خواطر وافكار وكوابيس في رأس مسيحية مهاجرة

Antoun M

النشاطة السورية الحرة مارسيل شحوارو

النشاطة السورية الحرة مارسيل شحوارو

إعتراف:
قبل ما اقرأ شو كتبت مرسيل اليوم فكرت واكثر من مرة خلال الأشهر السابقة مثلها وبأنو لا يمكن لي ولا لأغلب من أعرفهم من السوريين (سواء من المسيحيين أوالدروز أو العلويين ولا حتى 90% من سكان المدن الكبرى) …. لا يمكن لأي منهم أن يعيش في ظل هذه المعارضة الاسلامية المتطرفة وللاسف المسلحة والفاعلة على الأرض اليوم ..!
وكل ما كنت فكر بهذه الطريقه كنت أزداد تفهماً لخوف الكثير من السوريين وتفكيرهم بالهجرة او لمن لا يستطيع الهجرة التخبط والتخبط في الرأي والرؤية والموقف النهائي مما يجري ..!
بكل مرة كنت أفكر فيها بهذه الطريقة كنت أشعر بذنب عميق وفكر انو ما لازم خلي حدا بالدنيا يعرف لوين وصلت بأفكاري …
– أولاً كي لا أحبط غيري وخصوصاً لمن ليس لديه خيار الهجرة
– ثم كي لا أصنف كرماديه، وهو التصنيف الذي أكرهه وغير مقتنعة بعدالته لأي أنسان يرفض الوقوف مع الظالم مهما حصل وحتى لو خسر العالم كله
-كي لا يظن أحد بأنني ناكرة لأصلي ومستمتعة ومقتنعة بحياتي في الغربة وأنو يمكن ما أرجع عالبلد طمعاً بمكتسبات وحياة البلد الآخر … واللي صدقاً ما صار ولا قادرة شوفه بيوم لحدا هاجر اضطراريا بعمر فوق الخمسين سنة ..!
– أكثر من ذلك وربما الأهم هو قناعتي وشعوري بأن الثورة التي حصلت بداخلي خلال الثلاث سنوات الأخيرة غيرتني فعلاً لدرجة تخيفني ولا أريد أن تخيف أحبابي وأنني اليوم لم أعد قادرة على تخيل نفسي من جديد مواطنة درجة ثانية وغير كاملة الحقوق والواجبات ولن أقبل التمييز سواء بسبب جنسي أو ديني أو …!

والتناقض عم يكبر والقهر عم يزيد والموت عم يحصد البشر والنفوس
وسوريا عم تبعد وتنزلق من ايدنا مثل المي ..!

اليوم ولأول مرة تجرأت، وبلحظة صفاء، أخبرت زوجي بأنني قد أرفض العودة الى البلد في حال تم وضع قيود على المرأة إضافية مثل الحجاب وقوانين اخرى جائرة تتعلق بالعمل وسواقة السيارة وممارسة الحياة الطبيعية أو الأقل من الطبيعية التي كنا نتعايش في ظلها في الماضي
وبعدها وفور عودتنا للبيت قرأت ما كتبته مارسيل وتوقفت عنده كثيرا هو وردود الفعل المختلفة عليه …..!
عن نفسي احترمت جرأتها وصدقها مع نفسها ومع الآخر وحزنت لصدمتها ومصابنا
وقررت أن أتخلص من الخوف من الآخر وأصارحكم أنا أيضاً
منذ بعض الأشهر بدأ خوفي من الغد يصبح جدياً …. خوفي من نفسي … ومن حرمان الحياة التي أحب وأعشق… بل وبالمختصر … الخوف من حرمان الوطن “الطوعي” ..!!!!.
فهل …….!!؟؟ وهل ……!!؟؟ وهل …….!!؟؟؟؟؟

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to خواطر وافكار وكوابيس في رأس مسيحية مهاجرة

  1. Peter France says:

    الوطن هو حيث نشعر بانسانيتنا ، حيث نحترم ونشعر بالمساواه، وان حيث نعيش نشعر بتملك الارض والسماء والمنزل والسوق ولو نظريا ، حيث الشجره خارجا هي جزء مننا ولنا بها قسمه وكل جميل وراق هو من بلدنا ووطننا، هذا الشعور لم نشعره الا في وطننا الجديد وانه حيث ولدنا هو بلد مزبله ماديا ومعنويا وارضه ملعونه نتنه تمتلئ بالعقارب والافاعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.