يسوع وأنا

أنت يا يسوع وأنا أجملُ اثنين,أنت الأب وأنا الطفل الذي يحتاج إلى رعايتك.. أنا الأعمى الذي يحتاج إلى نورك, أنا الجائع الذي jesus_cross_crucifixionيحتاج إلى رغيف خبزك, أنا الذي يحتاج قلبه إلى القليل من نبيذك المعتق بالجرار السريانية التي شرب منها أجدادي في الماضي, أنت البيت الذي أبحثُ عنه لأعيش تحت سقفه خوفا من البرد ومن أشعة الشمس الحارقة, أنت والكنيسة المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالراحة الأبدية..أنت وأنا لوحتان زيتيتان أتحدتا في لوحة واحدة, وأنت الألوان التي عشت طوال حياتي أسأل عنها, أنت يا يسوع وأنا عبارة عن ملحمة أثرية وحكاية قرمزية اللون أنت يا يسوع وأنا أفضل رمزين انتحر قربهما العشاق وعبارة عن ظل شجرة زيتون نام تحتها المتعبون من هذي الحياة , أنت رؤيتي الجديدة للكون وخطتي العظيمة لجعل هذا العالم أكثر جمالا من أي وقتٍ مضى, وأنت كل توقعاتي التي تزيدني تفاؤلا وأملا في الخلود, أنت ليس لك شبيه وليس لك نديمٌ مثلي, أنت ينبوعي الذي أغترف منه وشمسي التي تشعرني بالدفء, أنت ملاذي الأخير حين أكون خائفا وطبيبي حين يؤلمني رأسي, أنت عنواني الذي نسيه الناس, أنت الفاتح الذي يفتح عليّ كل يوم ضوء النهار, أنت الوسادة التي شاهدتُ عليها كل أحلامي أنت وأنا أجمل قصيدة كتبتها مخيلة أعظم شاعر, أنت وأنا أجملُ أغنية عزفتها أرقُ أنامل, أنت وأنا علاقة وطيدة مثل العلاقة ما بين السماء والأرض , أنت وأنا روحين ملتصقتين مثل السمك في الماء ومثل الطيور في الجو, أنت وأنا أجملُ حكاية وأعظم رواية وأفضل شريكين, أنت وأنا قصة ليس لها نهايةٍ وبدايةٍ ليس لها جذور, أنت يا يسوع وأنا قصة من الصعب أن نصف بدايتها ومن الصعب أن نعرف نهايتها, أنت وأنا ما لنا من مجالسنا بدُ تروي لي عطشي وتعطيني الفرصة لأنجو بنفسي.. أنت وأنا أجمل عاشقين عشقا بعضهما حتى الثمالة, أنت يا يسوع وأنا أجمل أبٍ مع أجمل ابن, أنت يا يسوع وأنا حكاية لن تتكرر إلا في كل ألف عام مرة واحدة, أنت يا يسوع وأنا أجمل شهيدين, أنت وأنا أفضلُ بريئين, أنت مشواري الطويل الذي بدأته منذ ربع قرن.

يتخيل لي أن هنالك أكثر من يسوع في هذا العالم, فلكل الناس يسوع واحد وأنا يسوعي ليس له مثيل, يتخيل لي أنك لي وحدي, يتخيل لي أن ليس للناس معبودا مثل معبودي وربا مثل ربي, يتخيل لي أن ليس هنالك مخلصٌ مثل مخلصي وحبيبا مثل حبيبي يتخيل لي أنني عشت معك مئات السنين وأكلت وشربت معك مئات السنين, يتخيل لي أنني قرأتك في كل القصائد التي كتبتها طوال حياتي ولمستها أنت بأناملك الرقيقة,, أنت قصة الرجوع الأخير, وتبقى أنت يسوع وأنا عبارة عن ديانة جديدة وفهمٌ جديد للمسيحية, من ليس له يسوع مثل يسوعي فعليه أن يبيع كل شيء يملكه ويشتري لنفسه واحدا مثله, كل من لا يملك يسوعَ مثل يسوعي عليه أن يبحث له عن واحدٍ مثل يسوعي الذي معي, ف يسوع الذي معي لا يمكن أن يجد الناس واحدا مثله, يسوع الذي معي لا يمكن أن يمتلك كل الناس واحدا مثله, يسوعي عالم يأخذني بعيدا في دنيا الأحلام, يرميني في عبق الزمان, يعطرني بالعطور الفرنسية ويعطيني أملا بالرجوع الأخير, أحيا معه ويحيا معي, ليس لكل الناس خالقا مثل خالقي والاها مثل إلهي, أستغرب بالناس لماذا لا يبحثون عن يسوع بين قصاصات الورق القديمة واللوحات الفنية القديمة والقطع الزخرفية القديمة, لماذا لا يبحثون عنه هنا وهناك حين تفوح عليهم مساء وصباحا رائحة الورود لماذا لا يفتشون عنه في عبق المكان, لماذا لا يفتشون عنه بين الجداول المائية وتحت الماء وفوق السماء!! لماذا لا يصنع الناس لهم يسوعَ مثل يسوعي, لماذا لا يصنعونه بكثرة التأمل وكثرة البكاء!!! لماذا لا يبحثون عنه بين ملابسهم الجديدة التي يلبسونها في كل عيد وفي كل صلاة!!.

من هو حبيبي إن لم يكن يسوع الذي رفع عني العذاب ورفع عن روحي الهم والغم والتعب, من الذي أنقذني من الشرير إلا هو؟ من الذي وضعني فوق السحاب وفوق حبات المطر إلا يسوعي؟ من الذي كفكف لي دموعي إلا يسوعيي؟ من الذي قهر لي كل أعدائي إلا هو؟ من الذي أجبر العالم كله على احترامي إلا هو؟ من الذي فاجئني بكثرة زياراته إلى بيتي إلا هو, من الذي غسلني من الأوساخ إلا هو؟ من الذي أعطاني الطمأنينة إلا هو؟ من الذي بارك لي كل حياتي إلا هو؟ من الذي افتداني بدمه إلا هو؟ من الذي تأخذه الرأفة والرحمة بأعدائه إلا يسوعي! من الذي أنام على كتفه إلا يسوعي؟ من الذي جعل للنهار عيونا إلا يسوعي, من كساني من غطاني من واساني من أعطاني؟إلا يسوعي , علاقتي بيسوع علاقة لا يمكن أن ينساها الزمن, ولا يمكن أن تتكرر أبدا, علاقتي بيسوع علاقة غرامية, علاقة تلميذ بمعلم, علاقتي بيسوع علاقة أبوية, علاقة مميزة, علاقة لها علامة عالمية , علاقتي ب يسوع علاقة لن يشهد لها مثيل, وليس لها بديل, علاقة سيكشف عنها يوما ما كل عقل متنور وكل قلب مفتوح للمحبة وللإنسانية , علاقة ستظل قائمة إلى الأبد وتشهد على قصة إنسان أضاع من يديه كل الفرص وكل المعبودات لكي يشتري لنفسه الخلاص الحقيقي , علاقة ستذكرها الأجيال القادمة لمئات السنين, وحين يشتد بي الألم لا أجد معي إلا هو, وحين تعصرني الأحزان لا أجد فرحا أفرح به إلا هو, يأتيني في كل لحظة ليبرد لي قلبي, ليرشني بالماء, ليغسل لي وجهي بعد أن منت اغسله بماء عيوني, أنت الحق وبك الحق فمن أي شيءٍ أخافُ بعد اليوم؟.

Posted in فكر حر | 1 Comment

عقولهم توزن ذهب

عقد اولاد الملحة امس اجتماعا طارئا اقتصر على حضور خبراء “العقل البشري” المختصون بقياسات نسبة الذكاء لدى سكان الارض.
ويهدف هذا الاجتماع الذي جرى الاعداد له على عجل الاستفادة من موقع مختص بقياسات نسبة الذكاء لدى الانسان وقوة قواه العقلية عبر طرح 31 سؤالا.
وقال الناطق الرسمي للاجتماع ان الغرض من اجراء فعالية هذا الاختبار هو تحديد نسبة الذكاء لدى اعضاء مجلس البرطمان العراقي بالتحديد بعد ورود اخبار عن تعرضهم لعدة امراض عقلية وبدنية مما اضطرهم الى السفر الى خارج العراق للعلاج.
واشار الناطق الى احتمال عدم عودة العديد من اعضاء البرطمان الى البلاد بعد هزة”الاستقالات” والانسحابات الجماعية.
وتبرع العديد من اعضاء البرطمان الى الاجابة على الاسئلة ال31 مجانا لكنهم حددوا شرط وجود حرية الاختيارات عبر ملاحظة ترك عدد من الاسئلة اختياريا.
كما وضع عدد من النواب شرط عدم ذكر اسمائهم خوفا من “الفضيحة” امام ناخبيهم.
الاسئلة هي :
هل انت موظف بالدولة واذا كان ذلك فكم عدد سنوات الخدمة؟.
الاجابة:نعم انا عضو برلماني ولاداعي لتحديد سنوات الخدمة لأن النائب يعمل ليل نهار من اجل شعبه حتى ان عددا من المتزوجين بدأوا يواجهون مشاكل عائلية وخصوصا مع “أم العيال” التي حددت اختيار الزوج بينها وبين قبة البرلمان.
كم مرة مارست التصويت ب”نعم” او ب”لا”؟.
الاجابة: يبدو ان السائل لايعرف ان كلمتي”نعم و لا” تعطي نفس النتيجة في التصويت ويمكن للقراء ان يعرفوا ذلك بالسليقة فهناك العديد من النواب يرفعون اياديهم بالكلمتين حتى قبل ان يتم اعلان التصويت.
كم مرة بالسنة تقضي اجازتك خارج العراق؟.
الاجابة: حسب رغبة الزوجة ومزاجها وليس هناك تحديد للاجازات فانها مفتوحة وبالتكلفة التي نراها مناسبة للبلدان المضيفة.
كم هو راتبك الفعلي بدون مخصصات ورواتب رجال الحماية؟.
الاجابة: عين الحسود بيها عود.
ماذا تفعل بالمخصصات شهريا؟.
الاجابة: اقسم لك اقسّمها الى جزأين، الاول للزوجة والثاني اذهب به الى العتبات القدسة لأتبرع الى الفقراء والمساكين واهل” الماعون”، وهناك استشناء واحد هو الاحتفاظ بمخصص واحد لزيارة الكعبة المشرفة واداء مناسك الحج التي هي فرض على المسلم.
هل انت طائفي او مذهبي؟.
اعوذ بالله من قال لك هذا،صحيح اني اسمع بالاخبار عن البعض يصيحون “ماننطيها” ولكنهم لايعرفون ان هذا الشعب لايؤتمن في سرعة انقلابه على محبيه والتاريخ يشهد على ذلك.
هل من كلمة اخيرة؟.
نعم ،اريد من خلالكم ان احيي شعبي العظيم بالمنجزات الكثيرة التي تحققت خلال السنوات العشرة الماضية كما اطلب من المؤيدين لي ان يحافظوا على وعودهم باعادة انتخابي بعد ان استلموا “المعلوم”.
شطرا لك وسنرسل لك نتيجة الاختبار بالبريد خلال ايام.
arealme.com/mental الرابط هو
فاصل محزن :تسربت الاخبار هذا اليوم عن وجود حالات رسوب كثيرة جدا مما استدعى عدم ارسال النتائج الى المعنيين خوفا من كاتم الصوت.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

نشتاق نرى إيل مالطا

تركت العربية آثارها في معظم لغات العالم، كبيرة وصغيرة. إما من خلال القرآن أو عبر الفتح. بل حتى الاستعمار الذي جاء، horseboyعاد ومعه كلمات ومصطلحات عربية. ويدوّن مؤرخ فرنسي يوميات قرية فرنسية صغيرة ومعزولة في القرن الرابع عشر، ويقول إن كل ما عرفته من غروس مغذية جاءها من الشرق مع الحملات الصليبية.

تفاوتت نسب انتقال الكلمات العربية إلى اللغات الأخرى وتضاربت الدروس، لكن المتفق عليه هو أن الإسبانية هي الشريكة الكبرى بين اللغات الحيّة. وسوف نجد الأوردية في المرتبة التالية وربما في مرتبة موازية. ويقول الدكتور عبد الله المدني إن هناك آلاف الكلمات العربية في «السواحيلي» لغة شرق أفريقيا، ونحو 3300 كلمة في لغة الملايو المستخدمة في ماليزيا وبروناي وسنغافورة وإندونيسيا وجنوب تايلاند المسلم، تقابلها 7500 في الأوردية.

الطريف في دراسة الدكتور المدني، أو ما هو غير معروف على نطاق واسع، قوله إن 82 في المائة من اللغة المالطية عربي الجذور. لست أدري مدى دقّة النسبة لكن أي زائر لمالطا يفاجأ، منذ اللحظة الأولى، بأن محدثه يتكلم لغة عربية غير مفهومة. والمالطية، في أي حال، مجموعة لغات ولهجات، منها المغاربية ومنها الشامية، وإن كان الجرس الأوضح إيطاليا.

منقول عن الشرق الاوسط

ويتبادل المالطيون تحيات الصباح والمساء بالإيطالية حتى إذا حل موعد النوم قالوا «إيل ليلة طيبة». ويقولون «إنريد نقصّر اللحية» أو «نشتاق نرى إيل مدينا» أو «إيل مرا تاعتي قالتلي» أو «إندي أخبار تعجبك» أو «كيفك انتَ ايسا» و«تفل مهبوب» أي طفل محبوب… إلخ.

كانت الإمبراطورية العثمانية ترسل منفييها إلى مالطا التي لا تبعد عن تونس وليبيا أكثر من 250 كيلومترا، وهي ربع المسافة ما بين طرابلس وبنغازي. وخطر لعبد الحميد البكوش الإفادة من الجارة المالطية وانفتاحها الثقافي من دون المساس بكرامتها أو استقلالها، لكن ما أن جاء الأخ القائد حتى حوّلها إلى موطئ مخابرات، أبرز ما تم فيه عملية لوكربي. ووفق الزميلة «الحياة» قضى بعض الناشطين الفلسطينيين، الذين لم يكن أحد يعرف بوجودهم في مالطا سوى مخابرات العقيد.

تبدو مالطا في المغرب العربي مثل قبرص في المشرق: جزءا من الجغرافيا، وحضارة مختلفة وعادات وتقاليد مختلفة متباعدة. وحاول البعض في الماضي القول إنها «هونغ كونغ» ليبيا، لكن المقارنة لا تصح. فهناك فوارق العرق واللغة، برغم وجود 82 في المائة من الأثر العربي فيها، على ذمة الدكتور المدني، الذي هو أحد الباحثين القلائل في شؤون آسيا.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

هناك تعددية في الإسلام، فأنا شيعيّة سنيّة…!

هناك تعددية في الإسلام، فأنا شيعيّة سنيّة…!waethyoman
البارونة وارثي

يشرفني أن أتواجد هنا. لقد كان لي شرف التحدث من على منابر أقدم كاثدرائيات بريطانيا ومن على منصات أعظم جامعات العالم… ولكن ليس هناك من شيء يضاهي وقوفي هنا بهذا الجامع المذهل وهو الجامع الأكبر في مسقط، بما له من هذا العمق الروحي والجمال الأخاذ.
وبالنسبة لي، يعتبر هذا المكان بمثابة موطن خارج بلادي، ليس فقط لأنه رمز للعقيدة التي أعتنقها، ولكن لأن من قامت على بناء جانب منه شركة بريطانية!
وبالنسبة لي، فإن هذا المسجد يشكل خلفية مثاليه لتناول موضوع التسامح الديني؛ فعُمان، تحت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان، رمز لذلك التعايش الذي نطمح إليه جميعا وهي دليل على ان الطائفية ليست امرا حتميا حتى عندما يبتلى الدين بالانشقاقات وفي منطقة تتركز فيها دائما مثل تلك التوترات. وأنا أتطلع الى الحديث اكثر عن الدروس التي يمكننا أن نتعلمها منكم في جزء لاحق من هذه الكلمة.
إنني أعمل بالحكومة البريطانية، وأعتبر أول وزيرة بها لشؤون المعتقدات. وقد أصبحت عام 2010 أول وزيرة مسلمة بمجلس الوزراء البريطاني. وبجانب مسؤولياتي الاخرى المتعلقة بجنوب اسيا واسيا الوسطى والأمم المتحدة، فإن مهام عملي تشمل شؤون المعتقدات داخل البلاد وخارجها. وفي كلا الحالتين، فإنني قد جعلت من الحرية الدينية أولوية شخصية بالنسبة لي تشمل نشر وحماية حقوق الناس في اعتناق عقيدة ما، وإظهار عقيدتهم، وتغيير عقيدتهم. وهذا أمر أرى أنه ليس فقط جزء لا يتجزأ من الهوية الشخصية، ولكنه يؤدي أيضا إلى إقامة مجتمعات أكثر عدلا، وأوفر أمنا وتقدما.
لقد تشكلت عقيدتي التي أؤمن بها وهي الإسلام خلال تربيتي وتلونت بصبغة بلدي التي ولدت بها وتشكلت بخبراتي وتجاربي كمحامية وناشطة وسياسية وأيضا من خلال خبراتي الشخصية كإبنة وزوجة وأم.
ليس من المعهود في بلادي أن يتحدث سياسي بأمانة وصراحة عن العقيدة، وخاصة عن عقيدته هو شخصيا. وحسب القول الشهير لمستشار توني بلير “لا شأن لنا بالعقيدة”، ولكن حينما أتينا إلى الحكم عام 2010، قلت في أول خطاب رئيسي ألقيته أن “العقيدة تعنينا”. لقد قلت أن الطريقة التي يتم بها تهميش العقيدة هي طريقة خاطئة، وأنه يجب تغييرها. وأن ينبغي أن تكون العقيدة مَعْلَما هاما للحوار العام، وأن يتم دعم دور المؤسسات الخيرية الدينية والمنظمات التطوعية والأفراد الذين يحفزهم المعتقد على خدمة المجتمع.
لقد قلت أننا سنتناول بشكل مباشر قضايا صعبة مثل تزايد المشاعر المعادية للمسلمين في أوروبا. وقد شعرت في المملكة المتحدة بأن تعصب الخوف من الإسلام قد زاد لدرجة ان المشاعر المناهضة للمسلمين قد أصبحت مقبولة حتى في أكثر السياقات تحضرا، وأنه قد آن الأوان للحكومة لكي يكون لها رد على ذلك. ويسعدني أننا قد قمنا بذلك، بما في ذلك العمل مع شركاء مثل منظمة المؤتمر الإسلامي.
وقلت أيضا أننا سنتواصل مع مجتمعات عقائدية جديدة بالإضافة إلى إحياء واستعادة بعض من أقدم علاقاتنا. وفي عام 2012 كان لي شرف ترؤس أكبر وفد وزاري بريطاني إلى الفاتيكان، حيث قلت أن أوروبا سوف تكون أقوى ضمن هويتها المسيحية. لماذا؟ لأن الأقليات تحظى بترحيب وقبول بالغين في الأماكن التي تكون على يقين من هويتها، وأن العلمانية العدائيه التي تزحف عبر قارتنا تعمل على تغريب الأقليات وليس على الترحيب بهم.
كما قلت أننا لن نتنصل من مسؤوليتنا كمدافع صلب عن الحرية الدينية. وقد كنت على حق العام الماضي، بجامعة جورج تاون في واشنطن، حينما حذرت من الاضطهاد الديني، وبخاصة ضد الأقليات المسيحية في أجزاء من الشرق الأوسط. وهو كارثة عالمية مأساوية وتتطلب ردا دوليا.
هذه موضوعات صعبة ومعقدة ويحتمل أن تثير ردودا عاطفية وانفعالية، ولكنني آمل أن تكون مقاربتي من موضع أمل وتفاؤل بالمستقبل. كما أشعر أيضا أنه من مسؤوليتي أن أستغل وضعي المتميز في الحياة السياسية لتسليط الضوء على الظلم وتشجيع التسامح.
إنني فخورة بأنني مسلمة. إنني بريطانية وطنية، بل وأشعر بمزيد من الفخر حينما أقف هنا في مسجد قام على بنائه جزئيا بريطانيون. وذلك على الرغم من السؤال الذي يتكرر كثيرا ولا إجابة له وهو السؤال الذي يوجه إلي عمن أكون، فإنني وبادئ ذي بدء لا أرى تناقضا بين هذين الجانبين من شخصيتي. إن وطنيتي وإيماني بمعتقداتي كليهما يمثلان عوامل قوية وإيجابية استقي منها عزيمتي.
ولكنني أود اليوم أن أركز على جانب من هويتي نادرا ما أذكره علانية، وهو نشأتي السنية الشيعية. فقد نشأتُ في بيتنا على التشجيع على التنوع في تعليمي الديني وحبي للمعرفة كمدخل إلى الدين. وقد كانت عاشوراء تمثل جزء كبيرا من حياتي كطفلة كما كان الحال بالنسبة لذهابي بانتظام إلى مسجد ديوباندي السني.
ولقد ذكرت من قبل أن العقيدة تشكل الخطوط الفاصلة للصراع الحديث، وهو شيء قد برز بوضوح في الآونة الأخيرة. إلا أن هذه التصدعات قائمة، ويزداد عمقها في كثير من الحالات، داخل المعتقدات الدينية كما هو الحال بين بعضها البعض. ونادرا ما تتم مواجهتها؛ ولكنها شيء أرى أنه يشكل خطرا كبيرا على العقيدة وعلى عالمنا.
وأود اليوم أن أتحدث من منطلق شخصي جدا، فيما يتعلق بعقيدتي الشخصية، ألا وهي الإسلام، وأقول أن الطائفية العدائية والعنيفة لا تتسم فقط بأنها غير إسلامية، ولكنها ضد الإسلام أيضا، وليس لها جذور في ممارسة عقيدتنا، بل إنني أعتقد أنها مدانة في أصول عقيدة الإسلام. إنها السبب وراء التوترات والاضطرابات والإرهاب، ولا ينبغي أن يكون لها مكان في عالم اليوم، وهي شيء علينا جميعا أن ندينه ونعمل على إيجاد حل له.
وبالطبع، فإن الطوائف والمذاهب والفصائل في الأديان، كما هو الحال في الحياة، ليست شيئا جديدا. فالتجمعات والتنافسات تشكل جزءا من الطبيعة الإنسانية، وينبغي علي أن أعرف ذلك، فأنا أعمل في السياسة!
وفي الوقت الذي يعرف فيه الناس أنفسهم بسلسلة طويلة من الصفات، فأنا أصف نفسي بأنني بريطانية، من الطبقة العاملة، ومسلمة، إلا أنه من المؤسف حاليا أن طائفة المرء قد أصبحت العامل الذي له الغلبة في التعريف بالهوية. حيث بات أتباع العقائد الدينية على نحو متزايد بتعريف أنفسهم ليس فقط بالطائفة التي ينتمون إليها، ولكنهم أيضا يعرفون أنفسهم بالمقارنة مع الآخرين وفي استعلاء عليهم.
وإنه ليقلقني ويحزنني ذلك الكره الذي يمكن أن يوجد بين المذاهب، بين الذين يؤمنون بنفس الإله ويتبعون نفس الكتاب المقدس. وحتى نحن في بريطانيا لسنا بمنأى عن ذلك، حيث يستغل البعض الانقسام الذي يبشرون به، والتقليل من شأن معتقدات الآخرين أو تشويهها كوسيلة للتأكيد على معتقداتهم.
ويبدو في كثير من الأحيان أن أقسى الإدانات تكون من حظ أخيك أو أختك في العقيدة. فلم يعد ينظر إلى اختلاف معتقداتهم عن معتقداتك على أنه أمر لا يمكن تجنبه، أو على انه اختلاف مفيد في الرأي، ولكن ينظر إليه على أنه اختلاف لا يمكن التغلب عليه إلى درجة استغلال الاختلاف الطائفي كوسيلة لتبرير أعمال التطرف الديني.
لقد وصل مثل هذا العنف في جميع أرجاء العالم إلى مستويات عالية وغير مسبوقة. ففي العراق، وطبقا للأمم المتحدة، لقي أكثر من 50,000 عراقي مصرعهم في ذروة الصراع الطائفي نتيجة لعنف الإرهاب. وقد توفي أكثر من 8,000 عراقي في مثل ذلك العنف العام الماضي وحده. وفي باكستان، وعلى مدار العامين الماضيين وحدهما، لقي أكثر من 1000 شخص مصرعهم في عنف طائفي. والعنف الطائفي ما يزال يعصف بلبنان، كما أنه يحدث في الصومال بين حركة الشباب ومعارضيها، وفي اليمن أيضا حيث يتم استهداف الحوثيين وهم من المسلمين الشيعة.
إنني أعلم الآن أنه ليس بالضرورة أن الدافع وراء كل هذه الوفيات كان النزعة الطائفية وحدها؛ فبعض الهجمات كانت مجرد محاولة من جانب الإرهابيين لزعزعة استقرار المجتمعات والدول. إلا أن استخدامهم للنزعة الطائفية كأساس لأعمالهم يظهر مدى عمق وخطورة هذه المشكلة.
ويعتبر هذا الأمر انعكاسا لموقف يؤكد على وجهة نظر عالمية مفادها أنه لا يمكنني القبول بك إلا إذا اتبعت ما أعتنقه من معتقدات. وتقلقني كثيرا هذه النظرة التكفيرية التي تجتاح العالم، والتي تتنافى مع النهج الإسلامي في الاختلاف، حيث يبدو المؤمنون أكثر انشغالا بمعتقدات الآخرين من انشغالهم بمعتقداتهم هم أنفسهم. وقد كنت أنا نفسي ضحية لهذا النهج من تصيُّد أخطاء الغير؛ فقد حدث منذ عدة سنوات أن تعرضت لهجوم وأنا بشوارع بريطانيا على يد جماعة اتهموني بأنني لست “مسلمة صالحة”؛ فلم يكونوا راضين عن انخراطي في العمل السياسي ولم يكونوا راضين أيضا عن ظهوري في العلن دون تغطية وجهي. وهم بذلك قد اختزلوا عقيدتي في مجموعة من النواهي في الأمور السلبية فقط، وحددوا عقيدتهم بما هم ضده، وليس بما يؤيدونه. وهم بذلك يعصفون بالروحانية والعطف اللذين يشكلان جوهر الاسلام.
إنني أعتقد أن هذا المسلك يتنافى وتعاليم الإسلام، ويترك العقيدة عرضة للمتطرفين الذين يبررون العنف باسم الله. ولأنني قد تعلمت دائما أن العقيدة تكون في أوج قوتها حينما يجد الناس طريقهم إلى الله. وكما هو وارد على موقع التسامح الديني التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية العمانية: “كل واحد مسؤول عن نفسه أمام الله”.
إلا أن هناك عنصرا سياسيا مقلقا للغاية للنزعة الطائفية حينما تستغل القوى السياسية السلبية هذه الاختلافات. وهذا الأسلوب يصطبغ بنغمة أكثر ضررا حينما تتساوى الطائفة مع الجنسية أو الولاء لبلد ما. ففي الدول التي تقطنها غالبية سنية يُنظر إلى المسلمين الشيعة فيها على أن ولاءهم لدولة أخرى، والعكس بالعكس. لقد تحدثت عن هذا الأمر من قبل، فيما يتعلق بالتوترات بين مختلف العقائد، مثل الحالات التي يتعرض فيها المسيحيون للاضطهاد بالدول الإسلامية لأنه ينظر إليهم على أنهم عملاء للغرب، في حين ينظر إلى المسلمين في الغرب على أنهم مسؤولون عن الأعمال التي يقوم بها إخوتهم في الدين في الشرق.
وبالطبع لا يقتصر العنف الطائفي على الإسلام؛ فالمملكة المتحدة تعلم جيدا ما يحدث حينما تستغل الانشقاقات الدينية كوسيلة لإحداث مشكلات سياسية. فعلى مدار عقود كانت الانشقاقات في الصراع التاريخي في أيرلندا الشمالية تتوافق مع الاختلاف الديني؛ ويقصد به ما بين البروتستانت والكاثوليك. وقد أُزهقت خلال ذلك أرواح كثيرة، وبقيت المشكلات وما خلفته من أضرار. وفي الواقع، فإن مسار تاريخنا في المملكة المتحدة، وبصورة أكبر في أماكن أخرى في أوروبا، قد تشكل بالصدامات المريرة والتاريخية داخل المسيحية. وما على المرء سوى أن يتذكر ذلك الهتاف الذي كان يتردد خلال الحملات الصليبية من قبل مسيحيين ضد إخوتهم المسيحيين “اقتلهم جميعا، فالله يعرف جماعته”.
الحضور الكريم، إن هذه مشكلة في غاية التعقيد. وليست هناك حلول سهلة. ولكن دعوني أضع بين أيديكم منهجا أعتقد أنه يمكن أن يكون بداية لمعالجة هذه المشكلة.
لنعد إلى الأصول. التعريف الإسلامي الجامع لمن يعتبر مؤمنا بالإسلام هو أمر في غاية البساطة النطق بالشهادتين؛ الإيمان بالله وبمحمد نبيه. ليست هناك أحكام أو شروط أخرى على الإطلاق للإيمان. وحتى في عصر النبوة كانت هناك اختلافات في الرأي بين أصحاب النبي حول توجيهاته الدينية التي كانت تفسر بطرق مختلفة، حتى بشأن الواجبات والفروض المقدسة مثل الصلاة. لقد كان النبي ينظر إلى هذه الاختلافات في الرأي على أنها تنوع صحي ولا محيد عنه، بل وعلى أنها نعمة من الله.
وبالتالي فإن أي مفهوم طائفي إقصائي يتنافى مع أساس العقيدة الإسلامية نفسها. ويجب على الزعماء الدينيين والقادة السياسيين أن يرددوا هذه الرسالة عالية مدوية في كل حدب وصوب.
نحتاج إلى أن نرجع إلى التاريخ لتعرف أن النزعة الطائفية العنيفة ليست أمرا حتميا، ويجب أن ينظروا إلى الفترات التي عملت خلالها مختلف الطوائف داخل نطاق الإسلام مع بعضها وعبدت الله معا. وعليهم أن يتأملوا في حقيقة أن الإمام جعفر، وهو شخصية محورية لدى الشيعة، كان بالفعل معلما للإمام مالك والإمام أبي حنيفة، وهما مؤسسا اثنين من المذاهب الفقهية السنية الأوسع انتشارا على مستوى العالم حاليا.
ويجب علينا جميعا، مؤمنين وزعماء على السواء، أن نسعى إلى إقامة المعنى الحقيقي للإسلام وأن نركز على الأشياء التي توحدنا، وليس تلك التي تقسمنا.
ويجب علينا ونحن نسعى إلى إقامة المعنى الحقيقي للإسلام أن نقيم لغة الإسلام التي تشوهت في أغلبها وسطا عليها الساطون لأغراض سياسية.
ولنبدأ باستعادة مفهوم “الامة”.
إن الأمة، بطبيعتها، هي تعريف للمجتمع، تتسع للاختلاف ولا تقصيه. وقد كانت أمة النبي في المدينة متعددة الأديان والأعراق. لقد كانت أمة ضمير ووعي وليس إقصاء. وعلينا ألا ننسى أن النبي محمد يشار إليه دوما بأنه “رحمة للعالمين”. وليس في الإمكان إيجاد عبارة أكثر وضوحا في الشموليه والاندماج من مفهوم الأمة في الإسلام.
ولذلك يجب علينا أن نقيم العقيدة، ولغة العقيدة. ويجب علينا أن نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك.
يجب علينا أن نسلط الضوء على الأمثلة الحية العظيمة التي تظهر كيف أن العنف الطائفي ليس أمرا محتوما. وتعتبر سلطنة عمان أحد هذه الأمثلة؛ فهي واحة التسامح في صحراء الانقسام، والتي تثبت، وهي في وسط منطقة مضطربة، أنه يمكن لمختلف الطوائف أن تعيش جنبا إلى جنب.
وهذه شهادة للقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السلطان قابوس وشخصية الشعب العماني؛ والتي نرى تجلياتها في هذا التواصل الحميم بين المسلمين الإباضية والشيعة في سور اللواتيا؛ وصلاة المسلمين السنة جنبا إلى جنب مع المسلمين الاباضيين في المساجد مثل هذا المسجد. وقد امتد هذا التواضع والانفتاح بلا عوائق إلى أتباع العقائد الأخرى؛ وهو ما تجلى في هذا الترحيب الذي أبدته السلطات العمانية للكنيسة المسيحية الجديدة في روي.
هذه هي المبادئ التي تزدهر بها عمان وأنا لا أستطيع أن أعبر عن ذلك بأفضل مما عبرت به وزارة الشؤون الدينية في السلطنة عندما ذكرت: “إنه لمن العار أن تسفك الدماء بسب الاختلافات العقائديه. وتقام الصلوات في المساجد على امتداد البلاد حيث يقف السنة والشيعة إلى جانب الإباضية. لا تعرف صلاة الجماعة أية اختلافات عقائديه. وكل واحد مسؤول عن نفسه أمام الله.” وأنا لا أستطيع التفكير في رمزية لهذا الأمر أكثر من سماحة المفتي العام للسلطنة، وهو شخصية إباضية، يعقد قران عروس شيعية على عريس سني.
إن من أسعده حظه من بيننا بتجربة هذا التمازج الاجتماعي يجب أن يشيد بذلك مرارا وتكررا، وذلك من خلال مشاركة منافع ذلك التعايش وتقديمها واستعراضها، وتسليط الضوء على منافع التعددية، والتحذير من تأثير الكبت والقيود التي تنشأ عن الطائفية.
لقد أوضحت في خطاباتي السابقة أن الإسلام معتدل بطبيعته، وندلل على ذلك بآيات من سورة البقرة.
آمل أن أكون قد استطعت اليوم البرهنة على أن العنف الطائفي ليس فقط لا يمت إلى الإسلام بصلة، ولكنه منافٍ للإسلام أيضا. وهو يتنافى ومبادئ الإسلام ويعرض مستقبل العقيدة للخطر.
هذا، وأود أن أتقدم بالشكر إلى مضيفي لاتاحة الفرصة لي لأن أتقدم بهذه الدعوة الشخصية من خلال منبر آخر. شكرا لكم.

* كلمة وزيرة شؤون الجاليات والأديان بوزارة الخارجية في مسجد السلطان قابوس

المصدر ايلاف

Posted in فكر حر | Leave a comment

الرجولة ليس لها قطع غيار

ا ثناء مروري من أمام المسجد الحسيني في عمان وجدت إحدى عربات البيع ،oldsea

وضع ورقة مثل العلم يعلن فيها الآتي .(( الرجولة ليس لها قطع غيار )) .

نعم عندما يهب الفارس للمعركة ، معركة الكرامة يكون اخر همه الموت فهو ذاهب اليه وليس هاربا منه ، قيل الموت يبين حقيقة الفارس (( البطل )) . فهو يتقدم للموت وضحكات الحياة ترافقه مودعة وتسلمه للأمانة الربانية فهو قد اختار النهاية التي اختارها الله له .

ولهذا الفروسية هي تنبع من الفارسة الأولى وهي الأم والعائلة ، وحب الأرض والعرض ونستطيع أن تعرف الفارس من حسامه (( السيف )) ، فعندما يرتديه ويرفعه بيده لا يهتز ولا تهتز يده او شاربه.

اما الآخرين فعندما يمسك السيف في يده ينقع سرواله لانه يعلم هو ذاهب للموت وبدون الضحكات ويحيطه حزنا كبير لانه يعلم سوف يذهب حيث لا يستقبله جند البوابة الشرقية …

.. تحية لبلد النشامى الأردن …

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

الزوجة الاخوانية قنبلة في الفراش

reviehadithEgyptian Cleric Permits Divorcing a Wife for Supporting the Muslim Brotherhood: She Is Like a Time Bomb in Bed

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

باسم يوسف: لا لترشيح السيسي للرئاسة

basemEgyptian Satirist Bassem Youssef Criticizes Al-Sisi: He Should Not Run for President

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

DNA 19/02/2014 الهجوم على المستشارية الايرانية

snsh

في هذه الحلقة يتناول نديم موضوع إنفجار بئر الحسن

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

العنف والجنس

الكلمة الجديدة إرهاب والتي تسلقت على كل أنواع وسائل الإعلام وجلست على عرشها وبدأت أبواق الدعاية تروج لها وأنساق

العدالة: كريستي توماس

العدالة: كريستي توماس

الجميع يرددها بدون التأكد من مصدرها وأسباب إطلاق هذا المصطلح الجديد .

أنواع الإرهاب : إرهاب الدول والاستخدام المفرط للقوة العسكرية ، فالدول (( العظمى )) وهي عظمى في استخدام أسلحة الدمار الشامل والفوضى الإرهابية ، فالدول الكبرى تسبح في (( دم)) أبناء الشعوب الأخرى وتنحر بأبنائها كل يوم على موائد الدولار والسيطرة ، وتسبح في بحور دماء أبنائها الذين يسمون عساكر من اجل الحرية والديمو نظامية الجديدة …

فهم يقدمون أبنائهم وأبناء الشعوب الفقيرة في جيوش المرتزقة ، فثقافة فرانكشتاين هي ثقافة دول الدساتير المدنية ، والدستور الأول اذهبوا إلى صناديق الاقتراع والنتائج هي محسومة للحرس الجديد القديم من خلال الآلة المالية ونفوذ الإعلام وإرهاب سلطة الانتخاب ، والملاحظ دوما قبل الانتخابات تحدث أحداث تؤدي إلى فوز مرشحي جماعة (( السمع والطاعة والأمر بالمعروف وحرية الجنس الثالث الغير مألوف )) …

الإرهاب نوع واحد فهو ماركة صنعت في مختبرات د. هينل وجابكل..

القمع ….. هي فكرة السيطرة على البشر، منذ الطفولة حتى الكبر، عندما يعجز الآباء عن إجابة الأطفال عن تسائلاتهم من الخالق ، ولماذا تفعل هذا وتلك ترتفع درجة حرارة الإجابة ويقولون لهم إذا لم تفعلوا هذا سيعاقبكم الله (( تعالى )) ويرميكم في النار انتهى الخبر …

في المدرسة يتكرر نفس المشهد وعندما ننتقل لدور العبادة يأمروننا أن نفعل على عكس إرادتنا وإلا الويل والثبور وعظائم الأمور القبر والنار وجهنم ، والشيطان والعذاب والسعير ، إذا لم تطيعوه ، وإذا طعتم القبر المفروش بالورد والهواء البارد والعليل والجنة والمغنى والغناء والحدائق الغناء والعسل والماء السليل والفواكه باستثناء ( التفاح لانه إرهابي ) …

وانهار الشراب والتناسل المباح الزواج السعيد وكل شيئا نظيفا وجميلا …

تلك فكرة تربينا عليها وغسلت ادمغتنا وعقولنا فلقد تم الاختيار لطريقة الحياة لنا ( الاتجاه غير المعاكس ) ثقافة القطيع .

قبل فقط خمسون سنة تغيرت حياة العرب والمسلمين منذ النصف الثاني من القرن اللعين (٢٠) ، وهذا القرن يقبل القسمة على كل شيئا وبداية صفرا ونهايته كارثتين أن ظهور حالة وجسد جديد في العالم يحتاج لعملية تجميلة لبقية اللاعبين والتجميل أنواع ، التجميل لإلغاء القبح ، وتجميل لصناعة القبح ، وكان هذا نصيبنا .

فمن البكيني وكاس المارتيني إلى النقاب وتحريم اكل الكباب ، كانت العلاقات الودية بين الشباب طبيعية علاقة وتبادل النظرات ثم الهمسات ثم ( قبلات ) ثم الخطوبة ، وكل ثقافة ادم وحواء …

اصبح الشباب يشاهد اليوم خيم تسير فوق الأرض فقط . ولانصافح فالشيطان في منتصف الكف ولا تغازل ولا تبتسم ، وأخيرا يمنع الحب قبل الزواج ، وهي المرحلة الوحيدة التي يتم بها انتعاش القلوب وبعدها بالمقلوب …

يقول العلامة زيادي . التقرب من النساء ، كأنك تقترب من باب جهنم (( حبيبي قابلين لايطيب اللحم الامشويا )) في السبع كما في السبعين قالت العرب هي حكمة الأولين .

ففي الطفولة قبل السبع سنوات تحلق البصمة الفكرية لخلق فكرة الخوض الثقافية للسيطرة على النشيء الجديد ( خوفا من الخوف ) فلقد تربى الجيل الأول على الخوف ونقله للجيل الثاني لكي يسيطر ولكي يشرب الجميع من نفس الكأس الذي شربوه من قبلهم ويتنقل بنا القارب حتى السبعين نسبح في بحيرة الخوف .

يقول بوذا . الدين هو الطريقة التي تعيشها إذا ليس تأثير الكتاب فقط وإنما العادات والتقاليد الموروثة من الجيل السابق ، الدين اليوم هو دين غير دين الأمس ، فقارع الطبل المسمى شيخا يرقص في حضرة السلطان ويشاهد الحسان مع علامة ممنوع من اللمس ، هو من يؤثر علينا في توجيه حياتنا .

إذن زرعت فكرة الخوف + توجيه السلطان والإمام برمونت كونترول ادميا .

العطش والجوع أخطر آفة تدفع الناس لسفك الدماء ، تصور التضور المعوي يؤدي للون الأحمر ، فماذا عن العطش الجنسي !

حرام لا يجوز . لا تنظر فهي خطيئة _ لا تلمس _ لا تهمس _ لا تغازل _ شرعا لا يجوز أن تبوس لاتطالع الصور لا تلعب الرياضة لاتقشر الخيار لا تعاشر أصدقاء السوء (( عموما هم الأغلبية )) في نهاية المطاف يتحول الشباب خصوصا إلى قنبلة موقوتة ، فيتسلل له أبو عمامة ويعشعش في مخه فكرة (( التفاحة وحيلة الجنة )) فتصبح الحياة لا طعم لها وفجأة ينادي للجهاد فتجد هؤلاء الشباب الذي لا طعم في حياتهم سوى فكرة الموت للتخلص من جهنم الأرض والصعود إلى جنة حواء (( وهنا لدي سؤال مهم جداً ، لغويا هي الحوريات هم نوعا من النساء ، أم مخلوقات ربانية ، تم تفسيرها على أنها نساء جميلات فهم حسب الوصف حور العين ، وحور العين مع إمكانياتي المتواضعة في المعرفة قد يكون مخلوقات ربانية ))، هذا السؤال سوف تجد لها إجابة بعد أن ذهبنا إلى الجنة ، واعتقد بان الجميع سوف يذهبون للجنة ، اما بعد أن يقضون مدتهم في جهنم ، ويطلبون الصفح من رب العبد وهو دائماً يقبل التوبة او هم مغرر بهم فيقبل توبتهم ويقول العرب ( قبل التشويه ) أن الله ( تعالى وعزوجل ) جميل يحب الجمال .

فأرجو كم لا تخيلوا الأشياء واقبلوا بنساء الأرض . فها ما متوفر حاليا ، وبلا أحلام وردية ، الجهاد هو العمل من اجل الخير فقط .

إنما الدين المعاملة ولا إكراه في الدين ، حب لأخيك كما تحب لنفسك ، أطعم الفقير وأحسن للكبير وعليكم بأمهاتكم وزوجوا أبنائكم من حوريات ماكدونالد ، وأخيرا ادعوا علماء العالم صناعة صابون صحي لغسل المخوخ ( غسيل المخ ) بعد أن تشوهت الأديان وخصوصا الإسلام ، الخلل ليس في محمد ( ص ) . او يسوع او عيسى ( عليهم السلام ) او بوذا او يحيى المعمدان ، او كتاب كنزه ربه ، او زرادشت او رام رام ، وإنما في العقل والأحلام ، اغسلوا مخوخكم كما تغسلوا ملابسكم وكفى طعنا بالآخرين ..
.

ملاحظة أخيرة . اجد اليوم الكل اصبحوا عباقرة في التاريخ والدين والعلوم وكأن كلامهم كتاب منزل لقد صدقوا كذبة انفسهم ونسوا الله وهذا مصيبة المصائب …

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

لماذا نخاف؟

لماذا نخاف؟eg2
هل يولد الطفل وبداخله مشاعر الخوف أم يكتسبها من كل ماهو ومن هو حوله؟ لماذا نخاف من الليل ولماذا نحلم أحلاماً مزعجة، صادفت عدة أشخاص يحلمون مراراً وتكراراً بأن شخصاً مجهولا يطاردهم وأنهم عندما أرادوا أن يصرخوا بُحت حناجرهم وحُبست أصواتهم ، والأكثر عجبا ًهم من يحلمون بأن هناك أشياء تطاردهم وليس فقط أشخاص ! أحدهم حلم بأن قطارا يطارده! أو حيواناً وغير ذلك من أشياء او كائنات مفزعة. هناك من يخافون من قدوم الليل ويتمنون أن يفقدوا وعيهم حتى تشرق شمس الصباح التالي.
لماذا نخاف من اليوم ومن الأحداث ولماذا نخشى الغد والمجهول؟ لماذا نخاف من الناس ولماذا نتوقع المكائد منهم ؟ لماذا نخاف ونقلق من كثرة المال في أيدينا؛ فنخاف أن يسلب منا ونخاف أن نفقده لأي سبب من الأسباب، ولماذا نخاف عندما تضيق بنا ذات اليد؟ لماذا نخاف لدرجة الأرق والمعاناة ونكاد نجن من عدم النوم؟ لماذا نقلق لدرجة الإصابة بالهواجس والتوقعات المحزنة؟ لماذا نخاف عند خروج أولادنا بمفردهم أو مع أصدقائهم أو عندما نتركهم في المنزل بمفردهم.
لماذا نخاف عندما نسمع عن الحروب أو الأوبئة أو المجاعات حتى وإن كانت في قارات أخرى ولماذا نخاف عند رؤية مشاجرة او عراك، ولماذا نخاف إذا تشاجر اولادنا ؟
لماذا نخاف من التغيير؟ ولماذا نخاف أن يقترب أي إنسان أو أي فكر من معتقداتنا وأيدولوجياتنا، لماذ نخاف النقاش والحوار بانفتاح وكأننا سنفقد ثباتنا لمجرد ان نطرح مابداخلنا أمام الآخرين؟
لماذا نخاف من فكر الآخر؟ هل هو عدم ثقة بما نؤمن أو هو عدم قدرة على الدفاع عن مانؤمن به؟ لماذا نخاف إذا ضحكنا كثيرا؟ لدرجة أن نتوقع حدوث مصائب؟ لماذا نخاف أن نحب ونخاف أيضا إن لم نقع في الحب؟
ماهو معنى الحياة تحت هذه السحابة القاتمة من الخوف؟ وهل يمكن أن نمنح الأمان لمن نحبهم ولمن نعيش معهم ونحن ننحني تحت كل هذا الثقل من الخوف؟
من الشائع أن عكس كلمة الخوف هي كلمة الأمان ولكنني ارى ان العكس هو كلمة الحب، فالحب يشمل الأمان في محتواه.
اذا كانت المحبة الكاملة تطرح الخوف الى خارج؛ فهذه المحبة هي محبة الله لأن ليس هناك محبة بشرية كاملة، محبة الله فقط هي التي تستطيع ان تطرد كل خوفي الى خارج، فانا كإنسان خائف؛ اتعامل مع خائفين ولا يستطيع احدنا ان يمنح الأمان للآخر لمحدوديته ومحدودية قدراته، أما محبة الله غير المحدود فهي غير محدودة، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يمنح الحب لأنه محبة، وهو الوحيد الذي يستطيع ان يمنحني الأمان لأن محبته كاملة..ولأنه يعلم جيدا ان الحب له تكلفة وقد دفعها، وحتما لا يستطيع ان يدفعها إلا من أدرك جيدا أن هناك ثمناً غاليا دُفع من أجله. استطيع أن ازعم ان كل ممتلكات العالم لا تستطيع أن تمنح الحب أو الأمان لإنسان.. مهما كان حجمها او نوعيتها او تكلفتها.
محبتي للجميع

Posted in فكر حر | Leave a comment