موسم المقايضة بين واشنطن وموسكو على أشلاء سورية

اتفق الأميركيون والروس على إحياء اتفاق جنيف والعمل نحو جنيف – 2 بعدما أُدخِلَت تعديلات على موازين القوى العسكرية على الأرض في سورية، وبعدما دخلت إيران وإسرائيل لاعباً مباشراً في الحرب الدائرة على الساحة السورية. بقي الرعب الكيماوي في الحسابات الأميركية والروسية، أولاً خشية سقوط هذه الأسلحة الفتاكة في أيدي المعارضة المسلحة، وثانياً خوفاً من ان يؤدي أي استخدام للنظام لهذه الأسلحة الى تغيير «قواعد اللعبة». استقل الحل السياسي مرحلياً العربة الأولى في القطار الذي يسير على السكتين – سكة الحل السياسي وسكة الحل العسكري. موسكو حرصت على تلازم الاندفاع الروسي الى تفاهم مع الولايات المتحدة سياسياً مع الاعتزام الروسي على المضي في دعم النظام في دمشق عسكرياً بأسلحة نوعية وطائرات هدفها تغيير قواعد اللعبة العسكرية. واشنطن عادت الى رقصة الخطوة الى الأمام والأخرى الى الوراء في لف ودوران حول جنيف – 2 وكيفية القفز على عقدة الأسد، أي كيفية التعامل مع الرئيس السوري في مرحلة المفاوضات على نقل صلاحياته الى حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة. أيبقى الأسد في السلطة حتى انتهاء ولايته بعد مرور سنتين على جنيف – 1 كما تريد موسكو وطهران؟ أيتنحى الأسد بتفاهم أميركي – روسي يغادر السلطة على أساسه إنما يترك وراءه النظام بحلّة جديدة؟ وأين هي إيران في هذه التفاهمات على اليوم التالي في سورية – إذا كانت حقاً مستعدة للموافقة على اليوم التالي لسقوط النظام أو لمغادرة الأسد؟ أين هي إسرائيل من ذلك؟ ومَن هي القوى التي ستتسلم سورية في اليوم التالي؟ هي ذي الأسئلة التي بدأت تُطرح مجدداً بعدما اتفق هذا الأسبوع في موسكو وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف على العمل نحو التفاهم وعلى عقد مؤتمر دولي حول سورية يسبق اجتماع رئيسيهما في 17 الشهر المقبل.

اعلان لافروف ان الطرفين الأميركي والروسي متمسكان بسلامة الأراضي السورية أتى ليحاول إبعاد الشكوك المتزايدة عن «صفقة» تقسيم لسورية. فلقد ازداد الكلام عن موافقة ضمنية للاعبين الدوليين على تقسيم سورية ضمن تقسيم المنطقة العربية على أسس مذهبية وعرقية تتبع تأجيج الحرب السنية – الشيعية المضطرمة في سورية. ولقد عاد مجدداً الكلام الذي رافق الحرب في العراق عن قرار إيراني بإقامة «هلال شيعي» يمتد من ايران الى العراق وسورية الى لبنان. ولذلك خرجت المعركة الإيرانية من أجل سورية الى العلن وجعلت طهران من الحرب السورية حربها.

تزامن هذا مع كلام وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو الذي اعتبر «مجزرة بانياس» بداية «تطهير عرقي». كما تزامن مع كلام غير مؤكد، لكنه تردد بأن الغارات العسكرية الأخيرة على مواقع حيوية داخل سورية قد لا تكون إسرائيلية حصراً وإنما – كما تردد – لتركيا يد فيها وأحد أهدافها الرد على التوعّد الذي أطلقته إيران عبر «حزب الله» بأنها لن تسمح بسقوط النظام في دمشق نظراً لمركزية النظام في الاستراتيجيات الإيرانية.

أهم الحلقات في مستقبل التفاهمات الأميركية – الروسية هي الحلقة الإيرانية. روسيا طرف في حلف «الممانعة» الذي يضم إيران و «حزب الله» الى جانب النظام في دمشق وكذلك الصين الى درجة أقل. وروسيا مستمرة في توفير السلاح للنظام فيما دخلت إيران و «حزب الله» طرفاً في المعركة، اما بسلاح أو بتدريب أو بمقاتلين على الأرض.

روسيا لن تتمكن من أن تمون على إيران للدرجة التي تحاول الإيحاء بها للولايات المتحدة. هامش «الموْن» الروسي على إيران يتعلق بمدى تحالفهما في معادلة التمسك ببقاء بشار الأسد في السلطة. كلاهما متمسك به الآن، انما مصيره عندهما يعتمد على ما يحصلان عليه في إطار التفاهمات الأوسع أو الصفقات مع الولايات المتحدة. كلاهما مصر على إفشال صعود الإسلاميين السنّة الى السلطة في دمشق. وكلاهما يتأهب، انما كل لمصلحته في نهاية المطاف. وأحياناً قد لا تكون المصالح متطابقة، بل ان من الجهل الافتراض ان هناك تلقائية لموافقة إيرانية على تفاهمات أميركية – روسية. ايران تصر على أن تمتلك القرار في مستقبل سورية لكنها قد تتورط في المعركة على سورية لدرجة تحول سورية حقاً الى فيتنام إيران. فالمعادلة العسكرية ليست سهلة وإنما هي مكلفة جداً وإيران غير قادرة على سداد فاتورة حرب سورية من دون روسيا. ذلك ان روسيا هي التي تملك الطائرات الضرورية لقصف المعارضة السورية لتغيير موازين القوى العسكرية على الأرض. فالتداخل بين الدورين الروسي والإيراني في سورية حيوي ومعقد في آن.

نفوذ طهران مع النظام في دمشق لا يستهان به، بل ان ايران هي حقاً مفتاح رئيسي لمستقبل سورية. هذه الأيام، لسان حال النظامين في طهران ودمشق هو المقاومة في سورية. الأسد قال: سنتحول الى دولة مقاومة. وهكذا اعترف بأن سورية لم تكن دولة مقاومة حتى الآن وإنما اكتفت باستخدام لبنان حصراً جبهة للمقاومة ضد إسرائيل. هذا التحوّل الاستراتيجي الجذري في مصير المقاومة سيفتح جبهة الجولان للمرة الاولى منذ عام 1973 لتنطلق منها المقاومة بقرار النظامين في إيران وسورية. هذا إذا كانا حقاً صادقين في تعهّدهما وجدّيين في توعّدهما. وهذا مستبعد – أقله حتى الآن.

اليوم، هناك فسحة لالتقاء أميركي – روسي بين الـ «لا» الروسية للإسلاميين في السلطة وبين الـ «لا» الأميركية لاستبعاد الإسلاميين المعتدلين عن السلطة. تجربة مصر فضحت التسلط التلقائي للإسلاميين في السلطة وإصرارهم على الاستفراد بالحكم واحتكار كل مفاصله. تجربة ليبيا عرّت الاندفاع الغربي الى التغيير قبل التفكير. تجربة تونس سلّطت الأضواء على عمق تفكير «الإخوان» ورفضهم فصل الدين عن الدولة في نهاية المطاف.

هذه التجارب قضت على ما حُلِمَ به كـ «نموذج» تشدّق به الغرب بذريعة احترام الأكثرية في العملية الديموقراطية وذلك بعدما بات واضحاً اكتفاء الإسلاميين في السلطة بالمحطة الانتخابية من العملية الديموقراطية حصراً، لا غير.

روسيا مرتاحة للتطور في مسيرة الحكم الإسلامي ووطأته على التفكير الغربي وترى في هذا فرصة لاستعادة التفاهم مع الولايات المتحدة وأوروبا بالذات عبر خلق نموذج مختلف في سورية. قد يستفيد المدنيون أو العلمانيون أو الحداثيون في تونس ومصر وليبيا من انحسار التشدق الغربي بالإسلاميين ومن دخول روسيا طرفاً في إضعاف الإسلاميين في السلطة. لكن هذا لن يعفي روسيا من المحاسبة على دورها في سورية ومساندتها العسكرية والديبلوماسية والسياسية للنظام ضد المعارضة. فروسيا ليست لها شعبية عربية بسبب مواقفها من سورية، وهي (روسيا) لن تستعيد نفوذها مع الشعوب العربية لزمن طويل.

القيادة الروسية قد تزن مشاعر الشعوب العربية نحوها بمقدار الكراهية التي تكنّها هذه الشعوب نحو السياسة الأميركية في المنطقة والتي تتبنى تفوّق إسرائيل وحمايتها من المحاسبة. لذلك، لن تتوقف القيادة الروسية مطوّلاً أمام هذه الناحية لا سيما انها في خضم إبلاغ جميع المعنيين انها عائدة الى النفوذ في منطقة الشرق الأوسط عبر البوابة السورية، مهما كلّفها ذلك.

فعنوان الأدوار الروسية في المنطقة هو الكبرياء والقومية الوطنية الصارخة وروسيا عازمة على العودة الى المنطقة عبر صفقات أسلحة ضخمة مع العراق واليمن والسودان الى جانب صفقاتها مع سورية. عائدة عبر أساطيل لها في مياه المنطقة وقواعد بحرية لن تتخلى عنها. عائدة عبر تحالفها مع إيران. عائدة عبر اعتزام قاطع على منع تركيا وقطر من كسر شوكة روسيا ونفوذها في أوروبا عبر أدوات الغاز الذي تتميز بامتلاكه عالمياً. فقطر قادرة على التأثير في أسعار الغاز العالمية نظراً لما تمتلكه بدورها من احتياطي ضخم حالياً. انما إذا تم بناء الأنابيب عبر الوصلة السورية – التركية الى أوروبا، فإن مستقبل نفوذ روسيا عبر الغاز سينحسر، وهذا خط أحمر يفسر الكراهية الصارمة من القيادة الروسية للقيادة القطرية. انه أمر مرفوض كلياً في قاموس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

هي ذي الأولويات الروسية الشرق أوسطية على أبواب الصفقات التي يريد بوتين إبرامها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الراغب حالياً في بحث «المصالح المشتركة» مع روسيا انطلاقاً من سورية. انه موسم المقايضات الذي ينطلق مجدداً بهدف إبرام صفقات دولية تأتي للأسف على أشلاء سورية ومحنة إنسانية عارمة. انها بداية أخرى في خطوات وليست ولادة اختراق. فمهلاً قبل القفز الى استنتاجات… ذلك أن المسار العسكري والمسار السياسي ما زالا متلازمين في السباق الدولي والإقليمي والمحلي على السواء.

*نقلا عن “الحياة” اللندنية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

تعمد الخيار الرديء

الشرق الاوسط

كان أمام النظام العربي نموذجان: الأول ألمانيا الغربية، التي نهضت من ركام الحرب العالمية الثانية في أقل من عقد، لتصبح إحدى القوى الاقتصادية الكبرى. والثاني ألمانيا الشرقية، التي حققت شيئا واحدا: الشتازي. المخابرات.

وكان أمامه نموذجان: كوريا الجنوبية التي تحولت من حقول جرداء باردة إلى قوة صناعية تنافس اليابان. وفي المقابل كان هناك بلاد كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، وكيم قرة العيون.

وكان هناك نموذجان: بورما التي تكمم الأفواه وتعمر الفقر والتخلف، وسنغافورة التي تطور المستنقعات وتعمر التقدم والازدهار.

وكان هناك نموذجان: البرازيل ونيكاراغوا. وكان هناك نموذجان، رومانيا تشاوشيسكو وتشيكوسلوفاكيا دوتشكه، صاحب الربيع الأول. وكان وكان وياما كان.

النظام العربي اختار، دائما، النموذج الأسوأ. أهمل خبراء الاقتصاد في ألمانيا الغربية، واستورد من الشرق خبراء التعذيب النازي. تحالف مع بورما ورفض حتى التطلع إلى تجربة سنغافورة. رفض كوريا الجنوبية وثمّن عاليا تجربة المبجلين في الشمال. رفض السلاح الفرنسي الذي ربحت به إسرائيل حرب 1967، وأصر على الشاحنات السوفياتية التي تسير ميلا وتتعطل عشرة أميال، أو الطائرات التي أبدعت في قصف حلب.

اختصاص متفرد تميز في الخيار المتخلف. نيكولاي تشاوشيسكو رفضته موسكو وأوروبا الشرقية، وتعلق به النظام العربي بسبب خبرته في قمع البشر. جميع الخيارات العربية سقطت، وكان طبيعيا أن يسقط الذين اختاروها. الحليف القريب الآخر لتشاوشيسكو كان إسرائيل.

كانت الدول الحالمة أو القادرة أو الواعية ترسل طلابها إلى هارفارد وأوكسفورد والسوربون، وكان النظام العربي يرسل طلابه إلى جامعة باتريس لومومبا. دكتوراه في الهتاف، واختصاص في المراقبة والرقابة ومجتمع الوشاية والرعب والعقاب.

لذلك تهاوى النظام العربي كما تهاوت نماذجه. نتيجة حتمية لمسار فاضح التخلف. اختار النظام العربي نماذجه، لا لتحرير فلسطين ولا لتقدم شعبه، بل لأن النمط المتخلف يساعده على البقاء. زرع الجهل وغرس التخلف، وهذا في النهاية هو الحصاد.

مسار طويل من رفض التقدم، خوفا ورعبا من آثار العلم. أعد النظر الآن في تلك النماذج ولاحظ ما هي القواسم المشتركة: جهل وفشل وقمع وصديق واحد: النظام العربي. هذا أسوأ ما فعله النظام بالشعوب. منع عنهم العلم وسلاح التقدم. وأعطاهم تشاوشيسكو وخبراء الشتازي. وكان يقول دائما إن كل هذا القمع والتخلف في سبيل فلسطين.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ضريح السيدة زينب في دمشق مزيف..!! – الامام الخوئي (قدس سره) يؤكد أنها مدفونة في المدينة المنورة..

بقلم: احمد الحسني :: موقع الرابطة العراقية

يا شيعة العراق والعالم.. ضريح السيدة زينب في دمشق مزيف..!! – الامام الخوئي (قدس سره) يؤكد أنها مدفونة في المدينة المنورة.. 

يا شيعة العراق والعالم.. ضريح السيدة زينب في دمشق مزيف..!! – الامام الخوئي (قدس سره) يؤكد أنها مدفونة في المدينة المنورة..

أثارني موضوع تشكيل ميليشيات عراقية للدفاع عن المراقد في سوريا، وما يرافقها من جنازات تشييع في مدن الجنوب العراقي للقتلى من هذه الميليشيات، أثارني كل ذلك للتساؤل عن حقيقة تلك الأضرحة والمزارات. الموضوع ليس طائفيا ايها القراء الكرام إنما تحقيق تاريخي فحسب، ومن مصارد مرجعيات شيعية لها احترامها وتقديرها الكبيرين في الأوساط الشيعية العراقية.

جاء في (معجم رجال الحديث) لآية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) ما يلي:

** تحقيق حول محل قبرها (سلام الله عليها):

[ يجب أن يكون قبرها في المدينة المنورة فإنه لم يثبت أنها بعد رجوعها للمدينة خرجت منها وان كان تاريخ وفاتها ومحل قبرها بالبقيع وكم من أهل البيت أمثالها من جهل محل قبره وتاريخ وفاته خصوصا النساء ]..

ويرد السيد الخوئي على من ادعى أنها قدمت بعد رجوعها الى المدينة المنورة مع زوجها عبد الله بن جعفر الطيار وسكنت معه في مزارع له خارج دمشق بسبب حدوث مجاعة في المدينة فماتت هناك.. فيقول:

[ وفي هذا الكلام من خبط العشواء مواضع .. أولا: أن زينب الكبرى لم يقل أحد من المؤرخين أنها تكنى بأم كلثوم، فقد ذكرها المسعودي والمفيد وابن طلحة وغيرهم ولم يقل أحد منهم أنها تكنى أم كلثوم بل كلهم سموها زينب الكبرى وجعلوها مقابل أم كلثوم الكبرى وما استظهرناه من أنها تكنى أم كلثوم ظهر لنا أخيرا فساده …

ثانيا: قوله قبرها في قرب زوجها عبد الله بن جعفر ليس بصواب ولم يقله أحد، فقبر عبد الله بن جعفر بالحجاز، ففي عمدة الطالب والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وغيرها انه مات بالمدينة ودفن بالبقيع، وزاد في عمدة الطالب القول بأنه مات بالأبواء ودفن بالأبواء، ولا يوجد قرب القبر المنسوب إليها براوية (موقع ضريح السيدة زينب الحالي) قبر ينسب لعبد الله بن جعفر…

ثالثا: مجيئها مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى الشام سنة المجاعة لم نره في كلام أحد من المؤرخين مع مزيد التفتيش والتنقيب، وإن كان ذكر في كلام أحد من أهل الاعصار الأخيرة فهو حدس واستنباط، فان هؤلاء لما توهموا أن القبر الموجود في قرية راوية خارج دمشق منسوب إلى زينب الكبرى وإن ذلك أمر مفروع منه مع عدم ذكر أحد من المؤرخين لذلك استنبطوا لتصحيحه وجوها بالحدس والتخمين لا تستند إلى مستند..

ونظير هذا أن في مصر قبرا ومشهدا يقال له مشهد السيدة زينب وهي زينب بنت يحيى وتأتي ترجمتها والناس يتوهمون انه قبر السيدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين (ع) ولا سبب له إلا تبادر الذهن إلى الفرد الأكمل، وإذا كان بعض الناس اختلق سببا لمجئ زينب الكبرى إلى الشام ووفاتها فيها فماذا يختلقون لمجيئها إلى مصر؟ وما الذي أتى بها إليها ؟

رابعا: لم يذكر مؤرخ أن عبد الله بن جعفر كان له قرى ومزارع خارج الشام حتى يأتي إليها ويقوم بأمرها وإنما كان يفد على معاوية فيجيزه (أي يمنحه هدايا) فلا يطول أمر تلك الجوائز في يده حتى ينفقها بما عرف عنه من الجود المفرط، فمن أين جاءته هذه القرى والمزارع وفي أي كتاب ذكرت من كتب التواريخ ؟؟!!.. 

خامسا: إن كان عبد الله بن جعفر له قرى ومزارع خارج الشام كما صورته المخيلة فما الذي يدعوه للإتيان بزوجته زينب معه وهي التي أتي بها إلى الشام أسيرة… (بعد واقعة الطف) مع ابن أخيها زين العابدين وباقي أهل بيتها… فهل من المتصور أن ترغب في دخول الشام ورؤيتها مرة ثانية وقد جرى عليها بالشام ما جرى.. وان كان الداعي للإتيان بها معه هو المجاعة بالحجاز فكان يمكنه أن يحمل غلات مزارعه الموهومة إلى الحجاز أو يبيعها بالشام ويأتي بثمنها إلى الحجاز ما يقوتها به …!!

سادسا: لم يتحقق أن صاحبة القبر الذي في راوية تسمى زينب لو لم يتحقق عدمه فضلا عن أن تكون زينب الكبرى وإنما هي مشهورة بأم كلثوم كما مر في ترجمة زينب الصغرى لا الكبرى على أن زينب لا تكنى بأم كلثوم وهذه مشهورة بأم كلثوم..] – انتهى.

وأصر العالم والمؤرخ الشيعي المعروف (السيد محسن الأمين العاملي) على أن زينب الكبرى توفيت بالمدينة، وينبغي أن نذكر نص كل ما ذكرناه ليتضح الحال. قال السيد الأمين في (أعيان الشيعة 33 – 208): (فقد وهم كل من زعم أن القبر الذي في قرية راوية (خارج دمشق) منسوب إلى زينب الكبرى، وسبب هذا التوهم أن من سمع أن في راوية قبر انتسب إلى السيدة زينب سبق إلى ذهنه زينب الكبرى لتبادر الذهن إلى الفرد الأكمل، فلما لم يجد أثراً يدل على ذلك لجأ إلى استنباط العلل)… وقال أيضاً (يجب أن يكون محل قبرها في المدينة المنورة، فإنه لم يثبت أنها بعد رجوعها للمدينة خرجت منها وإن كان تاريخ وفاتها ومحل قبرها بالمدينة مجهولين ويجب أن يكون قبرها بالبقيع، وكم من أهل البيت أمثالها من جهل محل قبره وتاريخ وفاته خصوصاً النساء). – انتهى.

لكننا نقول أن من أصر على أن ضريح السيدة زينب موجود في دمشق، ومعظمهم من علماء الشيعة الفرس، إنما تعمدوا تلك الأكاذيب تنفيذا لسياسة خبيثة في (توزيع) المراقد وزرعها في العديد من البقاع والدول الاسلامية لتكون سببا في ادعاء إيران الفرس (حق) حمايتها والدفاع عنها مستقبلا، ورفع شعار المظلومية الأزلية لو أنها تعرضت للاهمال، ولتكون سببا لـ(حج) الشيعة المصدقين لأكاذيب المعممين الفرس الى تلك المناطق تحقيقا لسياسة الاختراق الشبيهة تماما بالصهيونية العالمية.

أليس غريبا أن لا أحد من معممي السواد ومرجعيات السوء يخبر شيعة العراق والعالم بموقف مراجع كبار من أكذوبة مرقد السيدة زينب في دمشق؟ وهل هي هذه الأكذوبة الوحيدة في عالم التشيع التي يتم ترويجها بين العوام المغفلين؟ ولكن إذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون.. أنظروا الى الميليشيات الطائفية التي تنطلق من العراق ولبنان وغيرها لدعم نظام الأسد العلوي ضد ابناء شعبه بحجة الدفاع عن المراقد المزيفة..! لمثل هذا اليوم كان يخطط الدجالون من معممي بني فارس..!

إن من المؤسف أن أمتنا الاسلامية قد مرت بتاريخ مظلم انتشرت فيه البدع والخرافات والأساطير، وبنيت العديد من المراقد (الوهمية) والمزيفة والتي لاتمت الى آل البيت بصلة من قريب أو بعيد، بل وتم اختلاق شخصيات تاريخية ونسبتهم الى آل البيت وبناء المراقد باسمهم لجني الأموال وتحقيق الأغراض الخبيثة.

ولنا موعد قريب مع قصة ضريح السيدة سكينة الصغرى في دمشق.. وأيضا سيكون الاحتجاج من مصادر ومرجعيات الشيعة فقط..! وعندما ننتهي من هذه سنعود للعراق.. فاحبسوا انفاسكم لمزيد من المفاجآت..!

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

مدينة دهوك (نوهدرا)

شبكة البصرة

الدكتور : أزاد حبيب متي 

نوهدرا هو الأسم الآشوري للمدينة ويسميها البعض من أهالي القوش وقرى سهل نينوى (أت توك) منذ القدم، وهي من المدن الآشورية القديمة حيث يشاهد الزائر القادم من محافظة نينوى على يمينه في منتصف السفح الشمالى للجبل معالم منحوتات آشورية والتي ترمز الى زمن الملك سنحاريب (705 – 568 ق.م)، وتقع الى جانبها قريـة مالطايـى

(معلثايى) التي تبعد خمس كيلومترات عن مركز مدينة دهوك غربا ويعتقد أن التل المجاور هو مركز مدينة (معليايى) الآشورية وتعني المرتفع أو العلية وتنتشر على سطحه فخار من العصر الآشوري حيث كان حصنا عسكريا، كما توجد منحوتات أخرى قرب كلي دهوك في الجبل الأبيض، سكنها الآشوريين منذ القدم الى جانب بعض اليهود الذين غادروها عام 1949 والبالغ عددهم (924) نسمة يسكنون محلة كيرى باصى أضافة الى بعض العوائل الكردية المهاجرة من ناحية الدوسكي بداية القرن الماضي حيث كانت أراضي القصبة ملكا لسكانها الآشوريين واليهود وفي نهاية العشرينات من القرن الماضي كانت قصبة دهوك تضم قرابة (400) دار سكنية متمركزة في ثلاث محلات هي محلة شيلى والنصارى والتي أطلق عليها لاحقا برايتي وكيرى باصي ومحلتين صغيرتين هي الشيخ محمد والسوق والتي سكنتها أغلبية كردية مهاجرة وحولت أحدى كنائسها الى جامع دهوك الكبير، أرتبطت القصبة بأمارة بهدينان العباسية من عام 1258 الى عام 1842 ثم أرتبطت بلواء الموصل في زمن الدولة العثمانية وأصبحت مركز قضاء عام 1842 بعد ثورة 17تموز 1968قررت الحكومة العراقية فصل قضاء دهوك من محافظة نينوى ليصبح محافظة جديدة بتأريخ 27/5/1969 وهي المحافظة الثامنة عشر في العراق.

بلغ مجموع سكان المدينة في عام (1923) قرابة (2700) نسمة أرتفع عام 1947 الى (5621) نسمة وفي عام (1957) وصل الى (7680) ثم ارتفع فىعام (1965) الى (8603)، وتدل الإحصاءات الرسمية عام 1965 بوجود هجرة معاكسة لسكان دهوك الأصليين بلغت (1201) نسمة منذ بداية الحركة الكردية وزيادة المهاجرين فيها بشكل مكثف حيث بلغ عدد سكانها(36521) عام (1977) وأرتفع ليصل عدد سكانها(80347) نسمة في عام (1983)، قدرت نسبة السكان المهاجرين للمدينة بعد عام (1968) بحوالى 67% جاء 84% من أقضية وقرى دهوك و 16% من خارج المحافظة وأزدادت المحلات السكنية من ثلاث محلات عام 1923 الى (17) محلة عام (1983) وبزيادة عدة محلات بعد عام 1991 وجميع الزيادات تأتي على حساب أبناءها الأصليين حيث أن معظم أراضي المدينة زراعية وبقرار بسيط من الحكومة تصبح الأرض سكنية وتابعة للبلدية وحتى من دون أي تعويض في معظم الحالات وقد تم وضع اليد على الكثير من الاراضي المملوكة أيام النظام البائد والنظام الحالي الذي أبدع في قراراته وشرع قانون تمليك المتجاوزين على الأراضي ووزع آلاف القطع السكنية على الاكراد (عوائل الشهداء – البيشمركة – الموظفين والعمال – منتسبى الأحزاب) وجميعها أراضي زراعية عائدة الى الآشوريين لا يحصلون منها شيء، ويقدر عدد الآشوريين المتواجدين في محافظة دهوك حاليا بحوالى (30000) نسمة من السكان الأصلين ومن المهاجرين من القرى المجاورة وأضعافا مضاعفة من الاكراد المهاجرين من مختلف المناطق والأقطار، ويقدر عدد الآشوريين التابعين لمحافظة دهوك والمنتشرين في أنحاء متفرقة من القطر والمهجر بحوالى (300000) ثلاثمائة الف نسمة، وتعرض أبناء دهوك الآشوريين الى شتى أنواع الآضطهاد والمضايقات خلال العقود العشرة الماضية على يد الاكراد الدخلاء والطفيليين للسيطرة على خيرات المدينة وبمساعدة السلطة وقوانينها الجائرة بحق شعبنا ونذكر على سبيل المثال وليس الحصر قتل المدعو حنا ساوا شقيق المطرب جنان ساوا وهو في ريعان شبابه من قبل سعيد ديوالى الدوسكي في بستانه الكائن في وسط دهوك حاليا والذي أصبح ملكه بعد عملية القتل من دون أن يرف له جفن أو يسأله أحد عن فعلته الشنيعة فقانون الغاب هو الذي يقول كلمته بالنسبة الينا وما زال هذا القانون ساريا على شعبنا بأختلاف الاسلوب المتبع في بعض الحالات فأي قطعة أرض يريدون تكريدها او قرية يريدون اغتصابها فما أسهل أصدار قرار من برلمانهم وحسب مقياسهم فاليوم ليسوا بحاجة الى القتل للسيطرة على اراضينا فكل ما يبتغونه يحصلون علية فالقانون يمطونه كيفما شاءوا ورغبوا.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

كلام في السياسة والفن …واحلام

بتحطي نفسك في مواقف بايخةةةةةةةةةةةةةةة

تذكرت هذه الجملة الشهيرة لعادل امام في اللحظة التي صاحت فيها الفنانة احلام في الحلقة الاخيرة من آراب آيدل ان كردستان جزء لايتجزأ من العراق ، ولا اشك انها فعلت ذلك بعد ان قرأت تعليقات ذات منحى محدد على الفيسبوك وظنت الغشيمة انها رأي العراقيين جميعا و انها ستكسب ودهم بصرختها عن وحدة العراق دون ان تعرف ان العراقيين اصبحوا اليوم فئات متصارعة لاتطيق بعضها ، وان مايسعد البعض منهم يثير ضغينة البعض الاخر ، فلو قالت ان العراق بلد الائمة الاطهار سيثور السنة ، واذا قالت انها بلد هرون الرشيد سيثور الشيعة وها قد اثارت الاكراد بما قالته عن كردستان وهي اصلا لاتعرف شكو ماكو في العراق ، وبسبب الهجوم الكاسح الذي شنه الاكراد عليها في تعليقاتهم فقد اعتذرت لهم وسحبت كلامها ، واتوقع انها قريبا ستضطر الى الاعتذار عن الاعتذار عندما ستقرأ ردود افعال العرب عليه مما سيجعلها تتلفت يمينا ويسارا وهي تقول شورطني ويه هالناس؟

ما دخلك ياعزيزتي بكيف تقدم به رواز حسين انتماءها ؟ اذا فضلت هي ان تشير الى كردستان قبل العراق فهذا من حقها وهي حرة ، وهي لاشك قد حسبت ردود الفعل وماذا تربح وماذا تخسر خاصة ان التصويت تسوده الاعتبارات السياسية على الفنية معظم الاحيان.

انا ومثلي الملايين من العراقيين احب ان تكون كردستان جزء من العراق لاني احب اهلها واحب طبيعتها واحب جبالها كما احب كل شيء في وسط وجنوب العراق ، ولكني في نفس الوقت لايمكن (مع تمنياتي ان اكون مخطئا) ان انكر اليوم ان عجلة الزمن وحماقات السياسيين قد اوصلت خارطة العراق الى مقص سيبدأ في التوغل قريبا في الجسد العراقي يساعده ماتم زرعه في قلوب الناس عبر عشرات السنين من تعصب وفئوية جعلت الانتماء الى الوطن قضية ثانوية مقارنة بالانتماءات العشائرية والطائفية والقومية . لذا لست الوم برواز على الهوية التي قدمت نفسها بها ، فهي قد ولدت ووجدت نفسها في مناخ افرزته سنوات من الصراعات التي استقرت اخيرا على هذه المسميات وهذا الواقع ، فهل مطلوب منها ان تكون اكثر وطنية من الاغلبية التي وصلت خلافات اكبر فئتين فيها وهما من قومية واحدة ودين واحد الى التذابح بسبب المذهب؟

العراق للاسف مجزء ومقسم معنويا شئنا ام ابينا ووحدة العراق ليست الا بصيص امل يخفت اكثر فاكثر في قلوب القلائل الذين يضعون الوطنية قبل الاعتبارات الاخرى

لذا انصحك ان تتركي العراقيين واولهم الاكراد يقررون ان كانت كردستان جزءا ربما يتجزأ وربما لايتجزأ من العراق، وتمتعي انت بوحدة اماراتكم السبعة التي اتحدت منذ اربعين عاما دون مشاكل لان قادتها الذين كنا لانمل في السبعينات من وصفهم بالرجعية والتخلف والعمالة وغيرها من مصطلحات تقيأتها قيادتنا الثورية حينئذ قد اثبتوا انهم اعقل الف مرة من زبانية جهنم الذين جثموا على صدور العراقيين منذ خمسين عاما وحتى الان . و اتمنى ان تعتزلي محاضراتك السياسية وان تبقي تعليقاتك في حدود الغناء وان تركزي جهودك في الحكم على اصوات المشاركين وليس على مناكفة راغب علامة كي لا تفقدي الحد الادنى من الوقار الذي يتوقعه منك جمهورك ،فتقاطعاتك مع راغب ربما كانت مسلية في البداية لكنها اصبحت اليوم بايخة ومزعجة .

وبهذه المناسبة فحتى تعليقات احلام حول الفن والغناء وهما ميدانها لاتخلو من الاستفزاز معظم الاحيان ، لذا اقول لها : عيني احلام ، لاشك انك مطربة موهوبة وذات صوت جميل ، لكن هذا الصوت و بكل صراحة يتحول في كثير من الاحيان الى نقيق مزعج جدا عندما تقاطعين الاخرين كل لحظة ودون سابق انذار بتلك النبرة الصراخية التي اشعر بها كأنها شظية تخترق غشاء طبلة اذني اليمنى ثم تحفر طريقها عبر فصوص المخ لتخرج كالاعصار من اذني اليسرى ، حتى بدأت اوقن ان لديك حنجرتين منفصلتين ، واحدة منهما للغناء والاسعاد وحنجرة ثانية غليظة للثرثرة والازعاج ! الا من قريب محب يقول لك ان من المفروض بك كأنثى ان تتحلي ببعض الرقة على الاقل امام الكاميرات ؟ لماذا الاصرار على الكلام مثل اسطة عليوي وهو جالس في قهوة شعبية يلعب الطاولي ؟ انا اعتقد ان معدي البرنامج اضافوا الى لجنة التحكيم هذا العام النسمة الرقيقة نانسي عجرم قصدا واجلسوها الى جانبك آملين ان تتأثري بها بعض الشيء فتخففي من جولات الملاكمة التي تختلقينها في كل حلقة وتتوقفي عن جعل نفسك مثارا لاستهزاء المشاهدين ، لكن يبدو ان جهودهم قد ضاعت هباءا ، فها انت تصرين على ان تثبتي في كل حلقة انك أرجل من حسين الجسمي برغم محاولات التجميل والماكياج والكعب العالي جدا والذي لا تستطعين المشي من المسرح الى كرسيك بسببه .

ثم ما الداعي لهذا التهويس المبالغ به في امتداح هذا أوذاك خاصة عندما تكون نتيجة المديح ان تخرجي الذي امتدحتيه من المسابقة كما فعلت مع العراقي الاسمر اسامة والذي كان يستحق ان يكون بين اخر اربعة وليس آخر 13 لكن تحتم اخراجه لانك شعرت ان هناك نقص خليجي في المجموعة النهائية رغم ان اسامة غنى الخليجي احسن من الخليجيين .

احب ان اقول ايضا :كل محبتي للوردة العراقية الكوردية الحلوة برواز والموهوب العراقي المرسومي مهند وتمنياتي القلبية لان يكون الفوز حليفا لاحدهما دون تحديد ، مع اني في عقلي وذوقي ودون تحيز ارى ان من يستحق اللقب هو السوري عبد الحكيم او الفلسطيني عساف .

واخيرا : تمنياتي ان تبقى كردستان وبارادة اهلها وليس ارادة غيرهم جزءا لايتجزأ من العراق

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 55

القصة:

انت وجاية من الشام باتجاه لاذقية العرب, بتستقبلك على حيط جسر جبلة, العاصمة الفعلية للدولة المخلو أسدية عبارة ” اهرب يا ولد, هارون بالبلد “, عادة زوار المدينة ما بيعطوها اهمية أو ييتعمدو عدم التعليق عشي بيعتبروه علنا خفة دم كاتب العبارة و سراً بالزعرنة و التشبيح.

بتشد عدعسة البنزين تزامناً مع تسارع نبضات قلبك لمجرد دخولك عش الدبابير. بتلمح من بعيد اشارة القرداحة ترحب بكم.

بس وصلت على مفرقها بتصطدم بعجقة سير خانقة, تتساءل كالعادة سراً شو صاير؟

بأغلب الأحيان بيكون السبب موكب سيارات تهريب راجعة من طرابلس لبنان أو موكب أحد أبناء عموم بشار , و احيانا باصات موظفين الدولة و طلاب الجامعات و المدارس التي عم يتسابقو لدخول الضيعة ليقدمو واجب النفاق على ضريح الاسد الأب , و ممكن يصادفك احيانا موكب الأئمة و المفتيين و اصحاب النيافة جايين لتقديم القرابين لمقام السيدة ناعسة قدس الله سرها.

بتخلص من خنقة مفرق القرداحة و انت رافع راسك لرب العالمين عم اتصلي انو سيارتك بعدها معك ما اجا شي قطاع طرق سرقلك ياها.

بتدوس مرة تانية حتى توصل لمفرق ضيعة الهنادي, هالضيعة المحاوطة بشجر الليمون و مطوقة بذكرى ابنها الضابط المسؤول عن سجن تدمر أثناء مجازر حماة, و قصة هالضابط اللي كلف زوجتو بلم المال والذهب من أقارب زوار سجن تدمر واعدتهون بتأمين موعد زيارة غالبا ما اتحقق.

بتمشي بسرعة لتشوف شي ينسيك قصة هالضابط و زوجتو و اللي ما بيروحها الا غيمة سودا بتغطي سماء الاوتستراد السريع الواصل لقلب المدينة. بيسألك ابنك: شو هادا بابا ضباب؟؟

لا يا ابني هاد دخان معمل الحديد تاع ايمن جابر و اللي حول شجر الليمون و الزيتون عمدخل المدينة للون رئة ختيار سوري بيدخن سيغارة الحمرا الطويلة الفاخرة.

بعد ما تنقشع هالغيمة السودة و تطفي اضواء الضباب بسيارتك, بتلمح من بعيد علم سوريا على سارية عالية بتحسها انها رح توقع لولا انها مسنودة ببعض العساكراللي عم يحتمو بفيتها هربانين من ثكنة اليهودية اللي صوبها.

بتقطع الدوار باتجاه المدينة مرورا بحامعة تشرين المزينة بصور القائد و ابناءالقائد و احفاد القائد و اسلاف القائد, صور ملونة و تانية بالابيض و الاسود و تالتة ممحية الوانها بالكامل بس ما في مين يسترجي يشيلها, لأنو لحتى تشيلها بدك مرسوم جمهوري صادر عن القائد بنفسو و مصدق من مجلس المهللين و المصفقين و ممهور من نقابة العمال و الفلاحين و من المكتب الفرعي لصغار الكثبة.

بعجقة الصور بتصطدم بدوار الزراعة الشهير..

الشهير !!!!! و من وين شهرتو؟؟؟

شهرة هالدوار بتجي من موقعو اللي بيحدو من الغرب بيت فواز و من الشرق بيت منذر و من الجنوب بيت الرب و من الشمال بيت الشاليش..

لما بتقطع هالدوار بتحس انو بالفعل هلأ بديت رحلتك السياحية.

لحد اللحظة اللي باتضيع افكارك عند الحيطان العالية لسجن اللاذقية المركزي صاحب السمعة السيئة, و آلاف الزوار الناطرين عالسور من برا, و مثلهم الألاف من عناصر الأمن و المخابرات.

بترفع رأسك بالعالي بتلمح الثياب الداخلية للمساجين و المعلقة على قضبان شبابيك زنزاناتهون.

بعد قرف هالصورة بتوصل لمفرق طرق..

يمين باتجاه البحر, او يسار لقلب المدينة.

فكرك البعثي الفطرة بيدفشك لتروح عاليسار مع عيلتك لشي مطعم من مطاعم المدينة مطاعم المدينة قبل ما تروح عالبحر.

بتوقف عند مطعم اسبيرو بتشوف عبابو مية سيارة ميرسيدس لزوار المطعم, و مئة بيجو لمرافقي زوار المطعم, و مئة كيا لأزلام زائري المطعم,و المخبر الكبير بياع اللوز.

ليش الشدة يا مرا, خلينا نشوف مطعم تاني.

بتدخل عالاميركان لتشفلك شي مطعم تاني

بتختار واحد ليستقبلك المضيف : ما تواخزني استاذ المطعم محجوز..

بتتطلع باستغراب للطاولات الفاضية..بيقرا المضيف استغرابك وبيجاوبك قبل ما تسأل: بتتذكر المية ميرسيدس و المية بيجو و المية كيا عند اسبيرو استاذ؟؟؟ احتمال كبير كلهون يجو هون يأركلو و لازم الطاولات تكون جاهزة لاحتمال جيتهون.

حسبي الله ونعم الوكيل, بتقضيها انت و مرتك و ابنك بشوية بسكويتات جايبهون معك من الشام..

بتبدا مرة تانية سواقة باتجاه البحر, و بنص الطريق عند افاميا بتصرخ بابنك ؟ شو ضرطت يا كلب لعما بألبك عهالريحة…

يا شحارو لهالولد طلعت براسو كل مجارير افاميا المفتوحة و اللي عمر ريحتها من عمر البعث…

عيسار الطريق بيصادفك مدينة اشباح

بتسألك مرتك خايفة: شو هاد ابن عمي؟؟؟.

هيدي مدينة وليد عثمان الرياضية بنت عمي..

من وليد عثمان بابا؟

ما حدا ماحدا و انسيه لهالاسم و امحيه من راسك

عقرب البنزين لامس النهاية لما بتوصل على منتجع الشاطئ الأزرق.

الابتسامة و التفاؤل على وجه مرتك اللي عم تحلم بأكلة نضيفة و تشميسة بعدها, و ابنك بالمقعد الوراني ملهي بلبس المايو و نفخ بالون البحر.

تقف على واجهة قطع التذاكر. لتستقبلك بنت من شاكلة مضيفات الطيران السوري او عشكل مذيعات التلفزيون الرسمي…

بلا اهلا و لا سهلا..

كم واحد انتو؟

تلات اشخاص ستنا.

ستة الأف ليرة..

الغرفة بست الاف ستنا؟؟؟

باستخفاف بتجاوب: ..أفي غرفة, دخولية بس..

و شو بدنا ناكول ستنا؟؟

جبلك كم قضوضة من برا.

بتتطلع بجزدانك لتشوف شو معك مصاري. بتشوف بقيان من راتبك يا دوب حق بنزين لرحلة رجعتك عالشام و حق تلات مناقيش زعتر و قنينة بيبسي جامبو و تمن قنينة اسيتون لمرتك لتشيل الموناكير.

و لافتة عطريق الرجعة بتقول:

شكرا لزيارتكم لاذقية العرب.

الحكمة:

لاذقية العرب صارت بس للمصابين بالقمل و الجرب…

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 54

القصة:

من غرائب حزب البعث كان الدوام المدرسي المسائي.. سبت أحد اتنين الدوام صباحي، تلاتا أربعا خميس دوام بعد الضهر…

كنت بصف التاسع و دوامي الصيح.. و بهديك الأثناء حافظ الأسد كان مربي سوريا كلها بحماة و جسر الشغور.. و أخوه رفعت بعز سطوتو..

بسمع البابا والماما قبل ما روح عمدرستي شكري حكيم عم يتوشوشو و ما عم يخلوني أنا و أخواتي نسمع شو عم يحكو..

عطريق مدرستي لازم مر صوب مدرسة الشهداء و فرع الأمن الجنائي و حديقة مشروع الصليبة و أبو الادهم بياع المقانق.. الطريق كلو مكركب و متوتر، و عم بسمع من أول الطريق أصوات بنات عم تبكي، و أهالي عم توصل بناتها عالمدارس مو على العادة..

بتخلص طقوس تحية العلم و حفلة السباب على الإخوان المسلمين و الدعاء للأبد للقائد حافظ الأسد و منطلع متل الغنم عالصفوف المكدسة طلاب..

بذكر يومها أول صف عندي كان صف الفيزياء.. خمس دقايق، عشر دقايق مدام سمر معلمة الكيمياء ما أجيت..

طبيعي نحنا الولاد طار عقلنا أنو خلصنا من أول صف و عقبال الباقي و ما حدا فينا كان بيعرف شو سبب غيابها و شو القصة..

تاني صف اتوضح كلشي..

صف العلوم كان تاني صف.. منسمع من ورا الحيطان مدام سوسن المعلمة عم تصرخ و تبكي، الله لا يوفقكون و لا يفرجيكون يوم حلو..

بتدخل مدام سوسن و دموعها سابقتها..

بتدخل معلمة العلوم بدون حجاب على راسها.. و من خجلها و قلة حيلتها سكرت الباب و قعدت على كرسيتها عم تبكي كل الوقت..

الصف و لا بحياتي شفتو هادي أد يومها، ما في غير صوت دموع مدام سوسن اللي عم توقع على الطاولة اللي قدامها..

و كعادتي و من كتر مو معلاء، بقرب عليها من اخر مقعد و بسألها:

انسة سوسن خير شوفي ليش عم تبكي و ليش ما حاطة الإشارب؟؟

أصدقائي عالفيس بوك اليوم محمد إسماعيل و عبد الحميد سلواية بيتذكرو معي أكيد جوابها..

ذلونا يا زياد ذلونا.. الله لا يوفقهون..

جوابها صدقا بعدو بيرن بداني بعد 22 سنة من الحادثة..

رفعت الأسد فاق الصبح قبل بيوم و قرر منع الحجاب بالأماكن العامة و مؤسسات الدولة تشفيا بالأخوان المسلمين اللي ما ترك منهون حدا إلا أما قتلو أو هجروا أو سجنو..

المدينة عابواب استقبال ألعاب البحر المتوسط، و رفعت و أخوه حافظ بيحصلو عالميدالية الذهبية مناصفة بالندالة و قلة الأخلاق قبل الدورة ما تبدا..

حبيت احكيلكون هالحكاية، حتى ما ننسى يوم اللي أنهانت بناتنا..و لحتى نذكرهون بهالكم بنت اللي طلعو بمنطقة الحريقة بالشام و شعلوها للثورة..

تحية لكل بنات سوريا عموما، و بنات اللادقية اللي شافو المر من عيلة الكلاب السعرانة خصوصا..و بقلهون: شرفكون و عرضكون من شرفنا و عرضنا، و إجا وقت الحساب…

الحكمة:

حافظ شال الإشارب عن راس بناتنا، و نسي أنو الايمان بالقلب مو بتخباية عوراتنا..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

الغارات الإسرائيلية على دمشق تختبر الحرب مع إيران

الشرق الاوسط

إذا كان مفاعل «بوشهر» يعتبر المفاعل السلمي الوحيد حتى الآن في إيران، فإن هناك المنشآت التي تتعامل مع دورة الوقود النووي، وهذه اكتشفت في بداية «الألفين»، رغم أن الإيرانيين كانوا يعملون عليها منذ أكثر من عشرين سنة من دون أن يلفتوا أحدا من الخارج، وكانوا اشتروا تقنية تخصيب اليورانيوم من العالم الباكستاني عبد القدير خان.

في البداية، عندما اكتشف برنامجهم لتخصيب اليورانيوم، قال الإيرانيون إنه لأغراض سلمية، وإنهم لم يعلنوا عنه لأسباب تقنية، وإنهم كانوا ينوون فعل ذلك عندما يبدأ التشغيل.

فنيا، تحققت الوكالة الدولية للطاقة النووية ورأت أنه في بعض البنود حصل خرق للاتفاقيات الدولية، وهكذا أحيل الملف إلى مجلس الأمن الدولي الذي فرض على إيران التوقف عن أنشطتها، وعندما لم تتوقف سمح مجلس الأمن بفرض العقوبات الاقتصادية.

من هنا، بدأت قصة العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي.

بالنسبة للمنشآت القائمة، هناك المنشأة الأساسية الموجودة في «ناتانز» بالقرب من أصفهان. هي تحت الأرض من جناحين؛ الجناح الأول يضم مصنعا ومختبرات للتخصيب على مستوى صناعي، والجناح الثاني للأبحاث والتجارب الأولية والإنتاج النمطي.

بدأت إيران فعلا بالإنتاج النمطي والأبحاث، وصار لديها بالمصنع في «ناتانز» نحو عشرة آلاف جهاز طرد مركزي.

الطاردات المركزية التي تحصل فيها عملية التخصيب يجب أن تكون مركبة على شكل متتال (cascade)؛ إذ لا يمكن تخصيب نسبة 0.07% من اليورانيوم الطبيعي للوصول إلى 5% من اليورانيوم المخصب في أنبوب واحد. كل أنبوب يستعمل للتحسين قليلا، ومن ثم يكون الذهاب إلى الأنبوب الآخر.

كل مركب لديه ما يغذيه للوصول، من نسبة 1%، إلى 5% للاستخدام السلمي، وللوصول إلى استخدام وقود للأبحاث تصبح الحاجة إلى نسبة 20%. وإذا أرادت إيران إنتاج الوقود الذي يستخدم لتصنيع القنابل والأسلحة النووية، تصبح الحاجة إلى 85% أو 90%، وكلما ارتفعت نسبة التخصيب، صار التصميم أسهل.

في «ناتانز» وفي المرحلة الأولى وهي عشرة آلاف جهاز طرد مركزي، أنتجت إيران كمية من اليورانيوم المخصب.

يتم التخصيب على شكل غاز اليورانيوم، وهو نوع من أنواع أكسيد اليورانيوم يكون لونه أصفر، وهو ما يسمى «الكعكة الصفراء». يتم تحويله إلى غاز الفلورين، هذا الغاز يمكن تخصيبه في أجهزة الطرد المركزي، وعند الانتهاء منه يصبح على شكل غاز، لكن من أجل استخدامه في المفاعلات أو الأسلحة النووية يجب أن يعاد تحويله إلى أكسيد، وإذا أرادوا تحويله إلى أسلحة نووية، فيجب تحويل الأكسيد إلى معدن.

جزء من اليورانيوم المخصب بنسبة 5% حوّله الإيرانيون إلى أكسيد لاستخدامه في إنتاج الوقود النووي لمفاعل «بوشهر» أو مفاعل أبحاث طهران.

مع بداية عام 2012 في «ناتانز» بدأوا أخذ نسبة 5%، ورفعوها إلى نسبة 20%. وفي شهر فبراير (شباط) الماضي أنتجت إيران 280 كيلوغراما (كلغم) من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، هذه الكمية تعتبر أكبر من الكمية المطلوبة لإنتاج 90% من اليورانيوم الذي هو 25 كلغم.. إذ لإنتاج قنبلة نووية (يورانيوم) تكون الحاجة إلى 25 كلغم، (قنبلة البلوتونيوم 10 كلغم فقط). ولإنتاج 25 كلغم (90% من اليورانيوم) فالمطلوب إنتاج 240 كلغم (20% من اليورانيوم المخصب).

في إيران هناك مصانع للتحويل، من الأكسيد إلى معدن، المهم أن يكون النقاء عاليا جدا. كما أن لديها مصانع للتحويل من الغاز إلى الأكسيد إلى المعدن.

استخدمت إيران جزءا من العشرين في المائة، نحو 130 كلغم، حولتها إلى أكسيد على أساس تحويلها إلى وقود لمفاعل طهران.

بهذه العملية، ارتاح الأميركيون والإسرائيليون قليلا؛ إذ لم يعد لدى إيران 240 كلغم (20% من اليورانيوم المخصب). الارتياح ناجم عن أنه إذا قررت إيران طرد المفتشين الدوليين، فلن تعود لديها الكمية الكافية لصناعة السلاح النووي؛ إذ تبقى في حاجة إلى أن تعوض ما استعملته لمنشأة طهران، إلا إذا قررت أن تحوله مرة جديدة من معدن إلى أكسيد، ومن ثم تأخذ الغاز الذي هو 20% من اليورانيوم المخصب، وتغذي به المصانع من أجل إنتاج الكمية اللازمة التي هي 90% من اليورانيوم المخصب.

لذلك، تقول التقديرات الحالية إن إيران لم تصل بعد إلى الكمية الكافية من العشرين في المائة، وبالتالي يبقى «الخط الأحمر» لإنتاج قنبلة نووية بعيدا.

وإذا قررت إيران طرد المفتشين، كما فعلت كوريا الشمالية (في كوريا القنبلة من البلوتونيوم) وافتراضا أنها استكملت كل شيء، فإنها تحتاج من 3 إلى 6 أشهر لإنتاج الكمية الكافية من الـ90% من اليورانيوم. ثم عليها أن تحوله إلى أكسيد، ومن أكسيد إلى معدن عالي النقاء.. هذه العملية قد تستغرق نحو تسعة أشهر (3 أشهر لاستكمال الكمية اللازمة للعشرين في المائة، ومن 3 إلى 6 أشهر لإنتاج 90%)، وبعد ذلك التحويل إلى أكسيد. هنا يفهم قول الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل: «لدينا أكثر من سنة».

معظم الخبراء النوويين المتابعين يقولون إن هناك متسعا من الوقت يتجاوز السنة للوصول إلى «الخط الأحمر» الذي صار يعني الحرب. لكن بالنسبة لـ«الخط الأحمر» الإسرائيلي، فقد يكون في وصول إيران إلى نسبة 20% وامتلاك 200 كلغم من اليورانيوم.

الجانب الأميركي يقول إن هناك متسعا من الوقت للتفاوض حتى لو أنتجت إيران 220 كلغم، ما دامت لم تحولها إلى 90% أو جمدتها أو أخذت جزءا منها مرة ثانية. ثم عندما تطرد إيران المفتشين الدوليين فإن المجتمع الدولي كله سيعرف. 

لكن هل «الخط الأحمر» الذي حددته إسرائيل بالنسبة لإيران يشمل فقط برنامجها النووي؟

الغارتان على دمشق الأسبوع الماضي أعلنتا تقريبا أن الحرب بين إيران وإسرائيل قد بدأت. يوم الأحد الماضي، كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إسرائيل بقصفها مستودعات الذخيرة أظهرت أنها جاهزة للالتزام بـ«الخطوط الحمر» التي وضعتها. ويوم السبت الماضي جاء في مجلة «فورين بوليسي» أن «الغارة على دمشق رسالة إلى إيران، حيث تعهدت إسرائيل بتدمير برنامجها النووي إذا ما عبرت (الخط الأحمر) الذي وضعه بنيامين نتنياهو». وعكس أموس يادين رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق هذا التوجه بقوله للإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد الماضي: «من المؤكد أن إيران تراقب تصميم إسرائيل والولايات المتحدة في ما يتعلق بـ(الخطوط الحمر)، وما تراه في سوريا يوضح لها أن بعض الأطراف، على الأقل، عندما يحددون (الخطوط الحمر)، وإذا ما تم تجاوزها، فإنهم يتعاملون مع هذا الأمر بجدية».

التطورات الأخيرة كشفت أن محاولات إيران التحضير المسبق لحرب متوقعة، باءت بالفشل، أو انكشفت، فهي أرسلت صواريخ «فاتح 110» إلى سوريا لإيصالها إلى حزب الله في لبنان.. جاءت هذه الصفقة بعدما انكشفت صفقة أخرى وقعها «الحرس الثوري» الإيراني مع حكومة السودان لشحن صواريخ وأسلحة إلى حماس في غزة. وحسب الاتفاق، تنقل الأسلحة من طهران إلى دمشق، ومن دمشق إلى الخرطوم جوا، ثم تنقل برا من السودان إلى غزة عبر مصر وصحراء سيناء. هنا تبرز أهمية دمشق بالنسبة لإيران؛ إنها الحلقة الأساسية في سلسلة كل الخطط الإيرانية، إذا فقدتها، انفرط عقد السلسلة.

تشير هذه التطورات إلى «خطوط حمراء» جديدة سيتم وضعها إلى جانب «الخط الأحمر» المعني بالبرنامج النووي الإيراني.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

يا نصيب

عندما غمزت الورقه

في يوم شتوي ممطر وصل مستخدم الى القصر المشهور للأميره التي تملك الضياع المجاوره . كان قد قرأ الإعلان عن حاجةٍ لمحاسبٍ مقيمٍ في الضيعة , وتمت مقابلته وحصل على الوظيفه . 

مرت الأشهر وتقلبت الأيام وفهم صاحبنا لعبة الأسياد والنقود ثم فكر مع نفسه بأن الإبنه الصغيره جميله وثريه , فلماذا لا يعلنها منطقة حظر جوي !!؟

إستدعى المقاتلين ثم إحتل تلك الأرض الجميله وأصبح السيد المالك فقد أغوى الفتاة وتم الحمل .

حين وصلت الأخبار الى معشر القصر إستل النبلاء السيوف وذهبوا الى حجرته في محاولة لقتله وسفك دمه .

أحاطوا بغرفته لكنه أقفل الباب وسدَّ جميع المنافذ وبدأ بالصراخ لعله يجد نجدةً من أحد .

وسط هذا الصخب إرتفع صوت مدوي مهنئاً ومباركاً : أين هو الفائز ؟؟ 

تساءل الجميع عمن يكون المنادي !!؟

رد الصوت قائلاً : أنا مندوب اليانصيب .. وقد سألت عن صاحب الحظ السعيد وعلمت أنه هنا .

حصل هدوء كامل وشوشره ثم أمروا المحاسب بفتح الباب لكنه رفض .

سأله مندوب اليانصيب من خلف الباب عن الرقم الذي لديه وقارنه وتأكد أنه الفائز . عندها إبتسم الجميع وقالوا : يا سيدنا الفاضل أخرج لكي نزوجك إبنتنا .

لكن الرجل لم يصدق ما يسمع لأنه فهم اللعبة لكنه لم يجد وسيله أخرى للهرب فخرج إليهم . عندها تمت تهنئته مرتين , للفوز باليانصيب والفوز بالفتاة وأقيمت الأفراح والليالي الملاح .

نام ليلته الأولى مرتاح مع بقاء حاجز الخوف والقلق .

وعند منتصف الليل التاليه وبسبب قلقه حاول مغادرة القصر لكنه فشل فقد حوصر وتأكد لديه بأنه وقع في شر أعماله وهكذا أصبح أسير القصر وخادما ً لهم .

إنها لعبة الأسياد _ هي لعبة قديمه _ وغير مسموح لغير الأسياد بزيارة موقعها .

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

“كلاًم حًق يريد به باطل”‎

تستخدم السينما العالمية وخصوصاالامريكية الَية اعلامية في الاعلان عن بضاعة بطريقة ذكية ..

تخيلوا مشهد سيارات متسابقة او مطاردة بوليسية واثناء هذا المشهد نجد اعلان مشروب غازي مثلا على جانب الطريق وهذا يسمى في علم النفس ( صور اسقاط ) اي ان الصور للمشروب سوف تلصق في الذاكرة بعد انتهاء الفلم ويقوم المتفرج بدون شعور بشراء هذا المنتج بعد خروجه من صالة السينما .

الكثير من المفكرين او المثقفين يقعون في تريد مسميات قد صنعها المندسين من كتاب واعلاميين وطابور خامس الذي هو متواجد في الاعلام والحي واماكن العبادة والمدرسة والمسرح والسينما والمقهى وفي مؤسسات الدولة والشارع ويستخدم الاعلام الرسمي تلك الوسائل فهم يستفيدون من حالة الهون والتخلف والنكسة الذي يعاني منها الانسان العربي ..

عندما زار كيسنجر المنطقة العربية في السبعينات من القرن الماضي قال ( لقد جئت لزيارة الانسان العربي . وليس الحكام ) …

العرب اتفقوا على ان لا يتفقوا اعلام النظام السوري من خلال المسرح ( كلاًم حق يراد به باطل ) .

الامة العربية والعرب يعانون من الضياع الكامل فلانظمة بوليسية بلاضافة لسياسية التجويع ( القهر الاقتصادي )

بلاضافة لمهمة العمامة ( الخلدية ) الخلد يعاون الحاكم في هدم المدينة والحضارة والمكتبة والمدرسة ..تلك هي مهمة الخلد الثقافي .

ان ترديد مقولات ال غلوم وديفيد وعرب آيدل وهوليود مصرببرمجة العقل العربي بقبول اعوجاج المفاهيم ,( مثل مقولة العرب جرب )يرددها حتى المثقف وهذه بسبب الفشل الذاتي للانسان والبعض قد قبض ثمن الكلمة والسذج انها ثقافة ( البغبغاء ) .

انها ثقافة غير مرئية تعبث في العقل العربي فسادا وارجاعها لعصر الدينوصورات .

انتبهوا الكتاب تفحصوا جذورهم حتى لو كان كلامهم عسل او وطني الذئب يحمي الخراف وفي لحظة قد ياكلها اما الثعلب فهو حيوان جميل ولكن لا يؤتمن ان ثعالب الكلام فدينهم دولارهم وقبلتهم نسائهم ومن يبيع الوطن يكون اما غريب او رضع من حليب المعلبات .

Posted in فكر حر | Leave a comment