الكيمياء… يا خالد بن يزيد قالوا لك «شريرة»!

الإتحاد الاماراتية

تفنن الإنسان في إبادة خصمهِ، فهذا العقل سيف ذو حدين، يخترع الدَّواء والدَّاء. لم يترك وسيلة للتدمير والتعمير أيضاً إلا جربها. فقبل تطور الكيمياء إلى تحضير الغازات السَّامة استخدمت الجيوش الفئران المصابة بالطَّاعون، ترمى على أسوار الأعداء لإبادتهم بالوباء، ورمي جرثومة الكوليرا في الأنهار. مثل هذه الأسلحة اُستخدمت بين الجيوش لا بين جيش وشعب، إضافة إلى ذلك كانت محدودة الضَّرر، وللأوبئة مواسم تنتهي لتبدأ الحياة من جديد.

أما السِّلاح الكيماوي فيقصد باستخدامه إبادة الحياة كاملة، ولو زرتَ الأرضَ المصابة، ولو بعد حين، سترى أثرَ الإبادة وتشم رائحة الموت. هذا ما لاحظناه بمدينة حلبجة بعد أثنتي عشرة سنةً مِن ضربها (مارس 1988)، أي قُبيل وضع الحرب العراقية الإيرانية أوزارها. لكن آنذاك كان العالم مشطوراً إلى اشتراكي ورأسمالي، والحرب بين دولتين أخذت كلٌّ منهما تتهم الأخرى بفعلها، مَن كان مع العراق اتهم إيران ومَن مع إيران اتهم العراق. تصوروا فضيحة الإنسانية عندما تضيع أرواح خمسة آلاف ونصف إنسان في تداول دولي. يضاف إلى ذلك كان الإعلام محتكراً، وخدمة الإيميل لم تصل بعد، وجوبز (ت 2011) لم يفكر بالآي باد والآي فون، ولم يظهر فيسبوك ولا تويتر!

غير أن ضحايا الغاز الكيماوي السوريين، الذين يُعدون بالمئات، وصل خبرهم مصوراً إلى آفاق الأرض كافة بلمحة بصر، ومازالت الدول غير متفقة على القاتل. فما نسمعه أن المعارضة لا تمتلكها والنظام ليس بمصلحته استخدامها، وهو ينكر وجود الواقعة من الأساس. يا تُرى من فعلها؟ من يدري! ربما الجن التي قتلت سعد بن عبادة (11- 15هـ ) بالشَّام (ابن عبد البرِّ، الاستيعاب) نفسها فعلتها بالسوريين؟ أقول: ما قيمة السلطة بعد الوحشية، ومن يعوض الدمار في النفوس قبل الأحجار؟

يوماً بعد يوم تتعقد السياسة بالمنطقة، وتعكس ظلها على العراق ثقيلاً، فقد بات متشظياً إزاءها زيادةً على تشظيه: ساسة حجتهم الدفاع عن ضريح وزواره، وآخرون عذرهم الدِّفاع عن أكراد سوريا، وساسة عذرهم نصرة السُّنَّة هناك ضد سُلطة يصفونها بالعلوية! وأن وجود ميليشيا «حزب الله» ومقاتلين من ميليشيات عراقية يجعلهم يقفون مع إخوانهم بالمذهب! أما العراق فهو الغائب الوحيد. ما يُصرح به وزير الخارجية ينفيه الصوت الإعلامي لرئيس الوزراء، وصار البرلمان دولياً كلُّ فئة تتحدث بلسان دولة لا عراقياً وطنياً. أقول: من لم يتوحد في وفد لتقديم العزاء لدولة أتراه يتوحد تجاه الأزمة السورية مثلا؟!

ظلت الكيمياء كما كان النفط عند الأولين مادة نحسة، لا يهتم بها إلا السحرة، لكن تبدل الزمن وصار النفط يُسمَّى بالذهب الأسود، ومع ذلك انتعشت دول وشعوب بوجوده بينما افتقرت أُخر، وذلك حسب العقول والنوايا، فإذا تحول إلى خدمة الأيديولوجيا والنزاعات فهو مادة خراب، والخراب بالعراق، الأمس واليوم وربما القادم من الزمن، يعادل وجود النفط الهائل في جوفه.

لقد صارت وزارة النفط سيادية بعد أن اعتبر إبراهيم البيهقي (ت 320 هـ) ولاية النفاطات، في العهد العباسي، من مساوئ الولايات، وأتى لعبد الصمد بن المُعذل (ت 240 هـ) في والي النَّفاطات، وهي قدور خزن النفط وفرقة ترمي العدو بالمشاعل: «لَعمري لقد أظهرت تِيهاً كأنما/ توليت للفضلِ بن مروان منبرا/ وما كنت أخشى لو وليت مكانه/ عليَّ أبا العباس أن تتغيرا/ بحفظ عيون النِّفط أظهرت نخوةً/ فكيف به لو كان مسكاً وعنبرا/ دعْ الكبر وأستبق التَّواضع إنه/قبيـحٌ بوالي النفْط أن يتكبرا» (المحاسن والمساوئ).

كالنَّفط، الكيمياء نعمةٌ ونقمة، فلا دواء ولا صنعة مأكل ولا ملبس خالٍ منها، فإذا قالوا «الصَّنعة» عنوا الكيمياء، وعلى ما يبدو أن أول مهتم بها من العرب، في عهد الإسلام، هو خالد بن يزيد بن معاوية (ت 85 هـ). أول مَن ترجمت له كتب الطب والنجوم والكيمياء، وكان كلُّ شغله في طلب هذا الضرب من العلم (النَّديم، الفهرست). ولا ندري هل من حسن حظه أم سوئه أن تذهب عنه الخلافة وتأتيه الكيمياء؟ حتى جعلها في نفسه بدرجة الخلافة، فينقل عنه: «طمعتُ في الخلافة فاختزلت دوني، فلم أجد منها عوضاً إلا أن أبلغ آخر هذه الصناعة، فلا أحوج أحداً عرفني يوماً أو ما عرفته، وله وصيته إلى ابنه في الصَّنعة» (المصدر نفسه).

ظل خالد يعير بصنعة الكيمياء لسكوته عن المطالبة بالخلافة التي ذهبت من السُّفيانيين إلى المروانيين. فمما قيل له: «قَدِم قوم مِن أهل المدينة على النَّواضح (الإبل التي يستقى عليها) فنكحوا أُمك (تزوجها مروان بن الحكم) وسلبوك مُلكك، وفرَّغوك لطلب الحديث، وقراءة الكُتب، وعمل الكيمياء، الذي لا تقدر عليه» (كتاب الأغاني). بعدها نأتي بقولٍ لقاضي القضاة أبي يوسف (ت 182 هـ) في شرور الكيمياء على أنها ضرب من السِّحر: «مَن طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء فقد افتقر» (وكيع، أخبار القضاة)!

ولعل هناك من يعتبر خالد بن يزيد في عصره يعادل الكيميائي السوسيري ألفريد نوبل (ت 1896) في عصره أيضاً، محضر مادة الديناميت لغرض حفر المناجم وشق الطرق في الجبال، لكن بعد خروجها من يده استخدمتها الجيوش وصارت مادة شر لا خير، للخراب لا للإعمار، لذلك أنشأ جائزة نوبل للسلام وللعلوم، ولم يتوقف استخدام اختراعه، خلافاً لرغبته، للقتل الجماعي، ثم تطور علم الكيمياء إلى استحضار مادة «تي إن تي» فهي سريعة الانفجار وقوية التَّدمير، وبين حين وآخر، بل يومياً، تعلن قوى الشر عن مسؤوليتها عن استخدام هذه المادة، والعراق أسهل الساحات.

ليس علم الكيمياء فقط سيف ذا حدين، إنما العلوم كافة يكمن فيها الخير والشر، بما فيها التاريخ والأدب، وبيت شعر واحد قد ينحر العشرات، ذلك على قدر أرباب العقول والسياسات.

إن أغنى الأغنياء مَن وظف المعارف بالكيمياء، وأنتج المواد وكاثر الزروع فيها! لكن وإن كان نفعها كبير إلا أنها تتحول في لحظة إلى وحش مارد، وآخرها وليست الأخيرة مذبحة الأطفال والنساء السوريين بالغوطة، ذلك البستان الذي قال في أرضه ابن بطوطة (ت 779 هـ): «سئمت… كثرة الماء حتى اشتاقت إلى الظَّماء» (الرحلة)، حيث كان يتعلم خالد بن يزيد الكيمياء، وقالوا له: إنها شريرة!

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا استخدم النظام السلاح الكيماوي؟

الشرق الاوسط
ثمة جواب بسيط ومباشر عن هذا السؤال هو باختصار: لأن الإجرام هو جوهر وروح النظام الأسدي، الذي حكم سوريا بمعادلة قالت بكل صراحة: أحكمكم أو أقتلكم. واليوم، وبما أن الأسدية لم تعد قادرة على حكمهم، فإنها تقتلهم. هذا الجواب لا يمكن أن يشكك في صحته إنسان يتابع ما جرى في سوريا منذ خمسين عاما إلى اليوم، رأى خلالها كيف رفض قادة نظامها إجراء أي مراجعة لسياساتهم الأمنية/ العسكرية، رغم اتضاح خطئها وقصورها عن معالجة الواقع منذ بدء انتفاضة الشعب السوري منتصف شهر مارس (آذار) من عام 2011. تمسك قادة السلطة بإجرام الأسدية لأنه يعبر عن طبيعتهم، والدليل ما قدمه هؤلاء من دعم مطلق لبشار بدل الانقلاب عليه، وتأييد نهجه الانتحاري عوض العمل على تغييره بما لديهم من خبرة في الحكم، وما يلاحظونه من اختلاف بين الثورة وأي وضع سبق للنظام أن واجهه قبلها. سار هؤلاء وراء رئيسهم الأحمق دون اعتراض أو تردد، وها هم يواصلون سيرهم وراءه نحو الهاوية، رغم أنهم تولوا السلطة قبل ولادته بزمن طويل، وتعاملوا خلال خمسين عاما مع ملابسات الواقع السوري ومشكلاته.

إلى ما سبق، هناك أيضا جواب غير مباشر يتعلق بالوضع الراهن الذي بلغه الصراع ضد الأسدية، التي بادرت قبل ثلاثة أشهر إلى شن هجومها الاستراتيجي الخامس ضد الشعب والجيش الحر، وسط تطبيل إعلامها وتزميره، وإطلاق حملة من الأكاذيب حولته إلى انتصار مفصلي سيقلب الأمور رأسا على عقب، بدءا من سقوط القصير، مرورا باستكمال الحشد العسكري الكبير حول حمص، وصولا إلى إسقاط المدينة البطلة ومن ثم تطويق جبل الزاوية واستعادة دير الزور وحلب بمعونة حزب الله. هذه الحسبة لم تتحقق، في حين انقلب السحر على الساحر بعد هزائم النظام في خان العسل ومطار منغ العسكري والساحل، وبروز ظاهرة أرعبت النظام هي انهيار غير مسبوق في مستوى جيشه القيادي، الذي بقي متماسكا طيلة عامي الصراع وأبقى الجيش موحدا. في خان العسل ومنغ والساحل، فر الضباط قبل الجنود، وبدا أن مرحلة جديدة تنشأ، تؤذن باحتمال وقوع انهيار سريع ومباغت في النظام نفسه.

أمام هذا الاحتمال، فكر من يتولون إدارة الحرب ضد الشعب بضربة تفضي بالأحرى إلى انهيار المجتمع الثائر في منطقة دمشق، على أن تكون قوية إلى درجة تؤدي لانهيار الجيش الحر نفسه، وبالتالي إلى إطالة عمر النظام وإعطائه ما يكفي من وقت لترميم معنويات ضباطه المحطمة. يفسر هذا همجية الضربة، التي تقول معلومات أتت من الداخل أن عدد ضحاياها قد يصل إلى عشرة آلاف ضحية، وتؤكد أنها قضت بالفعل على جزء مهم من مجتمع الغوطتين، جعل النظام إبادته ضروريا لنجاح هجوم عام ضد الجيش الحر، يستعيد الغوطة الشرقية بصورة خاصة، التي ظلت عصية على الإخضاع رغم تجويعها المنهجي طيلة قرابة تسعة أشهر، ويقضي على من حرروها ويمثل حضورهم فيها تهديدا للنظام، تزيده خطورة وراهنية ظاهرة انهيار معنويات وأداء ضباطه.

لم تفض الجريمة إلى انهيار مجتمع الغوطتين، رغم ما ألحقته من خسائر جسيمة بالسكان وببعض وحدات الجيش الحر المرابطة في دوما ومنطقتها بصورة خاصة، وبطواقم الخدمات الطبية والإغاثية، التي اتهمها الروس بشن الضربة الكيماوية (ربما فعلت ذلك للقضاء على نفسها ولإبادة حاضنتها الشعبية!). لقد أظهر الشعب تماسكا مذهلا وقدرة خارقة على تحمل الألم والخسائر، بينما ذهل العالم بأسره من طابع الضربة الانتحاري، الذي ستكون له نتائج وخيمة على النظام، أقله لأنها ستجبر المعارضة على تصحيح أخطاء تراكمت لم يفد أحد منها غير السلطة، يعني تصحيحا إجبار الخارج على مراجعة حساباته ومواجهة جرائم الأسدية، التي أثارت الرعب في المنطقة برمتها، وأكدت أن مخاطرها تتجاوزها إلى العالم وأنها تهدد أمنه وسلامه.

لن تفضي جريمة الغوطتين إلى وقف انهيار حلقة النظام القيادية، ويرجح أن تلعب دورا حقيقيا في تسريعه. هذا ما أظهره تهافت هجوم الجيش الأسدي على المنطقة، بعد قصفها بالسلاح المحرم دوليا.

تقرب هذه الجريمة المروعة سوريا من لحظة حسم صار مؤكدا أنها ستنتهي بسقوط الأسدية وانتصار الشعب، وأن هذه النتيجة ستتحقق من الآن فصاعدا بيد السوريين، وأنها تصير أكثر فأكثر في متناول أيديهم!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الاتجاه المعاكس هل استخدم النظام السوري اسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين؟

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

استهداف مدن مسيحية بالسلاح الكيماوي

علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في سوريا أن النظام السوري قد يعمد إلى قصف مدن مسيحية قرب دمشق بالسلاح الكيماوي خلال الأيام القليلة القادمة.
وأكد مراقبو الشبكة الآشورية بدمشق أن هناك معلومات مؤكدة وموثوقة تم تسريبها اليوم الى الجيش الحر مفادها أن قصف المدن المسيحية يأتي في إطار خطة تهدف إلى خلط أوراق المجتمع الدولي الذي بدا حازما في معاقبة النظام على مجزرة الكيماوي التي أوقعت حوالي 1300 شهيدا من ناحية، وللتشويش على عمليات التحقق من الجهة التي تقف وراء استخدام السلاح الكيماوي في غوطة دمشق من ناحية أخرى.

وأكدت المعلومات المسربة، والتي جرى تداولها على نطاق دوائر ضيقة في النظام السوري، أن المدن المتوقع تعرضها إلى القصف بالكيماوي بشكل رئيسي هي: جرمانا، وجديدة عرطوز، وقطنا، وصحنايا، وصيدنايا، ومعلولا، وأحياء في مدينة دمشق منها: القصاع، وباب توما، وباب شرقي. كما أوضحت المعلومات أن مراكز انطلاق الصواريخ باتجاه هذه المدن ستكون: اللواء 155 بالقطيفة، واللواءين 105 و 106 التابعين للحرس الجمهوري في قاسيون بشكل رئيسي، بمساعدة كتيبة الاستطلاع في حفير التحتا، والفوج 100 قرب مدينة المعضمية، وبعض تشكيلات الفرقة الرابعة المتمركزة على جبل قاسيون.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تحذر النظام السوري من مغبة الإقدام على خطوة متهورة وخطيرة من هذا النوع، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والسريع بكل الطرق المتاحة من أجل حماية المدنيين في سوريا ومنع تكرار استخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام السوري ضد مواطنيه، والذي يحظر استخدامه القانون الدولي بشكل واضح وصارم.

كما تدعو الشبكة الآشورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى ضرورة إعمال الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض وقف جميع الأعمال القتالية على الأطراف المتحاربة، وإحالة جميع المسؤولين عن ملف الانتهاكات في سوريا، وفي مقدمهم بشار الأسد ومعاونيه وقيادات جيشه ومخابراته، إلى محكمة الجنايات الدولية بشكل عاجل، للتحقيق معهم في ملف جرائم الحرب المرتكبة في سوريا منذ آذار العام 2011 والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف شهيد ومئات ألوف الجرحى، ومئات ألوف المعتقلين والمفقودين، وملايين النازحين واللاجئين والمشردين.

الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
27 آب 2013

Posted in ربيع سوريا | Leave a comment

نبضات قلب مجروح

  بعد ان اصاب الكساح جسد مؤسستنا العسكريه بشقيها العسكري والمدني واستفحل بها مرض العظام الذي ينخر بها واكل من جسدها الكثير المترهل وهي نعيش حالت من الضياع وتضارب الافكار وتبديل الخطط علها تنفع
في ايجاد حل لمرضها المستعصي وتكالب الضربات عليها بين تفجير وتفخيخ وزرع عبوات واشاعة رعب
واحتلال بنايات وكل يغني على ليلاه والتي اصبح من العسير عليها ان تصد هجوم متوقع او عمل تخريبي قادم مما وضعها في دوامة التصريحات والانتقدات اللاذعه تقرس جسدها بين انين ولوعة لمحتضر
لايريد ان يستسلم لكثرة جراحاته يلملمها ليقف مرة اخرى على قدميه التي نخر عظمها الكساح واصابها الكسل
لتحمل جسد كثرة فيه النبال واخترقته السهام من صديق وعدو بين ناقد ومتشفي وناصح لشفائه في
محنته التي طالت وتعاقب عليها الزمن المر , وهي تعاني من جراحات عديده بين تصارع قوى برزت على الساحة يريد وصلا لجسد يتهاوى بضربات موجعة كادت ان تطيح به ليذهب بالخيط والعصفورر
والمعروف ان المؤسسة الامنيه تكون خاضعت لصاحب القرار ( حتى يعرف راسه من رجليه ) ويوجهها باتجاه
الاهداف المرسومة لها من حماية البلاد والعباد , نرى فيها فساد مستشري واطماع لاتنتهي وخلق الازمات
فيما بين رؤوسها لمصالح شخصيه غابت عنها المهنية والتخطيط واصبحت في تخبط ليس له اول ولااخر ,
انعكس سلبا على ادائها بالرغم من الترهل الذي تعاني منه ورتب مختلفة ورجال يقبعون في زاوية النسيان ا و كما يطلقون عليه في المجمده لخطأ غيرمقصود وقرار غير مدروس وثأر شخصي اراد تسقيطه والتشفي به
وعامل اخريضاف يكون سيف مسلول على الرقاب
بحجج واباطيل ماانزل الله بها من سلطان غايتها شل حركته وقتل روح الابداع فيه هو التهميش والاقصاءوالاحالة على التقاعد والتهديد بين الفينة والاخرى بحجة عدم الولاء ومن ازلام النظام السابق وهكذا
وهناك سبب اخر مهم يتحصر بالفساد وشراء الذمم والفضائيين التي يجبر عليها قائد الوحده ليطعم افواه جوعى
واجساد حرى اصابها وباء الفساد وتحليل الحرام وبيع الضمير , والتبعيه لكتلته وحزبه
فكيف للمؤسسة ان تنجح وتأخذ دورها في مكافحة العنف والاختراق اذا كانت هي اصلا لاتستطيع ذلك , امام
هذه المشاكل والمعوقات , وامور اخرى جعلتها ضعيفة هزيلة لاتستطيع المقاومه وتتهاوى امام الزحف مهما كان شكله وقوة دفعه , الااننا لايمكن ان نتجاوز التضحيات الجسيمة التي قدموها والضربات الوجعة التي وجهوها للمجرمين بشكل عام بين عصابات اجراميه وميليشيات مسلحه وزالام القاعدة اوقفت عملهم وهدت اركانهم الااننا
نرى تراجعا اصابها وخوفا ركبها وتناحر قتلها واختراقا انهكها وفك نسيج وحدتها بتعدد مراكز القوى فيها ,
وهاهي الامور بدأت تنكشف يوم بعد اخر لما جرى في سجني التاجي وابو غريب من تخطيط عدواني سافر
وتحشيد عناصر من القاعدة بامكانها ان تفعل المستحيل وتصل لاهدافها غير عابئة بالذي امامها , حتى علوش
بائع في كشك صغير امام بناية السجن قد قفل دكانه وهرب قبل ان تحل ساعة الصفر للهجوم لانه علم بما يكون في الساعات القريبة لهذه الاماكن المحصنه ودليل اخر على ان بعض القيادات تعرف المعلومة مما دعاها لسلك طريق اخر غير الذي تسلكه يوميا
حتى لايصاب بما لايحمد عقباه ومائدة الافطارللسجناء في ليلة الحادثه وانطفاء التيار الكهربائي وتغييرمدير السجن عوامل ساعدت على نجاح خطتهم بالرغم من تسرعهم في التنفيذ وفقدان حلقات كثيرة لما مخطط له في الواجب المكلفين به لان
الذعراصابهم والخوف لم يفارقهم والتحسب قائم لديهم والابماذا نفسر عدم تلغيم السجون وتفجيرها وحرق كل
ماتحتويه وكان بامكانهم تحقيق ذلك ,و عدم القدرة على تحرير كافة السجناء من قاعاتهم والابتعاد عن الثأر من السجناء الشيعة الذين كانوا يقبعون في قاعات اخرى
ان الارتباك واضح والتخطيط غير دقيق والعجالة في التنفيذ ساعد ادارة السجن على لملمة
ماتبقى من اثار تخريبهم وقتل من قتل وهرب من هرب منهم . وقفة سريعة لما يجري على الساحة العراقية تكتشف العجائب والادهى من ذلك أن الشيخ حميد الهايس اطلق تصريحه المدوي وهو يقول حاولت الاتصال بالاستاذ حسن السنيد وحاكم الزاملي منذ عصر اليوم او حوالي الساعة الثالثة والنصف لابلاغهم بهذه المعلومة ولم افلح لانهم لم يكلفوا انفسم برفع هاتفهم والتحدث معي لابلاغهم بها , نقف حيارى ومذهولين هل ان
دم العراقي رخيص بهذا المستوى والتخبط وصل لهذا الحد لانستبعد ذلك . وعودة لما بحثناه في اول كلامنا ان الاستقرار والطمأنينة في العمل يخلق حالة الابداع والتطوير وهذا ماتفتقده مؤسساتنا الامنية لانها فاقدة لهذه الصفة كونها تتبع الاهواء والتحزب والتكتل( وياهو يدفع اكثر) , بهذا السلوك والاعوجاج لايمكن ان نبني مؤسسة امنية قوية بالامكان ان تصد اي
هجوم محتمل او عمل تخريبي او فعل عنف اجرامي , ستبقى حلقاتها مفتوحة لحين ايجاد جهاز استخباري متكامل متفاعل مع مايدور بساحة البلد ودول الجوار وخطط الاعداء الاصدقاء والمقربين وعند
ذاك سيكون لنا حديث اخر نعبر به عن الاستقلالية التي ننشدها والبناء الذي نريد والشعب الذي يكافح عن امنه وامانه
وسندفع من الابرياء الكثير مقابل ذلك ولكن ستكون الاجيال في مأمن من هذه الصراعات والتآمر ليقف نزف قلبي وتلتئم جراحه

صبيح الكعبي
Alkaape2007@yahoo.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

مذكرات عريف 14 – ” العودة الى الجنة “

جنة, جنة, جنة, جنة يا وطننا.. هذه كلمات اغنية قديمة تداعب قلبى و سبب عودتى.ٍ

و لكن فى عبى فأر كبير هو الفوز فى منصب رئيس الوزراء!

و هكذا عدت ميكافيلياً الغاية تبرر الوسيلة و انضممت للكتل السياسيةٍ و تسلقت على اكتاف الآخرين و نافقت و دلست و اصبح اسمى ” الدكتور جاسب ” من جامعة كمبردج البريطانية و تخصص من جامعة هارفارد الأمريكية و بحوث فى جامعة نيس الفرنسية و ابحاث فى اللطم و البكاء من جامعة قُم الإيرانية و إلقاء محاضرات عن المسيرة بين خان النصف و النجف و اثر المسيرة فى الوصول للجنة و هكذا اصبحت مشهور بصاحب الإصبع الأزرقٍ الدكتور جاسب!

و دفعت بعض المال للفضائيات و تم تلميع صورتى و دخلت الخضراء و سهرت فى الحمراء و بعت البيضاء و السمراء و اصبحت من المجموعة ال50 المعروفة, أما زوجتى و ابنائى فقد تبرؤا منى, لا يهمنى سوف يفهموننى بعد ان اصبح رئيس الوزراء و اصلح البلاد!

و لكى اصل بررت لنفسى تجميع الدولارات الخضراء بسرعة و بسهولة اصبحت ممنوعاً من السفر لبعض البلدان و اصبح اسمى مشهوراً خصوصاً فى الأمن الدولى و لهذا دفعت المقسوم وتم استخدام الحبر الأبيض و مسح اسمى ..

و لمع من جديد …

و فى الانتخابات الأخيرة لم اوفق و حصل ما حصل و دُعَى رئيس الوزراء لانتخابات مبكرة, و اتصلت بكل السفارات الصديقة إيران, إسرائيل, أمريكا, سوريا و مصر طلباً للدعم و لا اعلم النتائج.

و صرفت الملايين و دعمنى الأصدقاء و ابناء العشيرة و فى لحظة فرز الأصوات, فرز دماغى برصاصة طائشة (مراهقة) و انتقلت للجن

يتبع

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

أنا عار .. والعار يجب ان يُغسل (صرخة مكتومة)

انا عار والعار يجب ان يُغسلft14 (2)
يتصورون , بعد ان تعلموا , بأن الشرف يكمن في الجسد والحفاظ عليه وتقديسه , وانه اي الشرف لا علاقة له بالعقل وكيفية تطويره , هكذا تصوروا ولكن مع تصورهم واعتقادهم هذا لن يستطيعوا الحفاظ حتى على اجسادهم بالرغم من مبالغتهم بتغطيتها وحجبها , ومن ثم صاروا يفعلون ما لا يؤمنون به ولكن بالخفية فقط , والخفية صارت شعارهم التي تستر افعالهم كما سترت اجسادهم كما توهموا , شعارهم الذي يتباهون به هو الحجاب , فارتبط حجاب المرأة مع حجاب افعالهم , فتعرّت به غرائزهم وتعرت رغباتهم في ذلك الجسد الذي جعلوه مقدسا ومن ثم غلبت عليهم غريزتهم بل وفاقت هذه الغلبة جميع التصورات فلن يستطيعوا الحفاظ حتى على عقولهم التي بها سيكون تفكيرهم السليم وخلاصهم الوحيد من تلك الغرائز والرغبات التي استحوذت على تلك العقول , فخسروا بهذا القضيتين .
……………………………..
انا عار والعار يجب ان يُغسل // صرخت بكل ما أوتيت من قوة في ليلة زفافها وهي مرعوبة لخوفها من العقاب المنتظر, استجمعت هذا الخوف الكامن بداخلها لسنوات وتقيأت ذلك الجبل الذي ترعرع بألمها وخوفها وصمتها فكبر وتناسل مع كل لحظة عاشتها وحملت منه شخصيتها المهزوزة دوما من شدة القهر الذي وقع وهي تنتظر في اي لحظة حكم اعدامها , خوفها من هذه اللحظة كان يلازمها لسنوات نهشت بروحها وهي ملتزمة الصمت وسط محيط يغفر اخطاء الرجال لو حاولوا التمادي والخطأ , ولكنهم لا يغفرون لها ان خطأت واياً كان نوع خطأها وأن كانت هي المجني عليها وعليها ان تتحمل لو اخطأ الرجل بالرغم من انها ناقصة عقل كما وصفوها , تنفست دون ان تملىء رئتيها بالهواء , ارادت ان تلهو حالها حال بقية الأطفال حينما تربص لها ذلك الرجل عندما كانت طفلة , باغتها في غفلة من امرها بعد ان غلبت عليه غريزته لينتهك فريسته بعد كبت وجوع طويلين . ……..
خرجت صرختها المدوية دون ارادة منها ودون ان تستطيع كتمها بعد ان وصلت لنقطة الحسم وانعدام المفر , فكيف لها ان تخفي تلك الجريمة التي كانت هي مجرد ضحية لها , وضحية لمجتمع اعطى الحق لرجل لن يجد من يردعه , كانت بطلة لقصة دون ان تدري باحداثها فصارت هي المفعول بها لتدفع من حياتها وكرامتها وانسانيتها ثمنا لجريمة غيرها.
مع صرختها تلك دارت في ذهنها صورا سريعة لتلك الحادثة التي حفرت جرحاً في روحها عجزت السنين من ان تداويه فصار جرحها يحمّل يوما بعد يوم من القيح الكثير, ويكبر معها وينزف بين الحين والحين , وهي تتحمل بصمتها ذلك الألم لأنعدام دوائه وسط محيطها , كان يندمل احيانا ولكن هذه الأحيان لم تكن كثيرة , ليرجع وينزف ثانية لأقل سبباً .
صورا كانت تأتيها على شكل كوابيس في الليالي الطويلة تتمثل برجال تحمل رأس ذئباً ومخالب طويلة تنغرس في جسدها كلما حاولت الأبتعاد عنهم , تغويها تلك الأجساد الجميلة احيانا بملابسها الأنيقة , تتعجب لأجسادهم وتلك الأناقة الملفوفة بها , ولكنها تنذعر حينما تنظر الى تلك الرؤوس الغالبة عليها شكل الذئاب الجائعة التي تتربص لتحركاتها , لا زالت آثار تلك الأنياب التي غُرست في جسدها الغظ قبل ان يتلوث بها , مضافا لها ما تراكم من زبد ريقها بعد ان سحبها كفريسة راغباً بالتهامها بعد جوع طويل , تذكرت كلمات والدتها اثناء ما كان يسحبها والتي كانت تحذّرها من جنس الرجال ومحاولة الابتعاد عنهم , وفكرت بأنها منيتها المحتومة عليها , ولكن بالرغم من انها كانت تعمل بتلك النصائح مرغمة دوما وبالرغم من خوفها من جنس الرجال لم تسلم منهم لصعوبة الأبتعاد , كونها لو ارادت هذا فعليها ان تدفن نفسها وهي بالحياة بقمقم مظلم لأجل ان لا يراها الرجل وتثير مكامن ضعفه وشهواته , فصار من الصعب تطبيق نصائح والدتها التي توارثت هي ايضا من والدتها , هكذا دارت دوامة الخوف بها من شيطان الرجل عليها وعلى والدتها وجدتها دون ان يفكروا بأخراج هذا الشيطان الكامن في الرجل وقتله .
ركعت امامه بكل ما امتلكت من عبودية واستسلام لا حكم عليها بها ووجهها تكتنفه علامات الرعب , ركعت وهي ترتدي ثوب زفافها الناصع البياض كون هذا اللون يمثل النقاء والسلام لكنهما مزيفين , لون ابيض لا يعكس واقع الحياة المرير التي ستكون في انتظارها , ثوب زفافها كان ابيض بلون كفنها .
قالت له ( استر عليّ الله يستر عليك , اقتلني ولا تفضحني ) , ولكن هيهات لفحولته ولرجولته ولشاربه ولكل ما ينطق به تاريخه وما تلقاه من محيطه من ان يفهم توسلاتها .
قبل ان تحكي قصة مظلوميتها شعرت بصفعة قوية وجهت من قبل زوجها بعد ان طعنت فحولته التي اهتزت عندما شعر بأن هذه البضاعة كانت مغشوشة , فكر هو بأن هذه الأنسانة التي تركع امامه لابد وان تكون منحطة باخلاقها كونها لم تستطيع ان تبتعد عن شيطان يمكث في عقل رجل لا تعرفه , فكانت هي من حبائل شيطانه وسببا لغوايته , توالت الصفعات الى ان ادمت وجهها فلابد للدم من الظهور في ليلة كهذه .
وأذا الموؤدة سألت بأي ذنب قتلت !! , كيف يوجه السؤال للموؤدة بالرغم من انها ميتة , ولا يوجه للقائم بالوأد ؟
وما الفرق بين وأد البنات ما قبل الأسلام وبين وأدها اليوم , بعد ان اعطيّ الحق للرجل دوما كون الله وضع له شهوة أخذت عقله وسحبت المسؤولية عنه ؟

ابداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا بهم نهزم التخلف وننصر الانسانية

فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

النظام السوري.. وقتل الأطفال بالكيماوى

ft14

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, كاريكاتور | Leave a comment

على ابواب السنة الدراسية الجديدة

بقلم : زهير دعيم
مهنة التعليم على مر ّالحقب والعصور,كانت ابدا رسالة مقدّسة ،فيها ومن خلالها نبني النفوس ونشيّد صرح العلم والحضارة، ونسهم إسهامًا مباركًا في بناء النفوس كما يسمّيه شوقي ، انها مهمة تسمو فوق كل مهمة.
يعتقد الكثيرون ان رسالة المعلم هيّنة لا تستدعي جهدًا كبيرًا وقد انتبه المعلّم الشاعر الفلسطينيّ ابراهيم طوقان الى صعوبة مهنة التعليم فردّ على رائعة شوقي “قم للمعلّم”برائعة اخرى تنزف حقيقة وصدقًا قال فيها:
ويكاد يفلقني الامير بقوله كاد المعلّم ان يكون رسولا
يا من يريد الانتحار وجدته انّ المعلّم لا يعيش طويلا
قالها ابن نابلس قبل عشرات السنين ، قالها عندما كانت السكينة والوداعة والأخلاق لا تزال تستوطن بيننا ، وعندما لم تكن “الحضارة” بعد قد غزت نفوس وعقول طلاّبنا .
فالمعلم اليوم وفي ظروف كثيرة يعيش وضعًا صعبًا لا يُحسد عليه، ويعلّم وهو مغلول اليدين، يخشى ان يزلّ لسانه بكلمة تجرح شعور طالب امتهن حرفة المشاغبة!!وعندها تقوم الدنيا ولا تقعد .فالطالب هذا بمقدوره ان شاء ان يهين المعلم ويلقي به في دوامة التحقيقات الشرطية ، وقد لا يفكّه الحج الى كانوسا!!
لا ابالغ …. فأننا نعيش هذا الواقع ” ونتمرّغ “فيه يوميا ، وهو يهيمن على وضع جميع المعلمين ، ولذالك تراهم يعتنقون مقولة اليأس : من شاء ان يتعلّم فليتعلّم !.
قد ابدو مغاليًا مسرفًا في الشطط وربّ قائل يقول :ما كل الطلاب ينتظمون في بوتقة الأخلاق السيّالة هذه وليس كل الأهل يتحاملون على المعلمين.
عندها سأقول “نعم”ولكن وللأسف الشديد ان ّ هذه الدائرة آخذة في الاتساع يوما بعد يوم ، وهي تؤثّر سلبا على عملية التعلّم والتعليم ، وعلى عطاء المعلّم وتضيّق عليه الخناق وتزرع في نفوس باقي الطلاب عنصر التمرّد والعصيان.
انّنا لا نشتاق الى عصور “الارهاب” و”الفلقة” و”حلاوة يا سيدي حلاوة” ولكني أموت اشتياقا الى عصر احترام المعلم وتقديس القيّم والفضائل.
واحنّ الى اللّحمة المتينة التي ربطت الاهلين بالمدرسة والصلة المتينة التي ربطتنا بالخالق الرائع .
وبما اننا على أبواب السنة الدراسية الجديدة , والتي اتمناها مثمرة خيّرة ، تحمل في ثناياها علما وثقافة واخلاقًا، وفي عطفيها سلامًا وأمنًا، وعلى منكبيها زنابق الحضارة ونسرين المجد….فأنني اهيب بجمهور المعلمين وخاصة الصغار منهم الى اعتبار مهنة التعليم كما اعتبرها معلمونا الاوائل ,:رسالة مقدّسة تسترعي وتستدعي التضحية والبذل والتفاني، فلا يصحّ ان يتعوّد بعض المعلمين ويدمنوا على الغياب قائلين بلغتنا المحكيّة ” اللّي مللّيها واللّي كاسرها واحد” كما يجب ان يأخذوا هذه الرسالة بجدّية تامّة، فيحضّروا ويطالعوا ويضعوا أبدًا الطالب في المركز، عاملين الجهود الجبّارة في سبيل ارضاء الله والضّمير وخلق انسان واعٍ ومستقل، يمتلك كل الوسائل للنهوض بنفسه بالمجتمع ، فما عادت عملية التعليم حشو الرؤوس بالمعلومات.
ثم ان المعلم الناجح ومن خلال تجربتي الطويلة في هذاالسلك ، يحبّب الطالب بالموضوع ويجعله يعشقه عشقًا سرمديًا، هذا اذا كان المعلم نفسه يهيم بموضوعه ويعشقه، ثم يجب الاّ ننسى ان هناك دورًا للأهل وآخر للسلطة المحليّة والوزارة ، فيجب على كل فئة ان تتحمّله بفنيّة وإتقان، وعندها قد تكتمل الدائرة فنحظى بما نتوق ونصبو اليه .
وكل عام وانتم بالف خير

زهير دعيم (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

هل ستنقلب الطائفة العلوية على عائلة الأسد؟

نحن نعتقد بأن الضربة الاميركية لجيش المجرم بشار الأسد هو خط احمر؟

نحن لا نقصد هنا بالخط الاحمر الاميركي او الروسي!؟

ما نقصده هنا هو الخط الاحمر الذي ترسمه الطائفة العلوية لعائلة الاسد التي  ينتمي لها بشار الاسد وهي حتما لا تتشرف بهم؟

فمن المعروف بأن العرب عنصريون, والعنصرية بدمائهم وجيناتهم, وهذه حقيقة يجب ان نواجهها وان لا ندفن رؤسنا بالرمل ازائها.

فبالرغم مما يدعونه بأن الاسلام يساوي بين جميع الناس كأسنان المشط, ويعدل بين جميع الناس, وأن لافرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى, ولكن الواقع العملي عكس كل هذه الادعائات!؟  فكل فئة وطائفة بسوريا لديها تصنيفها الخاص تجاه الطوائف الاخرى الاسلامية منها وغير الاسلامية, و يتضح هذا التصنيف جليا من خلال عقود الزواج, حيث تكون هناك  صعوبة كبيرة لقبول إرتباط شاب او فتاة  من طائفة تصنيفها اقل بشركاء من طائفة تصنيفها اعلى, واكبر مثال على ذلك هو حافظ الاسد ذاته قد واجه معارضة شديدة لارتباطه بزوجته من اسرة مخلوف, لان اسرة الاسد تصنيفها ضمن الطائفة العلوية اقل من اسرة مخلوف.

 فبالرغم من ان الطائفة العلوية يتم تصنيفها بمرتبة منخفضة تصل الى التكفير بالنسبة للسوريين السنة, فهناك تصنيف داخلي ضمن الطائفة العلوية ذاتها, تصنف به عائلة الاسد بمرتبة منخفضة جداً, حيث يتم نعت عائلة الاسد بأولاد (الكلب,) كرها لهم من العائلات المرموقة تاريخيا ضمن الطائفة.

قد تقبل الاسر العلوية المرموقة تاريخيا ضمن الطائفة بان يتم تجنيد ابنائها بجيش عائلة الاسد ولكن من المؤكد بأنها لا تقبل بأن يقتل ابنائها وان تباد بمعارك غير متكافئة دفاعا عن نظام عائلة الاسد, وبجميع الحروب التي خاضتها عائلة الاسد وخاصة في حرب تشرين وحرب لبنان, كانت تستقصد وضع الجنود من الاقليات المسيحية ومن الاكثرية السنية كرأس حربة لكي تتلقى الضربات الموجعة بالضحايا ولكي تجنب العلويين القتل بمثل هذه المعارك.

وكذلك الامر في مواجهة الثورة السورية الان, كانت تعمل عائلة الاسد على تقليل الضحايا من العلويين وكانت تضع الاقليات من المسيحيين في الاماكن الخطرة, لانها تعرف بان الطائفة العلوية لن تقبل بان يقتل ابنائها دفاعا عن عائلتهم والذي تصنيفها متدني ضمن الطائفة, وهذا السبب الرئيسي لاعتماد عائلة الاسد على ايران وحزب الله بالمعارك, وذلك للتقليل من الخسائر في صفوف الطائفة العلوية, لكي لا تنقلب الطائفة ضدهم.

أما بعدما قررت اميركا والغرب بالقيام بضربة عسكرية ضد جيش عائلة الاسد المجرمة فمن المؤكد بأن هذا خط احمر للطائفة العلوية ضد عائلة الاسد, وهنا يكون الكيل قد طفح؟  ولن تقبل الطائفة بان يقتل ابنائهم في معارك ابادة غير متكافئة ضد الضربات الاميركية والغربية,,؟

بناءاً عليه نحن نتوقع بان تنقلب الطائفة العلوية على عائلة الاسد وان ينهار جيشهم ويهرب الجنود من الخدمة, ونحن لا نستبعد بأن يحصل انقلاب بالجيش ويتم اغتيال بشار الاسد من قبل اقرب مقربيه في الجيش.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments