فساد برزاني بوثائق أمريكية

مع تأكيد واشنطن رفضها المعلن لأنفصال كردستان العراق عن ارض وشعب العراق بدات المراكز الصحفية والبحثية الامريكية كشفها عن تقارير طالما اخفتها في المدة الماضية .

في تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية نشرته مجلة نيوزويك فضح بين طياته بعضا من جرائم فتى كردستان المدلل ونجل الزعيم المنتهية ولايته على الاقليم مسرور البارزاني الحليف السري لواشنطن حيث أكدت منظمة حقوق الأنسان العالمية وخلال زيارتها لبعض سجون كردستان انها وجدت سجناء غير مسجلة قيودهم في سجلات . سجنوا فقط لرفضهم بيع حصص شركاتهم لمسرور برزاني .
سلسلة مصادرة حقوق الأنسان في كردستان توزعت على كافة الاصعدة منها الصحفية . ففي عام 2005 سُجن َ الصحفي كمال سعيد قادر ، وحكم عليه بالسجن 30 سنة خلال خلال محاكمة استغرقت 5 دقائق بسبب كتابته لبعض المقالات عن مسرور البارزاني ، اطلق سراح الصحفي كمال سعيد قادر بعد قيام منظمة حقوق الأنسان برفع قضية على مسرور بارزاني في المحكمة العليا .
وفي حادثة أخرى قام الصحفي سرادشت عثمان بكتابة مقال يتناول يتناول المشاكل بين عائلة بارزاني ومحاربة الاقارب ، وبعد يومين تم اختطافه وقتله ، وان حقيقة اختطاف سرادشت ورميه في احدى مزارع كردستان الحكومية مع تخطيه عدة سيطرات تفتيش امنية دون تحريك ساكن يدل على اكذوبة كردستان الآمن المستقر والديمقراطي . وان الفساد مشكلة رئيسية متفشية بالأقليم .
وقد تم تسريب معلومة من قبل المخابرات المركزية الامريكية الى الصحافة كشفت فيه عن شراء مسرور البارزاني أكبر قصر في العاصمة واشنطن بسعر 800 مليون دولار ، وقد رد مسرور بالنفي عند مواجهته بهذا الشأن . ويشير التقرير بان الاستخبارات الامريكية كانت موافقة على التغاضي عن كل اساءات مسرور الأنسانية . لكن أمرين جعلا ساسة البيت الأبيض يعيدون النظر بهذا الحليف .
اولا – تسريب معلومات عن تهريب شحنات ومواد عسكرية الى مراكز مجهولة في الموصل ، عرفت فيما بعد انها مراكز لداعش . وساهمت هذه الشحنات والمواد المهربة فيما بعد في سقوط الموصل .
ثانيا – ما يتعلق بالاستفتاء فمع تعيين مسرور برزاني كحليف لمناقشة الاستفتاء ، رأت الجهات الأمريكية انه افاد برغبته في نجاح الاستقلال والانفصال كونه يسعى الى تقسيم العراق وتكريس الحكم المستقبلي من اجله ، وان سبب الاستفتاء ليس سياسيا او اقتصاديا ولا بسبب مشاكل مع حكومة بغداد كما يدعون ، بل كان من اجل توريث الحكم ونقله من ابيه اليه لبقاء العائلة البرزانية هي من تتولى زعامة وقيادة دولة كردستان الجديدة . ويقول ممثلوا المخابرات الامريكية ان كلامه في تحقيق هذه الامنية كان خاليا من الوطنية .
هذا جزء من الفضائح السياسية لعائلة مسعود البارزاني ، اما عن تهريب النفط عبر الحدود وبيعه لتجار اتراك و تحويل القسم الاخر من النفط الى اسرائيل تماما كما تفعل داعش ، فهذه فضيحة كبرى سيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقا . ومن الفضائح الكبرى ايضا هي مبيعات كردستان من النفط العراقي من شمال العراق ومن كركوك دون علم الحكومة المركزية و تسجيل واردات المبيعات في حسابات خاصة بأسماء عائلة البارزاني في بنوك تركيا دون ان تسجل في وزارة المالية لكردستان ،و عدم تحويلها الى الخزينة المركزية في بغداد ، فهذه من جرائم السرقات الضخمة التي يقوم بها مسعود البارزاني واولاده ، بينما يصرخون ليل نهار بعدم وجود اموال لتسديد رواتب الموظفين في كردستان .
ان سياسة مسعود واولاده تنطبق تماما على تصرفات صدام حسين واولاده عدي وقصي ، حيث كانوا يشرفون على اعلى المراكز الامنية في البلاد ، ولديهم صلاحيات مطلقة بالتصرف بالاموال ، ولديهم السجون الخاصة بهم لتأديب وتعذيب المعارضين لهم .
وهذا ما يقوم به مسعود واولاده بالرغم من انتهاء ولايته منذ سنتين، ولا يقبل ان يتخلى عن عرش كردستان . وقد اجرى مسرحية الاستفتاء لألهاء الشعب واشغال السياسيين حتى يبقى على سدة الحكم ويخلده التاريخ كقائد تاريخي للكرد الذي حقق حلم شعب كردستان بالاستقلال .
الغريب في مسعود البارزاني انه يطلب من وزارة الدفاع العراقية تسديد رواتب البيشمركة ، ولا يسمح بدخول جندي عراقي واحد الى كردستان ، ولا ينفذون اوامر القائد العام للقوات المسلحة ويقولون ان البيشمركة جزء من القوات العراقية !!!

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to فساد برزاني بوثائق أمريكية

  1. س . السندي says:

    ١: شيء بديهي أن تتغاضى أمريكا عن تصرفاتهم ، ولنا في في ابن العوجة والقذافي مثال والنهاية واحدة ، فإلى أين الهرب بعد الان ؟

    ٢: صدقي الذل الذي يصيبهم اليوم وهى البداية بسبب جرائمهم وغطرستهم ودماء الأبرياء ، معتقدين أنها كما صدام ستدوم لهم ؟

    ٣: نعم للكل جرائم في التاريخ ، ولكن من دون الغفران والتسامح ستبقى شلالات الدم كالأنهار تسيل ، ومن دول دولة مواطنة وقانون مصيرهم ومصير دولتهم في زوال وأفول ، لأن زمن دولة القوميات والدين قد ولى ؟

    ٤: وأخيراً …؟
    حقيقة لم يفهمها لا شاه إيران ولا صدام ولا البرزاني ولا قادة شيعة العراق وإيران وهى من يلعب بذيله ويغدر بالعم مصيره الموت مخزوقاً أو الاعدام ، لتحميه قواعد العار للملا أردوغان ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.