الهر وكذبة نيسان

استدعى محافظ كربلاء جميع وسائل الاعلام ومن جميع انحاء المعمورة ، وقال الناطق الرسمي باسمه في خطاب الدعوة بان هناك مفاجاة اعلامية سوف يطرحها المحافظ وستكون الاولى من نوعها في العالم مشيرا الى ان المحافظ يتمتع بذكاء خارق لامثيل له.

وخلال المؤتمر الصحفي اعلن المحافظ السيد المهندس امال الدين مجيد الهر بان عدد الزوار الذين قدموا الى كربلاء بمناسبة زيارة الاربعين بلغ 18 مليون شخص.

وقام الناطق الرسمي الذي كان حاضرا المؤتمر من على كرسيه مطلقا هلهولة صاحبها هتاف بالروح بالدم نفديك ايها الهر.

واجمع الصحفيون على ضرورة الاستعانة بخبراء الحسابات الالكترونية للتاكد من هذا الرقم الا صحفيا واحدا لم يتفق مع زملائه وكتب الخبر بالصيغة التالية:

اعلن محافظ كربلاء بان هذا اليوم ،يقصد امس، هو الاول من نيسان وهو اليوم الذي يحتفل فيه سكان الكرة الارضية باطلاق كذبة نيسان .

وحاول جمع من الصحفيين ردع السيد المحافظ عن هذا القرار الا انه صاح بهم قائلا ” اخبروني عن اية مدينة بالعالم تستقبل 18 مليون شخص خلال 40 يوما وانا مستعد للتنازل عن قراري”.

وحين احتار الصحفيون في الاجابة صاح المحافظ مرة ولكن باستهزاء هذه المرة:

شفتوا اخوان.. تدعون انكم تنتمون الى صاحبة الجلالة وظهر انها لاتنتمي اليكم ،والان توكلوا على الله وروحوا كتبوا الخبر وعندي جائزتين عينية ونقدية لاحسن خبر.

وذكر الصحفي المعارض بان بلدية المحافظة استنفرت الاجهزة الامنية وجميع طلاب المدارس من ضمنهم طلاب الروضة لرفع:

18 مليون علبة بيبسي كولا وكوكا كولا وسفن اب وسينالكو

18 مليون علبة مياه غازية

18 مليون علبة كارتونية فارغة تستعمل لحفظ دجاج ( كي اف سي) المذبوح حلالا

5 ملايين حفاظة اطفال

18 مليون ورق جرايد

3 ملايين كيس ورقي مع صحون بلاستيكيةه

واختتم الصحفي خبره بالقول:

فعلا لاتوجد مدينة بالعالم وخصوصا المدن المقدسة تحوي هذه الاطنان من الزبالة علما بان محافظة كربلاء جاء تسلسها الاخير في تقديم الخدمات من بين محافظات العوراق العظيم.

هل رايتم احسن من هذا الكذب وروعته خصوصا وانه يقال في مدينة مقدسة على لسان اعلى مسؤول فيها.

اللهم احفظ لنا جميع المسؤولين الكاذب منهم والصادق وادخلهم المدخل الحسن .

امين.

فاصل مثقف: بمناسبة اختيار بغداد عاصمة الثقافة العربية صرح نعيم الكعبي وكيل امانة العاصمة لشؤون البلديات بما يلي ( بس بعد ماتقراون التصريح صلوا ركعتين دعاءا للسيد الوكيل ادام الله ظله:

قال أن “التوجيه شمل تحديد وتهيئة أماكن محددة لرمي النفايات وتوزيع الحاويات البلاستيكية وأكياس النفايات”، مشيراً إلى أن “التوجيه شمل القيام بإدامة الجزرات الوسطية والاهتمام بالمزروعات، إضافة إلى الاهتمام بساريات الأعلام والنصب والتماثيل وغسلها باستمرار وصيانة الطرق وطلاء الأرصفة”.

العتب مو عليكم وانما على منظمة اليونسكو صاحبة هذا القرار.

يالله على الاقل راح تصير بغداد نظيفة لاربعة ايام وسيتنفس تمثال الرصافي الصعداء تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

نوري السعيد رجل المهمات البريطانية الكبرى 5\16

أولاً: وفاة الملك فيصل الأول في ظروف غامضة:

في الأول من أيلول 1933، وصل الملك فيصل إلى العاصمة السويسرية برن ] طلباً للاستشفاء، وكان الإعياء بادياً عليه، حيث نزل في فندق

[bellevue]

المطل على نهر[ الآر]،وهناك بدأ الملك رغم وضعه الصحي المتعب يستقبل مراسلي الصحف، والعديد من الأصدقاء، ويدلي بتصريحاته محاولاً الرد على الدعايات المضللة الموجه ضده، وضد العراق وحكومته على أثر الأحداث التي رافقت ثورة الآشوريين.

كان القلق والانفعال باديين على وجه، وتميزت تصريحاته بشدة اللهجة وكان يضرب بيده على الطاولة بقوة وهو يتحدث مع الصحفيين، فقد كان قد تلقى سيلاً من التهديدات من الحكومة البريطانية بسبب قمع الحكومة العراقية، ونائب الملك [الأمير غازي] للحركة الآشورية، وقد طالبته الحكومة البريطانية بالعودة فوراً إلى بغداد، وأخذ زمام الأمر بيده وإلا فسوف يتعرض لنتائج وخيمة!!، وهذا نص آخر إنذار وجهته وزارة الخارجية البريطانية إليه:

{ إن استمرار الحركات العسكرية ضد الآشوريين، وإصرار الحكومة على موقفها، وعدم إصغائها لأوامر جلالتكم، قد أحدث تأثيراً سيئاً لدى الرأي العام البريطاني وغيره، ولذلك فإن لم تعودوا فوراً إلى العراق وتقبضوا بنفسكم على زمام الأمور، فان الحكومة البريطانية ستضطر إلى إعادة النظر في علاقاتها العهدية مع العراق }. (1)

قضى الملك فيصل 3 أيام على تلك الحال وهو يزداد تعباً، وتزداد صحته تردياً. و في 7 أيلول أُصيب الملك بالآم حادة في بطنه، وحضر طبيبه الخاص على عجل، وتم حقنه بحقنة تحت الجلد، حيث أحس بنوع من الراحة.

غير أن صحته تدهورت،عند منتصف الليل، وقد حضر إلى غرفته كل من [نوري السعيد ] و[رستم حيدر] و[تحسين قدري]،حيث وجدوه وهو في حالة خطيرة يلفظ أنفاسه الأخيرة، وكان آخر ما قاله:

{ أنا مرتاح، قمت بواجبي، وخدمت الأمة بكل قواي، ليسر الشعب بعدي بقوة واتحاد}. ثم شهق شهقة الموت. (2)

وعلى الفور طّير[ نوري السعيد] و[رستم حيدر] برقية إلى الحكومة في بغداد وجاء فيها :

{ فجعت الأمة العراقية،عند منتصف الليل بوفاة سيدها وحبيبها جلالة الملك فيصل، وذلك نتيجة نوبة قلبية}!!.

وخرج التقرير الطبي بان الوفاة ناجمة عن انسداد الشرايين، وقد أثار هذا الأمر الاستغراب في وقته، حيث أن هذا الأمر لا يحدث عادة إلا عند المتقدمين في العمر، والملك لم يكن قد بلغ الخمسين عاماً من العمر.

وتم نقل جثمان الملك إلى بغداد في 14 أيلول حيث تم تشيعه في موكب رسمي، ودفن في المقبرة الملكية في الأعظمية. 

ثانياً : الشكوك تدور حول بريطانيا ونوري السعيد:

ثارت الشكوك حول السبب الحقيقي للوفاة، حيث ذكر التقرير الطبي كما أسلفنا هو انسداد الشرايين، وانسداد الشرايين كما هو معروف يسبب آلاماً شديدة في الصدر، في حين أن الملك كان قد شعر في تلك الليلة بالآم حادة في البطن، وليس في الصدر، وعليه فقد كان هناك شك كبير في أن السبب الحقيقي للوفاة هو التسمم، وقيل أن الإنكليز ونوري السعيد هم الذين كانوا وراء العملية.

ومما زاد في تلك الشكوك ما جاء في الوثائق البريطانية مؤخراً عن تصريح للسفير البريطاني [ هيمفريز]الذي جاء فيه :

[ إن جعفر العسكري ونوري السعيد اتفقا على أن لا يتحملا أية مسؤولية في المستقبل إذا لم يطرأ تغيير كامل على نفسية الملك فيصل، وأن نوري السعيد مصر على أن لا يتقلد الحكم ما دام فيصل على العرش وأنه لا يمكن للعراق أن يتقدم على عهد ولي العهد [ الأمير غازي ]، فلا بد إذا من تغيير نظام الوراثة ليكون [الأمير زيد ] ملكاً بعد وفاة أخيه الملك فيصل ] . (3)

وبوفاة الملك فيصل، اختفت فوراً مذكراته الخطيرة، ولم يعد أحد يعرف عنها شيئاً، وكل الشكوك كانت تشير إلى أن وراء عملية الاختفاء تلك كان نوري السعيد.

ثالثاً: نوري السعيد يحاول إبعاد الأمير غازي عن المُلك:

وعلى أثر وفاة الملك فيصل، حاول نوري السعيد إقناع رئيس الوزراء [رشيد عالي الكيلاني ] و[ رستم حيدر] وزير الاقتصاد والمواصلات، والمقرب جداً من العائلة المالكة استبعاد الأمير غازي عن تولي الملك بصفته ولياً للعهد، ودعوة [ الأمير زيد ] لتولي الملك، بدعوى أن الأمير غازي متخلف عقلياً، ولا يصلح لتولي الملك، لكن الكيلاني رفض رفضاً قاطعاً محاولات نوري السعيد، وأجرى على عجل مراسيم تحليف الأمير غازي اليمين القانونية أمام مجلسي النواب والأعيان، و جرى تتويجه رسمياً مساء يوم 8 أيلول 1933 ملكاً على العراق، وبذلك اسقط في يد نوري السعيد.(4)

وبمناسبة تسلم الملك غازي سلطاته الدستورية، وحسبما ينص الدستور، قدم السيد رشيد عالي الكيلاني استقالة حكومته إلى الملك الذي قبل بدوره الاستقالة، وكلفه من جديد بتأليف الوزارة الجديدة. 

رابعاًً: اضطراب الأوضاع في عهد الملك غازي

أحدثت وفاة الملك فيصل الأول اختلالاً خطيراً في التوازن السياسي القائم في البلاد، وقد أدت تلك الظروف إلى تفاقم التنافس السياسي بين أولئك الضباط الشريفيين المخضرمين، ومحاولة كل واحد منهم الوصول إلى سدة الحكم مستخدمين البرلمان تارة وتحريك العشائر تارة أخرى، ووصل بهم الأمر إلى حد استخدام الجيش من أجل تحقيق مآربهم.(5)

وقد وجد[ نوري السعيد] الفرصة السانحة لتوسيع نفوذه في إدارة شؤون البلاد، وسعى بكل جهوده للهيمنة على المسرح السياسي. فقد حاول السعيد بدعم من صهره وحليفه[ جعفر العسكري ] بعد فشله في منع الملك غازي من تسلم سلطاته الدستورية إلى احتوائه والتأثير عليه لدرجة وصلت إلى حد التدخل في أموره الشخصية، وكان من بين تلك المسائل الشخصية تدخله في منع زواجه من ابنة السيد[يسين الهاشمي ]، وفرض زواجه على[الأميرة عالية ] شقيقة عبد الإله، وذلك عن طريق تحريض عمه [الملك عبد الله]الذي تدخل لدى الملك وحمله على الزواج منها، وكانت تلك الزيجة التي تمت في كانون الثاني 1934غير ناجحة، وانتهت بهجر الملك غازي لها حتى مقتله. (6)

حاول رشيد عالي الكيلاني حل البرلمان، وإجراء انتخابات جديدة تضمن له الأكثرية في المجلس، وتقدم بطلب إلى الملك غازي بهذه الرغبة، وتدخل نوري السعيد لدى السفارة البريطانية لمنع حل البرلمان، وسارع السفير البريطاني إلى توجيه تحذير إلى الملك غازي من مغبة الأقدام على حل البرلمان خوفاً من أن يأتي الكيلاني ببرلمان يضم أكثرية من الإخائيين. (7)

كما حذر الملك[ عبد الله] ابن أخيه الملك غازي من الأقدام على هذه الخطوة، وجاء ذلك في رسالة بعث بها إليه وجاء فيها: { إن عليك أن لا تحل المجلس تحت أي ظرف كان، وإلا ستظهر الحاجة إلى إعادة الانتخاب من جديد، وعندها ستواجه مخاطر الصراعات الحزبية }. (8)

وعليه فقد رفض الملك غازي طلب الكيلاني، وهكذا لم يكن أمام حكومة الكيلاني سوى تقديم استقالتها في 28 تشرين الأول 1933، وتم قبول الاستقالة في نفس اليوم .

لكن الملك آثر أن يبقي العلاقة مع الاخائيين، الذين عملوا معه جنباً إلى جنب، ، وعليه فقد كلف زعيمهم [ يسين الهاشمي] بتشكيل الوزارة الجديدة، لكنه اشترط عليه الإبقاء على المجلس النيابي الحالي .

لكن[يسين الهاشمي] رفض هذا الشرط، وبالتالي رفض قبول المنصب وجرى تكليف السيد [جميل المدفعي ] بتأليف الوزارة الجديدة.

ورغم أن الملك لم يكلف نوري السعيد بتشكيل الوزارة، وعهد بها إلى السيد [جميل المدفعي ] إلا أن السعيد شغل منصب وزير الخارجية، ووزير الدفاع وكالة في تلك الوزارة، وبذلك هيمن على أخطر وزارتين فيها مما يؤكد مدى تأثيره على إدارة الشؤون العامة للبلاد. (9)

لقد تميزت الأوضاع العامة للبلاد على عهد الملك غازي بالاضطراب فقد حدث تمرد للعشائر في مختلف المناطق، وكان دور السياسيين في حدوثها وإذكائها بارزاً، من أجل تحقيق أهداف وغايات سياسية شخصية لا تمت إلى مصلحة البلاد، وقد استطاعت تلك الحركات إسقاط وزارتين متعاقبتين في خلال فترة وجيزة. وقد أكد السيد [ توفيق السويدي ] على دور السعيد في تأييد تلك الحركات حيث يقول :

[ إن نوري السعيد وإن لم يكن قد اشترك اشتراكاً فعلياً في تلك الحركات العشائرية إلا أنه كان يؤيدها، وقد انتقد استخدام القوة لقمعها ]. (10)

ويقول اللورد بيرد وود:

{ إن نوري السعيد وإن كان وزيراً للخارجية إلا أنه لا يستبعد تأييده لتلك الحركات بدليل عدم موافقته على استخدام القوة لقمعها، وهو وإن كان قد اشترك في الوزارتين إلا أنه كان من أشد المعارضين لها، إذ أنه كان يشعر أنه أحق من[جميل المدفعي] و[علي جودت الأيوبي] برئاسة الوزارة، وكان يأمل في تطور الأحداث الجارية لكي تلجأ إليه السفارة البريطانية، والطلب من الملك غازي لتكليفه بتأليف الوزارة. (11)

وعندما استقالت حكومة المدفعي نتيجة للخلافات داخل مجلس الوزراء كلف الملك غازي رئيس الديوان الملكي السيد[علي جودت الأيوبي] بتأليف الوزارة التي دخلها نوري السعيد كوزير للخارجية. ولما شغر منصب رئاسة الديوان الملكي حاول السعيد ترشيح صهره [جعفر العسكري] لتولي المنصب، إلا أن الملك غازي رفض الترشيح وعيّن [رستم حيدر] رئيساً للديوان.

أعتبر الشعب العراقي هذه الوزارة امتداداً للوزارة السابقة، وهاجمتها المعارضة بشدة، وقد وزعت في ذكرى تتويج الملك غازي، في 8 أيلول 1934 منشورات تندد بالحكومة وبالملك الذي حملته مسؤولية سوء الأوضاع الاقتصادية، مما أثار جزع الحكومة، التي حاولت من دون جدوى معرفة مصدر تلك المنشورات، وقد لجأت إلى إغلاق صحيفة الأهالي لمدة سنة، والمعتقد أن الحزب الشيوعي، الذي كان قد جرى تأسيسه في ذلك العام كان وراء تلك المنشورات، فقد شهدت البلاد نشاطاً واسعاً للشيوعيين في تلك الأيام، مما جعل الحكومة تشن حملة شعواء ضد العناصر المشتبه بهم، وإحالتهم إلى المحاكم بتهمة الانتماء لحزب غير مجاز.

اشتدت المعارضة ضد الحكومة من قبل عدد من الشخصيات السياسية وبعض رؤساء العشائر الذين استبعدتهم الحكومة من مجلس النواب وتداعوا إلى عقد اجتماع لقادة المعارضة في دار السيد حكمت سليمان، وقد حضر الاجتماع كل من [رشيد عالي الكيلاني ] و[ياسين الهاشمي ] والعديد من رؤساء العشائر،الذين كونوا حلفاً معارضاً للحكومة، وقد جرى انتخاب ياسين الهاشمي زعيماً لهم، ووضعوا لهم ميثاقاً تضمن الإخلاص للملك، والمحافظة على الدستور، وحل المنازعات بين العشائر دون الرجوع إلى الحكومة، وعدم جواز الاشتراك في الحكم دون موافقة القائمين بهذا الحلف. (12) 

خامسا: مؤتمر للمعارضة في النجف:

أرادت المعارضة التي شكلت لها حلفاً في اجتماع الصليخ، الحصول على دعم رجال الدين، فدعت إلى عقد مؤتمر لها في النجف في 22 آذار 1935 بدار الشيخ [محمد حسين آل كاشف الغطاء ]،وقد حضر المؤتمر عدد كبير من الشخصيات السياسية الوطنية، ورؤساء العشائر والعديد من رجال الدين كان أبرزهم بالإضافة إلى السيد كاشف الغطاء كل من [عبد الواحد سكر ] و[جعفر أبو التمن ] و[محسن أبو طبيخ ] وكل من المحامين [ محمد أمين الجرجفجي ] و[ذيبان الغبان ] و[محمد عبد الحسين ] وعشرات غيرهم، وقد بلغ عدد الحاضرين أكثر من 200 شخصية سياسية ودينية، ورئيس عشيرة.

جرى في المؤتمر بحث السبل الممكنة لإجراء الإصلاحات في البلاد وصيانة الدستور من تلاعب الوزارات المتعاقبة على سدة الحكم ومعالجة مشاكل الشعب الاقتصادية، وكُلف المحامون [أمين الجرجفجي] و[محمد عبد الحسين] و[ذيبان الغبان] بوضع ميثاق لتجمع قوى المعارضة المجتمعين في هذا المؤتمر. كما تم الاتفاق على رفع مذكرة إلى الملك غازي تتضمن مطالب المعارضة، والتي ورد فيها المطالب التالية:

1ـ إلغاء التمييز الطائفي، وتمثيل جميع الطوائف في الإدارة والبرلمان.

2ـ تعديل قانون الانتخاب المعمول به على درجتين، وجعله على درجة واحدة منعاً للتأثيرات الحكومية على المنتخبين الثانويين، وضماناً لمصداقية الانتخابات ومنع التلاعب فيها.

3 ـ إدخال عضو من الطائفة الشيعية في محكمة تمييز العراق أسوة ببقية الطوائف الأخرى.

4 ـ إطلاق حرية الصحافة، ورفع كافة القيود المفروضة عليها، وحصر الأشراف عليها بالقضاء.

5ـ تطهير جهاز الدولة من العناصر الفاسدة والمرتشية، والمعروفة بسوء السلوك والسمعة .

6ـ مراعاة التوزيع العادل للخدمات الصحية، والثقافية وغيرها ،على كافة مناطق العراق.

7 ـ عدم التعرض لمن اشترك في الحركات الوطنية الحاضرة من أبناء الشعب والموظفين وأفراد الجيش والشرطة.

8 ـ إصلاح نظام إدارة الأوقاف.

9ـ تعديل وتعميم لجان تسوية حقوق الأراضي، والإسراع في تنفيذ قانون البنك الزراعي والصناعي .

10ـ إلغاء ضريبة الأرض والماء، واستبدال ضريبة [الكودة ] على المواشي بضريبة استهلاك.

11 ـ إلغاء القوانين التي تتعارض مع هذه المطالب. (13)

لكنّ عدداً من رؤساء العشائر انشق عن إجماع المؤتمرين ورفضوا التوقيع على المذكرة بدعوى أن المذكرة شديدة اللهجة وتتضمن مطالب تعجيزية من الحكومة، وغادروا الاجتماع، وبعثوا بمذكرة إلى الملك والى الوزارة أعربوا فيها عن تأييدهم للسلطة.

أدى ذلك المؤتمر والمذكرة المرفوعة للملك، إلى تصاعد الصراع بين الحكومة والمعارضة، وحاولت الحكومة توجيه ضربة للمعارضة، لكنها خافت من تمرد العشائر، فقد كادت الأمور تفلت من يد الحكومة، وتقع حرب بين العشائر والحكومة، وفي نهاية المطاف قدمت الحكومة الأيوبية استقالتها إلى الملك في 23 شباط 1935، وقد قبل الملك الاستقالة بعد يومين

وكلف الملك غازي السيد [يسين الهاشمي] بتأليف الوزارة الجديدة.

إلا أن الهاشمي اعتذر عن قبول التكليف بعد أن فرض الملك إشراك جميل المدفعي وعلي جودت الأيوبي في الحكومة، واستبعاد رشيد عالي الكيلاني الذي اتهم بإسقاط وزارتيهما عن طريق اتصالاته بالعشائر، ورفض الهاشمي شروط الملك، والتي هي من شروط السفير البريطاني حيث أشار السفير البريطاني على الملك تكليف السيد[ جميل المدفعي ] بتشكيل الوزارة الجديدة، واشترك السعيد في الوزارة كوزير للخارجية أيضاً. (14)

سادساً: ثورة العشائر في الفرات الأوسط :

جاءت وزارة المدفعي، وفي جوهر منهاجها اتخاذ الإجراءات لقمع المعارضة الشعبية والحزبية والعشائرية، وعلى ضوء ذلك قررت الحكومة تجريد حملة ضد العشائر التي وقفت ضد الحكومة السابقة، ونسقت جهودها مع المعارضة السياسية. كانت البلاد في حالة من الفوضى، فقد هاجت القبائل وتسلحت واستعدت لمجابهة حملة الحكومة، وقد تعطلت الزراعة، وتوقفت التجارة وانتشرت روح التمرد لدى العشائر، حيث وصل الأمر بهم إلى المطالبة بسقوط الوزارة الجديدة، وقامت قبائل [الأكرع ] باحتلال قلعة [الدغارة] الواقعة جنوب الحلة،على بعد 60 كم.

كما قامت مجموعات من قبائل[ الفتلة ] بزعامة عبد الواحد سكر بتخريب القناطر والجسور المقامة على الأنهر الفصلية وأبو صخير والشامية بغية قطع الطريق على قوات الحكومة.

وفي لواء ديالى قامت قبائل [ العزة ] التي يرأسها الشيخ حبيب الخيزران باحتلال [ منصورية الجبل ] في نفس اليوم، وبذلك اشتعلت ثورة العشائر في الديوانية وديالى.

وبالنظر لتطور الأوضاع بهذا الشكل الخطير دعا رئيس الوزراء أعضاء حكومته إلى اجتماع عاجل حضره مستشار وزارة الداخلية المستر [كرونواليس ]، ورئيس الديوان الملكي، حيث بحثوا التطورات الحاصلة واتخذوا قراراً بتجريد حملة عسكرية كبيرة لقمع تمرد العشائر، وصدرت الأوامر لقوات الجيش في 13 آذار 1935 بالتحرك فوراً، كما طلب رئيس الوزراء من السفير البريطاني دعم قوات الجيش بالطائرات الحربية البريطانية. (15)

لم تكدْ تتحرك قوات الجيش، وتظهر الطائرات البريطانية في سماء المنطقة حتى هبت قبائل المشخاب والشامية والرميثة وعفك والفتلة وغيرها من العشائر لدعم القبائل الثائرة مما أربك الحكومة وأقلقها كثيراً بسبب خطورة الموقف واحتمال تطوره.

لم يكن الجيش العراقي ذلك اليوم من القوة والتسلح لكي يتمكن من أداء المهام المناطة به، فقد كان يتألف من 15 فوجاً، ولم يكن يملك سوى أسلحة بسيطة غير متطورة، ولم يكن بمستطاع القوة التي دفعت بها الحكومة لقمع ثورة العشائر، ولذلك اضطرت إلى سحب العديد من الأفواج من الألوية الأخرى وزجتها في المعركة. كانت الحكومة متخوفة جداً من ثورة العشائر هذه، فقد كانت تختلف كل الاختلاف عن سابقاتها من الثورات، كثورة الشيخ محمود الحفيد في السليمانية، وثورة الآشوريين، ذلك لأن معظم جنود الجيش هم من العشائر، وكان خوف الحكومة من حدوث تمرد في صفوف الجيش وانضمام المتمردون إلى ثورة العشائر.

لجأت الحكومة بناء على نصيحة السفارة البريطانية إلى استمالة عدد من رؤساء العشائر من غير المنضمين إلى الثورة، ودفعهم للوقوف ضد العشائر الثائرة لكي تجعل الحكومة تلك الثورة وكأنها حرب أهلية بين العشائر، لكنهم فشلوا في الوقوف بوجه الثورة، واضطرت الحكومة إلى تعطيل مجلس النواب في 12 آذار، وذلك بغية منعه من مناقشة الأوضاع، هذا وقد وقف مجلس الأعيان ضد إجراءات الحكومة التي وصفها بالتهور، وعدم الحكمة. (16)

أما السيد [جعفر أبو التمن ] فقد كتب مقالة في صحيفة [المبدأ] حلل فيه تطور الأحداث، ودعا الحكومة إلى التزام جانب الحكمة، وعدم التهور وإنقاذ البلاد من المخاطر الجسيمة التي يمكن أن تتعرض لها إذا ما استمرت المجابهة. كما دعا إلى إجراء إصلاحات جذرية في البلاد ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية. (17)

كما استنكر المحامون لجوء الحكومة إلى القوة، ودعوا إلى حقن الدماء وحل المشكلة بالطرق السلمية، ودعوا إلى تأليف حكومة وحدة وطنية.

كما دعا الشيخ كاشف الغطاء إلى توقف حركات الجيش، وإجراء إصلاحات في البلاد، فيما دعا عبد الواحد سكر إلى استقالة الحكومة وتأليف حكومة جديدة تأخذ على عاتقها تهدئة الأوضاع، وتجري الإصلاحات اللازمة لمعالجة مشاكل الشعب.

انهالت البرقيات على الملك غازي تستنكر لجوء الحكومة إلى القوة وتطلب من الملك إقالة الوزارة، ومعالجة الأمور بحكمة وتروي، ووجد الملك أن سياسة الحكومة يمكن أن تؤدي إلى كارثة، ولذلك فقد طلب من رئيس الديوان الملكي أن يبلغ رئيس الوزراء رغبته في أن تقوم الحكومة بإعادة النظر في سياستها نحو العشائر الثائرة، والعمل على معالجة الأمر بحكمة وتروي، فلما بُلغ الأمر إلى رئيس الوزراء أدرك انه لا يمكنه الاستمرار في الحكم فسارع إلى تقديم استقالة حكومته في 15 آذار 1935، وتم قبول الاستقالة بعد يومين من تقديمها.

سابعا:تصاعد الثورة وتكليف يسين الهاشمي بتأليف الوزارة

كلف الملك غازي السيد[ يسين الهاشمي] بتأليف الوزارة الجديدة لكي تأخذ على عاتقها تهدئة الأوضاع بصورة سلمية، وبدأ الهاشمي مشاوراته لتأليف الوزارة الجديدة.

حاول الهاشمي إدخال حكمت سليمان في الوزارة، إلا أن حكمت أعتذر عن قبول المنصب استناداً لمقررات[مؤتمر الصليخ] مشترطاً موافقة رفاقه جعفر أبو التمن وكامل الجادرجي وعبد القادر إسماعيل، وبالفعل جرى الاتصال بهم، وتم الاتفاق على دخوله الوزارة، لكنه اشترط على الهاشمي إسناد وزارة الداخلية إليه مما سبب إحراجاً للهاشمي.

وحاول الهاشمي إدخال رشيد عالي الكيلاني في الحكومة، إلا أن الكيلاني اشترط إسناد وزارة الداخلية إليه أيضاً، مما دفع السيد الهاشمي إلى الاعتذار عن تشكيل الوزارة. ولما كانت الأوضاع خطيرة جداً، وتتطلب سرعة تشكيل الوزارة، اضطر الملك غازي إلى الطلب من الهاشمي أن يشكل الوزارة كما يرتئ، وهكذا تشكلت الوزارة التي دخلها رشيد عالي الكيلاني وزيراً للداخلية، في حين عين نوري السعيد وزيراً للخارجية، وجعفر العسكري وزيراً للدفاع. (18)

لم تكن السفارة البريطانية مرتاحة لمجيء وزارة يسين الهاشمي إلى الحكم بالنظر لمواقفه السابقة من معاهدة 1930 العراقية البريطانية، لكن الهاشمي طمأن السفير البريطاني قائلاً له:

{إن لدينا الآن صديقاً جديداً كان عدواً لنا من قبل }!!. (19)

كان من أولى المهام الملقاة على عاتق الحكومة معالجة مسألة ثورة العشائر، ولذلك فقد أصدرت بلاغاً وزعته على العشائر الثائرة بواسطة الطائرات تدعوها إلى الهدوء والسكينة، والعودة إلى مزاولة أعمالها واعدة إياها بإجراء الإصلاحات، وسحب القوات العسكرية إلى ثكناتها كما أرسلت الحكومة وفداً إلى رؤساء العشائر ضم رشيد عالي الكيلاني وزير الداخلية ونوري السعيد وزير الخارجية بغية إقناعهم بإلقاء السلاح.

لكن العشائر لم تقتنع بوعود الحكومة، وطالبوا باستقالة الوزارة، عاد الوفد الوزاري إلى بغداد دون أن يحقق شيئاً.

سارعت الحكومة إلى توجيه إنذار للعشائر الثائرة بإلقاء السلاح خلال 3 أيام وإلا لجأت إلى استخدام القوة العسكرية ضدهم.وهكذا تراجع رؤساء العشائر عن مواقفهم، وطلبوا إلى العشائر الثائرة إلقاء السلاح، لكن ذلك الحال لم يستمر طويلاً بل إلى حين، فقد كانت عوامل الثورة تفعل فعلها وكانت أبسط أزمة يمكن أن تشعل نار الثورة من جديد.

الجيش يقمع ثورة العشائر في الرميثة:

بسبب تلكؤ الحكومة في تنفيذ وعودها، ومماطلاتها في إجراء الإصلاحات التي التزمت بها،عاد التوتر يخيم من جديد على أجواء الوضع السياسي في البلاد، وجاء إقدام الحكومة على حل حزبها تمهيداً لإنهاء الحياة الحزبية في البلاد ليصاعد من حدة الأزمة، وتصاعدت الدعوات بين صفوف العشائر للثورة على الحكومة وإسقاطها.

فلما شعرت الحكومة بهذه التحركات لجأت إلى اعتقال أحد رموز المعارضة الدينية في النجف الشيخ [أحمد أسد الله] وأصدرت قراراً بإسقاط الجنسية العراقية عنه، ونفيه خارج العراق.

شاع خبر اعتقال الشيخ احمد وإسقاط الجنسية عنه وإبعاده عن البلاد وأدى ذلك إلى حالة من الهيجان في صفوف العشائر في ناحية الرميثة وتجمع المسلحون من أفرادها وهاجموا محطة القطار، وحاصروا سراي الحكومة وسيطروا على الناحية.

سارعت الحكومة إلى تجهيز حملة عسكرية للقضاء على الثورة بقيادة اللواء [بكر صدقي ] المعروف بقسوته، وتقدمت قواته على جبهتين ووجه بكر صدقي إنذاراً للثوار عن طريق منشورات ألقتها الطائرات على المنطقة بإلقاء السلاح خلال 24 ساعة، ولما انتهت مهلة الإنذار بدأ القصف الجوي العنيف على المنطقة، وأعلنت الحكومة الأحكام العرفية في المنطقة في 11 أيار 1935، وأعلنت منطقة الرميثة منطقة حرب، تسري عليها القوانين العسكرية.

وتقدمت قوات بكر صدقي نحو الرميثة بعد أن مهدت لتقدمها بقصف جوي ومدفعي، واستخدمت الحكومة عدد من العشائر الموالية لها في حربها ضد الثوار، وتم للجيش احتلال الرميثة في 17 أيار1935، بعد أن تكبد الطرفان خسائر كبيرة واستطاع الثوار إسقاط طائرة عراقية وقتل قائدها، كما اسقط الثوار طائرة عسكرية بريطانية أخرى وقُتل من فيها. 

ثامنا : حكومة الهاشمي تصدر مرسوم الأحكام العرفية:

بعد أن تسنى لحكومة[ يسين الهاشمي] إخماد ثورة عشائر الرميثة سارعت إلى إصدار مرسوم الإدارة العرفية، وطبقت أحكامه على الثائرين، وكان ذلك المرسوم أسوأ إجراء اتخذته الحكومة، واعتُبر وصمة عار في جبينها، بالنظر إلى كونه قد أنتهك جميع الحقوق والحريات العامة التي نص عليها الدستور وجعلها حبراً على ورق، واستخدمته الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم منذُ ذلك التاريخ ولسنوات طويلة، لتنكل بخصومها والمعارضين لها، وبالنظر لخطورة ذلك المرسوم فقد وجدت ضرورة إطلاع القراء على نصه، ليقفوا على مدى انتهاكه للدستور وحقوق المواطنين.

نص مرسوم الإدارة العرفية :

الفصل الأول

المادة الأولى : يتألف المجلس العرفي العسكري من رئيس وأربعة أعضاء، على أن يكون الرئيس وعضوان منهم من الضباط العسكريين يعينون بإرادة ملكية بناء على اقتراح وزير الدفاع، والعضوان الآخران من الحكام العدليين يعينان بإرادة ملكية بناء على اقتراح وزير العدل.

المادة الثانية : يقوم بوظيفة الإدعاء العام في المجلس المذكور نائب الأحكام العسكرية، أو أي شخص آخر يعينه وزير الدفاع .

المادة الثالثة : على المجلس العرفي العسكري محاكمة الأشخاص الذين يحالون إليه لأجل المحاكمة من قبل قائد القوات العسكرية، أو المدعي العام.

المادة الرابعة : يباشر المجلس المحاكمة باستماع بيان المدعي العام الذي يتضمن خلاصة الجريمة المسندة، ثم يمّكن المتهم من إفادته الأولى ويستمع شهود الإثبات، ويمّكن المتهم من مناقشتهم، ويستمع إلى شهود الدفاع إن وجدوا، وما لم يرى المجلس أن الغرض من طلب سماعهم هو لغرض المماطلة، ويسمع دفاع المتهم ثم يصدر قراره.

المادة الخامسة: تجري المرافعة بصورة علنية، إلا إذا رأى المجلس ضرورة رؤيتها بصورة سرية.

المادة السادسة: تصدر القرارات باتفاق الآراء، أو بالأكثرية المطلقة.

المادة السابعة: يجب أن يستند القرار إلى مادة قانونية، وأن يحتوي على الأسباب المدللة.

المادة الثامنة: تنفذ أحكام المجلس على الفور، إلا ما كان متضمناً الحكم بالإعدام.

المادة التاسعة : لا ينفذ حكم الإعدام إلا بعد تصديق قائد القوات العسكرية.

الفصل الثاني

المادة العاشرة : المحاكمة عن جميع الأفعال داخل منطقة الإدارة العرفية أو خارجها عندما تكون ذات مساس أو ارتباط بالأفعال الجرمية الحادثة ضمن تلك المنطقة من اختصاص المجلس العرفي العسكري عدا الأفعال الجرمية التي يأمر قائد القوات العسكرية برؤيتها من قبل المحاكم العدلية أو لإدارية، كل حسب اختصاصه.

المادة الحادي عشرة : يعاقب بالإعدام :

1 ـ كل من حمل السلاح، أو أي آلة جارحة ضد الحكومة، أو قواتها العسكرية على اختلاف أنواعها، أو قوات الشرطة، أو أستعمل السلاح ضد أي من موظفي الدولة، أو مستخدميها.

2 ـ كل من اشترك في عصيان مسلح ضد الحكومة، أو قواتها العسكرية المسلحة، ويقصد بالعصيان المسلح وجود أكثر من شخص واحد يحمل سلاحاً نارياً، أو أية آلة جارحة.

3 ـ كل من اشترك في أي عمل من شأنه تخريب خطوط المواصلات، أو المخابرات للقوات العسكرية،أو تعطيلها، أو تخريب وسائط النقل للقوات المذكورة.

4 ـ كل من اشترك في مساعدة العصاة بتقديم أسلحة أو ذخيرة أو عتاد لهم.

5 ـ كل من يبث الدعاية بين أفراد القوات العسكرية، أو الشرطة، لغرض إضعاف قواهم المعنوية، أو لحملهم على عدم القيام بالواجب.

6ـ كل من حرّضَ بأي صورة كانت شخصاً على ارتكاب الأفعال السابقة سواء كان المحرّضْ داخل المنطقة العرفية، أو خارجها.

7ـ كل من تجسس لمصلحة العصاة ضد الحكومة داخل المنطقة المعلنة فيها الأحكام العرفية.

المادة الثانية عشرة :

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أو بالحبس مدة لا تزيد عن 15 عاماً كل من:

1 ـ أعطى أخباراً، أو معلومات إلى العصاة،عن الحركات العسكرية، أو أعمال الحكومة المتعلقة بالحركات في المنطقة المعلنة فيها الأحكام العرفية.

2 ـ شجع العصاة على الاستمرار في الحركات العصيانية.

3 ـ نشر الأخبار المختلقة، إذا أدت هذه الأخبار، أو كان من شأنها أن تؤدي إلى إضعاف القوة المعنوية بين أفراد القوات العسكرية للحكومة.

المادة الثالثة عشرة : الأفعال الجرمية غير المنصوص عليها في هذا المرسوم يعاقب مرتكبوها وفقاً لأحكام قانون العقوبات البغدادي، أو القوانين الأخرى.

المادة الرابعة عشرة : يجوز لقائد القوات المسلحة أن يتخذ بإعلان، أو بأوامر كتابية أو شفوية التدابير الآتي بيانها :

1ـ سحب الرخص بحيازة السلاح أو حمله، والأمر بتسليم الأسلحة على اختلاف أنواعها، والذخائر، والمواد القابلة للانفجار، والمفرقعات وضبطها أينما وجدت، وإغلاق مخازن الأسلحة.

2ـ الترخيص بتفتيش المنازل والأشخاص في أي ساعة من ساعات الليل أو النهار.

3ـ الأمر بمراقبة الصحف والنشرات الدورية قبل نشرها من غير إخطار سابق، والأمر بإغلاق أي مطبعة، وضبط المطبوعات والنشرات والرسومات التي من شأنها تهييج الخواطر، وإثارة الفتنة أو مما قد يؤدي إلى الإخلال بالأمن والنظام العام سواء كانت معدة للنشر والتوزيع أو للعرض أو للبيع،أو لم تكن معدة لغرض من هذه الأغراض .

4 ـ الأمر بمراقبة الرسائل البريدية، والتلغرافية، والتلفونية.

5 ـ تحديد مواعيد فتح المحال العمومية وإغلاقها كلاً أو بعضاً، سواء في كل الجهة التي أُعلنت فيها الأحكام العرفية أو في بعض النواحي والأحياء، أو تبديل تلك المواعيد، وإغلاق المحال العمومية المذكورة كلها أو بعضها.

6ـ الأمر بإعادة المولودين، أو المتوطنين في غير الجهة التي يقيمون فيها إلى مقر ولادتهم، أو توطينهم، إذا لم يوجد ما يبرر مقامهم في تلك الجهة، أو أمر في أن تكون بيدهم تذاكر لإثبات الشخصية، أو الأذن بالإقامة.

7ـ الأمر بالقبض على المشردين والمشتبه فيهم وحجزهم في مكان أمين.

8 ـ منع أي اجتماع عام وحله بالقوة، وكذلك منع أي نادٍ أو جمعية، أو اجتماع وحله بالقوة.

9 ـ منع المرور في ساعات معينة من الليل أو النهار في كل الجهة التي أعلنت فيها الأحكام العرفية، أو في بعضها، ومنع ذلك الاستعمال عند الاقتضاء.

10ـ تنظيم استعمال وسائط النقل على اختلاف أنواعها في كل الجهة التي أعلنت فيها الأحكام العرفية أو في بعضها، ومنع ذلك الاستعمال عند الاقتضاء.

11ـ إخلاء بعض الجهات أو عزلها، وعلى العموم حصر وتحديد المواصلات بين الجهات المختلفة التي أعلنت فيها الأحكام العرفية وتنظيم تلك المواصلات.

12ـ الاستيلاء على أية واسطة من وسائط النقل،أو أي مصلحة عامة أو خاصة، أو أي معمل أو مصنع أو محل صنائعي، أو أي عقار،أو أي منقول، أو أي شيء من المواد الغذائية، وكذلك تكليف أي فرد بتأدية أي عمل من الأعمال، ويجوز لمجلس الوزراء أن يضيف دائرة الحقوق المتقدمة المخولة لقائد القوات العسكرية، أو أن يرخص له أي تدبير آخر مما يقتضيه صون الأمن والنظام العام في كل الجهة التي أعلنت فيها الأحكام العرفية،أو في بعضها.

المادة الخامسة عشرة : يعاقب من خالف الإعلانات والأوامر الصادرة من قائد القوات العسكرية بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الإعلانات ولا يجوز أن تزيد هذه العقوبة عن الحبس لمدة 3 سنوات، ولا على الغرامة بمبلغ 150 دينار.

على أن ذلك لا يمنع من توقيع عقوبة أشد، حيث يقضي بها قانون العقوبات والقوانين الأخرى، ويجوز دائماً إلقاء القبض على المخالفين في الحال .

المادة السادسة عشرة: ينفذ هذا المرسوم من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة السابعة عشرة : على وزراء الداخلية والعدلية والدفاع تنفيذ هذا المرسوم الذي يجب عرضه على مجلس الأمة في اجتماعه القادم .

كتب ببغداد في اليوم الحادي عشر من صفر سنة 1354 هجرية المصادف لليوم الرابع عشر من أيار 1935 ميلادية.

يسين الهاشمي الملك غازي الأول

نظرة في المرسوم:

بقراءة متأنية لهذا المرسوم يتبين لنا أن الحكومة قد صادرت بشكل فعلي كل الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور وجعلها حبراً على ورق، وأصبح هذا المرسوم سيفاً مسلطاً على رقاب الشعب العراقي استخدمته الحكومات المتوالية على سدة الحكم كلما شعرت بتحرك الشعب من أجل إعادة حقوقه المغتصبة. ولم تكتفِ السلطة الحاكمة بإصدار هذا المرسوم بل أتبعته بمجموعة من المراسيم المكملة له لكي تحكم قبضتها على الشعب، وكان من بين تلك المراسيم :

1ـ مرسوم منع الدعايات المضرة رقم 44 لسنة 1937،على عهد حكومة جميل المدفعي .

2ـ مرسوم منع الدعايات المضرة رقم 20 لسنة 1938،على عهد حكومة جميل المدفعي .

3ـ مرسوم الطوارئ رقم 57 لسنة 1938،على عهد حكومة نوري السعيد.

4ـ قانون ذيل قانون العقوبات البغدادي[المعروف بقانون مكافحة الآراء الهدامة] رقم 51 لسنة 1938، على عهد حكومة جميل المدفعي.

5ـ مرسوم انضباط موظفي الدولة رقم 7 لسنة 1939 على عهد حكومة نوري السعيد . واستمرت الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم على عهد الوصي عبد الإله، بعد مقتل الملك غازي، بإصدار المراسيم المنافية للدستور، وإفراغه من كل الحقوق والحريات التي نص عليها مما شكل عاملاً حاسماً في قيام ثورة 14 تموز 1958.حامد الحمداني – مفكر حر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي … 111

القصة:

شبيح اللاذقية فواز الأسد عم المجرم بشار

لما بتكتبر المصاري بايدين الشبيحة بيوصلو لمرحلة ما بقا يعرفو شو يعملو فيها.. الاكيد انهون ما بيوزعوها للفقرا, و الاكتر تاكيدا انهون ما بيتبرعوا فيها للجمعيات الخيرية..

فواز الاسد و فقط من اعمال التهريب و النصب و الاحتيال, جمع ثروة لا يستهان فيها ابدا , و جهلو المعروف لكل الناس ما كان بيخليه يوسع ثروتو اكتر من خلال تبييضها بأعمال انسانية او بالطريقة التقليدية لتبييض الاموال..

بعرف انو ما حدا فيكون اشتقلو لفواز, و لا حدا اشتاق لقصص فواز..

بس حكاية اليوم بتشرح كيفية تعاطي الشبيجة اللي بأغلبهون جاهلين مع ثرواتهون, و بتشرح عن فكرهون الاقتصادي بتوسيعها..

الجكاية بتبدا بصيف 1996, لما وعي فواز الاسد الصبح و شاف عندو من المال المخزن بيكفي ميزانية خمس محافظات بسوريا, فقرر الاستثمار بهالمال..

طلب النصيحة من الاقتصاديين المحيطين فيه من أمثال دحروج الدردري, ابو الغضب العمادي, و مغيروني النحاس.. و ارتأى بعد المشاورات أنو يشتري باصات صغيرة و يأجرها للمهربين مقابل مية الف ليرة بالشهر..

و الخدمة اللي بيقدمها فواز بالاضافة للسرفيس المؤجر, بطاقة بتنحط على مقدمة السيارة لتسيير اعمالها عند النقط الحدودية..

اشترى 150 سرفيس بقيمة مليون ليرة للسرفيس الواحد, و عرضهون للأجار..

كل أفرع الامن و الشرطة و الجمارك و الهجانة بيعرفو من حلال هالبطاقة المعلقة عالقزاز القدماني لمين هالسيارة و الشاطر اللي بيوقفها..

خط التهريب بهديك الايام اللي كان مسيطر عليه فواز هوة خط لبنان- سوريا و العكس, و فتح يومها خط باب الهوا لتسهيل حركة المهربين الجدد..

ابو جمال شب من اللادقية متزوج و ساكن مع مرتو و عيلتو ببناية قديمة عالكورنيش الجنوبي ورثها عن والدو, و فاتح محل صغير بكراج البناية سمانة ليسترزق منها بعد الضهر..

قرر ابو جمال و بسبب الضيقة المالية أنو يستأجر سرفيس من سيارات ابو جميل و يشتغل فيها على خط الللادقية – الحفة..

يعني الزلمة لا بدو تهريب و لا شغلتو هالشغلة و لا بدو يدخل بهالمتاهة مع قطاعين الطرق من القرداحة و ريف جبلة..

وقع العقد مع فواز لسنة كاملة و عطاه 100 الف ليرة و بدي شغلو على خط الحفة..

بأحسن أيامو ابو جمال و بعز دين الصيف ما يقدر يطالع 30 الف ليرة.. يركض ليل و نهار و ما يقدر يلم المية الف ليعطيه ياها لأبو جميل..

كل شهر يمر على ابو جمال كانت دينتو تكبرو ما يقدر يسدد لفواز اجار الشهر..

ست شهور مرت , و بنص الليل و بعد سكرة طويلة عريضة لهالفدان بيرجع عالمكتب و بيصرخ بكلابو: 

مين اللي ما عم يسدد اجار الباصات؟؟

والله يا معلم ابو جمال الو ست شهور ما دفع اللي عليه..

ايه جيبوه لهالكلب فورا..

والله بيركضو خفافيش الليل و بيجيبوه لأبو جمال موجودا عمكتب فواز.. 

شو ولك جحش, بدك عزيمة حتى تجي تحاسبنا؟؟؟

و الله يا سيدي خجلان منك ما عم اقدر طالع الاجرة و بدي رجعو للباص.. و المشكلة يا سيدي ما عندي مصاري منشان حاسبك عن الست شهور الماضية..

كان فواز بعقلو وقتها و جن عالآخر, بيقوم من ورا مكتبو و بينزل قتل بابو جمال..

شو ماتقول يا حيوان؟؟؟ ما عندك مصاري؟؟؟ و هالبيت اللي قاعد فيه, مانو مصاري؟؟؟؟ خدوه لهالكلب عالسجن..

فواز متل كل شبيحة بيت الاسد عندهون سجونهون الخاصة, و اللي بيدخل عليها بيحكي أنو سجن تدمر يعتبر ميريديان بالمقارنة معهون..

بعد شهر كامل من قعدة ابو جمال بسجن ابو جميل, بيتذكرو فواز و بيأمر يطالعو..

روح و لك جحش جيب عقد بيتك و ارجع لعندي..

بس يا سيدي وين بدي روح انا و اهلي؟؟ 

هودي مشكلتك يا حيوان؟؟

ابو جمال يومها كان مديون بمليون ليرة لفواز الاسد, و عقد بيع البيت اللي بيسوى يومها خمسة مليون, كان بس بمليونين و نص..

فهون كان لازم أنو فواز يعطيه مليون و نص لأبو جمال..

ضل ابو جمال واقف شي نص ساعة ناطر فواز يناولو المليون و نص… و بدل المصاري اجتو المفاجأة لهالمسكين..

رح جددلك عقد السيارة سنة تانية يا ابو جمال, هنت انسان فقير و انا رح ساعدك, و بدل ما تدفعلي 100 الف بالشهر, ادفعلي بس 80 الف… يالله قوم اتوكل عالله و اشتغل..

سنة تانية مرت و بنفس السيناريو تماما خسر ابو جمال المحل اللي فاتحو تجت البيت و اللي كانت تشتغل فيه مرتو..

سنة 1999 و بعد ما ضاقت الدنيا بأبو جمال و خشر كلشي من ورا سيارة هالكلب فواز قرر عطريق صلنفة يحطلها لهالسيارة بنزين و يشعل النار فيها, و ينتحر برصاصة براسو..

الحكمة:

تنذكر و ما تنعاد باللعب مع مجرمين بيت الاسد الكبار…

نهايتك اما القتل أو السجن أو الانتحار …زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

٢١طريقة تفكير تجلب الثراء

مقال نشره موقع “بزنس إنسايدر”، غير طريقة تفكير العديد من قرائه، يقول المقال أن هناك 21 طريقة تفكير يختلف فيها الأغنياء والفقراء، وإذا كنت تطمح لتصبح غنياً فعليك التفكير مثل الأغنياء.

منذ عقود والطبقة الوسطى تنظر إلى الطبقة الغنية بعين الحسد ويحسبون أنهم ولدوا وفي فمهم ملعقة من فضة، ولم يدركوا أبدا العناء والاجتهادات التي يبذلها أصحاب الثروات من اجل تغيير حياتهم وطريقة تفكيرهم.

جينا رينيهارت أغنى امرأة في العالم تقول في إحدى مقالاتها أن الطبقة الوسطى “الحاسدة” تهتم بالشرب والتدخين واللقاءات الاجتماعية” بدلا من العمل لكسب ثروة خاصة بهم.

ستيف سيبولد، مؤلف كتاب “كيف يفكر الأغنياء”، قضى ما يقرب ثلاثة عقود في إجراء مقابلات مع الأثرياء من جميع أنحاء العالم لمعرفة ما يفصل بينهم وبين أي شخص آخر. وقال أن موضوع الثراء لا علاقة له بالمال بقدر ما له علاقة بطريقة التفكير. فالطبقة الوسطى تقول أنه عليك أن تكون سعيدا بما لديك ويتخوفون من مسالة الغناء اعتقادا منهم أنها تجلب التعاسة.

1. الأشخاص العاديون يعتقدون أن المال هو أصل كل الشرور. الأغنياء يعتقدون أن الفقر هو أصل كل الشرور.

“الشخص العادي كأنه تعرض لغسيل دماغ جعله يعتقد بأن الأغنياء أناس محظوظون ومخادعين وفقاً لما كتبه سيبولد. ولذلك أصبحت كلمة الثراء عندهم مرادفة للعار. أما الأغنياء فهم يدركون أن المال لا يجلب السعادة حتماً ولكنه يجعل حياتك أكثر سهولة ومتعة.

2. الناس العاديين يعتقدون أن الأنانية عيب. الأغنياء يعتقدون أنها فضيلة.

الأغنياء يحاولون إسعاد أنفسهم ولا يحاولون الظهور بأنهم منقذي العالم. الناس العاديون يعتقدون بأن ذلك تفكير أناني وسلبي وذلك يبقيهم فقراء فإنك إن لم تعتني بنفسك فلن يسمح وضعك بمساعدة الآخرين لأنه ببساطة لا يمكنك إعطاء ما ليس لديك.

3. الأشخاص العاديون لديهم عقلية التردد. الاغنياء لديهم عقلية الانجاز.

فيما تنتظر الجماهير اختيار الأرقام الصحيحة ويتمنون الرخاء، يعمل العظماء على حل الأرقام”

الأشخاص من الطبقة المتوسطة ينتظرون المساعدة من الحكومة أو رئيسهم في العمل أو من زوجاتهم. وهذه الطريقة في التفكير تولد هذا النهج في الحياة والمعيشة.

4. الناس العاديون يعتقدون أن الطريق إلى الثراء منوط بالتعليم الرسمي. الأغنياء يؤمنون باكتساب المعرفة المحددة.

“العديد من الفنانين العالميين ليسوا متعلمين، ولكنهم جمعوا ثرواتهم من خلال إتقانهم لمعرفة محددة. في حين يعتقد الشخص العادي بأن درجة الماجستير والدكتوراه هي وسيلة لبناء الثروة.

5. الأشخاص العاديون يتحسرون على أيام العز. الأغنياء يحلمون بالمستقبل.

الأثرياء بنوا ثرواتهم بعدما تحدوا أنفسهم وخططوا لمشاريع أحلامهم لمستقبل مجهول.

الأشخاص الذين يعتقدون أن أفضل أيامهم كانت في الماضي نادراَ ما تراهم أغنياء وكثيراً ما يعانون التعاسة والاكتئاب.”

6. الأشخاص العاديون ينظرون إلى الثروة بعين العاطفة، الأغنياء يفكرن بالمال منطقياً.

الشخص العادي الذكي والمتعلم أو الناجح عموما قد تمنعه المخاوف وحرصه على المادة من صنع الثروة لأنه يفكر فقط بجمع أكبر قدر من المال يستفيد منه بعد تقاعده.

الثري يرى المال بنظرة منطقية ويدرك بأن المال هو أداة حاسمة تطرح الخيارات والفرص”.

7. الأشخاص العاديون يجنون رواتبهم من وظائف لا يحبونها، الغني يتبع شغفه.

8. الأشخاص العاديون يرسمون توقعات صغيرة حتى لا يصابون بخيبة أمل. الأغنياء يقبلون التحدي.

“علماء النفس وغيرهم من خبراء الصحة النفسية ينصحون في كثير من الأحيان بوضع توقعات صغيرة لحياتهم لضمان عدم خيبة الأمل”.

وفي هذا الشأن يقول سيبولد أنك “لن تذوق طعم الغنى ولن تحقق أحلامك إلا بوضع توقعات كبيرة.”

9. الأشخاص العاديون يعتقدون بأنه عليك القيام بشيء لتصبح غنياً، الأغنياء يعتقدون بانه يجب أن تكون شيئا لتحصل على الثروة.

وهذا هو السبب الذي ساعد دونالد ترامب في الوقوف على رجليه مرة أخرى وأصبح أثرى من ذي قبل بعدما تعثر بتسعة مليار دولار من الديون.

وبينما يركز الأشخاص العاديون على تقييم النتائج الفورية لأعمالهم، يتعلم العظماء ويكبرون بعد كل تجربة، سواءً تعلقت بالنجاح أو الفشل.

10. الأشخاص العاديون يعتقدون أنك بحاجة إلى المال لتبدأ في صنع الثروة، الأغنياء يستخدمون أموال الآخرين.

الأغنياء لا يترددون في تمويل مشاريعهم من جيوب الآخرين. وهم يدركون أنهم ليسوا أغنياء لدرجة تسمح لهم بتحمل الهفوات الناتجة عن سوء الاختيار، ولذلك فهم يدرسون ذلك جيداً بالسؤال ما إذا كان ذلك المشروع يستحق شراءه أو الاستثمار فيه أو افتتاحه.

11. الأشخاص العاديون يعتقدون بأن السوق تحكمها الاستراتيجية والمنطق، الأغنياء تدفعهم العاطفة والجشع.

12. الأشخاص العاديون يعيشون فوق إمكانياتهم المادية الأغنياء يعيشون بأقل من إمكانياتهم.

13. الأشخاص العاديون يعلمون أطفالهم كيفية العيش، الأغنياء يعلمون أطفالهم كيف يصبحون أثرياء.

14. الأشخاص العاديون تنكد الأموال عيشتهم، الأغنياء يجدون راحة البال في الثراء.

15. الأشخاص العاديون يفضلون الترفيه عن التعليم، الأغنياء يحبون التعليم أكثر من الترفيه.

16. الأشخاص العاديون يعتقدون بأن الأغنياء متكبرون، الأغنياء يحبون أن يكونوا محاطين بأشخاص يقاسمونهم نفس التفكير.

17. الأشخاص العاديون يحرصون على الادخار، الأغنياء يركزون على الأرباح.

18. الأشخاص العاديون يشغلون أموالهم بطريقة آمنة، الأغنياء يدركون متى عليهم المخاطرة.

19. الأشخاص العاديون يحبون المشاريع التي يطمئنون إليها، الأغنياء يجدون راحتهم في المشاريع الغامضة.

20. الأشخاص العاديون لا يربطون أبدا بين الغناء والصحة، الأغنياء يدركون بأن المال ينقذ حياتك.

21. الأشخاص العاديون يعتقدون بأنه عليك الاختيار بين العائلة السعيدة أو المال، الأغنياء يدركون بانه يمكنك الحصول عليهما معاً.رعد موسيس (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ياعاقد الحاجبين

يـاعاقد الـحاجبين على الجبين اللجين

إن كنت تقصد قتلي قـتلتني مـرتين

مـاذا يـريبك مني ومـاهممت بـشين

أصُـفرةٌ في جبيني أم رعشة في اليدين

تَـمر قـفز غزالٍ بين الرصيف وبيني

وما نصبت شباكي ولا أذنت لـعيني

تـبدو كأن لاتراني ومـلء عينك عيني

ومـثل فعلك فعلي ويلي من الأحمقين

مولاي لم تبق مني حـياً سوى رمقين

صبرت حتى براني وجدي وقرب حيني

ستحرم الشعر مني وليس هـذا بهين

أخاف تدعو القوافي عليك في المشرقينبشارة الخوري (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

نادين البدير: ألم يحن أوان العصيان؟

الراي

خلاصة الحقيقة الأنثوية أن هناك الحرمة وهناك السيدة. وأن علي الاختيار بين أن أكون الأولى أو أكون الثانية.

لا تعرفون كم كلفني الاختيار ذات يوم.

حتى أقرر التحول من خانة الحرمة العبدة إلى خانة السيدة الحرة فأنا أقرر التحول من البلادة للحركة ومن الخوف من كل شيء لإعلان خوض كل شيء حتى الحرب.

أعلن العصيان لأتحول. وثقافة المجتمع القبلي والعائلي لا تعترف بالعصيان، تنشئتنا تقوم على العكس. هناك الكبير وهناك العبيد. هذا ملخص الثقافة. من تعلن العصيان في هكذا مجتمع تعرض نفسها لكل أنواع اللعنات. لكني لا أهتم، سأستمر بإعلان العصيان.

انتقد الكاتبات اللواتي يضعن حياتهن في وصف الذات الأنثوية، أعرف أن التقاليد تجبر كل واحدة منا على البدء من الذات ومن الأنوثة حتى تتحرر على الورق أولاً وبعدها تتمكن من الانطلاق في الفضاء. أما كاتباتنا العربيات فمنهن من ماتت وورقها لم يحررها بعد، أوراقها كلها تصف نفسها وتتمنى حريتها، وتبوح بألمها وأحزانها. لم تكتب أبدا خارج نطاق الأنثى وغرائز الأنثى ومصائبها. أعترف أني أيضا بدأت بوصف ذاتي لأني لو لم أمارس وقتها تحرري (المطلق) على الورق وأمام العالم ما كنت تمكنت من الانتقال فيما بعد والكتابة عن أشياء أخرى أو مناقشة أي شيء آخر في الحياة. حتى عملي الإعلامي بدأته ببرنامج عن تعقيدات حياة العربيات، أردت أن أحصل على لقب (حرية) أمام نفسي ولم أكن أهتم بأن يعترف لي الآخرون بالحرية، لأنهم لن يفعلوا أبداً.

لكني أعود الآن لأكتب عن الأنوثة، ليس تحررا من النفس إنما من الغير. من النظام، من العائلة..فشبح يلاحقني أينما ذهبت. شبح المرأة الساقطة.

أنا شريرة بنظرهم، وكائن مستعد للخطيئة بأي لحظة. كل هؤلاء المحافظين يظنون بي ظنهم التعيس الذي في الحقيقة واقعهم… كيف تريدون للمختل أو المنحرف الاعتراف بأن هناك طهارة وهناك شرفا وأخلاقا. فكيف تسلمونه صكوك حريتنا؟

المختلون عقلياً يرسمون حياة ملايين المواطنات. أما آن أوان الغضب؟

اما آن أوان العصيان؟

في العام 2013، أستخرج جواز سفري بموافقة ولي أمري. في العام 2013 أتزوج بشرط موافقة ولي أمري. أسافر بإذن تسريح موقع عليه من ولي أمري. وأجري عملية جراحية بإذن من ولي أمري وأتعلم وأعمل بإذن من ولي أمري…. القائمة لا نهاية لها.

نساء فقيرات ممنوعات من العمل تحت مسمى الحرام والكفر، ونصفق لقرار السماح لهن بالعمل كبائعات. لم أعد أريد الاستماع لأي تصفيق. لن نصفق بعد اليوم. نحن لا نحصل على هبات أو منح إنما حقوق امتلكناها، لن نصفق بل سننتظر التغيير وبأقصى سرعة ممكنة، لم نعد نؤمن بالإصلاحات التدريجية. ولا نريد تصبيرة تضمن خرسنا كل عشرة أعوام. ولم نعد نصدق أن المجتمع لا يريد التغيير. انظروا للمجتمع في أسفاره ثم احكموا على رغبته الجامحة للتغيير.

تظنون أني وفقا للقوانين السائدة، لم أتحول إلى سيدة بعد. تعتقدون أني لا زلت ضمن الحريم؟

بنظر المحافظين والقانون فإلى جانب الولي الأكبر (السياسي) الذي تجب طاعته صائبا كان أم مخطئا، هناك الولي الأصغر (الأب أو الزوج أو الأخ) والذي تجب أيضا طاعته بل تسليم الحياة له. مهما كبرت أبقى طفلة لم تنضج. ومهما علت مراتبي العلمية والمهنية على مرتبة الولي أبقى قاصرة لا تستحق الولاية على نفسها… فأي حياة كريمة هذه؟ أقترح على من يضع القوانين( الذين ليس بينهم امرأة) عدم التزام الصمت تجاهنا. أقترح أيضا عدم تسليم المرضى والمختلين زمام أمور نساء كان يمكن لهن التحول لأهم السيدات في العالم لولا قدرهن الذي أنجبهن وسط هذه الرمال.

وإلا فماذا نفعل؟ هل تهاجر النساء؟ هل تترك وطن لا كرامة لهن فيه.. متى تتحرك السيدات أو الحريم؟ متى نعلن الثورة أو الحرب؟ متى نعلن جميعنا العصيان؟

هذه تحية لمتظاهرات 1991 المطالبات بقيادة السيارة. كل واحدة منكن أجرأ من ملايين منا وأكثر إيمانا بالحرية من كثيرات منا. لكن أين أنتن؟ ولما اختفيتن؟  نادين البدير – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

القضية ليست الحجاب.. ولكن العقل

لم تكن المعركة التي بدأت في منتصف نوفمبر 2006م، إثر تصريحات الوزير فاروق حسني، ثم اشتعلت وتضرمت وشغلت الصحف ووسائل الإعلام والإنترنت، ودخل فيها الدكتور عمر هاشم، والشيخ طنطاوي، والشيخ علي جمعة، والشيخ القرضاوي وبقية الفقهاء.

أقول: “لم تكن في الحقيقة معركة مع الحجاب، ولكنها معركة مع العقل”.

لقد كشفت كل المساجلات عن غيبوبة تامة للعقل، سواء كانوا أساتذة الأزهر أو من الذين يسألون علي قارعة الطريق أو يقومون بمداخلة علي الإنترنت، الجميع بلا استثناء ينقلون، يكتب أحدهم علي الإنترنت أربعين تفسيرا للنقاب والحجاب في القرآن، وما دري أن تسعة وثلاثين منهم نقلوا ما روي عن ابن عباس، وكل واحد ينقل عنه بالألفاظ نفسها أو بتنويعات خفيفة كأن يكون الخلاف هو في العين التي تحجب والعين التي تترك للمرأة لترى بها، هل اليمنى أو اليسرى. 

الجميع بلا استثناء، يقولون الحجاب فريضة، بنص القرآن والسنة والإجماع، وأن من لا تلتزم به فإنها تنتهك أحد فروض الإسلام.

هل في القرآن نص علي تغطية الشعر أو الوجه؟ ضعوا أيدينا عليه إذا كان موجودا، فإن لم يكن موجودا، فكيف تتقولون علي القرآن وتدعون تفسيركم قرآنا؟ 

هل الآية “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها” أو الآية “يدنين عليهن من جلابيبهن”، أو الآية “وليضربن بخمرهن علي جيوبهن”، تقتضي أن يكون جسم المرأة كله عورة إلا وجهها وكفيها؟

إن الحجاب جزء من الزي، والزي قضية عادات وتقاليد، وهو في البلاد الحارة غيره في البلاد الباردة، وهو “شكل” وقالب، والأديان لا علاقة لها بالأشكال والقوالب، إنها قيم وما يهمها في زي المرأة، أو في مشيها وحركاتها وسكناتها هو الحشمة. 

وهل كان القرآن الكريم عاجزا ـ لو أراد ـ أن يحدد تحديدا يكشف أو يحجب علي وجه التحديد، المعروف بالطبع أن التحريم والتحليل لا يكون إلا بنص صريح من القرآن لا يقبل تأويلا، فهل يعد تفسيركم أو تفسير ابن عباس أو غيره من العلماء أو الفقهاء ملزما؟ أو هل يملك أحد أن يتحكم في القرآن ويجعل تفسير ابن عباس قرآنا؟

إن المفسرين القدامى تصوروا أن القرآن إنما أرسل للعرب وقت نزوله، وفسروه علي هذا النحو، ولكن القرآن أنزل لكل الناس وكل العصور، ولهذا جاءت كل الإشارات عن الزي مرنة، غير محدودة، قابلة للعديد من التأويلات حتى تتناسب مع ما انتهي إليه التطور، ولا نلزم المرأة المسلمة في أوروبا وأمريكا والهند والصين وأفريقيا اليوم أن يضعن الخمار، كما ذهب الدكتور عبد المعطي بيومي إلي أن مجرد ذكر القرآن للخمار يوجبه، ويبدو أن هذا ليس رأيه وحده، لأنهم ثاروا علينا عندما اقترحنا علي المرأة المسلمة في الدول الأوروبية إذا لمست حرجا من ترك شعرها مكشوفا أن تلبس قبعة وليس ما يسمونه الحجاب الشرعي، لأن هذا سيفصلها عن المجتمع، وسيؤدي إلي إيذائها، وقد أوضح القرآن إن من حكمة توجيهاته الخاصة بالزي ألا يؤذين، واليوم انعكست الآية وأصبحت المحجبة في أوروبا هي التي تؤذي ولكن لا أحد يفكر، الجميع ينقلون، الجميع يرددون “قال فلان، وقال فلان”، ولكن لا أحد يفكر، فأين هؤلاء من القرآن الذي قال: “والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا” (الفرقان: 73).

أما السنة، فهل يخفي عليهم أن معظم الأحاديث التي جاءت عنها ضعيفة، أو فيها كلام، بما فيها الحديث “العمدة” (المرأة عورة)؟ وهل فكروا في معني حديث “ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”، إنه إذا كان يضع مبدأ عاما فإنه يكون مخالفة للقرآن الذي امتدح ملكة سبأ، وأن الحديث كان نبوءة من الرسول بما آلت إليه الأسرة الحاكمة في فارس التي اختلفت فيها بينها وولت أمرها امرأة فتنبأ لها بالفشل، فالحكم كان عن حالة بعينها، وليس مبدءا، وبعد هذا كله فإنه رواية الوحيد وقع عليه عمر بن الخطاب حد القذف ولم يتب، فلا تجوز شهادته.

أما الإجماع، فيا عيني علي الإجماع، أين كان هذا الإجماع؟ ومتي وماذا تقول في كلمة الإمام أحمد: “من ادعي الإجماع فهو كاذب.. وما يدريه”.

لا تقولبوا الإسلام في قالب معين، لأن الإسلام يرفض القولبة، ولأن مقاصد الإسلام هي القيم من كرم وصدق وعدل وإخلاص وفكر لا تتحقق بأي صورة من القولبة سواء كانت تربية لحية أو وضع حجاب، ولا تتحكموا في الإسلام، لأن الإسلام ليس ملكا لكم تتصرفوا فيه كما تشاءون الإسلام لا يملك، إنه كلام الله، وإذا كان هناك من يملك فهم المسلمون جميعا في كل البلاد، وفي كل العصور.  جمال البنا – مفكر حر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

خيانتي الحقيقية كانت صمتي ….

ميس كريدي : كلنا شركاء

وبكل وقاحة يتحدثون عن الخيانة..ويقررون من منصاتهم التي تتراوح بين دكة في فندق وكرسي على رصيف مغترب..وقاعة في فيلا من يحبك سورية..ويحددون خرائطها على قياس الدول التي تشخلل بهم وتلاعبهم بخيطان الدمى..

حين تنتقل الثورة إلى المقاهي وتصبح مركوب فرسان الهواء …تستيقظ مدانا من شلة من العجازين, يرون في قضم أنوف بعضهم نصرا مؤزرا ..ويتجاهلون في العلك والثرثرة دما يراق على أرض تفتح فيها صواريخ السكود فجوات في أجساد الأطفال …ينتقل الوهن والعار للأدمغة فتصبح علامات الوطنية التي يوزعها انصاف الرجال مقياسا للرجولة..

من أنتم أيا ما كنتم لتطحنوا بعضكم بمليون تهمة وتهمة ..والنظام الذي تصارعون يتغول عليكم بتفككم وتفاهتكم..وتتخلون عن شباب يتعمد بالنار لتلقلقوا بسخافاتكم ..وطفل يتشظى في فراغ عجرفتكم ..وتنسوه في حوارات الهرطقة والدجل..

هل استيقظنا ذات صباح لنصبح عملاء …وتحتكرون عباءة الأخلاق أو ملاءتها… عباءة تلقونها تحت أرجل دبلوماسيين يرون فيكم أغرارا على السياسة..

دمعتي في الحلق وابني يغرد على الهاتف ولا ذنب له في يتمه الاختياري سوى إنني أمه..

لم أكن يوما أرغب في مكاشفة مؤجلة ولكن..

غبار المقاهي والنراجيل في القاهرة يخنقني ..ولبؤس حظي أن حضرت جلسات الثورة المصرية في صالوناتهم مثقفون كبار يناقشون الدم ..ودمهم غالي ودمي غالي ..ولكن هيهات أن يكون النهر مثل البحر..لكن الأمانة تقتضي أن أعترف كم كان فرقا شاسعا بين صالون الدكتور علاء الأسواني وتغريباتكم في القدح والذم على بعضكم ..وتموتون غلا وتتحرقون لتعرفوا كم قبض الواحد من أولاء القبيضة …وكم طفل قضى ليلة أمس ربما قلة من شرفاء بكت وانتحبت وارتحلت علها في بوابة من بوابات التاريخ تجد لهم حلا…

قررت أن أكتب اليوم وغلي يغلي.. وربوع أرضي تنهش لحمي …يا دار ما هذا حقك علينا ولكن صغار الكسبة والعملاء هكذا..تتحدثون عن العمالة ..هذا بحث واسع وقاعدة بياناته تهز الأرض والرعد لنعرف من دفع ومن قبض ومن حسب ومن جمع ومن طرح…

الآن لن أسكت فإني يوم أحببت سورية لم آخذ إذنا من واحد فيكم ..وإن قررت كرهها فسأقولها بأعلى صوتي لأني لم أكن يوما جبانة مثلكم …يا أيها المتلقحون على المقاهي تتصيدون الحظ …وتحولون الشعب السوري لمجموعة من المساكين يتلظون بطانية ورغيفا ومفتاحا وكل الذل والامتهان في المنح والمنحة…شعبي هناك يئن ملء الروح ولكن ..يرفع الريح على أكتافه عزة..وستسقطوا يا أقبح المرتزقة…و لن أنتظر مقعدا شاغرا بين موظفي المعارضة ..لأن سورية هي أنا شاء من شاء وأبى من أبى..

انشق المنشقون..فاتهمناهم …خرج الشباب فخذلناهم …وركبنا العفة على الرأس الذي نريد وخلعناها عن الرأس الذي نريد…

سؤال يعض قلبي ؟؟هل عملتم ياسادة بالسياسة أم غربتم في سفوح السفارات كل على ليلاه..ونقلتم عدوى مخابرات النظام وتهمها لجلساتكم فصرتم كلكم متهم وكلكم قاضي والرك على أكثر واحد فاضي …

أيها المستهلكون حتى نقي العظم ..أركع لشعب مات واستمات يضحي ولم تتفضلوا باحترام جراحه..إن خطابي هذا لمن يعنيه الأمر ..ولمن فتح يديه للبوكيت موني ..وتعلم عد الآلاف وهز الأكتاف..

وأنا المرأة السورية التي تعترف بعشقها الأبدي للوطن الذي سينظف نفسه ولو بعد حين ..

وتتساءلون لماذا ما توحدتم ..ولماذا تكالبتم على الوطن ..ولماذا امتشقتم سيوفكم على بعضكم..بكل بساطة جواب واحد واضح بكلمة ” المحاصصة”..

وحدهم الذين ترفعوا عنها ..لهم احترامي..

طوال عمري حلمت بمستقبل الطفولة في حضن الأرجوحة..عالم من الفضيلة..دنيا من الفرح..وليس بكائيات في خطاباتكم الرديئة..انا أمهم وهذا حقي الذي أتحول من أجله ذئبة شرسة ..وحقي في الحب هو حقي وكلكم يا باعة الكره في الحقد منتفعون ونافقون وراحلون..

من على الملأ ومن كل منبر أتيح أو أوصد في وجهي ووجه من مثلي وما أكثرهم في رقية القلب سورية ..قلت لبشار ارحل ولم أزل ..وحاربت غيلان الأمن لأنهم ذات حلم نهبوا وطني .في الانسانية ..في الله ..في الأرض ..في العرض.وكل من سينهبني فيه وفي روحي عدوي اليوم وغدا…وأنا سأرحب بكل من راعه الظلم فانتفض أولا أو آخرا لأني أقدس الأرض الثكلى وأريد لها روحا تدب وقلبا يستعيد الدم فينتفض ..فيا كل ضابط غادر نظام القتل اليوم أو أمس هات يدك ..يا كل قاض قرر العدل فانسحب من محاكم الزيف والقانون اللاقانون ..ويا كل تاجر لم يعد يقدم ولاءاته في مكاتب مدراء الأفرع والضباط الكبار..ويا كل كاتب يراجع في الحق نفسه..يا كل بني وطني ..لأجل وطني سأرفع قبعتي تمهيدا لشراكتي في الألم معكم…

ولفرسان الهواء وممتهني الصياح..أقول لكم النظام بينكم وفيكم ..في عقولكم الحجرية..في صراعاتكم الدونكيشوتية..هل تعلمون إني ما عدت أصدق إنه يرسل مخبرا لاختراقكم..إنكم ممزقزن حتى لتفشل أعتى المؤامرات لو أرادت لما تمكنت من تشريحكم قصاصات فسيفساء لا إبداع حتى الآن يجمعها بلوحة….لك الله سورية ولي قلبي ..

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فورد ورؤية واشنطن للحلّ السياسي في سوريا

ناصر شرارة : الاخبار

… ……………….”

ويلمّح فورد إلى معادلة جديدة، بخصوص رؤية واشنطن للحلّ السياسي في سوريا، وهي تخالف الكثير من التحليلات السائدة عن أن واشنطن تفاضل بين «شرّ الأسد» عليها و«شرور جبهة النصرة». ويكشف رؤية أميركية جديدة في مقاربة هذه النقطة، قائلاً إنّ «الأميركيين كانوا يعتقدون بإمكانية أن تتغلب لدى الأسد بعض الحكمة والتعقل، ولم يعتقدوا أنّه سيكون انتحارياً إلى هذا الحدّ». ويوضح أن التكتيك الأميركي اليوم، هو إيصال قناعة للأسد بأن عليه التيقن «من أنّ الخيار الوحيد المطروح عليه، هو إما التحاور مع الخطيب وفق شروط الأخير أو أن تطارده جبهة النصرة ومثيلاتها حتى النهاية».

ومن وجهة نظر الدبلوماسي، الذي نقل أجواء فورد، فإنّ واشنطن تمارس نوعاً من استخدام عصا جبهة النصرة لترهيب الأسد وابتزازه، ودفعه «إلى حوار التنحي» مع «الائتلاف». وتشبه هذه السياسة لحدّ بعيد، التطبيقات التي تمارسها النظرية الأميركية المعروفة عن سياسة «الاحتواء المزدوج»، التي تجمع بمقتضاها بين خصمين لها، بغية إضعافهما، ومن ثمّ الحصول من بين ركامهما على هدفها الاستراتيجي.

ويفرد فورد في حديثه الخاص حيّزاً ملحوظاً للحديث عن الميدان في سوريا، وتكتيكات المعارضة القتالية والأوضاع السائدة داخل مناطقها وكيفية تدعيم «صمودها». ويقول: «تسيطر المعارضة السورية على الجزء الأكبر من سوريا، ولا تزال تحرز تقدماً تلو الآخر. ومن بين خططهم حالياً استهداف المطارات لمنع وصول الأسلحة للنظام».

لكن من جهة مقابلة، يعترف فورد بأن «الفوضى تعمّ المناطق السورية التي تسيطر عليها المعارضة، حيث لا وجود لأية إدارة مدنية، ونحن نخشى من حدوث حالات مجاعة في بعض هذه المناطق». وقارن فورد الوضع المتردي فيها بالوضع الذي كان سائداً في العراق عام ٢٠٠٣، قائلاً: «كان هناك قوات المارينز على الأقل، حيث تولت هي الإدارة المحلية والإنسانية».

ويعترف فورد بأنّ النزاع المذهبي في سوريا يتصاعد بقوة على نحو مخيف. وضمن السيناريوات المحتملة الناتجة منه، والذي تخشى منه واشنطن، هو «أن يقرر الأسد في لحظة معينة الانسحاب مع قواته إلى مناطق العلويين، ما سيعرضه وأبناء طائفته، نتيجة هذا الإجراء، لأخطار مستقبلية، كما سيلحق بالمنطقة أضراراً فادحة». ويعتبر فورد أنّ «حزب الله موجود بقوة داخل الصراع في سوريا، وهو يساعد مع العلويين وشيعة عراقيين وخبراء إيرانيين على تكوين الجيش الشعبي المساند للنظام، وهذا سيؤجج حالة الصراع المذهبي في سوريا»، الذي يدعي فورد «أن واشنطن لا تريدها».

ويهدد فورد بأنّ إسرائيل ستستهدف نشاط حزب الله لنقل السلاح من سوريا إلى لبنان، بدليل الغارة التي شنتها على شحنات الأسلحة للحزب والمنشأة العسكرية السورية. ويقدم بشرى في هذا المجال لحلفاء واشنطن اللبنانيين، تتمثل بأمرين اثنين: واشنطن لم ولن تغير موقفها بخصوص مطالبة بالرحيل بأسرع وقت. ويضيف: «ونأمل أن يعرف اللبنانيون ذلك، وأن لا يذهبوا بعيداً في ترجمة بعض المواقف الأميركية «التكتيكية».

ويختم فورد بأنّ «سوريا البلد على وشك التفكك، ورغم ذلك فإن الروس لم يغيروا موقفهم من بقاء الأسد حتى الآن، وهم ما زالوا يرسلون الأسلحة إلى النظام السوري، ويتشددون في موقفهم المساند له، رغم ما يقولونه لنا في الغرف المغلقة».”

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

وليمة القبانجي

عمار السواد

لا يمثل احمد القبانجي تهديدا للداخل الايراني، رجل دين نقدي، يكتب باللغة العربية ويترجم للعالم العربي كتابات ايرانية متنورة.

رغم ذلك، اعتقل القبانجي من قبل السلطات هناك. مفارقة، اذا ما عرفنا ان مصطفى ملكيان مثلا، وهو احد اهم نقاد الفكر الديني الذين ترجم لهم القبانجي، ما زال يعيش في بلده، ولم يعتقل. وهذا لا يبرء ايران من ملاحقة النقديين او اصحاب الآراء الحرة، غير ان الملاحقة تتركز بدرجة رئيسية ضد مهددي فكرة الجمهورية الاسلامية الوارثة للثورة، كما هو حال عبد الكريم سروش الذي بات رمزا للإصلاح الفكري المعارض. الاعتقال قصة ابعد من تطبيق قوانين العقيدة.

تأثير القبانجي بدرجة رئيسية في اوساط عراقية، قد لا تكون واسعة، غير انها موجودة، خصوصا مع حالات السأم من المتاجرين بالدين. ترجمة المنتج “الايراني الشيعي المتنور” وسيلة رئيسية في تحقيق هذا الحضور، اعمال تعيد قراءة التراث الشيعي نقديا، وتفكك الاسلام السياسي الايراني، باتت بمتناول يد الكثير من قراء الشيعة العرب الباحثين عن رؤى نقدية جديدة تحدد لهم مسارات اخرى.

بينما، تسعى الجمهورية الاسلامية ليكون الوجه الوحيد المعروف شيعيا ذا سمة ايديولوجية خالصة، يقدم ولاية الفقيه كأساس للحكم، والاسلام السياسي اسلوبا فريدا للسلطة. هذا يضمن ان لا يجد الشيعة غير الايرانيين عند “اخيهم الاكبر” نمطا واخلاقا وقيما مختلفة تضرب تلك التي يراد تمريرها.

خلال السبعينات لعب علي شريعتي دورا ملهما لجيل ناقم على حكم الشاه، رجل تخرج عن السوربون بلحية حليقة واسرة مدنية واراء رفضت التقاليد البالية وتضحية خلقها مقتله في مهجره، اصبح معلم ثورة يقودها فقيه. غير ان الجمهورية الاسلامية رفضت المعلم رغم دفاعه عن الاسلام باعتباره هوية لشعب ايران ضد “الاغتراب” الثقافي فضلا عن التبعية السياسية. حاول رجال الدين السياسيون الحيلولة دون انتشار افكاره، وروجوا لمرتضى مطهري المفكر الديني الخالص، مقابل شريعتي متعدد المشارب.

صاحب وصف “التشيع العلوي والتشيع الصفوي”، طالما تغنى بالحرية التي رأى ان الهوية الاسلامية طريقا اليها.. وهنا يكمن الفرق بين شريعتي ومشرعني الدولة الدينية، الاول استهدف الحرية ورأى ان الهوية الثقافية الدينية طريقا لها، والباقون استهدفوا الحرية التي تقتصر طريقها على الفكر الديني، الاول يغير طريقه لو اكتشف ان هذه ليست هي الطريق، بينما لم يعنى الاخرون بالحرية الا ضمن حدود تأسيس عقيدة الاسلام السياسي لها.

عاد بعض المحافظين في التسعينات للتعامل بإيجابية مع شريعتي، انتهت الحاجة لسجن تلك الافكار، الزمن سلبها تأثيرها القديم. لكن دون جدوى، الافكار السبعينية ولدت اخرى، وشريعتي لم يعد كما هو عند ابنائه، جيل جديد من المفكرين ظهر، تحللت الأيديولوجيا في هذه المدرسة لتولد المعرفة. نتيجة طبيعية، افكار تحمل قيمتها المباشرة في لحظتها، وينتج عنها شرط جديد وظرف مختلف ونمو اخر للوعي مختلف ومتطور. من جديد، ابناء التطرف تحولوا لملاحقة أبناء شريعتي وهم اولاد الثورة ايضا. “التطرف” لا يريد وجها للثورة سواه.

عراقيا يقتصر السجال الدائر في السياسة والدين والمجتمع والثقافة داخل حدود المباح، لا يقترب الى محاكاة الثابت مباشرة، بل يقف عند اطلال ادانة “الممارسة”. وهي ادانة يغلب عليها روح النفاق والمجاملة والخوف، او التسطيح، وهي لا تؤسس فكرة، بل تلف وتدور دون ادنى قدرة على الاقناع.

غير ان فضاء اخر يتشكل بعيدا عن هذه المجاملات البلهاء، التي تقودها في الغالب مصالح او مخاوف. فضاء تشكله نخبة درست عقيدة الدين وفكره وفقهه، عاشت تجربتها القريبة من المعارضة السابقة قبل ان تكتسي بهيبة السلطة، لم تكن طرفا في النخبة التقليدية التي توارثت عن اليسار سطحية في فهم الفكر الديني، ولم تجد نفسها ملزمة بشروط الشعرية العراقية التقليدية.

احمد القبانجي جزء من مساحة النقد الجديد التي لم نعتدها. كعراقيين لسنا معتادين على نقاشات تدور ابعد مما عودنا عليه اليسار واليمين والشعراء، نقاشات الحداثة وما بعدها في واقعها الادبي، واراء الماركسيين الحاملين لقوالب ثابتة، لتقدم لنا جدلا فكريا محدد الشروط مسبقا، وشعارات رفعها القوميون مزجت الدين بالعرق للبحث عن مجد تليد.

تدرك التيارات الدينية السياسية خطورة الدخول في معركة مباشرة داخل مساحة النقد الجديد، ليس ضعفا، بل وعيا بان مثل هذه المعارك تخرج الجدل من دائرته النخبوية الضيقة، وهو ما لا ينفعها الان. لكن القبانجي بعمامته السوداء، واسم اسرته الدينية، وجرأته غير المسبوقة، يصنع حضورا غير مرغوب به. الى جانب كونه اصبح قناة تواصل مع وجه ايراني آخر لا تريد ولاية الفقيه له ان يُرى.

ينشغل بعض المثقفين العراقيين في توصيف القبانجي بالمفكر او رفض وصفه بذلك، كما درجوا عليه في البقاء عالقين بقوالب الجدل الثابتة ذاتها، التسميات طرائدهم. ليس مهما، في الجوار وليمة يتجمع حولها اناس لم نعهد وجودهم. 

 المصدر ايلاف

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment