-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
السلطة والاستخبارات السورية: كتاب جديد لرضوان زيادة
الإثنين ٢٥ مارس ٢٠١٣
النظام لم يستسلم، والثوّار لن يتراجعوا. أمّا الشارع السوري فما زال غارقاً في دماء أبنائه. وفي موازاة هذا الزلزال الذي يهزّ سورية ومعها العالم العربي بأسره، يشهد الوسط الثقافي كلّ يوم صدور كتاب أو مجلّة أو تقرير أو حتى دراسة تتخّذ من المستجدّات السورية محوراً لها. ومن أحدث الكتب التي صدرت في هذا الإطار، كتاب المعارض السوري رضوان زيادة الذي سبق أن أصدره باللغة الإنكليزية مطلع العام الماضي.
الكتاب بعنوان «السلطة والاستخبارات السورية» (رياض الريّس للكتب والنشر)، وفيه يغوص الكاتب في تاريخ النظام السوري الحافل بالممارسات الاستخباراتية والأمنية بحقّ كل شرائح الشعب السوري من الأحزاب المعارضة، إلى التيارات الدينية، وصولاً إلى المثقفين وحتى المواطنين العاديين.
يتخّذ زيادة من النظام الاستخباراتي مادة أولى لكتابه (347 صفحة)، باعتبار أنّه كان – وما زال – أداة الحزب الحاكم والركيزة التي اعتمد عليها للاستمرار على رأس البلاد ما يُقارب خمسين عاماً، بدءاً من عهد الرئيس حافظ الأسد، ثمّ عهد خليفته بشّار.
ويصــف رضوان زيادة سقوط تنبؤ الأسد الإبن الذي أعلنه في حوار له مع صحيفة «وول ستريت» في 31 كانون الثاني/ يناير 2010، قائلاً: «سورية مُحصّنة وبعيدة عمّا شهدته دول أخرى في المنطقة مثل تونس ومصر بسبب قرب الحكومة السورية من الشعب ومصالحه». وانطلاقاً من هنا، يُركّز الكتاب على حكم بشار الأسد في العقد الأول من عهده، موضحاً تفاصيل علاقته وتعامله مع كلّ شرائح الثوار وقاداتهم بالأسماء والتواريخ.
ويختار رضوان زيادة وضع صور «الحكّام» الثلاثة الذين قبضوا على سورية بيد من حديد طوال حكم الأسد الإبن من خلال إدارتهم للسلطة والاستخبارات في سورية وهم: بشّار وماهر الأسد وقريبهم آصف شوكت.
يحتوي كتاب «السلطة والاستخبارات في سورية» على فصول عدة هي: «ولادة الجمهورية الثالثة وبناء التسلطية السورية»، «وراثة سورية من الأب إلى الإبن»، «ربيع دمشق إلى إعلان دمشق: صعود المعارضة في سورية»، «بشار الأسد والسياسة الخارجية»، «تحدّي الإسلام السياسي: الإخوان والديموقراطية».
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
كيف اختطف “الإخوان” الثورة السورية
الإثنين 18 مارس 2013 / 19:11
عن “فورين بوليسي” – إعداد: طارق عليان
في مقال تحليلي نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية على موقعها على الإنترنت، قال الكاتب الصحفي حسن حسن، لم يتوقع أحد في سوريا أن تستمر الثورة المناهضة للنظام طويلاً أو تؤدي إلى سقوط هذا العدد من الضحايا والقتلى، لكن بعد سقوط نحو 70 ألف قتيلاً، وتشرّد نحو مليون لاجئ، وسنتين من الاضطرابات، ما يزال الوضع كئيباً ولا توجد بوادر انفراج تلوح في الأفق.
ورأى الكاتب أنه على الرغم من أن معظم اللوم يقع على عاتق وحشية نظام بشار الأسد، فإن فشل المعارضة المزمن في تشكيل جبهة فعّالة ضد النظام قد سمح بإطالة مدى الصراع القاتل، مضيفاً أن هناك جماعة واحدة مناهضة للنظام هي المسؤولة إلى حد كبير عن هذه الحالة الكئيبة المشوشة؛ إنها جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.
وأشار الكاتب إلى أنه أجرى محادثات طوال الثورة السورية مع شخصيات من المعارضة والنشطاء والدبلوماسيين الأجانب حول كيفية تعزيز الإخوان لنفوذ قوى داخل المعارضة الناشئة بعد أن كادت أن تندثر في يوم من الأيام.
ولفت الكاتب إلى أن النظام البعثي كان قد عمل بعنف ووحشية لمحو هذه الجماعة من الوجود في الثمانينات من القرن العشرين بعد إخماد النظام البعثي لانتفاضة قادها الإخوان في حماة. ومنذ ذلك الحين، كان الانتماء إلى جماعة الإخوان جريمة يُعاقب عليها صاحبها بالإعدام في سوريا، ورأت الجماعة وجودها وهو يذبل على أرض الواقع حتى أصبحت لا شيء تقريباً. لكن منذ اندلاع الانتفاضة في 15 مارس (آذار) 2011، انتقلت جماعة الإخوان ببراعة لتستولي على مقاليد السلطة من الفصائل السياسية والعسكرية للمعارضة.
ووفقاً لشخصية كانت حاضرة في المؤتمر الأول لتنظيم المعارضة السورية، الذي عُقد في أنطاليا بتركيا في مايو (أيار) 2011، كان الإخوان في البداية مترددين من الانضمام إلى كيان سياسي مناهض للأسد. وكانت الجماعة قد علقت معارضتها لنظام البعث رسميّاً في أعقاب الهجوم الاسرائيلي على غزة عام 2009، وانسحبت من التحالف مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق الذي انشق في عام 2005.
ومع ذلك أرسلت جماعة الإخوان أعضاءً منها للمشاركة في المؤتمر، منهم ملهم الدروبي، الذي أصبح عضواً في المكتب التنفيذي للمؤتمر. وفي الوقت نفسه، اتخذت خطوات لتشكيل مجموعات قتال داخل سوريا، وتجنيد مقاتلين محتملين، واستغلال اتصالاتها المحدودة نسبيا على الأرض في كل من حمص وحماة وإدلب وحلب.
وبحسب الكاتب، فإنه عند تبلور فكرة توحد كتلة المعارضة لقيادة ثورة شعبية واكتسابها زخماً، أصبح الإخوان أكثر مشاركة. وبعد شهر من الاجتماع الذي عقد في أنطاليا، نظمت مؤتمرا في بروكسل، حضره 200 شخص، غالبيتهم من الإسلاميين، والذي يُعد أحد عوامل الانقسام الأولى في وحدة المعارضة. نظمت جماعة الإخوان عدة مؤتمرات لاحقا شكّلت جماعات المعارضة لتعمل بمثابة واجهات لهذه الحركة، وسمحت لها بتعزيز وجودها في الكيانات السياسية.
بعد المؤتمر الذي عُقد في بروكسل، تم تشكيل ثلاث مجموعات على الأقل “لدعم الثورة السورية”. وواصلت المنظمات عملية التكاثر، وبعد بضعة أشهر من المؤتمر الأول اندمجت تلك المجموعات في الكيانات المعارضة التي كوّنت في وقت لاحق نواة المجلس الوطني السوري، وهي مجموعة شاملة تمثل ظاهريّاً جميع القوى المناهضة للأسد. وحدد المجلس مقاعد للإخوان وأعضاء إعلان دمشق وهم مجموعة من الإصلاحيين السوريين تأسست في عام 2005، لكن لدى الإخوان وجود كبير بالفعل داخل جماعة إعلان دمشق.
ووفقا لأعضاء في الائتلاف الوطني السوري الذين كانوا جزءاً لا يتجزأ من اجتماعات المعارضة في بدايتها، فضلاً عن نشطاءٍ على مقربة من جماعات الإخوان، اشتملت الجماعات التي كانت بمثابة واجهات للإخوان على: الاتحاد الوطني لطلبة سوريا الحرة، بزعامة حسن درويش؛ رابطة علماء بلاد الشام؛ التيار الديمقراطي الإسلامي المستقل، بزعامة غسان نجار؛ رابطة علماء سوريا، بزعامة محمد فاروق البطل؛ اتحاد منظمات المجتمع المدني وهي كتلة من 40 جماعة تنتسب إلى الإخوان؛ المجلس القبلي لعرب سوريا، بزعامة سالم المسلط وعبد الإله ملهم؛ مجلس الثورة في حلب وريفها، بزعامة أحمد رمضان، وهيئة حماية المدنيين، بزعامة عمار الحكيم نذير، وجبهة العمل الوطني، بزعامة رمضان وعبيدة نحاس، وجبهة العمل الكردية، بزعامة حسين عبد الهادي؛ صفحة الثورة السورية على الفيسبوك، التي تقرر أسماء الاحتجاجات في يوم الجمعة؛ تجمع حماة الثورة؛ الائتلاف الوطني لحماية المدنيين، بزعامة هيثم رحمة؛ الجمعية السورية للإغاثة الإنسانية، التي أسسها حمدي عثمان.
وتضم المجموعات الأخرى التي تمثل منافذ للإخوان، لكنها غير ممثلة في الكيانات السياسية: مركز الشرق العربي للدراسات الاستراتيجية والحضارة، برئاسة المتحدث باسم جماعة الإخوان زهير سالم؛ واللجنة السورية لحقوق الإنسان، برئاسة ممثل الإخوان وسفير المعارضة لدى بريطانيا وليد صفور. وتقود ابنة محمد فاروق طيفور نائب المرشد العام لجماعة الإخوان في سوريا مجموعةً تمثل النساء والأطفال أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، نفى بعض الأشخاص المنسوبين للإخوان أنهم كانوا جزءاً من الجماعة وأنهم انضموا إلى المجلس الوطني السوري بصفتهم “مستقلين”، ومنهم النحاس، مدير مركز المشرق العربي بلندن؛ ولؤي صافي، زميل سوري أمريكي بجامعة جورج تاون والرئيس السابق للمجلس السوري الأمريكي، ونجيب غضبان، أستاذ العلوم السياسية الذي يعمل أيضاً في المجلس السوري الأمريكي .
ووفقا للكاتب، فإن الهيمنة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين صارت أكثر وضوحاً في نهاية سبتمبر (أيلول) 2011، عندما التقت شخصيات من المعارضة والقوى السياسية في فندقين منفصلين في تركيا لتشكيل كيان سياسي يمثل جميع قوى المعارضة. وفي علامة مبكرة على مهارتها التنظيمية، قسمت جماعة الإخوان نفسها إلى مجموعتين، واحدة في كل فندق، للتأثير على كل جانب من حيث شكل الكيان السياسي المطلوب: ذهب زعيم الإخوان المسلمين، رياض شقفة، إلى فندق بينما توجه نائبيه طيفور وعلي صدر الدين البيانوني إلى الفندق الآخر. وقام الدروبي برحلات مكوكية ذهاباً وإياباً. نجحت الاستراتيجية، وتم وضع قائمة بالأعضاء المتفق عليهم في أحد الفنادق، وأضيف مزيد من أعضاء الإخوان والجماعات المنتسبة للإخوان قبل إعلان تأسيس المجلس الوطني السوري في 2 أكتوبر.
وبحلول شتاء عام 2011، كان الإخوان قد توسعوا في نفوذهم كثيراً. لم تمتلك الجماعة تأثيراً كبيراً في المجلس الوطني السوري فحسب، بل حصلت على أنصار في صفوف المنشقين عن الجيش ولجان التنسيق المحلية في سوريا. قبل مؤتمر سبتمبر(أيلول)، سافر نحو 100 ناشط شاب إلى تركيا، حيث قدم لهم الإخوان تدريباً إعلاميّاً وقدموا لهم الأدوات اللازمة. وعندما عاد المتدربون إلى سوريا، وفقا لأحد المنظمين لاجتماعات المعارضة، شكلوا لجان تنسيق في عشرات البلدات الصغيرة والمدن لدعم حركة الإخوان.
التقى أعضاء جماعة الإخوان أيضاً مع المنشقين عن جيش النظام السوري في وقت مبكر. ويذكر الكاتب قول منشق عسكري له إن الجماعة طلبت منهم الولاء مقابل قيام الإخوان بالضغط على تركيا لإقامة منطقة عازلة على طول حدودها مع سوريا. ولم تكلل جهودهم بالنجاح في هذا الوقت، لكن في وقت لاحق فاز الإخوان بولاء العقيد رياض الأسعد الذي أسس الجيش السوري الحر
(FSA)،
ليحل محل حركة الضباط الأحرار ذات الميول العلمانية.
وبحسب الكاتب، فإنه بعيد تشكيل الجيش السوري الحر، بدأت كتائب جديدة في اتخاذ أسماء دينية، بدلا من أسماء مناطق أو شخصيات وطنية. كان نفوذ الإخوان المسلمين داخل الجيش السوري الحر معروفاً للمنشقين عن الجيش في ذلك الوقت. وكان هذا هو السبب وراء انشقاق أول ضابط درزي من الجيش، وهو المقدم خلدون سامي زين الدين، واتخاذه خطوة غير معتادة بالانضمام إلى حركة الضباط الأحرار في أكتوبر(تشرين الأول) 2011، بدلاً من الجيش السوري الحر.
واصلت جماعة الإخوان جهودها المتواصلة في بناء نفوذها داخل قوات الثوار. وبحسب الكاتب، فقد شملت فصائل القتال المدعومة من قِبَل الإخوان: لواء التوحيد، المدعوم من قِبَل قادة الإخوان في حلب، ولا سيما البيانوني ورمضان؛ وبعض العناصر في كتائب الفاروق القوية؛ وهيئة حماية المدنيين، التي تعتبر الجناح العسكري للإخوان بقيادة الحكيم ؛ وأنصار الإسلام، ومقرها في دمشق والمناطق الريفية المحيطة بها. وتمتلك جماعة الإخوان المسلمين كتائب في جميع أنحاء البلاد والتي عادة ما تتضمن أسماؤها كلمة “درع”، مثل درع الفرات، درع العاصمة، ودرع المسجد الأقصى. كما يقومون بالتنسيق في بعض المناطق الأخرى مع جماعات متشددة مثل جبهة النصرة وأحرار الشام، وفقا لمنشقين عن الجيش.
والأهم من ذلك، برأي الكاتب، هو معارضة جماعة الإخوان بنجاح للمحاولات الرامية لتحديد كيفية إدارة الفترة الانتقالية حال سقوط الأسد. وتأمل الجماعة بما لا يدعو مجالا للشك في أن تكون قادرة على استغلال الغموض المحيط بتلك النقطة لامتلاك دفة القيادة بعد سقوط النظام القديم. في يونيو(حزيران) 2012، عقدت جامعة الدول العربية اجتماعاً كبيراً في إسطنبول لإعادة هيكلة المجلس الوطني السوري، وقال السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد للمعارضة إن المجلس يجب أن يُخضِع نفسه للجنة مستقلة من شأنها أن تضع إصلاحات داخلية إذا كانت تأمل في كسب مزيد من الدعم الأمريكي. واجتمعت لجنة في القاهرة في يوليو(تموز) 2011، وقدمت مسوّدة مشروع يحدد الفترة الانتقالية ويتناول واجبات قوى المعارضة ومصير الفصائل المسلحة بالتفصيل. كما شمل المشروع مادة هامة تجرّم استخدام المال السياسي لشراء الولاء.
ويرى الكاتب أن مسودة مشروع إدارة الفترة الانتقالية، الذي وقعت عليها قوى المعارضة في نهاية المطاف، قد وجّهت ضربةً قويةً لمخطط احتكار الإخوان للسلطة. لكن تحركت الحركة الإسلامية بسرعة لمنع أي قيود على قدرتها على تشكيل نظام ما بعد الأسد. ووفقاً لأعضاء حضروا الاجتماع، لم يقم المؤتمر الوطني السوري بتشكيل لجنة متابعة لضمان إدخال هذه المسودة في رؤية المعارضة على الرغم من الضغوط الخارجية التي تحث على ذلك. ووجه الإخوان ضربةً نهائيةً للمسودة عندما نجحت في إبعادها من بيانات تأسيس الائتلاف الوطني السوري، الذي أنشئ في الدوحة في نوفمبر(تشرين الثاني) 2012.
وألمح الكاتب إلى استفادة الإخوان من نفوذهم في تركيا وقطر ومصر، حيث عملت قناة الجزيرة القطرية على “تلميع” صورة الإسلاميين المناهضين للنظام في تغطيتها لأحداث الثورة السورية، مشيراً إلى أن الأخوان عمدوا أيضا إلى اختيار قادة يستطيعون السيطرة عليهم بسهولة أو ممن يفتقرون إلى المهارات القيادية. ووفقاً لعضو في ائتلاف المعارضة، فإن الإخوان أيدوا تعيين زعيم الائتلاف الوطني السوري الحالي، معاذ الخطيب، لأنهم يعتقدون في سهولة اقتياده لأنه “واعظ مسجد طيب القلب”.
لكن أثبت الخطيب أن الإخوان أبخسوه قدره لأنه لم يخضع لسيطرتهم، وأعلن من جانب واحد مبادرة شجاعة للحوار مع النظام، فتعرض لهجمات شرسة من جانب جماعة الإخوان وحلفاؤها؛ فقد وجّه الإئتلاف الوطني السوري انتقادات للخطيب بسبب “اتخاذه قرارات شخصية”، في حين رفضت جماعة الإخوان نفسها المبادرة ووصفتها بأنها “غير منضبطة وغير كافية”.
ويخلص الكاتب إلى القول بأن الإخوان المسلمين يعرفون جيداً أن عليهم قطع طريق طويل قبل أن يتمكنوا من السيطرة على سوريا. لكن قدرتهم على لعب دور رئيسي في إطالة الأزمة الحالية لا يبشر بالخير لدورهم في سوريا الجديدة بعد سقوط الأسد.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
قصة وحكمة من زياد الصوفي..126
لما وعينا عالدنيا الكل ما بيعرف من اولاد حافظ الاسد كلهون الا باسل الابن البكر..
باسل اللي اتربى على ايدين عمّو رفعت بقصر اللادقية, و علّمو من فنون الاجرام و الخبث الشي اللي بيأهلو ليقود هالعيلة..
و باسل شخصيا كان معجب كتير برفعت, لدرجة أنو كان يفضل يضل مع عمو باللادقية بكل فترة الصيف لما كان صغير و يترك عيلتو بالشام..
حاول حافظ الاسد بفترة من الفترات و نجح أنو يسّوق لابنو باسل منشان حفلة الوراثة, و كان حافظ مقرر ضمنا أنو يسلّم أبنو الحكم أثناء حياتو, بس حكمة رب العالمين اللي أبعدت هالمجرم عن كرسي الرئاسة..
لما مات باسل, طلع نجم بشار..
بشار الولد اللي كل رفقاتو بالمدرسة كانو يضحكو عليه ضمنا, و كل أخواتو بالبيت مع العيلة كلها ما حدا عاطيه أي أهمية بسبب خفة عقلو, اللي سببتلو بالنتيجة حالة من انعدام الثقة بالنفس و التشكيك بكل المحيطين فيه لاحقا..
لما بشار ورث باسل, ورث حتى رفقاتو..
كل اصدقاء باسل الشباب و الصبايا صارو حكما رفقات بشار, و بدي هون يلمع نجمو ويظهر عالساحة بعد ما كان جزء كبير من الشعب السوري ما بيعرفو حتى بالشكل..
و حكاية اليوم من بانياس عن هالموضوع بالتحديد..
نبيل عباس شب بانياسي بسيط و من عيلة فقيرة،و نتيجة علاقة عمّو بأحد ضباط المخابرات المتنفذين بطرطوس, قدر يوصّلو ليشتغل حارس بقصر حافظ الاسد ببانياس..
شب من عيلة كافي خيرها شرها , حالتهون الاجتماعية ما سمحتلو يكفي علمو و لاسمحت لعيلتو يبعتوه و يتكفلو بمصاريفو متل جزء كبير من أهالي بانياس..
قصر بانياس عادة بيجي عليه حافظ الاسد أو احد ولادو مرة كل شي خمس سنين, لدرجة أنو موظفين القصر بالكاد بيقدرو يميزو حدا من هالعيلة القذرة حتى لو مر من قدامهون..
بيوم من أيام صيف 90 و بأحد مناواباتو على حاجز القصر..بتمر رباب بنت عمّو , بترمي السلام على نبيل و باتضلها مقطعة الحاجز..
بهالاثناء, بتمر سيارة ميرسيدس سودا و عليها نمرة دمشق و بيصير الشب اللي راكبها يلطشها لرباب..
شب صعلوك لابس بروتيل اسود و حاطط نضارة شمس مخباية كل وجهو..لما ما بترد عليه هالبنت و لا بتاخود بتلطيشو, بينزل من السيارة و بيقرب عليها بمحاولة أنو يخليها تركب معو بالسيارة و ياخدها..
نبيل ضرب فيه شرش النخوة البانياسية و طحش عهالشب و بدي ضرب فيه بدون ما حتى يحسب حساب مين هوة اللي عم يضربو..
ما ترك مغز ابرة بجسمو لهالأزعر الا علّم عليه بكف أو ببوكس, و هالشب متل الخروء ما عم يعمل شي الا عم يصرخ لحتى حدا يساعدو و هو عم يهددو لنبيل باللي ناطرو بعد هالقتلة..
البنت بتهرب من المنطقة, و شباب القصر بيركضو على اصوات هالشب اللي عم ياكل القتل..
مدير القصر من بيت زيود, لما بيشوفو لنبيل رح يموتو من القتل لهالكلب بيركض ليخلصو, و بيتفاجأ أنو بشار حافظ الاسد هوة اللي عم ياكلها و ما مبين من وجهو شي من كتر القتل..
بياخدوه لنبيل بالسيارة على فرع الامن العسكري بطرطوس, و بيخبرو أبو سليم بالشام أنو بشار عامل مشكلة ببانياس و هوة بالقصر بانتظار أي أوامر..
بتجي هيلكوبتر و بتاخدو لبشار عالشام, و بيسحبوه لنبيل على فرع التحقيق العسكري بالعاصمة بتهمة القتل العمد مع سابق الاصرار..
بيستلم القضية علي يونس اللي صار لاحقا رئيس شعبة المخابرات, و كل يوم يعطي أوامرو بتعذيب نبيل و حرمانو من الاكل و من الشرب لحد ما يشوفوه وصل لحافة الموت..
ست شهور و ما حدا من عيلة نبيل بيعرف عنو شي, و ما ضل ضابط بطرطوس و بانياس ما سأل عنو.. حتى علي دوبا ما استرجى يحكي فيه خوفا من ردة فعل حافظ الاسد اللي ترك قضية نبيل بايد هالمجرم علي يونس..
أربع سنين مروا على نبيل و هوة بالسجن, ليوم اللي مات باسل الاسد..
بيطالع حافظ الاسد عفو عام عن كل المجرمين و اصحاب الجنح, و نبيل متهم النخوة و الضمير ما حدا يسترجي يفكر يطالعو..
عشر سنين مروا, و مات حافظ الاسد.. و استلم بشار من بعدو اللي عمل عفو عام تاني و ما شملو مرة تانية لنبيل .. و ضل بتهمة الضمير سجين عند قليلين الضمير لحد ما رب العالمين بالسنة ال 12 طالع عفو عنّو و أخدو باذن الله على جنتو..
الكل اتفاجأ بالايميلات الخاصة اللي اتسربت لبشار الاسد و اللي بتوضّح العلاقة المرضية لهالمخلوق تجاه الجنس الآخر، الا أهل بانياس ما حدا فيهون اتفاجأ ، فتحربة رباب و نبيل عالقة لهاللحظة بضمير البانياسليّة..
ورقة نعي نبيل لهلأ محتفظين فيها ، الورقة اللي ذكرتني بهالقصة..
ننعي إليكم شهيد النخوة و الضمير
نبيل محمد عباس
الحكمة:
لو كل الناس كان عندها نخوة نبيل.
كنّا شفنا بشار عم ياكول قتلة من ابن عمها لهديل…زياد الصوفي – مفكر حر؟
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا
Leave a comment
برنارد لويس: التفكير في الشرق الأوسط وفق مفاهيمنا الغربية يؤدي إلى كوارث
الشرق الاوسط
فيلادلفيا: عادل الطريفي ترجمة: علي سالم
برنارد لويس، الأستاذ المتقاعد لدراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون الشهيرة في الولايات المتحدة، والأستاذ السابق في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، والمؤرخ المثير للجدل في العالم العربي منذ الستينات، هو من جيل الأكاديميين الذين درسوا العالمين العربي والإسلامي، وألف كثيرا من الكتب التي لقيت حفاوة وأصداء نقدية كبيرة، بالإضافة لكونها أكثر الكتب مبيعاً، إلا أن عدد الكتب التي ترجمت إلى العربية لهذا المؤرخ، لا تعدو أصابع اليد الواحدة، إذ ظل شبه مجهول إلا من ترجمات يسيرة. فقد ارتبط اسم لويس سلبيا بالصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وموقفه من حرب العراق 2003، إذ قدم استشاراته للبيت الأبيض انذاك والتي عدّها البعض تحريضا على الغزو، إلا أن لويس ينفي كلتا التهمتين. من بين أشهر مؤلفات لويس كتابان تصدرا كلا في حينه قائمة «نيويورك تايمز» هما: «ما الذي حدث خطأ؟»
What Went Wrong
و«أزمة الإسلام»
Crisis of Islam.
أما كتابه «الشرق الأوسط: ملخص مختصر للألفي سنة الأخيرة» فقد تصدر قائمة «فورن أفيرز» الأميركية لأكثر من عام، وكان الأول في التقدير النهائي لدائرة النقاد الذين درسوا هذا الكتاب. ولكن يبقى كتاباه «انبثاق تركيا الحديثة» و«الحشاشون» أبرز عملين لدى تلاميذه وخصومه في آن واحد.
وعلى مستوى العالم، اعترف بلويس منذ عهد غير قصير، كأهم مؤرخ للشرق الأوسط. وهو حاصل على خمس عشرة دكتوراه شرفية، وترجمت كتبه إلى أكثر من عشرين لغة. أما أحدث أعماله فهو «ملاحظات على قرن: تأملات مؤرخ للشرق الأوسط»،
Notes on A century: Reflections of a Middle East Historian
وفي نظرة شاملة إلى منطقة الشرق الأوسط، يطرح برنارد لويس مع الدكتور عادل الطريفي، رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في حوار أجري في فيلادلفيا بالولايات المتحدة وترجمه الى العربية الكاتب والمسرحي علي سالم، أفكاراً حول مستقبل المنطقة بعد ظاهرة «الربيع العربي»، مازجا بين حكاياته وأحكامه الشخصية وتحليلاته التاريخية. وهو في ذلك يعرض فهماً عميقاً لمنطقة كرّس حياته لدراستها، واكتساب الخبرة في شؤونها. وكباحث أكاديمي مرموق في ما يختص بالغرب وعلاقته بالإسلام، يطرح لويس أفكارا حول كيف يجب للغرب أن يقيم علاقات مع المنطقة، لكي يتجنب الفرص الضائعة ومتاعب الحقب السابقة. وهو في هذا السياق يركز بعناية على أزمات المنطقة، ويرى أن الإجابات عنها لا تتوافر في الغرب، بل هي موجودة في قلب المنطقة نفسها. وفي ما يلي نص الحوار:
* ما هي تنبؤاتك للعالم العربي بعد «الربيع العربي»؟
– لا أعتقد أنه يجوز أن ينتظر من المؤرخ أن يتنبأ بالمستقبل بقدر من المعقولية، ولكن هناك أمورا معينة يستطيع المؤرخ فعلها، ويجب عليه أن يفعلها؛ فهو يستطيع إدراك الاتجاهات، وبمقدوره أن يرى ماذا كان يحدث وماذا يحدث الآن، وبذلك يلحظ التغيرات والتطور، ومن ذلك يتيّسر له أن «يصوغ»، ولا أقول يتنبأ بالسيناريوهات الممكن حدوثها والأشياء التي يمكن أن تمضي في هذا الاتجاه أو ذاك… بالطبع سيكون من السهل دائما التنبؤ بالمستقبل البعيد ولكن ليس المستقبل القريب.
* ما هي إذن الاحتمالات التي ترى أنه من الممكن أن تنبعث من «الربيع العربي»؟
– إلى حد ما أنا متفائل بما يجري. تطور الديمقراطية عمل بطيء وصعب. لا بد أن نكون صبورين ونعطي الديمقراطية الناشئة الفرصة لكي تنمو. في الغرب نعطي أهمية كبرى للانتخابات، معتبرين أن الالتزام بالانتخابات هو أنقى تعبير عن الديمقراطية.. ذروة العملية الديمقراطية.
حسنا.. هذا قد يكون صحيحا إلى حد بعيد، ولكن خطوات الوصول إليها قد تكون طويلة وصعبة. الجماهير العربية بالتأكيد تريد التغيير وتريد تحسن أحوالها، ولكن ماذا تعني الديمقراطية في إطار مفاهيم الشرق الأوسط؟ إنها كلمة تستخدم بمفاهيم مختلفة حتى في أماكن مختلفة في العالم الغربي. ثم إنها مفهوم سياسي ليس له تاريخ.. ليس له سجل موثق من أي نوع في العالم الإسلامي. نحن لا نستطيع أن نفرض طرازات من الديمقراطية ثم نحكم على الشرق الأوسط بموجبها.
يعتقد كثيرون أن العرب يريدون الحرية والديمقراطية، ونحن في الغرب نميل إلى التفكير في الديمقراطية طبقا لمقاييسنا الخاصة.
هذا أمر طبيعي وعادي، وهنا أقصد الانتخابات الدورية، غير أنه من الخطأ أن نفكر في الشرق الأوسط طبقا لهذه المفاهيم التي يمكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية، كما شاهدنا بالفعل في أماكن كثيرة.. حماس مثلا لم تؤسس نظاما ديمقراطيا عندما وصلت إلى السلطة من خلال انتخابات حرة ونزيهة. شخصيا، ثقتي منعدمة وأنظر بخشية لانتخابات حرة، مفترضا أن ذلك ممكن أن يحدث، لمجرد أن الأحزاب الدينية تتمتع حاليا بميزة القوة.
* لماذا تعتقد أن الأحزاب الدينية تمثل انتكاسة محتملة في الطريق إلى الديمقراطية؟
– الإسلام السياسي يتغير عبر الزمن، ولكن ليس بالضرورة إلى الأفضل. إن الاندفاع نحو الأسلوب الغربي في الانتخابات، بمعزل عن تقديم حلول لمشاكل المنطقة، يزيد من خطورة هذه المشاكل، ولذا أنا أخشى جاهزية جماعات الإسلام السياسي الراديكالي لاستغلال هذا المسار من دون هداية ورشد، في انتخابات حقيقية حرة ونزيهة من المرجح أن تفوز بها الأحزاب السياسية الراديكالية.
لدينا أرقام متعددة من الدوائر الانتخابية تشير إلى التأييد المحتمل لجماعة الإخوان المسلمين.. جماعة الإخوان المسلمين خطرة جدا، والنتائج يمكن أن تكون كارثية على مصر. إنني أتخيل وضعا تستطيع فيه جماعة الإخوان ومنظمات أخرى من النوعية نفسها أن تسيطر على مزيد من الدول العربية. أنا لا أقول إن ذلك سيحدث حتما، بل أقول إن مثل هذا الاحتمال غير مستبعد البتة. وإذا حدث ذلك فستغوص هذه الدول، تدريجيا، في أوحال القرون الوسطى.
* ما هو الطريق الذي ترى أن على الشرق الأوسط السير فيه؟
– أفضل مسار هو السير بالتدريج في تنمية الديمقراطية، ليس عبر الانتخابات العامة بل من خلال القوى المدنية وتقوية الإدارات المحلية. هناك تراث حقيقي لذلك في المنطقة. هناك تقاليد إسلامية لا علاقة لها بالأفكار التي ترفعها جماعة الإخوان المسلمين اليوم، على سبيل المثال مفهوم «الشورى» وهو أحد أركان الحكم في العالم الإسلامي قديما، ستجد أن مفهوم الشورى يختلف في ممارسته عن تفسيرات «الإسلام السياسي» له اليوم بوصفه تعبيرا عن الديمقراطية.
لا تشبه تلك التي تعتنقها جماعة الإخوان.. إنها الشورى، وهي أحد أشكال الحكومات.
عندما تتمعن في تاريخ الشرق الأوسط وأدبياته السياسية الخاصة، ستجد أنها ضد حكم التسلط والطغيان. التقاليد الإسلامية تصر دائما على الشورى. هذه ليست مجرد نظرية… على سبيل المثال، هناك فقرة مهمة في خطاب للسفير الفرنسي لدى السلطان العثماني (الباب العالي) قبل الثورة الفرنسية بقليل. يومذاك أصدرت السلطات الفرنسية تعليمات إلى سفيرها بأن يحث الدولة العثمانية على الإسراع في مفاوضات لم تحقق نتائج لبطئها الشديد، وتساءلت باريس غاضبة: لماذا لا تفعل شيئا؟ فرد السفير بأن «الأمور لا تسير في تركيا (العثمانية) على النحو الذي تعرفه فرنسا، حيث الملك (الفرنسي) هو السيد الوحيد ويفعل كل ما يحلو له.. هنا، على السلطان أن يستشير كل أصحاب المناصب الرفيعة… عليه أن يصغي إلى مشورة التجار والنقابات المهنية وكل الجماعات المشابهة». هذا كله حقيقي، وهذه الوثيقة تكشف بطريقة ممتازة عن أمور ما فتئت تتكرر مرة بعد مرة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
كان هناك تراث من نظام الشورى مع جماعات لم تكن ديمقراطية بالمفهوم الذي نستخدم فيه هذه الكلمة في الغرب، غير أن لديها مصدرا للسلطة مختلفا عن سلطة الدولة، وهو نابع من الجماعة ذاتها، سواء كانت من الأعيان ملاك الأرض أو أفراد الخدمة المدنية أو الكتبة وما إلى ذلك، هذه التقاليد توفر أساسا أفضل لنمو حكومات حرة ومتحضرة.
إن الأنظمة السلطوية، حتى الديكتاتورية منها التي تحكم معظم البلاد الإسلامية الحديثة في الشرق الأوسط، ابتكار حديث نتيجة لعملية التحديث، لقد كانت هذه الأنظمة قبل التحديث أكثر انفتاحا وأكثر تسامحا، وتستطيع أن ترى ذلك في الكثير من الأوصاف المعاصرة.
أحد ضباط البحرية البريطانية إبان القرن التاسع عشر وصف ذلك بشكل صحيح عندما قال: «في النظام القديم كان كل من أعيان البلد يعيش في ضيعته، أما في النظام الحديث فقد حول كل منهم البلد إلى ضيعة له.
* ذكرت من قبل أن الغرب كثيرا ما يسيء فهم الفارق بين «الحرية» و «العدالة» في سعيه لدعم التغير الديمقراطي في العالم العربي.. فما الفرق بين المصطلحين في مفهومك؟
– في الغرب نحن نتكلم طول الوقت عن الحرية، ولكن في العالم الإسلامي الحرية ليست مصطلحا سياسيا.. إنها مصطلح قانوني.. الحرية مقابل العبودية. في الماضي كانت العبودية مؤسسة مقبولة في العالم الإسلامي كله.. أنت تكون حرا ما لم تكن عبدا. كانت الحرية مصطلحا قانونيا واجتماعيا من دون دلالات سياسية من أي نوع. تستطيع أن ترى في النقاش باللغة العربية ولغات أخرى، الحيرة التي قوبل بها في البداية هذا المصطلح «حرية».
ببساطة لم يفهموا هذا المصطلح، وتعجبوا من أن يكون له صلة بالحكومة، وفي نهاية الأمر وصلتهم الرسالة، غير أنها ما زالت غريبة على البعض. في المصطلحات الإسلامية، العدل هو المقياس للحكومة الرشيدة، وأقرب كلمة عربية لمفهومنا عن الحرية هي كلمة «العدل»
(Adl)،
والتناقض الحاد ليس بين الحرية والطغيان، وبين الحرية والعبودية، ولكن بين العدل والقمع، وبين العدل والظلم، من هذا المنظور تستطيع أن تفهم آليات التفكير السياسي في العالم الإسلامي.
* كيف يمكن للغرب أن يستجيب بشكل أفضل لما يحدث من تغييرات في العالم العربي؟
– ما يشعرني بالضيق الآن حول الشرق الأوسط ليس ما يقال في الأوساط الإعلامية والأكاديمية بل السياسات التي تطبق على الأرض… نواجه لحظة نحن عاجزون فيها عن التأثير في الأحداث. إننا نرسل الإشارات الخطأ، علينا أن نكون واضحين وأشد إصرارا على الحاجة إلى الحرية في الشرق الأوسط وعن رغبتنا في مساعدة أولئك الذين يعملون من أجلها.. هناك سؤال عن نوع الديمقراطية التي تصلح للعالم العربي.
هناك وجهات نظر مختلفة، الأولى التي يطلق عليها أنها متعاطفة مع وجهة النظر العربية تقول: هؤلاء الناس ليسوا مثلنا ولديهم طرق مختلفة، وتقاليد مختلفة، علينا أن نعترف بأنهم عاجزون عن إقامة ديمقراطية تشبه ما لدينا، ولذلك يجب أن يكون الهدف لسياستنا هو الحفاظ على الاستقرار والتأكد من أنهم يعيشون تحت حكم طغاة أصدقاء، أو على الأقل ليسوا معادين لنا.
في الحقيقة والواقع وجهة النظر هذه ليست مع العرب بما تظهره من جهل بماضيهم وقلة اهتمام بحاضرهم، وأقل القليل بمستقبلهم.
وجهة نظر ثانية تقول: هؤلاء هم ورثة حضارة قديمة، ولقد مروا بأوقات سيئة غير أن لديهم في مجتمعاتهم عناصر ستساعدهم، وبالتالي علينا أن نغذي هذه العناصر من أجل نمو شكل من أشكال الحكومات المتوافق عليها ولو بشكل محدود، وذلك من خلال تقاليدهم الثقافية. أعتقد أن ذلك يظهر احتراما أكبر لطموحات وآمال أهل المنطقة.. في أوقات التحول. ربما ساعدت الأفكار الغربية على التسريع بحدوث الأزمات، مثل حرب السويس 1956، وحديثا في «الربيع العربي» 2011، ولكن الناس هم أنفسهم سيكونون القادرين على حل هذه الأزمات.
علينا أن نعي أن ما نقدمه لهم من حلول مهما كانت جيدة، ستكون عديمة المصداقية عندهم لمجرد أننا نحن من قدمها، وهذا على الرغم مما نرسله لهم من سلاح وأموال.
* فيما يختص بمستقبل المنطقة، بعد مائة سنة تقريبا من اشتباكك معها، ما هي التحديات التي ترى أنها ستواجهها في الحقب المقبلة؟
– أعتقد أن الشرق الأوسط يواجه مشكلتين حرجتين: الأولى كما ذكرت سابقا، صراع أفكار وهويات. ووثيق الصلة بذلك البترول عندما يكف العالم عن اعتباره مصدر الطاقة الأساسي في الاقتصاد العالمي.. حجم صادرات العالم العربي كله، طبقا لإحصاءاتهم، أقل مما تصدره فنلندا، وهي بلد أوروبي صغير.. سيستهلك البترول أو تحل محله مصادر جديدة للطاقة، عندها سيكون لديهم لا شيء تقريبا.. في هذه الحالة من السهل أن نتخيل موقفا تكون فيه شمال الصحراء في أفريقيا مثل جنوبها مع هجرات متزايدة.
* ما انطباعاتك عن بشار الأسد؟ ماذا ستكون عليه الطائفية في سوريا؟
– الأسد رئيس عرضي… لم يكن مفترضا به أن يكون رئيسا، كان من الأفضل له أن يكون لندنيا (أحد سكان لندن). لقد لاحظت أنه عبر التاريخ عندما تعيش الأقليات تحت التهديد، بدلا من أن تتجمع معا، كانوا يستخدمون لضرب بعضهم ببعض.
* بعد مرور ثلاثين سنة على اتفاقية السلام المصرية – الإسرائيلية.. ما هي ذكريات عن لحظة السلام؟
– خلال زياراتي لمصر، تعودت أن أرى تقريبا نفس الناس في كل مرة. عندما تذهب إلى بلد على فترات وتتكلم مع الأشخاص أنفسهم، تستطيع أن تقيس التغيرات في السلوك والمزاج. هذا يعطيك صورة مقطعية للرأي العام، مستخدما العينات ذاتها.
بعد غياب عدة سنوات عدت إلى مصر في 1969.. كان عبد الناصر ما زال حيا يحكم، ورغم أنني قابلته فإنني لا أذكر أن حوارا جادا دار بيننا، ولكنني رأيت عددا كبيرا من الناس من بينهم أصدقاء قدامى، وكنت مندهشا للغاية من تغير المزاج، وخرجت بانطباع واضح بأن عبد الناصر مستعد للسلام. وكتبت بالفعل مقالا نشرته مجلة «إنكاونتر»
(Encounter)
باسم مستعار، قلت فيه ذلك.. قلت إنني أعتقد أن مصر جاهزة للسلام، وإن المفاوضات من الممكن أن تؤدي إلى اتفاقية بين مصر وإسرائيل. حدث ذلك قبل عشر سنوات تقريبا من الاتفاقية (كامب ديفيد).. ذهبت إلى مصر بعدها عدة مرات سنوات 1970 و1971 و1974، قبل وفاة عبد الناصر وبعد حرب «يوم كيبور» (حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973).
لم أقابل السادات الذي تولى السلطة بعد وفاة عبد الناصر في 1970، ولكنني قابلت عددا من مستشاريه المقربين وكنت مقتنعا تماما بأن مقاربة مباشرة من مصر من الممكن أن تأتي بنتائج.
مع أول فرصة بعد عودتي من رحلة 1969 ذهبت إلى إسرائيل وقابلت غولدا مائير وحاولت إقناعها بأن المصريين جاهزون، وأن خطوة مباشرة تجاهها ممكن أن تأتي بنتائج، لكنها يومها لم تصدقني، وأوضحت لي أنني قد سمحت لنفسي بأن يخدعني المصريون، وأن كل ذلك مجرد كلام فارغ. وقلت ذلك لدايان (موشيه دايان) كما قلته لرابين (إسحق رابين) وكتبت له خطابا حول ذلك، غير أن كل ذلك وقع جميعا على آذان صماء.. لم يصدقوني، أو ما أرادوا تصديقي.. مناحم بيغن هو الذي صدق ذلك.
* تحدثت عن اتصالك بغولدا مائير.. ماذا كان انطباعك عنها؟
– الطلبة في جامعة برنستون لديهم جماعة ممتازة للنقاش، وكانت العادة أنه من وقت لآخر كانت هذه الجماعة تدعو شخصا متميزا للحضور إلى برنستون ضيفا عليهم. في عام 1975 دعتها الجماعة بعدما تركت منصب رئاسة وزراء إسرائيل، فوافقت وكانت زيارة مليئة بالحيوية والأحداث. أحد الطلبة حثها على أن تترك التدخين لأنه ضار بصحتها فأجابت السيدة ذات السبعين سنة: «لن أموت صغيرة..».
خلال الزيارة حضرت اجتماعا نظمته لها الفتيات في حرم الجامعة، كن جميعا من الطالبات المستجدات المتحمسات، علقوا صورة لها وكتبوا عليها «ولكن.. هل تستطيع الكتابة على الآلة الكاتبة؟».
النقطة المهمة في هذه الزيارة، كما في الزيارات المشابهة، كانت خطابا عاما في القاعة الكبرى في الجامعة، ويومها امتلأت القاعة عن آخرها. رئيس الندوة، وكان شخصية شهيرة، قدمها على نحو لائق، ثم طلب منها أن تتكلم. قامت مائير إلى المنصة وقالت: «أعتقد أنكم تشاركونني الرأي في أن الخطابات في مثل هذه المناسبات مدعاة للملل، الجزء الممتع فيها هو الأسئلة والإجابات عنها. إذا سمح لي رئيس الجلسة فسأقترح أن نتجاوز الخطاب، أنتم تعرفون من أنا.. وتعرفون من أين أتيت.. وتعرفون ماذا يمكن أن أقول.. لذلك دعونا نحذف الخطاب ونتجه مباشرة إلى الأسئلة».
في ذلك الوقت، كانت منظمة «اليونيسكو» قد رفضت قبول عضوية إسرائيل وقبلت منظمة التحرير الفلسطينية. أجابت مائير بثبات: «كما تعرف حروف كلمة اليونيسكو تشير إلى اسمها، وهو منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة.. وبذلك يفترض المرء أن هؤلاء السادة لاعتبارات كثيرة قرروا أن منظمة التحرير الفلسطينية لديها من التعليم والعلم والثقافة أكثر من إسرائيل».
كانت مائير شخصية صلبة وملتزمة جدا، كما كان لديها نظام مرشحات داخلي شخصي انتقائي يسمح لها بأن تسمع فقط ما تريد أن تسمعه. عندما كانت تلتقط أي شيء مما أقول يتفق مع طريقتها في التفكير كانت تمسك به على الفور وتستخدمه، وأي شيء لا يناسبها كان يمر من دون أن يستوقفها، كما حدث على سبيل المثال عندما ذهبت إليها في 1969 بحكايتي عن المصريين، وأنهم على استعداد للتفاوض من أجل السلام.
* من خلال رحلاتك المتعددة حول العالم، هل قضيت أي وقت في المملكة العربية السعودية؟
– لسنوات كثيرة سافرت كل عام تقريبا إلى الأردن، حيث أحتفظ بعلاقات شخصية مع الأسرة المالكة. لقد عرفت الملك حسين وشعرت تجاهه بالاحترام، وساعدني ذلك على أن أكون على صلة بما يحدث في العالم العربي. دخلت شمال السعودية مع سائق الملك حسين من دون تأشيرة، كما زرت تركيا ومصر مرات كثيرة، ولبنان عندما كان ذلك ممكنا. لم يحدث أن ذهبت إلى إيران منذ الثورة رغم أنني تلقيت، لدهشتي، دعوة للاشتراك في مؤتمر حول حوار الأديان.. موضوع الندوة شائق ومهم بالنسبة لي، إلا أنني لم أشعر بالرغبة في الاشتراك فيها تحت رعاية النظام الحالي.
* من خلال مواجهاتك الطويلة مع الشرق الأوسط مهنيا وثقافيا، من هو كاتبك المعاصر المفضل في العالم العربي؟
– رفاعة الطهطاوي، الذي درس في جامعات أوروبية وعاش في مصر في منتصف القرن التاسع عشر. لقد كتب أعمالا مهمة عن مبادئ الإسلام وتوافقها مع الحداثة خلال فترة تغيير مهمة تداخل فيها العالم الإسلامي مع الغرب في القرن التاسع عشر. إن منظوره ومطارحاته زاد من ثرائها فهمه لأوروبا وكيف أن مبادئ الإسلام والحداثة الأوروبية من الممكن أن يكمل أحدهما الآخر.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
أقوال ملك الأردن
الشرق الاوسط
إن كل شيء لعربي حقا هنا: الذين ينتقدون كلام الملك الأردني إلى مجلة «أتلانتك»، والذين يمتدحون، والذين «يحللون»: لا أحد منهم قرأ نص المقابلة، بمن فيهم، على ما أخشى، الذين قالوا إنهم ترجموها. ففي جميع النصوص التي أذيعت أو نشرت، ينسب إلى الملك عبد الله الثاني قوله، إن بشار الأسد «قروي» أو «فلاح». وأما في النص فإن كاتب المقال هو الذي يطرح السؤال: «هل بشار الأسد ريفي؟». وفي النص، يقول الملك، إنه «لا عمق في ذلك الرجل»، وهو تعبير مؤدب، أما المترجم الذي لا تهمه اللياقة واللغة الملكية كثيرا، فقد جعلها أن محمد مرسي «سطحي».
يحسن بنا أن نتذكر أن بشار الأسد قد وصف أكرم الحكام العرب «بأشباه الرجال» من دون أن يعترض حرصاء اللغة واللياقة. وأما الرئيس محمد مرسي الذي ذهب إلى باكستان لنيل الدكتوراه من جامعتها، كلية الفلسفة، فقد ألقى أمام فلاسفة بيشاور (أو كراتشي!) خطابا علميا وقعت فيه سبعة أخطاء كارثية عن أسماء كبار علماء مصر، كما فندها الدكتور يوسف زيدان. ولم ينتبه إلى ذلك أحد، لا مانحو الدكتوراه ولا متلقيها ولا كاتب خطابه.
وأما قول الديوان الملكي الأردني إن الكاتب أخرج كلام الملك من سياقه، فهو خارج السياق تماما. نحن هنا أمام صحافي بالغ الاحتراف، يكتب إلى مجلة بالغة الاحترام (عمرها أكثر من 150 عاما) ويقوم ماضيها ومستقبلها على المصداقية التامة. فلو راجع الديوان كلام ملكه، لوجد أنه شجاع وصادق وإصلاحي ومبسط، ويجب تعميمه. فالملك يصف بعض زعماء العشائر بالديناصورات، وهو وصف يعطى أحيانا لبعض علماء أميركا في الفيزياء أو لميخائيل غورباتشوف، فأين هي الكارثة؟ والملك ينتقد بعض أفراد أسرته، وهم بشر. والملك يقول إنه لا علاقة للإخوان المسلمين بالديمقراطية، ومن استطاع أن يثبت عكس ذلك فليتفضل.
القائل إن الموضوع «خارج عن السياق» ينسى ما ورد في النص، وهو أن الكاتب يقابل عبد الله الثاني، منذ توليه قبل 14 عاما. كلاهما، الملك والكاتب، حاول تقديم صورة جديدة لرجل لديه من مواضع الشكوى أكثر مما لدى مواطنيه. وبدلا من أن يترك الديوان لبعض المرتزقة المألوفين الدفاع عن كلام الملك، فإن أفضل دفاع هو نشر النص الحرفي للمقال. إنه أهم دفاع قرأته عن رابع ملوك الأردن.
إيران والاعتذار الإسرائيلي لتركيا
الشرق الاوسط
من السهل جدا فهم تداعيات الاعتذار الإسرائيلي لتركيا، على خلفية الاعتداء على السفينة «مرمرة» عام 2010، والتي كانت تحمل مواد إغاثة لأهالي غزة، ويمكن فهم تداعيات ذلك الاعتذار من خلال ترقب رد فعل إيران الذي لم يتأخر، حيث وصفت طهران اعتذار نتنياهو لنظيره التركي أردوغان بأنه «لعبة جديدة» تهدف إلى «التأثير على الصحوة الإسلامية بالمنطقة».
وبالطبع فإن رد فعل إيران متوقع، لأنها تعي أن هدف هذا الاعتذار هو إزالة كل عوائق التواصل بين أنقرة وتل أبيب، لأن مصالحهما باتت تتطلب التنسيق والتشاور الآن، خصوصا في الملف السوري، وهو الأمر الذي لم يخفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث قال إن هذه الخطوة جاءت بهدف تعزيز «التنسيق مع تركيا بشأن معالجة الأوضاع المتدهورة في سوريا»، مضيفا أن الأزمة هناك «تزداد سوءا كل دقيقة، وكان ذلك من الاعتبارات الرئيسية أمام عيني لحظة الإقدام على هذه الخطوة»، مشيرا إلى أن سوريا تنهار، والترسانة العسكرية والأسلحة المتطورة تكاد تقع في أيدي الجهات المختلفة.
ولذا فقد قرأت إيران الاعتذار الإسرائيلي لتركيا، والذي تم من خلال مكالمة هاتفية استغرقت نصف ساعة بين نتنياهو وأردوغان، وبوساطة من الرئيس الأميركي أوباما، قراءة صحيحة؛ فالمتضرر الأبرز من استئناف العلاقات الإسرائيلية – التركية بعد قطيعة ثلاثة أعوام هو إيران، خصوصا أن من شأن عودة العلاقات هذه تمكين أنقرة وتل أبيب من التشاور بشكل أوسع حول تداعيات الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني، كما أن عودة هذه العلاقات ستعزز من مكانة تركيا الدولية، خصوصا في واشنطن التي ترى أن «إخوان تركيا» نموذج إيجابي بالمنطقة، مما سيعزز فرص أنقرة التي شرعت في ترتيب الملف الكردي داخليا في مواجهة المالكي بالعراق، وهناك أمر مهم أيضا لكل من إسرائيل وتركيا وهو ضعف «الإخوان المسلمين» في مصر.
كل ذلك دفع الإسرائيليين والأتراك لطي صفحة الخلاف واستعادة العلاقات. والقصة ليست قصة اعتذار وحسب؛ فتركيا، سياسيا، أدركت أنها كانت ضحية وهم «تصفير المشاكل»، وضحية بشار الأسد الذي استدرجها لسنوات من أجل تلميع صورته في الغرب حين أوهم أنقرة بأنه يسعى للسلام مع إسرائيل، كما استغل الأسد الأتراك لتلميع صورة حلف الممانعة الكاذب وذلك خدمة لكل من إيران وحزب الله وحماس، ولإقصاء الدور المصري إبان حكم مبارك، ولمشاغلة السعودية أيضا. أما إسرائيل فقد أدركت أن عنجهية نتنياهو لن تخدم مصالحها، فخسارة العلاقة مع دولة مثل تركيا أمر ليس بالسهل، خصوصا في ظل الصراع الإسرائيلي – الإيراني، واقتراب سقوط الأسد.
وعليه فإن الاعتذار الإسرائيلي وقبوله من قبل تركيا يمثل صلح المضطر، فأنقرة وتل أبيب تريدان ترتيب أوراقهما الخارجية استعدادا لما هو أصعب، وأخطر، وهذا ما فهمته إيران مباشرة، ولذلك فقد تشهد منطقتنا تصعيدا جديدا مفاجئا من قبل إيران لإحراج الأتراك، وإنقاذ الأسد، من خلال الهروب للأمام، كما حدث في حرب لبنان 2006 وحرب غزة الأخيرة.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
1 Comment
المخابرات السورية تنصب فخاُ للأخ رشيد
الاخ رشيد متنصر من اصول مغربية, وقد ولد مسلما وابناً لإمام مسجد, أنشأه والده على الصدق والايمان الشديد بالإسلام, واصبح الايمان والتعبد جزءاً من شخصيته, وعندما كان مسلماً اراد ان يدعو المسيحيين للدخول بديانة الاسلام لكي يجازيه ربه, فتجادل مع بعض القساوسة, وبنتيجة الجدل والبحث والرجوع الى الكتب والمصادر وعلماء الدين الإسلامي, كما يقول, لم يجد ايجابات عن اسئلته الايمانية عند شيوخ الاسلام, وقد وجد ما يبحث عنه عند القساوسة والدين المسيحي, فتنصر نتيجة لذلك, ولأن الايمان جزء من شخصيته, مثله مثل الكثيرين, اصبح من اشد المؤمنين بالمسيحية ومن اشد وانجح الدعاة للدخول بالدين المسيحي.
لقد قدم الاخ رشيد الكثير من البرامج التلفزيونية الجماهيرية على قناة الحياة الدعوية المشهورة, بهدف تفنيد التعاليم الاسلامية التي لم يعد يؤمن بها, ويدعو ببرامجه الى الديانة المسيحية وتبني تعاليمها.
ولقد قام ايضا بتقديم برامج عن الربيع المصري وعن احوال المسيحيين في مصر والمغرب العربي وحقوق الانسان في هذه الدول, وقد كان منطقيا وذكيا ببرامجه, ولكن للأسف في حلقته الاخيرة عن أحداث سوريا, نسي المنطق ونسي النقاش العلمي, ووقع بسهولة في فخ المخابرات السورية وعملائها ممن ينتمون الى الطائفة المسيحية ولكنهم مستعدين الى ان يبيعوا المسيح مثل يهوذا من اجل سيدهم المجرم بشار الاسد.
من المساخر التي تفوه بها هؤلاء العملاء للمخابرات السورية هو تباكيهم على البوطي؟
وأنا اسأل الاخ رشيد ما هو الفرق بين البوطي والقرضاوي والغنوشي والترابي؟
وأنت تعرف اكثر من اي انسان اخر, بأنه لا يوجد اي فرق بينهم, وكان الاجدر بك ان تقرأ كتب البوطي التي يدرسها بجامعة دمشق, قسم الشريعة, والتي يدعو بها الى معاملة المسيحيين كذميين, وكان بأمكانك يا اخ رشيد ان تسأل صديقك السوري الذي استضفته باحدى حلقاتك وهو السيد نبيل فياض, وهو خبير بفكر البوطي المعادي للمسيحيين!؟
انا اسألك يا اخ رشيد هل يوجد ارهاب اكثر من حكم نفس العائلة ل 23 مليون سوري وتوريث الحكم للأبناء على مدى أكثر من اربعين عاماً؟
لماذا استضفت هؤلاء العملاء من الحثالة؟
الا يوجد سوريون يعملون في مجال حقوق الانسان من وزن الاستاذ مجدي خليل الرائع, والذي استضفته عدة مرات, لكي تقوم بحوارهم بدلاً من هؤلاء المرتزقة, ونحن نخجل كمسيحيين على انهم مسيحيون, لأنهم مستعدون لبيع المسيح من اجل مصالحهم الشخصية بقشرة بصلة, وهم مجرد عبيد وخدم لبشار الاسد.
ما هذه الازدواجية بالمعايير يا اخ رشيد, فقد وقفت بروعة مع الثورة المصرية, بينما تعادي الآن الثورة السورية؟ مع العلم بأن بشار الاسد وعائلته اكثر اجراماُ من مبارك وبن علي والقذافي بمئات الاضعاف.
اما من ناحية الاسلاميين فكل الثورات فيها اسلاميون ؟ لأن الاسلاميين هم الغالبية العظمى من شعبنا كما في مصر, كما في سوريا, فمن اي نأتي لك بشعب غير اسلامي؟
هل بشار الاسد غير اسلامي؟
لقد حكمت عائلة الاسد سوريا بحكم اسلامي سني, وبالغت باسلمة الشعب السوري عن طريق بناء المدارس الاسلامية والحوزات والمساجد؟
لقد كتبنا اكثر من مقالة عن سوريا, وكنا نرسل لكم بنسخة عن كل مقالة نكتبها الى بريدكم , فهل كنتم تقرأوها؟
نرجو منكم يا اخ رشيد ان تقرأوا مقالنا : كيف حكمت عائلة الاسد سوريا
ومقالنا: عائلة الأسد التي لا تخجل
ومقالنا: فرع الاسد للاخوان المسلمين اكثر من استغل الاقليات
لكي تكونوا صورة واضحة عن كيفية معاملة عائلة الاسد الاجرامية للمسيحيين.
لماذا لم تستضيفوا الرائعة الدكتورة وفاء سلطان وهي سورية ومستقلة وموضوعية ومثقفة؟
الم يدع البوطي الى الجهاد بصفوف الاسد ومعه المفتي ووزير الاوقاف؟ ما الفرق بين البوطي والارهابيين؟ انت تعرف الجواب اكثر من اي شخص على سطح الارض.
في النهاية نقول لكم يا اخ رشيد عليكم ان تمشوا حفاة بقية عمركم تعتذرون للسوريين فرداً فرداً وعددهم 23 مليون, وتصلون كل يوم الوردية مرتين لكي تكفروا عن هذه الاساءة للسوريين, ويفضل ان تعتذروا بالحقة القادمة عن هذه الحلقة ولكم جزيل الشكر.
هوامش:
فرع الاسد للاخوان المسلمين اكثر من استغل الاقليات
رابط الحلقة عن احداث سورية في برنامج سؤال جرئ:
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, يوتيوب
33 Comments
ليس عندى أكثر من هذا لأقدمه لك
منذ أربعة قرون تقريبا رسم الفنان ألالمانى الشهير البرت دومير لوحة رائعة سماها النزول من الصليب
ومن التفاصيل المعبرة فى تلك اللوحة صورة لأحد تلاميذه
وهو ممسك بإكليل الشوك بعد أن نزع عن رأس السيد المسيح
فاخذ يجرح أصبعا له بشوكة من أشواكه ليدرك حجم ألألم والمعانات التي نالها السيد المسيح حينما وضع ذالك ألإكليل على رأسه
ولنا أن نتخيل مع هذا التلميذ كم كانت ألام السيد المسيح عندما علق على خشبة الصليب
ولعلك تدرك أيضا لو إستطعت أن تغوص لتتلمس البعد المأسوى والعميق وأسرار العرق المتصبب دماً قانياً
وسوف ترى أن ألام السيد المسيح لم يكن لها حدود أو نهاية
وأن رب المجد قد أمضى حياته كلها على الارض في أشد مناطق إنسانيتنا ألما
وانه قد إجتاز حقل ألالام الواسع طولاً وعرضاً
مما جعل حياته كلها صليباً وإستشهاداً
لقد كتب أحد ألأطباء مقالاً فى مجلة طبية أمريكية
عن قصة صلب المسيح جاء فيه
إن أغلب المسيحيين يميلون إلى وصف موت السيد المسيح
بطريقة عاطفية ، والحقيقة هى أن موته على الصليب كان أبشع أنواع الموت الذى يمكن لإنسان أن يتصوره
فإنك حينما تدرك المشقات وألالام التى تكبدها يسوع منذ ولادته وحتى وصوله للصليب ، بسبب خطاياك وإنهزاماتك وشرودك
سوف تدرك كم هو يحبك
إكتشف بعض الغواصون بالقرب من سواحل إيرلندا الشمالية سفينة غارقة عمرها أكثر من أربعمائة عام
وكان من بين الكنوز المكتشفة فيها خاتم زواج
وحين تم تنظيفه لاحظ الغواصون عليه رسما ليد تمسك بقلب
وفي أسفل الرسم عبارة تقول
ليس عندى شئ أغلى من هذا لأقدمه لك
إن جميع الكنوز التى إكتشفت على متن هذه السفينة لم تستطع أن تؤثر فى الغواصين مثلما أثر فيهم ذالك النقش وتلك العبارة الجميلة التى كانت على الخاتم
نعم إن الكلمات المحفورة على ذالك الخاتم
ليس عندى شئ أغلى من هذا لاقدمه لك
هو ما قدمه السيد المسيح لنا على الصليب
فلقد أعطانا حبه وذاته وهو كل ما يستطيع شخص أن يقدمه لنا جميعا
لذا أدعوك بكل محبة أن تقترب من شخص المصلوب
لتدرك حجم الحب والنور الذي يشع منه
والرجاء الذي تجده فيه يستحيل أن تجده في غيره
فهو أعمق من التاريخ وأقوى من الموت
***
Posted in الأدب والفن, فكر حر
Leave a comment
الاسد والخيانـة العـظـمى
بهنان يامين : موقع الحضارة
من ذاكرة هزيمة حزيران 1967، شهدت سورية حدثا أظهر مدى حقد القيادات العسكرية للبعث، الواحدة ضد الأخرى. فبعد الإعلان عن الحرب التي ورط البعث فيها عبدالناصر والامة العربية، وهي حرب حزيران، عاد من الاردن كل من سليم حاطوم وبدر جمعة ليضعوا انفسهم تحت تصرف القيادة العسكرية للمساهمة في شرف قتال اسرائيل ومنع سقوط الجولان، ولكن هذه القيادة بزعامة وزير الدفاع في تلك الفترة حافظ الاسد ومن معه من العسكريين، احالوهما الى محكمة صورية لم تدم الا دقائق واصدروا عليهما حكما بالاعدام بتهمة الخيانة العظمى.
تم تنفيذ هذا الحكم بعد ان ثبتته القيادة القطرية ايضا تنفيذا لرغبة وطلب حافظ الاسد، ونفذ حكم الاعدام. على اثرها اطلقت الاجهزة الامنية سلسلة من الشائعات التخوينية ضد سليم حاطوم والطائفة الدرزية. تهمة الخيانة العظمى لكلا الضابطين كان ظالما، رغم رعونة كلاهما.
لن نعود الى الوراء، الى حكم الاسد الاب، الذي كان يستحق على الجرائم التي ارتكبها في سورية ولبنان، وتوقيعه على اتفاقية فصل القوات، وحكمه المخابراتي الذي دام ثلاثين عاما يستحق اكثر من حكم بالخيانة العظمى، بل عن مرحلة حكم الوريث بشار الاسد.
تدخل الثورة السورية هذا الشهر عامها الثالث، لان بداية الثورة كانت من مظاهرة الحريقة التي ردد فيها المتظاهرون هتافا تاق اليه السوريين من زمن طويل الا وهو “الشعب السوري ما بينذل”، والشعب السوري الثائر والبطل يقاوم النظام القمعي، والذي لم يترك وسيلة من وسائل الدمار الا واستخدمها، مدمرا كل المدن السورية، مسقطا اكثر من مئة شهيد، تحت شعار “الاسد او دمار البلد.”
لماذا تنتظر القوى المعارضة سقوط النظام لمحاكمة الاسد، وانتظار محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته لجرائم الحرب، فلماذا لا نوجد محكمة حقوقية على غرار محكمة برتراند راسل للامريكيين اثناء حرب فيتنام، وجرائم الحرب التي اقترفت من قبل الامريكين. فمحاكمة بشار الأسد يجب ان تتم اليوم قبل غد.
التهم التي قد توجه الى طاغية دمشق ومن معه من القيادات الامنية والعسكرية التي دمرت المدن السورية يمكن ان تكون كالتالي:
· ازالته وبشكل نهائي لواء اسكندرون من على الخريطة السورية، بعد ان تخلى عن هذه المطالبة لصالح الدولة التركية، وهي القضية التي قام عليها كل فكر البعث، حيث كان زكي الارسوزي أحد مفكري البعث من ابناء هذا اللواء.
· الكذب وهو تحت القسم حيث أقسم في خطابه الاول على احترام الرأي الآخر فادخل العديد من القوى الديموقراطية الى السجون.
· مساهمته في استفحال الفساد في سورية، حيث سلط ابن خالته رامي مخلوف على الاقتصاد السوري، حيث نهب هذا الأخير سورية بطريقة فاق بها فساد آل مبارك في مصر، وزين العابدين في تونس، وعبدالله في اليمن وبالطبع معمر القذافي في ليبيا.
· الدخول في تحالف مع الدولة التركية والقطرية من أجل المساعدة لتوقيع اتفاقية صلح مع الدولة العبرية.
· موافقته الضمنية على تعذيب اطفال درعا وسكوته عن قمع المظاهرات في درعا والمدن التي تظاهرت ضده، وعدم محاسبتهم على هذه الجرائم.
· استمراره باحتلال دولة شقيقة ضد ارادة شعبها، الا وهو لبنان الذي خرج منهم ذليلا نتيجة القرار 1559.
· استقواؤه على الشعب السوري بقوى خارجية هي ايران وروسية وحزب الله اللبناني والعراقي، الذين يساهمون بقتل هذا الشعب المنتفض لكرامته.
· استخدامه الاسلحة الفتاكة، المحرمة دوليا، وقصفه المدنيين بالقنابل المتفجرة، وبراميل الـ ت.ن.ت، والقنابل العنقودية، وكان آخرها استخدامه الصواريخ البالستية ومنها السكود.
· مباركته المجازر غير الانسانية، والتي كانت ذات طابع محض طائفي، وهي مجازر مقززة، وباعترافه هو بان الحيوانات لا تقوم بمثل هذه الاعمال الوحشية.
· العمل على تمزيق سورية الى دويلة ومنها لحقيق حلم جده بالدولة العلوية. وتمكينه القوى الكردية المساندة له بالسيطرة على محافظة الحسكة.
· مخالفته للدستور سواء الذي ورثه مع تركة ابيه، او الدستور المسخ الذي زور الاستفتاء عليه، وفيه العديد من المخالفات الدستورية.
لو أستمرينا بالتعداد لطالت قائمة الجرائم الذي ارتكبها هذا الطاغية بحق سورية، للزمنا الصفحات العديدة. ان اي من التهم التي سقناها ضد هذا الطاغية كافية لإتهامه بالخيانة العظمى، وهي التهمة التي عقوبتها الاعدام، فحتى متى تنتظر القوى المعارضة سواء على الارض او في الخارج بعقد محكمة ثورية وميدانية، لمحاكمة الطاغية واعوانه واصدار الحكم عليه بتهم الخيانة العظمى، كما فعل ابيه بسليم حاطوم وبدر جمعة.
Posted in فكر حر
Leave a comment



