سوريا تحتاج استجابة غير مسبوقة لأزمة غير مسبوقة

روزماري ديفيس : عن العربية نتcv1

لمناسبة إحياء العالم في 19 آب/أغسطس من كل سنة اليوم العالمي للعمل الإنساني، لا يسعني إلا تذكر، أولئك الذين غالباً ما يتم نسيانهم – مَن يغامرون بأرواحهم كل يوم غير آبهين بالأخطار التي تواجههم في سعيهم إلى إحلال السلام، ومن لقوا حتفهم أثناء تأدية واجبهم، من أجل إنقاذ أرواح كثيرة قد لا تمت إليهم بصلة، إلا الإنسانية.

يستحق عمال الإغاثة التكريم منا اليوم وكل يوم. وتنضم المملكة المتحدة إلى المجتمع الدولي في تقدير جهودهم والثناء على تضحياتهم لخدمة المتضررين، بغضّ النظر عن هوياتهم وأماكن وجودهم، وفي ظل ظروف خطيرة للغاية في أغلب الأحيان. وربما يجب أن نذكّر العالم بأن علينا حمايتهم، وأن نضغط على المسؤولين في دول النزاعات والحروب، بضرورة حمايتهم ومساعدتهم. كما يجب أن نذكّر العالم أيضاً بأنهم أفراد محايدون يساعدون المحتاجين مهما كان لونهم أو جنسهم أو انتماؤهم الديني أو السياسي، ويستحقون دعمنا.

إن علم الأمم المتحدة الذي لطالما كان يشكل درعاً واقية خلال حروب ونزاعات العقود الماضية، لم يعد مقاوماً للرصاص. ولم يعد عمال الإغاثة الإنسانية التابعون للأمم المتحدة يحظون بالحماية كأعضاء لمنظمات غير حكومية، بل صاروا مستهدفين ويتعرضون للقتل والاختطاف والإصابات الخطيرة خلال أعمال العنف، ناهيك بعدد الجماعات المسلحة ونشوء التطرف والتشدد وغياب الضمانات الأمنية، كلها عوامل ساهمت بدورها في تقويض جهود توصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة في النزاعات.

القانون الإنساني الدولي ينصّ على وجوب منح أطراف النزاع كافة حرية الحركة للمساعدات الإنسانية المدنية، وحمايتها من الاعتداء والتضييق والترهيب والاعتقال التعسفي للعاملين فيها. وعلى أطراف النزاع إتاحة وتسهيل مرور الإغاثة الإنسانية السريع بلا قيود إلى المدنيين المحتاجين.

وفيما نحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني، لابد أن نسلّط الضوء على الكارثة الإنسانية في سوريا، لاسيما في درعا وحمص وحلب، جراء مواصلة النظام السوري شنّ هجماته على مواطنيه وفرض قيود على توصيل المعونات الإنسانية إلى أكثر من 2.5 مليون شخص في أمسّ الحاجة إليها. لا يتاح لوكالات الإغاثة الوصول إلى المحتاجين داخل سوريا إلا من خلال إمكانيات محدودة، وذلك على رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي بالسماح لموظفي الإغاثة دخول المدن السورية المحاصرة.

الهاجس الأمني لا يعني فقط عاملي الإغاثة بل أيضاً النازحين أنفسهم، لأنه عندما يتجمع الناس من أجل تلقي المساعدات الإنسانية، فهذا يعرضهم للخطر أيضاً. لذلك لابد من الاستمرار في رفع الوعي بالمبادئ التي يقوم عليها العمل الإنساني، وهي الإنسانية والحياد وعدم المحاباة والاستقلالية، واحترام تلك المبادئ.

حملة هذه السنة لليوم العالمي للعمل الإنساني تدعو الناس إلى الإجابة عن السؤال: “ما الذي تعتقد أن العالم بحاجة إليه أكثر؟”.

هنا أضم صوتي إلى صوت الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لأقول إن أكثر ما يحتاجه العالم اليوم هو التراصف والعمل الجماعي، وضرورة تطوير روح الجماعة لنتمكن معاً من إيجاد حلّ سياسي شامل للمعضلة السورية الراهنة التي باتت تمتد ذيولها إلى دول الجوار. ومع وجود نحو مليونين و800 ألف شخص في مناطق لا تصل إليها أي مساعدة، هنالك حتماً أزمة غير مسبوقة تتطلب من المجتمع الدولي استجابة غير مسبوقة، خصوصاً بعدما عملت الأمم المتحدة أخيراً على دقّ ناقوس الخطر، لاعتبارها أزمة اللاجئين في سوريا التي تشهد خروج نحو 6 آلاف سوري من بلادهم يومياً “الأسوأ منذ حرب الإبادة في رواندا” قبل نحو 20 عاماً.

المملكة المتحدة كانت من الدول السباقة على الحلبة الدولية، في تلبية النداء الإنساني، حيث قدمت حتى الآن أكثر من نصف مليار دولار مساعدات إنسانية للشعب السوري، وهو أكبر مبلغ على الإطلاق تخصصه بريطانيا استجابة لكارثة إنسانية واحدة، لتخفيف المعاناة في الأزمة السورية. يمثل هذا التمويل الجديد جزءاً من مبلغ إجمالي مقداره قرابة 1.5 مليار دولار من المساهمات الإضافية التي اتفق قادة مجموعة الثمانية على تقديمها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا والدول المجاورة. ومن شأن هذا المبلغ تأمين المساعدات الإنسانية الفورية لمئات آلاف السوريين الذين بحاجة لمساعدة ماسة نتيجة القتال المستمر.

إضافة إلى ذلك، ستخصص المملكة المتحدة تمويلاً على مدى السنتين المقبلتين يتخطى فترة حملة الإغاثة الراهنة من الأمم المتحدة، لكي تتمكن وكالات المساعدات والتنمية من التخطيط لرد أكثر استراتيجية لهذه الأزمة المطولة، بحيث يتوافر تمويل متوقع يتيح لهذه الوكالات التخطيط مسبقاً لإيصال المواد الغذائية وإبقاء العيادات الطبية مفتوحة، لاسيما بعدما حذّر تقرير للأمم المتحدة صدر أخيراً أن 10 ملايين سوري – أي ما يوازي نصف عدد سكان سوريا – سوف يحتاجون لمساعدات انسانية بحلول نهاية السنة.

هذا الإعلان يرسل رسالة واضحة إلى الشعب السوري والدول المجاورة لسوريا بأن باستطاعتهم الاتكال على مواصلة الدعم البريطاني. هذه هي أكبر أزمة إنسانية في جيلنا، وعلى المجتمع الدولي التعاون لمواجهتها، خصوصاً أن مستوى انتهاكات حقوق الإنسان في الحرب في سوريا أصبح مروّعاً.

بانتظار التوصل إلى حل دبلوماسي وسياسي، تبقى المساعدة الإنسانية الخطوة الوحيدة المتاحة لنا في سوريا. في المقابل، لا يمكن بأي حال إلقاء اللوم على الشلل الدبلوماسي الذي يحول دون تحقيق تسوية سياسية لهذا النزاع، من أجل تبرير عجز المساعدات الإنسانية ويجب ألا يؤدي غياب اتفاق مماثل إلى منع المنظمات غير الحكومية الدولية من مزاولة نشاطها في أي مكان تستطيع الوصول إليه، وذلك بصرف النظر عن السلطة التي تسيطر على تلك المناطق. لذلك، يجب على الدول والأمم المتحدة أن تدعم العمليات الإنسانية العابرة للحدود. كما ينبغي ألا يكون توزيع المساعدات الإنسانية المحايدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والمناطق المهملة خاضعاً لعقوبات من قبل الحكومة السورية.

في موازاة ذلك، هناك حاجة إلى وضع نهج طويل الأجل مع التركيز على المساعدة الإنمائية لاسيما بالنسبة إلى البلدان والمجتمعات التي تتأثر بشكل خطير نتيجة لأزمة اللاجئين، مثل لبنان والأردن اللذين يتحملان العبء الأكبر إضافةً إلى تركيا والعراق ومصر.

نحن ندين بشدة جميع انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بغض النظر عمّن ارتكبها، وندعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان، مع الإشارة خصوصاً إلى مسؤولية السلطات السورية عن ذلك.

في الختام، لابد أن أعود وأذكّر بالمبادئ الأساسية التي يقوم عليها العمل الإنساني وهي الإنسانية والحياد والاستقلالية وعدم المحاباة، ولعل هذا اليوم (١٩ أغسطس) يشكل دعوة إلى التكاتف والتضامن وشحذ الهمم وحشد الموارد اللازمة لخدمة العمل الإنساني من جانب مكوّنات المجتمع الدولي، حكومات وهيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

* المتحدثة الرسمية باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

“الإخوان المسلمين” ليسوا أصدقاء للديمقراطية

جون بولتونv1

تحركت قوات الأمن في مصر بشكل حاسم لازالة مخيمات احتجاج الاخوان المسلمين في القاهرة متسببة في سفك دماء نجمت عن مواجهات يومية بين انصار “الاخوان” والمعارضين اذ بعد ستة اسابيع على الاطاحة بالرئيس محمد مرسي, لا تزال مصر منقسمة على نفسها بعمق وعنف – والسياسة الاميركية مترددة وغير حاسمة.

لكن مع ان الارتباك او التردد ليسا أمرا جديدا على ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، فإن هذا ليس المكان المناسب لترتبك فيه هذه الادارة او ترتكب اخطاء ستراتيجية, يجب ان نحدد بالضبط ما اولويات الولايات المتحدة في ضوء اهمية مصر الستراتيجية, وامكانية ممارسة اعمال عدائية يطول امدها هناك بين متقاتلين مسلحين.

من خلال تحديد مصالحنا, يمكننا ان نركز طاقاتنا ومواردنا على النهوض بهذه المصالح بطرق عملية, وتجنب المناقشات الاكاديمية حول قضايا لا يمكننا ان نؤثر فيها أساساً بشكل ملحوظ. وبسبب محدودية مواردنا, علينا ان نركز اهتمامنا ووقتنا السياسي وقدراتنا الاكثر واقعية على المكان الذي يمكن ان تعمل فيه هذه الامكانات بشكل أفضل.

أولاً: استمرار التزام مصر باتفاقيات “كامب ديفيد” للسلام مع اسرائيل عام 1979 امر ضروري, وكان قرار انور السادات الشجاع بالتفاوض المباشر مع اسرائيل حاسماً, ليس فقط لاعتماد هذه السياسة الاميركية في الشرق الاوسط عموماً, بل ايضا للتحول الكبير في مصر, بعد وفاة الديكتاتور جمال عبدالناصر, والابتعاد عن الاتحاد السوفياتي. تغير ولاء السادات كان بمثابة ثغرة استخدمتها الولايات المتحدة لتقويض نفوذ موسكو الاقليمي الواسع, وكان مؤشراً مبكراً على ان الحرب الباردة كان يمكن كسبها تماماً.

في عام ,1981 اغتال الاخوان المسلمين السادات بسبب مشكلاته معهم, وهو ما يعكس ان جماعة “الاخوان” في ذلك الحين, كما هي الحال اليوم, ازدرت فقط القادة المصريين الذين يسعون الى تحقيق السلام مع اسرائيل, ولو ان مرسي استمر فترة اطول قليلا في مكتب الرئاسة لكان من المرجح ان يلغي اتفاقيات “كامب ديفيد” تماماً. إن الغاء تلك المعاهدة قد يقلص نفوذ الولايات المتحدة في جميع انحاء الشرق الاوسط, ويجدد الفرصة لمناهضة الولايات المتحدة ولمعاداة اسرائيل من متشددين, بالاضافة الى التهديدات التي تتعرض لها الانظمة العربية الصديقة, والتي هي على استعداد للتعايش مع معاهدات السلام المصرية والاردنية مع اسرائيل. لا نخطئ في هذا, فإذا اعتبرت واشنطن معاهدة “كامب ديفيد” مفروغا منها فستختفي وبسرعة.

ثانيا: تدير مصر قناة السويس الحيوية اقتصاديا. واذا حظر المرور كما حصل في ازمة قناة السويس في العام ,1956 او بعد حرب الايام الستة العام ,1967 فإن اوروبا واميركا لابد ان تعانيان, وكذلك مصر ستعاني. ان سنوات عدم الاستقرار الداخلي بالفعل في شبه جزيرة سيناء وفرت ملاذا للارهابيين ودمرت الاقتصاد المصري, من حيث الاستثمار الاجنبي وتراجعت ايرادات السياحة, وحتى يستعاد الاستقرار السياسي, فإن الناتج المحلي الاجمالي للبلاد لابد ان يستمر في التآكل, ما يتسبب في افقار المجتمع بأسره وزيادة في اضعاف التماسك الاجتماعي الضعيف أصلاً.

ما تحتاج واشنطن الى فعله واضح. سياسة الولايات المتحدة ينبغي ان تركز فقط على دعم القادة المصريين الملتزمين بشكل لا لبس فيه باتفاقية “كامب ديفيد” نظراً الى ظروفها واهميتها الاقليمية الاوسع على حد سواء. ويجب علينا مساعدة أولئك الذين يضعون أولوية قصوى لاصلاح الاقتصاد المصري الضعيف بشدة, وتأمين الالتزامات الاقتصادية الدولية ولاسيما المرور الآمن عبر قناة السويس.
الجيش في مصر والعناصر “المؤيدة للديمقراطية” يدعمان “كامب ديفيد”, في حين لا يفعل “الاخوان” ذلك. فليس هناك, وفقاً لهذا, اي سبب يدعونا لمناصرة جماعة الاخوان المسلمين بما في ذلك ضمن “تحالف” حكومي, بصراحة, او حتى الترحيب بهم في العملية السياسية على الاطلاق.

بعد الحرب العالمية الثانية, ناضلنا بلا هواجس للحؤول دون فوز الاحزاب الشيوعية في الانتخابات الاوروبية الغربية, وهناك كل ما يدعو الى تأدية الدور نفسه هنا. وهذا يعني الابقاء على تدفق المساعدات للجيش المصري, والتي جذبت منذ العام 1979 قيادة هذا الجيش وجعلتها مقربة من واشنطن. يجب ان نعالج كل المشكلات القانونية الاميركية, ونشجع أوروبا والدول العربية الصديقة ان تحذو حذونا. كما ندع ايضا للاصدقاء المصريين المرونة اللازمة في المناقشات السياسية الداخلية.

وهذا لا يعني منحهم شيكا على بياض تماما. ما يعني رفض نهج اوباما بدعم جماعة الاخوان المسلمين أساساً, التي بقدر ما هي ميليشيا مسلحة فهي حزب سياسي, وتدين الحكومة الموقتة.
ما يحدث في مصر الان ليس جيداً. فعلينا الحرص على ان جهودنا لتحسين الامور لا تسيء الى الوضع وتفاقمه, او تعطل مصالحنا الاقليمية والعالمية الاوسع.

– سفير الولايات المتحدة السابق لدى الامم المتحدة

*نقلا عن “السياسية” الكويتية .. والمقالة نشرت في “نيويورك ديلي نيوز”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

(مذكرات عريف 6 ) ” السجن “‎

 ” السجن “

عندما رحلت بالناقلة لمديرية السجون شعرت بمرارة غريبة .. لماذا أنا؟ هل يوجد عسكرى غيرى يتنقل مثل المومس من حضن الى حضن؟ و من وراء ذلك؟!

امام باب السجن لبرهة و هُنَيئة فكرت فى الهروب و كان شعورى بأنى انا المسجون!

ففى اول يوم شعرت فعلاً انا المسجون و رأيت ماذا يحل بالإنسان عندما يسجن بسبب فعل او مكيدة او غباء او تجنى و اكثرهم فقراء, و هذه ملاحظة خطيرة و قلت لماذا فقراء؟ إذن الغنى يستطع الإفلات فالمال عصب الحياة..

فى الأسبوع علمت بأن المساجين انواع منهم المذنب و منهم من دخل السجن نيابة عن <<مذنب احدهم>> و منهم من لُفِق له التهمة و منهم غبى جداً جداً و منهم من الجوع الجنسى ضحايا الاغتصاب, اعنى مُنَفذى الاغتصاب وكانت المعاملة تختلف حسب الجريمة, فمنهم جرائم شرف و انا ابن عشيرة و كنت اهتم بهم و يخرجون فى اشهر معدودة و هنا اثيرت فى مخى افكار المدنية .. هل يجوز القتل من اجل الشرف؟ و لأول مرة فكرت و قلت نعم و لكن الشرف هو ليس المرأة فقط و هذا ما تعلمته فى السجن.

كذلك استغلال رجال الأمن للسجناء فى غسل الملابس و تنظيف الأمكنة و الحلاقة , و الأكل و الشرب و امور اخجل ان اذكرها … و هى تحدث بين ألمساجين . 

كذلك انها الحياة المتوحشة للإنسان و لكونى انسان اتعلم يومياً فتفكيرى يتقلب بين فكرى القديم و الفكر الجديد و قلت الأفضل قطع يد السارق بدلاً من جحيم السجون و بعد قلت, لا انها مأساة و هكذا كنت فى دوامة يومية حتى حدث حريق فى السجن و كنت احد المحروقين و نقلت الى المستشفى لمدة شهر.

يتبع

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

من الفاعل السيسي واخوانه ام المرشد واخوانه؟

هذه حصيلة مبدئية ل 56 من الإعتداءات على أديرة وإيبارشيات وكنائس الأقباط في المحافظات المصرية حسب وكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط, والتاريخ يعلمنا بأن الفاعل دائما هم من في السلطة من اجل تشويه المعارضة في الطرف الاخر, وكلنا سمعنا اعترافات وزير الداخلية المصري المسجون حبيب العادلي بأن النظام الساقط كان يطلب منه تفجير الكنائس القبطية كي يثير التوتر والضغينة بين المسلمين والأقباط، وكي يظهر هو أمام العالم بأنه يواجه إرهابيين يستهدفونه ويستهدفون الأقليات.

[wpsqt name=”من الفاعل” type=”survey”]
[wpsqt_survey_results name=”من الفاعل”]

– السويس والعريش:

1. إحراق كنيسة الأباء الفرينسيسكان والمدرسة الملحقة بشارع 23 يوليو بالسويس.

2. إحراق الكنيسة اليونانية القديمة بشارع براديس، السويس.

3. إحراق الكنيسة الإنجيلية بشارع الجيش، السويس.

4. إحراق دير راهبات الراعى الصالح والمدرسة الملحقة به وكنيسة الدير.

5. حرق كامل لكنيسة مارجرجس بالعريش.

– الغربية:

6. محاصرة كنيسة مارجرجس بطنطا والهجوم عليها.

– الجيزة:

7. إحراق كنيسة السيدة العذراء بشارع عشرة، بولاق الدكرور.

8. إحراق كنيسة السيدة العذراء بكرداسة.

9. الهجوم على مطرانية إطفيح بالجيزة.

– الفيوم:

10. إحراق دير الأمير تواضروس الشطبي.

11. إحراق كنيسة السيدة العذراء للأقباط الأرثوزكس بقرية النزلة.

12. إحراق مركز يوسف الصديق.

13. إحراق كنيسة القديسة دميانة.

14. إحراق الكنيسة الإنجيلية بقرية الزربى، مركز طامية.

15. كنيسة الأمير تادرس بقرية دسيا.

16. إحراق جمعية أصدقاء الكتاب المقدس بمحافظة الفيوم.

– بني سويف:

17. الهجوم مرتين على كنيسة مار جرجس بالواسطى واستراحة كاهن الكنيسة بالحجارة والمولوتوف.

18. إحراق وتدمير مدرسة الراهبات الفرنسيسكانيات.

– المنيا:

19. تدمير دير العذراء والأنبا إبرام بقرية دلجا بالمنيا وحرق ثلاث كنائس به هم “كنيسة العذراء الأثرية من القرن الثالث وكنيسة مارجرجس وكنيسة الأنبا انطونيوس” ومبنى الخدمات التابع له ومقر الأسقف.

20. مهاجمة مطرانية السيدة العذراء للأقباط الأرثوذكس بمركز ديرمواس جنوب المنيا وتحطيم واجهتها تمامًا.

21. تدمير كنيسة مارمينا بمنطقة أبو هلال بالمنيا وإلقاء زجاجات المولوتوف وإحراق مركز طبي تابع لها.

22. قذف كنيسة الأنبا موسى بمنطقة أبو هلال.

23. مهاجمة الكنيسة المعمدانية بمركز بني مزار بالمنيا.

24. مهاجمة وقذف كنيسة الأمير تادرس بمدنية المنيا.

25. الكنيسة الإنجيلية بقرية منشأة بديني التابعة لمركز سمالوط.

26. حرق مركبة الذهبية التابعة للكنيسة الإنجيلية بكورنيش المنيا.

27. حرق كنيسة تابعة للآباء اليسوعيين.

28. مهاجمة مدرسة راهبات القديس يوسف بالمنيا.

29. إحراق ملجأ جنود المسيح بالمنيا.

30. إحراق الكنيسة الإنجيلية بملوي.

31. إحراق كنيسة مارجرجس بأبوقرقاص.

32. محاولة اقتحام مطرانية مطاي.

33. تحويل ثلاث كنائس إلى مساجد وإقاممة صلاة الجمعة فيها.

34. إشعال النيران في الكنيسة الكاثوليكية بملوي.

35. إشعال النيران في الكنيسة الإنجيلية بملوي.

36. إشعال النيران في مدرسة الراعي الصالح القبطية بملوي.

37. محاصرة مبنى مطرانية الأقباط الأرثوذكس بملوي.

38. إشعال النيران في كنيسة مار جرجس وأبي سيفين بقرية بلهاسا.

39. حرق الكنيسة الإنجيلية بعزبة جاد السيد.

40. حرق كنيسة خلاص النفوس بشارع ميدان بالاس

41. رشق كنيسة مارمرقص للأقباط الكاثوليك بالحجارة والمولوتوف.

42. الاعتداء على كنيسة السيدة العذراء بشارع الجزارين.

43. حرق جمعية الجزويت والفرير بالمنيا.

44. حرق كنيسة مارجرجس بقرية بلهاسة ببنى مزار.

45. انهيار الكنيسة الانجيلية وحرق كنيسة المثال بملوى.

– أسيوط:

46. إحراق كنيسة مارجرجس بشارع قلته.

47. إحراق الكنيسة الرسولية بشارع النميس.

48. إحراق كنيسة مار يوحنا بمركز أبنوب.

49. إحراق كنيسة الأدفنتست بشارع يسرى راغب.

50. إحراق كنيسة الإصلاح.

51. إحراق كنيسة سانت تريزا.

52. إحراق دار الكتاب المقدس بمحافظة أسيوط.

– سوهاج:

53. إحراق وتدمير مطرانية سوهاج ومبنى مغتربات تابع لها، وحرق كنيسة مارجرجس بها وإلحاق خسائر فادحة.

54. وكنيسة مارمرقس ومبنى الخدمات بشارع الكهرباء.

55. كنيسة العذراء والأنباء إبرام.

– قنا:

56. محاصرة كنيسة السيدة العذراء بمنطقة “حوض 10” غرب مدينة قنا، واحتجاز المصلين داخلها.

Posted in فكر حر | Leave a comment

المفكر السعودي عبد الله القصيبي .. بين مطرقة التكفير وسندان ألإرهاب


سرسبيندار السندي (مفكر حر)؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

الظلم متفشي بالسعودية بشاهدة امير سعودي

Prince Explains Defection from Royal Family to Opposition: Injustice Endemic in Saudi Arabia

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

خطوة للخلف

الحقيقه المرة التي نعيشها في بلدنا تلزمنا ان نواجهها بالشكل الذي نراه صائبا لتصحيح مسار او ناشير خلل او وضع معالجة لحقائق كثيره للفترة الماضيه مضى عليها عقد من الزمن لتجربتنا الديمقراطيه فاضت على سطح الواقع , ان التسابق في ابراز صوت قومي ومشروع طائفي او فئوي , حزبي , عقد التسلط , شعارات زائفه , مشروع عشائري , يجعل من الصعب علينا ان نقيم هذه الافرازات بشكل واقعي عقلاني وصريح , لان خلوها من الدافع الوطني يجعلك من الصعب ان تكون محايدا في نقدك لهذه الحقائق ,و مرور هذه الفترة على التجربه يجعل من السهولة على الوطنيين الفاعلين وليس المدعين لها ان تقف بوجه هذه التوجهات التي وجدت لها ممر لتبرز تحت غطاء حرية الراي والديمقراطيه , بناءالوطن وتصحيح المفاهيم الشموليه التي كانت سائده بحاجة لمشروع وطني بعيدا عن كل المسميات التي ذكرناها في بداية مقالنا لان غيابها او تهميشها ينحى بالبلد لمنعطف خطير يصبح من العسير على قادة البلد من تصحيح مساره , بمرور الزمن يكون واقع مفروض له قاعده عريضه من المؤيدين, من الصعب تجاوزها او تغييرمسارها ولو عدنا قليلا لنقيم التجربه لوجدنا اننا بدلا من التقدم فيها تراجعنا خطوات عريضة للخلف والانانية وحب الذات
والفئوية , اننا نريد ان نتكلم عماحدث يوم الجمعة في ساحة الحرية ببغداد وماتعرض له المتظاهرين من مضايقات وتشديد حراسة وقوات امنية كثيرة مدججة بالسلاح والعتاد وكأنها تواجه عدوا لاحصر لقوته ولاعدد لجيشه ولا راد لفعله,
ان هذا الفعل اثر بشكل كبير على مسيرة التجربة الجديده وهي تحارب هذه المجموعة من الشباب الذين جمعتهم اهداف انسانية ومطالب جماهيرية عبر منظمات المجتمع المدني او من خلال نافذة التواصل الاجتماعي .
موقف الدولة بهذا الشكل واعتقال البعض منهم واستخدام العنف ضد هم وتجاهل ارادتهم بهذه التصرفات يجعل الكثير من المتابعين لتقييم المرحلة باعادة حساباتهم وتمحيص نظرتهم وتدقيق حساباتهم لمستقبل البلد ومايجري فيه .
علما انه لايمكننا ان نشجعهم على مافعلوه بخرقهم للقانون وعدم اخذ الموافقة المطلوبة لهذه التظاهرة من الدولة
اننا سعداء للمشاعر الوطنية والحماسة الثورية عندهم وتحديهم لجبروت السلطة وظلم الدولة لايصال طلباتهم العامة والتي دفعتهم لهذا التظاهرواعلان مظلوميتهم امام الرأي العام دليل على
على اننا شعب واعي لايمكنه السكوت عن حقوقه وامتهان كرامته وانطواء ذاته وقبول مهانته
مزيدا من الرحمة والعلاقات الانسانية وتحقيق مطاليب الناس سنعبر المحنة ونتجاوز الصعاب

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي
ALKAAPE2007@YAHOO.COM

Posted in فكر حر | Leave a comment

الحل الانسحاب من سوريا وتسليم السلاح

كنا تمنينا لو أن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله خرج في خطابه الأخير غداة تفجير الرويس بمبادرة وطنية حقيقية تقطع الطرق على الفتنة الداخلية، والحريق الآتي من الخارج. وبدلاً من ذلك جاء كلامه المكابر، والمستكبر نموذجاً “أمنياً” لمسار طويل انتهجه الحزب في تدميره للكيان اللبناني على مدى أعوام متعاقبة.

كنا تمنينا لو أن السيد نصرالله وهو ينظر على شاشات التلفزة إلى الدماء التي سالت في قلب الضاحية الجنوبية، اندفع نحو باقي اللبنانيين بمشروع إيجابي انفتاحي إنقاذي يلاقي الفئات الأخرى والبيئات المتنوعة في لبنان في هواجسها ومخاوفها على الوطن، ولكنه أمعن في الغرق في مشروع دفع اللبنانيين إلى الاقتتال، وفي فتح مشروع حرب مئة عام مع السوريين الثائرين على قاتل الأطفال بشار الأسد.

ربما كنا بسطاء للحظة وتوهمنا أن دماء ناسه يمكن أن تلج إلى قلب نصرالله وقادة حزبه الذين يسوقون شعبهم إلى التهلكة المؤكدة. لكن ظننا خاب وأعلن أنه سيسوقهم ويسوق معهم لبنان إلى مزيد من الحروب والآلام والدماء العبثية في إطار وظيفته الخارجية. فلقد أوصد كل الأبواب أمام حد أدنى من التوافق لإنقاذ لبنان، واندفع بقوة نحو “جهنم” سوريا، وهي ستحرقه وتحرق الجميع معه.

في خطاب السيد حسن نصرالله صد لكل مبادرة توفيقية في حدودها الدنيا في شأن حكومة حيادية ترعى شؤون الناس وتخفف الاحتقان الذي تسببت به حكومة نجيب ميقاتي، وفيه دفن لـ”إعلان بعبدا” الداعي إلى النأي بالنفس عن الأزمة السورية، وتهديد سافر للبنانيين بأن ما جنته وستجنيه أعمال الحزب وارتكاباته في سوريا من ردود سترتد على اللبنانيين الرافضين لسلوكه وأعماله الخارجة على الشرعية. والحال أن تورط “حزب الله” المتمادي في قتل السوريين على أرضهم سيجر أعمالاً انتقامية جديدة.

نحن لا نبرر تفجير الرويس ولن نبرر، ولن نعطيه أسباباً تخفيفية مهما صار. لكن كيف لنا أن نتغاضى على إرهاب “حزب الله” الداخلي والخارجي؟ وكيف لنا أن ننسى مساره التخويني التكفيري في حق شرفاء هذا البلد واستقلالييه؟ وكيف لنا أن نتجاهل إمعانه في تدمير كل مقومات الوطن والكيان والعيش المشترك؟ وكيف لنا ألاّ نتوقف أمام رفض هذه الميليشيا للشرعية التي ارتضيناها جميعاً؟

إن سلاح “حزب الله” غير شرعي، وهو قاتل. وحربه في سوريا مثل حروبه في الداخل عبثية ومؤداها شلالات من الدماء في لبنان. وهذا ما نأسف له كثيراً. وسوف يثبت المستقبل الثمن الذي سندفعه جميعاً باهظاً جداً.

كلمة أخيرة نوجهها إلى البيئة الحاضنة لـ”حزب الله”: ليس ثمة مقاومة. والسلاح خارج على الشرعية، وعلى أسسس المواطنة والعيش المشترك. فهو يعطيهم شعوراً بالقوة والغلبة، والحق أنه شعور واهم لن يؤدي بهم وبنا إلا إلى خراب ما بعده خراب. إن الحل في لبنان للجميع بلا استثناء يكون بالانسحاب من سوريا وتسليم السلاح إلى الدولة ليس إلاّ.

النهار اللبنانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

متى تدرك الأقليات أنها مجرد ألعوبة؟

الشرق القطرية

يقول الرئيس الأمريكي الراحل إبراهام لينكون: تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت”. لكن مع الاحترام للينكون، فإن مقولته التاريخية لا تنطبق أبداً على الأقليات في العالم العربي. لماذا؟ لأن التاريخ أثبت أنك تستطيع أن تخدعها، وتضحك عليها، وتستخدمها لأغراضك الرخيصة كل الوقت، وهي مستعدة أن تصدقك، وتتحالف مع الخادعين دائماً وأبداً.

لو عدنا إلى التاريخ قليلاً لوجدنا كيف كان الاستعمار يتاجر بموضوع الأقليات، ويستخدمها كمخلب قط، ومسوغات لتدخله في البلدان التي كان يريد أن يستعمرها. لقد أخبرنا التاريخ بأن المستعمرين كانوا بالإضافة إلى استخدام أكاذيب حقوق الإنسان، وهمروجة عبء الرجل الأبيض، ونشر الحرية والديمقراطية، وتحرير الشعوب من العبودية، والتنوير، كانوا أيضاً يبررون تدخلهم في هذا البلد أو ذاك بأنهم قادمون لحماية الأقليات من ظلم الأكثرية. ولطالما تشدقت روسيا بحماية المسيحيين الأرثوذوكس، وتشدق غيرها من المستعمرين الغربيين كفرنسا بحماية هذه الأقلية أو تلك كالدروز والعلويين والمسيحيين وغيرهم. والمحزن في الأمر أن ألاعيب الاستعمار كانت تمر بسهولة في أوساط الأقليات، فبدل أن تتعايش تلك الأقليات مع الأكثريات كانت تقع فريسة سهلة في شباك المستعمرين، وتتحول إلى شوكة في خاصرة أبناء جلدتها من الأكثريات بحجة أن المستعمر جاء لحمايتها، مع العلم أن المستعمرين كانوا على الدوام يستخدمون الأقليات كحصان طروادة للهيمنة على هذا البلد أو ذاك ونهب خيراته واضطهاد أكثريته.

ورغم أن الأكثريات في عالمنا العربي عانت كثيراً من تصرفات الأقليات وقبولها بأن تكون أدوات في أيدي المستعمرين لتحقيق مخططاتهم الشيطانية في بلداننا، إلا أنها عادت واستوعبتها في المجتمعات العربية، وضمنت حقوقها رغم خيانة بعضها لأوطانها وسقوطها في الحضن الاستعماري.

ومن الواضح أن الكثير من الأقليات في عالمنا العربي لم يتعلم من التجربة الاستعمارية الحقيرة، بل ظل يطمح للعب دور الخنجر المسموم في صدر البلدان العربية بعد تحررها من الاستعمار. فما أن خرج الاستعمار من بلادنا وحل محله أذنابه من الطواغيت والجنرالات، حتى راح الكثير من الأقليات يعيد نفس الاسطوانة، وذلك بالتحالف مع الطغاة ضد الأكثريات. لقد تمكن أذناب المستعمر من الأنظمة القومجية وغيرها من تمرير نفس اللعبة مع الأقليات، فراح بعض الأنظمة يقدم نفسه للعالم على أنه حامي الأقليات، وذلك كي يدغدغ عواطف المستعمر القديم. لم لا، وقد أثبتت لعبة حماية الأقليات أنها لعبة ناجحة، وبإمكان من يلعبها أن يحقق الكثير من الأهداف من خلالها.

لقد جاء الربيع العربي ليكشف أن الأقليات لم تتعلم أبداً من الحقبة الاستعمارية، لا بل هي متشوقة لتعيد كافة فصولها، لكن هذه المرة بالقبول أن تكون مجرد ألعوبة في أيدي الطواغيت الذين ثارت عليهم شعوبهم بعد عقود من الطغيان. فبدل أن تنضم الأقليات إلى ثورات الأكثرية من أجل الحرية والكرامة، راح الكثير منها يتحالف مع الأنظمة الساقطة والمتساقطة بطريقة تذكرنا بتحالفاتها الوضيعة مع المستعمر ضد أبناء جلدتها. لم تع الأقليات أن الزمن الأول تحول، وأن الأكثريات ستنال حقوقها من الطواغيت أذناب المستعمر عاجلاً أو آجلاً، وأنه من الأفضل للأقليات أن تتحالف مع الأكثريات لا مع من كان يدوسها ويضطهدها، لأن المستقبل للأكثريات مهما طال الزمن.

والمؤلم أكثر أن بعض الأقليات أكل الطعم، وصدق أن الطواغيت الذين ثارت عليهم الشعوب هم حماة للأقليات. لا أدري لماذا لا يرى زعماء الأقليات كيف يتم التلاعب بالأقليات واستغلالها بطريقة مفضوحة رخيصة من قبل الأنظمة الساقطة والمتساقطة، ليس من أجل خير الأقليات، بل فقط من أجل إطالة عمر هذا النظام المتداعي أو ذاك لا أكثر ولا أقل. مغفل من يعتقد أن الأنظمة المحاصرة بالثورات تحمي الأقليات، لا بل هي تحتمي بالأقليات، وتستخدمها كفزاعة لاجترار عواطف المستعمر القديم لعله يساعدها في البقاء في السلطة. لقد نجح بعض الطواغيت في الإيقاع بين الأكثريات والأقليات، وذلك باقتراف الكثير من الجرائم بحق الأقليات، وتحميل المسؤولية للأكثريات. ليس هناك أدنى شك بأن معظم الجرائم التي وقعت ضد الأقليات هي من صنع مخابرات الأنظمة الساقطة والمتساقطة. ولو كنت مكان أي أقلية الآن لوجهت أصابع الاتهام بعد أي تفجير هنا وهناك لا للأكثرية الثائرة، بل للأنظمة المحاصرة بالثورات، فهي تقوم بمجازر مروعة من خلال السيارات المفخخة بحق الأقليات، وتنسبها للعناصر التكفيرية، كي تقول للعالم: لسنا وحدنا المستهدفين من قبل التكفيريين، بل أيضاً الأقليات. وللأسف الشديد أن هذه الألاعيب الوسخة والمفضوحة ما زالت تمر على الأقليات، مما يزيد في ارتمائها في أحضان المجرمين الذين يستخدمونها كعتلة قذرة لتحقيق غاياتهم الإجرامية.

بعد فض الاعتصام في مصر بدقائق، بدأت تتواتر الأخبار عن اعتداءات على كنائس الأقباط. وقد تم إلصاق التهم فوراً قبل أي تحقيقات بالتيار الإسلامي كونه المستهدف بعملية فض الاعتصام. وللأسف هناك من صدق مثل هذه الأخبار دون أن يتذكر اعترافات وزير الداخلية المصري المحبوس حبيب العادلي بأن النظام الساقط كان يطلب منه تفجير الكنائس القبطية كي يثير التوتر والضغينة بين المسلمين والأقباط، وكي يظهر هو أمام العالم بأنه يواجه إرهابيين يستهدفونه ويستهدفون الأقليات. أما آن الأوان لأن تدرك الأقليات في العالم العربي أن مستقبلها ليس مع هذا الطاغية أو ذاك الجنرال، بل مع الأكثريات من أبناء جلدتها؟ متى تدرك أنهم يستخدمونها للظهور بمظهر حسن أمام العالم الخارجي فقط لا غير، بينما هم ينظرون إليها في أعماق أعماقهم كأدوات قذرة وخناجر مسمومة لمواجهة الأكثريات بها؟

متى تعلم الأقليات أنها ستكون الخاسرة حتى لو بقيت الأنظمة التي تحالفت معها، وهو كحلم إبليس بالجنة طبعاً؟ فتلك الأنظمة ستحاول (إذا) بقيت إرضاء الذين ثاروا عليها، وإهمال الذين وضعتهم في جيبها كالأقليات؟ والمثل الإنجليزي يقول: “غالباً ما يعطون الحليب للأطفال الذين يصرخون”. وبما أن الأقليات صمتت وتواطئت ضد الثورات، فإنها في كل الأحوال ستخرج من المولد بلا حمص، لا مع كفلائها بخير، ولا مع الثوار بخير.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

(عريف 5) ” نقلى الى مديرية المخابرات “‎

” نقلى الى مديرية المخابرات “

كما قلت, لقد استقبلنى ابن خالى و هَوَن علىّ الأمور و كنت اذهب كل نهاية اسبوع لزيارة عائلتى فهم فى قرية قريبة للعاصمة و كل يوم افهم الحقيقة جيداً , و تعرفت على طبيعة ابناء وطنى و الغرباء و لأول مرة افهم ماذا يعنى شيوعى أو اسلامى , او دعوجى و لماذا يتآمر أبناء الوطن الواحد على وطنهم تحت سقف فكرى و مسميات لا تمت للوطن بصلة بغض النظر عن طبيعة الحاكم او الحكم.

فالانتماء للخارج لعبة مخابراتية دولية تحت مسميات كل ما استطيع وصفه بالتفاهة, فلا موسكو و لا الأزهر أو قُم , او مفتى بلاد نجد و الحجاز الذى اجاز للغرب استخدام اراضيه و حلل قتل المسلم العراقى تحت ضريعة الضرائع النظام العلمانى الكافر.

و علمت ماذا يعنى الحكم, ففى كل بقاع الأرض هنالك الوجه المضحك من الأنظمة و الوجه المبكى الحقيقى الذى يمنع حتى التظاهر و يقمعه تحت شعار مخربين.

إن حرية التعبير فى المجتمع المتمدن هى سراب لا تتجاوز ((ثقافة الكلام)) و هنالك خطوط حمراء كثيرة لا يجوز اجتيازها؛ ما شاهدناه من مظاهرات فى بريطانيا, امريكا و اوروبا معادية لاحتلال العراق و قمع اجهزة الأمن و الشرطة هى فعلاً الحقيقة العارية للأنظمة الأوروبية فلقد شاهدت كيف يعتقل رجل (كنسى) راهب فى بريطانيا و كيف تقمع مظاهرات الجوع قى اسبانيا و هلم جر ..ّ. شكراً للتلفاز و الفضائيات.

و علمت كذلك كيف يتحول الإنسان الى حيوان يضرب الآخرين فى سبيل انتزاع المعلومات و فهمت ماذا تعنى كلمة فساد فى الدوله … 

و بعد ثلاثة شهور نُقلت الى مديرية السجون و هنا علمت بأننى لست سوى قطعة شطرنج وطنية و فكرت بالهرب!

يتبع

Posted in فكر حر | Leave a comment