قال ابن الجوزي” الولاة أكثرهم لا يعرف الدين، ولا يتأدب بآدابه، فإذا كان أصل خلقته سيئ العقل، ولم يرزق مع هذا السوء ما يهذب طبعه، وينضج فكره، فكيف يرتقب الخير منه؟”. (صيد الخاطر).
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رجل التناقضات بلا منافس، فهو تارة مع السعودية وتارة ضدها، تارة مع البحرين وتارة ضدها، تارة مع ايران وتارة ضدها، تارة مع تركيا وأخرى ضدها، تارة مع أهل السنة وتارة يحذر شيعته من أصحاب معاوية، تارة مع المالكي والعبادي وأخرى ضدهما، انه أشبه بالرحا يدور حول نفسه ولا يستقر، وهذا مما جعل تياره يتشظى الى عدة فصائل ابرزها النجائب وعصائب أهل الحق وغيرها، وربما سيتشظى بشكل أكبر في حال إستمراره على هذه التناقضات التي لا يمكن تفسيرها إلا بأنها (سياسة صبيانية).
هذا الرجل حصل على مرتبة (حجة الله) وهو غير قادر على أن يتكلم جملة صحيحة واحدة ولا نقول أن يقرأ بلسان فصيح سورة قصيرة من الذكر الحكيمم، فهذا من رابع المستحيلات، وقد إعترف في لقائه مع غسان بن جدو قبل عدة سنوات بأنه لا يريد نقل المقابلة بالبث المباشر لأنه “يجفص بالكلام” على حد تعبيره، وهذا أمر حسن يصب في صالحه لأنه على الإنسان ان يعرف قيمة نفسه، وقد عرفها والحمد لله. الرجل يمكن وصفه بأنه لايمتلك أي صفات من صفات القيادة الدينية أو الدنيوية، فقد كسب أنصاره كأرث من أبيه، وهذا أمر لا جدال عليه، وأخذ يراهن على أنصاره وجلهم من رعاع القوم والأميين والمستغفلين، وقد أنضم لتياره بعض أنصاف المثقفين أما لغرض الحصول على المزايا أو الحماية، او لدواعي طائفية، لأنه ليس من المعقول ان يجذب المثقف تصرفات صبيانية ويعتبرها نهجا قويما، فيسير وراء رجل أمعي ويتخذه قدوة له.
الرجل له تأريخ أسود وضحايا جيش المهدي من العراقيين الأبرياء برقبة مقتدى الصدر وهادي العامري وآل الحكيم وابراهيم الجعفري وجلال الطالباني، وحازم الأعرجي وجلال الصغير وعلي السيستاني وباقري صولاغي، وكل من كانت له يد مباشرة أو غير مباشرة في إندلاع الحرب الأهلية عان 2006، وكل من ساهم بإذكاء الفتنة من مراجع الدين والسياسة، وكل من سكت عن الفتنة ولم يردها قولا أو عملا أو فتوى. ربما ضاعت دماء الأبرياء بين الأحزاب الحاكمة، ولكن هل ستضيع دمائهم عند ربٌ السموات؟ الشهداء لهم أفواه وأرواح ستلاحق القتلة حتى وهم في قبورهم. لذا فإن تأريخ الرجل ـ اي رجل ـ جزءا من شخصيته، وليس ثوبا قديما يرقعه أو يرميه في القمامة، وحتى لو غير سلوكه وعفا عنه القانون خوفا أو تزلفا فأنه هذا لا يعذره، الظالم والقاتل والسارق لا يعفيه تقادم السنين على أقل تقدير عند المولى.
-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.









