عام جديد..
فواصل من عمر زمن يمضي.. وأخر يأتي .
أمنياتنا إن يتسع قلوب أهل الوطن.. وحكامه.. ونظامه.. لاحتضان كل أبناء الوطن دون تمييز.
كلنا أمل إن لا تكبر في ذواتنا مشاعر الغربة والمنافي .
فواد الكنجي
نقف الآن بين فواصل زمن من عمر عام يمضي لنستقبل العام الجديد، وفي مخيلتنا أحلام وأمنيات رسمناها بمنى النفس لإضاءة طريقنا لقادم الأيام .
في هذه الفواصل من عمر زمن يمضي.. وأخر يأتي؛ فواصل تنتهي وتبدأ مع كل لحظة؛ (لا) تعيد نفسها كقطرة مياه نهر يجري وأنت لا تنزل البحر مرتين – كما تقول الفلسفة – تمضي.. ويمضي زمن.. وأنت لا تشعر سرعة مروره؛ بقدر إدراكك لمحطات التي مضت وأنت تتجه إلى أخرى؛ في رحلة قطار العمر الذي يمضي؛ غير العبر ودروس الحياة لا تحمل منها بما مضى لتأخذ منها فلسفة لمواجهة الحياة .
نراقب في هذه الثواني؛ من توديع عام.. لنستقبل العام الجديد؛ في رحلة تجديد الحياة التي لن.. ولن نقف في إحداث مضت؛ فرحا كانت.. أم حزنا أتت.. ومضت؛ ولن تعاد في زمن العمر مجددا، فما مضى سيمضي.. بمضي هذه اللحظات.. والدقائق.. والساعات؛ لتولد في النفس بطبيعة أخرى ووفق أمنيات وأحلام المرء التي تجدد على الدوام؛ كما يتجدد النهار بشروق جديد، تتملكنا مشاعر لاستقبال زمن متجدد في لحظات متجددة من عمر زمن عام يتجدد باستمرار.. ولادة ثواني.. ولحظات.. ونحن ودون إرادتنا نتواصل ونتعامل معها، وما نتمناه إن لا نمر بحوادث مضنية للنفس ومؤلمة للروح، نريد – كأمنية للنفس – في هذه الفواصل من عمر زمن يمضي.. وأخر يأتي؛ إن تحلق الروح بوقائع نلتمس منها أفراح لواقع جديد في زمن جديد؛ سنتحمل مسالكه بكل ما سيأتي؛ لأننا نواجه بتتابع الزمن ولا نملك سوى أن نؤمن بالاتي؛ دون أن نعلم ما يحمله لنا؛ بقدر ما نتمنى أن نمضي مع التجارب والعلاقات الإنسانية نبيلة تسعدنا وتسعد الآخرين؛ لان ليس أمامنا سوى إن نجدد الأمل في كل زمن قادم جديد؛ لأننا لا نتوقف؛ كما الزمن لا يتوقف؛ وطالما إن النبض في قلوبنا ينبض بالحياة؛ فحياتنا بكل نبضة قلب.. حياة جديدة لنا.. ولحظة جديدة.. لاستقبال الأتي الذي نتمناه إن يكون الأجمل، ونحن بكل لحظة نبض قلب جديد نحاول إخفاء كل لحظات آلم.. وحزن.. ويأس.. وانكسارات التي مرت بنا؛ ولا نريد إن يحمنا هذا الإحساس بالإحباط.. واليأس.. طالما إننا مع كل لحظة نبض قلب جديد تجدد حياتنا كما يتجدد زمن بهذه اللحظات لدخوله العام الجديد، وعلينا إن نتيقن بان خيارنا دوما مفتوح للاستقبال الأفضل؛ والأفضل إن نستشعر الحياة بتفاؤل إمام لحظات ولادة عام جديد؛ بقلوب ونفوس تضيء شموع البدايات الجديدة بشعور الفرح.. والسعادة.. نمنح لأنفسنا فرصة جديدة ملئها أمل مع بدايات جديدة .
فكما نودع العام 2023 .. لنستقبل عام 2024 ، كذلك هي مساحة الحياة لحظات متتالية.. بين الحياة.. والموت، نودع أعزاء.. وبفقدانهم نذرف دموع.. ونمسح دموع؛ نبكي .. نتألم.. لمن فقدناهم في لحطة زمن الذي يمضي دون توقف؛ بقدر توقفنا لتأمل لحظة رحيلهم وما خلف لنا من مشاعر حزن.. وألم .. وفراق.. وأوجاع، ومع كل وقفة حزن؛ فإننا نمضي مع فواصل زمن الأتي دون توقف لنلتقي بصحب أحبة عشنا معهم أيضا بلحظات حب.. وصداقة.. وصحبة صادقة.. بالوفاء.. والإخلاص . Continue reading








