قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 142

القصة:

ذكرتني تفجيرات بوسطن مبارح بالتهديدات اللي أطلقها مفتي نظام الارهاب الاول بالعالم احمد حسون، أو متل ما بيحبو يلقبوه أهالي حلب ” الصنصون “..

وقف بين كل الناس و على شاشات الكاميرا و قال بأعلى صوتو بعد ما كان المعلم محي أوروبا بأنو رح يبعت مجاهدينو و يفجرو بكل مكان بيتآمر على سوريا..

الغاية من هيك تصريح مو بس للبعبعة الاعلامية، النظام أخبث من هيك بكتير، من وجهة نظري أنو النظام عم يقول للمجتمع الدولي : شوفو هاد رأس دار الافتاء السنّي في سوريا و الموصوف بالاعتدال و هيك عم يحكي، بقا شو ناطرين من اللي جايين..

حكاية اليوم عن صنصون أفندي..

بأواخر التمانينات و قبل حلول سنة التسعين، و في منطقة الفرقان بحلب و ببيت احدى عائلات العطار، سيدة فاضلة فقدت زوجها و ابنها ببداية التمانينات، بعد المجازر اللي صارت بهالمدينة الصابرة، و ابنها التاني اللي هرب على ألمانيا قبل ما اتطالو يد الغدر الاسدي هونيك…

هرب عماد عن طريق تركيا و انقطت اخبارو عالأخير ، و أقيم الو جنازة بدون جثة و اتصلّى عليه صلاة الغائب..

و بليلة كانونية من ليالي حلب، و أثناء تحضير ام عماد نفسها لتدخل تنام، بينطرق عليها الباب على غير العادة و بينطرق قلبها معو مية طرقة بعد ما مر بهالثواني كل المشاهد السودا اللي شافتهون من عشر سنين…

مين؟؟؟؟

افتحي يامو أنا عماد…

و بين الدموع و الخوف، بين الحلم و اليقظة ، بين كم الاسئلة اللي خطرت بثانية وحدة على راسها، اجت أم عماد لتوقع من هول المفاجأة…

ايه يامو أنا عماد و جاية شوفك اشتقتلك أد الدنيا…

حكالها عماد كيف أخد شحن تهريب جاية من تركيا و رتّب معو يدخل على حلب مقابل مبلغ من المال، و خصوصي أنو بسجلات الدولة بيظهر أنو متوفي بأالمانيا من عشر سنوات…

بين القصص و حكاية الهروب الاولى، و بين كل حكايا الام الصابرة و كيف اتحملت غيابو وصبرت على خبر موتو و موت ابوه و اخوه، غلب النعاس الام ، و حلحل التعب على عماد بعد سفرة طويلة…

قوم يامو نام يرضى عليك، و بكرة الصبح اذا الله راد بتحكيلي و بتكفيلي قصتك..

باس ايد الحجة و طلب دعاءها و دخل على تختو..

ساعات الليل مروا على عماد بدون اي حلم، فمجرد شوفتو لأمو كانت اكبر حلم و اتحقق…

بيقوم الصبح على اصوات طرطقة البياعين بالفرقان، بيدوّر على أمو ليصبح عليها و يبوس ايدها..

وينك يامو؟؟

بس الام مو موجودة بالبيت..

بيدور عليها بكل الغرف و بيطلع عالفراندات بركي عم تشرب قهوتها متل العادة ، بس كمان مختفية..

بيلعب الفار بعبوّ لعماد ، و بيقرر ياخود شنتو الصغيرة و يوقف أول تاكسي و بوجهو على باب الهوى ليهرب برا سوريا…

سبع ساعات لوصل على عنتاب، بيمسك هالتلفون و بيرن للأم يتطمن عليها و يشوف وين كانت مختفية،.

بيطلعع صوت والدتو على الخط التاني:

شلون بتروح وما بتخبرني ولك ابني … قلبي اتقطع عليك … أنا رحت أجيب خبز طازه وفول وكن ناوية أعملك مامونية على الفطور …ومرّيت بعدها على الشيخ أحمد حسون منشان أبشرو برجعتك … الله يجزيه الخير، الله استجاب دعاؤو كان دائماً يسألني عليك ويدعيلي اجتمع فيك … بس بتعرف الحمد لله انك رحت الحمد لله لك ابني ، لما رجعت من عند الشيخ الله يحفظه شفت المخابرات محاوطين البناية ومداهمين البيت الله، لا يوفقن من وين عرفوا ،العمى يضربهم بيعرفوا كلشي ..

الحكمة:

ببلد فيها رجال الدين بيتعيّنوا بأفرع المخابرات ..

ما بستغرب اذا حاضرونا بالشرف شويّة عاهرات..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

وزيرة الثقافة الجزائرية: الصلاة في الدين الإسلامي «مذلة».. والحج «مضيعة للمال»

أسامة الشاذلي: المصري اليوم

أثارت خالدة مسعودي وزيرة الثقافة الجزائرية عاصفة من الانتقادات بعد الحوار الذي أدلت به لإحدى الصحف الأجنبية مع الصحفية الفرنسية «إليزابيث شملة»، والذي تناول كتابها «جزائرية واقفة» المنشور أوائل أبريل الجاري.

وقالت الوزيرة في كتابها فيما يتعلق بالصلاة «وفي يوم ما أصبحت الوضعية التي يتخذها المصلي في صلاته تقلقني، ما الدافع لذلك؟.. تمريغ الوجه في الأرض شيء مذل».

وأضافت في كتابها بحسب مقتطفات نشرتها عدة صحف أجنبية: «ولهذا بحثت في القرآن لأي توجيهات فلم أجد آية واحدة تتحدث عن شكل الصلاة، إنها وضعية ذل مخترعة من بدو السعودية الناخسين، لهذا عزمت على الصلاة عكس طريقة المسلمين، فكانت (اليوجا)، وهكذا بدأت أصلي».

ويتناول كتاب الوزيرة الجزائرية آراءها في الدين الإسلامي، وفروضه وعاداته.

واعتبرت «مسعودي» الحج «مضيعة للمال»، وأكدت أنها «لا تؤمن بمؤسسة الزواج، وترى أن الإسلام هو الذي تكيف مع التقاليد في منطقة القبائل البدوية في الجزيرة العربية وليس العكس».

وشنت مواقع إلكترونية جزائرية نشرت مقتطفات من الحوار هجوما حادا على الوزيرة التي تولت وزارتها منذ 2002، وموقفها من الدين الإسلامي.

وكتب محرر الخبر الذي تناول حوار الوزيرة في موقع «الجزائر تايم»: «الرئيس الذي يعين امرأة كهذه وزيرة للثقافة ناطقة باسم الحكومة، ينتظر منه أن يسوق الجزائر إلى ما هو أسوأ من منطقة الفرانكفونية، وقد صرت مقتنعاً أنه أُتي به من أجل هدف واحد هو العودة بالجزائر إلى ما قبل 1954م أي إلى الجزائر الفرنسية.. وحسبنا الله ونعم الوكيل».

Posted in فكر حر | Leave a comment

إنه الدولار أيها الأغبياء

سونغ هونغبنغ*

· 38 سنة.. أزمة النقد التي صنعها الحكم بالقوة

· بعد 40 سنة.. عبء الدين الذي أثقل كاهل الإمبراطورية

· بعد 80 عاما يعود الكساد العظيم

· 47 سنة نقطة التحول في شلال الإنفاق

· 2010 نقطة التحول في الاقتصاد العالمي

يمثل عام 2010 نقطة تحول للاقتصاد العالمي حيث تتزامن الكارثة التي صنعها الإنسان بسبب الخطأ القاتل في نظام الدولار الأميركي مع الكارثة الطبيعية التي تسببها زيادة عدد كبار السن في أوروبا والولايات المتحدة.

فعندها لن تكون الأزمة الاقتصادية حتمية فقط، بل إن الأمل في انتعاش قوي لاقتصاد الولايات المتحدة، الذي تحركه في العادة قوة إنفاق المستهلكين، سوف يتحطم على صخرة الدين الأميركي المتعاظم.

كما سيمثل ذلك، بلا شك، تغييرا جذريا بالنسبة لكل الاقتصادات الناشئة التي تتمتع بطاقة كبيرة من الإنتاج الصناعي لكنها تعتمد على التصدير للولايات المتحدة وأوروبا.

38 سنة.. أزمة النقد التي صنعها الحكم بالقوة

منذ فكت الولايات المتحدة ارتباط الدولار بالذهب عام 1971 وصلت الثقة لدى المصرفيين بالبنوك المركزية إلى مستويات لم تصلها من قبل.

وكما تفاخر ذات مرة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق آلان غرينسبان، فإن المصرفيين باتوا يعتقدون أنهم أجادوا مهارات كيفية تحويل العملة الورقية إلى ذهب. وبهذا الفعل استطاعوا تحدي الجاذبية وصنع العملة من لا شيء وإنهاء دورة اقتصادية كان يجب أن تكتمل، كما ضمنوا الحماية الأبدية من البطالة واستطاعوا تأمين الرخاء.

وإذا كان العرض النقدي يمثل -في ظل غطاء الذهب الذي كان يستخدم قبل عام 1971- “الحكم بالقانون” فإن ما فعله المصرفيون بالبنوك المركزية هو “الحكم بقوة الإنسان” بصورة مطلقة.

وكما أظهر الفيلم الوثائقي آي أو يو أس أي في العام الماضي بشأن أزمة مديونية الولايات المتحدة، فإن مسؤولي البنك المركزي وفروعه بالولايات المتحدة يتمتعون بقوة أكبر من القوة المخولة للرئيس الأميركي

ذاته، وقد أصبحوا الحاكم المطلق للاقتصاد القومي الأميركي.

واعترف آلان غرينسبان في مقابلة تلفزيونية بذلك عندما قال إنه لا يوجد شيء اسمه اقتصاد سوق حر بصورة كاملة عندما تسيطر البنوك المركزية على المعروض النقدي وعندما تحكم الاقتصاد القوانين النقدية.

وهناك نظامان متداخلان ولكنهما في ذات الوقت مستقلان للنظام الاقتصادي العالمي، وهما النظام النقدي والاقتصاد الحقيقي.

ونحن نتساءل ما الذي حدث في الدورة الاقتصادية إذا كانت المسألة في الأساس خطأ في النظام النقدي؟ إنها الطبيعة الدورية الذاتية النمو للنظام النقدي التي تؤدي إلى تكرار الأزمة الاقتصادية.

بعد 40 سنة.. عبء الدين الذي أثقل كاهل الإمبراطورية

إن الخطأ الأساسي في النظام النقدي هو “الفائدة المركبة”.

وكان ألبيرت آينشتاين وصف الفائدة المركبة بثامن عجائب الدنيا. فهي توحي بأن النظام النقدي يوسع نفسه بنفسه، كما تعمل كنظام حسابي خالص مستقل عن الاقتصاد الحقيقي.

فبعد أن يتم التأسيس للدين لن يرعى الدائن في المدين إلاّ ولا ذمة، ولن تأخذه فيه شفقة ولا رحمة مهما كان السبب. فسداد الدين ومبدأ النفس بالنفس يمثلان الركن الأهم الذي يقام عليه المجتمع. وعندما تنمو الفائدة بصورة أسرع من دخل المدين فإن الإفلاس يصبح حتميا.

وإذا شبهنا أمة ما بالشركة فإنه عندما يزيد معدل تكلفة الاقتراض لمجتمع كامل عن نمو الأرباح فإن الدين يتعاظم بسرعة مذهلة في ظل نظام الفائدة المركبة. وبالتالي فإن الدين المتعاظم يضع عبئا كبيرا على تدفق السيولة التي في العادة تنمو ببطء مما يؤدي إلى تخلف عن السداد على نطاق واسع وبالتالي إلى أزمة مالية.

إضافة إلى ذلك فإن الدين من طبيعته أن يدمر العملة التي يقوم بها. فانكماش المعروض النقدي يؤدي إلى إفلاسات كبيرة في الاقتصاد الحقيقي مما يؤدي بالتالي إلى أزمة اقتصادية. وفي النهاية يتم تنظيف الديون التي لا يمكن تسديدها وإصلاح النظام النقدي وخفض حجم الدين ثم بدء اللعبة مرة ثانية من الصفر. وهذا هو السبب في تكرار الأزمات الاقتصادية على فترات.

فعندما تزداد تكلفة قروض مجتمع ما عن سرعة نمو الاقتصاد فإن الأزمة تصبح حتمية من الناحية المنطقية.

وقد بدأت الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة ومنبتها جبل الدين الأميركي. كل هذا يعود إلى الخطأ الذاتي في نظام الدولار الأميركي، أي العملة الحكومية التي تستخدم كأداة للتجارة وللاحتياط في نفس الوقت فهي ستزيد مديونية الولايات المتحدة بصورة حتمية. إذ إن على الولايات المتحدة أن تصدر الدولار من أجل الوفاء باحتياجات العالم التجارية المتزايدة كما أن عليها الاستيراد من الدول الأخرى في نفس الوقت مما يصنع بالطبع عجزا تجاريا. وفي النهاية يعود العجز التجاري إلى الدين القومي للولايات المتحدة. 

فإذا نما الدين القومي للولايات المتحدة بصورة أسرع من النمو الاقتصادي فإن الدولار سيفقد حتما وضعه كعملة للتجارة الدولية والتسويات التجارية، والسؤال الذي يبقى هو متى يحدث ذلك؟

يشار إلى أن دين الولايات المتحدة لا يقتصر فقط على الدين القومي، فهو مزيج من الدين الحكومي ودين الشركات ودين المستهلكين.

وفي العام 2008 وصل مجمل الدين من الأصناف الثلاثة إلى 57 تريليون دولار، حتى إن هذا الرقم لم يتضمن تريليونات الدولارات للرعاية الصحية والتأمينات الاجتماعية.

وفي العام 2006 هبط الرقم إلى 48 تريليونا. وفي عامين فقط نما الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى 14.2 تريليون دولار من 13.1 تريليونا، بينما قفز الدين إلى تسعة تريليونات دولار، أي أنه نما بسرعة تفوق بتسعة أضعاف نمو الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المعروف أن الاقتصاد الأميركي ينمو بمعدل 3% سنويا على المدى الطويل بينما يصل معدل الفائدة على الدين 6%. وبهذا الحساب فإن دين الولايات المتحدة بعد أربعين سنة سيصل إلى 586 تريليون دولار بينما يصل معدل نمو الاقتصاد الأميركي إلى 33 تريليونا سنويا، كما ستبلغ خدمة الدين 35 تريليون دولار سنويا أي ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي. أي بمعنى آخر فإن الشعب الأميركي لن يستطيع تسديد الفوائد حتى لو امتنع عن الأكل أو الشرب.

بعد 80 عاما يعود الكساد العظيم

إن مجلس الاحتياطي الاتحادي والخزانة الأميركية لن يتركا الشعب الأميركي للإفلاس. فإذا اعتبرنا أن الولايات المتحدة عبارة عن شركة، فإن تبعاتها في البيان الختامي تنمو بسرعة كبيرة مقارنة بمحدودية نمو أصولها.

والطريقة الوحيدة لتجنب الإفلاس هي تطبيق سياسة نقدية فضفاضة جدا عن طريق طباعة المزيد من النقد وزيادة سعر الأصول من أجل الحث على الإنفاق، في نفس الوقت تضخيم العجز عن طريق الاقتراض من المستقبل وحماية الاقتصاد عن طريق زيادة الإنفاق الحكومي.

لكن المشكلة تكمن في أن طباعة النقد وزيادة الإنفاق الحكومي لا تستطيعان ضمان إعادة تشغيل عجلة النمو الاقتصادي مرة أخرى.

وبالحكم على المعلومات الاقتصادية المتاحة، فإن الخوف من أزمة مالية قد هدأ وإن الأمل في تعاف اقتصادي ليس بعيدا. 

فقد أظهرت أسواق الأسهم انتعاشا مفاجئا منذ 2009. فهل هذا هو بداية لسوق يسوده التفاؤل أم التشاؤم؟ وهل الاقتصاد العالمي مستعد لفترة أخرى من الرخاء رغم الديون التي تثقل كاهله؟

إن ما حدث قبل 80 عاما يجب أن يعطينا بعض المؤشرات.

فانهيار السوق في العام 1929 بالولايات المتحدة كان بداية الكساد العظيم. وقد حدث بعض الانتعاش في أسواق الأسهم عام 1930 ليعطي الأمل في عودة الاقتصاد للنمو. لكن أزمة أسوأ تبعت هذا الوضع في العام 1931 وأدت إلى تدمير الثقة في السوق وإلى كساد استمر لمدة عشر سنوات.

أما أكبر أوجه الشبه بين أزمتي 1929 و2009 فهو نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

فقد كانت هذه النسبة بالولايات المتحدة عند 300% لينهار الاقتصاد تحت طائلة الديون، وفي العام 2009 كانت النسبة 400% ولم يحدث ذلك منذ 80 سنة بالولايات المتحدة.

ففي أسفل جبل الدين يقع الشرخ الزلزالي، وإن من العبث تخيل أنه بالإمكان أن يعود إنفاق المستهلكين ليمثل القوة الدافعة للاقتصاد الأميركي. وبدون ارتفاع إنفاق المستهلكين فإن جميع الأرقام الاقتصادية الإيجابية تغدو مجرد أوهام.

ويعتقد الكثيرون أن مستقبل الاقتصاد العالمي ليس ورديا وأن الكساد العظيم الذي حدث في ثلاثينيات القرن الماضي ليس بعيدا. لكن العدد الأكبر يعتقد دون وجه حق أن تغييرات كثيرة قد حدثت منذ الكساد العظيم وأن الإنسان استطاع الوصول إلى حالة من الرفاهية الدائمة.

ويعتقد هؤلاء أن أي فترة كساد ستكون محدودة وأن الانتعاش سيتبعها بسرعة وأن المصرفيين وجدوا صيغة لتفادي الكساد وأن السياسات النقدية ستساعد في توفير النقد من لا شيء ومنع أي أزمة. ومن جانبها تعتقد الحكومة أن السياسة المالية سوف تؤدي إلى الرخاء.

وعندما تم التغلب على أزمة 2008 ووصل العالم إلى بر الأمان، كان كل شيء يبدو أنه يسير في الطريق الصحيح. فقط أولئك الذين كانوا يقفون على تلة مشرفة استطاعوا أن يدركوا أن النهر ينتهي إلى شلال، وأن هذه الحقيقة ستخيف الجميع. وهذه الحقيقة هي عودة العصر الجليدي للمستهلكين من الجيل الذي أعقب الحرب العالمية الثانية بالولايات المتحدة ويصل عدده إلى 77 مليونا ويسمى “البيبي بومرز”.

47 سنة نقطة التحول في شلال الإنفاق

وتعني الإشارة إلى جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية الجيل الذي ولد ما بين 1946 و1964 ويصل عدده إلى 77 مليونا، أي ربع عدد السكان الحاليين للولايات المتحدة.

ويعتبر هذا الجيل العمود الفقري للمجتمع الأميركي. ومع نمو هذا الجيل حققت الولايات المتحدة فترة مدهشة من الرخاء دامت من 1960 حتى العام 1970. فقد دفع هذا الجيل عجلة النمو للاقتصاد الأميركي بدءا من مصانع الألعاب والكرتون وانتهاء بصناعة موسيقى البوب. وفي الفترة بين عامي 1970 و1980 كان هذا الجيل في سن الزواج وقد كان الدافع وراء نمو سوق العقارات وصناعة السيارات.

وفي الفترة من 1980 إلى 1990 كان هذا الجيل في مرحلة الإنفاق حيث ساهم في نمو صناعة الإنترنت والحاسوب الشخصي.

وخلق هذا الجيل أكبر سوق للمال وأكبر سوق للعقارات وأكبر صناعة للفضاء، كما أسهم بقوة في صناعة الحاسوب الشخصي والإنترنت وطور الألعاب والأدوات المستخدمة في شغل أوقات الفراغ.

وطبقا لمعلومات وزارة العمل الأميركية فإن ذروة الإنفاق للأميركي هي سن 47 عاما. كما أن هذه المرحلة من العمر هي ذروة القوة البدنية والقدرة على جني المال. وبعد هذه السن يبدأ الناس في التحرك نحو التقاعد عندما تبدأ الصحة في الضعف وينفقون أكثر على العلاج. وبسبب التوقع بهبوط الدخل في المستقبل يبدأ هؤلاء في خفض الإنفاق والاقتصاد في نفقات الحياة. وعندما تتقدم بهم السن أكثر تقل رغبتهم في الحياة.

وبالنسبة للجيل المشار إليه أو البيبي بومرز فقد كان سخي الإنفاق، قليل الادخار. فقد عاش أبناء هذا الجيل منتصف حياتهم عندما كانت الولايات المتحدة تسيطر على العالم. ولذلك فإن هؤلاء كان لديهم تصور متفائل نحو المستقبل وعاشوا حياة مترفة. ولم يكن في ذاكرة هؤلاء شيء عما حدث في الكساد العظيم أو خلال التجربة القاسية في الحرب العالمية الثانية. فكل شيء كان يبدو لهم سهلا وعظيما.

وبعد 47 سنة من حياة الرفاهية اضطر أولئك الذين ولدوا في 1962 إلى أن يشهدوا عام 2009 وهو العام الذي شهد تغير مصير الولايات المتحدة. فقد تحول العالم فجأة إلى كآبة واختفت الرفاهية الاقتصادية وضرب الاقتصاد العالمي تسونامي البطالة. وأدرك هؤلاء أن صناديق معاشاتهم فقدت نصف قيمتها، وأن هناك القليل من المدخرات في حساباتهم المصرفية بعد إنفاق أكثر من اللازم سنة بعد سنة. ولذلك فقد اضطر هؤلاء لتقليص إنفاقهم إلى أقل من الوضع العادي للتعامل مع وضع اقتصادي قاس.

2010 نقطة التحول في الاقتصاد العالمي

يعكس سوق الأسهم بطبيعة الحال العائدات المستقبلية للشركات العامة وأرباح الشركات من عائدات المبيعات، والمبيعات التي تأتي من الإنفاق. ويمثل الإنفاق 70% من الناتج المحلي الإجمالي بالولايات المتحدة.

وبين عامي 1966 و1982 كان هناك 16 عاما مثلت فترة ركود للأسهم الأميركية (مع احتساب معدل التضخم). وعكس ذلك وضع السوق في جيل كان يتسم بالتقدم في السن وهو الجيل الذي سبق جيل البيبي بومرز. وفي ثمانينيات القرن الماضي تخرج جيل البيبي بومرز من الجامعات ودخل سوق العمل. واتسم جيل هؤلاء بالنشاط وحب المخاطرة وتنفيذ المشروعات والرغبة في الإنفاق. وقد عززت هذه الروح التي تحلى بها هذا الجيل الاقتصاد وخلقت فترة من الرخاء لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل أدت بعد ذلك إلى عشرين سنة من انتعاش في سوق الأسهم.

وجاء عام 2009 ليمثل نهاية حقبة اتسمت بموجة من زيادة الإنفاق وبداية انحدار الشلال.

وعندما بلغت آخر مجموعة من البيبي بومرز سن 47 في العام 2009 بدأ مع ذلك الانحدار الشديد في دورة الإنفاق التي يتوقع أن تستمر حتى العام 2024.

ومع تحمل المستهلكين أعباء الديون فإن سوق المستهلكين بالولايات المتحدة سيدخل عصر جليد طويلا في الإنفاق يشبه ما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي.

ولن تفلح سياسة نقدية أو مالية في ترك أثر كبير على جيل يشيخ. كما لن تفلح مثل هذه السياسة في إرجاع الصبا إلى جيل قد شاخ. ومن غير المعقول حث الشيوخ على الإنفاق بصورة أكبر مما تقتضيه أعمارهم.

وسوف يتلاشى الانتعاش الذي تظهر بوادره حاليا بسبب انخفاض الإنفاق، وهو الذي يمثل 72% من مجمل النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة.

فقد وصل الإنفاق في اليابان أوجه في العام 1994 تبعته عشر سنوات من الركود. وأقدمت الحكومة اليابانية على خفض سعر الفائدة إلى الصفر وارتفع الدين القومي إلى 200% من الناتج المحلي الإجمالي بعد خطط الحفز الاقتصادي.

كل ذلك لم يستطع دعم الاقتصاد لأن الحكومة لا تستطيع إجبار المسنين على الاقتراض مثل جيل الشباب. ولم يستطع تدفق السيولة مع هبوط سعر الفائدة الدخول إلى الاقتصاد الحقيقي لدفعه، مما جعل السياسات النقدية دون فائدة.

إن الإنفاق الحكومي الضخم في مجتمع يشيخ لن يستطيع صنع ما يكفي من الطلب لجلب الاستثمار الخاص، لكنه على العكس من ذلك خلق أعباء قروض غير مستردة على النظام المصرفي الياباني.

والأسوأ من ذلك أن ذات الشيء، أي البعد الديمغرافي، يمكن أيضا قوله عن أوروبا. وستمثل هذه الحقيقة تغييرا كبيرا بالنسبة للدول التي تتمتع بإنتاج صناعي ضخم لكنها تعتمد على أوروبا والولايات المتحدة كأسواق. فأي دولة لا تستطيع التكيف مع هذا الوضع سوف لن تستطيع البقاء بسهولة, فالطريق نحو الانتعاش ستكون صعبة جدا.

وإذا كان حدث وأن شاخ جيل البيبي بومرز بالولايات المتحدة ليسبب “كارثة طبيعية”، فإن الخطأ الأساسي في نظام الدولار الأميركي هو “كارثة من صنع يد الإنسان” فقط.

إن انتعاش اقتصاد الولايات المتحدة سيحدث في النهاية لكن ذلك سيستغرق وقتا طويلا. وإذا لم يتم التغلب حاليا على الكارثة التي صنعها الإنسان بنفسه فإن الأزمة ستعود مرة تلو الأخرى.

والقليل من الناس يدركون أنه عندما يتم التخلي عن الدولار من المستحيل استبداله بعملة أي حكومة أخرى. وعندما يظهر الخطأ في عملة سيادية تستخدم كعملة احتياطي وللتعامل التجاري، فإن الناس سوف يدركون أن العملة البديلة ستنحدر وستلقى نفس مصير الدولار.

وفي النهاية سوف يكون استبدال الدولار بنظام نقد سيادي مستقر أمرا حتميا. لكن السؤال المطروح هو: من الذي سيقوم بهذه المهمة؟

——————

*كاتب صيني من أشهر كتبه حروب العملات والصين غير السعيدة

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

أخوان + بسطال = نظام أمريكي حلال

لقد وصوا الفرسان ( فرسان الأزهر ) وحلّوا ضيوفاً ثقلاء على الدوله فرحين . الحاكم الجديد مدَّ يده مرة اخرى الى ( فرسان العسكر ) الحرس القديم الجديد .

حاكم + بسطال , يا سلام يا أولاد , يعمل هذا النظام على تحويل مصر أم الدنيا لكي تخرج من الدنيا . يد مع ايران ويد مع الفرسان أنعل أبو هذا الزمان .

وصل الفارس الجديد للميدان وأقسم اليمين للجمهور وألقى خطبه لا تليق بطالب إبتدائيه وسط حشد من الملتحين الحالمين بالحكم .

الحرس الجمهوري أمَّن المكان والأمن المستتر في كل مكان وحزام أمني يحيطه من الأخوان . إنها الأربعينيه الجديده هذه المره أربعة قرون عجاف .

مهمة الفارس _ فارس المعبد :

1 _ إلغاء هوية مصر العربيه والإنسانيه .

2 _ فتح معبر لإيران .

3 _ عبر فتره زمنيه _ إلغاء الهويه الثقافيه والفنيه والأدبيه والسينمائيه وتحجيب الثقافه المصريه بالكامل والتي قام الفن الهابط في زمن مبارك بهدمها والإجهاز على الحركة الجاده الفنيه وفرض ثقافة التفاهه .

4 _ تعميق الخلافات بين الأديان ( المسيحيه والإسلام ) فمهمة النظام هي حصرياً تفكيك مصر الى دويلات قبطيه وإسلاميه راديكاليه , وثالثه بحريه سياحيه مصريه , وإحداث إشكاليه حدوديه مع الجاره السودان .

5 _ قيام محاكم التفتيش والأمر بالمأسوف والنهي عن اليشكر . المنكر

6 _ الإعتراف الكامل بإسرائيل بعد إنتهاء تقسيم مصر هو تحصيل حاصل .

7 _ تشويه سمعة مصر بالكامل …. أدبياً بشرياً إنسانيا ً وإخراجها من خريطة التطور والتقدم وإحلال شعوب أخرى في مراحل لاحقه .

إن مهمة الحاكم والحكام اليوم هي قيادة أمتهم لإلغاء الهويه العربيه وتفتيت الدول الحاليه الى 54 _ 56 دويله وإماره , وبذلك يضمن الغرب السيطره على منابع النفط , وتفقير شعوب المنطقه وإلقائهم في الصحراء .

Posted in فكر حر | Leave a comment

جيمس وولسي” يعلن في 2006 سنصنع لهم إسلاماً يناسبنا‎

رئيس وكالة المخابرات الأمريكية

CIA

 السابق “جيمس وولسي” يعلن في 2006 سنصنع لهم إسلاماً يناسبنا ثم نجعلهم يقومون بالثورات ثم ..” قادمون للزحف وسوف ننتصر”.!

(لاحظ كيف ذكر سوريا وليبا ومصر وقادما السعودية وكل مايعرف بدول “الربيع العربي ولكن بالطبع بعد ان انتهوا من العراق”)

Posted in فكر حر | 5 Comments

تحليل من الساحة السورية

ادوار حشوة : كلنا شركاء

الذين قالوا من مختلف الدول وحتى كوفي عنان وخليفته الابراهيمي أن المسألة السورية

معقدة وتصطدم بحواجز دولية وداخلية توقف الحل السياسي أو تؤخره أو تتآمر عليه

هو قول صحيح من كل الجهات . وفي التحليل التالي نجد التفاصيل .

 

في الوضع الداخلي:

 

1-فشل الحل الأمني الذي ذهبت اليه السلطة و اغرقت البلد في مستنقع حروب داخلية على امتداد الارض السورية و رغم مرور سنتين من المهل التي اعطيت لها من المجتمع الدولي.لم تحقق حسما ولا نصرا.

2- المعارضة المسلحة لم تستطع وخلال سنتين إسقاط النظام وما حققته حتى الان هو إضعافه

عسكريا وإضعاف شرعيته دوليا ومناطق سيطرتها العسكرية على الارض معرضة لهجمات

النظام وتفتقد الاستقرار اللازم لاقامة قاعدة سلطة دائمة ولو على جزء من الارض .

3-المعارضة السياسية في الداخل ضعيفة التأثير بسبب القمع الطويل لها وتحولت الى رموز

قيادية نظيفة ولكن الشارع المنفجر ليس تحت سيطرتها وتحولت هي الى دعم الشارع

واصبحت حاضنه له لاقائدة ولو بالمعنى السياسي .

 

4-المعارضة السياسية في الخارج هي تجمع لمعارضين عاشوا في الخارج هربا من بطش

النظام او طوعا وتخويلها منفردة حق القيادة لايلقى قبولا من الجميع وما عدا تجمع رياض

الترك (حزب الشعب) وتجمع الاخوان المسلمين فإن الافراد الاخرين في المعارضة الخارجية

لايؤثرون بفاعلية كافية .

 

5-الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لم يات بجديد على وضع المعارضة في الخارج

سوى أنه اضاف اليها ممثلين محترمين من دمشق (سيف والحمصي والمالح) والشىء

الجديد هو احمد معاذ الخطيب كوجه دمشقي معتدل ونظيف ومؤهل راهن الكثيرون من

اليمين الى اليسار على حكمته وشجاعته في الذهاب الى حل سياسي يوقف المذابح ويخفف

حالة استرهان بعض المعارضة للدول التي تدعمها

 

6- فشل الذين اعتقدوا ان قيام الائتلاف الوطني بوجه قيادي دمشقي سيؤدي الى فك التحالف

بين اهل السنة في دمشق وتجارها من جهة وبين النظام لان دمشق وخلال سنتين من الثورة لم يغلق تجارها اسواقهم يوما واحدا والسبب ان المعارضة السياسية الدمشقية ما كان منها من

هو داخل الائتلاف الوطني او خارجه قليلة التأثير على الشارع الدمشقي الذي يقوده عشرة من كبار التجار مدعومين بعدد كبير من رجال الدين الذين اغتنوا مثلهم من النظام وبعضهم تولى تكفير الثورة

لان الحاكم في الاسلام كما يقولون لايجوز خلعه وطاعته واجبة وان حسابه عند الله في الآخرة.!!

 

7- انفجر الخلاف باكرا بين الاخوان المسلمين واليسار القومي والعربي في المعارضة بسبب ما

تم اعلانه من سيطرة الاتجاه الديني الاخو اني الذي كما يقولون اخل بتعهداته في قيام دولة ديمقراطية

مدنية غير دينية مما يجعل التحالف مهددا في الزمن القادم ويضعف المعارضة .

 

8-دخلت على خط الحراك الشعبي السلمي والعسكري قوى متطرفة جاءت من الخارج وتولت

قطاعات عسكرية مهمة وانضم اليها شباب سوريون مأخوذين بالجهاد ضد حرب طائفية

تشن عليهم فشكلوا جيشا قيادته من قاعدة الخارج وتخدم برامجها اولا .

هذه القوى تدعمت بالجناح الذي يسمي نفسه الطليعة في تنظيم الاخوان وهو جناح متطرف يواجهه

جناح الاعتدال الذي يقوده البيانوني وعمليا لم يعد من الممكن التفريق بين مجموعة القاعدة وبين

مجموعة الطليعة الا في اسماء القياديين

 

9-التحريض الديني انصب على اقليات مسيحية ودرزية بعضها يوالي النظام واغلبها على الحياد وخائفة اكثر مما هي مقتنعة بالنظام وبعض المعارضة تقذف التصريحات التي تبرر خوفها

في حين ان اي تصريح ضد اهل السنة في دمشق ورجال الدين الموالين للنظام لم يصدر من قبل أي فصيل متطرف معارض فلماذا ؟؟

 

10-بدأت الاحتجاجات من شباب الطائفة العلوية في مناطق تواجدهم وخاصة في حمص والمخرم وقراها والتي قد تهدد بانقسامات عسكرية في الجيش اذا توفر لها دعم وتطمين حقيقي من

من الجيش الحر تخصيصا وكثيرون يعولون على نجاح مثل هذه الجهود في تحقيق انتقال للسلطة لايكون مرهونا للخارج .

 

11-مما لاشك فيه ان القتل والخراب والخطف المتبادل انزل الاذى بالمدنين اكثر بكثير جدا من

القوى العسكرية في الطرفين ولكن رغم ان الهدف من غارات الطائرات والمدافع على المدن

والقرى والاعتقالات هو فك التحالف بين الشعب والمعارضة المسلحة التي تملك حرية حركة

ومساندة من الناس كحاضنة للثورة ولكن هذا لم يتحقق للنظام خلال سنتين من القتل العشوائي

ولكن في السياسة ايضا لايمكن المراهنة على صبر الناس الى مدى غير منظور.

 

12- الوضع في الجيش السوري النظامي يميل نحو الضعف وتسيطر على حركة ضباطه الشكوك واعدامات كثيرة تمت تحت ذرائع تقوم على الشك ولا تستند الى اي تحقيق مما يدل على وجود

قرارات فردية مسموح لها ان تحل محل القضاء الى حدود الاعدام وهذا يدل على بداية انهيار الدولة

كمؤسسة ليحل محلها منطق العصابات .

 

13- الوضع الاقتصادي متدهور وهذا طبيعي حين تخوض الدولة حربا مفتوحة ضد معارضة منتشرة في كل مكان وسريعة التنقل ولا تحتاج لمصروفات كتلك التي تحتاجها الجيوش النظامية في الحرب بالاضافة الى تدمير المعامل وتوقف خدمات الدولة وهرب الاموال للخارج وعمليا توقف

الانتاج بما فيه النفط والغاز والفوسفات وامكانية نقل المنتوجات صارت صعبة لان خطوط

المواصلات لم تعد آمنة .

14-العنف السلطوي العشوائي وغياب الحل السياسي وطول فترة الحرب ادت الى تدفق

عناصر خارجية متطرفة الى قاعدة عسكرية موالية لها منظمة وممولة جيدا واكتسبت

انصارا لانها غنية جدا وتدفع اجورا لمقاتليها كاي جيش نظامي في حين ان قوى المعارضة

الاخرى فقيرة بالموارد والمقاتلون يقاتلون مقابل لقمة الطعام وكلهم مشاريع شهداء .

استمرار المذبحة وغياب الحل ستدفع الى مزيد من التطرف الذي لايمكن ضبطه بسهولة .

 

15-الاعلا نات الصادرة عن قوى متطرفة في المعارضة تدعو الى دولة دينية وتنشر تصريحات تبرر القتل الطائفي انزلت بالثورة اذى كبيرا واوقفت امدادات عسكرية واقتصادية لها كما انها جعلت بعض الدول تتريث في الاعتراف بمشروعية المعارضة وعمليا هذه التصرفات كما يقول المثل الشعبي

اشتراها النظام بطربوشه!! 

الوضع الاقليمي

1-لبنان منقسم سياسيا حيال الوضع السوري وحزب الله ذهب بعيدا في تأييد النظام السوري عسكريا

مشتركا علنا في الحرب الجهادية لللدفاع عنه الامر الذي قد يفجر حربا اهلية بين السنة والشيعة

تكو ن من اهدافها تجريد حزب الله من السلاح وانهاء الدولة الايرانية في الجنوب ما لم يتدارك العقلاء الامر وهو احتمال ضعيف لارتباطات مختلف القوى في لبنان بدول خارجية .

والانتقال السريع لكتلة جنبلاط الى موقف جديد اخل بالاكثرية المتوفرة للحكومة التي يسيطر عليها

جزب الله فاستقالت وكما يبدو سنشهد عودة للنفوذ السعودي مستقبلا حيث يتحالف السنة مع اكثؤية

مسيحية فاعلة ومعادية للنظام السوري في الانتخابات المقبلة وهذا سيضعف حزب الله حتما .

 

2-الاردن حاول كثيرا النأي بنفسه بعيدا عن الازمة السورية ولكن تدفق الالوف من اللاجئين اليه

وعدم قدرته على الانفاق والضغوط العربية عليه لتسهيل حركة المقاومة جعلته في مرمى التهديدات السورية التي لديها شبكة علاقات مع المعارضة الاردنية قد تستخدمها لارباك السلطة ومنعها

من الذهاب بعيدا في الاصطفاف مع المعارضة السورية .وعمليا الاردن يتبع سياسة الحد الادنى الذي لايجعله خصما ولا يستدرج غضب الدول العربية الخليجية التي تموله.

وتناقلت الانباء وجود الف ومائتين ضابط سوري منشق في الاردن يؤسسون ويدربون جيش تحرير نظامي ولكن الاردن نفى ذلك في حين مصادر دولية اكدته .

3- العراق

المدهش ان الشيعة في العراق الذين عانوا من وحشية نظام صدام حسين الديكتاتوري يوالون

الان النظام السوري الذي يقمع كصدام الشعب السوري مما يدل على اولية الطوائف على المبادئء

وحاليا ان العراق هو منطقة مرور بري وجوي لامدادات النظام الايراني لسورية والحكومة العراقية تواجه ضغطا دوليا لوقف ذلك ولكن هذا يثير غضب ايران التي صار لها نفوذ كبير في العراق يمكن ان يهدد التحالف الشيعي الحاكم في ظروف خلافه مع سنة العراق وسنة الاكراد

والتدخل الاميركي لم يعد فاعلا كالسابق لان التحالف مع شيعة العراق عند احتلال العراق

صار من الماضي حيث الان من نتائج الحرب الاميركية على العراق سقوط صدام وتسليم

العراق لايران !!

4-تركيا كعضو في الحلف الاطلسي تؤيد المعارضة السورية وقدمت مساعدات انسانية

كبيرة للاجئين ووفرت للمعارضة السياسية منبرا ومكانا وحرية حركة ولكنها لجهة التدخل العسكري او السلاح المهم ملتزمة بالحلف الاطلسي وتظل تركيا ترغب بدور ايجابي مع الحلف لان هذا يعزز مطالبها في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

بالاضافة الى ذلك هناك وجود بشري علوي في لواء اسكندرون حصل افراده سرا على الجنسية السورية ليزيد في حجم الطائفة العلوية وهؤلاء يرتبطون بعلويين في الشمال التركي (البكداشيون

العلويون) وهم من اليساريين المعادين لحزب العدالة وقد يفجرون ازمة بوجهه اذا ذهب للتدخل .

5-دول التعاون الخليجي

دخلت هذه الدول على خط الازمة السورية ودعمت المعارضة اعلاميا وماليا وهدفها استبدال

النظام الذ ي تحالف مع ايران ضد المحيط العربي الذي يشعر بالخوف من تنامي قوة ايران في الخليج

وتريد وقف امتداد الثورة الايرانية الى المنطقة العربية وتنظر بخوف من الخط الشيعي الديني الذي

يمتد من ايران الى جنوب العراق الى سورية فجنوب لبنان وتريد تفكيكه انطلاقا من الحلقة

السورية علما ان الحراك الشعبي السوري كان داخليا وليس مؤامرة كما يزعم والتدخل الخارجي

جاء لاحقا من كل الدول للحصول على مصالحها .

6-اسرائيل هي الاخرى معنية بالمسألة السورية فهي ليست مستعجلة على اي حل سياسي يوقف

الحرب الداخلية التي تضعف الجيش النظامي وتكشف اسلحته وتريد مهلا كثيرة ما دامت لا تدفع

شيئا مقابل تدمير سورية وما يهمها اولا في اي حل مستقبلي هو نظام يوفر لها حدودا آمنة

كالتي وفرها النظام الحالي لاربعة عقود والخبراء في السياسة يقولون ان زيارة نيتنياهو

الى واشنطن بعد قطيعة أدت غرضها في وقف الاندفاع الاميركي في تاييد المعارضة السورية ومدها بالسلاح والفيتو الحقيقي في الازمة ليس الروسي ولا الصيني بل هو الاسرائيلي..!

 

7-تونس الحكومة ايدت المعارضة ودفعت اموالا للمجلس الوطني السوري ولكن مجموعات

شعبية متطرفة ارسلت الى سوريا للجهاد بتسهيلات من المخابرات التونسية التي تعتقد ان هذا

سيودي الى الخلاص من هؤلاء بدفعهم الى خارج البلد !!؟؟

8- ليبيا

الحكومة الليبية ايدت المعارضة ولكن كتونس ارسلت مقاتلين للمشاركة في الحرب للخلاص منهم ايضا ودفعت اموالا في هذا الشأن للمتطرفين واسلحة تم تهريبها من ليبيا.

9- الجزائر

رفضت الحكومة الجزائرية فكرة اسقاط النظام وتحفظت على قرارات الجامعة بطرد سورية كما تحفظت على اعطاء المعارضة مقعد سورية في الجامعة والخبراء يقولون ان ذلك الموقف وليد

وضع داخلي فقط حيث قوى عديدة فاعلة تنتظر الفرصة لاسقاط النظام الجزائري !!

10- المغرب

يؤيد المغرب سياسيا دول التعاون الخليجي ويدعو الى اصلاحات في سورية لحل الازمة ولم يقدم المغرب اي نوع من الدعم لطرفي الازمة السورية.

11- ا لموقف المصري

يؤيد المعارضة سياسيا ولكنه يعمل على خط حل سياسي مع ايران ولم تقدم مصر للمعارضة غير حرية الحركة للقيادات المعارضة ولم تدعم ماليا ولا ارسلت مقاتلين الى سورية وهي مشغولة في تثبيت سيطرة الاخوان على السلطة .

12- الموقف السوداني

الموقف السوداني مع النظام السوري ولكن كالاردن لايريد مواجهة مع المحيط العربي ولديه من المشاكل والخوف على نظامه الديكتاتوري ما يجعله غير مهم ولا فاعل في الازمة السورية ولم

يرسل مقاتلين ولا أي دعم مالي للاجئين او المعارضة .

الوضع الدولي

1-الولايات المتحدة

في بدايات التظاهرات السلمية دعت الولايات المتحدة الى رحيل الرئيس ودعمت الحراك الشعبي

وفي مجلس الامن بعد الحل الامني القمعي حاولت الحصول على تغطية دولية للادانة ولكن

اصطدمت بالفيتو الروسي والصيني.

التحول الكبير تم بعد زيارة نيتنياهو الى الولايات المتحدة حيث شهدنا تراجعا اميركيا اعطى

للنظام مهلا متكررة للحسم العسكري واخيرا اعتبرت استخدام الاسلحة الكيماوية خطا أحمر

فاعطت النظام بطاقة مرور لاستخدام الدبابات والطائرات لانها تحت الخط الاحمر.!

التصريحات بعدم وجود خطط للتدخل العسكري او لاقامة منطقة عازلة تساعد على انشقاقات

كبيرة من الجيش النظامي وتساعد على هجرة السكان اليها بدلا من تدفقها الى دول الجوار كل

هذا شجع النظام على الوحشية بعد سقوط الخوف من قوة خارجية توقف المذبحة .

من ناحية اخرى فوجئت الولايات المتحدة من دخول جماعة القاعدة على خط الازمة وحصولها

على قاعدة انطلاق على الارض كما فوجئت بعدم وجود تصور موحد للمعارضةعن شكل الحكم في المستقبل الامر الذي جعلها تتريث خاصة وان تصريحات من بعض الكتائب المسلحة لا تخلق

الثقة وبعضها من منتجات القاعدة ولا تريد دولة ديمقراطية

صار ت سياسة الولايات المتحدة ت هي عدم التدخل الخارجي العسكري والقبول باتفاقية جنيف التي

تقوم على تحقيق انتقال سلمي للسلطة بديلا عن الحرب الداخلية والدولية ايضا.

السماح باستمرار الحرب والوحشية وعدم التسليح للمعارضة يكشف ان السياسة الدولية

هي عدم السماح بسقوط النظام بالقوة المسلحة وعدم السماح بالقضاء على المعارضة ولابد

من تحقيق توازن يسمح ويدفع الطرفين الى طاولة المفاوضات وفق اتفاق جنيف حين يتعب

الطرفان فيجدان الحل الدولي بالانتظار.

ليس للولايات المتحدة مصالح في سورية غير ضرورة انتقالها الى الديمقراطية

الحكومات العسكرية في المنطقة واستعصاء السلام بين اسرائيل والعرب اد ت الى

صعود التيارات المتطرفة ووفق هذه الاستراتيجية يكون دعم الانتقال الديمقراطي في محله

ولا رجوع عنه ولو استغرق وقتا طويلا .

الموقف الروسي

حصلت روسيا من دعمها للنظام على قاعدة عسكرية في طرطوس بدلا من مجرد ميناء للتزود بالوقود

وحاليا اساطيلها لاول مرة موجودة بشكل دائم في المتوسط وثانيا حصلت على امتيازات في التنقيب

عن الغاز في المياه الاقليمية وفي الداخل السوري كما حصلت على رفض سورية مرور انابيب للغاز

القطري الى المتوسط لانه سيزاحم الغاز الروسي الذي يورد الغاز الى اوروبا كما انها الدولة الوحيدة في شرقي المتوسط التي تشتري السلاح الروسي وما يزال جيشها يتسلح منه .

والشركات الروسية تشتري باسعار هابطة النفط السوري مقابل ديونها وتبيعه لدول المتوسط الاوربية ولاسرائيل وتحقق ارباحا خيالية من احتكار سوقه .

واخيرا دخولها على الازمة يتعلق باستراتيجيتها لنقل ا لعا لم من نظام القطب الاوحد الى تعددية دولية

تكون الولايات المتحدة الاول بين متساوين لا القائد بين اتباع وفي هذا الموضوع تتلاقى مع الصين

التي تؤيد النظام من باب وقف سيطرة الولايات المتحدة واوروبا على العالم كما حدث في ليبيا.

هذا الوضع الدولي يدل على وجود اتفاق دولي على انتقال سلمي للسلطة ورحيل النظام الدديكتاتوري

الى نظام ديمقراطي متفق عليه من الاطراف وتضمنه الرعاية الدولية ولا يمر بحرب اهلية طائفية

وهذا يستلزم طاولة حوار يرفضها النظام بشدة في حين يقبلها المعارضون بشرط ان تكون مع شرائح

من النظام لم تتلوث ايديها بالدم والوحشية وهذا الاستعصاء هو وراء تاخير الحل الدولي الذي ينتظر الروس والاميركان ان يضعف طرفا الازمة الى الدرجة التي تجعلهما يقبلان بالتفاوض

بدون شروط لانجاز حل دولي شبيه باتفاقية الطائف في الحرب اللبنانية.

دولة ايران الفارسية

دعمت الولايات المتحدة ثورة الملالي على الشاه لاعتقادها ان رجال الدين الشيعة وحدهم قادرون على تصفية حزب تودة الشيوعي الموالي للسوفيات والذي اصبح قويا وقد يحول ايران الى دولة

موالية للمعسكر الاشتراكي وفعلا قام الملالي بتصفية حزب تودة بوحشية امتدت الى عائلات بكاملها

ولكنههم لم يخضعوا للاميركين ولديهم مشروعهم الخاص بامتداد الثورة الى العراق والى الخليج

فاصطدموا بالاميركين الذين دفعوا العراق لمقاومة هذا الامتداد وتولت دول الخليج دعم العراق

وكذلك الغرب كله فاستطاع بعد ثماني سنوات وقف الامتداد بعد ان استشهد له ما يقارب المليون

من اهل وجيش العراق.

بعد احتلال العراق من الاميركين بمعونة ايران والشيعة حصلت ايران على ما كانت تريده

من امتداد ثورتها الى الاماكن الشيعية المقدسة وعمليا كانت ايران هي المستفيد الاكبر من حرب

الاميركين على العراق حيث جنوبه يخضع لها سياسة وشعبا وقوى عسكرية .

لم يكتف الايرانيون بالعراق فتوجهوا الى لبنان مستغلين نضال اللبنانين ضد الاحتلال الاسرائيلي

فشكلوا جيشا شيعيا مقاوما واقصوا كل اللبنانين والفلسطينين ومنعوهم من الكفاح واعتبروا

المقاومة شأنا شيعيا فادى الامر حاليا الى قيام دولة فارسية لهم سرعان ما سيطرت بقوة سلاحها واموالها على الساحة اللبنانية .

ثم ولضمان دولتهم في لبنان ىحتاجون الى نظام في سورية يواليهم فاستغلوا ضعف النظام السوري داخليا وكون قيادته من طائفة شيعية ليست من طائفتهم فامدوها بالدعم ثم مع قيام الثورة ضد

النظام صار الايرانيون يتحكمون بالقرار السوري ويتصرفون في سورية كبلد تابع لهم

فحققوا امتداد ثورتهم الشيعية من ايران الى جنوب العراق الى سورية الى جنوب لبنان وشكل

هذا خطا شيعيا ضد المحيط العربي كله .

نجحت ايران في الصراع على سورية التي صارت ورقة من اوراقها السياسية مع حزب الله

في لبنان ضد خصومها في العالم لتحقيق التفوق العسكري النووي الذي لايستهدف اسرائيل

بل السيطرة على الخليج العربي كله وامتداد الثورة الشيعية اليه فتعود الامبراطورية الفارسية

الى المنطقة مسلحة متفوقة ومسيطرة على النفط العربي كله .

لذلك فان ايران تعتبر ان سقوط النظام السوري هو سقوط لمشروعها بالكامل وخسارة

الدولة الفارسية في جنوب لبنان ثم تراجع نفوذها في العراق والارتداد الى الداخل الايراني

الذي تواجهه جبهة اصلاح وجبهة علمانية قد تفجره في ربيع فارسي قادم .

هذا هو الوضع السياسي من الساحة السورية نورده لعله يساعد على رؤية أفضل

للمأساة وقد يدفع الجميع الى حل داخلي وطني يسحب هذا الكم الهائل من التدخلات

التي اذا استمرت ستخرب ما تبقى من البلد شعبا وعمرانا فهل نحن على وعي

يضع مصلحة الوطن فوق الاشخاص والكراسي والايدولوجيات ونحقق بارادتنا انتقالا

وطنيا الى سلطة ديمقراطية ونظام برلماني غير رئاسي ودولة مدنية يتساوى فيها جميع الناس

في وطن يحترم الاديان والعناصر في اطار الولا ء الوطني فهل نحن على هذا الطريق ؟1

هذا هوالسؤال .

14-4-2013 .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

التاريخ لم ينصف مبارك…الاخوان انصفوه!

لم يكن الرئيس حسني مبارك عبقريا. ولكن بعد اقلّ من سنة ونصف سنة على خروجه من الرئاسة، يتحوّل الرجل اكثر فأكثر، بفضل انجازات حكم الاخوان المسلمين، الى رئيس استثنائي. بكلام أوضح، يكاد حسني مبارك، على الرغم من كل ما تخلّل عهده من شوائب وعيوب، أن يصبح ذكرى سعيدة يستعيدها المصريون يوميا. يكاد أن يتحوّل الى رمز للنجاح على الرغم من أنّه لم يحقق نجاحا يذكر على الرغم من بقائه رئيسا طوال ثلاثين عاما.

نسي المصريون أن حسني مبارك ينتمي الى نظام ورث شرعيته من انقلاب عسكري قضى في العام 1952 على كلّ ما هو جميل وحضاري في مصر. لم يكن لدى هذا النظام سوى انجاز واحد هو هزيمة 1967 التي كانت نتاجا طبيعيا لنظام لا يؤمن سوى بسيطرة الاجهزة الامنية على كلّ ناحية من نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

كان نظاما لا يؤمن سوى بترييف المدينة، على غرار ما حصل في العراق وسوريا بواسطة من سبق حزب البعث الى احتكار السلطة وصولا الى البعث- العائلي والبعث- العائلي- الطائفي أيّام حافظ الاسد وخليفته.

نسى المصريون، حتّى، أنّ مبارك تمسّك بالسلطة على الرغم من تجاوزه الثمانين من العمر. نسوا أنّه لم يحسم امر التوريث في السنوات الخمس الاخيرة من عهده وترك مراكز القوى تتصارع في ما بينها.

نسوا اكثر ما نسوا أنّه لم يحسن في أيّ وقت التعاطي مع قسم من الشعب المصري ممثلا بالاقباط. ونسوا أنّه لم يبذل أي جهد حقيقي لمعالجة المشكلة المتمثلة في التطرف الديني والنمو السكّاني. حارب الاخوان المسلمين، والمتفرعين عنهم من الذين نشأوا في احضانهم، بطريقة زادت شعبيتهم. عجز نظامه عن استغلال الاعلام بطريقة ذكية تؤدي الى نشر وعي فكري في بلد يمتلك عشرات آلاف الكتاب والمثقفين والمبدعين القادرين على نشر الوعي في اوساط المجتمع المصري.

كانت لدى النظام في مصر عشرات القنوات الفضائية المتخصصة في كلّ شيء. كانت تمتلك موازنات ضخمة. على الرغم من ذلك، لم تكن لها أي فعالية من أي نوع. لم يكن لاعلام مبارك أي تأثير يذكر، الاّ اذا استثنينا قلائل كانوا يعون خطورة تسليم “الاهرام” لبعض اسوأ الصحافيين في مصر، بل في العالم العربي…من الذين يصلحون بالكاد أن يكونوا حجابا في المؤسسات التي يعملون فيها.

من يستعيد لائحة الصحافيين الذين كان يخصّهم حسني مبارك باحاديثه، يكتشف كم كان اعلامه سطحيا وسخيفا في معظم الاحيان. ولا بدّ هنا من الاعتراف ببعض الاسثناءات طبعا، مثل الحديث المهمّ الذي اعطاه للزميلة جيزيل خوري وبثّته “العربية”.

لكنّ القاعدة كانت تقضي بالتعاطي مع صحافيين من الدرجة العاشرة لا يحفظون سوى النكات البائخة يعيدونها بين حين وآخر ويظنون أن لديهم ادورا سياسية يلعبونها على الصعيد الاقليمي!

أما همّ المشرفين على الاعلام لدى الرئيس المصري السابق نفسه، فكان محصورا في ظهوره بشعر اسود يغطي كل رأسه. هنا، لم يكن مسموحا بأي خطأ من اي نوع كان.

يمكن الاستفاضة طويلا في سرد عيوب النظام المصري السابق، بما في ذلك، أن قطاع غزة الذي استولى عليه الاخوان المسلمون، عن طريق “حماس” ابتداء من منتصف العام 2007، صار هو الذي يؤثر في مصر وليس العكس. كانت زيارة واحدة للاسكندرية في السنة 2009 اكثر من كافية للتأكد من التخلف الذي انتشر في المدينة بفضل الاخوان ومن على شاكلتهم.

يمكن الحديث عن فساد ورأسمالية متوحشة وعدم القدرة حتى على بناء رصيف صالح في الزمالك او غاردن سيتي، أي في احلى حيّين في القاهرة. ولكن ما لا يمكن تجاهله أنه كان هناك نوع من الامن في عهد مبارك. الرجل لم يكن دمويا وحافظ قدر المستطاع على ما بقي من مؤسسات الدولة المصرية القديمة…وعلى ما بقي من سينما ومسرح.

كان في الامكان البناء على ما تركه حسني مبارك، نظرا الى انه لم يهدم كلّ شيء. كان في الامكان الاتيان باشخاص يتولون اعادة الهيبة الى الدولة المصرية انطلاقا من الامن. تبيّن أن الاخوان المسلمين الذين خطفوا “ثورة 25 يناير” لا يمتلكون مشروعا لدولة عصرية. لا يعرفون شيئا لا عن الاقتصاد ولا عن السياسة. لا يعرفون حتى ما هي شروط الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. يعتقدون أن الصندوق جمعية خيرية وأنّ العالم كلّه سيهبّ لنجدة مصر في حال شارفت على الغرق. لم يدركوا أن العالم اعطى فرصة للاخوان وساعدهم قدر المستطاع…الى أن اكتشف أن همّهم محصور في ممارسة لعبة ذات طابع ابتزازي من نوع فتح قنوات التعاون مع ايران نكاية بأهل الخليج العربي.

بكلام اوضح، بات العالم يعرف أنّ الاخوان يريدون تغيير طبيعة المجتمع المصري اكثر مما تغيّر كي يسهل عليهم البقاء في السلطة الى ما لا نهاية، على غرار ما هو حاصل في غزّة.

لا مشروع سياسيا أو اقتصاديا أو حضاريا لدى الاخوان. ليس لديهم أي حل لمشاكل مصر. ليست لديهم القدرة على معالجة مشاكل مرتبطة بمدن القناة وسيناء او التعليم او الزراعة او السياحة او التعليم او النمو السكاني او الارهاب او مياه النيل. انّهم في مكان آخر. يعتقدون أن العرب في الخليج سينبطحون امامهم لمجرد فتح ابواب مصر امام ايران. يتجاهلون أن العالم العربي تغيّر، بما في ذلك دول الخليج التي بدأت تعي خطورة المشروع الاخواني القائم على نشر الفوضى من جهة والاستحواذ على السلطة، كلّ السلطة، حتّى لو عبر ميليشيات مسلّحة، من جهة اخرى.

يستطيع حسني مبارك أن يبتسم من خلف القضبان. لم ينصفه التاريخ بعد، وقد لا ينصفه. لكنّ سنة ونصف سنة من حكم الاخوان كانت كافية لانصافه وكي يصبح من حقّه أن يبتسم ويستعيد شعره المصفّف بكامل سواده…

  المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الرد على الشيخ احمد القبانجي حول المنهج الاجتماعي والاخلاقي للسيد المسيح

نشر الشيخ احمد القبانجي مقالا في موقع الحوار المتمدن بعنوان (المنهج الاجتماعي والأخلاقي للسيد المسيح ) وقد ظهر في المقال اخطاء ومغالاطات لاتتطابق مع ماجاء في الكتاب المقدس بشكل عام وفي الانجيل بشكل خاص .

وقد كتبت تعليقا في مقاله ذكرت ذلك ووعدت ان ارد على تلك الاخطاء والمغالطات بمقال خاص . وها انذا افي بالوعد ، منتظرا ان يرد عليّ الشيخ القبانجي لنصل الى الحقيقة والقناعة.

المقال نشره الشيخ احمد القبانجي تحت اسمه وصورته ، وفي مقدمة المقال كتب (اعداد حيان الخياط) ، ولم يوضح هل المقال بقلم احمد القبانجي وافكاره او حيان الخياط .

وبما ان المقال يقع ضمن سلسلة مقالات القبانجي فسأعتبره هو كاتب المقال والمتبني لأفكاره وكل ما جاء فيه .

كاتب المقال اراد ان يشرح للقارئ المنهج الاجتماعي والاخلاقي للسيد المسيح من وجهة النظر الاسلامية مستندا لبعض ألايات اقرآنية . وبما ان هناك اختلافات كثيرة بين القرآن والانجيل وعدم تطابق في الكثير مما جاء بهما ، وخاصة الموضوعات العقائدية وصلب المسيح وقيامته وتسمية ابن الله التي ينظر لها القرآن ونبي الاسلام من الناحية الجسدية البايولوجية وليس الروحية او اللاهوتية ونكران العلاقة بين المسيح والله على انه كلمة الله المتجسد وروح منه التي اعترف بها القرآن صراحة ولهذا نطلق عليه اسم ابن الله . ونظر لها من منظار جنسي انه لايمكن لله ان يكون له ولد ان لم تكن له صاحبة وحاشى لله ذلك.

ولهذا لايجوز للسيد القبانجي ان يشرح عن اصل المسيح بناء على المعطيات القرآنية .

ساكتب اعتراضاتي على المقال بنقاط اذكر فيها نصوص ما قاله القبانجي ثم ارد عليه .

القبانجي : [ومن هنا ندرك لماذا قضى الله تعالى أن يولد عيسى من غير أب، وتأكيد عيسى (عليه السلام) أنّه ابن السماء، وأباه الذي في السماء، كل ذلك لتوجيه بني إسرائيل إلى عالم المعنويات .]

الرد : يؤمن المسيحيون ان الله اله واحد لاشريك له ، انه كيان له ذات ووجود ندعوه (الآب) وله كلمة وعقل ناطق ندعوه (الأبن) وليس الولد البيولوجي كما يفهمها المسلمون ، لأن الكلمة بنت العقل . ولها روح حي ندعوه (الروح القدس) ، فالله واحد بذاته وبكلمته وبروحه وليس ثلاثة الهه .

كلمة الله تجسّدَ واتحدَ لاهوتيا بروح القدس وحل على مريم العذراء وولد منها وصار انساناً كاملا مؤيدا بالروح القدس ليوصل رسالة الله لبني البشر الضالين ويخبر عن الآب (الله)، وجاء ليخلص الخطاة والانسان من سطوة ابليس بالفداء على الصليب كفارة للبني البشر. وليس لتوجيه بني اسرائيل الى عالم المعنويات كما قال القبانجي .

القبانجي : [وهذا لا ينافي أنّ عيسى عبد الله، لأنه عندما يقول: أبي الذي في السماء لا يقصد الله عزوجل، بل الربّ كما يصرح بذلك في غير مكان من الأنجيل، والربّ يعني به الروح المقدس أو جبرائيل ]

الرد : لا يا سيدي ، عندما يقول المسيح ابي ارسلني ، يقصد الله الذي في السماء وليس جبريل ، فليس جبريل هو من ارسل المسيح للتبشير والخلاص وفداء البشر بل الله . والروح القدس هو روح الله القدوس وليس جبريل . فكيف تفسر ( ونفخنا فيه من روحنا ) و ( انما المسيح كلمة الله وروح منه ) فما علاقة جبريل بالروح هنا ؟

القبانجي: [ والربّ يعني به الروح المقدس أو جبرائيل أو العقل الفعال باصطلاح الفلاسفة الذي بواسطته يدبرّ الله تعالى أمور العباد، كما نجد هذا المعنى في أكثر من آية من القرآن الكريم وهذا أحد الاسباب الذي أوقع المسيحين في خطأ التثليت وقولهم إنّه (عليه السلام) ابن الله، بينما الصحيح أنّه ابن الربّ، بالمعنى المتقدّ]

الرد : المسيحيون لم يقعوا في خطأ التثليث عندما قالوا المسيح ابن الله ، بل وصفوا الله وصفا لاهوتيا صحيحا ، فكلمة أبن الله عند المسيحيين لا تدل على الولادة البيولوجية كما تفكرون انتم ، فاذا قلنا ان القبانجي ابن الرافدين فهل تزوج الرافدان من صاحبة وانجبا احمد القبانجي

ونقول الكلمة بنت الشفة او بنت العقل ، وابن السبيل وابن العراق ، فهؤلاء الابناء ليس اولادا بالولادة الجسدية وليس هنا اي اشارة لزواج مادي من صاحبة . وكذلك ابن الله .

القبانجي:[ تأثر اليهود بشكل كبير في هذه المفاهيم السلبية والخرافات الباطلة والعقائد المحرفة من القول بالتجسيد وأنّ الله تعالى له يد ورجل وعين مادية ]

الرد : اليس نبي الاسلام محمد قال ان الله يوم القيامة يمكن التعرف عليه عندما يكشف عن ساقه !! وان يد الله فوق ايديهم !!! فهل لله يد وساق يا شيخ ؟

القبانجي : [وطائفة منهم قالوا بأن النبي عزيز ابن الله بعد أن مات وبعث من جديد:

(وَقَالَتْ اليَهُودُ عُزَيرٌ ابنُ اللهِ).]

الرد : هل تدلني في اي كتاب معتمد من كتب اليهود قالوا فيه ان العزير ابن الله ؟ وهل تستطيع ان تدلني على نبي يهودي اسمه العزير ؟ ام هي اتهامات تلقى دون دليل ؟

القبانجي :[إلى جانب ذلك نلاحظ الصورة المشوهة لديهم عن الأنبياء(عليهم السلام)واتهامهم لهم بارتكابهم للمنكرات والزنا والخيانة والغدر ما يندى لسماعه الجبين خاصة في ما يتعلق بداود وسليمان(عليهما السلام) مما نستقبح ذكره في هذا المختصر، فكيف يرتكبه نبي معصوم؟

الرد : النبي داؤد ارتكب معصية الزنا لأنه بشر يخطئ ، وبقي نادما على خطيئته طيلة حياته حتى غفر الله له ذلك ولكن بعقوبة عادلة . وليس في الديانات نبي معصوم عن الخطأ سوى المسيح كلمة الله وروحه الغير قابلة لارتكاب الخطأ . بل هو من غفر لخطايا الناس الخطاة .

حتى محمد نبي الاسلام ارتكب الاخطاء ، وقال عنه القرآن : ( واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشية والابكار ) سورة غافر 55

القبانجي : [ومن المفاهيم المغلوطة لديهم قولهم بأنّهم أبناء الله وأحباؤه كما يقول القرآن الكريم : (وَقَالَتِ اليَهُودُ نَحْنُ أبْنَاءُ اللهِ وَأحِبَاؤهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذّبْكُم….).]

الرد : الم يقول القرآن عن اليهود : (ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين ) فهل ذلك القول مغلوط ايضا ؟

القبانجي : [ما اُبتليت به المسيحية من إنحراف فكري وعقائدي كالقول بالتثليث والتجسيد وغير ذلك فهي من الأفكار الدخيلة على الدين المسيحي ]

الرد : اتهام المسيحية بالانحراف الفكري والعقائدي ، انتم من اخترعه والمنظرين له . والسبب هو عدم فهمكم لما يقوله المسيحيون عن حقيقة عقائدهم ، مادمتم تعتمدون تفسير المسيحية من القرآن ومصادركم الاسلامية الخاصة التي جاءت بعد المسيحية بستمائة وخمسين عاما ، والتي تكتنفها المتناقضات والاختلافات الكثيرة .

القبانجي : [أنّ المسيح(عليه السلام)كان يؤكد للناس عبوديته لله تعالى كما يقول القرآن حكاية عن عيسى(عليه السلام): (قَالَ إنّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَني نَبيّاً).]

الرد : هل كلمة الله وروح منه يكون عبد لله ام هو الاقنوم الثاني لله ؟

القبانجي : [وأكثر المسلمين لا يتفاعلون مع هذه المأساة لأنّهم يتصورون أنّ هذا المصلوب ليس هو المسيح (عليه السلام) لتأكيد القرآن الكريم والروايات على عدم قتله. وأنّه شبّه لهم إنهم قتلوه، بل رفعه الله إليه ]

الرد : هل نصدق عشرات الانبياء في التوراة الذين تنبؤا بعشرات النبؤات عن صلب المسيح وطريقة الصلب بالف وخمسمائة عام (ق.م ) وتلاميذ المسيح الذين شاهدوا عملية الصلب باعينهم وسمعوا بانفسهم عن تنبؤات المسيح عن قتله من قبل اليهود ، ام نصدق من يقول بعد 650 عام من ولادة المسيح ان المسيح لم يصلب بل شبه لهم . ولم يقل لنا من هو الشبيه ، وليس له اي دليل . وهل الشبيه البرئ المصلوب بدلا عن المسيح يقول لصالبيه وهو على الصليب يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون ) !!!ام يصرخ انا برئ ولست المسيح . ام هذا محرف ايضا ؟

القبانجي : [4- لم يكن لعيسى (عليه السلام) قبل نزول الإنجيل شريعة جديدة إلاّ ما كان موجوداً عند اليهود من التوراة والمزامير الداودية ومجمل العقائد اليهودية]

الرد : لعلمك يا شيخ احمد القبانجي ، انه لاوجود لأنجيل نزل على المسيح اوانجيل صعد ، فالانجيل معناه الخبر السار ، وما جاء بالانجيل بنسخه الاربعة هو وحي كتبه اثنان من تلاميذ السيد المسيح متى ويوحنا واثنان من تلاميذ التلاميذ (الحواريين ) مرقس ولوقا . وما به من نصوص تخص حياة وسيرة السيد المسيح واقواله واعماله وحكمه ، اضافة الى اعمال الرسل ورسائل الرسول بولس وبقية الرسل والتلاميذ ورؤيا يوحنا . المسيح هو الانجيل لأنه البشرى والخبر السار. فلا جبريل جاء ولا انجيل نزل .

النزول والصعود هو اصطلاح اسلامي فقط .

القبانجي : [فقد كان المسيح (عليه السلام) يهودياً مصلحاً شأنه شأن سائر أنبياء بني إسرائيل مثل يحيى وزكريا وداود وسليمان وغيرهم]

الرد: يا سيدي الكاتب ، السيد المسيح لم يكن مصلحا وحسب مثل سائر الانبياء ، ارجع الى قرآنك الذي تؤمن به وتستقي منه معلوماتك ، فستجد ان يسوع المسيح شخصية فريدة في تاريخ البشرية كلها من آدم وحتى نهاية العالم ، فقد وصفه القرآن بأنه الخالق ، والشافي والمحي والديان ووجيها في الدنيا ومن المقربين. كانت ولادته معجزة ، وحياته واعماله واقواله كلها معجزات وحِكَم ومماته وصلبه وغفرانه لصالبيه معجزة ، وقيامته من الموت كانت اروع معجزة ثم صعوده بالجسد الى السماء امام اكثر من خمسمائة انسان كانت معجزة المعجزات . جاء برسالة المحبة والفداء والخلاص للبشرية اجمع . فهل شأنه شأن سائر أنبياء بني إسرائيل؟

القبانجي :[ فقد أنقذتْ عصى موسى (عليه السلام) بني إسرائيل وعبرت بهم البحر وأغرقت فرعون وجيشه ورفعت لهم الجبل ليستظلوا تحته .]

الرد : عصا موسى هي خشبة عادية لم تنقذ بني اسرائيل ولم تعبربهم البحر ولم تغرق فرعون وجيشه بل هي ارادة الله التي فعلت كل ذلك …. كن دقيقا في كلامك .

القبانجي : [وأمّا القرآن الكريم فدوره الأخلاقي والعلمي والإجتماعي في حياة المسلمين أوضح من أن يذكر، مضافاً إلى أعجازه الذي لا ينكر ]

الرد : القرآن يحوي الكثير والمنوّع من الاحكام ، منها الاحسان الى الوالدين وذي القربى ، واليتيم والفقير والسلام باحسن منه الى الغيروتوزيع التركة والميراث ، ولكنه يحوي ايضا اوامر بالقتل والسلب والاغتصاب وسلب الناس اموالها بحجة الجزية وتوزيع المغانم والمسروقات على النبي واصحابه ، وسلب اراضي الغير بحجة نشر الدعوة واستعباد الناس واذلالهم واجبار اهل الكتاب على دفع الجزية وهم صغارا اذلاء !!!!فهل هذا من الاعجاز القرآني ايضا ؟

القبانجي : [ عندما سأل الراوي الإمام الصادق(عليه السلام) عن السبب في دخول عوام اليهود والمسيحيين النار، ودخول عوام المسلمين الجنّة مع أن كليهما مأمور بطاعة علماء دينه واتباعهم، فقال (عليه السلام): «إنّما دخل أولئك النار لأنّهم يعلمون من علمائهم واحبارهم الكذب والخداع وحبّ الدنيا، وليس كذلك عوام المسلمين. فإنّهم إذا رأوا من علمائهم الصدق والامانة والتقوى اتبعوهم.» ]

الرد : يبدو ان الامام الصادق بيده مفاتيح ابواب الجنة والنار ، وهو العليم الخبير بمستقبل البشر يعلم من يدخل الجنة ومن يدخل النار ، ومتاكد ان مصير المسلمين الى الجنة لمجرد انهم يتبعون اقوال علمائهم في الصدق والتقوى والامانة !!! وانت اول الناس من تطعن في مصداقية الشيوخ وعلماء الدين في محاضراتك.

القبانجي : [6 ـ حذف الشريعة : ومن جملة الأعمال المهمّة للسيد المسيح (عليه السلام) والتي منحت لدينه ورسالته امتداداً في العمق الروحي والإنساني وكرست البعد الأخلاقي والمعنوي، إلغاؤه للشريعة التي جاء بها أنبياء بني اسرائيل ]

الرد : السيد المسيح لم يلغ شريعة موسى وناموسه بل عدل بها بما يناسب ذلك الزمن وما بعده ، حيث قال : ما جئت لأنقض الناموس والشريعة بل لأكمل ]

القبانجي : [انّ المسيح (عليه السلام) لم يكن بصدد الإتيان بدين جديد غير ما بشرّ به موسى (عليه السلام) والأنبياء بعده .]

الرد : المسيح جاء برسالة المحبة والخلاص والسلام والفداء ، والمسيحية ليست بدين بقدر ما هي اتباع السيد المسيح والسير على نهجه .

القبانجي : [أنّ المسيح نفسه لم يكن ملتزماً بالشريعة …. ومن ذلك ما ورد في انجيل يوحنا (الفصل 8: 1 ـ 12) من إلغائه الرجم على الزانية ]

الرد : في هذه الحادثة لم يلغ المسيح رجم الزانية ولم يتدخل في احكام الشريعة ، بل كشف لليهود واحبارهم ان البشر كلهم خطاة فلابد ان يحكموا على انفسهم ويطهروها من الدنس قبل ان يحكموا على الاخرين وبذلك قدم حكما عادلا ونصح الزانية بالتوبة.

القبانجي : [ومرّة أخرى اعترض عليه اليهود لأنّه يعمل في السبت وهو حرام عندهم …. بل كان يوصي أصحابه بعدم الالتزام بالشريعة ]

الرد : ومرة اخرى اوضح لك ، ان المسيح اراد ان يوضح للناس عدم التمسك بنصوص الشريعة بشكل اعمى ، ويجوز عمل الخير في يوم السبت . وهذا ما قام به من شفاء للمرضى في يوم السبت وفي داخل مجامعهم ومعابدهم الدينية .

القبانجي : [كان عيسى (عليه السلام) يؤكد للناس أنّ الإيمان به يكفي للخلاص والحياة، بل هو الحياة الحقيقة. «فأجابهم يسوع: لا تعملوا للطعام الذي يفنى، بل اعملوا للطعام الذي يبقى فيصير حياة أبدية .]

الرد : الغريب ان السيد احمد القبانجي مرة يسمي السيد المسيح (عيسى ) ومرة يكتب النص الذي فيه الاسم الصحيح ( يسوع ) مستندا الى التسمية كما في الانجيل .

لما كنتَ تشرح الانجيل وتكتب عن سيرة المسيح فلما لا تستخدم اسمه الصحيح الوارد في الانجيل اثناء شرحك للموضوع وهو (يسوع) بدلا من عيسى ، الا ترى انك تشرح الانجيل بطريقة اسلامية قرانية بحته ؟ هل يجوز لنا ان نفسر القرآن على هوى الانجيل والتوراة ؟

القبانجي : [والإيمان بالله لا يعني الإيمان بالله الخالق والمولى وربّ الكائنات، كما في اليهودية والإسلام، بل الإيمان بالله الخير والحبّ، لأنّ الله في التعريف المسيحي هو المحبّة والعشق]

الرد : ايها الشيخ الجليل ، كيف الايمان بالله عند المسيحيين لا يعني الايمان بالخالق والمولى ورب الكائنات بل بالمحبة والعشق ؟ نعم نؤمن ان الله محبة ، ولكن هل المحبة هي من خلقت الانسان والكون وما فيه ام الله الخالق ؟ قانون الايمان المسيحي يقول : ( نؤمن باله واحد ، خالق السماء والارض وكل ما يُرى وما لا يُرى …الخ ) فهل نقول نؤمن بالمحبة والعشق ؟

القبانجي : [لولا أنّ الشريعة الإسلامية توجب على أفرادها إقامة حكم الله في الأرض وتبيح لهم الغزو باسم الجهاد وأنّ «الجنّة تحت ظلال السيوف» لما وجد الإنسان له ضمير حيّ يقبل بأن يقتل الآلاف من الأبرياء من النساء والرجال والأطفال في الشوارع والمتاجر والمساجد في أفغانستان وباكستان والعراق والصومال والجزائر بذريعة إقامة الدولة الإسلامية والعمل بما أنزل الله!!

الرد: شكرا على هذا الاعتراف الصريح ان الشريعة الاسلامية هي ضد الضمير الحي التي توجب قتل الابرياء تحت اسم الجهاد واقامة حكم الله في الارض . اي جنة دموية هذه تحت ظلال السيوف ؟ واي اله عادل يقبل سفك دماء الابرياء ؟ اين لكم دينكم ولي دين ؟ انه حكم الاسلام وليس حكم الله .

القبانجي : [نّ سبب تخلف المسلمين هو أنّهم تصوروا أنّ الرقي والتقدم والكرامة والرفاه والعدالة تتحقق كلها في ظلّ تطبيق الشريعة الإسلامية والتشبث بالماضي والتراث مع ما يتضمن من أحكام أقل ما يقال عنها أنّها تصلح فقط وفقط إلى تلك العصور البدائية التي كان بنو اسرائيل يعيشون في البادية ]

الرد : هذا اعتراف صريح من رجل دين مسلم شجاع ، ان تطبيق الشريعة الاسلامية والتشبث بالماضي والتراث هي سبب تخلف المسلمين .

ولكن ما علاقة بني اسرائيل بتخلف المسلمين حيث حشرتهم حشرا في كلامك هذا .

الاجدر ان تقول البدو العرب الذين كانوا يعيشون في البادية كانوا بحاجة ماسة إلى قانون ينظم حياتهم الاجتماعية والاقتصادية وأحوالهم الشخصية (وليس بنو اسرائيل).

القبانجي :[ ولو كان موسى قد بقي في مصر وتحت سلطة الفراعنة، كما كان يوسف (عليه السلام) من قبل، لما وجد مبرراً لاصدار شريعة خاصة ببني اسرائيل ولاكتفى بالقانون الرسمي للحكومة المصرية وربّما أجرى عليه بعض التعديلات].

الرد: هل موسى هو من اختلق الشريعة لبني اسرائيل ؟ اين رسالته كنبي اذاً ؟

الم يكلمه الله ويعطيه الشرائع ام ان موسى هو من اصدرها من عقله ؟ ارادة الله لابد ان تتم ان كان موسى داخل مصر ام خارجها .

القبانجي : [وهكذا الحال في البوذية والكنفوشية في بلاد الصين واليابان، فنرى أنّ فقدان الأحكام الشرعية في هاتين الديانتين يسّر لتلك البلدان دخول المعترك الحضاري ومنافسة اوربا وأمريكا ]

الرد: هذا اعتراف آخر من رجل دين مسلم ان الشريعة الاسلامية هي سبب تخلف المسلمين عن ركب الحضارة والتقدم العالمي .فما المانع ان تتركوا الماضي المتخلف وتلحقوا بركب الحضارة العالمية ؟ انظروا ما يحدث في العراق وسوريا وافغانستان والباكستان والصومال كلها حروب ونزاعات بسبب الدين وتنوع المذاهب والكراهية بين السنة والشيعة .المتاصلة منذ زمن (علي وعائشة) و(عمر وفاطمة ).

القبانجي: [، ولكن مرور الزمان وتطور المجتمعات البشرية وظهور تحديات جديدة وثقافات راقية جعل من تلك التشريعات (الاسلامية) قاصرة عن مواكبة التطور وإيجاد الحلول للمشاكل الجديدة التي يواجهها الإنسان المعاصر]

الرد : لماذا لم يطور المسلمون التشريعات المحمدية الى تشريعات جديدة تواكب التطور وتوجد حلول للمشاكل الجديدة ؟ اليس القرآن بتشريعاته صالح لكل زمان ومكان كما تدعون ؟ والاسلام هو الحل كما يقول الاخوان المسلمون ؟

ارجو ان تكون منصفا ومدققا في كلامك يا شيخ احمد القبانجي لأنك محسوب على المتنورين

تحياتي للشيخ القبانجي

صباح ابراهيم

16/4/2013

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

“مسيحيون من أجل الديمقراطية” لترسيخ مبدأ المواطنة في سوريا الجديدة

بهية مارديني : ايلاف

المسيحي جورج صبرة رئيسًا للمجلس الوطني السوري المعارض

جورج صبرة: شيوعي قديم من الطائفة المسيحية… يريد سلاحًا

كاهن سوري: السيارات المفخخة تنشر الرعب بين مسيحيي جرمانا

مسيحيو سوريا رفضوا تسلم أسلحة الأسد

“سوريون مسيحيون من أجل الديمقراطية” ليست حزبًا سياسيًا ولا مشروع حزب سياسي، إنما هي جمعية تدعو إلى ترسيخ مبدأ المواطنة الحقيقية في سوريا الجديدة التعددية الديمقراطية، وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عن المجازر.

——————————————————————————–

لندن: تحاول جمعية “سوريون مسيحيون من أجل الديمقراطية” أن تنظم سلسلة لقاءات في عدد من عواصم العالم، للتعريف بنفسها وللقاء كل أطياف المجتمع السوري، مبتدئة في لندن وباريس. وأكد أيمن عبد النور، المدير التنفيذي للجمعية، لـ”ايلاف” أن الجمعية ليست حزبًا سياسيًا، ولا هي مشروع لإنشاء حزب سياسي.

ردًا على الأسد

أشار عبد النور إلى أن “سوريون مسيحيون من أجل الديمقراطية ” جمعية مدنية تعمل على ترسيخ مبدأ المواطنة والحرية، وتؤمن بالدولة المدنية التعددية. ولفت إلى أن الديمقراطية المنشودة هي الديمقراطية التي يتساوى فيها جميع المواطنون أمام القانون من دون تمييز، بسبب العرق أو الدين أو الاثنية أو الجنس، “وقد أتى اسم الجمعية كان للرد المباشر على حملات النظام للإيحاء بأن المسيحيين في سوريا يؤيدونه، فالمسيحيون في سوريا ليسوا مع النظام ولن يكونوا”.

ووجه عبد النور رسالة طمأنة للسوريين، يقول: “المجتمع السوري أقوى من أي تقسيم، وأبعد ما يكون عن الطائفية حتى الآن، فهناك مجتمع مدني حقيقي أقوى من التطرف، تؤيد ثقافة الانفتاح الذي يشكل تراثًا سوريًا لا يتخلى عنه السوريون”.

وشدد على أن العيش المشترك في سوريا ليس شعارًا رنانًا، إنما هو جوهر أساس في الحياة السورية، لكن عبد النور حذّر من أنه كلما زاد أمد الثورة كلما ازداد الاحتقان، “وبسبب الدماء التي تسيل، قد نصل إلى مرحلة يصبح معها خطر محدقًا بسوريا من كل ناحية”.

مسلمون ومسيحيون

قال الدكتور وائل عجي، ممثل سوريون مسيحيون من أجل الديمقراطية، لـ”ايلاف” إن الشعب السوري يؤمن بمبدأ المواطنة.

ولفت إلى أن فكرة إنشاء الجمعية جاءت بعد محاولة النظام ارسال رجال دين إلى وزارات الخارجية ليسوق مقولة إن المسيحيين معه، “وقد نجحت الجمعية في تجميع السوريين في مكان واحد، بالرغم من انهم متفرقون في عدة أطياف، من مشاريع داخل وخارج سوريا، تخدم الجميع، مسلمين ومسيحيين، فهي أرسلت وجبات إفطار في شهر رمضان الماضي للسوريين في مخيم الزعتري بالأردن، كما تقوم بترميم كنائس في حمص، وانشاء أفران آلية”.

دعوة للمحاسبة

كانت منظمة سوريون مسيحيون من أجل الديمقراطية المجتمع الدولي دعت إلى النظر جديًا لما يجري من أوضاع في سوريا، وتقديم المساعدات الانسانية وحماية المدنيين, ومحاسبة المسؤولين عن المجازر، بدءًا من القائد العام للجيش والقوات المسلحة ونائبه داوود راجحة وصولا لكل الضباط الميدانيين.

كما لفتت الجمعية إلى “أن تصرف النظام الحالي سيقود البلد إلى انقسامات، وإلى توتر طائفي، قد يكون من الصعب أن ينتهي بسهولة, لذلك ندعم بقوة تنفيذ مقررات الجامعة العربية بأسرع وقت ممكن”. وحضر اجتماعات لندن وباريس نخبة من المعارضين والمفكرين الاعلاميين.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 141

القصة:

الثورة بسوريا مرّت بعدة مراحل من التشبيح.. و لما منحكي تشبيح اكيد ما منكون عم نقصد القتل و التهجير، فهاد عملياً بيدخل بتصنيف الارهاب ما بقا التشبيح..

بس من اكتر المراحل خطورة بالحقيقة هية عمليات الخطف المنظّم، و اللي بيقودها مجموعة قليلة من عصابات النظام اللي بيترأسها اولاد عم بشار الاسد..

اكتر عصابة ذائعة الصيت بسوريا كلها، هية بدون ادنى شك ، عصابة هلال انور الاسد..

حالات الخطف بالكاد بتوقف باللادقية، ما بيمر يوم و بدون مبالغة ما منسمع بإسم شب من هالعائلات المعروفة بالبلد انخطف ابنها، و المفارقة اللي انا شخصيا ما شفتها غريبة، هيّة تركيز هلال و عصابتو على ابناء العائلات المسيحية..

الخطف مو شغلة جديدة بتركيبة النظام.. حالة قديمة بديت مع الظهور الاول لهالعيلة القذرة بالبلد..

قصتنا اليوم عن عادة الخطف و دوافع الخطف عند النظام…

رح ارجع معكون لبيروت ١٩٨٨، هالمرحلة اللي صار الخطف اللي بيقوم فيه ضباط الجيش السوري بالتعاون مع بعض المليشيات متل شرب المي، و لاسباب كتيرة:

نتيجة المكتسبات المادية الهائلة اللي حصل عليها الضباط السوريين ببيروت، و بعد ما شعروا انو النهاية قربت و خصوصا لما بديت المفاوضات الاميركية الايرانية بما عُرف وقتها بقضية ” ايران – غيت ” القضية اللي بموجبها وعد ريغان حلفاؤو الايرانيين بتزويدهون بسلاح متطور لمواجهة العراق و الصفقة اتصير عن طريق الوسيط اسرائيل ، هون الاتجاه كلو راح نحو الاعتقاد بتسوية دولية بيطلع فيها السوري من لبنان..

و منشان خلط الاوراق ، عمد الضباط السوريين على أخطر شي عملوه بتاريخ وجودهون ببيروت…

خطف الاجانب من صحفيين و دبلوماسيين و مصورين، و الايحاء لدولهون أنو الوجود السوري بلبنان حكم لا مفر منّو و خصوصي بعد تمثيليات اعادة الاجانب لدولهون و تقديم نفسهون عأساس الحامي الوحيد للاستقرار في لبنان..

من ابرز اللي انخطفو بهالفترة، الكاهن الايرلندي نيكولاس كلويتزر، و الصحفي البريطاني جيفري ناش…

آما عملية الخطف الاشهر كانت للضابط الاميركي وليم هيغنز ..

التهمة جاهزة… عصابات متطرفة اسلامية قامت بخطف الرهينة فلان او الرهينة علان، و القيادة العسكرية السورية هية اللي حتتكفل باعادتهون لأهاليهون و لأوطانهون..

من أهم المستثمرين بعمليات الخطف كان العميد محسن سلمان، و خصوصا لتموقع فوجو عند مطار بيروت و بالضاحية الجنوبية.

طلع بيان خطف الضابط الاميركي هيغنز بفيديو اتسرب للاعلام، و طالب هالضابط من دولتو بالعمل على فكو من ايدين المتطرفين الإسلاميين اللي خاطفينو..

اما مكان تواجدو كان بمقر قيادة الفوج ٣٤ اللي تحت امرة محسن سلمان…

بتبدا الاتصالات مع الاميركان وما تاكلو هم نحنا الجيش السوري موجود هون لضمان استقرار المنطقة، و المجموعات المتطرفة عم يتزايد نفوذها و لولا نحنا، كنتو سمعتو صوت الآذان طالع من الصرح البطريركي بكركي..

بعد سماع بعض التطمينات من الاميركان بضمان وجودهون اذا بيقدرو يرجعو المخطوف، بيجي موعد التسليم..

شوية اطلاق رصاص حوالين المخطوف اللي مغمضيلو عيونو، لايهامو انو معركة تحريرو من ايدين المتطرفين بديت و اجو حماة الديار ليخلصوه…

بيتم تسليم الضابط هيغنز للقائم بالاعمال الاميركية ببيروت تحت عدسات و كاميرات كل وكالات الانباء اللي بيظهر فيها البطل العميد محسن سلمان عم يسلّم الاميركي لأهلو و بلدو..

نتيجتها، بيندعى محسن سلمان لجامعة بيروت لتكريمو ، و تم منحو لقب الدكتوراه الفخرية و صار من يومها : الدكتور العميد محسن سلمان…

الحكمة:

اللي أعطى لقب دكتور لقاتل مجرم مجنون..

ما بيعجز يعطي بشار لقب دكتور عيون ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment