بيان 150 نائبا في البرلمان الاوربي بمن فيهم 5 نواب لرئيس البرلمان ونواب كبارمن 6 مجموعات سياسية/أطلقوا الرهائن السبعة المختطفين من أشرف

بيان 150 نائبا في البرلمان الاوربي بمن فيهم 5 نواب لرئيس البرلمان ونواب كبارeur  من 6 مجموعات سياسية/أطلقوا الرهائن السبعة المختطفين من أشرف

Description: Description: Description: 
البرلمان الاوربي دعا في قرار بالاجماع الى «اطلاق فوري وغير المشروط» لهؤلاء
الرهائن
العديد من المضربين عن الطعام في ليبرتي وبرلين ولندن وجنيف واوتاوا وملبورن  دخلوا بعد 8 أسابيع من الاضراب مرحلة خطرة ومطالبهم تماثل ما دعا اليه قرار  البرلمان الاوربي للافراج الفوري عن الرهائن

اننا ندعو كاترين اشتون رئيس السياسة الخارجية وخوزه مانويل باروسو رئيس المفوضية الاوربية وهرمان وان رومبوي رئيس الاتحاد الاوربي والدول الاعضاء في الاتحاد الى التحرك الفوري لارغام العراق على الرضوخ لهذا الطلب

زهق أرواح أخرى أمر غير مقبول
اننا نكرر مطالبتنا بفتح تحقيق كامل ومستقل بشأن مجزرة الأول من ايلول/ سبتمبر  في أشرف والاعلان العام والفوري عن نتائجه

على الأمم المتحدة ارسال قوات أممية لحفظ السلام لحماية 3000 من سكان ليبرتي  من هجمات القوات العراقية

بيان 150 نائبا في البرلمان الاوربي :أطلقوا سراح الرهائن السبعة المختطفين من
أشرف

مضى أكثر من 50 يوما على الهجوم الاجرامي على مخيم أشرف بالعراق حيث أعدم 52  لاجئا ايرانيا عزل بشكل مروع على يد الجيش العراقي في الأول من ايلول/ سبتمبر  واختطف 7 آخرين بمن فيهم 6 نساء لأخذهم رهائن.
البرلمان الاوربي قد صوت في العاشر من تشرين الأول/اكتوبر بالاجماع على قرار  بشأن الوضع في العراق تناول هذا الحادث المؤلم بالتحديد ودعا الى «اطلاق فوري  وغير المشروط » للرهائن السبعة.
وبعد الهجوم بدأ أنصار وعوائل الأشرفيين اضراباً عن الطعام في مختلف نقاط العالم بما فيها: برلين ولندن وجنيف واتاوا وملبورن وكذلك الأشرفيين في مخيم  ليبرتي.
العديد من المضربين دخلوا بعد 8 أسابيع من الاضراب مرحلة خطرة ومطالبهم تماثل  ما دعا اليه قرار البرلمان الاوربي للافراج الفوري عن الرهائن وأن يعودوا الى  ذويهم سالمين.
اننا ندعو كاترين اشتون رئيس السياسة الخارجية وخوزه مانويل باروسو رئيس  المفوضية الاوربية وهرمان وان رومبوي رئيس الاتحاد الاوربي والدول الاعضاء في  الاتحاد الى التحرك الفوري لارغام العراق على الرضوخ لهذا الطلب وأن زهق أرواح  أخرى غير مقبول.
اننا نكرر مطالبتنا بفتح تحقيق كامل ومستقل بشأن مجزرة الأول من ايلول/ سبتمبر  في أشرف والاعلان العام والفوري عن نتائجه.
على الأمم المتحدة ارسال قوات أممية لحفظ السلام لحماية 3000 من سكان ليبرتي  من هجمات القوات العراقية.

اكتوبر 2013

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لقاء مع الامريكان

محمد زهير الخطيب: الحوار المتمدن

كتب الاستاذ جمال الوادي رئيس كتلة الحراك الثوري المستقل في سوريا: “بتاريخ 22 -10- 2013 اتصل بي السيد هانز ماهوني من السفارة الامريكية في تركيا وذكر لي أن السيد فورد (السفير الامريكي في دمشق أثناء الثورة، والمسؤول الحالي عن الملف السوري) يرغب بالاجتماع معك إن كان بالامكان فقبلت بذلك وحدد الموعد الخميس 24-10 -2013 الساعة الحادية عشر صباحا.
وحضر الاجتماع من طرفنا انا ود. نصر الحريري ومن طرفهم السيد هانز والسيد فورد ومساعدي فورد”.

انتهى كلام الاستاذ جمال،
وأقول: لما كان محضر الاجتماع الذي ذكره الاستاذ جمال طويلا، أحببت أن اختصره في بعض النقاط المهمة لمحبي المختصرات، ثم اتبعه بتعليق بسيط.

مختصر يبين أهم نقاط الاجتماع:

فورد: أميركا تقدم مساعدات غير فتاكة للشعب السوري كوجبات الطعام والمعدات الطبية… قدمنا 1,4 مليار دولار وتركنا الشعب الامريكي الفقير جائعا واقتطعنا هذا من لقمة عيشه…
فورد: هناك حرب استنزاف ممكن أن تستمر لسنتين أو أكثر فهل علينا أن ننتظر؟ وإذا انتظرنا هل سيبقى الكثير من المؤسسات السورية؟ وهل هناك مجال لحل سياسي؟
فورد: هدف جنيف تشكيل حكومة بموافقة متبادلة وتمرير إغاثة إنسانية وبحث مسائل المعتقلين ووقف استخدام السلاح وسحب المظاهر العسكرية… وهذا في حال نجاحه يفضي إلى إستفتاء دستوري بعده إنتخابات ديمقراطية.
د نصر: أين بشار الاسد من هذا كله؟
فورد: لم يذكر أي شيء عن بشار في الوثيقة لكن ممكن أن تبحثه المعارضة في جنيف، وليد المعلم سيمثل النظام د نصر: … سواء وقف إلى جانبنا العالم أم لم يقف لن نتنازل عن ثوابت الثورة وأهمها تنحي الاسد ولن يقبل الشعب السوري منا أن نجلس على طاولة حوار موجود عليها بشار جسدا أو روحا…
فورد: …الوضع الدولي فيه الكثير من التخوف من الوضع السوري، روسيا قالت لنا: نحن نريد أن يقاتل الجيش الحر إلى جانب جيش النظام القاعدة والتطرف في سورية… إن روسيا تتخوف من القاعدة والتطرف في سورية ونحن نشاطرها الرأي بذلك.
جمال: هل أمريكا صديق للشعب السوري؟ … أنا حسب رؤيتي البسيطة أن أمريكا ليس صديقة للشعب السوري أبداً… أمريكا كانت تسيطر على المنطقة من خلال سيطرتها على الضعفاء والخونة من القادة العرب فكانت تتحكم بمقدرات الدول العربية… وانت تقول أن امريكا لن تستخدم القوة لاجل الشعب السوري فاقول من قال لك أننا نريد منكم أن تقاتلوا عنا في سورية؟ ورغم ذلك أقول لو أن الامريكان وقفوا على الحياد (الحياد المطلق) من الثورة السورية لكانت الثورة حسمت منذ سنتين لصالح الثوار… لكن لابد هنا من سؤال لماذا تحرك الاسطول الامريكي في البحر الابيض المتوسط لاجل الكيماوي هل كان ذلك رحمة ومحبة باطفال سورية الذين قتلهم الكيماوي ام حفاظا على امن اسرائيل والمصالح الامريكية؟
فورد: بل لاجل مصالح امريكا والامن القومي الامريكي، والمصالح الامريكية هي التي تسيطر على القرار الامريكي ولاشيء غير ذلك وإسرائيل تستفيد من ذلك وهي حليف استراتجي لنا وخوفنا الحقيقي من أن تقع هذه الاسلحة بالايادي الخطأ، وهل أنتم تريدون أن يبقى الكيماوي؟
جمال: نعم يقيننا هذا الكيماوي ليس ملكا للاسد أو لامريكا هو ملك للشعب السوري الذي دفع ثمنه من قوت يومه وإلا كيف يحق لامريكا أن يكون عندها كيماوي وإسرائيل كذلك ونحن لايحق لنا ذلك وهل أن نزع أو تدمير الكيماوي في سورية سيدمر أيضاً في إسرائيل؟ …
جمال: ماذا قدمتم لفتح المعابر عبر الحدود الاردنية؟ ماذا عن الممرات الامنة؟ ماذا فعلتم للمحاصرين في مدن سورية ومنع عنهم الطعام والشراب؟ ماذا فعلتم لمدينة الحارة والخربة في محافظة درعا والكثير من مثيلاتها من المدن السورية التي هاجر أهلها قسرا من بيوتهم؟… ماذا فعلتم للمعتقلات من النساء والمعتقلين من الاطفال؟…
فورد: المعابر، جلسنا مع ناصر الجودة أنا وكيري وقلنا له كيف لنا أن نساعد السورين وندخل لهم وجبات طعام فقال لنا لايوجد أي منفذ لنا مع السوريين فالاسد هو المسيطر على كل المناطق الحدودية وإن كان عندكم معبر مفتوح أبلغونا فيه وسنسعى أن نكلم السلطات الاردنية بذلك.
جمال: … أنا أقول لك امتداد الحدود بيننا وبين الاردن 370 كم، نحن نسيطر على 360كم منها وجاهزين لان نعبر منها كل شيء…
فورد: سارسل لك خبر مع هانز عندما نجد الحل لذلك… أما الممرات الآمنه والمدن والمعتقلات فقد أرسلنا للاسد، طلبنا منه ذلك ولم يستجب.
جمال: وهل حقا راسلتم الاسد ورفض؟ وهل كنتم تتوقعون أن يستجيب؟ لا أعلم كيف تخاطبنا اليوم؟ إمّا أنك تظن السوريين قاصريين أو أن هناك أمر لا أفهمه!!!
فورد: أنت تذهب وتعود تريد منا أن نستخدم القوة نحن لن نستخدم القوة دعما للشعب السوري فقد دفعنا ثمن ذلك في العراق وغيرها ولانريد أن ندخل في دوامة الحل العسكري… مصلحة أمريكا تتطلب منا عدم استخدام العمل العسكري لحل مشاكل الثورة السورية.
جمال: هل تضمن لنا أن يغادر الاسد قبل أو بعد المفاوضات؟
فورد: نحن لا نضمن شيئا وليس عندنا أي نتجة مضمونة من التفاوض.
جمال: … أعطني فائدة واحدة مرجوة من جنيف!!
فورد: إحتمال أن يتم ضغط روسي يحقن دمائكم لان حرب الاستنزاف ربما تستمر سنوات وإن لم تنجحوا فحرب الاستنزاف مستمرة بجنيف أو بدونه… والآن هناك مصلحة لروسيا في حماية سورية من التطرف…
روسيا ممكن أن تساعدكم على تشكيل حكومة مشتركة.

هذه أهم النقاط في اللقاء،
وتعليقي: كانت المقابلة صريحة وهجومية وفيها روح الافحام من طرف الاخوة السوريين، ولا أتوقع أن تحقق نتائج إيجابية بالطريقة التي جرت بها، وأتمنى أن يترك الثوار الحوار السياسي للسياسيين، أو على الاقل إشراكهم في اللقاء، فالحوار السياسي تخصص إن كنا نريد أن نستثمر فيه.
على كل حال الموقف الاميركي واضح بعدم الرغبة في استخدام القوة دعماً للشعب السوري… على الاقل حتى الآن، والخيار الثاني أمامنا هو الحصول على أسلحة نوعية متطورة ليتمكن الثوار من إنجاز مهمتهم. وإلا فالتقسيم الذي لا يريده أحد هو أبرز الحقائق على الارض…

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قراءة في سيكولوجيا الإنسان السلفي : ـ

قراءة في سيكولوجيا الإنسان السلفي : ـ

من الخطأ ومضيعة الوقت محاولة الرد على دعاوى التيار السلفي أو الدخول في نقاش أو جدل معه أو حتى محاولة تفنيد اراءه وأطروحاته . إنّ الأجدى في هذا المجال النظر في هذا النوع من الخطاب على أنّه عرض لمرض ناتج عن الإصابة بفايروس الثقافة اللاعقلانية وترسبات الفشل إمّا على الصعيد التعليمي أو التربوي أو الإجتماعي أو الجنسي أوالفشل في خلق حالة التوازن النفسي المطلوبة لدى جميع البشر الأسوياء .
بمعنى آخر فإنّ السلفية حالة مَرَضيّة أو بالأحرى أوآلية دفاعية متوهَّمَة لحالة مرضيّة مستفحِلة ، ويبدوا ذلك واضحاً في الطبيعة النكوصية والإرتدادية للخطاب السلفي ، ففي إطار مسعى (السلفي / المريض) لإيجاد مخرج من مأزق الهزيمة على المستوى الحضاري والثقافي والعسكري ، أو أزماته الناتجة عن الكبت الجنسي أو القهر السيكولوجي والسياسي والإجتماعي ، يبحث المريض عن مخرج لحالة الإحباط الناجمة عن كلِّ ذلك ، فيبحث عن النبش في التراث وتلميع الماضي بغية إستحضاره وإستجلابه كترياق سحري لأزماته وإخفاقاته مادام عاجز عن تطوير و تغيير الحاضر، ناهيك عن صناعة المستقبل .

ومن هنا تشكّلت ما يُمكن أن نُسمِّيها بالايدولوجيا السلفية ، فالخطاب السلفي إذاً هو الواجهة الخارجية لنمط فكري أو ايدولوجي لا يستقيم مع متطلبات العصر ومفاهيمه وأولوياته ، ولا يستطيع الإستجابة لحاجيات الناس اليوم ، ولا يُقدِّم لهم منهجاً صالحاً للتقيِّيم أو التقدُّم ، وبالتالي هو خطاب أو ايدولوجيا غير موضوعية لأنّها مجرد رد فعل ذاتي يتعدى الأفراد إلى العقل الجمعي للمجتمعات التي تُعاني من الإحباطات الناتجة كما قلنا عن الفشل على عدد من الأصعدة الإجتماعية والنفسية وفقدان الأمل بالمستقبل .

إنّ السلوك الذكوري الإستعلائي القاهر للمرأة ـ على سبيل المثال ـ أحد مميزات المنتسبين للتيارات السلفية ، طبعاً هو حالة شبه عامة بمجتمعاتنا ، ولكن تظهر بشدّة وبإفراط واضح للعيان لدى السلفي ، وفي إعتقادي أنّ هذا الإفراط في السلوك الذكوري يأتي في سياق النفي ( المريب ) لعجز بالقدرة على السيطرة ـ وربّما تكون السيطرة القضيبية ـ في مجتمع قائم على الإستبداد والعلاقات التراتبية الهرمية كالمجتمعات الإسلامية / العربية . أي أنّ الأمر لايعدوا عن كونه تنفيساً لعقد نفسية ناتجة عن درجات متفاوتة من الشعور بالخصاء ، الذي قد لا يكون في جميع الأحوال خصاءً قضيبياً ، أي يُمكن أن يكون خصاء حضاري أو خصاء ذهني أو خصاء وجداني نابع عن النشوء في بيئة قاهرة أو التعرض للهدر الإنساني والإحساس بالعجز ( عدم السيطرة ) ..الأمر إذاً هو أنّ (الذكر / السلفي/ المريض ) مقهور من قاهر أكثر ذكوريةً منه ، ربّما مديره بالعمل أو إمام الطائفة التي ينتسب لها أو حتى السياق السياسي القاهر أمنياً وإقتصادياً وبالطبع سياسياً… إلخ ، وبالتالي هو يبحث عن من له ذكورية أقل من ذكوريته ليمارِس عليها مايُمَارَس عليه من القهر .

إذاً السلفية تحتاج لدراسات نفسية مُعمّقة من أجل القدرة على التعاطي السليم معها وعلاج مجتمعاتنا من دائها العُضال ، وأُشيد هنا ـ مادمنا تحدثنا عن الهدر الإنساني والقهر السيكولوجي ـ بالمجهود العظيم الذي قام به مصطفى حجازي في سفرية الخالدين ” سيكلوجيا الإنسان المقهور ” و ” الإنسان المهدور ” الذي تطرّق فيهما إلى ظاهرة السلفية والأُصولية مصنفاً إياهما كأحد أعراض القهر الناجم عن البيئة البطريركية الوصائية الأبوية المدعومة من قوى الإستبداد والطغيان الحاكمة منذ عقود ، والتي عملت على هدر القيمة الإنسانية للمواطن من خلال ما تسببت به من أوضاع إقتصادية مُزرية إنعكست سلباً على السلوك الإجتماعي .

بالإضافة إلى تشويش الوعي وسياسة التعتيم العقلي التي تُمارسها هذه الأنظمة المتواطئة مع التيار السلفي عبر عقد أو تحالف غير مكتوب بينهما ، أهم بنوده : العمل على تعطيل العقل وتبديد الطاقات الذهنية والمحافظة على الأوضاع التي يستفيد منها كلا الطرفين ، فبالنسبة للحاكم المستبد فإنّه يُفضِّل مواطن مشغول بقضايا الجن والسحر والشياطين وتعظيم وتمجيد الماضي والأسلاف وعدم الخروج على الحاكم الظالم مخافة الفتنة وكافة المسائل والقضايا الفرعية والهامشية التي تُغرِق المواطن في مسائل وقضايا بعيدة عن الواقع المأزوم والتفكير في إيجاد مخرج حقيقي منه ، فمثل تلك العقلية يُمكن أن تتسبب بزعزعة مراكز السلطة المستبدة ، أي إنّ القضايا التي يشتغل عليها الخطاب السلفي ويعالجها هي نموذج مثالي لما يريد المستبد لشعبه أن ينشغل به عنه .

اما بالنسبة للسلفي ( الطرف الآخر في التحالف ) فإنّه يُفضِّل بيئة إجتماعية مقهورة ومناخ علمي موبوء و أرضية قاحلة معرفياً تُمثل مرتعاً خصبًا لأُطروحاته السقيمة ، كتلك الأرضية التي يُوفِّرها لهُ السياق السياسي ذو الطابع القمعي والوصائي والذي يُسهم في تكوين وتشكيل بنية عقلية قابلة لإستساغة وهضم أفكار وأطروحات التيار السلفي اللاعقلانية والجانحة في أُسطوريتها وخرافيتها . السلفي يحتاج بيئة تعج بالنفايات كتلك التي يُوفِّرها له المستبد بيئة تنأى بالمجتمع عن حقل التداول العلمي والعقلاني والموضوعي والمنهجي للأفكار والأُطروحات ، لأنّ الخطاب السلفي لا قدرة له على إختراق الأدمغة والعقول العلمية والعقلانية .

لذلك لن يجد السلفي أفضل من الحاكم المستبد حافظاً وحاضناً لتياره .ولأضرب مثلاً على ذلك فيمكنني أن أذكر النظام السوداني والذي رغم أنّه نظام أُصوليّاً وليس سلفيّاً ، إلاّ أنّه ومنذ إنفراده بالسلطة كتيار أُصولي عمد إلى إحتضان التيار السلفي سواء التابع للجماعات الوهابية أو التابع ( للصوفية السلفية ) التي تُعتِّم وتتجاهل التجربة الحلّاجية ( نسبةً للإمام الحلّاج ) المصادمة للسلطة ، وتُغلِّب التجربة الغزالية القائمة على فقه الطاعة للسلطان الجائر والزهد في النضال ضده ( نموذج الإمام الغزالي ) ، لإدراك الأُصوليون بالسودان أنّ السلفية يُمكن أن تضمن لهم الشرعية التزكوية إن جاز التعبير ، أي تلك الشرعية التي تُستمَد من إنفراد الدكتاتور بالسلطة وإيثار الشعب الصمت والسكوت عن ممارسة حقِّه في إختيار الشرعية الملائمة له ، فالخطاب السلفي يدعو الناس من منطلق منطق ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) إلى عدم الخروج على الحاكم مظنة الفتنة.

عند الحديث عن السلفية فلا بُدّ من التعريج على أهم مظاهرها أو أعراضها ، وأعني العنف ، فالمستبد يُحرِّك طاقات السلفيين ورغاباتهم الجهادية نحو الخارج بدلاً من تصويبها ضد إستبداده بالداخل ، أو يقوم الامستبد بتحويل العنف نحو جماعات مذهبية مُخالفة للتيار السلفي بالداخل ، ليستفيد المستبد عبر تصوير نفسه صماماً لوحدة البلاد وحامياً لها من الفتنة الطائفية أو المذهبية على نحو ما فعل نظام البعث بسورية ، حيث أصبح بشار الأسد لكثيرين ملاكاً على دمويته مقارنةً بعصابات النصرة الإسلامية ، فالعنف الذي تُعاني منه مجتمعات المنطقة بالسودان أونيجيريا أو العراق أو سورية أو الجزائر ومعظم دول وبلدان المنطقة هو أحد أعراض أو أطوار المرض السلفي الذي أصبح وباءً تُعاني منه قطاعات وشرائح واسعة من مجتمعات تلك الدول ، حيث نجد أفراد تلك المجتمعات المتسلفنة هم نتاج لتربية مجتمع مُصاب بعلل وعُقد نفسية عديدة أسهم الفقر والجهل والخرافة وعصابات تغبيش وعي الشعوب والمجتمعات في مُضاعفتها وزيادة حدتها .

ومجتمع مثل هذا لا نتوقع منه أن يقوم بإخراج أجيال سليمة ومُعافاة تنتهج الحوار لا الصراع والعنف آلية لتسوية النزاعات ، بل نتوقع منه إنتهاج العنف كخيار وحيد ومطروح أمامه لحلحلة أبسط المشاكل ولا اقول النزاعات ، فتجد القتل من أجل أتفه الأمور والمواضيع أو لإختلاف العقيدة الدينية أو المذهب أو حتى الموقف السياسي .
إذاً العنف هو أحد تجليات وإنعكاسات وإسقاطات هذه الحالة المَرضيّة ـ أعني السلفية ـ التي أصابة مجتمعنا ، وهي حالة لا فكاك منها ولا دواء لها ولا قضاء عليها إلاّ من خلال القضاء على الفقر والجهل والنضال السياسي والمعرفي ضد عصابات تغبيش الوعي ومحاربة مصالحها الطبقية الطفيلية وخلق حالة من الوعي العقلاني كمُضاد حيوي وفعال لهذه العلل . وذلك لن يتم الشروع فيه قبل أن نعترف بأنّ مجتمعاتنا لاتحتاج للإصلاح ولا للتجديد بقدر ما تحتاج إلى إعادة البناء بديلاً للإصلاح ، وإلى التثوير بديلاً عن التجديد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاً ضد كلّ سلطة ظلامية تمنع العقل الإنساني من الوصول إلى نور الحرِّية حباً في الإستبداد وتعلقاً بالسيطرة !

محمد ميرغني – مفكر حر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

اهلًا بالديكتاتور الصغير

اولاد الملحة ليسوا معنيين بالطريقة التي يستلم فيها احد قيادي الكتل الطائفية منصبا وزاريا ومنهم المثال الصارخ السيد علي الأديب حفظه الله ورعاه وأدام ظله على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما انهم ليسوا معنيين باهتمام هذا الأديب في بناء الجوامع داخل الجامعات بدلا من تطوير ادائها العلمي.
فالأديب ليس حالة خاصة،انه نموذج لتخبط الجهلاء في زمن أغبر ومرحلة من أشد المراحل تعاسة يمر بها العوراق العظيم بشعبه “الكهفي”،مقتبسة من قاموس أهل الكهف،فليس غريبا مثلا ان يرن الهاتف في بيت احدهم ليعرف صاحبه انه اصبح وزيرا وعليه ان يباشر عمله في اليوم التالي،وهذا الوضع ينسحب على المناصب القيادية الاخرى لان العراق اصبح زريبة يبحث ساكنيها عما يهضموه بعد ان يشموه جيدا.
هذا الأديب ،وهو مشروع ديكتاتور صغير،اصدر فرمانه قبل ايام بإغلاق الملحقية الثقافية في هولندا اثر تكريمها لأحد الصحفيين.
الصحفي هو جاسم المطير،الذي امتدت إبداعاته الثقافية على مدى نصف قرن.
عرفته زميلا صحفيا ومؤرخا وكاتبا للقصة القصيرة وإنسانا قبل هذا وذاك يعشق فيما يعشق هواء العراق ورطوبة البصرة.
هذا اللامع الذي تعدى عقده السابع قال ذات مرة في احدى مقالاته الساخرة ان نوري المالكي لايصلح حتى للعمل في احد المولات.
زعل سيدنا علي الأديب القيادي في حزب الدعوة من هذا التشبيه اذ كيف يجرؤ احدهم ان يتطاول على ولي نعمته وهو يقود بلدا اثبت لكل العالم ان تجربته في الحكم فريدة من نوعها حتى انهم طالبوا البرلمان بضرورة مخاطبة الجهات الطبية المعنية باستنساخ شخصه بدلا من ان يوضع تمثاله النصفي في معرض تجاري.
وجاءت المناسبة سانحة حين أقامت الملحقية الثقافية في هولندا حفل تكريم لمجموعة من الإعلاميين البارزين وكان من بينهم زميلنا العزيز جاسم المطير.
وسرعان ما اصدر فرمانه بإغلاق الملحقية وطرد العاملين بها.
يقول الفرمان الذي يحمل رقم 4931″إستنادا الى الصلاحيات المخولة لنا بموجب نظام الدوائر الثقافية رقم 8 لسنة 1989 وبناء على مقتضيات المصلحة العامة تقرر الآتي:
1-تعليق العمل بالدائرة الثقافية/هولندا.
2-عودة الاستاذ الدكتور جواد مطر رحمه المستشار الثقافي في الدائرة الثقافية ،هولندا،الى مكان عمله السابق.
3-إنهاء خدمات المستخدمين المحليين العاملين حاليا في الدائرة الثقافية ،هولندا.
مبروك لنا لهذه الديمقراطية الساقطة ومبروك لزميلنا المبدع جاسم المطير لحصوله على شهادة حسن السيرة والسلوك من السيد علي الأديب حفظه الله من اجل مزيد من قرارات “التعليق” وبناء المساجد في جامعات العوراق العظيم.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

كيف اصدّقك انّك مع حقوق الإنسان؟

فكر حر فيسبوك‎ fhf

عجبت لأمر العرب والمسلمين، الأقليات غير المسلمة وحتى المسلمة المغضوب عليها والتي ليست بداخل الفرقة الناجية تتعرض يوميا لإضطهاد اسلامي مستمر، من حرق كنائس وذبح ونحر اتباع هذه الديانأت وحقوق مسلوبة ومساجد تصدح بالكراهية، ومداهمات لمن يصلي في بيته من غير المسلمين في بلادنا.. والعرب يبحثون عن حقوق اقلية اسلامية في اقصى الدنيا.
طبعا لا شك كلّنا مع حقوق أي أقليّة من أي ديانة،لكن أن تضطهد فئة تسكن في بلدك وتسلب حقوقها، ثم تتحدث عن حقوق مسلمين في مكان بعيد،كيف اصدّقك انّك مع حقوق الإنسان؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

تقرير: أكثر من 40300 معتقلة في سجون بشار لا أحد يعلم مصيرهن‎

المختصر/ قال ناشطون سوريون إن في سجون النظام السوري نحو 40300 معتقلة، وأن تأخير الافراج عن معظمهن مرده إلى تردي حالتهن الصحية.
أعلن ناشطون سوريون في تصريحات خاصة لـ”ايلاف” أن عدد المعتقلات السوريات في سجون النظام بحسب آخر احصائية في الأسبوع الماضي يزيد عن 40300 معتقلة. وقال عبد الكريم الريحاوي، رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان، لـ”ايلاف” إن النظام السوري يعتقل عشرات الآلاف من السيدات والأطفال في سجونه الأمنية وفي مواقع مختلفة من البلاد. وحول الصفقة الأخيرة التي افرج بموجبها عن المخطوفين اللبنانيين التسعة والطيارين التركيين، ربط الريحاوي بين الحالة الصحية المتردية للمعتقلات في سجون النظام وعدم الافراج عن معظمهن، وتوقع أن يتم الافراج عنهن على مراحل.
مصيرهن معلق
بعيدًا عن الاعلام، وفي الواقع على الأرض، لا أحد يعلم ما مصير المعتقلات السوريات في سجون النظام، وبأي وضع يعشن، وبأية حالة صحية يسجن. وبخلاف 14 معتقلة أطلق سراحهن، احداهن مصابة بالسرطان واثنتان منهن شقيقتان، تم الاعلان عن الافراج عن 48 معتقلة، اغلبهن فلسطينيات ولبنانيات. ويبقى مصير المعتقلات السوريات بعد ايام من ابرام الصفقة مجهولا، يدخل في اطار التكهنات .
المحامي ميشيل شماس، الناشط الحقوقي السوري الذي اعتقلت ابنته في سجون النظام سابقًا، تحدث عن الافراج عن القليل من المعتقلات السوريات، وأكد بعض الناشطين أن بعض المعتقلات مثل المدونة طل الملوحي التي افرج عنها لم يكن اسمها ضمن الصفقة، بل خرجت لانتهاء ثلثي المدة، وبطلب من محاميها، لتبقى الحقيقة ضائعة رغم محاولات الايضاح.
ضمانة عن ضمانة
تلقفت عائلات المعتقلات السوريات تصريحات وزير الخارجية القطري خالد العطية لصحيفة الحياة، أن تفاوض قطر مع النظام السوري حول صفقة تبادل الأسرى الأخيرة جرى عبر وسطاء لبنانيين، بمزيد من القلق واللوعة والحزن، اذ اعتبرت في أحاديث متفرقة مع “ايلاف” أن أحدًا لا يطالب ببناتهن، والحرص الاول كان على سلامة المخطوفين اللبنانيين والطيارين الأتراك، وتساءلوا أين المنظمات الحقوقية والانسانية؟
وكان العطية قال: “ستتم عملية الإفراج عن السجينات، وبناء على ضمانة الجانب اللبناني الأكيدة قمنا بتقديم هذه الضمانة، لأننا كنا في وضع لا نستطيع فيه أن نتخلى عن تسلم تسعة معتقلين لبنانيين، فبعد أن اتصل الرئيس اللبناني بسمو الأمير الذي ضمن وجود المعتقلين التسعة، خفنا على حياتهم، واضطررنا لتسلمهم تلبية لوعد الأمير للرئيس سليمان، والوسيط اللبناني اكد انه سيسلمنا السجينات السوريات”.

المصدر: ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اجتماع لممثلي النظام السوري في باريس مع مستشار نتنياهو ورئيس الموساد الشخصي

اجتماع لممثلي النظام السوري في باريس مع مستشار نتنياهو ورئيس الموساد الشخصيssk

مصدر: كلنا سوريا

في إطار نشاطات تنسيقية “مسيحيي الشرق في خطر” في باريس، والتي أسسها ويديرها النظام السوري وحزب الله، اجتمع ممثلو النظام والسفارة السورية وحلفاؤهم من العونيين بمائير حبيب مستشار نتنياهو الشخصي، ومستشار عوزي آراد رئيس الموساد، والمقرب من الليكود الإسرائيلي. وقد حضر عن النظام السوري بسام الطحان وبيير جوزيف ورويدة الخوري، الذين تحدثوا عن حماية الأقليات في سوريا دون الحديث عن عامة الشعب، وأظهروا أن النظام السوري هو الضحية وحامي الأقليات بدل أن يكون المجرم الذي قتل وشرد معظم الشعب السوري.وتحدث خلال الاجتماع مائير حبيب مدعياً اضطهاد اليهود في فلسطين، ومتهما المسلمين بتشكيل خطر عليهم. والجدير بالذكر أن اتحاد المنظمات اليهودية في فرنسا كان من أول الموقعين على عريضة “مسيحيي الشرق في خطر” التي تطالب الحكومات الأوربية بوقف دعم المعارضة السورية. ويذكر أن رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الإسرائيلية ورئيس بلدية باريس 16 هو من الموقعين ومن أشد المتحمسين لهذه التنسيقية، ودعا في رسالة رسمية وجهها لوزارة الخارجية الفرنسية إلى حماية المسيحيين واليهود في الشرق، كما دعا أعضاء التنسيقية إلى إقامة مؤتمرهم في مركز بلديته يوم 10 تشرين الأول الماضي. وتحدث النائب الفرنسي جيرار بابت، رئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية التي تقيم علاقات وثيقة بالنظام عن حماية الطائفة العلوية بوجه الخصوص في سوريا.وكان بين المجتمعين مجموعة من المؤيدين للنظام السوري في فرنسا منهم النائب الفرنسي عن المقيمين في لبنان وسوريا ألان مارسو الذي ترشحت كنائبة بديلة عنه على لائحته زوجة النائب العوني فابيين سيمون أبي رمية. وقد دعا إلى دعم النظام السوري كحامٍ للأقليات. ومن المعلوم أن أعضاء هذه التنسيقية مدعومون مادياً من قبل حزب الله في فرنسا، وعلى اتصال وتنسيق دائم به. .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قل له..

ويا عزيزي المستر كيري (تابع لرسالة سابقة) لن تصدق عندما أقول إنني متعاطف معك. وأحيانا إلى درجة بالغة. فلست أذكر kssوزير خارجية أميركية تعثر كما تتعثر. لماذا؟ لأنه لم يكن هناك رئيس متبلد مثل رئيسك. يوم جاء، كان أول ما فعل أنه أوكل إلى جورج ميتشل المعالجة السرية للموضوع الفلسطيني. بعد أشهر غاب ميتشل. ثم تكرمت سعادتك وقلت ما معناه، انسوا كل مسألة أخرى ولنركز على الحل في فلسطين. ضحكنا، لكننا قبلنا. فيا عزيزي المستر كيري، ماذا جرى؟ أليس من كلمة واحدة؟ كما قلت لسعادتك في الرسالة الأولى، اللعنة على سوء الطالع: رئيسك أوباما ورئيسه بوتين. لا سابقة لهذا الأمر في الصراع الروسي الأميركي. دائما كان هناك حد أدنى من الشجاعة عند صاحب البيت الأبيض، والحد الأدنى من اللياقة عند صاحب الكرملين. الأول كان يراعي التزاماته خوفا على سمعته في التاريخ، والثاني كان يعرف أن سمعة بلاده سيئة فلا يدفع بها إلى السوء الأخير.

سعادتك بين رئيسين لا يراعيان أحدا أو شيئا. واحد، لأنه لم يسجل عملا سياسيا أو دبلوماسيا واحدا منذ وصوله، وواحد، لأنه لم يسجل عملا إنسانيا واحدا. لا في الداخل ولا في الخارج. تماما مثل إخفاقات الأول، في الداخل وفي الخارج. ما أصعب أن يكون المرء وزيرا لخارجية أميركا ويستفيق كل يوم فيمط ذراعيه في الهواء وينادي على حيويته ثم يخاطب الرجل الذي في المرآة: لا تفعل اليوم شيئا يا جون.. اسمع ما يقوله لك سيرغي لافروف.. وافق. وناده باسمه الأول، سيرغي، كما يفعل السيد وزير الخارجية الدكتور وليد المعلم. يشرح الصدر السيد وزير الخارجية، قولا وأسلوبا وهدوءا وسعة صدر. بالمعنى غير المجازي طبعا. يدور المستر كيري في العواصم، لكنه يدور حول نفسه. 67 وزيرا قبله كانت لهم شخصيتهم. هو له شخصية رئيسه. ليس المطلوب طبعا أن يكون في رجولة المسز أولبرايت أو خشونتها أو صلابتها في مخاطبة الآخرين، خصوصا الأصدقاء، لكن أيضا الدبلوماسية لا تعني أن يكون الوزير مثل دولاب الهواء. ورقة متعاكسة تدور حول نفسها.

يذكرني المستر كيري في ارتخائه أمام خصوم حلفائه التاريخيين في هذه المرحلة الشديدة الصعوبة بالرسالة التي بعث بها الثعلب الكبير «لورانس العرب» (تي. إي. لورانس) إلى الثعلب الصغير مارك سايكس، الشريك المتهم بالتنازلات للفرنسي جورج بيكو. يقول لورانس عام 1917: «إنني أدرك أنه قد يتعين علينا أن نبيع أصدقاءنا الصغار (العرب) لكي نسدد لأصحابنا الكبار (فرنسا والحركة الصهيونية الدولية) أو أن نبيع أمننا المستقبلي في الشرق الأدنى لكي نؤمن انتصارنا الحالي في الفلاندرز. قل لي مرة أخرى ماذا يجب أن نعطي الفرنسيين وماذا يجب أن نعطي اليهود، وسوف أسهل الأمر عليك».

قل له..
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

اعتراف خطير!

كشفت مصادر أميركية، قريبة من مطابخ صنع القرار وعارفة بما يجري فيه، وقائع مذهلة تتصل بتصرفات الرئيس أوباما خلال التعاطي مع مأساة سوريا، وبموقف كبير مستشاريه ومدير البيت الأبيض التنفيذي من السياسات التي يجب اتباعها فيها.

فالرئيس أوباما، الذي بدأ عهده بخطب بليغة عن حقوق البشر والمصالحة بين أميركا والعالم الإسلامي، يتابع خلال الاجتماعات الخاصة بسوريا ما هو مكتوب على «آيباده»، ويتلهى بالرسائل التي تصله على حسابه الشخصي في الـ«فيس بوك»، متجاهلا ما يقال حول سوريا، ناهيك عن المشاركة في رسم مواقف إدارته حيال كارثة سوريا الكبرى. هذا الموقف الذي يتخذه الرئيس الأميركي من مأساة إنسانية مرعبة نجد تفسيره في ما قاله نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق ومدير البيت الأبيض التنفيذي الحالي، وملخصه أن الصراع في سوريا يجب أن يستمر، بما أن الولايات المتحدة نجحت في جر إيران وتابعها حزب الله إليه، ومن المبكر إيقاف ما يلحقه بها وبأتباعها وعملائها اللبنانيين من خسائر، ويتيحه لواشنطن من آفاق تتصل بتوسيع وتعميق الورطة الإيرانية – الروسية، من دون نسيان واقعة مهمة هي أنه لم يكلف أميركا وإسرائيل قرشا واحدا، ولم يتسبب حتى الآن في مقتل أو إزعاج جندي واحد من جيشيهما، رغم أنه يحقق لهما كل ما يريدانه استراتيجيا في المنطقة العربية، ويضع مفاتيح مستقبلها في أيديهما.

ربما كان من حسنات الأميركيين أنهم لا يخفون شيئا من أفكارهم ومشاعرهم حيال الأشخاص والأحداث، ويتعاملون مع غيرهم بقدر من الاستهتار يقارب الازدراء، ويعترفون بين حين وآخر، ومن دون أي مواربة، بما يفعلونه أو يخططون له. ومع أنهم يحاولون دوما منع الآخرين من رؤية حقائق سياساتهم ووقائعها في قضايا ومسائل معينة، فإنهم يبادرون إلى الإفصاح عن بعض خفاياها بمجرد أن يشعروا بوجود ضرورة لذلك. من المعروف أن أميركا حاولت في بداية الثورة الظهور بمظهر من يستميت دفاعا عن حقوق الشعب السوري ومصالحه، لكن إعلاناتها الأخيرة تقول بوضوح إن ما أدلت به من تفوهات ضد النظام كان مجرد ألفاظ وكلمات، وأن غرضها كان تقطيع الوقت والضحك على ذقون السوريين حيثما وجدوا، وإيهامهم بأنها تريد إسقاط الأسد وتحقيق الديمقراطية في بلادهم، بينما هي لا تريد ولا تفكر في شيء من ذلك، وتحصر جهدها في إدارة صراعهم مع الأسدية باعتباره أزمة وحسب عليها استدراج خصومها إليها، لتصفي حساباتها معهم بدماء السوريين.

هذه الحقيقة كانت معروفة لكل مراقب نزيه منذ بدء الثورة. وقد عبرت مرات كثيرة عنها في ما كتبت، وقلت إن أميركا تنتهج سياسة تجعلها الرابح الوحيد من الصراع المحتدم داخل سوريا وخارجها، وإن وقائع سياستها تؤكد رغبتها في إدامة هذا الصراع وتوريط خصومها فيه والتحكم في مواقفهم: من روسيا إلى إيران فالعالم العربي والدول الإقليمية المختلفة. واليوم، يقول مسؤول أميركي رفيع جدا إن بلاده مسؤولة عن استمرار المأساة، التي لو أرادت لوضعت حدا لها من دون أن يتمكن أحد من مقاومتها، والدليل: مسارعة الروس إلى الانزواء جانيا وإعلانهم أنهم لن يخوضوا الحرب من أجل الأسد ونظامه، بمجرد أن وصلت بعض القطع البحرية الأميركية إلى شرق المتوسط خلال أزمة الكيماوي، ومسارعة نظام دمشق إلى تسليم سلاحه إلى إسرائيل، بعد ساعات من مطالبة رئيسها شيمعون بيريس بذلك. أما الدليل الآخر فهو رفض واشنطن طلبات قدمناها لها بعرض غزو حزب الله لسوريا على مجلس الأمن، حتى عندما ذكرناها بأنها اعتبرت حزب الله منظمة إرهابية، منذ عام 1995!

يعترف مستشار أوباما بأن لأميركا مصلحة استراتيجية في استمرار الصراع على سوريا وفيها، مكذبا بذلك الترهات السخيفة التي تحدثت عن انسحاب أميركا من الشرق الأوسط، وتراجع دورها فيه وتركه للروس والإيرانيين، ومبينا أن كل ما فعلته إدارته كان بتخطيط وتدبير، وأنه لم يستنفد أغراضه بعد، ومن الخطأ العمل على إنهائه قبل أن تصل الأمور إلى ما تبتغيه من أهداف بخصوص إيران وروسيا وحزب الله والمالكي وربما بلدان أخرى.

أين يمكن أن نضع هذه الاعترافات من «جنيف» ومسعى انعقاده؟ هل تتسلى أميركا به كما تسلت بالسوريين، بينما كانت تصارع خصومها بأبرد دم عرفه البشر على أرضهم؟ وهل هي جادة حقا في الوصول إلى حل سياسي يرضيهم وينهي مأساتهم؟ وإذا كانت جادة فلماذا تضيع وقتها ووقتنا في «جنيف»، مع أنها تستطيع فرض حل خلال ساعات، من دون أن تدخل في مماحكات مع الروس والإيرانيين، ومفاوضات مع مجرم يرفض السلام جملة وتفصيلا؟ أخيرا، هل سيكون «جنيف» مناسبة لإدامة صراع يستنزف الجميع، عدا أميركا وإسرائيل، يضمر فرصا جدية لكبح ثورة تطالب بنظام ديمقراطي ممنوع إسرائيليا، ولمزيد من تدمير دولة ومجتمع سوريا، التي تقول دلائل كثيرة إن واشنطن لا تخشى بقاء الأصولية فيها، لأن من شأن ذلك دفع الصراعات المتشعبة والعاتية عليها إلى حدود الجنون؟!
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أوجاع لاتشفى


مصر العروبة عمق لكل العرب الوطنيين الذين استهلموا فكرة الفومية وقوة الانتماء اليها والتمسك بمفاهيمها من ثورة الجيش بقيادة المجموعة الثورية وعلى رأسها المرحوم جمال
عبد الناصر رحمه الله التي حررتها من الملوكية والاستبداد والتبعية لتكون سندا للامة العربية وقمة في تلاحمها وعونا للاخوة فيها وتاريخها شاهد للعيان في ما تحملته من اعباء واثقال بوداعة المحب وعشق الملهوف واشتياق العاشق لكل فرد عربي على ساحتها الكبيرة وكانت
المدافع الحقيقي عن القومية بالرغم من المفاهيم الكثيرةوالاحزاب التي أنشأت في سابق العهد لتحمل نفس العنوان في التوجه والتطبيق الا ان مصر لعبت دورا كبيرا في حياة الامة ودحر التآمر في كل زوايا العروبة من خسة الفعل ودنائة العمل ومن جهات عديدة , وهي محط انظار
الانظار وبيت الضيافة وكرم العروبة وشجاعة الفروسية لمن يشعر بوهن في جسمه او ألما في اعضائه من ملوكها وامرائها ورؤسائها وشعوبها لدورها العربي والعالمي لتكون بلسم للجرح ودواءا للداء وضماد للجرح ومسكنا للالام , وما يصيبها الان من تحدا سافر على يد العصابات المجرمة والدخيلة على الاسلام وتعاليمه من اذى واستلاب ارادة وهمجية الفعل الا دليل على
صحة نهجها ومحاربة التطرف فيها وامتلاك حريتها , حقيقة لايمكن للمنصف ان يغفلها او يتجاوز فعلها وقوة تأثيرها وثورة العسكر وقوة ارادته وامتثاله لمطالب جماهيره اجهض فعل الشر وسيطرة الجريمة وقطع طريق العنف على المتلبسين بلباس الدين الزائف ولحى الوجاهة والطارىء على حياة الامة الحية والنابضة بالغيرة وشرف الانتماء و تصدي قوات الجيش
والشرطة والخيرين لهذه المؤامرة وعلى راسها البطل السيسي الا تفويضا من شعب يعشق االحياة ويتمسك بكرامته ليعيش في بحبوبة السعادة متمتعا بمناظرمياه النيل واهرامات التاريخ وسبل الخير واسكندرية النزهة وريف المدن وعبق عطر الورد واماكن الانس واللهو في مدنها
العديدة التي لايمكن ان تبيع حريتها او تتنازل عن كرامتها لثلة من المجرمين وبائعي الضمير ودليل كلامنا وهدف مقالنا الا مواساة لعوائل اخواننا المسيحين الذين نزفت دماؤهم في اوج فرحة لم تدم وعرس لم يكتمل على ابواب بيت من بيوت الله وهي كنيسة العذراء في منطقة الوراق وآلمني كثيرا لقاءا حملت نفسي لمتابعته ببكاء ونشيج مسموع في احدى الفضائيات
بلقاء مع ام العريس واهله وقراباته وهم يبكون بحرقة لخساسة الفعل وجرم العمل ودنائة التنفيذ
ووقت القتل والذي زادني اعجابا ولملم دموعي واراح قلبي واطمأننه على مستقبل مصر
العروبة أن القس والاب لم يتفاجأ او يلوم او حتى يتألم او ينتقد الدولة انما أجمل قوله بان
للحرية ثمن وهذا ثمن حريتنا لانه يجب ان نكون ومافعلهم الا خساسة وبيع ضمير وفتنة لاتبقي ولا تذر ولكنها لاتنطلي علينا لاننا شعب واحد وقلب نابض بحب مصر والتمسك بقيادة الجيش
لعبورالمحنة وارساء السفينة على شاطىء الامان بحب ووئام , اللهم ارحم شهداء مصر وهدأ من عواصف الفتنة وانتقم من الفاعلين بفعلك ياقوي ياعزيز وانقذها من عمل الشر وشعبها
المعطاء واعد لها البسمة لتكون مكان راحتنا وسعادة اقامتنا كما كانت بنكهتها اللطيفة وضحكتها
الجميلة ومقاهيها العامرة ووسائل لهوها البريئة وما فعلهم الا تعبيرا عن همجية الجناة وضعف
الاداء الامني ولها العذرفي ذلك لحجم الارهاب وقوة التحدي , وخوفنا يتأتى من ان يكون بداية لنوعية لموجة أرهاب طائفي ابعدنا الله واياكم عنها ندعوا ان لايكون الذي مر بعراقنا ان يمر
بمصر , وندعوكم للمحبة والتكاتف وكشف المفسدين ولم لحمتكم طريقا لسلامة وامن بلدكم اعانكم الله على تجاوز محنها وتأثير فعلها وهمجية خستها وهزالة منفذيها , ونتمنى ان يتعلم
خطبائنا وأئمة مساجدنا ورجال ديننا من اللغة التي تكلم بها رجل الدين المسيحي في مصر
للدفاع عن قيادة بلده ووحدة شعبه ونبذ لغة العنف والتطرف بحاجة فعلا لها في وقتنا الحاضر
وما يتعرض له البلد من هجمة همجية لاتعرف لله طريقا ولاللاخلاق سبيلا

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي

صبيح الكعبي – مفكر حر

Posted in فكر حر | Leave a comment