أزمة ميشال عون ليست أزمة المسيحيين

ayatollahaounيسعى ميشال عون إلى تحويل أزمته إلى أزمة مسيحية، بل لبنانية. إنّها أزمة شخصية مرتبطة بتقدّمه في السنّ أولا، كما إنّها أزمة عائلية. فوق ذلك، إنّها أزمة مرتبطة بالتيّار السياسي الذي يقف على رأسه، أي “التيّار الوطني الحر”.
يُفترض في ميشال عون، الذي سبق له ان كان قائدا للجيش اللبناني ورئيسا لحكومة موقتة شكّلها في العام 1988 رفض المسلمون المشاركة فيها، إستيعاب أنّه لن يكون في استطاعته هذه المرّة تحويل أزمته إلى أزمة المسيحيين… أو إلى أزمة وطنية. إذا كان من وصف دقيق للمرحلة التي يمرّ بها المسيحيون الآن، فهذا الوصف هو أن ما نشهده هو أزمة وراثة ميشال عون التي يحاول حلّها على حساب لبنان واللبنانيين، خصوصا على حساب المسيحيين. من يرث ميشال عون داخل العائلة ومن يرثه على رأس “التيار” الذي انتهى اداة لدى أداة ايرانية اسمها “حزب الله”؟
في ظلّ التطورات الإقليمية التي تهدْد الكيانين السوري والعراقي والمخاطر التي يتعرّض لها المسيحيون خصوصا والأقليات عموما في هذين البلدين المفكّكين، يبدو مسيحيو لبنان بألف خير. هذا أمر نسبي طبعا. ما يهدّد المسيحيين بالفعل هو حليف ميشال عون. هذا الحليف ذهب يقاتل في سوريا. انضم إلى الحرب التي يشنّها نظام أقلّوي على شعبه. هل فكّر ميشال عون ولو للحظة في النتائج التي ستترتب على مشاركة “حزب الله” من منطلق مذهبي بحت، على العلاقة المستقبلية بين سوريا ولبنان، أو على الأصح بين ما سيبقى من سوريا ولبنان؟
هل سينسى المواطنون السوريون أن فريقا مذهبيا لبنانيا شارك في إبادتهم بغطاء من مسيحي لبناني اسمه ميشال عون؟
في حال كان ميشال عون حريصا بالفعل على المسيحييين في لبنان، لكان أوّل ما فعله المشاركة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية. من حقّه طبعا الترشّح ليكون رئيسا، ولكن ما العمل عندما تكون هناك أكثرية في مجلس النوّاب تعترض على إدائه من منطلق أنّه مجرّد أداة لدى “حزب الله” من جهة وأن ماضيه لا يطمئن اللبنانيين إلى مستقبلهم.
وعد في أثناء وجوده في قصر بعبدا بين 1988 و 1990 بأنّه سيكون آخر من يغادر القصر الرئاسي. إنتهى الأمر بأنّه كان أول الهاربين تاركا الجيش السوري يدخل قصر بعبدا ووزارة الدفاع اللبنانية، للمرّة الأولى منذ إستقلال البلد.
تكمن مشكلة ميشال عون في أنّ مستقبله صار وراءه. لا يريد الإعتراف بذلك. الرجل على استعداد لتدمير لبنان على رؤوس أبنائه في حال لم يصل إلى رئاسة الجمهورية. نسي حتّى أنّه نجح في إثناء وجوده في قصر بعبدا، بعد خوضه حربي “التحرير” و”الإلغاء”، في تهجير أكبر عدد من المسيحيين من لبنان. الأرقام تؤكّد ذلك. والأرقام لا تخطىء. إنهّا اللغة الوحيدة التي لا يختلف إثنان في شأنها.
ليس ذنب اللبنانيين أن ميشال لم يستطع أن يكون في يوم من الأيّام رجل دولة، وحتّى ما يشبه ذلك.
هذا لا يعني تجاهل أن لـ”الجنرال”حيثية ما. وهذا عائد إلى سببين. الأوّل أنّ “حزب الله” أمّن له في إنتخابات العام 2009 أن يكون على رأس كتلة نيابية كبيرة. في كلّ منطقة لبنانية نجح فيها نوّاب تابعون لميشال عون، كان الفضل في ذلك للحزب الإيراني الذي حوّل الطائفة الشيعية، في معظمها، رهينة لديه. معظم نوّاب ميشال عون إنتخبوا بأصوات شيعية وليس بأصوات مسيحية. كذلك، لا يمكن تجاهل أصوات حزب الطاشناق الأرمني الذي هو في إمرة طهران لأسباب كثيرة معروفة جيّدا، بل أكثر من اللزوم، من الذين يتابعون العلاقة بين ايران وارمينيا والأرمن…
أمّا السبب الآخر الذي يجعل لميشال عون حيثية، ففي اساسه كمّية الإنتهازيين المحيطين به، وهؤلاء إنتهازيون من سقط المتاع يخجل المرء حتّى من ذكر أسمائهم صاروا نواّبا ووزراء.
كذلك، يستفيد ميشال عون من الجهل الذي يعاني منه مسيحيون كثر، وهو جهل عائد قبل كلّ شيء إلى التعصّب الأعمى لدى ابناء الطبقة المسيحية ما دون الوسطى التي تشكّل العمود الفقري لـ”التيار”. هذا التعصّب الأعمى جعل كلّ من ينتمي إلى “التيّار” أو يسمّي نفسه بـ”العوني” يعاني من عقدة اللبناني السنّي أو الدرزي. لا يريد “العوني” رؤية التحوّل الكبير الذي طرأ على أهل السنّة في لبنان، خصوصا منذ إغتيال النظام السوري بأدوات ايرانية الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
مع تجاوزه الثمانين، يجد ميشال عون نفسه في حال لا يحسد. صار أشبه بفيل هائج وُضع في غرفة من زجاج. استطاع الحزبان المسيحيان الآخران اللذان يمتلكان قواعد في معظم المناطق اللبنانية ضمان مستقبلهما. استطاع الرئيس أمين الجميّل توريث نجله سامي على رأس “الكتائب”. يمثّل سامي الجميّل نوعا من الإستمرارية لدى حزب عريق ارتبط اسمه بقيام الجمهورية اللبنانية والإستقلال. أمّا حزب “القوات اللبنانية”، فلم يعان من مشكلة التوريث، أقلّه إلى الآن. وهذا عائد اساسا إلى أنّ الدكتور سمير جعجع لا يزال في عمر يسمح له بممارسة السياسة وإدارة شؤون الحزب طويلا. فضلا عن ذلك إنّ “إعلان النيات” الذي الذي توصل إليه “التيّار” و”القوات” أخيرا يزيل أي ذريعة ذات طابع عدائي لدى العونيين الذين لديهم حساسيات تجاه سمير جعجع.
هناك جانب أخير من الأزمة التي يعاني منها ميشال عون. يتلخّص هذا الجانب في من يرث ميشال عون. إذا كان من صراع حاليا بين سمير جعجع وسامي الجميّل، فإنّ محور هذا الصراع هو تركة ميشال عون. من المؤهل أكثر من غيره بين الإثنين للأخذ من هذه التركة؟
يصعّد ميشال عون ويهدّد بالنزول إلى الشارع. ينسى أنّه لم يكن يوما سوى أداة استخدمها النظام السوري أيّام حافظ الأسد لتدمير مناطق المسيحيين وتهجيرهم ووضع كلّ لبنان في جيبه وتنفيذ اتفاق الطائف بالطريقة التي تناسبه. حدث ذلك، بعدما دخل ميشال عون في حرب مسيحية ـ مسيحية وبعدما سهّل إغتيال الرئيس رينيه معوّض في خريف العام 1989، إذ منعه من الوصول إلى مكان آمن هو قصر بعبدا. تركه فريسة للقتلة، أي تحت رحمة الأجهزة السورية التي كانت منتشرة وقتذاك في بيروت.
قد تكون هناك فائدة أخيرة لميشال عون. التصعيد الذي يمارسه يمنع إنتخاب رئيس للجمهورية ويربك الحكومة. إنّهما هدفان من أهداف “حزب الله” الذي وضع نصب عينيه تغيير النظام في لبنان من المناصفة بين المسيحيين والمسلمين…إلى المثالثة بين المسيحيين والشيعة والسنّة.
هل أفضل من ميشال عون يؤدي الدور المطلوب منه، وهو دور يساعده أيضا في الهرب من أزمته الداخلية بجوانبها المتعددة.
هذه الأزمة أزمة ميشال عون وليست أزمة المسيحيين في لبنان. لن يكون في استطاعته، في أيّ شكل، إيجاد حلّ لها بتحويلها إلى أزمة حكومية أو أزمة مسيحية أو أزمة وطنية. عمره لا يسمح له بذلك!

المصدر ايلاف


Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

“أبو وائل”.. أو رحيل رمز مشروع حافظ الأسد

mohamednassifsecurityكان اللواء محمّد ناصيف (ابو وائل)، الضابط العلوي الذي توفّي قبل أيّام عن واحد وثمانين عاما، الرمز الأخير الصادق لما كان عليه نظام حافظ الأسد. كان رمزا لما كان يطمح إليه هذا النظام الذي اتقن تغطية طائفيته بشعارات حزب البعث التي لم تكن يوما سوى عناوين فارغة تستخدم في عملية ترييف المدن العراقية والسورية.

كان محمد ناصيف خيربك الآتي من ريف حماة نموذجا لذلك العقل الشيطاني الذي اراد اقامة حكم علوي يهيمن على جزء من المشرق العربي وحتّى المشرق كلّه عن طريق حلف الأقلّيات وعن طريق علاقة في العمق مع ايران. كان ملفّ العلاقات الإيرانية ـ السورية من اختصاص «أبو وائل» الذي سعى إلى نوع من التوازن بين طهران ودمشق وذلك عبر تخصّصه بملفّ شيعة العراق أيضا وحتّى بأكراده.

ولد الهلال الشيعي في رأس حافظ الأسد قبل أن يولد في رأس النظام الذي أقامه آية الله الخميني في ايران.

في اساس هذا الحلف الذي لعب «أبو وائل» دورا اساسيا في محاولة تشكيله، برعاية مباشرة من حافظ الأسد طبعا، تدجين مسيحيي لبنان من جهة وتغيير طبيعة الطائفة الشيعية من جهة أخرى.

ترافق ذلك مع استمالة الأقلّيات، خصوصا الدروز والإسماعيليين، داخل سوريا نفسها… والمعاداة التامة لكلّ ما له علاقة بسنّة المدن من قريب أو بعيد، أكان ذلك في لبنان أو سوريا. أمّا أمر المسيحيين السوريين، خصوصا الروم الأرثوذكس منهم، فترك للرئاسة السورية مباشرة. كانت علاقات البطريرك الأرثوذكسي، وهو بطريرك انطاكية وسائر المشرق الذي كرسيه في دمشق، مرتبطة بحافظ الأسد مباشرة.

لدى الكلام عن محمّد ناصيف، من المفيد التفريق بين دوره ابان حكم حافظ الأسد ودوره بعد رحيل الأخير عن عالمنا في العام 2000. لم يكن بشّار الأسد حريصا حرص والده على الدور المهيمن للعلويين وعلى تغطية هذا الدور بتحالفات من نوع تلك التي ساعد «أبو وائل» حافظ الأسد في اقامتها. كان بشّار الأسد ولا يزال أقلّ علوية من والده، هو الذي تربّى في دمشق وبات يتطلع إلى أن يكون سنّيا من سنّة المدن الذين ينتمون إلى عائلات البورجوازية الجديدة الغنيّة التي نشأت بفضل شبكة العلاقات المتنوّعة التي أقامتها مع العائلة الحاكمة والعلويين الدائرين في فلكها… من أمثال آل مخلوف وآل شاليش.

فقد «ابو وائل» دوره الأساسي بشكل تدريجي في عهد بشّار الأسد، لكنّه بقي، بفضل التأثير الإيراني، إحدى مرجعيات شيعة لبنان، كما بقي يشرف على العلاقات مع الدروز والإسماعيليين والشيعة في سوريا وعلى جانب من العلاقة مع ايران. في عهد بشّار الأسد، تضاءل التأثير السوري على شيعة لبنان إلى حد كبير. جاء ذلك لمصلحة ايران التي كان ملفّ العلاقات السورية معها تتحكّم به توازنات معيّنة راحت تختل شيئا فشيئا.

إنتهى الدور الأمني المركزي لمحمّد ناصيف مع وفاة حافظ الأسد. بقيّ الرجل يتمتّع بنفوذ واسع بسبب قربه من العائلة وعلاقته بايران. لكنّ الحاجة إليه خفّت، خصوصا أن «حزب الله» صار لديه مدخل مباشر على بشّار الأسد المعجب بحسن نصرالله. أكثر من ذلك، تطوّرت الأحداث في لبنان وسوريا بطريقة دراماتيكية جعلت النظام السوري تحت رحمة ايران وليس العكس. لم تعد هناك حتّى من حاجة إلى محمد ناصيف بعدما قدّمت الولايات المتّحدة العراق على صحن من فضّة إلى ايران في العام 2003.

بعد 2003، لم تعد سوريا موجودة في العراق سوى عبر الإرهاب السنّي الذي تمثّله «القاعدة». بات المعارضون الذين أوتهم دمشق، أكانوا من الشيعة أو الأكراد يمتلكون حسابات وأجندات خاصة بهم خارج إطار حسابات النظام السوري وأجندته.

لكنّ الضربة الإيرانية الأكبر التي تلقّاها مشروع حافظ الأسد، فكانت في لبنان حيث استطاعت ايران، عبر ميليشيا «حزب الله» ملء الفراغ الأمني الذي نجم عن انسحاب الجيش السوري والأجهزة الأمنية في نيسان، ابريل 2005 نتيجة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. صحيح أن النظام السوري شارك في تغطية الجريمة والإعداد لها، لكن الصحيح أيضا أنّ التنفيذ على الأرض، وهذا ما تشير إليه الإتهامات الصادرة عن المحكمة الدولية، تولّاه «حزب الله» أو عناصر مرتبطة به.

إنتهى الأمر بلعب بشّار الأسد، الحاقد على رفيق الحريري، الدور المطلوب منه أن يلعبه، وهو دور رسمت خطوطه العريضة في طهران وليس في دمشق.

إنتهى «أبو وائل» يوم إنتهى حافظ الأسد الذي سقط مشروعه في سوريا قبل أن يسقط في لبنان. خرّب سوريا ثمّ خرّب لبنان. كان مما لا شكّ فيه ضابط أمن ناجحا إن في مجال القمع الداخلي وإن على صعيد العلاقات مع بعض القوى المعروفة الإقليمية. لكنّه كان ضابطا لم يستطع يوما التخلّص من طائفيته.

نجح «أبو وائل» في امرين. أولهما مساهمته في إقامة نظام أمني يسيطر عليه الضبّاط العلويون. حكم النظام سوريا بالحديد والنار وحوّلها إلى سجن كبير طوال ما يزيد على أربعة عقود. أمّا الأمر الآخر، الذي نجح فيه، فهو تمهيد الطريق أمام سقوط نظام بشّار الأسد تحت السيطرة الإيرانية الكاملة.

لم يحصل هذا السقوط بين ليلة وضحاها. لكنّه جاء نتيجة طبيعية للعلاقة التي أقامها حافظ الأسد مع ايران بعد نجاح ثورة الخميني في العام 1979 وانضمام سوريا إلى دعم ايران في حربها مع العراق بين العامين 1980

و1988. استفاد حافظ الأسد من كلّ الغباء الذي كان يتمتّع به عدوّه اللدود، البعثي الآخر، صدّام حسين. لم يترك صدّام خطأ إلّا وارتكبه منذ توليه الرئاسة في صيف العام 1979، أي بعد أشهر قليلة من وضع الخميني يده على ايران.

أسّس «أبو وائل» بإشراف الأسد الأب، طبعا، الحلف غير المقدّس الذي قام بين طهران ودمشق من منطلق مذهبي بحت. أسّس لخراب لبنان عندما لعب دورا في إغراقه بالأسلحة والمسلّحين الفلسطينيين وفي التدخل في كلّ كبيرة وصغيرة تخصّ أي شيعي لبناني. أسّس لتراجع الدور المسيحي في لبنان بدءا بتوريط المسيحيين في حروب مع المنظمات الفلسطينية. ترافق ذلك مع مجازر طالت الوجود المسيحي في الأطراف اللبنانية. لعلّ ما تعرّضت له بلدة القاع على يد السوريين في منتصف السبعينات من القرن الماضي خير دليل على ذلك…

لا يمكن إحصاء أفضال «أبو وائل» لا على سوريا ولا على لبنان ولا على العراق ولا حتّى على الأردن في مرحلة معيّنة. لكنّ كلّ ما يمكن قوله أنّ الرجل القليل الكلام الطائفي في العمق والمتقشّف ظاهرا، حصد ما زرعه. حصد المشهد السوري الذي يمرّ أمام أعيننا اليوم. فصل قصير يختزل كلّ المشهد. سوريا التي عرفناها لم تعد موجودة. لم يعد من سؤال سوى هل تنجح ايران في إقامة دولة علوية تابعة لها ذات امتداد في لبنان؟

مثل هذه الدولة، التي لا يمكن أن ترى النور يوما، نهاية لحلف الأقلّيات الذي نادى به محمد ناصيف وعمل من أجله حافظ الأسد رافعا شعاري «المقاومة» و«الممانعة» في حين ليس مسموحا بتحليق عصفور في الجولان منذ العام 1974…

* نقلا عن “المستقبل” اللبنانية


Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد تعميد الاميرة بمياه نهر الاردن كالسيد المسيح

 تم تعميد الأميرة البريطانية شارلوت إليزابيث ديانا في كنيسة “القديسة ماري- مادلين” بجوار دارة “ساندرينغهام” بمياه جاؤوا بها من نهر الأردن, وهو النهر الذي تعمد به المسيح حسب الانجيل المقدس,حيث يصبح المعمد تابعا للمسيح وللكنيسة، حتى ولو كان طفلا، لأنه عبر بالتعميد إلى خلاصه من الخطيئة، وتقيم الاميرة منذ ولدت في 2 مايو الماضي مع والديها، دوقي كامبريدج الأمير ويليام والأميرة كيت، وشقيقها الأكبر منها سنا بعامين، الأمير جورج.

Princess Charlotte Elizabeth Diana


Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

الموقف المشين من دماء العراقيين

aboezraeelعلي الكاش
مفكر وكاتب عراقي
غالبا ما يتبجح شيعة السلطة بوصفهم المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بأنه صمام أمن العراق مع إن العراق لم يشهد الأمن والأمان منذ الغزو الأمريكي لحد الآن بوجود أو عدم وجود السيستاني، ويرددون مقولة السيستاني بأن لا تقولوا أهل السنة أخواننا بل هم أنفسنا. وريما يقصد السيستاني سنة السلطة وليس أهل السنة عموما! لأنه لو كانوا (أننسنا) وليس (اخواننا) كما ذكر لما أصدر فتوى تحرم زواج الشيعية من السني والعكس خشية الضلال. ربما البعض يعتقد إن السيستاني كان صمام الأمان خلال الحرب الأهلية علم 2006 والوقائع تنفي هذا الزعم فالمرجع كان أحد الذين أشعلوا فتيل الحرب بالإضافة إلى بقية أتباع ولايه الفقيه من عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر، وإبراهيم الجعفري وحازم الأعرجي وجلال الصغير وهادي العامري وباقري صولاغ وغيرهم.
يمكن الجزم بأن دماء ضحايا الحرب الأهلية برقبة شيعة السلطة من جهة وجحوش سنة الحكم من جهة أخرى، ولو كانت دماء العراقيين سنة وشيعة عزيزة عليهم لتأنوا لغاية إنتهاء التحقيق لمعرفة الجناة الحقيقيين، ويأخذ شرع القضاء وليس شرع الغاب طريقة لمحاكمة الجناة، دزت الحاجة لإستباحة دماء الشعب العراقي بأجمعه، ولكنه أمر دبر بليل حالك في دهاليز ولاية الفقيه كما تبين فيما بعد.
عندما أرتكبت حكومة جودي المالكي مجزرة صولة الفرسان ضد التيار الصدري، وتلتها الغارة الجبانة في منطقة الزركة وراح ضحيتها المئات من أهلنا الشيعة، وتلتها الغارة اللئيمة الحقودة على أتباع السيد الحسن الصرخي قرب مقر المرجع الأعلى، حيث قُتل وأعتقل المئات منهم لأنهم ليسوا من دعاة ولاية الفقيه، وليسوا من دعاة سفك دماء العراقيين، لكي يكحل الخامنئي عيونه بدمائهم الزكية. لذا رفض آية الله الصرخي فتوى الجهاد الكفائي ففنح نار المرجعية بموقفه هذا على أتباعه.
ولم نسمع من المرجع الأعلى أي صوت لا نقول إستنكار معاذ الله! لأن هذه المذابح لا يمكن أن تحصل دون غمزة منه، أو على أقل تقدير غض نظر متعمد، رغم إنها دماء شيعية طاهرة، وإنما نقول إرسال رسالة تعزية لأهل الضحايا وهم من شيعته جميعا، وليسوا من النواصب والتكفيريين والظلاميين والمروانيين واليزيديين.
وبالنسبة لدماء أهل السنة (أنفسنا) ـ حسب تعبيره أو ما نسب إليه، لأنه لا يمكن التأكيد من أقواله وإنما هو حديث وكلائه ـ لم يختلف موقف المرجعية عن موقفها أزاء دماء الشيعة، دماء لا قيمة لها في عرفها كما سيتبين. كانت مجزرة الحويجة من أبشع المجازر التي أرتكبتها قوات جودي المالكي ضد المنتفضين المسالمين الذين كان سلاحهم في الميدان سجادة صلاة ونسخة من القرآن الكريم لا غيرهما، وتلاها الهجوم الحكومي ـ الميليشياوي(عصائب أهل الباطل) المشترك يوم 22/8/ 2014 على المصلين في مسجد مصعب بن عمير في محافظة ديالى وراح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى، مما حدا بـ (جو ستورك، نائب) مدير شؤون الشرق الاوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش يصرح “إن الميليشيات الموالية للحكومة العراقية اصبحت اكثر جرأة واصبحت جرائمها اكثر وحشية. لقد تجاهلت الحكومة العراقية وحلفائها هذا الهجوم المروع، ثم يتعجبون لماذا يحظى تنظيم الدولة الاسلامية بتعاطف السنة!”.
واستمرت المجازر ضد أهل السنة من قبل الحكومة وأجهزتها الطائفية من جهة، والميليشيات الشيعية من جهة أخرى، وكانت المجزرة الكبرى في الفلوجة عندما هاجمت دبابات جودي المالكي ومدرعاته المعتصمين في ساحة الإعتصامات الكبرى، في ردٌ مسلح على مطالب سلمية. وراح ضحية الغزوة المالكية المئات من القتلى والجرحى، وكانت الأكذوبة الحكومية هي وجود مسلحين من بين المنتفضين، مع ان ساحة الإعتصمات محاطة من قبل الجيش والقوات الأمنية من كل الجهات، ولا يسمح لأي شخص بالدخول اليها إلا بعد التفتيش الدقيق والإهانة الجارحة.
توالى مسلسل المجازر وكانت آخرها الهجوم الغادر على منطقة الأعظمية برعاية وحماية القطعان الحكومية، وإشارة من قاسم سليماني الذي كان يرافق الزوار الى الكاظم بمناسبة وفاة الأخير. وتم الإعتداء على السكان وحرق البيوت والسيارات والوقف السني ونهب المتاجر وترويع الناس ـ في حين أدان السيستاني الهجوم الإرهابي الذي تعرض له ديوان الوقف الشيعي في 4/6/2012، وأتصل هاتفيا بالسيد صالح الحيدري رئيس الوقف مقدما له التعازي على أرواح الشهداء ـ في وقت حرج كان المشهد السياسي العراقي يغلي في مرجل حينها، بعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث مساحة العراق. كانت تلك رسالة حكومية واضحة بأن العبادي وسلفه المالكي يحذوان حذو النعل بالنعل، فكلاهما من أتباع الولي الفقيه وحزب الدعوة العميل، وينفذان أجندة طائفية. كانت المجزرة حقا رصاصة قاتلة في جسد التعايش السلمي الأهلي.
كل هذه المجازر وغيرها لم تهزُ المرجعية لا لتستنكر ـ معاذ الله أن تفعل هذا ولا أحد يتوقع منها ذلك ـ وإنما كلمة مواساة واحدة (لأنفسنا) ولو تقية وغير صادرة من القلب! لكن المرجعية أبت وإستكبرت وهذا موقف طبيعي طالما إن دماء اهلنا الشيعة رخيصة عندها، فما بالك بدماء النواصب!
ربما يحاججنا البعض بأنه طالما إن دماء الشيعة والسنة سواء ولا قيمة لها، فلماذا تنتقد المرجعية على موقفها إذن؟
نقول هذا صحيح ولا إعتراض عليه، ولكن ليس كل الدماء رخيصة عند المرجعية وإنما فقد دماء العراقيين، وهاك الدليل!
جاء في تعزیة بعثهه السيستاني لأهالي القطیف ونشرت على موقعه الالکترونی الرسمي إثر قيام إرهابي بتفجير نفسه بحزام ناسف في حسينية الإمام علي بالقطيف ما أدى الى استشهاد 20 مصلیا واصابة 100 اخرین بجروح متفاوتة الآتي “اعزتنا اهالي القطیف الکرام السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته، وبعد: فقد تلقینا ببالغ الاسى والاسف نبأ الاعتداء الاثم على اخواننا المصلین في مسجد الامام علی (ع) ببلدة القدیح، الذي اودي فیه جمع وجرح اخرون اریقت دماؤهم الزکیة ثمنا لولائهم واتباعهم لائمة اهل البیت علیهم الصلاة والسلام. اننا اذ نعزیکم ونواسیکم في هذا المصاب الجلل ولاسیما من فجعوا بفقدان احبتهم نسال الله العلی القدیر الذي ختم لهؤلاء الاحبة بالحسنى فعرج بأرواحهم الطاهرة في حال الصلاة وفي یوم شریف وهو ولادة الامام الحسین علیه السلام ان یحشرهم مع مولود هذا الیوم وان یلهم ذویهم الصبر والسلوان ویمن على الجرحى والمصابین بالشفاء العاجل والعافیة التامة انه سمیع مجیب ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظیم”.
كما جاء في بيان للسيستاني عقب التفجير الإرهابي الذي طال أشقائنا الكويتيين في حسينية الإمام الصادق وإدى إلى إستشهاد وجرح العشرات من المصلين، هذا نصه ” بلغنا نبأ الاعتداء الاجرامي الذي استهدف اخواننا المصلين في مسجد الامام الصادق عليه السلام فأودى فيه جمع وجرح اخرون أريقت دماؤهم الزكية ظلماً وعدواناً .أننا واذ نشاطركم الحزن والأسى في هذا المصاب الجلل ونعزي العوائل المفجوعة بفقد احبتها نسأل الله العلي القدير أن يتغمد هؤلاء الأحبة بالرحمة والرضوان ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ويمن على الجرحى والمصابين بالشفاء والعافية ويحفظ جميع بلاد المسلمين من شر الأعداء وكيد الفجار انه ارحم الراحمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم”.
رغم الطابع الطائفي للتعزية لأنها موجهة الى شيعة القطيف والكويت وليس لحكومة البلدين، لكن لا إعتراض على مواساة أشقائنا السعوديين والكويتيين وغيرهم على مصابهم الأليم نتيجة الإرهاب الذي يعصف بالأمة، على العكس إنها بادرة طيبة من قبل المرجعية تدل على وحدة دماء المسلمين، لكن لماذا لا تتخذ المرجعية نفس المبادرة مع أهل السنة (أنفسنا)؟ هل دماء أشقائنا السعوديين والكويتيين أزكى من دماء العراقيين من وجهة نظر المرجعية؟ هل دماء شيعة السعودية والكويت أغلى من دماء شيعة وسنة أهل العراق؟ هل يعيش المرجع في السعودية أو الكويت ويتنعم بخيراتهما أم في العراق؟
الأغرب منه أن السيستاني زار المرجع الديني آية الله العظمى محمد سعيد الحكيم الأصفهاني في داره وقدم التعازي شحصيا إليه بمناسبة وفاة والده محمد علي الحكيم! هل والد السيد الحكيم وهو إيراني وليس عراقي أهم من الضحايا العراقيين ليخرج المرجع بنفسه لتقديم التعازي، أم إنه العرق الدساس؟
الأعجب من كل هذا أن المرجع الأعلى أوفد مراسلا حوزويا (السيد جواد الشهرستاني) الى نيجيريا لتقديم التعازي الحارة للزعيم الشيعي النيجري الشيخ إبراهيم الزكزاكي، بعد أن قتل (33) شخصا من أتباعه في تظاهرة بمناسبة يوم القدس العالمي من قبل قوات الأمن النيجيرية من بينهما ثلاثة من أبناء المرجع الشيعي النيجيري في مدينة رازاياـ عندما حولوا بوصلة التظاهرة من يوم القدس فوضى وفتنة طائفية ـ حيث أعرب السيستاني عن” تعاطفه مع ذوي الشهداء، مؤكدا على ان هؤلاء استشهدوا في سبيل الاسلام، داعيا الله تعالى ان يحشرهم مع اهل بيت النبوة عليهم افضل الصلاة والسلام”. معلنا” استعداده بتقديم كافة المساعدات للشيخ الزكازكي ولذوي الشهداء في هذا الفاجع الأليم، متمنيا الصبر والثواب لهم”. وكشف أحد المقربين من المرجعية بأن السيد الشهرستاني حمل معه مبلغا كبيرا من الدولارات قدمه للمرجع الزكزاكي بهذه المناسبة!
بعد هذا العرض الموجز، هل كانت موقف المرجعية موقفا رشيدا؟ وهل كان موقفا موحدا تجاه دماء المسلمين بشكل عام وأهل السنة بشكل خاص؟
ليكن مصدر الجواب هو الضمير الحي، والعقل الرشيد المحايد، والمواطنة الصحيحة!

علي الكاش


Posted in فكر حر | Leave a comment

لوحة سوريالية البطرك الحرية العبودية شمبانيا وخادمة اثيوبية

raiipatrakshampainالبطرك الماروني بشارة الراعي صاحب التصريح المثير للعية النفس عن حماية بشار الاسد لمسيحيي المشرق ، و بزيارتو مبارح الى مبنى ام تي في لمباركتها ، وقف على باب التلفزيون أمام رئيس و موظفي المؤسسة اللبنانية الشهيرة ، و أعطانا من خلال تصريح ناري دروس عن أهمية الحرية ، و ضرورة الحرية ، و مسؤولية الراعي بإعطاء الحرية للرعيّة ، و عن حق الانسان بالتمتع بالحرية و الى آخره من وعظات المنصّات..

و بصورة سوريالية غريبة و غير مسبوقة، و اثناء نزول البطرك عن منصة التحرر ، و بعد إنهاؤو وعظة الحرية ، بتمر خادمة اثيوبية سوداء اللون لتضييفو كاس شامبانيا على شرف العبودية اللي عايشتها في ضيافة ام تي في..


Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

هل خرج أردوغان عن بيت الطاعة الأمريكي في حلب؟

erdoghan2هل خرج أردوغان عن بيت الطاعة الأمريكي في حلب؟
تداولت الأنباء الصادرة مؤخراً تحليلات تصب في خانة اعتبار العملية الأخيرة، التي قامت بها التنظيمات المتطرفة، بقيادة تنظيم «النصرة»، على مدينة حلب، خروجاً من أردوغان على بيت الطاعة الأمريكي، كون أمريكا وضعت خطاً أحمر أمام أردوغان بخصوص التعامل مع التنظيمات السلفية. فهل هذا صحيح، وما هي ردة الفعل الأمريكية على هذا الخروج؟
بادئ ذي بدء من المنافي للحقيقة الإقرار بأن أردوغان يمتلك ترف الخروج على بيت الطاعة الأمريكي؛ ومنافٍ للحقيقة أيضاً الافتراض بأن أمريكا تعتبر التعامل مع التنظيمات السلفية «خطاً أحمر».

هنا لدينا خطّان هامّان إذن في هذا التحليل يهدمانه من أساسه:
أولاً: الافتراض بأن أردوغان يمتلك من الاستقلالية ما يسمح له بالخروج على بيت الطاعة الأمريكي. ولو كان يمتلك استقلالية كهذه لظهرت في قضايا حاسمة وهامّة، على رأسها قضية تنقيب الشطر اليوناني من قبرص عن الغاز في مياه تعتبرها تركيا مياهها الإقليمية.

ثانياً: من الخطأ الفظيع الافتراض بأن أمريكا ترفض تعامل حلفائها مع التيارات السلفية. بل إن كل سياق الأزمة السورية، من ألفه إلى يائه، هو استمرار للتعامل التركي والقطري والسعودي والأوربي والأمريكي, وحتى الصهيوني, مع التنظيمات السلفية المتشددة.

ما حقيقة الهجوم الأخير على حلب إذن؟

لنعد إلى تسريبين متطابقين يعودان لفترة متقاربة، أحدهما مصدره إسرائيلي، وهو صحيفة هآرتس؛ والآخر تركي ويعود للمغرد الشهير فؤاد عوني. كلا التسريبين يتحدثان عن اجتماع سري بين معاون وزير الخارجية التركي, فريدون سينيرلي أوغلو, ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية, أولان غولد. وكان موضوع الاجتماع هو الأزمة السورية، وسبل التنسيق بين تركيا وكيان الاحتلال في هذه المسألة. وأكد فؤاد عوني أن تركيا حصلت خلال الاجتماع على غطاء صهيوني سياسي فيما يتعلق بسورية.

ويجدر بالذكر أن سينيرلي أوغلو هو وزير الخارجية الحقيقي في تركيا، أما وزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو, فإن دوره لا يتعدى المهام البروتوكولية، وذلك لأنه فقد ثقة أردوغان به في ظروف غير معروفة حتى الآن. ومن وجهة نظر شخصية فإن سينيرلي أوغلو يتمتع باحتمال جلوسه على منصب أمانة حزب العدالة والتنمية, إذا استمر الخلاف الحالي بين أردوغان وأحمد داود أوغلو.

بعد يومين فقط من تسريب أنباء الاجتماع السري المشار إليه تشكلت غرفة «أنصار الشريعة». وشاب تشكيلها سرعة غريبة لم تغب عن الأنظار؛ فجزء كبير من التنظيمات المنضوية في هذا الحلف هي أساساً عضو في حلف آخر هو «غرفة عمليات حلب»، ومن الغريب أن يكون تنظيم ما عضواً في حلفين معاً دون أن يسبب ذلك أي مشكلة بالنسبة للأعضاء الباقين. وعلى رأس التنظيمات مزدوجة العضوية تنظيم «أحرار الشام» المعروفة صلته القوية بالاستخبارات التركية، حيث كان قد سبق لرئيس جمعية
IHH
التركية، إحدى أهم واجهات التدخل التركي في سورية، أن صرح أن «أحرار الشام» حارب ودخل في اشتباكات معينة بناءً على طلب منه.

بشكل عاجل بدأ الهجوم في نفس مساء اليوم الذي أعلن فيه عن تشكيل «غرفة عمليات أنصار الشريعة». وحصل ما حصل، وهو معروف في حي الراشدين ومينى البحوث العلمية وسواها. ورغم ضراوة الهجوم، الذي يعتبر من أشد الهجمات التي شهدتها حلب، إلا أن الجيش السوري استطاع استيعاب الضربة والمبادرة للهجوم العكسي.

وفعلاً بالنظر إلى التغطية الإعلامية العالمية لهذه الاشتباكات لم تنتقد الصحافة تدخّل أردوغان وتعامله مع السلفيين الإرهابيين، كما لم تنتقد استهداف المدنيين. مما يؤكد أن الغطاء الصهيوني كان فعالاً وعملياً.
الموضوع إذن ليس خروجاً عن بيت الطاعة، بل هو انخراط في بيت الطاعة. فحتى الصهيونيون أصبحوا يشعرون بالخشية من سيناريوهات الحكومة المقبلة في أنقرة، أو حتى من سيناريو الانتخابات المبكرة. ولذا دفعوا أردوغان في هذه الهجمة المستعجلة لتحقيق ما يمكن من مكاسب, قد لا تتوفر في ظروف أخرى. ومع ذلك بقيت الكلمة الأخيرة للجيش السوري.
.
المصدر : وكالة أنباء آسيا


Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

كائن غريب

jihadalawnaفي وسط هذا العالم وجدت نفسي عبارة عن كائن فضائي أو كائن انقرض نوعه وجنسه وأصله وفصله, إنسان ليس كباقي الناس, لا تهمه نفسه ويهتم بمشاكل وأمور الآخرين, يحزن على الناس ولا يحزن على نفسه, إنسان قلما عرفت الناس طينته من أي ترابٍ قد جُبلتْ, إنسان كل الناس تقول عنه مهملٌ بحق نفسه ولا يهتم بنفسه كثيرا ولا بمستقبله, إنسان يعيش على الهامش, قليل السخاء على نفسه, إنسان قلما نجد له قطع غيار عند صيانته أو أخذه لإلى أقرب محل تصليح.

إنسان باع الدنيا واشترى بثمنها كُتب وقصائد شعر ومقطوعات نثرية ونصوص أدبية, إنسان باع الدنيا كلها وزهد بها, إنسان باع الباطل واشترى بثمنه الحقيقة التي كلفته الكثير الكثير, إنسان باع الماضي كله واستغنى عن ذاكرته الجماعية واشترى بثمنها المستقبل الذي سوف يكشف للناس عن حقيقة دينهم وحياتهم الثقافية والدينية, أين من الممكن أن نجد إنسان مثلي همه الأول والأخير ملء رأسه بالكتب وبالقصائد وآخر ما يفكر به ملء بطنه, يبات وهو جائع ولا يبات ومخه فارغ, في قلبي هموم الدنيا, أفكر بالأهل وبالجيران وبالمعارف وبالأصدقاء, أفكر بالذين من حولي وبهمومهم وبمشاكلهم ولا أهتم بنفسي كثيرا, حزينٌ على مصير الناس, حزين من كثرة ما أشعر بأوجاعهم وهمومهم ومشاكلهم, أنا كائن غريب أضعت العمر كله وأنا أفتش عن العبارات الجميلة والكتب المهمة, كنت وما زلت كأنني أبحث عن إبرة في كومة قش.
ومع ذلك لا يحزن عليّ الذين أحزن عليهم, ولا يعطوني شيئا الذين أعطيهم, ولا يفكر بي الذين أفكر بهم, ولا يهتم بي الذين أهتم بهم, ولا يبكي من أجلي الذين أبكي من أجلهم, ولا يعينني من أمد لهم بساعدي وأرمي لهم بطوق النجاة, وأغلبية الناس تعيش من مهنتها إلا أنا, ومعظم وأغلبية الناس تغتني بسبب مهنتها إلا أنا مهنتي هي سبب فقري وتعاستي لأن مهنتي الكتابة والاهتمام بمشاكل الناس وبهمومهم وبتطلعاتهم وبأحلامهم, الكتابة لا تطعمني الخبز وهي سبب جوعي وفقري ومع كل ذلك متمسك بها جدا ولا أنوي فراقها وكلما حاول الناس إبعادي عنها كلما تمسكتُ بها أكثر, أحبها وأحب الذي تسببه لي, لذلك من يوم ما أحببت الكتابة وأنا أحبُ جوعي وعطشي وتعبي وشقائي , أحببت ظُلم الناس لي وظلم الحكومة لي وفوق كل ذلك تفننت ُ بظلم نفسي, فابتكرت أساليب جديدة للكتابة وخلطت بين القصة القصيرة والمقالة, وتفننت بألمي كثيرا, فأحببتُ الجروح كثيرا وأحببتُ التعب والشقاء.

كل هذا ألا يدعو للناس وللأهل وللأصدقاء بأن يقولوا عني بأنني كائن غريب, قادم من تحت الأرض أو من السماء من كوكب آخر؟ كل هذا, نعم, كل هذا سببٌ لأن أبات وأنا جائع والذين أكتب من أجلهم ينامون وبطونهم منفوخة , إن الحياة بكل ما فيها من متع لم يغرنِ منها إلا الكِتاب, فلاحقة الشعراء والأدباء والفلاسفة والمؤرخين وأهملت رغيف الخبز حتى صرت بعد ذلك أركض وراءه ولا أشبع منه, إن حياتي غريبة, أنا رجل أعرف الداء والدواء ومع ذلك فضلتُ أن أعيش على الهامش عليلا وحزينا ومحتاجا للقمة الخبز, أفكر في الفلسفة والكتابة والقراءة ولا أفكر برغيف الخبز, صحيح أن الله يرزق , ولكن أنا لا أسعى خلف رزقه من خبز وماء وكلأه بل أسعى خلف الفلاسفة الذين خلقهم, ربما أنني سأعيش أكثر من هؤلاء الناس الذين ينامون وبطونهم ممتلئة , سأعيش أكثر من جلادي.


Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

شاهد جيش النظام يدخل الزبداني بمساعدة مسلحي حزب الله

استعاد جيش النظام السيطرة على حي جمعية الزهراء في شمال غرب حلب بعد معارك طاحنة مع مقاتلي المعارضة منذ الجمعة الماضي بعد قصف مستمر بالبراميل المتفجرة على مرابض مقاتلي المعارضة وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان. ودخلت قوات النظام السوري ومسلحي حزب الله المساند لنظام الرئيس بشار الاسد الى مدينة الزبداني عند الحدود اللبنانية، مروحيات النظام امطرت الزبداني في ريف دمشق بالبراميل المتفجرة،

طيار هيلوكبتر في جيش النظام يلقي براميل متفجرة

طيار هيلوكبتر في جيش النظام يلقي براميل متفجرة


Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

تونس علمانية تقيل اسلامي أفتى بقتل مفكر ضمنياً

سيدات المجتمع التونسي يطبعن قبل على خد الحبيب بورقيبة لالغائة شرع تعدد الزوجات

سيدات المجتمع التونسي يطبعن قبل على خد الحبيب بورقيبة لالغائة شرع تعدد الزوجات

الحكومة التونسية تقيل رئيس المجلس الاسلامي الاعلى لانه كقر أحد المفكرين, ودعى لقتله ضمنياً, عندما شبهه بالكاتب البريطاني سلمان رشدي صاحب”آيات شيطانية” والمفكر الجزائري محمد أركون الذي دعى الى انسنة القرآن, وهذا يثبت بان تونس اول بلد عربي علماني. ولاول مرة في بلد اسلامي يتم احترام القانون على حساب الفتاوي الشرعية حمالة الاوجه.. فقد اصدرت الحكومة التونسية بياناً جاء فيه:” نقيل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى “عبد الله الوصيف” من مهامه، بسبب مراسلة أرسلها إلى مقدم برنامج إذاعي، يتهمه من خلالها بتحريف متعمد لمعاني القرآن، وبهدم الأمن الثقافي والعقدي، وبإنتاج خطاب مشابه للإيراني سلمان رشدي والجزائري محمد أركون … ان عبد الله الوصيف لم يخبر الحكومة بمضمون المراسلة التي وجهها إلى الرئيس المدير العام للإذاعة الوطنية بشأن برنامج يقدمه المفكر يوسف الصديق … خاصة وأنها تحتوي على استنتاجات واتهامات خطيرة يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة … والرسالة كانت اجتهادًا شخصيًا وتصرّفًا فرديًا من قبل رئيس المجلس … ولم يعمل على جمع أعضاء المجلس لمناقشة موضوع على غاية من الأهمية والحساسية يتطلب التحري والتثبت والتروي قبل اطلاق الاستنتاجات والأحكام … والوصيف تجاوز كذلك الصلاحيات المخولة للمجلس … وصلاحيات المجلس تتمثل في تقديم الاستشارة في المسائل والقضايا التي تعرضها عليه الحكومة وتقديم المقترحات والتوصيات المتعلقة بحماية الشخصية الوطنية، وإبداء الرأي في برامج التعليم في الجامعة الزيتونية وبرامج مادة التربية الدينية في المعاهد، والسهر على سلامة المصاحف القرآن، وإصدار مجلة الهدايا.”.


Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

هل ستقاضي باريس هيلتون رامز جلال وبرنامج رامز واكل الجو؟

موقع أخبار المشاهير “تي ام زد” يقول إن باريس هيلتون سترفع دعوى على رامز جلال, (اقرا التفاصيل هنا:  باريس هيلتون تكتشف لماذا يقتل العرب بعضهم) ,… بدأت الطائرة تناور في الجو، بينما يزعم جميع الموجودين عليها من الممثلين أنها على وشك التحطم. قامت باريس لاحقا بنشر تغريدة على حسابها بتويتر قائلة “ كانت أكثر اللحظات في حياتي رعبا.” نجح هذا الفيديو بفعل شيء لم يستطع أحد فعله سابقا، وهو جعل الناس تتعاطف مع هيلتون، مثل نانسي غرايس “إنه مرعب ويمكن أن يعاني الضحايا جراء هذه الخدعة من مرض عقلي شديد.”

Paris-Hilton


Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment