لافروف يهدد الشعب السوري بإكمال حمام الدم؟؟

طلال عبدالله الخوري   6\11\2012    حصريا مفكر حر

يقول المثل: إذا لم تستح فقل ما تشاء, وهذا حال الشعب السوري مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف, حيث يصرح وبكل وقاحة, وأقتبس: “من يريد تغيير نظام الأسد فإنه يسعى الى إكمال حمام الدم”. انتهى الاقتباس.

نلاحظ بأن لافروف استخدم تعبير: اكمال حمام الدم, واذا قرأنا بين سطور تعبيره هذا فان لافروف بمنتهى الخساسة والنذالة يعطي الشعب السوري خيارين لا ثالث لهما: الأول: ان تقبلوا ببقاء بشار الأسد طاغية عليكم يسوقكم كالغنم, او أن الخيار الثاني هو اكمال  حمام الدم, والمقصود هنا طبعاُ من كلمة اكمال هو القتل حتى اخر قطرة دم لسوري ما زال على قيد الحياة؟ اي انه على استعداد ان يستمر داعما لنظام عائلة الاسد حتى ولو اباد كل الشعب السوري حتى اخر مواطن واخر قطرة دم؟

هذه سابقة دبلوماسية لم يقم بها اي دبلوماسي بالعالم من قبل, وهو ان يقوم وزير خارجية لدولة اجنبية بالدفاع عن نظام حاكم دمر شعبه اقتصاديا, وقمع حريته, وداس على كرامته لمدة اربعين عاماً, و يقوم الآن بإبادة يومية وممنهجة لشعبه, ثم يأتي هذا اللافروف والذي يدعي بأنه يمثل دولة عظمى ليهدد هذا الشعب بابادته حتى اخر مواطن سوري وإلا لماذا استخدم تعبير : اكمال حمام الدم؟

هذه الطريقة الفجة بالدفاع عن نظام المجرم بشار الاسد والتهديد الوقح للشعب السوري حتى لم يقم به نظام الملالي الايراني والولي الفقيه والذي تربطه بالنظام الاسدي وحدة المصير.

نحن نطالب الامم المتحدة بمحاكمة المجرم لافروف كمجرم حرب بمحكمة العدل الدولية لأنه يشارك بالجرائم التي يرتكبها المجرم بشار الاسد ضد شعبه ويزوده بالاسلحة الفتاكة من قنابل عنقودية وبراميل الديناميت التي ترمى على النساء والاطفال من اجل ابادة الشعب السوري ودفنه بمقابر جماعية.

روسيا بوتين ولافروف هي ليست دولة عظمى, وانما دولة من العالم الثالث, تستبد بشعبها وهي تخاف من الربيع الروسي القادم لا محالة, ولذلك هم يستبقون الامور ويرسلون رسالة عبر دم الشعب السوري الى المجتمع الدولي بانه غير مسموح بالتدخل لانقاذ الشعوب من الابادة اذا اراد الديكتاتور ان يقتل شعبه المنتفض ضد حكمه, لانه هذا بالضبط ما يخطط له بوتين ولافروف ضد الشعب الروسي فيما اذا بدأ الربيع الروسي.

والدليل الثاني على ان روسيا بوتين ولافروف هي دولة متخلفة هو الاقتصاد الروسي والذي يعتمد بشكل اساسي على الموارد الطبيعية من نفط وغاز وذهب والماس يكفي لاطعام الشعب الروسي مدى الحياة حتى واذا لم يعمل, اي ان قوة روسيا تأتي من حاجة الدول الاخرى لمواردها الطبيعية شأنها بذلك شأن المملكة السعودية لا اكثر ولا اقل, اما قوتها النووية فهناك الهند وباكستان لديهم قوة نووية ايضا ولكن ليسوا اعضاء بمجلس الامن.

بعد سقوط الإتحاد السوفييتي, ارتفعت بالصحافة الروسية مطالبات لإجبار سوريا على تسديد ديونها الضخمة للإتحاد السوفييتي, فقام عندها زميلي بالدراسة واسمه ايضا سيرغي ولكن كنيته بافلوف, والذي كان يحضر اطروحته لنيل شهادة الدكتوراة بنفس مجموعتي الدراسية, بمطالبتي بتسديد له جزءاُ من هذا الدين كوني انا سوري وكونه هو روسي؟

فمسحت عندها بسيرغي الارض امام كل الزملاء بالدراسة, وقلت له بأن الاسلحة التي تبيعونها لنظام حافظ الاسد بسوريا قد تمت بعقود وصفقات سياسية وليست بصفقات اقتصادية وعلى مبدأ الإقتصاد التنافسي الحر, لان الاسلحة الروسية هي عبارة عن خرذة مكانها المزابل مقارنة بالاسلحة الغربية المتطورة, وان هذا كذب وافتراء بأن روسيا تساعد سوريا اقتصاديا, فلماذا إذا دخل المواطن اللبناني ببلد صغير وليس لديه موارد طبيعية اعلى من دخل المواطن السوري بعدة مرات؟؟ وقلت له ايضاُ بان روسيا ساعدت الشعب السوري كما ساعدت الشعب الروسي وجعلته يأكل من المزابل من شح المواد, وقلت له نرجوكم ان توفقوا هذه المساعدات الاقتصادية لنا لكي يزداد دخل المواطن السوري لان مساعداتكم على ما يبدو تخفض دخل المواطن السوري.

لن يخاف الشعب السوري من تهديدات السفيه لافروف, لان الشعوب هي المنتصرة بالنهاية وان بشار ولافروف وبوتين والزعماء الايرانيين سينتهون بمزبلة التاريخ وسينتصر الشعب السوري والروسي والايراني

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.