يقولون إن الرئيس السوري بشار الأسد «انتصر»، وتوّج انتصاراته بإبلاغ العائلات السورية عن موت آلاف من أبنائها الذين كانوا قيد الاعتقال، وبعض إفادات الموت «كانت صريحة»، فالأبناء ماتوا تعذيباً قبل سنوات، تماماً كما فعل «داعش» بالجنود اللبنانيين الذين خطفهم في عرسال، وظلوا يرسلون رسائل هاتفية إلى أهاليهم يزرعون لديهم الأمل، وهم يعرفون أنهم قتلوا الجنود قبل سنتين. وكما تم إخراج «داعش» من لبنان بـ«باصات» مبردة، هكذا سيتم إخراج الأسد من كل ما ارتكبه. الآن عادت صوره تملأ مداخل الحدود، وجه مبتسم وعبارة تقول: «من سوريا المنتصرة رافقتكم السلامة». وكأنه يعرف أنه في زمنه البشع، الداخل إلى سوريا مفقود، والخارج منها مولود.
لقد اعترف الأسد لأول مرة علناً بأن آلاف السجناء ماتوا في السجون، وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» لمحت إلى أن بعض الإشعارات تشير إلى إعدامات جماعية. كان الإفراج عن المعلومات، وليس عن المساجين، غير متوقع وعشوائياً. في بعض المناطق نشرت الحكومة أسماء المتوفين حتى تحصل عائلاتهم على شهادات الوفاة، وفي بعض الحالات قام ضباط الأمن شخصياً بإبلاغ ذلك إلى العائلات. ويرى النظام أنه بهذا العمل أغلق فصلاً، لينتقل منه إلى فصل جديد، لكن الأمر ليس بهذه السهولة، ولا بد أن يخرج من سيطالب بتبيان الحقائق وإظهارها على النحو الذي كانت عليه، لتكون ملامح الغد على وضوح.
مظاهر تجدد الثقة لديه أظهرها الأسد للدلالة على قوته، مع العلم أنه يعتمد كلياً على قوى خارجية للبقاء. ويوم الاثنين الماضي اتهمت موسكو، واشنطن، بأنها إذا لم تساهم في إعادة بناء سوريا، فإنها تريد إبقاء اللاجئين السوريين خارج بلدهم. من أجل الأسد تدمرت سوريا، والآن بحجة اللاجئين يريدون تعويمه، وبأنه أعاد إعمار سوريا. على كلٍ تَلوحُ في الأفق تحركات لهجوم جديد في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، على طول الحدود مع تركيا. إنها آخر محافظة سورية لا تزال خارج سيطرة النظام. كانت إدلب حسب تعبير الأمم المتحدة «أرضية إغراق» للمقاتلين المتمردين وعائلاتهم، نظراً لما سُمي اتفاقات الإخلاء التي فرضها النظام على حمص وحلب وضواحي دمشق وغيرها من ساحات المعارك والاعتصام التي أعلنها النظام «محررة». لم يكن يوجد خيار آخر للنازحين سوى الذهاب إلى إدلب.
-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- س . السندي on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.








