ديمقراطية … أولاد إبليس

              سرسبيندار السندي 

أولا : يستنج كل عاقل ومنصف بعد الذي جرى في الساحات والميادين سواء في مصر أوتونس أو غزة فلسطين

 أن أولاد إبليس أشطر من ثوريينا والعقلاء والمتنورين ، وإذا قلنا أنهم أكثر عدد منافبهذا نكون منافقين لأن ليس

هذا مايقوله المنطق والواقع ، حيث يقولان لا وإنما أنتم خائبين أو مغفلين ، ولنصدق المقولة التي تقول أن لكل

جواد كبوة ولكل شاطر هفوة فهل بعد هذا سنكون معذورين ، لا أعتقد خاصة وأن زمن وزخم الثوراتلم ولن

ينتهي بعد والشاطر الحقيقي من لا يلدغ من جحره مرتين ؟

 

ثانيا : لقد فاز أولاد إبليس في مصر في غزة الصناديق ألأولى كما فازو في الثانية رغم علم الكل بخلفياتها

 وحقيقتها ولكن هذا لايبرر خسارة المتنورين ، فإذا كان في مصر ٥١ مليون ناخب كما قيل من الهيئة العليا

 للإنتخابات ومن رشحو لمرسي بحسب أرقام المحكمة العليا للإنتخابات لنقل ١٣ مليون مفترضين أنهم سرقو

وزورو مليونيين واللواء أحمد شفيق مثله تقريبا فأين النصف الباقي يامتنورين ويا ثوريين ، فإذا هناك خلل

لابد وأن تتحملونه وخاصة أولائك الذين يندبون حظهم اليوم من المتكاسلين ، لأنه مانفع الندم بعد فوات ألأوان

ووقوع الفاأس بالراس وإنتشار الزوان في كل مكان ؟

 

ثالثا : لنتأمل اليوم كيف يستفيد أولاد إبليس من قيم الحرية والديمقراطية في كل أنحاء العالم من دون أن

يهدد أحد أو يقلقهم شئ ، فحتى إبليس ألأول لم يجبر أدم وحواء على أكل التفاحة بل إستغل تلك الحرية

والديمقراطية التي تمتع بها حيث كان يسرح ويمرح في الجنة دون أن يهدده أو يقلقه شئ ، نعم الذنب

 ذنب الشيطان ألأول في خطيئة أدم وحواء الأولى ، ولكن الحقيقة الساطعة تقول أن العيب والخلل كان

 أيضا في ألإثنان ، إذا فالشيطان كان أشطر منهم فهو لم يخسر شيئا بل من خسر كان هما بحكم ما

إقترفوه ، وبعد أن طردا من الجنة صارا له عدوان  وعبدان ، وهذا ماسيحدث لو فاز أولاد إبليس في مصر

 وفي أي مكان ، فمصر لسيت بعيدة عن الصومال والسودان كما أنها ليست غافلة عما يجري في العراق

وإيران وباكستان وأفغنستان وغدا في سورية وحتى في تركيا  ولبنان ؟

 

رابعا : وأخيرا يبقى السؤال الجوهري ما الحــــل ؟

 مقولة لي تقول ( إن الذين يستسلمون لأقدارهم … لابد وأنهم يستحقونها ) ؟

ولقد صدق من قال { إن الثورات يخطط لها العقلاء وينفذها الشجعان ويستثمرها المتربصون والجهلاء } ؟ 

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.