زليخا لم تمت

منذ قصة امرأة العزيز مع سيدنا يوسف.haifarami

أحاول فهم أدب الأنثى. لا حصر لأرففه. كل سنة تدق له مئات المسامير فى المكتبات ومعارض الكتاب.

الجنس، الذات، الجسد، الأنوثة، ظلم الرجل. مزيد من الذات. مزيد من اللطم. وأرفف، ومساحات.

تسألها. فترفض تسميته أدبا نسوياً. تقول: الأدب لا جنس له. رغم أن كل ما فى أدبها، بدءاً من الغلاف، ملطخ بنسوية تظن أنها تحررت.

روائية أنفقت شبابها وشيخوختها بلا تقتير على الدوران فى فلك الذات.

أنثى لم تتحرر من أسيادها. سيدها الأول الجسد. دائرة لا تريد أن تخرج منها.

سيدة ترفض الخط المستقيم، فالخط المستقيم يعنى عدم الالتفات للوراء، عدم الرجوع يعنى التقدم، التغيير.. خط المستقيم المفتوح يدفعها إلى الأمام بلا نهاية.

أما الدائرة فرجوع وتراجع، والتفات للخلف دائما، والبقاء فى مكان واحد محاصر بخط الدائرة المنغلق على كل شىء.

تكتب عن كثير من الغدر. دائماً الرجل خائن. مخادع. مسكين الرجل.

هل تساوى جريمته أن تخذله الكاتبة وتفضحه عبر التاريخ؟

جريمته أنه استيقظ من نومه واكتشف أن الخيار كان خاطئا، أو استيقظ وشعر بملل شديد فقرر الرحيل.

لا تغفر المرأة بسهولة. غضبها يتحول لخلود. وذاكرتها تحطم أسطورة أى مارق بحياتها.

متى تحل القضية التاريخية؟ متى يلعبان بأوراق مكشوفة؟

فى بدايات التعارف تضمر أن النهاية القريبة جداً ستكون الزواج والإنجاب.

أما هو فيريد أن يحب. وكفى.

هل يكون الحب عند المرأة العربية مادة؟ التربية والثقافة دفعتاها لفهم أن الحب ليس سوى مؤسسة زوجية. مؤسسة تشترط موافقة الدولة قبل القبيلة والعائلة والمجتمع والعرف والدين…إلى آخر الشروط التى يتطلبها الحب. وحتى آخر الأطراف التى ينتظر أن تصادق على اتفاقية حب.

ولا مشكلة عند المرأة. ستبحث عنه حتى تجده.

لكن الويل لو رفضها.

منذ قصة زليخا امرأة العزيز حين ابتعد عنها سيدنا يوسف فألبسته تهمة نكراء.

كيدها يوازى كيد أرفع استخبارات، عضلاتها الضعيفة تخدم إرادتها فى جذب الاستجداء.

التاريخ يقول إن المرأة لا تغفر الرفض.

والكاتبة تدور بنفس مدارات بنات الحارة والقبيلة والقرية. مؤمنة بأنها تفوقت عليهن بحياة الكتابة وعالم المثقفين والحرية الذى اختارته، لكنها فى صميمها لم تخرج من الشرنقة، ولا تنوى الخروج.

طالما أنها لا تغفر. وتلخص علاقتها مع الكتابة بعلاقتها مع حبيب موجود أو غير موجود.

تنحدر نظرتها للكتابة فتنتظر الإلهام عند كل فجر، فقط لتنتقم من الرجل الذى وافقت على أنه الهدف وأنه الذئب.

طالما أنها لا تلتفت للسحب، للفضاء، للمجرات، للجغرافيا، للسياسة.. تترك شؤون الكتابة عن الكون للرجل، وتنطوى فى عزلة حياتية رتيبة تكتب عنه.

ستبقى فى فلك الأنثى الكلاسيكية.

ما أضيق أفق قلمها.

زليخا لم تمت. جيناتها لم تشفِ الغليل بعد. من كل حبيب غاب. من كل مار ظن أن بإمكانه الوقوف المؤقت.

ويل للمارقين.

زليخا لم تمت. فالكتابة تعنى الرجل.

فى معرض الكتاب القادم. هل ستشترون روايات نسوية أخرى؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

قطع التيار الكهربائي عن الساحل كلام حق يراد به باطل !!

قطع التيار الكهربائي عن الساحل كلام حق يراد به باطل !!assadordens
نحن نقدر شعور أهلنا بحلب و معاناتهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي عنهم و لكن الخطأ لا يصلح بخطأ أكبر و صدور تهديد بقطع التيار الكهربائي عن الساحل من حلب كلام غير مسؤول لأن الساحل يوجد به حلبيون أكثر من أبناء الساحل أنفسهم و معظم الحلبيون اللذين بالساحل من النساء و الأطفال و هذه العنتريات ستؤدي لردات فعل عليهم نحن بغنى عنها و لابد لنا هنا من توضيح موقف الشرع و السياسة من هكذا تهديد :
1. من الناحية الشرعية بديننا لا تزر وازرة وزر أخرى و حسب مبدأ سد الذرائع فكل ما يؤدي إلى حرام هو حرام و قطع الكهرباء عن الساحل سيؤدي لضرر أكبر من نفعه و سيفاقم معاناة أهلنا المدنيين العزل و سيضعهم تحت تأثير ردات الفعل و بالمجمل حتى مؤيدي النظام بالساحل هم مدنيون و لم يطالبوا بقطع الكهرباء عن أهلنا جيرانهم بالعكس تماماً هم استقبلوهم و قاسموهم ماؤهم و كهرباؤهم و هواؤهم و من غير المنطقي أن نشحنهم على أهلنا و نحن بحاجة لهم كي يساعدوا أهلنا أو على الأقل كي لا يضروهم .
2. من الناحية السياسي : أخوتي قطع آل الأسد الكهرباء عنا ماذا حققوا سياسياً ؟؟ هل أصبحنا معهم أم زاد كرهنا و عداؤنا لهم !!! و اليوم من المستفيد من ازدياد كره و عداء العلويين لنا و نحن على أبواب حل نحتاجهم معنا به لنتمكن من عزل هذه الأسرى الفاسدة و بقاء العلويين موحدين خلف الأسد يطيل أزمتنا و يفاقم معاناتنا .
أخطر ما بالأمر أنه صدر عن أناس لا علاقة لهم لا بالشرع و لا بالسياسة بظل صمت رهيب من أهل الشرع و السياسة إن هذه الشعارات الغير مسئولة و هذا الصمت الغير مفهوم دمر بلدنا و خدم أعدائنا و فاقم معاناتنا فالغاية من وجود الإنسان هي أعمار الأرض و ليس تدميرها و هدف ثورتنا هو الإصلاح و ليس التخريب و إن فشلنا بتنحية قطاع الخدمات عن ميدان الصراع لا يعطينا مبرر لتدمير ما تبقى منه فالكهرباء و الماء و الطرقات و الجامعات هي لنا و ليست لآل الأسد و أهلكم باللاذقية يعملون لعودة النور لكم جميعاً و انتم ستقطعون النور عن أهلهم !!! باللاذقية يوجد نازحون من كل سوريا و هي المدينة الوحيد التي اختصرت سوريا بكل معانيها و مكوناتها لن نسمح لأحد أن يدمر ما تبقى من وطننا تحت أي شعار و الله بيننا و بينكم و هو مولانا و مولاكم فلنحتكم له الساحل ليس سكنة عسكرية كما يصوره البعض الساحل بيت كبير للنازحين و للمستضعفين بالأرض و ليس مفرخة للشبيحة كما تظنون الساحل مفرخة للحب و للحياة و للعيش المشتركة و للوحدة الوطنية و الأيام ستثبت لكم صحة كلامي هنالك كثر ممن هم معنا بنفس الخندق ضدنا و يعملون لأجندات غير تلك التي يظهرونها و هنالك كثر ممن هم بالخنادق المقابلة لنا معنا و يعملون بنفس أجندتنا و لكن الظروف وضعتهم مقابلنا و هم يعملون ما بوسعهم بهدوء و بصمت لتغيير هذه الظروف .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

في حياة أي شاب امرأة يلتقي معها في الزمن

في حياة أي شاب امرأة يلتقي معها في الزمنenfantmother2

بعد ان يلتقي الرجل مع تلك الامرأة في زمن الشباب او الكبر ، اما ان تقضي عليه او ان تعطيه عمرا آخراً …

في رحلة الحب والغرام والانتقام والهوى ، يتزوج الرجل ويسعد او يذهب لمرحلة ابعد من السعادة وهي حلو او مر وتعود الدنيا في حلمها الجميل ، وتتغير الظروف سيئة او جيدة ، بائسة او سلسة .

اما النتيجة في عمر الطفولة بعد الخمسين يعود الرجل الى رحم امه ، وليس رحم أمه الطبيعي ، ولكن امه التي كانت ملاصقة لحلمه الجميل ، أي العائلة ، وهو سياج يخلق من الزواج …

اكتب بالمختصر ولا تعجبني الأسباب في زمن ارتباك العين القارئة .

هل سوف ينجح الرجل بعد لقاء الزمن السرمدي مع امرأة شاهدها بالزمن السرمدي أم بقصر عمره او يطول …

جوابي عليك ان تتذوق الفاكهة قبل ان تخزنوهالموسم الشتاء .

هيثم هاشم

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

مداهمة وحشية ضد السجناء في ايفين

مداهمة وحشية ضد السجناء في سجن ايفين – رقم walifaqih2

اضراب السجناء السياسيين في ايفين احتجاجا على مداهمة القفص 350 ونقل 32 سجينا الى زنزانات انفرادية
وتجمع احتجاجي لعوائل السجناء السياسيين مقابل عدلية طهران

بدأ السجناء السياسيون في القفص 350 في سجن ايفين اضرابا عن الطعام منذ يوم الجمعة 18 نيسان/أبريل احتجاجا على المداهمة الوحشية التي شنتها القوات القمعية يوم الخميس على القفص وعدم اطلاعهم على مصير 32 من زملائهم في القفص.
عوائل السجناء السياسيين بدورهم نظموا يوم السبت 19 نيسان/ أبريل تجمعا احتجاجيا بهذا الصدد مقابل العدلية بطهران في ساحة أرك.
وكانت مجموعة كبيرة من قوات الحرس ورجال المخابرات وحراس خاص للسجن شنوا يوم الخميس 17 نيسان/ابريل اعتداء على السجناء السياسيين في القفص 350 بالضرب والشتم الوحشي وقاموا بهتك الأعراض واطلاق السباب وذلك بحجة التفتيش. واصيب على أثر هذه الهجمات عدد من السجناء منهم غلام رضا خسروي سوادجاني واسد الله هادي وجواد فولادوند واسد الله اسدي واميد بهروزي واسماعيل برزكري وماد بهاور بجروح بليغة. اسد الله هادي الذي خضع لعملية جراحية للقلب المفتوح في الآونة الأخيرة يعيش وضعا خطيرا. جلادو النظام قد قيدوا أيدي وأقدام «اميد بهروزي» و«اسماعيل بزركري» بالسلاسل بالسرير في صحة ايفين.
ورغم جروح السجناء والحاجة الى عنايات علاجية نقل جلادو ايفين 32 من السجناء السياسيين الى زنزانات انفرادية في القفص 240 في ايفين وليس هناك أي معلومات عن حالتهم.
وكانت السيدة مريم جوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية قد دعت يوم أمس المجتمع الدولي وعموم الهيئات الدولية المعنية الى ادانة قاطعة لهذه الجريمة الكبرى وطالبت بالعمل المؤثر والفوري لمنع التعذيب والقمع بحق السجناء السياسيين. كما دعت عموم المواطنين خاصة شباب طهران الى النهوض من أجل الدعم والتضامن مع السجناء وعوائلهم وتفويت الفرصة على نظام الملالي لاستمرار جرائمه في السجون وضد السجناء وتشديدها في آخر أيام حياته المشينة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
20 نيسان/ أبريل 2014

…………………..
كلمة هوارد دين في ملتقى ممثلي التنظيمات الشبابية الايرانية بحضور مريم رجوي في باريسmaryamrajawi

في نيسان/أبريل 2014 اقيم ملتقى ممثلي التنظيمات الشبابية بحضور رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية. وشارك في الملتقى ممثلو 43 جمعية شبابية ايرانية من كل من ألمانيا وبريطانيا وايطاليا وبلجيكا والسويد وفرنسا وكندا وهولندا وممثلي النقابات والاتحادات الطلابية المدرسية والجامعية الفرنسية والنرويجية مع شخصيات مرموقة ومسؤولين سابقين أمريكيين واوربيين.
وأكد المشاركون في الملتقى على ضرورة التغيير في ايران وحماية ليبرتي داعين الى عمل دولي فوري لوقف الاعدامات وانتهاك حقوق الانسان في ايران.

وفيما يلي جانب من كلمة هوارد دين الرئيس السابق للحزب الديمقراطي الأمريكي
أشكركم ، كم أتمنى لو كان بالامكان للرئيس اوباما ووزير الخارجية كيري أن يشاهدا هذا الفلم. طيلة سنوات ولدفعات عديدة انشغلنا في سياستنا الخارجية الأمريكية في مخيلتنا ونهجنا السياسي الى درجة أصبحنا ننسى بأن هناك قضية أرواح أفراد مطروحة. الاقدام الاستثنائي للأفراد الذين رأيناهم الآن يجب أن يكون دافعا لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية عندما يجلسان خلف طاولة واحدة مع اولئك المسؤولين عن قتل الأفراد الذين شاهدناهم في هذا الفلم. السيدة رجوي من دواعي الفخر بالنسبة لي أن أكون بجانبكم. اني أريد أن أقول بشكل خاص ان الأفراد الذين هم في التجمع اضافة الى السيدة رجوي هم مفتخرون أيضا كونهم فقدوا أفراد عوائلهم. فقدوا أشقائهم وشقيقاتهم وأبنائهم على يد نظام الملالي القاتل والحكومة الصنيعة لهم في العراق تحت سطوة المالكي.
اننا اتفقنا في الماضي مع الملالي الا أنهم كذبوا علينا. انهم يواصلون برنامجهم النووي. فهل علينا أن نتفق مع الملالي على حساب 3000 شخص هم يعيشون الآن في سجن ليبرتي وأقنعناهم على الذهاب الى هناك؟ لكي نصل الى اتفاق قصير الأمد مع الملالي حتى يخرقونه على ضوء خلفياتهم. انكم سمعتم عن سجلهم. في ولاية روحاني «المعتدل»! سجل أكثر الاعدامات والاعدام أمام الملأ والجلد أمام الملأ. انه لا يشمل المجرمين فحسب. بل في ايران يتم اعدام الاشخاص فقط بسبب معارضتهم للملالي. انه نظام استبدادي وقمعي وحكومة دينية. اننا لا نريد أن نشوه سمعتنا ومكانتنا الاخلاقية في العالم بعقد اتفاق مع اولئك الذين لا يلتزمون بكلماتهم ولا يجعلون العالم الى مكان أكثر أمنا. اذا كان يدعون بأنهم يريدون أن يجعلوا العالم أكثر أمنا فعليهم أن يفتحوا المجال لاطلاق سراح 3000 شخص في ليبرتي.
قبل 10 سنوات حينما وقع قادتنا الميدانيون وثيقة لكان أكثر من مئة شخص في أشرف وليبرتي كانوا يحملون تلك الوثيقة أثناء قتلهم على أيدي المالكي والملالي. متى تقف حكومتي للدفاع عن المبادئ الأمريكية؟

كلمة لوئيس فري في ملتقى ممثلي التنظيمات الشبابية الايرانية بحضور مريم رجوي في باريس

يوم السبت 12 نيسان/أبريل 2014 اقيم ملتقى ممثلي التنظيمات الشبابية بحضور رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية. وشارك في الملتقى ممثلو 43 جمعية شبابية ايرانية من كل من ألمانيا وبريطانيا وايطاليا وبلجيكا والسويد وفرنسا وكندا وهولندا وممثلي النقابات والاتحادات الطلابية المدرسية والجامعية الفرنسية والنرويجية مع شخصيات مرموقة ومسؤولين سابقين أمريكيين واوربيين.
وأكد المشاركون في الملتقى على ضرورة التغيير في ايران وحماية ليبرتي داعين الى عمل دولي فوري لوقف الاعدامات وانتهاك حقوق الانسان في ايران.

وفيما يلي جانب من كلمة لوئيس فري المدير السابق لـ-اف بي آي

تحدثنا حول العام الماضي وبشأن ما تحمله سكان ليبرتي من معاناة قاسية. احدى فوائد الحضور هنا هي أننا نستطيع أن نتحدث مباشرة مع السكان. ونقول لهم لا تستسلموا وهناك من يقف. الشباب الذين قابلتموهم هنا هم يشكلون أذرعكم و أقدامكم وأصواتكم التي هي مسموعة. تغيير النظام أمر لا بد منه. اننا لا نعرف متى سيتحقق . الا أن منظمة مجاهدي خلق والسيدة مريم رجوي انكم تملكون هذا التنظيم والأهم من ذلك هذه الارادة السياسية والقيم الديمقراطية الأصيلة التي تستطيع أن توصل البلاد الى مكانة كبيرة جديرة لها..
لذلك دعوني أن أعلن هذا التنبؤ ودعوا يسمع ليس أصدقائنا في ليبرتي فحسب وانما جميع اولئك الذين يخلقون لهم الرعب والقتل هناك وثائق وأدلة قوية بامكاننا مراجعتها وملاحقة اولئك الذين يرتكبون عملية ابادة جماعية.. اننا كنا دوما نرى أن وزارة العدل الأمريكية تفتح ملفات ضد القتلة من النازيين . هناك تصريحات وافادات كثيرة للتعويض واستعادة حقوق اولئك الذين حرموا من حقوقهم في العملية القضاية. فهناك امكانية ملاحقة مئات الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم وذلك من خلال اللجوء بالقانون والشهود والوثائق والادلة ودراسة مشاهد الجريمة واستنادا الى ذلك يتم محاكمتهم وحبسهم.
اسمحوا لي أن أختم كلمتي بالتنبؤ بأن التغيير في ايران والقيادة الديمقراطية في ايران سيتحقق بالعمل بقوة أكثر وحزم أكثر. كما يجب أن نتحدث بشأن الملاحقة والعدالة في المستقبل رغم اولئك الذين يرتكبون الجريمة أو يشنون حملة على مخيم ليبرتي واولئك الذين يغتالون الافراد وحتى كاد أن يرسلوا سفيرا [ابوطالبي] الى أمريكا كان متخصصا للاغتيالات. ولكن هناك العدالة والمحاسبة في كل الأحوال…
اشتباك الشباب الاهوازيين مع قوات الامن الداخلي واعتقال 100 شاب معترض

اشتبك الشباب الاهوازيون يوم الاربعاء 16 نيسان/ ابريل مع قوات الامن الداخلي لنظام الملالي خلال مباراة لكرة القدم بين فريقي فولاد لمحافظة خوزستان والجيش القطري ما ادى الى اعتقال اكثر من 100 من الشباب المعترضين.
هذا وقد خرج الاسبوع الماضي الشباب الاهوازيون الى الشوارع بعد ان فاز فريق فولاد في مباراة لكرة القدم واشتبكوا مع قوات الأمن الداخلي هاتفين بشعاري: «الشعب يريد اسقاط النظام» و«ارحل ارحل يا روحاني»

اشتباك الشباب الاهوازيين مع قوات الامن الداخلي واعتقال 100 شاب معترض

اشتبك الشباب الاهوازيون يوم الاربعاء 16 نيسان/ ابريل مع قوات الامن الداخلي لنظام الملالي خلال مباراة لكرة القدم بين فريقي فولاد لمحافظة خوزستان والجيش القطري ما ادى الى اعتقال اكثر من 100 من الشباب المعترضين.
هذا وقد خرج الاسبوع الماضي الشباب الاهوازيون الى الشوارع بعد ان فاز فريق فولاد في مباراة لكرة القدم واشتبكوا مع قوات الأمن الداخلي هاتفين بشعاري: «الشعب يريد اسقاط النظام» و«ارحل ارحل يا روحاني»

Posted in فكر حر | Leave a comment

الشعب السوري قام.. حقاً قام..

“سأهدم هذا الهيكل المصنوع من الأيادي و سأعيد بناءه بالروح”syriagreatfriday

هيك قال السيد المسيح و دفع حياتو تمن لما قالو..

خرج السوري من تلات سنوات عم يصرخ و يدعو لهدم هيكل بناه الاسد للتحكم برقاب الشعب السوري ، و اللي أشاد حولو أسوار عالية من أفرع أمن و جيش طائفي لحماية مكتسبات هالهيكل و العمل على عدم المساس فيها..

ما قدر بيلاطوس سوريا تحمّل شوفة شعب أراد هدم هيكل الخوف و الظلم اللي بناه و أعلاه ، فقرّر صلب شعب كامل في كل جمعة عظيمة كانوا عم يخرجوا فيها للشوارع و هنن عم يحفروا بأيديهم العارية تحت حيطان الهيكل الاسدي بهدف اسقاطو..
نكرهم المجتمع الدولي الف مرّة قبل صياح ديك يوم السبت ، و هرب الأخوة من مسؤولياتهون قبل الأصدقاء ، و تركوا شعب سوريا عالصليب دامي عاري بكبرياء خجّلهون و عزة نفس ما اعتادو على رؤيتها قبلاً عند شعب مذبوح..

اعتقد الجميع انّو السوري مات صلباً، و تم دفنوا في احد القبور المنسيّة، و نسيوا بأنّو الحق لا يموت ، و اتناسوا انّو الهياكل زائلة مهما عليت و ارتفعت ، و انّو الشعوب هيّة اللي بتبقى..
بانتظار قيامة الشعب السوري لقول:
الشعب السوري قام.. حقاً قام..

فصح مَجِيد ، و يا ريت نتعلّم..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

العراق عزُ مضى ومجد ولٌى

علي الكاش
كاتب ومفكر عراقي

نشر جبرائيل سيايل وهو من علماء فرنسا كتاباً أسماه (التربية والثورة) ومما جاء فيه ” عَلَى الرجل الحر أن يتعلم ويتيقظ كل التيقظ لما فيه عظمته بإعتباره حارسا لها، وأن يثق كل الثقة بأنه لا يوجد من الأعمال ما هو وضيع بحد ذاته، وأن العظائم في هذه الدنيا هي مجموع ثمرة أعمال كثيرة، فإذا عمل المرءُ لنفسه عملا جيدا، فنتيجة عمله تعود عليه وعلى بقية الناس، والعكس صحيح”.
في مقال سابق وصفنا الشعب العراقي بعد الغزو الامريكي الايراني للعراق عام 2003 بالتخلف والجهل والفقر والتعصب وعدم الشعور بالمسؤولية، والتغافل عن حقوقه، علاوة على صفات أخرى سنتجاوزها لكي لا ننشر المزيد من غسيلنا الوسخ على الآخرين، فالعراقيون أعرف من غيرهم ببواطن الأمور، وأسباب العلل ومواقع الحمى. هذا لا يعني عدم وجود النخب الإجتماعية والعلمية والدينية والثقافية، ولكننا نتحدث عن الصورة التي أفرزها الواقع الإحتلالي، فهذه النخب بعيدة طوعا أو قسرا عن المشهد العام، وسنتحدث عنها في مقال قادم.
لقد أثار المقال حفيظة البعض ممن يعتبرون أنفسهم عظماء كتحصيل حاصل لإنتمائهم لشعب العظيم، او من منطلق التشدق بحضارة قديمة صنعها الأجداد وبددها الأحفاد.
كما إنتقد البعض الآخر مسحة الكآبة واليأس، اللذان خيما على المقال رغم ان الشعار المطروح على المشهد العراقي ” كل يوم عاشوراء، وكل عراقنا كربلاء”. ولم تبخل علينا العناية السماوية بتسهيل الحصول على مرادنا وهدفنا هذا. لكل شعب غاية في الحياة، فهناك من يفكر في العدالة الإجتماعية وآخر في التنمية الإقتصادية، وغيره في الرفاهية والإزدهار، وآخر في السلام والوحدة وآخر في الإشتراكية وتقاسم الثروات، وآخر تصدير ثورته الصفراء للآخرين.. وهلم جرا. لكن العراقيين يفكرون بهمة ودهاء بتجديد ملحمة كربلاء!
دافع البعض عن الشعب العراقي تعصبا وليس إيمانا، وجهلا وليس علما، متناسين ان الكاتب هو عراقي مثلهم، يستنشق هوائه العليل في زمن النسيم، ويتوجع ويئن من رياحه المكفهرة المغبرة، يتفاخر بعنفوان قوته، ويطأطأ رأسه أرضا بضعفه، يفرح لسلامته ويموت كدرا لعلته. الوطنية لا تحتاج الى المزايدات فكلنا في سفينة واحدة ومصيرنا واحد، ما عدا الفئران التي وفدت مع الغزاة، فإنها أول من يهرب عندما تجنح السفينة الى الغرق. ربما ألمنا أشد من غيرنا فأجيال الأربعينيات والخمسينيات وربما منتصف الستينيات شهدوا غير هذا الزمن الأغبر. فقد عاشوا زمن الحب والتآخي والمواطنة الصميمية وصفو النية بين الشعب الواحد، والإنتماء الحقيقي للوطن، وليس زمن المليشيات الحاكمة والمخبر السري ومحاكم التفتيش والقتل على الهوية وحرب الجوامع، والتمايز العنصري والمذهبي.
إنهم لم يقفوا في يوم ما على ضفاف بحار الدم بين السنة والشيعة، ولم يشهدوا مباراة دموية بين فريقي يزيد والحسين على ملعبهم الوطني. عندما بنوا العراق لم يجيروه لأتباع آل البيت فقط، بل لكل العراقيين بلا إستثناء. ولم يكونوا بحاجة الى فيزا وكفيل لزيارة شمال الوطن او الناصرية لأن العراق من شمالة الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ملك للكل العراقيين. لم يشهدوا ترسانات بعلو السماء تفصل أهل الأعظمية عن أهل الكاظمية. ولم يشاهدوا قطعات من الجيش تردح في ساحات التدريب رقصا كزال السنة، أو تنحب وتلطم في شهر عاشوراء. ولا جنودا يسبون أم المؤمنين وأبا بكر وعمر الفاروق علنا وهو يداهمون بيوت الغير بحجة الإرهاب وهم واجهة من واجهاته. فقد كان الجيش هو جيش الشعب وليس جيش الحاكم. ولم يشهدوا تسول القضاء على عتبة الحاكم، كان القضاء هو السيد وليس العبد الذي يؤدي مراسم الخضوع للحاكم الأوحد. ولم يشهدوا شيوخ عشائر يمارسون القوادة السياسية ويبيعون شرفهم وشرف عشائرهم للحاكم بثمن بخس. ولم يشهدوا برلمانات عراقية ـ أجنبية مشتركة، فلم يطأ عتبة البرلمان إلا من حمل جنسية العراق أو مولود من أبوين عراقيين. ولم يشهدوا إعلاما يتمنطق بمصطلحات الفتنة، الشيعة والسنة، وإلا لقطعوا لسانه السليط بسيفي الفاروق وذي الفقار معا. كانوا ينشدون في باحات المدارس صباحا” لاحت رؤوس الحراب” وليس نشيد” كلنا وياك سيد علي(علي السيستاني)”. كانوا يرتجفون حماسا عند سماع ” وطني حبيبي الوطن الأكبر” ولم يخطر ببالهم ان يتحول الى وطن ضعيف مشتت. كانوا يستمتعون بمتابعة اخبار جيفارا ونهرو وعبد الناصر وسيكاتوري وجميلة بوحيرد وهوشي منه وغيرهم، ويلتهمون كتب الثورات والتحرر والحريات الأساسية وحقوق الإنسان، ولم يلتفتوا الى الكتب الصفراء التي تحرض على الفتنة والكراهية والتفرقة.
الفرق اننا لا نرى تلك العظمة التي يراها غيرنا في الشعب العراقي في الوقت الحالي على أقل تقدير، إننا لا نرى وهمٌ العظمة ليس لأننا نلبس النظارة السوداء، إنما نظارة بعد النظر، وننطلق من وحي المنطق والتجربة المريرة، وليس من وحي الطيرة وقراءة الكف والزايرجات. الحقيقة هي الوسيلة والغاية التي نتمسك بها لتحليل الواقع المؤلم الذي يبدو انه لن ينجلي في القريب العاجل، بل يتجذر وينمو بطريقة مخيفة، مع الإعتراف ضمنا بأن الحقيقة دائما عارية، والكذبة دائما محجبة. ورحم الله الشاعر الذي قال:
من كان يعلم إن الشهد مطلبه فلا يخاف للدغ النحل من ألم
البعض الذي توارى خلف الحضارة القديمة لوادي الرافدين عجز عن مواجهة الحاضر، وتفاخر بأمجاد الأمة قبل سبعة آلاف عام. مع ان الفتى من قال ها آنذا وليس الفتى من قال كان أجدادي قبل آلاف السنين. لأن سيكون اشبه بمليونير أشهر أفلاسه ويعيش عيشة الشحاذين متفاخرا بملاينه السابقة التي لم تنفعه اليوم ولم يحسب لها حسابا. نحن لا نتنكر لمجد حضارتنا فهي الشمس التي أشرقت على بقية الحضارات، ولكن الماضي وقد ولى وأدبر، وعلينا بالحاضر والمستقبل. الحضارة القديمة لا تصلح كمقياس صحيح لمعرفة ثقلنا الحضاري الحالي بين الأمم. وليس العراق من كان له حضارة قديمة فقط، لقد تلته حضارات مهمة كوادي النيل والصين والهند واليونان والرومان وغيرها، مع إحتفاظنا بالسبق الحضاري وهذا من دواعي الفخر والإعتزاز. لكن حضارتنا القديمة لم تعد ميزة لنا في الوقت الحاضر، بل هي مؤشر سلبي علينا. عندما يقارن المرء بين ماضينا وحاضرنا يقف مذهولا من المستوى المتدني الذي وصلنا اليه، سيما بعد ما يسمى بالفتح الديمقراطي الامريكي الايراني للعراق. ونقول بكل صراحة لمن يعيش الماضي فقط، عليك أن لا تنتقد من يطالب بثأر الحسين بعد (14) قرنا لأنه مثلك يعيش الماضي!
عندما نتفاخر بأجدادنا، وبما قدموه للإنسانية والحضارة، بماذا سيتفاخر أحفادنا بأجدادهم أي نحن؟ هل قدمنا لهم أو للأنسانية شيئا يستحق الذكر؟
هل سيفتخرون بالغزو الامريكي وتدمير مقدرات الدولة العراقية بمساعدة أجدادهم وخيانة البعض منهم؟ أم بالقتل على الهوية والخطف والإرهاب الحكومي وغير الحكومي الذي يعصف بهم من كل جانب؟ أم بأن من حكم أجدادهم كانوا من العملاء والجواسيس واللصوص والمزورين؟ أم بسرقة المليارات من خزينة الدولة دون ان يسائل أجدادهم السارقين المحصنين من قبل الحزب الحاكم؟ أم بـأن بلد أجدادهم كان الأول في الفساد المالي والسياسي والأخلاقي؟ أم بأن خط الفقر وصل الى 45% من الشعب مع إن ميزانية أجدادهم تجاوزت المائة مليار دولار سنويا؟ أم يتفاخرون بأن عاصمة أجدادهم كانت الأوسخ بين عواصم العالم بما فيها الأفريقية؟ أم ان البطالة وصلت عند أجدادهم الى 35%؟ أو ان عدد الأميين بلغ 7 مليون؟ أم بحرب المساجد والجوامع وحرقها وقتل روادها؟ أم بعدد القتلى جراء التفجيرات اليومية؟ أم بإنتفاء الكهرباء وشحة الماء الصالح للشرب؟ أم برفع صور قتله أجدادهم من الزعماء الإيرانيين وتأليههم؟ أم بأن دولة أجدادهم كانت الأولى في العالم بعدد المعتقلين؟ أم بأن أجدادهم كانوا يغتصبون المعتقلات في السجون؟ أو بإنتظار المتهمين من أجدادهم عشر سنوات قبل ان تعرض قضيتهم على القضاء أو بدقائق في حالة وفرة الدولارات عند البعض؟ أم سيتفاخرون بأن حكومة أجدادهم إحتلت المرتبة الأولى في إعدامات مواطنيها سيما الأبرياء منهم؟ أم إن دولة أجدادهم الأولى في عدد القتلى من الصحفيين. أو إن دولة أجدادهم يحكمها رئيس وزراء هو نفسه القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والأمن والداخلية ومحافظ البنك المركزي، ورئيس السلطة القضائية الفعلي؟ هل سينفاخرون بأن معظم المسؤولين في الدولة هم من أصحاب الشهادات المزورة؟ أم أن البلد في موقع عالمي متقدم في نسبة الرشاوي والعقود الفاسدة؟ أم يتفاخرون بأن عقيد ميليشياوي لدولة جارة كان يحكم أجدادهم؟ أم يتفاخرون بأن أجدادهم إنتخبوا الفاسدين لدورتين إنتخابيتين رغم علمهم بأنهم فاسدون من كل النواحي؟ أم يتفاخرون بأن مجلس نواب أجداهم كان يضم البغايا وسماسرة علب الليل؟ هل سيتفاخرون بأن أربعة رجال دين من غير جنسية بلاد أجدادهم لا يجيدون اللغة العربية ويتحكمون ببلد أجدادهم؟ هل سيتفاخرون بأنه لم تخرج تظاهرات من قبل أجدادهم ضد الفساد إلا بعدد أصابع اليد؟ علما بأن بلد أجدادهم احتل المرتبة 171 من بين 177 دولة في مستوى الفساد .أم يتفاخرون بأن الأموال العراقية المهربة والمتواجدة في الدول العربية والأجنبية بلغت ترليوناً و14 مليون دولار؟
أم يتفاخرون بإن عاصمة أجدادهم إحتلت المركز الأخير كأفضل مكان لعيش البشر. أو أن بلد أجدادهم احتل المرتبة التاسعة في قائمة الدول الأكثر إثارة للخوف لعام 2013 في إطار الدراسة العالمية تحت المؤشر العالمي للأمل واليأس؟ أم إن بلد أجدادهم إحتل المرتبة الأخيرة(179) بسرعة الأنترتيت الذي أصبح ركيزة العلوم والمعرفة؟ أم إن بلد أجدادهم إحتل المرتبة الرابعة في العالم بإضطهاد الأقليات؟ أم بأن بلد أجدادهم إحتل المرتبة العاشرة في حالات الخطف؟ أم إن بلد أجدادهم تصدر العالم في نسبة الإفلات من العقاب؟ أم أن بلد أجدادهم إحتل المرتبة (130) في العالم حسب مؤشرات الرفاهية؟ أم سيفتخرون بالمئات من مدارس الطين التي لا تختلف عن حظائر الحيوانات؟ أم أن بلد أجدادهم إحتل المركز الثاني بنسبة العنوسة حوالي85%؟ أم يتفاخرون بعدد الأرامل (مليون) وعدد الأيتام(5) مليون طفل دون أية رعاية إجتماعية تذكر؟ أم أن نسبة العنف ضد الأطفال تطال(3) مليون طفل عراقي؟ أم أن بلد أجدادهم جاء في المرتبة الثانية كأسوأ بلد عربي في حقوق المرأة؟ أم يتفاخرون بأن بلد أجدادهم الذي كان الأسوأ في العالم ،ومعدل التفجيرات إسبوعيا(50) تفجيرا في ضوء وجود أكثر من مليون رجل أمن شغلهم الشاغل الإعتداء على شعبهم وإبتزازه؟ أم يتفاخرون بأن الفساد الإداري وصل إلى نسبة 60% في مؤسسات الدولة؟ أم يتفاخرون بأن نسبة الطلاق كانت في بلد أجدادهم أكثر من 50% بسبب زواج القاصرات وفتاوى المرجعية التي تحرم التزاوج مع الطائفة العدوة؟ هل سيتفاخرون بأن جيش أجدادهم المليوني كان رخوا متعاطفا من الأعداء، لكنه كان قويا جسورا مع شعبه؟ فيشنُ عليهم الغارات الجوية والمدفعية الثقيلة والدبابات لمجرد أنهم طالبوا بمطالب مشروعة.
هل نزيد أم يكفي يا أصحاب الشعب العظيم؟ الشعب
صدق الشاعر:
قلت يوما لدار قوم تفانوا … أين سكانك العزاز علينـــا؟
فأجابت: هنا أقاموا قليلا … ثم ساروا، ولست أعلم أينا؟
لنا عودة بإذن الله تعالى.
علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

إلى الانفصاليين في منطقتنا العربية!

سامي النصفsinialawachr

علينا ان نعترف في البدء بان الحكومات الثورية العربية أساءت كثيرا لعمليات التنمية في بلدانها التي تغري الجميع بالبقاء ضمن الدولة القطرية الواحدة، كما استخدمت ادوات التمييز والقمع والقتل والحرب ضد اعراق واديان وطوائف ومناطق اطراف شاركتها المواطنة في الدولة، مما جعل كثيرا من تلك الاقليات يستعد مع قدوم الربيع العربي للانفصال عن الاوطان كما حدث مع جنوب السودان الذي سبق انفصاله واستقلاله قبل الربيع بأشهر قليلة.

واذا تدرجنا بالخيارات المتاحة لتلك الاقليات بدءا من الافضل حتى الاسوأ، فالافضل اتاحة الفرصة ثانية والبقاء ضمن الدولة القطرية الواحدة بأي صيغة اتحادية ممكنة، اندماجية كانت او فيدرالية او كونفيدرالية، واذا استحال ذلك الخيار فالانفصال بإحسان دون حرب او اراقة دماء، ويبقى الخيار الاسوأ والاخير وهو للأسف الاكثر احتمالا في المنطقة اي خيار الحروب الاهلية التي لا تبقي ولا تذر كوسيلة للانشطار والتي تسفك بها الدماء انهارا، مما يخلق حالة عداء دائمة تبقى بقاء التاريخ.

ومن الامور المستحقة ان تصدر حكومات الربيع العربي عمليات اعتذار تاريخية لمن تم ظلمهم والتمييز ضدهم من مكونات شعوبها مع وعد بتغيير المسار وتحسينه للافضل، ولا شك ان اعطاء الرئاسة الدستورية للدول للاقليات هو نوع من الطمأنة العملية المؤقتة حتى تستقر الامور، ولو اخذ بها السودان قبل استفتاء الجنوب لما انفصل، فلم يكن الجنوبيون يطلبون الا القليل من التغيير للبقاء.

ويجب تذكير مــن يطالــب بالانفصـال وخلق دويــلات في منطقتنــا العربية بالاثمان الباهظة لتلك العملية من حاجــة لخلق كــوادر للدولــة الجديدة وجيـــوش ورجال امن وعملة نقدية واقتصاد وسفــارات ووسائل مواصــلات واتصالات والتي ستتحول من مكالمات محلية الى دولية، واسوأ الانفصالات ما سيقوم على الاستفراد للاستفادة من ثروة ناضبة كالنفط بدلا من الاستفادة من كل الثــروات والبنى الاساسية ضمن الوطن الواحد، ثم ماذا سيحصل اذا ما نضــب النفــط او قل سعره، هل ستشحذ تلك الدويلات للعيش؟

آخر محطة:

1 ـ انفصال الاقليات في دولنا العربية ضمن الديموقراطيات القادمة سيؤدي الى تغيير جذري في الخارطة السياسية العربية، حيث ان اغلب تلك الاقليات ذات توجهات ليبرالية وعلمانية، مما سيفتح الباب لحكومات دينية متشددة بشكل دائم ودون منافس في عواصم الحضارة العربية كبغداد ودمشق والقاهرة.

2 ـ زرت السودان قبيل انفصال الجنوب، وكتبت حينها ان حكومة الشمال الاسلامية هي التي تشجع انفصال الجنوب العلماني للاستفراد بحكم السودان، وهو الامر القائم.

3 ـ يقال ان انفصال اسكوتلندا اليسارية ـ ان تم بعد اشهر ـ سيمهد لحكم دائم للمحافظين والليبراليين الانجليز وسيبعد حزب العمال عن رئاسة الوزراء لأجل غير معلوم.

4 ـ وللمعلومة، تحسن حال الشعب البريطاني اقتصاديا بعد اعطاء المستعمرات استقلالها ـ وليس العكس ـ والحال كذلك مع جمهورية التشيك بعد انفصال سلوفاكيا عنها.

*نقلاً عن “الأنباء” الكويتية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

عقاب يحيى: ليست الطائفية حالة فردانية خاصة بالعلويين دون غيرهم ..

عقاب يحيى: كلنا شركاءturturmartyrs

ليست الطائفية حالة فردانية خاصة بالعلويين دون غيرهم ..

وهي للحق لم تنبت البارحة

الطائفية واحدة من الظواهر الاجتماعية ـ السياسية القديمة.. والتي اعتلى موجها في مراحل مختلفة من تاريخنا.. وهي حالة عامة.. مع تفاوتات في شدتها لدى هذه الطائفة أو تلك.. هذه المرحلة أكثر من غيرها..

ـ وطالما أن المشروع النهضوي فشل، وديس عليه من قبل حملته، وخونته، بل وجرى استخدام الطائفية خدمة لديمومة الحكم ..

وطالما أن مجتمعاتنا لم تحقق الديمقراطية، ولم تنجز الأساس من المهام التي ترسي أسس المواطنية بديلاً لكل الانتماءات التي قبلها.. وخاصة تكريس الانتماء لدولة المواطنة والقوانين والمساواة ..

وطالما وجدت قوى في موقع القرار مستفيدة من الواقع الطائفي.. فكيف لنا أن نتصور خلاصاً للحالة الطائفية؟، أو تجاوزاً لتخومها، ومؤثراتها ؟؟…

****

التركيز الذي يحدث على الطائفة العلوية مفهوم، وينطلق من موقع هذه الطائفة في مساندة النظام ودعمه، وما يؤديه ذلك من ارتدادات وردود أفعال، وهي لذلك تحت مجهر التركيز، ومتهمة طالما أنها لم تنتفض وترفض ما يُمارس باسمها، لذلك يجب فهم وتفهم وضع جميع المحسوبين على الطائفة تحت دائرة الضوء .

الطاغية الأكبر : حافظ الأسد، ومذ كان ضابطاً صغيراً يحمل في داخله فرخاً استبدادياً .. ووعياً اختلاطياً متناقضاً، أو ازدواجياً بين المعلن من تبنيه لشعارات البعث والأمة، وبين ذلك الغامض، المبهم، الذي يظهر في المنعرجات، وفي جملة التحركات الداخلية، وعمليات التقريب، والشراء والتكتل….كان البعد الطائفي يفصح عن نفسه مع مدار الأشهر، لكنه يغلف بالكثير من الموجبات، وبما جعله دملة تكبر.. ويكبر قيحها معها.. لكن دون التجرّؤ على فتحها علانية ..وكان هو من أشدّ العاملين على تجميع حالة طائفية حوله والاستناد إليها، والاستقواء بها .. وإن ألبسها براقع فضفاضة لم تكن مناسبة، ولا مقنعة لأحد .

والحق أنه من قبل ذلك، ومن تاريخ تشكيل اللجنة العسكرية في القاهرة..كانت الاتهامات تنهال بأنها “أقلوية”، ثم ترسخ ذلك أكثر بعد الوصول للحكم في 8 آذار 1963 واستقدام البعث غطاء، وشرعنة، وقبول قيادته ذلك، والحاجة الكبيرة لإقحام أعداد كبيرة من العسكريين وأشباههم لتعويض الذين سرحوا، والذين كانوا في معظمهم من السنة”ناصريين ومستقلين”، وما عرف باستدعاء المعلمين كضباط احتياط وتثبيتهم فوراً .. وبما خلق وضعاً مرتجَأً داخل الجيش، استفحل أكثر مع التصفيات المتلاحقة التي طالت ـ هذه المرة ـ بعثيين.. كانوا في معظمهم من غير العلويين…في حين كانت اللوحة العامة للمرحلة ، بشعاراتها وأطروحاتها، ترفض بالقطع البعد الطائفي، أو الكلام فيه، والكثير كان يستبدل ذلك بمفردات اليسار والصراع الطائفي ..

ـ صحيح وأنه على مدار السنوات قبل الحكم المباشر للطاغية الأسد لم تكن الظاهرة الطائفية مطروحة بحدة بين الناس، ولم يكن ذلك الهسيس الخائف يسري بينهم حول سيطرة العلويين، وذلك الخوف من ظاهرة راحت تقوى ويجري استخدامها بأوجه كثيرة، وكان الكثير، وتلك حقيقة، لا يسأل، وربما لا يعرف ما هو مذهب الآخر، او معتقده، خاصة وان المسائل الإيديولويجة، والوطنية والصراعات التي تمحورت فيها وحولها كانت ـ ولو في مستوى السطح، والمعلن ـ هي الأقوى، وهي الفيصل ..

ـ لكن، ورغم اندفاعنا اليساري، والإلحاح على القيام بتحولات نظرية كبرى بهذا الاتجاه، وارتفاع موج التحليل الطبقي”محرك التاريخ” وبشكل مراهق، وصبياني، ومسرحي، والعمل على اللجوء إليه تفسيراً “مقنعاً” لظواهر بدت فاقعة، ولا يقدر أي تحليل طبقي على ترقيعها، أو لفّها.. فإن نمو الظاهرة الطائفية، وبروز”الحالة العلوية” بقوة، خاصة في الجيش، وظهورها الفاقع بعد هزيمة حزيران، ثم في تكتل الأسد.. وما يعرف ب”جماعة عمران”.. وغيرهم.. كان يطرح اسئلة ثقيلة عن المسارات والتصفيات، وعن الشعارات المرفوعة وموقعها من الواقع.. ووصل الأمر إلى تداول هذا الواقع في مواقع حزبية مهمة.. بما فيها أعلى القيادات في الحزب والسلطة..

*******

في انقلاب التفحيح 13 تشرين الثاني 1970 ظهرت اللوحة فاقعة : ارتكاز صارخ على مجموعات طائفية كانت القوة الضاربة للانقلاب، ولم يكن تطعيمها ببعض الأسماء الأخرى ليغطي تلك الحقيقة التي راحت تعلن عن نفسها بكل فجاجة وصراحة، وصولاً لترشيح الطاغية رئيساً للجمهورية ….

ـ كان الطاغية خبيثا، وشخصية ازداوجية وأكثر، يجمع داخله متناقضات شتى يعمل على تشكيل توليفة متسقة منها بقوة إغراء المال والسلطة من جهة، والقمع الموصل للاغتيال من جهة أخرى. فهو علوي ـ طائفي ـ يحمل ذلك التراث المشبع بحكايات البيئة، وحقن التاريخ، وما عانته الطائفة على امتداد الصراع مع الأنظمة الحاكمة من ظلم شكل ما يعرف ب”المظلومية” التي تنظر للآخر بكثير من الحذر والخوف، والانتقام.. وحتى الحقد.. وهو يعاهد نفسه، وبعض الأصحاب ـ كما تقول بعض الروايات ـ على الاهتمام بوضع الطائفة وتحسين أوضاعها..(وقد فعل كل ما يستطيع لأجل ذلك وفي عموم المجالات0) ..وبالوقت نفسه هو بعثي يطرح شعارات أمة واحدة، وتوحيدها.. وهو أيضا مقايض كبير في جميع القضايا ..

ـ ما يهم هنا..أن الطاغية مركز، وموضع الطائفية بقوة وتنهيج، وأصبحت”الحالة العلوية”ظاهرة فاقعة في الحياة السورية لا يمكن تغطيتها ولا الهروب من مرتسماتها حتى لدى أكثر المتطرفين يسراوية، والمتعلقين بالتفسيرات الطبقوية في تحليل الظواهر وتركيبها .

المركزة تجد أقوى تجسيداتها في الأجهزة الأمنية التي تشكل عماد الحماية والبقاء، ثم الجيش، خاصة تشكيلاته المختارة، والمقرّبة. وبناء على تلك الموضعة التي تمّ إنجازها في السنوات الأولى من عمر الانقلاب.. صار يمكن للطاغية أن يصول ويجول في جميع الاتجاهات، وأن يستحضر المزيد من الواجهات ـ غير العلوية ـ ويركبها في مواقع القرار الاقتصادي والإداري وغيره، وكذلك أن يقدم على اعتى صفقات المقايضة مع الأعداء التاريخيين دون خوف من ردّات فعل خطيرة داخل المؤسسة العسكرية.. ولذلك أقدم على الدخول إلى لبنان ضمن صفقة شهيرة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وقام بالمذابح في سورية وتتويجها بمذبحة حماة 1982، ثم المشاركة مع القوات الغازية للعراق عام 1991.. في حفر الباطن..وما يفعله الوريث في زجّ الجيش ضد الشعب.. وتطورات الحالة السورية على ضوء الثورة ومجرياتها ..

*****

نعم كثير من المحسوبين على الطائفة العلوية كانوا من المعارضين للنظام عبر السنوات الماضية، وبعضهم قدّم حياته، وعمره.. ولم تك تلك المعارضة ترفيهية، ولا جزئية أو موسمية.. وإن كانت تعاني من التحالفات، والامتداد، ومن سمة الغلوائية اليسارية، والعلمانية، والطبقوية الملفوحة بخوف ضمني، وظاهر من التشكيلات المحسوبة على الإسلاميين ..ومن نزع فتيل الخوف من بديل آخر يمكن أن يستحوذ على الأمور ويزيح تلك المعارضة ليقيم نظاماً :: ينسف مكاسب العلويين كلها التي تحققت عبر السنوات، وربما يذهب إلى مدى ابعد من عمليات الانتقام، والثأر ..وبما أوجد شيئا من مناخ اختلاطي يبدو وكأنه لم يقطع خيوطه مع النظام، ولا يريد أن يكون جذرياً وحاسماً في تصفية النظام وإرثه، وما فعل بالبلد ..

ـ في بداية الثورة.. كان يمكن ملاحظة وجود أعداد لا بأس بها ـ داخل الطائفة العلوية ـ مرحبة، ومشاركة ولو بطرق مختلفة.. ثم حصل الانكماش والانزياح…وبما يظهر تلك الطائفة ـ لمن يريد إصدار الأحكام القطعية والعامة ـ وكانها كتلة صماء، وكأنها بلوك واحد، وكانها بقرار لا رجعة فيه قد حددت موقفعا ومصيرها : القتال مع الطاغية حتى النهاية.. وان جميع المعارضين لا يمثلون سوى حالات هامشية لا تأثير لها، ولآ أهمية لدورها في الأرض والمحيط ….

ـ أعلم أن بحث هذه الحالة وخلفياتها يحتاج إلى بحوث تبتعد عن رمي الحجارة والمسؤولية بهذا الاتجاه الأحادي أو ذاك..لأن العملية معقدة، وتدخل على خطها كثير العوامل..وأن الموضوعية تقتضي الارتقاء فوق ردود الفعل، والظواهر السطحية للدخول إلى العمق، وبالوقت نفسه محاولة فهم التركيبة من داخلها وما أحدثه نظام الفئوية فيها عبر العقود، ومنسوب نجاحه في تقديم نفسه حامي الحمى، وفي ربط مصيره بمصيرها العام ….

لكن يجب الإقرار المسبق..أن إرجاع أسباب”الحالة العلوية الملتفة حول النظام” إلى طروحات الآخرين وتخويفاتهم، وإلى تطورات الثورة السورية بغلبة، ثم سيطرة الاتجاهات الإسلامية المتشددة، وارتفاع وتيرة الحجارة الطائفية، التي تركّب لها أسنة القتل والتصفيات..أو ربط الأمر كله بضعف المعارضة الوطنية والديمقراطية، وعدم طرح برنامج سياسي يؤمن التفاف الجميع حوله، ويمنح كل الفئات، وأولهم ابناء الطائفة العلوية، الأمان والاطمئنان,,,,,,,إنما هو تفسير آلي أقرب للحالة الشكلانية، الميكانيكية.. ذلك أنه في داخل ثقل الحالة الطائفية العلوية عوامل فاعلة يجب معرفتها، ونقاشها بروح الصراحة والمسؤولية.. وأن الإشكالية أقوى، وأكثر تشعبا، ولها مؤثراتها في العقل، والمصالح، والوعي، ومنسوب الاختلاط الطائفي مع غيره من شعارات ترفع للتصدير، وكمتراث قوي .

وبالمقابل : الحالة العلوية، ورغم هذه الخصوصية بكل ثقلها.. فإنها ليست الحالة ـ اليتيمة ـ أو الظاهرة الوحيدة التي تنتشر الآن في المجتمع السوري..دون الآخرين. على العكس.. فقد عرفت مسارات الثورة، وبتنهيج شرير من النظام، تحولات تخدم الحالة الطائفية ضمن محاولة نقصودة لتعميمها، وتصوير الصراع على أنه صراع مذهبي، وليس لأجل انتزاع الحريات العامة لوطن يحتاجها، تلك الحريات التي لا يمكن أن تكون فئوية، ولا قصراً، او حصراً على أية تشكيلات دينية أو سياسية أو مذهبية، وإنما هي عامة لجميع السوريين.. والعلويين منهم بالقطع .

ـ إن إحداث اختراقات مهمة في الواقع الطائفي العلوي.. ربما يراه العديد أنه تأخر كثيراً، ولا يمكن بعد كل الذي جرى التعويل عليه، وان مستوى التعصب، والالتزام بالطغمة الحاكمة أقوى من جميع المحاولات.. بينما ما يزال يرى عديد الوطنيين أن ذلك واجباً، وضرورياً، وممكناً من خلال برنامج وطني عام يخاطب الجميع على قدم المسؤولية ……..

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

المسيحية عكس لعبة الشطرنج

يقال-وهذا صحيح- بأن الديانة المسيحية تلعب عكس لعبة الشطرنج, ففي لعبة الشطرنج الجنود والوزراء والقلعة والحصان syriajesusوالخيالة وكل المتواجدين على رقعة الشطرنج يموتون من أجل أن يعيش الملك, أما في الديانة المسيحية فالقصة والسيناريو يجري عكس كل ذلك, وباختصار شديد الملك يموت من أجل الجميع.

إن الديانة المسيحية تجري عكس ما تأمر به ثقافة الجشع والطمع, فلا أحد يستطيع أن يكون مستغلا لأخيه أو لا تسمح للناس بأن يموتوا من أجل الملك, في الديانة المسيحية الله يموت من أجلك أنت, الله تعذب من أجلكَ ومن أجلكِ ومن أجلهم ومن أجلنا نحن, في الديانة المسيحية الله أو الرب يضحي من أجلنا نحن, يضحي بأعز ما يملك, يضحي الرب من أجل أن ننعم بالأمن وبالأمان, واليوم قل لي أنت أيها المنشغل والمضحي بنفسك من أجل أن يعيش إلهك, كيف تضحي بنفسك من أجل إلهك, كيف ينتقم إلهك من الناس من أجلك أنت, قل لي كيف يحارب الله أناسا مسالمين من أجلك أنت؟؟قل لي هل هذا معقول؟ هل الله يقتل الناس من أجلك أنت؟ وقل لي أنت, كيف تقتل الناس من أجل إلهك؟ هل إلهك غير قادر أن يدافع عن نفسه؟ وكيف تحمل السيف والبندقية وتقطع رقاب الناس من أجل الدفاع عن إلهك؟ هل هذا معقول؟ الرب في الديانة المسيحية يعذب نفسه, يصلب نفسه, الرب في الديانة المسيحية يتبرع لك بدمه من أجلك أنت, ويموت على الصليب من أجلك أنت, وليس بحاجة لأن تحمل سلاحك لتنشر دينه وتدافع عنه, الرب في الديانة المسيحية لا يحتاج إلى (بدي جارد) الرب في الديانة المسيحية لا يحتاج إلى مليون مقاتل يهاجمون الناس الآمنين يقتلون أبناءهم ويستحيون نساءهم من أجل الدفاع عن إلههم.

في الديانة المسيحية أنت وأنا أمام عالم مثالي جدا , نحن أنا وأنت أمام إله قوي وليس ضعيفا ولا يحتاج إلى معجزات بشرية من أجل نشر ديانته, ولا يحتاج إلى المزيد من القتلى والمعذبين في الأرض الذين يعذبون أنفسهم من أجل أن يعيش طماع واحد أو ملك واحد أو رجل واحد, هذا في الديانة المسيحية لا أحد يحتاج إليه والرب لا يحتاج إلى تضحياتك وبطولاتك, لأنه منذ 2000 عام ظهر على الأرض وبذل نفسه من أجل المتعوسين ومن أجل المحرومين ومن أجل المعذبين ومن أجل الثكلى والحزانى والأرامل والمساكين, ومن أجل العمال والشغيلة ومن أجل من لا يجدوا في بيتهم لا طعاما ولا شرابا, من أجل المأكولة حقوقهم ومن أجل المصادرة حقوقهم, ومن أجل كل التعساء والمعذبين في الأرض, المسيح ظهر والرب قد تجلى للناس أجمعين وبذل نفسه من أجل هذا العالم كله, وليس من أجل أهل الناصرة أو دمشق أو إيليا, بل من أجل كل شعوب الأرض, إنه إله غير عنصري, إله محب للسلام ولنشر العدل والحرية ورسالة المحبة والتسامح في كل مكان.

في لعبة الشطرنج تصوير حقيقي للعالم المزيف, وللإله المزيف, الإله الذي يضحي كل الناس من أجله, من أجل أن يعيش طماع واحد, من أجل أن يعيش انتهازي واحد, في لعبة الشطرنج أنت تقف أمام العالم والإله المزور والدجال, أمام إله يريد سفك الدماء من أجل أن يعيش هو وحده, يريد من الكل أن يفدوه وحده, يريد من الكل أن يموتوا من أجل أن يحيا هو, أنت أمام عالم وإله مخادع, يخدع الناس ويحتاج إلى مص دمائهم من أجل أن يعيش هو, يريد أن يرقد على سرير الشفاء من أجل أن يتبرع له الناس بالدماء, وهذا في الأصل عالم مزيف وغير حقيقي, ففي الأصل الرب افتدى العالم كله, كفر عن خطيئة آدم وخطيئتك أنت, في الديانة المسيحية لا أحد يقتل أحدا من أجل أن يعيش لصٌ واحد, بل على العكس تماما, الرب افتدى العالم بابنه من أجل أن تعيش كل الناس بالأمن وبالسلام الدائمين, الرب لا يحتاج إلى خداع فئة ونصرة فئة على فئة أخرى, بل على العكس الرب يحب الجميع, يحبك ويحبني ويحبهم, ولا يمكن أن يقبل منك أي تضحية من أجله, لأنه لا يحتاج إلى الفقراء والمعذبين, ولا يحتاج لك لكي تعذب نفسك من أجل أن يرضى هو, الرب يريد منك أن تقف بمكانك وأن تحترم نفسك وتحترم الآخرين, يريد منك أن تعرف عظمته وكيف ضحى بابنه من أجلك أنت, يا سلام!!!!!!!!!! الرب يتعذب من أجل كل الناس!!!! يا سلام!!!!!!!!! الرب يموت من أجل أن تعيش أنت, من أجل أن يخفف عنك عذابك في هذه الدنيا, ولا يحتاج الرب إلى جيوش جرارة ولا إلى طائرات تنقل المحاربين, ولا يحتاج إلى نشر دينه بالقوة, بابه مفتوح وهو يمشي عكس الإنسان الطماع, الإنسان الانتهازي الذي يريد أن يضحك على قلوب البسطاء من الناس الغلابه والمتعبين والمنهكين من شدة التعب, يريد أن يحمل عنك, ولا يريد منك أن تحمل عنه, لا يريد أن يصور نفسه ملكا على رقعة الشطرنج أبدا, الرب يريد أن يقول لك بأنه يمشي عكس لعبة الشطرنج, تلك اللعبة التي كل الناس فيها أو كل الحجارة يموتون من أجل الملك, بينما هو عكس ذلك يموت من أجل كل الناس, وخصوصا المعذبين في الأرض,لا يريد الرب أن يرهب الناس ولا أن يرهبوه, لا يعرف لا المكر ولا الخداع, لا يعرف الجبروت ولا التسلط على رقاب الناس, الرب عاش من أجلنا ومات من أجلنا وعذب من أجلنا وقام من أجلنا.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

كيف ننصر حمص و نمنع سقوطها !!!

كيف ننصر حمص و نمنع سقوطها !!!savealpohomes
من منا لا يحب حب و لا يعشق أهلها الطيبين فحمص هي الحلاوة و هي الطيبة و هي الأصالة و هي اليوم على أبواب مرحلة تاريخية فسقوط حمص عسكرياً بيد آل الأسد سيكون له مضاعفات وطنية لن تنتهي مفاعيلها لمئات السنين و نحن رهاننا على الله عز وجل و على المخلصين و المؤمنين و العقلاء من أبناء شعبنا ليمنعوا هذه المهزلة فلم يعد لحمص القديمة أي تأثير أو ضرر على سلطة الأسد لماذا إذاً اقتحامها !!! قطع عنها الماء و الدواء و المدد و خرج منها معظم أهلها و بقي بها قلة قلية تائهة لا تعرف ماذا ستفعل بالله عليكم ماذا سيستفيد الأسد من اقتحامها !!! نحن على أبواب مرحلة جديدة و الحل السياسي على الأبواب كيف سنجلس على طاولة واحدة و نتفاهم على مستقبل بلدنا في حالة ارتكاب حماقات جديدة بحمص !!! على كل نحن لن ندخر جهداً لمنع سقوط حمص لأننا نحن دعاة السلم و الحل السياسي و نعلم مدى خطورة و ضرر سقوط حمص القديمة عسكرياً على مستقبل الوحدة الوطنية و العيش المشترك بسوريا و من هنا ننطلق لنوجه الأخوة بعدم تكرار الاخطاء :
1. بالشعارات و بالتخوين و بالعناد لا نستطيع نصرة حمص نحتاج لعمل منظم كل مواطن سوري بمكانه المطلوب منكم الدعاء و الاستغفار و التوبة من الذنوب و طلب النصر و الغوث و الحكمة لأهل حمص .
2. بحمص يوجد طرفين الثوار و قوات الأسد و بالطرفين يوجد الأخيار و الأشرار و علينا اليوم جميعنا مسؤولية لتصحيح أخطاء الثوار و لتقوية الأخيار ضمن قوات بشار أما تركنا للمعركة بين الفشلة و الجهال من كلا الطرفين سيدمرون أنفسهم و سيدمروننا و يدمرون مستقبل سوريا .
3. على كل السياسيين بالمعارضة السورية بمختلف مسمياتهم و أحزابهم و جماعاتهم و هيئاتهم و مستقليهم و عائلاتهم و عشائرهم التحرك فوراً داخلياً و خارجياً و إجراء الاتصالات الهادئة و المستمرة و المتكررة مع الحلفاء و الخصوم لشرح خطورة سقوط حمص عسكرياً على مستقبل وحدة سوريا الوطنية و العيش المشترك بالحوض الشرقي للمتوسط .
4. على كل رجال الدين السوريين من كل الطوائف و الأديان سواءً كانوا مع آل الأسد أو مع المعارضة بداخل سوريا أو بخارجها مسؤولية العمل الفوري و إجراء الاتصالات لمنع حدوث الكارثة بحمص القديمة المطلوب اليوم الدعوة لعقد مؤتمر ديني وطني شامل ليحقن الدم السوري و ليقرب وجهات النظر بين الشعب السوري و ليسحب الخلاف مع آل الأسد من البازار الطائفي إلى مكانه الطبيعي فقضيتنا معهم ليست طائفية بل قضية حق سياسي مغتصب من قبل عائلة فاسدة لا داعي لندمر العيش المشترك من أجل انتصارات وهمية يسوقها الأعداء ليضربوننا بعضنا ببعض .
يا أخوتي البروتستانت و الكاثوليك اقتتلوا لعشرات السنين بأوربا و بأمريكا و بالنهاية تصالحوا و بنوا أوطان قوية و العائلات الملكية و الدينية التي دارت الصراعات انتهت و زالت و بقيت الأوطان و نحن نريد لوطننا البقاء و تأكدوا تماماً أن آل الأسد و من والاهم علناً بالبلد و سراً مع المعارضة لزوال و سوريا باقية و أمن و استقرار الحوض الشرقي للمتوسط مسؤولية دولية و بالنهاية كونوا مع الله بالمضمون و ليس بالشكل و بالقول و بالعمل بإذن الله كما خرجنا من شعاب مكة لنحكم العالم سنخرج من حمص القديمة لنحكم العالم .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment