بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
abl.majeed.m@gmail.com
مضى ٣٩ عاما منذ اغتصاب الخميني لسيادة الشعب الإيراني وإقامة نظام ديني مستبد يسمى “الجمهورية الإسلامية”، وفي كل عام، كان يتم تشديد دوائر القمع والانتهاكات المنتظمة للحقوق أكثر فأكثر. الخميني منذ بداية قدومه إلى السلطة هيمن على السلطة القضائية واعتبرها جزءا من ملكه الخاص المطلق وسيطر عليها بشكل كامل.
وسلّمت أعلى المناصب القضائية، بما في ذلك رئاسة المحكمة العليا للبلاد والمدعي العام، إلى الملالي. وعين رجل الدين السيئ السمعة محمد بهشتي رئيسًا للمحكمة العليا ورجل الدين موسوي اردبيلي مدعيا عاما لكل البلاد.
في التسلسل الهرمي للسلطة القضائية الجديدة، تم تشكيل “المجلس الاعلى للقضاء” المؤلف من خمسة أشخاص، وكان العضوان المذكوران أعلاه العضوين الرئيسيين وصانعي القرار الرئيسيين في هذا المجلس.
النظام القضائي على النمط الخميني، في الواقع، كان وسيلة لتوسيع قاعدة الحنق والاختناق في حكم الملالي. بعد الثورة المضادة للنظام الملكي (الشاه)، توقع الناس أن تنتشر ظلال العدالة والعدل في البلاد. لكن هذا لم يحدث قط، بل على العكس أصبح جهاز الخميني القضائي جهازا لقمع وكبت الحريات.
خلال هذه السنوات التسع والثلاثين، اذا نظرنا إلى القوانين المعتمدة من قبل هذا النظام وبالتحديد القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية وبالأخص قوانينها الجنائية لا يمكننا رؤية سوى الوحشية والقمع المطلق فيها.
ومن بينها القوانين المعروفة بالقوانين التعزيرية والقصاص والرمي بالحجارة التي تم اعتمادها وتنفيذها من أجل قمع وانتهاك حقوق الشعب بشكل منهجي. الرمي بالحجارة والتشوية والتمثيل وقطع اليد والرجل واقتلاع العين من حدقتها و… وغيرها من القوانين التي تذكرنا بعصور الهمجية والبربربة.
أحد الجوانب الواضحة للانتهاك المنتظم للحقوق في نظام ما يسمى جمهورية إيران الإسلامية هو تقوض استقلال نقابة المحامين. وعلى الرغم من حقيقة أن عدد المحامين المخولين بالتوكيل قد تضاعف عدة مرات بالمقارنة مع عام 1979، ولكن في نطاق عمل المحامين وممارستهم قد أصبح الأمر أكثر ضيقا. كما لو أن محامي القضاء هم عبارة عن موظفين أو تابعين لجهاز الملالي القضائي.










