حديث المؤامرة بين مرسي والأسد

الإتحاد الاماراتية :وحيد عبد المجيد

لا يكف بعض العرب عن صنع ما يدخل في نطاق العجائب. ومن غرائب أيامنا الراهنة خطاب المؤامرة الذي تردده السلطتان الحاكمتان في مصر وسوريا، وتلحان عليه كل بطريقتها، رغم الاختلاف الجوهري بينهما. فالسلطة المصرية الخاضعة لجماعة «الإخوان» تُسرف في اللجوء إلى حديث المؤامرة، مثلها في ذلك مثل السلطة السورية رغم مشاركة الجماعة وأتباعهم في الاحتجاجات المستمرة ضد الأسد منذ أكثر من عامين.

ويلاحظ المعنيون بما يحدث في مصر أنه لم يخل خطاب لمرسي منذ 22 نوفمبر الماضي من حديث عن المؤامرة التي يعلّق عليها فشل السلطة في إدارة شؤون البلاد وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على نحو لا سابق له منذ مطلع القرن التاسع عشر. وهذا هو حال خطاب الأسد، لكن منذ منتصف 2011 عندما بدأت سلطته تفقد سيطرتها فلم يجد إلا حديث المؤامرة مهرباً من الاستجابة لمطالب قطاعات متزايدة من الشعب السوري.

وأخذت المساحة التي يشغلها حديث المؤامرة في خطاب الرئيس السوري تزداد منذ ذلك الوقت بمقدار تنامي الاحتجاجات الشعبية وتوسع نطاقها. كما اشتد إلحاح الرئيس المصري على هذا الحديث في الأسابيع الأخيرة بمقدار تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

ورغم أن تشابه خطاب مرسي وبشار عن المؤامرة يبدو غريباً، لأن الثاني يقاوم تغييراً أوصل مثله الأول إلى السلطة، ربما يكون هذا التشابه مفهوماً في ضوء إحدى القواعد العامة التي تفسر سلوك نظم الحكم التسلطية المعزولة عن شعوبها. فلا تعترف هذه النظم بالحقيقة أياً كان مدى وضوحها، بل تعمد إلى إنكار الواقع. وما اللجوء إلى حديث المؤامرة إلا أحد أشكال هذا الإنكار، وواحد من مظاهر رفض الاعتراف بالأخطاء ومحاولة إيجاد تفسير لها خارج نطاق الواقع، والبحث عن مشجب لتعليق فشلها عليه.

ولا يخفى أن التوجس من الخارج والشك في نوايا القوى الدولية تجاهنا هما من أبرز مكونات الثقافة المجتمعية في كثير من بلادنا العربية، بدرجات مختلفة، بسبب التاريخ الاستعماري والميراث الثقيل الذي خلّفه.

لذلك يحرص من يلجأ إلى حديث المؤامرة لإخفاء الحقيقة، على توجيه الاتهام إلى قوى خارجية، سواء أكانت محددة أم غير معرّفة. ويبدو هذا هو الفرق الأساسي بين بشار ومرسي على صعيد حديث المؤامرة. فالرئيس السوري يحدد الأطراف الخارجية في المؤامرة التي لا يكف عن الحديث عنها. ويبدو الأمر سهلاً بالنسبة إليه لأنه تعود على اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل في كل مناسبة، وبلا مناسبة، منذ توليه السلطة سيراً على درب الأسد الأب ومن سبقوه في حكم سوريا منذ ستينيات القرن الماضي بصفة خاصة. لكنه أضاف إليهما أوروبا وتركيا، بل العرب أيضاً، في حديث المؤامرة المتعلق بالانتفاضة الشعبية ضد سلطته. فلا يرى الرئيس السوري هذه الانتفاضة إلا مؤامرة عالمية تشارك فيها قوى داخلية، دون أن يجيب على أسئلة بسيطة من نوع: كيف يمكن أن يضحي عشرات الآلاف من السوريين بحياتهم، تنفيذاً لمؤامرة لا علاقة لهم بها، أو على الأقل لا ناقة لهم فيها ولا جمل؟ ولماذا لا يتدخل المتآمرون الخارجيون لدعم القائمين بهذه المؤامرة في الداخل بدلا من تركهم يُقتلون، ويُصابون في معارك ضارية على نحو يجعل مصير سوريا مجهولاً؟ ومن الأسئلة التي يثيرها تردد «المتآمرين» الخارجيين في دعم «مؤامرتهم» أيضاً السؤال عن مدى منطقية هذا الموقف الأقرب إلى السلبية، وكيف يمكن فهمه رغم أن موازين القوى في الصراع الدائر في سوريا لا تسمح بانتصار من يُعتبرون في حديث المؤامرة أتباعهم في الداخل؟

