عقولهم توزن ذهب

عقد اولاد الملحة امس اجتماعا طارئا اقتصر على حضور خبراء “العقل البشري” المختصون بقياسات نسبة الذكاء لدى سكان الارض.
ويهدف هذا الاجتماع الذي جرى الاعداد له على عجل الاستفادة من موقع مختص بقياسات نسبة الذكاء لدى الانسان وقوة قواه العقلية عبر طرح 31 سؤالا.
وقال الناطق الرسمي للاجتماع ان الغرض من اجراء فعالية هذا الاختبار هو تحديد نسبة الذكاء لدى اعضاء مجلس البرطمان العراقي بالتحديد بعد ورود اخبار عن تعرضهم لعدة امراض عقلية وبدنية مما اضطرهم الى السفر الى خارج العراق للعلاج.
واشار الناطق الى احتمال عدم عودة العديد من اعضاء البرطمان الى البلاد بعد هزة”الاستقالات” والانسحابات الجماعية.
وتبرع العديد من اعضاء البرطمان الى الاجابة على الاسئلة ال31 مجانا لكنهم حددوا شرط وجود حرية الاختيارات عبر ملاحظة ترك عدد من الاسئلة اختياريا.
كما وضع عدد من النواب شرط عدم ذكر اسمائهم خوفا من “الفضيحة” امام ناخبيهم.
الاسئلة هي :
هل انت موظف بالدولة واذا كان ذلك فكم عدد سنوات الخدمة؟.
الاجابة:نعم انا عضو برلماني ولاداعي لتحديد سنوات الخدمة لأن النائب يعمل ليل نهار من اجل شعبه حتى ان عددا من المتزوجين بدأوا يواجهون مشاكل عائلية وخصوصا مع “أم العيال” التي حددت اختيار الزوج بينها وبين قبة البرلمان.
كم مرة مارست التصويت ب”نعم” او ب”لا”؟.
الاجابة: يبدو ان السائل لايعرف ان كلمتي”نعم و لا” تعطي نفس النتيجة في التصويت ويمكن للقراء ان يعرفوا ذلك بالسليقة فهناك العديد من النواب يرفعون اياديهم بالكلمتين حتى قبل ان يتم اعلان التصويت.
كم مرة بالسنة تقضي اجازتك خارج العراق؟.
الاجابة: حسب رغبة الزوجة ومزاجها وليس هناك تحديد للاجازات فانها مفتوحة وبالتكلفة التي نراها مناسبة للبلدان المضيفة.
كم هو راتبك الفعلي بدون مخصصات ورواتب رجال الحماية؟.
الاجابة: عين الحسود بيها عود.
ماذا تفعل بالمخصصات شهريا؟.
الاجابة: اقسم لك اقسّمها الى جزأين، الاول للزوجة والثاني اذهب به الى العتبات القدسة لأتبرع الى الفقراء والمساكين واهل” الماعون”، وهناك استشناء واحد هو الاحتفاظ بمخصص واحد لزيارة الكعبة المشرفة واداء مناسك الحج التي هي فرض على المسلم.
هل انت طائفي او مذهبي؟.
اعوذ بالله من قال لك هذا،صحيح اني اسمع بالاخبار عن البعض يصيحون “ماننطيها” ولكنهم لايعرفون ان هذا الشعب لايؤتمن في سرعة انقلابه على محبيه والتاريخ يشهد على ذلك.
هل من كلمة اخيرة؟.
نعم ،اريد من خلالكم ان احيي شعبي العظيم بالمنجزات الكثيرة التي تحققت خلال السنوات العشرة الماضية كما اطلب من المؤيدين لي ان يحافظوا على وعودهم باعادة انتخابي بعد ان استلموا “المعلوم”.
شطرا لك وسنرسل لك نتيجة الاختبار بالبريد خلال ايام.
arealme.com/mental الرابط هو
فاصل محزن :تسربت الاخبار هذا اليوم عن وجود حالات رسوب كثيرة جدا مما استدعى عدم ارسال النتائج الى المعنيين خوفا من كاتم الصوت.

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.