إلى الجبال نعود مرة أخرى

كامل النجار

في مقالي الأخير عن الجبال وكيف تاه إله القرآن فيها، ناقشت تخبط القرآن في وصف ما سوف يحدث للجبال يوم القيامة حسب مخيلة مَنْ كتب القرآن، فهو مرة ينسفها ومرة يدكها وفي مرة أخرى يجعلها تسير كالسحاب. ولم أتعرض لجيلوجيا الجبال إلا عندما قلت إن الجبال خرجت من باطن الأرض ولم ينزلها إله القرآن من السماء كما قال في الآية (وألقى فيها رواسي أن تميد بكم).
وبالطبع كان هناك من لم يعجبه الطرح فقام بنقد ما قرأ. كان السيد عدنان عاكف أحد الذين لم يعجبهم المقال فكتب نقداً في الحوار المتمدن تحت عنوان (قوموا أنظروا كيف تزول الجبال)، وخاطب في مقاله السيد عبد القادر أنيس، الذي كان قد كتب تعليقاً على مقالي. وأرجو أن يسامحني السيد عبد القادر أنيس على ردي هذا على السيد عدنان عاكف إذ أني المقصود بالنقد أساساً، على وزن إياكِ أعني واسمعي يا جارة. أول ما لفت نظري في المقال هو تشتت فكر الكاتب وعدم المقدرة على التركيز على نقطة معينة. فهو مثلاً، يقول (وكانت تعليقات القراء بمعظمها لتكريس نفس الاتهامات التي يكررها الكاتب.. أما الاستثناء فقلة قليلة جدا، كان من أهمها تعليق الكاتب عبد القادر أنيس الذي سوف أتوقف عنده لاحقا.
لنبدأ بتعقيب الكاتب عبد القادر أنيس 🙂 انتهى
فيبدو أن الكاتب كان ينوي التوقف عند تعقيب السيد عبد القادر أنيس لاحقاً، ربما في آخر المقال، ولكنه قرر أن يبدأ مقاله بتعقيب السيد عبد القادر. وقد زعم أن تعقيب السيد عبد القادر أنيس كان استثناءً عن بقية التعليقات التي أثنت على مقالي. فهل كان تعقيب السيد عبد القادر استثناءً؟
يقول السيد أنيس في تعقيبه (شكرا للدكتور النجار على إتحافنا بهذه المقالة. من يقرأ حكايات الجبال في القرآن بعد أن يكون قد نفض عن عقله غبار الإيمان الساذج يشعر بالحيرة من تمكن هذه المعرفة البسيطة من الصمود والهيمنة على عقول الناس حتى اليوم رغم أن حكاية الجبال كما ترويها الجيولوجيا صارت تدرس لتلاميذ الابتدائي، بحيث صاروا يعرفون علم تدافع القارات وصعود أغلب السلاسل الجبلية على سطح الأرض بالإضافة طبعا إلى دور البراكين في تشكيل الجبال أيضا. وصرنا نعرف أن عمر الجبال يختلف من منطقة إلى أخرى ولم تنشأ كلها في حقبة زمنية واحدة، فهناك التي يبلغ عمرها مئات الملايين من السنين (التكتونية) وهنا من لا يتجاوز عمرها الآلاف (البركانية)، وكل هذه المعارف يعرفها التلاميذ لكن يتم قولبة عقولهم بحيث تتقبل التفسير العلمي والتفسير الخرافي القرآني دون اكتشاف هذه التناقضات أو التساؤل حولها. إنها محنة العقول التي لا تزال خاضعة للإيمان الساذج.
تقديري أن أفضل رد على هذا الاجتياح الديني في مجتمعاتنا على الضد من باقي مجتمعات العالم هو مزيد من التنوير بهذه الطريقة “) انتهى.
فهذا التعقيب الذي اعتبره السيد عدنان استثناءً، عاد ليقول عنه (هذا تعقيب شاذ وفريد من نوعه مقارنة بالتعقيبات الأخرى، بحيث يبدو وكأنه ليس في مكانه وزمانه.. قد يعترض البعض على ما ورد فيه من معلومات وقد يثير ملاحظة هنا أو هناك ولكنه كان في صلب الموضوع الذي يفترض ان د. النجار عقد العزم على مناقشته. لدي ملاحظات صغيرة لو سمح بها السيد أنيس. كان من الممكن ان يكون التعليق أكثر نفعا للكاتب ولنا نحن القراء، وان يغني الموضوع بمعلومات اضافية لو ان السيد أنيس ابتعد عن اسلوب المجاملة الناعم، الذي تمتاز به في العادة تعليقاته. نعم ، ما أحوجنا الى الحوار البناء الهادئ وحتى المجاملة أحيانا، ولكن شرط ان لا يكون على حساب الحقيقة والمعرفة. أين هي التحفة التي أتحفنا بها د. النجار ، كما ورد في مطلع تعقيبه؟ المقالة برمتها ومن عنوانها حتى آخر نقطة ليست اكثر من محاولة استفزاز لمشاعر المسلمين وإهانة معتقداتهم الدينية وسعي لإثارة غريزة الكراهية والعداء القابعة في نفوس البعض من أتباعه ضد المسلمين و تاريخهم وحضارتهم) انتهى.
فهل تعقيب السيد عبد القادر أنيس استثناء، أم شاذ، أم في غير مكانه، أم هو من صلب الموضوع؟ ما يهمني هنا أنه زعم أن مقالي كان هجوماً على المسلمين وتاريخهم وحضارتهم. وأنا هنا سوف أبين أن المسلمين لم تكن لهم حضارة حتى نتهجم عليها. الحضارة عملية تراكمية تنتج من تجارب الشعوب على مئات وآلاف السنين، مثل الحضارة الصينية والحضارة الفرعونية والحضارة الفارسية التي سرقها المسلمون وزعموا أنهم أهل حضارة، كما سوف تبين مقاطع الفيديو التي في آخر هذا المقال.
في دفاعه عن المسلمين يلجأ السيد عدنان إلى التعميم الذي كان قد اتهمني بأني استعمله لأصف جميع المسلمين بالجهل، فهو يقول (لو عدنا الى التاريخ سنجد ان المسلمين آخر من اعتقد ان الله خلق الأرض بيومين. فقد سبقهم الى هذا المعتقد كل من اليهود والمسيحيين، ويقال ان فكرة أيام الخلق في الأصل جاءت من سكان ما بين النهرين القدامى.. والتاريخ يؤكد ان المسلمين كانوا من أول من نادوا بقدم الأرض وقد سبقوا الأوربيين في هذا بأكثر من ثمانية قرون.. وفي الوقت الذي كان فيه الأوربيون يعتبرون من يقول بكورية الأرض نوع من الهرطقة أقدم المسلمون أكثر من مرة على قياس محيط الكرة الأرضية.) انتهى
كون أن المسلمين آخر من قالوا بخلق الأرض في يومين لا يضفي عليهم أي ميزة. فمحمد الذي جاء بعد عيسى وموسى، لم يفعل أكثر من أخذ ما جاء به اليهود والمسيحيون وإدخاله في قرآنه. فهو مثلهم كان يؤمن أن الله خلق الأرض في يومين. يقول السيد عدنان (التاريخ يؤكد أن المسلمين كانوا من أول من نادوا بقدم الأرض وقد سبقوا الأوربيين في ذلك بأكثر من ثمانية قرون). أين هو التاريخ الذي يؤكد هذه الحقيقة؟ التاريخ يخبرنا أن جماعة فيثاغورس في صقلية في القرن الخامس قبل الميلاد كانوا قد عرفوا أن الأرض كروية وأنها كوكب، واستطاعوا أن يقيسوا محيطها وقالوا بقدمها (انظر المقال المطول عن محاولات قدماء الإغريق قياس محيط الأرض
محاولات قدماء الإغريق قياس محيط الأرض )

