احد مقاتلي داعش يروي مشاهدته للحورية الجميلة ذات الصدر الكبير جدا جدا
مواضيع ذات صلة: ” ابلاغ الى النائب العام ” ” هروب الحوريات من الجنة “
احد مقاتلي داعش يروي مشاهدته للحورية الجميلة ذات الصدر الكبير جدا جدا
مواضيع ذات صلة: ” ابلاغ الى النائب العام ” ” هروب الحوريات من الجنة “
إنها حقيقة واقعة. من المؤسف أننا نجد «بوكو حرام» في كل مكان. «بوكو حرام» في نيجيريا وفي أفغانستان وفي العراق
وفي سوريا وفي باكستان وفي لبنان وفي إيران أيضا. تملك الجماعة تاريخا معقدا، يرجع إلى مائة عام على الأقل.
منذ أكثر من ثلاثين سنة في شهر فبراير (شباط) عام 1981، سافرت إلى بوينس آيرس على رأس أول وفد إيراني يزور أميركا اللاتينية ممثلا عن الجمهورية الإسلامية في إيران. سمعت شيئا عن اختفاء أعداد كبيرة من الأشخاص في الأرجنتين. وقيل لي إن أمهات الأشخاص المختفين محتشدات في بلازا دي مايو، أمام القصر الرئاسي كاسا روسادا. ذهبت إلى هناك كي أشاهدهن. ذهبت أولا إلى كاتدرائية متروبوليتانا، وأنا أفكر كيف تخفي الحكومة شبابها وتختطفهم؟ كان مرشدي في الجولة صحافيا شابا، وكان ابن شقيق رودولفو والش، الصحافي الشهير الذي اختفى وعذب وقتل في عام 1977. ما هي الجريمة الكبيرة التي ارتكبها؟ أجابني صديقي ألبرتو قائلا: «كل ما فعله هو كتابة بعض الرسائل العلنية من كاتب إلى الحكومة العسكرية».
وأضاف قائلا: «تخيل أن كل يوم يختفي كثير من الشباب والصحافيين والفنانين والطلاب في بلادنا منذ عام 1976 وحتى الآن! حتى أن والدة أحد أصدقائي المقربين، اتصلت بي أول من أمس وأخبرتني أن ابنها اختفى».
ذكرتني تلك الأحداث بالآية القرآنية: «الفتنة أشد من القتل». عندما يختفي فتى أو فتاة يعني ذلك أن آباءهم وأمهاتهم وأشقاءهم وشقيقاتهم يذوقون مرارة الموت في كل لحظة.
شاهدت الأمهات في بلازا دي مايو، كان معظمهن في السبعينات من العمر. كن يحملن صور أبنائهن وبناتهن، الذين كانوا مبتسمين في معظم الصور، ولكن كانت وجوه الأمهات قلقة ومضطربة. وفجأة بدأ الجميع يردد اسم ابنه أو ابنته. كانت مثل سلسلة عظيمة من الموجات الصغيرة. بدا وكأنهن يتصورن أن أبناءهن يستمعون إليهن، ويشعرون بهن وكأنهم معهن في المنزل وكأن كل أم تعد فنجان قهوة لابنها أو ابنتها.
كانت إحدى الأمهات تقف مستندة إلى عصي تساعدها شقيقتها. قالت لي: «اختفى ابناي في عام 1978، وجرى اعتقال ثلاث أمهات من بلازا دي مايو». ظللنا في البلازا حتى غروب الشمس. وذهبنا إلى مقهى تورتوني لتناول بعض الطعام. لم أستطع تناول أي شيء، بل شربت كوبا من الماء فقط. وبدا أن الزمن توقف في مقهى تورتوني وكأنه صورة صامتة باللونين الأبيض والأسود. كان من المستحيل أن أنسى الصور الصامتة لأمهات بلازا دي مايو. كان معظمهن يرتدين أوشحة بألوان فاتحة. قال لي صديقي إنه يأمل ألا نشهد مثل هذه الأحداث المريعة في ثورتنا. فقلت له: «يقال إن الثورة تأكل أبناءها.. ولكني لم أزعم أن ثورتنا سوف تلتهم آباءها وأشقاءها!».
بعد ثلاثين سنة، عندما تلقى مير حسين موسوي زيارة من بناته في محل إقامته الجبرية، سألن والدهن عن حاله. فأجاب موسوي في حبسه المنزلي: «إن كنتن ترغبن في معرفة شيء عن حالتي، فيجب أن تقرأن كتاب غارسيا ماركيز: (خبر اختطاف)!».
وفجأة ذهب الإيرانيون الذين تلقوا الرسالة إلى المكتبات لشراء كتاب «خبر اختطاف».
منذ ثلاث وثلاثين سنة، عندما كنت في الأرجنتين، لم أكن أعرف أو أتصور أننا بعد ثلاثة عقود سوف نشهد وقوع عدد كبير من حالات الاختطاف. كيف كان يمكن أن أفترض أن آية الله كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد سوف يخضعون للإقامة الجبرية؟ وأن يقول موسوي إن «وضعنا مشابه لما في كتاب غارسيا ماركيز».
في كتاب «خبر اختطاف» كتب ماركيز: «في إحدى المرات قال أحد الخاطفين الذي كان مرتديا قناعا أسود للسجناء: دعوني أخبركم أنكم إذا سعلتم أو أصدرتم صوتا في الليل فسوف أفجر رؤوسكم». (ص 48).
ماذا كان يجب أن يفعلوا؟ كانوا يغطون أفواههم بوسادة لتكتم صوت السعال. وكان الحراس يراقبونهم طوال الوقت، حتى عندما ينامون، وكان يجب عليهم الاستئذان في كل شيء: إذا أرادوا الجلوس أو مد الساقين أو الحديث مع بعضهم البعض.
إن جماعات «بوكو حرام»، التي تظهر في صور وتحت شعارات مختلفة في أفغانستان وسوريا والعراق والأخيرة في نيجيريا، أكثر خطورة من المختطفين في أميركا اللاتينية، لأنهم يفعلون ما يفعلونه ويبررون جرائمهم باسم الله والجهاد. يقولون بسم الله الرحمن الرحيم، ولكنهم يختطفون الأبرياء ويقتلونهم، ويقولون إنهم يريدون بيع الفتيات أو إجبارهن على اعتناق الدين الإسلامي وقسرهن على ارتداء الحجاب أو تلاوة آيات القرآن. وهذا ضد الإسلام. عندما لا توجد مساحة للرحمة في فكرهم، وتمتلئ قلوبهم بالكراهية، كيف يمكننا أن نقبل أنهم مسلمون حقيقيون؟
يقول نبينا محمد: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم».
عندما كنت أستمع إلى الرسالة الشفهية لزعيم «بوكو حرام»، قلت لنفسي إن هذا عدو غبي للإسلام والمسلمين. هذا هو مصدر الجهل المقدس، وصورة لكارثة الجهل المقدس.
نقلا عن الشرق الاوسط
كثرت في ايامنا هذه موضاتُ الزواج الخارج عن اطار بناء الاسرة وإنجاب الذريّة وتأسيس لبنَة مجتمع قائم على العائلة اذ تعددت اشكال وأصناف زواج قائم على تلبية حاجات جنسية بحتة ولاشيء غيرها وبانت مقاصده وأهدافه المعروفة التي انحصرت في اشباع النوازع الجنسية حصرا وتهدئة جماح الليبيدو طالما ان الحرية الجنسية في مجتمعاتنا غير متاحة وتشوبها السريّة والوجل والاستحياء خارج إطار الاقتران العائلي والزواج المتعارف عليه وتتعرض الى رهاب يصعب مواجهته بذريعة تدمير جدار القيم والتقاليد التي رسخت في اذهان كبارنا من رجال الدين وشيوخ القبائل وصفوة المجتمع من آبائنا واجدادنا وتراثنا الثقيل الذي لايتزحزح في نفوسنا وعقولنا ، فليس هناك من حلول سوى ابتكار غطاء شرعي ليكون سترةً لإقامة علاقات جنسية خاصة جدا
وصرنا نسمع بين حين واخر تسميات لزيجات ماانزل الله بها من شرعة ولا أقرّها صفوة أنبيائهِ انما برزت قوانين احوال شخصية يصطنعها رجال دين لتمرير الروابط بين الذكر والانثى مادام الناس غير قادرين على مواجهة الخطوط الحمر والمحرّمات المصطنعة وتابوهات الحرام والممنوعات حتى وصل الامر الى شرعنة الزنى وجعله مباحا حلالا بوريقات شرعية خادعة وكأنّ هذه العلاقة الحميمة والرباط المقدس وعهد الزواج الصادق الصريح المعلن امام الملأ قد اخذ يتلاشى تدريجيا مادام هناك اطر زواج اختلقها ذوو الحاجة بالتعاون والتنسيق بين رجال دين وفقهاء سخّروا انفسهم لخدمة ذوي الحاجات الجنسية في طرق ملتوية للالتفاف على الدين والخروج عن المألوف في الاقتران وإيجاد مخارج وفجوات فقهية يمررون فيها نزواتهم ونزعاتهم لاشباعها وليذهب الحرام والحلال الى دروب ومزالق ويتوه في اهواء هؤلاء طالبي المتعة الجنسية
وبعيدا عن الزواج العرفي وزواج المسيار وزواج المتعة التي اكتسحت العالم العربي والاسلامي ؛ صرنا نسمع بزيجات غريبة الطباع تثير السخرية والاستهجان والألم معا وصار الاقتران الاسري كوميديا هزيلة مفككة العرى فابتكر المهتمون زواج المسفار وهو نسخة شبيهة بالمتعة وزواج المصياف للسواح الباحثين عن بضاعة جنسية في غير بلدانهم المتزمتة ، ثم شاع زواج ” الوناسة ” وزواج ” الكاسيت ” الذي يتمّ توثيقه على شريط كاسيت او قرص مدمج بلا اية ورقة عقد نكاح لا من المحاكم الشرعية ولا حتى من عاقد الزواج من ممثلي رجال الدين ، وزواج الصداقة ، وهناك زيجات اكثر غرابة ومحيّرة حقا مثل زواج ” التواشم ” ويعني ان يوشم العريس والعروسة وشما مشابها في جسديهما دلالةً على اقترانهما معاً دون الحاجة الى توثيق هذا القران في ورقة رسمية لا من قبل رجل الدين ولا من المحاكم المختصة ويكفي ان يكون الوشمان بيانا دامغا على شراكتهما كزوجين يتساكنان سويةً ، ومثل هذا النوع المبتكر من الزواج قريب جدا من زواج الطوابع حيث يلصق الأثنان طابعين بريديين على جسديهما دلالةً على اقترانهما ومثلهما ايضا زواج الدم بين المرأة والرجل حيث يجرح الاثنان جسديهما في مكان معين ويخلطان دمهما دلالةً على اقترانهما
وهناك انواع اخرى من الزيجات كزواج الهاتف اذ يحدث الاقتران لمجرد مكالمات واتفاقات معاشرة تتمّ عبر الهاتف تتبعها لقاءات وخلوة وسرير واحد يضمهما معا
ولممتهني الطيران والعاملين على الخطوط الجويّة زواج خاص بهم يدعى ” زواج المطيار ” اذ يلتقي الاثنان معا في غرفة تجمعهما اثناء هبوطهما من رحلاتهما الجوية ومثله ايضا ” زواج السياقة ” بين قائد السيارة الاجير وبين المرأة التي تستأجره لأباحة الخلوة بينهما وجعلها حلالا مسكوتا عنها
انها حقا غرائب الاقتران المصطنع بين الذكر والانثى بسبب العنت وجدران المنع وهول الحرام والخوف من مارد العادات والتقاليد والنشأة القائمة على المحافظة على صون الشرف الرفيع من خلال الجنس وعلاقات المرأة والرجل وحدهما وكأن الرذائل الاخرى والفواحش ومهانة النفس والسرقات والخيانة والإجرام والمباذل الجمّة التي يمارسها الانسان ضدّ اخيه الانسان تهون كثيرا وتغتفر امام التجاوز على الدين وموقفه من الجنس والمعاشرة بين الاثنين
لكن كل هذا قد يهون امام ما يجري من انتهاك جنسي فاضح الان في مخيمات اللاجئين السوريين المقيمين في مخيم الزعتري في المملكة الاردنية من استغلال انوثة المرأة وصل الى مراحل مخزية في البشاعة حيث افواج الرجال الباحثين عن نسوة للزواج وملء جيوبهم صرَر دولاراتهم لشراء النساء تحت يافطة الزواج بمعاونة خاطبات يمهّدن السبيل لتسهيل عملية الاقتران غير المتكافئ بين شيخٍ هرِم وفحلٍ يريد ان يشبع نهمه الجنسي بأموالهِ مع عذراوات دون العشرين وبعضهنّ مطلقات حديثا سبق ان تزوجْن وطلقهنَّ ازواجهن بعد ان اطفأوا شهوتهم وأسعدوا ذيولهم الامامية ردحا من الوقت وغالبا ما يكون قصيرا بعد اشباع الحاجة الجنسية
هناك ايضا نساء دون سنّ الخامسة عشر تزوجْن للمرة الاولى بمهرٍ غالٍ وأوهمت المرأة نفسها انها قد نجت رزايا المخيمات وخففت العبء عن كاهل أسرتها ولكن بعد أمدٍ قصير يتم تطليقها ولم تبقَ مع بعلها سوى اسابيع بعد ان نال وطره منها وملّ معاشرتها فعادت الى اهلها مطلّقة تنتظر رجلا آخر ينتشلها من الاوضاع المزرية في تلك المخيمات ومن المؤكد انها ستظفر بواحدٍ يأخذها الى سريره بمهرٍ أقلّ كثيرا من قبل بعد ان اصبحت ثيّباً وربما تعود الى عائلتها مثقلةً بطلاقٍ بائن يلفظه امامها زوجها..وهكذا دواليك
هذا الوضع المشين يجري في كل مخيمات اللاجئين، في الزعتري وفي عرسال وفي حدود الانبار المتاخمة لسوريا وفي كردستان العراق (ولكن باعداد أقلّ مما في بقية المخيمات ) وحتى في مخيمات اللاجئين في الاراضي التركية المتاخمة للحدود السورية
وتردنا الاخبار ان عديدا من الفتيات السوريات يتم بيعهنّ للرجال بطريقة الزواج القسري المؤقت حتى وصل الامر الى شرعنة الدعارة العلنية وكأنّ تلك الفتيات سلعٌ تباع في اسواق النخاسة او جارياتٌ يتم انتقاؤهنّ وفق سمات الجمال المرتسمة على اجسادهن ووجوههنّ واعمارهنّ التي غالبا ماتكون دون الثامنة عشر ومنهنّ من لم تكمل الخمس عشرة سنة على اكثر تقدير ، بل ووصل الامر الى مساومة الرجال على استعارة المرأة لبضع ليالٍ او حتى عدة ساعات في ظاهرة لانتشار البغاء بأبشع اشكاله واعتباره شرعيا مادام يوثّق في ورقة عابرة مختومة بختم الشيخ
وظاهرة الزواج هذه ليست جديدة في عالمنا العربي والاسلامي ايام السّلْم لكنها تفاقمت كثيرا ابان سنوات حرب الربيع العربي المريرة التي طال امدها وتجاوزت الثلاث سنوات في سوريا ودخلت سنتها الرابعة. وقبلا كان السائح العربي يقترن بما سمي “الزواج السياحي” أو ما سُمِّي فقهياً “زواج المصياف” كما ابتكرها المشتغلون والمتلاعبون بتخريجات الفقه على مهر يتفق عليه مع اسرة البنت وقبل ان يغادر سائحنا ويعود ادراجه الى وطنهِ؛ يتم تطليقها بعد ان يدفع لها مهرها المؤجل ارضاءً لها ولوالديها.
وليس الامر مقتصرا على بلادنا العربية الاسلامية وحدها ، ففي جمهورية ايران الاسلامية ايضا تنتشر ايضا ظاهرة زواج المتعة في المجتمعات الدينية وبالأخص المجاورة للأضرحة والاماكن المقدسة للأئمة وأتباعهم برعاية حشد من رجال الدين الذين يقومون بترتيب عمليات زواج المتعة لأمَد محدود وفق عقد نكاح معدّ لهذا الغرض لفترة معلومة وبمهر معجّل وآخر مؤجل يدفع عند التطليق مع شاهدين مستأجرين لهذا الغرض ومثل هذه العقود تديرها مكاتب ودكاكين فقهية في الاحياء المجاورة للأضرحة لكنها ليست ظاهرة للعيان وانما تتمّ هذه الزيجات بسريّة تامة بين المقرّبين والمعارف ومريديهم الشيوخ حصرا
واحيانا حينما تقلّ الطلبات ويقلّ العرض الجنسي تضطر النساء بائعات اجسادهنّ الى الاندساس بين جموع زوّار الاضرحة عارضةً عليهم خدماتها الجنسية اذ تفاجؤك بقولها بالفارسية:
–سيغة ميكونم ؟؟ وتعني: هل ترغب بزواج المتعة ؟
وتلاحظ بحدسها تقاسيم وجهك ازاء سؤالها وتعرف تماما ردود فعلك وتستشفّ رغباتك من خلال ملامحك اذا ماكنت مستبشرا قابلا عرضها او غاضبا من سؤالها حيث تختفي عن الانظار بين الجموع بغمضة عين اذا ما أحسّت ردود فعلك الغاضبة وشتمتها أو زجرْتها.
وكلما ابتعدنا عن تلك الاماكن التي يترعرع فيها زواج المتعة نراها تختفي في الحواضر البعيدة والمدن الرئيسية مثل العاصمة طهران والمدن الرئيسية مثل اصفهان وشيراز وتبريز وغيرها حتى تكاد تنعدم نهائيا وينظر اليها باعتبارها خزيا وعارا ومجلبةً للفسق والزنى حيث تتبلور بديلها العلاقات الحميمية للحبّ وينشأ التفاهم والانسجام في العلاقات بين الرجل والمرأة وفق الطرق المعاصرة المعروفة بين الشباب ولاننكر ان بعضا من رجال الدين المتنورين في ايران نفسها يعدونها دعارة مؤطرة دينيا ويأنفون التعامل بالمتعة غير ان هناك ممن تزيّى بالعمامة والجبّة كذبا ومينا من رجال الدين الفاسدين الذين يرتزقون بهذا النوع من الجنس مقابل المال ، وتفضّل بعض عاهرات ايران ان يقفْن على ارصفة شارع الشهيد مطهّري وسط طهران بانتظار مستهلكٍ ما لتقديم وجبات جنس سريعة يقضمها الزبون على عجل بدَلا من ان تمارس المتعة على يد المشايخ المعممين.
وفي جزء من الاماكن المقدسة بالعراق يجري الترويج بين المعارف والمقربين بسرية تامة لهذا الزواج وهناك مكاتب خفية لايعرفها الاّ مريدو هذا الصنف من الجنس تقوم بتوثيق عقود النكاح لقاء مبالغ محددة وفق نوع المرأة فيما اذا كانت ثيّبا او عذراء ، كبيرةً آيسة او صغيرة يافعة ، فلكل واحدة سعرها الحاضر والغائب والأمد التي ستقضيه مع بعلها الجديد، وهنا لابدّ من التساؤل ؛ لماذا يجري كل هذا الترتيب بسرية تامة وبين مجموعات تعرف بعضها البعض مادام قسمٌ من رعاة الفقه الاسلامي عدّها حلالا ولاشائبة في تحريمها كما يقولون؟؟ !
ولو تحدثنا عن الزواج العرفي الشائع في معظم وطننا العربي فقد خرج من طوق السريّة التي عُرف به اول شيوعهِ حتى صار على مرّ الزمن زواجا علنيا منتشرا بشكل مهول اذ تردنا الاخبار والاحصائيات السريّة ان في مصر وحدها تنظم اكثر بضعة آلاف عقد نكاح عرفي في اليوم الواحد وقد طغى بين الشباب وخريجي الجامعات الذين يعانون كثيرا من توفير متطلبات الزواج المتعارف عليها مثل الشقة السكنية والمهر الغالي والوظيفة المناسبة والآثاث التي يصعب جدا توفيرها امام البطالة الهائلة وقلة المدخولات وتخلي الدولة عن رعاية شبابها امام الازمات الاقتصادية الجمّة والاضطرابات السياسية وتدني الدخل القومي التي تعاني منها البلاد.
كما ينتشر مثل هذا الزواج بين الرجال المتزوجين اصحاب العوائل بعد ان هطلت عليه ثروة ما من مستحدثي النعمة لإشباع حاجاته الجنسية من امرأة فتية تتقن ملاعبة ذكورته لأن امرأته الاولى منشغلة بعيالها وبيتها وقلما تعبأ به وبمتطلباته الجنسية بعد ان كبرت ولم تعد تلك الفينوس الجاذبة الساحرة اذ نسمع كثيرا ان الزواج العرفي قد طغى وانتشر بشكل يفوق الزواج المتعارف عليه وصارت المحاكم تعمل على توثيقه والمصادقة عليه حتى عُدّ حلالا لاشائبة في تحريمه من قبل المرجعيات الدينية المعروفة بالاضافة الى الاستئناس به من قبل مجتمعنا لكونه لايتعارض مع القيم السائدة والاعراف المتفق عليها (هكذا يرونه ويبررون انتشاره الكاسح )
اما زواج المسيار الذي ابتدعه فقهاؤنا فقد شاع في مجتمعاتنا غطاءً لعلاقات جنسية تتسم بالخصوصية ولم يعد يواجه معارضة وخصوصا في دول الخليج العربي وبدأ الرجل يشعر بالزهو والغبطة طالما ان هذا الزواج يعتقه من مسؤوليات البيت والتزامات العائلة الجمّة مثل السكن المشترك والمبيت معا وكاهل الانفاق وماعليه سوى تفريغ شحنات فحولته في امرأته التي لاتريد منه سوى رجولته خلال زياراته المتكررة لها فهو ليس مقيما ثابتا معها، انما يطلّ عليها بين آن وآخر لأداء واجباته الجنسية عندما تطلبه قرينته
بهذه التقليعات الماكرة والمبررات الفقهية السمجة عهروا الدين وغلّفوا الزنى والنكاح شرعةً غريبة الاطوار ، ونسوا طهر الزواج الذي تكون من ابرز سماتهِ الاشهار لا الاسرار فصار الرجل الموسّر يكثر من حليلاتهِ مثنى وثلاث ورباع ولايكتفي بهنّ بل يريد المزيد ممن ملكت أيمانه بمباركة حليفه رجل الدين الليّن العريكة الذي يطوّع الشريعة ويشكّلها حسب ماتشتهي الاهواء وماتريده النفوس التواقة الى مزيد من المتعة مع النساء اذ زُيّن للناس حبّ الشهوات من النساء وغير النساء حتى صار المسلم ” الورع جدا ” يكثر من حليلاته مثلما يكثر غير المسلم من خليلاتهِ فهُما في طلب الشهوة سواء ، فهذه الانماط من الزيجات قد صارت سوقاً للمتعة وأخذ الرجال ينتقلون من فراش امرأة الى اخرى مثلما النساء ينتقلن من حضن رجل الى آخر دون استحياء طالما ان الشرع يبيح لهما ذلك وما العجب في ذلك طالما ان الجنس حاجة اساسية جدا كالحاجة الى الطعام والشراب والنوم ومهما زادت القيود والتحريمات وعُدّت مجلبةً للعار والفضيحة واقترنت بمسحة الشرف الرفيع.
jawadghalom@yahoo.com
المصدر ايلاف
أديب الأديب 18\5\2014 مفكر دوت اورج
بأسم الشعب السوري نسجل احتجاجاً مريراً عند بوتين ليس على استخدامه الفيتو مرتين في مجلس الأمن وحسب, ولكن أيضاً بتعيينه ملكة جمال ” ناتاليا بوكلونسكايا” كمدعي عام حاكم “للقرم” بعد احتلالها, ونطالب بأن يعاملنا بالمثل ويعزل الهبيلة ابن الستين انيسة, ويعين لنا بدلا عنه احدى ملكات الجمال؟ على الاقل نتونس بمنظرها الجميل بدل من وجه بشار الغراب.
بس انا خايف يسمع بالاحتجاج الخميني ويرسل لنا شي “زينبية” من ” الحرس الثوري” ؟ ولي على هالحالة والله يستر.؟
شاهدوا “ناتاليا بوكلونسكايا،” من خلال فيديو ” ناش مياش” وترجمتها الحرفية” لنا – فأر” الكلمة الاولى وتعني سرقة “القرم” واصبح “لنا”, والكلمة الثانية تعني بأننا سرقناها كما الفأر الجبن.
داعي اسلامي معتوه يحرم على الدول الغربية الكافرة ان تطلب فيزا من المسلم لدخول اراضيها لان كل الارض هي اسلامية شرعاً, ويحق للمسلم ان يدخلها, وجميع اموال وممتلكات الغير مسلم مستباحة للمسلم.
** الإرهاب الاسلامي … بين موت الله وموت الضمير **
مقدمة لابد منها
1: يقول التشريع الاسلامي ان كل شيء مباح في الاسلام مالم ينزل به تشريع يحرمه ، وهى قاعدة فقهية لدى المذاهب الخمسة ( تفسير الطبري والطوسي وفي الصحيحين أيضاً) ؟
2: كل التشريع المدعى انه منزل من لدن الرحمن لم يلتزم في غالبيته محمد بشهادة القرآن نفسه والأحاديث ، مثلا عدة الحرة ثلاثة أشهر وعشرة ايام والأمة نصفها ، بينما محمد دخل على صفية بنت حيي بعد قتله لزوجها وأبيها وأخيها وعلى الطريق ولم يعاملها لا كحرة ولا كأمة ، وهذا السلوك الشائن خلق لدى الكثيرين من العلماء والفقهاء إشكالات لايحسدون عليها ؟
3: ليشكر المسلمون الله كلّ صباح مساء لعدم وجود محمدهم بينهم اليوم ، خاصةً الذين زوجاتهم جميلات ( وان امرأة وهبت نفسها للرسول ان … ) وسوالنا ما الفرق بينه وبين غيره من الطغاة ومنهم مثلا عبدالله المؤمن( صدام حسين ) الذي أخذ زوجة غيره بالعافية ، فكيف ان لم يكن الاثنان من عبيد الله المؤمنين ومن الخط الاول ، فالاول نبي امة والآخر رئيس دولة ، فماذا كانا سيفعلان اكثر مما فعلاه بشهادة سيرتهم ؟
الموضوع
ان الذين يقدمون على قطع رقاب الناس كالنعاج والخراف ويبقرون بطون النساءالحوامل ويعدمون القصر والأطفال دون خشية من رب او رادع من ضمير فهم واحد من اثنين ، فأما هم معاتيه لأيدركون ما يفعلون( مجانين او مغيبين جهلا او مخدريين ) واما عقلاء يدركون جيدا ماهم فاعلين ، فان كانو معاتيه بدليل سلوكهم وشهادة أهلهم وأطبائهم فلا يؤاخذون على أفعالهم ، ولكن رغم ذالك فالعقل والمنطق يقولان يجب حجزهم لمنع تكرار جرائمهم ، ولان المجانين قد يقدمون أيضاً على قتل انفسهم بنفس البساطة التي يقدمون فيها على قتل الآخرين ؟
وأما اذا كانو عقلاء حقا وهنا بيت القصيد ، فالسؤال كيف يعقل ان يقدم ذي عقل وضمير ومدعي معرفة الله على فعل تلك المبوقات والكبائر والجرائم ، لانه يستحيل على انسان متنور ذي عقل وضمير حي ويدعي معرفته الله ان يفعلها ( العقل هو الله والضمير من يجسده وهو الحق ، فان مات العقل مات الضمير معه وبالاستعاضة يكون قد مات الله فيه ) ؟
فوجود الضمير الحي في الانسان الواعي دليل على وجود الله الحي فيه ، لانه لو كان هذا الانسان مؤمنا حقاً بالله وموقنا بان هناك من سيحاسبه ان عاجلا او اجلا ( يوم الدين ) لما اقدم على فعل جرائمه بالطريقة التي تقشعر لها كل الضمائر والأبدان ، كما انه لو كان موقنا حقا بان مكان من يجرمون بحق غيرهم جهنم وبءس المصير لما اقدم على فعل فعلته ؟
اذن كيف يعقل ان يقدّم انسان ممن يدعي العقل والضمير ويؤمن بوجود الله على قطع رقاب الناس بالتكبير باسمه علنا وعلى شاشات الفضائيات دون خوف او خجل او حياء ومن يدعمهم ويشجعهم شيوخ يقرون بأنهم إرهابيون وان دينهم دين ارهاب ويستشهدون بآيات من القران ، فأين اذن العقل والضمير عندهم والله ومن ينكرون الله لايفعلونها؟
فهل من العقلانية والمنطق ان يسكت الله الى مالا نهاية على جور هولاء وظلمهم ، سواء كانو حكام طغاة ام أرهابيين ام شيوخ داعمين او محرضين ، وان لاينتقم منهم ومن الساكتين عن الحق اليس الساكتون عن الحق منافقين واخوان شياطين ؟
وبنظرة متفحصة يستنتج الملاحظ ان مصير غالبية الحكام الطغاة والإرهابيين هو الموت الزؤام وبنفس الطريقة التي ابتكروها بحق غيرهم ان لم يكن أسوأ منها ( القذافي مثلا ) ويقيني ان هذا لن يكون فقط مصير الحكام الطغاة والإرهابيين بل أيضاً المحرضين لهم والداعمين من شيوخ الفتنة والظلالة ودعاة الدجل والدول وعلى رأسهم رجسة الخراب السعودية مفرخة الإرهاب الوهابي التي لن تشفع لها خطواتها الاخيرة ( ندمها ) بعد سقوط الفأس بالرأس وهلاك الآلاف وتشرد الملايين وكذالك الامر مع قطر وايران ، فماحدث لدول الربيع العربي بالنسبة لما سيحدث فيهما سيكون فعلا ربيعا خاصة ايران التي خير من تنبأ عن نهايتها شاهها الراحل ( محمد رضا بلهوي) الذي قال ( سآتي اليوم الذي لن ينجو فيه رجال الدين في ايران بفروة رؤوسهم ) اما قطر فالعد التنازلي قد بدا فعلا والمسألة فيها مجرد وقت ؟
ً
الخاتمة
فإلى من لازالو يتمسكون بجلباب الله ويسلبون وينهبون ويقتلون ويغتصبون ويغزون باسمه اقول … ؟
ان مصيركم ومصير كعبتكم لن يكون بأفضل من مصير اليهود وهيكلهم عام 70 للميلاد ، يوم أحرق الإمبراطور الروماني تيطس هيكلهم بمن اعتصم فيه ، حيث تشتت شملهم بعد ذالك فيالاصقاع والقارات ، فهل سيتعض من يدعون حقا معرفة الله ويمتلكون العقل والضمير ام لا ، وعند جهينة الخبر اليقين ؟
قد يقول قائل ان الإرهاب موجود في كل الأديان …؟
اقول نعم ولكن كأشخاص في تلك الأديان ، فالاجرام موجود حتى في الأديان الوضعية وعند الملحدين ولكن لايوجد ذي وضمير يدعمه ويزكيه ، ولكن الفرق بين الاسلام وغيره من الأديان هو ( ان اقترف الانسان المسلم جرما او فسقا فهنالك نص يدعمه ويزكيه ) بينما مثل تلك النصوص الجائرة لا توجد في بقية الأديان حتى الوضعية منها ، والمفروض بتلك النصوص الخاتمة للوحي والديان ان تتطور وترتقي لا ان تسوء ان كانت حقاً من لدن الرحمان ؟
ويكفي الاحبة المسلمون ان أية السيف ومحمد نسخت 173 أية من مجمل قرانهم عدا ايات الأنفال ، ولقد قال السيوطي في الناسخ والمنسوخ في كتابه ( احكام الإتقان في علوم القران ج3 ص 473 ) ان النسخ هو مما خص به الله هذه الأمة ) وقد اجمع على ذالك كل فقهاء المسلمين ، كما فسر ابن كثير الناسخ والمنسوخ في كتابه ج1 ص104 بقوله …؟
( ان يحول الحلال حراما ، والحرام حلالا ، والمباح محظورا ، والمحظور مباحا ) ؟
كما يكفي صراع التيارات الاسلامية بمختلف مدارسهم للخروج بالإسلام والمسلمين مما هم فيه من محنة للعقل والضمير والمنطق الإنساني ، كالقرآنيين والاحمدية وغيرهم من المتنورين والعقلانيين ممن يسعون لتجميل صورة الاسلام باي ثمن ، غير مدركين خطورة ذالك لانه حاشا للحق ان يتجمل بالتزوير والتلفيق والأباطيل ؟
May / 18 / 2014
بدت تتضح تدريجاً معالم اللعبة التي كان يديرها الملك عبدالله من خلال نقل المواقع وتوزيعها وإزاحتها، تارة بجهد فردي وطوراً
بالتعاون مع ملك الموت الذي غيّب الخصوم الكبار، بدءاً من الملك فهد وتالياً سلطان وأخيراً نايف
فؤاد إبراهيم: الأخبار اللبنانية
في 7 تموز (يوليو) 2011، صدر أمر ملكي بتعيين سلمان بن سلطان مساعداً لأمين عام مجلس الأمن الوطني للشؤون الأمنية والاستخبارية بالمرتبة الممتازة. وفي 7 آب 2013، صدر أمر ملكي بتعيين سلمان بن سلطان نائباً لوزير الدفاع خلفاً للأمير فهد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن آل سعود. وقد أعفي سلمان بن سلطان من منصبه كمساعد للأمين العام لمجلس الأمن الوطني. وعمل سلمان بن سلطان في السفارة السعودية في واشنطن، وهذا ما جعله مقرّباً من بندر بن سلطان الذي خصّه بالاهتمام والتفاوض بخصوص المناصب الممنوحة لآل سلطان.
وثمة من يرى في تعيين سلمان بن سلطان في هذا المنصب بمثابة ترضية لأخواله العجمان المتحالفين مع جناح الملك عبدالله. ونشير هنا أيضاً الى الدور الذي لعبه سلمان بن سلطان في إدارة الملف السوري، حيث كان يتولى الى جانب أخيه غير الشقيق بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات العامة السابق، تسيير شؤون النزاع المسلّح الدائر في سوريا وتقديم كل أشكال الدعم للجماعات المسلّحة.
وفي 22 تموز 2011، صدر أمر ملكي بتعيين عبدالعزيز بن عبدالله، ابن الملك، نائباً لوزير الخارجية بمرتبة وزير، ويعدّ ذلك قراراً جريئاً سوف يمهد لوصول ابن الملك الى وزارة سيادية أخرى الى جانب الحرس الوطني.
الملك عبدالله
يميل الى تحجيم سلطة الجناح السديري
كان الملك يتحيّن
الفرصة المناسبة لإعفاء أو إقالة أعضاء هذا الجناح
وبعد غياب طويل نسبياً عن المشهد السياسي، ظهر بندر بن سلطان بصحبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية سي آي إيه ديفيد بترايوس، وكانا في لقاء مع الملك عبدالله في جدة، حيث صدر بعد يومين من اللقاء قرار في 20 تموز 2012 بإعفاء مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة، وتعيين بندر بديلاً منه إضافة الى منصبه أميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني بمرتبة وزير، وتعيين مقرن مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك، بمرتبة وزير.
وفي حدث مفاجئ، لم يكن أي من أجنحة العائلة المالكة يتوقعه، توفي نايف في جنيف، خلال رحلة الاستجمام السنوية التي كان يقوم بها ويتخللها كشف طبي روتيني. وبحسب مقطع فيديو قبل أيام من وفاته، كان يتناول إبرة نووية للكشف عن أي عوارض صحية غير مرئية في الفحوصات الروتينية الاعتيادية. وكان يظهر في الصورة وهو في حال صحية جيدة، حتى إن مصدراً رسمياً أعلن قبل أيام من وفاته أن نايف استقبل في جنيف عدداً من المسؤولين السعوديين من بينهم وزير العمل عادل فقيه، ولكنّ انتكاسة مفاجئة تعرّض لها أدّت الى وفاته.
وفي 16 حزيران 2012، أعلن الديوان الملكي وفاته (في الخارج)، وفي 18 منه، أي بعد يومين من وفاة نايف، صدر أمر ملكي بتعيين سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وأحمد بن عبد العزيز وزيراً للداخلية.
وفي اليوم نفسه، صدر أمر ملكي بتغيير اسم وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة ليصبح وزارة الدفاع فقط، وعيّن فهد بن عبدالله رئيساً للهيئة العامة للطيران المدني والدكتور الصقير نائباً. ويأتي هذا القرار في سياق نقل مهمات ومسؤوليات الطيران المدني من وزارة الدفاع الى الهيئة العامة للطيران المدني، وأعيد تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني تبعاً لهذا التغيير، وينقل تبعاً لذلك الموظفون العاملون في هذا المجال والممتلكات والوثائق والمخصصات والاعتمادات المالية المتعلقة بذلك. وتقرر تشكيل لجنة من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية، بالاشتراك مع وزارة الدفاع والهيئة العامة للطيران المدني، لوضع خطة تنفيذية لتحقيق عملية الانتقال في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وفي واقع الأمر، إن القرار ينطوي على نيّة تقليص سلطة وزير الدفاع، من الجناح السديري، في قطاع حيوي لطالما جرى التحّكم فيه والاستفادة منه الى حدّ التحكم في حركة الطيران المدني بكل تفاصيلها. ما يجدر ذكره أن الأمر الملكي نصّ على أن المؤسسة العامة للخطوط العربية السعودية ترتبط تنظيمياً برئيس مجلس الوزراء، أي بالملك، وهذا يعني انتزاع الأخير جزءاً من صلاحيات خصومه، ومن وزارة الدفاع المنافس النوعي للحرس الوطني.
وفي اليوم نفسه صدر أمر ملكي بتعيين فهد بن عبدالله بن محمد آل سعود رئيساً للهيئة العامة للطيران المدني بمرتبة وزير وتعيين الدكتور فيصل بن حمد الصقير نائباً لرئيس الهيئة العامة للطيران المدني بالمرتبة الممتازة. ومن اللافت أن فهد ليس من أبناء ولا أحفاد عبدالعزيز. وفي اليوم نفسه أيضاً أعفي سلمان بن عبد العزيز من منصبه أميراً على الرياض، وعيّن بدلاً منه سطام بن عبدالعزيز ومحمد بن سعد بن عبدالعزيز نائباً له بمرتبة وزير، وهذا يعتبر أول خروج للجناح السديري من إمارة الرياض.
ومن بين الأوامر الملكية التي أعلن عنها في اليوم نفسه، إعفاء عبد العزيز بن فهد من منصب رئيس ديوان مجلس الوزراء وضم ديوان رئاسة مجلس الوزراء الى الديوان الملكي برئاسة مستشار الملك الشيخ خالد التويجري.
وفي 5 تشرين الثاني 2012، صدر أمر ملكي بإعفاء أحمد بن عبدالعزيز من منصبه (بناءً على طلبه) وتعيين محمد بن نايف بدلاً منه. وجاء في الأمر الملكي: (بناءً على ما رفعه لنا سموّ وزير الداخلية بكتابه المؤرخ في 20/12/1433هـ بطلب إعفائه من منصبه) أمر الملك بأن:
أولاً: يُعفى صاحب السمو الملكي أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية من منصبه بناءً على طلبه.
ثانياً: يُعيّن صاحب السموّ الملكي محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزيراً للداخلية.
ولفتت مصادر مقرّبة من أحمد إلى أن سوء فهم وراء قرار الإعفاء. ونقلت صحيفة «القدس العربي» في 14 تشرين الثاني 2012 عن أحد المقربين من أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي السابق أنه لم يطلب مطلقاً الإعفاء، وأن سوء فهم أدى الى إقدام الملك عبدالله على اتخاذ قراره بعزله. وروى المصدر أن مسؤولاً في الديوان الملكي طلب من أحمد أن يعيد هيكلة وزارة الداخلية وإقامة ثلاثة هياكل هي الأمنية والمالية وشؤون القبائل وشؤون الحج، فردّ بأنه مستعد ولكن بعد انتهاء موسم الحج واستقرار الأوضاع، ولكن مسؤول الديوان قال له إن الامر مستعجل ولا بد من التنفيذ، فردّ أحمد بأنه يريد إعفاءه من مسؤولية اتخاذ القرار، قاصداً أنه يريد أن يأتي الأمر من الملك، ولكن قيل للملك إن أحمد يريد إعفاءه من وزارة الداخلية برمتها، الأمر الذي دفع بالملك الى أن يعفيه تلبية لرغبته. وعبّر أحمد عن اعتراضه على قرار الإعفاء بالاعتكاف في منزله في الرياض.
مهما تكن خلفية قرار الإعفاء، إلا أن ذلك لا يغيّر من حقيقة كون الملك عبدالله يميل الى تحجيم سلطة الجناح السديري، وأن إعفاء أحمد سواء فهم بصورة صحيحة أو خاطئة فإنه يلتقى مع الهدف الذي عمل الملك على تحقيقه منذ اعتلائه العرش.
في سياق خطة تشتيت الجناح السديري، كان الملك يتحيّن الفرصة المناسبة لإعفاء أو إقالة أعضاء هذا الجناح واستبدالهم بآخرين من خارجه أو ضمن صفقة ما مع أحد من أمراء هذا الجناح.
وفي 21 نيسان 2013 صدر أمر ملكي بإعفاء خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع من منصبه، وتعيين فهد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن آل سعود نائباً لوزير الدفاع بمرتبة وزير. والأخير كان يتولى رئاسة الهيئة العامة للطيران المدني. ويأتي قرار إعفاء خالد بن سلطان بعد نحو سنة ونصف على تعيينه في هذا المنصب.
وقد لفت الأمر الملكي الى عبارة (وبناءً على ما عرضه علينا وليّ العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع كتابة) في إشارة فهم منها أن ثمة خلافات بين سلمان وابن أخيه خالد بن سلطان في العلاقة التراتبية داخل وزارة الدفاع، ما رجّح احتمال أن يكون الإعفاء بطلب من سلمان. وقد شعر خالد بن سلطان بأن ثمة استهدافاً له شخصياً بعد تعيين أبناء عمومته في مناصب عليا، مثل تعيين محمد بن نايف وزيراً للداخلية، ومتعب بن عبدالله وزيراً للحرس الوطني، ومنصور بن متعب بن عبد العزي في منصب وزير الشؤون البلدية والقروية.
وفي 22 كانون أول 2013، صدر أمر ملكي بإعفاء خالد الفيصل، أمير منطقة مكة، من منصبه وتعيينه وزيراً للتربية والتعليم خلفاً لفيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود، الذي أعفي من منصبه «بناءً على طلبه»، وصدر أمر ملكي بإعفاء مشعل بن عبدالله بن عبد العزيز من منصبه كأمير لمنطقة نجران، وتعيينه أميراً لمنطقة مكة بمرتبة وزير، وبذلك يكون الملك قد وضع يده على العاصمة الدينية للمملكة.
وفي 14 كانون الثاني 2013، صدر أمران ملكيان، الأول يقضي بإعفاء محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية من منصبه (بناءً على طلبه) وتعيين سعود بن نايف بديلاً منه، وصدر أمر ملكي آخر بإعفاء عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة من منصبه (بناءً على طلبه) وتعيين فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز بديلاً منه.
وهنا يبدأ فصل جديد في تقاسم السلطة بين الملك والجناح السديري، حيث جرت صفقة بينه وبين أخيه سلمان. وكانت أهم لعبة خاضها الملك في صراعه مع الجناح السديري هي في تعبيد الطريق لنجله الأكبر متعب كي يصل الى العرش من خلال تحويل مؤسسة الحرس الوطني الى وزارة.
وداع بندر
في ضربة مباغتة، أصدر الملك عبدالله أمراً ملكياً في 15 نيسان 2014 بإعفاء بندر بن سلطان من رئاسة الاستخبارات العامة (بناءً على طلبه)، وتكليف الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي نائب رئيس الاستخبارات العامة بمهمات رئاسة الاستخبارات العامة.
وفي 25 نيسان 2014، صدر أمر ملكي بتعيين محمد بن سلمان وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، وإعفاء عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء من منصبه (بناءً على طلبه). وبقرار الإعفاء هذا، يكون آل فهد بالكامل خارج معادلة السلطة.
وتمثّلت أهم خطوة معبّرة قام بها الملك عبدالله، في إعلان الديوان الملكي «مبايعة مقرن ولياً لولي العهد أو ملكاً في حال خلوّ منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد». وأضاف: «ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله، أو تبديله، بأي صورة كانت من أي شخص كائناً من كان، أو تسبيب، أو تأويل، لما جاء في الوثيقة الموقّعة منا ومن أخينا سموّ ولي العهد رقم 19155 وتاريخ 19/ 5/ 1435هـ وما جاء في محضر هيئة البيعة رقم 1/ هـ ب وتاريخ 26/ 5/ 1435هـ المؤيد لاختيارنا واختيار سموّ وليّ العهد لصاحب السموّ الملكي مقرن بن عبدالعزيز بأغلبية كبيرة تجاوزت ثلاثة أرباع عدد أعضاء هيئة البيعة».
وبخلاف الأعراف المعمول بها في المملكة في تعيين النائب الثاني، استحدث البيان عنواناً جديداً وهو (وليّ وليّ العهد) مبقياً على منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ما يشي بخلاف داخل العائلة المالكة حول منصب ولي العهد بعد تولّي سلمان العرش، رغم أن هذا المنصب من اختصاص هيئة البيعة التي أنشأها الملك في عام 2005 لتفادي استحقاق منصب النائب الثاني.
ما يلفت في البيان أن (منصب وليّ وليّ العهد) ليس مفتوحاً ولا يأخذ مسمى القانون أو المرسوم الملكي الثابت، ولكنه يقتصر على الحالتين المشار إليهما في البيان. وينطوي الأمر الملكي على لفتتين على درجة خطيرة من الأهمية: الأولى، أن الأمر الملكي يمنع الملك القادم من أي تغيير، بما يجعل مقرن بن عبد العزيز ولي العهد القادم بصورة ملزمة في حال موت الملك، والثانية، أن صلاحية الأمر الملكي تقتصر على عهد الملك عبدالله فحسب، ولا تمنح الملك القادم سلطة مماثلة. بيد أن النظام الأساسي يمنح الملك سلطة مطلقة في تعيين وإعفاء من يشاء من الأمراء مع مراعاة الأعراف المعمول بها في العائلة في عدم المساس بمنصب وليّ العهد.
وفي 14 أيار الجاري، استكمل الملك عبدالله خطة تقويض جناح سلطان بعد إعفاء نائب وزير الدفاع سلمان بن سلطان من منصبه «بناءً على طلبه»، وبذلك يكون آل فهد وآل سلطان خارج معادلة السلطة بصورة نهائية. نشير الى أن إعفاء سلمان بن سلطان كان متوقعاً بعد إعفاء أخيه بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات العامة السابق، وكلاهما اضطلعا بإدارة الملف السوري، وبعد صدور الأمر الملكي في 3 شباط الماضي بتجريم المقاتلين السعوديين المدنيين والعسكريين في الخارج، بات من الضروري استبعاد الشخصيات المعنيّة بإدارة المرحلة السابقة. ما لم يكن متوقعاً هو تعيين خالد بن بندر بن عبدالعزيز، أمير الرياض السابق، الذي أعفي من منصبه لمصلحة نجل الملك، تركي بن عبدالله. ومن الواضح أن تعيين خالد بن بندر في منصب نائب وزير الدفاع ينطوي على رسالة موجّهة الى سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ووزير الدفاع، والذي لو قدّر له أن يختار بديلاً فلن يكون سوى أحد أبنائه، وليكون محمد بن سلمان، الذي عيّن وزير دولة بدلاً من عبدالعزيز بن فهد. ثم إنه بتعيين تركي بن عبدالله أميراً على الرياض، يكون الملك قد هيمن على العاصمة السياسية للمملكة.
ونلحظ في ضوء الأوامر الملكية منذ اعتلاء الملك عبدالله العرش في صيف 2005 حتى اليوم أن عملية تفتيت منظمة لقوة الجناح السديري توّجت بتعيين مقرن وليّاً لوليّ العهد، ما يمهّد لوصول ابن الملك، أي متعب، الى العرش، وبالتالي سوف تكون للسديريين فرصة وحيدة لاعتلاء العرش، وهي من نصيب سلمان، في حال بقائه على قيد الحياة، ثم تكون في الاجنحة الأخرى التي قد تقوّض في المرحلة المقبلة احتمالات وصول السديريين الى العرش.
باحث وناشط سياسي من السعودية
الحرس الملكي وزارة
بدأت قصة تعبيد طريق الملك لمتعب بتقديم نائب رئيس الحرس الوطني بدر بن عبدالعزيز طلب إعفاء من منصبه. وكتب في 17 تشرين الثاني 2010 خطاباً الى الملك جاء فيه: أخي وشقيقي وسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. سيدي: تعلمون ــ حفظكم الله ــ بأنني أفنيت عمري طاعة لله ثم لكم، خدمة لديني ثم مليكي ووطني. وإنني تشرفت بأن أكون ساعدك الأيمن في رئاسة الحرس الوطني، وهو شرف اعتز وأفخر به، فبالله ثم بكم وبمكارم أخلاقكم وقيادتكم الحكيمة ــ يا سيدي ــ سرت على نهجكم طوال فترة عملي كنائب لكم في الحرس الوطني، وأرجو الله أن أكون قد أدّيتُ عملي بما يرضي الله ثم مقامكم الكريم، فإن أصبتُ فمن الله ــ جل جلاله ــ وإن أخطأت فمن نفسي. واليوم يا سيدي ــ حفظكم الله ــ وبكل الحب الذي يجمعنا، استعطف مقامكم الكريم إعفائي من منصبي لظروفي الصحية التي تعلمونها. ولتعلم يا سيدي وشقيقي ومليكي بأنني خادمك بالأمس وخادمك اليوم ما حييت..).
وفي اليوم نفسه صدر أمر ملكي ينص على:
أولاً: يعفى بدر بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس الحرس الوطني من منصبه (بناءً على طلب سموّه).
ثانياً: يعيّن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء ورئيساً للحرس الوطني.
كانت تلك الخطوة التمهيدية الأولى، التي أعقبتها الخطوة الكبرى في 27 أيار (مايو) 2013 حين أصدر الملك أمراً ملكياً بتحويل رئاسة الحرس الوطني الى وزارة باسم (وزارة الحرس الوطني)، وأن رئيس الحرس الوطني، أي متعب بن عبدالله، يصبح وزير الحرس الوطني.
أديب الأديب 18\5\2014 مفكر دوت اورج
دعت تنظيمات سورية اسلامية معارضة الى “اقامة دولة العدل والقانون والحرية” في سوريا بعد اسقاط نظام بشار الاسد، كما دعت بقية الفصائل المعارضة الى التوقيع على ” ميثاق الشرف”.
وقالوا في بيانهم : “الثورة السورية هي ثورة اخلاق وقيم تهدف الى تحقيق الحرية والعدل والامن للمجتمع السوري بنسيجه الاجتماعي المتنوع بكافة اطيافه العرقية والطائفية”, وان “الثورة السورية تلتزم احترام حقوق الانسان التي يحث عليها ديننا الحنيف”.
نص البيان كما نشرته الكتائب الاسلامية:
بسم الله الرحمن الرحيم
ميثاق شرف ثوري للكتائب المقاتلة
إدراكا من القوى الثورية لخطورة المرحلة التي تمر بها ثورتنا المباركة وسعيا لتوحيد الجهود وفق إطار عمل مشترك يصب في صالح الثورة السورية فإن هذه القوى تؤكد التزامها بالآتي:
01- ضوابط ومحددات العمل الثوري مستمدة من أحكام ديننا الحنيف بعيداً عن التنطع والغلو.
02- للثورة السورية المسلحة غاية سياسية هي اسقاط النظام برموزه وركائزه كافة وتقديمه الى المحاكمة العادلة بعيدا عن الثأر والانتقام.
03- تستهدف الثورة عسكريا النظام السوري الذي مارس الإرهاب ضد شعبنا بقواه العسكرية النظامية وغير النظامية ومن يساندهم كمرتزقة إيران وحزب الله ولواء أبي الفضل العباس، وكل من يعتدي على أهلنا ويكفرهم كداعش، وينحصر العمل العسكري داخل الأرض السورية.
04- العمل على إسقاط النظام عملية تشاركية بين مختلف القوى الثورية، وانطلاقا من وعي هذه القوى للبعد الإقليمي والدولي للأزمة السورية فإننا نرحب باللقاء والتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية المتضامنة مع محنة الشعب السوري بما يخدم مصالح الثورة.
05- الحفاظ على وحدة التراب السوري، ومنع أي مشروع تقسيمي بكل الوسائل المتاحة هو ثابت ثوري غير قابل للتفاوض.
06- قوانا الثورية تعتمد في عملها العسكري على العنصر السوري، وتؤمن بضرورة أن يكون القرار السياسي والعسكري في الثورة سوريا خالصا رافضة أي تبعية للخارج.
07- يهدف الشعب السوري إلى إقامة دولة العدل والقانون والحريات بمعزل عن الضغوط والإملاءات.
08- الثورة السورية هي ثورة أخلاق وقيم تهدف إلى تحقيق الحرية والعدل والأمن للمجتمع السوري بنسيجه الاجتماعي المتنوع بكافة أطيافه العرقية والطائفية.
09- تلتزم الثورة السورية باحترام حقوق الإنسان التي يحث عليها ديننا الحنيف.
10- نرفض سياسة النظام باستهداف المدنيين بمختلف الأسلحة بما في ذلك السلاح الكيماوي ونؤكد على التزامنا بتحييد المدنيين عن دائرة الصراع وعدم امتلاكنا أو استخدامنا لأسلحة الدمار الشامل.
11- كل ما يسترد من النظام هو ملك للشعب السوري، تستخدمه القوى الثورية لتحقيق مطالب الشعب بإسقاط النظام.
هذا وندعو باقي القوى العاملة على الأرض السورية التوقيع على هذا البيان لنكون يداً واحدة في السعي لإسقاط النظام.
الجهات الموقعة على البيان
الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام – فيلق الشام – جيش المجاهدين – ألوية الفرقان – الجبهة الإسلامية.
النسخة: الورقية – دولي: الحياة
خالد حروب
ابتداء، لا يمكن القول إن كل الإعلام الديني يندرج تحت وصف الإعلام الطائفي أو المتطرف، ومن غير الموضوعية إطلاق أي وصف عام وتعميمي إزاء هذا الإعلام. لذا وجب ترسيم هذا المدخل الأساسي قبل مقاربة أي نقاش حول الموضوع، فالتركيز في الأسطر التالية يختص بالجانب المتطرف والطائفي من ذلك الإعلام تحديداً. الإعلام الديني المتطرف، والمتلفز منه على وجه الخصوص، هو ظاهرة عالمية ينظر إليها في سياق عولمة الاتصالات في العقود الأخيرة. أما العواقب الناجمة عن هذا الإعلام، فهي متنوعة وتعتمد على السياق السياسي والاجتماعي الخاص والأجندة التحريرية لكل حالة إعلامية وعلى منسوب التوتر لدى اللاعبين الرئيسيين في السياق المعني. وعملياً كان الإعلام الديني في الغرب، وتحديداً في الولايات المتحدة الأميركية هو أول من ابتدع استخدام شاشات التلفزة لنشر الدعوات الدينية على مستوى جماهيري. وبينما تتشارك وسائل الإعلام الدينية بعض الملامح والصفات المشتركة بصرف النظر عن موقعها الجغرافي أو ما تروج له من دين، فإن بعضها يشكل حالات خاصة منفردة. سنركز هنا على الإعلام الديني في الشرق الأوسط وخصوصاً السنّي والشيعي منه.
الملمح المشترك لوسائل الإعلام الدينية، وخاصة المتشددة منها، يتمثل في إحياء المعارك العقدية الدينية النائمة وبثها في الوجدان الشعبي، ففي الشرق الأوسط وفي سياق التنافس الإقليمي الجاري والذي يأخذ أبعاداً طائفية، تقوم وسائل الإعلام في المعسكرين على بث وترويج مساجلات إزاء نزاعات وخلافات دينية عقدية كانت تتسم على الدوام بالنخبوية وبكونها محصورة في فئة رجال الدين والمتكلمين، وهي معارك كانت بعيدة من اهتمام الناس العاديين، وانقضت وعف عليها الزمن. وكما هو شأن هذه الأمور في كل الأديان بلا استثناء، ثمة اختلافات عميقة بين المدارس العقدية والمذاهب المختلفة في الإسلام ولكنها ظلت مقصورة على الدوائر المتخصصة من فقهاء وعلماء بالدين. وعلى ذات المنوال، تعود الخلافات بين الشيعة والسنّة إلى القرن الأول الهجري، لكن بمرور الزمن تشابكت خيوط الاختلاف في تأويل النص المقدس مع خيوط الصراع السياسي لتتحول المواقف السياسية المتعارضة على مر القرون إلى أرثوذكسيات دينية ومعتقدات متشددة. وعبر التاريخ الإسلامي، كان التحول الجماعي إلى المذهب الشيعي أو السنّي غالباً ما يجري قسراً أو قريباً من القسر على يد الملوك والحكام بعد تبني السلطة مذهباً معيناً وليس لقناعة المتحولين إلى هذا المذهب أو ذاك. وإذ لم يكن للمحكومين من حيلة سوى الانصياع للسلطة، فقد كانوا غالباً ما يتبعون حكامهم المنتصرين من دون شعور بتبكيت الضمير. أما أمر الاشتغال بالاختلافات والتبريرات الدينية الجوهرية، والتسويغ الديني لما هو جوهرياً سياسي، فقد ظل ظل عملاً مقصوراً في الغالب على العلماء والفقهاء، خاصة من تحالف منهم مع الحكام. في المقابل، وعلى مستوى الناس العاديين حيث توجد جماعات مختلطة من السنة والشيعة، سادت درجات مختلفة من التعايش وتجلت عبر التعايش الاجتماعي المكثف في كل المجالات، وعلى رأسها الزيجات المختلطة. وظل هذا الأمر سارياً ليصبح شكلاً عاماً للعلاقات الاجتماعية داخل الجماعات المختلطة (في العراق، وبلدان الخليج، ولبنان) وإلى عقود قريبة، وتحديداً حتى سبعينات القرن الماضي.
لكن تحولاً مفاجئاً حصل في الوقت الراهن بظهور الإعلام العابر للحدود واستخدامه سلاحاً في ساحة الخصومات الإقليمية، ابتدأ بالحركية الإسلاموية الشيعية وتبعته الحركية الإسلاموية السنية (السلفية تحديداً). فمع بروز وانتصار الثورة الإسلامية في إيران، لم يتردد آية الله الخميني في تبني سياستين أخافتا دول الجوار العربي، وخاصة الخليجية إلى درجة كبيرة: الأولى هي إعلانه بأنه يتحدث باسم كل المسلمين (شيعتهم وسنّتهم)، والثانية إعلانه سياسة تصدير الثورة الإسلامية، وضمنا إلى دول الجوار كمرحلة أولى. تمثلت ردة الفعل الخليجية في السعي الفوري إلى إحباط هذا الزعم باستثارة خطاب ديني سنّي مناهض للأيديولوجيا الشيعية التي كان لها وهج ثوري جذاب حتى في أوساط المجتمعات السنّية المحبطة، والتي كانت تتوق إلى أي طرف يقف في وجه إسرائيل (كما فعلت إيران الخمينية بإغلاق السفارة الإسرائيلية، ثم تبني خطاب معاد لإسرائيل).
وهكذا صار الناس يكتشفون وعبر القنوات الدينية التي تضخ مواد ضحلة وتحريضية ضد الشيعة أو السنة، وفق اتجاه القناة، بأن كثيراً من جيرانهم هم في الواقع من «الطائفة الأخرى» التي يُشك في إسلامها، فالشيعة في نظر صناع الخطاب السلفي المتعصب إسلامهم غير مكتمل، والسنّة في نظر صناع الخطاب الشيعي المتعصب إسلامهم غير مكتمل أيضاً. وفي ضوء حروب إعلامية وخطابية طاحنة تعلي من شأن الذات الجمعية من ناحية وتعتبرها صاحبة «الحق» المطلق، وتدعو إلى استئصال الطرف الآخر باعتباره (أي الطائفة كلها) ضالاً ومُضِلاًّ، أعيد إنتاج الصراعات السياسية الراهنة من مناظير طائفية تاريخية. وانتعشت المظلوميات التاريخية والادعاءات التي لا يمكن إثباتها على شاشات التلفزة وفي الخطاب السياسي، وتحول الجهد إلى كيفية ربط ما يحدث يومياً بالسرديات التاريخية الكبرى، بحثاً عن تسويغ الفعل السياسي وعن الشعبية والشعبوية. ولعل من الأمثلة الصارخة الحديثة على التصريحات السياسية ذات الصبغة الطائفية الواضحة، ذاك الذي صدر مؤخرا عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في معرض ربطه «معركته» بالتاريخ الشيعي والكربلائي، فقد وصف المالكي خلال زيارته مدينة كربلاء في ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٣، القتال الجاري بين الجيش العراقي والمجموعات السنية المسلحة على أنه استمرار للمواجهة القديمة في القرن السابع الميلادي بين الحسين ويزيد، كما وصف كربلاء بكونها «قبلة» كل المسلمين، على ما في هذا التعبير من استفزاز شديد لكل السنّة الذين يرون أن مكة وحدها هي قبلة المسلمين، وأن مناكفة ومزاحمة المالكي باستخدام ذلك الوصف بكبرياء لا يُؤكد سوى رغبة إيران في أن تصبح زعيمة العالم الإسلامي برمته.
ساهم الإعلام الديني، ولا يزال، في تآكل الأرضية الاجتماعية المشتركة وفي إضعاف فكرة المواطَنة وهي فكرة هشة أصلاً ولم تمتلك فرصة كافية أبداً لتضرب بجذورها عميقاً في أي من دول المنطقة بعد انتهاء الحقبة الكولونيالية. وحلت الولاءات الدينية والطائفية محل الانتماءات الوطنية وفكرة المواطَنة، في ظل ضعف الدولة أو قمعها وعدم شعور الأفراد بالانتماء لها، بل ساد الإحساس بالخوف والرعب منها، وبذلك انتعشت تلك الولاءات وصارت تبحث عن مرجعيات وسلطات خارج نطاق أوطانها. ووفر الإعلام العابر للحدود، وبخاصة الديني منه، منابر وقنوات للتواصل مع تلك المرجعيات خارج الحدود الوطنية، ولهذا فإن الشرائح الانتخابية الشيعية أو السنية في أي بلد قد تشعر بارتباط أوثق مع الشرائح المشابهة لها خارج أوطانها، فمنذ حرب عام ٢٠٠٣ في العراق وما تمخض عنها من هيمنة شيعية على السلطة هناك، ربما تشعر شرائح سنية عريضة من العراقيين بتهميش الدولة لهم، وربما من الأغلبية الشيعية العراقية كذلك. وفي هذا السياق، فإن التغطية الإعلامية لمظالم السنّة ومظاهر تهميشهم في العراق تخلق لديهم روابط وتوقعات عابرة للحدود وتدفعهم للتطلع نحو مساعدة وتأييد «الأشقاء السنة» في البلدان الأخرى.
إن اتساع نطاق التغطية والتأثير للإعلام العابر للحدود يلعب دوراً سلبياً في تفكيك الفضاء الوطني واستبداله بفضاء ديني رمادي واهٍ عابر للحدود الوطنية ويجمع بين الجماعات التي تنتمي إلى الطائفة ذاتها ولكنها تستقر في بلدان مختلفة داخل المنطقة، وهذا يعمق من التجزئة ويعقد من تداخل الولاءات الدينية والسياسية عبر الحدود، ويوفر أرضية خصبة لانفجارات مستقبلية.
* كاتب وأكاديمي عربي
حينما ننصب أنفسنا قضاة وديانين ندين الناس بما ليس لنا به علم تضيع فورا من أمامنا فرصة صناعة السلام بين الأفراد
والجماعات,. لأننا سنحارب ونقاتل ونسجن ونحتكر ونطغى ونحكم بالحديد والنار اعتقادا منا بأن الله أعطانا رخصة بذلك ,أما حينما نترك الخلق للخالق ونؤجل إدانة الناس فإن السلام سينتشر بين الأفراد والجماعات وسيأخذ كل إنسان حريته في العمل والقول ,وستنمو المجتمعات وتزدهر الأفكار في العقول كما تزدهر الورود في البساتين والحقول والجنائن والحدائق, وبما أن معيار الأخلاق غير ثابت فإن الحقيقة أيضا غير ثابتة ولا أحد منا يعرف الحقيقة فنحن أيضا لا نستطيع أن نقول عن أنفسنا بأننا نملك الحقيقة المطلقة كما يحدث هذا في الديانة الإسلامية , فبسبب هذه النظرة للحقيقة نتعارض مع جيراننا وأبنائنا في الأفكار والمعتقدات وتدب الخلافات وينتشر الحرب محل السلام, أما في الديانة المسيحية فالموضوع عكس كل هذا حيث الرب هو وحده من يدين الناس وليس الناس.
ربما من وجهة نظري وهذا مؤكدٌ وهو أن قدرة الديانة المسيحية على صناعة السلام هي أكثر من قدرة الديانة الإسلامية على صناعة السلام بشكل عام,وهذا يرجع إلى طبيعة علاقة الإنسان بالله وأن الفرق بين الديانة الإسلامية والديانة المسيحية يكمن في عمق الجوهر للعلاقة القائمة ما بين الإنسان من جهة وما بين الله من جهةٍ أخرى, فمثلا في الديانة المسيحية دائما ما يكون الرب حاضرا مع الإنسان أينما ذهب وأينما جلس وأينما حل, ومعه حتى لو أخطأ لهذا تتفاهم الأفراد والجماعات فيما بينهم على أمور تخص الفكر والعقيدة ويترك كافة المسيحيين الإنسان وشأنه مع الله فلا نسمع مثلا بأن مسيحيا أقام الحد على مسيحي آخر بتهمة الهرطقة أو الكفر بما يستوجب قتله,وقد تحدث عكس هذه الأمور في الديانة المسيحية ولكن بنسبة ضئيلة جدا جدا بينما نجدها في الديانة الإسلامية شائعة جدا في البيوت والمؤسسات والمساجد والحكومات وهذا يوفر شكلا حادا للاستثمار في القتل والتعذيب وتهجير الآمنين في مساكنهم ولكن في الديانة المسيحية على الأغلب يُترك الخلق للخالق فلا تتدخل الكنيسة في الفرد المسيحي حتى لو ترك ديانته,وربما يحدث هذا على الصعيد الفردي بشكل ضئيل جدا ولكنه ليس مستفحلا كما هو في الإسلام, ومهما اختلف المسيحيون في داخل الأسرة الواحدة فكريا وعقائديا ومذهبيا فهذا لا يؤدي بينهم في الوقت الراهن لإشعال الحروب كما هو في الديانة الإسلامية حيث الاختلاف في الرأي يؤدي إلى إشعال معركة ليس لها أول وليس لها آخر.
وفي الديانة الإسلامية الإنسان هو الذي يمشي مع الله ويرى بأن مزاج الله نفس مزاجه فتأتي أحكام الله الشرعية مطابقة لمزاج الإنسان في العقائد والأفكار والمعتقدات, وإدانة أي إنسان بالكفر أو بالزندقة في الديانة الإسلامية تأتي بشكل سريع جدا وبدون أي لحظة تأني أو تفكير وهذا بعكس ما يحدث في الديانة المسيحية لذلك في الديانة الإسلامية تضيع بسرعة فرصة السلام بين الأفراد وبين الجماعات بينما نجدها على عكس ذلك في الديانة المسيحية حيث دائما فرصة السلام مشروعة وقابلة للنمو بسبب التسامح الديني وبسبب العلاقة القائمة بين الله وبين الإنسان بحيث تكون العلاقة واضحة جدا وهي أن الله هو الذي يكون حاضرا مع الإنسان, وهنا عملية القبول والرفض فالرب في الديانة المسيحية يتقبل الإنسان مهما أخذنا عن هذا الإنسان الأفكار السيئة, فالذي نعتقد بأنه شرير ربما انه ليس شريرا البتة,وهذا جوهر عميق في الديانة المسيحية وهو يؤسس للسلام مباشرة, وهذه وجهة نظر الإنسان فقط لا غير, لذلك نفاجئ جدا حين نجد الرب في الديانة المسيحية ينعم على الأشرار الذين نعتقد بأنهم أشرارا فربما أن للرب وجهة نظر أخرى غير تلك التي نعتقدها نحن , لذلك في الإسلام نظرة متسرعة عن الذنوب والخطايا وأحكاما مستغربة ومدهشة وصناعة السلام نادرا ما تنجح في الديانة الإسلامية, وما الإرهاب الذي نشاهده على أيدي الجماعات الإسلامية إلا بسبب تلك النظرة المستعجلة والغبية, فتلك الجماعات لديها اعتقادات أنك أنت شرير أو عاصي أو خارج عن الملة أو كافر أو زنديق أو منحل أخلاقيا لذلك فورا يبدءون بإعلان الحرب الضروس عليك مباشرة وتتكاثر الأعمال الحربية ويحل الحرب محل السلام والعداء محل التفاهم والشر محل الخير بسبب وجهات نظر مستعجلة جدا لم تتريث أبدا, فنظرة المسلم العادي للناس أيضا نظرة مستعجلة تنبع من سذاجة وبساطة المسلمين الذين ينظرون لك كونك مختلف معهم في الرأي على أساس أنك عدو الله, في حين أنك في الديانة المسيحية لست عدوا لله فلا يدينك لا القس ولا المسيحي ويؤجلون عملية إدانتك للديان الذي هو وحده العالم بالحقيقة, أما في الديانة الإسلامية فالمسلم ينصب من نفسه ديانا يدين الناس ويقاتلهم ويتهجم عليهم ويعاديهم ويحاربهم ويعتقد بأن مزاج الله الفكري هو نفس مزاجه ,يدينك المسلم فورا لمجرد الاختلاف في وجهات النظر, لذلك الديانة المسيحية أقدر على حمل لواء السلام وصناعة السلام من الديانة الإسلامية.