ظهور أولى بشائر النظام الغادر

بسام العمادي
الخديعة الروسية
بعد نشر الورقتين المختلفتين عن وقف اطلاق النار إحداهما وقعها النظام والأخرى وقعتها الفصائل الثورية لم يعد هناك شك بأن الطرف الروسي خدع الفصائل الثورية.
فالورقة التي وقعها النظام تقول أنه إعلان لوقف اطلاق النار وليس اتفاق،
بما يعني أن نظام بشار هو الطرف الأساس والمبادر بوقف اطلاق النار، وأن الفصائل الثورية انضمت إليه كتابع.
كذلك مقدمة الورقة تذكر:
“حكومة الجمهورية العربية السورية”، مما يعطي نظام بشار الشرعية كحكومة، ويجعل الطرف الآخر معارضة وليس ثورة. لأن الثورة تنزع الشرعية عن الحكم القائم.
* أيضا تقول الورقة أن “الحكومة” ستشكل وفدا وأن هذا الوفد “سيبدأ بالعمل المشترك مع الطرف المعارض”
والعمل المشترك هنا لايعني تفاوض بل تعاون مع “وفد الحكومة لوضع خارطة طريق من أجل تسوية الأزمة السياسية الداخلية في سورية”.
– أي أن مايجري استنادا إلى الورقة هو أزمة سياسية داخلية وليس ثورة تستلزم تغييرا شاملا للنظام.
لاداعي للاسترسال في نقد الورقة المليئة بالأفخاخ والعبارات الخاطئة وغير المقبولة،
فالهدف هنا هو فقط إظهار الخداع والاستهتار الروسي بالثورة والثوار.
ولاألوم الثوار على نيتهم الطيبة للوصول إلى وقف إطلاق النار بل ألومهم على عدم الاستعانة بفريق مختص من جميع الاختصاصات القانونية والدبلوماسية واللغوية لتجنب الوقوع في مثل هذا الفخ الذي نصبته روسيا والنظام لهم، (وهو نفس الخطأ الذي وقعت فيه هيئة التفاوض التي شكلت على المحاصصات السياسية وليس المهنية).
*إذ لايقبل أي مهني توقيع اتفاق على ورقتين منفصلتين لأن جميع الاتفاقات يوقع فيها الطرفان على كلا النسختين الأصليتين.
من غير الواضح ماإذا كانت تركيا على علم باختلاف الورقتين، أم أن الطرف الروسي خدع المسؤولين الأتراك أيضا،
وننتظر ماستقوله تركيا عن ذلك.

About عمر الحبال

عمر الحبال
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.