ما وراء رفض أوباما المستمر للتدخل في سوريا

بقلم: مايكل هيرش/ناشيونال جورنال

20/3/2013 

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

من السخاء القول أن الرئيس أوباما يتولى “القيادة من الخلف” فيما يخص سوريا. لربما كان التوصيف الأفضل هو أنه يساق من أذنه سوقا. رويدا رويدا, وبممارسة الضغط من قبل فرنسا بشكل أساسي إضافة إلى تغير الرأي في واشنطن, ترسل الإدارة إشارات تفيد بأنها تعلم تماما أنها لا يمكن أن تتجنب التدخل في الحرب الأهلية السورية إلى ما لا نهاية.

من بين الشخصيات الأكثر تأثيرا على كابيتول هيل و التي تقوم بوضع المزيد من الضغط على الرئيس من أجل القيام بتزويد أفضل للسلاح للمتمردين السوريين النائب مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب. حيث أخبر روجرز مجلة ناشيونال في مقابلة أجريت معه بأن “التدهور في سوريا يسير بطريقة مذهلة”. كما أضاف أن احتمالية انهيار الدولة السورية نحو الفوضى تعتبر بالنسبة له “الأولوية الأولى فيما يخص الأمن القومي في المنطقة حاليا”. كما قال:”إنني أشعر بالقلق إزاء المستوى الهائل من تدخل القاعدة وحزب الله و لربما عناصر من حماس الموجودون حاليا على أرض المعركة. إذا حصل سقوط حر لحكومة الأسد, فإن الفوضى سوف تنتشر مما يعني أنه ليست الأسلحة الكيماوية فقط و لكن أسلحة متطورة أخرى و التي تم الحصول على بعضها من روسيا يمكن أن تتسرب إلى ميادين القتال في المشرق العربي”.

يقول روجرز إنه لا يوجد حاليا أي رافعة دبلوماسية أو وسيلة ضغط يمكن ممارستها داخل سوريا. كما قال إن الإدارة يجب أن تلتفت إلى ما حدث في مالي و دول مجاورة أخرى بعد أن انتشرت أسلحة معمر القذافي في أنحاء المنطقة.

إن دروس مستودعات الأسلحة الليبية تساعد في فهم سبب عدم رغبة الإدارة في تقديم ما هو أكثر من المساعدات الإنسانية, على الرغم من عدد القتلى المرعب الذي يزيد عن 70000 قتيل في عامين. معضلة أوباما يمكن أن تلخص في عنوانين من عناوين واشنطن بوست هذا الأسبوع. يوم الثلاثاء, كتبت الصحيفة عن الضغوط المتزايد للتدخل, حيث جاء فيها “الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية في سوريا “مأساة تصعب على الوصف”. في اليوم التالي كتبت مراسلة الصحيفة الشجاعة ليز سلي من داخل المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون داخل مدينة حلب, حول السبب الرئيس لامتناع إدارة أوباما عن القيام بما هو أكثر. حيث كان عنوان المقال :”القانون الإسلامي يتجذر في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في سوريا”.

قلق الإدارة المركزي هو أنه في هذا البلد الذي يبدو أنه يواجه تشققا على أساس قتال عرقي – كما هو حال العديد من الدول في المنطقة- فإن الجماعات الإسلامية الأفضل تنظيما تحقق نجاحات عسكرية سريعة. و أكثر هذه الجماعات إثارة للقلق هي جبهة النصرة, التي تربطها علاقات مع القاعدة كما تعارض الانتخابات لكونها “معادية للإسلام”. و لذلك فإن قضية التسليح الغربي للمتمردين تبدو معلقة, حتى مع إرسال كل من إيران وروسيا الأسلحة لنظام الأسد المحاصر.

و لهذا فإن الرئيس أوباما لا زال يقول “لا”. كما هو حال الاتحاد الأوروبي, الذي من المرجح أن يدعم استمرار حظر السلاح هناك. يوم الثلاثاء, أخبر الأدميرال جايمس ستافريديس, قائد القوات الأمريكية الأوروبية لجنة التسليح في مجلس الشيوخ أن الناتو “يدرس مجموعة من العمليات” التي من الممكن أن تجري في سوريا, ولكن موقف الحلف هو أنه ليس هناك مجال للتدخل العسكري أيضا. و لكن الكولونيل مارتن دواني المتحدث باسم الناتو أخبر صحيفة الناشيونال يوم الأربعاء أنه ” ليس لدى الناتو ككل أي نية للتدخل العسكري في سوريا”.

في الوقت الذي تتعالي فيه الأًصوات الداعية للتدخل, إلا أن المراقبين الأمريكان لاحظوا أيضا أن الكثير من القتال الجاري حاليا يتضمن العديد من أعداء الولايات المتحدة الذين يقاتل كل منهم الآخر: الجهاديون السنة في سوريا الذين انضم إليهم المتمردون السنة العراقيون على طول الحدود يواجهون في بعض الأحيان حزب الله الشيعي, إضافة إلى حكومة الأسد. لو لم يكن هناك قتلى ومصابين أبرياء بعشرات الآلاف, فإن القتال يمكن أن يعتبر ” ربحا صافيا” في هذه المرحلة من حيث “الحسابات الباردة للمصالح القومية”, كما يقول دوغلاس أوليفانت, المدير السابق لملف العراق في مجلس الأمن القومي في إدارات بوش و أوباما.

الحكومة الفرنسية, التي تلمح علنا إلى أنها قد تقوم بعمليات تسليح مفتوح للمتمردين, تقول إن الكارثة الإنسانية خطيرة ولا يمكن تجاهلها و مخاطر التقاعس عن العمل – من حصول حرب إقليمية يمكن أن تجر تركيا و لبنان – أكبر بكثير الآن من مخاطر تسليح الإرهابيين. فرنسا تطالب الولايات المتحدة على الأقل أن تغير من لهجتها و أن تهدد بتقديم السلاح من أجل الضغط على بشار الأسد للجلوس على طاولة التفاوض. يبدو أن وزير الخارجية جون كيري يعمل على ذلك أخيرا هذا الأسبوع. حيث قال كيري إن ” الولايات المتحدة لن تقف في وجه الدول التي تريد تقديم السلاح, سواء أكانت فرنسا أو بريطانيا أو دول أخرى”, مضيفا أن الحرب أصبحت “كارثة عالمية”.

إذا لم يتحرك, فإن أوباما يخاطر في مصداقيته, و يخاطر بقيادة الولايات المتحدة التي لا زالت في المنطقة و التي يريد الانسحاب منها الآن. في أغسطس الماضي أعلن أوباما أن استخدام الأسد للسلاح الكيماوي سوف يكون بمثابة “خط أحمر”. مما سوف “يغير من حساباتي” وفقا لأوباما. ورغم الأدلة المتصاعدة على أنه استخدمها فعلا, إلا أن الإدارة لا زالت توارب. يقول مسئول أمريكي على صلة مع أجهزة المخابرات ” نحن نعمل على التحقيق بجد و لكن لا يمكن لنا تأكيد التقارير الواردة في هذا الوقت”. وقال روجرز إنه يعتقد أن هناك “احتمال كبير” لاستخدامها ولكنه لا يملك أي أدلة إضافية. و أضاف روجرز :”إذا كان الرئيس بحاجة إلى يوم أو يومين للنظر في الأمور, فأنا كذلك أيضا”. و لكنه أضاف, “عندما تحدد الخطوط الحمر, فإنها لا يمكن أن تكون خطوط وردية و لا يمكن أن تكون خطوط منقطة, و لا يمكن أن تكون خطوطا خيالية”.

تقديرات السي آي أيه تشير إلى أن اقتراح الإدارة الأخير القاضي بتسليح المتمردين بكمية محدودة من السلاح – وهو النوع الوحيد الذي يشعر المسئولون الأمريكان أنهم يمكن أن يرسلوه للمتمردين- لن تكون كافية لترجيح كفة الصراع. المسئولون الأمريكان و الإسرائيليون يخشون من تقديم أي أمور أكبر أو أكثر فتكا, مثل مضادات الدبابات أو صواريخ أرض جو, لأنها قد تستخدم ضد الولايات المتحدة و إسرائيل, أو ضد أهداف تجارية إذا سقطت في أيدي المتمردين. يقول كريس دوغارتي وهو خبير في مركز التقييمات الإستراتيجية و الميزانية في واشنطن أن أفضل أنواع السلاح التي يمكن تقديمها للجماعات السورية المعارضة مثل الصواريخ المحمولة على الكتف (مان بادز) و التي يمكنها مواجهة سيطرة قوات سلاح الجو السورية على الأجواء , و الذخائر الموجهة المضادة للدروع مثل أف جي إم 148 جافلين و جي بي أس أو الأسلحة الموجهة بالليزر , هي نفسها الأسلحة التي ” قد يكون لها آثار سلبية”.

و لكن دبلوماسي أوروبي قال إن المناقشات “جارية في باريس و لندن” من أجل تقديم كميات أكبر من السلاح مثل الدبابات التي يمكن أن مراقبتها و السيطرة عليها, و التي تتطلب إمدادا مستمرا من قطع الغيار و الذخيرة, و توفير قنوات موثوقة على صلة مع قائد الجيش السوري الحر الجنرال سليم إدريس, الذي انشق عن جيش الأسد في يوليو الماضي. يقول الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه :”ننظر إليه على أنه شخص يمكن التحاور معه بصورة جيدة” . و أضاف :” هناك بعض المعدات والذخيرة على سبيل المثال, التي يمكن تتبعها. من الأسهل تقديم الدبابات عوضا عن الصواريخ المحمولة على الكتف على سبيل المثال”.

وقال روجرز إنه يدعم أسلحة المشاة الخفيفة التي يمكن أن تدخل إلى ميدان المعركة تدريجيا. وأضاف “عارضت في البداية. لم أكن أعتقد أن لدينا مؤشرا جيد على الأرض في بداية الأمر, و الآن لدينا هذا الظهور للجهاديين, حيث ربطوا أنفسهم بالمجموعات الأكثر علمانية. ولكن ما أنا بصدد اقتراحه هو تقديم التدريب, و بمجرد الانتهاء من التدريب يمكن تجهيزهم”.

Posted in فكر حر | Leave a comment

عرب البترودولا​ر‎

هناك مثل مصري يقول (( اللي عندو قرش محيرو .. يشتري بيه حمام ويطيرو )) وهذا المثل ينطبق تماما على عرب البترودولار الذين تجمعت بيدهم كميات هائلة من الورق الذي طبعته الخزائن الأمريكية على شكل ( بنكنوت ) من العملة الدولارية التي هي قيمة إفتراضية لشيء غير موجود أصلا .. ويتم التعامل به ما دامت الولايات المتحدة الأمريكية دولة قائمة .. أما في حالة إذا ضرب إعصار أو سونامي سواحل الولايات المتحدة الأمريكية .. فإن عرب البترودولار سيغرقون وهم قاعدون في ديارهم .

رغم كل ما تدعيه إحصائيات الإمارات العربية المتحدة من أن سكان الإمارات قد بلغ 5 مليون نسمة هذا العام .. إلا أن الحقيقة هي أن هذا العدد يتضمن المقيمين أيضا وليس سكان البلاد الأصليين وحدهم , بينما عدد السكان الحقيقي للبلاد لم يزل يتراوح بين 800 الى 900 ألف مواطن ولنفترض أن عددهم مليون نسمة .

فإذا علمنا أن دبي وهي الإمارة الأفقر بين بقية الإمارات بحكم قرب نفاذ مخزونها الإحتياطي من النفط , تبلغ إستثماراتها في الخارج ما قيمته ترليون دولار .. والترليون هو ( مليون مليون ) يصير في حسابنا أن دبي وحدها يمكن أن تقابل كل مواطن في هذه الدولة بمليون دولار من رأس مال إستثماراتها في الخارج .. وليس من مقدار الربح المتحصل لها من هذه الأموال .

فإذا أضفنا ما تملكه أبو ظبي والعين والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين وراس الخيمة , لأصبح ما يقابل المواطن الأماراتي الواحد عشرات الملايين من الدولارات في خزينة بلده .

مع هذا فإن آخر الأخبار الواردة من الإمارات تقول أنه قد غادر إمارة دبي حوالي 400 ألف موظف وعامل وقد ترك المئات منهم سياراتهم في موقف المطار الى غير رجعة خاصة وأن عليها أقساط طويلة الأجل وبعضهم لم يدفع حتى المقدم المالي لهذه السيارات .

وقد تقدمت دبي بطلب للحصول على قروض من قطر وأبو ظبي والرياض لكن طلبها رفض . الديون التي على دبي بلغت 18 مليار دولار فقط , وعدم قدرتها على التسديد خفض من تصنيفها المالي من الدرجة ( أي ماينس ) الى الدرجة ( سي ماينس ) أي إنها تحتاج الى كفالة طرف ثالث عند تقديمها على طلب لأي قرض جديد .

في حين أن حوالي مليون وافد ينتظرون نهاية العام الدراسي لأبنائهم .. إستعدادا للمغادرة , أما نسبة الحجز على الفنادق فقد تدنت لتصل الى 20% عما كانت عليه , أما أسعار الأسهم فقد تدنت بنسبة 78% . كل هذا عن دبي .

أما إمارة أبو ظبي فقد كانت تملك إستثمارات خارجية قيمتها ترليون دولار . خلال الأشهر الأخيرة من الأزمة المالية العالمية خسرت منها ( نصف ترليون ) دولار أي ما قيمته ( 500 ألف مليون دولار ) فقط .

من بقية عرب البترودولار … لا نعرف شيئا عن الخسارة التي تعرضت لها خزائن الكويت ( سويسرا العرب ) التي يبلغ عدد سكانها 923 ألف نسمة فقط . ولا خزائن السعوديه التي تدعي أن عدد سكانها هو 25 مليون نسمه بينما عددهم الحقيقي هو 12 مليون فقط + 7 مليون امريكي على شكل خبراء ومدربين وعوائلهم .

لن يكون الكلام من عندي , ولكن سأترجم لكم هذا الخبر القصير من مجلة الإيكونومست عن آخر العبقريات التي تفتقت عنها عقول العرب البترودولاريين .

عنوان المقال : (( العربيه السعوديه تشتري المزرعة لتطعم مواطنيها بكلفة أقل ))

بينما تجمع خزائن العربية السعودية ثروة الكبرى , يبدو المواطن العادي هو الأكثر إنشغالا بأسعار الغذاء المتصاعدة , مما دعى حكومة المملكة الى إقرار إتجاه جديد في سياستها الإستثمارية الخارجية بأن تقوم حكومة المملكة بشراء حقول ومزارع في أفقر أرجاء الأرض .

يتسارع التضخم في العربية السعودية بوتائر مضاعفة هي الأعلى منذ ثلاثة عقود . في ديسمبر الماضي حذر أحد رجال الدين المسؤولين من أن التضخم سيؤدي الى أزمات قد تقود الى المشاكل الإجتماعية والجريمة حين سيصبح فقراء السعودية أكثر فقرا مع هذه الأسعار الآخذة بالتصاعد بشكل شامل حيث إرتفاع أسعار الغذاء فيها هو الأعلى .

يحتاج السعوديون الى إستيراد الغذاء بشكل متزايد . فلعدة عقود كانت الحكومة السعودية تدفع من أجل دعم الزراعة التي تنتج قمحا هو الأكثر تكلفة في العالم بسبب الطبيعة الصحراوية للبلد الذي عليه إضافة الى ذلك أن يقوم بإستيراد الرز .

وعليه فقد قررت الحكومة أنها ومع النمو السكاني السريع وتصاعد الحاجة الى المنشآت الصناعية فإنها لن تتمكن من إضاعة مياه التحلية الثمينة لري حقول القمح التي لن تعطي غلتها قبل عام 2016 .

بدلا عن ذلك الحلم الزراعي الصحراوي الذي يبدو باهتا أما البدائل الموجودة في خارج البلد , قررت الحكومة مؤخرا دراسة طرق أخرى لدعم أمنها الغذائي وذلك بتأسيس شركات جديدة تقوم بشراء الحقول والمزارع ومصائد الأسماك خارج البلد .

السعوديون يفكرون بالشراء في تايلند البلد المصدر الأكبر في العالم لمادة الرز , لأن أسعار الرز وبشكل خاص تتصاعد سريعا , لأن العديد من الدول المنتجة والمصدرة للرز أصبحت تصعب التصدير بسبب قلقها حول حاجة سكانها أنفسهم لهذه المادة , مما دعى تايلند بالتحديد الى طرح فكرة تأسيس منظمة للدول المصدرة للرز على غرار منظمة الأوبك للدول المصدرة للنفط .

مستثمرون من كل مكان في الخليج , وبضمنهم قطريون وظبيانيون يجوبون العالم الآن لشراء أراض مهملة في أنحاء العالم , بالأخص في الباكستان والسودان .

أما الليبيون وبقية العرب فإنهم يبحثون عن هذه الأراضي في أوكرانيا . الكويتيون توجهوا الى ماينمار وكمبوديا ولاؤس .

لكن على العرب أن ينتبهوا الى أن نواتج الحقول والمزارع السودانية لها تاريخ طويل مع الفشل , وأن برنامج الأمم المتحدة للغذاء يطعم ما بين 5 الى 6 ملايين سوداني الآن , بعد ان أصبح السودانيون غير قادرين على إنتاج ما يكفيهم .

إذا تملك السعوديون مزارع في الخارج فسيكونون أكثر ثقة في تجهيزاتهم الغذائية , ويحققون أرباحا مالية ضخمة , وستتمكن المملكة أيضا من تجهيز هذه الأراضي بأسمدة رخيصة تنتج بدعم من سعر الغاز السعودي .

لكن المستثمرون السعوديون قد يستاؤون من شراء أراضي مهملة في بلدان فقيرة , بينما يفرض عليهم الحد من إحتكار أنتاج سلعتهم الخاصة : النفط . )) إنتهى الخبر . 

لاحظوا أن الخبر يحذر العرب من إستثمار أموالهم في السودان التي يمكن لها لوحدها أن تكون سلة الغذاء العربي بكامل إحتياجاته .

وعلينا أن نسأل هل تعرف حكوماتنا العربية شيئا عن ما يسمى ( تنمية بشرية ) ؟

عندما يسحب نفط الأرض ويباع ( بلاش ) الى ماما أمريكا , وما يتبقى من أموال هذا النفط نأخذها ونشتري بها أراضي حول العالم , نستصلحها بدل إستصلاح أراضينا . ونشغل أيدي أبنائها بدل تشغيل أبنائنا .. ومن غير المتوقع لهذه المشاريع النجاح .. لكن المتوقع أن الآخرين حالما سيستحوذون على أموالنا .. فسيقولون لنا : مع السلامة .

وعلى فرض أن هذا المشروع قد نجح جزافا … هل هناك تصور ماذا سيعمل العربي بعد ثلاثة او أربعة عقود من الزمن وهو لا يفرق كثيرا عن أي ( تنبل ) ؟ ماذا سيعمل والزراعة هي أول أبواب التنمية البشرية ؟ 

وبعون الله وحفظه .. لنفترض أن العالم بعد خمسين أو سبعين سنة سيبدأ بإستعمال الطاقة الشمسية كمصدر ( نظيف ومتوفر ) للطاقة , ويقل أو ينعدم الطلب على النفط .. عندها كيف سيكون الحال ؟

الأرض العربية هي أرض الآباء والأجداد .. وليست بيتا للإيجار نسكنه اليوم ونغادره غدا , فإتقوا الله فينا يا حكامنا وفكروا قليلا فيما هو أبعد من أطراف أنوفكم , أنفقوا أموالكم على التنمية البشرية وتعلم الإكتفاء الذاتي , كل حاكم عربي متربع عرشا على شعب تعداده ( أنفار ) بمقاييس الشعوب , ومع هذا فسياسته ( الحكيمة ) توجه بشراء أراضي في دول أخرى من أجل إطعام هؤلاء الأنفار ؟ 

عجبي على حكومة الصين وتعداد سكانها مليار و300 مليون كيف لا تذهب لشراء المريخ من أجل إطعام هذا العدد الهائل , وتحية إكبار الى الهند صاحبة المليار نسمة , وبنغلاديش صاحبة نصف مليار نسمة وباكستان التي تعداد سكانها يزيد على سكان كل الوطن العربي .. كيف تطعم هذه الحكومات شعوبها !!!؟؟

ولكن صدق المثل الذي قال … اللي عندو قرش محيرو .. يشتري حمام ويطيرو .ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

حرب الكوكاكولا‎

غالبا ما أطالع مجلة الإيكونومست لأني أجد فيها مواضيع تثير الإهتمام . صحيح أنها تتحدث معظم الوقت بمنطق الرأسمالي الغربي , لكنك حين تملك بعض الدراية عن خلفيات ما تقرأ فستكون قادرا على قراءة الواقع .. حتى لو قيل بطريقة مغايرة للواقع .

اليوم طالعت تقريرا قصيرا معدا من العاصمة نيروبي , عن الحياة الأفريقية في ظل رفاهية الكوكاكولا عنوانه : ( قنينة الكوكاكولا تصنع التغيير في أفريقيا , هل هذا مؤشر على السعادة ؟ ) .

السطر الأول من التقرير يقول أن الأفارقة يستهلكون سنويا ما مقداره 36 مليار قنينة كوكا كولا أمريكية تصنع لهم في مصانع محلية في مدن أفريقيا نفسها وتباع لهم بسعر 30 سنت أمريكي للقنينة الواحدة . 

قمت بحسبة بسيطة مستعملة الورقة والقلم فتبين لي أن الكوكاكولا التي يشربها الأفارقة تدر على الخزينة الأمريكية ما مقداره فقط : عشرة مليار وثمانمئة مليون دولار أمريكي في العام الواحد . كيف تكون الحرب ؟؟

وأين هي منظمات حقوق الإنسان ومنظمات اليونيسيف التي تتباكى وتبث لنا حول العالم صور أفارقة جياع حتى الموت لتجمع بهم تبرعات لا ندري الى أي خزائن ستدخل هي الأخرى ؟؟ والله عار على الإنسانية أن تكون ساقطة ومبتذلة الى هذا الحد المقرف .

نحن نعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية شرعت على العالم منذ بداية السبعينات من القرن الماضي ( حرب بترول ) وهي اليوم تحمي بترودولارها بقوة العسكر من أجل مواصلة مص دماء شعوب كل أهل الأرض . وقلنا حسبنا الله ونعم الوكيل .. هذه سنة الغالب على الأرض , أما الدول البترولية الخانعة حكوماتها .. أو الدول القوية التي لا تتمكن من حماية إقتصادها في هذه الحرب .. فلتتحمل الى ان يأذن الله أمرا كان مفعولا .

ولولا الفضيحة التي وقعت لما عرفنا أن هناك ( حرب حليب ) حول العالم , فكما هو معروف فإن نيوزيلندا بلد زراعي رعوي يمتلك 80 مليون رأس غنم ومثلهم من رؤوس البقر , ويدير تجارة كبيرة جدا لإشباع كل أهل الأرض من لحوم هذه الحيوانات . لكن هناك مشكلة صغيرة هي أن كل سكان نيوزيلندا لا يتجاوز عددهم 4 مليون إنسان أكثر من نصفهم من اللاجئين والمهاجرين .. ومن هذا العدد القليل من البشر لن تتمكن الحكومة النيوزيلندية من تأسيس إمبراطورية ( ألبان ) تنافس بها الإمبراطوريات الدنماركية والهولندية والفرنسية , لذلك عمدت الى حلب حيواناتها , وإرسال هذا الحليب الى مصانع كبرى أنشأتها نيوزيلندا في الصين , حيث الكثافة السكانية العالية , ورخص الأيدي العاملة بحيث لن تتكلف أن تدفع للعامل الصيني على أرضه أكثر من دولار نيوزيلندي واحد في اليوم . لكن شهر العسل لم يستمر طويلا , فسرعان ما تبين أن بعض منتجات هذه المعامل منتجات فاسدة , إذ حتى لو كان نقل الحليب الى الصين يتم بالطائرات .. فالرحلة من نيوزيلندا الى أقرب نقطة في الصين وهي جزيرة هونك كونك تستغرق 16 ساعة , ومن المحتمل أن الحليب كان يتلف أثناء نقله , لكن نيوزيلندا لم تكترث لهذا وإدعت أن الحليب لم يكن قد تعرض للفساد ولكن العمالة الصينية هي السيئة . 

وأيضا قلنا أن من حق نيوزيلندا أن تفعل ذلك فهي بلد عدد سكانه قليل ولا يرغب في إستيراد عمالة مهاجرة تسبب له خللا في المجتمع , وإن كنا لا نخفي إستغرابنا عن حكومة الصين .. فهل هذا هو الأمل ( الإشتراكي ) الذي وعدت به الثورة الشيوعية الصينية مواطنيها ؟؟ أن يتم إستعبادهم ومن ثم إهانتهم وهم على أرضهم وبإسم تطبيق نظام العولمة ؟؟

حين تتجول بسيارتك في مدينتي الجميلة .. فغالبا ما تواجهك إعلانات قد تأخذ حجم واجهة عمارة بأكملها , مكتوب عليها : (( تفضل الفودكا ؟ لاتدع الروس يتحكمون بك بفودكا كريستوف أو سميرونوف .. نحن نقدم لك مولوتوف )) . أو تقرأ : (( نبيذنا أطعم من النبيذ الفرنسي .. فلا ترسل دعمك لمعاملهم )) . أو تقرأ (( ستفضلها أكثر من البيرة الألمانية .. لأنها صنعت من أجلك )) . وأيضا ليس لنا علاقة بذلك فهذه دول أدرى بتنظيم شؤونها وما كان لله فهو لله .. وما كان لقيصر فهو لقيصر .

ونحن نتحدث عن حروب ( السوائل ) لن ننسى ( حرب المياه ) التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية على العرب بواسطة إسرائيل , من أجل تنفيذ خارطة الشرق الأوسط الأمريكية الجديدة . فبعد حكاية الجاسوس الإسرائيلي إليا كوهين ( كامل أمين ثابت ) الذي كان يهوديا مصريا تم تسفيره الى الأرجنتين وتعريفه على السفير السوري ( أمين الحافظ ) على أنه ثري سوري مهاجر الى الأرجنتين . 

فيما بعد حين أصبح أمين الحافظ رئيسا لسوريا كانت علاقته قد تطورت مع صديقه ثابت الذي كان مرشحا لأن يكون وزيرا للدفاع في الحكومة السورية , لكن إنكشاف أمره دعا أمين الحافظ الى الحكم بإعدامه أواخر عام 1965 , مما أدى الى تصعيد الموقف بين إسرائيل وسوريا التي تربطها علاقة دفاع عسكري مشتركة مع مصر .. فإندلعت حرب الأيام الستة .. وكان من نتيجتها إحتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية , ولم تتخل عنها منذ ذلك الحين .. ولن تتخلى , لماذا ؟

لأن مرتفعات الجولان السورية هي المصدر الرئيس لمياه بحيرة طبرية ومياه نهر الأردن , وبعيدا عن حكاية إليا كوهين فإسرائيل لايمكن أن تسلم رقبتها للسوريين ليتحكموا بمياهها .

من جهة أخرى فكل الحروب القبلية والنزاعات العسكرية وهجمات ( القراصنة ) في وسط وشرق آسيا والبحر الأحمر .. لها هدف مركزي واحد هو السيطرة على منابع نهر النيل . إذ بعد إحتلال بغداد , لم تبق غير خطوة السيطرة على نهر النيل ليتم الشروع مباشرة بتجزأة المنطقة العربية وفق المنظور الأمريكي الذي وضع لتقسيم الشرق الأوسط الكبير … بعدها بالصلاة على النبي , كل الدول العربية ستبدأ ليس بتصدير البترول … وإنما مقايضته بالكوكاكولا .

قبل أن أترجم لكم المقالة المنشورة في مجلة إيكونومست , أطرح هذا التساؤل : إذا أضفنا قيمة ما تكسبه الولايات المتحدة من حرب الكوكاكولا الى ماتكسبه من ( حرب سجاير المارلبورو ) إضافة الى ما تكسبه من ( حرب علكة ترايدنت ) فهل لنا أن نعرف إجمالي ما يدخلها خزائنها قادما من القارة السوداء !!؟ 

عنوان المقال : ( قنينة الكوكاكولا تصنع التغيير في أفريقيا , هل هذا مؤشر على السعادة ؟ ) .

المصدر : مجلة الإيكونومست

يشتري الأفارقة 36 مليار قنينة كوكاكولا في السنة . لأن أسعارها قد خفضت بشدة الى ما يقارب 20 _ 30 سنت أمريكي . وهو سعر يقل كثيرا عن معدل سعر شراء جريدة , تم تحديده بتحليلات دقيقة جدا من قبل شركة كوكاكولا . وقنينة الكوكاكولا ربما أصبحت واحدة من أفضل محددات الثبات والإزدهار للصناعة الأمريكية في أفريقيا .

يقول ألكسندر كومنكس رئيس شركة كوكاكولا فرع أفريقيا : (( نحن أول من نلاحظ عدم الإستقرار السياسي لأننا ننتشر في السوق بأقصى ما نتمكن .. مثلا الصعود والهبوط في الأسواق الكينية أثناء العنف الذي رافق الإنتخابات السابقة التي وقعت هذا العام , كان قد أثر أولا على مبيعات الكوكاكولا في أحياء نيروبي الفقيرة , والقرى الغربية في كينيا .

أما أحداث الشرق الأوسط مثل القتال عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل فقد عرقل بيع الكوكاكولا في الأجزاء الإسلامية من أفريقيا , على الرغم من أن مشاعر العداء لأمريكا سرعان ما تتبدد بسرعة في هذه الأجزاء .

شركة كوكاكولا هي أكبر مشغل للعمال في أفريقيا . نظامها في التوزيع الذي ينقل المشروب السكري من معامل التعبئة الى أعماق الأحياء الفقيرة والبعيدة , وبصناديق قليلة للموزع الواحد , ربما يستخدم مليون أفريقي للقيام بهذا العمل .

هناك دراسة في جامعة ساوث كارولاينا تقرر أن ما قيمته 1% من دخل جنوب أفريقيا مرتبط بشكل أو آخر بعملية التوزيع والبيع هذه .

شركتنا موجودة في أفريقيا منذ عام 1928 , وقد خرجت من الأفارقة ( مدراء عالميين ) بعد أن كانوا ( حفاة أقدام ) مثل ( نفل آسديل ) من زامبيا , أو أنا المتحدث ( ألكسندر كومنكس ) من ليبيريا .

في أفريقيا كما في أي مكان آخر , على الشركة أن تدافع عن نفسها من إنتقادات الذين يتهمونها أنها تنقب عن الماء من أجل إستخداماتها الخاصة وأنها تشجع الغلاء وتخرب البيئة , وتضر بالناتج المحلي من العصائر والمياه المعدنية .

بأدق العبارة , إذا سقطت شركة كوكاكولا , فإن البلد الذي تحاول شركاته إختراقنا , سيسقط هو أيضا .

شركة تعبئة الكوكاكولا في أرتيريا تعمل بصعوبة لأن الحكومة المستبدة جعلت من المستحيل علينا إستيراد الشراب المركز الذي نحتاجه لصناعتنا .

معملنا في الصومال بُصق عليه بقوة خلال سنوات القتال , لكنه بدأ ينتج أخيرا عندما صار ( القراصنة ) يسرقون له السكر , ويقوم ( مسلحون ) بحماية عماله ودفعهم الى العمل )) .

يؤكد السيد كومنكس أن شكركة كوكاكولا مدعومة مدى الحياة في زيمبابوي ثم يضيف : (( اذا بقيت توقعات شركة كوكاكولا مثلما هي .. فإن مستقبل أفريقيا سيكون مشرقا . الشركة تتوقع مبيعات تنمو بمعدل 10_13 % خلال سنوات قليلة , وبسهولة ستنمو معه مالية الشركة . أسواقنا الكبرى ستكون في دول البترودولار مثل نيجيريا وأنجولا وبلدان مثل غانا وكينيا , حيث تنمو الطبقة المتوسطة .

المواطنون الكينيون قد يرغبون في معرفة هذه المعلومة : على الرغم من مشاكل بلدهم الكثيرة فقد قامت شركة كوكاكولا عند بداية هذا العام بإستثمار 50 مليون دولار في بلدهم لإنشاء معمل تعبئة , وإستثمرنا 10 مليون دولار أخرى لتأسيس مكاتب جديدة لنا في بلدهم .ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

فضح شخصية الشبيح نارام سرجون

فضح شخصية الكاتب الشبيح تحت اسم مستعار هو: نارام سرجون

يقوم الكاتب الشبيح نارام سرجون (العميد بالمخابرات السورية بهجت سليمان وهو سفير سوريا بالاردن كما سنرى) بنشر مقالاته السخيفة بعدة مواقع الكترونية, و من بينها مواقع هو يمولها بنفسه, ولديه جيش من المرتزقة الشبيحة الاكترونية, والذين يقومون بشتم الاقلام الحرة التي تدعم الثورة السورية المباركة, حيث قام الشبيح بهجت سليمان ومرتزقته بشتم الكاتب في موقع مفكر حر ورئيس تحريره: “طلال عبدالله الخوري ” عبر التعليق على مقالاته بشتى انواع الشتائم القذرة  والتي تدل على انحرافهم الخلقي كشبيحة لابشع نظام دكتاتوري دموي في العصر الحالي وهو نظام عائلة الاسد المستبدة بسوريا, وقد قاموا بمنع نشر عدة مقالات للكاتب ” طلال عبدالله الخوري”  في مواقع يسيطرون عليها عن طريق دفع رشاوي لبعض الشخصيات الضعيفة من محرري تلك المواقع.

يحتفظ موقع مفكر حر بالايميلات التي يتم ارسال منها الشتائم وعناوين ال (اي بي)

Internet Protocol address (IP address)

 للكومبيوترات التي تم ارسال منها الشتائم من اجل تقديمها كأدلة تثبت جرمهم للسلطات السورية الحرة بعد انتصار الثورة.

كتب الاستاذ فيصل قاسم مقدم برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة على صحفحته بالفيسبوك:

هناك كاتب مؤيد للنظام السوري يكتب باسم مستعار، ولديه اسلوب مؤثر في الكتابة ومخزون ثقافي كبير. وفي كل مقالاته يؤكد أن الرئيس السوري سينتصر في النهاية ليس فقط على معارضيه، بل حتى على أمريكا وأوروبا وآسيا وأفريقيا وأستراليا والعرب والمسلمين، وربما ينتقم من كواكب المريخ وعطارد والمشتري، وينزل بها عقاباً لن تنساه. لكن السؤال المطروح: إذا كان هذا الكاتب الذي يستخدم اسماً غير عربي متأكداً وواثقاً مما يكتبه، ومن أن نظامه هو الشمس وأن بقية الكواكب تدور حوله، فلماذا لا يستخدم اسمه الصريح، بحيث يتعرف عليه الشعب بعد أن ينتصر النظام، ويشكره على تنبؤاته العظيمة؟ حتى لو كان هذا “المتنبي” السوري الجديد شخصية أمنية أو سفيراً، فلا بأس أن يفصح عن اسمه الحقيقي، كي تتعزز مصداقيته، وكي لا يتهمه أحد بأنه يضع رجلاً في البور ورجلاً في الفلاحة كي يهرب بجلده فيما لو سقط النظام . انتهى تعليق الدكتور فيصل القاسم

فعلق  السيد بسام الخوري على ما كتبه فيصل القاسم بما يلي:

هو يعني ضابط المخابرات السابق وسفير سوريا بالأردن بهجت سليمان ( نارام سرغون ).انتهى تعليق بسام الخوري

ثم علقت السيدة هنادي الخطيب بما يلي:

Hanady Alkhatib

 هو وأولادو.. مجد سليمان مول الجيش الالكتروني، وشبح، وكلو بلا مايبين ع الواجهة، وبعدين صفى أعمالو بسوريا وطار لدبي، وع فكرة كان مجد باالاجتماعات مع موظفينو ما يهاجم الثورة ابداً،. انتهى تعليق هنادي الخطيب

اي ان عائلة بهجت سليمان واولاده متمرسون باللعب على عدة حبال بوقت واحد.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

قصة وحكمة من زياد الصوفي..125

 القصة:

من الاشياء اللي لفتت نظري بالربيع العربي, و خصوصي بتونس و ليبيا, حياة الرفاهية اللي كان عايشها القذافي و عائلتو, و بن علي و عيلتو..هالشي اللي شفناه بعد سيطرة الثوار على هالقصور و تصويرها.

قصور عالية السقوف, الدهب مالي الحيطان, العفش المستورد من الدول الامبريالية الداعمة للقوى الرجعية بالمنطقة..

مناظر حقيقة ما ممكن الا تلفت نظرك بهالأبهة و الصرف الغريب بدول شعبها عم يموت من الجوع..

قصور الاسد ما بعتقد باتقل فخامة عن قصور بن علي و القذافي..

لأ ،انا باعتقد انها بتتميز عنها بلمسة خاصة و خصوصي بعد الوثائق اللي اتسربت عن صرف اسماء الاسد ملايين الدولارات على اعادة ديكور هالقصور..

من قصور بيت الاسد الشهيرة, مملكة رفعت الاسد بمنطقة أفاميا باللادقية..اللي بيعرف اللادقية منيح بيعرف عشو عم احكي.. انت و بطريقك من البلد باتجاه الشاطئ الازرق و قبل جسر المدينة الرياضية بشوي, بتدخل بمنطقة أفاميا و بتتفاجأ بنهاية الطريق بقصر ممتد من بداية الشارع لنهايتو و كأنو من الممالك اللي ما بتشوفوهون الا بأفلام المافيا الايطالية..

لنحكي قصة اليوم, لازم شوي نلخص كيف كان الوضع اللي حضر لهالحكاية..

الريشة بلدة بجنوب سوريا, مدينة متل كل المدن الحدودية بسوريا محكومة بمنطق التهريب.. بس الريشة الها وضع خاص جدا, فهيّة مدينة مانها تابعة إدارياً لأي دولة، و بلدة عمليا محكومة من لورنس الشعلان اكبر تاجر مخدرات بالشرق الاوسط, و من المصنفين على مستوى العالم..

و سر قوة لورانس استمدها طبعا من علاقاتو ببعض الضباط و خصوصا برفعت الاسد اللي تركلو هالمنطقة ليحوي فيها كل المطلوبين عالمستوى الدولي و ممارسة تجارة المخدرات..لحد ما رفعت سبقو للورانس الشعلان بهالتجارة و اتفوق التلميذ عالاستاذ بحكم النفوذ و السلطة بسوريا و لبنان..

سخّر رفعت الاسد سيارات الجيش و الطيارات العامودية التابعة لسريا الدفاع بزراعة و صناعة و تصدير المخدرات بسهل البقاع اللبناني, و بنى لنفسو مرفأ خاص باللادقية بمعرفة الجمارك السورية و صار من خلالو يصدر سمومو لكل انحاء العالم..

هالمرفأ اللي حكينا عنّو, صار لاحقاً القصر اللي خبرتكون عنو ببداية القصة اليوم, و كان بيسكنو مجموعة من العوائل التابعة لرفعت الاسد و اللي باتسهّل و بتقوم بالتفاصيل اليومية لعملية تصدير المخدرات..

خلص الصيف باللادقية سنة 99 و كل السياح تركو البلد بوسخها لأهالي اللادقية, و هنن ما شايفين من اللادقية الا البحر الحلو و صلنفة و كسب, و ما كانو بيعرفو أنو عطريقهون عالشاطئ الازرق كانت هالمملكة اللي راح ملايين البشر ضحايا لصناعة و تصدير السموم منها..

سنة قبل ما حافظ الاسد يموت, و باطار تلميع صورة بشار و تقديمو للمجتمع الدولي عأساس أنو هوة شب اصلاحي و رح ياخود نفس نهج أبوه بالتعاطي مع الملفات الخارجية, و رح يقوم بالوقت نفسو بتنفيذ بعد الاصلاحات اللي طالبت فيها المجموعة الاوروبية و أميركا..

فقنا يوم 9 تشرين أول و انا و نازل على مكتبي الصبح, بشوف البلد مكركبة بطريقة غريبة..

الحواجر معباية البلد, و سيارات الجيش و المخابرات منتشرة على كل قرنة و زاوية بالمدينة و خارجها..

بوصل عالمكتب و باسأل شو خبر؟؟ بيخبروني أنو في حملة عسكرية هائلة عم يقوم فيها بشار الاسد بنفسو على قصر رفعت الاسد و معو لواء مدرع كامل من الحرس الجمهوري ليخلصو من ظاهرة رفعت الاسد و الشي اللي عم يصير جوا القصر..

نحنا و جوا البلد كنا عم نسمع المدافع و القذائف اللي عم تنضرب على قصر افاميا, و سيارات الاسعاف اللي اتسخّرت لهالعملية ما عم اتلحق بنقل القتلى من الطرفين..

أتباع رفعت الاسد من عوائل اللادقية لما سمعو بهالخبر ضبو اغراضهون و بديو يتركو المدينة, و الخلاف بدي ظاهر بنقاشات مؤيدي حافظ و مؤيدي رفعت, لحد ما وصل الخلاف بين بعض الشباب و قدام عيني لحد تخوين حافظ الاسد للطايفة العلوية..

حرب كاملة بكل معنى الكلمة, اصوات المدافع و قذائف طيارات الهيليكوتر كانت واصلة لمركز المدينة..

يومين كاملين عهالحرب, اللي راح منشانها 500 عسكري من الطرفين بحسب احد الاصدقاء اللي كان بيشتغل بمكتب وزير الداخلية..

القصر بعدو موجود بأفاميا و مشمّع بالاحمر, تاركتو الدولة بدمارو و بشكلو بعد الحرب كشاهد الها، و لإيهام الشعب السوري اذا بيوم من الايام نسي أنو بشارالاسد رئيس اصلاحي..و جاية بمشروع يختلف تماما عن نهج التصحيح..مانو ضد الحركة التصحيحية , بس هوة قائد مسيرة التطوير لحركة التصحيح..

القصر كان عسكرياً تحت قيادة نقيبة سابقة بسرايا الدفاع، الصور اللي شفتها و المأخودة بعد هالعملية و اللي اتسربت ما ممكن أنساها أبداً، من حيث البزخ المصروف على هالقصر و من حيث فكرة وجود عش مخدرات دولي بمدينة بالكاد بتلاحظها عالخريطة..

الحكمة :

صار عند السوري مرض أسمو ” الاسد فوبيا “..

بعد ما حوّلو بيت الأسد سوريا ، لتصير متل كولومبيا..زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

أوباما في بلاد العجائب

الشرق الاوسط

عندما انتخب باراك حسين أوباما، نجل المهاجر الكيني المسلم، تمنيت على الزملاء وحفاظ الأسطوانات والكليشيهات وتكرارات نصف القرن الماضي، أن يعطوا الرجل فرصة عامين؛ لأن باراك حسين أوباما أصبح رئيسا لأميركا، مقيدا بالتزاماتها. مضى الآن نحو خمس سنوات، وصار أوباما رئيسا للمرة الثانية، يبدأ حياته بزيارة «دولة» إسرائيل، معرجا على «السلطة» الفلسطينية، بسقط اللوى وحومل.

انتقد الزيارتين جميع الزملاء، المبدعون منهم ومجموعة فندق «صح النوم»، والجميع على حق بلا أي جدال. لكن ماذا كنا نتوقع؟ في الماضي كان رئيس أميركا يحسب حسابا ولو شكليا للفلسطينيين والعرب؛ فهما كانا قوتين تزدادان شأنا وقوة وأثرا في العالم. ومن هم الفلسطينيون والعرب اليوم؟ تأمل جيدا وتمعن قليلا: شتات داخلي وشتات في كل مكان. أشلاء أجساد وشظايا مدن. حوار بالانتحار والموت. طائرات قبيحة تسقط الموت من فوق. ودول عمرها آلاف السنين تجرب على أهلها أنظمة جديدة من الحكم. بلاد رمسيس في مصر وبلاد هانيبعل في تونس، ولا تنس دولة القانون في بلاد الرشيد. رجاء، كلما فكرت في حال العرب، لا تنس دولة القانون. أكثر الشعارات فجاجة في أمة تفقس الشعارات وتقتات من قشر بيضها: جمعة الكرامة. جمعة الحرائر. جمعة الرجال والنضال. جمعة الحرية والاشتراكية. وجمعة السد ما ترد.

ومجموع هذه الجمع؟ أنه ما ترى. حيثما انفجرت لا تهدأ. والعزاء الكبير هو الإنجاز الأكبر، تلك الدكتوراه الفخرية في الفلسفة التي أعطيت لمحمد مرسي في بلاد الفلاسفة والعلماء والدولة المحتذية، باكستان. نحن، رئيسنا ذهب في اتجاه آخر. تطلع إلى لبنان فرآه آمنا هادئا مطمئنا، فقرر القيام برحلة «سفاري» إلى أفريقيا: نيجيريا وغانا وغرب القارة ووسطها، ولم يعرج على جذور أوباما في الشرق.

وفي أي حال أوباما كان عندنا، يحكي ويعلك، مثل أي رئيس قدم له تقرير حقيقي عن حقيقة العرب. اذهب وبعهم من بضاعتهم. هذه بلاد ألف نهار ونهار. جزء من الكرة الأرضية يزحل دائما إلى الخلف. كل أمم الأرض تتطلع إلى المستقبل، إلى الأفضل، إلى حياة تليق بالبشر، ونحن بين خيارين «الميغ» من الجو، أو نسف المساجد والعلماء المسنين من الأرض. ونتنياهو يحول أوباما إلى مجرد خطيب فصيح يوزع الكلمات رنا وطنا وفراغا صار من يوميات هذا العالم.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا لا تتخذ الصين إجراء ضد كوريا الشمالية النووية؟

جون بومفريت: الشرق الاوسط

كتب الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش في مذكراته يحكي عن قصة وقعت بين كوريا الشمالية والصين، قائلا إنه قد وجه الدعوة للرئيس الصيني آنذاك جيانغ تسيه مين في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2002 لزيارة مزرعته بولاية تكساس. وكانت كوريا الشمالية تقوم في ذلك الوقت بتطوير أسلحة نووية، وكان بوش يسعى للحصول على دعم من الصين للتعامل مع تلك القضية. وقال بوش: «قال لي جيانغ إن كوريا الشمالية كانت مشكلتي أنا، وليست مشكلته هو». وفي النهاية، لم تقم الصين بأي شيء في ذلك الملف.

وبعد بضعة أشهر، حاول بوش اتخاذ مسار مختلف، وقال لجيانغ في يناير (كانون الثاني) عام 2003 إنه إذا ما استمر البرنامج النووي الكوري الشمالي، فإن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على وقف اليابان عن تطوير ترسانتها النووية. ولم يحدث شيء أيضا. وبعد شهر، حذر بوش الصين من أنه إذا لم تحل المشكلة دبلوماسيا، فإنه سيدرس توجيه ضربة عسكرية ضد كوريا الشمالية، وكانت هذه هي النقطة التي تحركت عندها الصين وبدأت إجراء محادثات مع كوريا الشمالية، ولكن بيونغ يانغ استمرت في برنامجها النووي وأجرت الشهر الماضي تجربتها النووية الثالثة.

في الحقيقة، يعد ما جاء في مذكرات بوش بمثابة درس لأولئك الذين يعتقدون أن الصين لديها حل فوري للمشكلة النووية الكورية الشمالية – وهي القضية التي يمكن أن تحول منطقة شمال شرقي آسيا إلى المنطقة الأكثر خطورة على وجه الكرة الأرضية. ومنذ البداية، كانت بكين شريكا للولايات المتحدة يتسم بالتردد في ما يتعلق بهذه الأزمة، وأظهرت القليل من الاهتمام باتخاذ القرارات الصعبة واللازمة لإجبار بيونغ يانغ على التخلي عن برنامجها النووي.

لقد شاركت الصين بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في صياغة أحدث العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، وقام بعض كبار المسؤولين الصينيين، بما في ذلك حفيد الرئيس ماو تسي تونغ، بتوجيه انتقادات علنية لنظام كيم جونغ أون. ويقال إن الرئيس الصيني الجديد، شي جينبينغ، يدرس تكتيكات مختلفة للتعامل مع ذلك الملف، ولكن هذا لا يغير من القضية الأساسية ما دامت بكين تشعر بالقلق من البرنامج النووي الكوري الشمالي. ببساطة، قادة الصين غير مقتنعين بحجة الولايات المتحدة بأنه من مصلحة بكين أن تعمل مع واشنطن لحل مشكلة الملف النووي لكوريا الشمالية، ونفس الأمر قد ينطبق على قادة الحزب الشيوعي في بكين أيضا.

وثمة أسباب آيديولوجية وتاريخية وراء ذلك. أولا، لا تكمن مصلحة الصين الرئيسة في كوريا الشمالية في نزع السلاح النووي، ولكنها تكمن في ضمان عدم سقوط حكومة كوريا الشمالية. وفي الوقت الذي قد تشعر فيه بكين بالغضب من القدرة الغريبة لعائلة كيم على التأثير في الأحداث الصينية، فإن الصين ستواصل دعمها لبيونغ يانغ لأن البديل، المتمثل في انهيار كوريا الشمالية، سيكون أسوأ من ذلك بكثير. وفي حين يخشى الكثير من الكوريين الجنوبيين من تكلفة الوحدة مع إخوانهم في الشمال، فإن الصين تعارض ذلك بصورة أكثر حدة، لأن مئات الآلاف من اللاجئين سوف يهرعون إلى الصين المجاورة، ثم تواجه الصين مشكلة أخرى تتمثل في تحديد كيفية التعامل مع كوريا الجنوبية والقوات الأميركية التي ستتحرك لتأمين الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، كما ستواجه بكين مشكلة أخرى تتمثل في ملايين الصينيين والكوريين الذين يريدون العيش في وطن واحد. في الحقيقة، تتسم قضية الانهيار المحتمل للنظام في كوريا الشمالية بحساسية شديدة للدرجة التي جعلت المسؤولين الصينيين يرفضون التوسلات الأميركية المتكررة بمناقشة سيناريوهات كيفية تجنب الاشتباكات في حال حدوث ذلك. 

وبالنسبة لبكين، فإن وجود دولة شيوعية عازلة – حتى وإن كانت تثير غضب بكين – بين الصين وكوريا الجنوبية لا يزال يمثل ملفا حساسا للصين. ومن شأن وجود شبه جزيرة كورية موحدة تحت قيادة كوريا الجنوبية أن يشكل تحديا كبيرا للنظام السياسي في الصين. وعندما تسأل بعض الصينيين عن السبب وراء عدم ضغط بكين على بيونغ يانغ، فإنهم يشيرون إلى ألمانيا الشرقية وإلى أن الاتحاد السوفياتي قد انهار عندما سقط جدار برلين. وإذا ما تم خرق المساحة التي تفصل كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، فهل يمكن أن يحدث نفس الشيء لبكين؟

ولطالما كانت الصين تعتقد أنه من الضروري بالنسبة لها أن تسيطر، على الأقل، على جزء من شبه الجزيرة الكورية. وفي عام 1894، خاضت أسرة تشينغ الصينية حربها الأولى ضد اليابان في إطار الصراع على الجهة التي ستتولى قيادة المملكة الكورية، ولكن الصين خسرت الحرب في النهاية. من الواضح أن الصين لا تفصح عن نواياها تجاه كوريا الشمالية اليوم، ولكن الشيء المؤكد هو أن نفوذها على بيونغ يانغ أكبر بكثير من تأثيرها المحتمل على كوريا موحدة تكون عاصمتها سيول.

وأخيرا، هناك سبب غير معلن وراء عزوف الصين عن الضغط على كوريا الشمالية، وهو السبب الذي أكده جيانغ عندما قال لبوش إن قنبلة بيونغ يانغ تعد مشكلة أميركا وليس الصين، حيث يعتقد كثيرون في الصين أن القنبلة النووية لكوريا الشمالية سوف تعقد حسابات الولايات المتحدة الأمنية أكثر مما تعقد الحسابات الصينية، وأن هذا لن يكون شيئا سيئا بالنسبة لهم.

وقد ناشد مسؤولون أميركيون نظراءهم الصينيين لسنوات طويلة لكي يتم الضغط على كوريا الشمالية، بحجة أن السياسة التي تتبعها بكين لا تصب في صالح الصين على المدى الطويل، ولكن الصينيين يضعون في حسبانهم أمرين عندما يفكرون في ممارسة مزيد من الضغوط وفي شبح الوحدة في شبه الجزيرة الكورية – وفي الحقيقة، لا يعد أي منهما شيئا جيدا بالنسبة لبكين – وهذان الأمران هما سقوط جدار برلين والحرب الصينية – اليابانية، حيث خسر الشيوعيون عندما سقط جدار برلين، وخسرت الصين في الحرب الصينية – اليابانية.

* خدمة «واشنطن بوست»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

من وحي مقال الأستاذة نادين البدير

من وحي مقال الأستاذة نادين البدير:

لا تنام او أنام

………………………………

حوار حالمة:.

أسرها في أسرها :

أمنيتي غفارة السقطات الكبيرة

تنساني إن غبت كثيرا

و تهواني إذا ما عدت قليلا

أريد امرأة تغني لي

و تبكي لفظي أنفاسي الأخيرة..

فاستثيرت بكبرياء، مشيرةً: 

لست من يغفر ذنباً لعبـيـده

أو في انتظار عودة حميدة

لطائر مهاجر بطريف تغريده

و حكايا مغامرات جديدة

و شطحات رحلات بليدة.

هاك قولي، فانصت، و أعيده:.

قلب بحار بعيدة

واري سقطات رؤاك الشريدة

وجفاء زبد خطاياك المريدة

كم تمنيت حياة لي مديدة

لأبكي رفاتك وحيدة ؟

هيهات،

ماضية أنا صوب طريق سديدة

و لي هواي، فمنذا الذي

في الصحو و المنام

يسابقني أحلامي؟

إن أدنيه مني

في خاطر أو أماني

في ثواني

ألقاه تمثل أمامي

يقاسمني حياتي و مماتي

و شقائي و هيامي

و ملالة أيامي و فراق نسيان

وهيام عزلة و نهم لحرمان

حتى إذا سكن فؤادانا

و في صفوه ارتوى الوجدان

هطلنا من سماء المحبة قطرتان

سقت محض ضمأ فينا لإنسان

فلا ينام أو أنام

نغني معاً؛ نضحك و نبكي

مدى الزمان

……………

23.03.0013

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

حَدَّثَ الشاعرُ عن نُورِ القَمَر

حَدَّثَ الشاعرُ عن نُورِ القَمَر وافتِرارِ الليلِ عن ثغرِ السَحَر

عن شُمُوسٍ سَطَعت أنوارُها تَملأ الأرضَ سُروراً والبَشَر

عن رِياضٍ فَتَحت أحضانَها لعِناقِ الصَبِّ في ظِلِّ الشجَر

عن جمالِ الغيدِ في فِتنَتِهِ عافَ هاروتُ الخُلُودَ المُنتَظَر

عن عُيونٍ حَلَّها سِحرُ الحَوَر وخُدودٍ مَسَّها لُطفُ الخَفَر

وقُدودٍ قد طَغى الحُسنُ بها جائراً جَورَ اقتِدارٍ وظَفَر

ينظُرُ الصَبُّ إِليها كَلِفاً حَسبُهُ من نَظرَةٍ بعضُ الوَطَر

عن نُفوسٍ ظَفِرَت في عَيشِها بالذي يرجو مُحبّ قد صَبَر

عن ليالٍ عَبَرَت ما عابَها في التَلاقي والرِضى إِلّا القِصَر

عن أمانٍ لألأت في لَيلِها فاز راجِيها بها قبلَ السَحَر

عن حياةِ المَجدِ والحبِّ كما يَشتَهيها رَهطُ فرسانِ السَمَر

عن جِنانٍ وُعِدَ الخَلقُ بها وعلى كَوثَرِها نِعمَ المَقَرّ

كلُّ هذا مُطرِبٌ تَسمَعُهُ نفسُ مَحزونٍ فيُنسِيها الكَدَر

وأنا أَحسِبُ نفسي شاعراً جاشَ في قلبي عزِيفٌ من وَتَر

وَتَرٌ واهٍ على ألحانِهِ يَسكَرُ القَلب ويُفشِي ما سَتَر

ضاقَ ذَرعاً بالأسى لكنَّهُ ظَلَّ في كِتمانِهِ حتى انفَجَر

فاسمَعُوا أناتِهِ تَروي لَكم رَجعَ ما رَدَّدَهُ صوتُ الغِيَر

عن ظلامِ العَيشِ عن سجنِ البقا عن فَيافي التيهِ عن ظُلمِ القَدَر

عن ليالي الوَيلِ عن قَطعِ الرَجا عن دنوِّ البَينِ عن بُعدِ المَفّر

عن خِداعٍ عن شَقاءٍ عن شَجا عن فِراقٍ عن دُموعٍ عن سَهَر

عن شَقيٍّ عن أبيٍّ عاثِرٍ عن شَرِيدٍ عن نَبيٍّ مُحتَقَر

عن فقيرٍ حاسدٍ طَيرَ السَما عن طَريدٍ ما لَهُ العُمرَ مَقَرّ

عن عَذاري بَذَلت أعراضَها في سَبيلِ العَيش بِئسَ المُتَّجَر

عن ديارٍ بعدَ مجدٍ خَمَلَت وبَنُوها الصِيدُ صاروا في النَفَر

ما بَقى من عِزٍّ أجدادٍ لهم غيرُ ذِكرى مَن غَدا ضِمن الحُفَر

عن وكم من أنَّةٍ في وَتَري في صَداها عَنعَناتٌ عن خَبَر

باطلاً تَرجُونَ لَحناً مُفرِحاً قَطَّعَت أطرَبَ أوتاري العِبَر

فَدعُوا قلبي معَ الباكِينَ في مأتَمِ العَيشِ على حالِ البَشَر

 ‎نسيب عريضة (مفكر حر)؟‎

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

رسالة إلى رئيس الجمهورية … يكتبها د. يوسف زيدان

 ما كان لك ، و أنت رئيس مصر ، أن تُلقى بالكلمة المليئة بالأخطاء ، التى كُتبت لك لتقرأها فى حفل حصولك على الدكتوراة الفخرية من باكستان . و أرى أنه لابدّ من إبعاد كاتبها الجاهل عنك ، كيلا يتكرّر منك مثل هذا .

 و بالطبع ، فأنتَ لستَ متخصّصاً فى تاريخ العلم ، و لكن الأخطاء التى وردت فى كلمتك أمام علماء باكستان كانت شنيعة ، و لا يخفى خطؤها على أى قارئ عام أو مثقف متوسط الحال . . و إليك بعض أخطائك :

 – البيرونى ( الذى نطقت اسمه بطريقة خاطئة ، بتسكين الياء التى بعد الباء ) لم يكتشف الدورة الدموية الصغرى ، و لم يسمع بها . الذى قام بذلك هو “ابن النفيس” الذى اكتشف الدورتين ، الكبرى و الصغرى ، و قد قام بذلك فى مصر بعد زمن البيرونى بعدة قرون من الزمان .

 و البيرونى ، يا رئيس مصر ، لم يشتغل بالفلسفة مثلما زعمتَ فى كلمتك ، و كان متخصّصا فى علوم أخرى .

 – و الكتاب الذى امتدحه فيه “جورج سارتون” عنوانه : مقدمة فى تاريخ العلم ! و ليس كما قلتَ أنت ” فى مقدمة كتابه : دراسة فى تاريخ العلم ” .

 – و ابن الهيثم ، يا رئيس مصر ، لم يُعلّم الدنيا التشربح حسبما جاء فى كلمتك ، و إنما برز فى الهندسة و البصريات ، و ليس له إسهام فى الطب و لا التشريح .

 – و جابر بن حيّان ، يا رئيس مصر ، لم يؤسّس علم الكيمياء كما زعمتَ فى كلمتك ، فقد كانت الكيمياء معروفة من قبله بقرون عند اليونان و الإسكندرانيين و العرب المسلمين .

 – و ابن خلدون ، يا رئيس مصر ، لم “يُعرّف علم الاجتماع” مثلما قُلتَ فى كلمتك ، و إنما ابتكر ما أسماه “علم العمران البشرى” الذى رأى بعض الدارسين أنه كان مقدمة لعلم الاجتماع الذى أسّسه أوجيست كومت و إميل دوركايم و آخرون .

 و لستُ بحاجةٍ إلى تأكيد أننى ما اهتممتُ بإهداء عيوبك إليك ، إلا غيرة على اسم هذا البلد !

 —–

 بعد تكريمه..الرئيس الباكستانى يطعن”مرسي” بعد مغادرة البلاد

 3/19/2013

 كشفت وكالة أنباء جنوب آسيا “سانا” النقاب عن أن الرئيس الباكستاني آصف على زاردى قد قال أن حزب الشعب الباكستانى لن يسمح بتطبيق النموذج المصرى فى بلاده.

 جاء ذلك بعد مغادرة الرئيس محمد مرسي الاراضي الباكستانية.محمد البدري (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment