هذهِ هي البرغماتية الإسلاميّة الإخوانجيّة , وإلاّ فبلاش !

كلّ شيء في عُرفهم جائز .

لا عقل ولا حكمة ولا ضمير يُراقب ولا حتى إحساس بشري فطري .

قتل , حرق , تدمير , تخريب .. الأمر سيّان .

يُرافق كلّ ذلك الكذب والتزوير والغشّ والخداع .

والنصّ الذي يعتمدوه في ذلك واضح , لا لبسَ فيه .

الضرورات .. تُبيح المحظورات !

معناها : الغاية تُبرّر الوسيلة / حسب ميكافيلي .

ومَن لا يُصدق هذا القول فلينظر الى طريقة تظاهرات وإحتجاجات الإخوان المُسلمين في مصر العزيزة , بعد ثورة 30 يونيو 2013

يُقدّمون صفوف من النساء المُحجبّات والمُنقبّات أمامهم , ثمّ يضربون بجُبن وخسّة واضحة , زجاجات المولوتوف وقنابل الدُخان على الشرطة والجيش , ويغدرون غدراً كبيراً .( لا أفهم كيف إنقلبت الآية ؟ )

والأنكى والأدهى وأمرّ من كلّ ذلك , هو ما عرضته العربية في شريط أخبارها قبلَ ساعات ( ولم يسعفني الحظّ لإيجاد الرابط ) , عندما يضرب أحدّ الإسلاميين زميله بطلقة في رأسهِ ويهرب ليختفي بين الجموع .

كي يكون ذلك الضحيّة .. ضحيّة الجيش والشرطة عندَ مَنْ لا يعلم !

هل ترون معي كميّة الشرف والأخلاق والمباديء العظيمة التي يستخدمها الإخوان ؟

هل هذا الذي كنتم تُنظّرون له طيلة الفترة السابقة , يا إخوان ؟

أ هكذا تريدون حُكم الشعب المصري وباقي الشعوب الإسلاميّة ؟

وأين حَديثكم عن كلام الله وحكمهِ وشريعتهِ ؟ أهذهِ الأعمال بعضاً منها ؟

هل هكذا طلبَ منكم مُرشدكم ( محمد بديع ) , ورئيسكم ( محمد مرسي ) الذي صلّى النبّي خلفهُ .. في أحلامكم ؟

على كُلٍ .. أنا كتبتُ منذُ الأيام الأولى لثورات الربيع العربي على الحكّام العسكر الطغاة .

أنّ شعوبنا المسكينة البائسة , سرعان ما ستحتاج لثورات جديدة على تجّار الدين البُغاة !

لأنّهم هم حجر العثرة الرئيس , والعقبة الكأداء في طريق نهضة شعوبنا .

وهاهو شعب وادي النيل العظيم يقوم كعادتهِ رائداً لشعوب المنطقة .

وحتى لو أسمى العالم كلّهُ ذلك الحدث المصري .. إنقلاباً عسكرياً

فأنا أقول : إنّهُ إنقلاب ناعم جاء تلبيةً لمطالب غالبيّة الشعب , بعد أن عيلَ صبرهُ على حُكم الإخوان ومُرشدهم الظلامي .

فهذهِ ثمّة حالة مصرية خالصة تستحق التدريس , في الأكاديميّات .

فقد حاول الشعب المصري بكلّ فئاتهِ , إقناع الرئيس الإخواني أن يكون رئيساً لكلّ المصريين . لكنّهُ أبى وإستكبر وقرّر أن يخضع لأوامر مرشدهِ ويقسم الشعب الى صنفين : أتباع مؤمنين , ومُعارضين كُفّار !

********

وبما أنّ الذي قاد الى وصول محمد مرسي أصلاً هو ذلك الوضع الغريب العجيب , أن يكون الشعب المصري بين مطرقة العسكر وسندان الإخوان

فإختار الشعب , أهون الشرّين في ظنّهِ يومها .

فقد آن الأوان اليوم كي تلتف غالبية الشعب على شخصية ليبرالية علمانية عقلانية ذات ماضٍ معروف . لتتجنّب ما حدث مع حمدين صبّاحي مثلاً في الإنتخابات الماضية . عندما ضاعت ملايين الأصوات بينه وبين أحمد شفيق , كانت لو توّحدت ستكفيهم كثيراً شرّ الإخوان .

لكن مع ذلك أقول , رُبّ ضارةٍ نافعة !

فلولا وصول الإخوان الى َسدّة الحُكم , ولولا أدائهم السلبي المُتخلّف بتعطيل جميع جوانب الحياة الحديثة , من السياحة والثقافة والإعلام والفنّ وكرة القدم , الى باقي تفاصيل الحياة التي يعشقها المصريّون .

وحتى الإقتصاد إنقلب بفعل أداء الإخوان الى محض شحاته من دول الخليج والعالم , وتراجع الإقتصاد المصري في التصنيفات الدولية .

لولا كلّ ذلك وغيره لما إقتنع المواطن العادي البسيط بضرورة عزل الدين عن السياسة !

نعم الدين , توّقفت تجليّاتهِ وأوامره ونواهيه قبل 14 قرن .

لكنّ العلم مُستمر بالتقدّم , وهو يكتشف يومياً ما يُسعد الإنسان في هذهِ الحياة !

لا عزاء للإخوان , فقد حكمتم , فإستأثرتم وأسأتم أيّما إساءة .

وآن الأوان لشباب الإخوان أن يتخلّصوا من قيود المشايخ ليندمجوا بباقي فئات شعبهم المصري الجميل الطيّب المُحّب للحياة .

وأنا على يقين راسخ , أن لعموم الشعب المصري من التأريخ والحضارة والحكمة والطيبة , ما يكفي لينال حتى أكثر النفوس حظةً ووضاعة .

وكلّ ثورة على الظُلم , والشعب المصري الجميل بخير !

تحياتي لكم

رعد الحافظ

6 يوليو 2013

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فلاش

 حظر دخول العسكريين الامريكيين لبعض المواقع الاكترونية ..

اسئلة لماذا يحضر ؟

لماذا لا يسمح بمعرفة بماذا يجري في العالم ؟

لماذا تمنع الجماهير من الحصول على الحقائق والوثائق ماذا يجري في العالم

لماذا لا يسمح بقراءة المنشورات التي تعبر عن حرية التعبير الراي

لماذا في دولة الديمقراطية تمنع المعرفة

لماذ يخاف المسؤولين والدولة والقادة من وصول المعلومات للمجتمع الامريكي والعسكريين جزءا مهما من المجتمع الامريكي

لماذا التعتيم الاعلامي في بلد يقال عنه ديمقراطي

واخيرا كيف يمنع عنهم ولا يسمح لهم اليست هذه تجسس على الافراد ..

“” حرية كاملة “” ويحجون على روسيا والصين

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

أحتفالات رأس السنه في الفلبين 1987‎

د. ميسون البياتي Dona Paz

أمواج المياه التي تحيط بجزر الفلبين تعتبر من أخطر المناطق البحريه في العالم . وذلك بسبب الرياح العاتيه التي تضرب المنطقه والتي تسببت ما بين عامي 1972 وحتى عام 1987 في حدوث 80 حادثة تصادم سفن و 117 حادثة غرق سفينه .

يوم 21 ديسمبر 1987 كانت العبّاره ( دونا پاز ) تحمل أكثر من حمولتها من المسافرين لنقلهم من مدينة ( تاكلوبان ) الى مدينة ( مانيلا ) إستعداداً لإحتفالات الكريسماس ذلك العام .

كانت ليله دامسة الظلام , رغم أن الجو كان جيداً , وبعد عدة ساعات من الإقلاع تعرضت العبّاره ( دونا پاز ) الى الدمار بسبب تصادمها مع ناقلة النفط ( ڤكتور ) حيث إشتعلت السفينتان في كتلة من النار , فيما تدفقت طبقه كثيفة من النفط المشتعل فوق ماء البحر من صهاريج الناقله ( ڤكتور ) , ثم بدأت السفينتان بالغرق سوية ودفعة واحده .

لا أحد يعلم على الإطلاق عدد المسافرين الذين قضوا نحبهم في هذه الحادثه , القائمه المسجله تذكر أنهم كانوا 1550 مسافر , غير أن العدد الكلي لجميع المسافرين , مسجلين أو غير مسجلين , كان يزيد على 4375 راكب , ولم ينج من الحادث غير 26 شخص فقط .

الرئيسه الفلبينيه ( كورازون أكينو ) وصفت الحادث بأنه كارثه قوميه سببت أعظم الألم الى شعب الفلبين لأنها وقعت وقت إحتفالات الكريسماس .

البابا جون بول الثاني , ورئيس وزراء اليابان نوبورو تاكيشيتا , والملكه إليزابيث الثانيه , أرسلوا برقيات التعازي الى الفلبين بالمناسبه .

بعد 3 أيام أعلنت شركة التأمين البحري عن إستعدادها لدفع كامل مبلغ التعويض عن ضرر العبّاره ( دونا پاز ) ودفع التعويض عن أرواح الضحايا .

بعد أيام تجمعت في حديقة ( ريزال ) أسر الضحايا غير المسجلين ضمن قوائم النقل على ظهر السفينه مطالبين الشركة الناقلة بالتعويضات ومحاسبة الجهة المتسببه بالضرر ومطالبتها بتحمل كامل المسؤوليه .

التحقيقات الأوليه لشرطة خفر السواحل الفلبينيه أظهرت أن عدداً قليلاً من طاقم ( دونا پاز ) كانوا يقومون بواجبهم فعلاً ساعة وقوع الحادث , أما البقيه فقد كانوا مشغولين بتناول الكحول ومراقبة التلفزيون أما كابتن السفينه فقد كان يتابع فلماً سينمائيا على جهاز ( بيتاماكس ) .

كل هذا عدا عن أن ناقلة النفط ( ڤكتور ) كانت تسير من دون رخصه , ومن دون قائد مؤهل . وفي العام 1999 وجدت المحكمه الفلبينيه العليا أن هذا القائد غير المؤهل هو المسؤول عن الحادث .

بعض العوائل التي فقدت شخصين أو أكثر في الحادث قامت برفع الدعوى حتى على شركة النقل البحري ذاتها , حيث وجدت المحكمه أن من حق عوائل الضحايا غير المسجلين على قوائم النقل في السفينه أن يتسلموا التعويض عن ضحاياهم أيضا ً .

وهكذا هي الحياة … شخص يخطيء … وآخر يتسلم التعويض … ومن يموت هو الوحيد الذي يخسر نفسه .

ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

قراءة في المشهد المصري … قبل ألإطاحة بمرسي

بسم ألله نبدأ ونقول بأن المخابرات المصرية قد نجحت فعلا وبذكاء في إعادة ألأمور في مصر الكنانة إلى نصابها الصحيح وهى بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد أولهم أنها قد إنتقمت من ألإخوان المسلمين بشخص قياداتهم الذين تطاولو كثيرا ليس فقط عليها بل أيضا على رموز وقيادات الجيش المصري وكل فئات الشعب ، والثاني أنهم كانو موقنين جيدا بإستحالة التعامل مع هذه الجماعات ألإرهابية العالمية بغير لغتهم ومن دون ألإصطدام معهم من خلال قراءة ميدانية بسيطة لتاريخهم الدامي مع كل رؤساء مصر بدأ من الملك فاروق عندما تحالفو ضده مع ألإنكليز ؟

والسؤال هل ماحدث في مصر كان فعلا إنقلابا عسكريا بقفاز ثوار تمرد أم بالعكس ، وهل ماحدث في مصر كان فعلا مفاجأ للإدارة ألأمريكية ربما نعم للرئيس أوباما ولكن ليس للبنتاغون الذي تربطه علاقات حميمة وقوية مع كل قيادات الجيش المصري رغم الذي حدث وخاصة جهاز إستخبارته بدليل ردات الفعل والقادم من ألأيام سيكشف المستور ؟

والسؤال المحير لما ألإستعجال بالإطاحة بمشروع الإخوان ، وهل سبب سقوطهم كان فعلا ثوار تمرد أم في القصة إن لازالت خلف الكواليس ، بكل بساطة أن المخابرات ألأمريكية تعلم جيدا ديدن ودين هؤلاء وهو المكر والغدر بدأ من مغازلتهم لملالي قم طهران ( زياراتهم السرية والعلنية )والتي لم تفلح حتى أنها لم تأتي بالريح التي كانو يتمنونها خاصة من مرشد الثورة ألإسلامية فكافئهم الرئيس مرسي بإعلان القطيعة مع النظام السوري ومن ثم تجييش الإرهابيين والجهاديين للجهاد في سورية ، وتهديده كذالك لشيعتهم بقتل ممثلهم الشيخ حسن شحاته وأربعة معه في جريمة قلما توصف بأنها صدمت الشارع المصري المعتدل والعالم وكانت رسالة غبية من قوم لايمتهنون إلا الغبتء ، وليس أخرها مغازلتهم لموسكو وبيكين في الزيارة التي قام الرئيس محمد مرسي للدولتين والتي عاد منهما بخفي بخفي بوتين ، ظاننا أن كل الناس مثلهم خونة ومرتزقة مأجورين يباعون ويشترون ؟

لذا فما كان من جهاز البنتاعون الخاص إلا التغدي بهم كما يقول المثل قبل تعشيهم بهم بإستكمال مشروعهم السرطاني في مصر والمنطقة ، والذي لو إكتمل لتسبب في كارثة حقيقة ليس في مصر وحدها بل في المنطقة والعالم ، لذا تم فرملتهم في أكثر من مكان وخطورتهم في مصر ليس كما في تونس أو ليبيا أو حتى تركيا ، لذا أعطى الضوء ألأخضر للقيادة العسكرية المصرية بفرملتهم ومن ثم التخلص منهم وهو ما أراحهم بدليل إعطائهم الضوء ألأخضر للمعارضة والشعب المصري كله بحماية مظاهراتهم من أي إعتداء قبل ساعات الحسم بأيام ، لكي يؤول النصر كله للجيش المصري وقواته المسلحة لفعل مايريدونه من خلال التصعيد التدريجي المبرمج وهو مالم يكن يتوقعه ألإخوان ، ولقد رأينا مدى تلاحم الجيش والشرطة مع الشعب المصري في حالة نستطيع أن نقول عنها أنها كانت حقا نادرا ؟

ومازاد الطين بله في ألأسراع بإعطائهم شهادة وفاتهم ، ليس فقط حماقات جماعة ألإخوان المسلمين والسلفين والذين هم في حقيقة ألأمر ( تؤمان لاينفصلان) المستمرة والمستفزة ليس فقط بحق المعارضة المصرية بكافة رموزها بل إمتدت حماقاتهم لتطال بين الحين وألأخر رموز قيادات الجيش الكبار والشرطة المصرية التي كان لها حصة ألأسد ، وكذالك إستمرار التهديد والوعيد وهى اللغة المتجذرة في دمائهم ، أللغة التي لم يستطيعو أبدا تجاوزها حيث لم يتركو صغيرا أم كبيرا في مصر إلا ناله شئ من قبح لسانهم ، وكانت خطب الرئيس مرسي حفظه ألله في وادي النطرون ورعاه خاصة ألأخير القشة التي قصمت ظهر البعير حيث حمل من التهديد والوعيد بإسم الشرعية والدين الشئ الكثير ، وألأخطر من كل هذا كان خطابه ضد الغرب واليهود قبل تسلمه الكرسي وهو ماعجل بإعدامه مع جماعته بهذا الشكل المذل والمهين ، حيث لم يسعفه نفاقه ألأخير في رسالته الموجه للرئيس ألإسرائيلي شيمون بيريز ؟

والتساءل ألأخر مامصير القيادات ألإخوانية في الداخل المصري وهل ستستطيع التحرك بتلك الحرية التي إعتادو عليها بعدنكستهم المهينة والمشينة ، أم أن الشعب المصري قد إتعض منهم ولن يلدغ من جحره مرتين وهو بإنتظار جرهم لمحاكمات لا أول لها ولا أخر بعد أن فتحو هم على أنفسهم كل بوبات جهنم ولن يكون مصيرهم بأفضل من مصير من أسقطوهم وهو عودتهم من جديد إلى سجون وادي النطرورن ؟

والسؤال هل ماجرى لهم كان شيئا طبيعيا أم كان كمين رتب له بعناية من قبل الغرب وخاصة أمريكا ، وهو كشف خلاياهم الدولية النائمة ومن ثم تعريتهم أمام شعوبهم من خلال تمليكهم السلطة والتي رأينا كيف أغرتهم وأعمتهم ليس في مصر بل أيضا تونس وليبيا ليسهل عليهم بعدها تصفيتهم بيد شعوبهم دون أن يكلفها ذالك إلا الشئ القليل من ألإعلام ، وبذالك تقبر كل أحلامهم المريضة ومشروعهم السرطاني وإلى ألأبد لأنهم في نظر الغرب خاصة والعالم أخطر عليهم من القاعدة لأنهم جناحها المالي والسياسي الخفي ؟

إن الحقيقة المرة تقول أن ماستدفعه مصر ألأن من ثمن قدر لابد منه ، ولكنه أهون عليها لو بقى ألإخوان في السلطة طيلة المدة الباقية ، فساذج من يتصور أنهم فعلا دعاة ديمقراطية وصناديق وقد رأينا كيف كفرها شيوخهم المنافقين ، فالديمقراطية عندهم ليست إلا مطية للوصول للسلطة وتحقيق غاياتهم كما كان الدين عند صاحبهم ؟

وأخيرا دلالات لابد منها … ؟ 

١: بعد الذي حدث في مصر من بركان لابد أن يمتد لهيبه من جديد لتونس الخضراء وليبيا وفي كل مكان ، لأن زمن الضحك على الذقون والعقول بإسم ألله والدين قد ولى والقرأن ؟

٢: إذا لم يكن ماحدث في مصر ثورة كما يغرد البعض فكيف تكون الثورات ، إن هؤلاء المغردين ينقصهم الشجاعة في قول الحق والحقيقة حتى يستقيم الدين عندهم والعدل والميزان ؟

٣: العاقل من يتعض ويصدق ألإيمان … فهيهات أن تذل الشعوب بعد اليوم من حاكم مادام هنالك خوازيق وميدان ؟

٤: يستحيل أن يكون كل هذا الطوفان على خطأ … والسؤال حتى متى يبقى هؤلاء المنافقون أصحاب اللحية الخفيفة يدجلون ؟

٥: نعم لقد قال الشعب المصري كلمته … ولم لايرضى فالينطح بأقرب جدارعمامته ؟

٦: لاسلام ولا أمان ولا تقدم لشعوبنا إلا بالتخلص من كل رجال الدين المجرمين ومنافقينا ، عن طريق الثوار المتنورين والمخلصينا ،

فلو وجد واحد أو إثنين من هؤلاء ألأشرار مقطوع الرأس وملقة في ترعة وفي فمه دينار أو دولار ولما تجرى الباقون على التحريض والنباح كل يوم بإسم ألله والدينا ؟

٧: نرجو أن يكون ماجرى في مصر رسالة واضحة لكل مروجي الشرور ، من المغرب حتى الهند والصين والجار والمجرور

ولمن لازالو يحملون سمومهم ليعلمو في عالم اليوم لايصح إلا الصح بعد أن ذاب الثلج وإنكشف المستور ؟

وأخيرا نقول للشعب المصري ألأبي والشقيق ؟

مليون مليون تحية لكل الثوار والأحرار

ومليون مليون خزيا لكل تجار الدم والدين

بدأ من صاحب الغار الذي جعل من الغدر كار

إنه حقا جيل الشباب الذي لن يلدغ

من جحره بعد ألأن إنهم حقا ثوار

فإفرحي يامصر بيومك وغدك وتهللي

فشبابك حقا يستحق الهلاهل أشعلي ألأنوار

فلقد ولى زمان الغدر والخوف

فهل من ليل بعد ألأن سيعقب النهار؟

سرسبيندار السندي (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

“” سرقة بالاتفاق “”

جدة حديدية تعتقد بانها ماسوليني وتحب ذو القرنين اسكندر وتهتف بعد كل جدال يتم بينها وبين الاسرة التي ترعاها وهي الاهل والاولاد وامها وزوج ابنتهم ..

فهي تفتح ملفات يومية عن الاخلاق وتنتهي بنوعية الاكل منذ الصباح الباكر حتى تنهار ليلا (( تنخمد وتنام )) .

وبعض الاوقات يحدث “” شجار ليلي ” بسبب تاخر الاولاد ليلا …

اتفق مبارك مع لص على سرقة الجدة وتم ذلك بتركها في السوق وبعدها ذهب للتبليغ عن اختفاء الجدة الباكية الضاحكة رغم الالام والدهشة تغييرت الحياة لبعض الوقت وكان اللص من الغباء لم يفكر في مرحلة بعد السرقة وجلس وجها لوجه مع الجدة الجميلة ..

وبعد عدة الليالي اتفقوا على تكوين عصابة هي المفكر وهو المنفذ .

وللانتقام كانت اول سرقة هي بيت اهلها وبعد السرقة تم تبليغ الشرطة بذلك ..

اتصل اللص وقال بكل وقاحة اذا لم تدفع لي مبلغ من المال سوف نبلغ الشرطة عن اتفاقنا وادعي انا مع جدتكم وانها كانت دعابة فقط من قبلي ولكن انت غررت بي بعد سرقتها بساعات واعطيتني ذهبا .

والذهب هو المادة المسروقة من البيت ففزع صاحب اللعبة ودفع له المال وعلى عدة مرات لكي يضمن سكوته .

والمفاجاة الكبرى عندما عادت الجدة للبيت وبلغت الجميع بالقصة كاملة وصعقوا لهذه الحادثة

وتم الطلاق بين مبارك وزوجته ورجعت الجدة لقيادة دولتها والسيطرة عليها ووضعت قوانينها وكان اول الهاربين والخارجين من البيت هو الزوج الاهبل وعودة الكابوس من جديد ؟

وتعيشون وتسلمون

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

أثر الدين الإسلامي على الأدب العربي‎

د. ميسون البياتي


يقسم الباحثون في شأن الثقافة والحضارة العربيه الى ثلاث فئات . الفئة الأولى معجبة بالثقافة والحضارة العربيه وتعتقد أنها حضارة تامة كاملة ولا عيب ولا نقص فيها ولذلك فقد جعلوا من الحضارة العربية ثوباً مليئاً بالرقع حين نسبوا إليها كل شيء

إنفصل علم النفس عن الفلسفه في بداية القرن العشرين فصرت تسمعهم يقولون بأن القرآن تحدث قبل فرويد عن النفس .. والقرآن ذكر النفس اللوّامه والنفس الآمنه المطمئنه وغيرها من النفوس

إقترب مذنب هالي من الأرض في ثمانينات القرن الماضي فسمعناهم يقولون بأن هذا هو ( الكوكب الدري ) المذكور في القرآن 

نشطت حركة الترجمه خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وترجموا المسرحيات عن لغات أجنبيه , فبحثوا عن شيء شبيه ليبرهنوا على أن الأدب العربي يحتوي على مسرح فلم يجدوا غير ( أدب المقامه ) و ( نصوص خيال الظل لإبن دانيال ) فبرهنوا بذلك على وجود مسرح في الأدب العربي مع أن هناك شتان وشتان بين فن المسرح وبين خيال الظل أو المقامه

يمسخ هذا النوع من الباحثين الخصوصية الحضارية لحضارتنا , ومن أول شروط الخصوصيه الحضاريه هي إحتواء تلك الحضاره على مجموعة من العوامل , وإفتقارها الى عوامل اخرى وهذا هو الذي يشكل الخصوصية الحضاريه

الفئة الثانيه من الباحثين فئة غير معجبه بالثقافة والحضارة العربيه ولذلك تعمل على نسبة كل تراثها الى أمم اخرى وصلها العرب عن طريق الفتوحات , واغلب هؤلاء الباحثين أما من المستفيدين من الأجنبي بشكل أو آخر , أو متعاونين مع المحتل , أو أنهم من أصول أجنبية لكنهم يعيشون بين العرب 

الفئة الثالثه من الباحثين ينظرون الى الحضارة والثقافة العربيه بشكل موضوعي فيقيمون الجيد فيها ويدرسون بموضوعية مواقع الخلل ويدركون أن لا حضارة ولا ثقافة متكاملة في كل تاريخ البشريه , ولهذا فليس عيباً اذا كانت نتاجاتنا الحضارية من أدب وثقافة تمتلك بعض نقاط الضعف وثغرات الفتور , وأعتز بنفسي كثيراً أنني أنتمي الى هذه الفئة من الباحثين

لكي نتعرف على سبب عدم إحتواء الأدب العربي على الشكل الأدبي ( الدراما ) وبما أن أرسطو هو خير من نظّر للدراما من خلال كتابه ( دي بويوطيقا ) يكون واجباً علينا أن نعود الى هذا الكتاب لننطلق منه الى موضوعنا

دي بويوطيقا _ وهوكُتَيِّب لا يتجاوز خمس عشرة صفحة في طبعة برلين الكبرى . ويحتوي على ما يقرب من 10,000 كلمة في أصله الإغريقي، ويمثل 1% من إنتاج أرسطو الفكري. وقد يتحول عند ترجمته الى ما لا يزيد على خمسين صفحة في أيّة لغة أبجدية الرسم وهو وليد فترة النضوج الفكري عند أرسطو وألفه أثناء الإقامة الثانية في أثينا بين سنة 355 وسنة 323 ق. م ومن المحتمل أن يكون ذلك حوالي سنة 334 ق م . وألفه قبل كتابه الآخر الشهير : الخطابة

قام بترجمته الى العربيه كل من : القنائي , الفارابي , إبن سينا , وإبن رشد . ثم قام الدكتور عبد الرحمن بدوي بترجمته عن الإنكليزية في العصر الحديث . وطبعة كتاب الدكتور عبد الرحمن بدوي تتضمن التراجم الأربعه الى العربية التي سبقته في العصور الماضيه

الخطأ الأول الذي وقع فيه المترجمون للكتاب هي ترجمة ( دي بويوطيقا ) والتي تعني ( الدراما ) الى : ( فن الشعر ) وشتان ما بين الدراما والشعر … غير أن الدكتور عبد الرحمن بدوي وتماشياً مع من سبقوه من المترجمين إلتزم بنفس العنوان : فن الشعر

وردت الإشارة في مستهل الفصل السادس من كتاب ( دي بويوطيقا ) لأرسطو إلى أنه سيتناول الكوميديا، كما أشار إلى ذلك مرتيْن في ( كتاب الخطابة ) , غير أن النصف الخاص بالكوميديا ضاع من الكتاب ولم يعثر له على أثر حتى يومنا هذا , ولهذا فالكتاب ناقص ويتضمن الحديث فقط عن التراجيديا

اذا أردت أن تضحك من كل قلبك فما عليك إلا قراءة ترجمة متىَّ بن يونس بن بشر القنائي للكتاب .. الرجل سرياني ولا يتقن العربيه بشكل جيد .. ولا يتقن اليونانيه بشكل جيد ولهذا وضع لنا في ترجمته جملاً وعبارات مثيرة للضحك بصوت عالي .. والكلام فعلي وليس لمجرد التقوّل عليه .. بأي شيء توحي مثل هذه الكلمات والمصطلحات في النص الأرسطي لأديب من بغداد إبان مرحلة الترجمة في حياة الرشيد أو المأمون ؟ : إسخليوس، سوفكليس، يوربيديس، أرستوفان، هوميروس، أوديب، أورست، ديونيسوس…المحاكاة ، الديثرامب ، التراجيديا ، الكوميديا ، الجوقة ، التحول أو التطهير ؟

المصطلح اليوناني اليوناني ( الإله من الآله ) .. وهي الحيله المسرحيه بتنزيل الإله من السماء الى الأرض بواسطة آله هي عباره عن سله معلقه بحبل هذا المصطلح ترجمه القنائي بقوله : أما ما كان من عزم الأمور فهو الذي ينبغي أن يكون

كلمة ( إ ﭙـِك ) وتعني ( ملحمي ) بقيت على حالها دون ترجمه لكنها تحولت الى( أفي ) لأن اللغة العربيه لا تحتوي على حرف ( ﭖ ) . و( أفي ) عند القنائي تحولت الى ( أفيفي ) عند الفارابي، وبقيت عند ابن سينا : أفي

تمت ترجمة كلمة ( تراجيديا ) وهي ( دراما الفواجع ) عند جميع المترجمين القدماء الى ( طراغوذيا ) وتم تعريفها من قبلهم على أنها : شعر المديح

تمت ترجمة كلمة ( كوميديا ) وهي ( الفواجع التي تنتهي نهاية سعيده ) عند جميع المترجمين القدماء الى ( قوموذيا ) وتم تعريفها من قبلهم على انها : شعر الهجاء

إبن سينا وهو فيلسوف وطبيب طلع علينا بكلمات هو فقط يعرف معناها عندما اطلق على الممثل تسمية ( المسلجس ) وعملية التمثيل تسمية ( السلجسه ) أو ( الأخذ بالوجوه ) , وميّز المسلجس ( الذي يلقى شعر الحماس ) عن الآخذ بالوجوه الذي يلقي : شعر الهجاء

المعلم الثاني ( الفارابي ) , وابن رشد , وضعا في ترجمتهما لكتاب أرسطو بعضاً من الآيات القرآنيه , وحكايات من كليله ودمنه . ودون الخوض في المزيد من التفاصيل نفهم من كل هذه اللخبطه أن العرب لم يكونوا يعرفون معنى المسرح على الإطلاق ولهذا إنعدمت لديهم ( أداة القياس ) التي يشرحون بها كتاب ارسطو فضاعت جميع تلك التراجم … ولولا ترجمة الدكتور عبد الرحمن بدوي عن الترجمة الإنكليزيه , لكنا لحد اليوم نجهل المعنى الحقيقي لهذا الكتاب

عند هذه النقطه عثرنا على الإثبات أن العرب كانت تجهل بشكل مطلق ما هو معنى دراما أو مسرح . الخطوه التاليه تكون البحث عن سبب هذا الجهل خصوصاً وأن اليونان وروما قريبتان جداً من بلاد الشام وشمال افريقيا

نعود الى تاريخ المسرح نفسه بدراسة مستفيضه لنجد أن المسرح اليوناني نشأ قوياً على يد كل من أسخيليوس ويوربيدس وسوفوكليس وأريستوفان . بمجرد سقوط اليونان تحت الحكم الروماني تدمر مسرحها تدريجياً الى أن وصلنا الى مسرح الإسفاف والتهريج

حين جاءت المسيحيه ووصلت الى أوربا حرّمت كل العلوم والآداب والفنون التي كانت موجوده في أوربا بإعتبارها تراثاً وثنيا ً .. ووعدت المؤمنين بأن تقدم لهم عوضاً عنها بدائل مسيحيه وبهذه الطريقه دخلت اوربا الى عصورها المظلمه

كيف بدأ عصر النهضه ؟ جاعت الناس وتخلفت فبدأت تبحث في مكتباتها القديمه ( ما قبل المسيحية ) عن حل لمعضلاتها الزراعيه والصناعيه فعثرت ضمن ما عثرت عليه على كتب الأدب القديم , عندها عاد الإنسان الى قديمه وبدأ يدرسه ويضيف إليه فبدأت النهضة في اوربا من جديد , ومن ضمن ما نهض كان فن الدراما حيث عدنا نقرأ ونشاهد من جديد مسرحيات عظيمه لشكسبير وموليير وغوته وغيرهم

اذا طبقنا دراسه مقارنه بين تاريخ المسيحيه وتاريخ الإسلام من حيث علاقتهما بالأدب فماذا سنجد ؟

هند بنت عتبه كانت سيدة قوية من سيدات قريش وكانت تكره محمد كرهاً شديداً بسبب قتل المسلمين لوالدها عتبه وعمها شيبه وأخاها الوليد يوم معركة بدر , وكان لها عشيق شاعر إسمه بعل أمرته بأن يهجو النبي في قصائده فقال فيه كلاماً قاسياً جداً

قام المسلمون بفتح مكه سنة 630 ميلاديه , وكان الرسول يكره أهل مكه وهم يكرهونه أيضاً .. وهو يستعرض أهل مكة شامتاً بهم أسرى قبل أن يأمر بإطلاق سراحهم , لمح هند فقال لها ساخراً : من ؟ هند … آكلة الكبود ؟ فنظرت في وجهه نظرة ذات مغزى وردت عليه : أنبي .. وحقود ؟؟

فلم الرساله الذي أخرجه الأمريكي من أصل سوري مصطفى العقاد به خطأ تاريخي جسيم لأن هند لم تكن هي من أجَّرت العبد وحشي لتقتل حمزة بن عبد المطلب عم النبي , ولكن جبير بن مطعم من فعل ذلك , حين قال لوحشي : أنت حر إن قتلت حمزة فقد قتل عمي طُعيمة بن عدي بن مطعم

سبب أكل هند لكبد حمزة كان الإنتقام لأخيها الوليد من محمد بإيذاء جثة أخيه لأن حمزة كان عم النبي وأخاه من الرضاع في نفس الوقت

حال فتح مكه بحث الجنود المسلمون عن الشاعر بعل فلم يجدوه لأنه كان قد إختبأ عند واحده من صاحبات الدور ذات الرايات الحمر … فقامت هذه بصبغ جلد جسمه كاملا بالحناء فلم يعد يتعرف عليه أحد … وهو أساساً لم يكن يخرج من تلك الدار

النبي وبعد فتح مكة عانى من أذى قريش بنفس المقدار الذي عاناه قبل فتحها , بعد فتح مكة يقرر النبي أن مشركي مكة الذين دخلوا الإسلام عنوة وبحد السيف عند الفتح , محتاجين الى فترة إنتقالية يتخلون فيها عن عاداتهم الوثنية , وينتظمون في المجتمع كمسلمين

سلم النبي القيادة الى القادة والضباط وأخذ زوجاته الإثنتي عشرة , وغادرالى واحات يثرب الى أن تنتهي الفترة الإنتقالية

أوصي النبي بإغلاق ( بيوت ذوات الرايات الحمر ) بالتدريج , لكن أبو سفيان زوج هند وكان الآن واحداً من قادة مكه يعطي الأمر بعدم التسرع في ذلك مخافة ثورة الناس وتمردهم

أثناء إقامته في الدار يصيبه الملل ويحاول التعرف على أخبار المدينة في الخارج فلا يجد وسيلة غير التصنت على أحاديث الرجال وهم يترددون على نساء هذه الدار .

في هذه الفترة نمت علاقة ( بعل ) بكل من صاحبة الدار وفتاة تعمل فيها عمرها 15 سنة , ومن أحاديث الزبائن , يتسمع هؤلاء الثلاثة الى حكايات يجلبها القادمون عن ضجرهم من الدين الجديد ومحاولة تمردهم عليه وعلى النبي

صاحبة الدار لديها 12 فتاة يعملن معها .. تم منحهن أسماء زوجات النبي , وتم تزويجهن من بعل . وقد أعجبت النساء بذلك ( التشبه ) , الى درجة أنهن نسين أسماءهن الحقيقية

أخيرا تنتهي الفترة الإنتقالية التي حددها النبي للمشركين كي يتعلموا عادات الإيمان , فيأتي الجند لقفل بيوت ذوات الرايات الحمر , تتذمر النساء لأن هذا هو مصدر رزقهن الوحيد , عندها يقتادهن الجند الى السجن

الشاعر بعل واقف في الخارج وزوجاته الإثنتا عشرة في داخل السجن , كل يوم يكتب قصيدة تشبيب بواحدة من زوجاته ويسميها بالإسم الجديد الذي تعلمت إستعماله , وليس بإسمها الصحيح أو الحقيقي .. وبعد أن يقرأ قصيدته في جمع من الناس قرب السجن , يذهب لتعليق القصيدة على جدار السجن

وهكذا فبعد 12 يوم ستعلق على جدار السجن 12 قصيدة تتغزل ب 12 إمرأة من المسجونات , أسمائهن تشبه أسماء أمهات المؤمنين وفي ذلك أيما إساءة لهن وللنبي , لكنها كانت خطة شيطانية نفذت ببراعه

يأتي الجند ويلقون القبض على بعل ويعرض الى محكمة يحكم عليه فيها بالموت رجماً , لكن الرسول يأمر بمقابلته للنظر مجدداً في أمره وبعد المقابلة يؤكد عليه حكم الموت , ثم جاءت سورة الشعراء تتحدث ( إشارة لا سرداً ) عن هذه الحادثه وتحرم الشعر وكان ذلك سنة 631 ميلاديه

وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ . أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ . وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ . إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ

هذه القصه حقيقيه وليست من بنات الخيال ولكن مصادر كثيره ولسبب معروف تتجاهل الحديث عنها وتعزو سبب تحريم الشعر الى أسباب واهيه . ومن الكتب الأدبيه الحديثه التي تحدثت عن هذه القصه كتاب يحمل عنوان (( من هم الشعراء الذين يتبعهم الغاوون )) تأليف الدكتور غازي عبد الرحمن القصيبي , دار الساقي , لندن , الطبعة الثالثة , 2006 / الفصل الثالث عشر / حكاية الشاعر بعل

بعد هذه الآيه بقي الشعر شبه محرم على العرب منذ العام 631 ميلاديه حيث لم يبق غير الشعراء المدّاحين للنبي وأشهرهم حسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة

في العهد الأموي أزدهر شعر الهجاء بسبب كُثرة الجماعات التي إنقسم إليها المجتمع الإسلامي بعد الفتنه , فبدأت كل جماعة بهجاء الأخرى ومن أهم شعراء هذه الفترة الأخطل والفرزدق وجرير وقد عرفت قصائد هؤلاء بالنقائض . وحتى نهايات العهد الأموي في الشام 750 ميلاديه لم يشهد المسلمون شعراء غزل بمستوى رفيع غير الشاعر عمر بن أبي ربيعه 643_ 711 ميلاديه أو الشاعر ذي الرمه 690_ 735 ميلاديه

حين عاود الشعراء كتابة الشعر بأغراضه المختلفه فإن مقياس جودة الشعر كانت تقاس بمقدار إقترابه من الشعر الجاهلي قبل الإسلام لغة وصوراً ومفاهيماً , وهذا معناه تخلف التطور الشعري مدة تقارب 150 سنه … أثرت على الذائقة الشعرية العربيه حتى يومنا هذا .. ويظهر ذلك جلياً في المعارك الأدبيه بين دعاة الشعر العمودي القديم .. وشعراء الحداثه والشعر الحر

وحيث أن الشعر هو الدعامة الرئيسية للأدب العربي فإن ثباته على هذا الحال … أثر في طبيعة تطور جميع الأشكال الأدبية العربيه , كالقصه , والروايه , والأقصوصه , والمسرحيه , ومختلف أشكال الأدب المنثور التي لم تقبلها الذائقة العربيه عند مقارنتها بالشعر

منذ القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ومع انتشار المطابع , والإتصال بالغرب عن طريق البعثات التعليميه الى الخارج , أو البعثات التبشيريه الى الداخل , بدأ العرب يتعرفون على آداب غيرهم من الأمم , فبدأوا بكتابة جميع الأنماط الأدبية التي لم يكونوا يعرفونها سابقاً

خيرة الموروث الإنساني في العلوم والأداب والفنون أنتجه للبشريه خلال القرنين الأخيرين علمانيون يهود ومسيحيون ومسلمون , يتسامون بما أنتجوا الى مراتب عليا في الإنسانيه

بوصولنا الى عصر العولمة الأمريكي الذي يحارب العلمانيه وينشرالطائفيه من خلال نشر التطرف الديني .. فاليهودي أما أشكنازري أو مزراحي , والمسيحي كاثوليكي أو بروتستانتي , والمسلم شيعي أو سني , والبوذي أما كانتوني أو مندريني .. وهكذا مع جميع الأديان

أوربا لم تدخل عصر النهضه إلا بعد أن فصلت الدين عن الدوله .. أما نحن العرب فذاهبون بالإتجاه الآخر بقدوم الحكومات الإسلاميه الفاسده التي ستعيدنا 14 قرن الى الوراء … لأن نتاجاتنا الأدبيه والفنيه والثقافية بشكل عام سيقدر لها أن تمر على لجنة فاحصين من ( المطاوعه ) لإقرار ( السلامه الشرعيه ) قبل النشر

ملاحظة : كان هذا الموضوع بحثاً جامعياً لي أثناء دراستي العليا تم رده علي لأن الساده لا بسي الخاكي والزيتوني رأوا فيه خللاً في ( السلامه الفكريه ) وتجاوزاً على قدر الأدب العربي العظيم

وأعتقد لو أني قدمت هذا البحث الآن الى أصحاب العمائم وطبعة الباذنجان على الجبين … فمن المؤكد أني سأتعرض الى الجلد لتفسيرهم البحث بالإساءة الى الإسلام

ومابين الخاكي الى العمامه … يا قلبي لاتحزن .

ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

كفى نفاقاً.. كفى كذباً وتجهيلاً

المصري اليوم

كمن يعيش غارقاً فى الربع الخالى بين الكثبان والجنيات، وحصون منيعة من حكايات وخيالات (أنا وأخى على ابن عمى وأنا وابن عمى على الغريب). همومه المترفة تفاجئك. بارع بتجاهل كل شىء والاستمتاع بالتفرغ، لإعطاء النصح حول طريقة التزلج بجبال سويسرا.

تغريداته عن الانتفاضات فى ميادين القاهرة ملأت فضاء تويتر، لا يعجبه سير العملية الديمقراطية هناك. يقول إنها تجانب الصواب الديمقراطى، وأنها ترفع شعارات الحرية، فيما تطبق شيئا آخر غير الحرية.. يستنكر إسقاط رئيس شرعى منتخب، ومن زاوية بغيضة. قد تجده مكرراً لفتاوى متخلفة عن عدم جواز الخروج على طاعة الرئيس.

تساقطت فى الليالى الماضية تغريدات لا آخر لها على وحل أرضٍ لم تذق الديمقراطية يوماً. لم يردد أهلها أناشيد الحرية. لم يرفع علماً بطوابير الصباح بمدارسها، ولم ينشد تلاميذها نشيداً وطنياً.

القاطن بين الرمال، الذى انتقل منذ زمن من أجواء البداوة الحرة إلى أجواء التوطين والاستقرار والتبعية. يفتح أدوات التواصل ويكتب فى صفحته عن شىء سمع عنه اسمه «ديمقراطية». يتمادى بالكتابة، لكنها ديمقراطية تحدث عند الغير، فهو كما أقول دائما متفرج غير فاعل. يكتب ضمن ما يكتب، أن الواجب أن يحدث كذا وكذا، وأن العرف الديمقراطى جرى على كذا وكذا… يكتب ولا يطالب. فبرأيه ساحات مصر وتونس وليبيا وسوريا نماذج للديمقراطية العربية يجب الاحتذاء بها بالابتعاد عنها. رأيه فى الديمقراطية أننا صغار عليها، لم نكبر بعد.

إننا لم نتهيأ لخوض المشاركة السياسية. من هيأنا إذن للديكتاتورية وتقبل القمع.

كيف تهيأنا؟ هل استغرق الأمر سنين ليأخذ المجتمع دروساً فى الرضوخ ورفع الوعى بأهمية الانبطاح أمام الفئة الحاكمة.

لماذا تهيأ البدوى الحر للديكتاتورية ويصعب عليه اليوم التهيؤ للديمقراطية؟

الصحفى يشتم الممارسات المستبدة فى مصر تحت حكم الإخوان، وينتفض ليل نهار، لانتقاص الحريات والعبث بفكر وجسد الإنسان فى سوريا، ويسخّر فى المقابل قلمه لمدح كل شىء فى صحرائه. حياة مثالية. يفاجئك بكلام كثير عن دولة ملائكية لا وجود لها سوى فى جنة الأحلام. يصرخ قلمه بوجه الطغيان العربى وينحنى بلا كرامة أمام أى فساد فى دولة الملائكة. ويقول إننا راضون، وأننا متخلفون، وديمقراطيون نحترم إرادة الشعب، إذ علينا حساب مدى تقبل المجتمع لكل حق قبل إباحته، وكلنا نعرف النتيجة. لن ينفذ الاستفتاء ولن يباح الحق.

من أين تأتى التغريدات. من رأيه الخاص ومما قرأ عن الفلاسفة وأساتذة الفكر السياسى. أما تموجات وتعرجات صحرائه فخالية من أى فراغات ونقد. الهدوء يسود ومفعم بالإحباط، لكنه لا يكترث، لأنه يخاف العقوبة.

قد يترك تعاليه وخياله حول التزلج ويغوص حافياً فى رمل بلاده، لكن ليس الآن. ربما فى الوقت الذى يعلم فيه أن عدد المحتشدين أكبر من المنافقين والمستسلمين وبائعى ضمائرهم. وقتها ستوجه سهام النقد نحو الداخل قائلة: يحيا الوطن.

nadinealbdear@gmail.com

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

الاستبداد والوعي الغائب!

الشرق الاوسط

يجعل خلق كثير، الاستبداد مسؤولا عن تدني سوية الوعي السياسي عند عامة السوريين، وهذا اعتقاد صحيح فيما يتعلق بالنظام. لكنه لا يبقى صحيحا تماما، ويكون ناقصا إن نحن نظرنا إلى الأمر من جهة المعارضة. عندئذ سيكون علينا القول: لو كانت هناك قوى سياسية معارضة، شعبية الجذور ومتقدمة الوعي، لامتلك قطاع واسع من المواطنين وعيا سياسيا مطابقا إلى حد بعيد لواقع سوريا ونظامها، الذي كان الجهة السياسية الرئيسة والفاعلة سياسيا خلال نصف قرن كامل، غطى حضورها أثناءه كل مكان وركن من وطننا، بحيث يصح اعتبار وعي وضعه وسياساته معادلا على وجه التقريب للوعي بالجزء الأعظم من واقع صنعه وحده بعد انفراده بالسلطة عام 1965 عامة و1970 بصورة خاصة.

لا مراء في وجود مشكلة وعي سياسي عند أغلبية السوريين. ولا مجال لإنكار أن معظم مواطناتنا ومواطنينا امتلكوا دوما حسا سياسيا سليما، عوضهم إلى حد ما عن الوعي السياسي، الذي كان بوسع قوى معارضة قوية ومتجذرة في المجتمع تقديمه لهم. على أن مشكلة الافتقار إلى وعي سياسي سوري مطابق ليست عند الشعب، بل هي قضية نخبوية من الطراز الأول، بدلالة ما أبدته الطبقة السياسية السورية المعارضة خلال الثورة من قصور وفوات وعي: سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وحتى تنظيميا، حتى ليمكن القول دون مبالغة: إن حدس الشعب وحسه السياسي متقدمان على وعي النخب والأحزاب الناشطة في الساحة، التي يفترض عموما أنها تمثل لحظة الوعي السياسي، ما دامت تدعي لنفسها حقا حصريا هو قيادة الشعب الثائر، الذي منعه قمع النظام وعنفه المسلح من دون بلورة قيادة من صفوفه تعبر عنه.

إذا كان الوعي الشعبي محكوما بالقمع السلطوي ونزع السياسة من المجتمع، بماذا نفسر تخلف وعي النخب الحزبية خاصة والسياسية عامة؟ وهل يجوز أن نقبل ما تقوله هذه حول القمع كسبب لفواتها الفكري والثقافي، وما ترتب عليهما من تخبط وتهافت صحبا ما اتخذته من مواقف، وطبعا برامجها بعيوب كثيرة أدت إلى حدوث فجوة بينها وبين الواقع، وإلى وقوع انزياح عنه جعلها عاجزة عن الفعل والتأثير؟. كيف نفسر أن هذه القوى لم تقدم إلى اليوم خطة سياسية تشخص مراحل الثورة والمهام المطلوبة في كل واحدة منها، والعقبات التي عليها تذليلها وتخطيها، وموازين القوى الضرورية لنجاح كل واحدة منها؟. هل الاستبداد هو المسؤول عن الافتقار إلى هذه الخطة لدى معارضة تزعم أنها قائدة الثورة، وبماذا عساها تقودها إن كانت لا تمتلك هي نفسها خططا توجه خطاها وتساعدها على تدبر أمورها ومواجهة ما قد يعترض سبيلها من متغيرات ومصاعب؟. وكيف يكون غيرها مسؤولا إن كانت تعتبر نفسها ثورية وحققت إنجازات نضالية ضده، مثلما تحب أن تؤكد دوما؟. وأخيرا، هل يجوز لمن يقدم نفسه للشعب كجهة فشلت السلطة في التأثير عليه واحتوائه وكسر شوكته، أن يلقي أسباب تأخر الوعي على سواه بينما يدعي لنفسه نجاحات منقطعة النظير في مواجهة السلطة وما تمتلكه من منظومة فكرية وأيديولوجية؟.

ليس النظام وحده مسؤولا عن تخلف وعي الشعب السياسي عامة وعن سوء إدارة المعارضة الحزبية للثورة بصورة خاصة. هذا الواقع أنتج مشكلتين مستعصيتين: أولاهما أن المعارضة لا تقر بمسؤوليتها وبدورها في تأخر الوعي عندما ترى في النظام وحده سببا لها، وثانيتهما أنها تتهرب من مواجهة ما هو قائم في الساحة العامة من وعي متخلف، وتهرب من ضرورة بلورة وعي مطابق للواقع، حديث وضارب، يلبي متطلبات النضال، وتقفز فوق مسألة مفتاحية في كل سياسة، هي أن الثورة تمر في مرحلتين، أولاهما وعي الواقع وامتلاك رؤى نظرية وعملية لبدائله. بما أن أحزاب المعارضة تجاهلت دوما هذا الطور، أو لم تدرك أهميته الحاسمة أو تفهم أن الثورة في الواقع لا بد أن تسبقها ثورة في الفكر والوعي، فقد قفزت دوما إلى مرحلتها الثانية، التنفيذية، التي اعتبرتها كل الثورة، فركزت أنظارها وأنشطتها عليها، ببرامج خلت غالبا من الفكر والمعرفة، واتجهت نحو تنظيم وتحشيد قوى مجتمعية خالت أن عفويتها كفيلة بقلب النظام القائم.

ثمة بلدان واجهت ديكتاتوريات عاتية حكمت لفترة طويلة، لكنها فشلت في تقويض المعارضة وقطع علاقاتها مع شعبها. أليس في هذا الدليل على أن امتلاك وعي سياسي ليس مرهونا بالنظام وحده؟

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

ويكيپيديا‎

د. ميسون البياتي images (46)

الهدف من نشر الموسوعة ( ويكيپيديا ) على الإنترنت هو إعطاء الفرصة لكل إنسان على هذا الكوكب للوصول الى المعلومات التي يريدها . وهي تحتوي على كم كبير من المعلومات , وفيها ما يزيد على 2,5 مليون موضوع منشور ب 200 لغة مختلفة تغطي موضوعات مختلفة في كل ما يهم الإنسان

لكنها خلافاً لبقية الموسوعات المعروفة فإن ( ويكيپيديا ) ليست مكتوبة بأيادي مختصين في البحث والكتابة , لكنها مكتوبة من قبل أناس عاديين , وهم يفعلون ذلك تطوعاً .. أي أنهم ينشرون دون أن يتقاضوا أجوراً .. كما أن أسماءهم غير منشورة , وهم ينشرون على صفحة هذه الموسوعة فقط .. لأنهم يريدون للمعلومة أن تنشر بين الناس من وجهة نظرهم هم , وليس أحد سواهم

ألَّف الإنسان الموسوعات منذ عصور قديمة من الزمان , وقد تلفت أغلب هذه الموسوعات لأنها لم تكن مكتوبة على مواد تقاوم الفناء . وأقدم موسوعة نملكها اليوم تعود الى الفيلسوف الروماني ( پليني الأكبر ) الذي عاش بين سنتي 23 الى 97 ميلادية

دُوِنَتْ الموسوعات بدايةً وهي تحتوي مختلف الموضوعات الموجودة في المعرفة البشرية , والكلمة نفسها ( إنسكلوپيديا ) هي كلمة يونانية إغريقية معناها : ثقافة معلوماتية عامة

في الحقيقة .. لم تكن الموسوعات الأولى تستخدم ككتب ( مراجع ) مثلما نستخدمها اليوم , لكنها كانت كتباً ( للتعلم ) حيث كان الباحثون يدرسون موادها المختلفة للحصول على ما كان يعرف ب ( الثقافة الموسوعية ) التي يحتاجها العالِم والفيلسوف ليعرف بها كل شيء عن الحياة

بحلول القرن 17 كُتِبَتْ موسوعات ضخمة كثيرة في أوربا والعالم .. بالأخص عند العرب وفي الصين , وكانت تلك الموسوعات مجرد ( مخطوطات ) مكتوبة أو منسوخة يدوياً ولهذا كانت أعدادها قليلة أو نادرة 

إختراع الطباعة .. وإبتداع أسلوب ( الألف باء ) لتنظيم البحث عن المعلومات في تلك الموسوعات , جعل الموسوعات تكون أيسر عند البحث عنها , وأسهل عند البحث داخلها , لكنها ظلت محصورة التداول بين طبقات المتعلمين وحدهم . وهذا ما جعل الموسوعة

البريطانية _ طبعة إيدنبرگ _ إسكوتلندا ومنذ العام 1768 وحتى العام 1771 تتضمن شروحات تقنية مطولة

شعبية الموسوعات بدأت في القرن 19 في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية , عندما بدأ نشر موسوعات مختصرة تصلح للقراءة من عامة الناس . ثم صار من المألوف أن تحتوي مكتبة عائلة من الطبقة المتوسطة في القرن 20 على سلسلة من كتب الإنسكلوپيديا مقتناة في المنزل على رف طوووويل للكتب

بحلول عصر الكومپيوتر , أصبحت الموسوعة التي تحوي نفس المعلومات لا تحتاج ذلك الرف الطويييييييييل في المنزل .. بل تخزنت جميع معلوماتها على ( دسك ) واحد أو إثنين

ومع ثورة الإنترنت ……….. وهي ثورة أقوى وقعا على الإنسانية من ثورة سپارتاكوس محرر العبيد , ستحررنا جميعاً من عبودية الحاجة الى المعلومة التي نرتقي بها , ولن يصار الى إستعبادنا بجهلنا … بل الى حريتنا بعلمنا , أصبح من الممكن إبتداع شبكة معلومات على الإنترنت , قابلة للتحديث والتجديد يوما بيوم

أخبركم شيئا ً … الموسوعات المكتوبة على الإنترنت … المجانية منها والمدفوعة الثمن .. كلتاهما لا تخلوان من الأخطاء . موسوعة ويكيپيديا التي أسسها ( جيمي واليس ) وهو رجل أعمال من أهل شيكاغو الأمريكية في العام 2001 متصوراً بتأسيسها أنه قد يكون بإمكان العالم أن يستحدث موسوعة إنترنيتية تستطيع أن توفر معلومات موسوعية ( أونلاين ) للإنسان القاريء أينما يكون , بيسر وسهولة , وأن تكون تلك المعلومات مجانية وقابلة للتحديث والتعديل والتطوير على مدار الساعة لكي تكون مواكبة لحياة العصر , لأن واليس يؤمن أن هناك بشر كثيرون لهم الرغبة والقابلية المعرفية على المشاركة في عمل ضخم كهذا

بدأ أولا بالإعتماد على بعض المتخصصين لتأسيس هذه الموسوعة , وحين تكونت له ( البذرة ) الكافية من المعلومات , قام بوضعها على الإنترنت ليس من أجل قراءتها فقط , ولكن مع إمكانية الدخول على ملف معلوماتها للإضافة والتصحيح والتحديث , وربط المعلومة بمعلومات أخرى سواها بحيث تصبح مجمل المعلومات المنشورة في هذه الشبكة كلاً واحدا متكاملاً

لتسمية هذه الموسوعة إختار لها إسم ( ويكي ) وهي كلمة بلغة أهل هاواي معناها ( سريعة ) ودمجها مع كلمة ( إنسكلوپيديا ) فتكونت الكلمة : ويكيپيديا وتعني : ( الموسوعة السريعة ) ونظام عملها بسيط جدا 

عندما تذهب الى گوگل أو ياهو أو أي موقع للبحث , وتطبع كلمة على سيرفر البحث ثم تضغط على زر ( إبحث ) عندها إذا كانت ويكيپيديا تمتلك معلومات عن الكلمة التي أنت تبحث عنها , فستقوم في الحال بإضافة خانة ( كاتيگوري ) الى نتائج البحث التي ستظهر لديك .. وعندما تفتح هذه الخانة سيكون بإمكانك القراءة والإستفادة .. وفي حالة عثورك على معلومات غير صحيحة أو قديمة وتحتاج الى التحديث .. عندها يكون بإمكانك شخصيا الدخول على ملف المادة لفعل ذلك . ومن شأن هذا الإجراء توسيع وتحديث ويكيپيديا الى ما لا نهاية

عند نهاية أيلول عام 2006 كانت ويكيپيديا تضم 1 مليون موضوعاً مختلفا ًباللغة الإنكليزية وحدها , في حين أن دائرة المعارف البريطانية تضم 65 ألف موضوع فقط

لكن كل هذا لا يدعو الى الفرح .. فالمغامرة في هذا المشروع ما زالت قائمة ومتحققة .. إذ ليست كل المعلومات المنشورة على هذه الشبكة صحيحة تماماً وخالية من العيوب ولذلك يجب ملاحظة ما يلي 

أولاً : ربما لم يجر التحقق من المعلومات التي نشرها أشخاص مختلفون وأغلبهم مجهولون , وعليه فقد تكون المعلومات التي أضافوها الى الموسوعة .. غير صحيحة

ثانيا : ويكيپيديا تثق بمستعمليها الذين يقومون بتحديث صفحاتها .. لكنها لا تمتلك وسيلة لمنع العابثين والمستهترين بصحة المعلومات من نشر إضافات مبطنة بالشر أو السخرية أو الإساءة أو أن يقوم بعضهم بإضافة معلومات مزيفة أو مسيئة الى تواريخ شخصيات إنسانية معروفة

ثالثا : لا يمكن إستبعاد الكذب المتعمد حتى من قبل القائمين على الشبكة بأنفسهم خدمة لغايات وأغراض سياسية أو تجارية أو نفعية بطريقة ما , ملقين بتبعة الكذب على الآخرين الذين حددناهم في الفقرة السابقة . وبعد أن تؤدي الكذبة غرضها وتأخذ مداها .. يقوم القائمون على الشبكة بمسحها موضحين أنها كانت بفعل فاعل لم يتم تحديده بدقة

جيمي واليس .. مؤسس الموسوعة نفسه يقول بأن المعلومات المنشورة على شبكة موسوعته ورغم أنها مفيدة ومهمة لأغراض شتى إلا أنها لا يجوز أن يعتمد على مصداقيتها عند القيام بالبحوث الجدية , طالما أن الموضوعات المنشورة عليها لم يتم فحصها من قبل متخصصين

رغم هذا فإن مجموعة من المحررين في صحيفة علمية , ومن أجل التحقق من صحة المعلومات المنشورة على ويكيپيديا مقارنة بمعلومات دائرة المعارف البريطانية , قاموا بإنتقاء 42 مادة من ويكيپيديا , ثم إستخرجوا نفس هذه المواد من دائرة المعارف البريطانية , ثم قاموا بإحالة كلتا المجموعتين من المواضيع الى متخصصين لكشف مقدار الأخطاء من أي نوع الواردة فيها .. فتبين أن مقابل كل 6 أخطاء واردة في موضوعات ويكيپيديا هناك 4 أخطاء ترد في دائرة المعارف البريطانية . وهذا يعني أن لا موسوعة في الوجود قادرة على تقرير الحقيقة بشكل مطلق , ولهذا وجب على الباحث الإطلاع على معلومات الموسوعة لتشكيل وجهة نظره .. لكنه حين يريد كتابة موضوعه .. فعليه التحقق من كل معلومة يدرجها في بحثه من مصادر أصلية غير الموسوعة 

هنا أحب الإشارة الى أن الموسوعات غالبا ما تكذب , خصوصا في المواضيع السياسية الحساسة , ومن خبرتي الشخصية في هذا المجال أود التأكيد على أنني بحثت ذات مرة عن سبب سقوط شاه إيران محمد رضا بهلوي , وكما هو معروف فإن عملية السقوط هذه تعتبر نقطة مفصلية في تاريخ وجغرافية الشرق الأوسط والعالم . لكني وجدت الموسوعات : البريطانية والأمريكية والكندية والأسترالية كلهن يغردن بصوت واحد ( ثورة شعبية عارمة أطاحت بالشاه ) لكن بحثي المتأني جعلني أكتشف فيما بعد أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية , وحلف شمال الطلسي هما اللذان قاما بتلك العملية 

من ناحية أخرى .. ما زلت أذكر ( حرب الأيام الأربعة ) حين قامت القوات الإيرانية التابعة لشاه إيران وقبل إسقاطه بشهرين بإحتلال الكويت , والبحرين , وقطر , والإمارات , وأجزاء من السعودية لمدة 4 أيام مهددا بإستعمال القوة النووية لكل من يجرؤ على مهاجمة تلك القوات , لكنني بحثت عن تلك الحرب في عالم الكتب , الى أن كللت ومللت من التعب , دون أن أعثر على نتيجة الى أن وجدت تفاصيل تلك الحرب مكتوبة وبالتفصيل الممل في رواية الباحث الإقتصادي الأمريكي ( بول إيردمان ) التي عنوانها : تصدع 1979

هل إستطاعت كتب الموسوعات منذ بداية تأليفها وحتى اليوم من تغيير حياة البشر ؟ لنعتقد بعد ذلك أن الموسوعة الإنترنيتية ويكيپيديا ستتمكن من تحقيق ذلك التغيير ؟ 

ويكيپيديا … ما هي إلا مثال واحد على محاسن ومساوىء الإنترنت , إبداع بشري لأناس يحبون مشاركة المعرفة مع الغير حيث تدخل على الخط نوازع بشرية يصفها الباريء عز وجل بقوله ( ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها ) لتجعل من حب مشاركة المعرفة , وسيلة لنشر الأنانية والكراهية والدوافع المريضة

وهكذا هي الحياة .. أينما يوجد الخير .. فلا بد أن يرافقه الشر .. لكن أمل الخيرين هو مضاعفة الخير الى أقصاه ومناقصة الشر الى منتهاه , فهل نحن قادرون ؟

ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in فكر حر | Leave a comment

سؤال شرعي و يرجى المساعده

واحد يقول : قصه حقيقيه حصلت لي اليوم في الساعة السابعة صباحا

كنت أريد اطلع وواحد غالق الطريق على سيارتي وماكو أي مجال تطلع السياره ابد ، وجاني اخ شهم يساعدني بكل روح اخويه لتقديم المساعده .. يأشر لي يمين و يسار وبعد 19 محاوله طلعت السياره ولله الحمد

انطيته 5 الاف دينار , حسيت انه تعب معي

المشكله هنا

واول ما مشيت إلا والاخ الشهم يركب السياره إللي كانت غالقه عليه الطريق ومشى

السؤال

لو كنت مكاني كيف تعاقبه!!

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | 1 Comment