فالمسلمون لم يسبقوا الأوربيين في أي مجال من مجالات العلم. أما ترديد الكليشيهات المعروفة من شاكلة “لقد أثبت العلم الحديث” أو “لقد أكد العلماء الغربيون”، لن يفيد قضية المسلمين بأي شيء. أما عندما نتحدث عن الثقافة الإسلامية، ولا أقول الحضارة، فهي الثقافة التي جاء بها القرآن والأحاديث كما رواها ابن عباس وغيره من صحابة محمد (وروى عنه أبو ظبيان‏:‏ دحا الأرض على ظهر النون فاضطرب النون فمادت الأرض فأثبِتتْ بالجبال فإنها لتستقرعلى الأرض‏:‏ وروى السدي عن أشياخه قال‏:‏ أخرج من الماء دخانًا فسمى عليه فسماه سماء ثم أيبس الماء فجعله أرضًا واحدة ثم فتقها فجعلها سبع أرضين فخلق الأرض على حوت وهو النون والحوت في الماء والماء على ظهر صفاة والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة والصخرة في الريح‏.‏ وروينا أن الكعبة خلقت قبل الأرض‏.‏ روى عكرمة عن ابن عباس قال‏:‏ وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الله الدنيا بألفي عام ثم دحيت الأرض من تحت البيت‏.‏) (المنتظم في التاريخ لابن الجوزي، ج1، ص 3).
أما ابن كثير فيقول (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات قال إن الله كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسما عليه فسماه سماء ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ثم فتقها فجعل سبع أرضين في يومين الأحد والإثنين وخلق الأرض على حوت وهو النون الذي قال الله تعالى ( نون والقلم وما يسطرون ) والحوت في الماء والماء على صفات والصفات على ظهر ملك والملك على صخرة والصخرة في الريح وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الأرض فتحرك الحوت فاضطرب) (البداية والنهاية لابن كثير، ج1، ص 6). هذه هي الثقافة الإسلامية التي سيطرت على عقول المسلمين منذ أن بدأ الإسلام. أما الفورة العلمية التي حدثت في عهد المنصور والمأمون لم تكن بسبب تعاليم الإسلام، وإنما بالرغم من تعاليم الإسلام، كما سوف أبين لاحقاً. فكل من يزعم أن هناك حضارة إسلامية يزعم كذباً. الإسلام والعلم ضرتان لا يمكن أن يجمعهما سرير واحد.
القرآن ذكر كلمة :الأرض: ومشتقاها 269 مرة، ولم يقل حتى مرة واحدة فقط أن الأرض تدور أو تجري لمستقر لها، بينما كل ذكر للقمر يأتي معه أنه يجري لمستقر له كالشمس. هذه هي الثقافة الإسلامية التي حاول بعض الفلاسفة في العصر العباسي الخروج عليها باقتباس علوم اليونان، ولكن شيوخ الإسلام وأدوا التجربة في مهدها.
يقول الدكتور جلال العظم في كتابة (نقد الفكر الديني) إن السواد الأعظم من الموفقين (الذين يحاولون التوفيق بين الإسلام والعلم الحديث) يجهلون كل فروع العلم الحديث ولكنهم مضطرون إلى محاولة جعلها جزءاً من الإسلام لأنهم يستفيدون منها كل يوم في حياتهم الفردية دون أن يفهموا كيفية عملها. ولكن عندما يأتي الأمر إلى تدريس هذه المواد في المدارس نجدهم يقولون (ما لم يكن الغرض الأساسي من المناهج الدينية بالثانويات خاصة – هو تحري مواطن الخطر ومكامن الألغام فيما يدرسه الطالب في المواد الأخرى كنظرية التطور في العلوم، والحريات العامة في التاريخ، الثورة الفرنسية خاصة، ودوران الأرض أو كرويتها في الجغرافيا، ما لم يكن منهاج الدين الحارس الأمين اليقظ الذي يعد العدة لكل ما يهجم من جيوش الإلحاد) انتهى.
فإذا كان هذا ما يكتبه فقهاء الإسلام في القرن العشرين، فماذا كان حالهم في القرنين السابع والثامن عندما عيّن المتوكل “صاحب الزنادقة” ليقتل كل من تفلسف فتزندق؟ أصحاب الزنادقة هؤلاء هم الذين أجهضوا على محاولات البيروني الذي استشهد به السيد عدنان عدة مرات.
يستمر السيد عدنان فيقول (وأنا بدوري أتوجه الى زميلي أنيس وأسأله: أليس من الأجدر والأنفع لنا جميعا لو ان د. النجار أكد في رده على التعليق ( كما فعلت أنت وكنت محقا ) بان العلم الجيولوجي الذي يدرس لأبنائنا في الثانوي يؤكد على ان الأرض في تغير دائم ولا يتوقف ” فتارة تخسف وتارة تنسف و تارة تمشي و تارة تصبح تدك مرة واحدة ….” ان صاحب التعليق وصاحب الرد عليه يجهلان ما يتعلمه التلاميذ في الثانوي عن ما تتعرض له الأرض من تعرية وتجوية .) انتهى
أنا لم أتطرق في مقالي إلى عوامل التعرية من رياح وأمطار، وإنما كان المقال برمته عن مصير الجبال يوم القيامة، ولا أعتقد أن عوامل التعرية لها دخل في أهوال يوم القيامة. وأنا مع جهلي الذي نوه عنه الكاتب مرتين، لم أقرأ في أي مكان أن عوامل التعرية تخسف وتنسف الأرض. عوامل التعرية تعمل على المستوى المايكرو أي الذي تخطئه العين في ملاحظاتها اليومية، بينما نسف الجبال يوم القيامة وطي الأرض بيمين الله، هذه تعمل على المستوى الماكرو الذي لا يمكن أن تخطئه العين. فهناك بونٌ شاسع بين التعرية والنسف.
يعود السيد عدنان ليلقي اللوم على السيد عبد القادر أنيس، فيقول (كان السيد أنيس قد أنهى تعقيبه على النحو التالي :
” تقديري أن أفضل رد على هذا الاجتياح الديني في مجتمعاتنا على الضد من باقي مجتمعات العالم هو مزيد من التنوير بهذه الطريقة “.
أهذه هي الطريقة الأفضل للتنوير والرد على الاجتياح الديني في مجتمعاتنا؟ لا أعتقد ذلك. ان الطريقة الأمثل للوقوف أمام زحف السلفيين والأصوليين والجهلة لا يكون في تسفيه الحضارة العربية الإسلامية واظهار المسلمين بكونهم شلة من الجهلة والقتلة عبر التاريخ، بل من خلال الكشف عن حضارتهم الحقيقية الناصعة والدور الحقيقي الذي لعبوه في تطور العلم وتقدم الحضارة الإنسانية). ثم يضرب لنا السيد عدنان مثلاً عن حضارة الإسلام بما تفتق عنه ذهن العلامة البيروني من معرفة أن الأرض كروية، واستطاعته قياس محيطها. ولا خلاف أن البيروني كان ةعالماً فريداً في ذلك العصر وقد استطاع أن يحسب حتى درجة ميلان محور الأرض. ولكن هل فعل البيروني ذلك لأنه مسلم، أم لأن الصدفة في ذلك الوقت أتاحت له الاطلاع على مؤلفات اليونان والرومان التي كان المترجمون المسيحيون في العراق وفارس قد ترجموها إلى اللغة العربية؟
قبل الميلاد، وقبل أن تظهر المسيحية أو الإسلام، كان الإمبراطور سايروس العظيم قد أنشأ أكبر وأعظم إمبراطورية عرفها التاريخ. كانت هذه الإمبراطورية تحفل بعلماء الفيزياء والرياضيات والهندسة الذين أتى بهم سايروس من جميع أنحاء الإمبراطورية. استطاع هؤلاء العلماء قبل الميلاد تعبيد الطرق التي ربطت الهند بمدينة بيرسوبليس، عاصمة الإمبراطورية. (الرجاء مشاهدة مقاطع الفيديو 1، 2، 3). وقد استعمل هؤلاء العلماء الحساب والهندسة لإنشاء كوبري يربط تركيا بأوربا، وكذلك شقوا قناة تربط البحر الأحمر بنهر النيل.
وبعد موت سايروس تولى أمر الإمبراطورية الإمبراطور داريوس الذي فاق سايروس في الاعتناء بالعلم والعلماء الذين أنشأوا قصوراً تجري من تحتها قنوات الري وكذلك مواسير الصرف الصحي (وهذا ما اقتبسه محمد من قصص النضر عن حضارة فارس، فصار في كل مرة يذكر فيها الجنة يقول “تجري من تحتها الأنهار”). كل هذا قام به العلماء في فارس قبل الميلاد. وانتشرت الفلسفة في فارس وظهرت فيها فلسفات كالبوذية والزرادشتية مما ارتقى بالمستوى الثقافي حتى للعامة
يقول ويل دورانت في محاضرة بتاريخ 21/4/1948 أمام الجمعية الأمريكية الإيرانية (لقد كنتم كمفترق المياه بالنسبة للحضارة، فقد صببتم حضارتكم وفنكم وديانتكم نحو الشرق والغرب، وأنتجتم الفيستا التي كان لها أعظم الأثر في اليهودية والمسيحية والإسلام. فارس قدمت للعرب ما قدمه اليونان إلى الحضارة الرومانية). في القرن الثالث الهجري كانت هناك عشرة كاتولوجات ضخمة تحمل فقط أسماء الكتب في المكتبات العامة في مدينة الري. وكانت هناك عشرة مكتبات عامة في مدينة مرو. هذه المكتبات وهذه الكتب هي التي شجعت وأتاحت للمفكرين الفرس من أمثال البيروني، وابن سينا والرازي وعمر الخيام الذي برع في الرياضيات والفلسفة والشعر، وحتى أبا نواس، ذلك الشاعر الماجن والذي كان الشاعر المفضل لهارون الرشسد كان من أصول فارسية.
وقد نبغ من علماء فارس: أبو بكر الرازي (864-923) من مدينة الري بخراسان
أبو القاسم محمد الأصطخري،عالم جغرافيا عاش في القرن الرابع الهجري. من مدينة أصطخر بفارس
ابن خردازيه، جغرافي، ألف كتاب المسالك والممالك
عبد الرحمن الصوفي (903-986). عالم فلك، رسم خريطة للسماء بها مواقع النجوم؟ من مدينة الري ببلاد فارس
علي بن العباس المجوسي، ت 1009، طبيب بارع، يقال إنه اكتشف الدورة الدموية الصغرى. من مدينة الأهواز بفارس ومن أصول زرادشتية. عمل بمستشفى بغداد الذي كان اسمه البيمارستان العضوي. فهذا الاسم يكشف مدى أثر الفرس في الثقافة الإسلامية
ابن سليمان السجستاني ت 1026. فلكي، اخترع الاسطرلاب الزورقي المبني على أن الأرض تدور حول محورها. من سجستان
ابن الهيثم (965-1040) ولد بالبصرة واختلف المؤرخون أكان من أصل عربي أم فارسي, عالم رياضيات وفيزياء وتشريح. أول من شرّح العين.
أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني، الخوارزمي، ابن مسكويه، ابن سينا، ابن جرير الطبري
في الوقت الذي برز فيه هؤلاء العلماء من فارس، كان معاصرهم حجة الإسلام الغزالي قد فرغ من كتابه “تهافت الفلاسفة” الذي نهى فيه عن الفلسفة ودعا إلى حجب علم الكلام عن العوام، وكفّر ابن سينا والفارابي وغيرهم من الفلاسفة. وقال ابن القيم عن نصر الدين الطوسي (1201- 1274) عالم الفلك، البيولوجي والكيمائي والفيلسوف والطبيب، قال عنه (ولما انتهت النَوبة إلى نصير الشرك والكفر الملحد، وزير الملاحدة النصير الطوسي، وزير هولاكو، قتل الخليفة والقضاة والفقهاء واستبقى الفلاسفة والمنجمين والسحرة. ودعا في كتبه إلى قدم العالم وبطلان المعاد وإنكار صفات الرب). فإذا كان المسلمون أول من قال بقدم العالم، فهاهو ابن القيم يكفرهم. الإسلام ةلا يمكن أن يقبل بالعلم.
وحتى في الأندلس عندما حاول العالم الأمازيغي ابن فرناس الطيران، فوقع وكسر ضلعه، حوكم بتهمة التغيير في خلقة الله وتم عزله في منزله حتى مات. ولذلك نحن نقول إن هؤلاء العلماء نبغوا رغم الإسلام ولم ينبغوا لأنهم كانوا مسلمين. ولهذا يخطيء من يتحدث عن حضارة إسلامية، بل يجب أن يتحدثوا عن ثقافة إسلامية تحجر على العقول وتجعل الإيمان بالغيب من أركان الإيمان.
الحضارة الفارسية-2-3-1

 

كامل النجار (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

اعدام نائب- وزير الجيش فى كوريا الديمقراطية – بقذيفة مدفع هاون-وتم تدميره بالكامل -لماذ

علي عجيل منهل

قال تقرير لصحيفة “تشوسون إيلبو” الكورية الجنوبية، إن “أون كيم تشول وهو نائب وزير الجيش أعدم”وتم.تدميره بالكامل” بحسب وسائل الإعلام الكورية -وطالب الرئيس يونج أون، البالغ من العمر 30 عاماً، بألا يبقى أثر لتشول، و”لا حتى شعرة”

لماذ اعدم الرجل

وفي تفاصيل الخبر الذي احتفت به الصحافة الكورية الجنوبية، أعدم أون كيم تشول نائب وزير الجيش رمياً بقذيفة هاون عقاباً له على تكرار تعاطيه المشروبات الكحولية أثناء فترة الحداد على كيم جونج إيل، زعيم كوريا الشمالية، والد الرئيس الحالي
ويعد إعدام تشول الأحدث في سلسلة إعدامات طالت 14 مسؤولاً رفيعاً من قيادات الجيش والدولة، الذين راحوا ضحية الحاكم الشاب، وفقاً لما نقلته المعلومات الاستخبارية للمسؤول في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية يون سانج هيون، ومن بين هؤلاء الضحايا، قائد الجيش ري جونج هو، وحاكم المصرف المركزي الكوري الشمالي ري كوانج جون.
يشار إلى أن الرئيس الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إيل كان قد توفي في ديسمبر الماضي بعد 17 عاماً على خلافة والده كيم إيل سونج.

العبقرية الاجرامية

ظهرت بشكل غير مألوف في الاعدامات، فتم وضع المتهم المسكين- في نقطة هدف لمدفع هاون،- ثم اطلقت عليه قذيفة بحيث دُمر الرجل بالكامل.
هنالك لا وجود لثورة او حرب اهلية، هناك فقط مجاعة يتحملها الكوريون بشجاعة من اجل بناء ترسانة الصواريخ والأسلحة النووية، فداء للسلالة الحاكمة التي تشكل اليوم النموذج الأكثر – الأنظمة الاستبداد ية- في العالم.
من اجل الانتقال السلس للسلطة من الجد الى الأب فالى الابن، لا بأس من توجيه رسالة بقذيفة هاون الى كل من تسوّل له نفسه التفكير بامكانية التحايل على القيم الاستبدادية التي ارساها كيم ايل سونغ، التي تتمركز حول فكرة ان الرجل المؤسس سوف يحكم بلاده الى الأبد.
ان المستبدين – يمتلكون سلطة الموت،- ولكن لا يملكون سلطة منع موتهم هم،- لذا تتحول سلطتهم الى شغف بدم الآخرين، كأن قتل الآخرين تبعد عنهم الكأس الذي لا بد من شربه في النهاية- وبعد تعتبر كوريا الديمقراطية اشتراكية –

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, فكر حر | 4 Comments

بين -بن بلعيد- و -إريك فروم-

محمد البدري

قدم اريك فروم الانسان في مؤلفاته من حيث كونه الكائن الوحيد الواعي لمعني الحرية والمتجادل مع بيئته لتحقيقها. فالبيئة كلها قيود بدءا من الجاذبية الارضية الي عدم وفائها بمتطلبات حياه الكائن الحي الا ببذل الجهد لاستخلاصها منها، لكنها في ذات الوقت تمنح فرصا لمن يقدر علي الحياة فيها. ولان الحديث في علم الاجتماع والسياسة فلن نتطرق الي البيولوجيا والفسيولوجي الا بقدر ما يخدم البناء الاعلي الاجتماعي والفكري وبالتالي السياسي منه. وهو ما سيجعل من السيكولوجيا الاجتماعية ارضا خصبة لتحليل مازق الاستاذ “سامي بن بلعيد” في مقاله بعنوان: “الالحاد الذي يخدم الاسلام السياسي” ضمن محور مواضيع وابحاث سياسية.

كان حرص “فروم” الممسك بديناميكات العملية الاجتماعية علي الالتزام بالتحليل النفسي والفعاليات السيكلوجية فرديا أو جماعيا في تحقيق تطلعات البشر الي مجتمع افضل بعد ان كان للقوة العضلية والتكيفية الوظيفية فضل البقاء داروينيا في سحيق الازمنة. “إريك فروم” وبجدلية، يحسد عليها، يقر ان الانسان الحديث الذي جعلته الفردية متحررا من قيود الجماعية المجتمعية فان الفضل يعود اليه في صراعه ضد العقل الجمعي والي المجتمع الذي اعطاه الامان في خروجه علي اعرافه وتقاليده بعد ان ادرك مدي تخلفه عندما كان في المرحلة القطيعية من التطور الحضاري مرورا بكل المراحل حتي زمننا الحالي. وبقدر ما جلبت له الحرية من استقلال فان العقلانية التي هي سلاحه الاساسي في الحرب علي التخلف عزلته وجعلته قلقا دائما.

ولعل هذه الفقرة من المقدمة الاولي لكتابه
Escape form Freedom
تحيلنا الي تناقض جدلي آخر في سياق استشهاده بأستاذه “سيجموند فرويد” بما اسماه الاخير التسامي علي واقع القمع الحضاري ، بانه كلما كانت درجات الكبت عالية وتفوق قدرة الفرد علي التحرر كلما انحرف الفرد واصبح ممن يصنفون عصابيين (بضم العين). وتبقي المشكلة الكلية حيه وفاعلة بين التناسب العكسي الحاصل بين اشباع الدوافع الفردية للانسان بشكل مستقل عن واقعه وبين المكون الحضاري الذي هو في حاجة دائمة للكبت توفيرا للطاقة لاقامة الكيان الحضاري الجماعي واستدامته. فكلما إزداد الكبت زادت الحضارة ارتفاعا (وليس شرطا سموا) وازدادت معها ايضا الحالات العصابية والاضطرابات النفسية. فالفرد يبقي قائما عمليا ككيان فسيولوجي تفخر به الحضارة وتتملق نفسها به لكنه علي المستوي العقلي التناغمي معها فهو ليس سوي حزام ناسف أو فار صغير يعمل بداب شديد ثقبا ولو صغيرا في جدار تلك الحضارة العظيمة التي اصبحت سدا يحجز طاقة هادرة تريد ان تشكل شيئا آخر يسمو فيه الفرد والجميع متجاوزين حضارة القمع والكبت. هذا الجدل في صيرورته هو المعول الاول وربما الوحيد في سياق هدم الحضارة وإعادة بنائها.

ولن نطيل في الحديث عن عالم الاجتماع والنفس الفرويدي والماركسي في آن واحد الا لأن مقالة الفاضل المحترم الاستاذ “سامي بن بلعيد” تحمل فكرا توافقيا به من الخوف من الحرية وعلي ما في المجتمع باكثر مما يامله الحاملين لفكر يسعي لتغيير المجتمع. خوف الكاتب علي مجتمع المسلمين التقليدي وحسب التحليل النفسي والاجتماعي مشروع طالما النخب لم تصل في خطابها للتماس مع المكبوت في العقل الجمعي للمجتمع الاسلامي. فالظلم وحده ليس كافيا للثورة بفعل التفرد والفردانية لكن الوعي به هو ضمان خلق افرادا لهم استقلالية للتسامي علي العقلية القطيعية لاهل الحضارة التي هي في حالتنا اسلامية الطابع.

لكن أغرب ما في المقال الذي لم اشأ بالمشاركة فيه بقدر ما اهتممت بالكتابة عنه أن يغفل السيد “بلعيد” ظهور السلفية الاصولية بممارساتها للاجرام الحضاري إضافة لممارستها القتل والتخريب من عباءة هذا المجتمع، وليست من خارجه، واعتبر ان الالحاد يخدم الاصولية الاسلامية رغم انه نقيض الاثنين. لكنه افتري وقال ان البيئة الالحادية تخرج اصوليين حسب ادعائه ونسي انها مهمومة بتحرير العقل من سطوة اي فكر وخاصة لو انه مفرخة للارهاب. فما مقدار الصدق في هذا الطرح؟ إنه سؤال مطروح للاجابة عليه.

لو اتبعنا اسهل وابسط الطرق في التفكير فان الاصولية ستتخذ من الملحدين تكأه لاثبات صدق ادعائها. لكنها لم تدخل اطلاقا في حوار مع اهل الالحاد خوفا من هزيمتهم الماحقة، لكنهم فضلوا محاورة علمانيين معتدلين كالدكتور فرج فودة ولم يفوتهم قتله بعدها. ولم يفوتهم تكفير د. نصر حامد ابو زيد، المؤكد اسلامه، واغتياله معنويا لاحقا. فكم سمعنا عن اتهامات باطلة بان العلمانيين الموصوفين بالالحاد كذبا يسعون لنشر الرزيلة وتبادل الزوجات وممارسة كل انواع الاباحية التي يعافها البشر. لكننا لو تعمقنا قليلا لاكتشفنا ان رغم جهل البسطاء والعامة وجمهور المتدنين، الذي هو كاف للضحك علي عقولهم، الا أن الاصولية اضطرت للكذب والخداع والتزييف والتضليل لتمرير إدعاءاتها الكاذبة. الكارثة ان من يريد لهم السيد الكاتب البقاء انطلي عليهم ذلك الكذب وصدقوا واصبحوا من جماهير الاصولية تنتخبهم وتاتي بهم الي السلطة ومجالس التشريع هروبا من الحرية التي أشار اليها عالم النفس والاجتماع باول المقال.

لم يشعر السيد “بلعيد” باي قلق من جراء التدين البسيط الذي يريد الحفاظ عليه بقدر اهتمامه بما ليس عند الملحدين من برهان علي الحادهم. عدم الشعور بالمسؤولية إزاء النقص الاخلاقي لدي الاصولية جعله هرما منها وكان من المفترض ان يكون شبابا يافعا ضمن من اعتبرهم “فروم” أصحاب العقل المتمرد علي كوابت الحضارة والمحملين بالقلق لما بها من عوار. وهنا نسأل بدورنا نفس اسئلة الاستاذ “بلعيد” أين العقل والمنطق ؟ واين المجتمع الذي يفترض ان يعيش فيه الجميع بسلام ؟ واين حقوق الانسان ؟

كلها اسئلة لها اجابات حاسمة في ماضي الامة التي يراد منا ان نحافظ علي بقائها بكل ما بها من اجرام وجريمة يمارسها الحكام كما نري حاليا او السلفيين الان وفي المستقبل لو قدر لهم البقاء. فلم يكن بها يوما ما عقل أو منطق ولم يكن بها حقوق حتي للمسلمين المعتدلين ولم تعرف حقوق الانسان اطلاقا الا بعد ان اخترعتها المجتمعات الراسمالية التي يخاف منها السيد “بلعيد”.

وينتهي المقال برجفة شديد، اشد من خوف أعتي اليساريين يسارية، فمن وجهة نظره الشخصية يقترح لجمهور الملحدين بثورة تغيير فكرية قيمية إنسانية خاصة بهم, لانهم في نظره بحاجة الى التغيير والوقوف أمام الذات وإعادة النظر في قراءة التاريخ ومتغيراته والا يكونوا ممن يخدم الرأسمالية وقوى الاسلام السياسي دون علم. وما عدا ذلك سيصبحون خارج إطار التاريخ وسيكونوا أول ضحايا الذئاب الرأسمالية المسعورة التي تخطط لابتلاع كل شي.

نسي الاستاذ الفاضل “بلعيد” ان الراسمالية متوحشة او غير متوحشة ليست سوي قطة صغيرة واليفة بجانب النسق الاقتصادي الاسلامي الاصولي الذي يعرف الربح باسم “الرزق” وعوائد الدولة من الضرائب جباية لما في كلاهما من دلالات تخلو تماما من الحرية الفردية أو قواعد السوق. تحت اي قواعد وباي قوانين إذن، تحددت قيمة الرزق وقيمة الجباية، والفقر يضرب كل بلاد المسلمين رغم ان الحسنة بعشر امثالها. فالحرية، التي نهرب منها، كلما تماست معنا، ظلت تراكم قيما ومدركات طوال التاريخ من نزوع للاستقلال فان العقلانية التي هي سلاح الفرد المتمرد الاساسي في الحرب علي التخلف هي التي اكتشفت زيف الالفاظ ومدي تضليلها للوعي الجمعي، بعكس من خرج بالحاد او بعلمانية ليرشد الناس الي حقائق الواقع. وربما لهذا السبب وخوفا منه في آن واحد جاء الرئيس الاسبق “كارتر” كمندوب عن القطة الاليفة (المخترعة لحقوق الانسان) لزيارة مقر اللجنة التاسيسية لصياغة الدستور في مصر داعيا اياهم لسرعة انهاء كتابة الدستور ومباركته لاعمال اللجنة التي يشكل السلفيين الاصوليين الذي هرمنا جميعا منهم اكثر من 70% من اعضائها.

محمد البدري (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

المسيحي يجب ان يقوم بالأعمال الوضيعة لا المسلم

عنصرية ابو اسلام يقول بأن الملتحي يجب ان لا يبيع السواك لانه عمل غير محترم فيجب ان يقوم به المسيحي

The racist Abu Islam says that the bearded Muslim should not sell Siwaak because this mean work must be done by Christian.

Posted in English, يوتيوب | Leave a comment

المواجهة بين بشار والبشير

طلال عبدالله الخوري 31\10\2012

بعد بشار الاسد, يوجه البشير ضربه قاصمة للامبريالية ويعلن السودان دولة مواجهة

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

شماتة المسلمين بالكفار بكارثة ساندي

مفكر حر 31\10\2012

شماتة ودعاء المسلمين على الكفار بسبب كارثة اعصار ساندي

Posted in فكر حر, كاريكاتور | 1 Comment

سبائك زوجة السيد النائب

محمد الرديني

لا احد يعرف لماذا حمل احد الصحفيين لقب “الشمام” رغم انه مصاب بالزكام معظم ايام السنة.
هذا الصحفي ،ويدعى عبود الكاظمي، يتولى منذ سنوات تغطية اخبار البرطمان العراقي ولكنه جلب لنفسه الكراهية من معظم البرطمانيون والبرطمانيات لأنه لايحضر المؤتمرات الصحفية ولاينشر تصريحات “الشباب” خصوصا عن الخلافات بين الكتل السياسية وبينها وبين الحزب الكوردستاني وبينهم جميعا وبين احزاب الفضيلة والعراقية والوطن واحرار العراق والسلفية العلمانية.
هذا الصحفي، ايها السادة، يشم الاخبار الخاصة على طريقة مجلات الشبكة والراصد وغيرها ولهذا فقد اعتبرته الوكالة الاخبارية التي يعمل بها من افضل الصحفيين في كادرها المتقدم.
في احدى المرات وفي حالة من التجلي كشف سر حمله للقب”الشمام” حين أكد على انه امضى دورة تدريبية مع الكلاب البوليسية تعلّم فيها كيف يستعمل انفه في شم الاخبار غير المرئية وخصوصا اخبار الشخصيات الكبيرة ذات الطبيعة الخاصة.. ونادرا ما يرونه زملائه يغادر مبنى البرلمان ولكنه اختفى امس الاول عن مقهى البرطمان التي توزع الشاي والقهوة والمشروبات الباردة مجانا.
وحين ظهر صباح هذا اليوم التف حوله الزملاء ليسألوه عن سر غيبته ولكنه كعادته ظل معتكفا بالصمت وهو يحرك “الآي باد” باصابعه النحيلة، وحين اصر زملائه على معرفة الامر قال لهم:
لاضير من بوح بعض الاسرار التي ستنشر هذا اليوم قبل ان تصلوا الى جرايدكم.. تعرفون النائب صاحب السكوسة الذي يضع خمسة اقلام حبر فاخرة في جيب قميصه الامامي.. هذا الرجل وجدته صدفة في شارع المتنبي وهو يلبس طاقية ويضع نظارات شمسية سميكة ويتعكز على عصا كتلك التي يستعملها كبار السن.. ارتبت بالامر وحسبت اول الامر انه يراقب زبائن هذا السوق او انه يشك باحد باعة الكتب لأنه يبيع باسعار مزاجية او انه استورد كتبا غير اخلاقية بدون ترخيص ولكن الامر لم يكن كذلك حين وجدته يدقق في الكتب المطروحة على الرصيف وكأنه يبحث عن كتاب ما.. وفجأة التقط كتابا من رصيف احد الباعة ووضعه تحت ابطه بعد ان دفع ثمنه وظل دقائق وهو يتلفت يمينا وشمالا قبل ان يسرع الخطى هاربا من المكان.
انتم تعرفون ان هذا السيد النائب صاحب السكسوكة لايحب القراءة بل ولا يطيق ان يرى احدا يحمل كتابا بين يديه ولهذا فقد استعملت حاسة”الشم” لأعرف التفاصيل وكانت مثيرة جدا.
انتظر “الشمام” قليلا ليرى وقع كلامه على وجوه القوم التي باتت جامدة تنتظر منه ان يكمل، فاكمل:
علمت انه اشترى كتابا اسمه “الخيميائي او الكيميائي” وهو رواية لكاتب اسمه باولو من امريكا اللاتينية.. هذه الرواية تتحدث عن راعي غنم يلتقي باحد الكيمائيين الذي يعرف عنه انه يستطيع ان يحول المعادن الرخيصة الى ذهب.
صمت “الشمام” قليلا قبل ان يكمل:
وعرفت بعد ذلك ايها الزملاء الكرام ان صاحبنا اشترى هذا الكتاب بناءا على تعليمات السيدة الاولى ،اقصد زوجته، التي ظلت “تزن” براسه من اجل ان يشتري لها سبائك ذهب من عيارات مختلفة، وحين ارسل في طلب احد الصاغة لترى زوجته البضاعة اياها سمعها تصيح غاضبة: لا عيني لا سبائك السوك عادية وهي موجودة عند جارتي ام كاظم وجارتي اللخ ام محمد وبنت عمي سعدية.. انا لازم اختلف عنهم ، اريد سبائك خاصة ماموجودة لا بالعراق ولا باي مكان بحيث من يشوفوها عندي يرمون حسرات وتأوهات كل يوم ويتمنون لو ان ازواجهم اعضاء برطمان.
وحين استشار ابو سكسوكة احد اقاربه وهو مدرس كيمياء للمرحلة الابتدائية اشار عليه بشراء هذا الكتاب لحل الغاز تحويل المعادن الى ذهب وكيفية تحويرها الى سبائك.
وابدى هذا المدرس استعداده للتعاون معه بعد ان يتم تجهيز المختبر بالمستلزمات الضرورية والتي كما قيل بلغت تكلفتها حتى كتابة هذه السطور اكثر من 2 مليون دولار هي مجموع بعض رواتب رجال الحماية الخاصين به.
سكت “الشمام” عن الكلام ومازال زملاءه ينتظرون منه اكمال الفراغات ولكنه لم يزد الا بالقول:ساوافيكم بآخر الاخبار بعد ان ينجز ابو سكسوكة مختبر سبائك الذهب.
فاصل طائي: عجيب امر هذه الحكومة التي تبرعت امس ب 15 مليون دولار الى السودان واليمن.
وقال علي الدباغ الناطق الرسمي للحكومة في بيان صحفي أن” مجلس الوزراء وافق في جلسته السابعة والاربعين التي عقدها اليوم على تقديم دعم مالي مقداره {10} ملايين دولار الى جمهورية السودان مباشرة لتخفيف الأعباء عن المتضررين في دارفور ويتم تخصيصها من مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية لعام 2013 و5 ملايين لليمن الشقيق لمساعدته في نهضته “.
حسبوها انتم، كم مدرسة تبنى ، كم مواطن يحصل على دعم لبطاقته التموينية، كم بيت يمنح لعوائل شهداء التفخيخ والاغتيال بكاتم الصوت؟.
بشرفكم دار فور احسن لو عفيفة اسكندر اللي بقت في ثلاجة التشريح يومين لأن لايوجد من يتكفل بمصاريف الدفن.

تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

متى يخلع شيوخ السعودية سراويلهم الغربية؟

وفاء سلطان

نيكيتا خروتشوف كان القائد الأعلى للإتحاد السوفياتي في أواسط الخمسينيّات، وكان معروفا بخشونته وعدم تحلّيه بأيّة مرونة دبلوماسية .

يحكي أنه دعا سفراء الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الإتحاد السوقياتي إلى حفل قدم لهم خلاله المشروبات الروحية وغير الروحية. أثناء الحفل تقدم منه سفير بريطانيا متوددا ومازحا ومشيرا إلى سفير الهند: انظر إلى ذاك الرجل إنّه يشرب العصير بدلا من الفودكا، يبدو أنه يتمسّك بتعاليم دينه! فردّ خروتشوف بلا أدنى تردّد: هو أفضل منك لأنه يلتزم بما يؤمن به!

أثار ردّ خرتشوف يومها زوبعة في سماء العلاقات الروسية البريطانية التي كادت تصل حدّ القطيعة.

************

الأسبوع الماضي صدرت فتوى جديدة لشيخ سعودي، وقد استند في فتواه على التعاليم الإسلامية التي تصرّ على ضرورة عدم التشبه بالكفّار.

نشرت الفتوى جريدة الوطن السعودية والكثير من المواقع الإسلامية وإليكم ملخصا عنها:

يحرم على المسلمين لعب كرة القدم إلا بتوافر عدد من الشروط، أهمّها:

(1) تلعبون بثيابكم أو ثياب النوم بدون السراويل الملونة المرقمة حيث إن هذه السراويل من ملابس الكفار والغرب فإياكم والتشبه بلباسهم.

(2) لا تجعلوا وقت لعبكم 45 دقيقة، كما هو الوقت المحدد عند اليهود والنصارى وجميع دول الكفر والإلحاد. عليكم مخالفة الكفار والفساق وعدم مشابهتهم بشيء.

(3) لا تلعبوا على مدار شوطين، بل شوطا واحدا أو ثلاثة أشواط حتى تتمّ مخالفتكم الكفار والمشركين والفساق والعصاة.

(4) كل ألفاظ القانون الدولي الذي وضعه الكفار والمشركون كالفاول والكورنر والأوت تترك ولا تقال. ومن قالها يؤنب ويزجر ويخرج من اللعب ويقال له بعلانية: إنك قد تشبهّت بالكفار والمشركين، وهذا حرام عليك.

(5) إذا لعبتم الكرة فلا تضعوا أثناء لعبكم شخصا يتابعكم تسمونه حكما. إذ بعد إلغاء القوانين الدولية يكون وجوده لا داعي له، بل وجوده تشبه بالكفار وباليهود والنصارى ووجوده طاعة في تنفيذ القانون الدولي. وكل من يعمل مخالفة لايتمّ إخراج بطاقة حمراء، بل يتمّ محاكمته في محكمة دينية.

(6) من أدخل الكرة منكم بين الأخشاب أو الحديد ثم أخذ يجري لكي يتبعه أصحابه ويعانقوه كما يفعل اللاعب في أمريكا وفرنسا فهذا يبصق في وجهه ويؤدب ويزجر، إذ ما علاقة الفرح والمعانقة والتقبيل بالرياضة البدنية التي تدعونها؟

(7) لا يجتمع عليكم أثناء لعبكم مجموعة من الشباب لينظروا إليكم. فإما أن تجعلوهم يشاركونكم في تقوية الأبدان والإستعداد للجهاد كما تزعمون، وإما أن تقولوا لهم اذهبوا للدعوة إلى الله تعالي ودعونا نقوي أبداننا.

وقد ختم الشيخ فتواه بقوله:

“ونسأله جلّ شأنه أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا إجتنابه، اللهمّ آمين.

****************

لو اكتملت تلك الفتوى لكنت أنا الأخرى خروتشوف، ولأعلنت على الفور احترامي لهذا الشيخ ولكل شيخ يلتزم بتعاليمه. لكنّ المشكلة أنه أغفل، عمدا أم سهوا، الكثير من الأمور التي لا تقلّ أهمية وتشبها بالغرب عن كرة القدم. فاستجاب الله لدعائه وأرسل له وفاء سلطان كي تريه الحقّ حقّا والباطل باطلا، وذلك بإلقائها الضوء على بعض الأمور التي قد تهمّ هؤلاء الشيوخ، علّهم يعيدون النظر في فتاويهم الناقصة، فيصدرون عوضا عنها فتاوى أخرى تكون أكثر شمولا وترفض الأخذ بكلّ ما أتى به هذا الغرب الكافر!

*السيارة التي يركبها شيوخ السعودية، كانت منذ بدايتها فكرة

غربية. أكثر من مائة ألف مخترع ساهم في اختراعها وتطويرها

حتى وصلت لهم بالشكل الذي يستعملونه.

كان ليوناردو دافنشي أول من وضع فكرة التحرك بواسطة آلة، فرسم أكثر من مائة لوحة تجسد فكرته! لقد اعتمد مهندسو الطيران على إحدى تلك اللوحات لتصميم طائرة الهليوكبتر.

جاء بعده إسحاق نيوتن ليضع ثلاثة قوانين عن السكون والحركة، والتي صارت فيما بعد الأساس الذي اعتمد عليه العلماء لإختراع وسائط النقل.

عام 1769 اخترع الفرنسي
Nicolas-Joseph Cugnot
أول عربة يقودها محرك يشتغل على البخار، وركبها ثم قادها ليصطدم بجدار مسجلا أول حادث سيارة في التاريخ.

*الميكرفون الذي يستعمله شيخنا الفاضل لبث خطبه ونشر فتواه، هو بحد ذاته فكرة غربية. أول من أوجد مصطلح “ميكرفون” كان الفيزيائي البريطاني
Charles Wheatstone
وكان ذلك عام 1827 م، ثمّ جاء بعده
Emile Berliner
ليحوّل ذلك المصطلح إلى حقيقة ويخترع أول ميكروفون في التاريخ. ولولا ذلك الإختراع لظلّ شيوخنا يبعقون ويزعقون من على منابر المساجد: اللهم اقتل.. اللهم دمّر.. اللهم شتت.. حتى تفحّ وتبحّ حناجرهم.

*كرسي المرحاض الذي يجلس عليه شيخنا الموقّر لقضاء حاجته من بنات أفكار الغرب. أول من اخترعه وصمّمه الأمريكي
Thomas Crapper
، ولولا فضله لظلّ البدو هائمين في الصحراء يبحثون عن كثبان رمليّة ليستروا خلفها مؤخراتهم كلما ألحّت عليهم حاجاتهم.

*محارم الورق التي يستعملها الشيخ في المرحاض كانت أيضا من إنجاز جهابذة الغرب. صنعها لأولّ مرة الأمريكي Joseph Gayetty
، ولولا عبقريّته لظلّ سماحة الشيخ يبحث عن حجر أملس، كي يحمي مؤخرته من التشقق كلما قضى حاجته.

*أول من صمم ماكينة الخياطة بشكلها الحالي كان الفرنسي
Barthelemy Thimonnier
عام 1830م. ولولا تلك الماكينة لظل سماحة الشيخ يلف نفسه بمئزرة أو لاضطرّ أن يخيّط ثوبه بالمسلّة التي يخيّط بها حذاءه.

*ثلاجة الشيخ التي تحفظ له طعامه من حرّ الصحراء ولولاها لاستحالت حياته المعاصرة، صنعت في الغرب الكافر. كان Jack Perkins
أول من صمّم براد في تاريخ البشريّة عام 1895م.

*الراديو، الذي يعتمد عليه شيخنا لإيصال فتواه وتعاليمه إلى أتباعه، ولد كفكرة في ذهن العالم الإيطالي
Guglielmo Marconi
عام 1895م.

*المصباح الكهربائي، الذي يستنير به الشيخ من عتمة الليل، كان من تصميم واختراع العالم الأمريكي
Thomas Edison
عام 1892م.

*التلفزيون، ذلك الجهاز الذي يتحفنا وعلى مدى 24 ساعة في اليوم بصورة سماحته وهو يمشّط لحيته بأصابعه ويكرر على مسامعنا فتاوى مللنا من تكرارها، كان أول من أوجده كفكرة على الورق العالم الأمريكي
Philo Farnsworth .

*ميكروسوفت، أعظم برامج الكومبيوتر، لم تكن من إنجاز الشيخ ابن تميمة إنّما من إنجاز العالم الأمريكي
Bill Gates وكان ذلك عام 1970م. ألم يكن الشيخ سباقا لإستخدام هذه البرامج كوسيلة يصل من خلالها وبالسرعة القصوى إلى القسم الأكبر من أتباعه.

*الساعة التي ينظّم بها الشيخ أوقات الآذان والصلاة، هل تساءل يوما من ابتكرها له؟! الإغريق هم أول من عرف شكلا من أشكال التوقيت. كان ذلك عام 250 قبل الميلاد، ولم يكن الإغريق يومها أقلّ كفرا عن أحفادهم اليوم! وساعة اليّد التي يزيّن بها سماحته معصمه ويكبّر بناء على توقيتها، أول من صممّها له العالم البريطاني
Peter Henlein
عام 1510م.

*قلم الرصاص الذي يحمله سماحته بين أصابعه ولا يعتبره من الناحية الدينيّة مفسدا للوضوء، تمّ تصميمه لأول مرّة من قبل الكفرة في بريطانيا وكان ذلك عام 1564م.

*الورق، الذي يكتب عليه شيخنا فتاويه وتعاليمه وينسخ كتابه المقدّس، أول من اخترعه الصيني
Cai lun
، وكان ذلك عام 105 قبل الميلاد.

*أول من صممّ قلم الحبر بشكله الحالي كان الأمريكي “الكافر ابن الكافر”
John Loud
، وكان ذلك عام 1888م.

*لنفترض جدلا أنّ سماحة الشيخ يفرشي أسنانه، ولنتساءل: من صممّ له فرشاة الأسنان بشكلها الحالي؟ كان الصينيون أول من فكر بتنظيف الأسنان وابتكروا عصيا صغيرة ليحكّوا بها أسنانهم في محاولة لتنظيفها، وكان ذلك سنة ثلاثة آلاف قبل الميلاد. أمّا الإنكليزي
William Addis
فهو أول من صممّ فرشاة الأسنان بشكلها الحالي.

***************

إذا تركنا القضايا اليوميّة التي تحيط بنا من كلّ حدب وصوب، والتي لا نستطيع أن ننجزها بدون استعمال ما تكرّم به العقل الغربي “الكافر” على العالم كلّه، إذا تركنا تلك القضايا ودخلنا ميدان القضايا الصحيّة والطبيّة لوجدنا القائمة تبدأ ولا تنتهي.

أهمّ وسيلتين في تاريخ الطبّ لحماية الصحّة العامة هما: “التعقيم واللقاحات”، وكلا الوسيلتين ولدتا في أذهان الغربييّن حيث، وعلى ذمّة سماحة الشيخ، لا يوجد سوى الكفر والضلال والفاحشة.

*الطبيب الفرنسي
Louis Pasteur
كان أول من توصّل إلى التعقيم، وطالب باعتماده كوسيلة لقتل الجراثيم وحفظ الأطعمة من التلوث بها. ولولا تلك الوسيلة لما وصلت إلى الديار الإسلامية “المقدّسة” الأغذية المعلبة والمغلّفة ولفتكت بالناس هناك المجاعات وأمراض التسمم الغذائي.

*اللقاحات التي جنّبت العالم آلام وعواقب الكثير من الأمراض والأوبئة، كانت من أهمّ الإكتشافات في تاريخ الطبّ. أولها كان لقاح الجدري وقد اكتشفه البريطاني
Edward Jenner
عام 1700م. بينما في عام 1980 وبفضل الغرب “الكافر” أعلنت منظمة الصحة العالميّة أنها قبرت مرض الجدري وإلى الأبد في عبارتها الشهيرة:
The world and its people are free from smallpox epidemic
لقد تحرر العالم وأبناؤه (وطبعا لم يستثنوا البدو وشيوخهم) من وباء الجدري.

Jonas Salk*
أكتشف، ولأول مرّة في تاريخ البشريّة، لقاحا يحمي من شلل الأطفال عام 1955م. هل يعلم سماحة الشيخ بأنّه يحمل في دمائه جرعة من ذلك اللقاح؟!! وهل فكّر يوما بأن الطبيب سالك هو يهودي الأصل؟!! هل تساءل كيف سمح لهؤلاء “القردة والخنازير” أن يصلوا إلى دمائه فيلوثوها بأوساخهم؟!!

*لقاح الجزام اكتشف لأول مرّة في أمريكا وكان ذلك عام 1896م، ولولا هذا اللقاح لالتزم البدو بنصيحة نبيّهم محمد وظلّوا يهرولون في الربع الخالي مذعورين يفرّون من الجزام فرارهم من الأسد.

*المضادات الحيويّة التي تستعمل لعلاج الأمراض الإنتانيّة، تلك الأمراض التي مازالت حتى تاريخ اللحظة تشكّل السبب الأول لوفاة الأطفال في الدول الإسلاميّة، تمّ اكتشافها في الغرب. كان الطبيب البريطاني
Alexander Fleming
أول من اكتشف البنسيللين كأول مضاد حيوي يعرف في تاريخ البشريّة. لولا هذا الإكتشاف لمات الشيخ من جرّاء أيّة وعكة صحيّة بسيطة قد تسببها الجراثيم التي تعشعش في لحيته وتحت أظافر يديه.

*الأشعة السينية، التي يعتمد عليها الأطباء في السعوديّة وكلّ البلدان الإسلاميّة لتشخيص ورم سرطاني استقرّ في صدر أو دماغ الشيخ، هي أيضا من اكتشاف الغرب. كان أول من اخترعها الألماني
Wilhelm Rontgen
عام 1896م.

*الأنسولين عقار يستعمل لعلاج مرض السكري، ذلك المرض الذي، وحسب توقعاتي، بات عدد كبير من أهل السعودية يعانون منه بعد أن تخلّوا عن حميرهم وبغالهم التي سخّرها الله لهم وامتطوا سيارات الغرب. كان أول من أكتشفه الطبيب الكندي
Frederick Banting
عام 1922م. لست أدري إن كان سماحة الشيخ يدري بأنّهم يستخرجون الأنسولين أحيانا من بنكرياس الخنزير.

*قد يكون من الكفر بمكان أن نتّهم الشيخ بقصر البصر. لكن إذا افترضنا أنه اضطرّ لاستعمال نظارات طبيّة لقصر في بصره وليس في بصيرته، لاسمح الله، سنجد أنفسنا أمام سؤال: هل يدري سماحته بأن الصينيّين هم أول من حاول تكبير الأشياء كي تبدو أكثر وضوحا للعيون التي أرهقها الزمن وكان ذلك عام 1275م ؟!! وهل يدري بأنّ الصينيّين أشدّ كفرا من أهل الكتاب، والتشبه بهم أكبر مقتا عند الله، فهم وثنيّون وليس لديهم كتاب ؟!!

*أمّا بالنسبة لسماعة الإذن الطبيّة فليس من المعروف من هو أول من صممّها. لكن من المؤكّد بأنّه ليس سعوديّا وليس مسلما، والأرجح أنّه الأمريكي
Miller Reese.

*************

عندما يتمكّن الأطباء في السعوديّة من تشخيص ورم سرطاني استقر داخل جمجمة سماحة الشيخ يهرعون به، وعلى متن طائرة ملكيّة بسرعة الصاروخ إلى الغرب الكافر.

هل تساءل سماحته يوما: لماذا يثق بالغربييّن الكفرة كي يفتحوا له جمجمته ويستأصلوا أورام دماغه الخبيثة، ولا يثق بهم لأن يفتحوها كي يغسلوا سموم هذا الدماغ الأشد خبثا؟!!

الورم الدماغي قد يقتله، لكنّ سموم دماغه تساهم في قتل أكثر من بليون مسلم!

****************

العلماء الاستراليون توصلوا مؤخرا إلى اختراع غريب من نوعه، قد يحتاج إليه سماحة الشيخ. من المثبت علميّا أن الإنسان لا يستعمل منخلايا دماغه سوى أقلّ من 10%، بينما بلايين الخلايا تظلّ في حالة خمود. استهجن علماء استراليا تلك الحقيقة وتساءلوا: ما الحكمة منها؟!! لم يقفوا عن حدود التساؤل، بل راحوا يبحثون عن طرق ما لتنشيط الخلايا الخامدة. توصل العالم
Dr. Allen Snyder
وزميلته “الناقصة عقل”
Dr. Elaine Mulcahy
إلى اختراع آلة تنشر أمواجا كهراطيسيّة وتقوم، عندما تسلّط على الدماغ بتنشيط تلك الخلايا. جرّبوا آلتهم السحريّة على 17 شخصا، فأعطت نتائج مذهلة خلال أقل من 15 دقيقة. يقول العالم المصممّ لتلك الآلة: إنّنا سنتمكن من خلال هذا الإختراع إلى إطلاق عبقريّة الإنسان نحو آفاق أبعد.

السؤال الذي يطرح نفسه: عجبا، لو سلّطنا تلك الأمواج على دماغ الشيخ هل ستقوده عبقريّته إلى فتاوي أكثر ذكاء؟!!

وهل سيكون أكثر قدرة على أن يرى الحقّ حقا والباطل باطلا؟!!

وهل سيسعى إلى تعميم فتواه عن كرة القدم لتشمل كلّ ما يمتّ للغرب بصلة؟!!

عندما يفعل ذلك سيمدّ خروتشوف، الذي لم يعرف يوما إلها أو دينا، رأسه من قبره متحديّا جورج بوش وطوني بليير وصائحا بهم: ألم أقل لكم بأنني أحترم هؤلاء المسلمين أكثر منكم لأنّهم يلتزمون بتعاليم دينهم؟!!

***************

قد يقرر سماحته أن يعمم فتواه كي لا يتشبّه بأيّ من كفار الغرب، فيعيد النظر في استعمال كلّ ما تفضّل عليه به هؤلاء الكفّار، من يدري؟!!

لكنني أنصحه، وقبل أن يتّخذ قراره، بأن يتأكد من أنّهم يزرعون أشجار التوت في السعودية وفي كلّ البلدان الإسلاميّة. إنّهم، وليس لديّ أدنى شكّ، سيحتاجون إلى أوراقها، فالله سبحانه قد أمر بالحشمة وكشف العورة حرام!!

وفاء سلطان (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

كيف نحاور حمّال أوجه..؟

وفاء سلطان

دعاني السيّد محمد اليحيائي مشكورا لأكون ضيفة برنامجه “عين على الديمقراطية” في تلفزيون الحرّة.

الموضوع الذي طرحه كان:

هل هناك امكانيّة لوجود حوار بين العلمانيين والاسلاميين في العالم العربي؟!

علمت من السيّد المضيف وجود ضيف آخر يمثّل الجانب الآخر.

لم أسأل عن اسمه ولم أشعر بحاجتي الماسة لأن أعرف الكثير عن خلفيّته لقناعتي المطلقة “تغيّرت الاسماء والشخص واحد”!

******************

في العالم العربي، وللأسف الشديد، لا نعرف معنى الحوار ولا الغاية منه ولا شيئا عن آدابه. ولذلك لم يحصل في تاريخنا أننا خرجنا من حوار وفي جعبتنا بصيص أمل!

الحوار، باختصار، عملية تواصل وتفاعل بين طرفين أو عدّة أطراف يحمل كلّ منها وجهة نظر تختلف عن وجهة نظر الآخر.

الغاية من الحوار الخروج منه بقناعات جديدة، قناعات مشتركة تختلف ولو قليلا عن قناعات كلّ طرف على حدة.

الغاية من الوصول الى تلك القناعات هي تسهيل العمل المشترك المطلوب من جميع الأطراف انجازه، بغية الوصول الى هدف مشترك.

إذا: حوارß قناعات مشتركةß عمل مشتركß هدف مشترك!

ولكن لا يمكن، وقبل أن نبدأ أيّ حوار، من أن نتفق على مبدأ احترام الطرف الآخر واعتباره ندا قابلا، عقليّا وفكريّا، للتواصل والتفاعل.

لا تستطيع أن تبدأ حوارا مع طرف وأنت تنتقص من قدراته العقلية والذكائيّة، وترفض أن تعتبره مخلوقا بشريّا كامل العقل والوجود!

من يبدأ الحوار وهو يحمل تلك القناعة لن يكون قادرا على التواصل والتفاعل، وإنمّا مجادلا محاولا أن يفرض رأيه بالقوة دون احترام رأي الآخر!

********************

حوار بين امرأة علمانيّة ورجل اسلاميّ أمر أعتبره ضربا من المستحيل.

قبلت الحوار، وأنا على ثقة بعدم إمكانيته، لسبب بسيط وهو قناعتي بضرورة الاستفادة من كلّ فرصة تساهم في نشر آرائي، فالعالم الاسلامي والعربي بحاجة الى أن يسمع الطرف الآخر مهما اختلف معه.

كيف يقبل رجل اسلامي أن يدخل في حوار مع امرأة يعتبرها ناقصة عقل ويعتبر نفسه أعلى درجة منها؟!!

ألم تقل شريعته: “ولكم عليهن درجة”؟!!

هذا اذا تجاوزنا، ولو للحظة، اتهامه بالحادها انطلاقا من كونها علمانيّة. فالاسلاميون يصنفون الناس في فئتين كافرين ومسلمين، والتصنيف يتمّ على ذوقهم!

من يتحدى أيا من تعاليمهم يكون كافرا ولا يعرف الله!

لم أكن اجهل تلك النقطة عندما وافقت على الحوار، ولكنني أكرر القول: قبلته لانني رأيت فيه فرصة اخرى كي أنشر المزيد من افكاري وعلومي، إيمانا مني بأنّ الغالبية الساحقة من قرائي في العالم العربي تتطلع وبشغف الى كل فرصة يتاح لي بها أن أتواصل معها. فالسجين يفرح ولو بثقف صغير في جدران سجنه كي يتطلع من خلاله الى ضوء النهار.

حاولت جاهدة ان أنتزع من الطرف الآخر اعترافا منه بأنني كامرأة أهلا للحوار، دون جدوى. فالأمر يتجاوز عقائده وتعاليمه!

لا أحتاج شخصيّا الى ذلك الاعتراف، ولكنّني أثبتت من خلال محاولتي للمشاهد استحالة أن يكون هناك حوار عقلاني منطقي أخلاقي بين العلمانيين والاسلاميين!

أنا امرأة علمانيّة اؤمن، وكما أثبت العلم، بأن القدرات العقلية والذكائيّة تختلف من انسان الى آخر ولكنها لا تختلف بين المرأة والرجل. كيف أستطيع أن أحاور اسلاميّا يؤمن بشريعته المطلقة التي تقول:

شهادة امرأتين، حتى ولو كانتا قادرتين على قيادة جيشين من الرجال، تقابل شهادة رجل واحد حتى ولو لم يكن قادرا على ان يميّز بين شحمة اذنه وارنبة انفه؟!!

الإسلامي يحمل كتابه بيده ويلقيه على طاولة الحوار: “هذا كتاب لا ريب فيه”!

لا يستطيع انسان على سطح الارض أن يحاور فيما يخصّ حقيقته المطلقة!

الحقيقة المطلقة لا تصلح أن تكون مادة للحوار!

أيّة قناعات مشتركة نستطيع أن نصل اليها مع انسان يؤمن بأنّ آراءه ليست سوى حقائق مطلقة وثوابت مقدّسة؟!!

العلم لا يؤمن بالحقائق المطلقة، ولا بالثوابت المقدسة! ما يعجبه اليوم قد يضحكه غدا!

كلّ فكرة يجب أن توضع على محكّ الشكّ والسؤال. والعلمانيون ينظرون الى كلّ فكرة من خلال عدسة مجهرهم.

الفكرة التي تسيء الى انسانيّة الانسان وتمتهن كرامته، بغض النظر عن عرقه ولونه ودينه ومعتقده السياسي وتوجهاته، فكرة مرفوضة علميّا وأخلاقيا!

العلمانيون يهدفون الى مجتمع حركي ديناميكي تتدفق فيه المعرفة العلميّة بغزارة وبلا قيود او حدود.

في مجتمع تتفاعل فيه الأفكار بحرية وغزارة، لن يكون البقاء إلا للفكرة الأصلح والأقوى.

أمّا في المجتمعات القمعية، فالاستبداد طريقة حياة والوجود فيها ليس إلاّ للفكرة المسبقة الصنع والمعبأة حسب الطلب!

*******************

أثناء البرنامج تطرق السيّد الضيف الذي يمثّل الاسلاميين الى فكرة الاستبداد رافضا، على حدّ قوله، أن افرض رأياً وأستبدّ به!

أحترم حقه، وحقّ كل انسان في أن يرفض الاستبداد!

ولكنني اتساءل من فينا يحاول ان يستبدّ برأيه؟!!

رجل يؤمن بشريعته المطلقة التي تقول: “وان ارضعن لكم فأتوهن اجورهن”، أم امرأة ترفض أن تمسخها عقيدة الى مجرّد بائعة حليب، وترفض أن تمسخ تلك العقيدة علاقتها برضيعها وفلذة كبدها الى علاقة بيع وشراء؟!!

من فينا يستبدّ برأيه؟!!

امرأة تطالب بحق، أم رجل يسلب ذلك الحقّ؟!!

*******************

عندما طرح السيّد المضيف سؤالا عن امكانية فصل الدين عن الدولة رفض السيّد الضيف الفكرة من أساسها، وقال: “الإسلام ليس مجرد دولة بل هو طريقة حياة”. ثمّ تطرق في سياق جوابه الى ايمانه بحق الناس في تقرير مصيرهم.

تدخلت على الفور مطالبة حضرته بتحديد من يقصد بالناس، هل هم المسلمون فقط أم المسلمون وغير المسلمين على حد سواء؟!!

من يحاول ان يسأل إسلاميا عن جواب كمن يحاول ان يقبض على الهواء!

كلا الأمرين ضرب من المحال!

راح يلفّ ويدور ويدعيّ بأنني لا أعرف شيئا عمّا يدور في مجتمعاتنا العربية وأنا رهينة فكرة معينة ولا أستطيع الخروج منها!

لا أعرف شيئا عن مجتمعاتنا العربيّة؟!!!

يبدو انّه هو الآخر لا يعرف شيئا عن عصر الانترنيت!

إنني أعيش من خلالها في شوارع دمشق كما يعيش المواطن الدمشقي.

زاوية “هموم المواطنين” في صحيفة تشرين، التي لم أقرأها يوما في وطني الأم، هي فنجان همومي الذي أجترعه كل صباح هنا في بلاد المهجر.

الحفريات التي لم تردم منذ شهور.. زجاج النوافذ المكسور في المدارس خلال الشتاء القارس.. الباصات المزدحمة بالركاب بدون أدنى شروط انسانيّة… القرى التي تعيش بلا ماء أو كهرباء امور تأكل من أعصابي كل يوم.

أتابع تطور كل قضيّة باهتمام رغم إيماني بأنه لا جدوى من متابعتها سوى مزيدا من الضغوط النفسية والعقليّة. لكنّ التواصل الإنساني مع الوطن وهمومه هو الذي يدفعني لتحمل تلك الضغوط.

حاول السيّد الضيف أن يهرب من سؤالي ورفض أن يكون واضحا في تحديده لكلمة “الناس”، وأصرّ على أن يبقى الاسلام طريقة حياة في أيّ مجتمع ديمقراطي ننشده!

اسلام ومجتمع ديمقراطي؟!!

هل أحد يستطيع أن يشرح لي امكانيّة أن ندخل برج ايفيل من ثقب ابرة؟!!

فأنا علمانيّة ولا أقبل بفكرة لا توضع على محك الشكّ والسؤال!

اؤمن بحقي في أن أسأل، واؤمن بحقي في أن أبحث عن جواب!

كيف نستطيع أن نتّخذ من الإسلام طريقة حياة ونكون في الوقت نفسه قادرين على بناء مجتمع ديمقراطي؟

سؤال مازال السيّد الضيف علي أبو زعكوك مدينا لي به مهما حاول أن يهرب من الجواب!!

قد يهرب اليوم أو غدا، ولكن لا بد وان يأتي اليوم الذي يجد نفسه فيه مجبرا على الجواب!

الاسلام دين يقول: لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام، ويقول أيضا بأنّ الله مسخهم قردة وخنازير، ويقول بأنهم من المغضوب عليهم والضالين ويقول.. ويقول.. ويقول!

بينما الديمقراطية علم واخلاق وهي أيضا طريقة حياة، هي تعترف بحق كلّ انسان، بغض النظر عن دينه ومعتقده، بأن يعيش حياة كريمة ويعامل بالمثل والمساواة!

كيف سيعيش المسيحي في مجتمع إسلامي محروما حتّى من تلقي التحية وعليه أن يقتنع، شاء أم أبى، بأنه يعيش في مجتمع ديمقراطي حتى العظم؟!!

أليس هذا هو الإستبداد بعينه؟!!

القوانين الديمقراطيّة تحرّم التعذيب والتشويه والتنكيل، بينما يعاقب الإسلام بالتعذيب والتشويه والتنكيل!

“والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا”

أي جريمة في الأرض تستحق تلك العقوبة؟!!

ما أبشع هذا الاله!!

“الزانية والزاني فاجلدوا كل منهما مائة جلدة لا تأخذكم به رأفة”

ألا يعرف ذلك الاله الذي شرّع تلك العقوبة بأنه لا يوجد امرأة على سطح الأرض تتحمل مائة جلدة بلا رأفة؟!!

فخمسة جلدات على أبعد تقدير كفيلة بقطع الحبل الشوكي نصفين!

هو الذي خلق النخاع الشوكي ويجهل طبيعته!

خمسة جلدات على أبعد تقدير ترفع عتبة الألم الى حد لا يستطيع ان يتحمّله الدماغ، فيتوقف عن العمل ليجنّب الانسان مزيدا من الآلام.

الخمسة والتسعون الاخرى ليست سوى عملية تشويه للجثة!!

ما أبشع هذا الله الذي يهوى التشويه والتعذيب!

*****************

الاسلام والديمقراطية وجهان مختلفان ولا يمكن أن يلتقيا! إسلاميّ وديمقراطي في آن واحد؟!!

هذا ادعّاء يدفعنا الى الشكّ إما في إسلامه وإمّا في ديمقرطيته!!

وجوابهم:

نريد ديمقراطيّة على الطريقة الاسلاميّة ونرفض أيّة ديمقراطيّة مستوردة!!

الديمقراطية علم واخلاق.

تكنولوجيا الغرب والرفاهية التي يتهافت المسلمون للعيش فيها هي نتاج ذلك العلم وتلك الأخلاق.

للأخلاق شيفرا عالميّة، ولكي تكون خلوقا يجب أن تسلك نفس السلوك سواء كنت تنتمي إلى ثقافة أو اخرى.

الثقافة اليابانية تختلف كليّا عن الثقافة الأمريكيّة ولكن لا فرق بين حقوق الانسان في اليابان وحقوقه في امريكا.

حقوق الإنسان هي نفسها في كلّ زمان ومكان.

أن يعامل الانسان باحترام وعزّة، بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه، هي ديمقراطيّة وأخلاق وليست عادات وتقاليد!

الديمقراطية أن يعامل المسيحي بنفس الطريقة التي يعامل بها المسلم، ويفترض أن تكون طريقة ود واحترام، ولكن عندما ترتدي تلك الطريقة جبّة عمر بن الخطاب سيعلّق المسيحي كيس الحاجة في رقبته ويمشي على هامش الطريق!

أليست العهدة العمريّة ديمقراطيّة على الطريقة الاسلاميّة؟!!

في الإسلام، لا تقبل الصلاة من ثلاثة:

العبد الآبق حتى يرجع…

والسكران حتى يصحو..

والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى..

عندما لا تقبل ذلك أنت تمارس عادة وتتبع تقليدا أبعد ما يكون عن الأخلاق والديمقراطيّة.

في المجتمع الديقراطي لا يوجد عبد آبق، كلّ الناس أحرار.

في المجتمع الديمقراطي هناك طرق علميّة لعلاج المدمن على الكحول وليس لاحتقاره!

هذا من جهة ومن جهة أخرى، السكران لا يستطيع أن يصلي ولا يتذكر موعد الصلاة. تلك خرافة!

في المجتمع الديمقراطي رضا المرأة عن زوجها ضروريّ بنفس مقدار وأهميّة رضا الرجل عن زوجته.

****************

الاسلاميّ الذي يزعم أنه أهل للحوار، وبأنه يسعى لمجتمع ديمقراطي يكون به الاسلام طريقة حياة، هو رجل حمّال أوجه!!

والحوار مع هذا الحمّال ضرب من المحال!!

وفاء سلطان (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

فتوى خامنئي لليوم

طلال عبدالله الخوري 30\10\2012

فتوى خامنئي لهذا اليوم

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment