الحرب العالميه الأولى والبلشفيه‎

عام 1845 باعت الولايات المتحده الأمريكيه درنات بطاطا مريضه معده للزراعه الى آيرلندا فتلف جميع محصول البطاطا لذلك العام وأدى الى المجاعة في آيرلندا ومنها عمت المجاعه الى جميع اوربا ولهذا فبوصولنا الى عام 1848 اندلعت الثورة الشعبيه الأوربيه في باريس وعمت منها الى أغلب دول اوربا . أثناء إندلاع هذه الثورة الأوربيه شجعت الولايات المتحده الأمريكيه سكان دول بحر الشمال على الهجرة الموسعة إليها فهاجر إليها من ألمانيا وحدها 6 ملايين ألماني أطلقت عليهم تسمية ( ألمان 48) وعن طريق هذه الجاليه الأوربيه المهاجرة الى الولايات المتحده بدأ الأمريكان بإدخال نفوذهم الى القارة الأوربيه .

بريطانيا وروسيا وهما تريان النفوذ الأمريكي يتغلغل في أوربا عقدتا فيما بينهما معاهدة عام 1907

لحصر كل دول أوربا بين روسيا من الشرق وبريطانيا من الغرب وإعاقة أي خطوة تقدم أمريكيه داخل القاره لا بل ويعيق أي تقدم أمريكي حتى داخل قارة آسيا … ولهذا كان يجب أن تقع الحرب .

تم إشعال الحرب بواسطة مسرحيه مرتجله ( كوميديا ديلارتي ) هابطه سيئة الإخراج , الجنرال اوسكار بوتيوريك حاكم المقاطعه النمساويه ( البوسنه ) قام بدعوة ولي العهد النمساوي الأرشيدوق فرانز فرديناند وزوجته الكونتيسه صوفيا الى البوسنه لإفتتاح مستشفى , وكان الأرشيدوق يعلم ان زيارة البوسنه شيء خطر بسبب تنظيم إرهابي يدعى ( اليد السوداء ) مناهض للحكم النمساوي في البلقان … لكنه رغم ذلك لبى الدعوه .

في حدود التاسعه صباحاً وصل الأرشيدوق وزوجته بالقطار الى سراييفو وكان في مقدمة مستقبليهما عمدة سراييفو وقائد الشرطة فيها , استقل الجميع موكباً من السيارات كان في سيارة المقدمه العمده ومدير الشرطه , السياره الثانيه فيها الأرشيدوق وزوجته الكونتيسه صوفيا يرافقهما الجنرال اوسكار بوتيوريك حاكم المقاطعه وكان السائق قد ترك مسافة بينه وبين السيارة الأولى كي يتمكن الناس من رؤية الأرشيدوق وزوجته … ستة متعقبين من تنظيم اليد السوداء كانوا بإنتظارهم على الطريق , وما هي إلا لحظات وترمى رمانه يدويه على السياره تمكن السائق من تجاوزها لتسقط على السيارة الثالثه , وتم تهريب الأرشيدوق وزوجته .

الغباء نعمه .. لهذا أصر الأرشيدوق ومن معه على زيارة من أصيبوا في الحادث للإطمئنان عليهم واتفقوا على أن يسلكوا طريقا مختلفاً عن طريقهم السابق لكن ( نسوا ) ان يخبروا السائق بذلك .. فسار بهم في نفس الطريق الذي قدموا منه , وهنا شاهدهم متعقب آخر يدعى ( برنسيب ) فسحب مسدسه واطلق طلقتين واحدة جاءت في رقبة الأرشيدوق والثانيه في صدر الكونتيسه .. عند الساعة 11 صباحا كان الإثنان قد فارقا الحياة .

لأن عمر برنسيب كان يقل عن عشرين عاما وقت اقترافه للجريمه فقد حكم عليه بالسجن عشرين عاما .. لكنه مات بعد أربع سنوات نتيجة النزف من ذراعه بعد اصابته بسل العظام داخل السجن .

دون الدخول في التفاصيل .. اندلعت الحرب العالمية الأولى منذ عام 1914 كانت فيها الولايات المتحدة الأمريكيه تبيع السلاح الى جميع الأطراف المتقاتله مثلما تبيعهم الرز والدقيق والسكر وحديد الصلب لبناء الغواصات التي ينكلون بها بعضهم بالبعض الآخر واهدافها من وراء ذلك : أن تتعاظم مديونية الدول الأوربيه للولايات المتحده الأمريكيه بما يسهل فرض الشروط عليهم , وأن تقوم الحرب بإسقاط دول وتغيير حدود وإثارة نزاعات جديده تهدم كل البنى المستقره والراكده التي لا يمكن تحقيق مصلحة بوجودها . وأثناء إنشغال اوربا بالقتال في الحرب كان يجري الإعداد لعمل حاسم يخرج روسيا القيصرية من حلفها مع البريطانيين , وهكذا فما أن دخلنا يوم 22 فبراير 1917 بالتقويم الجولياني – ويصادف يوم 7 آذار بالتقويم المعمول به في يومنا هذا , حتى وقعت ثورة فبراير التي أطاحت بالقيصر نيكولاس الثاني وقضت على الحكم القيصري في روسيا .

بدلاً عن القيصر حلت حكومه مؤقته تحت حكم الأمير ( جورجي لڤوڤ ) ورأس وزرائها ( كيرنسكي ) , وكانت هذه الحكومه المؤقته في تحالف مع الليبراليين والإشتراكيين ويهدف الجميع الى الإصلاح السياسي والإجتماعي للوصول الى حكومه دستوريه منتخبه ديمقراطياً , وفي نفس الوقت قام الإشتراكيون بتشكيل قيادة ( سوفييت بتروغراد ) التي كانت تحكم الى جانب الحكومه المؤقته بما يعرف بالسلطه المزدوجه .

ليس من قبيل الصدفه , بل بتخطيط عالي الهمه , دخلت الولايات المتحده الأمريكيه الى الحرب بعد 27 يوما فقط من وقوع ثورة فبراير وكان ذلك يوم 3 نيسان 1917 بإعلان ويلسون الحرب على ألمانيا . الهدف من ذلك هو نشر الجيش الأمريكي في أوربا الغربيه لحماية المكتسب الجديد الذي يقع في اوربا الشرقيه والتأثير في سير الحرب والتأثير في مجريات الثورة الروسية نفسها من أجل منع أي احتمال لتنسيق روسي بريطاني في المستقبل _ ومن أجل هذا كانت البلشفية هي الحل .

نعود الى تاريخ 26 حزيران 1907 وقعت سرقة ( بنك تفليس ) وهي عملية سطو مسلحه قام بها البلاشفه في المدينة الجورجيه ( تفليس ) التي تعرف اليوم بإسم ( تبليسي ) . بينما كانت الأموال تنقل في عربه من خزينة البريد الى خزينة البنك محاطه بعناصر الأمن تمت مهاجمتها بالقنابل والبنادق مما أدى الى قتل أربعين شخصاً وجرح حوالي خمسين آخرين وسرقة مبلغ 341 ألف روبل أي ما يعادل حوالي 4 مليون دولار أمريكي في يومنا هذا , قام بالتخطيط وشارك في التنفيذ بلاشفه من كبار الحزبيين بضمنهم : فلاديمير لينين وجوزيف ستالين ومكسيم ليتفينوف وألكسندر بوغدانوف , من أجل الحصول على المال لتمويل أنشطتهم الحزبيه , بعد هذه الحادثه هرب الجميع الى الخارج حتى لا يتعرضوا للعقاب , ومنذ عام 1907 وحتى عام 1917 كان لينين خارج روسيا .

بعد اسبوعين من دخول الولايات المتحده الأمريكيه الى الحرب العالمية الأولى عاد لينين الى روسيا وكان ذلك يوم 16 نيسان 1917 وكان في استقباله الى جانب حشد من حملة الأعلام الحمراء , الشيوعي المنشفي رئيس ( سوفييت بتروغراد ) الذي تجاهله لينين ووجه خطابه الى الجمهور محدثاً اياهم عن الأهميه الدوليه للثورة الروسيه قائلا ً : (( حرب القرصنه الإمبرياليه بدأت خلال الحرب الأهليه الأوربيه – يقصد حرب 1848 – …… لقد بزغ فجر الثورة الإشتراكيه في جميع أنحاء العالم …….. ألمانيا تغلي ….. الآن وفي أي يوم يحتمل ستتحطم رأسمالية أوربا ….. بحاره ورفاق علينا أن نقاتل من أجل الثورة الاشتراكيه , ونقاتل الى أن تتمكن البروليتاريا من الفوز بالنصر , عاشت الثورة الإشتراكيه في جميع أنحاء العالم )) .

مباشرة قام بعد ذلك بنشر أطروحة ابريل في صحيفة البرافدا وهي برنامج عمل الحزب البلشفي قال فيها بأن على البلاشفه أن لا يكونوا على علاقة مع البرجوازيين , مثل بقية الأحزاب الإشتراكيه التي قامت بثورة فبراير, بل على البلاشفه المضي قدماً من أجل الثورة الإشتراكيه من أجل العمال والكادحين الأفقر . وأنه نظرا لقلة وعي طبقة البروليتاريا فإنها وبعد نجاح ثورتها قامت بوضع السلطة بيد البرجوازيين كمرحلة أولى , المرحلة الثانيه ينبغي أن تؤدي الى وضع السلطه بيد البروليتاريا وأفقر قطاعات الكادحين .

بوصولنا الى يوم 18 حزيران كانت روسيا قد تعرضت الى هزيمة كاسحه أمام الإمبراطوريه الهنكاريه النمساويه في واحده من أكبر معارك الحرب العالمية الأولى .

يوم 12 تموز قام رئيس الوزراء كيرنسكي بزيارة الجبهه بنفسه , وشدد العمل بقانون الإعدام الفوري لكل جندي هارب أو متراجع وأجرى حركة تنقلات واسعه في صفوف الضباط أثارت حنق الجيش عليه , كما قام بتعيين ( كورنيلوف ) رئيساً لأركان الجيش . أصر كورنيلوف على أن يحصل على موافقة الحكومه بالتصرف على عاتقه دون الرجوع الى أحد لكي يتمكن من إعطاء الأوامر الفوريه ودون الحاجه للعوده الى موافقة الحكومه بسبب ضعف المواصلات والإتصالات ذلك الزمان …. فمنح هذا الحق .

بريطانيا لا يهمها إن كان القيصر قد مات أو من يحكم اليوم .. المهم لديها أن تنسق بشكل جيد من أجل إعادة العمل بالحلف المبرم بينها وبين القيصر ولم يكن ذلك ممكناً إلا في ظل وجود حكم فردي وليس ( حكومة مؤقته مزدوجه ) يشارك فيها الشيوعيون , ولهذا أرجو التركيز معي لنعاين بدقة كيف تم هذا الإنقلاب العسكري المزدوج ( بريطاني – أمريكي ) الذي أوصل البلاشفة الى حكم روسيا وكان بالضبط على العكس من أمنيات البريطانيين .

القائد العام للقوات المسلحه كورنيلوف كانت له علاقه جيده مع الملحق العسكري البريطاني في روسيا ( البرغادير جنرال ألفريد كنوكس ) أرسل كنوكس نائباً سابقاً في ( التحالف المقدس ) الى كورنيلوف في الجبهه لإقناعه بتحريك الجيش الى العاصمه لعمل واحد من ثلاث خيارات : أما لتشكيل حكومه ديكتاتوريه تحت حكم رئيس الوزراء كيرنسكي , وأما تشكيل حكومه استبداديه يكون كورنيلوف بارزاً فيها , أو تشكيل حكومه عسكريه يكون كورنيلوف هو رئيسها من أجل الخروج بالبلاد من أزمتها الراهنه , فوافق كورنيلوف على الخيار الثالث وحرك بعض قطعاته لتكون قريبة من العاصمه ودون علم الحكومه .

يوم 26 آب قام نفس النائب السابق في ( التحالف المقدس ) بالعوده الى العاصمه لإبلاغ الحكومه بتحرك كورنيلوف ضدها , يوم 27 آب أمر كيرنسكي القطعات المحيطة بالعاصمه بصد الهجوم , لكن حنق الضباط عليه نتيجة تشديد الأحكام وحركة التنقلات التي وقعت قبل شهر جعلتهم لا يهتمون بأوامره , ولهذا فحين شعر بالتهديد لجأ الى حل بمنتهى الغباء العسكري والسياسي وأظنه كان بنصيحة ثمينة ومخلصه من أصدقائه في الحكومة الأمريكية التي كانت تقدم له كل أنواع الدعم منذ بداية ثورة فبراير , فقد أطلق المليشيات البلشفية التي كانت في السجن وقام بتسليحها على أمل أن تقف بدلاً عن الجيش في صد هجوم كورنيلوف . 

حين بدأ القتال كان بضمن جيش كورنيلوف قوات بريطانيه ترتدي الزي العسكري الروسي يقودها بسيارة مدرعه الضابط البحري البريطاني ( أوليفر لوكر لامبسن ) بمعنى أن المعركة كانت بين الجيش الروسي والبريطانيين من جهه – وعلى الجهة الثانيه كان البلاشفة يسندهم الأمريكان … فكيف يكون الإستعمال بالنيابه ( بروكسي ) ؟

من أجل أن لا يتعرض البلاشفة الى أذى كبير قام الشيوعيون في الحكومة المزدوجه والذين يتشكلون في سوفييت بتروغراد بمخاطبة الجنود الشيوعيين في جيش كورنيلوف بعدم حمل السلاح في وجه رفاقهم الشيوعيين , فألقت اعداد كبيرة سلاحها وفشل انقلاب كورنيلوف .

الآن أصبح الوضع مختلفاً .. المليشيات البلشفيه مسلحه ومصرح لها بالحركه , وهكذا في مدة عشرين يوماً تمكنت من احتلال المقرات الحكوميه وطردت حكومة فبراير منها , وتشكلت حكومه جديده بقيادة لينين فيما يعرف بإسم ثورة اكتوبر .

طبعاً بريطانيا لم تستسلم وواصلت القتال منذ عام 1917 وحتى عام 1923 تحت قناع ما يسمى بالحرب الأهلية الروسيه , التي هي في الحقيقه ليست أكثر من امتداد للحرب العالمية الأولى , ففي يوم 3 آذار 1918 انسحبت روسيا من الحرب العالمية الأولى ووقعت معاهدة صلح مع ألمانيا . الولايات المتحده الأمريكيه وجيشها كان موجوداً على الأراضي الأوربيه وبواسطتهم تم توقيع الهدنه مع دول المحور يوم 11 تشرن الثاني 1918 .

تفرغ الحلفاء الى قتال بعضهم من وراء قناع ما يدعى بالحرب الأهلية الروسيه لمدة ست سنوات , شاركت في هذه الحرب جيوش من 14 دوله على رأسها الولايات المتحده داعمه للبلاشفه من جهة _ وعلى الجانب الآخر تقف ( بريطانيا وفرنسا , استراليا , كندا , الهند , تشيكوسلوفاكيا , فنلندا , اليونان , ايطاليا , اليابان , بولندا , رومانيا , صربيا ) داعمين لكل ماهو معادي للبلشفيه .

عند نهاية هذه الحرب نجحت الولايات المتحده الأمريكيه في تأسيس دولة بلشفيه لا تتعايش مع برجوازية أوربا ولا تتحالف معها .

مالذي استفاده المواطن الروسي ؟ وكم إختلف حاله ومستوى معيشته في ظل الدولة الشموليه عن حاله ومستوى معيشته أيام القيصر ؟ هذا السؤال متروك لكم الإجابة عليه , ولكي تفهم الأمور بشكل جيد …. فتش عن المستفيد .

في الموضوع المقبل سنبحث عن كيفية وصول الماركسية الى الصين لبناء ستار الخيزان في آسيا … على غرار الستار الحديدي الذي تم تنفيذه في اوربا .ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

قصة حياة فنانة حلبية معروفة

بسام الخوري فيسبوك

قصة حياة فنانة حلبية معروفة نعتذر عن ذكر اسمها كما وصلتني من أحد طلاب جامعة حلب عاصر هذا الزمان

عندما دخلت ر ن كلية الاداب بحلب في عام 1977 و مثلت مسرحية جامعية بعد عدة ليال حمراء مع المخرج المسرحي الجامعي حينها ع ح

و في بداية احداث الاخوان فترة الثمانينات تم تجنيدها من فرع امن الدولة و كان رئيسه أنذاك سعيد بخيتان لقاء مكاسب بسيطة كاستثناءات بسيطة و تسهيل عملية النقل بالفحص و غيرها

كانت توصف بالجمال الخارق و الجرأة

لاحقا أقامت علاقة مع سعيد بخيتان الذي وقع في حبها و منحها سيارة أمنية في ذلك الوقت و هي مكسب كبير حينذاك و هي فوكس زلحفة زرقاء و كان رئيس الفرع يقود بيجو 504

اشتهرت بشبقها الجنسي الكبير و كانت تطلب ممارسة الجنس عدة مرات باليوم وصل الامر بسعيد بخيتان للتفكير بالزواج منها الى ان تدخل ضباط بزملائه و منعوه من ذلك منها منعا لخراب بيته و طلاقه من زوجته

اقامت علاقة جنسية شهيرة مع أحد دكاترة الاداب حينها و الذي استلم عميد الكلية بعدها بقصد المتعة و تنجيحها في المواد

و كان اسمها ست فضيحة بالجامعة فهي تشمس من تقيم علاقة معه

كانت تكتب التقارير باستمرار بزملائها الطلبة خاصة من المتدينين في فترة احداث الاخوان المسلمين

اشتهرت قصة لها عندما وقفت بسيارتها الامنية بجانب صالة الاسد الرياضية بالجميلية بحلب و عرضت على شاب ضخم الجثة كان هناك ان تقوم بايصاله بالسيارة

اصطحبته الى منطقة خارج المدينة حيث مارست معه الجنس بشراسة لفض شهوتها ثم طلبت منه ان ينزل ليمسح زجاج السيارة الخلفي و انطلقت بسيارتها

حوالي عام 1986 و كانت سمعتها قد طبقت الافاق بحلب و تبرأ منها أهلها و خاصة أخيها معتز و زوج شقيقتها لاعب السلة الشهير و ع الذي هدد أختها بالطلاق في حال تكلمت مع ر ن سيئة السمعة

فقررت الانتقال لمصر لتبدأ حياة النجومية الفنية و تدخل عالم الفن من اوسع أبوابه

و بقيت علاقتها مع ضباط أمن الدولة سارية منذ ذلك الوقت

الحكمة من هذه القصة الواقعية بقلم رئيس التحرير:

الفنانة المنحبكجية (تحب بشار الاسد) السورية الوحيدة التي درست بكلية الآداب بحلب في ذلك التاريخ ثم اقامت وعملت بمصر هي الفنانة ” رغدة”  ولا يوجد اي احتمال اخر, واسمها الحقيقي رغدة نعناع وهي مطابقة للاحرف الاولى للاسم بالقصة رن.

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

ما يفكر فيه الملالي

أندرو فينكل

إسطنبول – في منتصف اليوم في حي بايزيد التاريخي في إسطنبول امتلأ الجو فجأة بصوت الأذان من الكثير من المساجد السلطانية القريبة، تذكر بأن ذلك الجزء من المدينة الذي يكتظ بالمتاجر وطلاب الجامعات والسائحين كان في السابق حاضرة لإمبراطورية إسلامية عظيمة.

لم تعد إسطنبول الآن مقر الخلافة، لكنها لا تزال مصدر إشعاع للمتدينين، فقد شهد الأسبوع الماضي اجتماع علماء من جميع أنحاء العالم – إندونيسيا وبريطانيا وباكستان – في غرفة اجتماعات متواضعة بالفندق لتحديد معالم الصواب والخطأ في الصراع في أفغانستان.

ورغم أنه طلب مني أن لا أذكر أسماء المشاركين دون إذنهم خشية التعرض لانتقام طالبان، فلم يبدِ أي منهم خشية في تسمية الأشياء بمسمياتها. وقد بذل الكثير من الجهد في تفنيد فكرة أن الصراع في أفغانستان حرب مقدسة وليست صراعا مباشرا على السلطة.

كان مؤتمر «التعاون الإسلامي لمستقبل سلمي في أفغانستان» من بنات أفكار الشيخ نعمة الله نجومي، أستاذ حل النزاعات في جامعة جورج ماسون، الذي حاول مناقشة القضية بالصورة الشاقة. كان نجومي قد شارك في الحرب ضد السوفيات في أفغانستان، مسقط رأسه، في سن الرابعة عشرة. والآن تتمثل مهمته في وقف الاقتتال الداخلي الأفغاني، تلك الطريقة المباشرة، حيث التقى المشايخ الأفغان البارزون مع كبار المفكرين في العالم الإسلامي لبحث التفجيرات الانتحارية واستهداف المدنيين وتدمير الآثار التاريخية – حتى العنف الداخلي.

بلغ مؤتمر الأسبوع الماضي ذروته في قرار مفصل وشديد اللهجة أعاد التأكيد على توافق الإسلام مع المعايير الإنسانية العالمية، ودعا المؤسسات الدينية في أفغانستان وباكستان والدول المجاورة لوضع حد للعنف. وسيتم تعميم هذه الوثيقة على أكثر من 160 ألف مسجد في أفغانستان حتى تجد نتائجه طريقها إلى ضمائر الأفراد هناك.

أوضح آتور رحمان سليم، مدير مركز البحث الإسلامي العلمي في كابل، أن هذا الاجتماع كان الثالث من نوعه، وقد بدأ هذا الجهد يؤتي ثماره. وقال: «من السهل الآن أن نعارض الداعين إلى العنف. فغالبية العلماء لا يخشون رفع أصواتهم. لكن البعض يقفون على الحياد». وأشار إلى أن عددا من المتحدثين دعموا طالبان على الحكومة الأفغانية وانتقدوا بشدة غارات الناتو أكثر من الهجمات الانتحارية التي يشنها المتمردون.

وقد جلست بجوار العالم الهندي إعجاز أرشاد قاسمي، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة بجماعة ديوباند المتشددة، والذي يعتقد أن الناتو، لا باكستان، هو سبب تأزم الموقف في أفغانستان، وأن الحكومة لا تحظى سوى بدعم 10 % من السكان، لكنه خالف طالبان في اللجوء إلى العنف، فقال: «العنف لن يحل العنف. الإسلام لا يعني الحرب».

وقالت مسودة القرار النهائي إن الإسلام لا ينكر أيضا حقوق المرأة في التعليم والخدمات الصحية، وتؤكد الوثيقة على أن انتهاك حقوق المرأة يناقض قيم الإسلام.

لم يتوقع المشاركون أن يتمكن هذا المؤتمر من حل مشكلة أفغانستان الأساسية – الحكومة دون حكم بحسب نجومي – لكنها تسمح لحركة مجتمع مدني مزدهر أن تدعو كلا من الحكومة الأفغانية والمتمردين للضغط على دول الجوار لوقف التدخل في شؤون بلادهم الداخلية.

يعتقد المنظمون أنهم بجمع هؤلاء الأفراد ذوي النيات الطيبة في غرفة واحدة فقد نجحوا في ما فشلت فيه السلطات الوطنية. شهد المؤتمر حضور أربعة علماء من باكستان، وقد حاولت الحكومتان الأفغانية والباكستانية لكنهما لم تنجحا في تنظيم اجتماع علماء مسلمين منذ بداية العام.

نظرا لتنوع المشاركين، كانت درجة الإجماع متميزة. وقال المتحدثون واحدا تلو الآخر، إن اللجوء إلى العنف في أفغانستان ليس له أي مبرر ديني، أو على حد تعبير البيان الختامي: «جريمة ترتكب باسم الإسلام هي جريمة ضد الإسلام».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 116

القصة:

الكل بيتذكر فينا فيديو قرية البيضا ببداية الثورة.. الفيديو اللي اتسرب و اللي أنا باعتقادي كان بمثابة الفيديو اللي نقل عدوى الثورة لباقي المدن و الارياف السورية..

ما حدا فينا بينسى شجاعة هالبطل البياسي اللي وقف بنص ساحة البيضا تاني نهار بعد ما اعلام النظام كذب هالمقطع, و أثبت للعالم كلو أنو الناس اللي كانو عم يتدعوسو هنن من سوريا و هالمدينة هية بانياس مو مكان ما بشمال العراق متل ما ادعى النظام..

اللي ما بيعرف أهل بانياس أنا رح خبركون عنهون..

اطيب شعب بالدنيا كلها, و بدون مجاملة بقلكون عن اهل هالمدينة, اذا بتطلوب عيونهون بيعطوك ياهون بس اطلوب بالزوء و اللطف, و يا ويلو اللي بيدعسلهون على طرف, لأنو موضوع الكرامة عند اهل هالبلد ما شفت متلو بعمري كلو..

حكاية اليوم من بانياس الأبية..

بانياس اللي ما هية ضيعة و لا هية مدينة.. بقعة جميلة على شط اللادقية, ما فيك ما يلتفت نظرك الها أثناء مرورك فيها عطريق اللادقية الشام..

قصة اليوم صارت احداثها بنص التسعينات, لما بيت الاسد وزعو المناطق على بعضهون و اتقاسمو حصص محافظة اللادقية , فكان لتوفيق الاسد مدينة بانياس..

توفيق الاسد أحد ابناء عموم البائد الخالد, و نتيجة حالة الجهل اللي عايشها, حيث بالكاد بيقدر يفك الخط, ما قدر يمارس الدور التشبيحي اللي اتوكل فيه, و قضاها بشوية تهريب سلاح و مواد استهلاكية و دخان, مستفيد من احتكار سوق التهريب بمدينة بانياس و ضيعها..

من بين الأشياء اللي انتصح فيها بعد ما شاف أنو ما عم يمشي الحال بالتهريب بس, قرر أنو يفرض أتاوة عشر ليرات على كل سرفيس بيغادر كراج بانياس..

و وكل لهالمهمة مجموعة من الشبيحة اللي ما بيفوقهون بالذكاء بشي و لا بيتميز بشي عنهون الا بهالكنية اللي حاملها..

استغربو شوفيرية السرافيس يومها لهالقرار, و الكل بدي بالسر يتأفف بكل مرة بيمد ايدو على جيبتو و بيناولو للشبيح الواقف على باب الكراج عشر ليرات..

كل كم يوم يمر توفيق الاسد بسيارتو المرسيدس السودا عالكراج منشان يضل فارض هيبتو و لمعرفتو بأهل بانياس أنو ما بيتأمنلهون لما حدا بيقرب على كرامتهون و رزقهون..

بصيف ال 95 , بيجتمعو شلة شوفيرية من المرقب و البيضا و بيقررو انو ما بقا يدفعو هالاتاوة, و أنو ولادهون أبدى بهالعشر ليرات سعر ربطة خبز..

و قرروا انو اعتبارا من بكرة ما بقا رح يدخلو جوا الكراج و رح يضلو واقفين برا و يلمو ركابهون لحتى يوقفو ظاهرة الاتاوة بالكراج و يخلو الشوفيرية تاعون الضيع التانية يتمردو متلهون على توفيق الاسد..

استغربو الشبيحة أنو كيف باصات البيضا و المرقب ما دخلو اليوم عالكراج, فلما مشيو لبرا الكراج شوي ليشوفو شو عم يصير و يكتشفو انو شوفيرية هالضيعتين واقفين برا و عم يلمو ركابهون , بيجنو و بيصيرو ينبحو منل الكلاب : 

و لك عرصات هنتو ليش مانكن جوا الكراج؟؟

و ما حدا من الشباب عم يرد عليهون متل ما اتفقو بين بعضهون..

ولك بدكن تدفعو العشر ورقات غصبا عنكن ..

لما بيشوفو الشبيحة أنو ما في خواص مع الشباب, و انهون اكتر منهون بكتير, بيروح زعيمهون احمد الصالح و بيطلع لعندو لتوفيق الاسد و بيخبرو:

شوفيرية البيضا و المرقب يا سيدي اتمردو و أبقا عم يدفعو العشر ورقات و صارو ما يلمو ركابهن من برا بالجكر فينا..

بيطير صوابو توفيق الاسد و بيأمر شبيحتو يجيبو سلاحهون و يمشو وراه للكراج لحتى يأدب بانياس كلها بشلة هالشوفيرية..

لما انتشرالخبر بين الشوفيرية أنو توفيق الاسد جاية بنفسو لحتى يربي بانياس بشوفيريتها, قررو ما حدا يشتغل يومها و الكل يبقى ناطرو لهالكلب بالكراج ليشوفو شو رح يعمول..

بيوصل توفيق و معو عشر كلاب من شبيحتو و هنن حاملين بواريدهون و بيدخلو عالكراج قدام كلشي فيه شوفيرية و بيبدا يصرخ توفيق الاسد:

الكل يجي يقرب لهون.. و الله تأجعل الله ما خلقكن يا عرصات.. 

هنتو يا كلاب بدكن تعصولي كلامي؟؟

لما بقول رح تدفعو هالمبلغ يعني رح تدفعوه غصبا عن ربكن..

هون لما بدي هالكلب يكفر و يسب على أعراض الشباب, بيقرب شوفير من البيضا الله يذكرو بالخير الحاج عبد المنعم مرتضى و بيلصقو كف لتوفيق الاسد قدام كل كلاب جهنم اللي معو و بيوقعو عالارض..

بهاللحظة كلشي في شوفيرية بالكراج بيشتبكو بالشبيحة و بيخلصوهون سلاحهون و بيضل هالبطل عبد المنعم فوق توفيق الاسد عم يضربو لحد ما أغمى عليه..

خلال عشر دقايق تماما, الكلب اللي كان مفكر حالو اسد كان مغمى عالارض..

و عشر شبيحة ما مبين لون وجهون من الدم اللي عم يجري و هنن مربطين بالجنازير..

و شباب البيضا و المرقب عم ينفضو تيابهون و بايدهون عشر بواريد اغتنموها من هالمعركة..

بتوصل الحكاية عالشام..

انو شباب بانياس محتجزين توفيق الاسد و معو عشرة كلاب من شبيحتو..

و لمعرفة القيادة الحكيمة بالشام أنو ما بينلعب مع أهل بانياس ، فقرروا انو يلفلفو الموضوع و ينهوه بشكل سلمي…

بتجي الاوامر لعبد الحليم خدام لحتى يتدخل بفك توفيق و جماعتو, مقابل تعهد هالكلب أنو ما بقا يقرب عالكراج..

الحكمة:

من اللادقية لبانياس..

عيلة الاسد رح تنداس…زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لا تخش من الفردوسي فهو ليس خطيرا

شهرام ناظري واحد من أبرز المطربين الإيرانيين حاصل على جائزة التراث الثقافي الشرقي الرفيعة من اللجنة الآسيوية عام 2007. وتم منح ناظري الوسام الثقافي الفرنسي عن مجمل إنجازاته وإسهاماته في الموسيقى الفارسية الكلاسيكية في 28 سبتمبر (أيلول) عام 2008. وفي الأول من مارس (آذار) عام 2013 وقبل أن يبدأ برنامجا جديدا يروي فيه قصة ضحاك التي وردت في «شاهنامة» الفردوسي، قال للجمهور: «نحن ننتظر تصريحا لغناء قصة ضحاك منذ ستة أعوام. ينبغي أن أقول للحكومة ألا تخشى الفردوسي رجاء، فهو ليس رجلا خطيرا». وهناك تاريخ طويل من التوتر بين الفن والأدب من جانب، والحكومة من الجانب الآخر.

منذ عشرين عاما اتصل بي المفكر والباحث الشهير في إيران، سعيدي سيرجاني، وسألني إذا كنت أستطيع التحدث إلى وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي للحصول على تصريح بنشر كتابه. وكان عنوان الكتاب «ضحاك وعلى كتفيه ثعبانان». وكان محمد خاتمي آنذاك وزيرا للثقافة، وتمكنت من الحصول على التصريح، لكن بعد عدة أشهر تم القبض على سعيدي سيرجاني، ووافته المنية وهو لا يزال في محبسه.

ومن الأسئلة المهمة التي تطرح نفسها في هذا المقام: ما الرسالة التي تحملها قصة ضحاك؟ من هو ضحاك؟ بإيجاز إنه رمز للأنظمة الظالمة في تاريخ إيران، رغم أنه شخصية خيالية. وكان لديه ثعبانان على كتفيه حصل عليهما كهدية من الشيطان؛ فبعد أن قبل الشيطان كتفي ضحاك نما مكانهما ثعبانان فورا. وكان من المستحيل قتل الثعبانين أو التخلص منهما. وطلب الشيطان من ضحاك إطعام الثعبانين، لكنهما كان يأكلان نوعا خاصا من الطعام وهو مخ الشباب.

ويشرح الفردوسي بداية حكم ضحاك لإيران بقوله: جلس ضحاك على العرش لمدة ألف عام، وظل العالم أجمع يطيعه لفترة طويلة. أصبحت عادات الحكماء مبهمة، وازدهرت شهوات النساء في كل مكان، واختفت الفضيلة، ورسخ الفن الأسود مكانته، وتوارى الحق، وظهرت الكوارث. وفي الوقت الذي حققت فيه الشياطين أهدافها، ولم يكن يتحدث إنسان عن الخير إلا خفية وسرا. بمعنى آخر لقد كانت حكومة لنظام ظالم مستبد تقتل الشباب. وكان على إيران تقديم شابين كل يوم ليأكلهما الثعبانان. وكان يتم قتلهما في مطبخ ضحاك وإعداد مخيهما للثعبانين الأسودين.

وكان من الطبيعي بعد ألف عام من الحكم وقتل الشباب وطمس كل القيم الإنسانية ودعم الشر أن ينتفض الشعب الإيراني ويثور ضد ضحاك. وقبض البطل الوطني فريدون على ضحاك وزج به في السجن أعلى قمة إلبروز. وتقول الأسطورة إن ضحاك لا يزال على قيد الحياة في سجنه ويتغذى ثعباناه على مخه.

ويقول الفردوسي بعد ذلك: «أصبح مجد ضحاك ترابا وهشيما تذروه الرياح وتطهرت الأرض». لم يكن فريدون العظيم ملاكا وليس مثل المسك والعنبر، بل كان شخصا يركز على العدالة وروعة الخير التي تمثل أصل العظمة، وكانت الحرية معشوقته الدائمة. 

يخبرنا تاريخنا بأن الاستبداد كان دوما أساس كل أنظمة الحكم، حيث يفسر ويتفوغيل، في عمله الخالد

«Oriental despotism, a comparative study of total power»

 (الاستبداد الشرقي: دراسة مقارنة في السلطة الشمولية)، جذور الاستبداد في الشرق وآسيا. وتعد أسطورة ضحاك رمزا فريدا للأنظمة الظالمة الاستبدادية في التاريخ الإيراني والأساطير الإيرانية. لهذا تم وضع سعيدي سيرجاني رهن الإقامة الجبرية في ذروة إبداعه. وفي بداية عقده السابع ألف كتابه وهو في قمة إبداعه الفني. واستخدم سيرجاني السخرية والأسطورة لانتقاد النظام ووسمه بالاستبداد وكذلك مهاجمة النفاق الديني. لذا عندما يريد فنانون مشهورون مثل شهرام ناظري تقديم برنامج يقوم على قصة ضحاك، يرفض وزير الثقافة الإرشاد الإسلامي ذلك ويستمر في الرفض لستة أعوام. وحتى بعد مرور الست سنوات، لست متأكدا من الذي أصدر تعليمات للوزارة بمنح ناظري التصريح. ويثير هذا الريبة بالنظر إلى التوتر الحاد بين الرئيس وحكومته من جهة، والدولة والقائد والمؤسسات من جهة أخرى.

دعوني ألخص لكم القصة الطويلة للتوتر بين الفنانين والروائيين والشعراء وبين الحكومة. حتى عندما أنهى الفردوسي عمله العظيم، لم يحظ بأي معاملة لائقة من الحكومة آنذاك، لكن كتابه عاش بين الناس.

لدينا في التاريخ الثقافي الإيراني تقليد فريد للنقالي أو الحكي، حيث اعتاد الناس التجمع معا في «القهوة خانة»، بينما يحكي النقال قصصا من الشاهنامة. لقد كان هذا تقليدا ثقافيا في الشرق، ففي بيشاور بباكستان على سبيل المثال يوجد مكان في قلب المدينة يسمى «بازار قصه خواني بيشاور» أي سوق الحكي. وكتب نجيب محفوظ في الصفحة الأولى من روايته العظيمة «أولاد حارتنا» عن مثل هذا المكان، حيث ذكر:

«جميع أبناء حارتنا يروون هذه الحكايات، يرويها كل كما يسمعها في قهوة حية».

وكما نعرف جميعا، ما زالت رواية نجيب محفوظ محظورة في مصر رغم أنها موجودة في كل الأماكن الأخرى. وتشبه نهاية «أولاد حارتنا» كثيرا نهاية قصة ضحاك، حيث تنتهي بعبارة:

«لا بد للظلم من آخر، ولليل من نهار، ولترين في حارتنا مصرع الطغيان ومشرق النور والعجايب».

لقد جاءت الكثير من الحكومات في إيران وذهبت، لكن لا يزال الفردوسي باقيا. بعد مائة عام من سيعرف أي شيء عن محمد حسني مبارك أو محمد مرسي؟ لكن نجيب محفوظ لا يزال حيا وسيظل حيا إلى الأبد. إن هذا هو سر قوة الفن والأدب، وهذا هو سبب خوف السياسيين. إنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه الشمس أو إخفاء النور.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

فرشاة الاسنان في هذا الزمان

لم تكن ملكة فرنسا ماري انطوانيت على خطا حين امرت جنودها ان يعطوا للمتظاهرين الكعك بدل الخبز الذي يطالبون به.

كانت مارس انطوانيت لاتعرف شيئا عن شعبها فقد كانت حبيسة قصرها ولم تجد ما يدفعها لكي تعرف ماذا يريد هذا الشعب.

ويعتقد اولاد الملحة في العراق ان الحكومة العراقية تريد بل ارادت ان تلعب نفس الدور مع بعض الفوارق البسيطة.

خرج علينا احد اطباء الاسنان في برنامج صحي يعرض في قناة العراقية وهو يتحدث مخاطبا الاطفال والاولاد عن الطريقة المثلى لاستعمال فرشاة الاسنان.

لا احد يلوم هذا الطبيب فهو يؤدي ماعليه معتقدا ان هذه النصائح وطرق استعمال فرشاة الاسنان سنتشا جيلا يتمتع باسنان صحية وقوية.

دعونا نغرق في التفاصيل لنجد ان هناك،حسب الاحصاءات غير الرسمية، 5 ملايين طفل يتيم مع 6 ملايين امي مضافا اليه مليون ارملة.

المجموع 12 مليون عراقي وعراقية لايستعملون فرشاة الاسنان ليس لانهم لايريدون لاسنانهم ان تكون قوية ولكنهم يغضلون ان يشتروا خبزا بثمن فرشاة الاسنان.

الامي لايمكنله ان يعرف قيمة فرشاة الاسنان فهو لم يسمع لا من القريب ولا البعيد عن فوائدها ولم ير احدا من حواليه يستعمل هذه الفرشاة ولم يجد حافزا يهيب به ان يسال عن هذا الاختراع.

اذن لدينا ملايين من الاميين لايجدون مبررا لاقتناء فرشاة الاسنان.

واذا استثينا بعض الارامل فان هناك نسبة كبيرة من الارامل لايجدون نفعا ولافائدة من هذه الفرشاة.

بقى لدينا الاطفال والاولاد وهم يشكلون ثلث سكان العراق.

هؤلاء الاطفال والاولاد انقسموا الى مجاميع تربطهم معا رابطة البحث الجاد عن الرزق في الشوارع العامة وفي المقاهي وورش الميكانيك المختلفة.

مجموعة الاطفال الذين يقفون الساعات الطوال عند اشارات المرور ونقاط السيطرة ليبيعوا المناديل الورقية لايمكن لهم ان يفضلوا شراء فرشاة الاسنان على الطعام الذي يحملونه الى عوائلهم اخر النهار.. ونفس القول ينطبق على الاولاد الذين يدورون بين المقاهي ليبيعوا الصحف والمجلات اذ ليس من المعقول ان يرجع هؤلاء الباعة الصغار الى بيوتهم حاملين فرشاة ومعجون الاسنان بدلا من ربطة الخبز وشيء من الخضار ان كان هناك فائض في البيع.

هناك ايضا الاطفال والاولاد المتسولون الذين اصبحت لديهم خبرة في كسب عطف المارة من الكبار وهم بهذا الجهد لايمكن بل من المستحيل ان يفكروا بتنظيف اسنانهم باداة يسمونها فرشاة الاسنان.

يقول احد اولاد الملحة ان فرشاة الاسنان وحدها لاتنفع فهي بحاجة الى مياه نقية ليست فقط صالحة للشرب وانما صالحة لتنظيف الاسنان فهذهالفرشاة مهما بلغت صلابتها لاتؤدي غرضها مع استعمال المياه المالحة التي ستخلف طبقة من الترسبات لايمكن ازالتها بسهولة.

ترى من يستعمل فرشاة الاسنان في العوراق العظيم؟

يجيب احد المقربين من البرطمان العراقي متفاخرا” حسب الاحصائيات التي اجرتها منظمة فرشاة اسنان بلا حدوا وجدنا ان مانسبته 100% من اطفال واولاد المنطقة الخضراء يستعملون فرشاة الاسنان بانتظام وحوالي 94٪ من اطفال واولاد اعضاء البرطمان يستعملونها مرة او مرتين يوميا ونسبة 20٪ من اطفال الوزراء والمدراء العامين ومن لف لفهم يستعملونها مرة واحدة في اليوم رغم ان اولياء امورهم يستبدلونها اسبوعيا ومعظمها مستورد من الخارج.تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

العزاء القادم لنجاد

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | 1 Comment

أهكذا الثورات والثوار ؟!

 يصيحون “يسقط يسقط حكم المفسد ” ويطول الصياح , لمن لن يسقط أبداً الا وهو مقيدً من يديه

يهتفون ويطيلون الهتاف ” ارحل , ارحل ” لمن لن يرحل أبداً الا و هو ممسوك من قفاه .. 

يحاصرون مقرات ومكاتب , يقتحمونها . ويحطمون ما بها . والأصوب هو اعتقال : من بداخلها . و محاكمة سريعة , والانتفاع بالمباني وليس حرقها , ولا تدميرها .. هكذا تكون الثورات والثوار

يحرقون مجالس ومباني محافظات ومديريات . . بينما الصواب في الاستيلاء عليها , وتعيين من يديرونها .

سيارات تحمل ميليشيات ملثمة جاءت من وراء الحدود .

لمساعدة الخرفان علي قهر الشعب .. ولا يجدون من يسارع بالتصدي لهم مبكراً . واجبارههم علي العودة لبلادهم . قبل وصولهم للعاصمة !! بل سكوت تام حتي يجدوا الملثمين أمام مظاهرات الاشعب الثائر وجها لوجه : يضربونهم !… … ما هكذا الثورات والثوار

وناهيكم عن : (كيف عبرت تلك الميلشيات الحدود , والمفترض وجود جيش للوطن يحمي تلك الحدود !! )..؟ !!

وصول شحنة لأحد الموانيء مشتبة في انها أسلحة . لصالح نائب المفسد العام لجماعة الخرفان . ويراد اخراجها بدون تفتيش . وعمال التفريغ بالميناء يرفضون اخراجها . الا بعد التفتيش . ويجري استقدام عمال آخرين من ميناء آخر .!. وينتشر الخبر , ويتصور العاقلون وجود ثوار. جاهزين . للتصدي للشحنة وتفتيشها . وعند ثبوت احتوائها علي أسلحة. يصادرونها لصالحهم .

ولكن لا شيء من هذا قد حدث !. وكأن الهبّات الجسورة للثوار ليست سوي نوبات . تجيء ثم تذهب . مخلفة وراءها شهداء . ثم تعود النوبة من جديد لتقديم شهداء جدد .. وهكذا , وهكذا . بدون تحرير …!!

عندما حاصر البغال والثيران . المحكمة الدستورية . لمنعها من آداء عملها .. لم يتقدم أي فصيل من الثوار . لطرد هؤلاء الهمج . مثلما فعل بهم بواسل مدينة الاسكندر الأكبر- فلم تجد المحكمة الدستورية حماة لها ! و هي أهم الحصون القليلة الباقية , لشعب لا جيش له ولا شرطة ولا جهاز أمن . كلها ضده . و في خدمة أي حاكم . يجلس علي كرسي السلطة 

يثور القضاة علي سرقة منصب النائب العام بواسطة الخرفان .. ويحاصرون المبني . ولا يجدون ثواراً يساندونهم ويحمونهم .. أين الثوار ؟! , وأين مليوناتهم !؟ وكيف لا يحمون حصنهم الأخير – القضاء – قبل انهياره !؟

والغريب انه بعد أخونة منصب النائب العام . تجد من المعارضين . من يذهبون اليه ليشكون له من الخرفان الذين عينوه ! – يبدو انهم نيام . أو تناوموا . فلا يدرون ما حدث بمنصب النائب العام ! –

لذا فعلي الجميع ألا يندهشوا ان حدث قريبا : اذا تقدم ناشط حقوقي أو سياسي معارض للمحكمة الدستورية أو المحكمة الادارية , أو لمكتب النائب العام … ببلاغ عن انحرافات وخيانات أو جرائم ارتكبها الخرفان .. فان شكواه لن تحفظ فحسب . بل سيقبض عليه من داخل المبني وسيرحل فوراً للمعتقل ., بتهمة الفتنة ومقاومة الحاكم = ونفس الشيء سوف يطول الاعلاميين

يقوم بعض ضباط الجيش . من حين لآخر باعلان انهم مع

الشعب ولن يسكتوا وسيعملوا ويعملوا .. وبعد ذلك لا حس ولا خبر ولا عمل .. ( وكأنها عمليات خداع ومناورات للتهدئة والتخدير ) ولعل عملية غلق أنفاق تهريب قوت وتموين شعب مصر الي غزة . بواسطة الجيش . هي عملية بسيطة محدودة – مناورة خداعية – لذر الرماد بالعيون . ولابراء ذمة الجيش أمام الشعب .. أو جزء من عمليات الصحو الكاذب ثم العودة للنوم . تلك النوبات التي تنتاب الجميع وفي مقدمتهم الثوار ! يبدو انه داء يمكن أن نسميه ب ” الصولة المؤودة بداخل الانسان المصري ” ..

الغريب .. أن الخرفان . الذين لا يفهمون في السياسة . يمارسون القذارة السياسية حق ممارسة . وبدقة ونجاح ..

والسياسيون الفاهمون ومنهم الثائرون . يمارسون مثاليات في السياسة ! ولا يعبأون بالاتحاد والنظام . ولا بدقة واحكام التسديدات . فلا يجنون سوي سقوطهم بين شهداء وجرحي ومصابين ومعذبين ومعتقلين ومسحولين أو مغتصبين , أو من تعرضن لذل الكشف عن العذرية , او لمهانة الاغتصاب الجماعي العلني بالميادين العامة !

أهكذا تكون الثورات والثوار !؟

يثور ضباط وأمناء شرطة . في مدن مختلفة ضد وزيرهم الخائن للشعب . الذي عينه زعيم الخرفان . ويعلنون الاضراب والعصيان .. ثم ينامون . ! …

يهب ثوار الالتراس .. ثم فجأة ينامون ! .

تظهر كتائب البلاك بلوك . وتهدد الخرفان و تتوعدهم , وترتفع معهم الآمال . ثم ينامون ! .. شقاوة شباب صغار هي ؟! أم زئير وهدير ثوار !؟ 

ولا يجد كل هؤلاء وأؤلئك من يوحِِّد ويرشِِّد مواقفهم ويوجه خطواتهم نحو عمل فعال . يحسم صراع الشعب ضد قرون خرفان الشعب

= قيادات المعارضة , هي تقليدية جداً , في ظروف استثنائية جداً . ظروف تحتاج لقيادات اسثنائية مثلهاً

كيف لثورة ألا تفرز قيادات تليق بالظرف التاريخي الذي تعيشه البلاد !؟ . ثوار كلهم جنود .. ولم يخرج من وسطهم قادة يوحدون كل التيارات والفئات الثائرة . في كل البلاد .

مظاهرات واضرابات وحشود مليونية لا تنتهي . ترهق اقتصاد شعب جوعان وتعبان . ولا تحسم الصراع . بينما الخرفان يزداد نفوذهم وتشتد قبضتهم احكاماً 

أهكذا الثورات والثوار ؟؟

بورسعيد ثائرة وشعبها تراق دماؤه . ولكن كأن ثورتهم تجري بدولة أخري . وكأنها تختلف عن ثورة شعوب القاهرة وطنطا والمحلة والمنوفية والاسكندرية و .. و الخ . !!

لا معين لبورسعيد , ولا نصير .. ولا تنسيق ولا توحيد للجهود .. بينما الخرفان يدشنون تحالفات كثيرة مع شياطين الداخل والخارج . ويجلبون ملثمين لحمايتهم , واحتلال مصر . بعدما عجزوا عن تحرير فلسطينهم

ما هكذا الثورات والثوار …

الثوار لا يمتثلون للأمر الواقع . فالثورة تغيير . لا امتثال أومسايرة للواقع . عندما ظهرت تزويرات بلا حدود لانتخابات الرئاسة . كان يجب علي الثوار التصدي لتلك الانتخابات ووقفها . وفرض التحقيق العاجل في وقائع التزوير

واستبعاد المتورطين في التزوير لعدم ائتمانهم علي الحياة السياسية . ولكن لا موقف.. ! وكانت النتيجة فوز خرفان مصر برئاسة شعبها . وقيل انها نتيجة انتخابات حرة ! . وانها ارادة الشعب !

وامتثل الجميع للأمر الوقع , بمن فيهم الثوار – بمختلف تشكيلاتهم !!

عندما سمح العسكر , الطنطاويون . بقيام أحزاب دينية ( بل دبروا ورتبوا ذلك ) – تلك كانت البداية – . لم يحتج الثوار بشدة . ولا الناشطون الحقوقيون والسياسيون المعارضون .! …. وها هم والشعب . يحصدون 

أهكذا الثورات والثوار !؟صلاح محسن فيسبوك

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بابوج عالية نصيف مرة اخرى

تاكد بما لايقبل الشك ان بابوج النائبة عالية نصيف الذي طار الى خشم سلمان الجميلي امس الاول هو الذي ساهم في اقرار الموازنة لهذا العام.

وبعيدا عن السياسة والسياسيين وسيركهم البغيض يمكننا ان نضع المعادلة بالشكل التالي:

بابوج+عالية= اقرار موازنة.

او لنضعها بالشكل التالي:

بابوج +خشم الجميلي= موازنة من فئة باتا.

تخيلوا موازنة دولة بحجم العراق يقررها بابوج نائبة.

هذا الكلام ليس من عندي بل هذاماقالته نصيف في مقابلة اجريت معها امس على قناة “المسلة” حيث اكدت ان بابوجها هو الذي ساهم باقرار الموازنة ولولاه لظلت الموازنة تراوح في مكانها.

وانطلت هذه السخرية،النكتة، على احد رجال الاعمال في ميسان فصرح بانه مستعد ان يشتري هذا البابوج ب 10 ملايين دينار ولكن نصيف لم تقبل بهذا حيث قالت في نفس المقابلة بانها استلمت عرضا بشرائه بمبلغ 5 ملايين دولار.

اي زمن نعيشه واي سخرية تلف حياتنا ونحن نرى ونسمع بان البابوج هو الحاكم الفعلي في اصدار التشريعات والقوانين.. اي ماساة نواجهها ونحن نرى نصيف تتفاخر بان بابوجها ارخ لمرحلة جديدة في تاريخ العراق.

ومن يدري فقد تشهد الايام المقبلة تزويد النواب بقنادر ذات مواصفات عالية التقنية كلما ارادوا ان يقروا قانونا او يوافقوا على مشروع جديد وما اكثرها.

وليس من المستغرب ان نسمع قريبا ان قانون البنى التحتية ستتم الموافقة عليه في كافتيريا البرطمان بعد ان يتم التراشق بالاحذية الرجالية والبابوجات النسائية.

ليذكرك الناس بالخير يامنتظر الزيدي فقد فتحت لنا بابا لايمكن اغلاقه الان بعد ان ثبت بالبرهان القاطع ان القندرة هي الفيصل في حل الكثير من الامور ومنها على الاقل عركات الكتل السياسية والتي لاندري لماذا تتصارع حتى هذه اللحظة.

وفي خبر عاجل نشر قبل قليل في عدد من وسائل الاعلام مفاده ان عالية نصيف قررت ايفاد نفسها الى باريس لشراء مجموعة من “البوابيج” بالوان مختلفة وذكر الخبر انها ستعرج من هناك الى الفليبين للقاء ايميلدا ماركوس السيدة الاولى سابقا في الفليبين والمعروفة بهوسها في اقتناء الاحذية حيث تضم خزانتها اكثر من 40 الف حذاء نسائي حديث.

واكد الخبر على عزم النائبات البرطمانيات الاستعانة بعدد من الخبراء في تلميع الاحذية لاستعمالها في الوقت المناسب ولكن رئاسة البرطمان لم تقرر بعد الموافقة على هذا الاجراء خصوصا وان موازنة المجلس لهذا العام لاتتحمل مثل هذه المصروفات.

واشار احد المقربين من رئاسة مجلس الوزراء بان النية تتجه الى اطلاق عدد من القوانين والقرارات الخاصة بالخدمات ومنها فتح المجاري وتنظيف المسالك في عدد من نقاط السيطرة في بغداد وضواحيها بعد ان يتم تزويد النائبات والنواب بمجموعة من القنادر المعتبرة.تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

وفاء سلطان: اللقاء الذي أجرته معي صحيفة 7 أيام المصرية و لم تنشره!

أعزائي القراء

أجرت معي السيدة ساره رمضان من صحيفة 7 أيام المصرية هذه المقابلة منذ أكثر من شهر، لكنها لم تنشر حتى الأن

لذلك قررت أن أنشرها في موقع “صوت العقل” كي تتطلعون عليها

لست مغفلة ، كنت أدرك تماما بأنهم لن ينشروا ما سأقوله، ولكنني دائما أتوسم خيرا بالشخص الذي ألتقي بي حتى يُثبت لي العكس، هذه فلسفتي وبناءا عليها أقبل هذه النمط من المقابلات. تحياتي للجميع

…..

كيف تقيمي الوضع في سوريا؟

……..

لا أستطيع أن اقيم الوضع في سوريا إلا بناءا على حدسي حيال ما يحدث…

لا أحد يستطيع..

أشك بمصداقية الأخبار التي تردني أيا كان مصدرها…

كل ما أعلمه علم اليقين هو أن هناك حرب إبادة تجري على قدم وساق، حربا تريدها وتشنها جميع الأطراف ولا أحد يعرف مَن مع مَن!

يحدثني قلبي، وصدقيني يا سيدتي، أن العقل ـ وفي أغلب الأحيان ـ محكوم بالقلب، أن الحاضر والمستقبل ـ على الأقل المستقبل القريب، لا يبشر بالخير!

هذه حرب إبادة أسبابها المباشرة وغير المباشرة تتجذر في عمق الثقافة البدوية التي تتحكم بنا….

الثقافة التي تحرض الإنسان على أن يقف مع أخيه ضد ابن عمه، ومع ابن عمه ضد الغريب بغض النظر عن حق أي منها لا يمكن في النهاية أن تثمر إلا دماءا وخرابا…

هناك لا شك، مصالح دولية متصارعة، ,لكن لا تستطيع تلك المصالح أن تفرض نفسها حرفيا إلا إذا أخذت بعين الإعتبار الواقع الثقافي المعاش والعقل الجمعي الذي هو ثمرة ذلك الواقع!

يبدو أن الغرب قد وصل إلى قناعة “الكي آخر العلاج”، وأسهل الطرق لتطبيق ذلك العلاج هو أن يكووا بعضهم البعض!

هي حرب لن تكلفه الخسائر التي اعتاد أن يتكبدها ليغير واقعا ما، ليس هذا وحسب، بل ستأتيه بنتائج لا يحلم بها حتى ولو استنفر كل قواته وعتاده…

ما يجري في المنطقة كلها هو من تداعيات كارثة الحادي عشر من سبتمبر، قالها الرئيس بوش “سنعيدهم إلى الحجر العصري”، وهاهم بضعة أميال (وكم يوم) منه!

هم أرادوا العودة إلى القرن السابع الميلادي، والغرب أعطاهم “بحبوحة” وقرر أن يرسلهم أبعد من ذلك بقليل!

يستحقونها، أقولها بكل ألم!

داخل هذا النفق المظلم يجب أن أتطلع دائما إلى بقعة ضوء، والبقعة الوحيدة التي أراها ـ أو بالأحرى أتخيلها ـ هو أن تقودنا تلك المذابح إلى حد نستطيع عنده أن ندرك قيمة الحياة، وقيمة الإنسان الذي لا يعلو عليه إله!

******

ـ الى أين سينتهي الامر؟

…….

طالما لا أعرف ما يجري بالتفصيل لا أعرف إلى أين سينتهي الأمر بالتحديد!

لكن، وبالعودة إلى قناعاتي الشخصية التي بنيتها على أساس معرفتي العميقة ببواطن النفس لدى إنسان هذه المنطقة المشحونة، أستطيع أن أتوقع بأن الأمر سينتهي إلى هيروشيما مقنبلة لا أثر للأخضر ولا لليابس فيها!

********

ـ وماهي سبل الخروج من الازمة؟

…….

لا يوجد سبل بالمدى المنظور…

بقلب منكسر أقول: يجب أن يستمر ما يحدث الآن حتى تتطهر النفس من كل أحقادها ـ هذا إلى تطهرت ـ وتصل إلى قناعة حول عبثية هذا العنف…

عندها ـ وكما أشرت سابقا ـ ستكون سوريا، وربما غيرها من بلدان النطقة ـ مجرد هيروشيما مقنبلة…

عندها، وعندها فقط ـ قد يكون هناك سبل لإعادة البناء، أقصد البناء العقلي والعاطفي وليس فقط البناء العمراني!

لا قوة في الأرض تستطيع أن تعيد تأهيل الإنسان المسلم إلا إذا سمحنا له ـ بل وشجعناه ـ على أن يطبق عقيدته على أرض الواقع، ويرأى بأم عينيه عبثيتها وعدم فعاليتها في الزمن الذي نعيش فيه!

هذا ما يحدث اليوم في سوريا وفي مصر أيضا، وربما ستتستمر القنبلة لتشمل بلدان أخرى!

ألف وأربعمائة عام والغسيل الدماغي يجري على قدم و ساق من أنه “لا حل إلا الإسلام”!

يعيشون المشكلة ويؤمنون بأنها هي الحل، كمن وقع في مستنقع لا قعر له، وظل يؤمن بأن الطريق الوحيد للخروج منه هو الوصول إلى القعر، وكلما ازداد غوصا تشبث بعقيدة البحث عن القعر!

المأساة الأكبر، أن الطرف “العلماني” المناوئ لتلك الأغلبية الساحقة لا يعرف أنه مبرمج بنفس طريقتها، ولذلك يستخدم نفس اسلوبها، وهو اسلوب رفض الآخر، والآخر هنا “من يختلف معه حتى ولو على لون جوربه”!

كل واحد ضد الآخر، والحرب الدائرة ستتوسع حتى تضيع الطاسة ولم يعد الواحد منهم يعرف مع من هو، وضد من هو، وتلك هي أقذر وأبشع أنواع الحروب!

لأنها حرب هدفها الأول والأخير القتل بغض النظر هن هوية المقتول!

********

ـ وما رأيك في الجبهة المعارضة الموجودة على الساحة؟

……

هي الشق التوأمي للنظام قلبا وقالبا!

أتحدث هنا عن الجبهة المعارضة على أرض المعركة، أما الجبهة المعارضة في الميدان السياسي فليست موجودة حسب مفهومي لكلمة “جبهة”.

هناك أشخاص ـ أو مجموعات صغيرة من أشخاص ـ معارضين سياسيا، ومشرذمين هنا وهناك لا يجمعهم هدف واحد ولا قناعات مشتركة، إذا استثنينا جماعات الإخوان المسلمين!

أقولها لا طعنا بهم، فأنا واحدة منهم، ولكن بناءا على تاريخ المعارضة السورية!

المعارضة بمفهومها الحقيقي والتنظيمي لا تتشكل إلا في وسط من الحرية، ولا تنتعش مالم تملك الوسائل الإعلامية لنشر أفكارها وتوحيد جهودها.

في وسط قمعي كالوسط السوري، ينتفي وجود تلك المعارضة بمفهومها الصحيح. هناك بعض السوريين الذين يعيشون خارج سوريا، وأنا واحدة منهم، ربما نمتلك الحرية للتعبير، ولكننا لا نمتلك الوسيلة لنعمم أفكارنا ونتواصل مع بعضنا.

لا يستطيع أحد أن يشكل جبهة مع أخر إلا عندما يلم بكافة أفكاره ويتعمق في فهم أهدافه.

شخصيا لم أسمع من جبهة معارضة، وأنا الأحق أن أكون فردا في أية جبهة، نظرا لتاريخي، وعلى تواصل مع أشخاص جديرين بأن يكونوا هم أيضا جزءا من أية جبهة معارضة، ولكنهم ليسوا!

أين هي تلك الجبهة، وعلى أي أساس تقبل عضويتها؟ لا أعرف!

…………..

ـ وأي القوى والفصائل التي ترجحي كفتها في الصراع؟

*********

لا يوجد قوى منظمة تستطيع أن ترجح كفة الصراع في هذه الحرب الطاحنة إلا القوى الإسلامية الظلامية التي همها أن تَقتل أو تُقتل!

كل طرف يقاتل من أجل القتل ودون أية اعتبارات إنسانية، سيملك لاحقا القوة التي تؤهله ليطغى!

يضاف إلى ذلك، الرغبة التي نلمسها لدى الغرب اليوم في إيصال تلك القوى!

النظام السوري يتبع اليوم نفس الاسلوب، إذ يجب أن لا ننسى أنه إرث اسلامي أيضا، ولو أخفى يديه المجرمتين تحت قفاز علماني!

القوى الدولية المتصارعة على الأرض السورية تريد للصراع على أرض المعركة أن يستمر حتى يحرق الأخضر واليابس!

لذلك، لا أتوقع أن تنفذ أسلحة أي طرف حتى يتحقق ذلك الهدف!

عندها، وعندها فقط سيقوم الغرب بسحب القوة العسكرية من الطرف الذي تقضتي مصلحته أن ينتصر…

في المدى المنظور لست متفائلة بمصير القوى العلمانية، إذ ليس لها دور واضح المعالم في ذلك الصراع…

قد يكون وصول الإسلاميين مرحلة لا بد منها، فالأغلبية الساحقة مبرمجة على أن الإسلام هو الحل، ولا تستطيع أن تقنعها إلا من خلال تلك التجربة…

الجريمة الأكبر أن تلك التجربة لو حدثت ستطيل عمر الخراب العقلي والفكري عقودا وأجيالا….!

*********

ـ هل تشعرين بأن المصير الذي حل بدول الربيع العربي ينتظر سوريا؟

بل أرى أن المصير الذي حل بسوريا ينتظر كل دول ذلك “الربيع”!

*******

ـ في سوريا عدد كبير من العصبيات الأهلية والإنشقاقات…فهل هذا التنوع يقود للنهضة أم للشتات؟

……

في كل ثقافات العالم، البائدة منها والسائدة، التنوع الفكري والعرقي والإثني الموجود في سوريا يفترض أن يكون من مقومات النهضة، إلا في الثقافة الإسلامية البدوية، فهو أرضية خصبة للتناحر حتى الموت!

يبدو أنك نسيتي الحديث النبوي “ستنقسم أمتي ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة والباقي في النار”

هل هناك “أقدس” من حرب يعتقد كل مقاتل فيها أنه سيفوز بالجنة الموعدة، سواء قَتل أو قُتل.

*********

ـ إلى أي مدى تشتاقين لسوريا….ومتى تعتقدين أنك سوف تعودين إليها؟

……

هل تشتاقين للهواء الذي تتنفسيه؟؟

سوريا هي هوائي، لم أفقده بعد كي أشتاق إليه…

لا أعرف متى سأعود، أتمنى أن أكون على موعد مع طائرتي غدا.

أعرف أن سوريا التي تعيش في قلبي ليست سوريا على أرض الواقع اليوم، وأعرف أنني لن أجد سوى خرابا على كل صعيد، الصعيد العمراني، النفسي، العاطفي، و العقلي.

لكن أتمنى أن أعود، علني اساهم في بناء ما تهدم وترميم ما بقي!

كل ما دار في ذهني منذ بدأت أن أعي الحياة، رأيته لاحقا على أرض الواقع.

اليوم أتخيل نفسي حرة في سوريا الغد، سوريا المعقمة من كل أثر لوباء اسلامي، ومتفائلة بأن حلمي سيصبح حقيقة مهما طال الزمن!

********

ـ وما هو تقييمك للمرحلة التي تمر بها دول الربيع العربي وسيطرة الاسلاميين على الحكم فيها؟

……

! لا أعرف لماذا تصرين على تسميته بالـ “ربيع العربي”، سأكون سعيدة لو لفتم انتباهي إلى تلك الأزهار والورود والمروج التي تجعله ربيعا!

لقد اعتدنا على قلب المفاهيم، وانغسلت أدمغتنا إلى الحد الذي نكرر عنده ما يُملى علينا، كالببغاء، دون أن نستوعب!

شأننا في ذلك، شأن البدوي الذي ذهب من البادية السورية إلى المدينة كي يشتري بعض الحاجات، فصادف مظاهرة تصيح: فليسقط وعد بلفور!

دبت النخوة البدوية في شرايينه فراح يهتف معهم: فليسقط واحد من فوق، فليسقط واحد من فوق!

حتى الطبقة المثقفة، ولا أشك أنك واحدة منها، قد انطلت عليها الحيلة وراحت تردد ما تسمعه دون أن تستوعبه!

ربيع عربي؟؟؟؟؟

هل تصدقين بأن الربيع يأتي بلا مطر؟؟؟

هل تصدقين أنه بالإمكان أن نرى الربع الخالي وقد صار هولندة أخرى بين ليلة وضحاها؟؟

يا سيدتي، لا ربيع بلا مطر، ولا يمكن أن تثمر ثورة بلا فكر!

نحن شعوب عقيمة ولا فرق بين عقولنا وصحارينا!

الفكر الإسلامي مستبد بنا منذ أن سيطر محمد على المدينة، ولا فرق عندي بين الديكتاتور والإسلامي فكلاهما إرث محمدي!

كلاهما إفراز اسلامي، ولا يمكن أن يعيش واحد منهما بدون الآخر!

الفرق بينهما لا يتجاوز الفرق بين ديكتاتور مسلم، ومسلم ديكتاتور!

إنه صراع بين توائم جاؤوا من نفس الرحم!

لكن، طالما الأغلبية ـ المغيبة عن الوعي ـ تؤمن بأن الاسلام هو الحل، وهؤلاء الاسلاميين هم وحدهم من يقدر على تطبيق الاسلام بحذافيره، لا أرى بديلا للمرحلة المقبلة التي سيسطر بها هؤلاء الاسلاميين.

الشعب الإيراني هو أكثر الشعوب المسلمة تأهيلا اليوم لبناء دولة علمانية، والسبب أنهم جربوا حكم الملالي وخرجوا منه بقناعات جديدة.

لم نتعلم يوما أن نستفيد من تجارب غيرنا، ويجب أن نُلدغ من نفس الجحر الذي لُدغ منه الإيرانيون كي نصل إلى قناعاتهم .

******

ـ تجربة مصر وتونس تتشابهان في كل التفاصيل….فهل ستشتركان في نفس المصير؟

……..

كل الدول العربية ـ حتى الأبعدها عن ما يسمى بالـ “ربيع” العربي ـ تتشابه في تاريخها وفي تجاربها، ولذلك ستتشابه حكما في مصيرها.

قد تختلف الطرق، ولكن العقل الجمعي واحد وسيقود إلى نفس النتيجة وسيأخذ نفس الوقت!

عندما أتواصل مع الجيل الجديد عبر الفيس بوك والإيميل، لا أستطيع التمييز بين سوري ومصري ومغربي ولا حتى سعودي عندما يتعلق الأمر بهمومه اليومية وإحباطه وتطلعه إلى مستقبل أفضل!

هو مهموم بشكل أو بآخر، هو محبط لسبب أو لأخر، سواء كان منغمسا في ترفه السعودي أم غارقا حتى شوشة رأسه في فقره المصري!

هذا الجيل المنفتح على العالم عبر الانترنت لا يمكن أن يقبل بالحياة التي عاشها أباؤوه وأجداده، وسيتمرد عاجلا أو آجلا!

سنرى حراكا في الخليج العربي مهما طال الزمن، ولن يكون أقل دموية من الصراع الذي تشهده الدول الأخرى اليوم.

على العكس تماما، كلما اشتد القمع سيزداد الصراع دموية، والقمع على أشده وأسوأه في السعودية!

من ناحية أخرى، خمسة عشر إرهابيا من المجموعة التي ارتكبت مجزرة الحادي عشر من سبتمبر كانوا سعوديين.

الغرب يعرف أن السعودية هي رحم الإرهاب الإسلامي، وهو إذ يقص اليوم أطراف هذا الإرهاب، لا شك أنه سيحرق الرحم الذي يتوالد منه ذلك الإرهاب عاجلا أم آجلا.

إنه مسألة وقت، ولا نعرف سر ذلك التأخير!

**********

ـ وما أكثر الأمور التي تري أنها تنتظر مصر؟

…….

لست متفائلة جدا، رغم أن الظروف في مصر تختلف عن ظروف سوريا وربما أكثر ملائمة لبناء مجتمع مدني علماني.

الحقد الطائفي ليس موجودا على شدته، رغم ما يعانيه الأقباط، ولكن دائما الخطورة التي يفرضها التناحر بين الطوائف الإسلامية أشد بكثير من التناحر بين المسلمين والمسحيين، فالمسيحيون بطبعهم مسالمون، وقد اعتادوا على حياة الذل التي فرضتها قرون طويلة من اضطهاد في ظل الإسلام.

الحقد بين الطوائف الإسلامية وتحديدا بين السنة والشيعة جاهز لينفجر في أية لحظة، وسيأخذ معه كل أثر للحياة، وهذا الحقد لا تعيشه مصر اليوم!

من ناحية أخرى، الحرية النسبية التي عاشها الشعب المصري في السنوات الأخيرة التي سبقت سقوط النظام السابق قد أيقظت الكثير من العقول، وهيأت الطبقة العلمانية لتأخذ ولو جزءا من دورها!

رغم كل هذا، أعتقد أن المرحلة المقبلة ستجسد صراعا بين العلمانين من اصول اسلامية وبين الإسلاميين الأصوليين من جهة ثانية، وسيكون صراعا دمويا وعنيفا وقد يمتد سنينا!

*******

ـ وسبل الخروج من الأزمة الواقعة عليها الآن؟

……

لا يوجد سبل للخروج بالمدى المنظور، الصراع سيستمر طويلا وسيكون دمويا!

الاسلامييون لن يتخلوا عن السلطة بسهولة وعن رضى وطواعية،

إنها العقلية البدوية التي ترفض الآخر وتدعي استمداد شرعيتها من الله، وامتلاكها لحقيقته.

الطرف الآخرـ متمثلا بالعلمانيين والمسلمين المعتدلين ـ والذي ذاق مرارة العيش في ظل الديكتاتور، لن يقبل أن يضحي بانجازاته بعد أن قضى على ذلك الديكتاتور.

الغرب يدعم الاسلاميين اليوم، ليس حبا بهم، وإنما ليطيل بعمرهم حتى تنكشف حقيقتهم، و يتمكنوا من شحذ القوى العلمانية الهشة في الوقت الحاضر!

سيأخذ الأمر عقودا، وستكون التضحيات خلالها كثيرة!

**********

ـ لكِ مقال تحت عنوان “الإسلام جهاز عقائدي مسؤول أولا وأخيرا عن انحطاط الإنسان المسلم فكريا وأخلاقيا”…كيف يكون للدين هذا التأ؟ثير على التفكير الانساني، بصرف النظر عن الافكار الدينية الجامدة؟

…….

أي فكر ـ سواء كان صالحا أم طالحا ـ عندما ينفرد بالساحة ويمنع أي فكر آخر من منافسته، ينتهي ببرمجة فكرية جامدة ومتعصبة!

كيف تتم عملية الغسيل الدماغي؟

تتم بعزل الفرد المراد غسله دماغيا عن أي فكرة أخرى، والسماح له بتشرب الفكر المراد زرعه فقط دون غيره، لا سيما في سنوات عمره الأولى حيث تكون عملية الهيمنة العقلية اسهل، ويكون الإنسان أكثر قدرة على التشرب التلقائي، وأقل قدرة على الرفض والمقاومة!

ألم يلعب الإسلام برأيك ذلك الدور؟؟؟

على مدى الأربعة عشر قرنا الماضية، هل تعرفنا على فكر مغاير؟ هل تجرأنا على أن نعطس؟

لا أعرف عمرك بالضبط، لكن أتوقع أنك شابة في مقتبل العمر، وربما تكونين من جيل الانترنت والفيس بوك، ولذلك قد يصعب عليك استيعاب فكرتي!

تربيت والأجيال التي سبقتني على الإيمان المطلق بأن الإسلام هو الأول والآخر، ولقد وجد ليسود ويبيد بأمر من الله.

كان مجرد التفكير بطرح سؤال حيال تلك البرمجة العقلية ضربا من الجنون، بل ضربا من الإنتحار!

وصل خوف الناس حد الرعب، ولذلك رضوا بالواقع رضى لا تبرره إلا غريزة البقاء!

أذكر أول مرة وأصعب لحظة واجهتني حيال برمجتي كانت عندما طرح علي رجل هنا في أمريكا ملحد من أصول مسيحية، كيف تقبلين أن يقال عن الله الذي تؤمنين به ماكر؟؟؟

قلت: خسئت، لا أحد يقول عن الله الذي اؤمن به ماكرا!

فناولني الآية القرآنية التي تقول: خير الماكرين!

حتى تاريخ تلك اللحظة كنت قد قرأت القرآن مئات المرات، وكنت قد حفظت أغلبه عن ظهر قلب قبل عامي الثاني عشر. لكنني تبرمجت لأن أذوب روحانيا بالنغم، وأقفل عقلي حيال المعنى!

شككت بالنسخة القرآنية التي يملكها، وظننت أن حقده المسيحي على الإسلام خرج بنسخة مزورة!

وصلت إلى البيت واطلعت على نسختي وعلى كل التفاسير، لأبدأ رحلة جديدة، رحلة قادتني إلى من أنا اليوم!

كنت في ذلك اليوم قد مررت بعدة تجارب هيأتني نفسيا وروحانيا لأن أسأل وأتساءل وأبحث عن الحقيقة المغيبة!

لم يكن ذلك الحدث البدء، بل كان القشة التي قسمت ظهري المسلم!

وبالعودة إلى سؤالك يا سيدتي، أقول:

هكذا يسيطر الفكر الأصولي

**********

ـ في هذا الزمن لم يعد بامكان أبي هريرة أن يكون سيد الموقف، لقد فسدت بضاعته ولم يعد بامكانها أن تنافس بضائع اليوم…..هل يمكن أن تنطبق هذه المقولة على مشايخ وقساوسة وحاخات اليوم؟؟

…….

يا سيدتي لماذا تحاولون أن تخلطوا عباسا بدباس؟

عندما يتعلق الأمر بنقد الإسلام، لا يستطيع المسلمون أن يتحملوا حدة الألم فيلجأون إلى سياسة “اقتلني ومالكا”

بمعنى، إن كنت تنوين نقد الإسلام فلماذا لا تنقدين المسيحية واليهودية؟

هذا اسلوب نسميه في علم النفس “آلية دفاع”

Defense Mechanism

يلجأ إليه الإنسان باللاوعي محاولا أن يخفف حدة الألم التي يشعر بها!

كأن تسألين ابنك: لماذا رسبت في مادة الحساب؟ فيرد: وابن الجيران أحمد رسب أيضا!

فنقدي للمسيحية واليهودية قد يخفف من حدة الألم الذي يشعرون بهم من حيال نقدي لدينهم،

لكنه في الوقت نفسه سيشتت تركيزي، وسيقلل من أهمية الهدف الرئيسي وهو دحض الإسلام!

دائما عندما تركزين على أكثر من هدف، تفقدين إحتمال إصابة الهدف الرئيسي!

على حد قول مثل روسي: من يركض وراء أرنبين لن يمسك أي منهما!

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، الثقافة البدوية وفي سياق نكرانها للآخر والعمل على إلغائه، وصل بها الأمر إلى حد لا يمانع عنده أتباعها من أن تقتلهم بشرط أن تقتل أعدائهم معهم، على حد “اقتلني ومالكا”.

لن أمنحنهم تلك النشوة، وسأظل أضرب بمطرقتي على رأس شيوخ الإسلام حتى أعريهم وأعري تعاليمهم!

قساوسة وحاخامات اليوم لا يمتلكون القوة السياسية التي يمتلكها شيوخ المسلمين،

لقد أثبت العلم والفكر العلماني هشاشية تعاليمهم منذ قرون، وشرح العلمانيون بما يكفي ويوفي!

ما سأقوله بخصوص تعاليم اليهودية والمسيحية يعرفه الناس في الغرب ويتداولونه ويطرحونه دائما على بساط النقاش بلا خوف!

هناك مئات بل ألوف من الأفلام والكتب والمراجع التي تناولت دحض أفكار رجال الدين اليهودي والمسيحي، ولذلك تحرر الغرب من سيطرتهم.

مهمتنا المقدسة اليوم أن نضع تعاليم الإسلام ورجاله تحت عدسة مجهرنا، كي نعريهم ونكشف حقيقتهم، كما فعل الغرب بتعاليمه ورجال دينه.

ثم من قال لك بأن أبي هريرة لم يعد صاحب القرار؟؟؟؟

أعرف أنني قلت تلك العبارة في إحدى مقالاتي، ولكنها مقتطعة من سياقها في المقالة…

نعم، عندما يتعلق الأمر بصناعة الجيل الجديد والأجيال القادمة لم يعد هو صاحب القرار، لأن بضاعته أفلست وفقدت قدرتها على منافسة بضائع اليوم….

ولكن عندما يتعلق الأمر بالواقع المعاش في تلك اللحظة، والذي هو ثمرة قرون طويلة كان خلالها أبو هريرة صاحب القرار، ليس سهلا أن نحذف تأثيره بشخطة قلم!

عندما يفقد أبو هريرة صلاحيته وقدرته على التفرد بالقرار، سأكون أنا وأنت من يصنع ذلك القرار!

ونحن اليوم مازلنا بعيدين عن تحقيق ذلك الحلم.

عندما تمتلك وفاء سلطان وساره رمضان الوسيلة الإعلامية التي تستطيع أن تصل إلى أي إنسان في أوطاننا، ويمتلكان الحرية المطلقة للتعبير عن أفكارههما، سأقول بأننا اقتربنا شوطا من تجريد أبي هريرة من صلاحية صنع القرار كليا وإلى الأبد!

لست متشائمة بهذا الخصوص كثيرا، فامتلاك ساره رمضان لوسيلة إعلامية وقبولها على إجراء مقابلة مع وفاء سلطان، ووعدها بأن تنشريها بحذافيرها يمنحني بصيص أمل على أننا نمشي ـ ولو ببطئ ـ حيال ذلك الهدف!

ـ وإلى أي مدى تري أن تابوهات الدين تقودنا إلى الدوران دون تقدم؟

كل فكر يفرض نفسه بقوة السيف، ويرفض أن ينافسه فكر آخر، سيتجمد ويصبح مع الزمن عاجزا عن الإيفاء بمتطلبات وشروط اللحظة التي يعيش فيها، وبالتالي سيصل بأتباعه إلى طريق مسدود، وهذا ما حدث مع الفكر الإسلامي!

اليوم نناقش في وسائل الإعلام العربية نكاح القاصرات والزوجة الميتة وما ملكت اليمين وإرضاع الكبير والإعجاز العلمي للقرآن وتقطيع الأرجل والأيدي من خلاف، أكثر مما نناقش أية حاجة ملحة في القرن الواحد والعشرين.

هناك شريط لداعية اسلامي معتوه، يقول فيه أن الجماع مع المرأة الحامل سنة محمدية شريفة، وخصوصا في الأربعين يوم الأولى من الحمل، فلقد “أثبت” العلم بأنه كلما شرب الجنين من السائل المنوي لوالده كلما ازداد ذكاءا!

هل هناك عته عقلي وإسفاف أخلاقي وفكري يفوق مايطرحه هذا المعتوه؟

هؤلاء المجرمين يمكلون وسائل الإعلام ويتمتعون بمطلق الحرية لنشر قمامتهم الفكرية، بطرق لا يضبطها رادع أخلاقي أو وازع ضميري، بينما وفاء سلطان مقصية عن كل ما يدور في العالم العربي!

مهزلة!

تصوري سخافة وانحطاط فكر يبرمج الناس على أن الطريقة المثلى لتحسين ذكاء الطفل هو أن يشرب السائل المنوي لوالده خلال حياته الجنينية؟؟

تصوري حجم الجريمة عندما نبرمج الناس على أن تلك الخزعبلات “مثبتة علميا”!

وقيسِ على ذلك!

تطالبينني بتعرية القساوسة والخامات بنفس الطريقة، كم مرة سمعت مؤخرا حاخاما أو قيسيا يصل في تفاهته وجنونه إلى ذلك الحد؟؟؟

هل بامكانك أن تتصوري ردة فعل وسائل الإعلام في الغرب لو حدث ذلك؟؟؟

********

ـ وكيف يمكن للفرد أن ينعم بحرية ويكسر تابوهاته؟

……..

العقل العربي سجين داخل قالب حديدي…..

كسر هذا القالب والإنفلات منه ليس سهلا، بل يحتاج إلى زمن طويل وجهود حجارة، وسيكلف الكثير من التضحيات والدماء البريئة!

لقد مر الغرب بتلك المرحلة، وحان الوقت لأن نبدأها معزيزين بفكر متنوع منفتح على الآخر، يتبنى الاسلوب العملي بعيدا عن خرافات الدين وجنون رجاله!

التمرد ليس سهلا، وأنت هنا أمام امرأة مجربة استمدت رأيها من تجربتها الخاصة.

لقد كانت بداياتي صعبة للغابة، وبدت مستحيلة أكثر من مرة، لكن الإصرار والإيمان بقدسية المهمة يسهلان الأمر مع الزمن.

من يريد أن يتمرد اليوم على تعاليمه وواقعه سيجد طريقه أسهل وأقل خطورة من الطريق الذي صنعته لنفسي!

فالانترنت في متناول يديه، ومعرفته بسبر أغوارها تفوق إمكانياتي ومعرفتي كثيرا عندما بدأت رحلتي!

يضاف إلى ذلك، أن الأصوات المناوئة للزخم الاسلامي قد كثرت وازدادت وضوحا، وصار من الصعب على سيف الإرهاب أن يصل إليها كلها!

يستطيع الجيل الجديد ـ لو أراد ـ أن يستمد من شجاعتي وشجاعة أمثالي ما يكفيه لأن يتمرد، أما أنا فكنت ولسنوات وحيدة في قلب الإعصار، وشعرت مرارا بأنه سيقلعني من جذوري.

رغم شهرتي، لم أتلق من الدعم النفسي والعاطفي ـ باستثناء عائلتي الصغيرة ـ ماكان يكفي لأن أصمد في وجه التهديدات التي تعرضت لها.

لكن يبقى الإيمان بقدسية المهمة والإصرار على تنفيذها سيد الموقف في النهاية.

طبعا، كان هناك ـ ولم يزل ـ الملايين الذين كتبوا لي يشدون على يدي، و يكبرون شجاعتي.

لكن، طالما يفعلون ذلك من وراء ستار وبأسماء مستعارة، لا أستطيع أن أثق بأشباح!

اليوم، الأمر يختلف والفرصة لدى الشباب للتمرد متوفرة، وبابها أعرض بكثير من الثقب الذي دخلت منه قبل عقدين!

بالنسبة للجيل الجديد، خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة، وأول خطواته يجب أن تكون قراءة السيرة النبوية والقرآن بعقل منفتح وبلا برمجة، ثم طرح أسئلته والإستماع إلى أجوبة هؤلاء الثرثارين الذين يسمون أنفسهم “العلماء”!

عندها ستنهار البروج الرملية لجهازهم العقائدي وستبدأ رحلة الحرية التي طالما حلموا بها!

السؤال والتساؤل هما بداية الوصول إلى أية حقيقة!

*********

ـ وماذا عن المرأة العربية ودورها في المجتمع ـ وبالإسقاط على المرأة السورية؟

……

صار من التكرار الممل أن نتحدث عن دور المرأة، كما لو أننا نحاول أن نثبت أهيمة الهواء للحياة!

أشعر بالملل عندما أكرر نفسي، وخصوصا عندما يتعلق بمحاولة إثبات البديهيات!

أهمية دور المرأة من البديهيات التي لا تقبل الجدل!

هناك لوحة كانت تحملها امرأة أمريكية في إحدى المظاهرات ضد الكنيسة مؤخرا، تقول: (أنت أتيت من رحمي، ولم آتِ من ضلعك)!

أعتقد أن تلك العبارة تجسد بطريقة، ولا أجمل، حقيقة دور المرأة!

هي التي تصنع الرجل، فكيف بامكانه أن يقصيها؟؟؟

لقد تبرمج الإنسان منذ زمن طويل على أن المرأة ضلع منه، والضلع هو أضعف عظامه، هذا إذ اعتبرنا الضلع عظما، فهو في الحقيقة أقرب للغضروف منه إلى العظم!

لذلك، وإمعانا في التهميش اختار صانعو الدين الضلع، باعتباره أوهن العظام، ولم يقولوا مثلا: هي خلقت من فقرته، أو من جمجته!

نحن اليوم بحاجة إلى فك البرمجة العقلية التي ابتلت بها المرأة العربية من أنها ضلع قاصر وعقل ناقص، وإعادة تأهيلها فكريا وبطريقة علمية تثبت لها أهمية وجودها ودورها في ذلك الوجود!

بالنسبة للأجيال الجديدة، والتي اسميها جيل الفيس بوك، تبدو الأمور أسهل…

الدفق المعرفي الذي يعيشونه اليوم قد يخفف من حدة البرمجة التي ابتلت بها الأجيال التي سبقتهم، ولكنه في الوقت نفسه قد يجرفهم إلى حالة من الضياع!

هذا ما ألاحظه من خلال تواصلي مع هذا الجيل، وخصوصا النساء منه.

هم يعرفون عمق الكارثة الفكرية التي يعشونها، ويرفضونها قلبا وقالبا.

لكنهم متسمرين في أمكانهم لا يعرفون الطريق إلى مرحلة جديدة.

نحن نعيش في عصر المعلومات، لكنني أستطيع ـ في نفس الوقت أن أسميه عصر “اللامعلومات”!

كانت جدتي تقول: الزائد أخو الناقص، وهذا بيت القصيد الذي اريد أن أنوه له!

يغرق المرء اليوم في محيط من المعلومات، وفي حال غياب القيادة الواعية والمثل الأعلى، يتخبط عاجزا عن اختيار ثمينها من غثها!

تتواصل معي آلاف النساء الذين غرقوا في محيط الانترنت، يسألون عن السبيل للوصول إلى واقع أفضل!

هنا يبرز دور المفكرين والمثقفين، في أهمية الغربلة المعلوماتية وفصل قمحها من شعيرها.

للأسف، هم موجودون، لكنهم قلة قليلة قياسا بالملايين التي تنتظر من يوجهها!

ليسوا قليلين وحسب، بل مجردين من الوسائل الإعلامية الهامة للتواصل مع تلك الملايين!

اعطيني محطة تلفزيونية تبث إلى كل بيت في العالم العربي وسأعطيك عالما مختلفا اختلافا جذريا عن عالم اليوم في أقل من عقد!

عجلي يا ساره وطالب بتحقيق حلمي، قبل أن أودع هذا العالم وأفقد فرصتي تلك!

فملايين النساء في العالم العربي تحتاج لي ولك، وتنتظر مثلا أعلى كي تتبعه!

*****

ـ كلمة اخيرة عن الدور الغربي وخاصة الولايات المتحدة في دول الثورات؟

……

لا يستطيع العقل العربي ببرمجته الحالية أن يفهم ويستوعب طيبعة الدور الغربي وأبعاده، وخاصة الولايات المتحدة!

حساباتهم تختلف جدا عن الطريقة التي نفكر بها…

لديهم مفكرون وصانعو قرار متمرسون في مهمتهم، والهدف الذي يصوبون عليه هو بعيد المدى، فهم يخططون للأجيال القادمة لأن الأجيال الماضية قد خططت لهم!

لديهم مصالح في كل بقعة من تلك الأرض، وهي ليست بالضرورة ضد مصالح الشعوب الأخرى.

لست من أنصار أن تواجه المخرز بعينك الوحيدة، وطالما تبدو أمريكا اليوم مخرزا من فولاذ، أرى أنه من الحكمة أن تعرف كيف تتعامل معها بطريقة تضمن مصالحك ومصالحها، وهذا أمر أراه عادلا وقابلا للحدوث!

تذكرت الآن كتابا قرأته منذ سنين وكان بعنوان:

What have you learned from life?

ماذا تعلمت من الحياة؟

قام الكاتب بطرح هذا السؤال على مئات من الناس أعمارهم تتراوح بين خمس سنوات ومائة عام، وجمع أجوبتهم في كتاب.

أذكر جوابا لأحدهم، جاء فيه: لقد تعلمت من الحياة أن الصفقة لا تكون جيدة إلا إذا كانت لصالح الطرفين!

وهذه واحدة من أفضل الحكم التي تعلمتها في حياتي!

كل صفقة قابلة لأن تكون لصالح الطرفين، مادام فكر كل طرف واضح المعالم ونوياه سليمة بخصوص الطرف الآخر!

ليس لدينا في الشرق العربي فكر متبلور إلا الفكر الإسلامي الذي يرفض الآخر ويكفره ويطالب بالقضاء عليه.

وطالما نوايانا بخصوص ذلك الآخر غير صافية وتضمر له الشر، لن نطالب بإعادة النظر في ذلك الفكر.

لذلك، لا شك أن علاقتنا بالغرب ـ وتحديدا أمريكا ـ ستتأثر بعدوانية ذلك الفكر وخساسة تلك النوايا.

فأمريكا تدرك تماما الخلفية الفكرية ونوايا الدول التي تتعامل معها، ولا تستطيع أن تحمي مصالحها إلا إذا أخذت بعين الإعتبار هذه الخلفية وتلك النوايا!

مصالح أمريكا مع سويسرا وألمانيا وفرنسا هي نفسها مع مصر وسوريا وايران، ولكن شتان بين الصفقات التي تبرمها أمريكا مع كل من هذين الطرفين!

أحب أن أذكر القراء بما نشرته صحيفة الليموند الفرنسية، في اليوم الذي أعقب كارثة الحادي عشر من سبتمبر، على صفحتها الأولى وبالخط العريض: (كلنا أمريكان)!

هذا رغم كل الخلافات التي تنجم عن صراع المصالح بين فرنسا وأمريكا!

فماذا قالت صحفنا؟؟؟؟؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

العقلية التي تتربص بها تلك الآية تلعب دورا كبيرا في الصفقات التي تحضرها لنا أمريكا اليوم!

فهل نلوم أمريكا؟!!وفاء سلطان (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment