مندلي ما زالت تنتظر…3

رسالة موجهة إلى

السيد مسعود برزاني رئيس إقليم كوردستان

السيد نيجرفان برزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان

السادة المحترمين في قيادة الأحزاب الكردستانية جميعها و خاصة الاتحاد الوطني الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني

في الجزء الثاني من هذه الرسالة طرحنا سؤالا يمثل بشكل كبير جوهر الرسالة و هو يتعلق بالمعوقات التي حالت دون تحقيق حكومة الإقليم اي شيء ملموس من مشروع أحياء مندلي… في الحقيقة خلال هذه الأيام وردت تعليقات من بعض الأصدقاء المهتمين بالموضوع و قد وعدت بطرحها في سياق محاولة فهم هذه الإشكالية المهمة خاصة من وجهة نظر تنموية واقعية…

لكني اود بنقطتين مهمتين ترتبطان بشكل كبير بهذه الإشكالية … أولاهما …. تتعلق بدور وسائل الإعلام العراقية و خاصة الكوردية و الكوردستانية في عملية التنمية من خلال إبراز صورة المناطق المهمشة و محاولة إدراج تنمية هذه المناطق ضمن أولويات اهتمام الرأي العام في المجتمع العراقي و الكوردستاني… مشاركة وسائل في العملية التنموية هي اما خجولة لا تتجاوز نوعا من السبق الصحفي التبسيطي الساذج أو أنها تمثل درجة متطرفة من التسيس …مع …او ضد السلطة القائمة….. في هذه الحالة فان الاهتمام الاعلامي بمسالة التنمية أما تظهر صورة وردية لكنها غير حقيقية للدولة او انها تظهر صورة بائسة قد لا تتفق ايضا مع الواقع بهدف إحراج السلطة …. في كلا الحالتين فان الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام هي صورة غيرة صادقة و لا علاقة لها بالتنمية الا بما تمثل هذه التنمية أداة سياسية لتمجيد أو نقد السلطة …

في قضية مندلي و منذ إطلاقنا لمشروع أحيائها فان أية واجهة اعلامية …خاصة كانت ام تابعة للدولة او الاحزاب الرئيسية …لم تقدم اية تغطية تتعلق بهذا المشروع أو بأي معنى من معاني التنمية … صحيح ان بعض القنوات التلفزيونية و كذلك تقارير بسيطة جرى إجرائها لكن أيا من هذه التحقيقات لم تقم بإجراء مسح و لو مبسط للاقتراحات التي قدمناها كما انه لم يتم إجراء حديث مع احد من مجموعة العمل أو غيرهم بشكل يتم خلالها تقديم رؤية عن إمكانية تحقيق المشروع أو اي مشروع بديل لإحياء و إعادة بناء مندلي… نعم هكذا رغم ان الحقيقة التاريخية التي لا يمكن نكرانها هي انني شخصيا كنت معروفا جدا لدى الكثير من وسائل الإعلام في كوردستان بل كنت محط أنظار اغلب وسائل الإعلام هناك خاصة في السليمانية سنة 2001 حيث كانت جميع القنوات التلفزيونية تتسابق لإجراء مقابلات معي و عرض آرائي و مناقشاتها … حينها كانت الصحافة ناشئة و الجميع يبحث عن شخصية ترفع من شاًنها…. كما ان المواضيع المطروحة تتعلق بوضع كوردستان المستقبلي حيث ان حرب الأخوة كانت ما تزال تجري أيديولوجيا و سياسيا و ظهرت في الأفق التحديات الدولية الجديدة …. نظام دولي جديد و مفهوم العولمة… كل هذا خلق حاجة ماسة إلى مثقف يستطيع ان يشرح و يناقش الأمور بشكل موضوعي و علمي…. فكنت انا هناك مصادفة لإجراء بحوث فتم الاستفادة من إمكانياتي بشكل كبير فكنت ادعى الى القاء محاضرات في مراكز بحوث و محاضرات عامة بالإضافة إلى وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة حتى أطلق عليً لقب دكتور العولمة…. لكن يبدو ان ظروفا كثيرة قد تغيرت عندما طالبت بشمول مندلي بركب التطور الايجابي في كوردستان فلم يتبنى الفكرة احد بهدف خلق راًي عام في المجتمع الكوردستاني حوله…

النقطة الثانية…تتعلق برؤية حكومة إقليم كوردستان عن التنمية خاصة مناطق المحيط…في هذا الصدد و مع كل احترامي للأخوة المسؤولين على مشاريع التنمية فان رؤية نقدية تنموية تؤشر ثغرات كثيرة رغم الأنجازات الهائلة التي يفتخر بها الجميع…. هذه الثغرات تشمل مجمل العملية التنموية في كوردستان و لكنها واضحة بشكل أكبر في مناطق المحيط… أما المناطق المتنازع عليها و التي تقع خارج الحدود الإدارية الحالية فإنها بمجملها تعتبر خارج الاهتمام و الخطط الاستراتيجية و التنموية في خارطة اهتمامات الإقليم … طبعا بعض الاستثناءات و من اهمها بالنسبة الى مندلي هو خانقين و التي تحدثنا عنها في الجزء الثاني أو الماضي…

هنا أو ان أعيد ما ذكرته في الجزء الأول فيما يتعلق بطلبي من كاك عمر فتاح رئيس الوزراء أثناء استقباله لنا… وفد مندلي.. حيث قلت له…. ( .. ما اود ان اسمعه منك الآن أمام كاميرة التلفزيون هو التعهد بإدخال مندلي ضمن دائرة اهتمام الإقليم…. رد كاك عمر بانه يعلن ذلك و سيلتزم بذلك…)…طلبي هذا كان يحتوي على العنصرين الذين أتحدث عنهما اي وضع موضوع مندلي في جدول اهتمام الاقليم و هو العنصر الأول و كذلك دور الإعلام و هو العنصر الثاني… لان تلاقي هذين العنصرين يعتبران مهمين جدا في اختيار مشاريع التنموية حيث تلعب عناصر كثيرة أخرى ايضا منها الأمن و البيئة و الموارد و الإنتاج و التسويق بالإضافة إلى عوامل أساسية اخرى أشرنا إلى بعضها و سنناقش بعضها الآخر لاحقا… لكننا حاولنا وضع الكثير منها ضمن مشروعنا لإحياء مندلي كما ذكرنا في الجزء الأول … ربما في جزء لاحق سندخل في بعض التفاصيل لكني اود في هذا الجزء التركيز على العلاقة بين الإعلام و الدولة في مسالة مندلي..

في هذا الإطار فان جهود مجموعة العمل و جهودي الشخصية لم تتوقف فقد التقيت فور عودتي الى السليمانية من مندلي ( كما شرحت في الجزء الاول ) بصحفي كان يعمل في مكتب الإعلام المركزي الذي يدير كل الإعلام الرسمي في إدارة السليمانية و شرحت له الأمر و كان مطلعا عليها بشكل لكني لا ادري ان كانوا قد نشروا اي تحقيق ذلك لأني غادرت عائدا إلى أربيل و من ثم إلى الدنمارك… من ناحيتهم جرت اتصالات بين أفراد مجموعة العمل و كاك ملا بختيار و كانوا يخبروني ان لقاء سيحصل مع مام جلال رئيس الجمهورية أو دكتور برهم صالح الوزراء العراقي… لكن للأسف كان الوقت يمضي دون تحقيق اي شيء…

أما انا فقد كتبت رسالتين إلى مام جلال و إلى الدكتور برهم ( ذكرت ذلك في الجزء الاول) كما استمرت اتصالاتي مع كاك ملا بختيار و ايضا كاك عادل مراد بالإضافة إلى المسؤولين في مقرين الحزبين و الديمقراطي في بغداد و مندلي…أحيانا كنت أتلقى رسائل مشجعة و أحيانا محبطة …. إحدى الرسائل الإيجابية كانت في السليمانية عند عودتي من مندلي…. حينها اتصل بي كاك رزاق الفيلي و كان وزيرا للامور الخارجية في ادارة السليمانية و قال انه معي و سيساعدني في كل شيء…. لكن سرعان ما جائتني رسالة محبطة في اليوم التالي….. احدهم …. و يبدو انه كان ضابط في قوى الامن … اسايش… قال لي…. يا دكتور ما قمت به شيء كبير و رائع…. لكن للاسف فانهم لن يحققوا شيئا منه…..

لكن محاولاتي و محاولات مجموعة لم تتوقف كما اسلفت و آخر مؤشر إيجابي وصلني في وقت لاحق كان مفاده ان كاك عدنان مفتي الذي كما ذكرنا انه كان رئيساً لبرلمان كوردستان الموحد قد قام بتقديم ورقة مشروع إعادة أحياء مندلي … و هي عبارة عن التقرير الذي كنت قد قدمته إلى رئيس الوزراء طان عمر فتاح و نائبه كاك عماد احمد عند إتمام زيارتي إلى مندلي…. نعم كاك عدنان قدم هذه الورقة آلى الاجتماع المشترك لقيادتي الحزبين الشريكين اي الحزب الديمقراطي و حزب الاتحاد الوطني في دوكان … ( للتذكير قياة الحزبين اتفقا على اجتماعات دورية في دوكان و صلاح الدين بمشاركة كاك مسعود و مام جلال و جميع أعضاء المكتبين السياسيين و هذه الاجتماعات الدورية ما تزال مستمرة لحد الان )…. لكن ماذا كان رأي القيادات و ماذا تقرر بشان قضية مشروع مندلي ….. ثم مالذي حدث لحصة مندلي من ميزانية إقليم كردستان لسنة 2006 ( ذكرنا هذا في الجزء الأول من هذه الرسالة)….. هل ما زالت مندلي ضمن ميزانية الإقليم ام تم إخراجها في السنوات التالية و لماذا…؟؟؟…

أسئلة كثيرة ظلت بلا جواب رغم أهميتها القصوى على الأقل بالنسبة للمهمشين من أهل مندلي …. و ازاء هذه الحالة كان من المنتظر و الطبيعي ان تتفاعل معها وسائل الاعلام … و هي تمثل صحافة حرة… كما انها تمثل اتجاهات كلها تنصب في اتجاه متابعة هذه القضايا…هناك القوميون و الاشتراكيون و الليبراليون و الاسلاميون …و… و…. لكن يبدو ان لا قومية مندلي و لا حقوق الانسان فيها و لا قيمة العدالة في التوزيع و لا قيم الاخلاق قد شفعت لاهل مندلي و لا استطاعت ان تقنع أحدا من من الصحفيين في اي من وسائل الإعلام التي نمت و توسعت كثيرا في ان يتفضل و يطرح شيئا من هذه الاسئلة الكثيرة على اي مسؤول من حكومة إقليم كوردستان رغم ان الوزارة تغيرت أكثر من مرة منذ سنة 2006….

ما زلنا ننتظر ان نحصل على اي جواب…. و ما زالت مندلي تنتظر…

سنواصل… مع حبي و احترامي للجميع… 

دكتور اكرم هواس / كوبنهاغن/ الدنمارك

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

حسن نصرالله المعارضة السورية كانت على وشك اسقاط دمشق فتدخلنا لانقاذ اصدقائنا

بوغدانوف المعارضة اقتربت من دمشق قبل عام ولذلك بدأنا الحوار

في هذا التقرير الخطير اعترافان الاول لحسن نصرالله يقول فيه ان حزب الله تدخل عسكريا في سوريا لان المعارضة كانت على وشك اسقاط النظام فتدخلنا لانقاذه، وفيه ايضا قول نائب وزير الخارجية الروسية بوغدانوف بان المعارضة اقتربت من دمشق قبل عام فكان ضروريا بدء الحوار! هذه اعترافات مباشرة بان النظام فشل فشلا ذريعا امام المعارضة رغم انه نظام لديه جيش قوي جدا ومهما كانت المعارضة قوية فهي في النهاية مجموعات عددها اقل من الجيش السوري بكثير واسلحتها بسيطة مقارنة باسلحة الجيش السوري، ومع ذلك هزم النظام لانه فاسد ومستبد ومعزول على الشعب، فتدخل حزب الله وغير مجرى الصراع في خطوة ضاعفت ضحايا الحرب الدائرة في سوريا وابقت نيرانها مشتعلة مع انه كان بالامكان حسمها قبل عام. اما بوغدانوف فانه يكمل ما اعترف به حسن نصرالله بتأكيد عجز النظام عن الاستمرارية بعد وصول المعارضة دمشق.

الدرس الاكبر في هذه الاعترافات هو ان ايران لم تعد خصما فقط وانما هي العدو الاخطر المباشر في هذه المرحلة فكل مأسينا سببها ايران وامريكا، ولكن ايران تملك الادوات التي تؤذي بقوة مثل حزب الله وحزب الدعوة في لبنان والعراق واليمن والبحرين وغيرها وحينما يسيطر احد هذه الاحزاب على السلطة فان ايران بجيشها وبعملاءها تكون جاهزة للقتال دفاعا عنه حينما يترعض للخطر، ولذلك فان قراءة هذه الاعترافات بدقة وتسخيرها لخدمة هدف الوصول الى تحديد دقيق لتسلسل درجات العداء ضرورة كبيرة.

شبكة البصرة 

بوغدانوف: نصرالله أكد لي أن التدخل في سوريا جاء بعد خطر جدي بسقوط دمشق 

شبكة البصرة

أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن “بلاده ضد التدخل من كل الجهات في الصراع السوري”، لافتا إلى أن “هذا موقف معلن وكررناه اكثر من مرة”، مشيرا إلى أنه “التقى الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بناء على دعوة وجهها اليه، وقال له انه لم تكن لديهم اي رغبة في التدخل في سوريا”، موضحا أن “الازمة في سوريا بدأت قبل عامين، اما تدخل “حزب الله” فجاء الآن فقط”، قائلا: “أنا لا ادافع عن الحزب، لكن انقل ما قاله نصرالله خلال اللقاء، وهو قال إن التدخل جاء عندما وصلت المعارضة المسلحة الى دمشق، وأن هؤلاء آلاف من المسلحين بشكل جيد جدا ويضمون في صفوفهم مقاتلين اجانب وجهاديين، وأن الحزب درس الموقف وعندما رأى ان ثمة خطراً جدياً ان تسقط دمشق قرر ان يتدخل ويساعد اصدقاءه وحلفاءه في دمشق”.

وفي حديث صحافي، أوضح بوغداوف أنه “قال لنصرالله ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان جاء في بداية العام الى موسكو وتحدث عن اعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس، وأن هذا ليس قرار الرئيس بل قرار كل الجهات اللبنانيين، فقال ان قيادة الحزب التزمت بالإعلان، لكن عندما رأت ما يجري على الأرض وأن مقاتلين ينطلقون من اراضي لبنان وجدت ان الاعلان شيء والواقع على الارض شيء آخر تماما، وأن المقاتلين والجهاديين اقتربوا من الاحتفال بالنصر في دمشق، لذلك كان تدخل مقاتلينا ضروريا”، مؤكدا أن “الحزب لديه قاعدة شعبية لا يمكن تجاهلها وممثل في البرلمان بقوة”، لافتا إلى “اننا ندرك تأثير الحال السورية في لبنان وفي كل بلدان المنطقة، لذلك ندعو إلى سرعة الانتقال الى الحل السياسي، والوصول إلى حل يقوم على اساس المصالحة”، معتبرا أن “الصراع الذي يأخذ بعدا دينيا لا يمكن حصره في مكان واحد والمقاتلون الذين يذهبون الى سوريا سيعودون الى بلدانهم ويشكلون خطرا يذكر بظاهرة الافغان العرب”، معلنا أنه “لدينا معطيات امنية عن وجود نحو 300 مقاتل من شمال القوقاز في سوريا لذلك نقول ونكرر ان امامنا خطر اتساع نشاط الارهابيين وعلينا المسارعة في ايجاد الحل السياسي”. 

وأكد بوغدانوف “اننا مع وقف اطلاق النار ولا نقول ذلك اليوم نحن مع وقف اطلاق النار منذ عام”، لافتا إلى أنه “عندما بدأ الحديث عن الحل السياسي قبل عام كان الوضع على الارض مختلفاً والمعارضة المسلحة اقتربت من دمشق، وعندها قلنا تعالوا نبدأ المسار السياسي فلم تستمع الينا الجهات”.

شبكة جبهة العمل المقاوم اللبنانية 21 حزيران

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

” الغام اجتماعية “

في انكلترا حيث الحرية الكلامية موثقة عرفيا لكون بريطانيا لحد الان لا يوجد بها دستور وانما اعراف وقوانين ؟

لماذا تلك المطاطية في دولة ديمقراطية فعلا يوجد بها احترام للراي .

تزوجت باكستانيات ( زواج مدني ) اول مسلمتين في العصر الحديث وتسجيل زواجهما في مكتب التسجيل المدني في مدينة “ليدز” ولقد تلقين تهديدات داخل المملكة وباكستان حيث ان السحاق غير شرعي دينيا في كافة الاديان .

انا لست ضد الزواج المدني حيث يستطيع المسلم والمسيحية او العكس وبقية الاديان من الزواج خارج سيطرة الكنيسة او الجامع او الماذون هنالك جانب ايجابي وسلبي .

ايجابي بواسطة زواج الاديان تقرب الفجوة بين البشر وحتى الرسول محمد تزوج نصرانية .

اما اللغُم في القوانين المدنية فتح نافذة خطيرة على العلاقات وبعكس طبيعة البشر والمهم في تلك العلاقة هو عدم الانجاب … وانقاص في اعداد البشر .

هل فكرتم بها قانون بثغرة ام ثغرة بقانون ؟

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر, كاريكاتور | Leave a comment

ديبوسي‎

د. ميسون البياتي

قبل 27 سنه من إفتتاح برج إيفيل , ولد كلود ديبوسي 1862 في ضاحية سان جرمان الباريسيه وتم تعميده بإسم : أخيل كلود

منذ ولادته كان لديه ورم كبير في فروة رأسه , وحين كبر لاحقاً أخفى هذا الورم تحت شعره . والداه كانا يعملان في تجارة الخزف الصيني لكنهما لم يكونا موفقين في عملهما , ولهذا كانا يغيّران منزلهما بإستمرار حسب أوضاعهما الماديه , أما إبنهما فلم يكن سعيداً

شارك والده في كومونة باريس عام 1871 فتم إعتقاله ورمي في السجن ولا أحد يعلم أين مكانه . والدته لم تكن ترعاه جيداً , وكان نادرا ً ما يذهب الى المدرسه لأنه يكره أن يؤمر بما يجب أن يفعله , لهذا أرسلته والدته الى ( كان ) للبقاء مع جدته , وخالته أوكتافيا

في كان رأى البحر لأول مره في حياته وأحبه حبا ً جما ً , وذات يوم إستقل قاربا ً وأبحر , كانت الريح قويه والأمواج عاليه لكن الولد لم يخف , وحين عاد قال : البحر يجعلك تشعر بأنك حي .. كم أحب أن أكون بحارا ً مثل أبي في شبابه , عندها سأسافر لزيارة بلدان بعيده

توجد في بيت جدته حديقة كبيره , وبيانو . كان كلود يلعب في الحديقه ويستمع الى أصوات الطيور ثم يدخل الى البيت ويجلس على مقعد البيانو محاولاً عزف الموسيقى . كانت الأنغام تتطاير في الهواء كما تتطاير بقية أصوات العالم المحيط به

قررت خالته أوكتافيا أن عليه دراسة الموسيقى وإتفقت مع ( المسيو سيروتي ) على تدريسه . وحين عاد كلود الى باريس كانت ( المدام ماوت ) التي تتلمذت على يد شوبان هي التي تدرسه الموسيقى

كان عمر كلود 10 سنوات حين فاز بمقعد للدراسه في ( كونسفتوار باريس ) أحسن مدرسه لتعليم الموسيقى في العالم , هنا أصبحت حياته جديه , كان يدرس ويستمع الى نصائح مدرسيه عما يجب أن يفعله . لم يكن طالبا ً نموذجيا ً , أحيانا ً كان يحوز على إعجاب مدرسيه وأحيان اخرى لا , لأنه كان يحب أن يعزف ما يحلو له رغم محاولته الإلتزام بنظام المدرسه , ذات يوم عزف مقطوعة عدّها المدرس حديثة جداً ولا تتناسب مع نظام المدرسه , إستشاط المدرس وأغلق البيانو على يد كلود فجرح له أصابعه

على الرغم من طبع كلود المشاكس , كان يفوز بالعديد من الجوائز , بعد تخرجه غادر باريس الى موسكو حيث عمل مدرس موسيقى لأطفال عائلة روسيه كان أطفالها ينادونه للتحبب : بوسيكوف . حين عاد الى باريس وكان عمره 22 عام حصل على أعلى جائزة موسيقيه تمنحها فرنسا وهي جائزة : بركس دي روم . واضب على التأليف الموسيقي للبيانو والكورس والأوركسترا .. ببساطه شديده فإن ديبوسي قام بتغيير لون الموسيقى .. والى الأبد

آلته المفضله كانت البيانو والكثير من مؤلفاته كانت للبيانو , وكان أسلوبه مبتكر جداً الى الحد الذي يكاد يجعل من البيانو آلة غير التي نعرفها . معزوفة ( ضوء القمر ) تمنح الإحساس لمن يسمعها وكأنه يمشي في مكان جميل وهادي تحت ضوء القمر


أما في معزوفة ( مشيه متثنيه لدميه ) فيعطينا إنطباع رقص دميه على إيقاع موسيقى الجاز


لم يكتب ديبوسي إلا عدداُ قليلاً من مؤلفات موسيقى الصاله , لكن مؤلفاته القليله كانت عباره عن تحف فنيه . كانت موسيقاه مليئة بالألوان : الحزن والتفاؤل والسعاده والألم


في نهايات حياته كتب ديبوسي 3 سوناتات وكانت أعمالاً رائعة مثل بقية مؤلفاته وتزخر بالحس والحركه

http://www.youtube.com/watch?v=VomR5pTkRzE

لحن ديبوسي أوبرا بلياس وميليساند وهي من 5 فصول ألفها ( موريس مترلنك ) عام 1893 تتحدث عن قصة حب ممنوع تقع في غابة مسحوره وتنتهي نهاية حزينهhttp://www.youtube.com/watch?v=xmxu4RnTj34

قال ديبوسي : أنا أحب البحر وأستمع له بالاحترام الذي يستحقه

في هذه المعزوفه بعنوان البحر نستمع الى عناصر تتضارب مع بعضها : قوة الريح وغناء البحر وإنكسار الضوء على سطح الماء ولون الأفق

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

سوريا.. لا غالب ولا مغلوب!

الشرق الاوسط

في لغة تعكس الشعور بالانتصار في سوريا قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إنه يمكن اعتبار الصيغة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب» كحل أمثل للأزمة السورية! ولم يكشف حوار المسؤول الروسي مع صحيفة «الحياة» عن هذه الرؤية وحسب، بل إنه ناقض بوضوح كل ما قاله الأسد وحزب الله عن التدخلات الأخيرة بسوريا!

المسؤول الروسي قدم رواية تناقض كل المبررات التي قدمها الأسد وحسن نصر الله لتدخل حزب الله بالأزمة، حيث كشف بوغدانوف عن لقاء جمعه بنصر الله الذي قاله له إن حزب الله لم يكن لديه أي رغبة في التدخل إلا «عندما وصلت المعارضة المسلحة إلى دمشق. وأن هؤلاء آلاف من المسلحين بشكل جيد جدا ويضمون في صفوفهم مقاتلين أجانب وجهاديين. وأن الحزب درس الموقف وعندما رأى أن ثمة خطرا جديا أن تسقط دمشق قرر أن يتدخل ويساعد أصدقاءه وحلفاءه في دمشق»! وهذه المعلومات بالطبع تكشف عن كذب مبررات تدخل حزب الله التي ساقها نصر الله حين قال إنه «تدخل لحماية ظهر المقاومة»، بينما هدف التدخل كان حماية عميل إيران بسوريا الأسد.

والسؤال هنا هو: ما هي مدلولات الصيغة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب» في سوريا؟ وبالطبع فإن صيغة «لا غالب ولا مغلوب» هذه تعني، بأحسن الأحوال، رحيل الأسد وبقاء النظام، وقد تكون انتخابات 2014 هي المخرج المناسب لذلك، كما تعني أن موسكو قد تسعى لاتفاق سوري على غرار اتفاق الطائف اللبناني، أو صيغة المحاصصة الطائفية في العراق، وكل ذلك بالطبع أمر غير قابل للتنفيذ، بل يجب ألا يحدث أساسا، فمن شأن ذلك أن يقلب معادلة التركيبة القائمة بالمنطقة وللأسوأ، وكما ذكرنا ذات مرة، فقد نرى النظام الأسدي وهو يزور حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لتشكيل حكومة سوريا، وعلى غرار ذهاب اللبنانيين لدمشق، ومنذ سنوات، لتشكيل الحكومة اللبنانية، مما يعني أن إيران هي الحاكمة لكل من سوريا ولبنان والعراق، وما سيتبع ذلك بالطبع، فالمسألة لن تتوقف على ما هي عليه الآن.

وعندما يتحدث المسؤول الروسي بشعور الانتصار، ومثله الأسد وإيران وحزب الله، فهذا كله بسبب الخدعة الروسية للأميركيين، حيث ألهت موسكو واشنطن بفكرة مؤتمر جنيف 2 بينما زادت روسيا مع إيران من دعمهما العسكري للأسد، إضافة إلى تدخل حزب الله، ولذا تحاول موسكو الآن استغلال شعور الانتصار هذا بتطبيق صيغة «لا غالب ولا مغلوب»، ويحدث كل هذا بالطبع وسط التخاذل والتردد المستمر لإدارة أوباما التي لا تملك للآن رؤية واضحة لما يجب فعله بسوريا، مما يعني أننا أبعد ما نكون عن الحلول السياسية، وهو ما يعزز ضرورة تسليح الثوار السوريين، بل والتدخل العسكري أيضا، حيث لا حلول أخرى، خصوصا أننا نتحدث عن أسوأ نظام إجرامي، وليس عن خلاف سياسي وحسب.

tariq@asharqalawsat.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل يمكن تجاوز الطائفية في المدى المنظور؟

الشرق الاوسط

اسمحوا لي أن أتحدث لكم الآن عن شيء يقلق عالمنا العربي والإسلامي كله حاليا هو: الطائفية. ومنذ البداية أقول لكم لا تستمعوا إلى تصريحات بعض المثقفين والقادة السياسيين عن الموضوع فإنها في معظمها ديماغوجية: أي لغة سهلة وشعارات فارغة ومزايدات ليس إلا. الطائفية عقيدة أكثر خطورة وجدية مما نظن. إنها مغروسة في أعماق الوعي الفردي والجماعي والتخلص منها يتطلب عدة أجيال. لتوضيح ذلك سوف أروي لكم القصة التالية. بعد وصولي إلى فرنسا بسنوات قليلة كنت أسكن مرة في المدينة الجامعية – البيت الألماني على ما أذكر. وهناك تعرفت بالصدفة على فتاة جذابة فرحت أنسج حولها الأوهام إن لم أقل الأحلام. ولكن من دون جدوى. فكلما التقينا لا تتحدث لي إلا عن نفس الموضوع: الاضطهاد التاريخي للبروتستانتيين في فرنسا على يد الكاثوليكيين الطغاة. أنا أتحدث لها عن العشق والغرام وألف ليلة وليلة وهي تتحدث لي عن الصراعات اللاهوتية الكاثوليكية – البروتستانتية. أنا هارب من سوريا والمنطقة كلها بسبب الصراع السني – الشيعي فإذا بي أسقط في صراع من نفس النوع ولكن في دين آخر! قلت بيني وبين نفسي: ولكن هذا الموضوع انتهى في فرنسا منذ أكثر من مائة سنة، فلماذا تظل مهووسة بشيء أصبح في ذمة التاريخ؟ لماذا لا تحسد نفسها على أنها تعيش في بلد علماني حديث يؤمن لها حق المواطنة الكاملة تماما كأبناء الأغلبية الكاثوليكية؟ من الأشياء التي أتأسف عليها في حياتي أني لم أستطع الاستماع إليها كما يجب لأني كنت مهووسا بها آنذاك كامرأة لا كإنسانة ولا كمثقفة. وهكذا فوّتُ على نفسي فرصة ذهبية لتعميق النقاش معها حول موضوع فكري – سياسي من الدرجة الأولى. ولكني استفدت من ذلك لاحقا عندما انخرطت في علم الأديان المقارنة. واكتشفت أنه لا يمكنك أن تفهم المشكلة الطائفية بشكل صحيح وعميق إذا ما بقيت سجين دين واحد فقط. ينبغي أن تطلع عليها من خلال عدة أديان أو على الأقل دينين كبيرين كالإسلام والمسيحية لكي تفهم الأمور على حقيقتها ومن أوسع أبوابها. عندئذ عرفت كيف حلت الدول المتقدمة المشكلة الطائفية بشكل جذري. «مبروك عليهم»!

القصة الثانية التي سأتحدث لكم عنها حصلت قبل سنوات قلائل فقط: أي بعد أن أصبحت متعمقا في تاريخ فرنسا وقادرا على النقاش مع أي امرأة حول أي موضوع من دون الهوس بها كامرأة! في إحدى المرات كنت في المكتبة أفتش عن الكتب التي تعجبني أو تهمني. وفجأة وقع بصري على كتاب تتصدر غلافه صورة امرأة جميلة مشرقة فأخذته فورا. بالمناسبة اكتشفت مؤخرا أني قد أعشق «حتى على الصورة»! ولله في خلقه شؤون.. مثلا في إحدى المرات كنت أقلب صفحات كتاب قديم وفجأة وقع بصري على الوجه الرائع للحسناء الفاتنة «لوّ أندريا سالومي» فوقعت في حبها على الفور، وأكاد أقول بالضربة القاضية! وعندما استفقت من غيبوبتي قلت: والله نيتشه معذور لأنها جننته، و«بول ري» لأنه انتحر من أجلها، وريلكه لأنها دمرته، الخ. فإذا كانت الصورة قد دوختني فما بالك بالحقيقة؟ إن العيون التي في طرفها حورٌ… لكن لنعد إلى صلب الموضوع بعد هذا الفاصل الموسيقي القصير. عندما فتحت الكتاب المذكور وجدت أنه يتحدث عن الصراع الكاثوليكي – البروتستانتي بشكل حي ومباشر. فالمؤلفة التي وضعت صورتها على الغلاف ما هي إلا كاتبة بروتستانتية تدعى فريدريك هيبرار. وهي ابنة أحد كبار المفكرين البروتستانتيين في فرنسا وعضو الأكاديمية الفرنسية أندريه شامسون. وعم يتحدث الكتاب؟ عن قصة زواجها بشاب كاثوليكي تعرفت عليه بالصدفة في الجامعة. ومعلوم أن الحب لا يعترف بالحواجز والحدود. إنه العدو اللدود للطائفية والطائفيين. ولكنهم أحيانا قد يتآمرون عليه ويقتلونه!

وعندما أرادت تقديمه إلى عائلتها كان من الأسهل عليها أن تقول إنه يهودي أو حتى عربي مسلم وليس كاثوليكيا! وقد شعر والدها وكأن الطامة الكبرى قد نزلت على رأسه عندما عرف أنه ينتمي إلى المذهب المضاد: أي مذهب الأغلبية الكاثوليكية. ماذا يا ابنتي: أتأتيننا بواحد كاثوليكي إلى البيت؟ العدو التاريخي! هل تعرفين كم اضطهدونا وعذبونا واحتقرونا على مدار التاريخ؟ ومع ذلك فقد أنجبا الأولاد وعاشا أجمل حياة ولا يزالان. فهل الحب أقوى من الطائفية؟ من دون شك. إنه أقوى من الموت!

إليكم أيضا قصة أخرى من فرنسا قد تساعدكم على تشكيل فكرة عن علم الطائفية المقارن. يقال إن والد الجنرال ديغول، الأستاذ هنري ديغول، دعا في إحدى المرات زميله في التعليم إلى البيت للعشاء. وقد شاءت الصدفة أن يكون بروتستانتيا. وأما عائلة ديغول فهي كاثوليكية عريقة أي تنتمي إلى مذهب أغلبية الشعب الفرنسي. فحصلت فضيحة في البيت. مدام ديغول الكاثوليكية جدا لا يمكن أن تستقبل على المائدة شخصا كافرا زنديقا! إنه ينجسها. فما العمل؟ ولا أعرف كيف حلت المشكلة في نهاية المطاف. على أي حال نخطئ إذ نظن أن داء المذهبية مقتصر على الإسلام، والسنة والشيعة، إلخ.. إنه موجود في كل الأديان.

أخيرا إليكم هذه القصة عن زعيم العلمانية الفرنسية من دون منازع: إنه القائد السياسي الكبير جول فيري. فقد وقع بالصدفة في حب امرأة بروتستانتية فتزوجها من دون أي تردد لأنه عدو حقيقي للطائفية. وهو الذي قبرها أصلا عندما أسس لأول مرة المدرسة الابتدائية العلمانية المجانية في كل أنحاء فرنسا. وهي المدرسة التي تعامل الجميع على قدم المساواة ولا تقيم أي تمييز بين الأطفال على أساس طائفي. وخاض بسبب ذلك حربا ضروسا ضد رجال الدين الكاثوليكيين، أي ضد رؤساء طائفته بالذات. ويقال إنه شعر بالاختناق من كثرة ما عرقلوا مشاريعه وناوشهم وناوشوه. ولكن المشكلة هي أنه عندما قدم زوجته الشابة إلى العائلة لكي تتعرف عليها رفضت أخته الكاثوليكية المتشددة مصافحتها! لقد رفضت أن تضع يدها في يد زنديقة بروتستانتية لكيلا تنجسها! نقول ذلك على الرغم من أن زوجته كانت من عائلة أرستقراطية مشهورة ولكنها تبقى بروتستانتية أقلوية، وهذه نقيصة لا تغتفر. فهل تريدون دليلا آخر على مدى تجذر العصبيات الطائفية في العقول؟

وبالتالي فإذا كانت دولة مثل فرنسا لا تزال تحصل فيها مثل هذه الحوادث المتفرقة فما بالكم بنا نحن؟ فرنسا عاشت عدة ثورات علمية وفلسفية ولاهوتية متلاحقة على مدار القرون الماضية. وهي ثورات نظفتها من العقلية الطائفية القديمة تنظيفا وطهرتها تطهيرا. كما وشهدت أكبر صراع جدلي خلاق بين العقل الديني والعقل الفلسفي في حين أننا لم نشهد بدايات بداياته حتى الآن. آسف أن أقول لكم بأنه لا يوجد حتى هذه اللحظة فكر جاد ومسؤول عن الطائفية في العالم العربي. ماذا يوجد إذن؟ يوجد كلام الطوائف فقط: أي ذلك الكلام الموروث أبا عن جد منذ مئات السنين والذي لا هدف له إلا تبجيل الذات وتحقير الآخر أو حتى تكفيره. ولهذا السبب أقول إن المشكلة طويلة جدا وإنه ما دامت لم تحل فكريا فلا يمكن أن تحل سياسيا في المدى المنظور.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

بطاقة بريدية من تركيا

الشرق الاوسط

بعد مشاهدة الانتفاضة المصرية في ميدان التحرير بالقاهرة عام 2011. أردت مقارنتها باحتجاجات الشباب التركي في ميدان تقسيم عام 2013. إنهما جدّ مختلفان. لقد أراد المصريون خلع الرئيس حسني مبارك فكان فعلهم «ثورة»، أما ما يقوم به الأتراك هو كره وضغينة. إنهم لم يحاولوا بعد الإطاحة برئيس الوزراء الإسلامي المنتخب بطريقة ديمقراطية، رجب طيب أردوغان. ما يقومون به هو جذب انتباهه وتوصيل رسالة بسيطة مفادها «اغرب عن وجوهنا وتوقف عن خنق الديمقراطية والتصرف كسلطان متعجرف». خرج الأتراك إلى الشوارع في البداية من أجل حماية واحدة من المساحات الخضراء الشحيحة في إسطنبول وهي حديقة غيزي من الجرّافات التي تسعى لهدمها من أجل أحد مشروعات أردوغان. لقد خرجوا إلى الشوارع لأن رئيس الوزراء، الذي هيمن على السياسة التركية خلال الأحد عشر عاما الماضية ولا يزال يحظى بدعم قوي من نصف الأتراك المتدينين، خنق المعارضة. لقد استخدم أردوغان قوانين الضرائب إلى جانب وسائل أخرى من أجل ترهيب الصحافة والمعارضين وإجبارهم على الصمت. على سبيل المثال رفضت الـ«سي إن إن» التركية تغطية الاحتجاجات وفضلت عرض برنامج عن البطاريق، والمعارضة البرلمانية الرسمية ضعيفة عاجزة. لذا في خطوة لها تداعيات مهمة اختار الشباب التركي موقع «تويتر» ليكون شبكة إخبارية للتواصل خاصة بهم وحديقة غيزي وميدان تقسيم ليكون برلمانا خاصا بهم ليكونوا بذلك معارضة حقيقية. وبهذا يبعثون برسالة إلى أردوغان مفادها: «في عالم اليوم السطحي، لم يعد بمقدور أحد أن يدير أحاديث من طرف واحد. أصبح القادة اليوم يقيمون حوارا بين طرفين مع المواطنين». لقد تعلم أردوغان، المحاط برجاله الذين يوافقونه الرأي، هذا الدرس بالطريقة الصعبة. في السابع من يونيو (حزيران) تساءل عما فعله الذين يحاولون «إلقاء محاضرات على مسامعنا» بشأن الهجوم على ميدان تقسيم مع أحداث «وول ستريت». وجرى استخدام الغاز المسيل للدموع وقتل 17 شخصا. ماذا كان رد الفعل؟ خلال ساعة أصدرت السفارة الأميركية في تركيا بيانا باللغتين الإنجليزية والتركية عبر «تويتر» يفند ادعاءات أردوغان وجاء فيه: «لم تسفر أعمال الشرطة عن أي قتلى بين الأميركيين في اعتصام حركة «احتلوا وول ستريت». لا عجب أن يدين أردوغان «تويتر» ويعده «أسوأ تهديد» للمجتمع. رد ثلاثة أتراك في أميركا على أحداث إسطنبول من خلال تدشين حملة تبرعات على موقع

Indiegogo.com

اشترت إعلانا على صفحة كاملة في صحيفة «نيويورك تايمز» تدعم فيه الاحتجاجات. وبحسب مجلة «فوربس»، تلقت الحملة تبرعات من 50 دولة تزيد على 2500 دولار في الساعة خلال اليوم الأول وتخطى إجمالي التبرعات بذلك حتى كتابة هذا المقال 53.800 ألف دولار خلال 21 ساعة. المؤسف هو أن استعلاء أردوغان وردود فعله الاستبدادية ومؤخرا استخدامه لتشبيهات معاداة لإسرائيل هزت صورته عند البعض. لقد أجرى حزبه الإسلامي إصلاحات في نظام الرعاية الصحية وعلى نظام الحكم وزاد الدخل ومهد طرقا وشيد جسورا وأبعد الجيش عن السياسة، لكن يبدو أنه انتشى بالنجاح. إنه يلقي الخطب والمواعظ أو يحاول تحديد أماكن ومواعيد شرب الأتراك للخمور وتحديد عدد الأبناء الذين يمكن لكل سيدة إنجابهم بثلاثة فقط ويسعى لحظر الإجهاض وعمليات الولادة القيصرية، بل وصل الأمر إلى اختيار الأفلام الوثائقية التي يمكن للأتراك مشاهدتها. ونشرت صحيفة «زمان» التركية يوم الاثنين الماضي استطلاع رأي يوضح أن 54.4% من الأتراك يعتقدون أن الحكومة تتدخل في حياتهم الخاصة. وفي الوقت الذي يجري فيه إجبار الآباء على القيام بما لا يريدونه، يتحرر الأبناء من الخوف.

لقد كنت مع المتظاهرين في شوارع إسطنبول عندما أخلى أفراد الشرطة، المسلحون بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، حديقة غيزي.

كان الرصيف يهتز حقيقة بفعل طاقة الشباب الذين يطالبون أردوغان بالتراجع أو كما أشار إيلك مهندس الطائرات البالغ من العمر 30 عاما ويقف إلى جواري قبل أن يفرقنا الغاز المسيل للدموع قائلا: «إنهم يحاولون وضع قواعد عن الدين وإجبار الجميع على الالتزام بها. الديمقراطية ليست ما تريده الأغلبية، بل ما تريده الأقلية. الديمقراطية ليست مجرد انتخابات». ويوضح دوف سيدمان، الذي تقدم شركته «إل آر إن» خدمة استشارية في شؤون الإدارة ومؤلف كتاب «كيف»، أن أردوغان، مثل فلاديمير بوتين، يخلط بين كونه في السلطة وامتلاكه للسلطة. وأضاف: «هناك نوعان من السلطة: سلطة رسمية وسلطة أخلاقية. والسلطة الأخلاقية الآن أهم كثيرا من السلطة الرسمية» في عالم اليوم المتصل بعضه ببعض والذي تنتقل السلطة فيه إلى أفراد يستطيعون الاتصال بسهولة ويجمعون قواهم معا سواء بهدف الخير أو الشر. إنك لا تحصل على سلطة أخلاقية بالانتخاب أو الميلاد على حد قول سيدمان. وأوضح سيدمان قائلا: «السلطة الأخلاقية شيء يحتاج لجهد مستمر من خلال سلوكك وبنائك للثقة بينك وبين شعبك.. كل مرة تمارس فيها السلطة الرسمية من خلال استدعاء الشرطة تتآكل تلك السلطة. وكل مرة تمارس فيها سلطة أخلاقية تقوم على ضرب المثل الصالح والتعامل مع الناس باحترام تصبح هذه السلطة أقوى». أي قائد يريد أن يقود شعبه فقط من خلال الأوامر والتسلط على الناس عليه أن يعيد التفكير. وقال سيدمان: «الطريقة الوحيدة للقيادة بنجاح في هذا العصر هي الحصول على السلطة من الشعب»، مشيرا إلى ضرورة الاتصال بالشعب بطريقة تتيح الحصول على ثقته وإشراكهم في الرؤية. هل يمكن أن يتعلم أردوغان تلك الدروس؟ استقرار تركيا على المدى القريب وتاريخه مرهون بإجابة هذا السؤال.

* خدمة «نيويورك تايمز»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ضابط أمريكي شجاع يرزل العراقيين … صدق أو لاتصدق ؟‎

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مصر … مابين ألإخوان والطوفان

١: يشهد الشارع المصري هذه ألأيام خاصة خطوات تصعيدية من قبل النظام الحاكم في خطوات إستباقية لإحتواء ثورة المتمردين الجدد( تمرد ) والتي تشير كل الدلائل على أنها ثورة شعبية بإمتياز حيث أنها لاتقصر على فئة أو عمر أو طائفة أو جنس فالكل في الهوى سوى ، وليس أخرها ماقام به الرئيس مرسي من تعيين محافظين جدد تحسبا لما سيحدث حيث أقسمو الولاء له وليس للدم المصري والوطن ، لأن غالبيتهم كما تشير أخبار المعارضة إن لم يكونو من أهله فهم بالتأكيد من عشيرته ؟

٢: إن قيام بعض أقطاب ألإخوان وخاصة أقطاب الجماعات ألإسلامية المفلسة التي تلعب على الحبلين ، ليس فقط بتكفير حركة تمرد بل بالتلويح لها بحمامات دم لا أول لها ولا أخر إن هى أصرت على ألإطاحة بالرئيس الكارثة ، ومن مفلسيهم ماقاله شيخهم عبد المقصود( أن من ينزل في يوم 30 يونيو من الثوار هو كافر ) وماقاله المفلس ألأخر علانية حازم أبو إسماعيل من إستخدام للعنف ضد المتظاهرين ، وقول طارق الزمالقيادي بالجماعات ألإسلامية أن يوم ٣٠ يونيو سيكون يوم الهزيمة النهائية للعمانية كما قهروهم أمام قصر ألإتحادية ، وكذالك دعوة الشيخ أشرف عبد المنعم الذي كان يستجدي السذج والمغفلين من المسلمين للجهاد ضد النصارى والعلمانيين لأنقاذ ألإسلام وماء وجه ألإخوان والسلفين ، والسؤال أي دين هذا الذي ينجده بشر ؟

٣: السؤال هنا أليست مثل هذه ألإشارات كافية لتدينهم وتحملهم مسؤولية ماسيجري مسبقا ، والسؤال ألأهم من القادر على لجمهم ومحاسبتهم خاصة والكل يرى إرهابهم بالقول والفعل بدليل الدم المراق هنا وهناك دون رقيب أو حسيب سواء في الداخل المصري أو عبر أذراعهم الجهادية في سيناء وليس أخرها مقتل الجنود المصرين في العريش وقتل الضابط وذبح العميد رضا شكري ؟

٤: هل قادة المعارضة المصرية بكل فصائلهم ومنهم خاصة قادة حركة تمرد يعون حجم المخاطر والمسؤولية التي يقدمون عليها بضوء التهديدات التي يطلقها تجار الدم والدين ، وهل نسقو محليا خاصة مع قادة الجيش وقوات الداخلية لتوفير ألحد ألأدنى من ألأمان لسير تلك المسيرات ، وعالميا لتوثيق ومراقبة ماسيجري ؟

٥ : إن قيام الرئيس محمد مرسي بقطع علاقات بلاده مع النظام السوري يأتي أيضا كخطوة إستباقية لكسب ود وتعاطف الشارع ألإسلامي المتشدد خاصة في هذا الوقت العصيب الذي يمر به مع أهله وعشيرته ، وهو بالحقيقة يدخل من باب التكتيك كضرورة حتمية للضحك على عقول المغفلين والمغيبين والسذج خاصة من السلفيين حتى إذا مانجى بعدها سيكون له معهم كما يقال لكل حادث حديث ، لأن ألإخوان معرفين جيدا بتلونهم ؟

٦ :إذا ماأراد المصريون وخاصة الثوار التخلص من الفخ الذي سقطو فيه بإنتخابهم للرئيس محمد مرسي وتعديل مسيرتهم الثورية عليهم بمرشد الثورة أولا كرمز للإخوان حيث القول المثل ( إضرب الراعي … فتتبدد الخراف ) ومامرسي إلا بيدقا يلعب به كيفما يشاء الشاطر والمرشد ؟

٧ : ليعي كل ذي عقل وضمير أن لانجاح لثورة فيها كل هذا الكم من الخرفان والحمير ، لذا عليكم بتنظيف أوطانكم منهم ومن روثهم ليستقيم الطريق ويصدق المسير ، لذا أمام قوى المعارضة والشعب المصري خياران لاثالث لهما ، وأحلاهما مر كالعلقم ولكن لابد من ألأول وهو التحدي والتصعيد والصمود ، لإسقاط مرسي وزبانيته لأن الخيار الثاني أكثر مرارة وأشدة وطأة ودائم الظلام ؟

٨: إن ماسيحدث في مصر في يوم 30 يونيو هو الطوفان شاء البعض أم أبى لأنه مخطط له وهو قدر محتوم سواء سقط مرسي أو لم يسقط ، فإن سقط كان ألله في عون المصريين لما هو أتي ، وإن لم يسقط فالحقيقة تقول أنه قد إنتهى داخليا وألأهم أنه قد سقط عربيا وعالميا مع أهله وعشيرته وهو المهم وبيت القصيد ؟

٩: الحقيقة المفرحة تقول أن مهرجان الببغاوات ألأخير في مسرحية غلق السفارة السورية في القاهرة لن يسعفه أو ينجده أمام طوفان الغضب المصري القادم ؟

١٠: وأخيرا نشكر ألله لنعمة الغباء التي يتصف بها غالبية سياسينا سواء في مصر أو غيرها بدليل أقوالهم وأفعالهم حيث يصدق المثل القائل ( عندما يعجز المرء عن إيجاد الحلول والتفكير … يلجأ إلى الرفس كالحمير ) وهذا مايحدث بكل أسف في مصر وتونس وليبيا من نهيق ووزفير ؟

سرسبيندار السندي (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هموم وطموح إمرأ ة عربية.

أنا إمرأة عربيه

أعيش حياتي بالتقسيط—

تضيع كقبضة رمل — من بين أصابعي —

لا أريد سرد تاريخ—

أريد رجلا يعيد لي

ما فقدته من حماس

وحيوية وطموح .

آنا لست بحاجة إلى طفل .

احتاج إلى رجل شجاع —

يغير كل شيء—

على وجه هذا العالم القبيح —

فهو يرتدي أجمل الثياب—

باسم الحضارة والتقنية—

أريد رجلا واعيا لإنسانيتي

يقتحم عقلي وذاتي

كالشمس تقتحم الظلام—

يتحدى ما فيها

من أفكار القمع

وقيود الاستبداد

يحرضني—وينير بصيرتي

حتى أتحرر منها و أحيا

بحريتي وكرامتي

أريده أن يدرس لي

تضاريس أنوثتي وبواطني

ويشفيني من شقاء الكبت

وحرقة الحرمان—

آه —أكاد أختنق من الفساد

ومن ندرة العذوبة—

أكاد أموت من العطش

أسيرة في مستنقع الخوف

وأقبية العادات والتقاليد

فأنا إمرأة متقدة

بوهج الحب وعشق الحياة

أنا مغرمة بقراءة جسدي

لكن—ليس وحدي

أريد ذلك الرجل الإنسان الصادق

أن يقرؤه معي—

بجرأة ة الفصاحة

وصبوة العاشق

دون تأتأ ة

ودون خوف أو خجل

يرتل في مسمعي آيات

من أغاني الحب

يغازلني

بكل حرارة العشق

حتى يلهب كل مشاعري

ويثير شهوة أشواقي إليه

يغمرني عناقاً—

ويمطرني قبلاً—

حتى يفجر في ذاتي

أمواج السعادة والفرح .

Posted in الأدب والفن | Leave a comment