتعاده مأمورُ

وتذكَّرتُ أنني رَجُلٌ جيءَ بهِ كي يُراعَ منهُ الشعورُ
 
أيّ حق في أنْ أنال شرابي * بعد أن صحّ أنني مثبورُ؟

قلتُ عُودا من حيثما جئتُماني * إنّما هذهِ لهمِّي تُثيرُ

أنا راضٍ من البيوت بقبر * يتساوى عشيُّهُ والبكورُ

أيّها القبرُ اٌرحمْ طوالعَ شيبي * أنا في كَرْبتي إليكَ فقيرُ
– – –

بعض المعاني- بمساعدة القاموسين المذكورين في الأجزاء السابقة وغيرهما

غَرِيَ بلومي الضمير يَغْرى: يلصَق، كأنه أُلصِق بالغِراءِ¤ أَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره- وهو من الأَضداد¤ ذو رِضْوان: خازِنُ الجَنَّة¤ العسل المُشتار: المستخرج من خلايا النحل¤ الحَصْباءُ هو الحَصى الصغار¤ التَسنِيم: عين في الجنة أو ماء سُمِّي بذلك لأَنه يَجْري فوق الغُرَف والقُصور¤ الزَّرابيُّ: البُسُطُ، كلُّ ما بُسِطَ واتُّكِئَ عليه¤ المَجانة؛ مَجَنَ مُجونًا ومَجانَة: صَلُبَ وغَلُظَ، منه الماجِنُ لمن لا يُبالِي قولًـا وفِعْلًـا كأنه صُلْبُ الوجهِ¤ أجياد؛ جمع جِيد: عنق¤ تَلَع الظبْيُ: أخرج رأسَهُ وسَمَا بجِيدِه¤ اللهى؛ جمع لُهوة: ما يُلقي الطاحن من الحبّ في فم الرّحى بيده، العَطيّة¤ الحُجُور: الأحضان¤ فالوذج؛ الفالوذ من الحَلْوَاءِ: هو الذي يؤكل، يُسوَّى من لُبِّ الحنطة، الفالوذ والفالوذَق مُعَرَّبان عن الفارسيّة ولا يقال الفالوذج¤ الإكسير: ما يُلقى على الفضّة ونحوها فيحوّلها إلى ذهب خالص وذلك من الخرافات¤ الماء النَّمِير: الكثير، الناجع في الرِّيِّ وغيره. قال امرؤ القيس في معلّقته
كبِكْرِ المُقانَـاةِ البَيَـاض بصُفْـرَةٍ * غَذاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غيرُ المُحَلَّلِ
يُراع؛ راع عليه القيءُ يَرِيع: رجع وعاد إلى جَوفه، كلُّ شيء رجَع إِليك فقد راعَ يرِيع. قال طرفة بن العبد في معلقته
تَرِيعُ إلى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقي * بذي خُصَلٍ رَوْعاتِ أكْلَفَ مُلْبِدِ
مثبور: ملعون مطرود مُعَذَّب؛ ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَـبْرًا وثَـبْرَة: حَبَسَهُ

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

كاريكاتور إقالة الشعب السوري

هل انشق الشعب السوري ام تمت اقالته

طلال عبدالله الخوري 6\8\2012

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

يا مصر قومي وتوّحدي

رعد الحافظ

لا مجال للمُهادنة , سنلاحقهم أينما تواجدوا .
هذا ما قالهُ الرئيس المصري / د. محمد مُرسي , بعد إستشهاد 16 جندي وضابط مصري في رفح على أيدي عناصر جهاديّة ( ويا لها من جهاديّة ! )
تسللوا خلسةً ونفذوا طعنتهم الغادرة بليل , أو ساعة الإفطار لو شئتم الدّقة .
بركاتك يا رمضان ,هذا لا يحصل في مصر الحبيبة وحدها . بل في سوريا والعراق وأماكن اُخرى .
فهل جزاء الصائمين , إلاّ القتل على أيدي الإرهابيين ؟
{ غداً سيرى هؤلاء, كيف سيكون ردّ الفعل على هذا الإجرام }
إختتم الرئيس تصريحهِ للأمّة المصريّة , أعقاب إجتماعهِ بالقيادة العسكرية والمخابرات .
واُغلق معبر رفح , واُعلنت حالة الطواريء , ونُقِلَت جُثث الضحايا الى مستشفيات / رفح وشيخ زويّد والعريش .
وثمّة مواطنين سارعوا للتبرع بدمائهم للجرحى .
و … حسبي الله ونعم الوكيل / قالت المذيعة المصرية بعد أن أعلنت النبأ .
***********
رُبّ ضارةٍ نافعة
وأيّ ضارة هذهِ المرّة أكثر من قتل الشباب المصري الصائم في ثكنتهِ العسكريّة ؟
القيادات القبلية في سيناء أعربت عن إستعدادها للتعاون الوثيق مع الدولة لمطاردة هؤلاء المجرمين السفلة , وإعادة نشر الأمن والأمان في جميع سيناء .
فهل تكون هذهِ ( النافعة ) كثمن لتلك الجريمة البشعة ؟
لكن / مادور حكومة حماس ورئيسها إسماعيل هنيّة ؟
هل سيردّون بعض الدين المصري القديم الجديد , ويتعاونون مع حكومتها وشعبها ؟
سمعتُ أنّهم سيغلقون الأنفاق التي يتسلل عبرها كلّ شيء , من الطعام والدواء الى الوقود وحتى السيارات
لكن هذا يتطلّب علاج المشكلة الأصليّة , أقصد حالة حصار شعب غزّة
فتح المعابر الرسميّة هو الحلّ وبإشراف حكومات الجهتين . ليكون كلّ شيء بالنور , على رأيّ المصرين
ولتغلق أنفاق الظلام وتختفي الخفافيش الباحثة عن إمارة في سيناء .
*******
إستراحة
لا أدري لماذا كلّما أسمع عن حادث يتعلّق بأنفاق غزّة , أتذكر الرواية الفلسفية لفرانز كافكا / مستوطنة العقاب .
التي تدور في رقعة معزولة قاحلة , وناس يعيشون في مستوطنة كلّها عقاب .
يا تُرى هل عليّ التلويح بنظرية المؤامرة ( التي أمقتها ) والتي أوصلت أحوال غزّة الى ما هي عليه ؟ ومن هو المستفيد على الأرض ؟
ولماذا صارت طريقة الحياة بهذا الشكل , لا غير ؟
***********
كنتُ فرحاً بمتابعة الأولمبياد في يومهِ العاشر و البطلة المصرية برفع الأثقال (( نهلة رمضان )) تخطف 122 كغم وتنتر 155 كغم .
وأنتظر حصولها على إحدى الميداليات , بعد أن خيّب ظنّي فريق كرة القدم بخسارتهِ الثقيلة مع اليابان .
لكن هاتفي رنّ , وصوت مصري حزين يسألني / هل سمعتَ ما جرى في مصر ؟
عزائي الحار لأهالي وأصدقاء الضحايا , وكلّ شعب مصر العزيز
توّحدي يا مصر ضدّ الغادرين , فليس كشعبكِ يُحبّ بلدهِ  , اُمّ الدُنيا  !

تحياتي لكم
رعد الحافظ
6 / 8 / 2012

Posted in الأدب والفن, فكر حر | 1 Comment