هل يعانق الربيع الروسي ربيعنا السوري؟

في عام 1991, عندما رأيت الشباب الروسي, في موسكو, يقف بوجه الدبابات الروسية, لايخاف الموت من بطش الديكتاتورية السوفييتية وجهازها ال كي جي بي, الرهيب, وقد نتج عن وقفة الكرامة هذه, سقوط اعتى ديكتاتورية بالتاريخ, وسقوط الاتحاد السوفييتي وتحرر جمهورياته الواحدة بعد الأخرى!! عندها سألت نفسي هذا السؤال: لماذا لم يفعلوا هذا منذ عشرات السنين اذا كان الامر بهذه السهولة؟؟ فكل ما تطلبه سقوط هذا الحكم الاستبدادي, الذي عامل شعبه كالعبيد رجالاً ونساءاً وأطفالاً, هو ان يريد الشعب ان ينتزع حريته!! فقط, تطلب الأمر الارادة الشعبية؟ وبعدها اصبح الأتحاد السوفييتي بمزبلة التاريخ وبأس المصير!

وعندها عرفت كم ان الديكتاتور هو شخصية جبانة….., ومات الخوف الذي كان لدي,….. والذي تربينا وترعرعنا عليه من قبل اهالينا, الذين بجبنهم السريري هذا اوصلونا الى هذا المآل التي وصلت اليه بلدنا الحبيب سوريا!
وبدأت بانتقاد الديكتاتورية, وغياب الحرية, علنا بالمعهد الذي كنت ادرس به, لدرجة انه قام احد الشيوعيين بتهديدي بأنني لن احصل على شهادتي, قط, اذا تابعت انتقاد الديكتاتورية علنا, وقد قام بهذا التهديد بطريقة لبقة و على شكل نصيحة من صديق؟ ولكن بعد ان مات خوفي, لم اخذ بالنصيحة وتابعت انتقادي اللاذع للاستبداد!

وعندما عدت الى سوريا, وطرحت افكاري هذه على المقربين من اصدقائي وزملائي بالعمل؟ تصرف الجميع وكأنهم لا يعرفوني!! أو وكأني قد فقدت عقلي بالاتحاد السوفييتي!!

الأن بعد اكثر من عشرين عاما, ينتفض مائة وعشرين الفاً من شباب موسكو ثانية لاسقاط الجيل الثاني من الديكتاتورية, وهي ديكتاتورية بوتين الرئيس السابق لل كي جي بي؟ راجعو مقالنا: يسارية بوتين وثوراتنا!

هل هذا اعلان ببدأ الربيع الروسي للقضاء على استبداد بوتين؟؟

لقد اعاد بوتين سياسة الاتحاد السوفييتي القديمة خلال الحرب الباردة! فهو يحاول ان يحتفظ بمصالح غير حقيقية وغير مبنية على التنافس الاقتصادي الحر, ولكن مبنية على مصالح رخيصة لانظمة استبدادية رخيصة مثل النظام السوري, والنظام الايراني,من اجل ان تكون هذه المصالح كأوراق يحملها بيده عندما يفاوض الغرب من اجل ان يحصل لنفسه على صفة لاعب بالسياسة الدولية ويحصل على مكاسسب وشروط تفاوضية لنفسه مع الغرب من دون ان ياخذ مصالح شعبه الاقتصادية على المدى البعيد؟ لأن كل ما يفكر به بوتين هواستمرارية حكمه بأي ثمن مثله بهذا مثل اي حاكم عربي ليس الا؟

فهو على سبيل المثال يساعد ايران على بناء مفاعلات نويية وامتلاك ايران للاسلحة النووية ؟

اما في سورية فهو يحتفظ لنفسه بمرفأ في طرطوس لاسطوله البحري والذي هو عبارة عن خردة قديمة بالية مصنوعة بتكنولوجيا غير متطورة! ولديها الكثير من المشاكل والاعطال الفنية؟؟ فالعالم كله يذكر الحوادث الكارثية والناجمة عن المشاكل الفنية لهذا الاسطول في البحر الاسود, والذي نجم عنه موت الكثير من الخبراء بسبب المشاكل الفنية بمفاعلاتها النووية, وكلنا ايضا يذكر الخراب والآذى الذي شكله المفاعل النووي في تشيرنوبل؟؟ ولكن بما ان الأسد لا يهمه سوى بقاء واستمرارية نظامه, فلم يتجرأ اي سوري قط برفع هذه المشكلات للمفاعللات النووية بالاسطول البحري الروسي وخطرها الكارثي على الشعب السوري اذا ما وقع اي حادث لها اثناء وجودها بطرطوس؟؟

نحن نأمل بأن يزهر الربيع الروسي وينتج عنه نظام ديمقراطي محترم, و يحترم حقوق الانسان بروسيا, وبالبلدان الاخرى, مثل سوريا, ويتوقف عن عرقلة القرارات الدولية بمجلس الأمن, والتي تجرم نظام بشار الأسد بجرائم ضد الانسانية, يرتكبها هذا الطاغية ضد شعبه الثائر والمسالم, والذي كل ما يطلبه هو حقه بالحرية والكرامة أسوة ببقية شعوب العالم.

ونحن نأمل ايضا بأن يبدأ الربيع الصيني وينتفض المسلمون الصينيون لانتزاع حقوقهم الآدمية؟ وينتفض اهل التيبت شعبها العريق مع كهنتهم البوذيين وزعيمهم الديلي لاما, ولكي ينتزعوا حريتهم؟ مما يساعد هذا بالتأكيد شعبنا بسوريا بالسير قدما بانتفاضته من اجل الكرامة, وحتما سيكون لهذه الانتفاضات اثر ايجابي

هل تعانق الثورة الروسية ثورتنا السورية وينتج عنهما حرية لكلا البلدين؟؟
هل يزهر الربيع بالصين لكي تقوى ثورتنا وتمضي بطريقها الى الحرية؟؟
هل انا احلم؟؟
ولم لا؟
اليست السنة الجديدة على الأبواب ويجب ان تلمع عيوننا بالأمل؟
كل عام وانتم بخير,
وجميع ثوار سوريا تمتلئ عيونهم وقلوبهم بالأمل.

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

هوامش:يسارية بوتين وثوراتنا

فرانك, وتعريب الأسدي, وسقوط الاشتراكية

بشار الأسد: الديكتاتور الفاشل!

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.