غير أنه إذا كان الأسد يحدد المتآمرين ضد سلطته، فالأمر يختلف بالنسبة لمرسي الذي يتحدث عن متآمرين مجهولين ومؤامرات غير محددة في إطار خطاب غامض يبدو إلى لهجة التنظيمات السرية أقرب من لغة الخطابات الرسمية للدول. فالملاحظ أن خطاب مرسي يخلو من أي تحديد لعناصر المؤامرة التي لم يكف عن الحديث عنها منذ كلمته التي ألقاها مساء يوم 22 نوفمبر الماضي. فالحديث عام غير محدد عن مؤامرة، وربما مؤامرات، تُحاك بالداخل والخارج لنشر الفوضى، وعدم الاستقرار وقلب نظام الحكم.

وحتى عندما جاء حديثه أكثر تحديداً مرتين، ثبت عدم صحة ما قاله في إحداهما، وظل كلامه غائماً في الثانية. فقد اتهم -في الأولى- شباناً أُلقي القبض عليهم قرب القصر الرئاسي خلال أحداث عنف يوم 5 ديسمبر الماضي بأنهم اعترفوا بالمؤامرة أمام جهات التحقيق التي لم تلبث أن أفرجت عنهم بعد ساعات فقط على خطابه الذي اتهمهم فيه بالتآمر. ولم يكن هؤلاء الشباب إلا محتجين على «الإعلان الدستوري» الذي أثار رفضاً واسعاً وخلق أزمة سياسية كبرى منذ إصداره في 21 نوفمبر الماضي، تعرضوا لاعتداء من عناصر تابعة لجماعة «الإخوان»، ما أدى إلى اشتباكات. وما كان لهذه الاشتباكات أن تحدث لو تُرك المحتجون يوماً أو يومين دون اعتداء عليهم.

أما في المرة الثانية، التي أشار فيها مرسي من طرف خفي إلى اجتماع ضم رجال سياسة وقانون فُهم من كلامه غير الواضح أنهم ممن يُطلق عليهم «فلول النظام السابق»، فقد كان حديثه غامضاً. كما أن تجنبه تكرار تلك القصة، وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية يُفترض أنها ضرورية في حال وجود ما اعتبره مؤامرة خطيرة، أظهرا أنها جزء من حديث المؤامرة الذي يرفض الاعتراف بأن السياسة المتبعة هي التي تزيد الاحتقان، وتدفع إلى انتشار العنف.

ورغم أن مرسي يفرط، مثله مثل الأسد، في اتهام قوى خارجية في الضلوع في المؤامرة التي لا يرى المصريون أثراً لها في الواقع، فهو لا يحدد هذه القوى مكتفياً بالحديث عن «أصابع»، بخلاف ما دأب عليه الرئيس السوري الذي كان لديه في الدرج «متآمرون» جاهزون.

والحال أنه لا مؤامرة ولا متآمرون. فلم يكن متآمرون من الداخل أو الخارج هم الذين أصدروا إعلان 21 نوفمبر «الدستوري» الذي أدخل مصر في نفق مظلم، أو حثوا مرسي على إصداره. وليسوا هم الذين يمنعونه بالتأكيد من تغيير مسار سياسي ثبت فشله، ووقف عملية تمكين جماعة «الإخوان» من أجهزة الدولة في لحظة تتطلب شراكة وطنية وكفاءة في الإدارة، وتصحيح العلاقة مع السلطة القضائية لاستعادة الثقة التي يحول غيابها دون أي نشاط اقتصادي، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة.

كما لم يكن متآمرون من الداخل أو الخارج هم الذين منعوا الأسد من الاستجابة مبكراً إلى مطالب شعبه التي بدأت محدودة، أو حالوا بينه وبين استيعاب الدرسين التونسي والمصري.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

«تصريف الأعمال» في كيانات على مشارف الفشل

الشرق الاوسط اللندنية

أستبعد أن تكون المنطقة العربية قد شهدت نماذج لـ«الدولة الفاشلة» كالنماذج التي نشاهدها هذه الأيام.

العراق «الرسمي» – ممثلا برئيس الحكومة نوري المالكي – يلاحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ووزير المالية رافع العيساوي، ويهدّد بطرد الوزراء الأكراد، ومع ذلك يصرّ على التصرّف كما لو أن الأمور «تمام التمام»، ولا تؤثر في شرعية السلطة سوى بضعة تفجيرات هنا وهناك تحصد العشرات أسبوعيا، ولا تزكّي حضورها عند الحاجة سوى وجبات من أحكام الإعدام.

وعبر الحدود في سوريا، يصعب على المرء، وسط أنهار الدم وصورة الدمار، أن يطمئن إلى كلام وزير الإعلام عمران الزعبي حول مستقبل العروبة والوحدة الوطنية وحتمية النصر المؤزّر على الصهيونية، طبعا، تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد.

ومع متابعة السير غربا، نرى لبنان الذي تدير شؤونه اليوم «حكومة تصريف الأعمال»، وينتظر حكومة جديدة بديلة يصرّ فريق من اللبنانيين على وجوب أن تكون «سياسية تمثّل الجميع»، بينما يدعو آخرون لأن تكون حكومة متواضعة الأهداف ينحصر دورها في إجراء انتخابات نيابية درءا لفراغ دستوري يقرّب البلاد من حضيض «الدول الفاشلة»…

ولا تقتصر الكارثة على الدول الثلاث المذكورة، إذا ما تذكّرنا حال بعض ما تمرّ فيه بعض دول «الربيع العربي» من مشاكل، ناهيك من حال فلسطين بأجزائها المحتلة رسميا وواقعيا.

هنا، في اعتقادي، نحن أمام مشكلتين: المشكلة الأولى، انعدام الظروف الموضوعية المساعدة على نشوء مفهوم «الدولة». فأي من الكيانات التي يمكن أن ندعوها بـ«المشرقية» لتمييزها عن كيانات المغرب العربي، لم يوفّق منذ عقد الأربعينات من القرن الماضي إلى بناء «دولة» بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل كان ما عشناه مجرّد توافقات فوقية لنخب متنوّعة تلاقت مصالحها الآنية قبل أن تهزّها التحدّيات الإقليمية مثل تأسيس إسرائيل، والمشاريع الدولية كأحلاف الحرب الباردة. وبالتالي، خرج «العسكر» من الثكنات في سوريا والعراق لكنهم طبعوا المرحلة بطابعهم الإلغائي، وضبط التدخّل الخارجي الوضع اللبناني بشيء من الصعوبة حتى 1975.

أما المشكلة الثانية، المتّصلة بالأولى، فتتعلّق بالمجتمع نفسه في هذه الكيانات، حيث ظلّت روح المواطنية ضعيفة، وفي غالبية الحالات مغيّبة. وبعد فترة «انفتاح» إبّان العقود الثلاثة الأخيرة من «الحرب الباردة» شهدت رواج الطموحات القومية ومقولات الصراع الطبقي، وحدثت عودة إلى ولاءات الماضي. وبفعل تشويه الطرح القومي وتحويل مساره لخدمة الطائفة ثم العائلة، وكنتيجة مفهومة لانهيار الاتحاد السوفياتي كمثال سياسي لقوى اليسار، كان طبيعيا الانكفاء إما داخل كنف الإثنية والقبلية والطائفية، أو انتهاج البديل الديني مرحليا … كما حصل حتى في بعض دول الكتلة السوفياتية سابقا.

واليوم، بعد «الربيع العربي» وتداعياته، ومع الأخذ في الاعتبار ثقل الحضور الإقليمي للقوى غير العربية في المنطقة، نجد أن ما تعيشه الكيانات «المشرقية» بات يهدّد جدّيا بتفتيتها، وهو نتيجة منطقية لفشل الدولة. وكنموذج صارخ لهذا الفشل لنتوقف عند مخاض تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة أمام خلفية نية لبنان «الرسمي» رفع قضية «الانتهاكات» السورية في أقصى شمال شرقي البلاد إلى جامعة الدول العربية.

الحاج محمد رعد، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله، قال في خطاب له خلال الأسبوع الماضي إن «مصلحة البلد تقتضي إعادة اللحمة والاستفادة من أخطاء الماضي وتشكيل حكومة، لا نقول حكومة وحدة وطنية لأن البعض يستنفر ويستفز عندما نقول حكومة وحدة وطنية بسرعة ويذهب ذهنه إلى الثلث الضامن لحكومة الوحدة الوطنية». وتابع: «نحن نصرّ على حكومة الشراكة الوطنية ونصرّ على الحكومة التي تتمثل فيها كل الأطراف بأوزانها وأحجامها وهو حقٌّ لهم، ونصرّ على إدارة شؤون البلاد من موقع رؤيتنا المتكاملة التي ينبغي أن تصب في المصلحة الوطنية التي دعا لها الرئيس المكلّف والمصلحة الوطنية لا يقررها طرف بذاته المصلحة الوطنية يقرّرها الأطراف».

لم يحدّد النائب رعد هويّة مرتكب «أخطاء الماضي»، ولم يقل إذا كانت تلك الأخطاء تشمل الانقلاب الذي نفّذه «الحزب» على «اتفاق الدوحة». ولم يحدّد معنى «الشراكة الوطنية»، ولا سيما إذا كان الطرف الذي يطالبه بقبول الشراكة مرميا بشتى التهم منها الخيانة وطعن المقاومة في الظهر. ثم إن تمثيل الأطراف «بأوزانها وأحجامها» – كما يريد النائب رعد – كلام يستحق التوقف عنده، لأنه من الأهمية بمكان التذكير بأن ثمة أحجاما تضخّمت بفعل احتكار السلاح، وأن أحجام لاعبين آخرين ضخّمتها رافعات الآخرين المستقوين بالسلاح.

وأخيرا، تحتاج عبارات من نوعية «الرؤية المتكاملة» و«المصلحة الوطنية» هي الأخرى إلى تذكر بضع حقائق. ومن هذه الحقائق أن «الرؤية المتكاملة» تربط واقع لبنان الداخلي بالوضعين الإقليمي والدولي، وأن لحزب الله مرجعيته المعروفة، وربما كان «الواجب الجهادي» الذي يدفع «الحزب» إلى القتال في سوريا جزءا من تعليمات هذه المرجعية.

ثم هناك إثارة قضية «الانتهاكات» السورية الحدودية في ضوء قصف «الجيش السوري الحر» على بعض قرى منطقة الهرمل (أقصى شمال لبنان).

دفاع السلطات اللبنانية عن سيادة الأراضي اللبنانية مسألة ضرورية ومحسومة، لكن الغريب أن تلك الانتهاكات لم تستدع الشكوى إلى جامعة الدول العربية عندما استهدفت قوات جيش النظام السوري في قصفها مناطق في عكار (أقصى شمال لبنان) وعرسال وجوارها (في الشمال الشرقي).

دول فاشلة؟… نعم – مع الأسف – فاشلة جدا.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الجزيرة الاتجاه المعاكس : أحمد موصللي و عبد الجليل السعيد 16/4/2013

الإتجاه المعاكس – لماذا تخوف عصابة بشار من الإسلاميين

فيصل القاسم – مفكر حر؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

من الملهى الى الجامع

(اقصد بالملهى هنا ذلك التراث الفنى الموجود منذ بداية البشرية و ليس “الملهى” بالمفهوم الحالى له الآن)

التغيير سمة الحياة و لكن بالتدريج, إما التغيير المخطط له سمة التطوير للأفضل, أو التغيير المخطط له الى الأسوأ فهو مؤامرة …

مصر أم الدنيا, عندما يذكر اسم مصر يذكر الأدب, الفن, السينما, الفنانيين , الملاهى, حفلات الغناء و السياحية, الأهرامات, الجامعات, المطابع, المكتبات, واخيراً سيادة الرئيس …

مصر منذ كانت اسمها “ارض طيبه” الاسم القديم لها, و”مصر” هو الاسم العربى لها بعد ان خلصها العرب من الحكم الرومانى القاسى المستعبد. فالفن و الأدب و الآثار هى سمات مصر ام الدنيا و كما يحلو ان يسميها العرب “الشقيقة الكبرى”, كناية عنها كأرض العطاء.

قبل خمسون سنة تغيرت معالم مصر كلياً و مع سيطرة ثقافة جديدة, نُقلت مصر من الفن والأدب الى اللا فن و انحدار الأدب.

فى مصر اليوم ظاهرتين, الأولى انخفاض المستوى الفنى و الأدبى و احتلال فن التفاهة السوقى, فن الجمهور عاوز كده فظهرت الأغانى السريعة التى ليس لها طعم او لون او رائحة و ظهر جيل فنى ضعيف لضعف الإقتصاد, فالتدهور الإقتصادى الذى ادنى بالفن و الأدب ليصبح سلعة مطروحة فى السوق كأى ساعة تجارية, مثل الخضار أو الأطعمة المجمدة أو الفاسدة التى إبتُلّى بها الشعب المصرى. نلاحظ ذلك فى فترة الرئيس جمال عبد الناصر و من خلال المفهوم الإشتراكى الشكلى ظهرت ظاهرة الغلاء و افتقار المواد الغذائية, ودخل المجتمع فى دوامة المعدة و التفكير فى توفير احتياجات المعدة و فساد الجهاز الإدارى و المدرسى و انحدار المدارس العامة, وأصبحت ظاهرة الدروس الخصوصية الصفة الغالبة كنمط تعليمى. إذن اقتصاد منهك و آداب ضحلة و فن هابط و حروب كانت نتيجتها كلها خسارة و الفوز الوحيد كان فى وسائل الإعلام, ففى تلك الفترة ظهرت الأجنده, حركات التيارات الرجعية العربية و السلفية التابعة و تغيرت مصر فبدلاً من الصالونات الفكرية و الأدبية و الجمعيات النسائية, ظهرت تيارات تتكلم عن السفور و عدم السفور ثم تدرج هذا الحديث و ظهر الحجاب بشكله الحالى و بدأ صراع اعمق و هو النقاب و إذا أستمر الوضع بهذا التدرج سوف يظهر تيار يطالب المرأة حتى بعدم الكلام إلا فى اوقات الصلاة و إقامة الحجر عليها فى بيت الزوجية, المعتقلات الأُسرية.

اليوم بعد وصول التيار الدينى السياسى المسمى حركة “الوجوه الجافة” و التشبه بإنسان اليانتردال أو جاوه, نجد مطار القاهرة الدولى قد عج بالفنانين و الفنانات و الأدباء و الكتاب و المخرجين و رواد المسرح والسينما يشترون تذاكر ذهاب بدون إياب. و السؤال أين سيذهب عرب السواحل الشرقية العربية و هل يتجرأ الأجانب القدوم لزيارة الآثار الحضارية علماً بأن الآثار تحولت لبشر يسير فى الطرقات ! لقد تَقلّبت الصور القديمة لكثير من رجال الدين المصريين القدماء و لم اجد إلا نادراً نسائهم يرتدون الحجاب و حتى فى الريف!

هذا التحول سيقود البلاد للآتى:

· إعدام الفن و الشعراء.

· إغلاق وسائل الترفيه الغير بريئة و البريئة.

· تعطيل السينما و المسرح والفنون الجميلة كلياً.

· اختفاء الغناء و المغنيين.

· ضمور حركة الصناعة الفنية و الانتقال الى الخارج و هذا بدوره سوف يضر بالاقتصاد المصرى بشكل خطير جداً لكونه رافد اقتصاد جيد.

· غلق مَحلات الملابس (الموضة)

· إغلاق نوادى مصر المشهورة و منع السباحة.

· إغلاق صالونات الحلاقة الحريمى لكونها (مواقع الرذيلة).

· اختفاء الأغنية المصرية و الفلكلور المصرى.

· إغلاق المكتبات التى تبيع كتب غير دينية.

· منع الاختلاط فى الجامعات و المدارس العامة.

· تلغى الحياة الليلية.

· منع السفر بدون محرم.

· سوف يمنع كل انواع الرياضات النسائية على مراحل.

· يمنع المعلمون الرجال من التدريس للنساء و كذلك الأطباء.

· الحجر على الكنائس فى المستقبل و الطلب من المسيحيين ترك ديانتهم للدخول فى الدين الإسلامى للتهيئة لعملية دولة قبطية للأقباط.

· يمنع زيارة الآثار لكونها ضمن مفهوم الأصنام و زيارة القبور.

· يجلد كل من يفطر فى رمضان.

· منع التجول فى اوقات الصلاة.

· الصلاة فى المداس و الجامعات و المعاهد والشركات و المؤسسات و الوزارات الحكومية يصبح قانونياً.

إنها والله الكنيسة فى العصور الوسطى!!

هذا التيار الجديد الذى وصل للحكم دق اخطر مسمار فى نعش مصر أم الدنيا!

الشعب المصرى من الشعوب التى تعشق وطنها و ارضها كثيراً و السر كلهم مصريين و أرضهم ثقافتها مائية.

Posted in فكر حر | Leave a comment

بلبل غادر عشه الانسلاخ و ثقافة الوهم‎

o عندما تنطفئ شمعة الأمل يقفز الإنسان من سلم الحياة الى عش جديد لا يعلم فحواه فهو هروب من واقع اقوى منك ..

o عندما يفشل الإنسان لأسباب و هى 100% اقتصادية يغادر عشه بحثاً عن بديل و اثناء تلك المسيرة يكون فخ الانسلاخ قد أُعِد له و هو يسير باتجاه و بمشيئته!

o إن اهم حالات الانسلاخ هى التى تقع بعد الحروب و الأزمات الاقتصادية و الهزائم العسكرية أو حالات تتم فى واقع معيشى عادى و لكن نجد البعض يعيش مع علامة استفهام تسير معه مثل إسوارة (الإنجل) او ألملاك دون ان يحاول ان يجد حالاً و المشكل دائماً يكون الحل بالهروب!

سلوم ترك بلده و سفر الى الخارج و استقر فى بلد الزبدة و سرعان ما حلوت الدنيا فى عينيه ة و بدأ بالتهام الحياة. لقد حاول ساوم ان يبحث عن ابن عمه و صديقه و الذى كان يتهرب من لقاءه و استغرب ساوم لهذا التصرف و قرر قنصه و ذلك بانتظاره قرب جامعته و تم له ذلك و اقترب منه و قال مرحباً اخيراً لقيتك و لكن سلوم وجد شخصاً آخر غير ابن عمه الذى كان يقضى طول الليل فى عربدة و سهرات و يعشق ألغناء فلقد اطلق لحيته و اصبح ملتزم كما هو قانون الحياة الجديد و عرف سلوم لماذا لا يريد ابن عمه لقاؤه و قال له ابن عمه ارجو تعذرنى فأنا اليوم انسان جديد ولدت فى الغربة و عرفت الله و هجرت الحياة الماجنة و إذا انت مازلت كذلك فأرجو ان تبتعد عنى و لم يتكلم سلوم و قال له انها حياتك يا اخى و قال له ابن عمه الآن وقت ألصلاة فهل سوف تذهب معى الى الجامع؟ فرد سلوم كلا فأنا لا أصلى فنهض ابن عمه و قال إذن الى اللقاء عندما يهديك الله! و افترقوا و نزلت الدمعة الأولى من سلوم و خسر صديق و ابن عم الذى اختار طريق الجنة.

تقلبت الأيام بسلوم وعشق الحرية وقرر الانخراط فى الفكر الآخر و هو اليسار و الاشتراكية و كانت باختياره و ردة فعل للتيار الآخر الذى يؤمن بأنه مجرد وهم فكر جاء من المجهول. انخرط فى التهام الفكر الماركسى و العلمانى و الأوروبى و التحررى و التقاء عشرات الفتيات و عاش فى ثبات و نبات و اسس عشيرة فى رحلة ألم بعيداً عن الوطن و الحب و الحنان و العائلة! و اصبح قائد لفكر توزيع الفقر و عدم الفناء فى رحلة سرمدية جميلة اسمها حياة قبل الممات!

تقلب قارب الزمن فى سلوم الحبوب ووجد نفسه بعيداً عن متع الدنيا ووحيداً و العالم حوله يتغير و مع موجة الثراء التى عمت عالم اليوم عالم اللصوصية و البوندية وقع فى فخ قيم التعفف و الشرف و المثالية أو ركب قارب المال و المبكى المضحك رمى نفسه فى قارب المال و لكن فى المؤخرة فبنصف جسده فى القارب و نصفه الآخر فى الماء فهو لا يستطيع ان يكون لصاً أو قديساً .. و هذه إشكالية اليوم ..

الغربة سكينة دوماً قاتلة مهما تعتقد بالحلم الجديد و للبعد عن الوطن و خصوصاً غادرنا أوطاننا و نحن نئن من الألم فلقد سرقنا حلمنا و استوطن (الأغراب) الحكام فى ارضنا و هنالك كانت الصدمة الجديدة.

صدمة الغربة و التراث و ابن العم و العوز و الفشل و هذه صدمة الصدمات و حاول الهروب الى المجهول ..!

ما هو المجهول؟ لقد ذهب الى السوق و اشترى شماعة و علق عليها الوهم اسمه الوطن و كل ما يتعلق بثقافته القديمة و اصله اللذى ظل طول عمره يتفاخر به!

ابن عمه الذى اختار طريق الجنة قرر زيارته و التقى به ووجده مختلفاً كليا فهو نزع جلده و اصبح شخصاً جديداً فلقد انتمى لثقافة البلد الجديد و اعوج حلقه و نسى لغته وقفز فى تيار المجتمع الجديد و تبنى افكاره و بدأ يدافع عنها اكثر من اهل البلد انفسهم و يقوم بإسقاطات ثقافية من القديم اى ثقافة بلده و اهله وانزلها بالبراشوت على هذا البلد الصناعي فلقد خلق كذبة و صدقها و بدأ بتطويرها.

و قام ابن العم هذه المرة بتركه و طلاقه بالثلاثة! و سوف اصف لكم حالة هذا الإنسان العربى الأصل صاحب ثقافة عريقة مثل الحية عندما يتغير جلدها ماذا يحدث؟!

تقوم الحية بحجز نفسها بين حجرين و تضغط نفسها بينهما فينسلخ الجلد بين حجرين وتخرج حمراء من جديد, ولكن هذه سنة حياة الحية و ليس الإنسان. إذن ماذا حدث لسلوم؟

الإجابة بسيطة, الحجر الأول هو ثقافته و الحجر الثانى هو ثقافة البلد الجديد, فهو خسر جلده الأصلى و خرج مرة اخرى للعالم كما ولدتنى امى .. عريان, ولكن عريان ثقافياً و فكرياً ..

حكمة اليوم: الوهم ثقافة تأتى من الضعف و الضعف هو اختيارنا مهما قست الحياة.

Posted in فكر حر | Leave a comment

هل أصل طرزان عربي !!؟

أما سفاره أجنبيه شوهد طرزان في طوابير إنتظار الفيزه وبدون صديقته القرده الجميله مضحكة الطفال والعيال .

جاءه رجل الأمن وقال له : ماذا تفعل هنا ؟

رد عليه : لا أدري .. فقد طلبوا مني أن أحصل على فيزه وأترك الغابه .

قال رجل الأمن : لماذا ؟

بكى طرزان ولم يستطع إكمال قصته فحاصره الجمهور المحب له وبدأوا بالبكاء معه . لماذا يا طرزان ؟

قال : لقد قتلوا شيتا وهجروا القرود وطردوا الفيله وقطعوا المياه وأصبحت الغابه صحراء .

سألوه : من هم ؟؟

قال : شركه … شركه زيت نفط وشفط , ناس غرباء ويرتدون ملابس , إنهم ليسوا طبيعيين .. إنهم مثلكم . أنا كنت حراً واليوم أصبحت مأسورا ً بقانون الغابة الإنسانيه .. لقد قتلوا حلمي وهو الحريه وقالوا سنأخذ حريتك …. ونعطيك ديمقراطيه .

Posted in فكر حر | Leave a comment

يوم اُكِلَّ الثور الأبيض

قصة من الأدب الروائى:

<< ثلاثة ثيران أسود, أبيض و أحمر و أسد فى غابة. كان الأسد سيد الغابة جائعاً فعقد صفقة مع الثورين الأبيض و الأسود بأن يأكل الثور الأحمر و ينجوا البقية و تم له ذلك, جاع الأسد مرة اخرى فعقد صفقة اخوية مع الثور الأبيض لكى يبقيه على قيد الحياة و يأكل الأسود فتم له ذلك و لم يبقى اخيراً إلا اغباهم فتفرد به و أكله. >>

هذه رسالة لمن لا يؤمن بالوحدة مع قومه و اتحادهم, أُكلوا كلهم الواحد تلو الآخر (ويوماً لا ينفع الندم).

اليوم عثمان باع العرب بحجة العرب باعوه سابقاً. العرب يا عزيزى لم يبيعوك و انما اخرجوك من ديارهم بغض النظر عن من دعمهم آنذاك. عثمان مسلم ولكن قد امتلك بلاد العرب و تولى شئونهم وولاية الشئون تتم بالاستئذان و الموافقة و ليست بإرسال ألجيوش فهل تقبل يا سيدى ان يدير شئونك العرب؟

اليوم تدور الدوائر والأسد جائع و شهيته مفتوحة و رائحة اللحم المشوى عبقت بالأنوف فمتى ينقض الأسد على الأسد…

تركيا البلد الشقيق, شقيق الكتاب و التاريخ و حامل راية العرب الثقافية الدينية و لا نتمنى لها إلا كل الخير,و لأنها ضمن منظومة الأمن الجماعى لدول الجوار, نتمنى ان تبقى متحدة و شقيقة و هى مرحلة اعلى من الصداقة و حسن الجوار و ان يأتى يوماً و تلغى الحدود بيننا و يمتد بساط الخير حتى بحر العرب.

فللعجب بعد سقوط الخلافة الإسلامية التركية و جاء حصان (طروادة) الغربى بدأت عملية التباعد الجغرافى و الارتماء فى حضن الغرب الرافض لهم و حتى الآن لا يقبلهم, لا يريدهم فى اتحاده فهم مسلمين شرقيين محافظين وتشتم من خلالهم عطر العرب و هذا يدفع بالأوروبيين ان يتذكروا بلاط الشهداء فى فرنسا, فينهض سركوزى من نومه و يتلى الصلاة و يقول لزوجته لقد رأيت كابوساً, لقد زارنى شهداء معركة بواتيه (بلاط الشهداء)

تركيا فيها سبعة قوميات + قومية اخرى غير مرئية تدير شئون البلد السياسى الأوروبى و هذا يكفى لكى نعرف صورة المستقبل التركى, اما اسطنبول فيها فى اوروبا خلقت و سوف تبقى و البقية سيأتيهم ربيع (دونركباب) وخصوصاً اذا اكتمل مشروع القناة الملاحية من الأسود الى الأبيض و هذا حداً طبيعياً لدولة سياسية بنكية مزدهرة.

بعد ان قفز الإخوان و ازاحوا العسكر هبت رياح الربيع و التغيير فاليوم الشهية مفتوحة و احلام الماضى تنفست من القبر مرة اخرى بعينين زرقاويتين اسمهما كركوك وحلب العراق و سوريا الذهب الأسود و الطريق العثمانى الى الجزيرة العربية.

المشروع واضح اذهب خارجاً و اترك لنا الفراغ فى الداخل تقضم قطعة ارض خارج الحدود و عند العودة ستجد سبعة عضات فى البلد الأم

الله يبعد الشر عن شقيقتنا العثمانية المسلمة الجميلة. حظى ليس جيداً, سوف نحرم من ((الدونر كباب)) و الأرقدش التركى, سوف ينزع آخر طربوش له و سيتكلم بالأمانى و سامحونا … و تذكروا قصة البداية يوم أٌكل الثور الأبيض. انتبهوا فالجائع يأكل كل شىء …

Posted in فكر حر | Leave a comment

The New America

A funny clip about different members of our national security going after a “Terrorist”

مقطع مضحك عن عناصر امن  مختلفة من الأمن القومي الأميركي  يلاحقون ارهابي

Posted in English, يوتيوب | Leave a comment

مخفر حّلال

في الصباح الباكر مشهد متكرر قدوم رجال الشرطة والضباط والامن لاستلام مهام الساهرين …..

الحمدالله الملابس رمادية او سوداء وجوه عابسة غاضبة وقد يكون مطرود من البيت او الحاجة لم تبل ريقه ؟؟؟؟

وبعد لحظات يعلو صوت المذياع نداء نداء نداء شوهدت حرمة تقود سيارة الرجاء القاء القبض عليها وتطلق

صفارة الانذار وتحوم الحوامات ( الهيليكوبتر ) وياتي نداء لقد تم تحديد موقعها وترسل سيارت لمحاصرتها والقاء

القبض عليها وهنا المفاجأة ,,,,,

فتحت شباك السيارة واعطت هويتها للضابط الكبير وبعد التعرف على الشخصية قال الضابط الكبير طال عمرك وقبل يدها وشكرها على حسن اداء القيادة وتفت في وجه كتعبير عن الشكر .

وسالوا الضابط ماذا حدث قال هذا كبير القوم متنكر بزي امراة لكي يختبر القانون – نعم القانون

وفي المساء كان هنالك اعلان في التلفاز عن اعلان لبيع ( القانون ) يعني قطعة موسيقية وبيعت بسعر عالي لكونها

من بلاد الرافدين .

القانون في بلدنا يستخدم في الصباح للتطبيق وفي الليل للتدقيق ومن ثم التطبيق

Posted in فكر حر | Leave a comment

مرجعية الواوا

في قريه جبليه جميله تتمتع بجمال طبيعتها والجبل والينابيع وهواءها العليل وهي مصيف لفاقدي السمع ومرتدي مانع التفكير . القريه ملتقى الشرق والغرب حيث الطرب والسهر والأمسيات الجميله والموائد اللذيذه .

كل هذه الميزات جعلت عيون الغرباء ” وعين الحسود بيها عود ” تلهم بالحسد أرضها وخيرها .

قّرر قطاع الطرق أن يكون هذا منزلهم الجديد , وفكّر كبيرهم .. شيخهم المتسخ الشكل والمقرف الوجه رغم صوته الأنثوي : هذه البلاد يجب أن نخرج منها العباد !!!

تم لهم ذلك , فتحولت القرية الجميله الى حجر , وتلوث هواؤها بالبخور ومواقد النار التي تلتهم الأشجار , وجفت مياهها لتحويل مجراها فهي تراثهم القديم الجديد .

غادرت الطيور وإختفت البسمة منها , وحل محلها أقوام كلامهم بكاء ونداؤهم عويل , مسلحين بالسواد وقاموا بإقفلال محلات الحلاقين , وحوّلوا المقاهي الى مقرات ونسفوا الحانات ورفعوا الرايات فإنسحب المصطافون وتحولت المنتجعات الى متاريس .

كانت القريه تجتمع كل نهاية أسبوع ويقوم أهلها بوضع الطعام والشراب والحلوّيات في الساحة العامه ويرقصون ويغنون ويوزعون الإبتسامات والفكاهات .

اليوم أصبحت مدارسها لافتات ثوريه عدائيه .. والشعب ملفوف ووجهه محفوف .. واليد على الزناد .

ما الحل ؟؟؟ كيف نعيد البسمة والشجرة الخضراء والروح الغنّاء لتلك القريه المخطوفه ؟؟؟

مقترحي إطلاق مرجعية الواوا … ومنتدى الواوا الذي سيحوّل الجمهور الى …. واوا .

Posted in فكر حر | Leave a comment