الأحداث في صيدا و معادلة الجيش و الشعب و المقاومة

في هذه الحلقة يعلق نديم على الأحداث في صيدا و معادلة الجيش و الشعب و المقاومة

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فتاة «الرقة»

الشرق الاوسط: ديانا مقلد

«يا ربّ انصرنا عليهم»، هتفت الفتاة المحمولة على الأكتاف قبل أن تحني رأسها قليلا فيتدلى شعرها وتخذلها دموعها فتبكي حينا ثم تتماسك لتهتف حينا آخر. سبق أن هتفت هذه الصغيرة ضد نظام بشار الأسد لكنها في المظاهرة الأخيرة كانت تهتف ضد ظلَمة آخرين..

كانت الفتاة تبكي وتهتف ضد جبهة «النصرة»..

قادت هذه الصغيرة السورية مظاهرة أهالي بلدة الرقة السورية ضد الجبهة المتطرفة التي شرعت منذ اختراقها لحراك الثورة السورية بتنفيذ أجندة متشددة ودموية في تعاملها مع السكان في المناطق التي تتواجد فيها. الجبهة اعتقلت والد الفتاة التي تصدرت المظاهرة دون أسباب واضحة وترفض الإفراج عنه وعن آخرين باتوا في سجونها يتلقون جلداتها ورصاصاتها وسكاكينها أيضا.

في الفيديو الذي بثه ناشطون عبر «يوتيوب» رأينا فتيات ونساء محجبات وكاشفات يصرخن أمام مقر «النصرة» وينددن بالجماعة وما ترتكبه باسم ثورتهم. حاول الأهالي الغاضبون استعادة شعارات الأيام الأولى للثورة فصرخوا «سلمية سلمية» وأعلنوا أنهم سيصعدون حراكهم ضد هذه الجماعة..

قليلة هي وسائل الإعلام التي اهتمت بخبر هذه المظاهرة، إذ لا يوجد اهتمام إعلامي بحراك أهل الرقة وقبلهم حراك أهل سراقب وحلب، ونادرة هي الصحافة التي تعنى بتظهير الحراك الذي شرع منذ مدة في أكثر من مدينة وبلدة سورية ضد ممارسات «النصرة» وبعض الألوية المتطرفة والتعبير علنا عن رفض الأساليب العنيفة المقيتة لهؤلاء المتطرفين تماما كما رفض السوريون ممارسات النظام.

الحماسة الإعلامية في إظهار مثل هذه الاحتجاجات تبدو ضعيفة على نحو غير بريء.

مجددا، إنه المأزق الأخلاقي الذي قررت شريحة واسعة من وسائل الإعلام وبوعي على الأرجح أن تضع نفسها فيه. فمنذ أشهر تكرست معادلة قوامها أن ما يجري في سوريا هو منازلة بين بشار الأسد من جهة وأبو صقار آكل القلوب الأحب على قلب الإعلام الكاره للحراك السوري من جهة أخرى..

جلد رجل وقتل طفل بريء بذريعة الكفر وأكل قلب، حكايات تستحق الإبراز لأسابيع وأشهر. ولا مشكلة في أن تفرد لها مساحات من التغطية. تبخرت دماء المائة ألف ضحية ولا مكان في التغطية لحراك مثل حراك أهل الرقة ولا أهل سراقب قبلهم ولا أهل حلب الذين ثاروا على إعدام الطفل الحلبي محمد بذرائع دينية..

أما الإعلام الذي يدعي دعم الثورة فليس أقل ظلما للسوريين ويركز على الألوية الإسلامية متجاهلا عن عمد أي حراك مدني، ويردد ناشطون صراحة أن فضائية إخبارية كبرى تقول لهم بوضوح إنها غير مهتمة بمثل هذه التحركات المدنية فيما تفرد مساحات هائلة من تغطيتها لكل ما هو إسلامي على غرار «النصرة» محاولة تظهيرهم على أنهم رافعة الحراك السوري..

مرة أخرى، قتل أبو صقار المائة ألف قتيل سوري بعد أن كان بشار قد قتلهم قبله. هذا ما يريدنا مدعو الحياد تصديقه جاعلين من أبو صقار صورة يختبئون خلفها متناسين دماء غزيرة سالت وغاضين الطرف عن طفلة شجاعة مثل فتاة الرقة..

diana@ asharqalawsat.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

أسباب إنفصام شخصية المُسلم / 5

 على الجزءِ الرابع من هذهِ السلسلة ,علّق الزميل الكاتب الليبرالي (أنيس عبد القادر) ,مؤكداً على مفهوم النرجسيّة في الشخصية الإسلاميّة !

وعلى دأبي المُعتاد بالإستفادة من كلّ المداخلات النافعة , فأنا أقوم بإعادة عرضها على الجمهور في الأجزاء اللاحقة , لتعّم الفائدة والنفع للجميع .

يقول أنيس :

حتى دون الخشيّة من الوقوع في خطأ التعميم , يُمكننا القول أنّ إنفصام الفرد المُسلم يتحوّل غالباً الى إنفصام المجموع ,معناها المجتمع أوالأمّة .

وخير مثال على ذلك : أنّ قول (محمد عبده) الشهير

(( وجدتُ الإسلام في الغرب , ولم أجد المُسلمين … الخ ))

ورغم إنفصاميّة الرجل الواضحة من هذا القول ,فإنّ الغالبيّة ما زالت تقرأهُ بنرجسيّة مرضيّة واضحة للعيان .

في محاولة لإقناع النفس بأنّنا فعلاً خَير اُمّةٍ اُخرجَت للناس ( لكن في حالة تطبيقنا لتعاليم الدين ) !

هذا يقودنا لإستنتاج مهم (حسب أنيس) يفضح إنفصاميّة المُسلمين مرّتين.

1/ فمن الجهة الأولى يعتقد عامة المُسلمون أنّ الإسلام هو الأكثر سعةً ورحمة والأرقى أخلاقاً من جميع الأديان المعروفة . ربّما أفضل حتى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( باريس 1948 ) .

ورغم إعتقادهم هذا ,فهم يعترفون بأنّ تخلفّهم الحضاري عن الركب العالمي ,ما كان ليحصل إلاّ لأنّهم لا يعملون ولا يتمسكون بدينهم .

فأيّ حالة هذهِ تضعهم في خانة (المجانين)وليس فقط في خانة المُنفصمين.

إذ كيف يُعقل أن يكون بين أيادي الشعب الدواء الشافي الوافي الكافي ويرفض العلاج بهِ طيلة 14 قرن ؟

كيف يُقّر إنسان عاقل ,بأنّهُ يعلم بالضبط ما هو دواء علّتهِ , لكنّه لا يستعمله رغم توّفره مجاناً ؟

إلاّ اللّهم إذا كان الدواء مُنتهي الصلاحية ( إكسباير ) ,أليس كذلك ؟

2 / من جهة ثانية ,هذا الغرور والنرجسية التي لا تفارقنا عندما نعتقد يقيناً أنّ أخلاق الغرب ( الحميدة فقط ), هي أخلاق الإسلام .

وكأنّ حرية الاعتقاد والتعبير والإبداع ,هي من صميم الإسلام .

وكأنّ حقوق المواطنة والمساواة بين الناس مهما إختلفت أعراقهم وأديانهم وأجناسهم وثقافاتهم هي حصراً من الإسلام .

وكأنّ كلّ العلوم والفنون والفلسفات الإنسانية منبعها الإسلام .

وتلك ( الصفر ) التي إخترعناها كانت أساس كلّ تطوّر وإزدهار في هذا العالم .(مازال الهنود يعتقدون أنّهم إكتشفوا الصفر قبل العرب بكثير)

نعم مجتمعاتنا مريضة ,والمصيبة أنّها لا تدري أنّها مريضة ! / إنتهى

*******

في الواقع مداخلة الزميل أنيس أعلاه رائعة و صريحة , ورغم قساوتها قليلاً (في مفردة واحدة) , لكنّهُ ربّما يُفضّل إسلوب الصدمة على إسلوب المُجاملة والتبسيط الذي أتبعهُ ( رعوداً وصواعق يجب أن نتكلّم الى الحواس المُرتخيّة / نيتشة ) .

ورغم إسلوبي الليّن ,فلَم أسلم من ألسنة بعضهم ,وفي نفس الموقع الذي ورد فيه تعليق زميلي أنيس . ما يدفعني لإعادة النظر في نشري الأجزاء القادمة هناك .

لأنّي صادقاً أسعى الى تنوير مجتمعاتنا البائسة , وإنبعاثها من ركودها وسُباتها . والتخلّص من روح الكراهيّة والطائفية التي سادت اليوم .

( سترون في الرابط الأول مثلاً إحدى جرائم تلك الكراهيّة ) .

وأبداً لا يعنيني الدخول في مُهاترات ( مع القوم ) . فلا أخلاقي مثل أخلاقهم , ولا لساني مثل ألسنتهم السليطة البائسة !

وعودة الى موضوعي الذي إنقطع بذكري لذلك السبّاب .

أقول : لاحظوا الحالة اليوميّة التالية تحدث وتُصادف الجميع .

برنامج إذاعي أو تلفازي , يجمع بين مشايخ من مذهب واحد أو من مذاهب مختلفة ( يخطر ببالي الآن برامج قناة المُستقلة في رمضان )

يتحدّث المشايخ والعلماء ( مع تحفظي الشديد على الكلمة الأخيرة ) في عشرات الحلقات ومئات الساعات , عن أحوالنا وسوء ما وصلنا إليه جرّاء فرقتنا وإبتعادنا عن تطبيق تعاليم الدين .

ولا واحد منهم إعترف أو حتى ناقش إمكانية كون تلك التعاليم متناقضة أصلاً ,أو صعبة الفهم ( حتى على العربي ) أو مستحيلة التطبيق أو غير واقعيّة ولا عملية !

ولا واحد منهم ( في حالة إختلاف المذاهب وتمسّك الكلّ برأيهِ ) ناقش أنّ العلّة قد تكون من النصّ الأصلي !

الكلّ يذهب كأسهل طريقة لطمر الرؤوس في الرمال ,الى القول أنّ التأويل الفلاني خطأ ,والصحيح هو عكس ذلك حسب فلان الفلاني .

وهذا يشبه عندي في كرة القدم , أن يتناقش جمهور الفريق العراقي عندما يخسر ( مع عُمان مثلاً ) في كلّ شيء من إنحياز الحكم الى تشجيع الجمهور الى سوء المدرّب الأجنبي الى ضعف الخطط والتبديل.. الخ

ولا يقربون ذكراً لنقص الموهبة أو فساد الإتحاد العراقي , أوضعف البنية التحتية , وإنشغال الناس بالزيارات المليونية , والساسة وتجّار الدين بفسادهم وسرقاتهم .

المشكلة الأهمّ التي أؤكد وأتسائل عنها دوماً :

متى سنعترف بسلبياتنا ومشاكلنا لأجل معالجتها بالطرق العلمية الصحيحة ؟

ماذا ينفعنا لو بقينا قرون عديدة اٌخرى نُلقي بفشلنا على الغرب الكافر المُتآمر علينا طيلة الوقت ؟

إنظروا الى حادث الأمس في مصر العزيزة التي كانت توصف بالجمال والمحبّة والضحكة الحلوة والأدب والفنّ الجميل .

ستجدون في الرابط الأول الحديث عن مقتل زعيم الطائفة الشيعية الشيخ حسن شحاته ومعهُ ثلاثة آخرين في الحُسينية (البيت) الذي أنشؤوه في قريتهم .وفي قناة العربية عُرضت أمس الطريقة البشعة لسحل جثّة أحد الضحايا . فمن أوصلنا الى ذلك ؟ هل الأمريكان والصهاينة ؟ يا عجبي !

في النهاية , نحنُ أنفسنا ومبادئنا وأخلاقنا وأعمالنا مسؤولة عن سلبياتنا ومشاكلنا من جهة ,وعن النهضة التي نحلم بها ونبتغيها من جهة اُخرى .

*****

وعودة الى سلسلة موضوعنا ( الإنفصام ) , أضيف اليوم الحالة المُهمّة التالية :

إنّها عن حالة وطريقة تفكير (( المُهاجر المُسلم )) الى الغرب الكافر !

فمن جهة : هو يلجأ هناك لنيل الحرية والكرامة والرفاهية الإقتصادية التي حُرِمَ منها ( والمفقودة أصلاً ) في بلدهِ المُسلم .

ومن جهة اُخرى : كثير من المهاجرين يعتبرون دولة المهجر هي دار كفر ينبغي العمل على تدميرها بشتّى الوسائل . حتى ولو بالدعاء بفنائها وذلك أضعف الإيمان .

فكيف يستقيم الأمر ؟ وكيف لا تتشظى شخصية المُسلم عندما يعيش في دولة تنعم عليهِ وعلى أهلهِ وعائلتهِ , الى درجة يمكنه إرسال الفائض من حاجتهِ الى أقاربهِ في دولتهِ الأمّ .

في حين هو يكره ويحتقر ويحقد على تلك الدولة التي آوته , ويتمنّى زوالها !

ومن المسؤول عن تلك الأفكار السوداء سوى المشايخ ؟

لأنّهُ لو قلتم لي الشخص نفسهُ يفهم العداء الغربي لنا ويُقرّر الإنتقام .

سأقول أيّ إنسان عاقل ذلك الذي يهاجر ويخاطر بحياتهِ للوصول الى دولة يظّن أنّها تتآمر على المُسلمين طيلة الوقت ؟

القضية واضحة لا تحتاج الى الكثير من التنظير , العقائد والأيدولوجيات الشموليّة , التي تدعو الى نبذ وكراهية الآخر هي المسؤولة .. لا ريب !

******

والحالة الأخرى التي أوّد الإشارة إليها اليوم , وتوّلد الإنفصام في شخصية الكثير من المُسلمين , هي قصّة ظهور المهدي المُنتظر !

حيث تمّر علينا هذهِ الأيام مناسبة مهمة جداً وعزيزة عند عموم إخوتنا الشيعة وبالأخص ( الإثني عشرية ) منهم .

حيث يعتقدون أنّ ( محمد بن الحسن المهدي العسكري) هو المُتمّم لسلسلة الأئمة ,أو هو الإمام ( الإثنا عشر ) الذي إختفى في منتصف شعبان قبل أكثر من ألف عام . وسيأتي يوماً ما ( ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً , بعدما مُلئت ظلماً وجورا ) !

الفكرة ليست غريبة عن غالبية الأديان والطوائف .

لكن الغريب في حالتنا , أنّهُ كلّما ظهر شخص وإدعى أنّهُ هو ذلك المهدي المُنتظر , إلاّ وقامت عليه الجموع بقيادة المشايخ طبعاً فأردوه وقتلوه شرّ قتلة .

ماذا يعني ذلك في المفهوم الجمعي للشعوب ؟

يعني أنّهم لا يُصدّقون تلك الفكرة أساساً , أي أن يختفي طفل مئات السنين في سرداب معيّن , ليعود ويظهر ( وربّما في يدهِ كومبيوتر) خُزنت عليه كلّ حركات الدنيا من ساعة إختفاءهِ حتى ظهورهِ الموعود .

وأجمل نكته في هذا المجال ( لا أتذكر الآن مصدرها ) هي قصة ذلك الرجل الذي وصل الى مطار طهران وتأخّر نزوله من الطائرة بسبب نومهِ . فجائتهُ فرقة من الزبانية العُتاة فأبرحوهُ ضرباً ولكماً . ولمّا فاقَ من غيبوبتهِ في المستشفى سألهُ الطبيب ماذا قُلتَ لهم لتنال ما نلت ؟ فأجابه : سألوني عن إسمي فأجبتهم , أنا المهدي المُنتظر !

 

*************

الخلاصة

1 / عموم المنطق الإسلامي المشايخي والشعبي يعتمد على جوهر الفكرة التالية :

الإسلام خير دواء وعلاج لمشاكلنا وعللنا !

لكنّنا تركناهُ لعلّة فينا ,أو مؤامرة غربية صهيونية علينا ,أو ربّما سوء فهم وتفسير النصوص رغم أنّها بمتناولنا بالعربية ولمدّة 14 قرن .

يا وجعَ قلبي على المُسلم البنغالي والماليزي والنايجيري ,ماذا يفهم إذاً ؟

ولا إنسان يُلمّح لإحتمالية خطل النصّ نفسه أو تناقضهِ مع حاجاتنا.

2 / فائدة مهمة أرجوها من كتابتي لهذهِ الورقة , هي الإنتباه الشديد لتناقضاتنا من مختلف جهاتها , والتي تؤثر في شخصيتنا الإنسانية فتسحب منها كلّ ما هو جميل وتستبدلهُ بما هو قبيح وشنيع .

كما شاهدنا في عشرات شرائط اليوتيوب من العراق وسوريا ومصر

وباقي البلاد الإسلامية .

ملاحظة : للأحبّة المتابعين , سأتوقف بضعة أسابيع في إجازتي السنوية وأتابع بعدها بإذن العقل ! 

************

الروابط

الأوّل / مقتل زعيم الطائفة الشيعية في مصر / الشيخ حسن شحاته

مقتل زعيم الشيعة بمصر في هجمات قرويين سنة قرب القاهرة 

تحياتي لكم

رعد الحافظ

24 يونيو 2013

Posted in فكر حر | Leave a comment

“” الحملة الايمانية “”

يتبج رؤساء الدول في العالم بان تصرفاتهم تعكس ايمانهم بقييم الاديان وقصصها ..

ففي عملية ثعلب الصحراء قال كلنتون بان الرب دعاه للخروج ضد حاكم ظالم وهكذا قالها بوش انها حرب صليبية جديدة وانه خرج كما خرج النبي داود ضد الحاكم الظالم ..(( هذولة هم كلاوجية )).

وفي بلداننا العربية يذهب الجندي لارض المعركة وعندما يقاتل يكون شهيد ويعطى وسام ولديه مرتبة عالية في الجنة (( مراح انبطل من هالكلاوات )) انكم تموتون من اجل الوهم والحاكم هنا اتذكر عبارة ابو طالب ( انا رب هذا البيت وللبيت ربنا يحميه )) حقيقا منطق وانسان عاقل افاهم للواقع فلا احد يستطيع القتال نيابة عن الرب لان قوة الرب غير محدودة (( وارسلنا لهم طير الابابيل ترميه بحجارة من السجيل فجعلهم كعصف مأكول )) .

اليوم الحملة الايمانية لابادة العراقيين لقد بدأت عملية عاصفة اشتثاث العراق عام 1958 وانتهت ب2003 .

ان فكرة اشتثاث العرب وتقويه الاسلام هي فكرة الغرب وعقيدتهم.

الحملات الايمانية في تاريخ العراق :

– الحملة الاغريقية والبيزنطية واحتلال بابل

– الحملة الصفوية واحتلال بابل

– الحملة المغولية واحتلال بابل واسقاط الامبراطورية العباسية .

– الحملة الصليبة الكنيسة الاوروبية

– الهجرات الاربعة الاساسية فارس وبنغلادش الهند باكستان ( الشرقيين ) وحتى مطلع السبعينات من القرن الماضي بدافع من الشاه ايران وطموحه ايران الكبرى (اكير ايران ) بعد 2003 تم تجنيس اكثر من ستة ملايين ايراني وكردي وباكستاني وهندي وافغاني ( الشرقيين ) ومنحهم الجنسية وهذا ما حدث في زمن قاسم العراق … 

كذلك حاول الغرب في حملة ايمانية اسمها الشيوعية والماركسية لنهش الجسد العربي وانا أومن بان الشيوعية دين لا يؤمن بالله عكس الاديان الاخرى ؟

يقول كولن ولسن البريطاني مدير المتحف العراقي في لندن ( عدم الايمان هو الايمان بعدم الايمان ) المنتمي وبعد (( الامنتمي )) . 

لقد كان هدف الشيوعيين هو اشتثاث القومية العراقية والقومية العربية وخلق الحالة الضبابية وكان الحالمين العرب الذين يؤمنون يالمجتمع الوردي جسرا تم استخدامه ..والغريب اليوم اصبحوا كلهم راسماليين وامريكان فالحزب الشيوعي العراقي جاء على ظهر دبابة امريكية وفي مقراتم يتم البكاء واللطم وتوزيع القيمة والرز ؟؟؟

لقد كانت الحملات الايمانية هدفها مرة اخرى العراق وهي محاربة شخصية( تجلد نصر) قاد الحملة العسكرية في زمن نبو خذ نصر عند تمرد سكان فلسطين على مردوخ كبير الهه بابل وتم الاسر وجلبهم الى بابل حيث تم بعد مئات السنين كتابه الدين من ميتولوجيا بابل ….

في علاوي الحلة في بغداد المتحف العراقي يوجد تمثال( تجلد نصر) وهو مكتوف اليدين وقوم بالصلاة ان الصلاة تجلد نصر هي نفس اسلوب صلاة المسلمين السنة من حيث تكتيف اليدين …

وهذه مقاربة غريبة = من قبل سبعة الالاف سنة يصلي اهل بابل مكتوفي اليدين ماذا يدل ذلك لكم هذا يثبت تناقل الشعوب للعادات والتقاليد عبر الزمن ….

انا لست سنينا ولا شيعيا انا عراقي على دين ابراهيم وعلى ورث سومر و على صفحة اكد ..

التركيز على العراق وسوريا اي بلاد ما بين النهرين وابعادها الاربعة ..لقد استهدفت ايران السنة والشيعة العرب والمسيحين لماذا ومن تخدم ايران وخصوصا ولاية الفقيه …

نتائج الحملة الايمانية :

قاعدة .سلف. وهاب .اخوان. دعوة. ا تنافر طائفي. سرقة النفط والمعادن الثمنية . الامية والجهل وقباحة الاشكال الانسانية. والقتل على الهوية .وانتهاء التصادم مع اسرائيل. وقتال الاخوة ,,وتمزيق مصر والسودان و تونس ,,,الفقر. العاهة .المشردين. الجياع .والهجرة الجماعية .والفساد الاخلاقي. وانتشار المخدرات . 

هل تصدقون هذه نتائج الحملة الايمانية

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

إلى البارونة كاثرين أشتون

الشرق الاوسط

الجرائد المصرية لم تذكر من بعيد أو قريب ما قلته من أن الاتحاد الأوروبي دفع لمصر مليار يورو لتدعيم الديمقراطية منذ عام 2007 حتى الآن، وأن أجهزة التدقيق المالي في الاتحاد الأوروبي عجزت عن تتبع الكيفية أو المصارف المالية التي أنفق فيها نصف هذا المبلغ تقريبا. مصدر معلوماتي هو برنامج الأستاذ يسري فودة الذي ناقش الأمر مع أحد ممثلي الاتحاد المقيم في مصر. ابتداءً كمصري محب للديمقراطية، أقدم لكِ ولشعوب أوروبا شكري العميق. وأطلب من سيادتك في المنح المقبلة، أن ترسلوا لي نصيبي على حسابي في البنك (سيصلك رقم الحساب بالبريد الإلكتروني) وهو نفس الطلب الذي أطلبه من هيئات المعونة في العالم كله. ما فهمته هو أنك مستاءة، أو أنكم جميعا في أوروبا مستاؤون من عجز إدارات الحسابات عندكم عن تتبع المبالغ التي أرسلتموها للشعب المصري، اسمحي لي أن أدافع عن الحكومة المصرية بغير تعصب أو شوفينية. عندما «يعجز» مدققو المالية عندكم، هل تكون الحكومة المصرية هي المسؤولة عن عجزهم؟ ألا يعني ذلك قلة خبرتهم وانعدام مهنيتهم أو على الأقل عجزهم عن فهم خصوصيتنا وطريقة إدارتنا لأعمالنا وخاصة في مجال الهبات والمعونات الداعمة للديمقراطية؟ هناك إيحاء مرفوض في كلماتكم، بأن الفلوس التي عجزتم عن تتبعها، قد دخلت جيوب بعض الموظفين قبل الثورة وربما بعدها. أنا أعتقد أن المحاسبين عندكم يتوهون في الأرقام بسبب أسماء مشاريعنا الديمقراطية بالتحديد. فهم يتتبعون مثلا حسابات مشروع «الفنكيش المزفلط» غير أنهم يخلطون بينه وبين «الفنكيش المحفلط» فتكون النتيجة الخلط بين الحسابين، من الصعب على العقل الأوروبي أن يفرق بين المحفلط والمزفلط خاصة أن اللغات الأوروبية ليس فيها (ط) ولقد حدث بالفعل في الآونة الأخيرة دمج بين المشروعين تحت اسم جديد هو «الشعكبوس الوطني» وكان يجب علينا بالفعل إخطار كل الجهات الممولة للمشاريع الديمقراطية، غير أن بعض الموظفين أهملوا ذلك، فكانت النتيجة أن المدققين الماليين عندكم لم يتعرفوا على المبالغ المنصرفة للفنكيش المحفلط أو المزفلط. وحتى بعد أن تنبهوا إلى أن كل الأرصدة أضيفت إلى مشروع الشعكبوس الوطني، كان المشروع نفسه قد تم إلغاؤه، ثم صدر قرار رئاسي بعودة الفناكيش الأولى التي تتيح للموظفين الحصول على حوافز أكبر وهو ما يساعدهم على صنع ديمقراطية أفضل.

هكذا ترين يا سيدتي أن فلوس دافع الضرائب الأوروبي، قد أنفقت كلها لتحقيق الخير الديمقراطي، وأن العجز عن تتبع مبالغ كبيرة منها ليس أكثر من نتيجة حتمية لصراع الثقافات والحضارات. كلمة حساب عندنا تشعرنا بالرعب من يوم الحساب، وعندما يأتي لنا شخص ويقول لنا – كما تفعلين الآن -: أنا عاوز أحاسبكم على الفلوس اللي أخدتوها..

عندها نفقد صوابنا لأن مجرد هذا السؤال يشعرنا بأننا نقف على أبواب جهنم. أنتم خيرون ونحن خيرون، وليس بين الخيرين حساب.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

” غريب امور عجيب قضية “

امثال عراقية قديمة ….

قال سيد كردي في لقاء تلفزيونى هذولة قومجية بقصد الاستهزاء بالعرب .. وعندما وعندما سأل ما هي قوميتك قال كردي وقالها بافتخار ؟

اذا لماذايعيبون علينا ان نعلن القومية وانتمائنا لها وهم يفتخرون بقوميتهم ……

اللغة والمساحة والجغرافية والحدود المشتركة والتراث والدين والعادات والتقاليد حتى اللباس والطعام هؤلاء علامة نوعية لقوم ما تعكس تمازج اجتماعي لشعوب تسكن جغرافية تاريخية وما هو العيب بالانتماء لتلك الحالة ..

قومية الرافدين كانت اول قومية وحضارة الرافدين هي الحضارة الوحيدة التي كانت تنتقل من حضارة الى اخرى كانها ولادة عائلية ومستمر عكس القوميات الاخرى الصين والهند والفارس حضارة واحدة ممتدة دون تغيير ومستمرة .

اما حضارة وادي الرافدين بذرة وشجرة وفروعها كثيرة ولكنها تمثل نفس الشكل الادبي والنمطي والحضاري تنوع حضاري في نفس الاطار جسد يتطور ضمن الجسر وهذه الحالة فريدة .

الفرس و لحد الان رغم انتشار اللغة العربية في انوفهم ودينهم يحافظون انتمائهم للاله النار وهذا ليس عيبا .

وبالامس الاتحاد الافريقي الذي لم يسمح له بالبقاء تم تشتيته ..

* اتحاد دول الكومنولث 53 دولة ويجمعهم اكثر من لغة انكليزية الثقافة البريطانية

* الفرانكوفوية وتحتوي 55 دولة تجمعهم اللغة الفرنسية ونمط حياة مشتركة وثقافة باريسية .

السوق الاوروبية المشتركية التي تحولت الى الاتحاد الاوروبي 27 (23 لغة ) وهي في ازدياد وهم يبحثون عن المزيد عن الوحدة علم ونشيد وشعار واحد واقتصاد وعملة واحدة صناعة وتبادل تجاري رغم الثقافات المختلفة .

فرانكونوية وجرمانية وبلقانية وامما مختلفة وتاريخ مختلف وخرجوا من حروب دموية سقط بها الملايين ومع هذا اتحدوا .

اذا ما هو الخلل ان ننادي بالوحدة القومية ومن يمنع ذلك ولا يسمح لنا بها تقولون لا توجد مؤامرة .

علما بان المؤامرة ونظريتها هي النظرية الصحيحة الوحيدة في حياة امة الضاد .

Posted in فكر حر | Leave a comment

سقوط غير متوازن!

لو رسمنا خطا بيانيا للحدث السوري لوقعنا على ثلاث حقب او منحنيات متباينة:

1 ـ حقبة اولى تصاعد فيها خط الثورة وتراجع خط النظام، وبدا وكأن منظومة قيم تتصل بالحرية والمواطنة والدولة والمجتمع المدني تحل في الوعي وستحل في السياسة محل منظومة رسمية سائدة لا تعرف شيئا من هذا كله، تقوم على التسلط والقمع والتخويف والنهب والتنكر لاية حقوق خاصة بالانسان كمواطن. هذه الحقبة شهدت اعمال عنف سلطوي اعتبرت العلاج الشافي لأدواء سوريا، التي تجرأت وتمردت على النظام، وصار من المبرر بالنسبة له معالجتها بطريقة لا تعود ترغب معها في غير العودة الى بيت الطاعة الأسدي، راضية مستسلمة. ومع أن فشل هذه الطريقة بدا واضحا وحتميا بالنسبة إلى كثيرين، بينهم كاتب هذه المقالة، فإن النظام اندفع الى تطبيقها بحماسة الواثق من انتصاره، فكان سلوكه افصح دليل على عجزه عن فهم ما يجري، والتعامل معه بعقلية لن تفلح في التصدي له او حتى في الحد منه.

2 ـ حقبة ثانية شهدت توازنا عاما نتج عن تنامي الثورة وارتباك النظام وتراجعه مناطقيا وشعبيا، وتبلور صورة اوضح عن ثورة لن تكون سلمية وقصيرة، ستفرض تطوراتها الناجمة عن اصرار السلطة على الحل الامني تحولات جدية على مسارها واهدافها. وستعبر عن نفسها في التحول من السلمية الى المقاومة فالعسكرة من جهة، وفي التخلي عن فكرة المصالحة مع النظام لاجباره على قبول الاصلاح، ومن ثم في رفع شعار اسقاطه، الذي ما لبث ان طاول كل رموزه واركانه. في هذه الحقبة، صعد النظام جهوده لاحتواء الثورة، التي تسارع تصاعدها وانتشارها وصار عاصفا، وفاضت امواجه عن جميع السدود التي حاولت احتجازه. ولكن، وبالنظر الى حجم القوى الهائل الذي وظفه النظام، فإن التوازن بين السلطة والمعارضة لم ينكسر، وساد الساحة ما اسماه صاحب هذه الكلمات: “عجز النظام عن اخراج الشعب من الشارع، وعجز الشارع عن اسقاط النظام”، ودخول المواجهة بينهما في حقبة من التراكم الكمي، فقدت الاحداث معها قدرتها على إحداث تراكم نوعي. رغم ما انجزه المقاومون من انتصارات محلية، ونجاح «الجيش السوري الحر» في احتواء العنف الرسمي المتصاعد بلا حدود، واستخدام جيش النظام المفرط لكميات هائلة من الاسلحة والذخائر، كانت لديه، او تم إمداده بها خلال المعركة، من روسيا وايران. هذا التوازن استمر رغم انحسار رقعة المناطق التي يسيطر النظام عليها، وظهور مناطق محررة لم تعد له اليد العليا فيها، ولم تعد مؤسساته وتنظيماته السياسية والشعبية ممسكة بها، وإن كان قد عاد إليها من حين لآخر. كما استمر التوازن رغم توسع رقعة انتشار قوى المقاومة، لأسباب بينها أن كثيرين من قادتها هم زعماء محليون، لم يضمهم نسق سياسي تنظيمي وطني او واحد، ولم يلتزموا ببرنامج عمل موحد أو بمصالح عليا حسنة التعريف ومقبولة من الجميع. وقد حكم هؤلاء مناطقهم وحولوها في أحيان كثيرة إلى اقطاعات أداروها كأمراء حرب فقدوا الرغبة والمصلحة في الخروج منها، والمشاركة في المعركة ضد النظام بما هي معركة وطنية عامة وملزمة لهم ايضا. كما اكتفوا بالدفاع عنها عندما كان الجيش الرسمي يهاجمها. 

هذا التوازن تخلخل من دون ان يلاحظه القادة، من جهة، بسبب ظاهرة أمراء الحرب هؤلاء، ومن جهة اخرى نتيجة للطابع المحلي ـ الحاراتي لكثير مما سمي” كتائب الجيش الحر”. تلك لم تكن كتائب حقيقية ولم تنتسب يوما الى اي جيش، وطاب لقادتها ان يمثلوا جيشا لا وجود حقيقيا له، لهم غنمه وليس عليهم غرمه، افادوا من سمعته الوطنية كجيش يقاتل دفاعا عن الشعب، دون أن يلتزموا بأية مدونة وطنية أو اخلاقية، أو يكلفوا أنفسهم عناء الحرص على حياة وممتلكات وحقوق الشعب. أكل امراء الحرب وزعماء الحارات المسلحة وجود “الجيش الحر” وحالوا دون تحوله إلى جيش وطني، بينما كان جيش السلطة يعيد تأهيل وتجهيز نفسه، ويعد لمعركة فاصلة تفيد من ثغرات ونواقص وعيوب عسكرة شوهت المقاومة، وجعلتها عبئا على السكان في مناطق كثيرة، وقلبتها إلى بعبع مخيف يفترسهم، مثلما حدث في قرى مختلطة مذهبيا، او حكمها أمراء حرب منافقون ادعوا الإسلام كي يغتنوا ويضطهدوا اتباع المذاهب الأخرى. وإلا ما معنى أن يمنع فلاحون مسيحيون في ريف جسر الشغور من فلاحة ارضهم، وأن يتصدى لهم “الجيش الحر”، فيصادر آلاتهم ويعتقلهم ويعذبهم، رغم أن بعضهم طاعن في السن (لدي اسماء هؤلاء، إن حدث وكان هناك من يهمه الأمر). وكيف تقبل اركان الجيش العامة ممارسات كهذه باسمه، وتتهاون مع المقاومة التي يبديها هؤلاء حتى اليوم لإعادة تجميع المقاتلين الذين انشقوا عن الجيش الرسمي، وتحويلهم إلى جيش وطني حقيقي؟

3 ـ حقبة ثالثة تباطأ فيها سقوط النظام، الذي كان ملحوظا في فترة غير قصيرة من المرحلة الثانية، وبدأ سقوط ما صار يعرف بـ”الثورة”، الذي انطلق في القسم الثاني من المرحلة الثانية، وتسارع خلال الأشهر الاخيرة حتى صار خطرا داهما لا مفر من التصدي له. من علاماته أن السلطة تنقض بنجاح ملحوظ على مواقع استراتيجية وحاكمة في المناطق المحررة، وتنشر جيشها في كل مكان. حيث اخذ يطوق ويحاصر بؤر المقاومة الجدية، ويشن هجوما عاما ومتزامنا امتد من حوران إلى دير الزور والحدود التركية، استعاد بفضله مناطق مهمة، أو هز وضعضع وخلخل وجود الثورة فيها وسيطرتها عليها، مستفيدا من فترة ركود وتوازن، أفلح خلالها في إحداث اختراقات أمنية واسعة ومؤثرة في الصف المقاوم، كانت بديلا فاعلا لوجوده العسكري المباشر، أمدته بقاعدة معلومات وبيانات مهمة جدا عن عدوه، ومكنته من استغلال التناقضات والتباينات والخلافات السياسية والعسكرية والتنظيمية داخل ما سمي «الجيش الحر»، وبينه وبين ما صار يعرف بالأصولية، وداخل التكوينات التي تتكون هذه منها، مدعوما بالطبع من إيران وروسيا، بالسلاح والخبرات والرجال، واخيرا بمقاتلين متعددي الجنسيات تزايد عددهم إلى أن صاروا جيشا بكل معنى الكلمة، وشرعوا يخوضون قتالا ضاريا كانت القصير أحد ابرز مواقعه، تجلى فيها الشلل الذي سببه الارتجال والفوضى داخل” كتائب” الجيش الحر، الذي تأكد مرة اخرى عجزها عن إجراء ما هو مطلوب من تنظيم وتخطيط.

في مقابل هذا الصعود السلطوي، الذي ترتب على تدخلات إقليمية ودولية واسعة، وقع هبوط تدريجي في قدرات المعارضتين السياسية والعسكرية، تجسد في تهميش «الائتلاف الوطني» وانعدام فاعليته وتركيز معظم جهوده على صراعات تياراته ومكوناته الداخلية، وفي تفتت وانفلاش عمل عسكري محلي الطابع غالبا، وخروجه عن أي تخطيط استباقي وتنسيقي، وأية سيطرة ميدانية مباشرة، وأي تعاون عملي ورؤية شاملة ومترابطة لمجريات القتال والسياسة. هكذا بدت سوريا المعارضة طيلة عام ونيف وكأنها دويلات متلاصقة لا رابط بينها، يسوسها إما «ائتلاف» لا قدرة لديه على الإمساك بزمامها، او قادة عاجزون عسكريا، وامراء حرب محليون يعطلونها أو يخضعونها لأهوائهم وأمزجتهم وما ينتمون إليه من ايديولوجيات مغلقة لا يعرفون منها غير اوجهها التعصبية والتهويشية.

واليوم، وبعد أن كشفت معركة القصير وما رافقها من تقصير عسكري وسياسي، تمس الحاجة إلى وقفة صدق مع الذات، والى مراجعة تبتعد عن الرغبات، وتتأمل بإمعان ما هو قائم على الأرض من وقائع، لتضع يدها على سبل وآليات تعديل الموازين لصالح الشعب الثائر، وتعيد النظر في تموضعات القوى السياسية عموما والصف المعارض والمقاوم، وتوحد قواه وجهوده حول حدود دنيا ملزمة لاطرافه جميعا، وتعيد للسياسة مكانها القيادي والمعياري في العمل الوطني، وتساعد «الجيش الحر» على أن يصير جيشا وطنيا بحق، ينتهي بوجوده سلطان امراء الحرب وتزول سيطرة بعض ارباب الحرف الدنيا على العسكريين والعمل الميداني، وتنتهي عمليات “السلبطة” على المواطنين وجرائم التمييز الطائفي بينهم، وتسود علاقة انضباط وتراتب عسكرية، مهنية وقانونية، في علاقات المقاومة وتنظيماتها.

اذا لم يحدث هذا الانقلاب في المعارضة، واذا لم تقع ثورة في الثورة، فإن التطور المتفاوت الحالي، الذي نقل السقوط من النظام الى المعارضة، سينتهي بهزيمة الثورة، او بدخولها في سياقات تحولها إلى عمليات عنف اعمى، اجرامية الطابع غالبا، يكون لها ضحية واحدة هي: الشعب. عندئذ، لن يكون هناك من “مخلص” غير تدخل خارجي سيكون بالتأكيد والقطع واحدة من أعظم المصائب التي يمكن أن تحل بوطننا.

هل بلغت، اللهم فاشهد !

بدت سوريا المعارضة طيلة عام ونيف وكأنها دويلات متلاصقة لا رابط بينها، يسوسها إما «ائتلاف» لا قدرة لديه على الإمساك بزمامها، او قادة عاجزون عسكريا وامراء محليون ينتمون إلى ايديولوجيات مغلقة لا يعرفون منها غير وجوه التعصب والتهويش.

* نقلا عن “السفير” اللبنانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فيفالدي‎

د. ميسون البياتي

يحب أهل مدينة البندقيه الموسيقى والرقص والأناقه والحفلات وخصوصاً أيام الكرنفالات . بعد إنتهاء الكرنفال في 4 آذار 1678 ضرب زلزال مدينة البندقيه , وفي نفس اليوم ولد واحد من أعظم الموسيقيين الإيطاليين : أنتونيو فيفالدي

عاش فيفالدي قرب كنيسة سان مارتينو في الجزء الفقير من المدينه حيث الطرق المائيه تعج بالضوضاء ومختلف أنواع النشاطات , وكان يلعب في محله تفوح منها رائحة الخبز وصابون الملابس قرب معمل للأسلحه يقوم بصناعة المدافع , وكان مبهوراً بطريقة صنع وتركيب هذه المدافع

كان لوالد أنتونيو أكثر من عمل , فهو حلاّق وفي نفس الوقت خبّاز وفي نفس الوقت كان يعزف الموسيقى في اوركسترا سان مارك . حين بلغ أنتونيو 7 من العمر كان يرافق والده الى حفلات العزف من أجل سماع الموسيقى , وكان جميع الموسيقيين يعرفون أنتونيو ويناديونه ( ألروزو ) وتعني الأحمر , لأن شعره كان أحمراً براقاً

منذ ذلك الوقت لم يكن انتونيو يفكر بشيء غير الموسيقى , علّمه والده كيف يعزف الكمان لأن الولد كان يحب آلة الكمان وغالباً ما كان يذهب الى اوركسترا سان مارك للإستماع الى أعمال المؤلف العظيم جيوفاني ليغرينزي . أغرم الصبي بالغناء المصحوب بصوت الأرغن ومقطوعات الكمان , وبعمر 13 سنه بدأ يؤلف هو موسيقاه الخاصه

كان أنتونيو هو الإبن الأكبر للعائله , أخوته الأصغر منه كانوا يتشاجرون ويتعاركون مع الناس دوماً وكان هو قلقا ً بشدة بسبب طبيعتهم الفظه . كان يحمل الهم بسبب ذلك حتى أثناء إنشغاله بالموسيقى , وفيما بعد إعتقل واحد من اخوته وحكم عليه بالسجن 5 سنوات لأنه طعن أحداً ما بسكين مما سبب ألما ً كبيرا ً لأخيه أنتونيو

بسبب فقر العائله الشديد قرر أنتونيو أن يصبح قساً , وبهذه الطريقه يحصل على عمل يعيل به نفسه وأسرته . بعمر 15 سنه بدأ عمله الديني وكان أول ما ضحى به هو شعره الأحمر الجميل الذي تمت حلاقته ليصبح متماشيا ً مع عمله كقس , لكنه لحسن الحظ كان يملك الوقت للتأليف الموسيقى وعزف الكمان

من خلال عمله كموسيقي في إحتفالات الكنيسه أصبح معروفاً في البندقيه , وكانت معزوفاته تقابل بتصفيق حاد من قبل المستمعين . بعمر 25 سنه أصبح أنتونيو معلم موسيقى في “الأسبيدال ديلا بييتا” وهي مدرسة للبنات حيث توجد الأوركسترا والكورس , وحيث يقوم هو بقيادة العزف المصاحب للإنشاد أو الغناء

ألف فيفالدي ما يزيد على 400 مقطوعه ولآلات مختلفه . الفصول الأربعه وهي معزوفة للكمان والأوركسترا ضمت أربعة مقاطع تمثل الفصول الأربعه : الربيع والصيف والخريف والشتاء . صمم فيفالدي إيقاع المقطوعه في 3 حركات : سريعه , بطيئه , سريعه . لاحظ في بداية مقطع الخريف حاول فيفالدي رسم صورة الفلاحين يرقصون ويغنون إحتفالاً بموسم الحصاد والقطاف , بينما في المقطع الذي يليه يكاد يكون صوت المزمار ( الأوبو ) تقليداً للصوت البشري العادي


ألف فيفالدي العديد من مقطوعات موسيقى الصاله , لآلات مختلفه وبأحجام مختلفه , هنا في سوناتا التشيلو لاحظ كيف تتحاور الآلات الموسيقيه مع بعضها

البندقيه مليئه بالكنائس التي تعزف فيها الموسيقى في القداسات , ولهذا فإن فيفالدي ألّف الموسيقى الكنسيه طيلة حياته . في مقطوعة سيدة الأحزان ( ستابات ماتر ) وصف فيفالدي أحزان السيده مريم عند موت ولدها المسيح بموسيقى في غاية الألم والحزن


لحّن فيفالدي ما يزيد على 40 أوبرا , كان يكتب اللحن ويقود الاوركسترا وينتج العمل , ويختار الموسيقيين , والمغنين , والراقصين والمصممين . في اوبرا أورلاندو فيوريوسو , نستمع الى أورلاندو يغني مفتخراً بقدرته كمحارب ورغبته في العثور على أنجليكا التي وقع في غرامها

ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

أسباب إنفصام شخصية المُسلم / 4

مقدمة

في الأجزاء الثلاثة السابقة , عرضتُ بعضَ أسباب إنفصام الشخصية المُسلمة . وأهمّها على الإطلاق تناقض النصوص الدينية ( من داخل السوبر ماركت الديني ) , وما يطلبهُ تجّار الدين من العامة من جهة .

مع حقيقة الفهم والفعل وطبيعة تطوّر الأشياء والحياة على أرض الواقع , من جهة ثانية .

كأن يُخبرنا شيخاً ما , بأنّ هذه الحضارة الغربية وكلّ ما وصلوا إليه هي رجسٌ من عمل الشيطان .

لكن في نفس الوقت ( الله ) قد سخّر هؤلاء الكفرة لنا ولخدمتنا . وما علينا إلاّ الحصول على كلّ شيء منهم , ثم لعنهم ليل نهار والدعاء عليهم بالفناء كقردة وخنازير !

فتخيّلوا الشخصية الناتجة عن مثل هذا التفكير .

( شاهدوا الرابط الأوّل / على سبيل الضحك على تفكير الاشياخ )

وهذا كُلّهُ يُختصَر حسب تعبير أحد الأصدقاء الذين علّقوا على الجزء الثالث من هذهِ الورقة , وهو السيد ( أوراها دنخا سياوش ) , بأنّ هناك أصلاً (( إنفصام في القاعدة الفكرية للمسلم )) !

وهذا ينعكس على تصرفاته في المجتمع الذي بدوره يقبل هذه التصرفات باعتبارها نابعة من هذا الفكر .

وقد لايفهم البعض ما نعنيه بلفظة الإنفصام هنا ,أو يظّن أنّ قصدنا منها يشمل كافة مظاهر المرض تظهر على كلّ شخص مُسلم .

وعندما يجد أنّ بعضاً من تلك المظاهر غير ظاهرة عليهِ شخصياً يظّن أنّ كلامنا هو مجرّد هواء في شبك .

لذا تقتضي الضرورة توضيح مُبسّط لمعنى الإنفصام المقصود هنا .

************* 

الفصام أوالإنفصام أو الشيزوفرينيا

Schizophrenia

بالأصل هو مرض دماغي مُزمن يَصيب عدد من وظائف العقل , فتحدث إضطرابات وجدانية وسلوكيّة وفكرية وعقلية , تتفاوت حدّتها حسب تحمّل المرء وتربيتهِ الاُسرية وتكوينه النفسي والثقافي . 

وقد تصل الامور الى حدّ الهلوسة , أو الحديث والضحك مع النفس

( ليس كما يحدث أحياناً لجميعنا ) , لكن بطريقة كأنماّ هناك شخص جالس بقربه يحدّثه .

ومن أعراض الإنفصام : إضطراب تفكير المُصاب , وفقدانه السيطرة على التفكير بشكل واضح ومنطقي ومترابط .

أو يشعر بأنّ كائناً فضائياً ( ملاك أو شيطان ) يتحكم بأفعالهِ وأفكارهِ.

أو يشعر بأنّ الآخرين يتآمرون عليه ويزرعون أفكار مُدمّرة في عقلهِ .

أو أنّ الشيخ (الفلاني) عندما تحدّث في التلفاز ,كان يقصدهُ شخصياً !

ومن مظاهر الإنفصام الأخرى , إضطراب المشاعر عموماً والتبلّد الوجداني أحياناً واللامبالاة لحدث مهم .. كالموت .

وكذلك ضعف الإدراك أو رؤية أشياء غير حقيقية , وتباين السلوك , كتغيير تعابير الوجه بطريقة دائمة , وقد يصل الامر الى الإكتئاب .

وهناك حالة مهمة هي قيام المرء بكل ما يُؤمر بهِ دون نقاش وكأنّهُ بلا إرادة !

(حاولوا مقارنة الجملة السابقة مع إصغاء العامة للمشايخ في صلاة الجمعة مثلاً ,أو تفجير الإنتحاري لذاتهِ بعد سماعهِ فتوى حقيرة ) .

بالطبع ليس بالضرورة أنّ كلّ ما فات ( وغيرهِ كثير) , موجود في كلّ شخصية مُسلمة مؤمنة . لكن مظهر واحد أو أكثر موجود في الغالبية حسب ظنّي !

( المصدر : ويكيبيديا مع التصرّف )

*************

وعودة الى أسباب إنفصام الشخصية المُسلمة , نضيف اليوم ما يلي : 

هل المثليّة الجنسيّة حرام أم حلال ؟

لا يختلف إثنان في الإسلام على تحريم المثليّة والشذوذ الجنسي .

أو هكذا كنتُ أظّن ! وقد كتبتُ مراراً ضدّ إنفلات الحُريّة من عقالها الى درجة أن تكون المثليّة حالة مقبولة ,بل يُشجّع عليها في بعض المجتمعات الغربية , بأن تُسّن القوانين الحمائية لهم ويُعاملون كزوج وزوجة !

وغالبيتنا يعرف موقف رجال الدين الإسلامي من المثليين بالرفض المُطلق ,الى حدّ التجريم .

(والمفروض أنّنا نُدهش لسماع خبر أنّ أحدهم مثلي الجنس )

بل أنّ تظاهرات المهاجرين المسلمين في الغرب الكافر ,قائمة ضدّ هذهِ الظاهرة المقيتة .

لكن لنصغي للإمام الداعية المُسلم / الأمريكي الأسود عبدالله , الذي يُجاهر بمثليّتهِ ويقدّم رؤية خاصة حول الإسلام والمثليّة , تستند الى القرآن نفسه كما يقول :

(( لطالما كنتُ ناشطاً في الدفاع عن حقوق المثليين . وعندما تحوّلتُ الى الإسلام , إلتقيتُ بالعديد من المثليين المُسلمين . ما ساعدني على تقديم دراسة حول التأويل الإيجابي للمثلية في القرآن .وما توّصلتُ إليه , هو أنّ اللغط في التأويل . إذ أنّ مُفسّري القرآن يضعون تفسيراتهم الخاصة بينما القرآن لا يتحدّث مباشرةً عن المثليين إنّما يُشير الى قصةِ لوط .

واللغط هو حول إستخدام اللواط كإسلوب تعذيب وليس كعلاقةِ حبّ ))

تقول المذيعة التي تقرأ الخبر ( وفاء شباعي ) ما يلي : 

عبدالله ذهبَ أبعد من ذلك في تأويلهِ , إذ يقوم بتزويج المثليين حسب الشريعة الإسلامية .حاولنا الإلتقاء ببعض هؤلاء دون جدوى فهم لا يجرأون حتى الآن على الظهور أمام الكاميرة , لأسباب في معظمها إجتماعية ودينية . الرابط الثاني

************

في الواقع , إنّ ( قصة الإمام عبدالله ) ذكرتني بطريقة تعامل الكنيسة في الغرب عموماً مع مثل هذهِ القضايا . 

إذ غالبية الكنائس أخذت على عاتقها موقفاً عاماً مؤدّاه أن تتماشى مع الرأي العام للجمهور . كما نسمع في قضايا الإجهاض والمثلية وزراعة الإجنّة والتخصيب الصناعي والإستنساخ البشري وحتى ال

Big bang

القصد من هذا السلوك هو الوصول الى حالة (الدين لله والوطن للجميع )

ولا أظّن أنّنا سننجح يوماً ,ما لم نتبّع ذلك الطريق العلماني .

وفي كلّ الأحوال فمشايخنا صاروا كما نرى اليوم برغماتيين أكثر من ميكافلي , أو جارلس بيرس ( مبتكر المصطلح ) ,وبإستطاعتهم قلب الأبيض أسوداً لو شاؤوا وإتفق ذلك مع مصالحهم المادية .

فلماذا لا يُسارعون اليوم لعزل الدين عن الدولة في دكاكينهم الخاصة , ومن يرغب ببضاعتهم , يمكنه الوصول إليهم دون عناء .

لكن في حالة العكس وإصرارهم على البقاء وتسيّد الساحة السياسية والإقتصادية والإجتماعية فمصيرهم معروف , مزبلة التأريخ لا ريب !

************ 

الخلاصة

عند إطلاعنا على بعض مظاهر الفصام , نجد أنّ من بينها حالة اللامبالاة أو عدم الإكتراث , لحوادث مهمة تحصل في محيط الشخص , أو بعيدة ويسمع عنها .

فإنظروا اليوم الى حال الغالبية المسلمة , وقد تشبعّت بمناظر وأخبار القتل والموت ( في سوريا مثلاً ) , حتى غدت لا تهتم كثيراً بها .

وحتى عند قتل الحيوانات , قد تصل الوحشيّة فيها وعدم الإكتراث بالحيوان , الى نوع من إنفصام الشخصيّة .

(قبل مدّة قرأتُ خبر إمتناع شركات اُسترالية بتصدير المواشي الى مصر لغضبهم من فلم يصوّر الوحشية التي يُعامل فيها الحيوان قبل ذبحهِ) 

أمّا عن الكوارث التي تحصل خارج ديار المُسلمين , فحدّث ولا حرج

عن مقدار اللامبالاة بها .

بل أن بعض المشايخ يُظهرون فرحتهم وغبطتهم الكُبرى بزلزال أو تسونامي أو حريق غابات أصاب القوم في دار الكفر .

و لا تسألوا عن شيء أكثر إحتقاراً في نظري من التشفّي بمصائب الآخرين , أو الوقوف بلا حراك , أمام ضحيّة وجلادها . 

فأي شيء يقوم به المشايخ الكرام , لا يدعو الى الإنفصام ؟

***************

الروابط 

الأوّل / للضحك , أحلام عن محمد مرسي العيّاط

الثاني / إمام مسلم أمريكي مثلي ,يزوّج المثليين المُسلمين

تحياتي لكم 

رعد الحافظ

22 يونيو 2013

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

القرآن صناعة بشرية بحتة

المسلم شخص ورث الإسلام من أبوية ومن المدرسة ومن المجتمع حوله كما ورث المسيحي والبوذي واليهودي وغيرهم أديانهم.

Karen Armstrong: A history of god

تقول كارن أرمسترونج بعد أن تركت الرهبنة:

My ideas about God were formed in childhood and did not keep abreast of my growing knowledge in other disciplines. I had revised simplistic childhood views of Father Christmas–;– I had come to a more mature understanding of the complexities of the human predicament than had been possible in the kindergarten. Yet my early, confused ideas about God had not been modified´-or-developed. People without my peculiar religious background may also find that their notion of God was formed in infancy. Since those days, we have put away childish things and have discarded the God of our first years (A History of God, p 3)

باختصار تقول: “فكرتي عن الله تكونت في طفولتي ولكنها لم تواكب علمي المتراكم في المجالات الأخرى. وأنا قد راجعت فكرتي الطفولية عن بابا نويل، ووصلت إلى فهم ناضج لمعضلة الإنسان المعقدة، وهذا لم يكن متاحاً لي في روضة الأطفال. ولكن أفكاري الأولية المضطربة عن الله لم تتطور أو تتعدّل. والناس الأخرين الذين لم يمروا بتجاربي الدينية الغريبة قد يجدون كذلك أن أفكارهم عن الله تكونت في فترة الطفولة. ومنذ تلك الأيام فقد تخلصنا من أشياء الطفولة كلها وتخلصنا من إله تلك الأيام.”

ولكن للأسف نجد أن أغلب المسلمين لم يتخلصوا من المفاهيم الطفولية عن الله، بل لم يفكروا في ذلك لأن الأدلجة التي تعرضوا لها وهم أطفال تفوق كل أنواع الأدلجة في الديانات والمذاهب الأخرى. وبما أن غالبيتهم ما زالوا أميين لا يعرفون القراءة والكتابة، فمن المستحيل أن نتوقع أنهم سوف يغيرون أفكارهم الطفولية عن الله.

كل مسلم يعتقد جازماً أن القرآن هو كلام الله الحرفي. وبالطبع هم لا يقدّرون أن الله، إن كان موجوداً، شيء هلامي لا جسم له وبالتالي لا يمكنه أن يتكلم. ونظرة متفحصة للقرآن تكشف لنا أن من كتبه كان شخصاً محدود العلم والثقافة الجغرافية والمفاهيم العلمية. فإذا أخذنا مثلاً هذه الآية: (وأرسلنا الرياح لواقحاً فأنزلنا من السماء ماءً فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) (الحجر 22)، نجد أخطاء علمية وتكنولوجية لا يمكن أن تكون قد صدرت من إله عالم بما سوف يحدث وبما هو قائم وقتها. فلماذا اختار الرياح بالذات للتلقيح وهي ليست أهم أسباب التلقيح؟ هذا بالطبع راجع إلى أن كاتب القرآن كان يرى الريح ويحسها ولكنه ما كان يعلم شيئاً عن كيفية تلقيح النبات

تلقيح النباتات يتم بأربعة طرق مختلفة:

1- التلقيح بواسطة الحشرات والطيور

2- التلقيح بواسطة الرياح

3- التلقيح الذاتي

4- التلقيح اليدوي

التلقيح بواسطة الحشرات والطيور: يُسمى هذا النوع من التلقيح

Entomophilous

وتقوم به الحشرات مثل النحل والدبور والفراشات وحتى النمل. وهذا النوع هو الأكثر انتشاراً في الطبيعة. كل الأزهار والأشجار ذات الزهو الملونة أو الرائحة تلقحها الحشرات. وهذا هو سبب تلوين الأزهار كي تجذب الحشرات. وهناك 26000 نوع من النباتات المزهرة التي تلقحها الحشرات. وحتى الغابات المطرية الاستوائية

Rain Forest

 التي تغطي آلاف الأميال المربعة من الأرض في حوض الأمازون في أمريكا الجنوبية، تعتمد على الحشرات في تلقيحها. والأزهار والأشجار ذات الزهور الملونة توجد بكثرة في أوربا وأمريكا وآسيا وإفريقيا. ولكن لأن منطقة مكة والمدينة لم تكن تعرف الأزهار إلا النوع الذي يظهر في فصل الخريف في النباتات الصغيرة

wild flowers

 والتي ربما تأكلها الجمال والماعز قبل أن تُزهر، لم يخطر على بال محمد أن هناك بلاداً أخرى بها أزهار على مدى العام وأن الحشرات هي التي تلقحها. وتلقيح الحشرات هو أكثر طريقة اقتصادية بالنسبة للنباتات إذ لا يحتاج النبات الذكر أن ينتج كمية كبيرة من اللقاح وبالتالي لا يصرف طاقة هائلة في انتاج هذا اللقاح. والغريب أن القرآن لم يذكر من الحشرات إلا النحل والنمل والعنكبوت التي أخطأ في وصف بيوتها، ولم يذكر أي شيء عن مهمة النحل الكبرى وهي تلقيح النباتات، فقال (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون) (النحل 68). ومع أن بعض النحل يعيش في الجبال والأشجار إلا أن الغالبية العظمى من النحل تعيش في خلايا النحل التي يصنعها ويُشرف عليها الإنسان في مزارع خاصة بالنحل. ولا نعلم إذا كان إله القرآن قد أوحى للنحل أن يعيش في تلك الخلايا أم أن النحل تمرد عليه كما تمرد إبليس. أما النوع الذي يبني بيوته في ما يعرشون فهو الدبور

Bumble bee

 والزنبور

Wasp

 وليس النحل المعروف والذي يصنع العسل. القرآن لم يذكر الفراشات الجميلة إلا عندما قال (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث) (القارعة 4)، ولم يذكر المهمة التي تقوم بها من تلقيح الزهور الجميلة. وأهل الإعجاز العلمي في القرآن يقولون إن الكتاب لم يفرط في شيء اعتماداً على الآية التي تقول (وما فرطنا في الكتاب من شيء) فجعلوا القرآن كتاب علمٍ مغلوط

التلقيح بواسطة الرياح: هذا النوع من التلقيح هو أقل الأنواع فعاليةً وأكثرها هدراً لطاقة النبات إذ أن الشجرة الذكر تحتاج إلى أن تنتج كمية مهولة من اللقاح كي تضمن أن جزءاً يسيراً منها يجد طريقه إلى أنثى ذلك النوع من الأشجار، والتي ربما تبعد عن الذكر عشرت أو مئات الأمتار. الغالبية العظمى من هذا اللقاح تضيع في الهواء أو يدخل إلى رئة الإنسان فيسبب له حساسية تنفسية تتسبب له في ضيق التنفس وورم أحداق العيون مع احمرار العيون وازدياد الأكولة بالعين. وهذه المعاناة الإنسانية ترجع إلى أن إله القرآن أرسل الرياح لواقحاً، فبدل أن تلقح الزهور أصبحت تلقح رئة الإنسان وأنفه. لكي تُلقح الريح الأشجار، يجب أن تكون الشجرة طويلة جداً وأزهارها كبيرة حتى تصطاد اللقاح الذي يحمله الهواء. وهذا النوع من الأشجار يوجد غالباً في أوربا. والشيء الذي لم يفطن له كاتب القرآن هو أن الرياح كلما اشتدت قوتها كلما قل تلقيحها للأشجار. وفي بعض الحالات عندما تبدأ الرياح خفيفة وتحمل بعض اللقاح إلى بعض الأشجار، تشتد قوة الرياح بعد لحظات فتحمل اللقاح من زهور الأشجار التي كانت قد أسقطتها عليها وبالتالي ينتفي فعل التلقيح. الحشائش والذرة الشامي والذرة العادي والقمح تعتمد في تلقيحها على الرياح. وبما أن عرب مكة والمدينة لم يكونوا يزرعون الذرة الشامي ولا الذرة العادي وكانوا يحتقرون امتهان الزراعة، لا نعلم لماذا ركّز إله القرآن على التلقيح بدل رعي الجمال التي نسي أن يذكرها في الآية التي قال فيها (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينةً ويخلق ما لا تعلمون) (النحل 8). وإجمالاً فإن الأشجار التي تلقحها الرياح أقل بكثير من الأشجار والزهور التي تلقحها الحشرات. وكان الأجدر بالقرآن لو كان من عند إله يعلم كل شيء أن يذكر الأكثر أولاً ثم الذي يليه

التلقيح الذاتي: بعض النباتات يكون بأزهارها أعضاء تناسلية انثوية وعضو ذكري. ويكون العضو الذكري أطول من الأنثوي ثم ينحني العضو الذكري ليصب اللقاح في الأعضاء الأنثوية وبذلك تلقح نفسها دون الحاجة إلى الرياح أو الحشرات. كل البقول كالفول المصري وما شابهه تلقح نفسها

التلقيح اليدوي: هذا النوع من التلقيح يقوم به المزارعون الذين يزرعون أشجار النخيل. لو تركوا العملية للرياح فيجب أن يكون في الحقل كمية كبيرة من الأشجار الذكور- حوالي 50 بالمائة – حتى تلقح الأشجار الأنثى. وقد حدث في أيام نبي الإسلام أن رأى المزارعين في المدينة يلقحون نخيلهم فيما عُرف في كتب التراث بحادثة التأبير. قال لهم محمد لا أظنكم تحتاجون لهذا العمل، فتركوا أشجارهم بدون تأبير وبالطبع لم تنتج لهم أي تمر. ولما احتجوا لمحمد قال لهم أنتم أعلم بأمور دنياكم. وعندما يقوم المزارعون بالتأبير فإن الحقل كله ما عدا أشجار بسيطة يكون من النخيل الإناث وبهذا يضاعفون محصولهم من التمر. يمكن مشاهدة المقطع في آخر المقال لرؤية كيف يلقحون النخيل.

فإذاً محمد قد أخطأ في فهم تلقيح النباتات عندما أتى بالآية أعلاه. وبالطبع يرجع هذا لقلة المعلومات العلمية عن عملية التلقيح. فلو كان القرآن من عند إله في السماء لما وقع في مثل هذا الخطأ

ونأخذ الآية (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكّرون) )(الذاريات 49). وهذه غلطة أخرى كبيرة وقع فيها محمد لأنه لم يكن يعلم عن كل أنواع الحيوانات والنباتات. الحيوانات المرئية له وكذلك النباتات تحتاج إلى ذكر وأنثى لتتكاثر، ولكن هناك عالم آخر لم يكن مرئياً لمحمد من أمثال الأميبا التي تنقسم إلى نصفين لتتكاثر، وكذلك الفيروسات والبكتريا، فليس فيها ذكر وأنثى. وهناك أنواع من الحيوانات الصغيرة مثل الهايدرا

Hydra

 التي يبلغ طولها عدة مليمترات وتعيش في الماء العذب مثل البحيرات والأنهار. هذا الحيوان ليس به ذكر وأنثى ويتكاثر عادةً بتكوين ورم صغير في جانب الجسم. يكبر هذا الورم تدريجياً وتنتج منه هايدرا جديدة. وعندما تكون الظروف المناخية صعبة يلجأ الحيوان إلى تكوين ورم صغير بالجنب يكون عبارة عن مبيض يحمل البويضات أو خصية يحمل حيوانات منوية. ينفتح هذا الورم وتخرج منه الحيوانات المنوية وتسبح في الماء إلى أن تجد حيوان آخر به ورم أنثوي فتلقحه. أما حيوان الهايدرا نفسه فليس فيه ذكر وأنثى.

وهناك آية تقول (أرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون) (الواقعة 69). محمد لم يكن يعلم أن السحب تتكون من بخار الماء. والبخار حتى من البحار المالحة يكون عذباً خالياً من الأملاح، فكيف يجعل الإله ماء المطر أجاجاً أي مالحاً؟ هذا من المستحيلات لأن الملح لا يتبخر مع الماء. ثم يقول لنا عن ماء المطر (وما أنتم له بخازنين) (الحجر 22). وبالطبع لو كان القرآن من عند إله في السماء لعلم مقدماً أننا نستطيع، وفعلاً نخزّن ماء المطر بكميات كبيرة. ولكن محمد لم يكن يعلم عن التطور في التكنولوجيا. وحتى بدون تكنولوجيا هناك قبائل من قديم الزمان تحفر ساق شجرة التبلدي التي يبلغ محيط ساقها عدة أمتار ويخزنون به ماء المطر ليسد احتياجاتهم في موسم الجفاف. فالإنسان كان، ولا يزال قادراً على خزن ماء المطر

وهناك آيات تقول عن القرآن (فلا أقسم بما تبصرون. وما لا تبصرون. إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعرٍ قليلاً ما تؤمنون) (الحاقة 38-41). فهل يمكن أن يكون المتحدث هو الله الذي يقسم كأي إنسان عادي ثم يقول إنه، أي القرآن، لقول رسولٍ كريم؟ من هو هذا الرسول؟ هل هو جبريل أم محمد؟ وعلى كل حال فالقرآن قول أحدهما وليس كلام الله، كما أقسم لنا الله في هذه الآيات.

ثم انظروا لهذه الآية (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكَرَهاً وظلالهم بالغدو والآصال) (الرعد 15). وكلنا يعرف أن اغلب الناس في العالم لا يسجدون لله ولا طوعاً ولا كرها، والقرآن نفسه يؤكد هذا القول عندما يقول (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (يوسف 103). فكيف يسجدون لله وهم لا يؤمنون به؟ ثم إنه من البديهيات أن الإنسان لو سجد فسوف يسجد ظله إذا كانت الشمس مشرقةً لأن الظل يتبع حركات الجسم. والبلاغة تستدعي أن لا نذكر ما هو معروف بالبديهة لأن خير الكلام ما قلّ ودلّ. ثم أن القرآن يقول إنهم يسجدون بالغدو والآصال، والغدو هو الوقت بين صلاة الفجر وشروق الشمس، والآصال جمع أصيل وهو الوقت الذي يسبق مغيب الشمس. وبالطبع لا يكون هناك ظلٌ في مثل هذه الأوقات ليسجد لله.

أما من ناحية بلاغة القرآن فدعونا نقرأ هذه الآية (كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوةً وأكثر أموالاً وأولاداً فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون) (يوسف 103).

بالإضافة إلى ركاكة التركيب والتكرار الممل لكلمة “خلاق” هناك خطأ واضح وهو أن الحضارة والقوة العسكرية للشعوب شيءٌ تراكمي، بمعنى أننا نطور أسلحتنا وسبل حياتنا بمرور الزمن. بدأ الإنسان بنحت آلات حادة من الحجارة ثم اكتشف النحاس فصنع منه آلاته ثم اكتشف الحديد فصنع السيوف والسكاكين، وهكذا. فعرب الخليج وقت ظهور محمد كانوا فقراء وسلاحهم الوحيد هو السيف والقوس. وانظر إليهم اليوم وهم يملكون أحدث أنواع الأسلحة وأموالهم أضحت تفوق أموال قارون التي ضرب بها القرآن مثلاً. فالناس قبل ظهور محمد لم يكونوا أكثر قوة من الذين عاصروه. أما قوله إنهم كانوا أكثر عدداً فقول خاطيء مئة بالمئة إذ أن الأمراض وسوء التغذية كانت تفتك بالأطفال وكان تعداد سكان العالم في القرن السابع ربما لا يتعدى مئات الملايين وهم الآن سبعة مليارات. فكيف يكون الذين من قبلهم أكثر منهم عدداً وأموالاً؟

أعتقد أن الآيات أعلاه تثبت أخطاء القرآن الذي لا يمكن أن يكون إلا صناعة بشرية بحتة.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment