الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (18) قراءة في مشروع كيري حول الأقصى

mostafalidawiللوهلة الأولى وقبل الدخول في تفاصيل اتفاق كيري – نتنياهو حول الأقصى، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن مباشرةً، أن هذا الاتفاق إنما هو مصلحة إسرائيلية، بل هو مسودة مقترحات إسرائيلية قديمة وقد كانت جاهزة ومعدة، نقلت إلى جون كيري، الذي حملها وسوقها وعرضها بصفته وشخصه، وحاول تمريرها على الفلسطينيين والعرب بضمانة ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مدعياً أنها لصالح كل الأطراف، وأنها تعيد الأوضاع في المسجد الأقصى ومدينة القدس إلى ما كانت عليه قبل الأحداث، وأنها تحفظ حق الفلسطينيين والمسلمين فيه، ولا تحرمهم من شئٍ كان لهم، في الوقت الذي توقف فيه مسلسل القتل المستعر بين الطرفين.

لا يستطيع أي عربيٍ أو مسلم أن يعتقد ولو للحظةٍ عابرة، أن جون كيري جاء إلى المنطقة وهو يحمل حلاً لصالح الفلسطينيين، وأن مشروعه لتسوية الأزمة جاء منسجماً مع الطلبات الفلسطينية، واستجاب إلى شروطهم التي يطرحونها.

فالأصل لدينا يجب أن يكون الشك والريبة، لا الثقة وحسن الظن فيه، ولا الاعتقاد ببراءته ونزاهته، وأنه لم يأت منحازاً إلى الكيان الصهيوني ولا منتصر له، فهذا الاعتقاد إن كان فهو للأسف نوعٌ من السفه وقلة الوعي، ونقصان الخبرة وغياب التجربة، فما يأتِ من الإدارة الأمريكية خيرٌ لنا أبداً، ولا يرتجى منها الحل ولا الدواء، إذ هي المشكلة والداء، والتاريخ على ما نقول خيرُ شاهدٍ ويحمل أكثر من دليل، فكيف نرجو من نصير العدو وراعيه، وربيبه الذي يؤيه، أن يكون عنده الشفاء ومعه السلامة.

كيري جاء إلى المنطقة هازاً طوله ومستعرضاً مواهبه وقدراته، ومتبختراً ببلاده وقوتها، ليهزأ من العرب والمسلمين، وليضحك على ذقونهم، ويذر الرماد في عيونهم، ويوحي إليهم بأنه أرغم الإسرائيليين على الخضوع والقبول بشروطه، والالتزام بالحفاظ على القدس وأقصاها على الحال الذي كانت عليه قبل الأحداث.

غاب عن المفاوضين الفلسطينيين والعرب أن مقترحات كيري هي أحلامٌ إسرائيلية، وهي مخططاتٌ عندهم مدروسة، قد عملوا عليها وانتظروا الوقت المناسب لتنفيذها، فهو قد كرس بمقترحاته السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشرقية والمسجد الأقصى، وهي سيادة باطلةٌ بموجب القانون الدولي الذي يصف الكيان الإسرائيلي بأنه دولة احتلال، وباطلةٌ أيضاً بموجب اتفاقيات وادي عربة للسلام، المبرمة بين الكيان الصهيوني وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، التي أعطيت الحق بإدارة ورعاية المسجد الأقصى وبقية الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس.

تفضل جون كيري على الفلسطينيين بادعاء أنه أجبر الإسرائيليين على السماح للمسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى، والدخول إليه ساعة يشاؤون، ولكنه في الحقيقة ثبت السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، التي تستطيع أن تحدد صفات المصلين وأعدادهم، والأوقات التي يجوز أن يدخلوا إليه فيها، وظهر الإسرائيليون وكأنهم يتصدقون على الفلسطينيين ويحسنون إليهم، إذ يسمحون لهم بالصلاة، ويأذنون لهم بالدخول.

لكنه بالمقابل ثبت حق اليهود “وأصحاب الديانات الأخرى” بالدخول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه بعد إبلاغ إدارة الأقصى والتنسيق معها، ليخلو لهم الطريق، ويهيئوا لهم الفرصة، ويزيلوا من أمامهم العقبات، التي قد تكون أحياناً بعض المصلين المسلمين أو المرابطين فيه، لئلا يقع بينهما تصادمٌ أو خلاف.

إن الحفاظ على الوضع القائم الذي نفهمه نحن، والذي يجب على العالم كله فهمه، هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة القدس إلى حضنها العربي والإسلامي، وإلى ما كانت عليه سابقاً تحت رعاية ومسؤولية وزارة الأوقاف الأردنية، التي يجب عليها أن تدرك وتعلم أن الكاميرات التي فرضها الجانب الأردني المفاوض، وطلب نصبها في جميع أنحاء المسجد الأقصى، لا تحقق السيادة العربية على المسجد، ولا تمنع الإسرائيليين من الانتهاك والاعتداء، ولا تحقق شيئاً إضافياً غير ما نرى ونشاهد، وما تسجله عدسات وسائل الإعلام وأقلام الصحفيين، الذين يسجلون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى، بل إن الشرطة الإسرائيلية قد تستفيد كثيراً من التسجيلات في مراقبة كل ما يجري داخل الحرم، أي أن الكاميرات قد تكون في صالح العدو وتخدمه أكثر.

ونذكر الحكومة الأردنية بصفتها الطرف العربي المفاوض إلى جانب السلطة الفلسطينية، أن حائط البراق وباحته كان ضمن المناطق التي احتلها جيش العدوان الإسرائيلي في حرب حزيران 67، وقد قام الإسرائيليون بفرض سيطرتهم عليه، وأقاموا فيه حائط مبكاهم، ومنه أخذوا في التمدد والاتساع، والانتشار والسيطرة، وكأن ما اغتصبوه حقٌ لهم، لا يجوز تغييره ولا إعادته إلى ما كان، لذا فإن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه تعني السيادة العربية الكاملة على كل مرافق المسجد الأقصى، بما فيها حائط البراق الذي يمثل لدى المسلمين جميعاً بداية المعراج، وعند الفلسطينيين والعرب رمز ثورة البراق، وذكرى الشهداء الأبطال، شمشوم وحجازي والزير، الذين قادوا ثورة البراق، وقدموا فيها أرواحهم فداءً للقدس وأقصاه.

ونحذر الحكومة الأردنية من مغبة الوقوع في الفخاخ الإسرائيلية، التي تتطلع إلى تشكيل لجنة تنسيق دينية، بين وزارة الأوقاف الإسلامية في الأردن ووزارة الأديان الإسرائيلية، تقوم بالتنسيق الديني بما يشبه التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي، فهذا مقترحٌ يضر بنا، وينقص سيادتنا، ويتنازل عن حقنا، فلا نقبل به ولا نوافق عليه، فهو يخضع حقوقنا كلها للمناقشة والحوار، ويجعلها في موضع القبول أو الرفض.

أيها المفاوضون العرب، ما لهذا الحل ثار الفلسطينيون وانتفضوا، ولا لأجل هذه المقترحات ضحى الشباب بأرواحهم واستشهدوا، بل إن غايتهم كانت تخليص القدس والأقصى، وتحريرهما وتطهيرهما من الإسرائيليين، وإنهاء أي سيادة سياسية أو دينية لهم عليهما، والتأكيد على أن هذه الأرض المقدسة بما فيه الأقصى الشريف، أرضٌ محتلةٌ ومغتصبة بقوة السلاح، وأن سكانها وأهلها يخضعون لسلطة الاحتلال، التي يجب عليها احترام القوانين الدولية والالتزام بها، فلا تطرد سكانها، ولا تحدث فيها تغييراً ديموغرافياً، ولا تغير في تركيبتها السكانية، ولا تجري على الأرض تغييرات من شأنها تغيير الواقع الذي كانت عليه الأرض والمقدسات قبل الرابع من يونيو/حزيران عام 1967.

بيروت في 28/10/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

أنت أكبر مما تعتقدين أنك أنت…

sultanagrandfilsأعزائي القرّاء:
اليكم جزء من ردي على الرسالة التي وردت في البوست السابق
أتمنى أن تستمتعوا بقراءته!
………

صباح الخير سيدتي
اتمنى فعلاً أن تصلك الرسالة وتقرأيها بصدر رحب.
أنا ……. عمري ….. سنة، أردنية، مسلمة….
مشكلتي في الكلمة الأخيرة من الجملة السابقة (مسلمة)
قرأت قبل قليل مقالك حول (ونفحنا فيه من روحنا..)
لا استطيع ان اصف شعوري وانا اقرأ كلامك والتعليقات حرفاً حرفاً … لكن سأختصر بأن أقول أني غصصت فعلا. ولولا أني في مكان العمل لبكيت..
*************
يسعد صباحك يا بنيتي وكل أوقاتك…
اسمك…عمرك….جنسيتك ودينك ليسوا أنت!
أنت أكبر مما تعتقدين أنك أنت…
أنت أكبر من اسمك ومن عمرك ومن جنسيتك ومن دينك…
أنت إنسان جاء إلى هذا الكون لغاية تخصه دون سواه…
ويجب أن يكون ذاته ليتمكن من أن يحقق تلك الغاية!
…….
يسعدني أن صوتا في أعماقك قد همس باذنك لتنتبهي بأنك تعيشين حياة ليست حياتك…
الدموع التي غصّت في عينيك هي تعبير صارخ للقهر الذي تعيشينه داخل سجن لم يكن من خيارك.
ما يسعدني أنك سيدة عاملة ولك وظيفة تعتاشين منها، وهي بلا شك سياج كرامة!
الإستقلال الإقتصادي مهما كان الراتب ضحلا يحمي ماء الوجه، ويشجع المرأة لأن تكون ذاتها وترفض نمطا حياتيا ألزموها به…

رفضك للآية التي أشرتُ إليها في صفحتي دليل على أنك تعين حجم المأساة وطبيعة تلك المأساة!
وعندما يدرك الإنسان أبعاد مشكلته يكون قد مشى نصف الطريق باتجاه حلها….
…….
يقول الفيلسوف ورجل الدين اليهودي
Azulai:
(لن يحاسبني الله لأنني لم أكن موسى، سيحاسبني لأنني لم أكن أزولاي!)
لست هنا لأروّج لآراء رجل دين يهودي أو مسيحي أو من كان يكون، ولكنني آخذ الحكمة ولو جاءت من أفواه المجانين…
سواء آمنا بالله أم لم نؤمن، عبارة ذلك الفيلسوف تحمل عمقا فلسفيا جديرا بالتأمل…
هو جاء إلى الكون لا ليكون صورة فتوكوبية عن موسى، بل ليكون أزولاي..
وأنتِ جئتِ إلى الكون لا لتكوني صورة فتوكوبية عن ـ وفاء سلطان أو فلان من الناس ـ بل جئت لتكوني نفسك، وسيتفاعل الكون معك بمقدار ما تكونين من جئت لتكونين!

هناك فصل واسع جدا في كتابي القادم “دليك إلى حياة مقدسة” يساعد القارئ على أن يكون نفسه، من منطلق أن السمكة الميتة هي وحدها التي يجرفها التيار، وبعد أن أنتهي من الرد على رسالتك سأنشر مقطعا أهديه إليك على صفحتي تلك!
….
قلتِ: مشكلتي تكمن في كلمة “مسلمة”!
وهي ليست مشكلتك وحدك بل مشكلة ملايين النساء اللاوتي وجدن أنفسهم رهائن ذلك السجن البغيض…
لنكون منصفين، ليس سهلا الخروج عن الجماعة في أي مجتمع، ولكن في الإسلام يعتبر الأمر حكما بالموت!
الموت في أبشع صوره “ليقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف”!
كل دور تلعبينه غصبا عنك أو إرضاءا لغيرك يسلبك بعضا من سعادتك، ورويدا تجدين نفسك تعيشين حياة تعيسة للغاية!
لا أفهم كيف تستطيع امرأة مسلمة أن تقرأ الآية التالية (على سبيل المثال لا الحصر)، وتبقى فخورة باسلامها؟؟؟

أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ

هل يُعقل أن يضع الخالق النساء والغائط بنفس المستوى، ثم أن السؤال الذي يطرح نفسه: طالما يجب على الزوجة أن تغتسل إذا لامست زوجها فلماذا لم تأتِ الآية على الشكل التالي: (أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامس الرجل امرأته او لامست المرأة رجلها)
ليس لدينا جواب سوى: أن الرجل منزّه عن مستوى الغائط، رغم أن الحكم نفسه بين الرجل الذي يلامس المرأة والمرأة التي تلامس الرجل!
سيخرج عليّ الآن أحدهم ليقول: أنت تجهلين معنى الآية، كالعادة!
ويبقى السؤال: لماذا يرسل الله كتابا عصيّا على الفهم؟ ولماذا إذا كان عصيّا لم يقم نبيه بتفسيره كي لا يخلق كل هذا الإرتباك؟؟؟

لا تقبلي ـ يا بنيتي ـ أن تكوني بمستوى الغائط
وارفعي رأسك عاليا بانتظار تكلمة الرد!
…..
سنتابع لاحقا…
مع أحلى أمنياتي وخالص محبتي

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

الثورة … عملية هدم و بناء .

childrensyriadiedcold

لا يوجد ثورة فاشلة بالمطلق … ولكل ثورة خصوصيتها وظروفها الموضوعية التي تحدد الزمن والثمن ويرتبط ذلك بالآثار المترتبة عليها محليا وبالتالي بمحيطها القريب والبعيد خارجيا … ولكن أنجح الثورات قياسيا هي تلك التي تنجز مهمتها وتحقق أهدافها في أقصر زمن وأقل ثمن … والفضل في ذلك يعود لكفأة وأهلية وإخلاص قياداتها … أنجح الثورات هي تلك التي تستطيع الموائمة والتوفيق بين مرحلتي ” الهدم ” و ” البناء ” … وتعمل عليهما معا في نفس الوقت بالتوازي …!

المعارضة السورية المصطنعة التي تنطعت لتصدر المشهد – مجلس وطني ومن بعده إئتلاف وإخوانه ومشتقاته وتوابعه – … عطلت عملية الهدم … وأفسدت عملية البناء في ثورة الكرامة السورية …!

الثورة لها مرحلتين أساستين تتداخل جزئيا ونسبيا … وفي كل مرحلة منهما فصول وجولات … مرحلة الهدم … ومرحلة البناء … ولا زلنا في مرحلة الهدم …!
من أرشيف #راعي_الغنم . 27/10/2014

Posted in فكر حر | Leave a comment

الثائر الحر المجاهد الحق … لا يستجدي حقه ولكن ينتزعه إنتزاعا بالقوة .

Palmyra,_Syriaمنذ قرابة أربعة عقود بعد زيارة الرئيس المصري أنور السادات للقدس وتوقيع إتفاقية ” كامب ديفيد ” الشهيرة للسلام – إستسلام – عام 1978 عقب حرب أكتوبر/تشرين التحريكية … كنت في الصف الثاني الثانوي وكتبت مقالة كنت أنوي نشرها على لوحة الحائط في المدرسة … وصادف عصر ذلك اليوم زيارة رئيس تحرير جريدة الرأي العام الكويتية ومالكها الأستاذ عبد العزيز المساعيد و الشاعر الأديب المؤرخ الأستاذ خالد سعود الزيد للسيد الوالد – رحمهم الله – بعد صلاة العصر … وكنت أقوم على خدمتهم ودار نقاش حول الموضوع … وكنت أجلس أنصت لحديثهم وإقترب وقت غروب الشمس …

إستغليت فسحة صمت وتفكر … وتوجهت مستأذنا بالحديث إلى السيد الوالد … فنظر إلى الحضور ثم أذن لي قائلا …: خير ماذا عندك يا نبيه … !
قلت ….: لي طلب عند العم الأستاذ عبد العزير …!
فنظر إليه السيد الوالد فقال الأستاذ عبد العزيز …: خير يا نبيه … تفضل …!
قلت له …: لقد كتبت مقال عن الموضوع الذي تناقشونه … وإذا عجبكم أتمنى أن تنشره وأرجو أن تحكم عليه وتقومه حضرتك والعم الأستاذ خالد …!
فضحكوا جميعا … وقال لي العم خالد بس هذا سياسة … أليس هناك ما هو أهم يا ولدي …!
قلت له يا عم …: هذا أيضا مهم … وأتمنى أن تقرأه … وتحكم …!
فتدخل الأستاذ عبد العزيز قائلا …: … ولكن شرط النشر أن يوافق عليه السيد الوالد والأستاذ خالد وأنت تقرأه علينا …!
فأخرجت الورقة من جيبي وبدأت القراءة بعد البسملة … وكان الخاتمة على ما أذكر … :

لماذا الملوك والرؤساء العرب والمسلمين يرضون لأنفسهم أن يجلسوا كالكلاب على الأرض قرب طاولة المائدة بين أرجل قادة الغرب والشرق ينتظرون الفتات وبقايا الطعام يهزون أذنابهم منتظرين عظمة ترمى لهم بينما بإمكانهم أن يكونوا كالأسود ويقفزون على الطاولة يأكلون ما يشتهون …!!!؟

فساد الصمت بين الحضور وتبادل النظرات وإرتسمت إبتسامة على وجه السيد الوالد بعد أن أخفى ضحكته … لم أفهمها … وقطع الصمت شخص آخر لا أذكر إسمه قائلا …: والله كلام جميل والمقال لا غبار عليه وأجمل ما فيه خاتمته …!

ثم تحدث الأستاذ خالد قائلا … : ما شاء الله … المقال جيد ولكن يحتاج الى إستبدال بعض الكلمات … مع المحافظة على المضمون …!
وتوجه بالحديث إلى الاستاذ عبد العزيز …: ما رأيك … هل يمر …!

فتبسم الأستاذ عبد العزيز …: أنا على إستعداد أن أنشره ولكن بتعديل بسيط لا يؤثر على المضمون … والأفضل نغير الخاتمة … ما رأيك سيد أبو نايف – يقصد السيد الوالد – …!

فقال له السيد الوالد …: هو صاحب المقال وله القرار … أن مع رأي الأستاذ خالد …!

قلت …: عم خالد ما قصدك … ” يمر ” … لم يجاوبك العم عبد العزيز …!

أجابني … لا تشغل بالك بهذا الأمر … ما رأيك أن تعدل بعض الكلمات …!

فوقفت وقلت مخاطبا الجميع بحزم …: ماذا أعدل … إذا كان يوجد خطأ لغوي أو إملائي طبعا ولكن غير ذلك لا أقبل تغيير حرف واحد … أنا أقصد تمام كل كلمة ولا أرى أي إساءة في توصيف الحالة … إما كما هو وإلا فلا … وطويت الورقة وجلست مطرقا …!

ساد الصمت … حتى قطعه السيد الوالد … القهوة يا نبيه …!

واليوم … أتذكر ذلك الموقف … أبعد أن من الله علينا بالثورة وأكرمنا أن نكون من الثوار الأحرار المجاهدين … هل نكون معارضة ونقبل بعظمة ترمى لنا …!!!؟

الثائر الحر المجاهد الحق … لا يستجدي حقه ولكن ينتزعه إنتزاعا بالقوة .

تنويه …:
رفض المشرف وإدارة المدرسة نشر المقال على لوحة الحائط في المدرسة بذريعة أننا يجب أن نركز على العلم ولا نتدخل في السياسة … وتم تأنيبي على ذلك رغم أن معلم اللغة العربية أشاد بالموضوع وكان مع نشره …!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لولا الهيئة لضاع شرف بناتنا

صورة للهيئة تمنع فتيات من المرور

صورة للهيئة تمنع فتيات من المرور

السعوديّ_ة  يرَى الإختلاط الطبيعيّ بين النساء والرجال جريمة وتغريب للمجتمع ، لكن يُمارس نفس هذا الإختلاط هو وعائلته عندما يٌسافر خارج السعوديّة وتجدهم يملأون المطاعم والمقاهي والمنتزهات والشواطئ والسينما ويعيشون حياة طبيعيّة جداً .(دبيّ مثالاً)
لماذا الإختلاط بالخارج حلال وطبيعي بينما بالداخل حرام ومنكر وتغريب واستهداف لبلد التوحيد والعقيدة؟
ثمّة منطقة بأسطنبول زرتها بالعام الماضي تُدعى ارتاكوي ، شاطيء جميل مع بعض المحلات الشعبيّة والبازرات والمطاعم،عندما دخلت هذه المنطقة وجدت العائلات السعوديّة اغلبية ساحقة فيها بل خُيّل لي انّني في الرياض ولست بأسطنبول.. هربت من المنطقة لأني لا اطيق ان ارى جماعتي وتناقضهم واستشرافهم بالداخل وبالخارج يناقضون كل ما يدّعونه .. حتى الملتحي تجده وزوجته بمطعم مختلط موسيقاه تصدح!

اعجز عن تفسير هذا التناقض ، اعجز حد البلل ان افهم هذا العقل السعوديّ المملوء تناقض وازدواجيّة وعفن ديني وقبليّ..اذا كانت بلادنا تطبق الشريعة وتحمي الأعراض من الإختلاط فلماذا تسافرون الى اماكن الإختلاط؟
الا يدل انّهم يأمنون على انفسهم وبناتهم في الخارج اكثر من الداخل؟ الا يدل انّهم يؤمنون بتوحّش هذا المجتمع؟
شهر بأكملة بتركيا التي تُدعى اسلاميّة زرت قرابة عشرة مدن ، لم اجد حالة تحرّش واحدة، رغم زيارتي لأماكن مكتظة بالسكّان ورغم لباس التركيات المثير…بينما زيارة قصيرة لأي مول بالرياض مثلاً ستجد المعاكسات والتحرّش رغم وجود هيئة تقوم بملاحقة هؤلاء ..
كل يوم اسأل نفسي لماذا مليارات من النّاس يعيشون بلا رقيب هيئوي دينيّ قمعيّ مُتسلّط، بينما بقعة صغيرة لا تمثّل اي وزن بالعالم يدّعون انّ رجال الدين يحمون الأعراض ، بل وصل الحال بالكثير منهم ان الهيئة اكثر خوفاً على بناتهم من انفسهم..بل انّهم في الآونه الأخيرة يقولون لولا الهيئة لضاع شرف بناتنا!

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

السورية سورايا فقس مرشحة للانتخابات الاميركية 2016

سورايا فقس, ابنة حضارة عمرها اكثر من 5 الاف السنين, تريد قيادة اقوى اقتصاد بالعالم والدولة العظمى الوحيدة اميركا, هاجر والدها “ميشيل فقس” من حلب، الى الولايات المتحدة الأميركية في عام 1971، وهي من مواليد عام 1981 في نيويورك. والدتها “دوللي” نشأت في فنزويلا ثم هاجرت الى الولايات المتحدة الأميركية. رابط موقعها لمن يرغب بدعمها:

http://www.sourayafaas.com/
faas21016

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

نعشق الموت والجنون

مما يلفت انتباهي أننا كشعوب عربية نعشق كلمة موت وكلمة جنون ونضعهما في كافة مفرداتنا, طبعا أنا لا أعلم ولا أعرف jihadalawnaبالضبط الحياة الاجتماعية اليومية للشعوب الأخرى الإنكليزية أو الصينية أو الكورية, هل هم مثلا مثلنا نحن؟, أي هل أنهم يعشقون كلمة موت وجنون كما نعشقهما نحن؟.

وهل يضعونهما في أغلبية مفرداتهم؟

فمنذ نعومة إظفاري وحتى اليوم وأنا ما زلت أسمع كلمة موت, بل تربيتُ عليها منذ صغري, فكان أستاذ المدرسة وأنا في الصفوف الابتدائية الأولى يقول لي وللأولاد: هسع بموتكوا من الكتل, أو يسألنا مدير المدرسة هذا السؤال:
الأستاذ الجديد بتحبوه موت؟

فنقول: آه بنموت عليه وعلى حصته.

ومن ثم قد يقف أحدنا ليقول: والله إنه بجنن.

وفي أغلب الأحيان يقول لنا المدير: طيب ردوا عليه ولا إتجنوه, ومن ثم يقف محذرا: لا تجننوه!! والله إذا جننتوه غير أجننكوا, وهذا طبعا لتحذير, فنرد عليه بنفس الكلمة ولكن للتحبيب فنقول له: والله إنه كويس وحصته بتجنن.

وكانت أمي جَلَ اسمها إذا هددتني تقول لي: والله لأكتلك كتل موت…ومن ثم تردف قائلة:

والله لأجننك.

أو إذا أرادت تشجيعي على نوع من الطعام لا أحبه كانت وما زالت تقول لي: والله إنها أكله موت بتجنن.

وإذا أراد شخص أن يعبر عن حبه لشخص آخر نجده يقول له: بحبك موت, أو حبك جنني.. أو بموت على حبك, أو بموت على ربك يا مجنون…أو: يا مجنون أنا بحبك موت.

وإذا أراد شخص أن يصف لنا البرد أو الشتاء يقول: الدنيا بتشتي موت, أو شتاها موت, أو الدنيا برد موت بالمره.

وإذا أراد أحدنا أن يصف لنا جمال الطبيعة خارج المنزل ليشجعنا على الخروج في نزهه, نجده يقول: الجو برى بجنن, أو الدنيا حلوة وبتجنن.

وإذا ذهبت أمي لحفلة عرس نسألها بعد العودة من صالة الزفاف: كيف العروس؟ فتقول: والله إنها حلوه وبتجنن والناس كلهم ماتوا عليها, وأم العريس قد ما رقصت معها ماتت عليها, والناس اللي هنالك كانوا كلهم بجننوا وبموتوا من الضحك.

وإذا أراد شخص أن يصف لنا فيلم كوميدي أو مسرحية كوميدية شاهدها يقول لنا: شفت مسرحيه بتموّت من الضحك, أو بتضحّك موت , ومن ثم يصمت قليلا ليقول لك: حلوه إكثير, فتسأله أنت من غير قصد: يعني بتجنن؟ فترد عليه قائلا: آه والله إنها بتخلي الواحد ينجن ويموت.

وأنا شخصيا أقول: بموت على فلان من الناس أو بحب الطبخه هذي موت, أو بحبك موت, أو تجدني أحيانا أقول لك: بدي أحكيلك نُكته بتموتك من الضحك , وإذا سألتني صديقة على الفيس: كيف صورتي الجديدة فأجاملها بكلمة واحدة وهي: بتجنن, وأحيانا أقول لها أو له: بتموّت وبتجنن, وأصحابي اللي متابعين لي لما شافوها كلهم إنجنوا وماتوا عليها.

وأحيانا نستخدم كلمة موت للتعبير عن الكراهية فنقول: بموت منك ما بحبك , أو بنجن منك, وحين تريد دفعه عنك تقول له: خلص يا أخي روح عني إنت جننتني, أو موتتني, أو موتت قلبي.

أو: بموت من هذي الطبخه وبنجن منها.

أو: بموت ولا أسوق السياره من هذا الشارع.

أو: بموت من محاضرة هذا الدكتور, الله يقطعه والله بموت منه ومن اللي خلفوه,والله إنه جنني.

وكنا كذلك منذ الصغر فحين أعود إلى أمي تبارك اسمها ستستمعون لي وأنا أقول لها: بموت منها ما بحبهاش, بنجن منها, وهذا ردا على قولها: طبختلك طاسة ملفوف والله غير تموت عليها.

وإذا كنا نجلس في جلسة عادية وذكرنا رجلا مكروها بين الحضور نجد الكل يقول: سكروا على الموضوع والله بنموت من طاريه.

وإذا ذكرنا رجلا محبوبا بين الحضور نجد الكل يقول: والله بنموت على طاريه.

وإذا شكا صديق لصديق يقول له: حبها بجنن, حبها بموت, عيونها موتني, عيونها جنني…جننوني, موتوني, هبلوني, ومن ثم يقسم قائلا: والله بموت عليها.

يا أخي…يا جماعة الخير, هذا لغز محير, شو هالشعوب العربية هذي التي تعشق كلمة الموت والجنون بكثرة!! حتى نجدها تضعهما وتستعملهما للتحبيب وللترغيب وللكراهية!!!
إذا ضحكوا ضحكوا بموت.
وإذا عشقوا عشقوا بموت وبجنون.
بحبك موت. للتحبيب
حبك جنني. للتحبيب.
بموت عليك. للتحبيب
بموت منك.للكراهية
بموت من أختك. للكراهية
بموت على ربك. للتحبيب
بموت من طاريك. للكراهية
بنجن منك.للكراهية
إنت حلوة وبتجنني العقل. للتحبيب.
فيلم بموت من الضحك أو من الرعب.
الدنيا بتجنن. للتحبيب وللترغيب.
الجو برى بجنن, للتحبيب وللترغيب.
أغنية بتجنن, للترغيب.
أغنية بتجنن. للكراهية.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

ملاحظات حول تهافت الكتابة للطفل

nabilaudeh* هل كتاب أدب الأطفال على وعي لمتطلبات الطفل في عصرنا وشكل نقل المعرفة
للطفل ابن المئوية الثالثة؟* التهافت للكتابة للأطفال، حسب رؤيتي وقناعتي لا
علاقة لها بأدب الأطفال وبعالم الأطفال بل بالربح* هل ما يكتب للأطفال يرتقي
للمستوى المطلوب، لغويا وفكريا لتنمية ملكات الطفل ومواهبه وقدراته العقلية؟*

هل التهافت الذي تشهدة ثقافتنا العربية داخل اسرائيل ـ في الكتابة للأطفال ، هو تهافت طبيعي ، يشير الى تطور متطلبات عقلية يلمسها كتاب الأطفال الأفاضل؟
الموضوع طرحه الزميل الناقد الدكتور حبيب بولس (توفي لاحقا) في مقال حمل عنوان ” التهافت للكتابة للأطفال ” وصف الحالة بالمباركة ، وهي حقا حركة مباركة لو انطلقت من مفاهيم ثقافية سليمة ، وهذا ما تنبه اليه الناقد بولس ، في تساؤلة الجوهري: ” هل ما كتب لغاية الآن عندنا من أدب للأطفال وهو لا بأس به عدديا، يرتفع إلى مستوى الكتابة الصحيحة الناضجة، ويستجيب لمتطلبات هذا الجانر( الجنس الأدبي ) المهم؟! “
الدكتور حبيب بولس كان لطيفا جدا في نقده للجانب السلبي العشوائي في الكتابة للأطفال ، لم يبق الحصوة … وهذا ما حفزني لطرح رؤيتي ، التي لا تتناقض مع رؤية الناقد بولس ، ولكني غير متعود على الاحتفاظ بالحصوة تحت لساني ، وهذا ربما الفرق بيني وبين لطافة حبيب بولس. وهذا نقدي للدكتور حبيب ولكل نقاد أدبنا العربي في اسرائيل ، على عدم بقهم للحصوة والمجاهرة بالموقف الذي يقول للأعور “انه أعور وليس نصف مفتح ” ، حسب تعبير استاذنا كلنا مارون عبود .
صحيح اني لست خبيرا .. ولكني قارئ ومجتهد في ملاحقة المواضيع ، وفهم ما يجري على ساحتنا الأدبية ، وعدم الانبهار بالصياغات اللغوية والديباجة في النص .. واستعمال الاصطلاحات الأدبية عشوائيا في النقد – نقد .. ؟- كم يضحكني هذا التعبير عندما نلصقه بما يكتبه بعض المتحذلقين الواهمين في ثقافتنا المحلية ، والعاجزين عن فهم المقروء ، خاصة عندما يظهرون اعلاميا وراء القاب أكاديمية ، جاعلين من أتفه النصوص الأدبية ابداعات لا سابق لها في اللغة العربية .
ونعود للتهافت على الكتابة للأطفال .. وليكن الله بعونكم يا أطفالنا الأحباء…
السؤال المطروح : هل كتاب أدب الأطفال على وعي لمتطلبات الطفل في عصرنا ، وشكل نقل المعرفة للطفل ابن المئوية الثالثة ؟
وسؤال آخر : ما دافع الأديب في أي ثقافة كانت ، وخاصة الثقافة الفلسطينية داخل اسرائيل ، للكتابة الى الطفل؟
قلت اني لست ممن يخفون رايهم .. ولا أطيق الحصوة تحت لساني.ولكني في اتجاه كتابة مسؤولة ولا اريد لبعض ضعاف النفوس ان يحولوها الى “هيزعة” ثقافية لإخفاء قصورهم ، وراء كلماتي غير المهادنة.
موضوع الطفل ، وأدب الأطفال بالغ الأهمية . للأسف نفتقد الى مبدعين يعيشون هذا الحلم الثقافي. يوجد كتاب للأطفال.. هذا لا يعني ان الكتابة للأطفال بخير ، وتقوم بمهمتها العقلية والتربوية.
نلاحظ ان ادباء ، بعد ان طيرت عشوشهم فراخها ، فاذا بهم كتابا للأطفال ؟
بالطبع نحن مجتمع ليبرالي حر. لا قيود على الكتابة واختيار الجيل الذي نكتب له . ولكني غير مقتنع ان الكاتب الذي طيرت عشوشة وهو يكتب للكبار ، صار فجأة كاتبا للأطفال.
لو كان في نصوصه ابداع مميز ، لقلنا انه لا يوجد قانون يقول ان المبدع في مجال أدبي معين ، هو مقيم اجباريا في ابداعه حتى الممات. اليوم انا كاتب قصصي .. وغدا قد أصير شاعرا ، وبعد غد أجد ان المسرح أقرب لي .. و” ما بعد بعد حيفا ” .. أجد ان الكتابة للأطفال كانت في دمي منذ أمسكت القلم ، والآن حان الوقت للعودة الى جذوري. أو أصير ناقدا أدبيا لأني فاشل في الابداع الأدبي ، فما أبسط النقد في أدبنا وما أسهله وما أكذبه ، والكذب دائما أسهل من الحقيقة ، وأسهل للشهرة وللبروز !!
وأعتذر للنقاد الجادين .. وأتمنى ان أستفزهم ليدلوا برأيهم .
الصمت بات كثير الضجيج !!
أقول بوضوح ، ما عدا قصص قليلة ولأسماء قليلة جدا من كتاب الأطفال ، لم أجد الا كتابات تتراوح بين الاجادة المتوسطة والثرثرة المؤسفة والمضرة .
اذن هناك دافع لهذا التهافت للكتابة للأطفال ، وهو حسب رؤيتي وقناعتي ، دوافع لا علاقة لها بأدب الأطفال وبعالم الأطفال وبحبنا للأطفال ، كلنا نحب الأطفال ولكن هذا لم يحولنا الى رواة جيدين للأطفال .
اذن ماذا يختفي وراء الأكمة ؟
أقول بصراحة اني لم أجد الا تبريرات قليلة .
أولا : افلاس الكاتب ، وعجزه عن الابداع الأدبي ، فيلجأ الى الكتابة السهلة حسب ظنه للأطفال ، ليبقى في الساحة الأدبية .
ثانيا : تسويق كتب الأطفال متيسر أكثر وطباعتها أقل نفقة على الكاتب لصغرها وسرعة توزيعها على المؤسسات .
ثالثا : غياب النقد المسؤول الذي يعالج النصوص ويفرز بين الجاد والضروري من جهة ، وبين التافه والفارغ ( وربما المضر أيضا ) من الجهة الأخرى.
وبالطبع هناك اسباب أخرى أقل أهمية ولكنها ليست أقل ضررا على تشكيل وعي الطفل وتطوير عقله.
الدكتور الناقد حبيب بولس يشير الى العديد من الامور كي تكون الكتابة للاطفال ناضجة نافعة في ان معا :” اول هذه الامور معرفته الصحيحة لهذا الجانر ( الجنس الأدبي ) ، والوقوف على مفهومه ومحتوياته. اذ انه كما يعلم الجميع هو علم قائم بذاته يشمل جوانب كثيرة منها النفسية والتربوية والاجتماعية والفنية ” …. و”خبرة لغوية في شكل فني يبدعه الفنان خاصة للاطفال فيما بين الثانية والثانية عشرة، بحيث يعيشونه ويتفاعلون معه، فيمنحهم المتعة والتسلية ويدخل على قلوبهم البهجة والمرح، وينمي فيهم الاحساس بالجمال وتذوقه،ويقوي تقديرهم للخير ومحبته، ويطلق العنان لخيالاتهم وطاقاتهم الابداعية، ويبني فيهم الانسان”.
فهل حقا هذا ما يميز الكتابات للأطفال في أدبنا ، أم نحن على نقيض نسبي كبير جدا ؟
وأجد نفسي مضطرا لإضافة أخرى .
هل من آفاق ، أو من رؤية ثقافية تربوية تعليمية ، لمعظم المتهافتين على ابداع ( انتاج ) أدبي بكل أشكاله واتجاهاته ، أو فني .. للأطفال بكل الوانه وقدراته التعبيرية ، وهل يستوعبون قيمة المعطى الحضاري الآني للكتابة الأدبية عامة وللأطفال خاصة ؟
ولا بد من أسئلة قد يراها البعض قاسية ( أو استفزازية ) ، رغم انها جوهرية ومنطقية وفي جذور موضوعنا .
هل ما يكتب للأطفال يرتقي للمستوى المطلوب ، لغويا وفكريا لتنمية ملكات الطفل ومواهبه وقدراته العقلية؟ وهل يجاري أدب الأطفال المنتج في ثقافتنا متطلبات العصر الذي يعيشه أطفالنا ، ومميزاته التقنية والعلمية ، لتطوير الوعي لدى أطفالنا.. أم العكس هو الصحيح فما نشهده ، بمعظمه ، تهافت وسباق تجاري تحت صياغات أدبية للأطفال لا شيء يربطها بجوهر الأدب أو الفن..؟ والى أين نسير بأدب الأطفال ؟ أو الى أين ندفع أطفالنا ؟
شكرا للدكتور الناقد حبيب بولس على طرحه الهام ، وكنت أتمنى لو غرز يده بالآفة أعمق .. فهو مؤهل كمحاضر جامعي وواسع الاطلاع على أدب الأطفال بحكم عمله أيضا . ولكنه اختار السير على الحافة حتى لا يصطدم مع بعض “المبدعين “.
ان حديثنا عن أدب الأطفال في ثقافتنا العربية داخل اسرائيل هو حديث أقرب للأمنيات . ومرة أخرى أقول اني لم أجد الا اسمين فقط يكتبون بمستوى لا ئق وبموهبه وفهم لعالم الطفل . ان معظم ما كتب ، الى جانب فقدانه لجوهر الابداع ، هي كتابة تتوجه للطفل ، وتدور حول الطفل ، ومستوى اللغة لم يتطور منذ نصف قرن تقريبا وما زلنا نعامل الطفل كشخص عاجز لا شخصية له ، ونبسط له الأسماء بشكل سمج لا يخدم تنمية عقل الطفل وشخصيته وثروته اللغوية. بصراحة يفتقد الكاتب لمعايشة تجربة الأطفال وفهم عالمهم واسلوب تفكيرهم وردود فعلهم ، تماما كما يجري في الكتابة للكبار .
الكتابة يجب ان تكون ليس من خارج عالم الطفل ، بل من داخل عالم الطفل ، أن لا نكتب للطفل من عالم الكبار ، بل ان نخترق عالمهم ونعيش تجربته ونكتب من داخل هذا العالم .
هل حاول كاتب للأطفال ان يفهم بشكل علمي نفسية وسيكولوجية عالم الأطفال مرة ؟
ما يجري قد يقترب من الجناية . يجب وقف هذا التهافت . لا اراه مباركا . بل ركضا وراء الربح المادي .
والويل لأطفالنا من هذا التهافت !!
الويل لمستقبلنا اذا لم ننشئ جيلا واعيا منفتح العقل مدركا لحقيقة عصره !!

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

DNA- الشيخ النمر والكبتاغون.. شو المعيار؟- 27/10/2015

DNA- الشيخ النمر والكبتاغون.. شو المعيار؟- 27/10/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أحمد الصراف : «شكراً لن نرحل»

jesus_cross_crucifixionيوسف مونس: القبس الكويتية نشر في : 02/10/2015  

رابط مقال احمد الصراف :  اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا

كتب السيد أحمد الصراف مقالاً في القبس قبل عام، لم أطلع عليه إلا مؤخرا، تحت عنوان «اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا». وبصفتي الكهنوتية والأدبية والعلمية، رأيت أن من واجبي التعقيب عليه بهذه الكلمات التي أتمنى أن تجد طريقها لقلوب القراء وعقولهم. أعرف يا سيدي محبتك للبنان وأهله، وأنك تزوره دوما، واسمح لي بأن أشكرك على مواقفك الإيجابية، ولما تكنه من احترام لمسيحيي الشرق، مزامير الحب والاحترام، في عالمنا العربي المضروب بوباء التعصب والكراهية والرجعية والتكفير والارهاب والاصوليات والتوحّش الاخلاقي.
هنا، يا عزيزي أحمد، وفي هذا المشرق الجميل سنبقى. سنبقى في باب توما وكنيسة الشام. وسنبقى في دمشق مع يوحنا الدمشقي وسيدة الصوفانية وافرام السرياني والاخطل الكبير. هنا في معلولا ويبرود وصيدنايا وحلب سنبقى مع جرمانوس فرحات. هنا في القامشلي والجزيرة وقرقوش مع يعقوب السروجي ويعقوب النصيبيني واسحق السرياني، ولن نخرج من اور وكلدة وبابل ونينوى. وكيف نخرج من الموصل ونينوى واربيل وبابل، ونحن من كنائس المشرق الكلدانية والاشورية والنسطورية والاربوسية والسريانية؟!
كتبنا المقدسة ممتلئة بذكرى اور وكلدة وبابل ونينوى.
كيف نترك الكوفة ونجران ويبرود وافاميا ومار سمعان وحلب؟!
كيف نترك اوغاريت وقصائد الخلق والبدايات وعظمة المدائن في افاميا؟!
لن ننسى معرة النعمان. وأن «مار مارون» وحوله تلاميذه في منطقة براد وافاميا. هنا كان سمعان العاموي وديره الكبير.
كيف نترك الشام وكنيستها او كنائس العذراء على الشاطئ السوري؟ هل ننسى باب توما ومار بولس وحننيا؟!
العجائب الكثيرة في دير العذراء في صيدنايا فلمن نتركها؟
وكيف نترك معلولا والجبل المنشق، ونترك «تقلا»، اولى القديسات الى عالم الخلاص؟
لن نخرج من النيل والصعيد والقاهرة والاسكندرية، فهنا كان كيرللس وانطونيوس وغبوميرس ومكاريوس وبشارة وسليم تقلا وجريدة الاهرام وجرجي زيدان، وكل الكنائس الممتدة على كل الشاطئ الافريقي، فهناك كان اغوسطينوس وترتليانوس وسيبريانوس وسواهم. وكيف ننسى الحبشة التي التجأ عند ملكها المسيحي المضطهدون من أوائل المسلمين؟!
كيف نخرج من الموصل ونينوى وبغداد ونحن نور المشرق وكنيسته الكلدانية واجدادنا هم هنا، وابراهيم ابونا كان هنا وكتبنا المقدسة ممتلئة بذكر اوروسلده الارض التي تعبق برائحة التراب المقدسة؟! هنا كان اداي وماري هنا كتبنا مزامير التسبيح واناشيد التمجيد لله!
كيف سنترك ارض مريم المباركة المصطفاة، وقد كرس لها القرآن سورتين عظيمتين؟
كيف نترك لبنان وبعلبك وزحلة؟ ففي سهلها دلالة جوبتر اقام له هيكل الشمس عندنا والهة الجمال فينوس مات لاجلها ادونيس، وقامت على تلالنا عذراء الجمال في رميش ومغدوشة وحريصا والبقاع والحصن والشنبوق والنهر الكبير، ومارك اوريل وزينون، والبيان من بيروت ومدرستها، والغزاوى والجامعة اليسوعية والجامعة الاميركية والكسليك والبلمند والجامعة اللبنانية والجامعة العربية.
سنبقى هنا نتقاسم معكم لقمة العيش وسحر الكلمة التي هي الله، ومشوار الحضارة والاخوة والعيش المشترك ووليمة الحب ونور الانفتاح وجمال التراحم ونبل التسامح وكرم الاخلاق والعفو. نحن هنا في مصر والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان وليبيا والمغرب والاردن وتونس والجزيرة، واليمن. لن نندم على حبنا لكم، ولن نحقد على كرهكم وذبحكم لنا وحرق كتبنا، وسنعيد بناء كنائسنا واديرتنا ومعابدنا، وهي مفتوحة لكم مع قلوبنا، فربنا واحد.

البروفيسور الأب يوسف مونس

…….

(الاب يوسف مونس) رسالة جوابية الى احمد الصراف حول ما كتبه في جريدة «القبس» الكويتية: ايها المسيحيون، ارحلوا عن اوطانننا

دعني يا سيدي اكمل لك «طلبتي» عن ارثنا الروحي والحضاري والفني والفكريوالجمالي وقد غفل عن بالي ذكر العديد من اسمائهم فلهم اقدم اعتذاري وطلبي منكرم اخلاقهم مسامحة نسياني لذكرهم…

جرار القيامة والحياة في جبيل

كيف نترك جبيل ونخرج منها وهنا قبل الآف السنين رتلنا: الاله ادون مات حقا مات، الالهادون قام. حقا قام واتينا اليوم نقول ونردد: المسيح قام حقا قام. كنا ندفن موتانا فيجرار على شكل بيضة الحياة. وآمنا منذ القدم بوجود الله وثالوثيته وموته، من هنا منجبيل حملنا حروف الابجدية وقيامته وعبرنا الى العالم من شواطئنا حاملين معهاالبرفير والارجوان…

كيف سنترك هنا ومجد الرب سكن ارزنا ومن ارز جبالنا صنعنا هيكل سليمان وعلىشواطئنا انشدنا قصائد اوغاريت وصلينا للاله البعل الذي يرى كل شيء.

اننسى آسيا الصغرى ومناسك الكابادوكيا؟ اننسى اسيا الصغرى وتركيا وازمير حيث كانت السيدة العذراء ومار يوحنا وتاوس وبولس
Tharse
وباسيليوس وغريغوريوس وميساء الكابادوكيا والاناضوليا وبيت السيدة العذراء هناكوكنيستها سيدة الحكمة اجياصوفيا في اسطنبول او القسطنطينية وانطاكية مدينة الله المقدسة حيث اول ما دعينا فيها نصارى هي هنا وما زال بطاركتنا يسمونهم بطاركة انطاكيةوسائر المشرق. بطرس الرسول كان هناك.

ارمينيا ومذبحة الدم والاستشهاد

اننسى ارمينيا وجبالها نيغورفي كرباخ وكنائسها واناشيد غريغوريوس المبتور؟ اننسى مذابح الارمن لاجل ايمانهم. والاهوال التي تحملوها في رحيلهم وانتشارهم ام مذابحالاشوريين والسريان والكلدان وكافة المسيحيين من اقباط ونساطرة ويعاقبة واردوسيين والارثوذكس او ملكيين وموارنة ويعاقبة وسواهم.

القدس هنا والارض المقدسة في القلب

كيف يخرج من هنا مسيحيو فلسطين؟ والى هنا اتى من بلاد فارس ملوك المجوس حاملين ذهبا ومرا ولبانا واتى ملائكة من السماء ينشدون للمولود من عذراء وام وبتول واتىرعيان فقراء حاملين هداياهم وحملانهم ليروا ما اخبرهم به الملاك هنا في بيت لحم وقصص الميلاد وصرخة بابا نويل الحاملة الفرح والرجاء وهنا دم اطفال بيت لحم الذي اهرق لاجلالهنا. هنا الناصرة حيث عاشت العائلة المقدسة، يسوع ويوسف ومريم وما زالت بعض الابواب باقية هنا وهي من صنع يوسف النجار من خشب الحور والبطم والارز واللذاب والزيتونوالسنديان والصنوبر. هنا عين كارم وكفرناحوم ونهر الاردن والمغطس حيث عمّد يوحنا يسوع وانفتحت السماء على الاب والروح القدس. هنا الجليل وبحيرة طبريا وجبل طابور وجبل التجلي في حرمون، هنا رفض رجم المرأة الزانيةوغفر للتائبة التي احبت كثير وغسلت قدميه بالدموع والطيب وانشفتهما بشعرها. هنا العشاء السري وبستان الزيتون والشعانين وهتاف الاطفال. هنا جلد يسوع وحكم عليهبالموت لانه تكلم عن المحبة والمغفرة وعطف على الخطأة والفقراء. هنا درب الالام والجلجلة والصلب والقبر والقيامة وجبل الصعود الى السماء. هنا نزل علينا الروح القدس وذهبناالى ارض لبنان ارض مقدسة. السيد المسيح اتى ارضنا مع امه العذراء مريم وسقى ضيوف العرس الماء المحوّل خمرا؟ في قانا بناء على طلب امه مريم. مريم المصطفاة التي لميتكلم القرآن عن امرأة وقد تكلم عنها لاكثر من 28 مرة وضعها بسورتين. وهنا على كل شواطئ افريقيا اقمنا كنائسنا ومعابدنا لمريم ام الله ولسواها من السكرانين بالله. مريم هذا الاسبم الحبيب يردده القرآن لاكثر من 28 مرة ولهذه المصطفاة يتفرد القرآن بسورتين لها. مريم بنت عمران ومريم. لم تذكر اية امرأة في القرآن كما ذكرت مريم سيدة نساء العالمينالطاهرة والمطهرة والعاكفة والمعتكفة وتبقى السورة التي تحكي بشارة الملاك لها القريبة من بشارة لوقا في الانجيل رائعة الحكايات ومخزنا في لبنان اننا جعلنا من يوم 25 آذار،يوم عيد البشارة عيدا، وطنيا لبنانيا مسيحيا واسلاميا… العالم يبشر بالمحبة والاخوة واحترام حقوق الانسان رجلا كان ام امرأة

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment