لماذا أحترم الديانة المسيحية؟

يسألني أهلي والناس وأصدقائي على الإنترنت لماذا أنت تكتب الكثير من المقالات عن يسوع وعن المسيحية وفي الحقيقة أنا Worshippers hold candles as they take part in the Christian Orthodox Holy Fire ceremony at the Church of the Holy Sepulchre in Jerusalem's Old cityأهتم بهذه الديانة جدا لأنها تحترمني جدا وتهتم بي مثلي في ذلك مثل الملايين من البشر الذين تهتم بهم الديانة المسيحية, إنها تؤسس للسلام, فمعظم نشاطات الكنائس المسيحية تعمل أعمالا خيرية تؤسس للسلام وليس للحرب, فهذه الديانة تتابع الفقراء والمرضى بينما الديانة الإسلامية تتابع تجار السلاح ودهاة السياسة والاقتصاد, وأنا والديانة المسيحية نتبادل نفس المشاعر والأحاسيس فهي تبادلني الاحترام وأنا أحترمها جدا وهي تهتم بي كفقير الحال وأنا أهتم فيها كونها تهتم بي وبفقري أكثر مما تهتم بالسياسة, فأنا عندها أفضل من حزب سياسي أو وزير أو نائب في البرلمان أو عضوا في مجلس الشيوخ, وهي تهتم بالمرضى ولا تهتم بالملوك وتحاول الوصول إلى كافة الفقراء والمعوزين في الوقت الذي يهتم فيه غيرها بسفك الدماء من أجل الوصول إلى السلطة, وهنالك مقولة تقول: هنالك من يفضل أن يبيع قضيته بكرسي كيهوذى الأسخريوطي وهنالك من يفضل أن يصلب من أجل قضيته كالسيد المسيح, والمسيح صُلب من أجل المعذبين في الأرض والفقراء وثقيلي الأحمال ولم يُصلب من أجل الوصول إلى كرسي أو من أجل أن يكون ملكا أو رئيسا لإحدى الجمهوريات.

وأجمل ما في الديانة المسيحية أنها تقدس الرابطة الأسرية وتحمي الأزواج , فكافة الأزواج المخلصين لبعضهم تعلموا هذا الوفاء وهذا الإخلاص من المسيحية نفسها وهي صلب العقيدة المسيحية التي لا يوجد فيها لا زواج ثاني ولا ثالث ولا رابع ولا إماء ولا مِلك يمين, وتهتم باقي الأديان السماوية بالسياسة وتقدسها وتدافع عن حقها في ممارسة السلطة(الثيوقراطية) الدينية , ونجد المسيحية على النقيض من كل ذلك حيث لا ينشغل رجل الدين المسيحي في السياسة فهو يعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله, وبدل أن تهتم الكنيسة بالوصول إلى السلطة نجدها تهتم عوضا عن ذلك بالمشاكل الاجتماعية الأخرى ذات البعد الإنساني الكبير مثل : اهتمامها بالفقراء ومد يد العون لهم ومساعدتهم على تخطي الظروف الاقتصادية الصعبة وحماية الفقراء من قسوة الحياة وجشع التجار وطمعهم واحتكارهم للسلع الغذائية وبمقابل ذلك تقوم الكنائس عموما بالوصول إلى كافة الفقراء في العالم مهما كانت ديانتهم ومهما كانت عقيدتهم, وهذا أفضل عند الكنيسة مليون مرة من صرف الأموال على الأحزاب السياسية التي ترغب في الوصول إلى السلطة وممارستها , لذلك عزف المسيحيون عن ممارسة التجارة واهتموا بالتجارة مع الرب وتركوا خلفهم المشاريع ذات الربح الوفير واهتموا بقضاء أغلبية أوقاتهم مع المعوزين ومع العجزة ذوي الاحتياجات الخاصة.

لذلك يصح جدا أن يطلق الناس على المسيحية التي أول ما ظهرت ظهرت كجماعة أطلقوا عليهم لقب (الغرباء) فلقب الغرباء أطلقه الرومان على المسيحيين المخلصين لمؤسسة الزواج والمخلصين للفقراء والذين يهملون الاهتمام بالسياسة وبالحرب ويشجعون أنفسهم على هجر أوطانهم ليصلوا إلى وطنهم الحقيقي في السماء, وبدل أن يهتموا بالسياسة اهتموا بمساعدة الفقراء, وإذا كانت معظم العائلات تتعرض للتحلل والإبادة فإن العائلة في الديانة المسيحية بمقابل كل ذلك تزداد تماسكا ونشاطا ملحوظا, لقد أهملت الكنيسة اهتمامها بالفلسفة والاشتغال فيها وفضلوا عليها الاهتمام بالمرضى ومحاولة شفائهم بدل أن يضيعوا وقتهم الثمين في المجادلات, فعلا هذا الدين دين غريب على الناس, المتدينون يهتمون بالعلاقات الأسرية وبالمرضى بدل اهتمامهم بتأسيس حزب سياسي أو منتدى ثقافي تكون أهدافه الوصول إلى السلطة.

وأنا في كافة الجلسات العائلية أناقش العائلة في نشاطات الكنيسة أو الكنائس, والكل يعتقد أن نشاط الكنائس واهتمامها بالعجزة وببناء المستشفيات لشفاء ومعالجة المرضى, نعم, يرونه أنه نشاط تبشيري, في حين أنا أراه أو لا أراه نشاطا تبشيريا بقدر ما أراه أنه بطبيعة الحال عقيدة الدين المسيحي فالمسيحية حين تساعد الفقراء وتهتم بهم لا يكون دافعها تبشيري بل ذلك يأت من صلب عقيدتها التي نشأت أول ما نشأت على الاهتمام بالمرضى وبالعجزة وبالفقراء لأن المسيح لم يأت إلى الأصحاء بل جاء أول ما جاء إلى المرضى واهتم باسم الروح القدس بمساعدة المرضى وتحقيق المعجزات من أجل شفائهم, فاهتمام الكنيسة بالمعذبين في الأرض من مرضى وفقراء ليس دعاية دينية بل هو أساس العقيدة المسيحية.

إننا نجد اليوم الديانة الإسلامية تنفق على الأحزاب السياسية الدينية الملايين من الدولارات–$– بل المليارات من الدولارات وتتسبب بأزمات سياسية خانقة ومشاكل اقتصادية وحروب ينتج عنها الهجرات للسكان الأصليين كما يحدث ذلك اليوم في سوريا والعراق والحبل على الجرار, بينما نجد الكنيسة تتصدى لتلك الأزمات وتعالج جرحى الحروب وتوصل للاجئين السياسيين المؤمن الغذائية وابني لهم المستشفيات وهذا ليس نشاطا تبشيريا بل هو صلب العقيدة المسيحية, فالإسلام يتسبب للناس بالكوارث والمسيحية تتبنى علاج تلك الكوارث وما ينتج عنها من أزمات, وفعلا هذا دين غريب تنفق فيه الكنيسة الملايين من الدولارات على شفاء المرضى والجرحى ومساعدة اللاجئين وتلك المشاكل على الأغلب تتسبب فيها الجماعات الإسلامية التي تهدف إلى الوصول إلى السلطة وممارسة السلطة على رابية من الجماجم البشرية, بينما المسيحية لا تهتم بالسلطة وإنما تهتم بالمرضى والعجزة والفقراء وأصحاب الاحتياجات الخاصة,إنها ديانة تؤسس للسلام العالمي بينما الإسلام يحضر نفسه لحرب عالمية جديدة
لهذا السبب أنا أحترم هذا الدين المسيحي جدا جدا جدا.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

اهذا ما اردتموه يا اولاد ال….

بداية اعتذر اخوتي عن جملة كتبتها في مقالتي الاخيرةdaiishcaravan
كتبت: عرفت اليوم ما انتظرت طويلا لأعرفه
ان العراق انتهى والتقسيم قادم
لقد انتهى الحلم
وانهيت المقال بالقول
فربما لن اجد عراقا لاقبل جبينه بعد اليوم
وياليتني لم اقل ماقلت
فأنا بالتأكيد لم ارد ان اكون المتنبيء بهذه الكارثة الكبرى التي حاقت بالوطن خلال الايام الماضية
لقد بدأ ماكتبته في لحظات اليأس من التغيير يتحقق باسرع مما تحققت نبوءات المرحوم نوسترادموس، العراق يتمزق امام اعيننا ومدنه تسقط امام زحف المغول الجدد من افاعي داعش والمتخلفين من نفايات العهر الديني الوهابي السعودي ، ويقابله كما هو متوقع استعداد جارة النتانة الاخرى ايران لارسال سحالي خامنئي لمواجهتهم باعتبار العراق ولاية من ولايات المرشد الاعمى، ورغم اننا لا نمانع ان تتقاتل مجاميع الكلاب في ما بينها وتتذابح (وعسى نارهم تأكل حطبهم ) لكن ليس على ارضنا المخضبة اصلا بدماء ابنائها
الى هذا انتهينا اليوم بفضل اولاد العاهرات ، انقسم العراق الى مدن سيحكمها والي افغاني او شيشاني ، ومدن اخرى بينها العاصمة بغداد يحرك خيوط حكامها رئيس المخابرات الايراني ، وغالبية الناس من الفئتين الاكبر تضطر بسبب الخوف ان تحتمي اما بالافغاني او الايراني ، والاصلاء يتطلعون بحسرة الى اشلاء الوطن الذي كان ، الى العراق الذي كان يزهو بالفئات عندما كانت متحابة متراصة ، واصبح اليوم مذبوحا بافعال الفئويين الذين يحملون الولاء حتى للكلاب والافاعي وليس للوطن
بعد ان وقع العراق تحت رحمة العلوج مال الصحاف الذين خربوها وخرجوا وتركوها لقمة سائغة بيد قرقوزات قاسم سليماني هاهي اليوم مدن اخرى تسقط امام كلاب داعش والعائد من القبور عزت ابو الثلج
فماذا نسمع ونقرأ من ردود افعال ؟
ذاك يشمت ويقول هل عرفتم نتيجة الاحتماء بدول النواصب والاصرارعلى عدم الخضوع للحكومة المنتخبة ديمقراطيا!؟؟؟
فيجيب المقابل : اليوم انكشفت حقيقة الحكومة العميلة ، جيشها الطائفي افراده يستأسدون على المواطن لكنهم يهربون كالجرذان عند اول مواجهة مع الاعداء
وبقايا البعث العفن وهو اصل البلاء الذي حل بالوطن يصرخون بالادعاء ان شراذم الكلاب الداعشية المسعورة التي دنست الموصل وباقي المدن هم اهل العراق انفسهم وقد ثاروا لتحرير الموصل ومن ثم العراق من رجس المجوس ،دون ان يفسر لنا اكثر من مائة الف عائلة نزحت من الموصل الى اربيل
و رئيس الوزراء التحفة ينصح العراقيين بعد الخراب والدمار وانفضاح جبن من اصبحوا قادة عسكريين في هذا الزمن الرديء بالتكاتف لابل ويدعوهم بالحرف الواحد الى عدم السماع لمن يتكلم بكلمة سنة وشيعة !! تصفيق حاد
الان يارئيس الحزب الطائفي المختوم بالطائفية والذي لا يضم الا الطائفيين تنصح بذلك بعد ان وصلت النيران الطائفية التي كنت اول من اججها الى مؤخرتك ؟
ويضيف صدام طويريج بكل وقاحة : العالم اجمع اصطف معنا كعراقيين لقتال تنظيم داعش
بس فد سؤال :اين هذا العالم الذي اصطف معك يا قشمر؟ وهل العراقيين اصلا مصطفين مع بعضهم كي يصطف معهم العالم الذي لم يقدم لنا الا الكلام الفارغ والنصائح التافهة بينما نيران التمزق والطائفية والفساد تحرق الاخضر واليابس فقط لكي يبقى طيز جنابكم الكريم ملتصقا بالكرسي باقوى سيكوتين ايراني؟
لا وفوكاها الساقط الاخر الجلبي الذي احتار اي حذاء يلعق كي يعطوه منصبا دون فائدة يصرخ نائحا ان الانسحابات في الجيش لا تقع على عاتق الضباط بل جاءت نتيجة “سياسات خاطئة وقيادة فاشلة”.. لابللة؟ بشرفك؟ قيادة فاشلة؟ والان عرفت انها قيادة فاشلة وتريد ان تجد لك مكانا في احدى زوراق الانقاذ بهذا الكلام الذي جاء متأخرا جدا؟
ولم يشأ المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي الا ان يدلي بدلوه بكلام لايقدم ولايؤخر فقال
كنا نراقب داعش وتأكدنا ان لديه موارد جدية ولا بأس بها خاصة بعد ان تمكن من الاستيلاء على معدات للجيش العراقي، وقد استفاد منها، مستدركاً ان التنظيم ليس على مستوى عال من الزخم
ليس على مستوى عال من الزخم ؟ نحمد الله ونشكره عيني جون كيربي ، لعد لو كان على مستوى عال من الزخم شكان صار ؟
وجيب بطن تحمل هذه الهراءات والوطن يتمزق امام اعيننا
سيسالني بعض القراء كما هو الحال دائما : وماهو الحل ؟
واجيب منذ الان: الحل ان نحب العراق ، وكل من ينتمي اليه ، وان يكون هويتنا الاولى ، لا الدين ولا الطائفة ولا القومية ، وبالتأكيد ليس ثارات مضى عليها مئات السنين ، وعندها لن يجد لا قاسم سليماني ولا ابو بكر البغدادي ولا خامنئي ولا آل سعود ولا رجب اردوغان ولا مليشيا الجنجويد موطيء قدم لاقزامهم في العراق

وعسى ان يعي من بقي لديه شوية مخ !

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

الصندوق الأسود للاخوان المسلمين

الصندوق الأسود للاخوان المسلمين

القرضاوي في بنامج الشريعة والحياة ومفهوم المواطنة؟

القرضاوي في بنامج الشريعة والحياة ومفهوم المواطنة؟

مجدى خليل: الحوار المتمدن
إذا كان هناك صندوقا أسودا حقيقىا يجب فتحه فهذا الصندوق ينبغى أن يكون الصندوق الأسود للأخوان المسلمين،فهناك مئات الوقائع والحوادث التى تحتاج إلى إعادة تحقيق ومراجعة من مجموعة من كبار المؤرخين بشرط مساعدة جهاز المخابرات العامة وأمن الدولة بدون تحفظ لهذه المجموعة وفتح جميع ملفات الاخوان أمامها ومدها بالوثائق والأدلة والقرائن التى تساعدها فى إعادة تأرييخ هذا السجل الأسود لهذه الجماعة المجرمة.فعندما يتحدث الكثيرون عن جرائم الاخوان يسردون تاريخ التنظيم السرى فى فترة ما قبل الثورة وبعض الجرائم المعاصرة التى حدثت فى عهد مرسى،وهذا يعد جزءا ضئيلا جدا من التاريخ الإجرامى لهذه الجماعةعلى مدى أكثر من ثمانية عقود.المطلوب هو فتح وتشريح المسكوت عنه فى تاريخ هذه الجماعة. خذ على سبيل المثال وليس الحصر،ما هو دور الاخوان بالاشتراك مع بعض من يسمون الضباط الأحرار من الاخوان فى حريق القاهرة عام 1952؟،ما هى خطط الاخوان فى تهجير اليهود قسريا من مصر بعد سلسلة الحوادث الإجرامية التى قاموا بها ضد منازل وشركات اليهود عامى 1948و1949؟،ما هى خططتهم لتطفيش الأقباط من مصر من خلال آلاف الحوادث التى أستهدفت الأقباط منذ مذبحة السويس عام 1952 ومرورا بالمذابح المؤلمة التى تعرض لها الأقباط فى عهدى السادات ومبارك وفترة حكم المجلس العسكرى؟،ومن تعاون معهم فيها من جهات محلية ودولية وجماعات إسلامية إجرامية وعناصر من قلب النظام؟،ومن مولهم وخطط معهم لمحاولة تطفيش الأقباط من مصر؟، ولماذا تواطئت أجهزة الدولة معهم بل وشجعتهم على ذلك؟،وما هو دورهم فى خلق ونشر الشائعات التى كانت تنشر ضد الأقباط وتسبق معظم الجرائم الكبيرة ضدهم؟. ما هو دور الاخوان فى اجهاض فترة النهضة الليبرالية مصريا وعربيا؟. خذ مثلا جرائم ومخططات ما يسمى بالتنظيم الدولى للأخوان ومحاضر أعماله؟، والدول التى استضافته؟،وأجهزة المخابرات العالمية التى اخترقته أو جندت أفراده؟ وتخطيطة لإسقاط العديد من الأنظمة فى الشرق الأوسط بتعاون مخابراتى دولى…. وهذا يقودنا إلى علاقة تنظيم الاخوان بالانجليز مبكرا ثم بالمانيا النازية ثم بعد ذلك بالولايات المتحدة؟، ما مدى هذه العلاقة؟، حيث يقول الشيخ نبيل نعيم،عضو تنظيم القاعدة السابق، أن أعضاء التنظيم الدولى للأخوان ما هم إلا تجميع لعملاء مخابرات دولية متعددة. ما هى علاقة الاخوان بالتنظيمات الماسونية ليس فقط من خلال النظام السرى ولكن من خلال الروابط التنظيمية بينهم؟، ثم ما هى علاقة الاخوان بتطبيق الشريعة الإسلامية فى باكستان والسودان،حيث يشير مثلا الكاتب الاخوانى بدر محمد بدر فى سيرة زينب الغزالى أنها فى إحدى زياراتها المتكررة لباكستان وكان ذلك فى أحد المؤتمرات التى حضرها الرئيس الباكستانى الراحل محمد ضياء الحق أن قالت له أن الرسول جاء لى فى المنام بالأمس ووقع أمامى قرارات تطبيق الشريعة الإسلامية فى باكستان، وبعدها بعدة شهور قام ضياء الحق بتطبيق الحدود والتى تعتبر كارثة تعانى منها باكستان حتى الآن. وفى هذه الزيارة قالت زينب الغزالى لضياء الحق أوصيك خيرا بأبنى الذى يقيم فى باكستان،فرد عليها وهل لكى أبناء فى باكستان ولم نعرف؟. فقالت له أبنى عبد الله عزام،وهذا الأخير هو مؤسس تنظيم المجاهدين الأفغان الذى تحول لتنظيم القاعدة فيما بعد،وكان أستاذا لأسامة بن لادن،وهذا يقودنا إلى دور الأخوان فى تأسيس تنظيم القاعدة وعلاقتهم به والتى أمتدت إلى نهاية عهد محمد مرسى؟. وأيضا علاقة الاخوان بقوانين نميرى الكارثية لتطبيق الشريعة والممتدة أثارها المدمرة حتى الآن؟، ومشاركة الاخوان فيها سواء عن طريق حسن الترابى أو سليم العوا. علاقة الاخوان بالنازية ملف آخر يجب فتحه وتحقيقه. علاقتهم بالسعودية على مدى عقود،والتى حمتهم ومولتهم واحتضنت تنظيمهم، ودورهم المدمر فى نشر الوهبنة عالميا وتحويلها من مذهب محلى متخلف إلى مذهب حركى خطير،وكذلك دور السعودية فى مصالحتهم مع السادات وفرضهم على الواقع المصرى من خلال عودة رجال السعودية إلى مصر كالغزالى والشعراوى ومئات المتطرفين الآخرين. وما مدى تنسيق السعودية مع أمريكا فى دعم الأخوان كما تفعل قطر حاليا؟. علاقتهم بقطر بعد ذلك ومدى تغلغلها وما هى خططهم المشتركة معا؟ ومن فرض هذه العلاقة على قطر حتى اصبحت قطر وكأنها محكومة أخوانيا،وأصبح القرضاوى بمثابة خومينى قطر؟، دورهم المدمر فى الأردن وسوريا واليمن والجزائر وفلسطين… كذلك العلاقة العضوية والترابطية بينهم وبين الجماعات الجهادية المختلفة،ليست فقط ما يتردد من أنهم المنظمة الأم التى فرخت هذه المنظمات ولكن البحث يجب أن يكون فى العلاقة التنظيمية والتنسيق المشترك ودورهم التنظيمى فى تشكيل هذه الجماعات المختلفة مثل تشكيل الجماعة الإسلامية برئاسة عبد المنعم ابو الفتوح وحلمى الجزار فى جامعة القاهرة وهلما جرى. ما علاقة الاخوان بالإرهابى عمر عبد الرحمن المسجون فى أمريكا؟،ولماذا كان أول حديث لمرسى بعد توليه الرئاسة هو طلب الافراج عن عمر عبد الرحمن؟.. ما هى علاقة جماعة الاخوان ببعض من يسمون أنفسهم حقوقيين أو ثوريين وقد استثمرت الجماعة الكثير من الوقت والمال فى بعض هذه الجماعات والمنظمات بدافع كاذب وهو الدفاع عن الديموقراطية ولكن كان الغرض الحقيقى اضعاف الأنظمة وإسقاطها تمهيدا لإستيلاء الاخوان على الحكم؟. علاقة الاخوان بجماعات الضغط الأمريكية وشركات العلاقات العامة والتى أنفقوا عليها عشرات الملايين من آجل التأثير على صانع القرار فى أمريكا؟، ثم عقد عشرات الندوات والمؤتمرات التى اقيمت فى أوروبا وأمريكا خلال الأعوام العشرة الأخيرة لتروييج ما يسمى مشاركة الإسلاميين فى الحكم؟، ودور سعد الدين إبراهيم فى هذا ونجاحه فى تجنيد عدد من الباحثين العرب والغربيين للتروييج لهذا المشروع المدمر والخطير؟. ما هى علاقة الأخوان بنشر الأسلمة فى كافة مناحى الحياة الاجتماعية والعلمية والسياسية والاقتصادية من خلال ما أسموه الصحوة الإسلامية، وفرض الحجاب على المنطقة؟ ،وهو حجاب سياسى وليس دينيا اصبح رمزا للإسلام السياسى وفترته ونشاطه. ما هى علاقتهم بتراجع القوة الناعمة المصرية من خلال تكفير الفنانيين والمبدعين ونوابغ الباحثين ومطاردة الفن والإبداع فى كل مكان؟. ما مدى اختراق الاخوان للأزهر بالتعاون مع السعودية للعمل على اخونته ووهبنته فى نفس الوقت؟،ما علاقة الاخوان مثلا بأحداث الأمن المركزى عام 1986؟، ما مدى تغلغل الاخوان فى الجهاز الحكومى وفى عصب الدولة المصرية بعد أن رأينا شخصيات كانت تمثل أنها حزب وطنى بل وعلى علاقة وثيقة بأجهزة أمن الدولة مثل محمد الجوادى وعلاء صادق ومعتز مطرواحمد حسن الشرقاوى وخليل العنانى واتضح أنهم اخوان مستترين أو خدم للمشروع الاخوانى؟. يجب كذلك تفنيد إدعاءات الاخوان بأن العنف تشكل فى سجون عبد الناصر رغم أن عنفهم طال العالم كله ومنها دول غربية رعتهم واوتهم. يجب تفنيد دورهم الكاذب والمزعوم بأن عسكرة تنظيمهم كان لمقاومة الأنجليز رغم دورهم الهامشى جدا والاستعراضى فى هذا المجال. ونفس الكلام ينطبق على دورهم فى حرب فلسطين عام 1948… هناك مئات التساؤلات على هذه الشاكلة تحتاج إلى تحقيق ومراجعة،ولكن السؤال هل ستتعاون أجهزة الدولة مع مثل هذا العمل؟،أما أن الكارثة أن بعض هذه الأجهزة كانت تتعاون مع عناصر أخوانية فى هذه الجرائم؟،وأن بعض الشخصيات النافذة متورطة فى هذا التاريخ الإجرامى للجماعة؟…. أسئلة كثيرة هل سنحصل على اجابة لها يوما ما أم أن تاريخ هذه الجماعات مرتبط بعمل أجهزة عديدة محلية ودولية يستحيل معه الكشف عن سجلها الأسود؟.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شعب مطحون بين عطا ومعن

ما بين سعد معن وقاسم عطا يستلم هذا الشعب الغلبان براميل الكذب ،ويوم امس فجر الاثنان براميل جديدة.
هل يتعتقد المسؤولون ان هذا الشعب تنطلي عليه هذا التسطير من الكذب”المصفط”؟.
البعض مع الاسف يصدق مايقولاه رغم التناقض الواضح على ارض الواقع.
قاسم عطا عاد الى الساحة بعد ان رحمنا شهورا عديدة من تصريحاته التي يشبهها البعض بصياح المذيع المصري احمد سعيد ايام زمان.
قال امس: أن القوات المسلحة “تسلمت زمام المبادرة للقيام بعمليات نوعية في مختلف قواطع العمليات، وأن اغلب المدن في صلاح الدين “تحت سيطرة القوات الأمنية بالكامل”.
ويستمر في الكذب حين يقول: ان القوات العراقية سجلت انتصارات بمساندة المتطوعين من أبناء الشعب وكذلك أبناء العشائر”، مبينا “أننا نزف بشرى تحرير ناحيتي الإسحاقي والضلوعية من قبل القوات الأمنية والعشائر المنتفضة”.
وأن “قواتنا مستمرة بعملياتها في مختلف المناطق على عكس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أخبار غير دقيقة وغير صحيحة”.
وأن “هناك خططا لاستعادة المناطق المسيطر عليها من قبل عناصر داعش بالتنسيق مع ابناء العشائر في تلك المناطق”، و”لازالت هناك قطعات عسكرية متماسكة في محافظة نينوى وتتم هيكلة القطعات المسلحة فيها لإعادة تنظيمها”، وكان “دور كبير للعشائر الأصيلة في نينوى مثل شمر والجبور واللهيب في مساندة القوات الأمنية.”.
وأكد عطا أنه “سينظم جولات إعلامية لجميع وسائل الإعلام بالاستعانة بطيران الجيش لزيارة ارض المعارك في بعض القواطع لتغطية الحقائق”، مشيدا بـ “موقف المرجعية الدينية في النجف والوقف السُني في البصرة والوقفين الشيعي والمسيحي لدعم القوات المسلحة.
ليس الكلام صعبا في ايام الحروب اذا يستطيع المسؤول ان يقول كل شيء ولكن ذلك بات من التراث فاليوم وبعد اصبح العالم قرية صغيرة ينتقل فيها الخبر باسرع من رمش العين لامجال لهذه الترهات.
ولكن يبدو ان عطا لايعرف هذه الحقيقة ولهذا اقنع مسؤوله بحجب شبكات التواصل الاجتماعي عن المواطنين في العراق.
ويأتينا بعد ذلك الموظف سعد معن ليقول إن “العاصمة بغداد آمنة بنسبة 100% وأن “عمليات بغداد تقوم بعمليات تعرضية استباقية لضرب أوكار عصابات داعش مبنية على معلومات مسبقة.
اذا كانت بغداد آمنة خويه سعد فكيف تفسر التفجيرات التي تحدث كل يوم وتحصد عشرات الابرياء؟.
وفي قول عنتري يقول معن المتحدث باسم عمليات بغداد:”نحن لا ننتظر العدو حتى يهجم بل لدينا معلومات استخبارية رصينة ونقوم بعمليات تعرضية استباقية،و”لدينا تنسيقا كبيرا جدا مع عمليات الفرات الأوسط والأنبار ودجلة.

هناك اكثر من مليون ونصف المليون نازح الى اقليم كردستان هل تطرقت اليهم في مؤتمرك الصحفي وماذا اعدت الحكومة لهذه الازمة؟.
سؤال برىء والله.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

رأي أسرة التحرير 18: هل اصبحت ثقافة اللطم لأهل السنة؟

مفكر دوت اورج 15\6\2014basharmaherassad

يلطم وينوح اهل السنة من ان ايران تدخلت في العراق وسوريا ولبنان واليمن وحولتهم الى خراب؟ هذا صحيح ولكن السؤال الحيوي هو لماذا نجحت إيران؟ الجواب واضح وهو ان الاقليات لم تعامل بالعدل بالبلاد ذات الاكثرية السنية؟ وعندما تشعر الاقليات بالغبن يسهل تجنيدها طائفياً, والحل معروف ونجح بكل دول العالم, من اروروبا الى اميركا الى استراليا… حيث يتتم معاملة الاقليات ليس بالعدل فقط وانما يتبعون سياسة ” تدليل الاقليات” وإعطائهم حقوق اضافية بكوتا في المجالس والبرلمانات المنتخبة, ومقاعد دراسية في الجامعات وحتى كوتا في مناصب ووظائف الدولة التي تمولها الحكومات من دافعي الضرائب.

الخميني وثورته هي ردة فعل على اضطهاد العرب والاتراك للفرس واستعمارهم لهم لاكثر من الف سنة, وحزب الله والحوثيون  وابو الفضل العباس هم نتيجة لمعاملة الشيعة كمواطنين من الدرجة الثانية.

بدأت الثورة السورية نقية من اجل الحرية والكرامة قبل ان يخطفها الاخوان المسلمون بمساعدة العصملي اردوغان وقطر, واستهتروا بالاقليات ومطالبهم ومشاركتهم بالثورة, واستعاضوا عنهم بمشاركة الارهابيين, فتقبلت عائلة الاسد هذه الهدية الاخوانية ولعبت عليها طائفيا واطالت امد الثورة لاكثر من اربع سنوات يتحمل وزرها الاخوان كما النظام, لانه معروف عن الشعب السوري لا يريد ان يستبدل السرطان الاسدي بالإيدز الاخواني.

انا اعرف بان لديكم الكثير من الردود والتي لم تفيدكم ولم تفيد غيركم قط, ولو كان لردودكم فائدة لعمل بها الغرب, وتجنب العدل والمساواة للاقليات, والحل معروف وهو بان تصبح دساتيركم نسخة كروبونية لدساتير الغرب ورفع كل الخزعبلات المتعلقة بالشريعة الاسلامية الفضفاضة وحمالة الاوجه, ليبقى الدين نقيا في قلوب المؤمنين لمناجاة الخالق, نقطة على السطر انتهى.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الكره المقدس – المثلث

الكره المقدسassadmalki

(( المثلث ))

صنعوه في كتاب هؤلاء الأحباب ، وقدموه للبشر وقالوا هذا الزقوم اكلوه مع القليل من الثوم .

أبيات سجعية تقول لقد صنعوا التاريخ في كتاب وادعوا بانه الحقيقة وصدقتهم الشعوب …!.

لماذا تم ترويج الفكرة من خلال بيوت الله ، كما يقال وللأسف يسكنها الشياطين …؟.

عندما تحول الكهنة لخدام للمعبد والحاكم ….؟.

اثارة الفتن موقع قديم جديد ظهر في القرن السادس عشر الميلادي ، صنعوا مركبتين للبشر ، واجلسوهم وطلبوا من سائقي المركبتين الاصطدام والاستمرار بالاصطدام …!.

ومنذ أربعة قرون ظهرت للبشرية كلها قرون وصار الكل مجنون …؟.

وسقط قيس وهربت ليلى …!.

وفقد البشر الحب المجنون …؟.

وبالنهاية يدعي البعض بان العراق أنشيء في القرن الماضي …!.

عيب عليكم …؟؟؟.

اهنتوه وقيس وليلى ، وذئب ليلى …

دوما في التاريخ الإنساني بعد سقوط مرحلة الحضارات كانت هنالك مجاميع شبه بشرية وضعت على رأسها تاج اسمه النذالة مرصع بالعمالة …!.

وأذية البشر ، وبعض الوقت حتى الحشر والحجر …؟.

خبراء في الكذب منافقين بإجازة رسمية في قائمة طلب العمل والتعريف عن النفس يوقع بكلمة (( للبيع لمن يدفع )) …؟.

عاهر حسب الطلب منافق لمن يريد…؟.

هذه هي الصفات فتفتح لهم خزائن الارض ، ويقومون بالتهامها الواحد تلو الآخر …!.

من صفاتهم لا يشبعون ، ودينهم لا يرتوون …؟.

لقد كتب تاريخ جديد للبشرية هو تاريخ يراد منه الاصطدام ، فلقد رفعوا كل أدبيات المرور ، وكل حواجز العيب ، ورفعوا لافتة تقول (( انا لا أقر لا اسمع لا أهتم الا بابن العم …!.

واهم لافتة لديه (( انا للبيع لمن يدفع )) …؟.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

خلفان: داعش فكرة المالكي وقد قاتلت بسوريا بدولارات بشّار

قال ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي بان لديه معلومات مؤكدة بان  فكرة داعش هي من اختراع المالكي ذاته, في اجتماع

امير داعش المعين من قبل الولي الفقيه بشار الاسد

امير داعش المعين من قبل الولي الفقيه بشار الاسد

خاص عالي المستوى مع ” قاسم سليماني” قائد الحرس الثوري, ورئيس المخابرات الجوية السورية, وفكرته ان يتم اختراع تنظيم يحمل اسم “سوريا والعراق” يدعي في البداية بانه تابع للقاعدة لكي ياخذ صفة الارهاب  ثم ينشق عنه في الوقت المناسب لكي يتحرر من التزامات القاعدة ويكون مستقلا بتنفيذ اوامر المالكي والولي الفقيه وبشار.

ونلاحظ بان هذا بالفعل ما حصل, وان داعش قاتلت بسوريا بدولارات المجرم بشار الاسد وحسب رغبته في احتلال اي منطقة والخروج منها تحت تمثيلية تحريرها من قبل الجيش السوري.

قال ضاحي خلفان في  تغريدة عبر حسابه ” تويتر”، بأن داعش قاتلت الجيش الحر في سوريا مقابل نفط  يشتريه بشار الأسد منهم، والتغريدة ظهرت على الشكل التالي: “داعش قاتلت الجيش الحر بدولارات بشار خذوها معلومة مؤكدة.”, وفي تغريدة أخرى: ” لما المالكي يضع يده بالأيدي الملطخة بالدم ماذا ينتظر؟؟ هل ترتد عليه داعش الآن والا تعمل لإنقاذه حيث يصف الثوار بداعش.”, ثم طالب باقناع المالكي أن يتنازل لرجل “أقدر منه” على لم شمل الشعب العراقي, ثم غرد قائلاً:” إنه إذا خرجت إيران من العراق دخل الأمن والسلام بها، لأنها كانت عبر التاريخ سبب دماره,…… وهل المقاتل الإيراني في العراق الذي يقتل السنة مو إرهابي .. شهيد كربلاء.”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أحداث كاشفة في العراق وسورية

العربي الجديد

يارب ترجع البسمة لاطفال سوريا

يارب ترجع البسمة لاطفال سوريا

كشف الحدث السوري، ويكشف ما يشهده العراق منذ شهرين، عن منطويات الواقع في المشرق العربي، التي أنتجها نظام سياسي، يستند إلى تكوينات ما قبل مجتمعية، تتمثل من خلال طوائف مغلقة ومتحجرة، حدثتها السلطات الحاكمة أمنياً، وشكلت منها أجهزة قمع كلية الصلاحيات، أمسكت بالدولة، من جهة، وأعادت إنتاج المجتمع، ليكون على صورتها ومثالها، من جهة مقابلة، وغدت نواة صلبة لنظام فئوي، تولت مراكز القرار فيه، فلا عجب إن أبدت مقاومة ضارية ضد ثورة الحرية، التي أطلقتها قطاعات واسعة من شعب سورية، والمطالب العادلة التي قدمتها قطاعات واسعة من العراقيين، الذين تعرضوا لمعاملة مجحفة وتمييزية، بعد الاحتلال الأميركي، وتسليم السلطة إلى موالين لإيران وأميركا، فاسدين وعديمي الكفاءة.

ومثلما رد النظام السوري على مطالب شعبه الإصلاحية بالعنف، بعد أن اتهمه، زوراً وبطلاناً، بالأصولية، ردت حكومة المالكي، من جانبها، بالعنف على مطلب المساواة في المعاملة والعدالة في توزيع الثروة، واتهمت من قدموه بالأصولية، واعتبرت قتلهم وتدمير قراهم ومدنهم “حرباً ضد الإرهاب”، على الرغم من تحذيرات متكررة، وجهها العراقيون إليها تقول: إنهم لن يبقوا ساكتين على البطش بهم. واليوم، يخوض النظامان، السوري والعراقي، حربين منظمتين ضد شعبيهما، ويعرض الأسد العون على المالكي، الذي كان قد أمده بعون ملموس، عسكري ومالي، مباشر وغير مباشر، طوال ثلاثة أعوام ونصف من الحرب ضد الشعب السوري. ولا غرابة، أيضاً، في أن يتحالف بشار الأسد مع نوري المالكي ضد ما يسميه الإرهاب، أي ضد رفض شعبي العراق وسورية إرهاب نظامي دمشق وبغداد. وللعلم، فإن الأسد يدعم المالكي لأن الأخير أسهم في إنقاذه، ومنع سقوطه نهاية عام 2012، حين أرسل مرتزقة عراقيين إلى سورية، لمشاركة حزب الله ومرتزقة إيران، في الدفاع عنه قبل ساعات قليلة من سقوطه، كما كشف حسن نصر الله في واحد من تصريحاته. أما كيف سيساعد الأسد نظام المالكي، الذي ينهار بسرعة، فهذا أمر يبقى سراً صعب الفهم، ما دام نظامه نفسه غارقاً حتى أذنيه، في الحرب ضد شعبه، وليس قادراً على مساعدة نفسه إلا بشق الأنفس، ناهيك عن مساعدة غيره.

يرد نظاما سورية والعراق بالطائفية على الحرية، وإذا كان صحيحاً أن من يقاتلهما تنظيمات أصولية، فهذا ليس شهادة، بل هو إدانة قاطعة لهما، إذ كيف لنظام ثوري /علماني/تقدمي/وحدوي، مقاوم، أن لا ينتج بعد خمسين عاماً من انفراده بالحكم وإدارة الشأن العام، غير الأصولية القاعدية، التي لم يكن لها أي وجود على الإطلاق، قبل استيلائه على السلطة في سورية؟ وما هذه التقدمية/العلمانية/ الوحدوية/ الثورية،التي لم تنتج غير نقيضها؟ وماذا يجب أن يكون حكمنا على نظامٍ انحدر بمجتمعه إلى دركٍ من التعصب والتزمت، جعل خياره الوحيد قاعديا وأصولياً؟ أخيراً، هل يستحق نظامٌ كهذا أن يستمر في السلطة، إن كانت الحرب الطائفية نتاجه الوحيد؟ وماذا يمكنه أن يفعل، بعد الآن، غير ما يفعله منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، ردا على مطالبته بالإصلاح: إبادة مجتمعه، ومنعه من استعادة هويته الحقيقية مجتمع مواطنين لدولةٍ يتساوون أمامها في الحقوق والواجبات، ترفض التمييز بينهم، أو إنكار حقوقهم، أو إقصاءهم عن الشأن العام.

لا هدف لسياستي النظامين السوري والعراقي غير تحويل مطالب إصلاحية إلى حرب طائفيةٍ، ضحيتها الشعب المطالب بحريته وبالعدالة. وإذا كان الأصوليون يقاتلون النظامين لدوافع مذهبية وطائفية، فإن قتالهم هذا يضعهم خارج ثورة الحرية، ويجعل أنشطتهم جزءاً من حربٍ طائفيةٍ، يعاقب النظامان والإرهابيون، من خلالها، من طلبوا الحرية لجميع مواطنيهم بلا استثناء، بمن في ذلك المنتمون إلى أجهزة القمع السلطوية، والتنظيمات الأصولية.

ليست الأصولية جزءاً من ثورة الحرية، بل هي نقيضها، الذي يساعد النظامين في القضاء عليها. وقد آن الأوان لكي تنظم قوى الحرية نفسها، وتستعيد المبادرة لمجتمعٍ ثار من أجل العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية وحكم القانون ودولة مواطنة معادية لأي شكل من أشكال العنف أو الاقتتال أو الصراع الطائفي أو الفئوي، ترى في الإنسان ذاتاً حرة تتعرف بحريتها، وليس بأي انتماء طائفي، أو فئوي أو طبقي … إلخ. وإذا كان النظامان الطائفيان في سورية والعراق قد نجحا في تغييب ثورة الحرية، فإن نجاحهما يلزم أنصارها باستعادة رهاناتها وجعلها البديل للطائفية ونظمها، التي لم تنتج غير الانحطاط المجتمعي والإنساني، السياسي والروحي، الذي يفرض علينا مواجهتها بكل تصميم، ومواجهة من يقاتلها باسم طائفيةٍ، لن تنتج بدورها غير المزيد من الموت والدمار والانحطاط.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

خلاصة الموقف القبيسي عبر الشيخين محمد حبش- صالح الحموي

خلاصة الموقف القبيسي عبر الشيخين ( محمد حبش- صالح الحموي) ، بتكفيرنا ومعاداتنا للإسلام …أنه بسبب نيلنا من syriawordcupالقبيسيات كمسلمات !!! وليس كراقصات ….!!
د.عبد الرزاق عيد
استمر حتى اليوم النلاميذ القبيسيون ( البوطيون والأخوانيون)، يدافعن عن الراقصات الأسديات بوصفهن مسلمات!!! لا يحق لنا أن ننتقد (عارهن الأسدي )، مادام شيوخهم ( حبش والحموي) لم يعطيا حكمهما الشرعي بذلك …

في حين أن مئات الأصدقاء على الفيسبوك الذين يؤيدون دفاعنا عن الباحات المقدسة للأموي من أن تغتصب أسديا وطائفيا من قبل المستعمر الإيراني عندما يحول هذه الباحات المقدسة إلى طقس شيعي للطنبرة وسلخ الجلود بموافقة المأمور ( المسخ الجزار الأسدي الصغير )، وذلك احتفالا رمزيا بانتقام الفرس والثار الصفوي من دمشق بني أمية …لم يقبلوا هذه الموقف ( القبيسي -الأخونجي) ، وقال أحدهم وهو الدكتور منذر العياشي، وهو أستاذ جامعي مفكر إسلامي معروف : “لن أدافع عن راقصة ترقص للنظام ..حتى ولو كانت نبية… فكيف إذا كانت قبيسية !! شراميط ..وذلك على صفحتنا هذه نفسها …………
من المتفق عليه أن الأخوة السوريين المسيحيين، المحسوبين أغلبيتهم كأقلية على تأييد لالسلطة، وفق ما نجح النظام الأسدي بتقديم نفسه كحامي للأقليات داخليا وخارجيا …ليس بسب ذكائه الأسدي بل بسبب غبائكم الداعشي .. بدءا من داعش وصولا لكم ( إخوانيين و مؤيدين) قمتم بنقل المعركة السورية الشعبية، من معركة (الحرية ضد الاستبداد) إلى معركة دينية (الجهاد :ضد الكفر)…..،أي من معركة من أجل الحرية والكرامة ، إلى حرب دينية ( بين الكفر والإيمان )….
ولذلك انحزتم ببساطة مع (القبيسيات ) دينيا- طائفيا ..ضد شركائكم في المعركة ضد (الديكتاتورية الوحشية والطغيان)، مقدمين مصلحة سمعة الراقصات القبيسيات الأسديات،على سمعة شركائكم في ثورة الحرية في مواجهة الطغمة البربرية الأسدية لتستسهلوا ببساطة شديد ( تكفيرهم )، لتحولوها عبر (التلاعب بالعقول ) إلى أنكم تدافعون عن إسلام المسلمات وليس عن رقص القبيسيات…بوذلك لأننا أدنا وفضحنا سلوكا داعرا ومنحطا سياسيا وأخلاقيا للراقصات في الجامع الأموي، الذي أريد أن يكون ( معبد الأسد) وسدنته من دهاقنة عباد النار الفرس لتأليه عهملائهم الطائفيين الأسديين …
الكنيسة لكونها جزءا من منظومة دولية عالمية عقلانية ومسؤولة، لم تقدم إحدى كنائسها للمسخ الأسدي مكانا كنسيا ليعهره كما عهر الجامع الأموي …لأن حسهم الوطني ومسؤوليتهم الوطنية نحو مجتمعهم وشعبهم السوري ، كان دافعا قويا لمنع النظام الأسدي البربري أن يعبث بمقدساتهم ويعهرها ..حيث كانوا يحترمون شريكهم الوطني المسلم (الأكثري -السني ) ، ويتوقعون منا موقفا اعتراضيا شديدا كموقفنا من إهانة الجامع الأموي …
ولذا نقول إن موقفنا من إهانة دم الشهداء بالرقص على دمائهم في المكان المقدس الأعظم إسلاميا لسوريا، لم يكن يتعلق بالإسلام أو المسيحية أو المسلمات والمسيحيات …بل إن موقفنا سيكون هو ذاته رفضا وإدانة لكل من يتجرأ على إهانة دماء اشهدائنا في سبيل الله والحرية (إسلاميا كان أم مسيحيا أم من أية طائفة كانت إسلامية أو غير إسلامية …
على كل حال الثورة …ثورة شباب الحرية والكرامة هم من يقيمون ويحاسبون المواقف المؤيدة والمعارضة بعد نجاح الثورة …وليس الفقهاء والشيوخ ( فقهاء الماضي الإسلاميين أو فقهاء الركود الشيوعيين ) …

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

إتقوا الله في ثوار العشائر!

علي الكاش

كاتب ومفكر عراقي

جاء في الذكر الحكيم(( ولا تلبسوا الحق بالباطل)). سورة البقرة/42 لقد أراد الله تعالى وضح الحدود ما بين الحق والباطل كي لا ينقض الثاني على الأول ويلتهمه، وإبعاد رحبة الإيمان عن دوامة الكفر كي لا تلتبس الأمور على البعاد فتضيع الحقيقة. إنها حكمة ربانية نلمسها في حياتنا اليومية وفي مختلف المجالات. فلطالما ضاعت مراكب الحقيقة في يم الباطل.
منذ أن توالت علينا أخبار الإنتصارات الباهرة لثوار العشائر في المحافظات المنتفضة ووصلت شراراتها الى مدينة المنصور والرشيد بغداد الحبيبة، حتى بدأت وسائل الإعلام المأجورة تبث سمومها بين الرأي العام العربي والعالمي مجيرة هذه الإنتصارات الشعبية الى جماعة داعش. مع إن تنظيم داعش هو مزارع من مجموعة مزارعين وليس الوحيد ليأكل ثمرة الإنتصارات كلها. لا ينكر بأن لداعش دورا في هزائم قطعان المالكي وميليشياته الطائفية، ولكن تبقى داعش لغز لم يفك سره بعد. تلك الهزائم التي أوقعها الثوار في قطعان المالكي بدأت قبل أن نسمع بإسم داعش، والدليل على ذلك عندما بدأ المالكي حربه القذرة على الأنبار المجاهدة لم يتطرق الى إسم داعش، وإنما إتهم هو وقزمه محافظ الأنبار ساحة الإعتصامات بأنها تضم حوالي الثلاثين من عناصر تنظيم القاعدة، مع ان ساحة الإعتصام كانت محاطة من جميع الجهات بالجيش والشرطة وقوات الأمن، ولم يكن يسمح لدخولها لمن هم ليسوا من أهل الفلوجة. وانسحب هذا الفهم الخاطيء لطبيعة الإنتصارات على المستوى الرسمي لبعض وسائل الإعلام العربية والدولية.
لا أحد يجهل السياسة الطائفية لحكومة المالكي من العراقيين والعرب والعالم بأكمله، ولا أحد يجهل تصريحاته الطائفية في وصف مطالب أهل السنة المشروعة بالفقاعة وإنهائها بالقوة، الى تهديده ببحار من الدم، الى إعتبار قطعانه المسلحة (قايضوا الرشاشة أخيرا بالدشداشة) بأنهم أتباع الحسين، وأهل الأنبار أتباع يزيد، الى فتحه صفحة دموية جديدة سماها بكل وقاحة (تصفية الحساب) مع أهل الأنبار وتصريحات أخرى من إسهاله الفموي الحاد. سبحان الله لقد كان محقا فقط في تشبيه قطعانه الهزيلة بأتباع الحسين ومن زواية واحدة فقط، فقد خذله جيشه، كما خذل اهل الكوفة الحسين وجعلوه مثلة بيد جيش عبيد الله بن زياد. التأريخ أعاد نفسه.
لا أحد يجهل الظلم الذي وقع على أهل السنة في العراق الجديد في كل شيء، فالمداهمات تجري على قدم وساق في ديارهم، ولم تداهم قوات المالكي اي ديار شيعية، فإختصاصها أهل السنة فقط. ولا أحد يجهل بأن 98% من السجناء هم من أهل السنة و2% المتبقية من الشيعة بجرائم جنائية وليس سياسية أو إرهاب. ولا أحد يجهل ان هؤلاء ال 98% من السجناء حوالي 90% منهم معتقلين بدون مذكرات قضائية. ولا أحد يجهل السجون السرية وسجون وزارة الداخلية والعدل والفرق العسكرية والأحزاب الحاكمة، كل له سجون والقاسم المشترك بينهم هو ان جميع السجناء من أهل السنة. جاء في الإخبار” أفاد مراسل قناة “العربية” بانسحاب الفوج الأول التابع للفرقة الخامسة من المقدادية في ديالى، مخلفاً وراءه 45 جثة لمعتقلين كانوا لدى الفوج جرى اعدامهم قبل الانسحاب” لاحظ فوج لديه (45) سجينا فما بالك بسجون الألوية والفرق والفيالق! ويعدمونهم ويحرقونهم في دولة القانون!
ولا احد يجهل بأن العراق الذي يتنافس مع الصين وايران في نسبة الإعدامات، بأن جميع المعدومين هم من أهل السنة. ولا أحد يجهل بأن جميع النساء اللواتي أغتصبن في سجون المالكي هنٌ من حرائر أهل السنة، ولا أحد يجهل ان المساجد التي استولت عليها الميليشيات الشيعية خلال الحرب الأهلية عام 2006 لم تعاد إلى أهلها لحد الآن. ولا أحد يجهل بأن المداهمات العسكرية لما يسمى بحزام بغداد كان الغرض منها تهجير أهل السنة. ولا أحد يجهل بأن الصلاة منعت مئات المرات في الأعظمية والفلوجة والعامرية وبقية معاقل أهل السنة لمجرد الإستفزاز لا أكثر. وتم إغتيال وإعتقال الآلاف من علماء الدين والخطباء بلا مبرر، ولم يعتقل رجل دين واحد شيعي سوى واثق البطاط، وقد أفرج عنه المالكي بعد أيام قلائل وقربه منه وهو الآن يقاتل معه. ولا أحد يجهل بأن 90% من جيش المالكي هم من الشيعة، وان قوات سوات ودجلة وغيرها من القوات غير الدستورية عناصرها 100% من الشيعة.
ولا احد يجهل طائفية الجيش وتعاملة اللاإنساني مع أهل السنة، اللطميات تجري داخل الثكنات العسكرية، وأن ضباط الدمج وعناصر الميليشيات الإرهابية تحولت مهماتهم القتالية الى طبخ الهريسة وتوزيع الشاي والماء على زوار الحسين ببزاتهم العسكرية. ولا أحد يجهل المادة/4 من قانون الإرهاب وهي أشبه بمقصلة ضحاياها من أهل السنة فقط. ولا أحد يجهل بأن المخبريين السريين جميعهم من الشيعة، ومهمتهم رصد تحركات أهل السنة وحياكة الوشايات ضدهم في ظل قضاء مسيس لحزب الدعوة العميل.
ولا أحد يجهل المجازر التي ارتكبتها قوات سوات المجرمة ـ التي لا تستحق أية رحمة من الثوار ـ في الحويجة والطارمية واليوسفية والفلوجة، ولم يمثل اي ضابط أو جندي منهم أمام القضاء ليحاسب عن الجرائم التي ارتكبها! لسبب بسيط وهو ان الضحايا من أهل السنة! بل كرمهم المالكي برتب أعلى. ولا أحد يجهل قيام قوات الشرطة وهي تطوف في الأحياء السكنية لأهل السنة وبإستخدام مكبرات الصوت بسب ولعن أم المؤمنين عائشة والصديق والفاروق، بل يقوم وغد صفوي (ثائر الدراجي) بسبب الفاروق وعائشة في معقل أهل السنة الاعظمية بحماية الشرطة، ولا يجرأ فأر من الأعظمية على الخروج من جحره لقضم لسان هذا الوغد.
ولا أحد يجهل ملاحقة المالكي لأهل السنة من الأوغاد المشاركين في العملية السياسية المأفونة في الرئاسة والحكومة والبرلمان وتجريدهم من مناصبهم وحصاناتهم بذريعة الإرهاب بعد ان طوع السلطة القضائية كالخاتم في إصبعه. ومن ذا الذي يجهل البراميل الحارقة التي وزعها المالكي على نساء وأطفال وشيوخ أهل الأنبار؟ أو القصف المدفعي الثقيل والغارات الجوية على أهلنا في الموصل. حتى في هجوم المالكي على جيش المهدي في البصرة(صولة الفرسان) الذي يتبجح فيه عند المحاججة، فإنه لم يستخدم الطيران الحربي ولا المدفعية الثقيلة ولا الالبراميل الحارقة ضد خصومه الشيعة! لماذا؟
لم نتحدث عن الفساد الحكومي والرشاوي والصفقات الفاسدة ومشكلة البطالة والماء والكهرباء والجوع والفقر والفشل وإنتشار الجهل والأمية، وإنتفاء الخدمات الصحية والبلدية، وغرق المحافظات في الشتاء، والتزوير، وجمع المناصب الأمنية والمالية والقضائية بقبضة واحدة، لأن جميع العراقيين مظلومين من هذه الناحية وليس أهل السنة فقط، رغم إن معاناتهم منها أكثر من غيرهم.
هذه هي سياسة المالكي تجاه أهل السنة وليس إتجاه داعش! هذه مأساة الملايين من أهل السنة وليس ثلاثة آلاف من عناصر داعش. وإذا كان المالكي يدعي بأن عناصر داعش جاءوا من وراء الحدود فهذا يعني بالنتيجة إنهم لا يشاركون أهل السنة مشاكلهم التي نوهنا عنها ولم يعانوا معاناتهم. لقد خلق المالكي من المحافظات السنية بسبب تهوره وحماقته وطائفيته العمياء، بيئة ملائمة لكل من يعارضه ويقف ضد حكمه الفاسد. إنه أبله وبليد. تناسسى بأن أهل السنة وليس الأمريكان الغزاة ولا قطعانة المسلحة من قاتلوا تنظيم القاعدة وأخرجوه من العراق.
الحقية ان المالكي ليس هو المجرم الوحيد في حربة على أهل السنة بل هناك أطراف أخرى! فمرجعية النجف متهمة ايضا من وجهين الأول بسكوتها المريب عن الإبادة التي يتعرض لها أهل السنة، أو على الأقل الشعور بمعاناتهم ولو بخطبة واحدة من أحد ممثلي مرجعهم الأعلى. يقول الإمام علي بن أبي طالب” لم يرض الحق تعالى من أهل القرآن الادهان في دينه، والسكوت على معاصيه”. والثاني عدم ردعها للمالكي في إنتهاج السياسة العدوانية ضد أهل السنة. بل أن بعص نواب السيستاني وخطباء منابره إطلقوا صفة الإرهاب على أهل السنة مما شجعه على المضي في إجرامه. وها هي المرجعية تصب النار على الزيت بدعوتها الشيعة للجهاد! هذه الحوزة الخرساء أخيرا نطقت سبحان الله! والتي كانت في موقف معادي مع سياسة المالكي وحكومته الفاسدة (ربما عقيدة تقية) فقد أعلنت الجهاد الكفائي بعد وصول الجنرال سليماني مباشرة الى النجف ولقائه بالمراجع الأربعة (هل يجوز الجهاد مع غياب المهدي؟ وربما ظهر ولم يعلن بعد عن ظهوره) وطالبت الشيعة بالتطوع بحجة حماية العتبات المقدسة. لقد علق أسعد أبو خليل الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة سان قرانسيسكو على جهاد السيستاني بقوله” فقيه الإحتلال السيستاني يدعو العراقيين إلى حمل السلاح وهو الذي نصحهم بـ(الكلمة الحسنة) في مواجة الإحتلال الأميركي”!!!
الزعماء الشيعة كعمار الحكيم ومقتدى الصدر واليعقوبي شركاء في الجريمة أيضا، فلم يكن لهم دور فعلي وجاد في دعم مطالب أهل السنة المشروعة، ووضع حد لجنون المالكي وإستهتاره بأرواح أهل السنة، بل وقفوا معه بحجة الحرب على الإرهاب، أو صمتوا كالحيطان. وهذا عمار الحكيم ظهر ببرزة عسكرية وهولم يسبق له لبسها إلا خلال الحرب العراقية الإيرانية عندما قاتل مع الجيش الإيراني ضد الجيش العراقي بإعتباره مواطنا إيرانيا، قبل أن يُعفى من الخدمة العسكرية الإيرانية ليدير فيلق بدر. وهذا المراهق السياسي مقتدى الصدر يطالب بإستعراض عسكري مسلح لأتباعه في بغداد. لقد بان معدنهم الصدي, إنها التقية هي دينهم وديدنهم.
كما إن معظم عشائر الجنوب والوسط سيما كربلاء والنجف تتحمل جزءا من المسؤولية فالمالكي لم يتهجم على أهل السنة إلا في ديارهم وعلى ردح شيوخهم وهوساتهم، وهم من فتحوا باب التطوع على مصراعيه في عشائرهم لنصرته على أهل السنة، وخرجوا بتظاهرات مؤيدة لهجومه على الأنبار، متجاهلين بأنه سيأتي يوم الحساب، وتدور الدوائر عليهم.
رجال الصحافة والإعلام شركاء بارزين في الجريمة، فقد طبلوا ولا يزالوا يطبلون لمختار عصرهم، ووقفوا بقوة معه مبررين صولاته على أهل السنة بحجة الإرهاب، فقد نزعوا شرف المهنة، ولبسوا رداء الخزي والعار.
الجامعة العربية تتحمل جزءا كبيرا من الجريمة بسكوتها عن مجازر أهل السنة بعد إن اشترى المالكي كرامتها ببضعة ملايين. والرأي العام الدولي يتحمل جزءا كبيرا من الجريمة، إنهم شغلوا العالم بطائرة ماليزية مفقودة تضم بضعة مئات من الركاب، لكنهم صموا آذانهم عن الإبادة الجماعية لمئات الآلاف من العراقيين.
القرقوز الدولي (مله دينوف) ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كالأطرش في الزفة، فمنذ أن أعلن تبعيته للسيستاني والرجل لا علاقة له بما يحدث في العراق لا أهل السنة ولا مأساة الأشرفيين في ليبرتي، فهو في واد والعراق في واد.
الإنتصارات الباهرة من صنع الثوار وليس داعش، وإن صح الإعلان الداعشي بقرارهم تدمير العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وهذا ما لا يقبله أي عراقي شريف، فهذا يعني إنهم جزء من مؤامرة تمت صياغتها في ولاية الفقيه، لأنهم بذلك دعموا المالكي دعما كبيرا بإلتفاف الشيعة حوله، وأعطوه فرصة ذهبية ليستعيد حلفائه السابقين كجيش المهدي وفيلق بدر، وفسحوا المجال للتدخل الإيراني المسلح في العراق. بل ساعدوا المالكي في الدعوة لفسح مجال التطوع للشيعة بحجة حماية العتبات المقدسة، وهو نفس سيناريو حماية مرقد السيدة زينب في سوريا. صحيح هذه المراقد أصبحت مراكز لأشعال الفتن، كما حدث في تفجير إيران للعتبات المقدسة في سامراء وما أعقبها من حرب أهليه، وفتنة الدفاع عن مرقد السيدة زينب في دمشق. عجبا! خذلوهم أحياءا ويدافعوا عن قبورهم يا للوقاحة! لكن مع هذا لا ذنب لسكنة القبور بإساءات وحماقات وجرائم زوارها.
أمر عجيب سرعة توافق الأضداد في دعم المالكي، الروس والأمريكان أرسلوا معا شحنات أسلحة سريعة للمالكي، الشيطان الأكبر وإيران يتراصفان معا في دعم المالكي، أيران وسوريا تصدحان جهرا بتأييد ودعم للمالكي، وتركيا والسعودية سكوت محير ومطبق! والسكوت علامة الرضا. الصدر وعمار الحكيم الأعداء السابقين للمالكي هم المناصرين الحاليين له. الحوزة الناقمة على المالكي البارحة هي الناصرة له اليوم في ظل حضور الجنرال سليماني!
بالتأكيد سيكون لكل حدث حديث ولكن لا بد من التذكير بأن أهل السنة أرادوها سلمية وإرادها المالكي حربية، فكان له ما أراد. وإن بيان داعش الأخير ـ إن صح ولم يكن فبركة إيرانية ـ هو الذي يقف وراء التنسيق الإيراني السوري الحوزوي الصدري الحكيمي! فما الغرض من وراء سرقة صك إنتصارات ثوار العشائر وتجييره لداعش؟ إنها ثورة العراق الكبرى، وليست ثورة داعش، إفهموها يا أولي الألباب!

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment