“الإخوان المسلمين” ليسوا أصدقاء للديمقراطية

جون بولتونv1

تحركت قوات الأمن في مصر بشكل حاسم لازالة مخيمات احتجاج الاخوان المسلمين في القاهرة متسببة في سفك دماء نجمت عن مواجهات يومية بين انصار “الاخوان” والمعارضين اذ بعد ستة اسابيع على الاطاحة بالرئيس محمد مرسي, لا تزال مصر منقسمة على نفسها بعمق وعنف – والسياسة الاميركية مترددة وغير حاسمة.

لكن مع ان الارتباك او التردد ليسا أمرا جديدا على ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، فإن هذا ليس المكان المناسب لترتبك فيه هذه الادارة او ترتكب اخطاء ستراتيجية, يجب ان نحدد بالضبط ما اولويات الولايات المتحدة في ضوء اهمية مصر الستراتيجية, وامكانية ممارسة اعمال عدائية يطول امدها هناك بين متقاتلين مسلحين.

من خلال تحديد مصالحنا, يمكننا ان نركز طاقاتنا ومواردنا على النهوض بهذه المصالح بطرق عملية, وتجنب المناقشات الاكاديمية حول قضايا لا يمكننا ان نؤثر فيها أساساً بشكل ملحوظ. وبسبب محدودية مواردنا, علينا ان نركز اهتمامنا ووقتنا السياسي وقدراتنا الاكثر واقعية على المكان الذي يمكن ان تعمل فيه هذه الامكانات بشكل أفضل.

أولاً: استمرار التزام مصر باتفاقيات “كامب ديفيد” للسلام مع اسرائيل عام 1979 امر ضروري, وكان قرار انور السادات الشجاع بالتفاوض المباشر مع اسرائيل حاسماً, ليس فقط لاعتماد هذه السياسة الاميركية في الشرق الاوسط عموماً, بل ايضا للتحول الكبير في مصر, بعد وفاة الديكتاتور جمال عبدالناصر, والابتعاد عن الاتحاد السوفياتي. تغير ولاء السادات كان بمثابة ثغرة استخدمتها الولايات المتحدة لتقويض نفوذ موسكو الاقليمي الواسع, وكان مؤشراً مبكراً على ان الحرب الباردة كان يمكن كسبها تماماً.

في عام ,1981 اغتال الاخوان المسلمين السادات بسبب مشكلاته معهم, وهو ما يعكس ان جماعة “الاخوان” في ذلك الحين, كما هي الحال اليوم, ازدرت فقط القادة المصريين الذين يسعون الى تحقيق السلام مع اسرائيل, ولو ان مرسي استمر فترة اطول قليلا في مكتب الرئاسة لكان من المرجح ان يلغي اتفاقيات “كامب ديفيد” تماماً. إن الغاء تلك المعاهدة قد يقلص نفوذ الولايات المتحدة في جميع انحاء الشرق الاوسط, ويجدد الفرصة لمناهضة الولايات المتحدة ولمعاداة اسرائيل من متشددين, بالاضافة الى التهديدات التي تتعرض لها الانظمة العربية الصديقة, والتي هي على استعداد للتعايش مع معاهدات السلام المصرية والاردنية مع اسرائيل. لا نخطئ في هذا, فإذا اعتبرت واشنطن معاهدة “كامب ديفيد” مفروغا منها فستختفي وبسرعة.

ثانيا: تدير مصر قناة السويس الحيوية اقتصاديا. واذا حظر المرور كما حصل في ازمة قناة السويس في العام ,1956 او بعد حرب الايام الستة العام ,1967 فإن اوروبا واميركا لابد ان تعانيان, وكذلك مصر ستعاني. ان سنوات عدم الاستقرار الداخلي بالفعل في شبه جزيرة سيناء وفرت ملاذا للارهابيين ودمرت الاقتصاد المصري, من حيث الاستثمار الاجنبي وتراجعت ايرادات السياحة, وحتى يستعاد الاستقرار السياسي, فإن الناتج المحلي الاجمالي للبلاد لابد ان يستمر في التآكل, ما يتسبب في افقار المجتمع بأسره وزيادة في اضعاف التماسك الاجتماعي الضعيف أصلاً.

ما تحتاج واشنطن الى فعله واضح. سياسة الولايات المتحدة ينبغي ان تركز فقط على دعم القادة المصريين الملتزمين بشكل لا لبس فيه باتفاقية “كامب ديفيد” نظراً الى ظروفها واهميتها الاقليمية الاوسع على حد سواء. ويجب علينا مساعدة أولئك الذين يضعون أولوية قصوى لاصلاح الاقتصاد المصري الضعيف بشدة, وتأمين الالتزامات الاقتصادية الدولية ولاسيما المرور الآمن عبر قناة السويس.
الجيش في مصر والعناصر “المؤيدة للديمقراطية” يدعمان “كامب ديفيد”, في حين لا يفعل “الاخوان” ذلك. فليس هناك, وفقاً لهذا, اي سبب يدعونا لمناصرة جماعة الاخوان المسلمين بما في ذلك ضمن “تحالف” حكومي, بصراحة, او حتى الترحيب بهم في العملية السياسية على الاطلاق.

بعد الحرب العالمية الثانية, ناضلنا بلا هواجس للحؤول دون فوز الاحزاب الشيوعية في الانتخابات الاوروبية الغربية, وهناك كل ما يدعو الى تأدية الدور نفسه هنا. وهذا يعني الابقاء على تدفق المساعدات للجيش المصري, والتي جذبت منذ العام 1979 قيادة هذا الجيش وجعلتها مقربة من واشنطن. يجب ان نعالج كل المشكلات القانونية الاميركية, ونشجع أوروبا والدول العربية الصديقة ان تحذو حذونا. كما ندع ايضا للاصدقاء المصريين المرونة اللازمة في المناقشات السياسية الداخلية.

وهذا لا يعني منحهم شيكا على بياض تماما. ما يعني رفض نهج اوباما بدعم جماعة الاخوان المسلمين أساساً, التي بقدر ما هي ميليشيا مسلحة فهي حزب سياسي, وتدين الحكومة الموقتة.
ما يحدث في مصر الان ليس جيداً. فعلينا الحرص على ان جهودنا لتحسين الامور لا تسيء الى الوضع وتفاقمه, او تعطل مصالحنا الاقليمية والعالمية الاوسع.

– سفير الولايات المتحدة السابق لدى الامم المتحدة

*نقلا عن “السياسية” الكويتية .. والمقالة نشرت في “نيويورك ديلي نيوز”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

(مذكرات عريف 6 ) ” السجن “‎

 ” السجن “

عندما رحلت بالناقلة لمديرية السجون شعرت بمرارة غريبة .. لماذا أنا؟ هل يوجد عسكرى غيرى يتنقل مثل المومس من حضن الى حضن؟ و من وراء ذلك؟!

امام باب السجن لبرهة و هُنَيئة فكرت فى الهروب و كان شعورى بأنى انا المسجون!

ففى اول يوم شعرت فعلاً انا المسجون و رأيت ماذا يحل بالإنسان عندما يسجن بسبب فعل او مكيدة او غباء او تجنى و اكثرهم فقراء, و هذه ملاحظة خطيرة و قلت لماذا فقراء؟ إذن الغنى يستطع الإفلات فالمال عصب الحياة..

فى الأسبوع علمت بأن المساجين انواع منهم المذنب و منهم من دخل السجن نيابة عن <<مذنب احدهم>> و منهم من لُفِق له التهمة و منهم غبى جداً جداً و منهم من الجوع الجنسى ضحايا الاغتصاب, اعنى مُنَفذى الاغتصاب وكانت المعاملة تختلف حسب الجريمة, فمنهم جرائم شرف و انا ابن عشيرة و كنت اهتم بهم و يخرجون فى اشهر معدودة و هنا اثيرت فى مخى افكار المدنية .. هل يجوز القتل من اجل الشرف؟ و لأول مرة فكرت و قلت نعم و لكن الشرف هو ليس المرأة فقط و هذا ما تعلمته فى السجن.

كذلك استغلال رجال الأمن للسجناء فى غسل الملابس و تنظيف الأمكنة و الحلاقة , و الأكل و الشرب و امور اخجل ان اذكرها … و هى تحدث بين ألمساجين . 

كذلك انها الحياة المتوحشة للإنسان و لكونى انسان اتعلم يومياً فتفكيرى يتقلب بين فكرى القديم و الفكر الجديد و قلت الأفضل قطع يد السارق بدلاً من جحيم السجون و بعد قلت, لا انها مأساة و هكذا كنت فى دوامة يومية حتى حدث حريق فى السجن و كنت احد المحروقين و نقلت الى المستشفى لمدة شهر.

يتبع

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

من الفاعل السيسي واخوانه ام المرشد واخوانه؟

هذه حصيلة مبدئية ل 56 من الإعتداءات على أديرة وإيبارشيات وكنائس الأقباط في المحافظات المصرية حسب وكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط, والتاريخ يعلمنا بأن الفاعل دائما هم من في السلطة من اجل تشويه المعارضة في الطرف الاخر, وكلنا سمعنا اعترافات وزير الداخلية المصري المسجون حبيب العادلي بأن النظام الساقط كان يطلب منه تفجير الكنائس القبطية كي يثير التوتر والضغينة بين المسلمين والأقباط، وكي يظهر هو أمام العالم بأنه يواجه إرهابيين يستهدفونه ويستهدفون الأقليات.

[wpsqt name=”من الفاعل” type=”survey”]
[wpsqt_survey_results name=”من الفاعل”]

– السويس والعريش:

1. إحراق كنيسة الأباء الفرينسيسكان والمدرسة الملحقة بشارع 23 يوليو بالسويس.

2. إحراق الكنيسة اليونانية القديمة بشارع براديس، السويس.

3. إحراق الكنيسة الإنجيلية بشارع الجيش، السويس.

4. إحراق دير راهبات الراعى الصالح والمدرسة الملحقة به وكنيسة الدير.

5. حرق كامل لكنيسة مارجرجس بالعريش.

– الغربية:

6. محاصرة كنيسة مارجرجس بطنطا والهجوم عليها.

– الجيزة:

7. إحراق كنيسة السيدة العذراء بشارع عشرة، بولاق الدكرور.

8. إحراق كنيسة السيدة العذراء بكرداسة.

9. الهجوم على مطرانية إطفيح بالجيزة.

– الفيوم:

10. إحراق دير الأمير تواضروس الشطبي.

11. إحراق كنيسة السيدة العذراء للأقباط الأرثوزكس بقرية النزلة.

12. إحراق مركز يوسف الصديق.

13. إحراق كنيسة القديسة دميانة.

14. إحراق الكنيسة الإنجيلية بقرية الزربى، مركز طامية.

15. كنيسة الأمير تادرس بقرية دسيا.

16. إحراق جمعية أصدقاء الكتاب المقدس بمحافظة الفيوم.

– بني سويف:

17. الهجوم مرتين على كنيسة مار جرجس بالواسطى واستراحة كاهن الكنيسة بالحجارة والمولوتوف.

18. إحراق وتدمير مدرسة الراهبات الفرنسيسكانيات.

– المنيا:

19. تدمير دير العذراء والأنبا إبرام بقرية دلجا بالمنيا وحرق ثلاث كنائس به هم “كنيسة العذراء الأثرية من القرن الثالث وكنيسة مارجرجس وكنيسة الأنبا انطونيوس” ومبنى الخدمات التابع له ومقر الأسقف.

20. مهاجمة مطرانية السيدة العذراء للأقباط الأرثوذكس بمركز ديرمواس جنوب المنيا وتحطيم واجهتها تمامًا.

21. تدمير كنيسة مارمينا بمنطقة أبو هلال بالمنيا وإلقاء زجاجات المولوتوف وإحراق مركز طبي تابع لها.

22. قذف كنيسة الأنبا موسى بمنطقة أبو هلال.

23. مهاجمة الكنيسة المعمدانية بمركز بني مزار بالمنيا.

24. مهاجمة وقذف كنيسة الأمير تادرس بمدنية المنيا.

25. الكنيسة الإنجيلية بقرية منشأة بديني التابعة لمركز سمالوط.

26. حرق مركبة الذهبية التابعة للكنيسة الإنجيلية بكورنيش المنيا.

27. حرق كنيسة تابعة للآباء اليسوعيين.

28. مهاجمة مدرسة راهبات القديس يوسف بالمنيا.

29. إحراق ملجأ جنود المسيح بالمنيا.

30. إحراق الكنيسة الإنجيلية بملوي.

31. إحراق كنيسة مارجرجس بأبوقرقاص.

32. محاولة اقتحام مطرانية مطاي.

33. تحويل ثلاث كنائس إلى مساجد وإقاممة صلاة الجمعة فيها.

34. إشعال النيران في الكنيسة الكاثوليكية بملوي.

35. إشعال النيران في الكنيسة الإنجيلية بملوي.

36. إشعال النيران في مدرسة الراعي الصالح القبطية بملوي.

37. محاصرة مبنى مطرانية الأقباط الأرثوذكس بملوي.

38. إشعال النيران في كنيسة مار جرجس وأبي سيفين بقرية بلهاسا.

39. حرق الكنيسة الإنجيلية بعزبة جاد السيد.

40. حرق كنيسة خلاص النفوس بشارع ميدان بالاس

41. رشق كنيسة مارمرقص للأقباط الكاثوليك بالحجارة والمولوتوف.

42. الاعتداء على كنيسة السيدة العذراء بشارع الجزارين.

43. حرق جمعية الجزويت والفرير بالمنيا.

44. حرق كنيسة مارجرجس بقرية بلهاسة ببنى مزار.

45. انهيار الكنيسة الانجيلية وحرق كنيسة المثال بملوى.

– أسيوط:

46. إحراق كنيسة مارجرجس بشارع قلته.

47. إحراق الكنيسة الرسولية بشارع النميس.

48. إحراق كنيسة مار يوحنا بمركز أبنوب.

49. إحراق كنيسة الأدفنتست بشارع يسرى راغب.

50. إحراق كنيسة الإصلاح.

51. إحراق كنيسة سانت تريزا.

52. إحراق دار الكتاب المقدس بمحافظة أسيوط.

– سوهاج:

53. إحراق وتدمير مطرانية سوهاج ومبنى مغتربات تابع لها، وحرق كنيسة مارجرجس بها وإلحاق خسائر فادحة.

54. وكنيسة مارمرقس ومبنى الخدمات بشارع الكهرباء.

55. كنيسة العذراء والأنباء إبرام.

– قنا:

56. محاصرة كنيسة السيدة العذراء بمنطقة “حوض 10” غرب مدينة قنا، واحتجاز المصلين داخلها.

Posted in فكر حر | Leave a comment

المفكر السعودي عبد الله القصيبي .. بين مطرقة التكفير وسندان ألإرهاب


سرسبيندار السندي (مفكر حر)؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

الظلم متفشي بالسعودية بشاهدة امير سعودي

Prince Explains Defection from Royal Family to Opposition: Injustice Endemic in Saudi Arabia

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

خطوة للخلف

الحقيقه المرة التي نعيشها في بلدنا تلزمنا ان نواجهها بالشكل الذي نراه صائبا لتصحيح مسار او ناشير خلل او وضع معالجة لحقائق كثيره للفترة الماضيه مضى عليها عقد من الزمن لتجربتنا الديمقراطيه فاضت على سطح الواقع , ان التسابق في ابراز صوت قومي ومشروع طائفي او فئوي , حزبي , عقد التسلط , شعارات زائفه , مشروع عشائري , يجعل من الصعب علينا ان نقيم هذه الافرازات بشكل واقعي عقلاني وصريح , لان خلوها من الدافع الوطني يجعلك من الصعب ان تكون محايدا في نقدك لهذه الحقائق ,و مرور هذه الفترة على التجربه يجعل من السهولة على الوطنيين الفاعلين وليس المدعين لها ان تقف بوجه هذه التوجهات التي وجدت لها ممر لتبرز تحت غطاء حرية الراي والديمقراطيه , بناءالوطن وتصحيح المفاهيم الشموليه التي كانت سائده بحاجة لمشروع وطني بعيدا عن كل المسميات التي ذكرناها في بداية مقالنا لان غيابها او تهميشها ينحى بالبلد لمنعطف خطير يصبح من العسير على قادة البلد من تصحيح مساره , بمرور الزمن يكون واقع مفروض له قاعده عريضه من المؤيدين, من الصعب تجاوزها او تغييرمسارها ولو عدنا قليلا لنقيم التجربه لوجدنا اننا بدلا من التقدم فيها تراجعنا خطوات عريضة للخلف والانانية وحب الذات
والفئوية , اننا نريد ان نتكلم عماحدث يوم الجمعة في ساحة الحرية ببغداد وماتعرض له المتظاهرين من مضايقات وتشديد حراسة وقوات امنية كثيرة مدججة بالسلاح والعتاد وكأنها تواجه عدوا لاحصر لقوته ولاعدد لجيشه ولا راد لفعله,
ان هذا الفعل اثر بشكل كبير على مسيرة التجربة الجديده وهي تحارب هذه المجموعة من الشباب الذين جمعتهم اهداف انسانية ومطالب جماهيرية عبر منظمات المجتمع المدني او من خلال نافذة التواصل الاجتماعي .
موقف الدولة بهذا الشكل واعتقال البعض منهم واستخدام العنف ضد هم وتجاهل ارادتهم بهذه التصرفات يجعل الكثير من المتابعين لتقييم المرحلة باعادة حساباتهم وتمحيص نظرتهم وتدقيق حساباتهم لمستقبل البلد ومايجري فيه .
علما انه لايمكننا ان نشجعهم على مافعلوه بخرقهم للقانون وعدم اخذ الموافقة المطلوبة لهذه التظاهرة من الدولة
اننا سعداء للمشاعر الوطنية والحماسة الثورية عندهم وتحديهم لجبروت السلطة وظلم الدولة لايصال طلباتهم العامة والتي دفعتهم لهذا التظاهرواعلان مظلوميتهم امام الرأي العام دليل على
على اننا شعب واعي لايمكنه السكوت عن حقوقه وامتهان كرامته وانطواء ذاته وقبول مهانته
مزيدا من الرحمة والعلاقات الانسانية وتحقيق مطاليب الناس سنعبر المحنة ونتجاوز الصعاب

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي
ALKAAPE2007@YAHOO.COM

Posted in فكر حر | Leave a comment

الحل الانسحاب من سوريا وتسليم السلاح

كنا تمنينا لو أن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله خرج في خطابه الأخير غداة تفجير الرويس بمبادرة وطنية حقيقية تقطع الطرق على الفتنة الداخلية، والحريق الآتي من الخارج. وبدلاً من ذلك جاء كلامه المكابر، والمستكبر نموذجاً “أمنياً” لمسار طويل انتهجه الحزب في تدميره للكيان اللبناني على مدى أعوام متعاقبة.

كنا تمنينا لو أن السيد نصرالله وهو ينظر على شاشات التلفزة إلى الدماء التي سالت في قلب الضاحية الجنوبية، اندفع نحو باقي اللبنانيين بمشروع إيجابي انفتاحي إنقاذي يلاقي الفئات الأخرى والبيئات المتنوعة في لبنان في هواجسها ومخاوفها على الوطن، ولكنه أمعن في الغرق في مشروع دفع اللبنانيين إلى الاقتتال، وفي فتح مشروع حرب مئة عام مع السوريين الثائرين على قاتل الأطفال بشار الأسد.

ربما كنا بسطاء للحظة وتوهمنا أن دماء ناسه يمكن أن تلج إلى قلب نصرالله وقادة حزبه الذين يسوقون شعبهم إلى التهلكة المؤكدة. لكن ظننا خاب وأعلن أنه سيسوقهم ويسوق معهم لبنان إلى مزيد من الحروب والآلام والدماء العبثية في إطار وظيفته الخارجية. فلقد أوصد كل الأبواب أمام حد أدنى من التوافق لإنقاذ لبنان، واندفع بقوة نحو “جهنم” سوريا، وهي ستحرقه وتحرق الجميع معه.

في خطاب السيد حسن نصرالله صد لكل مبادرة توفيقية في حدودها الدنيا في شأن حكومة حيادية ترعى شؤون الناس وتخفف الاحتقان الذي تسببت به حكومة نجيب ميقاتي، وفيه دفن لـ”إعلان بعبدا” الداعي إلى النأي بالنفس عن الأزمة السورية، وتهديد سافر للبنانيين بأن ما جنته وستجنيه أعمال الحزب وارتكاباته في سوريا من ردود سترتد على اللبنانيين الرافضين لسلوكه وأعماله الخارجة على الشرعية. والحال أن تورط “حزب الله” المتمادي في قتل السوريين على أرضهم سيجر أعمالاً انتقامية جديدة.

نحن لا نبرر تفجير الرويس ولن نبرر، ولن نعطيه أسباباً تخفيفية مهما صار. لكن كيف لنا أن نتغاضى على إرهاب “حزب الله” الداخلي والخارجي؟ وكيف لنا أن ننسى مساره التخويني التكفيري في حق شرفاء هذا البلد واستقلالييه؟ وكيف لنا أن نتجاهل إمعانه في تدمير كل مقومات الوطن والكيان والعيش المشترك؟ وكيف لنا ألاّ نتوقف أمام رفض هذه الميليشيا للشرعية التي ارتضيناها جميعاً؟

إن سلاح “حزب الله” غير شرعي، وهو قاتل. وحربه في سوريا مثل حروبه في الداخل عبثية ومؤداها شلالات من الدماء في لبنان. وهذا ما نأسف له كثيراً. وسوف يثبت المستقبل الثمن الذي سندفعه جميعاً باهظاً جداً.

كلمة أخيرة نوجهها إلى البيئة الحاضنة لـ”حزب الله”: ليس ثمة مقاومة. والسلاح خارج على الشرعية، وعلى أسسس المواطنة والعيش المشترك. فهو يعطيهم شعوراً بالقوة والغلبة، والحق أنه شعور واهم لن يؤدي بهم وبنا إلا إلى خراب ما بعده خراب. إن الحل في لبنان للجميع بلا استثناء يكون بالانسحاب من سوريا وتسليم السلاح إلى الدولة ليس إلاّ.

النهار اللبنانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

متى تدرك الأقليات أنها مجرد ألعوبة؟

الشرق القطرية

يقول الرئيس الأمريكي الراحل إبراهام لينكون: تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت”. لكن مع الاحترام للينكون، فإن مقولته التاريخية لا تنطبق أبداً على الأقليات في العالم العربي. لماذا؟ لأن التاريخ أثبت أنك تستطيع أن تخدعها، وتضحك عليها، وتستخدمها لأغراضك الرخيصة كل الوقت، وهي مستعدة أن تصدقك، وتتحالف مع الخادعين دائماً وأبداً.

لو عدنا إلى التاريخ قليلاً لوجدنا كيف كان الاستعمار يتاجر بموضوع الأقليات، ويستخدمها كمخلب قط، ومسوغات لتدخله في البلدان التي كان يريد أن يستعمرها. لقد أخبرنا التاريخ بأن المستعمرين كانوا بالإضافة إلى استخدام أكاذيب حقوق الإنسان، وهمروجة عبء الرجل الأبيض، ونشر الحرية والديمقراطية، وتحرير الشعوب من العبودية، والتنوير، كانوا أيضاً يبررون تدخلهم في هذا البلد أو ذاك بأنهم قادمون لحماية الأقليات من ظلم الأكثرية. ولطالما تشدقت روسيا بحماية المسيحيين الأرثوذوكس، وتشدق غيرها من المستعمرين الغربيين كفرنسا بحماية هذه الأقلية أو تلك كالدروز والعلويين والمسيحيين وغيرهم. والمحزن في الأمر أن ألاعيب الاستعمار كانت تمر بسهولة في أوساط الأقليات، فبدل أن تتعايش تلك الأقليات مع الأكثريات كانت تقع فريسة سهلة في شباك المستعمرين، وتتحول إلى شوكة في خاصرة أبناء جلدتها من الأكثريات بحجة أن المستعمر جاء لحمايتها، مع العلم أن المستعمرين كانوا على الدوام يستخدمون الأقليات كحصان طروادة للهيمنة على هذا البلد أو ذاك ونهب خيراته واضطهاد أكثريته.

ورغم أن الأكثريات في عالمنا العربي عانت كثيراً من تصرفات الأقليات وقبولها بأن تكون أدوات في أيدي المستعمرين لتحقيق مخططاتهم الشيطانية في بلداننا، إلا أنها عادت واستوعبتها في المجتمعات العربية، وضمنت حقوقها رغم خيانة بعضها لأوطانها وسقوطها في الحضن الاستعماري.

ومن الواضح أن الكثير من الأقليات في عالمنا العربي لم يتعلم من التجربة الاستعمارية الحقيرة، بل ظل يطمح للعب دور الخنجر المسموم في صدر البلدان العربية بعد تحررها من الاستعمار. فما أن خرج الاستعمار من بلادنا وحل محله أذنابه من الطواغيت والجنرالات، حتى راح الكثير من الأقليات يعيد نفس الاسطوانة، وذلك بالتحالف مع الطغاة ضد الأكثريات. لقد تمكن أذناب المستعمر من الأنظمة القومجية وغيرها من تمرير نفس اللعبة مع الأقليات، فراح بعض الأنظمة يقدم نفسه للعالم على أنه حامي الأقليات، وذلك كي يدغدغ عواطف المستعمر القديم. لم لا، وقد أثبتت لعبة حماية الأقليات أنها لعبة ناجحة، وبإمكان من يلعبها أن يحقق الكثير من الأهداف من خلالها.

لقد جاء الربيع العربي ليكشف أن الأقليات لم تتعلم أبداً من الحقبة الاستعمارية، لا بل هي متشوقة لتعيد كافة فصولها، لكن هذه المرة بالقبول أن تكون مجرد ألعوبة في أيدي الطواغيت الذين ثارت عليهم شعوبهم بعد عقود من الطغيان. فبدل أن تنضم الأقليات إلى ثورات الأكثرية من أجل الحرية والكرامة، راح الكثير منها يتحالف مع الأنظمة الساقطة والمتساقطة بطريقة تذكرنا بتحالفاتها الوضيعة مع المستعمر ضد أبناء جلدتها. لم تع الأقليات أن الزمن الأول تحول، وأن الأكثريات ستنال حقوقها من الطواغيت أذناب المستعمر عاجلاً أو آجلاً، وأنه من الأفضل للأقليات أن تتحالف مع الأكثريات لا مع من كان يدوسها ويضطهدها، لأن المستقبل للأكثريات مهما طال الزمن.

والمؤلم أكثر أن بعض الأقليات أكل الطعم، وصدق أن الطواغيت الذين ثارت عليهم الشعوب هم حماة للأقليات. لا أدري لماذا لا يرى زعماء الأقليات كيف يتم التلاعب بالأقليات واستغلالها بطريقة مفضوحة رخيصة من قبل الأنظمة الساقطة والمتساقطة، ليس من أجل خير الأقليات، بل فقط من أجل إطالة عمر هذا النظام المتداعي أو ذاك لا أكثر ولا أقل. مغفل من يعتقد أن الأنظمة المحاصرة بالثورات تحمي الأقليات، لا بل هي تحتمي بالأقليات، وتستخدمها كفزاعة لاجترار عواطف المستعمر القديم لعله يساعدها في البقاء في السلطة. لقد نجح بعض الطواغيت في الإيقاع بين الأكثريات والأقليات، وذلك باقتراف الكثير من الجرائم بحق الأقليات، وتحميل المسؤولية للأكثريات. ليس هناك أدنى شك بأن معظم الجرائم التي وقعت ضد الأقليات هي من صنع مخابرات الأنظمة الساقطة والمتساقطة. ولو كنت مكان أي أقلية الآن لوجهت أصابع الاتهام بعد أي تفجير هنا وهناك لا للأكثرية الثائرة، بل للأنظمة المحاصرة بالثورات، فهي تقوم بمجازر مروعة من خلال السيارات المفخخة بحق الأقليات، وتنسبها للعناصر التكفيرية، كي تقول للعالم: لسنا وحدنا المستهدفين من قبل التكفيريين، بل أيضاً الأقليات. وللأسف الشديد أن هذه الألاعيب الوسخة والمفضوحة ما زالت تمر على الأقليات، مما يزيد في ارتمائها في أحضان المجرمين الذين يستخدمونها كعتلة قذرة لتحقيق غاياتهم الإجرامية.

بعد فض الاعتصام في مصر بدقائق، بدأت تتواتر الأخبار عن اعتداءات على كنائس الأقباط. وقد تم إلصاق التهم فوراً قبل أي تحقيقات بالتيار الإسلامي كونه المستهدف بعملية فض الاعتصام. وللأسف هناك من صدق مثل هذه الأخبار دون أن يتذكر اعترافات وزير الداخلية المصري المحبوس حبيب العادلي بأن النظام الساقط كان يطلب منه تفجير الكنائس القبطية كي يثير التوتر والضغينة بين المسلمين والأقباط، وكي يظهر هو أمام العالم بأنه يواجه إرهابيين يستهدفونه ويستهدفون الأقليات. أما آن الأوان لأن تدرك الأقليات في العالم العربي أن مستقبلها ليس مع هذا الطاغية أو ذاك الجنرال، بل مع الأكثريات من أبناء جلدتها؟ متى تدرك أنهم يستخدمونها للظهور بمظهر حسن أمام العالم الخارجي فقط لا غير، بينما هم ينظرون إليها في أعماق أعماقهم كأدوات قذرة وخناجر مسمومة لمواجهة الأكثريات بها؟

متى تعلم الأقليات أنها ستكون الخاسرة حتى لو بقيت الأنظمة التي تحالفت معها، وهو كحلم إبليس بالجنة طبعاً؟ فتلك الأنظمة ستحاول (إذا) بقيت إرضاء الذين ثاروا عليها، وإهمال الذين وضعتهم في جيبها كالأقليات؟ والمثل الإنجليزي يقول: “غالباً ما يعطون الحليب للأطفال الذين يصرخون”. وبما أن الأقليات صمتت وتواطئت ضد الثورات، فإنها في كل الأحوال ستخرج من المولد بلا حمص، لا مع كفلائها بخير، ولا مع الثوار بخير.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

(عريف 5) ” نقلى الى مديرية المخابرات “‎

” نقلى الى مديرية المخابرات “

كما قلت, لقد استقبلنى ابن خالى و هَوَن علىّ الأمور و كنت اذهب كل نهاية اسبوع لزيارة عائلتى فهم فى قرية قريبة للعاصمة و كل يوم افهم الحقيقة جيداً , و تعرفت على طبيعة ابناء وطنى و الغرباء و لأول مرة افهم ماذا يعنى شيوعى أو اسلامى , او دعوجى و لماذا يتآمر أبناء الوطن الواحد على وطنهم تحت سقف فكرى و مسميات لا تمت للوطن بصلة بغض النظر عن طبيعة الحاكم او الحكم.

فالانتماء للخارج لعبة مخابراتية دولية تحت مسميات كل ما استطيع وصفه بالتفاهة, فلا موسكو و لا الأزهر أو قُم , او مفتى بلاد نجد و الحجاز الذى اجاز للغرب استخدام اراضيه و حلل قتل المسلم العراقى تحت ضريعة الضرائع النظام العلمانى الكافر.

و علمت ماذا يعنى الحكم, ففى كل بقاع الأرض هنالك الوجه المضحك من الأنظمة و الوجه المبكى الحقيقى الذى يمنع حتى التظاهر و يقمعه تحت شعار مخربين.

إن حرية التعبير فى المجتمع المتمدن هى سراب لا تتجاوز ((ثقافة الكلام)) و هنالك خطوط حمراء كثيرة لا يجوز اجتيازها؛ ما شاهدناه من مظاهرات فى بريطانيا, امريكا و اوروبا معادية لاحتلال العراق و قمع اجهزة الأمن و الشرطة هى فعلاً الحقيقة العارية للأنظمة الأوروبية فلقد شاهدت كيف يعتقل رجل (كنسى) راهب فى بريطانيا و كيف تقمع مظاهرات الجوع قى اسبانيا و هلم جر ..ّ. شكراً للتلفاز و الفضائيات.

و علمت كذلك كيف يتحول الإنسان الى حيوان يضرب الآخرين فى سبيل انتزاع المعلومات و فهمت ماذا تعنى كلمة فساد فى الدوله … 

و بعد ثلاثة شهور نُقلت الى مديرية السجون و هنا علمت بأننى لست سوى قطعة شطرنج وطنية و فكرت بالهرب!

يتبع

Posted in فكر حر | Leave a comment

كواليس مشروع الجيش السوري الوطني الجديد: عناصر بدون ميول إسلامية مع ‘صحوات’ عشائرية في حوران

 بسام البدارين: عمان ـ ‘القدس العربي’:

ترعى الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في العاصمة الأردنية وفريق المتابعة الذي يعمل مع البنتاغون سلسلة من الحوارات والإتصالات والإجتماعات التي تهدف لتشكيل ما أسماه الأئتلاف السوري المعارض بالجيش الوطني السوري الذي لم تعرف بعد الخطط الهيكلية الخاصة بتأسيسه ولا طبيعة علاقته بالجيش السوري الحر.

ولوحظ في السياق أن توقف رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي في عمان لأكثر من يومين تزامن مع حضور شخصيات بارزة في المعارضة السورية وأخرى بارزة من صفوف الإنشقاق عن الرئيس السوري بشار الأسد.

وأطلق ديمبسي في عمان سلسلة من التصريحات التي تتحدث عن تأمين التكامل الإستخباري ومساندة الأردن أمنيا وعسكريا على إحتواء تداعيات الأزمة السورية.

وفاجأ ديمبسي الأوساط السياسية بإعلانه في عمان أمس الأول بأن القوة الأمريكية العسكرية الموجودة في الأراضي الأردنية وتحديدا على الحدود مع سورية ستبقى طويلا ولا يوجد لها وقت محدد وستخضع لآلية ‘التناوب’ في مؤشرات حيوية على وجود عسكري أمريكي ثابت في الأردن تحت عنوان الأزمة السورية.

وزار عمان في نفس التوقيت العماد السوري المنشق مناف طلاس الذي ترشحه بعض الدوائر الضيقة لتولي مهام أساسية في تشكيل وبناء هيكل عسكري جديد خارج الأراضي السورية بإسم ‘الجيش الوطني السوري’.

وكشف النقاب عن حضور العماد طلاس لعمان السفير السوري في الأردن الجنرال بهجت سليمان الذي وصف على صفحته في فيس بوك العماد الطلاس بعبارة ‘الهارب الفار’ لصالح المشروع الصهيوني معتبرا أن جهود طلاس ورفاقه من الهاربين في تشكيل قوة من المرتزقة ستبوء بالفشل.

ولم تعلن السلطات الأردنية بدورها عن طبيعة الإتصالات التي جرت أو أجراها طلاس في عمان خصوصا بعدما زارها عدة مرات أيضا رئيس الإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا.

لكن تقارير خاصة جدا في اوساط المعارضة السورية إطلعت عليها القدس العربي تحدثت عن إجتماعات تنسيقية وفنية جرت برعاية أمريكية وبحضور شخصيات أردنية مع أقطاب في المعارضة السورية وناقشت بشكل خاص تشكيل وتوحيد مجموعات عسكرية سورية بإسم نواة للجيش الوطني السوري.

وجرى ذلك لأول مرة بحضور شخصيات عشائرية وإجتماعية بارزة من سورية خصوصا من منطقة محافظة درعا وشارك في جزء من هذه الإجتماعات الأمير السعودي سلمان بن سلطان المكلف بالملف السوري في وزارة الدفاع السعودية.

وعلم بأن شرطا أساسيا وضعته الرعاية الأمريكية خلال المشاورات الأولية لضمان دعم واشنطن لما يسمى بالجيش السوري الوطني الجديد وهو عدم وجود كوادر ذات ميول ‘إسلامية’ في العناصر التي سيتشكل منها هذا الجيش مستقبلا حيث وعد فريق المتابعة الأمريكي الذي يعمل مع وزارة الدفاع بتوفير الدعم اللازم للتدريب مقابل عدم وجود عناصر بميول إسلامية.

وعلمت ‘القدس العربي’ بأن العماد طلاس والجربا وأخرين حضروا اجتماعات مكثفة في هذا السياق بعمان وشارك في بعضها الجنرال ديمبسي وجرى الإجتماع الرئيسي بتاريخ 27 رمضان في منزل السفير الأمريكي في العاصمة الأردنية.

كما شارك في بعض الإجتماعات الأولية بالخصوص وجهاء سوريون تم إحضارهم من منطقة سهل حوران ومحافظة درعا إضافة لممثلين عن قبائل سورية كردية ودرزية وخبراء عسكريين من المنشقين السوريين بينهم العميد أحمد نعمة الذي يعتبر من أوائل المنشقين إضافة لأبرز شخصية منشقة عن المخابرات السورية وهو العقيد علاء الدين الصباغ.

وشارك في الإجتماعات أيضا ممثلون عن وحدات حماية الشعب الكردي وممثل شخصي لعائلة الأطرش العريقة وبعض أقطاب المعارضة المقيمين في تركيا.

ويبدو أن هذه الإجتماعات ناقشت تفاصيل محددة تتعلق بدور بعض العشائر العربية والكردية والدرزية في أطراف سورية في الأسابيع المقبلة. وأوصت الإجتماعات بأن تتحمل العشائر السورية العربية والدرزية على الحدود الأردنية وفي منطقة حوران وجبل الدروز المشاركة في تأمين الحدود والعمل على منع تسلل المقاتلين من الجانبين.

وتتعهد الولايات المتحدة وبعض الدول العربية أهمها السعودية بدعم العشائر بالمال والسلاح في حال تصديها للمجموعات المتشددة والمتطرفة تحت عنوان حماية الحدود السورية مع الجوار.

كما ناقشت الإجتماعات تشكيل نواة للجيش الوطني السوري الجديد الذي سيكون حليفا للغرب على أن لا تكون خلفية أفراده إسلامية أو مرتبطة بأي تنظيمات إسلامية.

وثمة أنباء في السياق نفسه عن إطلاع عم الرئيس السوري الدكتور رفعت الأسد على المشروع الجديد لبناء الجيش السوري الوطني . وقارن مصدر دبلوماسي بين هذه الإجتماعات ومشروع الصحوات الشهير في العراق للتصدي لنفوذ تنظيم القاعدة في المناطق السنية العراقية.

لكنه أشار لان تجربة الصحوات العراقية ستكون أكثر كفاءة وتطورا وستستفيد من أخطاء التجربة العراقية مع إختلاف الكثير من المعطيات والظروف.

وكان الجنرال ديمبسي قد صرح بان الأردن طلب طائرات إستطلاع لحماية ومراقبة حدوده مع سورية ولحماية أمنه فيما بدأت فعاليات وطنية أردنية بمناقشة أفضل السبل لحماية المصالح الأردنية في ظل تداعيات الأزمة السورية ومن بينها إقامة منطقة عازلة أمنيا كما قال لـ’لقدس العربي’ مدير الأمن العام الأردني الأسبق الجنرال مازن القاضي.

ويعتقد على نطاق واسع بأن الأردن يبادر للمشاركة في هذه الإتصالات لتأمين حدوده وأمنه الوطني في ظل التداعيات المتلاحقة للمشهد السوري خصوصا وان الأردن في الموقف المضاد لجبهة النصرة جنوب سورية ولتنظيم القاعدة في المنطقة الشرقية فيما علاقته مع نظام دمشق لم تتصاعد وإن كانت في أزمة صامتة ولم تشهد أي تطور.

وفي غضون ذلك أكد محامي التنظيمات الجهادية في الأردن موسى العبدللات بأن أي مشاورات أو إتصالات هدفها إحتواء المد الجهادي والحركات الجهادية في سورية لن يكتب لها النجاح مشيرا لان فصائل الجهاد السبعة الأساسية في سورية توحدت فيما بينها تحت إسم الجيش الإسلامي الموحد ولان جبهة النصرة تتقدم مع رفاقها في الواقع السوري على الأرض ولا يمكن وقفها.

ووصف العبدللات وضع الجبهات الجهادية في سورية بأنه مستقر وفعال وفي حال جيدة ميدانيا مستبعدا أن تغير الإجتماعات السياسية أو المغرضة خارج سورية بحيثيات الواقع الميداني.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment