التاريخ ومفهومه لأجل الحاضر والمستقبل؟

abdelrahmansharafان مفهوم التاريخ يٌختلف عليه في الأوساط العلمية والمعرفية ويُختلف عليه في المدارس المتعددة وفي النقاشات والمناظرات. فالتاريخ هو مثله مثل الحقيقة ومثل تعاريف كثيرة لا يٌمكننا الجزم بها كالحرية والحٌب والعدالة. يبقى لهذه تعاريف متفاوتة عند كل جماعة وكل شعب وأمة.
والذي يٌسجل التاريخ ايضاً شخصيات متفاوتة في الرؤية والفكر وقوة النقد والملاحظة والتسجيل تتفاعل هذه الشخصيات مع الحدث بشكل نفسي والآراء والرؤى في ذلك الزمن بنظرتهم.
قد يكون هذا التاريخ لدين معين او علم ونظريات او احداث معارك وغزوات واحداث شخصيات كانت تُشكل نفوذ ومؤثره في عصرها
ان مٌحاولتنا لاستقراء الماضي ومحاولة استرجاع أحداثه. فهذا ليس بالأمر الخاطئ.
لفهم الماضي وتاريخ الشعوب والأحداث التي كانت تحصل. ولكن المشكلة التي نُواجهها هي عندما نرث فكر من التاريخ يشكل مشكلة في عصرنا يختلف الافراد في هذا الفكر ومناقشته ومعرفة دوافعه واسبابه التي أدت لإنتاجه. ويكون انقسامنا على هذا الفكر وخوفنا من تركه او الغائه في حال كان مٌقدس أو مبني على الدين المقدس. او الذي اسسه له هالة مقدسه عند الجماعة التي أنتج لها هذا الفكر.
لكننا بكل الحالات لن نستطيع الٌحكم بشكل مطلق على حقيقة صحة هذا الفكر لان الكاتب أو المفكر الذي أنتجه. أو النبي بعدما كتبوا من بعده اتباعه؟ لأنهم لن يستطيعوا توصيل لنا حقيقة الحدث والتاريخ لأننا كأشخاص نبقى غير كاملين. وان حقيقة الحدث في معظم الحالات تٌحرف لان الذي يملك القوة دائماً يصوغ الحقائق كما تناسبه.
وهنا نأتي لسؤال مهم لكي نفهم التاريخ والحقائق. من هو الذي يشكل الحدث والحقيقة هل هم الأشخاص أو العلم أم الألهة؟ وكيف تؤثر الحقائق والاحداث على وقتنا الحاضر وماهي متطلباته وماذا ينبغي علينا التشكيل للمٌستقبل لنغير لصالح البشرية والاعلاء من شأن واقعنا. في هذا المنظار بالنظر للتاريخ بهذه الأسئلة والتساؤلات سوف نتخلص من الكثير من المشاجرات واتهام بعضنا بعض بالمزايدة على الأخر. وهنا نكون ضمن عمل جماعي وهي تشغيل أفكارنا واقلمنا لا يجاد قواسم مشتركة نبني عليها لأجل معالجة الحاضر بمشاكلة ولأجل بناء المستقبل والبلدان. وإذا بقينا نتشاجر ونزايد على بعضنا البعض لن نفهم أنفسنا ولن نفهم التاريخ ولا نعالج الحاضر ومشاكله والمستقبل سيكون معدوم.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الحياة المدنية…اشكالية..؟؟!!

akramhawasخلال أسبوع حضرت مناسبتين للاحتفال السلبي… احتفال بمناسبة ذكرى أليمة في تاريخ العراق الحديث… الجينوسايد بحق مجموعة بشرية كانت تتحمل الكثير و الكثير جداً لكي تبني وطنا كانت تؤمن به مستقراً و حضن أمان ( يمكن مراجعة مقالتي “الفيليون و مفهوم الجينوسايد القانوني” نيسان/ ابريل 2014. .. لكن لأسباب نحاول ان نناقشها تحولت “الحياة المطمئنة” الى اشكالية في التطور الاجتماعي السياسي…. المناسبة الثانية كانت قبل ايام قليلة في كوبنهاغن … اما الاولى فكانت يوم الثالث من الشهر الجاري و قد كتبت يومها هذا البوست في موقعي على الفيسبوك:

“اليوم انعقدت الندوة الرئيسية التي جئت بشأنها الى استوكهولم … الندوة كانت بمناسبة الذكرى السنوية لقتل و تشريد آلاف العائلات من الكورد الفيليين من العراق سنوات 88-1980.. المشاركون في الندوة كانوا الدكتور كاظم حبيب و قد جاء من برلين في ألمانيا و الدكتور عقيل الناصري بالاضافة الى الدكتور مجيد جعفر (صاحب الدعوة)… النقاشات دارت حول الوضع في العراق و الدروس المستفادة في سبيل بناء مجتمع يتمتع فيه الجميع بالامان… مداخلتي كانت بعنوان الحياة المدنية و ملخصها هو ان الفيليين كانوا يمثلون نموذجا من التفاعل المجتمعي المدني و قد جاء قتلهم و تشريدهم مقدمة للقضاء على الحياة المدنية التي حل محلها المنهج الميليشياوي و الذي نشهد اثره الان في القتل و الدمار دون أهداف واضحة … قلت ان المسؤولية في ذلك التطور الخطير لا يتحمله النظام السابق لوحده بل يتحمله الجميع حتى تلك القوى التي تدعي الديمقراطية و التقدمية و حقوق الانسان… لماذا لم يفكر احد من هذه القوى ان اقتلاع الفيليين بهذا الشكل الرهيب كان يمثل تحديا للجميع خاصة ان هؤلاء الفيليين لم يمثلوا تحدياً لسلطة الدولة او النظام القائم بل كان تفاعلهم يمثل ركنا أساسيا في الهوية العراقية في بعدها المدني لان هؤلاء الفيليين رغم عددهم القليل نسبة الى العدد الاجمالي للعراقيين في بغداد الا انهم كانوا يلعبون دورا هاما و واضحا ًفي مختلف انواع النشاطات الرياضية و الفنية و الثقافية على مستوى العراق كله… نعم العديد من لاعبي كرة القدم في الأندية العراقية و في المنتخب الوطني على مدى عقود كانوا من الفيليين… اما الفنانين و الموسيقين و الرسامين و الخطاطين و الشعراء و الآدباء فكان هناك الكثير … لماذا لم ينبري احد للدفاع عن هذا النمط من الحياة الحياة المدنية… لماذا يتصارخ الجميع الان بعد ان تحولت بغداد الى قرية كبيرة هائلة ليس فيها اي نظام اجتماعي او اقتصادي او ثقافي..؟؟.. قلت ايضا انه طالما ان صناعة السلاح منتعشة في العالم فان اي كلام عن حقوق الانسان يعتبر تهرباً من الواقع…”…

أهمية الموضوع هي ان القضية لا تتعلق بنموذج منفرد و إنما بنماذج متعددة لكنها تتشارك بنمط متقارب و هو ان المجموعات البشرية التي تمتلك جذورا في تاريخ العرق القديم كانت تعمل بجد و تتحمل المهانة و الذل احيانا من اصحاب السلطة … ليس بدافع الوطنية كمفهوم سياسي و إنما بدافع بناء المجتمع الذي تنتمي اليه هذه المجموعات على أساس مفهوم تقليدي و هو ان المجتمع هو حاضنة طبيعية لحياة مدنية يمارس فيها الجميع حياتهم اليومية بكل ما تحمل ذلك من مفارقات و احلام و طموحات و تقاطعات و ربما صراعات و مصالح مختلفة … لكن ايضا هناك فعاليت تحمل طابعاً تضامنياً … كان هناك فقراء و أغنياء و أفكار و جدالات …الخ… لكن كل ذلك يشكل حياة مدنية بحيث يتشارك الجميع آخذاً و عطاء بالمفهوم القديم للحياة…

الذي حصل ان السلطة… لأسباب عديدة بعضها سياسي و بعضها الاخر يرتبط بظهور اولغاركيات عائلية حزبية و الاستفادة من هيمنتها على السلطة … قد أزاحت المجموعات التقليدية من التواصل البناء للمجتمع…. و لكن هذه الإزاحة قد تركت فراغاً لم تستطيع الاولغاركيات في تعويضها… هل كان ذلك بسبب الطبيعة البدوية لاهل السلطة و اوليغاكياتها (يمكن الى العودة الى قضية صراع البداوة و المدنية في أفكار ابن خلدون و التي أعاد إنتاجها علي الوردي)… ام ان انماطاً جديدة من الانتاج القبلي للتطور الاجتماعي هو الذي ساد …؟؟.. شخصيا أميل الى التفسير الثاني حيث برزت في العقدين الآخرين أفكار و نظريات يمكن وضعها في إطارين متعاضدين و هما ” القبلية الحديثة
The New Tribalism “
و ” القبلية المتجددة
The Neo-Tribalism”
… ملخص النظريتين هو انه رغم بناء الدولة الحديثة و تطور البناءات الاجتماعية فيها الا ان المنظومات السياسية… احزاب و منظمات …الخ… ظلت محتفظة بروح القبلية في هيكلياتها بشكل عام و لكن بشكل خاص في علاقاتها مع الأفراد و الجماعات غير المنتمية اليها…

شخصياً اعتقد ان الحياة السياسية السائدة في الدولة الحديثة في العالم العربي و الاسلامي يسيرها تآلف غريب بين الأنماط التقليدية القديمة …. التراث السياسي و سلوكيات التطور الاجتماعي القديم …. من جهة و من جهة ثانية أنماط مشوشة مما جلبه الاستعمار معه و كذلك مما يستورده أهل الحكم و النخب السياسية و الاقتصادية و الثقافية من المجتمعات الاخرى و خاصة المجتمعات الغربية…. و لعل وجود هذه الاولغاركيات التي تدعي امتلاك علوم الادارة و ثقافة الانتاج دون ان ان تثبت غير الفساد و الاستبداد و الفشل في خلق اية ارضية تنموية يمثل اشكالية معرفية في ذاته… بحيث ان الباحث يقف مشدوهاً و لا يستطيع مقارنة هذ الاولغاركيات بأية نماذج تاريخية سابقة… فهي ليست إقطاعيات … او آغاوات… قديمة… كما انها ليست رأسماليات لانها لا تنتج شيئا…. و لا تسمح حتى للفقراء بالانتاج و لو كان هذا الانتاج شيئا بسيطاً…. و بالتالي فهي لا تسمح للحياة ان تستمر رغم انها تريد السيطرة على الاسواق مثلاً … اي ان هذه الوليغاركيات لا تفهم حتى المعادلة البسيطة في ان ديمومة السوق تحتاج الى نوع من الانتاج او الاستيراد و كذلك تحتاج الى من يمتلك القدرة الشرائية الضرورية لتصريف او بيع المنتجات…

الاشكالية الثانية تتعلق بطبيعة الأفكار و السلوكيات …. اي الأهداف و الطموحات… التي تروج لها الأحزاب و التنظيمات التي ترفع شعارات الديمقراطية و حقوق الإنسان على المستوى الكوني (هكذا)…. هذه الأحزاب و المنظمات لم تستطع ان تستقرأ النتائج الرهيبة لتعطيل دور المجموعات العاملة (الأقليات و منهم الصابئة المندائيين و الاثوريين و الكلدان و الايزيديين … و…. و الفيليين…. الخ … مع احترامنا للجميع..).. و رغم بعض الاصوات التي تمادت ضد ظلم الحكومة … الا ان هذه الأحزاب و المنظمات قد فشلت في الدفاع عن الطبيعة المدنية لحياة الأقليات و دورها الكبير و شبه الحاسم في تطور الحياة الاجتماعية قياساً مع دور المجموعات السلطوية التي كانت تفتقر الى ابسط أسس و مباديء الحياة المدنية و التي ترتكز الى ضرورة تنازل الفرد عن الكثير من خصوصياته حتىى يستطيع ان يتعايش مع الآخرين …

الان هناك كلام كثير بانه يتم تفريغ الشرق الأوسط من المسيحين … هذا الكلام صحيح و نحترمه … لكنه يرتكز الى نظرة اختزالية لسببين مهميين و هما… اولا… ان هذا التفريغ يشمل كل الأقليات تقريبا و هي بدأت منذ سنوات طويلة و لعل نموذج الفيليين … موضوع هذه المقالة….يمثل تجربة رهيبة… و ثانيا… ان المجموعات التي تحل في المدن بدلا كن الأقليات التاريخية قد حولت المدن الى قرى كبيرة لا تتمتع بأية صفة مدنية … و بالمناسبة فان بغداد التي كانت يوماً عاصمة العلم و الثقافة في العالم …. ليست الوحيدة بين المدن الكبرى في الشرق الأوسط التي حل فيها الدمار حتى اصبحت أكوام القمامة فيها تنافس اعلى العمارات الشاهقة…

هناك اشكالية ثالثة مرتبطة بهذا المشهد الرهيب و هو ان البعض قد حول مناسبة الاحتفال بالجينوسايد الى بكائيات ( و مع كل الاحترام لها) فإنها لا تنتج شيئاً غير المزيد من تشويش تطور البناءات الاجتماعية … اما البعض الاخر من “المثقفين… أفراداً و احزاباً و تنظيمات” فإنها تختار التهرب الى أبراجها العاجية و اعتبار كل الدمار من صنع الإسلاميين (هكذا دون اي تحليل علمي للواقع الاجتماعي )… اصحاب هذه النظرية “العظيمة” يبدو انهم لا يفرقون بين التطور الاجتماعي و السياسي الذي ينتج تفسيرات تعتمد نمطها التاريخي اكثر من القدرة على دراسة و استيعاب المفاهيم الاخلاقية التي تتجاوز المحليات و الواقع المادي …

في النهاية فان اي كلام عن تغيير و إصلاح لابد ان برتكز أساسا الى ضرورة تغيير مسار التطور… من فكرة الحشد و الميليشياوية و تكفير الاخر بناء على او ذاك من التأويلات و التفسيرات…. الى قبول الاخر و التعايش معه … و من التركيز على السلاح و القتال… الى التركيز على اعادة تأهيل الاراضي الزراعية و بناء مصانع و لو كانت صغيرة… و اهم من كل هذا هو تغيير أولويات الصراع و إرضاخ الاخر… الى العمل و التنمية حيث ان المجتمعات تمتلك الكثير من مقومات بناء اليات انتاج و علاقات طبيعية بين الناس و زرع فكرة التعايش السلمي و أهمية العمل و جمالية الانتاج و الأحلام و الطموح ..

لكن الإصلاح عند البعض هو مجرد اعادة انتاج للفوضى حيث يختلط الحابل بالنابل… و تفقد الأفكار و القيم قيمها و تصبح حقوق الانسان شعاراً للجميع و لا ندري ان كنّا ندافع عن حقوق العاملين في شركات تصنيع السلاح و أصحابها في حياة “كريمة” و مرهفة… ام في حقوق أؤلئك الفقراء و المحرومين الذي تقع القنابل التي المصانع على رؤوسهم دون ان يعرفوا لماذا…؟؟؟!!!.. (سأكتب لاحقا مقالة عن الإصلاح و مآلاته)…

وسط هذه الدوامة يجد البعض مهربا في نصب خيام البكائيات و من هول ما تذرف من الدموع و ما تهبط من كلمات الرثاء حتى ننسى ان الدموع قد تكون دموع فرح اصحاب السلطة تخلط في صورتها الفوضوية مع دموع الأمهات الثكالى و الجوعى المشردين.. ثم ترفع الخيام و الى اللقاء في مناسبة قادمة… انها لحظة انتصار تعادل الف عام من الانكسار… عند البعض… اما الخاسرون فلا شيء يشفع لهم ولا من أحد في الارض….

الاحتفال بالمناسبة لا ينبغي ان يكون دعوة للانتقام و كره الآخرين … بل محطة لاستدراك الدروس و بناء نهج افضل للتطور الاجتماعي البناء في التعايش السلمي … هذا ما اؤمن به … و هذا ما افتتحت به كلمتي في استوكهولم و كررتها في كوبنهاغن…حبي للجميع …

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الحج الى الجبل لممارسة طقوس الجنس الجماعي في اندونيسيا خشوعاً وتعبداً

إندونيسيا الدولة الأكبر بسكانها من المسلمين, وللغرابة ايضاً أكثر الدول التي تزدهر بها تجارة الجنس حيث يقبع هناك جبل الجنس المقدس الذي تمارس فيه طقوس دينية مع الجنس الجماعي تعبداً لجلب الحظ (شاهد الفيديو اسفلاً), وهناك حوالى 245 ديانة, ولكن القانون لا يعترف إلا بست منها: الإسلام والبروتستانتية والكاثوليكية والهندوسية والبوذية والكونفوشيوسية, ويمثل المسلمون حوالى 88% من الإندونيسيين، نسبة السنة منهم 99% والشيعة 5% والأحمدية 2%, ويعتاد الرجال والمتزوجون، وربات البيوت والعاهرات والسياسيون على الحج الى ” جبل جونونج كيموكوس” زرافات لممارسة الجنس الجماعي مع الغرباء فى منطقة جاوة الوسطى, ضمن طقوس دينية بواحدة من أغرب الأسرار فى العالم, حيث تتسع قمة الجبل إلى ثمانية آلاف شخص, وبسبب ان الرجال أكثر من النساء تزدهر تجارة الجنس حيث يمكن أن تمارس الواحدة منهن مع أكثر من رجل مما ادى لازدياد الأمراض الجنسية لان الرجال لا يستخدمون الواقى الذكرى،

وبدأت هذه الطقوس عندما كان الأمير الإندونيسى الشاب “بانجرين سامودرو” على علاقة غرامية مع زوجة أبيه وكانا يذهبان الى “جبل جونونج” لممارسة الفاحشة، ولكن تم اكتشاف امرهما وقتلا أثناء الجماع, ودفنا على رأس الجبل واصبح ضريحهما مزارا مقدسا يحج اليه المتعبدون، حيث يعتقد المتدينون أن ممارسة الجنس فى نفس المكان تجلب الحظ السعيد, حيث يتم وضع الزهور على القبر وتنهمر الدموع لتتجلى عن قلوب يملؤها الايمان, ويؤدوا الصلاة لساعات طويلة, ويكررون هذا الحج والطقوس كل 35 يوما، وفي كل مرة فرض ممارسة الجنس سبع مرات متتالية فى اليوم الواحد بعد زيارة الضريح خشوعاً والصلاة تعبداً. نزكي كلم قراءة  نطقت الخرساء

حاج وحاجة يتعبدان بخشوع وتقوى على شاهدة ضريح الاميرالذي كان يمارس الجنس مع زوجة ابيه في جبل

حاج وحاجة يتعبدان بخشوع وتقوى 

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | Leave a comment

جسور سلمان وجدران إيران

nadimqouteishليس الجسر منشأة هندسية وحسب. الجسر فكرة ومفهوم. وهو، ربما إلى جانب محركات البخار والطائرات، من الاختراعات التي لازمت فكرة النهوض والتقدم، والانتصار على الجغرافيا.

كل نشاط تقدمي في حركة الإنسان، اقترن بتطويع ما للجغرافيا، والتحايل على عقباتها، متجاوزًا بالاتصال مكونات الفصل.

في العالم الحديث، صارت الجسور ضوئية أيضًا. ملايين الألياف والوسائط الافتراضية التي تصل نقاطًا على سطح الكوكب لم يكن وصلها ممكنًا.
باراغ خانا، أحد أبرز المفكرين الشباب، وأحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم، صاغ مفهومًا حديثًا لوصف خريطة العالم الراهن. ثمة خريطتان، يقول الرجل، في محاضرة باهرة في تقديم كتابه «جغرافيا الاتصال»
«Connectography»،
العالم كما نعرفه، والذي تحدده الخطوط السياسية للخرائط، والعالم كما نستخدمه، والذي تحدده خطوط الاتصال المادية والافتراضية. العالم وفق هذه النظرية ليس مقسومًا بين شرق وغرب، أو جنوب وشمال، أو معسكر شيوعي مقابل معسكر ليبرالي، بل بين مجموعة الدول، أو المدن في حالات كثيرة، المتصلة، وتلك التي تعاني من نواقص الاتصال.

ليس طول الحدود البحرية وحده ما يصنع الفرق، بل طول الألياف الضوئية ومستوى انخراطها الاتصالي بألياف أخرى. المطارات، القنوات المائية، الجسور، الموانئ البحرية والنهرية، وغيرها من وسائط اتصال مادية وافتراضية وبنى تحتية، هي محددات القوة السياسية والاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين، بل محددات الخريطة غير المرئية للعالم الذي نعيش فيه فعلاً، خلافًا للعالم الواقعي الذي اعتدنا على العيش فيه افتراضيًا. هذه مفارقة مهمة. نعيش واقعيًا في عالم شبه افتراضي، في مقابل عيشنا شبه الافتراضي في العالم الواقعي الذي تدربنا على رؤيته وفهمه.

فما يحدد العلاقة بين سياتل وتيجوانا، أو فانكوفر ومكسيكو سيتي، أو توغو وجوهانسبورغ، أو بكين وغيرها، ليس الحدود الجغرافية التي نراها على الخريطة، بل الخطوط الافتراضية والمادية التي تصل بين هذه النقاط والمدن، وتصنع مقومات القوة والتقدم.

في هذا الواقع التحولي على مستوى العالم، جاءت الأنباء عن تجديد الالتزام ببناء الجسر بين المملكة العربية السعودية ومصر، أو بين آسيا وأفريقيا فوق مياه البحر الأحمر.

الفكرة ليست جديدة. طرحت بداية عبر دراسات أولية عام 1988. ثم تقرر وضع حجر الأساس للمشروع عام 2006، قبل أن يتم التراجع عن الخطوة لأسباب سياسية، بينها ضغوطات مارستها إسرائيل على نظام الرئيس حسني مبارك، ثم أثير المشروع مرارًا عامي 2011 و2012، فيما أعلنت وزارة النقل السعودية تاريخًا مبدئيًا للعمل بالمشروع في منتصف 2013. وتنوعت المخططات الهندسية للمشروع، وتباينت مقاييسه ونقاط انطلاقه ونقاط وصوله ومسارات مروره. غير أنه للمرة الأولى يبدو المشروع أقرب إلى التحقق والواقع، لا سيما في توقيت حساس يمر به العالم العربي على مستويات الاقتصاد والسياسة، تحكمه متغيرات تتحرك بسرعات قياسية.

«جسر سلمان» جزء من عقيدة جسور أوسع تتبناها المملكة، جسر جوي للأمن في اليمن، وجسر سياسي عسكري إسلامي جسدته مناورات «رعد الشمال»، وجسر دبلوماسي وسياسي مع روسيا، وجسور نامية مع الصين والهند، وجسور اقتصاد وتنمية مع مصر، كان من بينها جسر سلمان، فيما الهدف الأعمق جسر عروبة حديثة ناهضة واثقة فاعلة ومتحركة، ومنخرطة إيجابيًا في العالم.

حاولت العروبة الناصرية، بناء جسور عقائدية، شابها من الاضطراب أكثر بكثير مما حملت من مكونات الانسجام. فكانت الوحدة السورية المصرية، تجسيدًا لهذا الافتعال، وكان انهيارها مريعًا. ثم جاءت عروبة البعث، لتقترح التوحيد القسري والاستحواذ العنيف، من بعث سوريا وعلاقته بلبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية، إلى بعث العراق وعلاقته بالكويت وما بينهما من عسكر ومخابرات وسجون. وهي صفحات تطويها اليوم عروبة «جسور سلمان»، التي تواجه أيضًا، في الداخل، جدران إيران. الجدران التي يحاول تشييدها نظام الملالي بين المكونات الاجتماعية في الدولة الوطنية العربية، أو بين الدول نفسها، عبر اختطاف جزء من مكوناتها. جدران بين الشيعة والسنة، جدران بين اليمنيين، جدران بين العراقيين، جدران بين أهل الخليج، وبين دوله في مرحلة سابقة. ولعل لبنان يشكل أبرز نجاحات الملالي حتى الآن في رفع الجدران بين الوطن الصغير والمملكة.

في فيلمه الأخير «جسر الجواسيس» يعيد المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ بناء رواية «جسر غلينيكه»، أحد أشهر الجسور بالعاصمة الألمانية برلين، والذي يصل بينها وبين مدينة بوتسدام. في السنوات الأولى للحرب الباردة، ومع بناء جدار برلين، أقفلت سلطات ألمانيا الشرقية الجسر في وجه مواطني ألمانيا الغربية. وما لبث أن تحول الجسر مسرحًا سريًا لتبادل الكثير من الأسرى والعملاء والجواسيس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

ارتفع الجدار وألغي الجسر. غير أن واحدة من المفارقات بالغة الدلالة، أنه حين هدم جدار برلين، أعيد ترميم «جسر الجواسيس»، وفتح أمام المشاة ليعود إلى وظيفته الأولى. الوصل في مواجهة الفصل.

وحدها الجسور تستمر وتحيا، فيما الجدران مصيرها العدم.

جسور سلمان ستزدهر، أما مصير جدران طهران، فلن يختلف عن مصير جدار برلين.

*نقلاً عن صحيفة “الشرق الأوسط”

Posted in فكر حر | Leave a comment

وفد معارضة الداخل(حميميم) من طق طق للسلام عليكم1 سحر الزعامة وركوب البي ام دبليو

naiisalahabنضال نعيسة
الكوميديا السياسية الروسية: وفد معارضة الداخل(حميميم) من طق طق للسلام عليكم

الحلقة الأولى: سحر الزعامة وركوب الـ” بي ام دبليو”
منذ اللحظات الأولى لتعيين الفاسد والمرتشي والمهرج اليان مسعد رئيساً للوفد، (لا يوجد أي إرث معارض ولا نضالي ولا سياسي ولا رصيد ثقافي له سوى أنه كان يتنقل في المناصب الحكومية برتبة عسكرية عالية ورائحته تزكم الأنوف) قامت المدعوة ميس كريدي (التي بالكاد هي الأخرى تحمل شهادة إعدادية ولا يـُعرف، أيضاً، ما هو تاريخها وما هو رصيدها وإرثها الثقافي والأخلاقي والمهني وتضحياتها وشرعيتها اللهم إلا شتم الجيش الوطني السوري وشهدائه وتحرض عليه وعلى رموز وطنية وانخرط مع المسلحين ووو أي تورط بشكل ما بالدم السوري يحظى بكل هذه الشرعية؟ لكنها مدعومة ومحتضنة من جهة نافذة في سوريا) ولا أحد يعرف ما هي إنجازاتها الوطنية الكبرى وتضحياتها من أجل، وافضالها على الشعب السوري حتى تتبروظ “وتتبوجق” وتتحدث باسم معارضة وطنية سورية شريفة دفعت-أي المعارضة- الغالي والنفيس من أجل سوريا وهذه المساطر المشبوهة هي من ستقرر مصير ومستقبل الشعب السوري؟ نقول قامت هذه المناضلة، وهي في حال من التوتر والنرفزة الشديدة، تصل حد السعار والهذيان، (هذه الهيستيريا لم يرها ولم يسمع بها بشار الجعفري وغيره)، وفي مطار حميميم، بالتحريض ضد اليان على نحو سوقي ومبتذل ورخيص وبكلمات نابية وجارحة أحياناً، وأمام الجميع، وكان هناك ملاسنات وشتائم ومشاحنات دونية على الطالعة والنازلة، وهي في حال من السعار الهذياني وبشهادة الجميع، وتحاول التأليب ضده وإهانته وتحقيره والحط من شأنه، وسط دهشة الجميع، وحدث هذا في الطائرة في الطريق لموسكو، حيث لم تكن لتقبل إلا برئاسة الوفد لاعتبارات نرجسية وأنانية مريضة واعتقادها الأجوف بأنها شخصية استثنائية في تاريخ البلد النضالي و”دفعت” الغالي والثمين دفاعاً عن الشعب السوري وقت كانت تشتم بسوريا والسوريين من على شاشة العربية، (طبعاً لاحقاً تنازلت عن طموح رئاسة الوفد لتقبل بمنصب المتحدث الرسمي باسم الوفد)، المهم، خصص الروس سيارة ” بي ام دبليو” ، لتنقل رئيس الوفد، (على اعتبار أنه خـ.. كبيرة ولا تقرفوا وأنتم أكبر قدر)، ولتمييزه عن بقية أعضاء الوفد الذين دحشوهم في “فانات” كبيرة، وهنا جنّ جنونها وفقدت صوابها ويعتقد أن عقلها المفترض وجوده قد طار من رأسها، وبدأت بالصراخ والنواح والبكاء وشد الشعر واللطم والولولة بعدما شعرب بأنه نزل مقدارها، وتمت إهانتها فهي من يجب أن تتصدر السيارة الألمانية الأشهر، وكانت في كل مرة، وأمام اللي يسوى واللي ما يسواش، تركض إمامه وتسبقه إلى ركوب السيارة وتحاول إنزاله منها وبالقوة مع الركل والشتم وشد ربطة العنق “الكرافيته” وضرب “البوكس”، في البطن و”اللبط” على المؤخرة، وحصلت عدّة جولات من الملاكمة والجودو والتايكواندو والمصارعة الحرة في المطار، وأمام الفندق، وفي كل مرة كان هناك سفرة أو مشوار، حتى تولدت عند “المعتر” ومن شدة شرّها وكهنها، ما يمكن تسميته في علم المعارضة الحديث “عقدة الـ ” بي ام دبليو” , ومن أعراضها أنه تنتاب رئيس الوفد حالة من الرهاب “الفوبيا” والكريزة والحكة و”الهرش” حين يريد ركب السيارة، فأقلع عن ركبها، أمام خوفه منها ومن نرجسيتها وعقدة الأنا والتورم النفسي المريض الذي تعاني منه. (هذه الأسطورة النضالية الفريدة حظيت من كذا يوم بمقابلة غريبة مع المدعو بوغدانوف في موسكو في واحدة من أعاجيب السياسية وألغازها الكبرى فلا أحد يدري ما نوعية ومستوى الحديث الذي يمكن أن يدور بيمن الطرفين وما هي قوة هذه الشخصية الفذة على الأرض السورية ومدى تمثيلها للسوريين فيما قام إعلام الرسالة الخالدة بفرد تغطية خاصة ومريبة لها ولا تمر بسلام على الكرام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
حصل هذا عدة مرات وخاصة أمام السفارة السويسرية في موسكو، حيث توقف السير بسبب مشاجرة وعلو الأصوات بينهما، وسط دهشة وذهول جميع الحاضرين، ورجال الأمن والشرطة، والمارة وعابري السبيل، وكان كل هذا يحظى بدعم وتأييد ظلها الملاصق لها محمود مرعي، الطامح الآخر لرئاسة الوفد أو على الأقل نيل شرف الحصول على الناطق باسمه، وكنا نشعر بحالة مرضية عندهم للوصول لهذا المبتغى، والهدف الذي كان جل همهم، وليس القضية السورية الأهم والتي ذهبنا من أجلها، كان الصراع عنيفاً والاشتباكات لا تقل ضراوة عن اشتباكات داعش والنصرة مقارنة بين هذين الجناحين، إلى درجة حادة، ورفض ومقاطعة بين الفريقين، حيث فشلت كل سبل ومحاولات المصالحة والتهدئة بينهما وكأن بينهما ثارات أبدية.( بعد تلك الفضائح المشينة والمهينة ألغى الروس سيارة الــ” بي ام دبليو” ، وصرنا نتنقل بفانات عادية مثل سرافيس جبلة والقابون ههههه ومع ذلك لم يهدئ هذا الأمر من روعها وسعارها تجاه رئيس الوفد وطموحها للحلول مكانه)….
وهكذا شـّحن الوفد من حميميم وقبل الصعود للطائرة، ونـُسف وتفجر من الداخل وانفرط عقده، وبان هزاله وهزال شخوصه، وقلة حيلتهم، ناهيك عن عدم وجود شخصيات وازنة فيه لها إرث نضالي عريق وسمعة شعبية عريضة ومصداقية وكلها كانت عبارة عن شخصيات وهمية وأحزاب كرتونية لا وجود لها عل الأرض وأسماء جوفاء وفارغة لا تمثيل شعبياً لها ناهيك عن انعدام الثقافة السياسية والعمق الفكري والمواقف البطولية والحاسمة لمعظمهم من قضايا إشكالية وفكرية وفلسفية وحتى وطنية وكنت أستعرض وجوه وأسماء وتاريخ قسط من أعضاء الوفد فلا أجد فيهم من “يبلّ” الريق ويشفي الغليل أو أنه اسم معروف (إلا في مجالات أخرى نأنف من ذكرها)، أو ممن كان لديه أي رصيد نضالي رجولي وفكري وثقافي وسياسي بارز يمكن التعويل عليه، وشعرت من تلك اللحظات بأني وقعت بورطة وفخ كبير لدرجة أني خاطبتهم: “لم أشعر بحياتي بأنه قد نزل مستواي وحط من قدري لهذه الدرجة إلا بعد مرافقتكم والتعرف عليكم”، وعبرت عن أسفي للحضور للزميل ج.ج ورفضي للعودة مرة أخرى لجنيف وفكرت بالانسحاب والعودة مع أكثر من زميل وزميلة لكن ظروفاً لوجستية حالت دون ذلك….
فطرت هذه المواقف الوفد وبعثرته في غير اتجاه وسقط بضربات ميس واليان تحت الحزام وسقط الوفد قبل الإقلاع بنرفزات و”زنبرات” وسعار المذكورة، وكأننها الوصية عليه وصاحبته وتمتلك شرعية خاصة تميزها عن البقية لا تعلم من أين أتت بها، وكان لديها ميلاً مرضياً واضحاً لحب الظهور والبروظة والاستئثار بالمشهد ووو، وفـُقدت هكذا هيبة الوفد وراح زخمه، وضاعت بوصلته بين التوفيق بين هؤلاء، وبين الهدف الأسمى الذاهب من أجله..وكان رئيس الوفد وسط هذا كالأبله والموتور هو الآخر وردود أفعاله هذيانية وصبيانية ولا تنم عن شخصية متزنة وثقيلة أو تحظى بأي احترام لذاتها قبل احترام الآخرين …فوقف الجميع حائرون أمام هذا المشهد الغريب وهذه أمام الشخوص الغريبة…
تنويه هام:
الأمانة والوفاء الذي نحمله للشعب السوري وحبنا للوطن وشفافيتنا تجبرنا على وضع الحقائق وكل ما يحصل مما يهم هذا الشعب الطيب المنكوب بصورة الواقع، وأن نقف الموقف المناسب في الزمان والمكان المناسب، وأن نكون في الجانب الصحيح من التاريخ، ومهما كانت الخسائر والأثمان، وبعيداً عن المنافع الرخيصة وكل ما يخطر في باب المتسلقين والانتهازيين والتجار من حسابات…وفاؤنا وحبنا وإخلاصنا لشعبنا البطل وجيشه وشهدائنا فوق أي اعتبار… وطز بجنيف وبمن فيها من كبيرها لصغيرها المهرج والمسخ والفاسد اليان………

