ادوار حشوة : مخاطر في طريق التفاوض الدولي في جنيف

ادوار حشوة : كلنا شركاء 
ذهاب النظام الى التفاوض على الانتقال السلمي للسلطة يعني أن نظرية المؤامرة والتخويف من الارهاب الدولي الاسلامي كلاهما كانا مجرد مزاعم لحشد التأييد للنظام
العائلي وهذا سوف يؤدي الى انفجارات قوية داخل النظام ترفض انتقال السلطة وتخاف من رحيل الاسد وشبكته العسكرية الأمنية وعائلته لأن ذلك قد يجعل غالبية العلوين محل انتقام وخوف ولا سيما الشبيحة منهم الذين ارتكبوا الجرائم الوحشية ولن يكونوا في عداد المرحلين لذلك يتوقع الكثيرون محاولة اللعب على التفاوض واطالة امده ما امكن لتحقيق نصر عسكري يحسن شروط التفاوض ويؤجل رحيل الاسد وشبكته خاصة ان جنيف 1 تشترط حق التظاهر السلمي الذي قد يغمر الساحة بملاين المتظاهرين الذين يصعب منعهم من الاعمال الانتقامية بحكومة انتقالية او بدونها .
من ناحية أخرى فان المعارضة المسلحة التي قدمت الشهداء وكذلك كل الشعب الذي اعتقل مئات االالوف من شبابه او قتلوا ليس في وارد القبول ببشار الاسد وشبكته
العسكرية شريكا في مستقبل سورية لذلك قد يفجر التفاوض الوضع داخل المعارضة بشقيها العسكري والمدني ما لم يكن مصير الاسد ومجموعته العسكرية محسوما والتفاوض هو على شروط الترحيل وليس على الشراكة في الحكم معه.
بالاضافة الى ذلك هناك خلاف حول احتكار تمثيل المعارضة بين الائتلاف والتنسيق والذي يجب حله بتوحدهما.
أما الاكراد فيريدون وفدا مستقلا الى جنيف اشارة الى انفصال عن المستقبل السوري .!!
ايران ليست في وارد القبول بالتفاوض الدولي حول مستقبل الحكم في سورية الذي قد
يؤدي الى فقدانها كورقة تفاوض مع الغرب او كونها قاعدة خلفية تحمي الدولة الشيعية الايرانية في جنوب لبنان لذلك ستضع العراقيل في طريق اي حل يكون من نتائجه سقوط هيمنتها على القرار السوري .
وافق الروس والاميركان على التفاوض الا انه على الطريق مصاعب ومصالح والذين تأملوا خيرا من بداية التفاوض عليهم ان يتحلوا بالصبر فعلى الطريق الغام داخلية واقليمية ودوليه قد تبعثر اي تفاؤل في الحل السياسي .

الآن بدأت المشاكل التي توقعناها الرئيس الاسد قال أنه سيفاوض المعارضة (المسلحة المعتدلة ) ومعنى ذلك انه لايعترف بالمعارضة السياسية من الائتلاف الى التنسيق وطبعا لايريد ممثلين عن معارضة مسلحة لا يعتبرها هو معتدلة وبالموجز هو مستعد للتفاوض مع معارضة يختارها هو على (كيفه) ثم طلع علينا أخيرا بشرط جديد وهو لاتفاوض قبل تجريد المعارضة من السلاح!!
وليد المعلم وزير الخارجية رفض ان يكون مصير الاسد مرتبطا بجنيف وادعى ان الشعب في الانتخابات ؟ يقرر ذلك والاعلام الرسمي يحاول اعطاء الانطباع بان التفاوض على الاصلاحات لاغير .
بالمقابل هناك كتائب رفضت مبدأ التفاوض ورفضوا الائتلاف والائتلاف نفسه رفض التفاوض الا على شروط ترحيل الاسد وشبكته لا على الشراكة معه في مستقبل سورية كما صرح الاستاذ ميشيل كيلو ولو قطعوا رأسه (لاسمح الله).
من كل هذا يتبين ان تمثيلية الاسلحة الكيماوية والتفاوض واتفاق الدول الكبرى ليس اكثر من مهل اضافية لاستمرار الحرب في ظروف عجز المجتمع الدولي عن التدخل
ربما لانه يخاف توسيع الحرب او يخاف من كلفتها او ربما لإضعاف الطرفين أكثر
ليكونا جاهزين لحل سياسي خارجي وخارج احلام الطرفين.
فهل ننتظر من التفاوض نجاحا ام ترانا سنواجه تدميرا للبلد والبشر طويلا
في ظروف افتقد السوريون قدرتهم على حل داخلي فيما بينهم وهل لدى المجتمع الدولي القوة التي تفرض حلا ؟ هذا هو السؤال
2-10-2013

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نهاية «الغزل» الأميركي ـ الإيراني و«تصورات» فعلية لحل الأزمة السورية!

صالح القلاب

خلافا للانطباعات، التي أعقبت «طفرة» الغزل السياسي الأخيرة بين الرئيس باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني، والتي تحولت إلى توجسات ومخاوف كثيرة لدى الكثير من الدول العربية ولدى إسرائيل أيضا، فإن ما بات ليس واضحا فقط وإنما بات مؤكدا أن كل ما جرى من قبل الأميركيين ومن قبل الإيرانيين كان مجرد علاقات عامة، وأن إيران، التي غدت تعاني معاناة حقيقية من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وفرضها الغرب عموما عليها، أرادت «استراحة محارب» وأرادت فرصة وإن قصيرة ومحدودة لاستكمال برنامجها النووي ووضع العالم كله أمام الأمر الواقع.

لقد ثبت، وهذه معلومات وليست مجرد استنتاجات وتحليلات سياسية افتراضية، أن روحاني، بالنسبة لما قام به خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير، قد تجاوز الخطوط الحمراء التي كان رسمها الولي الفقيه علي خامنئي مسبقا، وأنه ذهب بعيدا في التودد للأميركيين وفي تملقهم مما أثار عليه سخط المتشددين وأولهم قادة حراس الثورة وبعض المنافسين الذين بقوا يلعبون أدوارا رئيسة في انكماش إيران على نفسها وإدارة ظهرها للعالم بأسره واقتصار علاقاتها على نظام بشار الأسد، الذي غدا يشكل عبئا ثقيلا عليها والذي ساهم بتفاقم أعبائها الاقتصادية، وعلى بعض دول أميركا اللاتينية والدول الأفريقية وعلى هذا النظام الحاكم في كوريا الشمالية الذي دأب على اتباع سياسات مغامرة وعلى تهديد بعض الدول المجاورة بأسلحة الدمار الشامل وبالصواريخ والأسلحة النووية.

ربما أن روحاني كان صادقا في توجهاته «الانفتاحية» وأنه كان جادا في تخليص بلاده من شعار «الموت لأميركا»، لكن كل هذا لا قيمة له إطلاقا؛ فالنيات الحسنة في دولة كإيران لا يمكن أن تصنع لا سياسات خارجية ولا سياسات داخلية، وذلك في ظل الإرث الثقيل الذي تركه الإمام الخميني وفي ظل موازين القوى التي يشكل فيها حراس الثورة الرقم الرئيس الفاعل في المعادلة، وهذا هو ما أفشل كل المحاولات التي قام بها الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي لإخراج هذه الدولة، ذات الأدوار التاريخية المعروفة إنْ في الإقليم الشرق أوسطي وإنْ في العالم كله، من شرنقة الانكفاء على الذات وإدارة ظهرها لكل من يعارض ولو بعض سياساتها وتوجهاتها وربط نفسها بالكثير من الدول الفاشلة مثل كوريا الشمالية ومثل سوريا في عهد بشار الأسد ونظامه.

والمهم أن ذلك المثل القائل: «من أول غزواته كسر عصاته» ينطبق على روحاني الذي عندما عاد من رحلته الأخيرة إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وجد أمامه كل الحقائق الإيرانية التي أفشلت كل محاولات من سبقوه لإخراج إيران من حالة الانكفاء على الذات التي بقيت تعيشها منذ انتصار الثورة في فبراير (شباط) عام 1979، وهكذا فإنه يمكن القول إن هذه الصفحة التي فتحها الرئيس الإيراني في أول رحلة له إلى الخارج أصبحت مطوية، وهذا يثبت أنه من المبكر جدا الحديث عن خروج هذا البلد من قبضة حراس الثورة ومن قبضة المتشددين، ويثبت أن الولي الفقيه علي خامنئي ربما أصبحت لديه رغبة حقيقية في الانفتاح على العالم وفي التخلص من شعار «الموت لأميركا»، لكنه يفتقر إلى الإرادة والقوة الفعلية لتحقيق هذه الرغبة التي هي بالتأكيد تراود غالبية الإيرانيين، ليس بعد اشتداد ضغط العقوبات الاقتصادية عليهم وعلى بلدهم فقط وإنما منذ انتهاء الحرب مع العراق عام 1988.

ولعل ما يعزز حقيقة أن مواجهة المتشددين للرئيس روحاني قد أفشلت محاولته «الانفتاحية» بينما هي لا تزال مجرد كلام في كلام ومجرد استعراضات كلامية مرفقة بابتسامات مصطنعة متبادلة، التصريح الأخير الذي أطلقه وزير الخارجية الأميركي جون كيري واشترط فيه على إيران كي تشارك كطرف رئيس في المؤتمر الدولي «جنيف 2»، الذي تجري محاولات أميركية وروسية لعقده في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أن تعترف بكل ما جاء في «جنيف 1»، وبخاصة ما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية «انتقالية» تكون لديها صلاحيات كاملة إنْ بالنسبة للجيش والأجهزة الأمنية وإنْ بالنسبة للبنك المركزي وكل شيء.

وهنا، وهذه معلومات مؤكدة أيضا، فإن استعجال الأميركيين والروس لانعقاد «جنيف 2» يرتبط بتوجهات كاملة مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية لحسم الأوضاع المتفاقمة في سوريا في أبريل (نيسان) المقبل، وذلك إن ليس بالإمكان تحقيق مثل هذا الحسم في مارس (آذار)، وهذا يرتبط باستحقاقات كثيرة من المفترض إنجازها قبل انتهاء ولاية الرئيس السوري بشار الأسد التي تنتهي في يوليو (تموز) المقبل، من بينها الانتهاء من تدمير الأسلحة الكيماوية، ومن بينها أيضا القضاء على التنظيمات والفصائل المعارضة التي توصف بأنها إرهابية، وهي إرهابية بالفعل، وأهمها وأخطرها تنظيم «النصرة» وتنظيم «دولة العراق وبلاد الشام الإسلامية».

وفي هذا المجال فإنه يجري الحديث أيضا، بالإضافة إلى «الحكومة الانتقالية» ذات الصلاحيات الكاملة المطروحة منذ انعقاد «جنيف 1»، عن تصور آخر وهو أن يُتفق وبسرعة وقبل مارس وأبريل المقبلين على تشكيل مجلس عسكري من ضباط معروفين باعتدالهم وبعدم طائفيتهم من المعارضة ومن الجيش النظامي يقوم، أي هذا المجلس العسكري، الذي يتمتع بكل الصلاحيات المقترحة للحكومة الانتقالية الآنفة الذكر، بملء الفراغ والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية بعد فترة يُتفق عليها بمشاركة الجميع وعدم استثناء إلا من تلطخت أيديهم بدماء أبناء الشعب السوري ومن شاركوا في جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية في الحادي والعشرين من أغسطس (آب) الماضي.

ولعل ما تجدر الإشارة إليه في هذا المجال هو أن هناك اتفاقاً أميركياً – روسياً، يبدو أنه شبه مؤكد، على خروج الرئيس بشار الأسد من «لعبة» الحكم وبصورة نهائية في أبريل المقبل على أبعد تقدير، أي قبل نحو ثلاثة أشهر من نهاية ولايته، وتسليم كل صلاحياته إما لحكومة الوحدة الوطنية (الانتقالية) أو للمجلس العسكري الآنف الذكر، ويبقى هنا أن المعضلة الكأداء فعلا هي: أولا إيجاد ملجأ له ولعائلته ولمن سيرتبط مصيره بمصيره، ويقال في هذا الصدد إن الجزائر قد تكون هي هذا الملجأ. وثانيا إعطاء ضمانات وبـ«كفالة فعلية» لجهة عدم تسليمه هو ومن سيكون معه إلى محكمة الجنايات الدولية.

وبالطبع فإن المعلومات المتداولة على نطاق ضيق جدا تشير إلى أن الأميركيين والروس قد أطلعوا، بالإضافة إلى دول أوروبية محددة، بعض الدول العربية على هذه التصورات، وأن استجابة هذه الدول قد اقترنت بشرط ينص على أن تكون هناك ضمانات دولية بتنحي الرئيس بشار الأسد وخروجه نهائيا من الحياة السياسية السورية، وأنها اقترنت أيضا بشرط آخر وهو استبعاد فكرة «المجلس العسكري» المقترح والتركيز على خيار «الحكومة الانتقالية» ذات الصلاحيات الكاملة التي تشمل ومنذ اليوم الأول الأجهزة الأمنية كلها والقوات المسلحة والبنك المركزي، والتي تتركز مهمتها الرئيسة على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الفترة التي سيجري الاتفاق عليها والتي يجب أن تكون في أقرب وقت ممكن.

لكن ومع أن هذا هو المتداول بين الأميركيين والروس وبعض الأوساط الدولية المعنية عشية الموعد المفترض لانعقاد «جنيف 2»، وهو منتصف نوفمبر المقبل، فإن عقدة العقد التي يحتاج حلها إلى جهود مضنية فعلية وحقيقية هي موافقة بشار الأسد وأركان نظامه على هذه الحلول المقترحة، فهؤلاء ما زالوا يعتقدون أنهم سيكسبون هذه الجولة في النهاية كما كان الرئيس السابق حافظ الأسد قد كسب جولة مذابح حماه عام 1982.

ولهذا ورغم أن هناك قناعة أميركية وروسية بإمكانية عقد المؤتمر الدولي المقترح «جنيف 2» في الموعد المقترح، أي في منتصف نوفمبر المقبل، وأن هناك إمكانية حقيقية وفعلية بتمرير أحد الاقتراحين؛ اقتراح الحكومة الانتقالية بصلاحيات كاملة، واقتراح المجلس العسكري بالصلاحيات نفسها، فإن العقبة تبقى أن هذا النظام (الانتحاري) لا يمكن أن يستسلم بسهولة، وأنه سيبقى يتمسك بخيار العنف ومواصلة التدمير والقتل ما دام أنه يعتقد أن هذا الخيار سيعني مصيرا كمصير سلوبودان ميلوسوفيتش.

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله؟

بثت قناة «العربية» شريط فيديو يظهر عناصر من حزب الله يقومون بإعدام الأسرى الجرحى من السوريين، وذلك بعد تدخل الحزب بمعركة القصير نصرة لبشار الأسد، وفي الشريط يقول أحد مقاتلي الحزب لأتباعه: «نحن لا ننتقم.. نحن نقتله في سبيل الله»! فما الفرق بين حزب الله و«القاعدة» في سوريا؟

بكل تأكيد أن لا فرق بين إرهابيي السنة وإرهابيي الشيعة، فجميعهم يقتلون السوريين تحت مبرر «في سبيل الله»، والمستفيد الوحيد هو الأسد الذي يتاجر بجرائم «القاعدة» لتبرير جرائمه، والقول للغرب إنه يقاتل المتطرفين، بينما يستعين الأسد بحزب الله من أجل حماية حكمه رغم أنه لا فرق في وحشية جرائم حزب الله عن جرائم «القاعدة»، وكما أظهر شريط الفيديو، فكلاهما، «القاعدة» وحزب الله، يبرر قتل السوريين على أنه «في سبيل الله»! والفرق الوحيد الحقيقي بين «القاعدة» وحزب الله هو نظرة الغرب للتنظيم السني المتطرف، حيث يرون فيه تنظيما شديد الدموية، بينما عند النظر لحزب الله فإن الغرب، وبكل سذاجة، ينظرون له كجناح سياسي، وآخر عسكري.

«القاعدة»، وبعد كل عملية إرهابية، تقوم ببث أشرطة وصايا من تعتبرهم «شهداء»، وهذا ما يفعله حزب الله الآن في سوريا، و«القاعدة» تقوم بتصوير عملياتها البشعة على أمل بث الرعب في قلوب أعدائها، وإعلان وجودها، وهذا ما يفعله حزب الله الآن بسوريا، وخصوصا ما كشفه الشريط الذي بثته «العربية» لعمليات قتل الحزب للجرحى السوريين، فيما يبدو أنه عملية تشفٍ وتفاخر، وكذلك بث للرعب بقلوب السوريين، كما تفعل «القاعدة» تماما. والغريب، رغم كل ذلك، أن الغرب يضج بأخبار «القاعدة» والمتطرفين السنة بسوريا بينما لا حديث جادا عن جرائم حزب الله هناك، والإرهاب الذي يمارسه بحق السوريين و«في سبيل الله» كما يزعمون!

والأغرب أنه بينما تحارب الدول العربية «القاعدة» نجد أن إيران تفاخر بحزب الله، وتعتبره جزءا من منظومتها الدفاعية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه الأميركيون، مثلا، عن التفاوض مع إيران انطلاقا من «النوايا الحسنة» التي أظهرها الرئيس روحاني، كما يتردد، يخرج سفير طهران في بيروت قائلا بمقابلة مع صحيفة «السفير» اللبنانية إن حزب الله ركن من أركان المقاومة على غرار سوريا، ولن يكون وسلاحه عرضة لتفاوض أو تنازلات أو صفقات مع أميركا، مضيفا: «إن صمود الشعب الإيراني هو من ثمار جبهة المقاومة من إيران وسوريا ومن حزب الله وحتى من حماس، وثمار الصمود لا يمكن التضحية بها، إن حزب الله ركن أساسي من أركان المقاومة كما سوريا، فكيف نتخلّى عنهما»؟

وعليه، متى يتنبه الغرب إلى أن «القاعدة» وحزب الله وجهان لنفس عملة الإرهاب؟ ومتى يعي الغرب أن الدول العربية تقاتل «القاعدة» بلا هوادة بينما حزب الله، قاعدة «المتطرفين الشيعة»، هو برعاية إيرانية، في لبنان وسوريا والعراق، وأكثر؟

tariq@asharqalawsat.com
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

القيادة المشتركة للجيش الحر تطالب إخوان سورية بحل التنظيم وتشكيل حزب سياسي

القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوريekhuan
Joint Command of the Free Syrian Army
and the forces of revolutionary movement
إدارة الإعلام المركزي
Central Information Department
بيان
مطالبة أعضاء في جماعة الأخوان المسلمين تشكيل حزب سياسي على أسس وثوابت وطنية

https://docs.google.com/document/d/1iKa2A9MYAdC17yJaNUaRadzFwqlyUm3-aQFeaeM9o8w/edit?usp=sharing
الرقم: 159 ق.م/أـ خ
التاريخ : 09.10.2013
رغم مرور أكثر من ستة أشهر على الرسالة المفتوحة من القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري الموجهة لجماعة الإخوان المسلمين في سورية ، التنظيم الطائفي الوحيد و المؤرخة في 30 آذار/مارس 2013 ورد القيادة بتاريخ 9 نيسان / أبريل 2013 على حالة السعار و الهستيريا التي أصابت الجماعة وقياداتها لمجرد قيامنا بعملية نقد هدفها البناء والإصلاح و رغم أننا لم ننعت الجماعة بأخوان الشياطين حيال ممارساتهم وسلوكياتهم ولم ندّع أن الجماعة غدة سرطانية واجب استئصالها ، فمن المؤسف والمؤلم تجاهل قيادة الجماعة لكل ماوجه لها من نقد في الشارع السوري الثائر، بل إن الجماعة استمرت في غيها وممارساتها وسلوكياتها اللا أخلاقية واللا دينية في محاولات الركوب على الثورة وقيادتها وتجيير دماء الشهداء ودمار سورية لصالح أجندتهم المغلقة و الضيقة والهيمنة على المعارضة والمقاومة المسلحة ضد النظام.
إن جماعة الأخوان المسلمين في سورية غارقة حتى أذنيها في انتهازيتها وتحريفها لمفاهيم وغاية وأهداف ومبادئ وأخلاق الثورة،وأكدت الجماعة وبما لا يدع أي مجال للشك أنها تحمل ثقافة إلغاء الآخر ورفض العمل الجماعي والمؤسساتي ورفض ثقافة التغيير بل إن قيادات من الجماعة أظهرت خلفياتها الحقيقية وتبعياتها وأجندتها الخارجية بشكل فاضح، ولم يتهاونوا عن تبيان أفكارهم وعن ثقافتهم الشمولية ،الاستبدادية ، العنصرية التي لا تختلف عن ثقافة واستبداد نظام الأسد.
إن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري و أمام جرد وكشف حساب مفتوح نشدد على ضرورة أن يفتح الجميع أعينهم على الأخطاء قبل الانجازات أو النجاحات ، فسفينة الوطن يسبح جميع أهلها في بحر واحد ،إذا غرقت لن ينفع عندها لوم أو نقد البعض.
إن الثورة التي لا تقوم بعملية نقد ذاتي وتسكت عن أخطائها هي أكثر عرضة للفشل لأن المشاكل ستتفاقم أكثر لا سيما وأن المتربصين بالثورة من الأعداء تفوق طاقاتهم الخبيثة كل تصور ونحن لم ولن نسمح بفشل الثورة أو تجييرها لصالح أجندة فريق ما ولم ولن نسمح بالاتجار أو ضياع دماء الشهداء والتضحيات الجسيمة لشعبنا العظيم .
إننا ولرد الأذى الذي ألحقته الجماعة وسياساتها وسلوكياتها على الثورة السورية المجيدة و أمام مشروع استحقاق وطني معرض لمخاطر الانهيار لأن أعداؤه لن يكتفوا بمعاداته حتى و لو ذهب الأسد، ولمعرفتنا الدقيقة بحقائق الصراعات والمعارك الداخلية بين تيارات وأجنحة الجماعة (كتلة حماة ـ كتلة حلب ـ الخ.. …) ولمعرفتنا بوجود شخصيات داخل الجماعة تخشى الله و ولائها للوطن قبل كل شئ وفوق كل شئ وتربطنا علاقات طيبة بهم و ترفض ممارسات وسلوكيات قيادات الجماعة وسياساتها فإن هؤلاء الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء أبناء شعبهم ولم تتلوث بسرقة المال العام ولم يكونوا من العابثين في تحويل أموال الإغاثة إلى مال سياسي ولم يساهموا في منع الدعم العسكري والمالي عن الثوار واللاجئين والنازحين من أهلنا وشعبنا فإن هؤلاء ندعوهم إلى تشكيل حزب سياسي على أسس ومبادئ وطنية خالصة وبأجندة وطنية متكاملة و واضحة لاتخضع لأي أجندات أو ولاءات خارجية ،ليكون أحد تيارات الإسلام السياسي المعتدل التي يمكن التعاون والتعامل معها تحت سقف الوطن في إطار الشراكة الوطنية في سورية الغد يعمل جنبا إلى جنب مع كل القوى الوطنية والثورية الحقة.
إن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري تدعوا قيادات وأعضاء جماعة الأخوان المسلمين في سورية للموعظة من فشل تجارب ومغامرات نظرائهم في دول أخرى واستخلاص العبر.
إن ماتمتلكه القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري من وسائل ليست محدودة وعلى جماعة الأخوان المسلمين في سورية وعلى المعارضين وتشكيلاتهم السياسية المشتتة والمبعثرة هنا وهناك ألا يبنوا كثيراً من الآمال على صبر الثوار و العسكريين.
وأخيراً وبانتظار أن تعلن الجماعة حل أذرعتها العسكرية خلال مدة أقصاها أسبوعين من تاريخه فإننا نشير إلى أن سلسلة من القرارات والإجراءات العملية الفاعلة على الأرض ستتخذ ويعلن عنها خلال أيام.
ملاحظة: مرفق أدناه نص الرسالة المفتوحة والبيان السابق الموجه للجماعة.

Posted in فكر حر | Leave a comment

Man Padlocks lover’s blue Jeans يقفل بنطال صديقته الجينز بـ الاوصاد بسبب غيرته العمياء

يبدو أن جنون الغيرة لا سقف له ولا حدود، فهذا ما أثبتته حادثة أغرب من الخيال، لكنها حقيقة دارت وقائعها في المكسيك لرجل دأب على “أوصاد” رجل بنطال حبيبته بقفل حديدي بدافع الحفاظ على “عفتها” و”ولائها.”

إلا أن الفتاة، 25 عاماً، والتي تقيم بأحد أحياء مدينة سكاتلامي الفقيرة بولاية بيراكرور، ضاقت ذرعا بممارسة حبيبها، التي دامت لسنوات، بعد ان انتابتها آلام حادة نظراً لعدم قدرتها التوجه للحمام للساعات بسبب “الإغلاق.”

وتقدمت بشكوى للشرطة قائلة إنها ما كانت لتجرؤ على فتح بنطالها خشية بطش صديقها، 40 عاماً

شاهد الفيديو

Posted in English, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

DNA 09/10/2013 تقاعد جزئي للمقاومة

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الاتجاه المعاكس كامل 8-10-2013 زواج المتعة بين أمريكا وإيران ؟

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الصورة الجميلة لليهود قبل الإسلام

الحوار المتمدن

اليهودٌالذين كانوا متواجدين في الحجاز العربي وخصوصا في (تيماء) هم في الأصل من اليهود الذين كانوا يهربون من الاضطهاد الروماني ما بين القرن الأول قبل الميلاد(70ق.م)و(140ق.م) ليتخذوا من الصحراء العربية ملجئا يحميهم من غدر الطغاة الذين كانوا يلاحقونهم,ويقال أن جذورهم في المدينة المنورة(يثرب) كانت ممتدة منذ القدم من أيام النبي موسى اللاوي,حيث هربوا من مصر مباشرة إلى يثرب(قريظة)(قينقاع),وحتى قريش كما ذكر ابن قتيبة كان فيهم أناس يهود متهودون (بني الحارث بن كعب)ولم تكن العرب تعترض أو تعارض أحدا على دخوله في اليهودية أو النصرانية,ومن الملفت للنظر أن اليهود بهذا كانوا يتمتعون بسمعة جيدة بين العرب,ويحترمون العرب ويحترمونهم بدليل أن اليهود في عدة مرات كانوا يتحالفون مع عرب قريش وهذا يظهر من أيام غزوة الخندق والأحزاب, حيث اتفق الجميع على ما يسمى اليوم اتفاقية دفاع مشترك بين العرب واليهود.

ولم يكن العرب يضطهدون أبناءهم الذين يدخلون في الديانة اليهودية أو النصرانية,وأثناء أو إبان البعثة والرسالة المحمدية كان هنالك رجالٌ من العرب متنصرون على دين النصرانية ولم تكن العرب تستغرب ذلك الأمر ولم تكن العرب تعذب أبناءهم على تنصرهم أو تهودهم,بل على العكس كانوا يكنون كل الاحترام للذي يخرج من الوثنية إلى الديانتين السماويتين اليهودية والنصرانية.

ولكن حين بدأ محمد دعوته للإسلام,عارضه كل أهله وأقرباءه حتى عمه الذي كفله يتيما وتربى في بيته مات من الدنيا وفارقها ولم يكن ليقبل أن يدخل في الدين الإسلامي, ولاحظوا معي أن قريشا عارضت ديانة محمدٍ ولم تعارض الديانة المسيحية, وفي أيام حرب قريش ضد الدين الإسلامي وقفت الجماعات اليهودية في المدينة مع العرب الوثنيين ورفضوا أن يتحالفوا مع محمد,وهذا إن دل على شيءٍ فإنما يدلُ على أن محمدا لم يكن مرحبا به على عكس الديانة اليهودية فهذه الديانة هي والمسيحية كان مرحبا بها في الحجاز ونجد وتهامة,ولم يكن العبيد أو الموالي يُعذبون على دخولهم فيها,بعكس الذين دخلوا في الديانة الإسلامية فقد تعرض كل أولئك لشتى أنواع الاضطهاد والعذاب.
ويقال وهذا صحيح 90% منه أن اليهود الذين كانوا متواجدون مع العرب كانوا جميعهم يمارسون نفس العادات العرقية مع العرب,فكانت عادات اليهود وتقاليدهم قبل الإسلام هي نفس عادات العرب لأنهم في الأصل عرب أقحاف ولكنهم دخلوا في الديانة اليهودية والبعض الآخر في الديانة المسيحية,ولم يواجهوا حربا من أهلهم لكي يمنعوهم من دخولهم في اليهودية والسبب واضح وهو أن عادات اليهود والمسيحيين كانت صاحبة أخلاق عالية جدا منها الشهامة والكرم ومخافة الإله,وكانوا يتمتعون باحترام شديد عند الناس وسمعة طيبة حتى جاء الإسلام وخصوصا بعد فتح مكة حيث تم حضر الديانتين حضرا تاما ومن بعد فتح مكة إلى اليوم تم تشويه صورة وسمعة الديانتين اليهودية والمسيحية ذلك كله بسبب انضمام اليهود مع العرب في(الأحزاب) ضد محمد وأتباعه الذين كانوا يقطعون الطرق ويسلبون التجار أموالهم كغنيمة حرب, فأراد العربُ أن يضعوا حد لهؤلاء اللصوص فقادوا ضدهم حربا يتم من خلالها تأمين الطرق التجارية من الحجاز إلى الشام,وخصوصا الطرق التي كانت تمر من يثرب,وإلى اليوم ما زالت سمعة اليهود مشوهة وقاتمة وغير واضحة وهذا كله بسبب الدين الإسلامي أما اليهود قبل فتح مكة فكانوا يتعايشون مع العرب جيرانهم عيشة الإخوة والأشقاء, يحترمون بعضهم البعض ويبجلون بعضهم البعض, أما بالنسبة إلى تحقير العرب المسلمون لليهود والنصارى فقد كان كل ذلك لأسباب شخصية من محمد(ص) وجماعته.

وقال صاعد البغدادي الأندلسي الأصل، مؤلف كتاب( المصنفات) فقد ذكر صاعد مجموعة من القبائل التي تسربت إليها اليهودية ودخلت في الدين اليهودي دون أن تتعرض للقتل أو التهديد مثل :ح(حمير( وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة. وذكرت مصادر أخرى أن اليهودية وجدت في بعض الأوس من قبائل الأنصار، وبني نمير وبعض غسان وبعض جذام. ويقال أن الآية القرآنية من سورة البقرة 256، نزلت بسبب أن بعض الأنصار هودوا أولادهم قبل الإسلام وعندما جاء الإسلام واحتج محمد وجماعته على ذلك ولهذا السبب قال(لا إكراه في الدين) وذلك لكي لا يدخل النصارى في الديانة اليهودية.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الديانة اليهودية كانت ديانة محببة عند العرب هي والنصرانية,وكان أحبار اليهود والنصارى قبل تشويه الإسلام لصورتهم يعدون بمثابة أساتذة وعلماء دين وأخلاق,وكان العرب إذا أرادوا أن يربوا أولادهم تربية صالحة,كانوا يرسلون أبناءهم إلى أحبار اليهود ليتعلموا عنهم القراءة والكتابة ودراسة الأخلاق والتشبع بأخلاق اليهود المساكين المحترمين,وكان بعض الرجال يتباهى بين أقرانه بأنه تعلم في صباه عند اليهود أو النصارى أهل الكتاب وأهل الأخلاق, بينما جماعة محمد كانوا إبان رسالته ودينه يتصل فيه أصحابه سرا ولا يقدر أي أحدٍ منهم أن يقول بين الناس بأن له علاقة بمحمد وهذا معناه أن محمدا نفسه كان لا يتمتع بسمعة طيبة بين الناس مما يجعلنا نعيد تقييمه من جديد هو ودينه,كانت دعوة محمد سرا وكان لا يجهر أصحابه بأنهم على دينه بينما كانت العرب تدخل بالدين اليهودي والنصراني علانية وكانوا يتفاخرون بذلك,وانظروا إلى سيرة الشاعر العربي المتهود(السموأل), وهو نفس اسم(صموئيل)وكان أبوه يهوديا وأمه من قبيلة غسان,ويقال أنه من نسل النبي هارون,وصفية بنت حيي بن أخطب,التي تزوجها محمد بعد قتل كافة أفراد قبيلتها, لطالما افتخرت على نساء محمد بجدها النبي صموئيل فكانت تقول:أنا حفيدة نبي وزوجة نبي,كان السموأل جد أمها,لقد كان لليهودية وللمسيحية شعبية كبيرة,ولكن الإسلام هو الذي شوه صورة المسيحية واليهودية حتى اليوم,وعلى فكرة,اليوم كل دول العالم تحملُ في داخلها صورة عن اليهود أجمل مليون مرة من الصورة التي في صدور المسلمين,والعالم اليوم يعرف من هم اليهود ويعرفون من هو الإسلام,هذا الدين الذي بالغ جدا في تشويه صورة اليهود بسبب معركة الأحزاب والخندق التي وقف فيها اليهود مع العرب وقفة رجلٍ واحد.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

“هشام الجخ” “التأشيرة” اداااء رائع و مؤثر

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

من يبيع روحه للشيطان..؟

نبيل ياسين: المواطن نيوز

تعالوا نبيع أرواحنا للشيطان كي نجد إمكانية للعيش في بلادنا التي تولى فيها الأمور عراقيون باع اغلبهم نفسه للشيطان. فلا نحن في مكاننا الصحيح ولاهم في المكان الصحيح. كلنا، المتدينون واللا متدينون نعاني من انتهاك حقوقنا ومصالحنا واعتبارنا الإنساني كبشر ومواطنين. وغالبيتنا تدين الشعب وتقول انه سينتخب نفس الطبقة الفاسدة . ولكن هل تعلمون أن هؤلاء الذين يدينون الشعب سوف ينتخبون نفس الطبقة الفاسدة من أحزاب هذه الطبقة الفاسدة وسيقاطعون القوى الليبرالية والديمقراطية الجديدة ولن يثقوا بها ولن يساعدوها لإعطائها فرصة للفوز. علي الوردي يسمي هذه الظاهرة بازدواجية الشخصية التي تعاني من التناشز الاجتماعي. وأنا اعتقد أن سبب هذه الازدواجية وهذا التناشز هو عدم الإيمان بدولة عراقية يحكمها القانون، لان لا وجود لهذه الدولة أصلا. خمسة وتسعون بالمائة من الذين تولوا مناصب في الحكومة والبرلمان والدبلوماسية والثقافة والإعلام والسلك العسكري هم في مناصب لم يكونوا يفكرون إنها ستأتي لهم بهذه البساطة التي لم توجد في أي بلد من بلدان العالم. وزراء ومسؤولون ونواب وسفراء بلا تاريخ ولا سيرة حياة. يفتقرون الى الخبرة والكفاءة اللازمتين للمنصب. كما يفتقرون إلى فهم ماذا يعني المنصب الذي يشغلونه. اللعبة التي لعبتها الأطراف التي كانت معنية بالتدابير السياسية للعراق هي أن السياسة كانت تخطط لماضي العراق وليس لمستقبله. ولذلك أعادت العناصر التي كانت نائمة أو شبه ميتة، سواء الأحزاب أو الأشخاص أو العشائر او الطوائف او القيم والعناصر السياسية والقومية والمذهبية وكان هناك ناس مستعدون دائماً للعب أدوارهم مثلما تريدها تلك التدابير. التدابير أرادت (روبوتات) وليس فكرا أو إبداعا في التخطيط أو التنفيذ . كل شخص أعطي الموقع الذي لا يجيد إدارته. ولأول مرة يظهر الاحتقار واضحا من نظام يقوم على عناصر ديمقراطية مثل التعددية والانتخابات والدستور وحرية التعبير لإرادة الشعب فتختلط هذه المفاهيم الجديدة بالعناصر القديمة التي ما تزال أقوى منها وتصبح الفوضى الخلاقة فوضى مدمرة وعنيفة تحصد في الشهر عشرات المئات من الضحايا وتضيف الى خراب الأنظمة والحروب خرابا أوسع حتى يبدو العراق جزءا من أطلال . من خطّط ومن نفّذ ؟ وما هي الأهداف المعلنة والأهداف غير المعلنة.؟ الفوضى المبدعة أو الخلاقة كانت الوسيلة المتبعة لتحقيق أهداف. لكن ما هي الأهداف..؟ هل هي أولا بناء نظام ديمقراطي من هذه الفوضى.. ؟ هل هي ثانيا إعادة إعمار وبناء العراق على أسس حديثة من حيث النظام السياسي والنظام الاقتصادي ونظام الإدارة والتخطيط وتحقيق البرامج الاجتماعية..؟ بعد عشر سنوات لم يحدث شيء من ذلك. وربما تم بيع هذه الخطط عبر اتفاقات إقليمية بعشرات المليارات من الدولارات منذ عام 2004 في كامب ديفيد بلقاء الرئيس السابق جورج بوش والملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان ولياً للعهد آنذاك . ما هو مؤكد من خلال الأحداث التي تعصف بالعراق منذ عشر سنوات، أن صفقة ما جعلت احد أطراف الإدارة الأمريكية يحول الفوضى الخلاقة إلى فوضى لإنتاج الخراب والدمار والعنف الطائفي والتهديد بالتقسيم السياسي الذي يتحقق من خلال النزعات المذهبية والعشائرية والكتل السياسية. إنها فوضى تستمر منذ عشر سنوات معيدة نظرية الأوربية المركزية مع نظرية الأمريكية المركزية وإبقاء النزاعات مفتوحة دون سقف زمني مع طرح خرائط تقسيم جديدة تثير الهلع والقلق وتؤسس لغسيل دماغ حول الوحدة الوطنية المزعومة للبلدان تاريخيا. بعد غزو الكويت فقط ظهرت أفكار الولايات العراقية التي تبناها صحفيون وكتاب وسياسيون عراقيون شيوعيون وقوميون وإسلاميون والتي تقوم على فكرة ان العراق مخترع من قبل بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى بتوحيد ثلاث ولايات منفصلة هي بغداد والبصرة والموصل في دولة ملفقة. وهي الفكرة التي ألف فيها الباحث البريطاني المختص بالعراق توبي دوج كتابه (تلفيق العراق) والذي أدرج شكره لبعض الأسماء الماركسية التي ساعدته في بعض تفاصيل هذه الفكرة. كما انها الفكرة الأساسية التي قام عليها مشروع المؤتمر الوطني العراقي الذي ضم جميع أطراف المعارضة حين تأسيسه بإشراف أمريكي وبريطاني عام ١٩٩٢. ولذلك كان شعاره وما يزال هو ثلاث دوائر شبه منفصلة عن بعضها بعضا. من نتائج هذه الفوضى ظهور طبقة سياسية تجارية. أي تستثمر المنصب السياسي استثمارات مالية سواء عن طريق امتيازات المرتبات الخيالية للمنصب مثل النيابة البرلمانية التي خضعت للصفقات المالية بين بعض النواب والكتل التي رشحتها أو تدخل أعضاء البرلمان بصفقات غير قانونية مشبوهة . لديّ قناعة مبنية على وقائع أن تآمرا مشتركا قد حدث بين السياسيين العراقيين والأطراف الأمريكية والبريطانية التي رعت اغلب السياسيين المعارضين آنذاك. وقد اخبرني أحدهم مؤخراً في معرض حديثنا عن بعض الأعماق المريبة للعمل السياسي قبل إسقاط صدام أن ضغوطا حثيثة قد مورست عليه من قبل مخابرات رعاة المؤتمر الأمريكيين والبريطانيين لإدخال بعض البعثيين، ذوي السمعة السيئة بارتباطاتهم المخابراتية والإعلامية مع صدام وعدي في الترتيبات الأخيرة لنتائج المؤتمر الأخير للمعارضة العراقية وان ضغوطا معاكسة قد مورست لمقاطعة أسماء سياسية وطنية معروفة بفكرها الحر ومواقفها الوطنية المعلنة. أقول ذلك لأوكد انحطت مقصودا كان يقرر الوضع الحالي فقد أنيطت المهام الصعبة والمعقدة لبناء نظام سياسي وإعادة تخطيط القيم والمعايير الفكرية والثقافية لأشخاص لا علاقة لهم بمثل هذه الصعاب ولم تخطر على بالهم مهمات من هذا النوع. لقد تم إنشاء سوق سياسي على شكل بسطات سريعة وعشوائية وغير مهنية وكان هذا يستدعي خلق جمهور سياسي لهذه السوق بأسرع ما يمكن وبصورة غير مهنية. بورصة الأسهم السياسية هناك خطئان ارتكبا. الثاني هو أن الأمريكيين والبريطانيين وجدوا الخطأ الأول متوفرا وهو أن هناك من يتعامل مع العراق كصفقة خارج تاريخ السياسة وان هذه الصفقة لان تتطلب تاريخا سياسيا وخبرة وبرنامجا وطنيا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا خدميا لوضعه أساسا للتعاون العرقي الدولي لإسقاط صدام وتحقيق شعار المعارضة الأساسي وهو إسقاط النظام وإقامة الديمقراطية وإنما تتطلب ما تطلبه سوق المناخ الكويتي الذائع الصيت في الثمانينات حيث تباع الأسهم بالمليارات ولكن الرصيد الحقيقي لا يتعدى بضعة ملايين فانهار في لحظة واحدة بعد اكتشاف الأمر صدفة. بنيت العملية السياسية العراقية بتداول أسهم سياسية قيمتها الأولية بمليارات ولكن قيمتها الحقيقية لا تتعدى الألف ظهرت بوادر التدهور على المشروع السياسي للمعارضة العراقية في التسعينات بعد غزو الكويت وظهور حاجة أمريكية للبحث عن أشخاص لتسويقهم سياسيا مقابل أحزاب وتنظيمات سياسية مدنية ودينية أكانت كلها بدون استثناء ضد الولايات المتحدة الأمريكية فالمسلمون الشيعة وتنظيماتهم كانت أما في إيران أو في سوريا وهي موالية لإيران وسوريا في مواقفها من الشيطان الأكبر أو من التحالف الأمريكي الإسرائيلي والأحزاب اليسارية كانت في صف المعسكر الاشتراكي السوفيتي في أتون تصاعد الحرب الباردة بعد استلام اليمين المتطرف بقيادة رونالد ريغان وكاو غريت تاتشر. اما الشخصيات الديمقراطية المستقلة والليبرالية فقد كانت في يسار الوسط وكانت فترة الثمانينات فترة التحالف الغربي الصدامي بلا منازع خلال الحرب العراقية الإيرانية بحيث تم غض النظر عن استخدام صدام للسلاح الكيمياوي في حلبجة. وكانت عمليات الأنفال تجري وعيون الغرب مفتوحة على تطور الصناعة العسكرية لنظام صدام. صحيح أن مشكلة المعارضة قبل غرو الكويت ودخول الإدارة الأمريكية على خطها كانت في الفكر السياسي الأيديولوجي والشعارات وخلو هذا الفكر من فكر قانوني ودستوري وغياب مفاهيم الحريات والحقوق وسادة القانون والمواطنة ودخول هذه المفاهيم إلى أبجديات المعارضة بعد تولي الأمريكيين إدارتها إلا انه في الحالين كانت القوى الدولية والإقليمية هي من يقرر فكر المعارضة سياسيا وأيديولوجيا ولذلك كانت صناعة الأفكار الديمقراطية في إطارها القانوني وما تزال مشكلة واقعية وحقيقية عمقتها نظرية الفوضى الخلاقة وزادتها تعقيدا . كان الحصار الاقتصادي لعبة سياسية مزدوجة من المجتمع الدولي ومن نظام صدام معا أنتج لما الحصار الاقتصادي مجتمعا منهكا ونمطا اجتماعيا مشوها يشعر بوطأة العقوبة دون أن يكون مذنبا وبسبب قوة القمع نجح نظام صدام في تحويل الحصار إلى آلة للتضامن السلبي ضد الآخرين وتحويل الشعور بالحصار إلى منقبة ما يزال كثير من العراقيين يعتزون بها ويشهرونها كسلاح ضد العراقيين المنفيين والمهاجرين بحيث أصبحت عقبة في تطور العملية السياسية وفي إعادة التضامن الوطني واشهر كثير من العراقيين سلاح ازدواجية الجنسية باعتباره من ميزات العيش في الخارج. فوضى التمزيق الطائفي غالبا ما كنت اسمع رأيا، قد يبدو حصيفا من الناحية الواقعية، بإمكانية حدوث شيء مغاير. طالما ان الواقع كان يشير الى احتلال العراق فكان من الأفضل طالما ان الاحتلال قد وقع، ان يتفرد الأمريكان بإدارة العراق خلال السنوات العشر التي احتلوه فيها ويضعون أسسا لنظام ديمقراطي ويرسون أساس نظام اقتصادي حر ومفتوح وقوي. ويعيدون العراق الى المجتمع الدولي بإلغاء جميع ديونه وإسقاط جميع التبعات التي أعقبت غزو الكويت ويعمرون موانئه ويقوون حدوده واستقلاله وسيادته بعد ان يخرجوا منه لا مثلما أخرجهم اوباما وهم قد قضوا على ما كان قد تبقى من عراق الماضي. حتى بعد حدوث الاحتلال كانت هناك أفكار تدور في أذهان كثير من العراقيين، منها نموذج المانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية والالتزامات الأمريكية والأوربية تجاه بلدين من بلدان المحور النازي والفاشي والإمبراطوري. لكن ما نتج عن الفوضى الخلاقة هو ان وزير التعليم يريد تعليما شيعيا والبعثات العلمية خاصة بالشيعة ووزير التربية يريد تعليما سنيا والمناهج تلهج بذكر السنة. ووزير الصناعة يريد تصنيعا سنيا ووزير التخطيط يريد تخطيطا شيعيا والنتيجة ليست فوضى وتنافس غير علمي وغير مشروع يهدم ما تبقى من هوية الدولة وانما أعيد تدوير جميع منتسبي النظام السابق وأعطوا درجات أعلى إذ يمثل تعليمنا في الداخل منتسبو النظام السابق وفي ملحقياتنا الثقافية يمثل تعليمنا منتسبو النظام السابق وجميع الإجراءات والقوانين التي تصدر من الحكومة والبرلمان تخدم منتسبي النظام السابق وتعطيهم امتيازات أعلى مما حصلوا عليها في النظام السابق وأكثر من ذلك تحرم منتسبي المعارضة السابقة الذين ناضلوا من اجل واقع أفضل وتعليم افضل وصحة افضل ونظام سياسي افضل وتربية افضل وصناعة افضل وفرص عمل وتكافؤ افضل من حقوقهم وتعاقبهم على معارضة نظام صدام، فإذا بالفوضى الخلاقة تعيد إنتاج النظام السابق بشكل أسوأ. هل هذا هو ما كان مطلوبا؟ حتى الآن يبدو الجواب بنعم. 

.(……………………………..)

السياسيون مليونيرية وبخلاء معظم سياسيينا مليونيرية. وبعضهم كانوا مليونيرية قبل سقوط صدام وتوليهم السيطرة على أموال العراق. فقد قبضوا من دول خليجية ومن أمريكا ودول أخرى عشرات الملايين من الدولارات لتنظيم معارضتهم لصدام وبذلك بدأ العمل السياسي يتحول الى تجارة رابحة وانعطفت من المواقف والالتزامات السياسية الى تجارة سرية بالملايين. في رمضان الماضي اضطررت بعد ضغوط من أصدقاء لتلبية دعوة إفطار لأحد السياسيين المليونيرية. كان احد المضفين من أقاربه يسأل المدعوين واحدا واحدا: هل أنت صائم أم لا؟ ولما سألني نهرته وامتنعت عن اخذ الصحن الذي كان يقدمه، فقال انه يسأل لان الشوربة قليلة لا تكفي فهي للصائمين فقط. كيف تريدون من بخيل . يقدم إفطارا ناقصا لمدعوين وفي شهر كريم، يحكم العراق مثل هذا أن يلبي مطالب شعبه ؟ لدينا يكون السياسي مرتزقا على أبواب مخابرات دول شتى ثم يستولي على المال العام ويبرز مخالبه ضد كل مواطن يطالب بحقه وحينذاك نعرف أن مثل هذا السياسي مكانه خطأ وإصراره على الاحتفاظ بمكانه هو صراع بين الشعب وبينه فأما هو وأما الشعب. لقد سرقوا حتى وظائف الخدمة المدنية ثم يطلع نائب بعثي إسلامي أصبح مكروها على كل مواقع الفيس بوك ببدلته الخاكي سابقا وبربع لحية ( سكسوكة) ونفس الشوارب التي تحولت من شوارب بعثية الى شوارب إسلامية، ويدلي باستمرار بتصريحاته الارتزاقية حاليا ليقول لا فقر في العراق. وهذا قد ينطبق عليه إذ تحول من حمّال حقائب لشاعر صدام إلى نائب ومسؤول ثقافي يستطيع ابنه الصغير صرف أربعة ملايين دينار أموي ويريدون أن لا يخرج أبو ذر ليشهر سيفه. لقد ظلت الدولة العربية الإسلامية تتحدث طوال أكثر من ألف وأربعمائة سنة عن القران دون أن تحكم به. أما العدالة في القرآن فقد بقيت في أرشيف النبي بعد وفاته تداولها خليفة أو اثنان ثم طويت وختمت بالشمع الأحمر باعتبارها من المحرمات. أما العقل الذي ورد في القرآن باعتباره البرهان والمعيار فقد خرج من رؤوس العرب والمسلمين واختفى في الطبقات الجيولوجية وتحلل مع النفط فلم يعثر عليه المنقبون حتى الآن. فوضى بلا حلم وبلا أمل في الباصات والقطارات والشوارع والساحات والمحطات وغير ذلك من مؤسسات ومرافق عامة توجد لوحات تحمل تعليمات هي ليست مظهرا حضاريا فحسب وإنما قوانين تنظم الحياة والعلاقات بين البشر وقد أصبح من واجبنا أن نصدر مثل هذه التعليمات للحكومة والبرلمان والمسؤولين لكي ننظم حياتهم وحياتنا . وحين يكون لسياسي ما مشروع وطني وقومي إنساني كما كان لمارتن لوثر كينغ فان البشرية كلها ستكون مدينة له. عندي حلم. أطلق مارتن لوثر ذلك الحلم قبل خمسين عاما في واشنطون مول عند النصب التذكاري للرئيس الامريكي لينكولن والن تجاوز حلم مارتن لوثر الحصول على الحقوق المدنية الى أن يكون رئيس أمريكا رجلا اسود. حين نقول عندنا حلم يصرخ في وجوهنا الجميع: لن يتحقق عندي أمل وسيتحقق ذات يوم حتى لو بعد خمسين سنة لتهنأ به الأجيال القادمة.

Posted in فكر حر | Leave a comment