تصفح المواقع الاسرائيلية ممنوع في مصر, اما فتح سفارة فمقبول؟شيزفرونية العرب

Egyptian Accused of Spying for Israel after Surfing on Israeli Websites

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

نقاش زواج الاطفال شرعاً

Yemeni Child Nada who Fled Forced Marriage and Egyptian Cleric Debate Child Marriage

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الطريقة التي شرح بها السوره القرآنية

حضرت منذ يومين عرسا لشابة من أصول بنغلاديشية مسلمة وشاب أمريكي أمه كاثوليكية ws1
ووالده يهودي…

تم العرس حسب الأصول الاسلامية وجاء المأذون ليعقد القران..
أعلن المأذون أنه سيتلو بعض آيات من القرآن بالعربي وسيشرحها بعد تلاوتها بالانكليزي…
لا أعرف لماذا اختار سورة “فبأي آلاء ربكما تكذبان”، ولكن زال تساؤلي عندما شرحها باللغة الانكليزية..
تمت دعوتي من قبل والدي الشابة، لأنني على صداقة متينة بيهما.
الأب لا ديني، ولكن قرر أن يدعو مأذون مسلم بناءا على رغبة الجدين (والديه) وإرضاءا لهما…
بعد دردشة قصيرة مع الشابة فهمت أنها وعريسها ملحدان ولا علاقة لهما بأي دين، ولكن بناءا على رغبة أم الشاب تم زواجهما منذ أيام في كنيسة كاثوليكية، وبناءا على رغبة جدي الشابة يتم اليوم زواجهما على الطريقة الاسلامية، وباحت لي بأنها لا تعرف شيئا عن الاسلام ولم تتربى على تعاليمه..
المهم، السبب الذي دفعني لأن أكتب عن تجربتي هذه هو الطريقة التي شرح بها المأذون السورة بعد تلاوتها…
كان صوته رخيما وممتعا جدا، ومن الصعب أن تشعر بأية لكنة تدل على أن لغته الام ليست العربية، بل الاوردو (لغة باكستان)
لكن عندما تقدمت منه وحييته بالعربي، وقف كالأبله وحياني بلكنة وبسرعة انقلب للتحدث بالانكليزي تجنبا للإحراج…
طبعا هو يكرر القرآن كالببغاء ولا يفهم كلمة واحدة منه، إلا بالطريقة التي تم شرحها بالأوردو…
أعود هنا إلى بيت القصيد، وهو الطريقة التي شرح بها سورة “فبأي آلاء ربكما تكذبان”
قال في سياق شرحها: الله سبحانه وتعالى يخاطب هنا الأنثى والذكر، ويقول لهما لكل منكما كيان مستقل عن الآخر (بينهما برزخان لا يلتقيان) ومع هذا كل منكما يكمل دور الآخر كالنهر والبحر اللذين يلتقيان ولا يختلطان، فهل تستطيعان أن تكذبا بتلك النعمة التي من الله بها عليكما؟؟ ( بالمناسبة الباكستانيون يتفوقون على العرب بالكذب والدجل مليون مرة)
وتساءلت في سري: ماهذا الخبث؟؟؟ هو يعرف كيف يدغدغ مشاعر الحضور ـ وأغلبهم مسيحيون ويهود ـ ولم يشر من قريب أو بعيد إلى دين العريس، وبأنه كمأذون مسلم لا يحق له أن يعقد قران شابة مسلمة على شاب “كافر”!
هذا هو حال الغرب اليوم، شلة من الخبثاء، يهللون للإسلام كدين عبقري كله محبة وانسانية، ولكن لا أتصور بأن القائمين على الأمر هنا تأخذهم محاولات هؤلاء الخبثاء….
الطريقة التي شرح بها السوره القرآنية تتفوق على علوم فرويد وكل علماء النفس، ولكن هل تمشي على ساسة الغرب وصناع قرارهم؟؟؟
لا اظن…..

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

ترشيد استخدام التلفاز

قصة مؤثرة

طلبت المعلمة من طلبتها في المدرسة الابتدائية أن يكتبوا موضوعاً يطلبون فيه من الله أن يعطيهم ما يريدون.. وبعد العودة إلى منزلها جلست تقرأ ما كتبوا فأثار عاطفتها موضوع فدمعت عيناها.. وصادف ذلك دخول زوجها البيت، فسأله: ما يبكيكِ يا حبيبتي؟ فقالت: موضوع التعبير الذي كتبه أحد الطلبة. اقرأه بنفسك!

فأخذ يقرأ:
إلهي، أسألك هذا المساء طلباً خاصاً جداً! اجعلني تلفازاً! فأنا أريد أن أحل محله! أريد أن أعيش مث…له! لأحتل مكاناً خاصاً في المنزل! فتتحلَّق أسرتي حولي! ويأخذون كلامي مأخذ الجد! وأصبح مركز اهتمامهم، فيسمعونني دون مقاطعة أو توجيه أسئلة. أريد أن أتلقى العناية التي يتلقاها التلفاز حتى عندما لا يعمل، أريد أن أكون بصحبة أبي عندما يصل إلى البيت من العمل، حتى وهو تَعِب، وأريد من أمي أن ترغب فيَّ حتى وهي منزعجة أو حزينة، وأريد من إخوتي وأخواتي أن يتخاصموا ليختار كل منهم صحبتي. أريد أن أشعر بأن أسرتي تترك كل شيء جانباً كل حين، لتقضي بعض الوقت معي! وأخيراً وليس آخراً، أريد منك يا إلهي أن تجعلني أستطيع إسعادهم وأن أرفِّه عنهم جميعاً. يا ربِّ إني لا… أطلب منك الكثير أريد فقط أن أعيش مثل أي تلفاز.

انتهى الزوج من القراءة فقال: يا إلهي، إنه فعلاً طفل مسكين ما أسوأ أبويه،

فبكت المعلمة مرة أخرى وقالت: إنه الموضوع الذي كتبه ولدنا.
وقد تذكرت ذاك البروفسور الإنجليزي الذي لم يدخل التلفاز بيته، ولما سألناه عن السبب قال: لأن التلفاز يفرض رأيه علينا، ولا يسمح لنا بأن نناقشه، وينغص حياتنا الاجتماعية.
هناك مؤسسات غربية آلت على نفسها العمل على ترشيد استخدام التلفاز، وتوعية الوالدين بآثاره السلبية على صحة ونمو الأطفال، إنهم يريدون أن يقولوا للناس: إنكم تشاهدون التلفاز أكثر مما ينبغي، ويقدمون لهم بدائل عن مشاهدته، كالقيام بأنشطة هادفة لتشغيل عقولهم بدلا من البقاء كالببغاوات التي تردد ما يقوله التلفاز وتعده مصدر المعرفة الوحيد. إذ لابد من تنويع مصادر المعلومات، كالقراءة والكتابة، والتجربة والملاحظة، والعيش مع الأسرة في أنشطة اجتماعية جماعية حتى لا يتقوقع الفرد حول نفسه

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

هل تنقذ تونس “الربيع العربي” و… “الإخوان”؟

خطوة إلى الأمام، خطوة إلى الوراء. خطوة إلى اليمين، خطوة إلى اليسار. هكذا تتقدم حركة «النهضة» في تونس من استقالة حكومة علي العريض بوصفها المقدمة الوحيدة المقبولة لحوار جدي يليه تغيير فعلي. ولا يخفى أن وراء هذين التعثّر والمراوحة أكثر من خلاف داخل الحركة الإخوانية التونسية.

والحال أن الذين يريدون تقديم تنازلات حقيقية هم الأكثر انتباهاً إلى حقائق صار من الصعب التكتم عليها، فإلى الفشل السياسي والاقتصادي لحكم «النهضة»، هناك الانهيار «الإخواني» الذي شهدته مصر، والهزة التي تعرض إليها «الإخوان» الأتراك، وربما أيضاً حال إسلاميي عمر البشير في السودان، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحفاظ على وحدة حزبهم الحاكم نفسه. وهناك إلى ذلك، نصائح الأميركيين والأوروبيين للغنّوشي وصحبه، وهي نصائح يترتب على الأخذ بها أو عدمه نتائج اقتصادية مباشرة. والشيء نفسه يمكن قوله عن البورجوازية التونسية ذات المصلحة المؤكَّدة في الاستقرار.

لكن هذه الاعتبارات الوازنة ليست، على ما يبدو، كافية لحمل حزب سلطوي يبالغ في تأويل التفويض الشعبي الذي أعطي له، على التنازل عن بعض السلطة، هذا مع العلم بأن إقدام «الإخوان» التونسيين على خطوة كهذه سوف يندرج في الجهد المطلوب لإنقاذ «الإخوان»، فهم -كائناً ما كان الموقف منهم- يبقون جزءاً صلباً من الخريطة التمثيلية في عدد من البلدان العربية، ويبقى إنقاذهم من أنفسهم تالياً شرطاً من شروط الاستقرار السياسي وتسهيل عملية العبور التي تحف بالمرحلة الانتقالية الراهنة.

فوق هذا، يسع «إخوان» تونس، إذا ما أقدموا، أن ينقذوا «الربيع العربي» نفسه، هو الذي تتراجع عائداته ويشحب وجهه، فما بين أوضاع مصر التي انعكس آخر تعابيرها السوداء في الصدامات الدامية يوم 6 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، وصعود «داعش» و «النصرة» وأضرابهما في سورية على حساب القوى الموصوفة بالاعتدال، والمناعة التي تُبديها التركيبة القَبَلية– الميليشياوية في ليبيا، تتعاظم الأسباب التي تحض على علاج ذاك «الربيع» وتقويمه.

تونس قد تكون الأكثر تأهيلاً للقيام بهذا الدور، لأسباب كثر الحديث عنها والنقاش فيها، ذاك أن المهد الأول للثورات العربية هو أيضاً مسرح التحديث البورقيبي في انعكاسه على التعليم وأوضاع المرأة وتوسيع الطبقات الوسطى ودور الحركة النقابية، هذا فضلاً عن وجود أكثرية دينية ومذهبية صريحة وكاسحة، وعن بُعد تونس من بؤر التوتر الإقليمي (إسرائيل، إيران…) التي تملك طاقة هائلة على تحويل الثورات إلى أزمات إقليمية.

لكن تونس و «إخوانها»، ولا سيما بعد ما حصل في مصر، يملكون ميزة أخرى هي ضمور دور الجيش وانعدام التقاليد السياسية لديه، ناهيك عن ضعف المصالح الاقتصادية لدى المؤسسة العسكرية هناك، وهذا يُغري بافتراض القدرة على نزع الحكم «الإخواني» من دون الوقوع في الانقلاب العسكري، فإذا قُدر لمثل هذا الخيار أن يكون، تكون تونس قدمت نموذجاً يستحق أن يتباهى به التونسيون، بمن فيهم «الإخوان» الذين مازالوا يترددون.

نقلا عن صحيفة “الحياة”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل نبنى السلطة أم الدولة؟!

علاء الأسواني

as2

 من أصحاب الفضل فى انتصار أكتوبر 73؟

سنذكر أولا القادة العسكريين، وعلى رأسهم رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلى، الذى كانت عبقريته العسكرية سببا فى النصر حتى غضب السادات عليه فأقاله، واستأنف مبارك اضطهاده وحاول محو اسمه ودوره من تاريخ الحرب. مع تقديرنا الكامل للقادة فإن صنَّاع النصر الحقيقيين هم الجنود أولاد الفقراء الذين جاءوا من قرى مصر ونجوعها ليؤدوا الخدمة العسكرية بعد هزيمة 67، فامتدت فترة تجنيدهم لأكثر من ست سنوات، وظلت حياتهم مؤجلة حتى خاضوا الحرب، فاستشهد وأصيب منهم كثيرون وخرج الباقون ليبدأوا حياتهم، فوجدوا مصر مختلفة تماما عن تلك التى عرفوها قبل التجنيد. جاء الانفتاح الاقتصادى، وتضاعفت الأسعار، وانتشر الفساد، وتكونت طبقة من الأثرياء كونوا ثرواتهم غالبا عن طريق الوكالة والسمسرة، وانتهى المشروع القومى للمصريين، فتحولوا من أمة متوحدة ذهنيا ونفسيا إلى مجموعة من السكان لا يجمعهم سوى التجاور فى المكان، بينما يسعى كل منهم إلى مشروعه الخاص. تعلم المصرى أن يهتم بشؤون أسرته فقط ووطد نفسه على أن رأيه بلا قيمة، لأن السلطة ستنفذ دائما ما تريده بغض النظر عن موافقته أو اعتراضه. صار المصرى يقاتل بضراوة حتى ينفق على تعليم أولاده، الذين ما إن يتخرجوا فى الجامعة حتى ينضموا إلى الطوابير الطويلة أمام سفارات الخليج بحثا عن عقد عمل بعد أن أعلنت الدولة بوضوح أنها ليست ملزمة بتعيين الخريجين. تحت حكم مبارك تحولت الدولة من كائن معنوى وظيفته توفير احتياجات المواطنين إلى سلطة مستبدة تستأثر بالحكم بواسطة القمع وتزوير الانتخابات، وقد أدارت ظهرها لملايين الفقراء وتركتهم يواجهون مصيرهم وحدهم. لا علاج ولا تعليم ولا عمل ولا مسكن لائق. إذا أردت أن تشاهد مثالا لجرائم مبارك ما عليك إلا أن تقود سيارتك وتذهب إلى المقابر لتجد أسرا كاملة تعيش وتربى أولادها فوق الأموات. ملايين المصريين يعيشون فى المقابر منذ عقود. اذهب إلى أسفل الكبارى ستجد أطفال الشوارع الذين يقدر عددهم فى مصر بما بين اثنين وثلاثة ملايين طفل. بعد ثلاثين عاما من حكم مبارك تحولت مصر إلى بلدين منفصلين متناقضين فى كل شىء، لكنهما يحملان نفس الاسم، مصر المحظوظة فى الزمالك والمهندسين والتجمع والساحل الشمالى، حيث يعيش الأغنياء فى قصور ويركبون أفخر السيارات ويقتنى كثيرون منهم الطائرات الخاصة، هؤلاء لا يحتاجون إلى الدولة إلا فى البيزنس، فهم يعالجون فى الخارج إذا مرضوا ويلحقون أبناءهم بمدارس وجامعات خاصة أجنبية مصاريفها باهظة. أما مصر الأخرى المنسية الغارقة فى الظلام فيعيش فيها أكثر من نصف الشعب، ملايين الفقراء متروكون فى العراء تتعامل معهم السلطة كأنهم طائفة المنبوذين: لا تقدم لهم وظائف ولا علاجا ولا تعليما حقيقيا، حياة هؤلاء أو موتهم لا يعنى السلطة فى شىء، هؤلاء يصيبهم الفشل الكلوى والسرطان من تلوث الماء والطعام، وإذا ذهبوا للعلاج فى المستشفيات العامة سيموتون من الإهمال، أما المستشفيات الخاصة فلن تقبل علاجهم أبدا مهما كانت حالتهم خطيرة قبل أن يودعوا آلاف الجنيهات فى خزينة المستشفى. هؤلاء تحترق بهم دائما قطارات الدرجة الثالثة وتغرق بهم العبارات ومراكب الموت أثناء محاولاتهم المستميتة للفرار من الوطن، بينما السلطة تتفرج عليهم وتعتبر قتل الآلاف منهم مجرد أحداث مؤسفة. كان شعار نظام مبارك «من لا يملك لا يجب أن يحتاج».. الفقراء فى نظر نظام مبارك ليسوا سوى مجموعة من الكسالى الفاشلين المسؤولين عن فقرهم، وهم لا يجدون عملا لأنهم ببساطة لا يصلحون للعمل، وبالتالى فهم عالة على البلد ولا يأتون إلا بالمشاكل والجرائم. عندما هاجر المصريون الفقراء إلى العراق بحثا عن الرزق، ثم قامت الحرب بين العراق وإيران واضطر المصريون إلى الانخراط فى الجيش العراقى ليخوضوا حربا لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ثم ماتوا أثناء الحرب وعادوا إلى أرض الوطن فى مئات النعوش، عندئذ توالت الاعتراضات فى وسائل الإعلام على قتل المصريين بهذه الطريقة، فما كان من حسنى مبارك إلا أن دافع عن صدام حسين وسخر من المصريين الذين ماتوا فى العراق قائلا:

– الرئيس صدام بيدعو للتضامن العربى لازم نساعده، وبعدين إحنا عارفين إن اللى ماتوا فى العراق معظمهم ضاربهم السلك (بمعنى أنهم معدمون وخارجون على القانون).

فى عام 2006 غرقت عبارة السلام (بسبب الفساد)، ومات فيها أكثر من ألف مصرى، فاعتدى جنود الأمن المركزى على أهالى الضحايا، وذهب مبارك فى ذلك اليوم ليحضر تمرين المنتخب القومى لكرة القدم ليطمئن على مستوى اللاعبين قبل بطولة أفريقيا. إن تجاهل نظام مبارك للفقراء لم يكن نابعا عن إهمال وفساد فقط وإنما شكل فلسفة اجتماعية تقوم على احتقار الفقراء لأنهم فشلوا فى الثراء، وبالتالى عليهم أن يجدوا حلولا لمشاكلهم بعيدا عن الدولة. فى الدنيا كلها وظيفة الدولة أن توفر لمواطنيها حياة كريمة إلا فى مصر فإن الدولة لا تجد من واجبها أن توفر شيئا للفقراء ماعدا عصا القمع إذا تمردوا أو مشروعات خيرية تحيل الفقير إلى متسول يظهر فى التليفزيون ليبكى فرحا وهو يشكر من تبرع بمصروفات علاجه. الدولة فى نظام مبارك تحولت إلى مجرد سلطة والفرق هنا كبير. الدولة كائن معنوى مسؤول عن رعاية المواطنين والسلطة تستأثر بالحكم وتستمر وفقا لقدرتها على قمع المواطنين، وبالتالى لا تهتم كثيرا بآرائهم أو مصالحهم. بعد ثلاثين عاما من حكم مبارك أصبح حلم معظم الشباب أن يهربوا من وطنهم بأى طريقة، إما أن يحظوا بعقد عمل فى الخليج، وغالبا ما يتحملون هناك كل أنواع الظلم والإهانات حتى ينفقوا على أسرهم، أو أن يحاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية إلى أوروبا وكثيرا ما تغرق بهم مراكب الموت. من سنوات أجرى التليفزيون المصرى لقاءً مع أحد الناجين من مراكب الموت فإذا به يؤكد أنه سيحاول الهرب مرة أخرى بنفس الطريقة فى أقرب فرصة. وعندما حذرته المذيعة من الموت ابتسم بمرارة وقال:

– هو أنا يعنى عايش فى مصر؟! أنا ميت.

كانت هذه حال الفقراء حتى قامت الثورة ونزل ملايين المصريين ليطالبوا بإسقاط نظام مبارك، ورفعوا شعارات الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية. حافظ المجلس العسكرى على نظام مبارك ثم انتقلت السلطة للإخوان فتبين للمصريين أنهم لا يختلفون عن نظام مبارك فى فساده واستبداده، بالإضافة إلى تجارتهم بالدين. نزل ملايين المصريين يوم 30 يونيو فى موجة ثورية عظيمة لإنهاء حكم الإخوان، وانحاز الجيش للشعب وتم إعلان خارطة الطريق وتشكيل لجنة لتعديل دستور الإخوان. عندئذ حانت فرصة حقيقية لبناء دولة حديثة توفر فرص العمل والحياة الكريمة والمسكن اللائق والعلاج المجانى لكل المواطنين بلا تمييز. فى الدول الديمقراطية تتحقق العدالة الاجتماعية بوسيلتين: الربط بين الحدين الأدنى والأقصى للأجور بين موظفى الدولة، الفكرة هنا أن هذه الأجور تقتطعها الدولة من أموال الشعب (دافع الضرائب)، وبالتالى لا يجوز أن تعكس تفاوتا ظالما بين الموظفين. لا يجوز مثلا أن يتم تعيين الطبيب أو المهندس براتب خمسمائة جنيه شهريا، بينما المحظوظون من كبار الموظفين يحصلون على مليون أو مليونى جنيه كل شهر من خزانة الدولة. الوسيلة الثانية لتحقيق العدالة الاجتماعية هى الضرائب التصاعدية. بمعنى أن تتصاعد الضرائب مع تزايد أرباح الأفراد والشركات حتى توفر للدولة موارد كافية تؤمن بها حياة كريمة للفقراء. هذا النظام للعدالة الاجتماعية معمول به فى معظم الدول الديمقراطية، وهو الذى يسعى الدكتور محمد غنيم (بصفته عضوا فى لجنة الخمسين) إلى إقراره فى الدستور الجديد. الدكتور غنيم واحد من أهم جراحى الكلى فى العالم، وقد أنشأ مركز الكلى الشهير فى المنصورة الذى عالج آلاف الفقراء بالمجان. قام الدكتور غنيم بدور وطنى عظيم فى الثورة المصرية، وقد تقدم إلى لجنة الدستور بمقترحات تتلخص فى ربط الحد الأدنى بالحد الأقصى لأجور العاملين فى الدولة وإقرار نظام الضرائب التصاعدية على الأثرياء حتى توفر الدولة حياة آدمية للفقراء. ثارت ضجة كبرى وبدأت حملة منظمة للهجوم على مقترحات الدكتور غنيم، الحملة تقف وراءها مجموعة من أصحاب الملايين الذين يمتلكون وسائل إعلام ومصانع وشركات وهم لا يريدون بالطبع أن يدفعوا ضرائب تصاعدية على ثرواتهم الضخمة. لا مانع عند هؤلاء من أن يتصدقوا على الفقراء بين حين وآخر، أما أن تنتزع الدولة حق الفقراء فى ثرواتهم فذلك ما يرفضونه بشدة. بعض هؤلاء المعترضين اتهم الدكتور غنيم بالترويج للأفكار الشيوعية، وهذا الاتهام ينم عن جهل مؤسف، فالنظام الشيوعى ليست فيه ضرائب تصاعدية لأن الدولة تلغى الملكية الخاصة من الأساس فتعطى المواطنين وفقا لحاجتهم وتطالبهم بالعمل وفقا لقدراتهم. ربط الحد الأدنى بالأقصى للأجور والضرائب التصاعدية سياستان مطبقتان فى معظم الدول الديمقراطية. بينما تصل الضرائب فى مصر إلى 20% كحد أقصى، ويستطيع المحاسب الماهر دائما أن يقدم للضرائب ما يثبت أن عميله الثرى قد حقق خسارة أو مكسبا ضئيلا. نجد أن الضرائب فى معظم بلاد العالم تتصاعد مع تزايد الأرباح حتى تصل على الأفراد إلى 57% فى السويد و50% فى اليابان و45% فى بريطانيا و55% فى بلجيكا و52% فى إسبانيا.

و51% فى الدنمارك و50% فى النمسا و45% فى ألمانيا.. هذه مجرد أمثلة من دول مختلفة ليس بينها دولة شيوعية واحدة، بل إن معظمها يعتمد مبدأ حرية السوق. إن مصر الآن فى مفترق طرق: إما أن تستمر الدولة فى تجاهل وظائفها الأساسية فتظل مجرد سلطة حكم وتترك مواطنيها غارقين فى الجهل والفقر والمرض، أو أن تؤدى الدولة واجبها فتفرض ضرائب تصاعدية على ثروات الأغنياء الضخمة لتوفر بها حياة كريمة للفقراء. من حق أى مصرى أن يعامل باعتباره إنسانا: أن يعيش فى مسكن لائق وأن يجد مدرسة لأولاده يتعلمون فيها بالمجان تعليما جيدا فلا يتكدسون فى الفصول ولا يحتاجون إلى دروس خصوصية. واجب الدولة أن ترعى صحة المواطنين وتعالجهم بغض النظر عن قدراتهم المادية. لابد أن ينص الدستور الجديد على نظام للضرائب التصاعدية وربط الحد الأدنى بالحد الأقصى للأجور حتى تتوفر للدولة الموارد اللازمة لتحقيق الحياة الكريمة لملايين الفقراء.. الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها، ومن أهمها العدالة الاجتماعية.

الديمقراطية هى الحل.

نقلاً عن صحيفة “المصري اليوم”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

رسالة ألست مبسوطة الى كل العالم / القناعة كنزٌ لا يفنى

لفتَ انتباهي فيديو لإحدى النساء اللواتي تحمّلنَ بفطرتهنّ مآسي بحياتهنّ جمّة ولما حمله em
وضعها من معاني ليست كالمعاني التي أرادتها تلك الكلمات , حيث حملت كلماتها من العبودية ما لا يستطيع حمله الإنسان السوي , وأضافت لعبوديتها ذلك الخنوع والرضوخ للقدرٍ المحتوم الذي التصق بشعوبنا دون فكاك , فعجزنا عن أي عملٍ نبتغي من ورائه تحسين حياتنا , بمعنى إن المفاهيم اختلطت علينا وتاهت مقاييسنا بزحمة مشاكلنا بسبب تلك المفاهيم , ولم نعُد نُميز بينهما كما سيتوضّح هذا من خلال اللقاء لهذه المرأة المبسوطة والتي أرادوا لها أن تكون رسالة موجهة لكل العالم دون أن يكتفوا بأوطانهم والخراب الذي لحق بها , فكان الهدف من لقائها هو زرع فكرة الصبر على البلوى والقناعة بها , لتصاحبها حالة من السعادة ترافقها نشوة غريبة .

فكيف لا ينتشي العبد وكيف لا يشعر بالسعادة في اليوم الذي يتلقى فيه نفس الضربات من سيّده دون زيادة فيها ؟
وكيف لا تشعر المرأة بالسعادة والممنونية من زوجها الذي لم يفكر بالزواج عليها , وكيف لا تُسعد في حالة رضاه عنها لما قدمته له من طاعة مصحوبة بخدمتها له ؟

هي نشوة من غاب عقله بفعل تخدير الأفيون الذي رضعه من ثدي أمة غاب عنها وعيها , هي الاكتفاء بسعادة سلبية ووهمية لا تُحسب على السعادة الحقيقية , كأن يكتفي العبد برضا وسعادة سيده فقط رغم القهر الواقع عليه بعد أن يقارن وضعه مع من هم أتعس منه حالا من العبيد أمثاله الذين يتلقون كل يوم وبرحابة صدر جلد سيدهم لهم , ليكتفي بوضعه ويعتبره نعمة وفضل عليه , مقارنة بغيره ممن هم أتعس منه حالاً ليزداد خنوعا ويُسعد بوهمه هذا .
والمرأة التي اكتفت بقدرتها على إسعاد زوجها دون أن يتذمر منها ودون ان يضربها كما هو وضع النساء من حولها , وربما يرميها إلى الشارع بعد أن سلبها جهدها وعمرها الذي قضته بخدمته , كل هذه أوهام لا علاقة لها بالسعادة الحقيقية التي تأتي من طموحنا وآمالنا ومن ثم أفعالنا وإبداعنا وما ينتج عنهما من تغيير .

هذه رسالة الست مبسوطة إلى كل العالم …أرادوا بها أن تكون قدوة لنا جميعاً لما تحمله من معانٍ للصبر

أنها مبسوطة وعلامات الانبساط تعلو وجهها , ابتسامتها ابتسامة الرضا والقناعة والقبول ببؤسها وبعفوية المرأة الساذجة القانعة بحياتها رغم البلاء ورغم ما حل بها من كوارث , فالأمور لديها صارت معكوسة بعد أن اعتبرت نكبتها حباً عظيماً , وإغداقاً للنعمة وللرحمة عليها , هي ارتضت بذل الحياة وقسوتها لأنها تنتظر العوض من الله في الآخرة بعد موتها , أما الحياة الدنيا فهي ليست بذات أهمية لديها , رغم عذابات السنين ورغم مآسيها , لكنها تعيش الانتظار على أمل تركّزَ لديها في ما بعد موتها .
هي واحدة من الملايين الذين ابتلوا بمآسي الحياة , فبعد موت زوجها الذي ترك لها ارثه المتكون من خمسة أبناء معاقين يحملون مرض ضمور العقل , مات منهم اثنان بعد أن أكملوا السبعة عشرة عاماً , وبقي لديها ثلاثة يصارعون الموت أمامها وهي سعيدة بقولها أنا راضية بقسمتي .
لا أريد البحث هنا عن حالة التخلف والجهل الذي جعلها تنجب أبناءها الخمسة بالرغم من معرفتها بأنها ستنجب أبناءً معاقين , ولا أريد ألبحث هنا عن وضعها فيما لو كانت لا تستطيع أن ترفض طلب زوجها لو حاول أرغامها على الإنجاب كونها لا تستطيع أن ترفض له طلب , ولكن ما يعنيني هنا هو تلك العقول التي رضخت للذل وتعوّدت عليه .

كل من سيرى هذا الفيديو سيراه بالعيون التي تعوّد أن يرى بها الأمور ومن وجهة نظره التي شكّلت قناعاته وأفكاره , البعض سيقول بأن الصبر مفتاح الفرج , والآخر سيقول القناعة كنز لا يفنى , وآخر سيقول انه الصبر على البلاء وهذه نعمة فضيلة أغدقها الله علينا لنتحمل بلاوينا , والبعض سيرى من تلك المرأة بأنها عظيمة لأنها استطاعت أن تتحمل بأيمانها قسوة الحياة وتواجه بلاءها بابتسامة عريضة اعتبروها ابتسامة القوة والتحدي .
والبعض سيفكر بالأسباب الحقيقية التي اختفت وراءها تلك الابتسامة , وهي أننا شعوب مرهقة أتعبتها آلاف السنين من الانتظار , انتظار الحياة وهي بين أيديهم , معتبرين سعادتهم الحقيقية تكمن ما بعد موتهم !!, وتركوا بلا أباليتهم حياتهم الحاضرة والحقيقية لوجود البديل لها .

تقول مبسوطة : ربنا محبش حد من البشر زي محبني , وأنا شاكراه لأن ابني المعوق يقدر يدخل للحمام لوحدو { كما هو العبد الذي يشعر بالسعادة كون سيده لم يضربه يوم ” قناعة الذل” والشعور بالممنونية لنعمة أنفاسه فقط }
هي لا تستطيع وصف النعمة ألي أغرقها الله بها !!
ثم تقول : عمري مطلبت منه طلب وتأخر عليّ !!
فسألها المقدم : هل طلبتِ من ربنا أن يشفي عيالك ؟
أجابته : طلبت , لكن هو عايزهم عنده كدة ( محاولة أيجاد العذر دوما) وأنا مش زعلانة , أنا فرحانة لأن الله عارف ألصح فين , وعشان عمرُ مزعّلني في حاجة !! ( انتهى )

ما نفع إرادتنا وما نفع عقولنا أذن ؟

أرادوا لمبسوطة أن تكون رسالة لكل العالم وليس للوطن العربي فقط !! ليرتضوا ويسعدوا بمصيرهم الذي اعتبروه محتوماً , قانعين وخانعين له , ولأجل أن تكون قدوة يُقتدي بها من يحاول أن يستخدم عقله للنهوض بواقعه , وأن ينسى شيء اسمه عدم الرضا والتمرد , في محاولة لرفع عنهم كاهل المسؤولية , ليسكنوا وهم مرتاحين البال والضمير .
الرضا سكون على الحاضر ومن ثم سيكون رجوع مستمر إلى الماضي لأن قانون الحياة هي الحركة الدائمة والتغيير المستمر , لكننا خضعنا ضد رغبة الحياة وارتضينا بالسكون والحياة تسير إلى الأمام , فصرنا في رجوع نسبة لها .
فالحيوان يشعر دوما بالرضا والقبول بحياته منذ قرون , ولا زال يشعر بهذا الرضا ووضعه كما هو منذ قرون بلا أدنى تقدم ولا حتى تأخير , وذلك بسبب ميكانيزم عقله وآلية عمله المختلفة عن عقل الإنسان , فما بال ألإنسان الذي امتلك الوعي والعقل الذي يستطيع به من تحسين أوضاعه ؟

لا زالت شعوبنا تعيش على فطرتها الأولى , تشبثت بالقناعة واعتبرتها كنزاً , وصار لها صبرها مفتاحاً لفرجها , معتبرة أن حقيقتها مجرد وهم وسراب , ووهمها هو الحقيقة التي تكمن في ما بعد موتها فقط , اكتفت باستنساخها لحياة أجدادها بل وسُعِدت بحياتها دون أية إضافات .

الرضا والقبول بالواقع التعيس هو نتيجة للجهل بهذا الواقع وهو أكبر عبودية , فالزوج لا يريد لزوجته الوعي بأن لها حقوق مسلوبة لأنها ستتمرد عليه وتحاول أن تتساوى معه بالحقوق بعد وعيها بتلك الحقوق , ووعيها فقط هو الذي سيرجع لها ما سلبه منها , والسيد لا يريد لعبده الوعي بحقوقه الإنسانية التي لا تفرق بينه وبين سيدّه الذي يحاول حصر تفكيره لمعرفته المسبقة بأن الوعي هو مفتاح الفرج له , والمنكوب الجاهل لا حيلة له سوى ان يوهم نفسه بتغييب عقله , ليشعر بنشوة المتأمل الحالم بحياته ما بعد موته! , فأي حكمة يا أصحاب العقول الغافلة عن مصائبها من صبركم على الذل دون محاولة للتغيير متأملين تعويضكم فقط , وبأن هناك من يقف ويتأمل حالكم ويمتحن إرادتكم وصبركم ؟

إبداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا …. بهم نهزم التخلف وننصر ألإنسانية

فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

بعد 40 عاما: السادات وطني مصري والاسد اسير نظام

قبل أيّام، مرّت الذكرى الاربعين لحرب تشرين الاوّل- اكتوبر 1973 التي خاضتها مصر وسوريا، أصلا، من أجل استعادة اراضيهما المحتلة في حرب 1967. استطاعت مصر استعادة سيناء، بما في ذلك حقول النفط والغاز وشرم الشيخ وكلّ المناطق السياحية المهمّة في شبه الجزيرة وصولا الى طابا التي بقيت موضع نزاع أمكن تسويته عن طريق التحكيم الدولي.

أمّا سوريا، فلا تزال اراضيها محتلة وذلك في انتظار اليوم الذي يخرج فيه النظام- الكارثة من دمشق نفسها، بعدما تبيّن أنه يعاني أوّل ما يعاني من حال ميؤوس منها ومن مرض غير قابل للعلاج.

انّه نظام يعاني من العجز عن خوض الحرب والتوصل الى السلام في الوقت ذاته. لم يجد بديلا من هذا العجز، في مرحلة معيّنة، سوى الانتصار على لبنان واللبنانيين بدل الانتصار على اسرائيل. أما في كل المراحل، فكان هدفه يُختزل بالانتصار على سوريا والسوريين، من منطلق طائفي ومذهبي بحت. يصبّ هذا المنطلق في اتجاه واحد يتمثّل في تحويل سوريا مزرعة للنظام… وجعل المواطنين السوريين عبيدا يعملون في هذه المزرعة. وهذا ما يرفضه حاليا الشباب السوري. في أساس هذا الرفض الثورة السورية المستمرّة منذ ما يزيد على واحد وثلاثين شهرا، وهي أمّ الثورات العربية من دون منازع.

خاض انور السادات حرب اكتوبر، في المفهوم المصري، والتي يسميها الاسرائيليون “حرب الغفران”، من أجل استعادة الاراضي المصرية والسعي، اذا امكن، الى ايجاد تسوية شاملة في المنطقة بعدما أخذ علما بموازين القوى السائدة.

أدرك السادات أن موازين القوى لا تسمح للعرب، في أفضل الاحوال، بأكثر من استعادة الارض التي احتلتها اسرائيل في حرب الايّام الستّة، وهي سيناء وهضبة الجولان والضفة الغربية. أكثر من ذلك، ادرك السادات الذي كان في الدرجة الأولى وطنيا مصريّا، أن لا أمل لمصر في الانصراف الى حلّ مشاكلها الداخلية الضخمة، وهي مشاكل ما تزال قائمة الى اليوم، من دون تسوية ما تخرجها من حال الحرب التي لا يمكن أن تحقق فيها انتصارا حاسما لا اليوم ولا غدا ولا بعد غد.

لا شكّ ان السادات، بسبب تركيزه على مصر وحدها، تفرّد بكل قراراته وأساء الى كثيرين من العرب كانوا يتمنون الخير ولا شيء غير الخير لمصر. بين هؤلاء الملك حسين، رحمه الله، الذي كان لديه وعد من جمال عبدالناصر بأن مصر لا يمكن أن تدخل تسوية مع اسرائيل، تعيد لها سيناء فقط، على حساب الاردن والعرب الآخرين.

كان ذلك عائدا الى أن ناصر شعر بعد هزيمة 1967 بعقدة ذنب تجاه الاردن نتيجة الضغوط التي مورست على ملك الاردن من أجل خوض حرب كان يعرف سلفا أنها خاسرة. ولا شكّ أن مصر كانت مسؤولة، قبل غيرها، عن هذه الضغوط التي أنتهت الى كارثة حقيقية على العرب، كلّ العرب وليس على المملكة الاردنية الهاشمية وحدها.

أدّت هذه الحرب الى خسارة الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين كانتا تحت السيادة الاردنية قبل الخامس من حزيران- يونيو 1967. توفى ناصر في أيلول- سبتمبر 1970 تاركا مصر لانور السادات الذي كانت لديه حساباته الخاصة التي سعى في مرحلة معيّنة الى جعلها تتجاوز مصر. لكنّه فشل في ذلك لاسباب مرتبطة اساسا بطموحات النظام السوري الذي منع الفلسطينيين، بعد توقيع اتفاقي كامب ديفيد في العام 1978، من الانضمام الى الى مفاوضات تستهدف التوصل الى حكم ذاتي في الضفة الغربية وغزّة في وقت كان عدد المستعمرات الاسرائيلية في الضفّة محدودا.

بعد اربعين عاما على حرب أكتوبر أو تشرين… أو “الغفران”، نكتشف أن مصر- السادات كانت لها حساباتها، وهي حسابات مصرية أوّلا. كان السادات يريد انقاذ مصر بغض النظر عمّا يفعله العرب الآخرون. سجّل الجيش المصري انجازا رائعا، بل تاريخيا، اسمه “العبور”. عبر قناة السويس وحطّم الدفاعات الاسرائيلية، بما في ذلك “خط بارليف”. لا يستطيع عاقل تجاهل الانجاز الذي حققه الجيش المصري، بكلّ اسلحته، بما في ذلك سلاح الجو الذي كان على رأسه الرئيس السابق حسني مبارك. استغلّ السادات ما تحقق في الحرب من أجل السعي الى انقاذ مصر من الضائقة التي كانت فيها، فأمّن لها بوليصة تأمين أميركية أوّلا. وقد عاش نظام حسني مبارك طوال ثلاثين عاما على تركة السادات، مثلما أن جمال عبدالناصر عاش بين 1952 و1970 على ما تركه له الملك فاروق، رحمه الله…وعلى شعارات طنانة لا علاقة لها بالواقع.

في الجانب السوري. كانت الحسابات مختلفة. لم تكن لحرب تشرين، حسب التسمية السورية، قيمة الا بمقدار ما أنها كانت توفّر لنظام حافظ الاسد شرعية لا يزال، الى الآن، يبحث عنها. لم تكن استعادة الجولان يوما مهمّة. كانت دائما آخر هموم حافظ الاسد ومن ثمّ خليفته. كان الاستيلاء على لبنان الاهمّ. كان مهمّا أيضا الامساك بالورقة الفلسطينية عن طريق المسلّحين الفلسطينيين الموجودين في لبنان والذين أدخلهم السوري في حروب داخلية لبنانية صرفة كانوا في غنى عنها. بالنسبة الى النظام السوري، لم يكن مهمّا يوما أن يحقق الفلسطينيون أي تقدّم على طريق استعادة جزء من حقوقهم الوطنية. المهم أن يكون الشعب الفلسطيني مجرّد ورقة في يده لا أكثر ولا أقلّ.

المؤسف أن همّ النظام السوري، أي همّ حافظ الاسد، كان محصورا في كلّ وقت في حماية النظام وليس في حماية سوريا. هنا يكمن الفارق الكبير بين أنور السادات وحافظ الاسد. هنا يتبيّن، بعد أربعين عاما، أن الكيان المصري مختلف عن الكيان السوري. بكلام أوضح، استخدم السادات حرب اكتوبر من أجل مصر، فيما أستخدم حافظ الاسد حرب تشرين من أجل خدمة النظام الذي أقامه في سوريا.

بعد اربعين عاما من حرب 1973، آخر الحروب العربية- الاسرائيلية، تبدو مصر حالة قابلة للعلاج. لا لشيء سوى لأنّ مصر تبقى مصر. في المقابل نجد سوريا حالا ميؤوسا منها، أقلّه في ظلّ النظام القائم الذي يبدو مستعدا في كلّ لحظة لوصف ابناء شعبه بـ”الارهابيين” لتبرير قصفهم بالسلاح الكيميائي!

هل هذا ما يفسّر أن أن الازمة السورية صارت أزمة نظام وكيان في الوقت ذاته؟

المصدر ايلاف

Posted in ربيع سوريا | Leave a comment

ياجسر ناديت لو اسمعت حيا

ياجسر ناديت لو اسمعت حيا

هل ان الوطنية تشترى ام تباع ؟ سؤال يحير العقول في بلد ضاعت فيه الكثير من القيم ويكاد يندثر الباقي منها بين متاجر للوطنية او ممثل يجيد التمثيل ويحاول تقمص شخصية المنقذ بلباس الدين والناصح الوطني الهمام او من ركب موجة العناد والتهريج والبكاء لمن ضاعت حقوقهم ونسى استحقاق المغدورين , الوطنية تعبير عن الذات وتصرف وسلوك يومي ينعكس في العمل والابداع والحرص والمسؤولية ونكران الذات و اسمى من الالقاب والمناصب والمسميات فمن
غير المعقول ان نمسك بمعاول التهديم لنثلم صخر البناء حتى يتهرأ وينشرخ الجدار لتتسلل منه الجرذان وتلتهمه الحرائق والنيران ولانرى من يتحمل المسؤولية وكأنهم بعيدون عنها وليسوا
جزء منها , أن المسؤولية ان نكون يدا واحدة لصد الاذى وفك حلقات الشر حتى لا نرى شعبنا يذبح ودخان العنف تملاء شوارعه ورائحة الدم تزكم الانوف وعجلات الاسعاف غير متوفرة
ونقالات الاجساد ليست شاغره و معالجة الجرحى بصعوبة لايقاف نزيف دمهم واسعاف
اصاباتهم والآسرة ملاءت بجثث الموتى , والقابعين بين اسوار الخوف لم يحركوا ساكنا واكتفوا بالاستنكار والوعيد من المجرمين الذين اوغلوا في شرب الدم وعيونهم شرهى لمنظرطفل
مذبوح أو أمرأة ثكلى وشيخ كبير لارأفة في قلوبهم لبكائه وجثت مجهول تبحث عمن يواريها
الثرى وبين انين ولطم خدود وشق جيوب مسجلة ضد مجهول والمجهول يسرح في ميدان لعبه
ويمرح حول فعله يتمنى ويطلب بل ويتمادى ويتجاسرويتوعد بقطع الرؤوس وينادي بالزحف المقدس نحو موطن اصله ومكان قراره ,اذن بذمة من هذه الدماء ومن يتحمل وزرها ؟ من استورد اجهزة السونار؟ ام من يستخدم حماياته وسياراته وباجاته لقتل الابرياء ؟ام المحطات الاستخباراتيه التي تدار من مسميات عديدة لم يعد العراقي بغافل عنها ؟ اسئلة كثيرة تبحث عن
حل ولا من مجيب ,أين قطرة العرق في جبين الرجال ؟ أنهظوا من وسائدكم الوفيره واناقتكم المفرطه وعطوركم الثمينه ومتعكم الزائله , أن شعبكم يذبح ويقتل بدم بارد وبارات العاهرات ومحلات الخمور ونوادي الديسكوغزت بلادكم بكؤوسها العفنة المحرمة وهتكت اعراض البلاد والعباد وها نحن نرفع يوميا رايات الحزن ويافطات التعازي لمن سال دمه وقطع نحره واخرها على جسر الائمة بين شهيد فارق الحياة تصل يداه لشباك سيده او ثغر يقبل شباكه مصرا على ان يعزيه بدموع حزينة وقلب خاشع واخر مبتورة اعضائه لم يستطع اللحاق بمن سبقه لمواساة امامه
او يوصل رسالة شكواه من دهرلعن ساعة ولادته لانه تركه بين ضفتي النهربين امنية الوصول
او طلب الشفاء واللحاق بمسيرة محبيه , ياجسر دماء طاهرة زكية تنزفت على دربك في كل عام
لانها قرابين الوفاء والمحبة والتمسك بمشروعية أهل بيت نبيك , رحماك سيدي فهم بين يديك لا
لذنب ارتكبوه او فعل سيء فعلوه او جريمة ارتكبوها غير حبك وتجديد البيعة والعبودية لك وحدك وانت تعلم خائنة الاعين وماتخفي الصدور ولسان حالي يقول

ناديت لو اسمعت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي

صبيح الكعبي alkaape2007@yahoo.com

صبيح الكعبي – مفكر حر

Posted in فكر حر | Leave a comment

لو كنت انا الرئيس

“If I Were The President” – Lebanese Children Sing in Protest of Politicians’ Corruption

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment