جورج غالاوي وتصويت البرلمان البريطاني على جرائم بشار الاسد

نزل تصويت البرلمان البريطاني, ضد ضرب المجرم بشار الاسد (الكيماوي), برداً وسلاماً على نظام الاسد وشبيحته وأسياده من الولي الفقيه الايراني, والاكثر من هذا قام رجال امن النظام من الشبيحة الالكترونية بتداول مداخلة عضو البرلمان البريطاني جورج غالاوي  والذي كان يقبض من كوبونات النفط العراقي من المجرم صدام حسين زميل المجرم بشار الاسد بالكيماوي سئ السمعة, وكأن مداخلة هذا الرخيص غالاوي هو رأي البرلمان البريطاني؟؟

في هذه المقالة سنوضح ما جرى بالبرلمان البريطاني لكي نضع النقاط على الحروف ونفضح شبيحة النظام الذين يضللون الناس باعتبار جورج غالاوي هو رأي بريطانيا كلها. (فيديو مداخلة غلاوي تجدونه بنهاية المقال)؟

بالواقع ما جرى بالبرلمان البريطاني هو التالي: قام البرلمان البريطاني بالتصويت ثلاث مرات على الموضوع السوري:

التصويت الاول كان حول: هل تم استخدام السلاح الكيماوي ضد المواطنين السوريين والنساء والاطفال؟ وكان التصويت بالإجماع بنعم بناءاً على الشواهد التي قدمت, ونحن نريد ان نذكر, هنا, بأن نظام المجرم بشار الاسد انكر حصول المجزرة بالبداية, لكي يغير اقواله بعد ذلك ويتهم المعارضة بهذا الفعل الشين بمنتهى السفاهة وقلة الحياء..

التصويت الثاني كان حول: هل نظام المجرم بشار الاسد هو الذي استخدم السلاح الكيماوي؟ وكانت النتيجة شبه اجماع بأنه نعم  بشار الاسد هو الذي استخدم السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري المسالم بما فيهم الاطفال والنساء.

التصويت الثالث كان: هل يجب ان تشترك بريطانيا في ضرب المجرم بشار الاسد؟ هنا صوت البرلمان بفارق ضئيل حول عدم اشتراك بريطانيا بضربه لان رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون لم يقدم خطة مقنعة تغطي كافة الجوانب المتعلقة بالضربة. وخاصة منها ما يتعلق بالمشاكل التي حصلت بالعراق والتي يمكن ان يتكرر مشابه لها في سوريا؟؟

اي انه كل ما على كاميرون الان هو ان يقدم خطة افضل من التي قدمها, لكي يوافق البرلمان البريطاني على ضرب المجرم بشار, ونحن نتوقع ان يتم هذا بالقريب العاجل وقبل ان تبدأ الضربة الاميركية للمجرم بشار, وستشارك بريطانيا مع الحلفاء الاخرين من اصدقاء الشعب السوري  باسقاط هذا المجرم وتحرير الشعب السوري من عائلة الاسد المجرمة التي تحكم سوريا بالحديد والنار منذ اكثر من اربعين عاماً.

من هنا نستنتج بان قرار البرلمان البريطاني ليس له علاقة بهراءات جورج غالاوي التي ذكرها بمرافعته, وأن جميع اعضاء البرلمان البريطاني مع ضرب اي مجرم يستخدم السلاح الكيماوي ضد الاطفال والنساء المسالمين بما فيهم غالاوي ذاته.

مشكلة بريطانيا ومشكلتنا مع جورج غالاوي بأنه يعارض اي شئ تؤيده بريطانيا او اميركا, وبناءاً على معارضته هذه كسب شعبيته في بريطانيا ويتم اعادة انتخابه في كل مرة, واصبحت معارضة ما تؤيده بريطانيا واميركا هي مهنته وخبزه, وحتى لو ايدوا اعمالاً نبيلة مثل منع قتل الاطفال بالسلاح الكيماوي, ….. هذه الممانعة جعلته حبيب الاسلاميين العرب والانظمة الاستبدادية العربية, وقاموا بتكريمه واغدقوا عليه العطايا السخية, واحداها كانت كوبونات النفط العراقي.

بالحقيقة أنا اتفق مع غالاوي ببعض الحقائق التي قالها, مثل عندما ذكر: هل من المعقول بان بشار الاسد مجنون لهذه الدرجة لكي يستخدم الكيماوي بنفس اليوم الذي وصل به مفتشو الامم المتحدة من اجل التحري عن استخدام الكيماوي؟؟ ثم تابع وقال: اذا كان بشار الاسد مجنون لهذه الدرجة فلماذا تم تقديمه الى ملكة بريطانية من قبل رئيس الحكومة البريطانية السابق على انه رجل التحديث بسوريا؟

بالواقع بما أن البرلمان صادق بالاجماع على ان بشار الاسد هو الذي استخدم الكيماوي بناءاً على البراهين المادية التي قدمت, اذا بشار الاسد وحسب جورج غالاوي ذاته هو قمة بالجنون.

نحن نعرف بان المجرم بشار الاسد قدم عمولا ت صخمة جدا لكي يقدم نفسه للغرب على انه رجل التحديث بسوريا, ولكن كل ما فعله بالواقع هو زيادة الاستبداد والاجرام.. والشئ الايجابي الذي نراه بمرافعة  جورج غالاوي هو أنه نبه الملكة بان لا تقابل بعد الان قاذورات مثل بشار الاسد لكي لا تتوسخ سمعة الملكة العظيمة والمتحضرة, وهو بنفس الوقت فضح شركات الدعاية التي تقبض عمولات بملايين الدولارات من قوت الشعوب العربية الفقيرة من اجل تحسين صور الطغاة العرب في الغرب .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

صورة يجب تصحيحها!

الشرق الاوسط

خلال اللقاء التحضيري للمنبر الديمقراطي السوري، الذي عقد عام 2012 في القاهرة، ساد جو من الشك والريبة في عمل الجيش السوري الحر، وتعالى نقد متفاوت الحدة تجاه أساليبه القتالية وبنيته وهويته.

وكان بين الحضور شابان من مدينة حمص، قدما من الداخل، أحدهما مواطن مسيحي هو دكتور في المعلوماتية من إحدى جامعات أوروبا، والثاني أستاذ أدب إنجليزي جاء من سلمية إلى المدينة مدرسا في جامعتها، وبقي بعد الثورة فيها وصار واحدا من أبنائها، حتى أنه كان يتحدث بلكنتها المحببة كأي حمصي أصيل. خلال اللقاء علمنا أنه ابتكر مناظير ليلية للجيش الحر صنعها من كاميرات صينية رخيصة الثمن، وثيابا واقية من الرصاص، وقاذف شحنات متفجرة يستطيع تدمير الدبابات عن مسافة كبيرة، مع أنه أستاذ أدب مقارن.

كان الشابان يؤكدان أن المتحدثين لا يعرفون الواقع على الأرض. وقد حكى خبير المعلوماتية قصة تدور حول إدخال مائتي ربطة خبز إلى حي محاصر. قال الشاب: طلبنا من الجيش الحر مساعدتنا على إدخال الخبز إلى الحي، فاستمهلنا ريثما يشتبك مع قناصة وشبيحة ينتشرون في الحي. بعد ساعة أخبرنا المقاتلون أن نستعد لاجتياز شارع يقع تحت مرمى القناصة، بينما يقومون هم بالاشتباك معهم. حين انتهت المهمة، عاد الشباب إلى بيوتهم سعداء بما فعلوه. لكنهم علموا بعد ساعات أن خمسة مقاتلين استشهدوا خلال العملية. قال الراوي بأسى وغضب: قدم هؤلاء حياتهم كي يدخل الخبز إلى أهالي الحي، وتساءل بقهر: هل تفهمون ما يعنيه استشهاد شبان بعمر الورد من أجل إيصال الخبز إلى المواطنين؟

– قالت الصديقة الكاتبة التي عادت للتو من ريف إدلب: إنها تجاذبت ذات يوم أطراف الحديث مع جامعي في مقتبل العمر أخبرها أن دبابات السلطة ستجتاز غدا المنطقة في طريقها إلى حلب، وأنه ورفاقه سيهاجمونها. سألته: بماذا، فأجاب: ببنادقنا. صرخت بخوف: لكنكم ستقتلون، فقال: المهم أن نمنعهم من الوصول إلى حلب، أو أن نؤخرهم عن بلوغها ولو لساعة واحدة. في اليوم التالي استشهد الشاب خلال المعركة، التي أخرت بالفعل وصول القافلة إلى حلب لساعات كثيرة.

هاتان الروايتان لن يجدهما المرء بين القصص المتداولة عن الجيش الحر، وإنما سيجد قصصا أخرى واسعة الانتشار تتحدث عن قطّاع طرق أو عن أمراء حرب، من دون أن يقول أحد: هؤلاء ليسوا من الجيش الحر، الذي قام للدفاع عن الشعب، ولا يقبل أن يقوم منتسبوه بأفعال تشبه ما يفعله الجيش الأسدي، كي لا يكونوا نوعا من اختراق سلطوي داخل الشعب والجيش الحر.

سقت هاتين الروايتين بمناسبة ما لاحظته في أميركا من تجنٍ واسع النطاق على الجيش الحر، يجعله تجمعا يضم جهاديين ومتطرفين وأصوليين يقاتلون نظاما شرعيا لأنه علماني. هذه الصورة أخذت تنطلي حتى على العرب هناك، من دون أن تبذل أي جهود منظمة لتصحيحها، أو أن يكرس لها من وقت المعارضة وقتا أطول من الوقت الذي تكرسه في حالات كثيرة لمهاترات تمليها غالبا حسابات شخصية تذهب في منحى لا يخدم الشعب، يقوم على إقناع العالم بأن المعارضة أشد بؤسا من أن تتولى سلطة، وأكثر انقساما وتهافتا من أن تدير وطنا، وأن صفوفها تعج بالخونة والعملاء. يحدث هذا، بينما ينفق النظام عشرات ملايين الدولارات لنشر ما يجري تبادله في الصف المعارض من شتائم واتهامات تدين أطرافه من أفواهها، ويوظف مكاتب إعلام متخصصة تعمل على تزوير واقع سوريا وتحسين سمعة قَتَلتْها بالاستعانة بأكذوبة «الحرب» التي يشنها الجهاديون على النظام لأنه علماني.

لا بد من الآن فصاعدا من التركيز على وقائع تظهر – من دون كذب أو مبالغة – ما أنجزه الشعب من بطولات وقام به من أعمال إنسانية سامية، نجدها غالبا في سلوك معظم مقاتلي الجيش الحر، الذين يبدون آيات من البطولة والشهامة مكنت بلدة صغيرة المساحة كـ«داريا» من الصمود طيلة أشهر في وجه صبيب النار الذي ينهال يوميا عليها، ومثلها أماكن أخرى أكثر عددا من أن يتسع الحديث لمآثرها. يرتكب النظام الجرائم، لذلك يحتاج إلى من يغسله بماء الكذب. بينما يحجم قسم عظيم من منتسبي الجيش الحر عن شائن الأفعال، فلا حاجة عند الحديث عنهم إلى كذب يحسن سيرتهم، بل تمس الحاجة إلى الحقيقة، حتى فيما يتصل بالأفعال غير الإنسانية وغير القانونية التي ترتكب هنا وهناك على يد جماعات تدعي الانتساب إليه، أخطر ما فيها أنها تقوض هويته الوطنية، وتجعل العالم ميالا إلى تصديق الأكاذيب التي ينشرها النظام عنه، فلا بد من الآن فصاعدا من أن يتصدى لها ويدينها في كل حالة مهما كانت صغيرة، ولا مفر من تشكيل لجنة خاصة فيه تلاحق وتحاسب مرتكبيها، على أن يتلازم مع ذلك تعريف العالم بهذه الجوانب من تاريخ وطني جديد يصنعه رجال يضحون بحياتهم كي يوصلوا رغيف خبز وحبة دواء إلى مواطن يحاصره النظام ويعمل على قتله جوعا ومرضا.

هل يجوز أن تبقى تضحيات إنسانية نبيلة مجهولة، وأن تكون المبادرة الإعلامية بيد نظام يقتل الشعب، وأن يحجم حماته عن إشهار دورهم في الذود عنه وإنقاذه؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الضربة الأمريكية لمن في سوريا ..؟

لكي لا تختلط الأوراق في أعيننا . باكثر مما هي .. ولا تتداخل وتتعقد الخيوط أشد مما هي . فلا نعرف حلا ولا مخرجاً . سنلخص الموضوع :..

1 – البداية كانت : نظام اجرامي عائلي حزبي فاشي طائفي ( خليط من تلك الأشياء ) أذاق الشعب المر ومر المر . وطولب منه الاصلاح السياسي ولم يفعل . فكانت الثورة

2 – مع ثورة الشعب . دخل ضباع وذئاب وكلاب الارهاب :
والنظام هو المتسبب وبقاؤه سيتسبب فيما هو أكثر .

أطراف الصراع الآن في سوريا هم :
1 – ارهابيون ُسنة يريدون السلطة . وقد يتغلبون علي باقي ثوار المعارضة السورية في الفوز بالسلطة في النهاية .

2 – ارهابيون شيعة – ايرانية حزبلاوية نصرالاوية – يقاتلون الارهاب السني . والنظام السوري حليف للارهاب الشيعي , ويبدو أن حليفه الروسي . قد نفض يده من القضية

3 – السعودية وتركيا ودول الخليج وغيرهم . مع الارهاب السني ..

4 – أمريكا . إرهاب ثالث . يلعب ألعاب شيطانية تحت راية الاشفاق علي الشعوب من الأسلحة المحرمة التي لدي الحكام المجرمين بالفعل .

ان صممت أمريكا وأقدمت علي ضرب في سوريا . : فالضربة اسمها العام هو : ضرب سوريا
( والمقصود هو دحض الجيش وتدمير أسلحته . لأجل سلامة اسرائيل ) .
و الضرب سيطول الشعب بالطبع سواء بقصد أو بدون بقصد .

وأصوات تعارض وتستنكر الضربة الأمريكية خوفاً من أيلولة السلطة للارهابيين السنة مما يجعلهم سنداً للارهابيين السنة في مصر وتونس وتركيا

اسقاط النظام الأسدي البعثي المتحالف مع الارهاب الشيعي . ان لم يتم علي يد أمريكا . فان السعودية ودول الخليج وتركيا . لن يتراجعوا أبداً عن اسقاط ذاك النظام وحلفائه الشيعة .

الارهاب السني في مصر تكفل به الشعب ودحره . – ولعل مصيره في تونس سيكون علي نفس المنوال – مما يوحي بأنه لو .. لو سقطت السلطة في سوريا في يد الارهاب السني ( لو .. ) . فان الشعب أيضاً سيتكفل بهم – كما حدث في مصر وكما سيحدث في تونس – وهناك احتمال في عدم سقوط السلطة في أياديهم .

وأمريكا تقصد أيضاً بضرب النظام . انهيار كيان الدولة ( القائم علي نظام اجرام لا حدود له ) لكي يؤدي ذلك لتقسيم سوريا ودخول كل قسم في حروب وتفجيرات ضد القسم الآخر . فينشغل الجميع عن فكرة محاربة اسرائيل . هذا الهاجس الذي لا يبرح أدمغة وألسنة الاسلاميين والعروبيين – عشاق الخراب – .

وهناك من هم مع بقاء النظام المتسبب في كل ما حدث وكل ما سيحدث زيادة علي ما حل بسوريا وبشعها .

نفس ما حدث للعراق علي يد البعث وصدام حسين .. يتكرر في سوريا ذات النظام المماثل لنظام العراق البعثي الصدامي السابق . دون استفادة نظام البعث السوري وعائلة الأسد مما حدث لبعث العراق وصدام وعائلته

لو كان بشار قد استقال في بدايات الكارثة وقبيل استفحالها , ولو حل حزب البعث نفسه .. وسلم السلطة للمعارضة المدنية . لجنبوا سوريا ما أصابها من دمار مدنها وتشرد شعبها ..
ولكنهم ساروا ويسيرون علي نهج بعث العراق وصدام حسين ..!

فما هي الدعوة الأحق بالمطالبة بها في هذا الوضع الشائك والحساس ؟
لعل الحل العملي الآن , و لأجل الحفاظ علي أنقاض سوريا !.وما تبقي من مبانيها ! وحماية لباقي الشعب التعيس , من اللحاق بملايين اللاجئين والمشردين في مختلف دول العالم :

يجب التركيز علي ضرورة رحيل الأسد وإعلان حل حزب البعث . ومغادرة فياداته للبلاد – هذا الرحيل الذي تأخر جداً – :
باعتبار ذلك هو آخر وأول معروف . يحتاجه منهم وطنهم وشعبهم ..
وتسليم البلاد لسلطة مدنية لا بعثية ولا طائفية .

وما عدا ذلك ففي الغالب لن يفيد . فيما لو عزمت أمريكا وأقدمت علي مهاجمة سوريا .

بهذا يمكن تفادي ضربة أمريكية . وهو ما كان يمكن لصدام حسين والبعث العراقي عمله . لتفادي ضرب وتدمير العراق .
ولكن صدام والبعث اعتبروا الانتحار فوق جثة الشعب والوطن . بطولة وصمود وكرامة ..
!!!
عسي ألا يتكرر نفس الشيء اليوم من ” بشار الأسد ” وحزب البعث السوري .

صلاح الدين محسن (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الضربة الاميركية على سوريا 2

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ست الحبايب

 المتصفح لتاريخ العراق بعمق يقرأ كثيرا عن معانات شعب عريق ممتد لالاف السنين و تعاقبت عليه
حقب تاريخيه كثيرة عاصرت شخوص قياديه لايمكن للمرء ايا كانت عقيدته او دينهو معتقده ان ينساها
المهم في الموضوع الذي سنتكلم عنه من زاوية مهمه في حياة الشعب والكوارث التي مر بها او
عاش أتونها , طمع فيه الكثير من القوى المحركه للعمليه السياسيه في العالم بين مستبد ومستعمر , دفع ثمنه الشعب تضحيات كثيره لاتعد ولاتحصى لن نخوض فيها اكثر لانها تدمي العين وتؤلم القلب وتضيق
الصدر , هذه التضحيات تركت ارامل وايتام ومنذ عقود و لم تنتهي حلقاتها,واكثرها أيلاما انها
وقعت على عاتق المرأة لتحمل مسؤوليات جسام غير قادرة عليها لقساوة الحياة وشظف العيش وقصر اليد وواقع اجتماعي مر دفعت ضريبته المرأة لوحدها من خلال الاعباء التي تكفلت بها بين اطفال رضع وايتام قصر وشباب يافع , وبالتأكيد اوقعتها بالكثير من المآسي التي لايمكن للرجل القوي ان يتحملها لوحده , وحملت اعبائها على كتف غض لكي لا تجعل من ابناءها طعما طيب المذاق لاقاربها يتحكمون بهم
او صيدا سهلا يمررون مآربهم ويمارسون عليهم التعسف والظلم والمهانه , وهكذا استمرت
معاناتها طيلة السنوات العجاف الماضية بين الكرامة والذله والعوز وعزة النفس وطوق العادات الاجتماعيه
الموروثه ونظرت المجتمع ايا كانت مطلقة او ارملة , الاانها ثبتت قدرتها على ان تكون مربيه فاضله
حاملة صفات مرت بين قساوة الاب وحنان الام وربت وكبرت وانشأت جيلا يشار له بالبنان لانقول الكثير منهم
حتى لانساوي بين الجميع انما نتناول نماذج ممكن ان ننحني لهن على بذلهن الغالي والرخيص ومجاهدة النفس
في كبح جماحها الدنيئة لتكون عنوان فخر وعز يرفع المجتمع بها عنوان تميز و خلقت من المستحيل
شيئا يضاف لعنفوانها وكبريائها , و امثلة كثيرة على ذلك لايتسع المجال لذكرها , نظرة سريعة لواقعها
في الماضي والحاضر واهمال الدولة عن محاكاة هذا الواقع بقوانين تنصفها وتجعل منها رمزا يهتدى اليها من
خلال افعالها العظيمة التي ذكرناها ولايمكن للسان ان ينساها ,
لاننكر ان الدولة بعد التغيير اعطتها حصة الربع في مقاعد مجالس المحافظات والبرلمان وبعضهم اثبتت جدارتها
بادارة مسؤوليتها ودفاعها عن الحقيقة الشيء الكثير و استطاعت ان تحصل على حقيبة وزارية في الجانب
التنفيذي وبعضهن في الجانب القانوني ,لكن تبقى قصيرة في جوانب الحياة الاخرى فهناك حقوق مهدوره
ومطالب مركونه وامتيازات محصوره , لايمكنها ان تحصل عليها بسهوله , ولا ننسى ماتعانيه المرأة
من قساوة التعامل في داخل العائلة وامتهان كرامتها واهانة شخصيتها .اننا مطالبون بالضغط على الجهات
التنفيذيه لتنفيذ( الماده30 أولا) أن تكفل الدولة للفرد والاسرة – وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسيه للعيش حياة حرة كريمة , تؤ من لهم الدخل المناسب , والسكن الملائم وان تعالج
مشاكل المرأة بشكل علمي وببرنامج واضح لاننا نؤمن انها نصف المجتمع ومن غيرها لايمكن لبناء يعلو او
مجدا يذكر او جيلا ينشأ , انها الثمرة الطيبة التي تنجب عماد المستقبل وتعمر وطن من خلال تربية الجيل
وفق اسس صحيحة .ولاننسى قول الشاعر (( الاءم مدرسة اذا اعددتها – اعددت جيلا كامل الاعراق )) .

صبيح الكعبي alkaape2007@yahoo.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

ما بين السوط وتعليقه ولعنة الملائكة الأبدية لا زال قهر النساء قائماً

استيقظتْ صباحا يلازمها شعور بالغثيان فنظرت الى نفسها في المرآة واستغربت لشكلها وكأنها تراه لأول مرة , لم تنتبه في ظلمة ft18ايامها تلك الى ذلك الشحوب الذي اعترى وجهها منذ فترة طويلة , حوّلت بصرها الى جسدها المحشور حشراً داخل قميصها فاندهشت لترهلاته والشحوم التي تراكمت عليه , ترهلَ ذلك الجسد بعد ان ترهلَ عقلها , قالوا لها قديماً بإن العقل السليم يكمن في الجسم السليم , لكنها شعرت بإن جسدها ترّهل فقط بعد ان ترّهّل عقلها , عقلها الذي به تستطيع العناية بذلك الجسد وبجميع متعلقات حياتها , تذكّرت كيف كان جسدها قويا ورشيقا عندما كان عقلها سوياً وسليماً بالوقت الذي كانت تعرف به كيفية الحفاظ عليه قبل ان تدخل دائرة الزواج الذي اطبقت على عقلها بإحكام وحصرته , مع كل هذا كانت تمتلك عينين قويتين لا تغلبهما الدموع الا تادراً وبعد تراكمات لا حصر لها , خافت من ذاكرتها في ان تفتح لها آلام في طريقٍ متعثر للملمتها وجروحٍ تكتنفها محاولاتٍ لتلتئم في جسدٍ اصبحت مناعته ضعيفة مع غذاءٍ بفتقر لمقومات روحها , فتحاول بالقليل منه الحفاظ عليه لما بعد اشعارٍ لا تدري مدته ومستقبلٍ لا تعرف ماهيته .
شعرت بملامح وجهها المرعوبة بعد ان نظرت لذلك السوط المعلّق امام عينيها في مكان ما من غرفة نومها حيث تراه , فجهلت ما يمكن ان يحمله لها مستقبلها مع ذلك السوط المعلق امامها ليبثْ الرعب في داخلها ويحطم كبريائها , خوفها من اليوم الذي سيرميها زوجها الى الشارع كان يلازمها حيث فيحق له الأستغناء عنها وقت ما أصابه الملل , فالرجل من حقه ان يرضي نزواته بعد ان احتكر لنفسه جميع الحقوق وخصوصا في الوقت الذي تكون فيه قد اخلّت بقواعده أو عدم طاعة اوامره , فطاعته واجب عليها , وإتِقاء الله في حقوقهُ فرضُ عليها , فكيف لهذا ان يكون هذا وهي لا تضمن قدرتها في انها ستكون ذلك المارد الذي سيملي شهواته العارمة , ولا ذنبُ عليها سوى ان الله خلقها بقدرةٍ محدودة أمام قدرات الرجل الجنسية الغير محدودة , وكيف السبيل لخلاصها امام حقه في ضربها حتى تُطيعه في المضاجع , فهو حاميها وولي نعمتها ولو امر الله احدا لإن يسجد لإحد لأمر الزوجة ان تسجد لزوجها , هو رجل السيادة والقانون الذي توقف منذ قرون , والقانون بقبضة يديه والقرار مهما يكون , فمن سيلوم الرجل ومن سيسأله بما اقترفه بحق الزوجة ؟ فلا يُسأل الرجل في ما يفعل بحق مُلكه ويمينه , ولا يُحدد له وقت لتبديلها , والوقت سيأتي لا محالة وسيكون في حالة انها استنفذت جمالها وطاقتها لرعايته , جمالها لأغواءهُ وإثارت غريزته ليستطيع ان يتمتع بها وينجب ذكورا يحملوا اسمه دون اسمها , وطاقتها لخدمته وخدمة ابنائه الذين هم من حقه دونها , من حقه أن يختار غيرها في أي وقت يشاء دون ان يبالي لمشاعرها بل ويكون متفضلاً بزواجه عليها, وأن كان بأربعة وما ملكت ايمانه , بدعوى انه سينقذ إمرأة غيرها من العنوسة كما يتحجج ويبرر شهواته , وارملة يتلقفها ويحمد ربه لإنها ترملت لتكون له , ولكن كيف سيتفضل على غيرها بالوقت الذي سيقتل شريكته التي اضاعت سنينها بخدمته ورعاية اولاده ؟
اختنقت بتفكيرها هذا وخافت ان يكون دورها قد حان لإن تتلقى ضربتها , أو ان دورها انتهى وعليها ان تتحمّل تبعات نهايته دون أي إعتراض , وكيف ستعترض على كلام الله ورسوله بالرغم من مرور القرون عليه ؟ وللخطابات التي بها يدّعون وثبتتْ وصارت عادات قابلة لكل زمان ومكان بالرغم من تفاوت نسبة زيادة الأناث على الذكور من بلدٍ لإخر ومن بيئةٍ لأخرى , يبدو لها بأن تلك الأفكار تشابهت بالرغم من اختلاف البيئة وتفاوت النسبة , هكذا امام صمتها المُطبق ورضوخها له ضاعت سنينها هدراً .
سمعت صوته ينادي باسمها في الصالة المجاورة لها , يطلب منها ان تُحضّر له قهوتهُ المُرّة وفطورهُ المعتاد عليه كل يوم , رنّ صدى صوته باسمها .. اسمها ..!! وكأنها تسمعه لأول مرة , إندهشت له بعد ان فقدته وصادره المحيط وكادت ان تنساه منذ اول يوم دخلت فيه هذا العُشْ , صاروا ينادون عليها بحرم فلان وبيت فلان , أبنائها الذين حملتهم في بطنها شهورا ورعتهم سنيناً صاروا ينادون عليهم بإسمه , حملوا إسمه فقط دون إسمها , في شهادات ميلادهم وعلى دفاتر مدارسهم , كرهت اسم زوجها الذي الغى اسمها ووجودها .
لن يكتفي المحيط بإسم زوجها بل تراجع اسمها أكثر ليكون أم فلان , تحاول ان تتذكر ذلك الأسم الذي ابتعد كثيرا عنها بعد ان نساه المحيطين بها ولم تعد تسمع به , لم تملك وقتها لتبحث في زحمة واجباتها تلك عن سبب احتقار المحيط لإسمها وعن السبب الذي ضاع فيه , فلم تدرك بلُخمة تلك الواجبات بأن نسيان اسمها كان وليداً لقرون وليس تلك السنين التي عاشتها معه , إسمها صار عاراً وعورة وعيباً لا تدرك سببه , صار مرتبطا بطلبات زوجها وأبناؤها من بعده , فما حاجتها له بعد كل هذا ؟ فصار من المعيب ان تطلب لأسمها البقاء دون اي حاجة .

دارتْ بنظراتها في ارجاء غرفتها المنظّمة بدقة رغم ظلامها حيث طالما اعتنت بنظافتها وترتيبها كل يوم وبحركات ميكانيكية بعد ان صارت لديها تلك الحركات عادة يومية لها من ضمن عادات كثيرة تعودت على تكرارها دون ان تسنح لها الفرصة بالتفكير بها , تجوّلت بأركان غرفتها لتتأكد من إن كل شيءٍ على ما يُرام كالعادة , بدأت ترتب في سريره وهي تفكر بذلك السرير الذي اعطاه اللذة دونها , شعرت بشيء غريب هذا اليوم وبعدم جدوى ما فعلته لسنواتٍ عديدة , حوّلت بصرها الى المرآة لتأخذ منها نظرة ثانية والى شكلها الذي فقد ملامحه تلتفت , فانتبهت لخصلات شعرها الأشعث المجعد بالطبيعة , التقطت فرشاة الشعر الملقاة امامها حيث تعودت ان تضعها في نفس المكان يوميا , في محاولة منها لتسريحه وقبل ان تشرع بتسريحه سمعته ينادي عليها ثانية وبصوت اعلى من سابقه , تذكرت واجباتها المقيتة الى نفسها فتركت الفرشاة من يديها واسرعت لتلحق بواجباتها.
تعرف جيدا بأن عمرها توقف منذ ان خلقها الله خليفة لحواء الآثمة , انثى مغضوب عليها في الدنيا , وفي الآخرة امتلئت جهنم ببنات جنسها , رغم معرفتها بأن العمر لا يُحسب بعدد نبضات القلوب بل بمدى احساسه وتفاعله بالحياة وبنوع تلك النبضات , ولكنها غير قادرة على هذا التفاعل وصارت حياتها خطيئة لا تُغتفر منذ أن اخرجت آدم من جنته صارت خليفة حواء في الغواية واقترن اسم الشيطان بها فلا يحق لها الإحساس بالحياة ولا التفاعل ولا الإندماج معها , حاولت بكل قواها ان تحافظ على حدود عقلها دون أن يتراجع , ولكنها فشلت في ذلك بحكم قانون الحياة الثابت وبحكم سيادة الزوج المطلقة وبحكم واجباتها ومسئولياتها الجمة من حركات روتينية تتكرر كل يوم دون إستطاعتها من تطوير ذلك العقل الذي بدأ يضمر تدريجيا , من ضمن واجباتها في هذه الدائرة هي انجاب الأبناء وخصوصا الذكور لإجل ان يعلو شأنها بهم والأهم في هذا شأن زوجها بالتأكيد , ليحمل ابناؤه اسمه فقط ولتبقى الناس تتذكر ذلك الأسم لمجرد انهم ذكورا وإن لم يضيفوا شيئاً يذكر!!, فبمجرد انفاسهم تعلو وتهبط تكفيه فخراُ وسيقولون انه انجب ذكرا حاملاً لأسمه وسيفتخر هو بنفسه وبفحولته .

بعد أن انجبت له طفلتها الأولى طلب منها ان تنجب له الذكور , غافلاً عن حقائق صارت لغيره بديهيات في أنه هو من يحدد جنس الوليد , وكيف لا يغفل عن تلك الحقائق في خضم انفلاته الغريزي دون أي تفكير , فكرتْ هي بهؤلاء الناس الذي يُحسّب لهم الف حساب وهل يستحقون هذا العناء منها ؟ وما هو الفخر الذي يستحقه هو بعملٍ تستطيع له وتتقنه حتى الحيوانات بل والحشرات ايضا ؟ كيف يريد لها ان تتشبه به وتقتدي به وان يتحكم بها ويريد لها ان تكون مثله وكأي حيوان يأكل ويتناسل ويغفو غفوته الأبدية ولكن مع فارقٍ قليل كون الحيوان حراً طليقاً مع شعوره بالأمان دون احساس منه بالخوف من المجهول كما هو احساسها معه .
توقف عمرها هنا ما بين واجباتها والقيود التي حصرتها من ابداع الأنسان وتطوّره .

كان زوجها يضع آخر لمساته الصباحية من عطور وما شابه بعد أن اتمم صلاته مسرعاً ليرمى بسجادته جانباً , فتذكرت احلام صباها وهي يقظة , تذكرت كيف كانت تحلم بمستقبلها , وتأملت به ثم حدّثت زوجها اثناء ما كانت تعمل له الفطور, لكن صوتها لم يخرج أو ان آذانه كانت صماء بحكم العادة , فاكتفت بالحديث مع نفسها , أغمضت عينيها في محاولة منها للتفكير والوصول للأسباب التي سحبت البساط من تحت قدميها دون ان تدري كيف لتلحق بما فاتها معه .

ابداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا … بهم نهزم التخلف وننصر الإنسانية

فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

Posted in فكر حر | Leave a comment

صناديق فارغة بجوار الحائط

فى ليلة عادية جدا حيث كانت تجلس وحيدة فى غرفة المعيشة كالمعتاد كل مساء ببيتها ، أشارت له من بعيد فبادلها الاشارة ، ft17يأتي بحركات وإيماءات تشبه ما تقوم به تماما ، رفعت يدها فقلدها ، أمالت رأسها يمينا ويسارا ففعل بالمثل ، خرجت من الغرفة متجهة الى المطبخ ثم أدارت رأسها فى حركة طفولية مباغتة لتلقي نظرة عليه وهي فى طريقها للخروج ظنا منها أنه سوف يطاردها لكن على العكس ابتعد بل واختفى.
أعدت كوبا من الشاي وضعت بعضا من أوراق النعناع الجاف الذى تعشق مذاقه فى كفها ورفعته نحو أنفها .. إستنشقت باستمتاع ثم وضعته فى الكوب وصبت المياه ، تناولت رشفة ثم عادت حاملة الكوب ، خفضت ضوء الأباجورة حين دخلت الغرفة، مسحت أرجاء المكان سريعا بعيونها فلم تلمحه ، جلست الى مكتبها ..
– ” الأيام لم تعد جميلة ” ..
دونت تلك الكلمات القليلة بدفتر يومياتها الذى لا يفارقها لعل السؤال يطرح نفسه :
– ” ولماذا لم تعد جميلة ؟ “
باتت تعرف الجواب.. أيامها باردة متشابهة رتيبة وإيقاعها ممل وبطئ والأهم إنه إنعدم من أحداث يومها ما يثيرالسؤال ، الهوة إزدادت إتساعا بينها وبين كل ما يحيط بها، وأصبحت فى حالة رفض تام لواقعها بأغلب تفاصيله ، عملها، جيرانها، أقاربها حتى التليفزيون قاطعته كما لو كانت لا تريد أن تعرف معلومة أو تسمع خبرا. كلام الناس ضوضاء.. حركتهم مثيرة لأعصابها بشدة، وجودهم يؤرقها، إلى جانب نفاذ صبرها فى الآونة الأخيرة والذى أصبح ظاهرة لأغلب سلوكياتها، تبذل أقصى جهد للهروب من كل هذا وتعلم جيدا أن كسر هذه الرتابة والبرودة يحتاج لمجهود ليست مستعدة نفسيا لبذله.
ظهر مجددا، أدارت رأسها حين لمحته، فالتفت ليفعل نفس الشئ ، يلازمها أينما ذهبت ويصر على الاتيان بنفس ما تقوم به من أفعال دون أن ينطق بكلمة.
يبدو أن الارتباك وصل بعقلها إلى أقصى مداه، يتملكها شعور غريب بالعجز عن التعبير عن نفسها سواء بالكلام أو حتى بتدوين ملاحظات يومية كما اعتادت أن تفعل منذ سنين، وكل ذلك دون سبب واضح على الأقل بالنسبة لها. كلماتها تتعثر أثناء الحديث .. لسانها يتلعثم وتنحبس أنفاسها وتتقطع وتفقد خيط الأفكار وتسلسلها ، يسقط حاجز بينها وبين محدثها يحول دون استيعابها لما يقول أو ما يدور برأسها وترغب فى توصيله، فتضطر للتوقف عن الكلام بشكل مفاجئ أو إنهاء الحديث متذرعة بأى شئ حتى تهرب من الشعور بالارتباك والحرج.
حالة العجز تلك بدأت بسيطة لكنها استفحلت فيما بعد، و زاد عليها مؤخرا شرود ذهنها المستمر ، أثناء اجتماعات العمل، أثناء وجود ضيوف ببيتها ، أو فى بعض الأحيان حين تدخل متجرا قاصدة شراء شيئا ما وبعد دخولها يضيع من ذهنها الغرض الذى دخلت المتجر من أجله فتستدير خارجة.
العزلة باتت أغلى أمنياتها وملأتها رغبة عميقة فى عدم التواصل مع الآخرين ، لاحظ معارفها وأصدقائها ظاهرة شرود ذهنها المتكررة تلك والنسيان المستمر، وأحيانا وأثناء جلوسها بينهم وبعد ان ينبهونها أنها حادت عن موضوع الحديث سواء بتعبيرات وجوههم المندهشة أو الساخرة أحيانا أو بالكلمات، تفشل كل محاولاتها أن تلتقط خيطا يدل على أنها كانت تتابعهم، وعادة ما ينكشف للجميع شرودها.. فتبدأ التعليقات الساخرة :
– اللى واخد عقلك !!
– يا بخت اللى شاغل بالك
– رحتي فيييين ؟
– انتى يا إما فهمتى غلط أو سرحتى.
مرات كانوا يلمحونها تتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحدث نفسها ، وفى بعض المرات كانت تبتسم وكأن محدثها أسّر لها بأمر مثير للضحك فكانت تضع كفها على فمها كمن تريد إخفاء ابتسامتها عن المحيطين، وهنا كانت تفيق على همساتهم :
– هي مالها ؟
– جرى لها ايه الأيام دى ؟
– هى سناء عيانة ؟
سناء ممثلة بارعة تتقن التمثيل خفيفة الظل وهذه الملكة ورثتها عن والدها الذى كان يستطيع تقليد اى شخصية حتى لو التقى بها مرة واحدة فى حياته وبطريقة ساخرة اشتهر بها فى العائلة وكان يـُضحـِك الجميع، وكانت تستطيع ان تفعل الشئ نفسه، وحين تنفرد بنفسها أمام المرآة تبدأ وبطريقة كوميدية فى تقليد الأصوات أو الحركات التى تميز بها البعض ممن قابلتهم على مدار اليوم وتطلق عليهم ألقابا يتبناها أفراد أسرتها او زميلاتها فى المدرسة أو العمل فيما بعد ، الاستاذ كريم أبو سيف مدرِّس الكيمياء وكانت تسميه الاستاذ ” كبريتيك أبو تفة” لتناثر اللعاب من فمه أثناء شرحه لدروس الكيمياء ، وتقف بعد حصة الكيمياء لتشرح الدرس بطريقته فتضحك زميلاتها ملئ قلوبهن، بواب العمارة وكانت تطلق عليه لقب ” عم خمثة وثبعين ثاغ ” ، فهو ألثغ وكان يجد صعوبة فى نطق حرف السين ، إلا أنه دائما ما يستخدم كلمات فيها حرف السين بكثافة وعرف عنه أنه دائما يطلب مبلغا فيه رقم خمسة وسبعين قرشا نظير أشياء أرسلته أم سناء لشراءها، ورغم عجزه عن نطق حرف السين إلا أنه كان يحلو له أن يستخدم كلمة صاغ بدلا من قرش فاستحق اللقب من وجهة نظرها، أيضا جارة أمها ” مدام بريستو ” التى أطلقت عليها هذا اللقب لأنها كانت أول من اشترى حلة الضغط فى العمارة بين جيرانها وكانت دائمة الحديث عن هذا الاختراع فأسمتها سناء بهذا الاسم واشتهرت به فى العمارة بعد ذلك ، وفى النهاية عرفت باللقب الذى أطلقته سناء عليها وأصبحت تستخدمه هى نفسها أمام الجميع ، كانت سناء تفعل كل ذلك وتنفجر ضاحكة.
ذلك كله كان فى الصغر ، أما الآن فموهبة التمثيل بالنسبة لسناء أصبحت وسيلة لتخفي ما يعتمل بصدرها عن المحيطين بها ، أقنعة ترتديها فلا يشعر أحد ببركان الغضب الذى يفور بعقلها أو الاشمئزاز الذى يملأها، أو الخوف المدمر الذى يجتاحها أو القلق الذى يعتريها.أما في الأيام حالكة السواد حين تكون فى قمة الاحباط ، إما أن يغرس الصمت مخالبه القاسية فى حياتها فتبقى لأيام لا تنطق بكلمة، أو تتقمص سناء أحد الأدوار التمثيلية، وهو ما أصبح أمرا خارجا عن إرادتها تفعله بتلقائية لحرصها على أن تظل بئرا غامضا مستغلقا على الجميع وألا يتكشف للمحيطين بها النقطة التى توشك عندها على الانكسار.
أحيانا ترغب بشدة فى أن تتفجر غضبا أو تبصق فى وجه أحدهم او أن تصفعه لشدة غباءه أو حماقته، لكن كانت تمنع نفسها فى آخر لحظة قبل أن تفعل، سناء مختلفة فى أسلوب تفكيرها عمن تعيش بينهم ، لكن ربما خوفها من اللوم والمجازفة أو من رفض الناس لأفكارها أو سلوكياتها أو حتى مظهرها هو ما كان يمنعها أن تعلن عن مكنون نفسها ، ومؤكد أن الأسلوب الذى تربت به ونشأتها ببيت تقليدى للغاية كان عاملا مؤثرا فى جميع إختياراتها ومواقفها الضعيفة المتخاذلة والتى كرهتها بعمق ولم تستطع تجنبها أو تجاوزها. ضعيفة عندما تحب وضعيفة حين تكره ولم تكن تتخذ مواقفا نهائية حاسمة أبدا وإنما تختزن الآلام والأحزان ودائمة التسامح حتى حين لا يحتمل الموقف أى تسامح .
فى نهار أحد الأيام العادية جدا، كانت تجلس بمكتبها بالشركة تراجع بريدها وتدون التأشيرات على الخطابات لتوزيع العمل على أفراد الادارة.. مدت يدها دون أن ترفع رأسها عن الأوراق لتلتقط فنجان القهوة الباردة أمامها وتتمتم بالسباب ، وإذا بأحد العاملين بالشركة واقفا أمام مكتبها فجأة وكأنه إنبثق من الأرض، كان الضوء يدخل من الشباك خلفه فلم تتبين ملامحه جيدا ، قال بصوت منخفض :
– أقدر أتكلم ؟
فزعت حين تبينت أنه شاخص أمام المكتب كوتد منذ فترة، وأنه دخل ولم تشعر بخطواته، ارتجفت حين جال بخاطرها انه ربما قرأ ما كان فى ذهنها.. فقد كانت غارقة فى حلم يقظة أنها تخرج فتاحة الأوراق من درج مكتبها وتذهب لتطعن رئيسها فى عينه، فقد كان لا يتوقف عن النظر إلى جسدها نظرات فاحشة تجرحها وتشعرها بأنه يغتصبها فى كل مرة تدخل فيها مكتبه لأمر ما .
مسحت بسرعة ما ارتسم على وجهها من تعبيرات غضب وغيظ مطمئنة أنها تجلس وحدها بالمكتب واستبدلته بوجه بلا تعبيرات وخاصة بعد ان أدركت شخصيته من صوته وقالت فى عقلها:
– يووووه ” وش القملة ” .. أكيد جاى بمصيبة!!.
ثم رددت بصوت مسموع بعد أن رسمت ابتسامة باردة وقالت ببعض اللوم :
– ألا يجب ان تطرق الباب قبل أن تدخل بهذه الطريقة .
فقال :
– طرقته وحضرتك أجبت بحركة من رأسك فظننت ان هذا إذنا بالدخول.
نظرت له بدهشة حيث لم تتذكر انها فعلت اى شيئ مما قال.
لم يعد مفر من دعوته للجلوس حتى دون رغبة حقيقية منها، والتسليم بضياع نصف ساعة على الأقل في الثرثرة الفارغة ، ورغم ضيقها الذى نجحت فى إخفاءه سألته بلطف مفتعل لكن متقن :
– ماذا أستطيع ان أقدم لك.؟
جلس بلا تردد وعلى وجهه علامات الجدية فيما يبدو انه جاء ليشكو من أمر ما كالعادة، وبدأ يتحدث وهي تنظر له بإمعان وكأنها تحاول الانصات بعينيها محاولة ألا يلوح أى تعبير على ملامحها يظهر اشمئزازها منه.. فإذا بصوته يضعف ثم يتلاشى تدريجيا ويبتعد إلى ان أصبح غير مسموع، ولكنها تراه يتحدث، يحرك رأسه ويلوح بيديه فى الهواء ويظهر الانفعال على وجهه ويقطب جبينه تارة وتارة أخرى يبتسم إبتسامة مقتضبة ، كل هذا يحدث مغلفا بالضباب وكأنه من خلف حاجز زجاجى مغبش ، دون ان تستطيع سناء سماع صوته أو تمييز ما يقول فقط ترى شفتيه تتحركان بعصبية والرزاز يخرج من بينهما زخات يظهرها الضوء المتسلل من الشباك المفتوح ،تراه يقف ثم يجلس منفعلا لكن لا تسمع صوتا.. ظلت تنظر له والدهشة تظهر على وجهها، ولكن هذه المرة تأكدت أنها ليست شاردة الذهن ، وانها لا تسمع ما يقول فعلا ، حدثت نفسها:
– هناك شيئ ما غير طبيعى، أكيد أصِبت بالصمم فجأة!!
ضغطت ببطن كفها على أذنها لعلها تحتاج لتسليك أو أن هناك شيئا داخلها يحول بينها وبين سماعه، كررت هذا مرات ومرات لكن لم يتغير الحال. أنهى حديثه الذى لم تسمع منه أى كلمة ولم تفهم سبب زيارته، وهب واقفا ومد يده يصافحها فتنفست الصعداء ، ثم قرأت كلمة شكرا من حركة شفتيه فابتسمت مجامِلة ، وتتبعته بعينيها بعد ان أدار ظهره لها فى طريقه لباب الغرفة وهي فى حالة من الاندهاش لتلاشي الحاجز الزجاجي تدريجيا وعودة الأصوات الى أذنها مرة أخرى بعد الصمم المؤقت الذى أصابها فى وجوده .
لم تكن المرة الأولى التى يحدث فيها لسناء هذه الحالة فهناك شخصيات بعينها ينغلق عقلها تماما ويرفض فتح اى ثغرة لمرورهم لديها وهذا الزميل واحد من هؤلاء.
مر اليوم بمتاعبه واجتماعاته ونقاشاته ولم يتكرر ما حدث لها فى الصباح مع هذا الشخص مرة أخرى أثناء هذا اليوم ، من الجائز بسبب أنها اغلقت باب مكتبها فيتردد الموظفون قبل الدخول وخاصة هؤلاء الذين يأتون لشرب فنجان من القهوة والجلوس لتضييع الوقت والنميمة أو ربما أنها مجرد صدفة.. على كل الأحوال هذا كان مدعاة ارتياح بالنسبة لها، لأن التمثيل أمر يجهدها بشدة .
ركبت سيارتها وذهبت إلى بيتها وهي تقاوم رغبتها فى عدم العودة اليه حيث الصمت والخواء ، استيقظت فى المساء بعد نوم القيلولة ذهبت لتعد كوبا من الشاي، غرست وجهها فى ثنايا كتاب عن العادات القديمة وقرأت:
(( حينما يقوم أحدهم بقتل ثعبان، فيسرع بقطع رأسه وإلقاءها بعيدًا أو حرقها، لأن عينيّ الثعبان ينطبع عليهما صورة القاتل، فتأتي الثعابين الأخرى لرؤيتها والبحث للإنتقام له.))
غمرت رأسها بعمق أشد داخل الصفحات وكأنها تريد الاختباء ، وفى هيستيريا ملء الأحشاء اللا إرادية التى تنتابها فى الليل والجوع الوحشي ينهش جوفها ، لم تترك ما يمكن دسه فى معدتها إلا والتهمته ، فى محاولة لملئ خواء تركته معاركها الخاسرة لاستعادة وهم انتصارات لم تنلها قط .
غابت فى نوم كالاغماء ، رأته هو نفسه أشارت له فلم يقلدها كالعادة ، أمالت رأسها فى محاولة للفت نظره كي يكررا نفس اللعبة اليومية فلم يستجب وتجاهلها ، وكان يدخل الى رأسها ويخرج حاملا صناديق مختلفة الاحجام ويقوم برصها فوق بعضها بجوار الجدران ، لم تستطع ان توقف عملية السطو على محتويات دماغها ، شيئا بداخلها يقاوم لكنه كان أضعف من إصراره على إكمال مهمته وحمل أكبر قدر من الصناديق وإخراجه من رأسها.
فتحت عينيها مفزوعة وكانت تمسك برأسها كالذى يقاوم سقوطه .. أفاقت ذهبت لتشرب وفى طريقها للثلاجة لمحت ظل يتحرك فى غرفة المعيشة والصمت والضوء الخافت المتسلل من الأباجورة يزدادان تحالفا عليها ، توقفت حركة الظل فجأة وكانه سمع وقع قدميها تقتربان.
دخلت الغرفة وتسمرت أمام الجدران ، حيث كان جالسا القرفصاء فى أحد أركان الغرفة مخبئاً رأسه بين مرفقيه والجدران خلفه قد إمتلأت عن آخرها بالنقوش المتراصة فى صفوف رأسية .
اقتربت من النقوش وتحققت فوجدتها رسومات لأشخاص وحيوانات وأماكن ومباني، وحين اقتربت أكثر تبينت انها تعرف الأشخاص الظاهرين فى النقوش على الحائط جيدا وتستطيع ان تميزهم بالاسم كما انها تعرف تلك الأبنية، فتلك مدرستها وهذا بيت والديها ، اما هذا فالمقهي العتيق الذى كانت تلتقي فيه بأصدقائها، حتى غرفة أمها فى المستشفى كانت منقوشة على الجدار.. تفاصيل كثيرة وأحداث عُلـِقـَت على الجدران،.. همست :
– نعم فهذه أمي وهذه خالتي وتلك ناظرة مدرستى الابتدائية .. نعم نعم وهذا أبي ، وعميد الكلية وأستاذ الكيمياء كبريتيد أبو تفة فى المدرسة الثانوية ، وهذا هو طبيبي المعالج للمخ والأعصاب الذى كان يعالج أمي قبل أن تموت .. إنه نقش على الحائط أحداث حياتي كلها.
نظرت له وقالت بصوت معاتب :
– عملت كده ليه ؟ انت فاكر ان ده حيبقى علاج للنسيان ؟ ما فيش فايدة .. اللى عاوزة أنساه لم يخرج من مخزن الذكريات.. اللى لازم أنساه لسة جوايا.
طال الصمت فى الغرفة فلم يرد عليها ، عادت وتأملت الجدران ثانية ثم قالت :
– من بكرة لازم باقي الصناديق تطلع، وأنا مش مسئولة بعد اللى انت عملته ده عن اللى حيحصل.
رد عليها لأول مرة وقال محذرا :
– لو باقي الصناديق طلعت من رأسك ستفقدين موهبتك التمثيلية التى تنقذك من مواقف كثيرة ، وستصبحين كما انت بطبيعتك التى تعلمين ان الناس سوف ترفضها.
لم تجبه وظلت صامتة وبدت عليها الحيرة كما لو كانت تختار بين الحالين.

بعد ذلك بعدة أيام، مرت سناء بسيارتها بحي العباسية حيث مدرستها الابتدائية ..و بجوار عمارة سكنية فى نفس الشارع ، همست :
– هنا كانت تعيش أستاذة عائشة مدرسة الحساب ، ترى هل لازالت على قيد الحياة !! إمرأة شريرة
وألقت نظرة على ساقها من الخلف وعلى الجرح الذى لم تنساه لأنه سبب تشوه فى ساقها لم يختفي حتى بعد مرور كل تلك السنين ، شباك شقتها مضاء .. سألت حارس العقار:
– يا ترى أبلة عيشة لسة ساكنة هنا.
رد الحارس بلا حماس :
– أيوة يا ست هانم.
دقت جرس الباب ، وسمعت بعد انتظار طويل وصوت تليفزيون آت من الداخل مما يدل على انها لازالت مستيقظة، وأخيرا إنفتح مزلاج ثم آخر ثم الباب ببطئ مصدرا صوتا مزعجا مزيحا خلفه أوراق او جرائد، هبت رائحة مكان سيئ التهوية وخشب قديم ولاح ضوء خافت كئيب ، أطلت إمرأة عجوز ملامحها حادة وعيونها صغيرة للغاية ويحتل سواد عينيها كل المساحة .. نظرت لسناء بعبوس وقالت :
– مين ؟؟
كانت سناء واقفة تضع كفها على أنفها وفمها وتحدثت بصوت ناعم أضفت عليه الكثير من الهدوء رغم الخوف الذى كاد يمزقها، وأمالت رأسها بتودد وقالت بعيون باسمة :
– أنا مندوبة شركة التأمين اللى فى العمارة المجاورة ، وحضرتك وقع عليكي الاختيار للفوز بجائزة الشركة الكبرى .
ردت العجوز بفرحة لا تخلو من حذر:
– وإيه المطلوب ؟
ردت سناء بجدية :
– حتملي معايا شوية أوراق وبيانات بسيطة ، ممكن أدخل لو سمحتى ؟
تأملتها العجوز بارتياب ولكن لم تستطع ان تقاوم الاغراء ، عدَّلت من وضع الشال الصوفي الممزق وأشارت لها بالدخول بحركة من رأسها فقد كانت مسندة إحدى يديها على عصا خشبية من التى يستخدمها كبار السن للمساعدة فى المشي.
تأملت سناء العصا وتذكرت العصا الغليظة التى كانت تمسك بها حين كانت تدخل الفصل لتدرس لهم دروس الحساب .
تتبعتها سناء وأغلقت الباب خلفها وعينها معلقة بالعصى طوال الممر من الباب الى البهو وكأنها تتتبعها لسنوات .. ردهة يتوسطها نجفة معظم لمباتها محترقة ولم يتبق فيها إلا لمبتين فقط هما الموقدتان .. كليم بني اللون بنقوش رمادية ورسومات هندسية عتيقة ..الرائحة إزدادت .. لمحت سناء غرفة نوم وسرير مغطى بملاءة غير مرتبة ، يظهر المطبخ أيضا بأرضية من البلاط الكالح القذر.
حين أوشكت سناء على الجلوس منعتها وطلبت منها ان تجلس على كرسي آخر لأن الكرسي الذى اختارته سناء للجلوس مكسور ولن يتحملها وقد تسقط.
جلست السيدة على الكنبة وسألت سناء عن الأوراق التى ستدون فيها البيانات ، نظرت سناء لهذا الوجه الذى لم تنساه ، ملامحه القاسية التى ازدادت قسوة مع الزمن وانتشار التجاعيد وخاصة فى الجبهة من طول العبوس.. وهمست لنفسها :
– لم تكوني طيبة أبدا وواضح انك لم تجدى من يرضى بالزواج منك لقسوة قلبك وتحجرك.. لابد من عقابك على ما فعلتيه بي .
نظرت لها سناء نظرة متأملة طويلة ، فبادرتها العجوز متساءلة :
– انتى بتبصي لى كده ليه ؟ هو انت تعرفيني ؟
فأجابتها سناء وهى لازالت مستخدمة نفس نبرات الصوت :
– فاكرة الجرح ده يا أبلة عيشة ؟
وهبت واقفة واستدارت ثم انحنت وقبضت بكفها على ساقها وضغطت مبرزة التشوه الذى سببه الجرح الغائر.
تاملتها العجوز ذاهلة وسألتها ثانية وهى تنظر لها بتمعن :
– انتى مين ؟
إختطفت سناء العصا من يدها فى حركة مباغتة ففقدت العجوز توازنها وانكفأت على وجهها فوق الأرض، فانهالت سناء على ساقها بالعصا ضربا بكل قوتها وهي تقول :
– سبعة فى تسعة بكام ؟ هه ؟
– سمَّعي جدول الضرب .
– إنطقي .
ظلت سناء تضرب العجوز بجنون والعجوز تصرخ بصوت أجش إلى أن أصيبت بالاغماء وجرح ساقها جرحا خطيرا وبدأت تنزف.. حين رأت سناء الدماء هرعت نحو باب الشقة ونزلت مهرولة لا تستطيع التوقف لإلتقاط انفاسها.. وصلت لسيارتها وانطلقت . دخلت بيتها مندفعة نحو غرفة المعيشة حيث تجده ، رفع رأسه وكانه فى إنتظارها ونظرة إرتياح تملأ وجهه ولأول مرة تتبين سناء ملامحه ..!!
قال لها بلهجة آمرة :
– ضعي الصندوق الذى أفرغتيه لتوك هنا بجوار الحائط .
ثم بابتسامة :
– لماذا اخترتي هذا الصندوق ؟
فردت سناء ببرود وبدون أى إنفعال :
– أول جرح فى حياتي .

فاتن واصل – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

وفاء سلطان: عندما تقتضي مصلحة أميركا التعامل مع الإسلاميين تأكلهم لحماً وترميهم عظماً

حميد زناز: النهار اللبنانية

وفاء سلطان مواطنة أميركية من أصل سوري مقيمة في كاليفورنيا منذ 1989. هي طبيبة أمراض عقلية وكاتبة وناشطة تناضل ضد الأصولية الإسلامية والمد الظلامي في الغرب. معروفة عالميا منذ اعتداءات 11 أيلول 2001 وعلى الخصوص انطلاقا من تدخلها النقدي القوي على قناة “الجزيرة”. في 2006 صنفتها مجلة “تايم” كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم. إلى جانب مقالاتها الجريئة العديدة وحواراتها المكتوبة والمتلفزة، من مؤلفاتها “التساؤل حول الإسلام” كتابها الشهير باللغة الانكليزية والمترجم إلى الفرنسية. و”نبيك هو أنت لا تعش داخل جبته” و”الوطن ليس أرض وذكريات؛ بل إنّه الإنسان” اللذان يمكن تحميلهما مجانا على موقع “صوت العقل”. هنا حوار معها.

هل بدأ المسلمون بالاندماج في المجتع والانخراط في العقد الاجتماعي الأميركي أم هم متمسكون دائما بشريعة متناقضة تماما مع روح الدستور الاميركي؟

– الإسلام ليس دينا صرفا، إنه دين ودولة. هكذا ولد، وهكذا هو في القرن الحادي والعشرين. المسلم من حيث يدري أو لا يدري يتقمص شخصية محمد، لأنه يرى فيه مثله الأعلى. ساهمت الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تكريس تلك الشخصية وتجذيرها في عمق اللاوعي عند المسلم. وساهمت هذه الشخصية بدورها في تكريس تلك الظروف، فصرنا ندور في حلقة مفرغة لا نعرف كيف نقطع أيا من حلقتيها. المسلمون في اميركا لا يعيشون خارج تلك الحلقة. هم مسلمون قبل أن يكونوا عربا، قبل أن يكونوا سوريين، أو مصريين، أو جزائريين، أو لبنانيين، أو إلخ. فكيف تريدهم أن يكونوا أميركيين قبل أن يكونوا مسلمين: هي معادلة مستحيلة. لكن، ولما كانت ظروف حياتهم في أميركا تختلف جذريا عنها في البلدان التي أتوا منها، كان لا بد لهم من أن يلبسوا قناعا ليخفي حقيقة شخصيتهم المحمدية، خوفا على مصالحهم في ظل تلك الظروف. هم داخل جلودهم مخلوقات تختلف كليا عن المخلوقات التي تطفو على السطح. هذا الصراع تسبب للأسر المسلمة هنا بالكثير من المتاعب، وخصوصا مع الجيل الجديد الذي بدا ممزقا بين الثقافتين. طبعا، لا شيء من القيم والأعراف الاسلامية يتماشى مع القيم والأعراف الأميركية. رجل البيت المسلم هنا في أميركا، ينظر إلى المرأة الأميركية كعاهرة، بينما في الوقت نفسه هي رئيسته في الشغل، ومعلمة أولاده في المدرسة: هل هناك صراع عقلي ونفسي يفوق في شدته ذلك الصراع؟ يختلف وضع المرأة والاولاد في ظل القانون الأميركي اختلافا جذريا عن وضعهم داخل الاسرة المسلمة وفي ظل القيم الاسلامية. لذلك، تكثر حالات الطلاق، وفي أغلب تلك الحالات تلجأ المرأة المسلمة إلى المحاكم الأميركية لضمان حقها.

بعد سبات شبه عميق، بدأ الأوروبيون ينتبهون إلى خطر الأسلمة إذ نجد على الانترنت مواقع لا تحصى لمراقبة المد الاسلامي ومناهضته، ونجد في المكتبات العديد من الكتب التي تحاول دق ناقوس الخطر كتيلو سارازان في “ألمانيا ستختفي، عندما يستسلم بلد لحتفه”، و”الاسترداد أو موت أوروبا” في فرنسا لروني مارشان… فما هو الوضع في الولايات المتحدة؟

– أعتقد أن الوضع في أميركا يختلف كثيرا عنه في اوروبا عندما يتعلق الأمر بخطورة الاسلمة. وجود نظام الحزبين في أميركا ساعد ويساعد دائما على التوازن السياسي المطلوب لحماية الثقافة الأميركية، الأمر الذي كادت تفقده اوروبا بسبب تراجع الأحزاب اليمينية وهيمنة الأحزاب المتطرفة يساريا. من جهة ثانية، أعتقد أن جغرافيا أميركا من حيث المساحة ومن حيث بعدها عن المناطق الاسلامية والعربية لعبت دورا في تحجيم الهجرات القادمة إليها من تلك البلدان، ولم يساعد من هاجر على التقوقع ضمن غيتوات مغلقة. عامل آخر لا بد أنه لعب دورا، وهو أن الإنصهار في المجتمع الأميركي أسهل نسبيا، الأمر الذي يجنّب المسلمين الإحساس بضرورة التقوقع ضمن تجمعات بشرية، رغم تعصبهم الأعمى لهويتهم الإسلامية. كذلك، توفر فرص العمل بطريقة أكثر وأسهل للمهاجرين الجدد، وسهولة تسلق السلم الإجتماعي الموجودة في أميركا، ساهما في التخفيف من حدة العزلة التي كان من الممكن أن يعيشها المسلمون هنا، على غرار أقرانهم في اوروبا.

نعرف منذ مدة ذلك التحالف الاستراتيجي القديم بين الوهابية السعودية والبراغماتية الأميركية الذي اشار إليه روبرت دريفوس في كتابه الشهير “لعبة الشيطان أو كيف ساعدت أميركا على تحرير الاسلام الاصولي؟” (2005). مع أوباما يبدو أن محاولات تسلل “الإخوان” إلى مراكز القرار قد أتت أكلها وباتت بعض الشخصيات “الاخوانية” قريبة جدا من صنع القرار في البيت الأبيض مثل عريف علي خان، محمد البياري، راشد حسين، سالم مرياتي ومحمد مجيد. ما ردك على الذين يتحدثون عن هذا الاختراق “الإخواني” للسياسة الأميركية؟

– لا أستطيع ولا يستطيع معي الكثيرون فهم السياسة الأميركية واستيعابها. تتغير وجوه الرؤساء، لكن أعتقد أن هناك نظاما سياسيا ثابتا ومتينا، مهما اختلفت ملامح السياسة الخارجية بين رئيس وآخر. تقوم تلك السياسة على أساس واحد الا وهو التخطيط للمستقبل، ويشرف على التخطيط علماء مختصون على كل صعيد.
الحاضر هو ما خطط له السابقون، والمستقبل هو ما يُخطط له اليوم. لذلك، من الصعب إن لم يكن من المستحيل فهم تلك السياسة في وقتها، ودائما نحتاج إلى قرون وإلى عقل سياسي تحليلي كي نفهم ما حدث اليوم. هذا النظام نفتقر إليه في العالم العربي والاسلامي، ونفتقر إلى العقلية القادرة على فهمه وتحليله، تالياً لا نملك القدرة على التعامل معه. العبثية السياسية التي تتحكم بمقادير الامور في ذلك العالم، والتي تقوم بشكل رئيسي على “حكّلي بحكلّك، وبعد حماري ما ينبت حشيش”، قد دمرت كل شيء، وجعلت الحياة قحطا على كل صعيد. أي قانون يصدر في أميركا، يتسارع المحللون لدراسة تأثيراته في الأجيال المقبلة، بينما لم أسمع في حياتي مسؤولا عربيا ذكر في إحدى مقابلاته أو خطبه الرنانة مسؤوليته أمام الأجيال. طالما نفتقر إلى عقلية مستقبلية سنظل عاجزين عن فهم السياسية الأميركية التي تسبق اللحظة الآنية، وتخطط لما بعدها. أميركا لا تخاف من الإسلاميين ولذلك عندما تقتضي مصلحتها أن تتعامل معهم، تأكلهم لحما وترميهم عظما. لأميركا مصالح في كل بقعة على سطح الأرض، ولكن معطيات الواقع في كل بقعة هو الذي يفرض على أميركا طبيعة الطريقة التي تحمي بها مصالحها في تلك البقعة. أما في خصوص اختراق الاسلاميين للبيت الأبيض، فالقضية مثيرة للضحك. أود هنا أن أذكرك بقول للينين: “إذا أردت أن تخنق عدوك افرط في احتضانه” هم في البيت الأبيض مجرد وسائل، وليسوا غاية، ولن يكونوا في يوم من الأيام.

أنت المتابعة والناقدة الجذرية للأظلمة والأسلمة، هل حفر الغرب قبره وقضي الأمر في رأيك أم هو محصن ضد اللاعقلانية؟ وهل يمكن أن يكتسح اليمين المتطرف المساحة السياسية الاوروبية بسبب تمسك المسلمين بتقاليدهم في الغرب وغباء الاحزاب الكلاسيكية؟

– يجب أن أميز بين الحالة الراهنة في أميركا ونظيرتها في اوروبا. لست على اطلاع دقيق في خصوص الحالة في اوروبا، لأنني لا أعيش هناك، رغم أنني أزور اوروبا مرات في السنة. لكن من خلال زياراتي، وقراءة ما تنقله لنا الميديا المؤيدة للوجود الاسلامي والممانعة له، أعتقد أن الغرب كان قد اقترب جدا من حافة قبره، ولم ينقذه من الوقوع فيه إلا مجرزة الحادي عشر من أيلول. كانت تلك المجزرة ناقوس الخطر الذي أيقظ أهل الكهف في اوروبا من سباتهم العميق، ونبههم ليس على خطورة استفحال التغلغل الاسلامي وحسب، بل أيضا الى خطورة الفكر الليبيرالي المسرف في يساريته، الذي كان يصر على أن كل الثقافات متساوية، وكلها مرحب بها في اوروبا. بصورة عامة، عندما تحارب متطرفا، تكمن معظم الخطورة في أن تتحول أنت نفسك إلى متطرف آخر. هذا ما يقلقني ويقلق الكثيرين عندما يتعلق الأمر بمستقبل تلك القارة الجميلة. عندما يواجه الانسان إنسانا آخر، شريرا وعنيفا، قد يضطر لأن يتبنى بعض قيمه كي يحاربه بسلاحه. لكن الصعوبة تكمن في تحديد النقطة التي يجب عليه أن يتوقف عندها، كي لا يتحول هو نفسه إلى إنسان شرير وعنيف. هذا ما لا نتمنى أن يحدث في اوروبا، كي لا تخسر اوروبا طبيعتها السمحاء ودورها الذي تدافع من خلاله عن حقوق الانسان وحرياته.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

عجز كلوي استعصى علاجه

من الامراض الخبيثة التي تصيب الانسان وتشل حركته وتقتل طموحه عجز يصيب كليتيه فيحيلهما لالام تعتصر جسده وبمرور الوقت تعطل اجهزة اخرى في جسمه مما يصعب
علاجها بايجاد بديل لواحده منهما او الاثننتين معا , وهذا يتطلب بحث يومي بين البشر لمن
يتبرع له مقابل اموال طائله ليريح معاناته من هذه الانتكاسه و بعد التي واللتيا يجد ضالته لينقذ حياته مهما كان المبلغ بشرط ان تتلائم مع تركيبة جسمه وتعمل بشكل
جيد , ليستعيد حيويته ونشاطه بعد ان اصابه اليأس وانتكست حياته , وبلدي من هذا النوع الذي
لادواء له الا بايجاد علاج شاف لما يعانيه من امراض عديدة اعترضت حياته واصبحت وبال عليه وعلى مسيرته , مشاكل كثيرة فاضت لتغرق المكان وتهلك الحرث والنسل وتعددت الامراض والمشاكل ولاسبيل لحلها او ايقاف تداعياتها ونظرة سريعة لما في الساحة من افرازات
نجد انها ليست بمستحيلة التحقق امام ارادة الانسان وسعيه ونحن نمتلك من الامكانيات والقدرات
والاموال والعلاقات مايكفي لاعمار بلاد الله الواسعة , فكيف بنا ونحن نقف عاجزين عن اصلاح
امراضنا المهم ثم الاهم , ولانجد غرابة في ذلك لو تظافرت الجهود وصلحة النية وظهر الاخلاص في العمل وتحركت عجلة الفكر وطرحت الحلول لحل المشكلة
ولنبدأ بموضوع الطاقة الكهربائية في البلد ونعتبرها من المهام الاولية بادراجها ضمن خطه علميه متكامله لما استنزفت منا هذه الاموال الطائلة طيلة الفترة المنصرمة وقطعنا شوطا كبيرا
في اصلاح الجزء الكبير منها لو كنا فعلا حريصين على ذلك كونها عصب الحياة ومنار الخير لتشغل عجلة الحياة في زواياها المختلفة من معامل ومصانع وورش أهلية كانت او حكومية
وتحسن البيئة افضل من الموجود حاليا من مولدات اكل الدهر عليها وشرب وهي تبث سمومها بهواء بلدي وتستنزف الاموال الطائلة لشراء الكاز من خلال :-
01 اصلاح المحطات الحالية وادخالها الخدمة .
02التوسع ببناء محطات اخرى لزيادة الطلب على الطاقة للتوسع العمراني والتكاثر السكاني وتحسين الحالة الاقتصادية للشعب الذي حدث في البلد .
03 الدعوة للاستثمار في مجال الطاقة واعطاء الفرصة للقطاع الخاص في هذا المجال .
04شراء الطاقة من الدول المجاورة لحين تحسين واقع الطاقة في بلدنا .
ونظرة سريعة لما مطروح من حلول نعتقد جازمين ليس فيها مستحيل او صعب التحقيق ولكن
اليد الشريرة والفساد المستشري واعمال العنف والتخريب يقف حالا دون تحقيق ذلك .
ونقترح مايلي لعلاج ذلك :-
01تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ المشاريع في هذه المؤسسة والوقوف على ماانجزت ومبالغ الصرف التي صرفت عليها منذ بدأ العمل فيها ولحد الان .
02وضع الحلول للتقليل من الهدر الذي يحصل فيها وغير الضروري .
03فرض رسوم جمركيه على المستورد من الاجهزة الكهربائية للحد من شرائها .
04منع استيراد الاجهزة التي تحتاج لتشغيلها امبيرية عالية للحد من دخولها الاسواق المحلية .
ان ماطرح من افكار لانجزم انها تشمل المشكلة كلها انما تساعد في حلحلة وضعها لان المهم ان
الجميع يشارك فيها كلا من موقعه ودرجة فهمه وحرصه وشعوره الوطني العالي .أن العجز الكلوي الذي اصاب بلادي ليس من الصعوبة علاجه وايجاد بديل عن معاناته .

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي
Alkaape2007@yahoo.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

لم يتخرجوا بعد من الروضة

لم يتخرجوا بعد من الروضة. الوهابيون والسلفيون يلتقون في اصدار أحدث الفتاوى المشتركة.
فهذا الشيخ الوهابي ناصرالعمراصدر امس فتوى بتحليل المجاهدين لنكاح اخته ولم يبرر هل هؤلاء المجاهدين حملوا بنادقهم أم انهم حملوا شيئا؟.
كل الشرائع السماوية والارضية تخجل حتى من الحديث في هذا الموضوع ويتساءلون هل قتل الناس الابرياء في سوريا والعراق حلال ويتساوى مع نكاح الاخت حلال؟.
عيب عليك ياشيخنا ، شوفلك شغلة شوية بيها منطق، ويعتقد الكثيرون ان المجاهد الحقيقي لايفكر الا بالقضية التي تشغل باله.
اليس كذلك ياشيخنا يامخرف؟أم انك وصلت الى سن اليأس وتريد التعويض؟.
تصوروا آخر فتوى اصدرها رفيقه في الدرب ان قتل النمل حرام!.
اما آخر رجل دين مصري فقد صدرت له الاوامر من رب العزة بتعيينه مسؤول العقارات في الجنة،فهو بدأ يوزع الارضي العقارات “الجنزية” فقد اخذ يتحدث امس عن شروط الجنة حتى انه،ولم يستح من ذلك، من استشناء اصحاب المذهب الآخر من الدخول بأي حجة كانت كأن الجنة “مالت”، حتى انه منع مذيع القناة الذي قابله من الدخول الى الجنة.
لا أدري لماذا لم يتصد احد من رجال الدين لهذا الزعطوط، هل هو الخوف ام الاهمال؟لاأحد يدري
وانتم تعرفون ان هؤلاء طلاب الروضة وضعوا حياة القملة اقدس منكم!.

ثم يأتينا ألإخوانجي الدكتور طارق سويدان: السلفية تقول أنا الحق وغيري باطل…!.ولك يادكتور أي سلفية وأي حق وهي تقتل الناس بلا ذنب ارتكبوه؟.
نعرف ان السعودية ممسكة برقاب الناس “دينيا” فهم لايستطيعوا ان يتحرروا ألا بامر اصحاب اللحى، واردوغان أصدر أمر تعيينه شخصيا باعتباره “كاوبوي” الدين، وايران تلعب بالعراق” شاط باطي” تعاونها بذلك “دويلة قطر”.
هل الكرسي يعمي البصر والبصيرة؟أيضا لاأحد يدري وهل بات علينا ان تحمل كل هذه الجهالة ونحن صامتون؟ ايضا لا احد يدري.
ولكن بعض اولاد الملحة يعتقدون ان بعض العراقيين يطبقون المثل العراقي الشائع”ابوي مايكدر الا على امي”.
ويقدمون يوميا الدليل تلو الدليل على ذلك، ولكن البعض ألاخر منهم يجد لهم العذر فهم يبحثون عن الدولار بعد ان واجهوا البطالة لسنين طويلة.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment