لماذا حرض ولي العهد السعودي أميركا على ترك السوريين يقتلون على يد النظام وداعميه: سوريا قضية خاسرة

طلال عبدالله الخوري 17\3\2016 © مفكر حر

لقد وضح لنا السبب الرئيسي لزيارة ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين” لأميركا ومقابلة الرئيس الاميركي دونالد ترامب رجل الأعمال الناجح الذي قالها بصراحة بأنه يريد أن يحمي حلفائه مثل السعودية, ولكن يجب عليهم أن يدفعوا المال مقابل هذه الخدمات (للمزيد هنا: رئيس أميركا القادم ترامب على السعودية ان تدفع ما نخسره في حمايتها)… مثل هذا التصريح نزل برداً وسلاماً على الأسرة الحاكمة في السعودية, وهذا بالضبط كل ما يريدونه من أميركا منذ معاهدة البارجة الأمريكية “كوينسي” التي وقعها ” الملك عبد العزيز آل سعود” مع الرئيس الأميركي “فرانكلين روزفلت”, بأن يدفعوا لأمريكا مقابل حماية اسرتهم بالحكم من اي خطر يمكن أن يتهددهم (للمزيد هنا: مساهمة العرب في الحضارة الإنسانية؟), وهذا بالضبط ما فعله ولي العهد بزيارته الأخيرة لأمريكا, حيث حمل معه شيكاً بقيمة ” 200 مليار دولار” ووقع مع ترامب إتفاقيات إقتصادية, ولكن بالواقع هي ثمن حماية أميركا لهم, وبالتحديد ثمن لمساعدتهم في حربهم باليمن التي يغوصون بمستنقعها منذ سنوات, وتستنزفهم مالياً وبشرياً وعسكرياً.

إلى هنا والأمور طبيعية وهذا شأنهم!! ولكن ما أحزننا هو ان ولي العهد السعودي حرض أميركا على عدم الإستثمار بمساعدة الشعب السوري, وتركهم يقتلون على يد النظام السوري الإجرامي وحلفائه الأكثر إجراما مثل إيران وروسيا؟؟ ومن المعروف انه لولا المساعدة الأميركية للمعارضة السورية بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية والخبرات العسكرية, هذا عدى عن التأييد السياسي, لتمكن المجرم بشار الأسد مع حلفائه من إبادة المعارضة السورية عن بكرة أبيها بأشهر قليلة بعد بدأ الثورة, كما فعل والده المقبور “حافظ الأسد” في الثمانينات, ولا ينكر هذا غير جاحد او جاهل … فقد تواترت الأنباء اليوم عن قول “علي الشهابي” رئيس المؤسسة العربية والعضو بالوفد السعودي إلى البيت الأبيض، في تصريح لشبكة الـسي ان ان:” إن المملكة العربية السعودية تنظر إلى سوريا كـ”قضية خاسرة،”,… وأن الجنرالات الجيدون يدركون المعارك الخاسرة،”.. بينما قال ولي العهد السعودي، في اجتماع جمعه مع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، إن “أي منظمة إرهابية في العالم هدفها في التجنيد وهدفها في الترويج للتطرف يبدأ أولا في السعودية التي فيها قبلة المسلمين .. وإذا تمكنوا من السعودية فسيتمكنون من العالم الإسلامي كله، ولذلك نحن الهدف الأول، ولذلك نحن أكثر من نعاني، ولذلك نحتاج العمل مع حلفائنا وأهمهم الولايات المتحدة الأمريكية قائدة العالم” .. وكما ترون هذا تحريض واضح من قبل ولي العهد ومستشاريه, والأنكح انه مدفوع الأجر, لكي تترك أمريكا الدولة العظمى الوحيدة في العالم السوريون يهومون على وجوههم ويقذفون الى حتفهم على يد اجرام النظام وروسيا وايران.. ويغرونها بالمال لكي تركز على دعم مكافحة الإرهاب في السعودية وفق الأجندة السعودية, وأيضاً ان تركز على مساعدتهم في تحقيق الإنتصار في حربهم في اليمن.. وهذا بالضبط ماتريده روسيا بأن يعطى لها شيك على بياض لكي تفرض اجنداتها السياسية على القضية السورية.

ولكن لحسن الحظ بأن المصالح الأميركية والسياسة الأميركية أكبر من أن يستوعبها السياسيون الفاشلون والمبتدئون في وفد ولي العهد السعودي, والذين أقصى ما يفهموه هي توقيع الشيكات وشراء المواقف السياسية المجانية… لهذا السبب رد عليهم “ديفيد وينبيرغ” الخبير الأميركي في الشؤون السعودية في الدفاع والديمقراطيات قائلاً:” إن الرياض لا تزال قلقة من تصاعد النفوذ الإيراني في المنطقة سواء في سوريا أو اليمن .. ومن الخطأ أن تكون السعودية مترددة في زيادة دورها ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش،” في سوريا…”… أي بإختصار هو يقول للسعوديين انتم مهمتكم ان تدفعوا الشيكات. ولكن المصالح الأميركية وفقط المصالح الأميركية هي التي تحدد اين ومتى وكيف تستثمر إمكانياتها العسكرية… ومن المعروف بأن الأمن القومي الأميركي وحلفائه الأوروبيون يقلقهم الطموحات الروسية في التمدد بالعالم اكثر بكثير من حرب اليمن..

لذلك نحن نتوقع بان تزيد أميركا مساعدتها للسعودية في حربها في اليمن ولكنها ستحافظ ايضا على مصالحها في سوريا بعدم السماح لروسيا بأنتزاع نصر سياسي او عسكري يكون روقة بيدها تضغط بها على اميركا والغرب لفرض نفسها كقطب ند ومنافس لهم كما كان يفعل الاتحاد السوفييتي سابقاً.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا من المستحيل أن ينتصر نظام الأسد في سوريا؟

رأي أسرة التحرير 14\3\ 2016 © مفكر حر

إلى جميع السوريين المؤيدين للنظام والمراهنين على انتصار المجرم بشار الأسد في حربه الإجرامية ضد الشعب السوري للحفاظ على كرسي السلطة الذي حصل عليه الديكتاتور والده “حافظ” بالإنقلاب العسكري, وورثه عنه بطريقة غير دستورية,  نقول لكم: لنفترض حصول أفضل سيناريو من وجهة نظركم, وهو قبول روسيا وإيران ضخ المزيد من القوات لمساعدة الأسد بإستعادة السيطرة على كامل الأرض السورية , طبعاً ليس لدى الأسد القوة البشرية الكافية للقيام بذلك, وفقط يمكنه هذا اذا استثمرت إيران وروسيا المزيد من القوات لمساعدته…. ( نحن هنا نفترض ولا نقول بأن هذا سيحدث) فما الذي سيفعله نظام المجرم بشار الأسد في سوريا بعد ذلك؟؟

أولا: يريد طاقة بشرية وعمال وفنيين ومختصين في كل المجالات لإعادة الإعمار, ولم يبق لديه أحد ليقوم بهذا العمل, فكل ما تبقى لديه من كوادر هم عبارة عن حثالة من تجار الحروب الذين لا يعرفون غير القتل والسرقة والنهب والتجسس والتبليغ!! ومثل هؤلاء يهدمون ولا يبنون.

ثانياً هو بحاجة الى الناس لكي تملأ المدن والأماكن المهجرة لكي يدور الاقتصاد.. اين هي الناس؟؟ كلها سافرت وهجرت.. ومن المستبعد ان تعود لكي تخضع لنظام الأسد الاستبدادي… وبدون الناس لن تدور عجلة الاقتصاد.. وهنا ستشبه سوريا حالة دول الخليج قبل قدوم المهاجرين! اي فقر وجهل وظروف بدائية .

ثالثاً: هو بحاجة للتمويل ؟ فمن يريد ان يستثمر بإعادة البناء في سوريا؟؟ فالغرب لن يجازف بأمواله بنظام استبدادي مثل النظام الاسدي التابع لعدوتهم روسيا.. ولن يبق امامه ايضا هنا غير إيران وروسيا واقتصاد كلا هذين البلدين يعاني بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليهما.. ومن المستبعد ان يستطعا تحمل كل هذه الأعباء, التي ربما تكون الشعرة التي تكسر ظهر البعير وتؤدي هذه الأعباء للقيام بثورات ضدهما من قبل شعوبهم .. اي سيصبحان بحاجة لمن يعينهما تماماً مثل حالة الاسد الان.

أي ما نريد ان نقوله: نظام المجرم الأسد: بلا طاقة بشرية, بلا قوة عسكرية, وبلا تمويل .. وهذه هي المعادلة التي تؤدي الى دمار اي دولة فكيف سيكون بحال اللادولة التي تتحكم بها كل من ايران وروسيا؟؟

الاسد لن ينتصر قط, فهو كما قلنا خسر كل شئ من اول رصاصة أطلقها على السوريين السلميين في اول مظاهرة قاموا بها من اجل الكرامة والحرية قبل 6 سنوات.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا يدفع زوج رندا قسيس 50 ألف دولار لابن ترامب لكي يناقش الشأن السوري؟

طلال عبدالله الخوري 4\3\2017 © مفكر حر

قبل التحضير لهذا المقال حاولت أن أجمع أكبر كمية من المعلومات عن السيدة “رندا قسيس” رئيس منصة الأستانة التي تزعم أنها من المعارضة السورية لنظام بشار الأسد, وزوجها التاجر الفرنسي” فابيان بوسار” وتكتب
Fabien Baussar
( حيث بذلت جهدا كبيراً لكي اعرف الكتابة الصحيحة لاسمه لشح المعلومات عنهما) 
والذي يدير مركز دراسات صغير تحت اسم “مركز السياسات والشؤون الخارجية”، وله علاقات تجارية قوية مع كازاخستان وروسيا: وهذا رابطه على النت ورابط موقع رندا قسيس على التوالي
http://thecpfa.com/en/?page_id=120
http://randakassis.eu/en/?page_id=51

(ملاحظة بين قوسين: لا ندر لماذا لا تحمل قسيس كنية زوجها حسب القوانين الغربية؟ وهذا يطرح السؤال هل هو زواج بأوراق رسمية ام مجرد علاقة زواج غربية؟؟ وهذا شأن شخصي لها ولكن يحق لنا كسوريين ان نعرف هذا لأنها تريد ان تمثلنا وان تحكمنا ).. فالذي يزور موقع زوج قسيس هذا, لا يجد فيه اي شئ مفيد, وهذا يعني ان شركته هي مجرد “علاقات عامة ” لا اكثر ولا اقل … اي انه لقاء دفع مبلغ معين من المال (قد تصل للملايين من الدولارات) تقوم شركته بالترويج لزعماء العالم الاستبداديين, وتلميع صورهم بالغرب: مثل الزعيم الروسي بوتين او الكازاخي نور سلطان نزاربايف او السوري بشار الأسد .. وذلك عن طريق وضع الدراسات الغير موضوعية المضللة, وعقد المؤتمرات المدفوعة الأجر, ولقاء الشخصيات المؤثرة بالعالم تجاريا اوسياسياً او أقربائهم  بعد دفع المال لهم, كما سنرى في هذه المقالة لاحقا… اي باختصار منصة الاستانة هي عبارة عن شركة علاقة عامة لتلميع صورة المجرم بشار الأسد, استطاعت ان تجمع حولها بعض المساعدين, وكلهم يقبضون من شركة العلاقات العامة الفرنسية “مركز السياسات والشؤون الخارجية” التي يرأسها رجل الأعمال الفرنسي “بوسار” زوج رندا قسيس, وهذا بزنس شرعي في الغرب وليس عيباً أن تساعد رندا قسيس زوجها في تجارته وإن كان على حساب مآسي الشعب السوري. ..

فقد فضحت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في عددها أمس أن ابن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب, قد تلقى 50 ألف دولار، لمشاركته في ندوة خاصة نظمها مركز زوج رندا قسيس للعلاقات العامة والمسمى”مركز السياسات والشؤون الخارجية”, حول سوريا وإمكانية التعاون مع روسيا, وناقش المشاركون في ذلك الاجتماع، بما في ذلك رئيس المركز فابيان بوسار، وزوجته قسيس، في البحث عن حلول للصراع السوري، وإمكانية التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشأن هذه المسألة، علماً بأن كلاً من بوسار وقسيس، كما تشير الصحيفة “عملا بشكل وثيق مع روسيا لوضع نهاية للصراع في سورية”. .. انتهى الإقتباس من صحيفة جنرال وول ستريت.

من خلال موقع زوج قسيس, فهو يقول بأنه يتاجر مع روسيا وكازاخستان, ومن المعروف بأن النظام الاقتصادي والسياسي في كل من روسيا وكازاخستان, هو مطابق للنظام الاقتصادي والسياسي في سوريا  ( للمزيد حول النظام الاقتصادي في سوريا على هذا الرابط:  تفكيك الاقتصاد السوري لحقبة حكم عائلة الاسد المخابراتية) وتتحكم به المخابرات الروسية وذلك عن طريق تحكمها بالمخابرات الكازاخية والسورية, ورئيس كازاخستان “نور سلطان نزاربايف” تم تعيينه من قبل المخابرات الروسية ” الكي جي بي” منذ ان كانت كازاخستان جزء من الإتحاد السوفييتي قبل الانهيار, وبقي بالسلطة حتى الأن اي ما يقارب ال40 عاما, بدعم من المخابرات الروسية, اي تماما كما عائلة الأسد في سوريا, وقد كنا نقول دائما ان عقد اجتماعات المعارضة في الأستانة هو مماثل لعقدها في موسكو او دمشق لأن كل هذه العواصم تحكمها المخابرات الروسية. ..

وهذا السبب الذي جعل ديمستورا يطرد رندا قسيس ومنصة الأستانة من محادثات “جينيف 4 ” لانه لا يريد ان تكدس شركة زوجها المصاري على حسابه, ويعطيهم الفرصة بأن يستغلوا ظهورهم معه ويقولوا بأن لهم شأن بالمعارضة السورية, ويستغلوا هذا بإبتزاز الأموال لصالح شركة زوجها في العلاقات العامة… بينما بالمقابل فاننا نجد ان  الاعلامي السوري في الجزيرة “فيصل القاسم” قام بأستضافتها في برنامجه “الاتجاه المعاكس”, والترويج لها وعرض صورتها مع ابن ترامب (شاهد الصورة المرفقة), ولا ندر كم قبض من شركة زوجها لقاء هذا..

بالجهة المقابلة فإن دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي باسم الرئيس الروسي، أعلن سابقاً أن الكرملين وكل ممثلي وزارة الخارجية الروسية، لا علاقة لهم بالفعالية التي جرت بباريس والتي شارك فيها نجل الرئيس الأمريكي، ترامب الابن، ونوقشت فيه مسائل تتعلق بوضع دستور جديد في سورية,.. طبعاً.. لأنه لا يريد ان تحسب ما تقوم به شركة علاقات عامة خاصة والتي تستخدم الرشوة والاساليب الملتوية على المؤسسة الروسية الرسمية في الخارجية.. هم فقط يستخدمون الاشياء التي يحصلون عليها من خلال دفع المال, عن بعد وبدون علاقة مباشرة  تحسب على المؤسسة الخارجية الرسمية الروسية وهذا هو اصول اللعب.

وأخيرا من الأشياء التي لفتت انتباهنا في موقع رندا قسيس هو وضعها صورة لها وهي ترفع يديها مثل الزعماء الاستبداديين هتلر وموسوليني ولينين .. الخ .. شاهد الصورة المرفقة الثانية.. وهذا يطرح السؤال: هل تريد قسيس ان تصبح زعيمة استبدادية لسوريا منافسة لعائلة الأسد في عمالتها وتبعيتها للمخابرات الروسية؟

#ترامب #سورية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل فرضت الشريعة الإسلامية نظاماً سياسياً يمكن اعتباره “النظام السياسي الإسلامي”؟

هذا المقال بقلم أحمد عبد ربه، وهو ضمن مقالات ينشرها موقع “سي ان ان” بالعربية بالتعاون مع صحيفة الشروق المصرية،

الحقيقة أن إجابة هذا السؤال مهمة لأنه إذا كان من المسلّم به بين الكثير من المسلمين أن الإسلام “دين ودولة” وأن الإسلام ينظم كل مناحي الحياة، فلابد أنه ينظم الحياة السياسية أيضا لأن الأخيرة لا يمكن فصلها أبدا عن شؤون الحياة العامة. إذا تركنا الخلاف بين العلماء جانبا وقمنا بمراجعة تاريخ “الممارسة الإسلامية” منذ أحداث الفتنة الكبرى وحتى انهيار الخلافة العثمانية، سنجد أن الممارسة الإسلامية السياسية قد اختلفت عبر العصور بل وحتى في نفس العصر بين خلفاء المسلمين، وأن تطبيق الشريعة الإسلامية في الشأن السياسي والعام قد تأثر بشدة بطبيعة الصراعات المحلية والإقليمية التي كانت قائمة في كل عصر، فضلا قطعا عن أن العنصر البشرى بكل ما فيه من مواطن ضعف إنسانية أمام شهوات السيطرة والقبلية والقوة والثروة والنفوذ والتوسعات كان لها تأثير قوى ومباشر علي طريقة تطبيق الشريعة الإسلامية في هذه الدول وهذه العصور. ما أعطي لهذه الممارسات طابعا إسلاميا لم يكن سوى أن من طبقها كانوا “مسلمين”، لكن عبر أكثر من ثلاثة عشر قرنا من الممارسة الإسلامية لا يمكن أن نجد أي ملمح ثابت لأي تطبيقات سياسية للشريعة الإسلامية!

***

في العمل الضخم الذي صدر عن دار نشر أوكسفورد فيما يقرب من ٧٠٠ صفحة وتناول العلاقة بين الإسلام والسياسة -وحرره أستاذي العلوم السياسية المرموقين المصري الدكتور عماد الدين شاهين والأمريكي الدكتور جون إسبوسيتو- والذي جاء متناولا المفاهيم السياسية التى ارتبطت بالإسلام فكرا وتطبيقا، عارجا على فكر أهم المنظرين الإسلاميين في العصر الحديث فضلا عن التجارب السياسية الإسلامية سواء ارتبطت بالدول التي طبقت الشريعة أو بالأحزاب والحركات الإسلامية السلمى منها والعنيف، والذي جعلته مقررا علي طلابي الأمريكان العام الماضي، سألتهم في نهاية الفصل الدراسى أن يتفقوا على أهم ثلاثة ملاحظات علمية على التجربة السياسية الإسلامية، بعد دراسة ٤١ فصلا هي عدد فصول العمل البحثي الضخم، اتفق الطلاب على الملاحظات الثلاث التالية:

الملاحظة الأولى: أن التجربة السياسية الإسلامية ينطبق عليها ما ينطبق على باقي التجارب السياسية العالمية التي ظهرت متوازية مع التجربة الإسلامية كل في عصرها! فالتجربة السياسية لدول الخلافة حركتها ما حرك باقي إمبراطوريات هذه العصور الشرقية منها والغربية، حيث الصراع على السلطة وإخضاع البشر للسيطرة والرغبة في التوسع. بعبارة أخرى فالتجربة السياسية الإسلامية كانت بهذا المعني تجربة بشرية تخضع لمعادلات السياسة والقوة لا لحسابات الفقه والشريعة حتي لو ادعت غير ذلك اسما للحصول على شرعية الحكم والقدرة علي استقطاب وتعبئة البشر.

الملاحظة الثانية: أن تجربة الحكم الإسلامي كانت “متعولمة” وهذا متفق مع طبيعة الدعوة الإسلامية نفسها، بمعنى أنها حاولت إحداث الكثير من المواءمات بحسب بيئات الحكم وطبيعة الثقافات والعادات والتقاليد، فالدولة الإسلامية المغولية في الهند حكمت بشكل مختلف عن الدولة الصفوية فى إيران والتي اختلفت بدورها عن الدولة الفاطمية أو الأيوبية أو العثمانية وهكذا. إن هذا الاختلاف كان محوريا ومقصودا لا عفويا من أجل السيطرة على البشر والاستجابة لطبيعة بيئاتهم المحلية رغم التقارب أو التوازي الزمنى، أما إذا ما أدخلنا عامل الزمن في الاعتبار فإن هذه الاختلافات في استراتيجيات وسياسات الحكم كانت أكبر استجابة لطبيعة كل مرحلة زمنية.

أما الملاحظة الثالثة والأخيرة: أن الشريعة الإسلامية يمكن اعتبارها “مرجعا قيميا أخلاقيا” لما يجب أن تكون عليه الممارسات الحياتية سواء على مستوى العلاقات الفردية أو الجماعية أو حتى علي مستوى العلاقات بين الدول، لكن لا يمكن أبدا استنباط أي نظام سياسي محدد الملامح سواء على مستوى المؤسسات أو الهياكل أو القوانين أو اللوائح لتنظيم هذه العلاقات السياسية سواء داخل الدولة (الإمبراطورية) أو بينها وبين غيرها من الدول.

لفت نظرى المقالة الإلكترونية المهمة التي كتبها الأستاذ الباحث “أحمد تايلور” ونشرها موقع “إضاءات” مؤخرا بعنوان “بين العوا وغليون: هل فضل الإسلام النظام الرئاسى فى الحكم؟” والذي تناول بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي أدعى أن تعديلات أردوغان الدستورية المقترحة هي النظام السياسي الذي يتفق مع “تعاليم الإسلام”، حيث أوضح المقال رأي اثنين من كبار المفكرين الإسلاميين، السوري برهان غليون والمصري محمد سليم العوا، بحيث أن رأى المفكرين الهامين يكاد يقترب من رأى طلابى بعد دراسة تلك التجربة السياسية الإسلامية الثرية، بحيث اتفق العوا مع غليون علي أن (وهنا أقتبس من المقال المذكور):

“الإسلام لم يأت بنظام حكم معين المعالم محدد التفاصيل، لكن الفقه الإسلامى بوصفه، تعبيرا بشريا عن فهم النص القرآنى، حفل بمسائل نظم الحكم”.

***

هذه النتيجة الهامة التى يتوصل لها بسهولة كل من قرأ تاريخ الممارسات السياسية الإسلامية خلال القرون الماضية من شأنها أن تحدث تحولا على ثلاث مستويات فكرية وسياسية:

المستوى الأول هو في إزاحة ذلك الحمل الثقيل الذي يقع على عاتق المفكرين الإسلاميين في محاولة لي عنق الحقائق والقراءة المجتزئة السطحية أحيانا للتاريخ الإسلامي للدفاع عن “الشبهات” التي تحوم حول الإسلام! فلا حاجة للدفاع واللعثمة والارتباك والذهاب يمينا ويسارا والتبريرات المضحكة البليدة لتبرير القتل والسبي والاحتلال والإخضاع والتفرقة وغيرها من الوسائل والأدوات التي استخدمتها الكثير من الدول الإسلامية في ممارستها السياسية لأن ذلك لم يكن قاصرا عليها، فقد كان هذا ببساطة من معطيات العصر وكل هذه الموبقات كما ارتكبت تحت راية الإسلام والهلال فقد ارتكبت مثلها تماما تحت راية المسيحية والصليب، والمشكلة هنا لا في الإسلام أو المسيحية، لكنها الطبيعة البشرية المدنسة للممارسات السياسية وطبيعة الصراعات على السلطة التي انطبقت علي كل التجارب الإسلامية والمسيحية واليهودية، الهندوسية والبوذية والسيخية وغيرها!

المستوى الثاني هو فى إعادة قراءة التاريخ باعتباره صراعا بين بشر وثقافات وتقاليد وسمات فيزيقية وتطورات علمية لا بين آلهة أو أديان أو شرائع! من انتصر، انتصر لأنه كان سباقا للثورات الاقتصادية والسياسية ومن ثم الاجتماعية التي ساعدته علي الدخول أولا فى التحديثات العسكرية ثم الولوج إلى التحديثات السياسية ومن ثم الاجتماعية وهو ما يعرف باسم “الحداثة” والتي فرض منطقها – ولايزال- المنتصر في هذا الصراع التاريخي! ومن انهزم انهزم لأنه لم يتمكن من اللحاق بالسباق العلمي والمعرفي ومن ثم لم يتمكن من فرض منطق التحديث علي غيره لا لأنه عصا الله أو بعد عن طريقه أو لأنه ضحية للمؤامرات!

أما التحول الثالث والأخير فيتمثل في البدء الفورى في التفكير في أطروحات أكثر عملية وواقعية بخصوص الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها السياسية والاجتماعية في الحياة المعاصرة بعد التخفف من حمل التاريخ ومن ثم إعادة النظر في كل المفاهيم السياسية التي طُرحت وكأنها فروض إسلامية وجب على المسلمين اتباعها كالمفهوم البشرى الرائج للخلافة الإسلامية والحكم الإسلامي والنظام السياسي الإسلامي وما يرتبط بها من مفاهيم فرعية شغلت بالنا أكثر من اللازم وحجمتنا في التفكير واستنزفت جهودنا ووقتنا بلا طائل بحثا عن إرضاء الاتباع وعدم إغضاب الشلل والشبكات الداعمة لمثل هذه المفاهيم أسيرة الماضى السحيق التي لا علاقة لها بنصوص مقدسة أو بأوامر إلهية.

هذه التحولات من شأنها أن تحدث مصالحة حقيقية بين التراث الإسلامي الغاضب من الحداثة المتحفز للتطور والتقدم العلمى، المرتبك أمام ضرورات الحياة المعاصرة نحو خطوة أرحب تعيد قراءة مفهوم الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها بشكل يتجاوز حصر الشريعة في خانة الحدود وكأنها مجرد قانون للعقوبات لا حكمة إلهية أشمل وأعمق تطرح قواعد أخلاقية وقيمية عامة باحثة عن وسائل إرساء العدل والحرية والإخاء والمساواة نحو الهدف الأسمى على الإطلاق ألا وهو “تعمير الأرض”.

***

مصالحة التراث على الحداثة نحو مفهوم مختلف لمعني الشريعة وتطبيقاتها في المجتمعات المعاصرة تعيد النظر في معني الحدود وتعظم من قيمة الحق في الحياة حتي للملحدين أو المرتدين أو التاركين أو الغاضبين من الدين الرافضين لتطبيق الشريعة وتعلي من قيمة التعددية والمواطنة والمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية هو موضوع نقاشات قادمة أنوى طرحها في هذه المساحة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

ناعوت ترد على احداث الأقصر بمقالة نارية قُبلة على وجه البلطجي!

بقلم| فاطمة ناعوت

ما يحدث الآن في الأقصر هو صورة ناصعة لغياب دولة القانون والمدنية عن مصر.
سواء أرادت البنتُ المسيحية أن تعتنق الإسلام كما زعم ذوو اللحى، أو لم تُرِد كما يؤكد أهلُها وتؤكد الفتاة، فليس هناك مبرر فوق الأرض يُجيز لأحد أن يقتحم أو يُحاصر بيت أحد إلا في مجتمع اللادولة!!
هناك جهات أمنية عليها حماية الفتاة من بطش أهلها، إن وُجِد، مثلما عليها الآن حمايتها من بطش البلطجية الذي وُجِد ورأيناه بعيوننا في تلك التظاهرة العجيبة التي لا تحدث إلا في المجتمعات الهمجية.
ما يحدث الآن في الأقصر هو بلطجة سافرة لاتليق بدولة مدنية تصبو لمقعد على خارطة التحضر. بلطجة سافرة فاجرة وصلت حدَّ اقتحام بيوت الآمنين وتهديدهم نهارًا جهارًا وترويع العجائز والأطفال، ثم التعدّي الهمجي على رجال الأمن وإصابة أفراد منه بإصابات خطيرة!!!
إن انتهى هذا الحادث الحقير بجلسة “بلطجة عرفية”، مما تسمّونها “جلسة صلح عرفية”، من دون محاكمة للبلطجية الإرهابيين كما هو معتاد، وكما يحاول أن يفعل مدير الأمن الآن بأن تمثُل الفتاةُ المسيحية أمام شيوخ القبيلة ذوي اللحى والنظرات العدائية حتى يُرهبوا تلك الطفلة بذقونهم الشعثاء وسبّاباتهم المُشهرَة في وجهها الصغير الذي لم يُكمل الثامنة عشرة، فكأنما الدولة تكافئ البلطجيَّ بقُبلة على خده!
وكلمة صغيرة للسلفيين:
إن رأيتم في إشهار فتاة، أو ألف فتاة، أو مليون فتى وفتاة، إسلامهم وإسلامهن، إن رأيتم في ذلك نُصرةً للإسلام، فأنتم مساكين تعساء تُظهرون خواءكم وفقر أدمغتكم، وتسيئون للدين وتزدرونه على نحو مُخجل مزرٍ وكأنما تقولون للعالم بألسنكم المريضة: الإسلامُ دينٌ ضعيفٌ يحتاج من يؤاذره باعتناقه، دينٌ كسيح يحتاج عكازات تسنده بأن ينضم إليه شخصٌ أو ألف شخص، فهل هذا ما تودون قوله للعالمين، وهل يقبلُ اللهُ ذلك؟! أنا أرميكم بتهمة ازدراء الإسلام التي ترموننا بها ليل نهار زورًا وبهتانًا فيما أنتم المزدرون المسيئون لأنفسكم ولنا ولمصرَ وللإسلام!
أين أنتِ يا دولة القانون؟!
لماذا سيفُكِ حادٌّ مُشهَر في وجه ذوي الأقلام، رحيمٌ في غِمده أمام ذوي السنج والبلط والسيوف؟!

Posted in فكر حر | Leave a comment

لماذا سمي البيت الابيض بهذا الاسم ..اكتشف الجواب من هذا السيد المعمم

لماذا سمي البيت الابيض بهذا الاسم ..اكتشف الجواب من هذا السيد المعمم, بشرط انك تتحمل لان السيد راح ينطيكياه …اقصد الجواب

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

لكي يكون وفياً للدين الإسلامي الذي أعتنقه حديثاً شاب ألماني يعترف بجرائم ارتكبها سابقاً

وكالات: شاب ألماني اعتنق الإسلام حديثا اعترف للشرطة بجرائم ارتكبها سابقا

تداولت السلطة القضائية في مدينة بون مؤخراً قضية لم يكن القضاة والمدعون ومحامو الدفاع قد خبروا مثلها في حياتهم المهنية، المتراوحة بين 20 و35 عاماً، وهي البت في قضية رجل ذهب من تلقاء نفسه إلى الشرطة ليعترف بارتكابه جرائم يعاقب مرتكبها عادة بالسجن لسنوات، “حُباً في الله”.

وكان الرجل الألماني- الروسي إيغور، وهو اسم مستعار استعملته الصحافة الألمانية حفاظاً على هويته، ذو الـ28 عاماً، قد قام بجريمتي سطو منذ قرابة 6 أعوام، تتراوح عقوبة الواحدة منهما عادة بالسجن بين 3 و5 سنوات، ولم تهتدِ الشرطة إلى دليل يقودها إلى الفاعل طيلة السنوات الماضية.

وحسب ما نشرته صحيفة إكسبريس الألمانية، الخميس 23 مارس/آذار 2017، فإن ايغور ذهب طوعاً، في شهر سبتمبر/أيلول 2016، إلى الشرطة، بسبب رغبته في التحرر من ماضيه وإراحة ضميره، بالإضافة إلى “حبه لله”، خصوصاً أنه اعتنق الإسلام منذ سنتين.

الشرطة لم تصدق

ولم يصدق عناصر الشرطة في المركز الواقع بولاية شمال الراين فستفاليا ما سمعوه، عندما قال لهم إيغور “أود أن أعترف بجريمتَيْ سطو، كنت قد ارتكبتهما منذ قرابة ٥ أعوام”.

وبات واضحاً لهم أن الرجل ليس مختلاً عقلياً، لأن حادثتي سطو كانتا قد وقعتا بالفعل في محل لبيع المشروبات في البلدة التي كان يتحدث عنها، وفرع لمتاجر “ألدي” ببلدة فستفاليا، شهر مايو/أيار 20101، وأبريل/نيسان2011، إلى جانب سرده لتفاصيل عن الجريمتين لا يمكن أن يعرفها سوى المنفذ.

وفكر رجال الشرطة لبرهة في القبض عليه، لكن بالنظر إلى توجهه بنفسه لهم ليقر بما فعل بعد مرور كل تلك الفترة، لم يجدوا داعياً لاعتقاله، فتركوه يذهب.

وبدا واضحاً أنه لم يكن من السهل على الرجل، الشاعر بالذنب، الإقرار بجرائمه خلال محاكمته.

الجريمة

وروى إيغور أنه كان حينذاك يشرب الكحول ويتعاطى المخدرات ومدمناً لألعاب المقامرة، مؤكداً أنه كان بحاجة للمال فقط، ولم يود إيذاء أحد، وأنه لو كانت الأمور ليست على ما يرام خلال تنفيذ السطو لكان فرَّ من المكان فوراً.

وكان إيغور يحمل خلال الجريمتين مسدس إنذار وسكيناً طول نصلها 15 سنتيمتراً، استطاع بالتهديد بها حينها الاستيلاء على 4800 يورو من محل للمشروبات يدعى “هيت”، عندما ترصَّد لعاملَيْن فيه وسرقهما فيما كانا يجلبان مدخول عملهما، ثم بتهديد محاسبة متجر “ألدي” والاستيلاء على 355 يورو منها.

ولم يخلِّف إيغور الذي كان حينها مقنعاً أية أثار للحمص النووي الصبغي في المكان، ولم تتوفر صور له ملتقطة بكاميرات المراقبة، وإنما بعض الأوصاف غير الواضحة على نحو “نحيل، يتحدث بلكنة بولونية أو روسية”، فلم تحقق الشرطة بشأنها.

وكان الشاب قد اعتنق الإسلام منذ عامين، وترك من ذلك الوقت تناول الكحول والمخدرات والمقامرة.

المحكمة

وقال في المحكمة إنه يريد أن يترك هذه الجرائم خلفه أيضاً، وعندما سأله القاضي فيما إذا كان إسلامه لعب دوراً في ذلك، قال “بالتأكيد بعض الشيء”.

ولم يكن تعامل المحكمة مع سارق ليس من أصحاب السوابق، لم يكن ليُقبض عليه لولا ندمه، متعهداً بإعادة المال لأصحابه حال عثوره على عمل، بالأمر الاعتيادي، لذا قالت إن الحقائق المتعلقة بالقضايا غير الاعتيادية تبرر فرض عقوبات مخففة جداً، بل وقد تستدعي ذلك.

وقررت هيئة المحكمة أخيراً بأن القضية تعتبر غير جسيمة، وقضت بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة عامين، وأداء 200 ساعة من الخدمة الاجتماعية، أي أنه لن يصبح وراء القضبان، وقبل إيغور الحكم مباشرة داخل قاعة المحكمة.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شاهد منفذ هجوم لندن من “تلميذ ذكي إلي ارهابي”

قال زملاء دراسة ومعارف لمنفذ هجوم لندن خالد مسعود إنه كان شخصا ذكيا ورياضيا ومحبا للمرح قبل أن يتحول للعنف. وتعمل شرطة مكافحة الارهاب البريطانية لمعرفة ما إذا كان الرجل الذي نفذ الهجوم على البرلمان كان يعمل مع آخرين وليس وحيدا. وافرجت الشرطة عن الصور الأولى للمهاجم خالد مسعود ابن الثانية والخمسين من العمر، الذي ولد في مقاطعة كنت وسمي ادريان ايلمس في سجل الولادات.

Posted in فكر حر | Leave a comment

نحنا رجال الحرية ،اسلام و مسيحية .

على الرغم من وكر الدبابير المحيط بها ، خرجت اللاذقية بكل ابناءها في مثل هذا اليوم من ست سنوات لتقول لهم : نحنا رجال الحرية ،اسلام و مسيحية .. ولكن ..

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

البند الثاني عشر من وصية قيصر روسيا بطرس الأكبر

Fader Spyridon Tanous

الاب اسبيريدون طنوس

البند الثاني عشر من وصية قيصر روسيا بطرس الأكبر

“ينبغي أن نستميل لجهتنا جميع المسيحيين الذين هم من مذهب الروم المنكرين رياسة البابا الروحية والمنتشرين في بلاد المجر والممالك العثمانية في جنوبي ممالك بولونيا ( أتباع المذهب الأرثوذوكسي ) ونجعلهم يتخذون من دولة روسيا مرجعا ومعينا لهم . ومن اللازم قبل كل شيء إحداث رياسة مذهبية حتى نتمكن من إجراء نوع نفوذ وحكومة رهبانية عليهم . فنسعى بهذه الواسطة لاكتساب أصدقاء كثيرين ذوي غيرة نستعين بهم في ولاية كل من أعدائنا.”

Posted in فكر حر | Leave a comment

فقهاء واللقيس في غزة وبيروت سلاحٌ واحدٌ وقاتلٌ واحدٌ

الأسلوب واحدٌ متشابهٌ في غزة وبيروت، انتظارٌ وتربصٌ بالهدف في مرآب السيارات قريباً من البيت، وفي ساعةٍ واحدةٍ مبكرةٍ من ساعات المساء الأولى، بعد علمٍ بمواعيد وصول الهدف ومواقيته اليومية وعاداته المتبعة، اغتيالٌ عن قربٍ، وإطلاقُ نارٍ على الرأس والجزء العلوي من الجسد، بأسلحةٍ مزودةٍ بكواتم للصوت، تنفيذٌ دقيقٌ محكمٌ وانسحابٌ هادئٌ واثقٌ، جرأةٌ في التنفيذ وطمأنينة في مغادرة مسرح العملية، لا آثار وراء المنفذين ولا ما يدل عليهم، تخبطٌ في الساحتين، وتيهٌ بين المسؤولين، وتضاربٌ في التحليلات والاستنتاجات، والنتيجةُ في المكانين واحدةٌ، سقوط شهيدين وهروب الفاعلين، وتواري المجرمين عن الأنظار.

الهدفان متشابهان، مقاومان لهما تاريخ وعندهما سابقةٌ، شابان كلاهما في مقتبل العمر كانا، أوجعا العدو ونالا منه، الأول حسان اللقيس لبنانيٌ يُقتل قبل سنواتٍ في بيروت، والثاني مازن فقهاء فلسطينيٌ يقتل لاحقاً في غزة، في ساحتين مقاومتين، وحصنين متينين، وداخل مربعين أمنيين، يصعب الدخول إليهما كما يستحيل الخروج الآمن والسهل منهما، لكن الجريمة فيهما قد وقعتا، ونفذتا بحرفيةٍ وصمتٍ، ومهنيةٍ وجرأةٍ عاليةٍ، وبأعصابٍ باردةٍ واثقةٍ، لا ينفذها إلا العدو، ولا يقوى على القيام بها إلا جهازٌ مدربٌ ومؤهلٌ، يعرف كيف يقتحم، ويتقن كيفية الانسحاب ومغادرة المكان، ويهمه أن يوجه للطرفين معاً في بيروت وغزة ذات الرسالة، أننا هنا نرقبكم، وفي عقر داركم نقتلكم، وأيدينا دوماً تصل إليكم، وذراعنا طويلة تعرف كيف تنال منكم.

للأسف هذا ما حدث في الساحتين، وإن وقع الحادثان الأليمان في زمنين منفصلين، إلا أن منفذهما بالقطع واحدٌ لا شك فيه، وهو المستفيد من قتلهما وتصفية الحساب معهما، وتلقين غيرهما درساً بليغاً بهما، فقد نجح العدو في توجيه ضربةٍ جديدةٍ للمقاومة الفلسطينية، كما نجح من قبل في توجيه ذات الضربة إلى المقاومة اللبنانية، فقتل قاصداً مقاوماً أسيراً محرراً مبعداً، له معه ثأرٌ قديم، وبينهما حسابٌ شديدٌ، وقد كان العدو يعلم أن مازن يلاحقه ويتربص به، ويعد له ويتجهز من أجله، وهو وإن كان بعيداً عن طوباس في غزة، فقد كانت عيونه على الضفة، يقاتل فيها وإن كان عنها مبعداً، وينظم الصفوف وينسج الخلايا ويربط المقاومين ببعضهم، يخطط معهم ويتابع أعمالهم، ويشرف على مهامهم، ولا يتأخر في دعمهم وتطوير قدراتهم، وتمكينهم بما يلزمهم وتزويدهم بما يؤهلهم ويقوي من شوكتهم.

ذلك كان مازن فقهاء الشاب المتقد حماسةً وقوةً، والمعمور وعداً ويقيناً، العامل بصمتٍ، والمقاوم بصبرٍ، العنيد بعملٍ، والثابت بأملٍ، والمثابر بلا وهنٍ، الذي ما أوهت السجون والمعتقلات من عزمه، ولا فلت السنون قوته، ولا أضعفت النوائب من إرادته، ولا كسرت الزنازين وإكسات العزل والتعذيب شوكته، بل خرج من السجون محرراً، لكنه كان بعقيدة القتال والمقاومة مجهزاً، مرفوع الرأس معززاً، واثق الخطى مؤمناً، كان يعلم أن له دوراً يجب أن يؤديه، وقد قطع شوطاً وينبغي عليه أن يتمه، وعنده أمانةٌ يجب عليه أن يؤديها، فما كان خروجه من السجن راحةً، ولا تحرره من القيد منحةً، ولا إقامته في قطاع غزة نزهةً ومتعةً.

قُتلَ مازن، لكن لن تكون هذه الجريمة الإسرائيلية هي الجريمة الأخيرة، ولن يكون هذا هو الاغتيال الأخير، وهي وإن كانت رسالةً إلى المقاومة الفلسطينية عموماً، كما كانت تلك من قبل رسالة إلى المقاومة اللبنانية، بأنه سيواصل حربه على المقاومة، وسيستمر في استهدافه لرموزها، إلا أن هذه الجريمة مقصودٌ بها الأسرى، وموجهةٌ إليهم أكثر من غيرهم، وهو يتعمد الإفصاح عنها والتأكيد عليها، بأنه ماضٍ في تسوية الحساب معهم، ومصرٌ على استكمال عقوبتهم والانتقام منهم، وأنه سيلاحقهم وإن كانوا أحراراً، وسيقتلهم ولو كانوا بعيدين عنه، وبمنأى عن سلطاته وقدراته، وأن وجود بعضهم في غزة لن يحميهم من استهدافه لهم، ولن يمنعهم من اغتيالهم.

يبدو أن العدو الإسرائيلي غير قادر على تجرع مرارة الذل والهوان الذي ذاقه عندما أرغم على إبرام صفقة وفاء الأحرار، وأجبر على الموافقة على تبادلٍ مهينٍ بالنسبة له، وأكره على التوقيع على صفقةٍ حبكت كل خيوطها في الداخل، فكانت بالنسبة له سابقة مؤلمة، دفع فيها ثمناً موجعاً، ومقابلاً كبيراً، فأطلق سراح ثلةٍ من الأسرى والمعتقلين الذين جرعوه مر عملياتهم النوعية، التي أوقعت في صفوفه خسائر كبيرة، وجلهم كان من كبار المقاومين، ومن أصلب وأشد المعتقلين، ومن أثبتهم موقفهم وأرسخهم في المقاومة قدماً.

لهذا فقد عقد العدو العزم على الانتقام من مجموعةٍ معينةٍ من الأسرى المحررين ضمن هذه الصفقة، فأعاد اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، وقتل آخرين ضمن المواجهات اليومية، واليوم تمتد يده الآثمة إلى قطاع غزة لتطال محرراً آخر، الذي قد لا يكون الأخير ضمن سلسلة أهدافهم المرصودة بين محرري صفقة وفاء الأحرار، خاصةً أن المحررين لم يلقوا عندما نالوا حريتهم البندقية عن أكتافهم، ولم يتوقفوا عن مقاومتهم، بل واصلوا مقاومتهم في الضفة الغربية كما في قطاع غزة، وكانوا فاعلين في متابعتهم وإدارتهم، ولم يمنعهم بعدهم عنها وإقامتهم في قطاع غزة، من إدارة المقاومة وتفعيل الانتفاضة وتنظيم خلايا عسكرية فيها.

قد لا يكون الشهيد مازن فقهاء هو المستهدف الأخير، فقد عودنا العدو دائماً أنه لا يتوقف عن جرائمه، ولا يمتنع عن تنفيذها متى ما أتيحت له الفرصة، لكنه بالتأكيد لم ينجح في تنفيذ فعلته النكراء لولا بعض المتعاونين معه من خلاياه الأمنية العاملة في قطاع غزة، التي ربما أنها هي التي نفذت الجريمة، ولكن هذا لا ينفي احتمال أن يكون قد نفذها بنفسه من خلال عناصره المستعربة، لكن المؤكد أنه نفذها بجرأة وثقة وطمأنينة، سواء تم التنفيذ بواسطة عملائه، أو نفذتها عناصره المستعربة، ففي الحالتين هو القاتل المجرم، الأمر الذي يلقي على عاتق الأجهزة الأمنية معرفة هذه الخلايا وضبطها، وإلا فإن جريمة اغتيال فقهاء لن تكون الأخيرة.

بيروت في 25/3/2017

Posted in فكر حر | Leave a comment

الشيخ الإخواني التونسي عبدالفتاح مورو يقول كل شئ فهل تعقلون؟

الشيخ الإخواني التونسي عبدالفتاح مورو يقول كل شئ فهل تعقلون؟ (شاهده اسفلاً ) وهو يطالب بقيام الدولة العلمانية الوطنية شاهده ايضاً هنا: الإخونجي التونسي عبدالفتاح مورو يقدم إسلاماً وطنياً علمانياً ينسف المعلوم بالدين

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

عاوزين أميرة

بعد الصلاة و الإستخارة لإله الجهاد الإسلامى خرج المسلمون مزودين بشحنة الغضب و الإرهاب .هتف المتأسلمون عايزين أميرة (شاهد الفيديو هنا: بالفيديو قرية المهيدات العديسات منذ قليل محاصرة منازل اﻻقباط وهتافات تطالب بتسليم الفتاة أميرة جرجس) .و لمن لا يعرف فأميرة إسم لشخصية بسيطة طالبة في المرحلة الثانوية لا يوجد الكثير ليقال عنها سوي أنها بنت مسيحية و لا يوجد دليل واحد يقول أنها تحولت أو أرادت أن تتحول إلى الإسلام .أنا لن أناقش مشكلتها الشخصية لأني لا أعرف عنها شيئاً.لكنني آخذ من ملامح المشكلة ما يصب في إطار أكبر و يكشف مساوئ أكبر.
– يهتف المسلمون عاوزين أميرة ليجعلونها أسيرة.فمنذ متي يوجد في الإسلام أميرات.كلهن سبايا أو إماء أو ملكات يمين أي أسيرات.فماذا ستصنعون بالأميرات؟ ليس في الإسلام أميرة.فإصمتوا يا من فضحتم الإسلام و نحن لم نكن نعرف فضائحه.الآن إنفضحتم للعالم بأسره و عرف الجميع أنه ليس في الإسلام أميرة بل كل بنت أو إمرأة رهينة حبيسة في يد رجل يعطه الدين حق الإرهاب حتي ضد زوجته..
– لماذا الصمت المتعمد من الأزهر فهو ببيان واضح كان يمكنه أن يرد على الشائعات لو أراد .كان من الممكن أن يعلن صراحة هل جائت تلك الأميرة إلي الأزهر و أخذت منكم شهادة بإسلامها؟ هل تظهرون لنا دليلاً؟ هل تتجرأون أن تخاطبوا أذيالكم المتجمهرين يهددون الأقباط ليل نهار أم أن هذا التجمهر و الإرهاب هو غاية مرادكم من ربكم؟ و أنكم بصمتكم تغذون هؤلاء الإرهابيين بأكاذيب تدلسون عليها بصمتكم.لكي تظهروا شوكتكم قدام الدولة حتي لا يتحد رئيسها رئيسكم.
– لماذا الصمت المريب من مديرية أمن الأقصر.قولوا لنا هل تواصلتم مع الأزهر و هل أخبركم أن أختهم أميرة صارت مسلمة؟ هل أصدرتم وثيقة مدنية بالهوية الجديدة للأخت أميرة؟ هل زارت أميرة السجل المدني و طلبت منكم وثيقة بالدين الجديد؟ أم صمتكم مقصود لكي تشتعل الدنيا و يتأذى الأقباط طالما هم لم يسلمونكم الأخت أميرة؟ فقط مدير الأمن أراد بالتليفون أن يكون لجنة لتدخل منزل أميرة و تستكشف بشفافية تامة(إسلامية) هل أميرة مسيحية أم مسلمة؟يعني يأخدوا إعترافها؟ بأى حق؟
– أليس في يد مدير الأمن وثائق؟ أليس لديه تحريات و تواصل مع الأزهر؟ أهذا مدير أمن أم مدير الإرهاب؟ و مدير الأمن لا يعرف أن أميرة في القاهرة و ليست في الأقصر منذ مدة فماذا ستفعل اللجنة داخل منزل أميرة بالأقصر؟ هل سيهددون أسرتها و يرغمونهم أن تكشف لهم أين الأخت أميرة؟ و فيما ينفي نايب البرلمان بالأقصر الطيبي هذا الإقتراح يؤكد أحد ناشطي حقوق الإنسان :الأستاذ رأفت سمير صدق الرواية و صدق الكاهن الذى رفض فكرة إستدعاء أميرة.و حسناً فعلوا لأنه حسبما ذكروا إذا دخلت أميرة الأقصر سيتم إختطافها فوراً و لن يحمها أحد بل سيشجعون الإرهابيين الداعشيين الذين حضروا بالفعل بالألاف لمناصرة مشعل الأحداث الإرهابي المجرم إبراهيم محمد أحمد الذى يطالب بالأخت أميرة.
– يحضرني عدة أسئلة تخص أخونا المجرم إبراهيم محمد أحمد: كيف أمكنه توفير منشورات فورية لجميع القري تدعوهم للتجمهر في وقت مرتب مسبقاً؟ من هذا الإرهابي و ما قدراته؟ كيف إطمئن أنه سيعيث في الأرض فساداً دون مسائلة. كيف تجرأ بمهاجمة الأقباط و مهاجمة الشرطة التي حضرت في اليوم التالي و أتلفوا ستة سيارات الشرطة؟ من أين أتوا بسيارات تنقل هؤلاء الآلاف ؟كان يوجد كردون خارج قرية لا تعدو بضع كيلومترات فكيف تخطى هؤلاء الآلاف الكردون الأمني( الوهمي).هل كان الكردون الأمني ديكور لكي يظهر أن الدولة تدخلت لكنها الأحداث أثبتت أنه تدخل وهمى عاجز.
هذا الإرهابي إرتكب جرائم تكفي لإيداعه السجن هو و مناصريه سنوات طويلة منها تكدير السلم العام.تهديد الوحدة الوطنية.ترويج إشاعات كاذبة.تشهير بقاصر.إدعاء كاذب بزواجه من بنت لم تتزوجه.تجميع إرهابيين من قرى مختلفة.ما علاقته بالإخواني المرشح السابق الفاشل الذى ينفق على هذه المظاهرات؟ أي شبكة تجمعه مع داعش؟
– بدلاً من أن تكون لمدير الأمن فرصة ليجمع هؤلاء الداعشيين و إكتشاف العناصر التى تجس نبض المسئولين نجده منشغلاً كأنه شيخ قبيلة ليهدأ الإرهابيين.كان مدير الأمن يدير الموقف بالتليفون ؟حيث لا يمثل الأمر له أهمية كبيرة.
– أين دور محافظ الأقصر في أمر ينبئ عن أحداث شبيهة بأحداث العريش.هل ينتظر خراب الأقصر ثم يهل علينا بطلعته البهية ليعلن أن مصر ليس فيها تمييز و لا تهجير و لا خطف فتيات؟ أين أنت يا رجل ؟ هل أنت زميل لهؤلاء الإرهابيين أم يعجبك هتافاتهم و تهديداتهم أم أنه يفرح قلبك أن يعيش الأقباط في رعب فتكون محافظاً لست أقل من محافظ شمال سيناء على مستوى الإنجازات الداعشية.
– كان في الأقصر مجلس الشيوخ الفرنسى لعله سمع بنفسه كيف حال الإسلام من منبعه.كيف حال حقوق الإنسان في مصر ؟كيف حال المضطهدين من الأقباط؟ هل سيطلع من ينكر الفيديوهات المنشورة و التقارير.لعل الهتافات وصلت إلى مسامعهم و التحذيرات من سفارتهم بعدم الإقتراب من المنطقة الملتهبة.و عمار يا مصر بفضل رجال عاهدوا إله الإسلام ألا تفلت أخت من بين أيديهم.
– أين دور أمن الجهات السيادية ؟لا يمكن أن نتجاهل كفاءتها و قدرتها علي الوصول لجميع الحقائق فماذا فعل الأمن الوطني و المخابرات العامة.أو حتي ماذا سيفعل فيما بعد؟ هل سنظل ندور حول نفس الدائرة المفرغة من كل عدل و منطق؟
– نائب الأقصر الطيري يقترح تقديم شكوى قضائية للتحقيق في (إختفاء الأخت أميرة) …..لا تعليق.فهو يظن أن ما يقوله يهدأ النفوس.ثم يقترح أن يختاروا من كل قبيلة رجلاً.و من كل كبير عيلة شخصاً.لكي يفضوا التجمهر قدام البيوت؟ فما دور رجال الأمن يا عم النايب؟ و هل أنت تعيش عهد القبائل؟ ثم يقول أننا في دولة مؤسسات؟يا عم طيري قل كلام غير كده.
– نريد أن نتعرف و لو من باب الفضول متى يصبح قانون التظاهر سارياً و متي يصبح نائماً؟ نريد إجابة … هل التجمع بالآلاف و الهتاف قدام بيوت الأقباط ليس تظاهر؟ليس إرهاب؟ فأين مدير الأمن الذى يفترض أن ينفذ قانون التظاهر؟ أين القانون الذى يعاقب ترويج شائعات كاذبة أودت برئيس هيئة الرقابة الإدارية من منصبه؟ أين قانون تكدير السلم العام ليضع هؤلاء الإرهابيين بالسجون.
– ما أخبار إزدراء الأديان أسعد الله مساه؟ فصفحات الإنترنت تعج بإشعال الأحداث في مسألة الأخت أميرة و يأخذونها مناسبة لكي يتهجموا و يتهكموا و يزدروا المسيحية و المسيحيين.و لن أنشر أسماء الصفحات حتي لا تشتهر و تؤدى الغرض منها.
– هل لدى الدولة خطة عامة أو حتي رغبة عامة لمعالجة أحداث كهذه؟ ألم تفكر الدولة منذ أيام (أختنا كاميليا) عن سياسة أزمات لمعالجة تلك المواقف الملتهبة.هل تنوي إصدار قوانين مع نية خالصة بنتفيذها و ذلك بمعاقبة مختطفي البنات.و معاقبة أي مأذون يزوج القاصرات و سحب تصريح التزويج منه مدي الحياة.و معاقبة من يدعي علي قاصر بإشاعة أو يتزوج منها عرفياً و بإبطال أية تعاقدات عرفية للقاصرين؟ هل من قانون يعاقب موظفي السجل المدني علي تغيير الديانة حتى و لو بالخطأ فيكتبون ديانة (قس ) أنه مسلم و يجوز كل المرار لكي يصحح خطأ يبدو غير مقصود لكنه مقصود و قد يموت هذا الرجل و بطاقته أنه مسلم فيحرم أولاده من ميراثهم و يدفن في مقابر المسلمين لأنه لم يعش حتي يصحح ديانته؟ متي نلغي الديانة من جميع المستندات .لقد تجرأت الأردن و ألغت هذا البند منذ سنتين فمتي تفعلها مصر إن أرادت التخلص من مآسي أختنا كاميليا و أختنا أميرة و أي أخت في الطريق.
ثم يحضرني سؤال لأعزائنا المسلمين الإرهابيين منهم و غير الإرهابيين .هل نصبح أخوة إذا غيرتم دياتنا كرهاً؟ منذ متي تكون الأخوة بحد السيف؟ لقد إختبرت كثيراً التعامل مع عائدات من جحيم الأخوات اللائى تم إختطافهن و لم أسمع واحدة منهن أن معاملتكم لهن كانت معاملة أخت.بل دمية أو قطعة رخيصة من اللحم أو أحقر الكائنات.فلا تظنوا أن أحداً يصدق موضوع أختنا هذه فليس عندكم أخوات بل سبايا مثل داعش يتزوجن و يطلقن في ساعة واحدة لكي يستمتع بها آخر و آخر حسب الجدول الزمنى للإغتصاب الذى هو أهم جداول الداعشيين الراغبين في جهاد إغتصاب أخواتهن.
و إلى كل أسرة حافظوا علي أميراتكم.إحتضنوهم فلا يفرغ القلب من حنانكم.لا تنشغلوا عنهم فهم أعظم تيجانكم.دللوهم حتى يصرن ناضجات ناجحات مؤهلات لمجابهة الذئاب.إملأوا بيوتكم صلاة لأجلهن لكي يكون الرب قريب في كل أسرة و رب في كل بيت.
و إلي الكنيسة أقول إفتقدوا الأميرات و عوضوهم عن نقص إهتمام الأسرة بهن.إشغلوهم بخدمة المسيح فيجدوا لأنفسهم دوراً و قيمة.أنت الحضن الأعظم يا كنيسة المسيح و فيك علاج كل تقصير و عند مذبحك دواء كل نقص و إهمال .
أخيراً أقول للأخت أميرة لا تخافى يا إبنتي نحن أيضاً عايزين أميرة في حضن المسيح لن نفرط فيك .ما دمتي تمسكين بمسيحك فهو يمسك يدك و يصونك بقوة تفوق كل قواهم.فقط عيشي معه بأمانة و نقاوة وتوبة و سترين كيف سترفعك يده الحانية.فهو أب الخائفين و حصن المرتعدين وواهب سلاماً للمطاردين.فإفرحى إنتصارك قادم سريعاً و ستظهر حلاوة عشرتك للمسيح و تكون لك خبرة حياة حتي الأبدية.

Posted in فكر حر | Leave a comment