الليبرالية الراشدة

اذا كان هناك من يسكن في زوايا عقله وهم الخلافة الراشدة-وحلم العودة –على يد الجلاوزة الجدد فإنه في المقابل هناك من يسكن في زوايا عقله هم الخلافة الليبرالية غير المؤطرة ورايتها العدالة ورؤيتها التي تتصالح مع نفسها ومع الآخرين لتؤسس لفضاءات السلام ,وفي الذاكرة التاريخية للعرب أهم مايميز الرشد في المنجز هو مدى ارتباطه وتعلقه بالشخصنة –مع غياب كلي لدورالمؤسسات الراشدة- ففي التاريخ الاسلامي لم تكن خلافه راشدة لولم توجد شخصيات محوريه مثل شخصية ابوبكر وعمر –رضي الله عنهما- وكل ما أتى بعد-عمر- ما هو الاتكريس لوهم من أوهام التصور الخاطئ وسوء التطبيق فلا الأمويون (رضي الله عنهم )ولا العباسيون (رضي الله عنهم)ولاحتى بنو عثمان أقاموا الخلافة الراشدة انماهي معارك على مكتسبات وأحيانا تأخذ شكل التطاحن العرقي لتصفية الخصوم تحت وطأة السيف لارحمة الدين فالدين نحي جانبا واختصر في فتاوى تشمئزمنها نفوس (الأحرار) نعم كان هناك قاده عظماء ولكنهم وقعوا تحت تأثير الحماس دون أن يعوا الهدف الحقيقي الذي ماهو إلا من اجل اقتطاع أرزاق العباد في أصقاع الأرض وجعلها عند أرجل الخليفة عندما جعل كل همه أن ينتظر أخبار البريد وما تزفه له الريح من حمولة السفن من الشعر الأشقر والذهب الأصفر فمحمد صلى الله عليه وسلم لم يؤسس إمبراطوريه للسبي أوإراقة الدماء ولم يرغب في ذلك بقدر ماهو المبعوث رحمة للعالمين من خلال كلمة الحق ((فبمارحمة من الله لنت لهم ))وحق تقرير المصير ((ولله مافي السموات ومافي الارض فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم)) فالإسلام معني بالتعايش وليس معني أن يكون له حد فاصل يمنع المسلمين من التعايش مع غيرهم بل هو فضاء رحب يسع الكل لكن المهووسين بالزعامة والبطولات الوهمية والمجد الشخصي تحت غطاء الدين- أوالمتبنين لفكرة (سياسية)متطرفة نابعة من معتقد ديني أو عرقي مثل القاعديين ودعاة تفجير المجتمع المتمدن فهم الذين جعلوا الإسلام ينحسرمن قلوب الناس فصنعوا للدين حدودا لايمكن أن تدخل في رحمتها إلا من هو على شاكلتهم ورؤيتهم بينما هو غيمة حب وحنان تمطر سلاما على رؤوس الأطفال –لاتفجرهم –من قبل الذين صادروا تفكير الناس وجعلوا في أذانهم وقرا وعلى إبصارهم غشاوة وعلى قلوبهم أكنة فيقتلون على الرأي وينتهكون حرمات بعضهم البعض –حتى الموتى – لوكان الخلاف على مسائل تتعلق بأبسط المعاملات’ فالدين عندما يزج به في المنجز المدني وهو (الدولة العادلة) سيقودها إلى أن تنتحر على أسوار المتدينين لأن المشكلة ليست في الدين (الواضح) بل المشكلة في المتدين عندما يصادف هوى (دنيوي) هنا يظهر الالتباس و(اللبس )ويخسر الدين المعركة لأنه يتحول الى ضحية هو أيضا مثله مثل البسطاء الذين هدمت بيوتهم وسبيت ذراريهم وفجرت منجزاتهم فالغلطة التاريخية للمسلمين خصوصا العرب كونهم جعلوا من الإسلام مجرد ولاية وولاة وهذه النظرية هي التي جعلت الحاكم لاينفك عن تاريخه القبلي بعد ان ارتقى في سلم التدين لاسيما إذا كانت هذه الشخصية تنطلق من كونها قادمة من بيئة صراعات,فالمحصلة النهائية لاالذين يعتقدون أنهم ورثة الأنبياء لهم الحق في أن يصادروا من الناس منجزاتهم التي أورثتها لهم أنظمتهم وعقدهم الاجتماعي والسياسي وحقهم ولا الذين يعتقدون أنهم ورثوا الزعامة لهم الحق في أن يؤسسوا مزارعهم كي يضفوا عليها جلال الله بعيدا عن رغيف الناس ، الأذكياء فقط هم الذين يدورون مع فلك الأيام فلا يقفوا عند زمن الماضي إذا رأوا أن المستقبل يحاصرهم والنظرية مهما كانت فأضله فلابد أن تفسد والديمومة التاريخية للتعايش بين المكونات هي نفي الاستبداد فالله –عز وجل-لايريد من الناس أن يكونوا دولا باسمه –كدولة الزرقاوي والبغدادي ولصوص الصومال –وجبهة النصرة -لتكون منجزاتها أن تقتل وتظلم ولا يرضى أن يكون له مقاتلون جلاوزة –يلعقون سواطيرهم في الليل والنهار ليقطعون بها رقاب الناس بقدرمايريد منهم أن يعيشوا متعة الاختلاف ولذلك خلقهم ,ويريد لهم (سلطان) يزع الله به مالايزع بالقرآن ,فالناس ليس دائما يقوم سلوكهم الخاطئ خطيب يأتي كل جمعه مرتديا أبهى الحلل ثم يمضي الى بيت عامر بتعدد الزوجات والمأكولات ولاتقوم سلوكه كثرة المدارس الدينيه والمواعظ بقدر مايقومهم النظام العادل والحكم الراشد القوي الذي يحيى في التطبيق ولايموت في الادراج
عمري الرحيل

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

الإله كأعظم استراتيجياتنا التبريرية

لله عبر تاريخ طويل لم يكن في غالب الحال سوى صوت الضعف والخوف والجهل والطمع في نفوسنا، لم يكن أكثر من صوت التبرير بدواخلنا، الله كان اعظم استراتيجياتنا..

نخاف الحياة ومجهوليتها ووحدتنا فنصرخ مناديين بإله ينقذنا ويبرر لنا كل ذلك، نخاف من تلك العدمية التي قد تنتظرنا في حال موتنا ورحيلنا فنتوق لاختلاق ذلك الله الكريم الذي يرحب بنا على حياة أخرى أبدية واكثر ديمومة، واكثر إنصافاً من هذه الحياة القصيرة التي لم نعش فيها سوى ما يرغمنا على الشعور بالظلم وعدم الكفاية، نشعر بالضعف على هذه الحياة فنلجأ لاختلاق كائن اكثر قوة منا، واعلى منا بقوته وقدرته ليوفر لنا الحماية والأمان، ويعوض بدواخلنا ذلك النقص المغروس بنفوسنا منذ الولادة، منذ تلك الصرخة الخائفة التي اعلنها منذ اللحظة التي قدمنا فيها على هذه الحياة، وتلك الحاجة النفسية التي تتوق إلى وجود ما هو اعلى واقوى، إلى وجود ما هو أكثر أبوية وأمومية، إننا نسقط حاجتنا الناقصة للأبوة والأمومة في آلهتنا أيضاً، وخاصة في عصور الذكورية نسقط ذلك الأب القوي الباطش الحامي المتربع في اعلى درجات الأعالي حيث يمكنه فرض سلطته وحمايته لنا، نشعر أيضاً بالطمع وبالحاجة إلى تبرير أطماعنا فنجعل الله هو الماركة المقدسة لكل أطماعنا وتبريراتنا الجشعة، سوى تلك الأطماع الدنيوية التي نفترضها بسم الله بكل الحيل والأساليب الملتوية، أو تلك الأطماع الأخروية التي افترضتها أحاسيسنا التي تشعر بأنها لم تنل من الحياة ولن تنال منها ما يكفي لسد رمق حاجتها وأطماعها، فتضطر لاختلاق تلك العوالم المتخمة بالملذات الأبدية الوفيرة التي افتقرت لها هنا في عالم النقص، في عالم لا يتساوى فيه الجميع، وتشبع فيه حاجات الجميع.
شعرنا بالظلم فاختلقنا الله العادل الذي سينصفنا تجاه كل ظلم نلاقيه في هذه الحياة، سينصفنا من الحياة التي ظلمتنا وممن ظلمونا عليها، سوى كان ذلك الإنصاف هنا على هذه الدنيا ام على تلك الدنيا الأخرى العادلة، التي ستتبخر المظالم فيها عن نفوسنا المرهقة. شعرنا بالجهل تجاه وجودنا وتبرير وجودنا وتجاه كل شيء على هذه الحياة فكان الأسهل لنا أن نجعل فكرة الإله هي المبرر لكل شيء وهي الجواب لكل سؤال صعب.. متعب.. مرهق.. محرج، من الممكن أن نواجهه على هذه الأرض.
ما أكثره هو الله في دوافعنا الظاهرة والباطنة، أن الله يتجلى أيضاً في نزعاتنا الغريزية في العنف، فنبرر به كل توتر في أعصابنا المشدودة، وانفعالاتنا المرتفعة، بكل عنف تاريخي مر الإنسان به، نبرر به كل اضطهاد وتسلط تاريخي كان من شأنه أن يحسب من ابشع الجرائم وأكثرها حقارة لولا ذلك الرداء الإلهي والمقدس الذي البسناه وبررناه به، ما أكثره فعلاً هو الله في حياتنا النفسية والنفعية، ما أكثره إلى ذلك الحد الذي بكل تصرفاتنا واقترافاتنا ومصالحنا بسمه نكاد نعلن أنه لم يكن موجوداً يوماً .. أليست كل هذه التناقضات والتلفيقات التي نجعله مبرراً لها تجعلنا نقر بذلك، ونعلن ذلك، بل ونقسم بذلك.. أليس كل قاتل ديني.. وكل سفاح ديني.. وكل سياسي ديني.. وكل عدو ديني؛ يصرخون ويعلنون لنا ألَّا وجود لله إلا في مصالحهم ووحشياتهم.. !
لم يكن الله عبر التاريخ وكل التاريخ إلا تلك الكلمة التي لحقتها الكثير من الدماء، والكثير من الأطماع المسلوبة، والكثير من التبريرات الفقيرة من كل منطق حقيقي وعلمي. ربما كان الله يوماً ما هو رؤيتنا الطفولية والبريئة والنفسية تجاه الحياة، لكنه سرعان ما تحول في نفوس البشر إلى سلاح إلى مبرر لكل شيء، وحينما أقول لكل شيء فأنا أعني كل شيء.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

لمنع التدخل الأجنبي المسلح 2-2

الجيش الذي يشعر قادته ورجاله أن الوطن مهدد بالتدخل الخارجي بذريعة حدوث انقلاب عسكري .. وأرد قادة وضباط ذاك الجيش حماية بلدهم . أبعدوا أية شبهات تدل علي عسكرة النظام ..

فعند بدء تشكيل وزارة جديدة . يسارع وزير الدفاع – ووزير الداخلية , ورئيس جهاز الأمن – بتقديم استقالاتهم . والاعلان عن استعدادهم للعودة لصفوف الضباط لخدمة بلادهم . ويصرحوا بأن أي وزير دفاع جديد يتم تعيينه . ولو كان مدنياً . فسوف يؤدون له التحية , إحتراماً لمدنية النظام والدولة . ويعبروا عن قناعتهم كجيش وطني لبلد له تاريخ قديم وحضاري عريق . انه إن كانت في بريطانيا سيدة . تجلس ملكة علي عرش البلاد ” وفي دول أوربية أخري..
فبلادهم قد سبقت بريطانيا وأوربا كلها ب3500 سنة ..

وان كان في اسبانيا او غيرها من دول أوربا . امرأة قد شغلت منصب وزير الدفاع . فبلادهم قد سبقت إسبانيا وأوربا في ذلك بثلاثة آلاف وخمسمائة سنة . عندما كانت الملكة إياح . توجه ابنها ” الملك ” أحمس ” قاهر المحتلين الهكسوس . وتشارك في قيادة الجيش . وحصلت علي نياشين و رتب عسكرية ..

لذا فقادة الجيش ووزير الدفاع . المحبون لبلادهم . يعلنون استعدادهم لتأدية التحية العسكرية لوزير دفاع امرأة . فيما لو قررت ذلك القيادة السياسية المدنية للبلاد . احتراماً للقانون , وايماناً بالمساواة وعدم التمييز بسبب الجنس . واحتراماً لتاريخ بلادهم المجيد القديم . وتقديراً لجدتهم , القائدة العسكرية البطلة الملكة الفرعونية ” اياح ” قاهرة الهكسوس .

الجيش الوطني . يدرك أن قبول أسلحة من دول تعمل ضد حرية الشعوب . وتسعي لتدميرها بالارهاب . وتدعي رعاية الحريات وحقوق الانسان ..! عندما تمنح أسلحة للجيش تحت مزاعم معونة .. ففي ذلك خطر علي بلادهم , يجب تجنبه . ورفض مثل تلك الاسلحة المسماة ” معونة ” .

الجيش الوطني . يدرك قادته وضباطه . انه لكي يكون جيش الشعب . فلا ينفق علي نفسه . ولا يزهو بالقول ” ان الجيش مؤسسة تنفق علي نفسها ” !
بل الشعب هو الذي ينفق علي الجيش . لأنه جيش الشعب والوطن .

الجيش ذو القيادة الواعية يفهم . أن قيامه بمساعدة النساء الغارمات السجينات . بدفع ديونهن . وبناء كنائس بديلة لما يحرقها الارهابيون – الشعب لن يقبلها ثمناً للتنازل عن حقه في الحكم المدني : و تلك الأعمال ليست ضمن طبيعة عمل الجيوش , بل تدخل في تخصص الجمعيات الخيرية .

الشعب المثخن بالجراح . يعرف من الذين أفسحوا الطريق لمن طعنوه وأسالوا دماءه .

الشعب المجروح القلب . المكسور الذراع . يعرف من الذي سلم قصر الرئاسة للوحوش التي جرحت قلبه وكسرت ذراعه , كما يعرف من الذي أدخلهم البرلمان من قبل ..

الشعب يعرف أن الذين يخلصونه من الارهاب الآن , هم أنفسهم الذين شبكوا نار الارهاب بثياب الوطن كله .. وأن لعبة استخدام الارهاب الديني , لارغام الشعب علي البقاء في طاعة العسكر , وتحت حكمهم ., لعبة مكشوفة . ويجب أن تتوقف لأنها خيانة عظمي ..

الجيش الوطني . قياداته تعي أن الجيش يجب ألا تكون له شواغل أخري غير حراسة الوطن . وليست له مشاغل اقتصادية ممثلة في شركات ومؤسسات مالية . وان وجدت . تدارك الجيش الوطني وسلمها للدولة لتولاها بادارة مدنية اقتصادية . لا دخل للعسكرية فيها .

الجيش الوطني , قياداته وضباطه يدركون . أن امتلاكهم للمدفع والدبابة والطائرة . ليس لأجل فرض إمتيازات وشروط وإستثناءات .. تملي علي الوطن والشعب والقيادات السياسية .. وانما هي للدفاع عن الوطن ولحماية الشعب .

علي كل شعب طيب , عاني من عسكرة الحكم لسنوات طويلة . ألا يثق أو يطمئن الي أن بلده قد تحول للحكم المدني . الا لو تم تعيين وزيراً مدنياً لوزارة الدفاع – ونفس الشيء لوزارة الداخلية ولجهاز الأمن – .. ويتأكد الشعب من أن قادة الجيش والداخلية والأمن . تقبلوا ذلك بصدر رحب . وإمتلثوا لحكم الشعب , وللنظام المدني . وتعاملون مع القادة الوزراء الجدد المدنيين , بكامل التقدير وبكل الطاعة والتعاون الاحترام .

يمكن للشعب أن يصدق – مائة بالمائة – أن لبلاده ضباط عسكريين متحضرين متمدنين . لو عينت امرأة وزيراً للدفاع . فتلقي الضباط الخبر بالتزام وإنضباط . وأدوا لها التحية العسكرية بكامل الاحترام . حينها يمكن الاطمئنان علي المستقبل ..

لا يوجد نظام حكم مدني بحق . يقر قيام أحزاب دينية . ولاسيما ان كان لتلك الأحزاب , باع وذراع في الارهاب , وفي زعزعة أمن الوطن والمواطنين . وتحمل فكراً ينتمي لعصور قديمة سبقت عصرنا بمئات السنين .

ان لاحظتم وجود حزب ديني بالساحة السياسية , فاعلموا أن العسكريين قد فعلوا تلك الفعلة. وأن التحول للحكم المدني . محض أكذوبة وخداع للشعب .

الجيش الوطني المحب لشعبه ولبلاده . لا يدس في السلطة السياسية جماعات ارهابية دينية . تطعن الشعب وتنزف دماء الوطن . ليتسني له – للجيش – تمثيل دور المنقذ الوحيد والملاذ الفريد للشعب , من بطش الارهاب !

عندما يكون الجيش هو الحاكم الحقيقي للبلاد . ويمنع قيام أحزاب دينية . و ينص الدستور علي أن الوطن لكافة المواطنين باختلاف دياناتهم . والدين علاقة شخصية بين كل مؤمن وبين ربه . ولا دخل للدستور أو للقوانين بها :
هنا فقط يمكن للشعب الاطمئنان الي أن العسكريين قد آمنوا بحق الشعب في دولة مدنية وحكم مدني . وان الجيش قد خلصت نواياه تجاه الشعب , ولن يستخدم الجماعات الارهابية مرة أخري , رماحاً يطعن بهم الشعب كلما طالب بحقه في الحكم المدني
نعم عندما يتحقق ذلك . علي الشعب الاطمئنان الي انه قد صار للبلاد جيش وطني بحق . هو ظهر للوطن وحصناً لسلامته ولأمنه وأمانه ..

وحينها لن تكون هناك ذريعة للتدخل الأجنبي المسلح بحجة الانقلاب العسكري .

صلاح الدين محسن (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

جهلة.. جهلة.. جهلة

سخر الكثير من الناس وهم يرون في اليوتيوب ذات يوم كيف ان الزعيم الشاب مقتدى الصدر يصيح بقومه “جهلة ،جهلة،جهلة”.
وشحذت الاقلام ضد هذا المسكين الذي صحت نبوءته هذه الايام.
كان بعض الناس يعتقدون انه هو الجاهل ولكن اتضح،مع الاسف، العكس، فالجماهير العريضة وليست الطويلة تريد وماتزال ان ترسي الطائفية وليذهب الوطن الى الجحيم.
وألا لماذا تعلق صور الخميني وخامنئي في شوارع بغداد؟
هذا اولا.
لماذا لاتعلق صور اوباما ووزير دفاعه؟
لماذا لاتعلق صورة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الذي انصاع الى البرلمان بعدم الاشتراك في الحرب ضد سوريا؟.
لابد من تفسير معقول لهذه الاسئلة. بعض اولاد الملحة يجيبون بان التفسير الوحيد هو ان فئة كبيرة من العراقيين ترقص مع الراقصين فقد رقصت منذ ايام نوري سعيد ومازالت ترقص مع كل حكم يأتي مهما كان شكله وطبيعته.
الذي يرقص على جحيم وطنه جاهل.
الذي يرقص من اجل الدولار جاهل.
الذي يرقص للطائفية وسعادته تكمن في الغاء الاخرين جاهل.
اذن هم جهلة ،جهلة،جهلة مع سبق الاصرار والترصد.
الجهل لايرتبط بالفقر بل بالتعصب المذهبي وبعد صيحة “يامحسنين” ينتظرون من يحسن اليهم من دول الجوار.
لايهم من يكون والى أي مذهب ينتمي ،المهم ان يدفع بالدولار حسب اسعار اسواق الحالية.
ومادرو ان الشيعة لاتستطيع ان تصنع وطن والتجربة امامنا.
ولا السنة تستطيع ان تصنع وطن والتجارب السابقة مازالت ساخنة بالذاكرة.
الذي يصنع الوطن هو الذي يضع تراب وطنه فوق رأسه ويدور بين الناس صائحا: هذا هو تراب الوطن وهو تراب ليس شيعيا ولاسنيا ولا قاتلا.. امامكم ايها الناس خيار واحد،اتركوا الطائفية والتفتوا الى وطنكم لتحاربوا ضد الارهاب والقتلة والا ستضيعون كما ضاعت دول من قبلكم.
بعدها ليصحوا وزراء التربية والتعليم والبحث العلمي والمحاصصة ويعيروا وطنهم الاهتمام المطلوب والا سوف يضيعون”بالرجلين” كما ضاع غيرهم ان لم يكن على يد اوباما الذي يريد اسلاما على المقاييس الامريكية او على يد بلد الجوار بدولاراتهم أو يد اولاد الملحة وما اكثرهم.
لاتغرنكم الكراسي فهي ليست سوى قطع خشبية جلس عليها الكثيرون ثم ذهبوا الى غير رجعة ، فهل تريدون ان تذهبوا انتم ايضا الى غير رجعة؟.
حسنا ..سنرى بعد هذا الفاصل.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

خطة إيرانية لإرسال قوات من «الحرس الثوري» إلى لبنان!

التهديدات الإيرانية بحرب إقليمية مدمرة لا تخفي أن إيران تمددت كثيرا بشكل يكشفها، بسبب تورطها العميق في سوريا. لكن كل هذا لا يخفي أيضا أن مصلحتها الأساسية تبقى في لبنان، بسبب وجود حزب الله.

حتى الآن ليس واضحا طبيعة وتوقيت العملية العسكرية «المحدودة» ضد النظام السوري. فالرئيس الأميركي باراك أوباما منذ انتخابه في الفترة الرئاسية الأولى يريد أن يدير ظهره لمنطقة الشرق الأوسط. الآن، وقد مضت سنتان ونيف على الحرب في سوريا، رفض الإقدام على أي خطوة حتى جاء الهجوم بالكيماوي. هناك من يقول إن السماح بتمرير تجربة الكيماوي، التي قد تكون «بروفة» لتجربة إيرانية لاحقا بالسلاح النووي، لا يمكن أن يمر. ثم إن لجوء أوباما الأخير إلى الكونغرس للتصويت على الضربة العسكرية «المحدودة»، لمعرفته أنه خلال السنوات الثلاث المتبقية من رئاسته سيجد نفسه في مواجهة إيران وبرنامجها النووي، وبالتالي يريد أن يكون الكونغرس الأميركي والشعب الأميركي معه في تلك المرحلة الفاصلة.

بالنسبة إلى سوريا، لا يبدو أن هناك شهية لعمل عسكري كبير قد يورط الغرب في المستنقع السوري، كما حصل في العقد الماضي في المستنقعين الأفغاني والعراقي، ومع ذلك، تستمر إيران في تأجيج نيران الحرب، وتستمر في تهديد عدد من دول المنطقة، وما هو أبعد منها. هذا الضجيج الإيراني هدفه تثبيت الاهتمام بعيدا عن إيران، لكن إذا استمرت إيران في اتباع النهج ذاته في تعاطيها بالشؤون الدولية، فمما لا شك فيه أنه، وبعد فترة ليست بالطويلة، ستكون هي نقطة التركيز الأساسية، مهما حاولت تحويل الانتباه إلى مكان آخر، لأن هذه التهديدات تخفي تحت ظلها السياسة التي تعتمدها إيران وتتبعها منذ نجاح ثورتها.

مساء الاثنين الماضي على شاشة «إم تي في»، بذل السفير الإيراني لدى لبنان غضنفر ركن آبادي جهدا كبيرا ليبهر المشاهدين، قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف مع «المقاومة»، هذا في رده على الدور الإيراني في سوريا، وإن قضيتها الأولى منذ 34 عاما هي فلسطين. رفض أن يتحدث عن العمل العسكري ضد سوريا، بل عن ورقة الحل الإيراني التي تشابه ورقة «جنيف 2». طبعا هو ضد «المشروع الأميركي» في المنطقة.

منذ بداية العلاقة الإيرانية – السورية وإيران هي الجانب الأقوى، تستعمل سوريا ممرا لها للوصول إلى لبنان عبر حزب الله، واستعملتها لتمرير مقاتلي «القاعدة» إلى العراق، عندما كانت القوات الأميركية هناك، واستعملتها لإيصال السلاح والصواريخ إلى حزب الله ولتدريب مقاتليه. الآن هي تغرق مع الرئيس السوري بشار الأسد في المستنقع السوري. السفير ركن آبادي تجاوز احتمالات الضربة العسكرية، وطرح مباشرة «مشاركة» بلاده في الحل السياسي. وذلك كي تبقى إيران في سوريا، وتبقى سوريا بنظره عقدة رئيسة في السلسلة التي عملت إيران جاهدة على تركيبها، حتى لو رحل نظام بشار الأسد.

عندما كثر الحديث عن ضربة عسكرية على سوريا، لم نسمع تهديدا من ضابط سوري كبير، بل أعلن رئيس الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن «الحرب على سوريا ستتسبب في تدمير إسرائيل». تبعه رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادي قائلا: «إن الهجوم الأميركي المحتمل على سوريا سيشعل الغرب وإسرائيل». ثم أدلى العميد محمد رضا نقدي رئيس «الباسيج» (منظمة تعبئة المستضعفين) بدلوه، عندما قال: «الهجوم على سوريا سيجعل تحرير فلسطين أسهل» (وكأنهم اشتروا سوريا).

لكن إسرائيل أغارت مرتين على سوريا في الفترة الأخيرة. الإعلام الإسرائيلي كشف عن هذه الغارات، ولم نسمع من المسؤولين الإيرانيين مثل هذه التصريحات النارية التي تتدفق علينا الآن. فهل إيران مقبلة حاليا على حرب هي غير «مستعدة» لها؟ حسب تقارير موثوقة، فإن الولايات المتحدة أبلغت «المقاومة» ودول «الممانعة» أن الضربة ستكون محدودة، وستبقى كذلك، لكن إن ردوا، فستكون الضربة أقوى وأوسع.

إذن هذه التصريحات النارية تخفي قلقا إيرانيا حقيقيا، لذلك تخطط إيران لإرسال تسعة آلاف مقاتل من لواء «الحرس الثوري» إلى لبنان على مراحل.

هذا جزء من استراتيجية تهدف إلى مماطلة التطورات الخطيرة في لبنان التي تخوضها المعارضة، في محاولة منها لتقويض السلطة السياسية والعسكرية لحزب الله، علاوة على تدهور الأوضاع فيه. يأتي هذا نتيجة لتورط حزب الله عميقا في سوريا، الأمر الذي يكبده ثمنا ملحوظا من الخسائر في الأرواح، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بصورة الحزب في لبنان؛ فهو حاد تماما عن خطه المعلن بأنه لمقاومة إسرائيل وتحرير ما بقي تحت الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وفي جميع أنحاء المنطقة.

وحسب مصادر أمنية لبنانية، فإن إحدى الصحف اللبنانية الموالية للحزب، نشرت مقالا قبل شهرين (الأول من يوليو/ تموز) يهدف إلى توفير الشرعية لخطة إرسال قوات من الحرس الثوري إلى لبنان، وإرساء الأسس اللازمة لتطبيقها. وأشار المقال إلى أن الاستقرار في لبنان يخرج عن السيطرة، والتوترات المذهبية معرضة للاندلاع في أي لحظة، ثم إن هناك خططا لمجموعات سلفية تهدف لاغتيال نبيه بري رئيس المجلس النيابي، والعماد جان قهوجي قائد الجيش، وهدفها نشر حالة من الفوضى العامة في البلاد.

توسع الانتفاضة العسكرية الدموية من سوريا إلى لبنان، أدى إلى تفاقم الانتقادات لحزب الله من داخل الطائفة الشيعية ومن المعارضة السنية، خصوصا السلفيين (ظاهرة أحمد الأسير)، وما يحدث في عرسال وطرابلس وعكار.

هذا الواقع الخطير للمعارضة التي تكثف من تحديها لهيمنة حزب الله في لبنان، يُنظر إليه على أنه كارثة تلوح في الأفق بالنسبة إلى إيران وحزب الله، خصوصا إذا ارتبط هذا بعدم اليقين العميق بالنسبة إلى مستقبل نظام بشار الأسد.

وإذا ما أُسقط هذا النظام في نهاية المطاف، على الرغم من المساعدات الضخمة التي يحصل عليها من إيران وحزب الله، فسوف يصبح لبنان المعقل الوحيد المتبقي لإيران، وإذا لم يجرِ الحفاظ على قوة حزب الله، فإن إيران بالتأكيد ستخسر نفوذها في قلب المنطقة.

قرار إرسال قوات من الحرس الثوري إلى لبنان في المستقبل القريب يحتاج إلى المزيد من الجهود المنسقة من قبل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي يعد قريبا من صناع القرار في إيران، ومن قيادة حزب الله، ويُعتقد أن له تأثيرا عليهم. أيد هذا القرار القائد العام للحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، ووافق عليه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. سيشرف على إرسال القوات إلى لبنان قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور القائد السابق لفيلق لبنان. سيجري إرسال القوات إلى لبنان من مختلف فرق المشاة الإقليمية، مثل تلك التي في طهران وأصفهان وخورام آباد، لتجنب تقويض الأمن الداخلي في إيران. تتطلب هذه العملية استعمال الأسلحة الإيرانية الموجودة في مستودعات الجيش السوري، وبعض هذه الأسلحة ستُنقل جوا. ويبدو أن معظم هذه القوات الإيرانية سيجري نشرها على طول الحدود بين سوريا ولبنان بالقرب من القصير.

هذه الخطة تؤكد أن إيران لن تتورط إذا ما وُجهت ضربة عسكرية إلى سوريا. هي تريد حماية حزب الله. إذا سقط الحزب، سقط معه خط دفاع إيران الأول وسلاحها الرادع، وهذا لا ينطبق على النظام السوري.

لقد دأبت إيران على إشعال النار في دول المنطقة، كي تبقى هي محمية. مساء الاثنين الماضي على قناة «بي بي سي»، حذر مختار لاماني نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا من احتمال وقوع «مجازر كبيرة». كان القلق باديا على وجهه، مما دفع بمحاوره إلى التعليق؛ النيران الكثيفة قد تكسب الحرب، لكن الكراهية المذهبية هي التي ستفتت هذه البلاد.

تحذير يجب أن يصل إلى مسامع إيران، وبطريقه إلى الدولة اللبنانية!

نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

إذا أصابت القنابل دمشق، نظرت إسرائيل إلى طهران

ديفيد ماكوفسكي

وسط القتل الدائر في سوريا ولبنان ومصر – ثلاث من الدول الأربع التي تحيط بإسرائيل – شبّه مؤخراً مسؤول أمني رفيع المستوى إسرائيل بـ “مقهى كائن في وسط مذبح”.

قامت الولايات المتحدة بحملة دعاية واسعة لهجماتها الصاروخية المُرتقبة ضد سوريا. بيد لا يزال نطاق هذه الهجمات غير معروف. ولكن من المحتمل أن يحكم الإسرائيليون على هذه الضربة العسكرية فيما إذا كانت مؤلمة بما فيها الكفاية – وما إذا كان هذا العمل بمثابة تحذير من القيام بالمزيد من الهجمات التصعيدية بحيث يتم ردع الرئيس السوري بشار الأسد بشكل مناسب عن استخدام الغاز القاتل ضد شعبه مرة أخرى.

وفي الوقت الذي يدور فيه النقاش الأمريكي حول ما إذا كان ينبغي توجيه هذه الضربة كوسيلة ردع ضد أي هجمات أخرى بالأسلحة الكيماوية، أو بشكل أوسع نطاقاً أن تكون تلك الضربة حاسمة من أجل تغيير قواعد اللعبة في الصراع السوري، يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تركز على آثار هذه الضربة على القوة الرادعة للولايات المتحدة في المنطقة بأسرها. فالجرعة اليومية من الفيديوهات التي يتم عرضها في الأخبار الليلية والتي تظهر المأساة السورية البادية للعيان قد أثارت مخاوف بين الإسرائيليين من أن عدم التدخل الأمريكي في الصراع السوري يشير إلى أن هناك قوة عظمى تسعى جاهدة إلى أن تنأى بنفسها عن الشرق الأوسط.

وفي عقول الجماهير، فإن تردد الولايات المتحدة حيال التدخل في أزمة حصدت حتى الآن أرواح ما يربو على 100,000 شخص يثير تساؤلات حول مصداقية التعهدات الأمريكية في المستقبل على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل على مدار عقود من الزمن. وكلما أصبحت الولايات المتحدة أكثر انخراطاً في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين- بما في ذلك إمكانية التدخل العسكري الأميركي في الترتيبات الأمنية – فإن هذا يعد تصوراً خطيراً.

وكما قال لي أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين الأسبوع الماضي “عندما تضع الولايات المتحدة خطاً أحمر، فعليها أن تكون جادة فيه. وهذه المسألة تتعدى موضوع سوريا. إنها مسألة تتعلق بالمصداقية ولها تداعيات على السياسة الأمريكية تجاه إيران”. وفي خضم التكهنات والشكوك بشأن عمق الالتزام الأمريكي بمنع حصول إيران على سلاح نووي، فإن إنفاذ الخطوط الحمراء في سوريا من شأنه أن يبعث على الأقل برسالة أوسع نطاقاً مفادها أن الكلمات لها بالفعل معنى.

ولا شك أن إسرائيل تتخذ احتياطاتها. ففي 28 آب/أغسطس أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تضع دفاعاتها الصاروخية على أهبة الاستعداد بما في ذلك “القبة الحديدية” – نظام الاعتراض قصير المدى الذي لطالما افتخرت به. وفي الوقت نفسه، يبدو أن هناك هاجس بسيط من إمكانية تعرض إسرائيل لضربات انتقامية، لأنها لم تحرض الولايات المتحدة على العمل في سوريا ولأنه لا ينظر إلى مشكلة الأسلحة الكيماوية في أي مكان بأنها متصلة بإسرائيل بشكل مباشر. وحتى في الوقت الذي يتوقع العالم بأسره بشن ضربة وشيكة ضد سوريا، نرى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يكرر عباراته العامة المعتادة بأن إسرائيل “سوف تبقى بعيداً عن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا”. وعلاوة على ذلك، تتمتع إسرائيل بقدرات متفوقة وأن الأسد يعلم أن أي محاولة انتقام لن تنتهي عند هذا الحد بل سوف تدفع إسرائيل لشن هجوم عقابي مضاد أشد وطأة.

وفي الواقع، تعكس هذه العبارات عموماً نهج إسرائيل تجاه سوريا. فمن وجهة النظر الإسرائيلية، إن مسألة الأسلحة الكيماوية واتخاذ ما يلزم تجاه الخطوط الحمراء التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي أوباما ينبغي أن يُنظر إليها بشكل منفصل عن السياسة التي تنتهجها تجاه الموقف الأوسع نطاقاً في سوريا. ومن جانبها تسعى إسرائيل لتحديد مصالحها الخاصة في الصراع بشكل دقيق. فمنذ حرب لبنان عام 1982، عندما سعت إسرائيل لتتويج بشير الجميل رئيساً للبنان والذي ما لبث أن تعرض لعملية اغتيال، استوعبت درساً لا يُنسى وهو: أنه لا يمكنها القيام بالهندسة الاجتماعية في دولة شرق أوسطية أخرى. ورغم تبجحها بالـ “صبرا” [اليهود المولودين في إسرائيل] إلا أنه عندما يتطرق الأمر إلى الحديث عن قدرتها على إعادة تشكيل السياسات الداخلية العربية، نجد إسرائيل أشد تواضعاً عما يُنسب إليها من قدرات في هذا الصدد بين صفوف العرب أنفسهم.

ووفقاً لـ “استطلاع مؤشر السلام” الذي أجرته جامعة تل أبيب في شهر أيار/مايو الماضي، هناك نسبة كبيرة بين اليهود الإسرائيليين تبلغ 86 في المائة يريدون أن تبقى إسرائيل بعيداً عن سوريا. وتعي إسرائيل أنها مصد الصدمات المفضل في المحيط العربي في أفضل الأحوال، ولذلك فإن أي من النتائج التي تفضلها يواجه خطر فقد الشرعية لمجرد كونه مرتبطاً بإسرائيل. وعلاوة على ذلك، فإنها لا ترى أن الأمر سيكون حاسماً في سوريا، وبالتالي تريد البقاء خارج المشهد. وبدلاً من ذلك، قصرت إسرائيل مصالحها على اعتراض ما تسميه “الأسلحة الاستراتيجية” والتي تعتقد دمشق الضعيفة أنه يتعين أو ينبغي إعطاؤها لمن انضموا إليها في المعركة ضد الثوار وهم: مقاتلي «حزب الله».

لقد حقق هذا التعريف الضيق للمصالح في سوريا نجاحاً ملموساً. فلم تنتقم سوريا عندما ضربت إسرائيل في أوائل هذا العام أسلحة سورية كانت موجهة لـ «حزب الله». وظلت إسرائيل متخوفة من المجهول، ربما من تصريحات مسؤولين أمريكيين من المستوى المتوسط الذين أكدوا هجمات إسرائيل ضد صواريخ ياخونت المضادة للسفن أو صواريخ أ-17 جو – أرض. ولم تسع إسرائيل لإذلال الأسد من خلال الحصول على التقدير والثناء. وكان النموذج لذلك هو الهجوم الإسرائيلي على المفاعل النووي السوري عام 2007. وفي المحادثات مع الولايات المتحدة التي سبقت توجيه الضربة، كان هم إسرائيل الأكبر هو أنها إن لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، فقد ينكر الأسد اساساً وجود مفاعل بلاتينيوم نووي. ووفقاً لتلك الاستراتيجية لم تتعرض إسرائيل للهجوم. وفي حين نشرت إسرائيل طائرات كثيرة على البحر المتوسط قبل توجيه ضربتها واستوردت المزيد من الذخائر من الولايات المتحدة في حال حدوث محاولة انتقام سورية وكتدابير احترازية في حال شن هجوم مضاد من قبل دمشق – إلا أن الأسد لم ينتقم.

ولكن حتى لو عرَّفت إسرائيل مصالحها بدقة، يفتقد الجدل السياسي الدائر على مستوى النخبة إلى الإجماع حول ما إذا كان يتعين على إسرائيل تشجيع اتخاذ إجراءات أمريكية أوسع نطاقا تعمل على تشكيل نتائج الحرب ذاتها. ويقول عاموس يادلين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق والرئيس الحالي لـ “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي أنه فيما يتعلق بإسرائيل، فإن الأسد يظل “الشيطان الذي نعرف حقيقته”. وهو يؤيد الرأي القائل بأنه ينبغي على إسرائيل أن تفضل أي بديل للأسد لأن أي حكومة بقيادة سنية من شأنها أن تفرق المحور الشيعي الذي يربط دمشق مع طهران و «حزب الله».

كما يعتقد العديد من المحللين الأمنيين أنه بإمكان الولايات المتحدة فعل المزيد مثل فرض مناطق حظر طيران أو التنسيق لتزويد الثوار بالأسلحة دون المخاطرة بالقوات الأمريكية. وتقول هذه الرؤية بأن سوريا قد تغيرت بشكل لا رجعة فيه ولا يمكن للمرء أن يفكر من وجهة نظر الفئات القديمة التي تقوم على الأسد مقابل الثوار. وعلى أي حال فقد فقد الأسد أكثر أراضي البلاد، وقد تكون أيامه في الحكم معدودة، حتى مع الدعم الروسي والإيراني ومساندة «حزب الله».

ومع ذلك، فقد انتصرت المدرسة المعارضة لأنها خاضعة لقيادة رئيس الوزراء ومعظم مؤسسة الدفاع الإسرائيلية. ويخشى نتنياهو الشيطان الذي لا تعرفه إسرائيل – فهو معروف بتجنبه للمخاطر في القضية الفلسطينية. ويبدو أنه قلق بشأن صعود الجماعات الجهادية السنية مثل “جبهة النصرة” التي تدور في فلك تنظيم «القاعدة».

وبينما تقول مدرسة يادلين إن هزيمة حاسمة للأسد سوف تردع إيران عندما يتعلق الأمر ببرنامجها النووي، إلا أن مدرسة نتنياهو تسلك مسلكاً آخر. ووفقاً لهذه الرؤية، إن صلة إيران بالبرنامج النووي تتجاوز سوريا بكثير. فإيران ستتابع جهودها النووية بغض النظر عن ذلك. أضف إلى هذا أن الموقف السوري يتسم بالفوضى يحيث أنه ليس من المؤكد أن اتخاذ إجراءات حاسمة سوف يمثل صفعة قوية لإيران، ناهيك عن إحداث تأثير في الوقت المناسب على البرنامج النووي على المدى القصير إلى المتوسط. ووفقاً لهذه المدرسة، فإن الأثر النهائي لهزيمة الأسد هو تفتيت سوريا إلى مجموعة من الدويلات الفاشلة التي لن تكون قادرة على ضبط حدودها مع إسرائيل.

وعلاوة على ذلك، إذا لم تنته حالة عدم الاستقرار في سوريا بسقوط الأسد، فستعني النتيجة حدوث زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين السوريين في الأردن والتي تشير التقديرات إلى أنها تبلغ حالياً 540.000 لاجئ سوري؛ ويمثل الأردن أهمية حيوية للأمن القومي لإسرائيل.

وقد انضمت إلى نتنياهو عناصر من المؤسسة الأمنية الذين يرون أن الولايات المتحدة لا تستطيع التعامل سوى مع أزمة واحدة فقط مرتبطة بالسياسة الخارجية في وقت واحد. ونظراً لديناميكيات إدارة الأزمة في واشنطن فإن إسرائيل مقتنعة أنه كلما انخرطت الولايات المتحدة في الحرب السورية، كلما قل المجال السياسي المتاح لإدارة أوباما للتعامل مع المشكلة الأكبر بكثير والمتمثلة في إيران. بمعنى آخر أنه في حال فشل الدبلوماسية الحالية مع إيران، سوف يقل احتمال توجيه ضربة أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران وفقاً لمدى عمق تدخل الولايات المتحدة في سوريا. وبعبارة أخرى، أن مسألة سوريا الفرعية سوف تعمل في نهاية المطاف على إبعاد الاهتمام عن التهديد الإقليمي الأكبر المتمثل في إيران. وهذا أمر خطير جداً بالنسبة لإسرائيل. وفي الخامس والعشرين من آب/أغسطس وعقب اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال نتنياهو “إن العالم كله يراقب الآن. إيران تراقب وتريد أن ترى ماهية ردة الفعل على استخدام الأسلحة الكيماوية”. وأضاف، “يجب عدم السماح لأخطر الأنظمة في العالم بحيازة أخطر الأسلحة في العالم”.

والنتيجة هي استنتاج مزدوج للمدرسة التي يترأسها نتنياهو. فمن جهة، تحث إسرائيل على اتخاذ إجراء أمريكي من شأنه أن يعيد احترام الخطوط الحمراء التي تضعها الولايات المتحدة بشأن الأسلحة الكيماوية في دمشق، وتأمل بأن هذا المشهد سيجعل طهران تشعر بأن الولايات المتحدة جادة في التنفيذ عندما تقول إنها تسعى لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية. ولكن وبتجاوزنا لمسألة الردع وعندما يأتي الحديث عن الأسلحة الكيماوية، تخشى مدرسة نتنياهو من أن تعميق تدخل أمريكا في سوريا يحمل في طياته مخاطر متعددة.

وبغض النظر عن وجهات نظر إسرائيل، فإنه من نافلة القول أن نذكر بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تجري حساباتها الخاصة لمصالحها الإقليمية تدفعها في ذلك عوامل متنوعة فضلاً عن القيم التي تؤمن بها عندما تتعاطى مع عمق المأساة الأخلاقية المستمرة. وسوف تتخذ واشنطن قرارها بنفسها من حيث متابعة تعميق التدخل في سوريا من عدمه. ولكن بغض النظر عن المصالح الإسرائيلية في الحيلولة دون استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، لا يمكن لأحد القول أن إسرائيل هي التي تحث اتخاذ إجراءً أمريكياً.

*نقلاً عن معهد واشنطن، وديفيد ماكوفسكي هو زميل زيغلر المميز ومدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن.

منقول عن العربية نت

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

زواج طفل من طفلة

Father of 13-Year-Old Egyptian Boy Married Off to 10-Year-Old Girl: “You’re Never Too Young for Marriage”

Posted in فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

الضربة الاميركية على سوريا 3

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الاتجاه المعاكس كامل 3-9-2013

الاتجاه المعاكس كامل 3-9-2013 هل يستحق النظام السوري ضربة عسكرية لأستخدامه الكيماوي ؟

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

عندما ترى الدنيا فى عيونك فقط ”

القائد الميدانى العسكرى يترقب الموقف فى الجبهة و الحاكم ينتظر اعلان النصر على العدو. الجمهور ينتظر عودة الجنود من الجبهة و الابتهاج بالنصر و ساعة النهاية قربت, و فجأة …

جاء الخبر و عم الفرح, فلقد انتصر الجيش على العدو و بدأت الاحتفالات:

v قُلِد القادة النياشين و تم تكريمهم بالأوسمة و بعدها البعض زُجَ فى السجون, و البعض أحيل للتقاعد و البعض اختفى!

v الجمهور بعد الفرحة تلقى نبأ ” استشهاد “, مقتل أولادة فتحولت الفرحة الى حزن و انتعش عمل التوابيت و حَّفارى القبور و فتحت بيوت تعزية الأبطال.

v المعوقين استلمهم اهاليهم و هم نوعين, نوع عجز بفقدان إحدى اطرافه و نوع أصبح “كوكو”, فَقَدوه عقله, و البعض أمراض بعد حين تكتشف.

v ازدياد المخدرات فى المجتمع و الدعارة بعد توقف الحرب و اثنائها.

v إنهاك الاقتصاد الصحى للعلاج.

v اقتصاديا كاسب الحرب خاسرها, فلقد انهكت الحرب اقتصاد المنتصر و المغلوب.

v الأرامل و اليتامى مجتمع جديد بعد الحروب.

v تفشى الفساد الإدارى اثناء و بعد الحروب.

v ارتفاع الأسعار اثناء و بعد الحروب.

v تدخلات فى السيادة الوطنية اثناء و بعد الحرب أكثر.

v المطالبات الاقتصادية و المالية و نتائج الحروب.

v إعادة الأعمار فى كل الطرفين, و لم يكن ليحتاجونها لولا الحروب

v إهدار المال العام.

v التضخم المالى و ضعف سعر العملة المحلية.

v اختفاء الفائض المالى.

v اختفاء العمله الصعبة.

v إفلاس البنوك المحلية.

v انخفاض التعليم و الثقافة.

v الهروب اثناء الحرب و الهجرة بعد الحروب خوفاً من عودتها.

v المجتمع اصيب بالذهول بعد الحرب و الكآبة و تذكر الأحبة.

v فقدان الادخار الشخصى و الممتلكات المادية اثناء الحرب و بعدها.

v صعوبة التأقلم للعائدين من جبهات القتال.

v انخفاض معدل الزواج.

v انفلات امنى بعد الحرب.

v البطالة و اتساع الجريمة. جرائم جديدة على المجتمع.

v انحسار الزراعة و الإنتاج و بداية إعادة تطوير قطاعات الإنتاج الاقتصادية.

v الاعتماد على الاستيراد من الخارج و الدخول فى ديون.

v الاقتراض من البنوك الخارجية و المديونية القومية للبلد و خصوصاً المنتصر.

v الدعوة للانتخابات التى سوف يفوز بها نفس الحاكم المنتصر و يفوز العميل فى الدولة الخاسرة أو المهزومة.

v بداية المقاومة فى الدولة المحتلة و تكبيد المنتصر الخسائر المالية و البشرية و على المدى الطويل ينتصر المهزوم و يخسر المنتصر.

v حكمة الزمن: عندما تنتصر على العدو تكسب عدواً و تربح جولة من الحرب و مع الزمن تخسر الأصدقاء و بلدك…

v الفائز الوحيد فى الحرب هى البنوك و لهذا علينا وضع النياشين على صدور مدراء البنوك.

هكذا لا يوجد منتصر فى الحروب.

فى النهاية أدعوكم لعد فوائد الحروب و لكم جائزة إذا استطعتم ان تجدوا واحدة …

و تحياتى,

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment