حين يحتج. الرضيع

في العراق حركة ماراثونية ليس في سباق الضاحية وانما بالركض السريع.

دخلت المرجعيات على الخط بفضح اساليب بعض المسؤولين المنتفعين من هشاشة الحكومة في تصديها للعجز الهائل في مجال الخدمات والسرقات التي تحدث في وضح النهار.

فهاهو ممثل السيستاني احمد الصافي تساءل امس في خطبة الجمعة عن مسؤولين رواتبهم بضعة ملايين ويستثمرون بالمليارات خارج العراق.

وهاهو اسامة الموسوي ممثل مقتدى الصدر يعلن الغضب بقوله امس كيف تحضرون حفلات الرقص وترون النشاء عاريات في مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية وكلكم محسوبين على محمد باقر الصدر؟

لم اكن سيء النية في يوم ما ولكن هل يعقل ان الشعب العوراقي لايعرف هذه الحقيقة؟.

وبالامس هجم النائب صباح الساعدي على دولة رئيس الوزراء بانه عميل مخابرات في السلطة السابقة ضد حزب الدعوة واعدم بسبب تقاريره عشرات الناس.

كركوك تحترق …..

المحتجون في الانبار لا احد يسمع صوتهم…

بغداد ممزقة امنيا ويسموها عاصمة الصقافة العربية(نكتة مو؟).

رجال القاعدة يقتلون العشرات يوميا….

البصرة انتفضت ولا (احد جاب طاريها).

تهريب النفط يجري على قدم وساق او ساق وقدم لايهم.

الدينار اصبح مثل ايام زمان يباع بالكيلو

صالح المطلك يطلق سراح مشعان الجبوري من مطار بغداد.

هل هناك اكثر من هذا.

وكلما ترفع صوتك يقولون لك لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ومادروا ان الذي يملك القدرة على التغيير لماذا يستنجد برب العالمين.

لقد صدق من قال ان الذي يحدث

يشيب له شعر الرضيع.

لقد احتج احد الرضعان امس حين راى صاحبنا ابو الطيب وهو يحمل ملفات تضم ارقاما مهولة عن السرقات وقال له ببراءة الاطفال(عمو ترى شيبتوا راسي).

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.