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

سؤال جريء 448 كيف تطور الختان في الأديان

قبل وجود اليهودية كان هناك ختان عند شعوب أخرى، مثل المصريين القدماء وغيرهم، ثم أخذه اليهود وصار عندهم يعني العهد مع إبراهيم في سفر التكوين، واقترن بالفصح في سفر الخروج، ثم اقترن بالطهارة في سفر اللاويين، ثم جاء المسيح وعلم أن المهم ليس حرفية النص بل روح النص، فعلمت أسفار العهد الجديد أن الختان الأهم هو ختان القلب بالمعنى الروحي لا ختان الجسد. ثم جاء الإسلام وتبنى الختان في مرحلة من مراحله دون أن يكون هناك تشريع واضح في نصوصه. هل الختان اليوم مهم؟ هل هو ضروري للصحة؟ هل هو اعتداء على أجساد الأطفال؟ سنناقش كل هذه الأسئلة في حلقة غنية ومليئة بالمعلومات

muf70

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الخلفيّة الجنسيّة للقبيسيّات

نزكي لكم ايضاً قراءة: القبيسيات السحاقيات في غابات الأسد الإيرانيةnabilfayad

قبل سنوات تعرّفت إلى باحثة سوسيولوجيّة كنديّة، من المناطق الناطقة بالانجليزيّة، وكانت تجري دراسة حول القبيسيّات. والقبيسيّات، لمن لا يعرف، حركة نسويّة إسلاميّة سنيّة، تتبنّى المذهب الشافعي عقيدة، وكتابه الشهير الأم، منهجاً ومرجعاً. القبيسيّات، كتسمية، مشتقّة من “منيرة القبيسي”، المؤسّسة الفعليّة للتنظيم، والتي تنتمي إلى إحدى عائلات دمشق الموسرة ماديّاً، والتي انفجرت ماليّاً للغاية بعد تأسيس ابنتها للتنظيم.

والقبيسيّات، رغم دفاع المستفيدين عن الحركة، من أمثال آل كفتارو، أشهر العاملين في البيزنيس الديني هذه الأيام، هن التنظيم الأخطر على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنيّة بما لا يقارن؛ بل إنّ هؤلاء النسوة الطائفيّات، استطعن التسلّل، عبر العته الديني المتفشّي في سوريّا منذ زمن، إلى زوجات، ومن ثم بيوت، مجموعة من أهم رجالات الصف الأوّل السوري! بل نقل إليّ من مصدر أمني أثناء اعتقالي، أنّ استدعاء امرأة منهن إلى أحد الأفرع الأمنيّة المغرقة في قوتها، كان كافياً لتدخل مجموعة من مراكز القوى السنيّة بحيث أنها خرجت من التحقيق دون أن تمس شعرة من رأسها، بل إنهم صاروا مرتبكين في البحث عن عبارات اعتذار تليق بمكانتها الكريمة!

لا زلت أذكر كيف انفجرنا جميعاً في وجه أخي حين وضع ابنه في إحدى دور الحضانة التي تشرف عليها القبيسيّات! وما أكثرهن في مدينتا: حمص!!! وأخي يسكن في حيّ علوي-مسيحي مع أقليّة سنيّة نادرة! وبسبب الشحن القبيسي للطفل ضدّ الآخر غير السنّي، بدأت المشاكل تسلّل إلى البيت الصغير حتى الإحراج، لأن هؤلاء الطائفيّات كنّ يملأن رؤوس الأطفال – والعلم في الصغر، كالنقش في الحجر – أن كلّ من هو غير سنّي وربما شافعي كافر بالمطلق: مع الذيول التي يستجرّها منطق التكفير! باختصار: كان تعليم هؤلاء الطائفيّات الصغيرات متركّزاً على التفاهات التالية: تكفير كلّ من هو غير سنّي؛ تحفيظ الأطفال بعض أدعية غبيّة من أمثال دعاء الدخول إلى المرحاض ودعاء الخروج منه [دون مبالغة، كان الطفل يتضايق للغاية قبل الدخول إلى المرحاض، لأنه كان مشبعاً حتى القمّة بأن التغوّط أو التبوّل دون دعاء، مسألة سيئة دينيّا]؛ والضغط باتجاه تحجيب النساء، كأحد أهم دعائم الإسلام! وطبعاً، منعاً لأية تراكميات عقديّة في نفس الطفل، سحبه أبوه من مدرسة القبيسيّات الواقعة في حي القصور الحمصي، ووضعه في المدرسة الإنجيليّة!

للقبيسيّات بنية تنظيميّة غريبة، تبدو أقرب ما تكون إلى وحدات الجيش النظامي: فالطاعة عندهن للآنسة [يمكن تشبيهها، مثلاً، برئيسة فرقة في شبيبة الثورة] مطلقة؛ واللباس التمييزي، الذي يمكن أن يساعد في معرفة درجة الآنسة في التدرج الهرمي للتنظيم، أكثر من واضح. بل يمكن أيضاً معرفة القبيسيّة بسهولة من شكل الوجه، الذي يتميّز حاجباه بافتقادهما أدنى درجات العناية، وبشرته الشاحبة “السمّاويّة” التي لا تعرف الماكياج أبداً. أمّا طريقة المشي، فحدّث ولا حرج: أحذية بلا كعب، غالباً ما تكون أقرب إلى أحذية الرجال، ومشية لا تشبه غير مثيلتها عند عسكر الشيشان أو عسكر السنغال أيام الانتداب الفرنسي لسوريّا. بل إن أحد أهم العاملين في الحقل الثقافي الإسلامي النقدي السوري، حدّثني، نقلاً عن قريبته القبيسيّة، بأن القبيسيّات يرتدين عموماً، تحت ثيابهن العسكريّة، سبع أطقم من “الكيلوتات”، يسمّى الأخير فيهن: مانع الحب! والغرض من هذا “الكيلوت” المانع للحب هو إنهاك الذكر – الزوج إذا ما أراد أن يضاجع زوجته القبيسيّة؛ والواقع أن هذا الصنف من النساء نادراً ما يتزوجن، ربما من أجل التفرّغ للدعوة.

بالعودة إلى الباحثة الكنديّة التي درست هذا التنظيم بعمق وعلميّة نادرين، فقد كانت آراؤها كما يلي: القبيسيّات ردّة فعل خاطئة على وضع أنثوي خاطيء! كيف؟ كما يعلم الجميع، فوضع المرأة في الإسلام مهين للغاية. وقد سبق وأشرنا إلى سوء هذا الوضع في أكثر من عمل لنا، من أهمها: حوارات في قضايا المرأة والتراث والحريّة. فالمرأة، في نظر النبي، متاع؛ وفي نظر عمر بن الخطّاب، لعبة في زاوية الدار؛ وفي نظر علي بن أبي طالب، شرّ كلها، وفي نظر الشافعي، شؤم!!! وتشييء المرأة في الإسلام أكثر من واضح: فهي لا تعدو كونها وعاء لاستقبال السائل المنوي الذكري. المرأة في الإسلام، كما ذكرنا في غير مقالة، صنفان: حرّة، لا ترى الشمس، تلبّي غريزة التملّك عند الذكر، وجارية، تبدو أقرب ما تكون إلى عاهرة من نوعيّة رخيصة، تلبّي غريزة الجنس عند الذكر. أي: إمّا أم المؤمنين، أو عُريب. الحرّة، كلّها عورة، والأمة، لا عورة لها، أو أن عورتها بين السرّة والركبة، وبحسب أحد الأئمة، فتحتا القبل والدبر. من هنا، فالنفاق الإسلامي الذي يعتبر أن الحجاب فرض على كلّ مسلمة لا يكشفه سوى بضع غوص في التراث الإسلامي! الحجاب، كما نراه، فرض من أجل التمييز بين الحرّة والأمة: ومن يقول غير ذلك فهو إمّا منافق أو جاهل! أو: إما شيخ أو عامّي. على هذه الوضعيّة الأنثويّة المرضيّة ثارت القبيسيّة الأولى: لكن، كما قلنا، بشكل مرضي. – كيف؟ بدل رفض الإسلام المشييء للأنثى، وللإنسان عموماً، رفضت القبيسيّات الأنوثة! وانتحلن أحد أسوأ أشكال الذكوريّة الكاذبة. بدل رفض القبيسيّة للمفاهيم التي تحتقر الأنوثة، رفضت الأنوثة ذاتها، وصارت عبئاً على الذكورة. – يبقى السؤال الهام: هل القبيسيّات تنظيم سحاقي واقعاً، أم أنهن تنظيم ديني سحاقي النكهة؟ ميدانيّاً، أثبتت القبيسيّات أنهن غير سحاقيّات عموماً، لكن الطريق الذي تسير عليه هؤلاء النساء لا بدّ أن سيوصل إلى السحاقيّة شبه الكاملة يوماً. كتاب الأم لا يفيد في إيقاف إفراز الهرمونات في جسد المرأة؛ ومصادرة المشاعر عبر “الكيلوتات” أو الأدعية لا يعني قتلها. – لذلك، يبدو أن هذا الانتحال للذكورة سيوصل مع تراكم الزمن إلى حالة انتشار للسحاق بين القبيسيّات، خاصّة وأن الإسلام لا يبدو متشدّداً للغاية في هذه المسألة عموماً.

كان يمكن للقبيسيّات أن يكن حالة فريدة من نوعها في التحرّر الأنثوي الإسلامي: لكن هذا لم يحدث. وما دامت قبضة الأوانس تقبض على رقاب التابعات، لا يمكن الحديث عن ثورة تصحيحية ضمن هذه الحالة المرضيّ.

أخيراً: في مصر، زمن عبد الناصر، كانت التنظيمات الأصوليّة تتشكّل تحت الأرض بانتظار الفرصة. ولما مات عبد الناصر وجاء السادات، خرجت تلك التنظيمات من تحت الأرض، وكانت النتيجة أن دفع السادات نفسه حياته ثمناً لاستخفافه بها. والقبيسيّات، مثل تابعات الشيخة وفاء كفتارو وغيرها من التنظيمات الأصولية الإقصائيّة، لسن أقل خطراً على وحدة المجتمع من أي تنظيم أصولي طالباني آخر. باختصار: لا يوجد في سوريّا، باستثناء أتباع الدكتور محمّد شحرور، ما يمكن أن نسمّيه “إسلاماً معتدلاً”. في سوريّا إمّا أصولي صادق، أو أصولي منافق يرتدي قناعاً معتدلاً: من لا يصدّق، ليسأل البوطي.

بقلم نبيل فياض
Apr 10, 2005

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

كيف تحولت الكلمة إلى جثة وأشلاء والقلم إلى مدفع رشاش ؟

hassanelkhelمن المفارقات العجيبة والغريبة التي يعيشها عالمنا العربي في شطريه الشرقي والغربي ، حكايات لا تعد ولا تحصى من المهالك ، ومآسي ترتعش لها النفوس وتقشعر لها الأبدان ، بعد أن أضحت أوطاننا تلفظ أبناءها ، وتضيق رقعتها ، وتشد الخناق على شيبها ونساءها ، وتزهق أرواح أطفالها وتغتصب براءتهم ، ويرمى بهم في غياهب المجاهل وأودية النسيان ،وتدنس كنائسها، وتحرق محارب مساجدها ، ويقتل علماؤها ،وتدمر آثارها. بعد أن كنا بالأمس القريب، نحفظ للشيخ وقاره، وللعالم قدره ، وللكتاب قدسيته ، وللمرأة عذريتها وإنسيتها ، وللجمال رونقه ،وللشعر وزنه ،وللفن حلاوته . وتحول الشيطان الذي كان يسكن بيننا في وديان الدسيسة ، وكهوف الرذيلة ، ومخافر المؤامرات الخسيسة ، يقتات من وقود الرمال والصحاري العاتية التي لا تبق ولا تدر ، حيث أصبح دو شأن ، يختار من بين ظهرانينا من يصنع معه الجريمة ، شعاره إيمان أجوف وخوار ، وقبلته جماعة وإمامه شيخه المختار .
جعل الكلمة التي كتبت بها آيات الرحمان في أسمى معاني الكمال والإتقان ، ورددت بها قصائد الشعر ومعلقاتها ،التي تناقلتها الألسن بين الأمصار والركبان ، وترجمت بها فلسفة اليونان وعمارة الروم والفرس بالتمام ، ونظرية الفيض لابن الفارابي ومنطق ابن رشد في أجمل المفردات وحلو اللسان ، ودونت بها فتوحات ابن العربي والحلاج وغيره من المتصوفة الأخيار ، ودبجت بها مقدمة ابن خلدون ، وما كشفت عنه من العبر والأخبار ، ووصفت بها رحلات ابن بطوطة وما روت عنه من عادات ، وعجائب القوم وغيرها من الأقطار ، وعددت بها مناقب الزوايا وشيوخها، وطهرانية فقهائها وعلمائها الأعلام، وغيرهم من أصحاب الفكر وعلم الكلام .
تحولت كلمتنا إلى سيف قاطع ، يختار الضحية ، ويكتنز الغنيمة ، همه الجماعة ،وضله الخلافة ، وسعيه التجارة ، وإن أحرقت الأوطان .
لا أكاد أصدق وسأجن وسأصاب بالغثيان ، بعد أن تبدلت حدائق الشام ، وخضرة سهول دجلة والفرات، وما حوت من آثار وتراث ، إلى خراب ودمار تنعق فيه الغربان ، بعد ليل بهيج وقمر ساطع وضاء ، تتقاسمه أنامل العود وقوافي الشعراء في قصور بني أمية والعباس .
كانت كلمتنا دالة مفعمة ، تتسع للكل دون ضيق وعناء ، منطقها فكر سليم ، ودين رحيم ، ورب كريم ، وأناسها بسطاء كرماء ، يضمنون للضيف راحته ، وللغريب منزلته، لا يقسون على شيخ ، ولا يرجمون معتد ، يقتسمون رغيف العيش حتى مع من خالفهم الرأي والمشورة . كلمتنا دالة جامعة ، لا فيها ملل ولا نحل ، ولا خلافة ولا جماعة، يخطها قلم نحيف عفيف ، حبره طعم لزج ، في رسومه تاريخ حافل بالمسرات ، وفكر واضح ، ودين وسطي معتدل ، لا يجادل في مداده جاهل ولا يقسو على حامله جاحد .
يا حسرتاه ! على بني جلدتي ، ضيعوا الأوطان خلسة ، وسوقوا لغيرهم الأوهام ، وبنوا فردوسهم على الكذب والبهتان ، وعرابهم في الضفة الأخرى ، يفترش الجماجم ، ويركض فوق الجثة والأشلاء ، يقارع كؤوس النديم ، ويشد على نجديه منتشيا بالفرح ، يلتحف رايته ، يعانق شيطانه اللعين أبن اللعين ، ويضرب على كتفي صبيته الذين أكملوا المراد وزرعوا الفتنة وضيعوا العباد .
كلمتنا مكلومة ، يكتم أنفاسها غيض شديد من كثرة الذل والهوان ، وقلمها حائر تائه يصارع الويلات ، وصرنا شعوبا وقبائل شتاتا، في منافي المهجر وأقاصي الدنيا والطرقات ، نتسول رغيف العيش بعد أن كنا أسياد الدنيا ، نزرع الحب ونبني الإنسان والنفس والعمران ، أمسينا بلا وطن ، تحمينا سماؤه من صروف الدهر وأيامه العجاف .
– فاعل ثقافي – حقوقي – نقابي مغربي .

Posted in فكر حر | Leave a comment

الحب وما وراءه

ayahatassiآية الاتاسي: القدس العربي

غداً… سأحبك أيضاً
الحب لا يفرق بين كبير وصغير، امرأة ورجل، فقير وغني، جاهل ومثقف، قاتل وقتيل…
شيء كالفيروس الذي يصيب القلب، كل قلب لا محالة، ولا تنفع معه مضادات الغرام ولا مقاربات العقل والمنطق…
الوقوع في الحب يعيد خلقنا، فقد يحولنا لشعراء نجيد التعبير وقد يصيبنا بالخرس، قد يمنحنا الحكمة وقد يعيد لنا براءة الأطفال، قد يفقدنا الشهية أو يصيبنا بجوع دائم، ولكن عوارضه الأولى لا تخطئها العين ابتداءً من بريق السعادة في العينين وفراشات البطن الملونة وعزلة العاشق للاختلاء بطيف المعشوق…
الحب لا يشكلنا وحدنا بل يعيد تشكيل المحبوب على مقاس الحب فيبدو متجاوزاً لكل ما عداه، ويأخذنا الخيال للافتتان بأدق التفاصيل، كحفرة الذقن، شامة الخد، نبرة الصوت، وخصلة الشعر الهاربة…
حتى العالم من حولنا يبدو لنا بصورة مغايرة، وكأن لحواسنا الخمس حاسة سادسة اسمها «الحب».. أو كأن الحب يهندس خيالنا ويصوغ قلبنا، ويأخذ منا كل شيء ليمنحنا كل شيء على طريقته الخاصة.. ولكن أين يبدأ الحب وأين ينتهي، وما هو الحد بين الجسد والروح فيه؟
الحب…والرغبة الجنسية:
هل انحرف الدافع الجنسي عن غايته الأصلية أو كفَّ عن بلوغها، فكان الحب؟
أو هل ربط الشهوة الجنسية بالروح والتسامي بها جعل البشر يخترعون الحب وينتقلون من الأسنان إلى الشفاه ومن العضة إلى القبلة؟ ربما يستطيع علم النفس الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل أدق، ولكن من الناحية الفيزيولوجية الإنسان قادر على بلوغ النشوة الجنسية وحده من دون شريك أو من دون عاطفة، ولكن مفعول النشوة تلك يزول سريعاً ويصيب الروح بالخواء… بينما النشوة المصاحبة للحب تصيب العاشق بالامتلاء الجسدي والروحي، مما يجعلها شغفاً يستمر بعد الإشباع الجنسي متجاوزاً حدود الجسد والممكن… أما منشأ الرغبة الجنسية في الحب فهو مختلف بين الرجل والمرأة.
وحسب المحلل النفسي الشهير ثيودور رايك: «الرغبة غالباً هي التي تنجب الحب لدى الرجال، أما لدى النساء فالحب هو الذي ينجب الرغبة، وبشكل أكثر دقة فإن الرغبة غير المتحققة هي التي تنجب الحب عند الرجال، وعند النساء ليس الحب ما ينجب الرغبة وإنما التحقق من كونهن محبوبات ومطلوبات»… ويمكننا الذهاب أبعد مما قاله رايك، والادعاء بأن الحب مفهوم أنثوي للجنس أقحمته المرأة كفكرة في عقل الرجل، ولكنه ظل شيئاً مستورداً ودخيلاً على الرجل… ولهذا قد يستطيع الرجل امتلاك المرأة جنسياً، ولكنه لا يستطع امتلاكها عاطفياّ ولا إعادتها إليه إلا بالحب.
الحب… بين التكامل والامتلاك:
هل نقع في غرام من يكملنا وننجذب لما ينقصنا؟ حسب الأساطير اليونانية يقال إن أب الآلهة «زيوس» قسم البشر عقاباً على محاربتهم الآلهة إلى قسمين، وعاشوا بعدها أنصافاً مشوهين، فحاولوا أن يجدوا أنصافهم الأخرى ليتحدوا بها ويتبادلوا معها العناق والحنان، ومن هذا الافتقاد والحنين لما فُقد، ولد إله الحب «إيروس»…
في الحب يسمى العثور على النصف الآخر والتوحد به «الوله»، وهو أعلى مراحل الحب، حيث تذوب الأرواح في بعضها، ويصعب رؤية الحد الفاصل بينهما، ويتخاطب العاشقان بـ: يا أنا، ويصبح فقد الحبيب ألماً مضنياً، يشبه فقد ضلع من الجسد بدون إرادة أو رغبة. ولكن بين هذا الوله الصوفي والامتلاك خيط رفيع جداً… فياء المخاطبة التي ينادي بها المحب محبوبه: «حبيبي»، هي ياء الامتلاك والاستحواذ على الآخر أيضاً… فالحب بحث عن الأنا في الآخر، وانعكاس لصورة العاشق في مرآة المعشوق
أنت حبيبي…وبك يزداد حبي لنفسي…
أنت امتداد لذاتي وإثراء لروحي…
أنت لي …فيا لسعادتي…
ولكن رغم الإثراء العاطفي الذي يشعر به العاشق بامتلاكه للمعشوق، يبقى الامتلاك الأجمل هو امتلاكه لذاته، وأن يعبر بنفسه للآخر ولكن لا يمنح نفسه إلا لنفسه…
فالحب كي يتنفس ويعيش، يحتاج إلى فسحة حرية…فهل من الممكن احتجازه خلف قضبان الزواج مثلاً؟
تعقيم الحب… الزواج:
مقتلة الحب هي عندما تستبدل لحظات الجنون القصيرة بغباء طويل الأمد وباسم مستعار هو «الزواج»… فالحب جنون وتحد شاق للعقل لأنه خارج حدود سيطرته، والزواج في شكل ما هو تقييد للحب ومحاولة لعقلنته وتدجينه. ومما لا شك فيه أن المشكلة الأكبر في الزواج هي في الاحتفاظ بوهج الحب أمام برودة الاعتياد، وفي المحافظة على الفردية في شراكة لا تسمح بالحرية إلا في خطوتها الأولى، الخطوة التي يدخل فيها العاشقان طوعاً وبكامل إرادتهما قفصها الأبدي.
في الزواج نحن لا نحدد ارتباطنا لليوم فقط، بل للغد أيضاً، وهذا ما يجعل الزواج غير منطقي في جوهره، وكما قال الفيلسوف روسو: «لا أستطيع أن أعدك بالحب الأبدي لأنني لا أعرف في المستقبل كيف سأتغير أنا ولا كيف ستتغير أنت».
التناقض بين الحب والزواج هو في أن الحب قائم على نار المتعة، أما الزواج فيقوم على المتعة الهادئة المتفق عليها، وقد تتلاشى تلك المتعة مثل الرغوة عندما ينجح عنكبوت الملل الصامت بغزل نسيجه في أركان القلب، محولاً الزواج إلى مقبرة كئيبة. ولا يبقى حينها للزواج من خلاص إلا بالصداقة، فهي خيار واختيار حر ووحدة تامة بين الارتباط والحرية، فبينما يُعمق الزمن المعرفة وبالتالي الصداقة، يقوم بتعرية الحب من أوراقه. للحب خريفه أيضاً وللحب شيخوخته… وشيخوخة الحب لا شيخوخة عشاقه هي بداية احتضاره وموته.
النسيان… موت الحب:
للحب تاريخ صلاحية وانتهاء، كما للمعلبات والأدوية وكما للعمر… وكما كتب محمود درويش:
«يقول المحب المجرب في سّره:
هو الحب كذبتنا الصادقة
فتسمعه العاشقة وتقول:
هو الحب يأتي ويذهب
كالبرق كالعاصفة»
يذهب الحب عندما يزول السحر ونرى الآخر بلا أقنعة، عارياً وسط العدم وينتهي الغزل والكلام… ونقف فجأة نتلفت حولنا بحثاً عمن أحببناه يوماً، ونكتشف أن الحب وحده صوَّره بهيئة خارقة، وما هو بالنهاية إلا إنسان عادي بكل محاسنه وتناقضاته وعيوبه… سنقف قربه ونقيس طولنا على قامته، ونسأله ألم تكن قامتك أطول في ما مضى؟ وعندما نضحك لسخافة السؤال… نكتشف فجأة أنه لم يكن يوماً مارداً، وأن من ظنناه من شدة الحب ينام واقفاً، ينام في النهاية كالبشر متكوراً على نفسه كجنين ويصدر أصوات شخير… لا ثبات إذن في الحب، حتى أن صورة إيروس إله الحب مجنحة لأن التقلب من صفات الحب، وحتى القلب سمي قلباً لتقلبه… ولكن الخيانة الأكثر خطورة في الحب هي النسيان… ترمومتر الحب بالنهاية هو الذاكرة، فالحب الحقيقي عصي على النسيان، وحتى لو انتهى عمره يبقى أثره حياً في ركن ما من أركان القلب والذاكرة…
ويبقى العاشق يحك موضع الحب في جسده كما يحك الجريح مكان ساقه المبتور.
وكثيراً ما يشبه الحب بالحرب، فهو يسهل البدء به ومن الصعب إيقافه ومن المستحيل نسيانه، ومع ذلك لا شيء يضاهي بساطة الوقوع فيه من جديد…
بساطة تشبه أجمل ما قيل عن الحب، للشاعر رياض الصالح حسين، والذي سرقه الموت باكراً جدا، قبل أن ينهي قصائده عن الحب:
«غداً ماذا سيحدث لي؟
أقذف قطعة نقود في الهواء وأضحك…
إذا كان نسراً سأحيك
إن كانت كتابة سأحبك أيضاً»
وهكذا نستمر في الحب، مهما كذب الحب باسمنا ومهما تألمنا باسمه …
نحب…نموت حباً…نولد من جديد…ونحب….

٭ كاتبة سورية

آية الاتاسي

Posted in فكر حر | Leave a comment

دبلوماسي سوري ينشر رؤيته لخطة طريق بعد إستتباب الهدنة.

أعود لنشر ‘فضائل التعيين في أمم التلقين’، ليطلع عليها أكبر عدد من متابعي الصفحة.samikheiami

من سوري الى السوريين والمجتمع الدولي
فضائل التعيين في أُمَمْ التَلقين… خطة طريق بعد إستتباب الهدنة.
سامي الخيمي
(skhiyami@gmail.com)

سألوني: ما هو البرلمان الذي تتمناه؟
قلت: أن يكون فيه خير من في هذا الوطن: المميز في مهنته، النشيط في عمله، المُجيد في إدارته، الكريم في إحسانه، المحترم بين ربعه، الوطني في تطلعاته…الخ.
قالوا: أنت نُخْبَوي إذاً؟
قلت: أبداً. نحن نتجه في العالم كله نحو المجتمعات المبنية على المعرفة
Knowledge Based Societies،
حيث تسود العدالة الإجتماعية.

الصراع الطبقي التقليدي أصبح وراءنا، وأي نظرية سياسية ستنشأ في المستقبل، ستكون صراعاً من نوع جديد للدفاع عن المهمشين الذين لا تتاح لهم فرص الولوج الى المعرفة ( وليس إلى التعليم فقط، خاصة التعليم بالتلقين)، بسبب محدودية الموارد أو إحتكارها وسوء توزيعها.
قالوا: وأين سنجد هؤلاء ؟
قلت: لقد صادفت في كل مكان أشخاصاً بهذه المواصفات. وليس المهم أنهم يمتلكون أصلاً هذه الصفات ولكنهم يتصرفون ويعتبرون أنَّ هدفهم في الحياة هو الوصول إليها…
قالوا: مثل هؤلاء، هل ينفذون الأوامر؟
قلت: ميزتهم أنهم ينفذونها إذا كانت ترضي ضميرهم. لذلك يجب أن يُصدروا هم الأوامر!
قالوا: كيف تضمن إنتخابهم؟
قلت: أسهل عليَّ أن أضمن عدم إنتخابهم!
لذلك لا مناص من تعيين أمثالهم في جمعية تأسيسية للوطن.
قالوا: ومن يُعَيِّنُهم؟
قلت: عَيِّنَةٌ من حكماء وأشراف وجهابذة وخبراء الوطن (ربما خمسون حكيماً) يجتمعون ويعينون جمعية تأسيسية مؤقتة من مئتي عضو وعضوة، وفق المواصفات أعلاه، مُراعينَ التوزيع المناطقي والثقافي والديني.
قالوا: ومن يختار الخمسين ‘حكيماً’؟
قلت: يجتمع ألف مندوب من جميع المحافظات السورية، معترف بمكانتهم الإجتماعية والفكرية والمهنية والوطنية، وتختارهم الأمم المتحدة بتوافق دولي (وإن استطاعوا الإرتقاء بالعدد يكون ذلك أفضل). هؤلاء أفضل من يناط بهم إختيار الخمسين حكيماً أو أباً مؤسساً، بأكثرية الثلثين لكل إختيار.
قالوا: ولماذا لا تختار الأمم المتحدة مباشرة أعضاء الجمعية التأسيسية؟
قلت: لن يتمكنوا وسيخضعوا لتأثيرات تجعل الأمر يبدو كتدخل خارجي. أما إختيار ألف مندوب من ذوي المسموعية، ثم أن يقوم هؤلاء باختيار الحكماء الخمسين الذين سيعينون أعضاء الجمعية التأسيسية، فإن الرابط بين الأمم المتحدة والأعضاء المعينين سينقطع أو يصبح واهياً !
قالوا: متى يتم ذلك؟
قلت: بعد أن تثبت الهدنة وتتم محاصرة التكفيريين في مناطق لا سكان تقريباً فيها!
وأرْدَفْتُ: مهمة الجمعية التأسيسية السابق ذكرها، أن ترسي قواعد دولة القانون، وتختار مجلس القضاء الأعلى المؤقت والمحكمة الدستورية المؤقتة وتقوم بإصدار إعلان دستوري مؤقت، وكذلك عليها الإشراف على سن القوانين الجديدة، واعادة هيكلة الجيش والأمن وإطلاق إعادة الإعمار والشروع في خطة التنمية وتكليف الحكومة واستيعاب العائدين من النازحين ورعاية الجرحى والمُعاقين.
والتهيئة بعد ثلاث سنوات لانتخابات ديمقراطية عامة، تؤدي إلى برلمان مُنْتخب ينظم بدوره مع مجلس القضاء الأعلى إنتخاب رئيس البلاد.
قالوا: هل سننتظر حتى 2020 أو أكثر، ليكون لدينا برلمان منتخب؟
قلت: نعم، لكن من سيرعى الوطن حتى ذلك الحين، هم خيرة أبنائه.
قالوا: ومن سيحمي كل هذه الإجراءات؟
قلت: جهاز الشرطة بعد تطوير أدائه وتدريبه بعناية (مع الإستعانة بأخصائيين). أفراده سيشبهون الأبطال الذين استشهدوا على أبواب المجلس النيابي أيام الإنتداب الفرنسي.
بالطبع الحماية الحقيقية ستأتي من توافق السوريين جميعاً، ما عدا المجموعات التكفيرية.
قالوا: ولكنك تتجنب الحديث عن الدولة السورية…
قلت: إنَّ أفضل ما يمكن أن تقوم به الدولة السورية والمعارضة السياسية على تنوعها، هو إطلاق هذا التوجه ورعايته دون ممارسة أي تأثير عليه، لإيصال الوطن إلى بَرِّ الأمانِ.
قالوا: أنتَ ربما تسعى إلى بناء المدينة المثالية الفاضلة Utopia.
قلت: هذا ما يجب أن نسعى إليه، نضع نصب أعيننا خير ما نصبو إليه، ثم يأتي التطبيق العملي فيشذب الحل لملاءمته مع ما هو ممكن تحقيقه. أعقد مرحلة هي مرحلة إختيار المندوبين وينبغي تركيز جهود المفكرين والحقوقيين لتحويلها إلى واقع بالتوافق بين الحكومة والمعارضة والمجتمع الدولي.
قالوا: هل هذا حُلْمُ يَقَظَة؟
قلت: نعم، لكنه مُعَلَلْ وقابل للتحقيق بمؤازرة السوريين والمجتمع الدولي ( بمكوناته السياسية والإجتماعية والإعلامية والإقتصادية).
يجب أن ندرك أننا إذا إنتخبنا دون فترة إنتقالية، فسننتخب من تم تلقيننا من قبل جهة داخلية أو خارجية بضرورة إنتخابه…
لا بد أن نلجأ إلى التعيين في البداية بعد أن بالغنا في الإستكانة إلى التلقين …

لنبدأ بتفصيل جانب أساسي في خطة الطريق وهو مسألة إختيار المندوبين الألف.
تتسم المرحلة الحالية من جهود إنهاء الأزمة بمجموعة من الاستعصاءات أهمها:
• وجود خلافات جوهرية بين الوفود المفاوضة في جنيڤ يصعب تجاوزها.
• تبدو الجهود الدولية لإنهاء الأزمة مركزة على معالجة نتيجتين للحرب: الأولى، إنتشار الإرهاب وإمكانية وصوله الى خارج سورية والثانية، مشكلة النازحين.
ولا يبدو أن هذه الجهود تهتم كثيراً بإنقاذ البلد ووضعه على طريق السلام الحقيقي تمهيداً لانطلاق اعادة الإعمار.
• ان المجتمع السوري الذي يعاني من الحرب بحاجة إلى مؤتمر وطني أو جمعية تأسيسية تمثله وتفرض احترامها على الخارج والداخل.
هذه الاستعصاءات ستؤدي رغم الضغوط الدولية الى إستطالة زمن الحرب لفترة طويلة.
كيف نصل الى الجمعية التأسيسية، فظروف البلد لا تسمح بإجراء انتخابات ذات صفة تمثيلية رغم أن هناك محاولات دستورية للقيام بذلك.
هناك صعوبات عديدة أهمها: نزوح ربع الشعب الى خارج البلاد، وربعه الآخر إلى مناطق أخرى في الداخل، عدم امكانية الانتخاب في أماكن يقطنها حوالي عِشرون بالمائة من الشعب، تمزق النسيج الاجتماعي السوري، استحالة تأمين نسبة مشاركة معقولة…الخ.
لذلك اقترحت اللجوء إلى التعيين، لكن من يُعَيِّن؟
إذا حاولت الدولة القيام بالتعيين فستعتبر المعارضة السياسية وحلفاؤها أنَّ الجمعية الناتجة غير شرعية.
أما اذا حاولت الأمم المتحدة ذلك، فستنشأ جمعية لا تمثل الشعب السوري بل تمثل من عيَّنها!
تقدم خطة الطريق حلاً يجنب البلد أكبر قدر من التدخل الخارجي عكس ما يجري حالياً.
تشكل الأمم المتحدة لجنة مهمتها اختيار ألف مندوب يمثلون كافة مناطق وأطياف سورية من رجال ونساء يتمتعون بمعروفية واحترام.
ويمكن للحكومة السورية وللمعارضة السياسية إلغاء اختيار أي مندوب متهم بالتحيز الشديد لطرف دون آخر.
هنا ينتهي التدخل الدولي من جهة الأمم المتحدة. وسيستعان بها لاحقاً لتنظيم إستفتاء حول شرعية الجمعية التأسيسية.
يختار المندوبون لجنة قضائية تسهر على قانونية إجراءاتهم وتقدم لهم المشورة القانونية الملزمة فيما يتعلق بالقانون وليس ببعض فقرات الدستور التي لا تلحظ وجودهم.
يجتمع المندوبون الألف ليختاروا تجمع الحكماء وقد اقترحت العدد خمسين. هذا الحل لا يشبه تجارب دول أخرى دون إستثناء.
يقوم تجمع الحكماء بتعيين الجمعية التأسيسية بأكثرية ثلثي أعضائه لاختيار كل عضو من أعضائها المئتين…
ميزة هذه الطريقة أنها ستؤدي الى تمثيل أفضل للمجتمع السوري وستعطي الوطن حق تقرير المصير بنفسه بعيداً عن التأثيرات الخارجية التي سيقتصر عملها على مساعدته في محاربة الإرهاب وفي استعادة النازحين،

• سُئلت ‘ من سيكلف لجنة الأمم المتحدة بإختيار المندوبين’، أجبت: الأمين العام بعد موافقة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
• من هم أعضاؤها؟ أجبت: ممثل عن أميركا، ممثل عن روسيا، ممثلان عن دول عربية هامة لم تتخذ موقفاً متحيزاً من المسألة السورية (مصر والجزائر مثلاً)، ممثل عن الدول الاسكندناڤية، ممثل عن سورية يتم اختياره بالتفاهم بين الأمم المتحدة والحكومة السورية. يضاف إليهم قاض سوري متقاعد ومعروف بنزاهته ويمكن أن يكون رئيس اللجنة.
هذا وتقوم الحكومة السورية والجهات المسيطرة عسكرياً على بعض المناطق بتسهيل عمل اللجنة من خلال إتاحة الفرصة لها بأن تقابل من تشاء من ممثلي المجتمع المحلي في كل منطقة وبكل حرية.
• على أي أساس تختار اللجنة المندوبين الألف ؟ تعمل في كل منطقة من سورية على اختيار مجموعة تضم: المثقفين الشباب الذين كونوا خبرة في العمل الاجتماعي والانساني، بعض أعضاء المجالس المحلية ذوي السمعة، بعض المهنيين ذوي الكفاءة والسمعة، بعض المزارعين المحترفين، بعض العمال ذوي الكفاءة العالية، بعض رجال العشائر، بعض النساء الناشطات مهنياً أو في حقوق المرأة، بعض رجال الأعمال، بعض رجال الدين من مختلف الإنتماءات… الخ.
• كيف يترشح أي انسان ليتم اختياره ؟ يرسل بريداً إلكترونيًّا يتضمن سيرة ذاتية، أو ترشحه هيئة معروفة في البلاد أو خارجها، تدرس اللجنة الترشيح وتعمد الى مقابلته في حال استيفائه للمطلوب.
• ما هي نسب التمثيل في كل منطقة ؟ %10 في دمشق، %9 في حلب، %7 في ريف دمشق، ريف حلب، اللاذقية، طرطوس، حمص، حماه، دير الزور، الرقة، الحسكة %6 في ادلب ودرعا، %3 في السويداء والجولان. ويمكن تعديل هذه النسب اذا لم تكن دقيقة.
• أين يجتمعون؟ في دمشق برعاية الامم المتحدة.
• هل هناك ‘كوتا’ في الإختيار ؟ نعم هناك ‘كوتا’ حد أدنى للنساء والطوائف والإثنيات أو الثقافات.
• ما هي المدد التي ستتطلبها عملية اختيار المندوبين ثم مدة عملهم لإختيار تجمع الحكماء ؟. يًُفترض ستة أشهر لإختيار المندوبين وثلاثة أشهر لإنتخاب خمسين حكيماً من الرجال والنساء
• تقوم اللجنة القضائية المرافقة للمندوبين بتقييم الأداء ومراقبته والتنبه لتوازن وعدالة الطروحات، وتوافي المندوبين أسبوعياً بملاحظاتها.

• سُئلت: بعد انتخاب تجمع الحكماء، ما الذي سيحل بالمندوبين الألف ؟
أجبت: سيذهبون إلى بيوتهم بعد أن يتقاضوا رواتب وتعويض انتقال لثلاثة أشهر وكذلك ميدالية ‘باني وطن
Nation Builder’
من الأمم المتحدة. يبقى هذا التجمع في حالة استعداد للإلتئام في حال طلبت الأمم المتحدة منه ذلك بناءً على طلب من تجمع الحكماء المنتخب من المندوبين.

• سُئلت: ما هي الصفات المتوقعة للحكماء المُنْتَخَبين؟
أجبت: يجب أن يشملوا مايلي:
فئة الشباب: بين الثلاثين والأربعين من العمر، مثقفون، ناشطون في الأعمال الإنسانية والإجتماعية والمهنية، فيهم ممثلون من جميع أطياف الوطن ونسبتهم لا تتجاوز ٢٥٪ من مجموع الحكماء.
فئة البالغين: وتضم مفكرين معروفين متفق على أهميتهم، مهنيين من طراز رفيع، رجال دين معتدلين من مختلف الطوائف، نساء مثقفات وذوات مكانة في النشاطات النسوية والمهنية، رجال أعمال مثقفين، بعض زعماء العشائر…الخ.
جميع من يُنْتَخَب يجب أن يكون حسن السمعة، سوري(ة) منذ أكثر من عشر سنوات، بليغاً ما أمكن باللغة العربية أو الكردية(مع العربية)، قادراً على الاستخدام الوظيفي للغة أجنبية عالمية.
ينتخب المندوبون لجنة قضائية مرافقة للحكماء تقدم لهم المشورة القانونية دون التطرق إلى العوائق الدستورية.
لا أهمية للتوزيع المناطقي للمُنْتَخَبين إذ ينبغي أن تتجاوز حكمتهم حدود المناطق، لكن من الأفضل أن يكون هناك ‘كوتا’ حد أدنى للنساء والعلمانيين والأقليات الإثنية، لضمان عدم تعيينهم عضو جمعية تأسيسية لا يؤمن بالمواطنة بمفهومها الشامل.
يستحسن أن لا يكون بين الحكماء أعضاء في أي حزب سياسي وهذا الشرط لا ينطبق على المندوبين ولا ينطبق كذلك على أعضاء الهيئة التأسيسية. وسبب هذا الاقتراح تجنيب الحكماء إمكانية التأثر بأي أجندة حزبية.
• سُئلت: وبعد أن ينتهي الحكماء من تعيين الجمعية التأسيسية، ما الذي سيحل بهم؟ الجواب: يحتفظ الحكماء بموقعهم على شكل مجلس شورى دون صلاحيات ولكنه يبقى قابلاً للإنعقاد بصلاحياته بطلب من الجمعية التأسيسية.
ويستمر الإبقاء على تجمع الحكماء أو مجلس الشورى حتى يبت المجلس النيابي المنتخب لاحقاً في أمرهم.
ينال كل حكيم(ة) في نهاية عمله وسام ‘الأب المؤسس أو الأم المؤسسة للوطن
Founding Father (or Mother) of the Nation’

• سُئلت ما هي ضمانتك أنَّ المال السياسي لن يشترِي ذمم الحكماء؟
الجواب: ليس لدي ضمان لكني أُذَكِّر بالملاحظات التالية:
– ليس سهلاً أن تشتري ذمة شخص ذي سمعة واحترام. حتى إذا سَلَّمنا بالقول أنَّ لكل إنسان سعر يجعله يذعن، فإني أفترض أنَّ ذلك يتطلب أموالًا طائلة لن تتمكن أي جهة من الإستغناء عنها.
– هناك اليوم إتجاه أكثري في العالم للوصول الى حل للمسألة السورية.
– يمكن الإفتراض أن إفتضاح أمر أي حكيم سيجعله عُرْضَةً للطرد من التجمع والمحاسبة القانونية. وسيُملأُ الشاغر من خلال ردفاء جاهزين، يكون المندوبون الألف قد انتخبوهم أيضاً.
وخبرتنا تقول أنَّ الذين استمالهم المال السياسي أو الحظوة هم من الفِراطة التي لا يمكن أن تنتمي إلى حكماء الوطن.
• سُئلت أيضاً: من سيغطي تكاليف إقامة وإنتقال الحكماء خلال عملهم؟
الجواب: المبلغ زهيد لكن من خلال صندوق يساهم فيه رجال أعمال سوريون مغفلو الهوية من الداخل والخارج ويوضع بتصرف رئيس مجموعة المندوبين وأمين سرها
ويمكن اعتماد أي طريقة أخرى..
• ما هو اقتراحك لآلية التعيين التي سيعتمدها الحكماء لأعضاء الهيئة التأسيسية؟
الجواب: يتقدم كل حكيم أو مجموعة حكماء بقائمة بمن يرونه مناسبًا للتعيين من الرجال والنساء. الى جانب كل اسم هناك توصيف يبين سبب الترشيح، ميزات الرجل أو المرأة، سيرة ذاتية، منطقة المرشح (ة)…الخ.
تبدأ مناقشة كل إقتراح بشفافية كاملة ويُعطى الحكماء ثلاثة أيام لإبداء الرأي وتوضع علامة تميز على كل ترشيح.
في نهاية النقاش، توضع قائمة بالذين حصلوا على أكثر من ثلثي أصوات الحكماء وعلى أعلى علامات تميز. في النهاية يتم احتساب الكوتات والخروج بقائمة نهائية من ٢٠٠ اسم مع ٢٠ رديفاً.

• وبعد تعيين الجمعية التأسيسية، ما هي الخطوة التالية؟
الجواب: بعد ذلك يتم تنظيم استفتاء وطني للشعب السوري يتضمن السؤال التالي:
‘هل تعتبر(ين) الجمعية التأسيسية المعينة ممثلة شرعية لك(لكِ) ؟
لا يتدخل أحد في هذا الإستفتاء وتنظمه لجنة رباعية مخولة من الأمم المتحدة وتضم مندوباً من أميركا وروسيا والصين والإتحاد الأوروبي داخل وخارج سورية بموافقة الحكومة السورية. فإذا جاء الجواب ‘نعم’ كما هو متوقع (لأن الشعب يريد الخلاص مع جمعية يُفترض أنَّه يثق بها). تصبح الجمعية التأسيسية شرعية وفاعلة ويتم حل مجلس الشعب من قبل رئيس الجمهورية وإصدار مرسوم باعتماد الجمعية التأسيسية.
• ولماذا عدت الى الشعب لكي تكتسب الجمعية شرعيتها؟ ألم يكن من الأسهل إجراء انتخابات نيابية؟’
الجواب: من جهة لا يمكن إجراء إنتخابات وربع الشعب نازح ولا نعرف النسبة التي ستعود بعد حلول السلام. ومن جهة أخرى ستعمل الحكومة في مناطقها على استمالة الناخبين بالطريقة التي نعرفها، كذلك ستعمل القوى المسيطرة على المناطق الواقعة خارج سيطرة الدولة على استمالة ناخبيها بالطريقة نفسها أو حتى بطرق أكثر قسرية، وهذا يسري أيضاً على مناطق النازحين، وسيصل بنا الأمر الى جمعية تأسيسية لا تمثل المجتمع السوري.
• وماذا سنقول للشعب؟ أنت لست ناضجاً بشكل كاف لتنتخب ممثليك؟
الجواب: بالعكس، سنقول له:
‘ أيها الشعب الكريم، نحن نعرف كم عانيت خلال السنين الماضية، ونعرف أنَّ أكثريتك الكاسحة إما تخشى الحكومة لكنها تخشى المعارضة (العسكرية غير التكفيرية) أو السياسية أكثر أو تخشى المعارضة لكنها تخشى الحكومة أكثر. وأمام حالة الإستعصاء هذه طلبنا من المجتمع الدولي اختيار ١٠٠٠ مندوب مشهود لهم بالسمعة الطيبة والكفاءة والمعروفية ليقوموا بانتخاب خمسين حكيماً وحكيمة، وقام هؤلاء بتعيين ٢٠٠ شخص كجمعية تأسيسية للبلاد، ونرجو منك منحهم الثقة.

• جيد، تم حل مجلس الشعب وأصبحت الجمعية التأسيسية شرعية، أين تجتمع وكيف تباشر العمل؟
الجواب: تجتمع في دمشق بحماية قوات من الشرطة بعد أن يتم تدريبها على حماية المنشآت والأشخاص. يقيم أعضاء الجمعية في فندق واحد ويجتمعون في المجلس النيابي- مجلس الشعب -.
وتباشر العمل بانتخاب رئيس الجمعية ونائبه ومقرريها.
– أول قراراتها إقرار المبادئ فوق-الدستورية.
– ثم إصدار الإعلان الدستوري الذي سيتضمن شرعنة الجمعية ونظامها الداخلي وصلاحياتها وبالأخص ما يتضارب مع صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور، وطريقة عمل القضاء ومفهوم المواطنة وكذلك نوع النظام الذي سيعتمد في سورية: برلماني، رئاسي أو شبه رئاسي (على أن تترك النقطة الأخيرة على شكل تفويض مفتوح للجمعية بأخذ القرار).
– قرار تشكيل مجلس القضاء الأعلى المؤقت والمحكمة الدستورية العليا المؤقتة.
– تشكيل لجنة مهمتها صياغة عقد إجتماعي للوطن ومن المفيد أن تستعين هذه اللجنة بكوكبة من تجمع الحكماء السابق ذكره. تعمل هذه اللجنة على مدى عام كامل ثم يناقش مقترحها ويقر من الجمعية.
– تشكيل لجنة لصياغة الدستور الدائم لكي يعرض للإستفتاء الشعبي العام قبيل الشروع في انتخاب المجلس النيابي المنتخب.
• ما هي أهم القرارات الأخرى التي ستصدر عن الجمعية التأسيسية؟
الجواب: – قرار تشكيل الحكومة والطلب إليها مباشرة إجراءات الإستلام والتسليم بينها وبين الحكومة السابقة.
– تشكيل لجنة لتصميم قانون إنتخابي متطور يضمن التمثيل الأسلم لكل المتباينين ثقافياً ودينياً في الوطن. ثم مناقشة هذا القانون وإقراره قبل التحضير لانتخابات المجلس النيابي المقترح.
– تشكيل لجنة من الجمعية لدراسة نوع النظام الأمثل لسورية (رئاسي- برلماني). وبحث المقترح وإقراره.
-تشكيل لجنة لدراسة تموضع سورية في المحيط الإقليمي والدولي.
– تشكيل لجنة لدراسة مقدار اللامركزية الذي ينبغي اعتماده في البلاد وأسلوب تطبيقه، ودراسة الإدارة المحلية وكيفية تطبيقها بسرعة لتسهيل عمل الحكومة.
– تشكيل لجنة اقتصادية لمواكبة الحكومة في برنامج التنمية الإقتصادية المتوازنة وإعادة الإعمار.
– تشكيل لجنة للرعاية الصحية ولترميم القطاع الصحي.
– تشكيل لجنة نازحين تواكب الحكومة في موضوع إعادة توطين النازحين.
– تشكيل لجنة لمواكبة الحكومة في برنامج رعاية أسر الشهداء وجرحى الحرب وفاقدي الأطراف.
– تشكيل لجنة قانونية لإقتراح إصلاح سلك القضاء وسن قوانين دولة القانون وتحقيق العدالة في الجرائم الكبرى ودراسة قانون العفو العام.
– تشكيل لجنة لإعادة هيكلة الجيش ولم شمله وتحويله الى جيش إحترافي وتحقيق مبدأ المواطنة فيه بشكل تدريجي. ثم إقرار نتائج عملها وإحالته إلى الحكومة.
– إقرار القانون الجديد لخدمة العلم.
– تشكيل لجنة أمنية من الجمعية لبحث إعادة هيكلة الجهات الأمنيه وتوصيف عملها. وكذلك دعم سلك الشرطة وتطويره وزيادة كفاءته. ثم إحالة ما يتم إقراره إلى الحكومة.
– تشكيل لجنة تربوية لترميم المدارس والجامعات، ولإعادة دراسة المناهج التدريسية بهدف بناء الإنسان ( تربية وطنية، ثقة بالنفس، تعميق مفهوم العمل الجماعي، روح المبادرة، مساواة الذكور والإناث، اللغة العربية، اللغة الأجنبية، التعليم الديني المتطور، حقوق الإنسان).
– الإشراف على إجراء مسابقة لتصميم علم جديد للبلاد وتنظيم استفتاء شعبي عام لتخيير المواطنين بين العلم الحالي والعلم المقترح.
– تشكيل اللجان الأخرى المألوفة في أي مجلس نيابي(أو جمعية تأسيسية) مع إعطائها صلاحيات تنفيذية بالتعاون مع الحكومة.

من شروط نجاح هذه الجمعية التعاون الجاد بينها وبين رئيس الجمهورية ضمن خطة إنتقالية طموحة تحفظ لكل ذي حق حقه في جو من الإحترام.
ان استمرار الجمعية في عملها لمدة ثلاث سنوات سيتيح لها وضع برامج لتحقيق ما يلي:
< التهيئة السياسية والمجتمعية والقانونية لانتخابات المجلس النيابي.
< تعميق ثقافة المواطنة.
< الفهم العميق لحقوق الإنسان.
< تعميق ثقافة دولة القانون.
< وضع أسس وإجراءات المصالحة الوطنية الشاملة.
< الحقوق الكاملة للمرأة.
< دفع التنمية الإقتصادية وإعادة الإعمار وعدم تهميش أي منطقة.
< توطين النازحين العائدين.
< مكافحة الفساد.
< إعادة بناء الإنسان.
< السعي التدريجي نحو الديمقراطية.
تعمل الجمعية التأسيسية على توفير الظروف الملائمة لإنتخاب مجلس نيابي ذي تمثيلية حقيقية للمجتمع السوري.
يعمل المجلس المنتخب على إنتخاب رئيس الجمهورية وفق نوع نظام الحكم الذي أقرته الهيئة التأسيسية والذي سيكون قد أصبح مُقَراً دستورياً ( نظام رئاسي أو شبه رئاسي ينتخب فيه الرئيس من الشعب مباشرة أو نظام برلماني يقوم فيه المجلس النيابي المنتخب بإنتخاب الرئيس).
يتم إنتخاب رئيس الجمهورية عام 2020 أو 2021.
يهدف هذا المقترح إلى بناء دولة جديدة بالتوافق بين جميع الأطراف.

يبدو أن الأمور تتجه في سورية الى تراجع التيار التكفيري التدريجي بعد أن استلمت روسيا دفة القيادة في معسكر النظام مع سماحية أميركية تبقى صالحة على الأقل حتى نهاية عهد الرئيس اوباما.
إذا أردنا بِعُجالة أن نجمل النتائج بعد خمس سنوات من الحرب الطاحنة:
< تم تهميش المعارضة الديمقراطية التي بدأت الحراك السلمي بسبب القمع، وقد كنت بتواضع أتوقع هذا الأمر، لافتقار هذه المعارضة إلى قيادة فكرية موحدة ولأنَّ نضج الأمور التي تستدعي الثورة لم يكن كافياً، فلجأ المعارضون إلى التعلق بأي رافعة، وانقض الإسلاميون المتطرفون على قيادة الحراك تلاهم التكفيريون.
< إن عدم تشميل سورية في النظام العالمي المتحضر
Non-Inclusivity,
جعل الأمم الكبرى في العالم تفضل اللجوء الى قوى إقليمية
Proxies
لتحييد سياسة النظام في دعمه لحزب الله ومَيْلِه الى التحالف الأوثق مع ايران ،متخلياً عن سياسة النوَّاس
(Pendulum)
التي توازن بين مصالح المحور الأفقي (ايران-حزب الله) والمحور الشاقولي ( تركيا والسعودية رغم ضعف الثقة بينهما).

هذه القوى الإقليمية رغم مصالحها الحيوية في إضعاف النظام، لم تكن تشكل في تموضعها السياسي وأسلوب حياتها أسلوباً يحتذى للشعب السوري في الحرية أو احترام القانون.
< إتبعت السلطة أسلوباً قصير النظر مستوحى من طريقة الجهات الأمنية في معالجة أي إحتجاج أو تمرد، عوضاً عن أسلوب اللين والإصلاح المتدرج في سبيل تأجيل المواجهات أملاً في أن تتغير الظروف الإقليمية بحيث تتغير الإستحقاقات.
وبما أن النظام لم يكن يملك القوة العسكرية المدربة أو سلاح الطيران (الذي أصبح متهالكاً مع الزمن)، فقد لجأ الى حلفائه لمواجهة القوى التي كان يتم تزويدها بالمال والسلاح من الخارج.
< تهدمت المدن والقرى وتفاقم تمزيق النسيج الإجتماعي وأصبح منطق الدم والثأر للضحايا والحقد الطائفي سيد الموقف. وانحسرت المواقف النبيلة التي بقيت فقط في أذهان طلّاب الحرية وأكثرهم نزح الى الخارج.
أخذت أبعاد النزوح أبعاداً فلكية إذ انضم الى الهاربين من العنف الهاربون من القمع ثم الهاربون من الجوع. وتدفقت الملايين إلى دول الجوار وأوروبا.
ما هو الناتج الإجمالي إذاً:
• تم تدمير البلد وتتطلب إعادة إعمارها ٣٠٠ مليار دولار.
• تم تحييد سورية وفقدت تميزها الجيوسياسي في المدى المنظور.
• سقط مئات آلاف الضحايا بالإضافة الى مئات آلاف الجرحى والمقعدين.
• فقدت البلد أهم أوابدها الأثرية والحضارية.
• ظهرت نزعة إنفصالية في المناطق الكردية سببها الظلم الذي عانته في الماضي والوحشية التي استهدفتها من قبل التكفيريين.
• انهار الإقتصاد والعملة الوطنية وانتشرت البطالة والفقر.
• أكثرية الشعب لن ترضى العودة الى ما قبل الحراك الشعبي. بصرف النظر عن الإيجابيات والسلبيات التي كانت موجودة قبل ٢٠١١.
• لا سبيل الى بناء أي نظام سياسي مستقر في ظل الانقسام القائم.

الحل؟ أدركت الدول الكبرى أنَّ تدخلها المباشر أصبح ضرورياً لكن همها الأكبر لا يزال الحد من انتشار الارهاب والحد من موجات النزوح، وليس الوصول الى حل يؤدي الى بناء وطن مستقر من جديد، وطن مؤسسات وحرية وقانون وكرامة إنسانية، وطن صغير لكنه محوري في الحضارة العالمية يسهر الجميع على نهضته الإقتصادية وعلى تعميق مفهوم المواطنة فيه.
الحل إذاً بيد السوريين وهم الذين يستطيعون بحكمتهم ونزوعهم إلى التصالح رغم كل العقبات، إجتذاب تعاطف العالم الذي سيجد أن من مصلحته المباشرة مساعدتهم على تحقيق السلام والأمان والإستقرار.
من هنا أصبح لزاماً أن نسعى إلى حل يرضي معظم السوريين ويبقي الباب مفتوحاً أمام الراغبين في التحارب الأبدي للعودة إلى السياق العام رغم تعارضه مع مصالحهم الآنية.

من هنا لجأت إلى مقترح ‘ فضائل التعيين في أمم التلقين’.
إدرسوا جيداً خطة الطريق المقترحة، ولا تُنْصِتوا إلى هواة التحارب الأبدي حتى لو أدى إلى خراب ما تبقى من البلد. فربما يكون في هذه الخطة بداية الطريق إلى الخلاص.
سورية تستحق ذلك …

This is the reason that made me turn to the option ‘Advantages of nomination in countries of indoctrination’. Have a close look at this option and do not listen to the fans of eternal conflict leading to the destruction of what is left of the country. It may well be the road to salvation. Syria deserves it …

Posted in فكر حر | Leave a comment