وثائق بالأرقام والأسماء تكشف شبكة من أتباع بشار الاسد تسيطر على ثلثي ثروات سوريا

دبي – قناة العربية1275
كشفت وثائق صادرة عن معهد واشنطن للدراسات أن الرئيس السوري بشار الأسد قام بإنشاء شبكة اقتصادية تسيطر على أكثر من ثلثي الاقتصاد السوري، عبر هرمية إدارية تشمل المقرّبين منه وصولاً إلى رجال أعمال مرتبطين بالنظام توضع أسماؤهم للتغطية على استثمارات الأسد.

وكثيراً ما عجز خبراء اقتصاديون عديدون عن إيجاد نظير للاقتصاد السوري في ظل تربّع سوريا في عهد الأسد على المقعد شبه الأخير في لائحة الشفافية الاقتصادية.

وأصدر معهد واشنطن للدراسات لائحة دقيقة تتبع كل شركة ترتبط بالأسد داخل أو خارج البلاد ليحدد بالأرقام والأسماء ما يرتبط به بشكل مباشر أو غير مباشر.

وقال المعهد إن بشار الأسد يُسيطر على الحكومة بشكل مطلق بما فيها من شركات نفط وغاز وثروات والمصرف المركزي وفقاً لقانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1963 (سقط قانون الطوارئ بعد الثورة لكن مفعوله بقي مطبقاً).

أما القطاع الخاص فوفقاً لما نشره معهد واشطن للدراسات تسيطر شخصيتان رئيسيتان على ثلثيه، وهما شقيق الأسد ماهر وابن خاله رامي مخلوف.

وتكشف الدراسة الأسماء المرتبطة اقتصادياً بكل من هاتين الشخصيتين، حيث يدير ماهر الأسد على سبيل المثال استثماراته عبر ثلاث رجال أعمال هم محمد حمشو ورأيف القوتلي وخالد قدور.

ويمتلك ماهر الأسد مجموعة من الشركات من خلال هذه الأسماء، منها شركة “سيريا تاتش” والشرق الأوسط للاتصالات ومحرك الإنترنت “ران نت” و”جوبيتير” إلى جانب حمشو للصرافة والاتصالات والمواصلات والإعلانات، كما يملك الرجل راديو أرابيسك وقناة الدنيا وسما.

ويعتبر كل من محمد وإيهاب وإياد مخلوف أذرع رامي مخلوف الاقتصادية وفقاً للدراسة، وهم في المرتبة الثالثة من إمبراطورية مخلوف بعد كل من الأسد وابن خاله، حيث تعود ملكية الشام القابضة و”سيرياتيل” وشام للبناء والمشرق للاستثمار وضمان الشام إلى جانب مئات الشركات ومئات آلاف الهكتارات من الأراضي لرامي مخلوف.

بهذه المعلومات يُكشف لغز هام من ألغاز نظام الأسد بينما ينتظر السوريون ربما حل ألغاز أكثر تعقيداً في الأيام المقبلة.

Posted in فكر حر | Leave a comment

رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان في العراق:الشعب السوري بكل مكوناته يستحق الحياة الكريمة ونظام ديمقراطي تعددي

اربيل/ ابراهيم نمر : كلنا شركاء

تأسس اتحاد الادباء والكتاب السريان في عام 1972 على يد نخبة من الباحثين والادباء والكتاب السريان تعرض اعضاء الاتحاد لكثير من الملاحقات الضغوط في ظل النظام السابق وتقلصت عضويته في الاتحاد العام الى عضو واحد يمثله وتعرض الاتحاد لمزيد من الضغوط بسبب طروحاته الوطنية الديمقراطية الحرة المستقلة وصلت للتهديدات المباشرة ومحاولات اغتيال مما ادى لخروج عدد كبير من اعضاءه خارج العراق وذلك في الثمانينات والتسعينات وهذا الجمود رافق الاتحاد حتى 2003 اي بعد سقوط النظام الدكتاتوري والعراق الجديد .
روند بولص كوركيس رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان وفي حديث خاص لموقع كلنا شركاء يؤكد على عزم الاتحاد في الاستمرار مهما كانت الصعاب فيقول” تعرضنا لشتى صنوف العذاب ولم نتوقف وها هو الاتحاد يعود لهيكليته التنظمية ويضع نظامه الداخلي المنسجم مع التغيرات والمستجدات على الساحة الفكرية الثقافية في العراق
ان العمليات الارهابية والنزعة الطائفية التي استهدفت معظم المدن العراقية لاسيما بغداد ألقت بظلالها على الواقع الثقافي والاجتماعي في العراق وهنا اضطر ايضا العديد من الكتاب والادباء في الهجرة والنزوح من جديد لكن هذه المرة نحو أقليم كوردستان كونها أكثر امنا ورغم ذلك لم تكف الجماعات المتطرفة عن تهديد الادباء والكتاب السريان وخاصة الاكاديمين منهم تارة مباشرة وتارة مبطنة كون هم مسيحيون سريان والاتحاد استدرك ذلك وهذا الخطر الدائم حيث قام بنقل نشاطه ومقره الى أقليم كوردستان العراق وتابع عقد مؤتمراته السنوية وكان آخر هذه المؤتمرات المؤتمر الخامس في الحزيران المنصرم حيث اعيد انتخاب روند بولص لدورة ثانية في رئاسة الاتحاد
ومنذ 2010 كثف الاتحاد نشاطه وذلك برسم خطة وبرنامج ثقافي نوعي يستهدف معظم مناطق العراق حتى بغداد وبصرى اضافة الى اصدار مجلة فصلية ادبية ثقافية “سفروثا” والقسم الاكبر من صفحاتها باللغة السريانية ومهرجانات شعرية باللغة السريانية “برديصان” ويقوم الاتحاد سنويا باصدار نشرات برأس السنة البابلية الاشورية “اكيتو” ونشر العديد من الكتب للكتاب والادباء السريان والمساهمة الفعالة في المهرجانات والندوات والاماسي الشعرية وإلقاء المحاضرات وبالاشتراك مع المؤسسات الاخرى داخل العراق وخارجه.
بالاضافة الى تأسيس موقع الكتروني وطبع نحو 1000 نسخة من كتاب ” الاصول الجلية في نحو اللغة الارامية” والاهتمام الخاض بذكرى الشهيد.
اما عن تنسيق الاتحاد مع باقي الاتحادات الفكرية والثقافية أجاب رئيس الاتحاد وقال: لدينا تنيسق دائم مع اتحاد الكتاب العام في العراق ولدينا مكتب دائم وثلاثة اعضاء في المكتب التنفيذي والمركزي .
وكذلك نحن على تواصل كامل مع اتحاد ادباء والكتاب الكورد ونشاركهم المهرجانات لاسيما مهرجان الادب الكوردي,
وفيما يخص الوضع المادي للاتحاد قال بولص ” ليس لدينا اي دعم مادي من اي جهة رسمية او خاصة حيث نعتمد على تبرعات بعض الاصدقاء واشتراكات الاعضاء وبعض المهتمين والداعمين للشأن والادب الثقافي السرياني
وكان المفروض ان يكون هناك مخصصات مادية لاتحادنا اسوة بباقي الاتحادات لكن هذا لم يحصل رغم مطالبتنا المتكررة بهذا الدعم
لكن لا ننكر دعم حكومة الاقليم لعدد من مهرجاناتنا الثقافية لكن ما نحتاجه هو دعم سنوي ثابت والجميع يعلم بإننا تعرضنا في العهود السابقة للكثير من التهميش ولذلك نستغرب من عدم استجابة الجهات الرسمية لمطلبنا رغم قانونية اتحادنا وعراقته .

وحول ما يجري في سورية قال بولص : خلال زيارتي السابقة لدمشق التقيت العديد من النخب الفكرية الثقافية ونأمل من هذه النخب ان تقوم بدورها الثقافي وان تتهيأ لتكون ذو دور وشأن في سورية الغد ” الجديدة ” وان يبرزو ذاك الثراء والتنوع الثقافي في المشهد السوري لكل مكوناته عربه وكورده وسريانه على معاير وطنية صادقة وبمهنية عالية.
يجب انهاء الحقبة التي تم تهميش الفكر والثقافة فيها على ايدي هذه الدكتاتوريات حيث الان دور الابداع الثقافي والفكري لأن النخب التي تكتمت انفاسها في ظل النظام آن الاوان ان تنطلق وتأسس لحياة ومشهد ثقافي ثري وجديد وهذه مهمة كل المثقفين والادباء والكتاب ونحن ننتظر ونتمنى ان نرى اتحادات جديدة تتشكل من كل مكونات الشعب السوري عرب وكورد وكلد واشور وسريان .
وحول دور المثقف في التغير يقول بولص:” دائما المثقف عليه ان يستشرف المستقبل ويحوم في افاقه الرحبة ولا ابداع بدون حرية لذلك على المثقف ان يقوم بدوره في التغير الديمقراطي وهذا موقف وطني وحضاري وانساني يسجل للمثقف فانتفاضة الشعوب المقهورة انتفاضات حقة على المثقف ان يساندها ويدعمها لتنتهي عهود القهر والتسلط لحكام منصوبين على رقاب الشعوب من المهد الى اللحد.
وعن انتفاضة الشعب السوري اجاب بولص: “هذه الانتفاضة التي قاد شرارتها فئات الشعب السوري كلها ومنها النخبة المثقفة كانت سلمية وحضارية لكنها جوبهت من قبل النظام بالقمع والحديد والنار والان هذه الانتفاضة اخذت منحا عسكريا لأن انظمة الاستبداد تستهن بقدرة الشعوب وحياتهم وكراماتهم الشعب السوري يستحق حياة كريمة ونظام ديمقراطي تعددي نأمل ان تتحقق امال الشعب السوري في التغير وفي القريب العاجل .
واخيرا ختم بولص بالقول : نتمنى ان تتشكل الاتحادات المهنية الادبية في سورية على غرار اتحادنا لنرى اتحادات تمثل كل المكونات والاطياف من الشعب السوري من “عرب وكورد واشور كلدان سريان” وسيتحقق ذلك اكيد في القريب العاجل في سورية الجديدة .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

خرافة الحصول على المعلومات في سوريا

الحياة اللندنية :فاتح عبدالسلام

حتى لو تم قتل السوريين بسلاح نووي لا يتوقع أحد من الدول الكبرى ان تقول وليس ان تفعل أكثر مما قالته عند استخدام السلاح الكيمياوي في بلدات ريف دمشق.
هناك جملة اعتاد المجتمع الدولي تكرارها في كل مجزرة تقع في سوريا يقولون فيها إنهم في صدد التحقيق في مزاعم بارتكاب مجزرة مروعة وتمر المجزرة تحت ثقل مجزرة أكبر بعدها ويتكرر الكلام في إطار مجزرة يومية كبرى متصلة منذ سنتين ونصف السنة. ألم يقولوا قبل شهور ان المختبرات الفرنسية والأمريكية أثبتت وقوع الهجمات الكيمياوية، لماذا تم إغلاق الملف وصمت الجميع حتى حدثت الجريمة الأكبر؟.
ما الأولويات الدولية أمام استخدام أسلحة الدمار الشامل في سوريا.. أهو تحديد الجهة المرتكبة للجريمة أم الحاجة الى الاطمئنان في ان السلاح الكيمياوي المستخدم هو لأغراض الحرب الداخلية المسموح باستمرارها حصرا ولا يمكن توسيع هذه اللعبة القاتلة في المحيط الإقليمي؟.

هناك خرافة يحتمي بها مجلس الأمن وهي انه من الصعب التأكد من المعلومات في سوريا. في حين ان الداني والقاصي بات يعرف ان أسهل شيء في سوريا هو الحصول على المعلومة عبر هذا الكم الهائل من الاختراقات على الأرض وداخل أجهزة الحكومة والجيش والأمن والموالين وكذلك في صفوف المعارضة غير المتراصة عسكريا أو سياسيا. وهل يعقل ان إسرائيل باتت مكتوفة الأيدي ومشلولة العقل وهي التي ترى النار على مرمى حجر منها في انتظار تفسيرات وتأويلات وتنظيرات من مجلس الأمن الحائر بعجزه وماضيه الأسود حيث تلعب بمقدراته كذبة غير متقنة كما حدث في حرب العراق.
سقوط خرافة التحقيق وفرق التفتيش الدولية واضحان للعيان. وتزداد الخرافة رسوخا كلما دخل وفد المفتشين الى فندق من الدرجة الأولى وسط دمشق ومكث فيه حتى انتهاء مهماته.
المعلومات متوافرة وسهل الحصول عليها في سوريا المحترقة والمخترقة ومن ثم تدقيقها وعرضها على المجتمع الدولي علنا، لكن هذا غير مسموح به في ظل غموض تغيير موازين القوى عالميا وانكسار الدور الامريكي وصعود التحالف الروسي الإيراني الصيني الى الواجهة وسط هذا الخوف الأوربي الواضح.
عليهم البحث الآن في تحديد أيهما اشد أثرا على الأطفال والنساء وسائر المدنيين، السلاح الكيمياوي أم صواريخ سكود الروسية العمياء؟ ومن ثم يرتقون الى مستوى آخر من التحقيق في ارتكاب هذه الإبادة الجماعية. ولعل سائلا يسأل. من باستطاعته مقاومة إغراء المجتمع الدولي له باستمرار القتل والتفنن به تحت السقف المسموح به وهو سقف ثبت انه عال جداً في سوريا كما هو في العراق؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

تحالف الثالوث بين القاعدة وحكم المرشد وولاية الفقيه

إنّ التحالف الثلاثى بين القاعدة وحكم المرشد وحكم ولى الفقيه هو تحالف استراتيجى عتيق عميق وهو يستعمل كل الوسائل والسبل المختلفة ومنها العنف والقتل لمصالحه ومآربه دون أىّ وازع دينى أو أخلاقى مما يكشف للعيان إستغلال الإسلام السياسى للدين وهو منهم براء

إن تجربة حكم ولاية الفقيه لأكثر من 34 سنة أوضحت إرهاب الدولة فى أعلى صوره ومختلف أشكاله وحركة المليشيات التابعة له فى الداخل والخارج. ومنها تظهر جرائم النظام فى قتل أكثر من 120 ألف من مجاهدى خلق الذين كانوا أساس الثورة الإيرانية وهم الذين عانوا فى الداخل وتحركوا مع عمق الشعب ومعاناته حيث قمعوا فى السجون وقدّموا الشهداء فى عصر الشاه وهم الذين اجتمع بهم الخمينى حال مجيئه إلى إيران وطالبهم بحمايته وقمع أى تمرد عليه لكنهم (وعلى رأس الوفد مسعود رجوى) أبوا أن يكونوا ضد الشعب قائلين له أنهم قاموا بالثورة ضد الشاه من أجل كسر الأغلال وتحرير الشعب لا قمعه وترهيبه وظلمه فبات هذا اللقاء التاريخى هو الأول والأخير حيث كانت السجون والمطاردة وفتاوى الخمينى بقتلهم كمرتدين عن الإسلام وقدموا لأكثر من 120 ألف سجين سياسي من المقاومة قتل بوحشية ودون محاكمات في 20 يوليو وهكذا صارت منظمة مجاهدى خلق هى الرقم الصعب المنظم والرائد الواعد لتغيير النظام الإستبدادى للملالى الحاكمين فى قم وطهران. نظام تهرأ وعفن وطغى وبات الشعب يرفضه وهو يتآكل من داخله فى صراعات أربابه من أجل الدنيا والسلطة مبتعدين عن الشعب وهمومه وطموحاته حيث الفجوة مع الشعب فى أعلى صورها والنظام فى أضعف حالاته وهو يرسل المقاتلين إلى سوريا دفاعا عن نظام يشبهه فى الظلم والإستبداد والفساد والقهر

وجرائم نظام ولى الفقيه لكل من يعترض على النظام حتى من فقهاء الشيعة الكبار مثل شريعتمدارى وقمى وروحانى والمراجع العرب الكرمى والخاقانى وغيرهم فهو لايمثل الشيعة بحال من الأحوال

وفى العراق جرائم كثيرة منها ما أقره القائد العسكرى الأمريكى جورج كيسى جريمة النظام الإيرانى فى تفجير مرقد سامراء للإمامين الهادى والعسكرى وشعلهم الفتنة الطائفية فى اتهام السنة زورا وقتل الكثير منهم وبات العراق مخكوما من الملالى وقراراتهم حتى تعيين رئيس الوزراء المالكى وبقائه فى السلطة باعتراف الجلبى وقد نقله عن الطالبانى أيضا فى منع سحب الثقة عنه رغم فشله الذريع فى تقديم أبسط الخدمات وانتشار الفساد بأعلى صوره رغم المعاناة الكبيرة للمواطنين وأما لبنان وحزب الشيطان وأفرعه فهى كثيرة جدا ومعروفة للقاصى والدانى

إن عدد الجرائم الكبيرة والكثيرة لأتباع ولاية الفقيه يجب أن تحرّك المجتمع الدولى والمحاكم العالمية ومجلس الأمن وحقوق الإنسان لمحاكمة نظام ولاية الفقيه فى جرائمه الرهيبة والكبيرة التى يندى لها جبين الإنسانية فى هذا العصر

وقد كتب الباحث السياسى تريتا بارسى القريب من الكونغرس والقرار الأمريكى فى كتابه (التحالف الغادر) تحالفات إيران مع الغرب والقضايا القذرة التى تعملها إيران وفضائح إيران لاسيما إيران غيت والأسلحة إلى إيران مع عشرات الوثائق والمدارك

إن الأرقام العلمية والتقارير العالمية أثبتت علاقة النظام الإيرانى مع القاعدة والمؤسسات الإرهابية العالمية وعرفت قياداتهم وأبناؤها قابعون فى إيران وهى تمثل ملاذا آمنا وممرا سليما لتحركاتهم الإرهابية.وقد ذكر تقرير البنتاغون وزارة الدفاع الأمريكية الذى نشره موقع “واشنطن بيكون” و يتألف من 64 صفحة، يشرح حركات التجسس الإيرانية فى أفغانستان والعراق والكويت ولبنان وآسيا الوسطى وأفريقيا، النمسا، أذربيجان، كرواتيا، فرنسا، جورجيا، ألمانيا، تركيا، بريطانيا، والأميركتين، بما في ذلك الولايات المتحدة وكذلك في الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل والإكوادور وفنزويلا وغيرها فى مختلف أنحاء العالم

. ويذكر التقرير فى تفاصيل دقيقة تواطؤ القاعدة مع الخلايا الإيرانية وأفرع حزب الشيطان اللبنانى وفيلق القدس الإيرانى فى العالم وأثبت التقري أن وزارة الإستخبارات الإيرانية وأفرعها هى تحت السيطرة المباشرة لولى الفقيه الإيرانى خامنئى بنفسه شخصيا ومباشرة وليس لرئيس الجمهورية وغيره دخل فى ذلك ولا معرفته

كما كانت تجربة حكم الإخوان لمدة سنة قد كشفت الكثير من عوراتهم ورغم المحنة والمعاناة للشعب المصرى فإن المخدوعين بالإخوان عرفوا الحقيقة وتحالفاتهم وبان حكم المرشد الإخوانى وأفكاره وتطبيقاته حيث حبهم للسلطة وتعدد الزوجات وتكديسهم للأموال واستعمالهم للعنف وعدم احترامهم للمواطن وحقوقه ومبادئ حقوق الإنسان

وتواطئهم مع القاعدة والإرهابيين فى سيناء كانت واضحة رسالة موجهة من أمير تنظيم القاعدة في مصر، العاصي بن أبي بكر، إلى أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، أبو بكر البغدادي، يناشده فيها المساعدة على مواجهة القوات الأمنية المصرية، وفي حربهم مع الأقباط.

كما عرف الشعب العلاقة الغريبة بين حكم المرشد وحكم ولى الفقيه الذى لازال مدافعا عنهم حيث فتحت حسينيات التكفير واللطم والشتم وإرسال الشيخ التكفيرى الكورانى بحملاته الظالمة والوفود الإيرانية الكثيرة التى تزرع الفتن والتعصب والفرقة والتكفير كما باتت قناة السويس ممرا آمنا للسفن الإيرانية وهى تزود النظام السورى بما يحتاجه لقمع شعبه كذلك حزب الشيطان اللبنانى وميليشياته التى أوغلت بدماء السوريين بلا رحمة ولا إنسانية

إن ما يثير الإهتمام هو التواصل العقائدى والفكرى فى الإسلام السياسى بين حكم المرشد وحكم ولى الفقيه الإيرانى فمن يقرأ كتاب (معالم فى الطريق) للسيد قطب وكتب خمينى مثل (ولاية الفقيه) و(كشف اللأسرار)، فإنّه يجد التلاقح بينهما والتقارب الكبير وكلاهما يؤمنان بالعنف والتطرف والقوة لتطبيق مبادئهما الشاذة والغريبة عن سماحة الإسلام ورحمته الواسعة
عندما كتبت سابقا عن تحالف الثالوث الشيطانى كان الكثير يتردد ويطالب وقتها بالأدلة، لكنها اليوم باتت حقائق على الأرض يكتب فيها من خالفنا آنذاك وتنشر التقارير العالمية ذلك بالأرقام والأدلة

إن تحالف الشيطين يميط اللثام عن الشعارات الدينية التى يرفعونها زورا وكذبا لتخدير الأمة واستغلالها واستغفالها وسرقتها
كانت الجرائم الوحشية للنظام السورى واستعماله الأسلحة الكيمياوية كبيرة مما جعلت استنكارا دوليا خصوصا السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية وهى تندد بشدة القصف الكيمياوي الذي ضرب ريف دمشق صباح يوم الأربعاء 21 آب وقتل أكثر من 1300 من المواطنين الأبرياء خاصة النساء والأطفال مطالبة المجتمع الدولي خاصة أمريكا والاتحاد الاوربي بالعمل الفوري ضد مسؤولي هذه الجريمة الحربية الغير مسبوقة أي النظام السوري والفاشية الدينية الحاكمة في ايران

رغم المحنة الكبيرة والمعاناة الشديدة لكن سقوط الدكتاتور الأسد بعد اقرار المجتمع الدولى بجرائمه واستعماله الأسلحة الكيمياوية والممنوعة دوليا، سوف يغير المعادلة وموازين القوى وعندها تبدأ فلول حزب الشيطان وأتباع ولاية الفقيه تسقط واحدا تلو الآخر ويبزغ الربيع الحقيقى فى سوريا والعراق وإيران ولبنان، الربيع الذى يؤمن بالديمقراطية والحرية والكرامة والحقوق والدولة المدنية الحديثة.
المصدر إيلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

جامع الأعشاب: إلى روح االعفيف الأخضر

أنور مغيث

بينما كان الفيلسوف اليوناني زينون ينتزع من الأرض أعشاباً ويتجه إلى النبع ليغسلها ويتناول غذائه، مر عليه أفلاطون وقال له : يا زينون، لو كنت لطيفاً مع الملك ما كنت مضطرا لتنتزع من الأرض أعشابا لتأكلها. فقال له زينون : وانت يا أفلاطون، لو كنت جمعت طعامك من أعشاب الأرض ما كنت مضطرا لأن تكون لطيفا مع الملك.

هذا هو الدرس الباقي من الحياة الصاخبة للمفكر التونسي الأستاذ العفيف الأخضر الذي رحل عنا منذ أيام. لقد اختار الحياة البسيطة في المسكن والملبس والمأكل غير حافل بالمظهر أو النجاح الاجتماعي. وكما كان أبو العلاء المعري يعيش على الخبز والدبس كان العفيف يعيش على الخبز وزيت الزيتون. المهم أنه كان سعيدا باختياره هذا والذي كان يعتبره علامة على أنه أفلت من الاغتراب المعمم في الحضارة الرأسمالية والذي يتجلى في نهم الاستهلاك والهوس بالملكية والتباهي بالعلامات الخارجية للثروة. ولهذا لم ترد على لسانه أي شكوى من تلك التي نسمعها من المثقفين مثل أنه لم يحصل على التقدير الكافي، كما لا يتحدث عن بطولاته في رفض الثروة من أجل التمسك بقول الحق. وفي نفس الوقت لم تكن به أي نقمة على المثقفين من أصدقائه من أصحاب الثروة والسلطان.

كان موسوعياً، فقد كان تعلمه في جامع الزيتونة ثم دراسته للحقوق مصدرا لإلمام واسع بالتراث والشريعة ولتمكن من اللغة العربية الفصحي نادر المثال. وكان تبنيه المبكر للفلسفة الماركسية منطلقا للتبحر في الفلسفة بوجه عام وكذلك في الاقتصاد والتاريخ. ثم اهتم بالتحليل النفسي واعتبره منهجا مضيئا في فهم حياة القادة وردود أفعال الجماهير وآلية عمل التراث. وانشغل بقضية البيئة وجمع كل ما يُكتب بشأنها. وحين تعرفت عليه في باريس في بداية الثمانينيات كان منكباً على إعداد كتاب عن عصر الأزمة الدائمة. فالأطروحة الشائعة لماركس هي أن الرأسمالية تدخل باستمرار في أزمات دورية تنتهي ثم تعاود الحدوث. ولكن يرى العفيف أنه منذ النصف الثاني من القرن العشرين لم تعد الأزمات دورية بل بنيوية دائمة. كتاب لم يكتمل… وهذا ملمح آخر من شخصيته فهو يبذل كل ما لديه من وقت ومال لانجاز مشروعه بالجدية اللازمة، ثم تطرأ أحداث تدفعه للاهتمام بها، ليتوارى مشروع الكتاب مؤقتاً وإن لم ينته الانشغال به.

كان في كتاباته مثيراً للزوابع، فهو يحب أن يكون في صف من ينقدون لا في صف من يمتلكون الحقيقة. لقد بدأ حياته السياسية بالانخراط في صفوف المقاومة الجزائرية، وصار مستشارا لبن بيللا وبعد انقلاب هواري بومدين انتقل إلى صفوف المقاومة الفلسطينية. وقد راعه هيمنة الستالينية في الفكر والتنظيم على الحركات السياسية الماركسية في الشرق العربى فظهرت كتاباته النقدية الجريئة التي تتميز بالحدة والسخرية والمبالغة في الاتهام. كما ظهرت أيضا أبحاثه المبتكرة والأصيلة في نقد الترجمة والبحث عن الإيديولوجيا الضمنية التي تكمن خلف اختيار المترجم للمصطلحات وتحويره لمعنى العبارات.

الفكرة التي تشيع في وسط القراء العرب عن العفيف الأخضر هي تقلباته الفكرية. وهي فكرة صحيحة، حتى أن الأستاذ شاكر النابلسي حينما كتب كتاباً جميلاً عن العفيف الأخضر أسماه “محامي الشيطان”، إشارة إلى دفاعه عن الفكرة ونقيضها بنفس الحماس. ولقد عايشت بالفعل تنقله من فكرة ضرورة مقاومة المثقف للسلطة إلى ضرورة التعاون معها. هكذا فعل فولتير، لتحقيق مشروعه التنويري. وهذا الاختيار هو الذي يفرض في نظره، على المثقف العربي ضرورة الانتقال من النضال لتحقيق الاشتراكية في البلاد العربية إلى النضال من أجل الدخول في الحداثة عبر الليبرالية؛ ومن النضال ضد الكيان الاسرائيلي إلى قبول السلام والمناداة بضرورة اتصال المثقفين العرب بالحركات اليسارية الاسرائيلية لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني؛ وأخيرا الانتقال من الهجوم على الدين بوصفه اغترابا وأداة لتحقيق هيمنة الطبقات الغنية، إلى ضرورة إعادة تفسير التراث الاسلامي بوصفه الممر الضروري لوصول العرب إلى الحداثة والعلمانية.

وفي تقديري أن إرادة الفرد لا دخل لها في اختيار ما يؤمن به من الأفكار، بل إن الأفكار هي التي تختار الانسان الذي ينطق بها (وهذا هو الأساس الانسانى والقانوني لمبدأ حرية العقيدة)، ويبقى دور المرء بعد ذلك في يصيغ لنفسه مساراً متماسكاً ومبرراً لهذا التحول. لقد انتقل العفيف من الاهتمام بتحرر الانسانية كلها إلى الاهتمام بضرورة تقدم العالم العربي، فتغير المنظور وتغيرت المهام. لقد عاش العفيف في بداية الستينيات في فرنسا، ولم يكن يشغل بال المجتمع الفرنسي أي مشكلة بشأن المسلمين القلائل الذين يقيمون فيه، ولكن في سنوات حياة العفيف الأخيرة احتدت مشكلة اندماج المسلمين في المجتمعات الأوربية وتفاقمت العنصرية، فتحولت دفة الاهتمام. وكان يرى أن التعليم هو حجر الأساس في كل حداثة مقبلة تريد أن تصبح واقعاً، فتوجه بخطابه إلى أولي الأمر من الرؤساء والوزراء باعتبار أن لديهم سلطة اتخاذ القرارات. وهو في وسط هذه التحولات لم يسقط يوماً في العدمية؛ لم يتشكك يوماً في جدوى الكتابة. وكان يشعر بمسؤلية الكلمة وبحق العرب في الأمل والنضال من أجل تحقيقه.

وحينما قامت ثورة 25 يناير لم يكن متفائلاً بسبب التخلف الثقافي والدروشة الدينية السائدة. وكان يقول لي، ماذا تنتظر من ثورة في مجتمع مازال 75% فيه موافقون على رجم الزانية! ورغم ذلك كان يراها لحظة تحول تاريخية في حياة الشعوب العربية لأنها لحظة “قتل الأب”. وهوتعبير من التحليل النفسي يرمز إلى بلوغ سن الرشد واستقلال الارادة على مستوى الأفراد. وعلى مستوى الشعوب هو التخلي عن انتظار الزعيم الملهم أو تدخل العناية الإلهية.

في قلب كل هذه التحولات كان هناك لدي العفيف هم دائم لا يبارحه، هو ضرورة اصلاح اللغة العربية وتعديل قواعدها لتصبح قادرة على التعامل مع لغة العلم الحديث، وكثيرا ما طالبني بألا استخدم في مقالاتي المثنى أو نون النسوة، حيث اجمعت الشعوب العربية المعاصرة على اسقاطها في لغة الحديث دون أن يشكل ذلك أي عائق في الفهم أو التواصل.

كان أسلوب العفيف في الكتابة جذاباً وواضحاً ورصيناً، أقرب إلى عصر الجاحظ، مليء بالسجع والمجاز والأمثال، تقطعه أحيانا أبيات من الشعر المأثور. فمثلا حين يتحدث عن ظاهرة التضخم المالي في الرأسمالية المعاصرة فإنه يستخدم قول المتنبي في وصف غوطة دمشق “وألقى الشرق منها في ثيابي .. دنانيراً تفر من البنان”.

أما موقفه من الموت فكان فلسفياً بامتياز. نظرت الطبيبة الفرنسية إلى الاشاعات والتحليلات وقالت: الوضع مقلق، فقال لها ربما يكون مقلقا بالنسبة لك أما بالنسبة لي فهو خبر عادي، معناه أن علىّ أن أرحل لأترك مكانا في الحياة للقادمين إليها. وكان شديد الاعجاب بأعلام في التاريخ قضوا على حياتهم بأيديهم حينما شعروا أن سوف يدخلون في مرحلة من عدم اللياقة الذهنية والبدنية وسيتحولوا إلى عالة على الآخرين.

كان العفيف الأخضر غير مكترث بمجابهة الموت لأنه كان راضياً عما فعله في الحياة.

كتابات العفيف سواء في مراحلها الأولى والخاصة بالسجال مع الماركسية العربية، أو في مراحلها الأخيرة والخاصة بالسجال مع فكر الاسلام السياسي هي أشبه بأحجار ملقاة في قلب المياه الراكدة. تتسم بالجرأة في الطرح والقدرة على الاستفزاز وإثارة التساؤل. وأهم ما يميزها هي تلك القدرة الخاصة، التي قلما نجدها عند كاتب غيره، في الدفاع عن رأيه عن طرق حشد جمع من الحجج تنتمي لمجالات فكرية مختلفة من الاقتصاد إلى الفلسفة إلى علم النفس والعلوم السياسية ومن أراء قدامى الفقهاء المسلمين إلى نظريات أحدث المفكرين الغربيين، ومن لغة الأرقام والاحصائيات إلى لغة السخرية والتأثير على العواطف. كثير من معاركه الفكرية ما تزال حية. وكان العفيف سعيدا بأن القارئ الحالي يمكنه بنقرة أصبع أن يقرأ عن طريق الانترنت أغلب ما كتب. لقد صار الطريق سهلا للتعرف على أفكاره .

المصدر ايلاف

Posted in فكر حر | Leave a comment

في الحسبان

 أن من واجبات الدولة واولياتها حماية البلد والشعب من عبث المجرمين والقتلة وتجار الحروب والقابعين في دهاليز الظلمة والخسة ليصطادوا فريستهم في غفلة نهار أو عتمة ليل أو غفوة أمان وتحقيق غاياتهم الدنيئة
في النهب والسلب وارتكاب الموبقات من افعال لايرتضيها الضمير والخلق والانسانيه , وبصفات ومسميات
مخجلة غايتها وهدفها واساليبها واحدة في عملياتهم الاجراميه , ان التهور والانحطاط الذي اصاب جمهرة
ليس بالقليلة من المحسوبين على الشعب من طائفيه وعرقية وهي منهم براء همهم وديدنهم ان يهدموا بمعاولهم
كل شيء مهما كان شكله او حجمه او حتى تأثيره لان رسالتهم واضحة ورؤياهم للحياة ناصعة في اشاعة
الخوف والرعب والهلع بين أطياف الشعب لخلق حالة من عدم الاستقرار والتناحر لتنفيذ برامجهم
بمراحل حرق السنوات حتى يصلوا لغايتهم ويحققوا اهدافهم بعد ان وفر لهم المال والسلاح والتخطيط
لتسهل لهم هدفهم بتحقبق مايمكن تحقيقه باسرع وقت في تدمير البلد وقتل الناس واشاعة الرعب بينهم
ان القضاء على الدين والحياة المدنيه ووأد التجربة العراقية الجديده في مهدها من اولى مهامهم وها نحن نرى
يوميا تنوع في الخبرات وتلون في الاشكال وتفنن في العنف من خروقات امنية متكرره ولعصب الدولة الاهم
ومايحدث في محافظات العراق تحديدا بنينوى وديالى الا دليل ملموس لما نقول فالمعارك الدامية والتهجير
المستمر وحرق الممتلكات ونزيف الدم اليومي من تفجيرات واغتيالات لاحصر لها ذهب ضحيتها الالاف من
ابرياء شعبنا المظلوم لايمكن السكوت عنه بعد ان عجزت الدولة عن حماية البلد والشعب وادلة كثيرة على ذلك
مما جعلنا نتحسب لردة فعل قد تكون اقوى بعد ان تجاوزت خطوطها جرائم الحاقدين والذي
سيدفع ابناء العشائر لتكوين مجاميع مسلحه حالها كحال الميليشيات وجبهة النصر والقاعدة وجيوش عديدة
ماانزل بها من سلطان لكي تقوم بواجبها وتشمر عن سواعدها لرد الصاع صاعين بعد ان بلغ السيل الزبى
ونفد مافي جعبة الخيرين من صبر , وتحملوا الكثير امام تحدي الاعداء لهم لالخوف او وجل انما مراعاة للدين
والعرف والقانون , وستكون ازمة أخرى تضاف لازمات البلد الكثيره لوحدث ذلك لانها كما يقولون (متعلكه بكشايه ) ان ما تعرضت
له قبيلة بني تميم في ديالى وعشائر الجبور و الاخرى المجاورة لها من هجمات عديده واغتيالات كثيره وتهجير وهم في سواد حزن وتحت مظلة الموت لفواتح شهداؤهم
بعد ان عجزت القيادات الامنية حمايتهم او توفير مايمكن توفيره للوقاية من هجمات المجرمين المتكرره وبوضح النهار وهم في ظل خيمة حزن أو ساحة لعب ومسجد عبادة ومطعم أكل أو مقهى ومنتزه لقضاء وقت ممتع مع
عوائلهم , ان توفير الامن والامان لشعب يستحق ذلك ليس صعبا على الدولة في هذا الظرف
فالمعروف عن نينوى انها اكثر ابناؤها من القاده العسكريين وحبذا لو يؤسس منهم جيش للدفاع عن مدينتهم
ومحاربة المجرمين في عقر دارهم وكذلك محافظة ديالى التي لاتخلو من هكذا مواصفات وبالامكان توظيفها
لخدمة ابناء محافظتهم وحماية مدينتهم , اننا نطالب بالعمل لدرء فتنة قد تصيب البلد وتأتي على الاخضر واليابس
وبعدها ( سيقع الفاس بالراس ) ولا حل يذكر او فعلا ينجز لاننا سنكون في عداد الراحلين , اعملوا بسرعة قبل
فوات الاوان لان العشائر عازمة على حماية نفسها بنفسها بعد ان بحت اصواتهم وانقطعت حيلهم ولامن مجيب
وسيحدث مالم يكن في الحسبان وسنرى وترون .

صبيح الكعبي
Alkaape2007@yahoo.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

(مذكرات عريف 13)” الكفاح الدينى و المنظمات الخبلة “

(مذكرات عريف 13)

” الكفاح الدينى و المنظمات الخبلة “

– الخبل الإختيارى –

عندما استقريت مع اولاد عمومتى تعرفت على عدة اشخاص بينهم إمام مثقف كما تعتقد و بالحماسة الدينية وجدت نفسى حاملاً للسلاح و اقاتل الشر فى ارض سورية الحبيبة, فنحن عرب مسلمين نقاتل الكفار اصحاب امريكا و إسرائيل هذه القصة التى رويت لنا و انخرطت فى المعمعة.

وفى احدى المعارك ضد قوات الأسد قتلت مواطن سورى فتألمت فى الليل, بكيت و قلت دوماً فى السابق علمنا بأن اقرب العرب هم عرب سوريا لنا حدود مشتركة و تاريخ مشترك فلماذا قتلت احد اخوانى؟! نعم مع النظام المجرم و لكن هو اخ سورياً مهما كان انتمائه, فبكيت و هِمت على وجهى ووجدت نفسى قرب الحدود التركية و استطعت العودة لأحضان الأهل مرة اخرى, و أقسمت بأن لا احمل سلاح إلا للدفاع عن عائلتى و شرفى.

و بسبب هذه الحادثة تدينت و بدأت أوزع المال على الفقراء و اشارك فى العزاء و المساعدة و لمشاركة فى عمل الخير و هكذا يا إخوتى هربت من الجحيم ..

و قررت العمل فى التجارة و لم افلح بالمرة, فأنا إما عسكرى او سياسى أو حرامى و هو طريق صناعة المال و اصبحت على دراية به, وهكذا قررت العودة للوطن هذه المرة و بإصرار شديد رغم معارضة العائلة و الأهل و الأعزاء و ابناء العمومة. و قلت لهم سوف تسمعون اخبارى ..

يتبع

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

كيف تصبح مصر دولة عظمى بعشر سنين؟

Former Egyptian Islamic Jihad Leader Nabil Naeem: Without U.S. Aid, Egypt Will Become Superpower

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هل تتآمر دول الخليج على سوريا ومصر والعراق ؟

في اول بيان للمجلس العسكري بمصر بقيادة الجنرال السيسي, وبعد الاطاحة بالحكم الفاشل للاخوان المسلمين, اسهب المتحدث الرسمي بالحديث عن مؤامرة الجيل الثالث من الحروب وهو تفتيت الدول من الداخل وذلك بضرب مكوناتها الداخلية بعضها ببعض وتدمير البلد وتفكيكها, وذلك من اجل كسب التاييد الشعبي لإنقلابهم..!!  أي ما اراد ان يقوله المجلس العسكري للمصريين بأن العسكر هم الاقوياء الوحيدون بمصر والقادرون على حماية مصر من الجيل الثالث من الحروب, ونذكر هنا كيف غمز هذا المتحدث على الدمار الحاصل بسوريا لكي يخيف المصريين من مصير مدمر مشابه لما يحصل في سوريا.

طبعا كلام المتحدث باسم المجلس العسكري غير صحيح, لانه من السهل جداً ممارسة حروب الجيل الثالث بالدول الفاسدة والتي  يرزح شعبها تحت وطأة الفقر والاستبداد حيث تكون مثل هذ الدول فريسة سهلة لمثل هذه المؤامرات, وان الشئ الوحيد الذي يحصن اي بلد من هذه الحروب هو: القضاء المستقل,  والدستور الديمقراطي المتحضر, وإقتصاد السوق الحر التنافسي الذي يرفع من مستوى دخل الفرد, وهذا ما نراه بالدول المتحضرة التي هي عصية عن مثل هذه الحروب, وبغير هذه التحصينات الثلاثة مجتمعة فلن يكون اي جيش بالعالم  قادر على تحصين اي بلد من خطرهذه الحروب, فما بالك بجيش فاسد ومهلهل مثل االجيش المصري يحتكر الاقتصاد بمصر ويصيب نهضتها بمقتل؟

طبعا ما ينطبق على مصر ينطبق على سوريا والعراق ومعظم البلدان العربية.

طبعا نريد ان نؤكد بأن الدول الفقيرة ذات الانظمة الاستبدادية الفاسدة هي ارض خصبة للوقوع فريسة للجيل الثالث من الحروب, لأن اي بلد غني بالعالم, ومن اجل اجنداته الخاصة, يستطيع ان يمد اي طرفين متنافسين بالمال لكي يتصارعوا في اقتتال مدمر ينهش فيه بعضهم البعض وبالتالي يتدمر كل البلد معهم..؟

والسؤل الذي نريد أن نرفعه في هذه المقالة هو: هل تتآمر دول الخليج على مصر وسوريا والعراق بمؤامرة الجيل الثالث من الحروب وتمول هذه الحرب من البترودولار؟

ماهي الدلائل التي تجعلنا نتسآل عن ان دول الخليج تتأمر علينا بالجيل الثالث من الحروب؟

اولاً: من اهم مصالح دول الخليج الاستراتيجية هو ان لا تكون هناك اي دول عربية قوية,  وخاصة بالدول الثلاث الكبيرة القريبة منها والتي لها معها حدود, مثل سوريا ومصر والعراق, لأن لدول الخليج تجارب مريرة مع هذه الدول والتي تنظر بدونية لدول الخليج,  وهي على استعداد للإعتداء عليها والقضاء على اسرهم الحاكمة وتعليق مشانقهم, وتاريخيا فقد ذاقت هذه الدول الويلات والرعب من الانظمة الحاكمة في كل من سوريا والعراق ومصر, حيث حاولت هذه الدول الثلاث مرات عديدة باالاعتداء على دول الخليج وهز استقرارها, نذكر منها, :

أن مصر جمال عبدالناصر نبي القومية العربية كانت لديه طموحات  بأن يكون حاكم لكل الدول العربية ولم يكن يخفي نيته بالقضاء على الاسر الحاكمة في الخليج والتي كان ينعتها بالرجعية واذناب الاستعمار.

وسوريا كانت شريكة لعبد الناصر بطموحاته القومية وقامت بالإتحاد معه, وكانت دائما تهدد الملك حسين بالقضاء على حكمه في الأردن

ونحن ما زلنا نذكر كيف قام صدام حسين باحتلال الكويت وهدد المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج, ولولا  تدخل المجتمع الدولي بقيادة اميركا لكان احتل كامل الخليج.

من هنا نستنتج بان لدول الخليج مخاوف من قيام اي دولة قوية في كل من مصر وسوريا والعراق, ولديهم كل مصلحة بإبقاء هذه الدول ضعيفة, وذلك بإستخدام ضدهم الجيل الثالث من الحروب.

ثانياً: السعودية كانت هي أول من مول جماعة الاخوان المسلمين لكي تقف في وجه المد القومي لجمال عبدالناصر الذي هز عروش الاسر الحاكمة في الخليج, وبفضل التمويل السعودي تحولت جماعة الاخوان المسلمين من جماعة دعوية من الفلاحين البسطاء الدراويش الى منظمة دولية ماسونية كهنوتية غاية في التعقيد, تنتهج تطبيق اخبث النظريات السياسية والدبلوماسية, وينضوي تحت لوائها مئة مليون عنصر موزعين في أغلب دول العالم, فما الذي يجعل دول الخليج تنقلب على الجماعة التي خلقتها ومولتها بنفسها؟

الجواب ببساطة لان الجماعة كبرت كثيرا واصبحت وحش يمكن ان يفترس دول الخليج التي قامت بتسمينه, وخاصة بعد وصول الجماعة الى الحكم في كل من مصر وتونس وغزة, وهذا من اهم مبادئ الجيل الثالث للحروب وهو:  عندما يكبر الطرف الذي دعمته كثيرا ويخرج عن سيطرتك, تنتقل مباشرة الى الطرف المنافس وتقوم بدعمه لكي يضعف هذا الوحش ولكن من دون ان يموت لكي تقوم بتسمينه ثانية لكي يضعف الطرف الذي اصبح خارج السيطرة من جديد… وهكذا…  وبهذا الشكل يتم انهاك البلد وتفتيتها, وهذا بالضبط ما فعلته السعودية عندما تحولت من دعم الاخوان المسلمين الى دعم الانقلاب العسكري للسيسي بين ليلة وضحاها.

من هنا نرى بأن السيسي يظن نفسه ذكيا وينقذ مصر من الجيل الثالث من الحروب؟  ولكن بالواقع هو ضحية, واحدى الدمى بهذه الحرب ليس الا,!!  فهل يظن السيسي بان دول الخليج ارسلت كل هذه المليارات له من اجل سواد عيونه؟؟ كلا يا سيدي الخليج لا ينفق فلس واحد إلا اذا كان يصب بمصلحة حكمهم وديمومة ملكهم.

ثالثاً: ما هي مصلحة قطر بدعم الاخوان المسلمين بمصر وسوريا والعراق وتونس وليبيا وكل مكان, في حين انها ترفض دعم الجيش السوري الحر الوطني وبالمقابل تدعم جبهة النصرة؟

ما هي مصلحة امير قطر بدعم جماعة الاخوان المسلمين وهي جماعة من ادبياتها الاساسية اقامة الخلافة الاسلامية تحت امرة المرشد, اي  ببساطة القضاء على حكمه وتعليق مشنقته؟؟ فهل امير قطر غبي لهذه الدرجة؟؟

الجواب: أبداً.. فأمير قطر وحكام الخليج لا تنقصهم الحنكة والخبث, ولكن هذا هو المبدأ الثاني بحروب الجيل الثالث وهو تقاسم الادوار وتوزيع المهام فيما بينهم, فبينما تقوم بقية دول الخليج بدعم احد الاطراف تقوم قطر بدعم الاطراف المضادة وبهذا يكون الجميع تحت السيطرة لكي تبقى تفتيت وتدمير البلد تحت السيطرة ويدوم ما دامت دول الخليج تشعر بالخطر من مصر وسوريا والعراق.

في هذه المقالة رفعنا سؤال هل هناك مؤامرة خليجية على كل من مصر وسوريا والعراق؟ ونتمنى من القارئ الكريم بتزويدنا بآرائهم حول هذا الموضوع.

وقد خلصنا الى نتيجة وهي ان القوة العسكرية والحلول الامنية لا تنقذ البلاد من مؤامرة الجيل الثالث للحروب وإنما تساهم بان تكون البلاد فريسة اسهل لمثل هذه الحروب, وأن الذي ينقذ اي بلد من هذه الحروب هو الدميقراطية والحرية وحقوق الانسان والاقتصاد التنافسي الحر الذي يرفع من مستوى دخل الفرد.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | 3 Comments

نصر الله من بائع خضار في الدكوانة إلى صانع موت في محكمة التاريخ

صناعة نصرالله بدأت في الماكينات الإيرانية والسورية (البعثية) وشاركت قناة الجزيرة ، في عمليات إبراز صورة المجاهد اللطيف ft12 (2)خفيف الدم.

العرب :إبراهيم الجبين

نصرالله صعد سلالم الزعامة بعد اغتيال عباس الموسوي

“أيها الإخوة أيتها الأخوات أيها العلماء.. ابحثوا ودققوا وستتأكدون أن مشروع أبي سفيان منذ بعثة محمد إلى وفاة أبي سفيان كان في الحرب الظاهرية، أو في مواقع النفاق كان مشروعه دائماً كيف يقضي على دين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، كل دين محمد، ثم جاءت تطورات وأحداث”
كانت تلك الكلمات من خطاب لحسن نصرالله، من على منبر كتب عليه (حسين مني وأنا من حسين) وكان ذلك قبل أن تبيضّ لحية نصرالله بسبب حربه على إسرائيل التي اكتسب مجده من مقاومتها، وجلبها كلّ مرة لتدمير لبنان، ولم يقل نصر الله يوماً قبل الثورة السورية شيئاً يفسّر تلك الحرب الظاهرية التي يتحدّث عنها والتي لا نعرف كيف يستمر في البحث عنها اليوم؟ ولا يقول لنا كيف يمكن أن تساعده ملايين المسلمين من الظاهريين في الانتصار فيها.. حرب الظاهر على الباطن؟ حرب من على من؟
ولكن حسن نصرالله في هذا الخطاب يريح المحللين والمشرحين، فيلخّص المهمة التي جاء من أجلها يوماً ذلك الرجل متوسط القامة، متورّد الخدين، الذي ينظر إليك من خلف نظّارة تقليدية التصميم، سميكة العدستين، بعينين لا تقولان الكثير لمن أراد قراءة الملامح، ويمكنك أن تجد نسباً موثقاً لكثير من علماء الشيعة في لبنان والمنطقة، ولكن سيصعب عليك العثور على شجرة تنسب حسن نصرالله إلى بيت النبوّة.
ولكنه سيّد، بفضل أمور كثيرة ساهمت في تسييده على المشهد اللبناني، أوّلها دون شك رفضه للحوزة اللبنانية (التشيّع اللبناني العربي) وانحيازه إلى مدرسة (قم) التي غادر إليها حسن نصرالله الشاب في ذروة العمل اللبناني المقاوم سنة احتلال إسرائيل للبنان واجتياحها لأول عاصمة عربية بعد القدس، حيث فضّل الشاب ذو الاثنين والعشرين عاماً حمل سلاح الحوزة الفارسية على سلاح المقاومة الذي حمله معظم الشعب اللبناني بمسلميه ومسيحييه، بعلمانييه ومتدينيه، بمواطنيه ولاجئيه من فلسطينيين وعرب.
درس نصرالله العلوم (لم يقل يوماً ماذا كانت وفي أي اختصاص نمت ونبغ فيها) في قم بعد النجف في العام 1982، بعد أن انضم إلى أستاذه عباس الموسوي كفيله الشرعي عند محمد باقر الصدر، وبعد أن خلعا بيعة الولاء لأفواج المقاومة اللبنانية التي أسسها الإمام موسى الصدر بالشراكة مع الثعلب السياسي نبيه بري، منفصلين في تكتّل أطلق على اسمه دون حياء (حزب الله) في استناد إلى حديث الفرقة الناجية، الذي ينسب زوراً إلى النبي محمد، لتصبح كل الفرق الأخرى في ضلالة وفي سعير جهنم إلا هذه الفرقة، فحزب الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ولا يحاسبون ولا يُسألون، ولا يفعلون ما يقولون.
وكان لسلسلة من العمليات التصفوية في لبنان، والتي تجلّت في تطهير لبنان من وجوهه المدنية، ومفكريه وسياسييه ذوي البعد القومي أو الإسلامي أو المسيحي المنفتح، أثرها في إخلاء الساحة لوكيل المرشد الخامنئي حسن نصرالله.
فكيف يمكن لشاب عائد من إيران المنهكة في حربها مع نظام صدام، إلى لبنان الذي اتخذ كلّه صورة بيروت المدمّرة، أن يحتل مقعده على طاولة عريقة لطالما ضمّت كبار شخوص لبنان وأعيانها، شركاء في التاريخ وفي الدم المراق، شركاء في اللعبة السياسية أو في الخراب اللبناني الذي تواصل من أوساط السبعينيات، حتى مجيء المخلّص ذي العمامة السوداء، والذي وجد في كرسي (عدو إسرائيل) مدخلاً له ولتياره، ولم يكن تياره سوى عصبة من المتطرفين الرافضين للفكر المدني الذي تمسّكت به حركة أمل، حاضنهم الأساسي، والذي ميّز لبنان وصار بصمة له، فلم تشهد بلاد الجبل والبحر انجرافاً فكرياً نحو التشدّد إلا على يد تلك العصبة التي (تلقّت علومها في النجف وقم.. دون أن ندري ما هي تلك العلوم وهل هي في الحديث أم الفقه أم التفسير أم مقاصد الشريعة أم سواها).
ولم يكن قبلها حسن نصرالله سوى بائع خضار بسيط في دكوانة بيروت، أجيراً عند والده عبد الكريم نصرالله، ساعياً ربما إلى مكانة بين رفاقه وأقرانه لعل التديّن يأتي بها أو يخفف لهيب التعطّش إليها، ولم يكن هذا ليضيره، أو ينتقص منه، فطامح كهذا لابدّ أن تتلقفه الأيدي، سواءً بسواء، أيدي الشر أم تلك الأيدي البيضاء التي كانت توثّق شهادات صبايا لبنان وسوريا وشبابهما في طريقهم إلى عمليات فدائية وطنية (غير دينية) دفاعاً عن حرية لبنان، كان جمرتها ووقودها المؤمنون بالفكر القومي السوري ـ آنذاك ـ واليساريون من المعجبين بغيفارا وكارلوس وأبي جهاد وأبطال المرحلة المتأججة.
وبدءاً من مرحلة ما بعد اغتيال عباس الموسوي أخذ نصرالله يصعد سلالم الزعامة، ولم تتردّد صحف النظام القومي العلماني في دمشق بوصفه (السيد حسن نصر الله سيرة ذاتية.. قوة شخصية وعبقرية) كما أوردت صحيفة الوحدة السورية الرسمية على سبيل المثال فقط وليس الحصر، في عددها الصادر في الخميس 3 / 8 / 2006.
ولم يتورّع الصحفي الناصري العلماني محمد حسنين هيكل في الكتابة إلى حسن نصرالله معزياً بوفاة نجله البكر (هادي): (لا أعرف ماذا أقول لك؟ فلا أنا راضٍ عن كلمة عزاء أواسيك بها، فأيّ كلمة عاجزة، ولا أنا قادر على الصلاة من أجلك، فصلاتك أقرب إلى عرش الله من أيّ قول أو همس يصدر عنّي أو عن غيري).
وبدأت صناعة نصرالله في الماكينات الإيرانية والسورية (البعثية) وشاركت قناة الجزيرة التي تتقاطع عند كل المفارق حين يعلو الصوت بالحديث عن الحركات الدينية، في عمليات إبراز صورة المجاهد اللطيف خفيف الدم وتظهيرها، صاحب الطرف في حواراته، الخجول في ظهوره التلفزيوني الأول مع المذيع التونسي غسان بن جدّو بعد القرار الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان، في العام 2000، (إسرائيل التي لم تكن بعيدةً تماماً عن ذلك التصنيع المنظّم لكاريزما نصرالله وهي التي صنعت خصومها بامتياز ليكونوا المعادل الموضوعي لتطرفها الديني) وكان بن جدّو حريصاً على إظهار انبهاره الكبير بضيفه عشية انسحاب إسرائيلي سلميٍّ تلقائي، حققت منه إسرائيل مكاسب كبرى مثّلها الاستقرار والهدوء في الجليل، وانتعاش نهضة اقتصادية وزراعية وسياحية في المناطق التي كانت متوترة والحياة فيها مقتصرة على الضرورات، حيث توقفت العمليات العسكرية والقصف بالكاتيوشا إلا في مناطق مزارع شبعا (السورية والتي لا يعترف نصرالله بسوريتها لتبرير وجوده حزباً عقائدياً مسلحاً في الساحة السياسية اللبنانية).
وتراجعت الخسائر الإسرائيلية من 22 ـ 23 قتيلا في السنة إلى مجرّد جنود مخطوفين، و لم يكن أحد أخطر صانعي الواقع في خارطة الشرق الأوسط من الموافقين على ذلك الانسحاب الإسرائيلي، إلى الشرق من بيروت حيث (الشام) وحافظ الأسد الذي استشاط غضباً حين علم بنية إسرائيل سحب جنودها وآلياتها من الجنوب، الأمر الذي اعتبره إحراجاً كبيراً له، فهو لم يتمكن من استعادة الجولان بعد أن خسرها شخصياً حين كان وزيراً للدفاع في العام 1967 أو طيلة سنوات حكمه الثلاثين، وفي الوقت ذاته، لم تكن شخصيته الفريدة، لتقبل بظهور فتى يعدّه هو أحد أدواته في المنطقة، ليتحوّل إلى زعيم ترفع الملايين صوره، في مسيرات خرجت من المحيط إلى الخليج محتفيةً بالبطل الجديد.
وقد كتب حينها مارتن إنديك ، الدبلوماسي الأميركي الإسرائيلي المعروف، ونائب رئيس معهد بروكينجز حالياً، ومبعوث السلام الأميركي إلى الشرق الأوسط، أن الفارق ما بين حافظ الأسد وبشار الأسد في التعامل مع حسن نصرالله، أن الأب لم يكن يتعاطى مع نصرالله بأفضل من تعاطيه مع أي شخصية لبنانية أخرى تحقق المصالح اللبنانية، وهو الذي عرف بتعاليه العسكري على جميع المتحدرين من منابع السياسة والفكر والدين، في الوقت الذي احتفظ فيه ابنه بشار الأسد بإعجاب شخصي بنصرالله، الأمر الذي سينعكس على طبيعة العلاقة ما بين الاثنين بعد وصول بشار إلى السلطة، وهو ما كان، فقد تحوّل التنسيق المسبق الذي بناه حافظ الأسد على أساس السمع والطاعة، إلى انصياع كامل من قبل ابنه لمشروع نصرالله ومن يقف خلفه في قم.
ولن ينسى التاريخ لحسن نصرالله، جريمته الأخطر والأكثر وحشية من احتلال القرى السورية في القصير، وقصف المدنيين السوريين، وغزو الأراضي السورية، ومحاولة زع خلايا لحزبه (حزب الله) في أكثر من عاصمة عربية وإسلامية وأوروبية، ألا وهي تكريسه لشكل جديد من التشيّع وتمزيقه لجميع أواصر المودة والعيش المشترك التي ألفها السنة والشيعة في العالمين العربي والإسلامي، وصناعته للموت والكراهية في خط نارٍ صنع بعناية وخبث شديدين، ليفصل ما بين فئتين من المسلمين، ما كانت لتفرّق بينهما حربٌ طاحنة دارت رحاها تسع سنين ما بين عراق صدام حسين وإيران الخميني، فبقي الشيعة والسنة خارج تلك المعادلة، وظلّت حساباتها سياسية استراتيجية، غير مذهبية، على الأقل عند الشعوب، رغم محاولة إعلام الطرفين توظيفها بأي صورة، ولكن عالم ما بعد ظهور سيد المقاومة، لم يعد فيه ما كان قبله، من شفافيات رائقة خلطت الشيعة والسنة في العراق وإيران والخليج وبلاد الشام، فلم تكن تثير حساسية أحد الأغنية الشهيرة التي صدح بها ناظم الغزالي منقولة عن تراث العراق العريق (أريد أبكي بالعباس وألطم بالحسين) التي انتشرت في الأصقاع وما تزال أكثر وسائل الإعلام العربية تعصباً للسنة تبثّها دونما تحفّظ، ولم نتعرّف على الفكر الشيعي إلا عبر كبار ناقليه ومؤرخيه من عرب ومسلمين ومستشرقين، قدّموه كنهرٍ صوفي مبنيّ على المحبة لآل بيت رسول السنة والشيعة معاً، قدّمه هنري كوربان، وقدمه لويس ماسينيون، وقدّمه الفيلسوف المصري الكبير عبدالرحمن بدوي كحركة تحرّر وتطوير عربية وإسلامية، ولم نعرف الفكر الشيعي الثأري إلا مع ظهور ثمار مشروع الخميني في المنطقة، وأحد أخطر تلك الثمار وأهمها منتظر صاحب الزمان نصرالله ذاته، وكيف يمكن أن نبيع نصر الله كل ذلك الإرث المشترك، الذي بدأه سعدي الشيرازي، وعمر الخيام، وانتهى إلى الوزير المثقف سيد عطاء الله المهاجراني، ومن قبله المغنية الإيرانية الخالدة (كوكوش) التي تنفسنا في طفولتنا شذاها ونعيد اليوم اكتشافها بعد حين من الدهر، (من أوماده آم.. من أوما ده آم.. .) ( أنا مقبلة على انتفاضة الحب.. .أتمنى يا حبيبي أن تعمّر مئة سنة.. .بقربي وتكون جاري .. .لتكون جاري وتظلل عليّ.. .علّك تكون من نصيبي أنا المسكينة.. .الحب جاء مخيماً في صحراء قلبي .. .رابطاً سلسلة الوفاء إلى قدميّ.. .يا حبّ إن لم تدرك نداء قلبي.. .يا ويح قلبي لنرحل من هذه الديار كلينا.. .أنت تمسك بيدي وأنا أتعلّق بثيابك.. لنصل إلى مكان يحل التعب فيه بنا.. .فتصاب أنت بهم الوحشة وأنا أصاب بهمّك أنت) كوكوش التي رقصت طويلاً رقصة (بابا كرم) الفارسية الساحرة، ولعلّ أكثر ما سيذكره موثّقو الربيع العربي للكاتب السياسي السوري حبيب صالح، اجتراحه لتعبير (جدار برلين الشيعي السني) الذي اتهم ببنائه نظام بشار الأسد والمحور الإيراني كلّه، جدار الفصل الذي مزّق المنقطة، وأعادها إلى الوراء إلى عصر أبي سفيان!
جريمة شق الأمة، وتمزيق خلايا المجتمعات العربية والإسلامية، جريمة ضد الإنسانية، وجريمة إبادة، وهتك أخلاقي واجتماعي كبير، وبثٌّ لمناخ الكراهية والحقد والبغضاء بين مكونات الشرق، إذ لم تنحصر جرائم نصرالله وفرقته الناجية، بالاغتيال المباشر الذي مارسه في لبنان جازّاً رؤوس رموز الحرب السفيانية، حتى لو كانوا من غير المذهب السني، أو من أتباع غير الدين الإسلامي أو حتى من غير المتدينين مثل اغتيال جورج حاوي الزعيم الشيوعي رفيق غيفارا، هو من الخسارة الكبرى للبنان والعالم.
وليس من حق العالم العربي والإسلامي بسنته وبقية طوائفه محاسبة حسن نصرالله على جريمته تلك، بل إن على الشيعة العرب وإخوتهم في المذهب في أنحاء العالم، واجب أخلاقي يتمثّل في ردع نصرالله ومن يقف خلفه، ووضعهم في قفص اتهام تاريخي حقيقي، جديرٍ بمن ينظرون إلى أنفسهم على أنهم من مفارق التاريخ، ومن الخارجين على الظلم في كل زمان، ولن يصمد تيار الوفاء لـ (المقاومة) الذي أسس له حسن نصرالله على ترسانة من الكراهية، أمام تيار الوفاء لـ (الحب) الذي أسّست له كوكوش والمولعون بالحرية في أرض الشرق، ومن سيذكره التاريخ بعد قرنٍ من الآن لن يكون صوت نصر الله الأجش المرتبك وهو يهدّد بمحاربة الشعب السوري بنفسه على الأرض السورية، بل سيكون صوت العقل والتحرّر والجمال والتقدّم إلى الأمام وليس في سراديب مظلمة لا أول لها ولا آخر.

Posted in فكر حر | Leave a comment