أنت تصفني بأنني ملوَّن

قصيدة كتبها طفل افريقى و اعتبرتها الأمم المتحده قصيدة العام 2008bwp

حين ولدت , أنا أسود
حين كبرت , أنا أسود
حين أنا في الشمس , أنا أسود
حين أخاف , أنا أسود
… حين أكون مريضاً , أنا أسود
حين أموت , أنا أسود

و أنت أيها الأبيض …
حين تولد , أنت زهري
حين تكبر , أنت أبيض
حين تتعرض للشمس , أنت أحمر
حين تبرد , أنت أزرق
حين تخاف , أنت أصفر
حين تمرض, أنت أخضر
حين تموت , أنت رمادي

كل هذا .. و أنت تصفني بأنني ملوَّن …..؟

This poem was nominated by UN as the best poem of 2008,

When I born, I black
When I grow up, I black
When I go in Sun, I black
When I scared, I black
When I sick, I black
And when I die, I still black

And you white fellow
When you born, you pink
When you grow up, you white
When you go in sun, you red
When you cold, you blue
When you scared, you yellow
When you sick, you green
And when you die, you gray

And you calling me colored?

Posted in English, الأدب والفن, كاريكاتور | 1 Comment

الشعب السوري بين الموت حرقا أو جوعا أو غرقا

 

من حسنات النظام السوري أنه لم يكذب على الشعب عندما ثار، بل قدم له خيارات واضحة ومحددة، فقبل شهور شاهد الجميع الشعار الشهير الذي كتبه المؤيدون للنظام على الجدران في كل المناطق السورية: ‘الأسد أو نحرق البلد’. وقد كان النظام وفياً لهذا الشعار، فكلما ارتفعت حدة المطالبة الشعبية برحيل النظام، كان يمعن في إحراق البلد وتدميره بطريقة لم نشهدها حتى أثناء الحرب العالمية الثانية، فقد تم إزالة مدن وقرى عن الخارطة، وتم تهجير أهلها بالملايين. فمثلاً مدينة حمص وهي ثالث أكبر مدينة في سورية، ومساحتها تزيد على ثلث مساحة سورية، لم يبق منها سوى حي أو حيين فقط من أتباع النظام. أما أكثر من 85 بالمائة من المدينة فقد أصبح أثراً بعد عين. وحدث ولا حرج عن ريف دمشق الذي يتفاخر أتباع النظام بتحويله إلى ‘مزارع بطاطا’، وخاصة منطقة داريا التي تزيد مساحتها عن مدينة دمشق. أما دوما وحرستا والغوطة الشرقية فمناظرها تذكرك بأنقاض الحروب التي لم تبق ولم تذر.
‘الأسد أو نحرق البلد’ ما زال شعاراً معمولاً به، لكنه لم يعد الخيار الوحيد لتركيع الشعب السوري وإعادته إلى حظيرة الطاعة، فقد تفتق ذهن النظام وحلفائه الإيرانيين عن طريقة ناجعة أخرى لا تقل فتكاً بالشعب السوري وإنهاكه وتركيعه وإعادته صاغراً إلى حضن النظام. إنه خيار التجويع والإفقار، وجعل أبسط الحاجيات اليومية الأساسية حلماً بعيد المنال لغالبية السوريين. فقد وصل سعر الطماطم إلى أكثر من 150 ليرة، والبصل إلى سعر مشابه، بعد أن كان بعشر ليرات. أما اللحم فقد اصبح خارج قدرة غالبية السوريين، فثمن ثلاثة كيلو غرامات من اللحم تساوي الراتب الشهري للكثير من الشعب السوري. البعض يربط ارتفاع الأسعار الجنوني في سورية بارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة، لكن المضحك أن غالبية السلع التي ربطوها بالدولار منتجة محلياً، فهل يعقل مثلاً أن تبيع البقدونس أو الخس أو الحلاوة السورية بالجنيه الاسترليني، أو بالين الياباني؟ بالطبع لا، لكن الحكومة عملت على رفع أسعارها لتركيع الشعب وجعله يحن إلى أيام الطغيان الخوالي عندما كان يشتريها بأسعار أقل بكثير، وكأنها تقول له: يجب عليك أيها الشعب أن تكفر بثورتك المزعومة، وتعود إلى زريبة الطاعة كي تحصل على قوتك وأنت خرسان. إياك أن تحلم بالحرية والكرامة، فكرامتك بالنسبة لنا هي أن تملأ معدتك بأسعار تقدر عليها، وإلا رفعنا الأسعار بشكل جنوني، وجعلناك تتحسر على رغيف الخبز، فما بالك بالزيتون، أو الجبنة. ومما يفضح أكاذيب الحكومة السورية هو أن أسعار الدولار ترتفع وتنخفض في سورية، لكن أسعار السلع الاستهلاكية تبقى مرتفعة دون أدنى ارتباط بتقلبات الدولار. وهذا يؤكد أن لا علاقة بين ارتفاع العملات الصعبة وغلاء الأسعار في سورية، بل هي سياسة حكومية ممنهجة لإخضاع الشعب وتركيعه ومحاربته بلقمة عيشه.
إما أن تقبل بالنظام وبكل أساليبه حتى القديم منها، أو تموت من الجوع. تصوروا أن منطقة قدسيا البلد بالقرب من دمشق تعرضت إلى حملة حصار وتجويع منظمة، بحيث منعوا الدخول أو الخروج منها أو إدخال رغيف خبز إليها لأن بعض السكان رفضوا تعليق صور الرئيس السوري في شوارعهم. تصوروا أنه مازال هناك في العالم نظام يقتل شعبه جوعاً فقط لأنه يرفض تعليق صوره في الشوارع. وحدث ولا حرج عن حوالي مليوني سوري يحتاجون إلى أبسط السلع الأساسية من طحين وماء وكهرباء في غوطة دمشق، لكنهم لا يستطيعون الحصول عليها، فباتوا يأكلون أوراق الشجر، لا بل أفتى الشيوخ بأكل لحوم القطط والكلاب كي لا يموت أهل الغوطة جوعاً بسبب الحصار الذي فرضه عليهم النظام، لأنهم ثاروا عليه، أو لمجرد أن الثوار موجودون في مناطقهم. تصوروا أن سعر ربطة الخبز في دمشق التي لم تثر على النظام 15 ليرة سورية، بينما ثمنها 450 ليرة في ريف دمشق الثائر. وكذلك البنزين، فثمنه في دمشق عشر ثمنه في الريف، وذلك عقاباً للريف الثائر. عقاب جماعي لم تمارسه في المنطقة سوى إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. لكن الفرق بين إسرائيل والنظام أن إسرائيل تعاقب أعداءها، بينما النظام يعاقب شعبه. ولا ننسى الوضع المزري لأكثر من مليوني سوري لاجئ في دول الجوار في المخيمات والشوارع والأزقة بفضل قيادته الحكيمة. وقد أشارت آخر التقديرات الدولية إلى أن عدد السوريين الذين أصبحوا تحت خط الفقر يزيد على ثمانية عشر مليوناً، أي أكثر من ثلثي السوريين بكثير، بفضل سياسة الإفقار الممنهج الذي تتبعه الحكومة لابتزاز الشعب وجعله يقبل بالنظام الحالي، وعدم التفكير مطلقاً بتغييره.
وبالإضافة إلى سياسة إحراق البلد وتجويع الشعب، هناك خيار ثالث أمام السوريين الآن، إما أن تقبلوا بالنظام، أو تهربوا من البلد على متن قوارب الموت إلى سواحل أوروبا لتأكلكم الأسماك والحيتان. وقد شاهدنا كيف غرق العديد من السوريين في البحار في الأيام الماضية وهم يبحثون عن مكان يؤويهم ويغنيهم من جوع.
قد يجادل بعض المؤيدين للنظام بأن سبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية الطاحنة في سورية العقوبات الدولية، والتخريب الذي مارسه ‘الإرهابيون’، وخاصة في حلب. لا شك أن سورية تعرضت لتخريب اقتصادي لا ينكره عاقل، لكن ما علاقة التخريب الاقتصادي والعقوبات الدولية بالحصار الذي يفرضه النظام على ملايين السوريين، ويحرمهم من خلاله من الطحين والخبز والكهرباء؟ ما علاقة التخريب بمنع الممرات الإنسانية لإيصال الغذاء والدواء إلى ملايين المحاصرين والمجوعين قسراً؟
فرق كبير بين هذا وذاك. ثم إن النظام قادر أن ينزل سعر الدولار من 300 ليرة للدولار إلى 170 ليرة، فإذا كان لديه هذه القدرة العجيبة لإخضاع الدولار، فلماذا لا يستخدم هذه القدرة العجيبة في التحكم بالأسعار وتأمين الحاجيات الإنسانية للشعب بأسعار معقولة؟
إن السياسة التي يتبعها النظام السوري مع الشعب لإعادته إلى زريبة الطاعة والخضوع تذكرنا بقصة الفلاح والإقطاعي، فذات يوم استأجر فلاح بسيط غرفة ومطبخاً من إقطاعي، وعاش في تلك الغرفة الصغيرة مع زوجته وأولاده السبعة.
وكانوا يعانون معاناة شديدة من صغر الغرفة وضيقها. لكنه احتج ذات يوم للإقطاعي على صغر الغرفة، وطالب بتوسيعها قليلاً. لكن الإقطاعي جاءه بعد مدة وقال له يا فلاح: عندي عنزتان وديك وقرد لا أجد لهم مكاناً، وأريد منك أن تسكنهم معك في الغرفة، فاضطر الفلاح إلى قبول الطلب مرغماً، فزادت معاناة العائلة أضعافاً مضاعفة من العنزتين والديك والقرد المزعج الذين حولوا الغرفة إلى جحيم لا يطاق. وبعد مدة عاد الإقطاعي وأخذ العنزتين والقرد والديك، ثم اتصل بالفلاح بعد أيام ليسأله عن حاله: فقال الفلاح: حالنا عال العال، ممتاز، فنحن في نعمة، والبيت كبير ومريح، ولا ينقصنا من هذه الدنيا شيئاً. (تلك هي سياسة النظام السوري مع الشعب لأنه حاول أن يستعيد بعضاً من حريته وكرامته المهدورة منذ عقود).

اعلامي سوري يقيم في قطر
falkasim@gmail.com

منقول عن القدس العربي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA 25/10/2013 ! اسطورة بندر بن سلطان

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

نيويورك تايمز : مسار أوباما المتردد وسط حمام الدم السوري

بقلم: مارك ماتزيتي، روبرت ف. وورث ومايكل ر. غوردان
واشنطن – في الوقت الذي كانت فيه قوات المتمردين تتقهقر في سوريا مع اتسام سياسة إدارة أوباما تجاه هذا البلد الذي مزقته الحرب بالارتباك، قام وزير الخارجية جون كيري في يوم من أيام شهر حزيران بتقديم وثيقة تحمل تحذيراً إلى غرفة العمليات في البيت الأبيض. ورد في تلك الوثيقة أن الرئيس بشار الأسد استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه وسيعتبر الأسد عدم فرض الولايات المتحدة عواقب وخيمة ضوءاً أخضر للاستمرار في استخدام السلاح الكيماوي.
وكان الرئيس أوباما قد وقع أمراً سرياً لإقرار خطة وكالة الاستخبارات الأميركية للبدء بتسليح المتمردين السوريين وذلك في نيسان، أي قبل أشهر من الإعلان عن تلك الخطة. إلا أن السلاح لم يشحن للمتمردين الذين فقدوا مواقع لهم في غرب سوريا الأمر الذي ألقى بظلاله على أجواء الأزمة في اجتماع شهر حزيران.
ولكن بعد ساعات من النقاش تم خلالها تداول جميع الخيارات الممكنة، انتهى الاجتماع كغيره من المحاولات السابقة لتحديد إستراتيجية تجاه الشأن السوري مع انقسام شديد بين مساعدي الرئيس حول كيفية التعاطي مع حرب أهلية أودت بحياة 100,000 شخص.
وفي 21 آب، تحققت نبوءة التقرير التحذيري الذي أعدته وزارة الخارجية في حزيران، حيث وقع هجوم مدمر بالغازات السامة أودى بحياة المئات من المدنيين، وكانت الولايات المتحدة على وشك توجيه ضربات عسكرية على سوريا إلا أن أوباما عدل عن ذلك بعد التوصل إلى اتفاق برعاية روسية لعزل الأسلحة الكيماوية السورية.
اليوم، وبعد عامين من إعلان الرئيس أوباما بأن على الرئيس الأسد أن يرحل، يعول أوباما على نجاح المبادرة الروسية التي تحتاج إلى تعاون الأسد لتنفيذها.
إلا أن فرص إحداث انفراج دبلوماسي تبدو ضئيلة فموقف الأسد أقوى من ذي قبل بينما الثورة تتقهقر وتزداد تفتتاً والفصائل الإسلامية الراديكالية آخذة بالهيمنة عليها.
في هذا التقرير، نلقى نظرة فاحصة على موقف الإدارة الأميركية في هذه المرحلة، بالاستناد على العديد من المقابلات مع عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين في الإدارة الأميركية بالإضافة إلى دبلوماسيين أجانب ومسؤولين في الكونغرس، حيث يظهر الرئيس بمواقف متأرجحة للغاية وسط ترأسه لأكثر النقاشات المعروفة إثارة للجدل بين مستشاريه. ويعكس مستشاري الرئيس دوافعه المتضاربة حول كيفية التعامل مع القوات التي أطلقها الربيع العربي: هل يتعين الوقوف إلى جانب أولئك الذين يكافحون ضد الحكومات الاستبدادية أم يجب تفادي التورط في حرب فوضوية جديدة في الشرق الأوسط؟
ومع استمرار هذا الجدل، ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين باضطراد وتجرأت الحكومة السورية على استخدام السلاح الكيماوي على نطاق أوسع وتوترت علاقات أميركا مع بعض أقرب حلفائها.
بعض المدافعين عن السيد أوباما يقولون إن أحداث الأسابيع الستة الأخيرة تمثل نجاحاً لدبلوماسية الإكراه، فقد تعهد الرئيس الأسد بالتخلي عن سلاحه الكيماوي تحت ضغط التهديد باستخدام القوة معتبرين أن هذا أفضل ما يمكن التوصل إليه.
“علينا أن نكون واقعيين بشأن قدرتنا على إملاء الأحداث في سوريا” يقول بنجامين رودس وهو نائب مستشار الأمن القومي، ويضيف “في ظل غياب أي حل جيد، روج الناس للدعم العسكري للمعارضة على أنه الحل السحري، ولكن يجب اعتباره على أنه حل تكتيكي وليس استراتيجي”
ولكن يوجه البعض انتقادات أكثر حدة للإدارة الأميركية معتبرين أن شلل تلك الإدارة تركها عاجزة عن التصرف إزاء أحداث متوقعة كالهجوم بالغاز الذي وقع يوم 21 آب. ويقولون إن اتخاذ واشنطن لإجراءات حاسمة كان من شأنه تعزيز القوى المعتدلة التي تقاتل ضد قوات الأسد ووقف ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين وتخفيف حدة الجماعات الإسلامية الأصولية في صفوف المتمردين وربما ردع الحكومة السورية من استخدام السلاح الكيماوي.
وعلى حد تعبير أحد كبار المسؤولين السابقين في البيت الأبيض “لقد أضعنا وقتاً ثميناً في فحص أفكارنا ودوافعنا، وهنا تكمن المأساة”.
الحرب المستمرة
في البداية، لم يبدُ مستقبل سوريا معقداً لهذه الدرجة – إن أحداً لم يعتقد أن الأسد سوف ينجو.
لقد كانت تقارير وكالات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن أيام الأسد باتت معدودة وفي 18/08/2011 أعلن الرئيس أوباما بأن الوقت قد حان لتنحي الرئيس الأسد. لقد كان هنالك بعض الأصوات، على ندرتها، في الإدارة الأميركية التي ساورها القلق إزاء إطلاق مثل هذا التصريح في ظل غياب إستراتيجية للمساعدة في تحقيقه.
وعلى الرغم من الإدانة العالمية لممارسات النظام ضد شعبه في ذلك الوقت، وتوجيه بعض أعضاء الكونغرس الانتقاد للإدارة الأميركية لعدم تحركها، إلا أن أوباما كان قد أوضح لمساعديه منذ البداية بأنه لا يتصور القيام بتدخل عسكري على الرغم من تعالي الدعوات العامة في ذلك العام لفرض منطقة حظر طيران لحماية المدنيين السوريين.
وقد أدى التقرير الذي قدمه الجنرال مارتن دمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في غرفة العمليات في مطلع عام 2012 إلى استبعاد الخيار العسكري، ففرض منطقة حظر الطيران يتطلب ما لا يقل عن 70,000 من الجنود الأميركيين وفرض مراقبة على مدار 24 ساعة على جميع أنحاء البلاد.
وفي صيف 2012، بدأت وكالات الاستخبارات الأميركية بالتقاط اتصالات تشير إلى بدء تحريك الأسلحة الكيماوية وربما بدء خلطها تحضيراً لاستخدامها. وعلى إثر ذلك، عقد أوباما العديد من الاجتماعات وفي 20 آب من ذلك العام صرح أوباما بأن ” تحريك أو استخدام مجموعة كاملة من الأسلحة الكيماوية يعتبر خطاً أحمر بالنسبة لنا وهذا سيغير أي حسابات وسيقلب المعادلة”.
وفي اجتماع رفيع المستوى عقد بعد ذلك ببضعة أيام، قدم مدير الاستخبارات الأميركية ديفيد بترايوس خطة للبدء بتسليح وتدريب مجموعات صغيرة من المتمردين في قواعد سرية في الأردن، وحظيت تلك الخطة بموافقة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، إلا أن أوباما طرح تلك الخطة على الطاولة لمعرفة رأي مساعديه حولها.
نالت تلك الخطة دعم وزير الدفاع ليون بانيتا والجنرال دمبسي. إلا أن البعض اعتقد بأن مقترحات بترايوس تنطوي على مخاطر عالية وإيجابيات ضئيلة، فقد حذرت سوزان رايس من تورط الولايات المتحدة في نزاع غامض من خلال تسليح المتمردين مما سيستهلك جدول أعمال الفترة الرئاسية الثانية لأوباما دون تحقيق أي فرق ملموس في ساحة المعركة التي يشوبها الفوضى.
بدا الرئيس أوباما مشككاً علماً بأنه أوضح في بداية الاجتماع بأنه لن يقوم باتخاذ قرارات فورية، وحذر من مغبات أي خطة عشوائية لتسليح المتمردين ووجه أسئلة حول التكتيكات: من سيحصل على السلاح وكيف سيتم إبقاءها بعيداً عن أيدي الجهاديين.
وحسب أحد المسؤولين في الإدارة الذي طلب عدم الكشف عن اسمه كان موقف أوباما على ما يبدو كالتالي “سنواجه مخاطر عالية دون خطة واضحة.”
مخاوف الانزلاق في مستنقع موحل
لقد كان المثال الليبي حاضراً بقوة في نقاشات أوباما حول الشأن السوري، فعلى الرغم من محدودية التدخل في ليبيا على مستوى الحجم والنطاق وتوفر غطاء قانوني من قبل الأمم المتحدة فضلاً عن الدعم الإقليمي والدولي، استمرت الحملة على ليبيا لسبعة أشهر ولم تقتصر على حماية المدنيين بل توسعت أهدافها لتشمل هندسة خطة الإطاحة بالعقيد القذافي. وقد استشهد الرئيس أوباما بالمثال الليبي مراراً وتكراراً في نقاشاته للدلالة على مدى صعوبة الحيلولة دون توسيع المهمة العسكرية في حال عزم الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري.
في الوقت الذي كان فيه الرئيس ومستشاريه منشغلون بالجدال حول سوريا، كانت قطر والمملكة العربية السعودية تقومان بضخ الأموال والأسلحة للمتمردين – مع حث إدارة أوباما على الانضمام إليهما. بينما كان بعض من المسؤولين في وزارة الخارجية يستشيطون غضباً جراء ما اعتبروه عملية مُعطَّلة مع غياب للإستراتيجية في التعامل مع الشأن السوري.
وقد استغرقت الإدارة الأميركية أكثر من عام لتسمية بديل عن جيفري فيلتمان، وهو دبلوماسي مخضرم يتكلم اللغة العربية، كان ضالعاً بمهام تنسيق سياسة وزارة الخارجية في منطقة الشرق الأوسط قبل تركه لمنصبه في حزيران 2012 ليلتحق بعمل لدى الأمم المتحدة. وقد كرست الوزارة معظم وقتها لمناقشة ما يسمى “مشروع ما بعد الأسد” والتخطيط لعملية الانتقال السياسي في سوريا. إلا أن العديد من المسؤولين في وزارة الخارجية بدؤوا التشكيك في جدوى هذا المشروع على اعتبار أن الفرضية القائم عليها وهي قرب انهيار حكومة الأسد قد عاف عليها الزمن.
بعد فوز أوباما بولاية رئاسية ثانية، توقع بعض أولئك المسؤولين وآخرون في الإدارة حدوث تغيير في موقف البيت الأبيض بشأن سوريا – مع إنهاء حالة الجمود. إلا أن تلك الآمال قد تبددت في إحدى الاجتماعات المنعقدة في بداية شهر كانون الثاني. حيث أعاد مايكل موريل، الذي تولي رئاسة وكالة الاستخبارات الأميركية بعد استقالة بترايوس، طرح خطة سلفه للبدء بتسليح المتمردين بعد إدخال بعض التعديلات لتبديد شكوك الرئيس حول جدوى الخطة، إلا أن أوباما اكتفى بالإعراب عن شكره للجميع وقال إنه يريد أن يفكر في الموضوع. ووفقاً لأحد المسؤولين السابقين في البيت الأبيض بدا أوباما غير مقتنعاً إطلاقا بالفكرة.
جاءت الولاية الرئاسية الثانية بفريق جديد متخصص بالأمن القومي بما في ذلك وزير الخارجية ، السيد كيري، الذي أتى إلى منصبه وهو على قناعة بإمكانية زيادة الدعم العسكري المقدم للمتمردين السوريين والعمل مع روسيا للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
كما تم ترقية دينيس ماكدنو، نائب مستشار الأمن القومي وأحد المشككين بجدوى التدخل الأميركي في سوريا، إلى منصب رئيس موظفي البيت الأبيض. وقد اصطدم السيد ماكدنو مراراً مع زملائه بسبب الخلاف حول السياسة إزاء سوريا بما فيهم سمانثا باور وهي مسؤولة في البيت الأبيض ومدافعة عن فكرة الواجب الأخلاقي للدول في التدخل لمنع حدوث مجازر جماعية. وقد وصلت السيدة باور إلى الاعتقاد أن جهود الولايات المتحدة لدعم المتمردين في سوريا لا طائل منها.
ووفقاً لاثنين من الحضور في أحد الاجتماعات، قالت السيدة باور للسيد ماكدنو “دينيس، لو اجتمعت مع المتمردين السوريين مراراً كما فعلت أنا، لكنت متحمساً مثلي” ، ورد عليها قائلاً “علينا فقط أن نتفق على ألا نتفق”.
نصائح للتوازن في ساحة المعركة
وجاءت تقييمات الاستخبارات الأميركية في بداية عام 2013 مغايرة لما رددته وكالات التجسس خلال أكثر من عام، فالتقييمات الجديدة خلصت إلى عدم تعرض حكومة الأسد لخطر الانهيار بينما كانت القوات السورية تربح اليد العليا في الحرب الأهلية. تباطأت وتيرة الانشقاقات في الجيش السوري، وكان شحنات الذخائر الإيرانية تعوض النقص في مخزون وحدات الجيش. وكان العكس هو الصحيح بالنسبة للمتمردين السوريين، فقد كانت الذخيرة والمؤن تنفذ مع انخفاض الروح المعنوية بينما تزايدت هيمنة الحركات المرتبطة بالقاعدة مثل النصرة على الثورة. علاوة على كل ذلك، كان هناك أدلة متزايدة على استخدام قوات الأسد للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.
ورغم اكتساب النقاش حول تسليح المتمردين في سوريا طابعاً ملحاً جديداً، نادراً ما أبدى السيد أوباما آراء قوية أثناء اجتماعه بكبار الموظفين. وقد قال مسؤولون حاليون وسابقون أن أوباما غالباً ما كان يبدو فاقداً للصبر أو غير متحمس أثناء الاستماع للنقاش لدرجة أنه كان ينشغل بمطالعة رسائله الخاصة على جهاز البلاكبيري، أو بالاسترخاء ومضغ العلك.
وفي محادثات خاصة مع مساعديه، وصف الرئيس أوباما سوريا بأنها إحدى الأزمات الشيطانية التي قد تواجه أي رئيس حيث المخاطر لا حصر لها وجميع الخيارات سيئة.
يقول أحد كبار المسؤولين السابقين في البيت الأبيض “يمكنك قراءة موقف الرئيس من خلال توم (دونيلون) ودينيس”.
وبدء موقف أوباما بالتغير تحت تأثير الضغوط المكثفة التي مارسها عليه المسؤولون الأجانب. خلال زيارته للشرق الأوسط في آذار، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو الرئيس أوباما من وقوع السلاح الكيماوي السوري في أيدي جماعة حزب الله.
وقد كان الضغط اكبر في اليوم التالي أثناء زيارة الأردن، حيث تناول أوباما العشاء مع الملك الأردني عبد الله الثاني. وكان يرافق الرئيس الأميركي السيد كيري والسيد دونيلون. فقد كانت الأردن ترزح تحت وطأة ما يزيد عن 100 ألف من اللاجئين السوريين، ما حدا بالملك الأردني إلى حث أوباما على القيام بدور اكبر في إنهاء الحرب السورية.
حتى أن المسؤولين الأردنيين عرضوا على نظرائهم الأميركيين السماح لوكالة الاستخبارات المركزية باستخدام الأردن كقاعدة لشن هجمات طائرات من دون طيار داخل سوريا – وهو عرض متكرر رفضه المسؤولون الأميركيون على الدوام.
وبحلول نيسان، تم تسجيل تحول في موقف السيد دونيلون لصالح تسليح المتمردين وقد حذت سوزان رايس حذوه في الخريف .
إلا أن السيد ماكدنو، وهو من أشد المقربين إلى الرئيس أوباما، بقي متشككاً، فهو يتساءل عن مصلحة الولايات المتحدة في إخماد العنف في سوريا. أثناء مرافقته لمجموعة من كبار أعضاء الكونغرس في رحلة إلى القاعدة البحرية في خليج غوانتانامو في أوائل شهر حزيران، قال السيد ماكدنو أن من شأن الوضع الراهن في سوريا أن يبقي إيران ثابتة في موقعها لسنوات. وفي مناقشات لاحقة، قال دينيس إن القتال في سوريا بين حزب الله والقاعدة يصب في مصلحة أميركا، وفقاً لمسؤولين في الكونغرس.
وتحول الجدال من مسألة هل يجب تسليح المتمردين السوريين إلى مسألة كيف سيتم تسليحهم. إلا أن النقاشات حول تكليف البنتاغون بهذا المشروع تم إحالتها على الرف بسبب وجود الكثير من العقبات القانونية في طريق الولايات المتحدة في مساعيها العلنية للإطاحة بحكومة ذات سيادة. ولذلك قرر الرئيس أوباما جعل برنامج تدريب المتمردين السوريين “عملاً سرياً” تديره وكالة الاستخبارات الأميركية.
بالإضافة إلى المحاذير القانونية، كان هناك أسباب إضافية دفعت لجعل هذا البرنامج سرياً، وتتمثل تلك الأسباب بضرورة وجود أرضية مقنعة لإنكار ما حدث في حال وقوع تلك الأسلحة في أيدي جبهة النصرة.
التلكؤ
مضت شهور منذ توقيع أوباما على القرار في نيسان دون الإقدام على أي خطوة، وانتظر البيت الأبيض حتى يطلب موافقة الكونغرس على تمويل المهمة السرية مما شكل دليلاً إضافياً على تردد أوباما وقلقه.
وفي 10 حزيران، رسمت ورقة سرية تابعة لوزارة الخارجية صورة قاتمة عن الوضع السوري فمكاسب المتمردين تتبخر والمعارضة المعتدلة – وسليم إدريس من ضمنها- تتهاوى، مع خروج مساحات كبيرة عن السيطرة، وصمود الأسد إلى أجل غير مسمى، والدول المجاورة التي يتهددها الخطر، مع تجذر إيران وحزب الله والميليشيات العراقية.
في ظل هذا الإخفاق التي حققته سياسة أوباما، قام كبار مستشاري أوباما بعقد اجتماع يوم 12 حزيران في غرفة العمليات. وقام رودس في اليوم التالي للاجتماع بإعلام الصحفيين عن قرار أوباما – القرار الذي تم اتخاذه فعلياً قبل شهرين من الاجتماع كعمل سري. حيث قال رودس بأن الولايات المتحدة سوف تقدم دعماً عسكرياً إضافياً للمتمردين مع الامتناع عن القول صراحة بأنها سوف تقوم بتسليحهم وتدريبهم.
تحول مفاجئ
بعد أسابيع من عمل كيري المكثف في الكابيتول هيل للتغلب على الشكوك حيال الخطة المقترحة، وافقت لجان الاستخبارات على خطة الإدارة في توريد الأسلحة الخفيفة مع رفض إرسال الأسلحة المضادة للطيران. ومع وقوع الهجوم الكيماوي يوم 21 آب، أصبحت سوريا للمرة الأولى على رأس جدول أعمال الرئيس أوباما.
في غضون ساعات، بدأ مسؤولون في الإدارة يشيرون إلى التحضيرات الجارية لشن ضربة عسكرية. ولكن بعد رفض البريطانيين المشاركة في مثل هذه العملية قرر أوباما على نحو مفاجئ العودة إلى الكونغرس للحصول على دعمه لشن الضربة، مما عزا البعض للاعتقاد بأن أوباما ما زال غير مقتنع بجدوى التدخل.
ويقول مسؤول في البيت الأبيض إن أوباما قرر الرجوع للكونغرس للحصول على إذن بالضربة العسكرية ضد الأسد خشية استفزاز أعضاء الكونغرس والفشل في الحصول على دعمهم في قضايا شائكة أخرى تتعلق بالسياسة الخارجية وأبرزها إيران.
وأخبر أوباما السيناتور جون ماكين والسيناتور ليندسي غراهام أثناء اجتماعه بهما في المكتب البيضاوي أن المجموعة الأولى المؤلفة من 50 متمرداً والتي تم تدريبها على يد وكالة الاستخبارات الأميركية في الأردن ستدخل سوريا قريباً لتدريب أعداداً أكبر من المتمردين, وأعلمهما أوباما حول رغبته قيام وكالة الاستخبارت بأنشطة التدريب علناً لتسريع العملية، إلا أن حماس أوباما سرعان ما خمد مجدداً، وبعد أسبوع من لقائه بالسيناتورين تمسك أوباما بالمبادرة الروسية لنزع السلاح الكيماوي السوري.
مع استمرار عمليات التدريب في الأردن، يقول مسؤولون إنه لا يوجد خطط حالية لتوسيع المهمة ووضعها تحت سيطرة البنتاغون. ويخشى البيت الأبيض من أن تؤدي مثل تلك الخطوة والجهود العلنية إلى تقويض المبادرة الدبلوماسية للتخلص من مخزون السلاح الكيماوي وعقد مؤتمر السلام.
أثناء جلسة المصادقة على تعيينه في هذا الشهر، قال، مايكل لمبكين، مرشح إدارة أوباما لشغل منصب مسؤول عن العمليات الخاصة لدى البنتاغون، إن برنامج تدريب المتمردين الذي تديره وكالة الاستخبارات الأميركية ليس كافياً لقلب ميزان القوة على الأرض في سوريا.
ساهم في التقرير: مارك لاندلر و إريك شميت.
المصدر: صحيفة نيويورك تايمز الأميركية
http://www.nytimes.com/2013/10/23/world/middleeast/obamas-uncertain-path-amid-syria-bloodshed.html?pagewanted=all&_r=0

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

زاهر بعدراني :مقابلة المجرم بشار الأسد على قناة الميادين تعكسُ شخصيَّة هذا الرَّجل غير القابل للتطوير ولا التغيير

زاهر بعدراني – رئيس تيار المستقبل السوري
شخصيّة رجلٍ يعيشُ وهمَ إمكانيَّة البقاء على كرسيِّ السلطة ولو كانت قواعدُ هذا الكرسيِّ مبنيَّةً من عظام وجماجم شعبهِ المسكين
كثيرةٌ هي المُغالطاتُ التي ساقها الكاذبُ بالوراثةِ… وأخطرُ مافي الأمر أنَّ الغربَ باتَ يُصدِّقُ هذا الكذبَ المُتتالي ( وإن خالفَ لديهم تقاريرَ استخباراتيَّةٍ سابقةٍ وموثَّقةٍ ومعروفة )
أسوقُ لكم إحداها كشاهدِ صدقٍ بإذن #الله واُشهدُ الله على ما أقولُ وهو خيرُ الشَّاهدين :
في الموضوع #العراقي .. وحين سؤال مذيع الميادين ” #غسان #بن #جدّو ” له عن تدخُّل سورية سابقاً في تمرير المجاهدين السوريين للعراق عقبَ #الغزو #الأمريكي عليه .. (( نفى رئيسنا الكاذبُ بالوراثة ذلكَ )) وقال تصديرُ #الإرهابِ كمن يضعُ عقرباً في جيبهِ فلاشكَّ سيلدغهُ يوماً !!!!
ردّي عليه : حينما حصلَ الغزو على #العراق قام #النِّظامُ #السوريُّ وبإشرافٍ مباشرٍ من الأجهزة الأمنيّة بفتح باب #الجهاد على مصراعيه ضمن #سوريّة .. فكانت باصات خاصّة تقفُ وسطَ دمشقَ وباقي المحافظات السوريّة وخاصَّةً في محافظة #حلبَ لتُنادي الشباب السوري ( للجهاد في العراق ) ـ مجاناً ـ ولمن أرادَ التّوثيق فما عليه إلا العودة لليوتيوب لمشاهدة مقاطع الفيديو للشيخ محمود قول أغاسي وهو يوجِّهُ الشباب في حلب ويُحرِّضهم للقتال هناك ـ بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والتي دارت عليه فيما بعد فاغتالته ـ ثمَّ تمَّ التوجيه من شعبة #المخابرات #العسكرية تحديداً بتسهيل فتح المعابر الحدودية مع العراق لتمرير المجاهدين !!

جوابي على كذبه فيما ذكرَ هو التالي : قمتُ ذلك الوقت
#الشيخ زاهر إحسان بعدراني
و بصحبة والدي د. إحسان بعدراني
بزيارة صهر بشار الأسد ـ زوج بشرى ـ اللواء ـ يومها ـ آصف شوكت ـ في شعبة المخابرات العسكرية ـ مقرِّها في منطقة كفرسوسة ـ واللواء حسن خليل وبحضور العميد يومها حسن خلُّوف .. ودارَ حديثٌ طويلٌ أثناء اللقاء ..
مِن بين الأمور التي تمَّ الحديث عنها موضوعُ فتح باب الجهاد للسوريين في العراق !!
أذكرُ أننا سألنا اللواء آصف ـ أبو زياد ـ يومها : منذ متى صرتم تؤمنونَ بالجهاد ودعم المجاهدين وتسهيل عملية نقلهم ودخولهم للعراق و و و .. ومنذ متى صارَ توجُّهكم سلفياً !! فصرتم تُعيِّنون خطباء يحملونَ هذا الفكرَ وينادون به !! كما هو الحالُ مع خطيب جامع الحسن في دمشق سابقاً : مأمون حمّوش ، وكذلكَ فتح باب المُصلّى في العيد للآلاف من السلفية في ساحة جبل قاسيون بجوار نصب الجنديّ المجهول ، وتسهيل دور خطيب حلب محمود قول أغاسي ـ إلا أنه غير سلفي ـ وغيره كثير في جميع المحافظات السوريّة .
فكانَ جواب اللواء آصف لي يومها : يا شيخ زاهر بالنسبة لمن يُريد الجهاد من السوريين في العراق فهؤلاء بالنّسبة لنا عرصات سوريّة ـ واعذروني لسرد هذه الكلمة لكن لأمانة النقل ـ ثم قال : إذا ماتوا بالعراق فهم فطايس الله لا يردهم !! وإذا رجعوا لعنّا صار لكل واحد منهم إضبارة !!! .
وهذا ما كان فيما بعد !! فمِمَّن عادَ من الجهاد أقربون لنا تمَّ سوقُهم فوراً من الحدود السورية العراقية إلى فرع فلسطين وبعضهم للفرع الداخلي واُخِذَ عليهم تعهُّد بالمراجعة الشهرية للفرع وتقديم تقارير أمنيّة بمناطقهم وجيرانهم وأقاربهم مع التعاون التّام بغية تخفيف ساعات المراجعة ضمن الفروع الأمنيّة !!!
وبالنسبة للخطباء وتحديداً مأمون حمّوش ـ خطيب جامع الحسن بمنطقة أبو رمّانة ـ أجابَ اللواء حسن خليل وكانَ معه العميد حسن خلّوف ـ وكانَ مكلَّفاً بالإشراف على هذا الملفّ ـ : هذا المسجد هو قفصُ عصافير السلفيّة في دمشقَ وريفها !! فسألتُهُ كيف ؟؟ فقال : من الصعب أن نقوم بحصر أسماء السلفيّة ومن ينتمون لهذا الفكر في دمشقَ وريفها دونما مصيدةٍ تجمعهم !! من أجل ذلكَ اخترنا جامعاً كبيراً وفي وسط دمشقَ وفي حيٍّ راقٍ من أحيائها ووضعنا فيه خطيباً سلفياً قادراً على جمع الناس !! ثمَّ صرنا نراقبُ تدفُّقهم مع كُلِّ صلاةِ جمعةٍ بسياراتهم المهترئة و طرطيراتهم القادمة من الأرياف لصلاة الجمعة تجوبُ أحياء #دمشقَ الراقية وبين سياراتها الفخمة ( كعلاَّمٍ على توجُّهها نحو #المسجد لأخذِ جرعةٍ من الشيخ السلفيّ مأمون حموش ) ثمَّ تسجيل ارقام لوحاتها والتدقيق بأسماء مالكيها ومتابعة المُشاةِ على أقدامهم للتعرُّفِ على مناطق سكنهم وإقامتهم وحصرها وجمعها !!!!!
وأذكرُ يومها أننا قمنا بتنويهِ أحبابَ لنا من حيِّ المهاجرين بعدم النزول للصلاة في جامع الحسن و الانتباه من هذه المصيدة الأمنية ومنهم من آل تسابحجي و آل طرابيشي وغيرهم كثير .

هذا هو نظامُ الأسد !! هذا هو الكاذبُ بالوراثة بشار حافظ الأسد !! وكما قال : أنَّه يخشى هذا العقربَ إن وضعَهُ في جيبه أن يلدغه ـ يعني شعبَه الثائر عليه ـ
فإننا نقول له : لقد باتَ العقربُ بجوارِ الجيب الذي بمحاذاةِ قلبكَ ولم يبقَ عليهِ إلاّ أن يلدغكَ بإذن الله تعالى .
من أجل هذا قامت ثورتنا ولن تتراجع قبل تحقيق النّصر بإذن الله تعالى ( إكراماً لمن قضى نحبه وتخفيفاً عمَّن باتَ ينتظرُ دوره ) .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

التايمز : العلويّون سيقاتلون حتى الموت من أجل اللص الذي يبغضون !

التايم، 24- تشرين الأول
ترجمة: باسل الجنيدي
————————–——-
على حسب ما يعتقد “أبو خضر”، فإنّ الرئيس السوري بشّار الأسد هو “اللص” الذي سيقود سوريا “إلى الجحيم”، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّه سيتوقّف عن القتال من أجل النظام. كجندي علوي يخدم في الحرس الجمهوري، يشعر “أبو خضر” بأنّه يجب مواصلة القتال من أجل الأسد، العضو في الأقل…يّة الدينية ذاتها، من أجل الحفاظ على بقاء طائفته في بلد يهيمن عليه المسلمون السنّة. هو يلوم الأسد لقيادته العلويّين إلى حرب طائفيّة، ولكن لا يرى بديلاً عن دعم الأسد. يقول “أبو خضر” : (لقد قادنا الأسد إلى هذه الحرب كي يحافظ على سلطته، لكن كعلويين، نحن مضطرون للقتال، لأنّ المعارضة سنيّة، ويريدون قتلنا جميعاً)
وبينما يجول وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” في أوروبا هذا الأسبوع من أجل جلب مجموعات المعارضة السوريّة وحلفائها الدوليين إلى مفاوضات سلميّة في جنيف، مقررة في نهاية شهر تشرين الثاني، قد يكون قد تجاهل مجموعة مهمّة تملك مفتاح الحل – السكان العلويّون الذين لا يؤيدون الأسد بالضرورة لكنّهم يشعرون بالرعب من شكل سوريا بدونه. الأسد الذي يرى نفسه متقدّما، يرفض التفاوض مع “الإرهابيين”، وهو المصطلح الذي يستخدمه للدلالة على المعارضة المسلّحة, بينما تنقسم المعارضة بدورها حول إذا كان ينبغى أن يحظى الأسد بأي دور على الإطلاق، سواءً في المفاوضات أو في الحكومة الانتقالية المقترحة.
وبالنسبة للمجموعة الوحيدة التي تتوق إلى المفاوضات، العلويّون الذين يريدون أن يروا نهاية للحرب، فإنّ جنيف هو الخيار الأفضل للسلام، يقول “أبو خضر”: (يمكننا أن نكمل حياتنا سويّة إذا ما نسينا الاختلافات الدينية والسياسية)، هو يعتقد أنّ ذلك لن يكون سهلاً خصوصاً بعد سنتين ونصف من القتال، ويضيف: (لن يرمي السنّة أسلحتهم بسهولة بعد أن قتلنا منهم الكثيرين ودمّرنا منازلهم). إلا أنّه يعتقد أنّ البديل الوحيد هو استمرار الحرب، إذا لم تجلس المعسكرات المتحاربة على طاولة حوار في تشرين الثاني، فإنّه من المرجّح أن يتحوّل المأزق الدموي في سوريا إلى حرب اقليمية باعتبار أنّ الداعمين – السعودية ودول الخليج وتركيا بجانب المعارضة، وإيران وحزب الله اللبناني بجانب النظام- يسعون للحصول على النتائج التي يرغبون من خلال دعم الوكلاء المحليين. يخشى العلويّون من أنّه مهما كان ما سيجدث، فمن المرجّح أن يكونوا هم الخاسر الأكبر.
يشكّل العلويّون حوالي 12% من سكّان سوريا، إلا أنّ لديهم تمثيل غير متناسب في أجهزة الأمن السوريّة، الحكومة، وقيادات الجيش، بفضل قانون عائلة الأسد الذي استمرّ لأكثر من 40 عاماً. والذي أجبر العديد من العلويّين، الذين لا يؤيدون الأسد بالضرورة، إلى تحمّل وطأة غضب المعارضة الذي تشوبه عناصر طائفيّة من القيادات العسكرية والسياسية السنيّة. إذ أنّ قيادة المعارضة السياسية والعسكرية المتمركزة في تركيا، قد تمتنع عن استخدام مصطلحات طائفية لوصف الحرب، إلا أنّ المقاتلين المتمرّدين على الأرض، ينعتون بشكل روتيني الجنود العلويّين الذين يقاتلون من أجل الأسد بالـ”كفار” و”المرتدين” و”الكلاب” الذين تجب إبادتهم.
لا عجب إذن من أنّ جنوداً كـ”أبو الخضر” (الذي تحدّث إلى التايم في الجيب العلوي من طرطوس على ساحل البحر المتوسّط) يعتبرون أنّ هذه الحرب هي حرب وجوديّة.
يصرّ “أبو طارق”، جندي آخر يزور بيته في طرطوس خلال إجازته، على أنّه لا يحارب دفاعاً عن الأسد، ولكن دفاعاً عن الطائفة العلويّة، ( أعرف أنّ الأسد لصّ قاد هذا البلد بالقوّة لا بالعدل، إلا أنّ التخلّي عنه يعني التخلّي عن أنفسنا لأنّه الشخص الوحيد القادر على قيادتنا في هذه الحرب). مثل “أبو خضر” ، تحدّث “أبو طارق” إلى “التايم” بشرط أن يتمّ استخدام أسماء وهميّة فقط، من أجل حماية عائلته.
يوافق “أبو خضر” و “أبو طارق” على أنّ الأسد جعل حياتهم أسوأ، أولاً من خلال حكمه الاستبدادي، ومن ثمّ من خلال جرّ طائفته إلى ما تطوّر إلى حرب طائفية، ورغم ذلك يقولان أنّ رحيل الأسد لا يمكن أن يكون شرطاً مسبقاً للمفاوضات، فبعدم وجود الأسد كجزء من المرحلة الانتقاليّة لا يرون أنّ هناك ضمانات كافية تكفل أنّ حقوقهم كأقليّة ستكون محميّة، ليس فقط من السنّة التي تسعى للانتقام، ولكن من تهديد أكبر من جماعات تنظيم القاعدة الموجودة في صفوف المعارضة. هما يشعران بأنّ قيادات المعارضة لم تفعل ما يكفي لضمان سلامة العلويّين في سوريا من دون الأسد، وحتّى ذلك الحين، سوف يبقون يقاتلون من أجل الرجل الذي يبغضون

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هذا ما سيجبر “حزب الله” على التنازل…

الانباء ft12 (2)
رأت مصادر ديبلوماسية اوروبية في بيروت ان “تعاظم الظواهر الارهابية والتكفيرية في سوريا يؤرق الغرب ويدفع به الى تبدل الاولويات بالنسبة الى الموضوع السوري وسائر ملفات المنطقة”.

واشارت الى ان “الغرب يعتبر ان الاولوية اليوم هي لمحاربة الارهاب الذي اول ما يتمثل في تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام او ما يعرف بداعش وبجبهة النصرة والتنظيمات التكفيرية المماثلة.

من هنا، يميل الغرب الى غض النظر عن كل ما يرتكب ضد حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها والمطالبين بالديموقراطية وترسيخها لقاء محاربة الارهاب وهو عنوان يدعيه النظامان السوري والايراني”.

وقالت: “في هذا الامر ما يشبه واقع النظامين الافغاني والعراقي، حيث يحارب كل من حميد كرزاي ونوري المالكي التطرف السني في العراق وافغانستان، وامام الانفتاح الاميركي ـ الايراني بعد التفاهم الروسي ـ الاميركي حول السلاح الكيميائي السوري، توضحت حقائق عدة اولها ان مصلحة اسرائيل هي التي تحققت اولا بسحب هذا السلاح الى جانب التوجه الى ايجاد مخرج للتخصيب النووي الايراني الامر الذي سيضمن الامن الاسرائيلي الى ابعد الحدود”.

واوضحت انه “اذا ذهبت الامور باتجاه انضاج التفاهم الايراني ـ الاميركي، فإن حزب الله سيرتاح من ناحية وسيضطر للتنازل من ناحية ثانية ولن يكون ملائما لـ”حزب الله” ان يقدم على خطوات تمردية ضد الدولة اذا وقع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام على مراسيم تشكيل حكومة لا تقبل بها قوى 8 آذار انطلاقا من ان رغبة ايران في الانفتاح والحوار ينبغي ان تحول من حيث المبدأ دون اي انزلاق لحزب الله بالوضع اللبناني ناحية المجهول”.

واعتبرت انه “في اجواء كهذه قد يكون من نتائج اي تفاهم ايراني ـ اميركي سحب الصواريخ الاستراتيجية من “حزب الله” ومن ثمار اتجاه مماثل ان الحزب سيخرج من تورطه في سورية بكلفة اقل بكثير مما كان يجب ان يسددها”.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

يامعشر الأغنام عليكم السلام

شعر لنصر عبد الجليل:am2

يامعشر الأغنام عليكم السلام

نظامكم أكذوبه  تعيش بالاوهام

حـروبه ُدعـاية  يـقودها الإعلام

وشـعبه  مـشـرد  ونـصفه ُ أيتام

مـقاوم  مـمـانع  بالحرف والكلام

وحين يلقى خصمه يقبل الأقدام

ورأسه مدفونه في الارض كالنعام

تـقـوده عـصـابـه  لاتـعرف الأرحام

قـلـوبها حـجـارة  وديـنـهـا الأصنام

وهـمـهـا إذلالـكـم بـلـقمة الطعام

أبـعـد هـذا كـلـه تـدعـونـه نظام ! !

نـصـر عـبـدالـجـلـيـل

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

نظام قمعي يلفظ أنفاسه

نظام قمعي يلفظ أنفاسهmsq
المستقبل اللبنانية

ألبير خوري

بعدما قرعت واشنطن وبعض العواصم العربية والغربية طبول الحرب وما رافقها من ضجيج إعلامي نبّه على حريق شرق أوسطي جديد، فجأة تغيّرت المعادلة وتبدّلت المواقف.. وحده الرئيس بشار الأسد صعّد من عناده وعنفه في وجه ثوار سوريا الأحرار.
صحيح أن الديبلوماسية الروسية المرنة اقتصرت على الضربة الأميركية العسكرية في سوريا. عادت موسكو بقوة الى المياه العربية الدافئة وسط غليان دولي وإقليمي من بوابة دمشق.. صحيح أيضاً أن الرئيس السوري استعاد بعض أنفاسه المتقطعة جراء مجزرة السلاح الكيميائي التي أودت بحياة مئات الأطفال والنساء والشيوخ، تضاف الى مئات المجازر التي اقترفها النظام القمعي السوري على امتداد أربعة عقود حكم فيها بالبطش والاستبداد، بدءاً من الرئيس الأب حافظ الأسد، الى وريثه الابن بشار الأسد وثالثهما “الروح الشريرة”، لكن الأصح أن ما ذاقه الشعب السوري الحر خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، وتحديداً منذ اندلاع الانتفاضة السلمية في بداياتها وتحولها الى الكفاح المسلح، يفوق كل خيال وتصور: قتل بشر وتدمير حجر بأعصاب باردة والحبل على الجرار. ذلك أن آلة القتل السورية “الشرعية” إذا جاز الوصف لم ولن تتوقف عن طحن معارضيها جسدياً ونفسياً، وطالما ظلت اصوات أحرار دمشق وحلب وحماه وحمص تصدح بالحرية والعدالة والاستقرار.
على هذا الواقع العنفي المتصاعد من أجهزة النظام في مواجهة أكثرية سورية ذاقت الأمرين على مدى أربعة عقود، أسقط الرئيس بشار الأسد من ذاكرته طغاة سبقوه الى نفايات التاريخ. لم يعِ ويتّعظ من أن القوة والبطش لن يوقفا طموح الشعوب المقهورة الى قيام أنظمة ديمقراطية حقيقية تتعدى في علاقاتها لقمة عيش ذليلة وطبابة ممكنة بالحد الأدنى ودراسة مجانية مشروطة بثقافة حزبية تقرب الى غسل الأدمغة، الى لقمة حرة كريمة في أجواء من الأمان والاستقرار.
أسقط الرئيس الأسد بمكابرة وتعاظم التجربة الأميركية الحديثة في العراق، وما استهلكته من قوات وأسلحة وأجهزة عسكرية ومخابراتية وإعلامية، فشلت مجتمعة في كسب ثقة العراقيين. وأسقط أيضاً تجربة واشنطن المريرة في حرب فيتنام وعجزها عن مواجهة الثوار. خرج “أونكل سام” بكل جحافله البشرية والمعدنية ذليلاً من مستنقع فيتنام لتبقى حربه فيها كابوساً يتعاظم مع تقادم الأيام والسنوات من ذاكرة الأميركيين شعباً ومؤسسات.
انطلاقاً من هذه النماذج وغيرها كثير، خطير ومرير في تاريخ الدول الاستعمارية قديمها وحديثها، بما فيها إن لم يكن الكيان الصهيوني على رأسها، يصح السؤال: كيف يمكن لبشار الأسد رئيس دولة الصمود والتصدي، وجراح العيون على مقاعد الجامعة البريطانية، أن يفقد بصره وبصيرته فيغضّ نظره عن جرائم تتكرر يوماً بعد آخر على يد “شبيحة” العسكريين والمدنيين ضد أحرار سوريا الذين يشكلون الأكثرية الساحقة في البلاد؟ وكيف لأسلحته الثقيلة بما فيها الطيران الحربي والسموم الكيميائية أن تغتال عشرات آلاف الأبرياء على مرأى عينيه، جريمتهم الكبرى الوحدة ومطالبتهم بالحرية والعدالة والمساواة!..
أسئلة كثيرة يمكن طرحها في هذا الواقع المأساوي تؤكد أن الأسد الذي أسقطت عنه أكثرية السوريين شرعية رئاسته، واعتبرته الشرعية الدولية “مجرم حرب”، حاول على سلوكه الباطني المعتاد، وبأوامر مباشرة منه، القضاء المبرم على معارضيه الثوار من كل التيارات السياسية والطوائف والناطق بكل ما أوتي من حقد وطغيان ودعم إقليمي ودولي. راهن على العنف المتمادي كخطوة أولى ظناً منه أن الإرهاب يخيف أعداءه، وبالترغيب في خطوة لاحقة وتابعة، اعتقل وعذّب واغتصب كل من عاند النظام من مراهقين وشباب وعجز، ومن مثقفين وفنانين وعمال ورجال أعمال.. أمعن في الظلم والاستبداد ليذكّر مواطنيه بالقاعدة الذهبية “السكوت من ذهب” وأن المتمردين الى موت محتّم في القبور أو في المعتقلات. لعبت ماكينته الإعلامية المتشعبة دوراً إضافياً في ساحات الحرب، فتبث منذ الأسابيع الأولى للانتفاضة أخباراً من انتصارات وهمية سرعان ما كذبتها الحقائق على الأرض. انفتحت الساحات المغلقة أمام الثوار لتتحول الى مواقع استراتيجية شكلت جسر عبور الى إنجازات أكبر، صعّدت المقاومة الوطنية هجومها على “الشبيحة” من داخل النظام وخارجه. ضباط من الحرس الثوري الإيراني. خبراء وأجهزة مخابرات من روسيا. مجنّدون من حزب الله اللبناني ومجموعة قوى تكاتفت لإخراج الأسد منتصراً من أتون حرب تتمدد سريعاً الى جيرانه العرب والدول الإقليمية. فشلت كل المساعي باستثناء المبادرة الروسية التي قلبت المعادلات رأساً على عقب، ومن خلالها استردّ الأسد بعض عنفوان فقد الكثير منه بالتنازل عن أسلحته الكيميائية وإخضاعها لمراقبين دوليين بعدما كانت تشكّل على حدّ زعمه توازن رعب مع اسرائيل.
في المحصلة، أنقذت موسكو رأس الأسد، أقلّه حتى اللحظة، بانتظار حكم المراقبين الدوليين، لكنها فشلت في وضع حل نهائي لمجازره ضد مواطنيه. السفير السوري السابق في واشنطن عماد مصطفى أكد قدرة دمشق على الصمود عشرات السنين في وجه معارضيه طالما يتلقى كل أشكال الدعم من حلفائه الروس والصينيين والإيرانيين، وأخيراً من حزب الله.
قد يكون السفير مصطفى مغالياً في تفاؤله: يؤكد ذلك ما يحققه الثوار على الأرض، وحيث ثلاثة أرباع سوريا، جغرافياً وبشرياً وسياسياً واقتصادياً وعسكرياً خرجت عن شرعية الأسد. ففي تقرير أخير أصدره معهد الدراسات الحربية في واشنطن تناول فيه الأزمة السورية المتمادية قتلاً وتدميراً، “ما يؤكد أن الرئيس الأسد فقد كل مقومات بقائه رئيساً مطلق الصلاحيات في الجمهورية السورية، وبالتالي لم يبق أمامه سوى اعتماد خطة “فرّق تسد” بتأليب الأقليات السورية على بعضها البعض من مسيحيين وعلويين وأكراد ودروز..” لكن هذه الإستراتيجية كما يكشف التقرير أدت عكس مرادها. فالمعارضة السورية على تنوع أشكالها وأسمائها وعملياتها لن تتراجع عن مساعيها باقتلاع النظام القمعي. صحيح أن اختلاف المجموعات الثورية، وخصوصاً الإسلامية المتطرفة قد يشكّل حاجزاً أمام انتصار الأحرار وتحقيق أهداف الربيع السوري، لكن الثورة مستمرة حتى تعود سوريا لأبنائها الوطنية، وليس ملكية خاصة لـ”آل الأسد” ومن يشاركهم في نهب الأرواح والأرزاق. لقد حاول الرئيس بشار الأسد إخماد الثورة خلال الثلاث سنوات الأخيرة بكل ما امتلك من وسائل سياسية ودعم عسكري، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، ولم يبقَ أمامه سوى اللعب على وقت قد لا يطول كثيراً حتى يجد نفسه كما الطغاة أمثاله حاضراً وماضياً، في نفايات التاريخ.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

يسقط الوطن

أبي الوطنahm
أمي الوطن
رائدنا حب الوطن
نموت كي يحيا الوطن
يا سيدي انفلقت حتى لم يعد
للفلق في رأسي وطن
ولم يعد لدى الوطن
من وطن يؤويه في هذا الوطن
أي وطن؟
الوطن المنفي..
أم الوطن؟! أم الرهين الممتهن؟
أم سجننا المسجون خارج الزمن ؟!
نموت كي يحيا الوطن
كيف يموت ميت ؟
وكيف يحيا من أندفن ؟!
نموت كي يحيا الوطن
كلا .. سلمت للوطن !
خذه .. وأعطني به
صوتاً أسميه الوطن
ثقباً بلا شمع أسميه الوطن
قطرة أحساس أسميها الوطن
كسرة تفكير بلا خوف أسميها الوطن
يا سيدي خذه بلا شيء
فقط
خلصني من هذا الوطن
* * *
أبي الوطن
أمي الوطن
أنت يتيم أبشع اليتم إذن
ابي الوطن
أمي الوطن
لا أمك أحتوتك بالحضن
ولا أبوك حن!
ابي الوطن
أمي الوطن
أبوك ملعون
وملعون أبو هذا الوطن!
* * *
نموت كي يحيا الوطن
يحيا لمن ؟
لابن زنى
يهتكه .. ثم يقاضيه الثمن ؟!
لمن؟
لإثنين وعشرين وباء مزمناً
لمن؟
لإثنين وعشرين لقيطاً
يتهمون الله بالكفر وإشعال الفتن
ويختمون بيته بالشمع
حتى يرعوي عن غيه
ويطلب الغفران من عند الوثن؟!
تف على هذا الوطن!
وألف تف مرة أخرى!
على هذا الوطن
من بعدنا يبقى التراب والعفن
نحن الوطن !
من بعدنا تبقى الدواب والدمن
نحن الوطن !
إن لم يكن بنا كريماً آمناً
ولم يكن محترماً
ولم يكن حُراً
فلا عشنا.. ولا عاش الوطن!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment